← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

سقوط مدينة طليطلة الأندلسية في يد الأسبان . العام الهجري: ٤٧٨ العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: قام ألفونسو السادس ملك قشتالة بمحاصرة طليطلة، حتى استولى عليها وأزال حكم بني ذي النون عنها وكان آخرهم هو يحيى بن إسماعيل بن المأمون الملقب بالقادر، ثم قام ألفونسو باتخاذ طليطلة عاصمة له وحول مسجدها إلى كنيسة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1577

أخبار الأندلس واستنجادهم بيوسف بن تاشفين . العام الهجري: ٤٧٨ العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: بعد أن قام ألفونسو بالاستيلاء على طليطلة وقام بتهديد إشبيلية، قام أميرها المعتمد بن عباد والمتوكل بن الأفطس صاحب بطليموس وعبدالله بن بلقين أمير غرناطة، قاموا بإرسال وفد من القضاة والأعيان إلى يوسف بن تاشفين يدعونه إلى الحضور إلى الأندلس لقتال النصارى ويستنصرونه على ألفونسو السادس، فقام يوسف بن تاشفين بإرسال رسالة إلى ألفونسو يدعوه فيها إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب، فقام ألفونسو باختيار الحرب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1578

ملوك الفرنجة يجمعون جنودهم للقاء ابن تاشفين زعيم المرابطين . العام الهجري: ٤٧٨ العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: بعد أن قام ألفونسو بالرد على رسالة يوسف بن تاشفين واختار الحرب بدأ بالتجهيز فحاصر مدينة سرقسطة بعدما استولى على طليطلة، كما قام سانشو راميرو بمحاصرة مدينة طرطوشة ثم لم يلبث أن فكا الحصار وتداعى ملوك الفرنج وجمعوا جنودهم وفيهم المرتزقة للقاء يوسف بن تاشفين. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1579

نهاية الدولة العامرية في بلنسية . العام الهجري: ٤٧٨ العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: توفي أبو بكر محمد بن عبدالعزيز بن المنصور ابن أبي عامر أمير بلنسية واستخلف بعده ابنه عثمان أبو عمرو، ولكن القادر بن ذي النون الذي انتهت دولته في طليطلة على يد ألفونسو يمده ألفونسو نفسه ويساعده على الاستيلاء على بلنسية فيسير له سرية قوية فيقوم باستخلاص بلنسية من عثمان ويقيم فيها دولة بني ذي النون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1580

انتهاء دولة بني مروان . العام الهجري: ٤٧٨ العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: قام ابن جهير بإنهاء دولة بني مروان في كل من آمد التي سلمها أهلها إليه بعد حصارها وكانوا قد سئموا من المعاملة السيئة من ولاتها وكان بينهم كثير من النصارى المتحكمين، كما تملك ميافارقين وأنهى فيها حكم بني مروان وهي أيضا سلمها أهلها، ثم ملك جزيرة ابن عمر وهي أيضا لبني مروان فحاصروها ودخلوا حصنها عنوة وملكوها، فكان هذا إنهاء لدولة بني مروان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1581

مقتل شرف الدولة صاحب حلب وتولي أخيه بعده . العام الهجري: ٤٧٨ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: كان سليمان بن قتلمش قد ملك مدينة أنطاكية، فلما أرسل إليه شرف الدولة مسلم بن قريش يطلب منه ما كان يحمله إليه الفردوس من المال، أجابه بأن المال الذي كان يحمله صاحب أنطاكية فإنما هو لكونه كافراً، وكان يحمل جزية رأسه وأصحابه، وهو بحمد الله مؤمن، فنهب شرف الدولة بلد أنطاكية، فنهب سليمان أيضاً بلد حلب، فلقيه أهل السواد يشكون إليه نهب عسكره، فقال: أنا كنت أشد كراهية لما يجري، ولكن صاحبكم أحوجني إلى ما فعلت، ولم تجر عادتي بنهب مال مسلم، ولا أخذ ما حرمته الشريعة. وأمر أصحابه بإعادة ما أخذوه منهم فأعاده، ثم إن شرف الدولة جمع الجموع من العرب والتركمان، وسار إلى أنطاكية ليحصرها، فلما سمع سليمان الخبر جمع عساكره وسار إليه، فالتقيا في الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في طرف من أعمال أنطاكية، واقتتلوا، فانهزمت العرب، تبعهم شرف الدولة منهزماً، فقتل بعد أن صبر، وكان قتله يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر، ولما قتل قصد بنو عقيل أخاه إبراهيم بن قريش، وهو محبوس، فأخرجوه وملكوه أمرهم، وكان قد مكث في الحبس سنين كثيرة بحيث إنه لم يمكنه المشي والحركة لما أخرج، ولما قتل شرف الدولة سار سليمان بن قتلمش إلى حلب فحصرها مستهل ربيع الأول، فأقام عليها إلى خامس ربيع الآخر، فلم يبلغ منها غرضاً، فرحل عنها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1582

سقوط طليطلة المسلمة في أيدي القشتاليين . العام الهجري: ٤٧٨ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: في سنة (٤٧٧هـ = ١٠٨٤م) ضرب ألفونسو ملك قشتالة حصاره حول طليطلة، ولم يتقدم أحد لنجدتها، وكان يمكن لملك إشبيلية المعتمد بن عباد أن يكون أول من يقوم بالنجدة، لكنه لم يفعل هو ولا غيره، باستثناء المتوكل بن الأفطس، الذي أرسل ولده الفضل بجيش قوي لدفع ألفونسو عن طليطلة، لكنه لم يوفق لغلبة القوى النصرانية، على الرغم مما أبداه من حماسة بالغة وما خاضه من معارك دامية. استمر الحصار نحو تسعة أشهر، واستبد بالناس الجوع والحرمان، واشتدت الحاجة دون أن تلوح في الأفق بادرة أمل أو إشراقة صباح، بعدما تخاذل الأخ، وانزوى الرفيق، وجبن الصديق، وفشلت محاولات الصلح مع ملك قشتالة الذي لم يقبل إلا بتسليم المدينة، فاضطر يحيى إلى تسليم المدينة، وغادرها إلى بلنسية. أما ألفونسو فقد دخل المدينة، وكان ذلك في يوم الأحد من صفر في هذه السنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1583

حصار دمشق من قبل العبيديين (الفاطميين) . العام الهجري: ٤٧٨ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٨٥ تفاصيل الحدث: صار أمير الجيوش في عساكر مصر إلى الشام، فحصر دمشق، وبها صاحبها تاج الدولة تتش، فضيق عليه، وقاتله، فلم يظفر منها بشيء، فرحل عنها عائداً إلى مصر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1584

الوقعة بين تُتُش وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب . العام الهجري: ٤٧٩ العام الميلادي: ١٠٨٦ تفاصيل الحدث: كانت الوقعة بين تتش صاحب دمشق وبين سليمان بن قتلمش صاحب حلب وأنطاكية وتلك الناحية، فانهزم أصحاب سليمان وقتل هو نفسه بخنجر كان معه وقيل بل جاءه سهم على وجهه فسقط ميتا من فوره، ويذكر أنه دفن بجانب مسلم بن قريش صاحب حلب قبله وهو من قتله على ما ذكرناه في أحداث السنة السابقة، فسار السلطان ملكشاه من أصبهان إلى حلب فملكها، وملك ما بين ذلك من البلاد التي مر بها، مثل حران والرها وقلعة جعبر، وكان جعبر شيخا كبيرا قد عمي، وله ولدان، وكان قطاع الطريق يلجأون إليها فيتحصنون بها، فراسل السلطان سابق بن جعبر في تسليمها فامتنع عليه، فنصب عليها المناجيق والعرادات ففتحها وأمر بقتل سابق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1585

موقعة الزلاقة وهزيمة النصارى أمام المرابطين . العام الهجري: ٤٧٩ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ١٠٨٧ تفاصيل الحدث: راسل بعض ملوك الطوائف بالأندلس يوسف بن تاشفين يستنصرونه على ألفونسو واختيار ألفونسو الحرب مع يوسف، فقام يوسف بن تاشفين وكان بمدينة سبتة، ففي الحال أمر بعبور العساكر إلى الأندلس، وأرسل إلى مراكش في طلب من بقي من عساكره، فأقبلت إليه يتلو بعضها بعضاً، فلما تكاملت عنده عبر البحر وسار، فاجتمع بالمعتمد بن عباد بإشبيلية، وكان قد جمع عساكره أيضاً، وخرج من أهل قرطبة عسكر كثير. وقصده المتطوعة من سائر بلاد الأندلس، ووصلت الأخبار إلى ألفونسو فجمع فرسانه وسار من طليطلة، وسار أمير المسلمين، والمعتمد بن عباد، حتى أتوا أرضاً يقال لها: الزلاقة، من بلد بطليوس، وأرسل ألفونسو إلى المعتمد في ميقات القتال، وقصده الملك، فقال: غداً الجمعة، وبعده الأحد، فيكون اللقاء يوم الاثنين، فقد وصلنا على حال تعب، واستقر الأمر على هذا، وركب ليلة الجمعة سحراً، وصبح بجيشه جيش المعتمد بكرة الجمعة، غدراً، وظناً منه أن ذلك المخيم هو جميع عسكر المسلمين، فوقع القتال بينهم فصبر المسلمون، فأشرفوا على الهزيمة، وكان المعتمد قد أرسل إلى أمير المسلمين يعلمه بمجيء الفرنج للحرب، فقال: احملوني إلى خيام الفرنج، فسار إليها، فبينما هم في القتال وصل أمير المسلمين إلى خيام الفرنج، فنهبها، وقتل من فيها، فلما رأى الفرنج ذلك لم يتمالكوا أن انهزموا، وأخذهم السيف، وتبعهم المعتمد من خلفهم، ولقيهم أمير المسلمين من بين أيديهم، ووضع فيهم السيف، فلم يفلت منهم أحد، ونجا ألفونسو في نفر يسير، وجعل المسلمون من رؤوس القتلى كوماً كثيرةً، فكانوا يؤذنون عليها إلى أن جيفت فأحرقوها وكانت الوقعة يوم الجمعة في العشر الأول من شهر رمضان، وأصاب المعتمد جراحات في وجهه، وظهرت ذلك اليوم شجاعته. ولم يرجع من الفرنج إلى بلادهم غير ثلاثمائة فارس، وغنم المسلمون كل ما لهم من مال وسلاح ودواب وغير ذلك، وعاد ابن عباد إلى إشبيلية، ورجع أمير المسلمين إلى الجزيرة الخضراء، وعبر إلى سبتة، وسار إلى مراكش، فأقام بها إلى العام المقبل. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1586

دخول تُتُش بغداد لأول مرة . العام الهجري: ٤٧٩ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ١٠٨٧ تفاصيل الحدث: دخل السلطان ملكشاه بغداد في ذي الحجة، بعد أن فتح حلب وغيرها من بلاد الشام، والجزيرة، وهي أول قدمة قدمها، ونزل بدار المملكة، وأرسل إلى الخليفة هدايا كثيرة، فقبلها الخليفة، ومن الغد أرسل نظام الملك إلى الخليفة خدمة كثيرة، فقبلها، وزار السلطان ونظام الملك مشهد موسى بن جعفر، وقبر معروف، وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة، وغيرها من القبور المعروفة وطلب نظام الملك إلى دار الخلافة ليلاً، فمضى في الزبزب (سفينة صغيرة)، وعاد من ليلته، ومضى السلطان ونظام الملك إلى الصيد في البرية، فزارا المشهدين: مشهد أمير المؤمنين علي، ومشهد الحسين، ودخل السلطان البر، فاصطاد شيئاً كثيراً من الغزلان وغيرها، وأمر ببناء منارة القرون بالسبيعي، وعاد السلطان إلى بغداد، ودخل الخليفة، فخلع عليه الخلع السلطانية، ولما خرج من عنده لم يزل نظام الملك قائماً يقدم أميراً أميراً إلى الخليفة، وكلما قدم أميراً يقول: هذا العبد فلان بن فلان، وأقطاعه كذا وكذا، وعدة عسكره كذا وكذا، إلى أن أتى على آخر الأمراء، وفوض الخليفة إلى السلطان أمر البلاد والعباد، وأمره بالعدل فيهم، وطلب السلطان أن يقبل يد الخليفة، فلم يجبه، فسأل أن يقبل خاتمه، فأعطاه إياه فقبله، ووضعه على عينه، وأمره الخليفة بالعود فعاد، وخلع الخليفة أيضاً على نظام الملك، ودخل نظام الملك إلى المدرسة النظامية، وجلس في خزانة الكتب، وطالع فيها كتباً، وسمع الناس عليه بالمدرسة جزء حديث، وأملى جزءاً آخر، وأقام السلطان ببغداد إلى صفر سنة ثمانين وأربعمائة، وسار منها إلى أصبهان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1587

وفاة أبي بكر اللمتوني مؤسس دولة المرابطين . العام الهجري: ٤٨٠ العام الميلادي: ١٠٨٧ تفاصيل الحدث: أبو بكر بن عمر بن تكلاكين اللمتوني أمير الملثمين وهو ابن عم يوسف بن تاشفين أمير المرابطين، كان في أرض فرغانة، خلف أخاه يحيى بن عمر في زعامة صنهاجة وتقلد أمور الحرب، اتفق له من الناموس ما لم يتفق لغيره من الملوك، كان يركب معه إذا سار لقتال عدو خمسمائة ألف مقاتل، كان يعتقد طاعته، وكان مع هذا يقيم الحدود ويحفظ محارم الإسلام، ويحوط الدين ويسير في الناس سيرة شرعية، مع صحة اعتقاده ودينه، وموالاة الدولة العباسية، أصابته نشابة في بعض غزواته في حلقه فقتلته وهم في قتال مع السودان السنغال. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1588

الخليفة العباسي المقتدي يتزوج ابنة السلطان السلجوقي ملكشاه . العام الهجري: ٤٨٠ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ١٠٨٧ تفاصيل الحدث: نقل جهاز ابنة السلطان ملكشاه إلى دار الخلافة على مائة وثلاثين جملاً مجللة بالديباج الرومي، وكان أكثر الأحمال الذهب والفضة وعلى أربع وسبعين بغلاً مجللة بأنواع الديباج الملكي، وأجراسها وقلائدها من الذهب والفضة، وكان على ستة منها اثنا عشر صندوقاً من فضة لا يقدر ما فيها من الجواهر والحلي، وبين يدي البغال ثلاثة وثلاثون فرساً من الخيل الرائقة، عليها مراكب الذهب مرصعة بأنواع الجوهر، ومهد عظيم كثير الذهب، وسار بين يدي الجهاز سعد الدولة كوهرائين، والأمير برسق، وغيرهما، ونثر أهل نهر معلى عليهم الدنانير والثياب، وكان السلطان قد خرج عن بغداد متصيداً، ثم أرسل الخليفة الوزير أبا شجاع إلى تركان خاتون، زوجة السلطان، وبين يديه نحو ثلاثمائة موكبية، ومثلها مشاعل، ولم يبق في الحريم دكان إلا وقد أشعل فيها الشمعة والاثنتان وأكثر من ذلك وأرسل الخليفة مع ظفر خادمه محفة لم ير مثلها حسناً، وقال الوزير لتركان خاتون: سيدنا ومولانا أمير المؤمنين يقول: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وقد أذن في نقل الوديعة إلى داره. فأجابت بالسمع والطاعة، وحضر نظام الملك فمن دونه من أعيان دولة السلطان، ثم جاءت الخاتون ابنة السلطان، بعد الجميع، في محفة مجللة، عليها من الذهب والجواهر أكثر شيء، وقد أحاط بالمحفة مائتا جارية من الأتراك بالمراكب العجيبة، وسارت إلى دار الخلافة، وكانت ليلة مشهودة لم ير ببغداد مثلها، فلما كان الغد أحضر الخليفة أمراء السلطان لسماط أمر بعمله وخلع عليهم كلهم، وعلى كل من له ذكر في العسكر، وأرسل الخلع إلى الخاتون زوجة السلطان، وإلى جميع الخواتين، وعاد السلطان من الصيد بعد ذلك، علما أن زواجه بها قد كان قبل ذلك ولكن ههنا ذكرنا دخولها إلى بغداد على الخليفة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1589

فتح الروم مدينة زويلة من إفريقية . العام الهجري: ٤٨١ العام الميلادي: ١٠٨٨ تفاصيل الحدث: كان الأمير تميم بن المعز بن باديس صاحب المهدية قد أكثر غزو بلاد الروم في البحر، فخربها، وشتت أهلها، فاجتمعوا من كل جهة، واتفقوا على إنشاء الشواني لغزو المهدية، ودخل معهم البيشانيون، والجنوبيون، وهما من الفرنج، فأقاموا يعمرون الأسطول أربع سنين، واجتمعوا بجزيرة قوصرة في أربع مائة قطعة، فأراد تميم أن يسير عثمان بن سعيد المعروف بالمهر، مقدم الأسطول الذي له، ليمنعهم من النزول، فمنعه من ذلك بعض قواده، فجاءت الروم، وأرسلوا، وطلعوا إلى البر، ونهبوا، وخربوا، وأحرقوا، ودخلوا زويلة ونهبوها، وكانت عساكر تميم غائبة في قتال الخارجين عن طاعته، ثم صالح تميم الروم على ثلاثين ألف دينار، ورد جميع ما حووه من السبي. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1590

وفاة إبراهيم ملك غزنة وملك ابنه مسعود . العام الهجري: ٤٨١ العام الميلادي: ١٠٨٨ تفاصيل الحدث: توفي الملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، وكان عادلاً، كريماً، مجاهداً، وكان عاقلاً، ذا رأي متين، ولما توفي ملك بعده ابنه مسعود، ولقبه جلال الدين، وكان قد زوجه أبوه بابنة السلطان ملكشاه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1591

الفتنة ببغداد . العام الهجري: ٤٨١ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٨٨ تفاصيل الحدث: شرع أهل باب البصرة في بناء القنطرة الجديدة، واتفق أن كوهرائين سار في سميرية، وأصحابه يسيرون على شاطئ دجلة بسيره، فوقف أهل باب الأزج على امرأة كانت تسقي الناس من مزملة لها على دجلة، فحملوا عليها، على عادة لهم، وجعلوا يكسرون الجرار، ويقولون: الماء للسبيل! فلما رأت سعد الدولة كوهرائين استغاثت به، فأمر بإبعادهم عنها، فضربهم الأتراك بالمقارع، فسل العامة سيوفهم ثم إن كوهرائين خرج من السميرية إليهم راجلاً، فحمل أحدهم عليه، فطعنه بأسفل رمحه، فألقاه في الماء والطين، فحمل أصحابه على العامة، فقاتلوهم، وحرصوا على الظفر بالذي طعنه، فلم يصلوا إليه، وأخذ ثمانية نفر، فقتل أحدهم، وقطع أعصاب ثلاثة نفر، وأرسل قباءه إلى الديوان وفيه أثر الطعنة والطين يستنفر على أهل باب الأزج. ثم إن أهل الكرخ عقدوا لأنفسهم طاقاً آخر على باب طاق الحراني، وفعلوا كفعل أهل البصرة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1592

فتح ملكشاه مدينة سمرقند . العام الهجري: ٤٨٢ العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: كان قد ملك سمرقند أحمد خان بن خضر خان، أخو شمس الملك، الذي كان قبله، وهو ابن أخي تركان خاتون، زوجة السلطان ملكشاه، وكان صبياً ظالماً، قبيح السيرة، يكثر مصادرة الرعية، فنفروا منه، وكتبوا إلى السلطان سراً يستغيثون به، ويسألونه القدوم عليهم ليملك بلادهم، فتحركت دواعي السلطان إلى ملكها، فسار من أصبهان، وجمع العساكر من البلاد جميعها، فعبر النهر فلما قطع النهر قصد بخارى، وأخذ ما على طريقه، ثم سار إليها وملكها وما جاورها من البلاد، وقصد سمرقند ونازلها، وحصر البلد، وضيق عليه، وأعانه أهل البلد بالإقامات، وفرق أحمد خان، صاحب سمرقند، أبراج السور على الأمراء ومن يثق به من أهل البلد، فرمى السلطان ملكشاه، على السور عدة ثلم بالمنجنيقات، وأخذ أحد الأبراج، فلما صعد عسكر السلطان إلى السور هرب أحمد خان، واختفى في بيوت بعض العامة فغمز عليه وأخذ وحمل إلى السلطان وفي رقبته حبل، فأكرمه السلطان، وأطلقه وأرسله إلى أصبهان، ومعه من يحفظه، ورتب بسمرقند الأمير العميد أبا طاهر عميد خوارزم، وسار السلطان قاصداً كاشغر، فبلغ إلى يوزكند، وأرسل منها رسلاً إلى ملك كاشغر يأمره بإقامة الخطبة، وضرب السكة باسمه ويتوعده إن خالف بالمسير إليه. ففعل ذلك وأطاع، وحضر عند السلطان، فأكرمه وعظمه، وتابع الإنعام عليه، وأعاده إلى بلده، ورجع السلطان إلى خراسان، فلما أبعد عن سمرقند لم يتفق أهلها وعسكرها المعروفون بالجكلية مع العميد أبي طاهر، نائب السلطان عندهم، حتى كادوا يثبون عليه، فاحتال حتى خرج من عندهم، ومضى إلى خوارزم، فاتصلت الأخبار بعصيان سمرقند بالسلطان ملكشاه، وقتل عين الدولة، مقدم الجكلية، عاد إلى سمرقند، فلما وصل إلى بخارى هرب يعقوب المستولي على سمرقند، ومضى إلى فرغانة، ولحق بولايته، ووصل جماعة من عسكره إلى السلطان مستأمنين، ولما وصل السلطان إلى سمرقند ملكها، ورتب بها الأمير أبر، وسار في أثر يعقوب الذي دخل إلى أخيه بكاشغر مستجيراً به، فسمع السلطان بذلك، فأرسل إلى ملك كاشغر يتوعده، إن لم يرسله إليه، أن يقصد بلاده، ويصير هو العدو، فخاف أن يمنع السلطان، فأداه اجتهاده إلى أن قبض على أخيه يعقوب، وأظهر أنه كان في طلبه، فظفر به، وسيره مع ولده، وجماعة من أصحابه، وكلهم بيعقوب، وأرسل معهم هدايا كثيرة للسلطان، وأمر ولده أنه إذا وصل إلى قلعة بقرب السلطان أن يسمل يعقوب ويتركه، فإن رضي السلطان بذلك، وإلا سلمه إليه، فحدث أن طغرل بن ينال استولى على كاشغر فأطلقوا يعقوب، فلما رأى السلطان ذلك ورأى طمع طغرل بن ينال، ومسيره إلى كاشغر، وقبض صاحبها، وملكه لها مع قربه منه، خاف أن ينحل بعض أمره وتزول هيبته، وعلم أنه متى قصد طغرل سار من بين يديه، فإن عاد عنه رجع إلى بلاده، وكذلك يعقوب أخو صاحب كاشغر، وأنه لا يمكنه المقام لسعة البلاد وراءه وخوف الموت بها، فوضع تاج الملك على أن يسعى في إصلاح أمر يعقوب معه، ففعل ما أمره به السلطان، فاتفق هو ويعقوب، وعاد إلى خراسان، وجعل يعقوب مقابل طغرل يمنعه من القوة، وملك البلاد، وكل منهما يقوم في وجه الآخر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1593

فتح عسكر مصر عكا وغيرها من الشام . العام الهجري: ٤٨٢ العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: خرجت عساكر مصر إلى الشام في جماعة من المقدمين، فحصروا مدينة صور، وكان قد تغلب عليها القاضي عين الدولة بن أبي عقيل، وامتنع عليهم، ثم توفي، ووليها أولاده، فحصرهم العسكر المصري فلم يكن لهم من القوة ما يمتنعون بها، فسلموها إليهم، ثم سار العسكر عنها إلى مدينة صيدا، ففعلوا بها كذلك، ثم ساروا إلى مدينة عكا، فحصروها، وضيقوا على أهلها، فافتتحوها، وقصدوا مدينة جبيل، فملكوها أيضاً، وأصلحوا أحوال هذه البلاد، وقرروا قواعدها، وساروا عنها إلى مصر عائدين، واستعمل أمير الجيوش على هذه البلاد الأمراء والعمال. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1594

ذكر ملك العرب مدينة سوسة وأخذها منهم . العام الهجري: ٤٨٢ العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: نقض ابن علوي ما بينه وبين تميم بن المعز بن باديس أمير إفريقية من العهد، وسار في جمع من عشيرته العرب، فوصل إلى مدينة سوسة من بلاد إفريقية، وأهلها غارون لم يعلموا به، فدخلها عنوة، وجرى بينه وبين من بها من العسكر والعامة قتال، فقتل من الطائفتين جماعة وكثر القتل في أصحابه والأسر، وعلم أنه لا يتم له مع تميم حال، ففارقها، وخرج منها إلى حلته من الصحراء، وكان بإفريقية هذه السنة غلاء شديد، وبقي كذلك إلى سنة أربع وثمانين، وصلحت أحوال أهلها، وأخصبت البلاد، ورخصت الأسعار، وأكثر أهلها الزرع. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1595

وفاة السرخسي الحنفي . العام الهجري: ٤٨٢ العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: محمد بن أحمد بن سهل أبو بكر السرخسي الملقب بشمس الأئمة، برع في الفقه وعلم الكلام والأصول والمناظرة، سجن بسبب فتوى له وبقي في سجنه خمس عشرة سنة تقريبا وكان يملي على طلابه من سجنه هذا، فقيل: إنه أملى كتابه المبسوط في الفقه من سجنه وهو كتاب كبير جدا في الفقه الحنفي، وله شرح السير الكبير، ثم ذهب إلى سمرقند بعد خروجه من السجن وبقي فيها، وقد اختلف في سنة وفاته فقيل في هذه السنة وقيل في ٤٨٦هـ (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1596

الفتنة بين السنة والشيعة ببغداد . العام الهجري: ٤٨٢ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: كبس أهل باب البصرة الكرخ، فقتلوا رجلاً وجرحوا آخر، فأغلق أهل الكرخ الأسواق، ورفعوا المصاحف، وحملوا ثياب الرجلين وهي بالدم، ومضوا إلى دار العميد كمال الملك أبي الفتح الدهستاني مستغيثين، فأرسل إلى النقيب طراد بن محمد يطلب منه إحضار القاتلين، فقصد طراد دار الأمير بوزان بقصر ابن المأمون، فطالبه بوزان بهم، ووكل به، فأرسل الخليفة إلى بوزان يعرفه حال النقيب طراد، ومحله، ومنزلته، فخلى سبيله واعتذر إليه، فسكن العميد كمال الملك الفتنة، وكف الناس بعضهم عن بعض، ثم سار إلى السلطان، فعاد الناس إلى ما كانوا فيه من الفتنة، ولم ينقض يوم إلا عن قتلى وجرحى. وسب أهل الكرخ الصحابة وأزواج النبي ﷺ . (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1597

الفتنة الثانية بين السنة والشيعة ببغداد . العام الهجري: ٤٨٢ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٨٩ تفاصيل الحدث: كثرت الفتن ببغداد بين أهل الكرخ وغيرها من المحال، وقتل بينهم عدد كثير، واستولى أهل المحال على قطعة كبيرة من نهر الدجاج، فنهبوها، وأحرقوها، فنزل شحنة بغداد، وهو خمارتكين النائب عن كوهرائين، على دجلة في خيله ورجله، ليكف الناس عن الفتنة، فلم ينتهوا، وكان أهل الكرخ يجرون عليه وعلى أصحابه الجرايات والإقامات، وفي بعض الأيام وصل أهل باب البصرة إلى سويقة غالب، فخرج من أهل الكرخ من لم تجر عادته بالقتال، فقاتلوهم حتى كشفوه،. فركب خدم الخليفة، والحجاب، والنقباء، وغيرهم من أعيان الحنابلة، إلى الشحنة، وساروا معه إلى أهل الكرخ، فقرأ عليهم مثالاً من الخليفة يأمرهم بالكف، ومعاودة السكون، وحضور الجماعة والجمعة، والتدين بمذهب أهل السنة، فأجابوا إلى الطاعة، فبينما هم كذلك أتاهم الصارخ من نهر الدجاج بأن السنة قد قصدوهم، والقتال عندهم، فمضوا مع الشحنة، ومنعوا من الفتنة، وسكن الناس وكتب أهل الكرخ على أبواب مساجدهم خير الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ومن عند هذا اليوم ثار أهل الكرخ، وقصدوا شارع ابن أبي عوف ونهبوه، ورفع العامة الصلبان وهجموا على الوزير في حجرته، وأكثروا من الكلام الشنيع، وقتل ذلك اليوم رجل هاشمي من أهل باب الأزج بسهم أصابه، فثار العامة هناك بعلوي كان مقيماً بينهم، فقتلوه وحرقوه، وجرى من النهب، والقتل، والفساد أمور عظيمة، فأرسل الخليفة إلى سيف الدولة صدقة بن مزيد، فأرسل عسكراً إلى بغداد، فطلبوا المفسدين والعيارين، فهربوا منهم، فهدمت دورهم، وقتل منهم ونفي وسكنت الفتنة، وأمن الناس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1598

ظهور دولة الحشاشين الإسماعيلية النزارية . العام الهجري: ٤٨٣ العام الميلادي: ١٠٩٠ تفاصيل الحدث: قدم الحسن بن الصباح، رئيس الطائفة الباطنية من الإسماعيلية، إلى مصر في زي تاجر، واتصل بالمستنصر واختص به، والتزم أن يقيم له الدعوة في بلاد خراسان وغيرها من بلاد المشرق. وكان الحسن هذا كاتباً للرئيس عبد الرزاق بن بهرام بالري، فكاتب المستنصر، ثم قدم عليه، ثم إن المستنصر بلغه عنه كلام، فاعتقله، ثم أطلقه. وسأله ابن الصباح عن عدة مسائل من مسائل الإسماعيلية فأجاب عنها بخطه. ويقال: إنه قال له: يا أمير المؤمنين، من الإمام من بعدك، فقال له: ولدي نزار، ثم إنه سار من مصر بعد ما أقام عند المستنصر مدة وأنعم عليه بنعم وافية. فلما وصل إلى بلاده نشر بها دعوة المستنصر وبثها في تلك الأقطار، وحدث منه من البلاء بالخلق ما لا يوصف، وأخذ ابن الصباح أصحابه بجمع الأسلحة ومواعدتهم، حتى اجتمعوا له في شعبان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ووثب بهم فأخذ قلعة ألموت، وكانت لملوك الديلم من قبل ظهور الإسلام، وهي من الحصانة في غاية، واجتمع الباطنية بأصبهان مع رئيسهم وكبير دعاتهم أحمد بن عبد الملك بن عطاش، وملكوا قلعتين عظيمتين؛ إحداهما يقال لها: قلعة الدر. وكانت لأبي القاسم دلف العجلي، وجددها وسماها ساهور؛ والقلعة الأخرى تعرف بقلعة جان، وهما على جبل أصبهان. وبث الحسن بن الصباح دعاته، وألقى عليهم مسائل الباطنية، فساروا من قلعة ألموت، وأكثروا من القتل في الناس غيلة، وكان إذ ذاك ملك العراقين السلطان ملكشاه الملقب جلال الدين بن ألب أرسلان، فاستدعى الإمام أبا يوسف الخازن لمناظرة أصحاب ابن الصباح؛ فناظرهم؛ وألف كتابه المسمى بالمستظهري، وأجاب عن مسائلهم. واجتهد ملك شاه في أخذ قلعتهم فأعياه المرض وعجز عن نيلها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1599

يوسف بن تاشفين يستولي على الأندلس . العام الهجري: ٤٨٣ العام الميلادي: ١٠٩٠ تفاصيل الحدث: لما سار يوسف بن تاشفين سنة ٤٨٣هـ إلى الأندلس رأى فيها ما أطمعه بالرجوع إليها فقد رأى كيف تفرقت بين أيدي ما يعرف بملوك الطوائف فكل قطعة بيد أمير وبعضهم بل جلهم يدفع جزية للفرنج بعد أن كان العكس، فقام في هذا العام بإعداد العدة وجهز الجيوش وسار إلى الأندلس فقام أولا بالاستيلاء على غرناطة واعتقل أميرها عبدالله بن بلكين بن حبوس الصنهاجي، وأرسله إلى أغمات بإفريقيا حتى مات فيها، ثم قام بإرسال حامية إلى مالقة وقبض على أميرها تميم بن أخي عبدالله، وأرسله إلى السوس بإفريقيا ثم عفا عنه فسكن مراكش، ثم استولى يوسف على بطليوس وقبض على أميرها عمر بن الأفطس وقتله ثم استرد بلنسية من الفرنج وعاد بعد ذلك إلى سبتة يراقب العمليات الحربية التي أوكلها إلى قائد جيشه سير بن أبي بكر اللمتوني، ولم يترك من ملوك الأندلس سوى بني هود، فإنه لم يقصد بلادهم، وهي شرق الأندلس، وكان صاحبها حينئذ المستعين بالله بن هود. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1600

الخليفة العباسي المقتدي يلزم أهل الذمة باللباس الإسلامي . العام الهجري: ٤٨٣ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٩٠ تفاصيل الحدث: كتب الوزير أبو شجاع إلى الخليفة يعرفه باستطالة أهل الذمة على المسلمين، وأن الواجب تمييزهم عنهم؛ فأمره الخليفة أن يفعل مايراه. فألزمهم الوزير لبس الغيار والزنانير وتعليق الدراهم الرصاص في أعناقهم مكتوب على الدراهم ذمي، وتجعل هذه الدراهم أيضاً في أعناق نسائهم في الحمامات ليعرفن بها، وأن يلبسن الخفاف فرداً أسود وفرداً أحمر، وجلجلاً في أرجلهن. فذلوا وانقمعوا بذلك. وأسلم حينئذ عدد منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1601

نهب العرب البصرة . العام الهجري: ٤٨٣ الشهر القمري: جمادى الأولى العام الميلادي: ١٠٩٠ تفاصيل الحدث: نهب العرب البصرة نهباً قبيحاً، وسبب ذلك أنه ورد إلى بغداد، في بعض السنين، رجل أشقر من سواد النيل يدعي الأدب، والنظر في النجوم، ويستجري الناس، فلقبه أهل بغداد تليا، وكان نازلاً في بعض الخانات، فسرق ثياباً من الديباج وغيره، وأخفاها في خلفا، وسار بهم، فرآها الذين يحفظون الطريق، فمنعوه من السفر اتهاماً له، وحملوه إلى المقدم عليهم، فأطلقه لحرمة العلم، فسار إلى أمير من أمراء العرب من بني عامر، وبلاده متاخمة الأحساء، وقال له: أنت تملك الأرض، وقد فعل أجدادك بالحاج كذا وكذا، وأفعالهم مشهورة، مذكورة في التواريخ، وحسن له نهب البصرة وأخذها، فجمع من العرب ما يزيد على عشرة آلاف مقاتل، وقصد البصرة، وبها العميد عصمة، وليس معه من الجند إلا اليسير، لكون الدنيا آمنة من ذاعر، ولأن الناس في جنة من هيبة السلطان، فخرج إليهم في أصحابه، وحاربهم، ولم يمكنهم من دخول البلد، فأتاه من أخبره أن أهل البلد يريدون أن يسلموه إلى العرب، فخاف، ففارقهم، وقصد الجزيرة التي هي مكان القلعة بنهر معقل، فلما عاد أهل البلد بذلك فارقوا ديارهم وانصرفوا، ودخل العرب حينئذ البصرة، وقد قويت نفوسهم، ونهبوا ما فيها نهباً شنيعاً، فكانوا ينهبون نهاراً، وأصحاب العميد عصمة ينهبون ليلاً، وأحرقوا مواضع عدة، وفي جملة ما أحرقوا داران للكتب إحداهما وقفت قبل أيام عضد الدولة بن بويه، وهي أول دار وقفت في الإسلام. والأخرى وقفها الوزير أبو منصور بن شاه مردان، وكان بها نفائس الكتب وأعيانها، وأحرقوا أيضاً النحاسين وغيرها من الأماكن، وخربت وقوف البصرة التي لم يكن لها نظير، وكان فعل العرب بالبصرة أول خرق جرى في أيام السلطان ملكشاه. فلما فعلوا ذلك، وبلغ الخبر إلى بغداد، انحدر سعد الدولة كوهرائين، وسيف الدولة صدقة بن مزيد إلى البصرة لإصلاح أمورها، فوجدوا العرب قد فارقوها، ثم إن تليا أخذ بالبحرين، وأرسل إلى السلطان، فشهره ببغداد سنة أربع وثمانين وأربعمائة على جمل، وعلى رأسه طرطور، وهو يصفع بالدرة، والناس يشتمونه، ويسبهم، ثم أمر به فصلب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1602

دخول المرابطين مدينة غرناطة . العام الهجري: ٤٨٣ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٩٠ تفاصيل الحدث: دخل المرابطون بقيادة القائد يوسف بن تاشفين مدينة غرناطة وذلك بعد أن عزل سلطانها عبدالله بن بلقين، وأصبحت المدينة تابعة للدولة المرابطية التي امتد نفوذها من المغرب إلى بلاد الأندلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1603

استيلاء المرابطين على قرطبة . العام الهجري: ٤٨٤ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ١٠٩١ تفاصيل الحدث: قسم أمير المرابطين قواته في أنحاء الأندلس، وبدأ هو بالاستيلاء على غرناطة، ودخلها في (العاشر من رجب ٤٨٣هـ: سبتمبر ١٠٩٠م) وأعلن على الناس أنه سوف يحكم بالعدل وفقًا لأحكام الشرع، وسيدافع عنهم، ويرفع عنهم سائر المغارم الجائرة، ولن يفرض عليهم من التكاليف إلا ما يجيزه الشرع الحنيف. ثم بعث أمير المرابطين بقائده الكبير سير بن أبي بكر اللتموين على رأس جيش كبير إلى إشبيلية، فتمكن من الاستيلاء على كثير من مدنها، ودخل المرابطون قرطبة في اليوم الثالث من صفر ٤٨٤ هـ: ٢٦ من مارس ١٠٩١م، ثم تتابع سقوط مدن الأندلس في أيدي المرابطين ليبدأ عصر جديد في الأندلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1604

تأسيس دولة المرابطين بالأندلس وإرهاصات نهاية حكم ملوك الطوائف . العام الهجري: ٤٨٤ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ١٠٩١ تفاصيل الحدث: ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، صاحب بلاد المغرب، من بلاد الأندلس ما هو بيد المسلمين: قرطبة وإشبيلية، وقبض على المعتمد بن عباد صاحبها، وملك غيرها من الأندلس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1605

حدوث زلازل كثيرة بالشام وغيرها . العام الهجري: ٤٨٤ الشهر القمري: شعبان العام الميلادي: ١٠٩١ تفاصيل الحدث: وقعت بالشام، وكثير من البلاد، زلازل كثيرة، وكان أكثرها بالشام، ففارق الناس مساكنهم، وانهدم بأنطاكية كثير من المساكن، وهلك تحتها عالم كثير، وخرب من سورها تسعون برجاً، فأمر السلطان ملكشاه بعمارتها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1606

الحرب بين المسلمين والفرنج بجيان . العام الهجري: ٤٨٥ العام الميلادي: ١٠٩٢ تفاصيل الحدث: جمع ألفونسو عساكره، وجموعه، وغزا بلاد جيان من الأندلس، فلقيه المسلمون وقاتلوه، واشتدت الحرب، فكانت الهزيمة أولاً على المسلمين، ثم إن الله تعالى رد لهم الكرة على الفرنج، فهزموهم، وأكثروا القتل فيهم، ولم ينج إلا ألفونسو في نفر يسير، وكانت هذه الوقعة من أشهر الوقائع، بعد الزلاقة، وأكثر الشعراء ذكرها في أشعارهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1607

ذكر ما فعله الأعراب بالحجاج والكوفة . العام الهجري: ٤٨٥ العام الميلادي: ١٠٩٢ تفاصيل الحدث: سار الحجاج من بغداد، فقدموا الكوفة، ورحلوا منها، فخرجت عليهم خفاجة، وقد طمعوا بموت السلطان، وبعد العسكر، فأوقعوا بهم، وقتلوا أكثر الجند الذين معهم، وانهزم باقيهم، ونهبوا الحجاج، وقصدوا الكوفة فدخلوها، وأغاروا عليها، وقتلوا في أهلها، فرماهم الناس بالنشاب، فخرجوا بعد أن نهبوا، وأخذوا ثياب من لقوه من الرجال والنساء، وصل الخبر إلى بغداد، فسيرت العساكر منها، فلما سمع بنو خفاجة انهزموا، فأدركهم العسكر، فقتل منهم خلق كثير، ونهبت أموالهم، وضعفت خفاجة بعد هذه الوقعة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1608

استيلاء تتش على حمص وغيرها من ساحل الشام . العام الهجري: ٤٨٥ العام الميلادي: ١٠٩٢ تفاصيل الحدث: لما كان السلطان ببغداد قدم إليه أخوه تاج الدولة تتش من دمشق، وقسيم الدولة أتسز من حلب، وبوزان من الرها، فلما أذن لهم السلطان في العود إلى بلادهم أمر قسيم الدولة وبوزان أن يسيرا مع عساكرهما في خدمة أخيه تاج الدولة، حتى يستولي على ما للخليفة المستنصر الفاطمي بساحل الشام، من البلاد، ويسير، وهم معه، إلى مصر ليملكها، فساروا أجمعون إلى الشام، ونزل على حمص، وبها ابن ملاعب صاحبها، وكان الضرر به وبأولاده عظيماً على المسلمين، فحصروا البلد، وضيقوا على من به، فملكه تاج الدولة، وأخذ ابن ملاعب وولديه، وسار إلى قلعة عرقة فملكها عنوة، وسار إلى قلعة أفامية فملكها أيضاً، وكان بها خادم للمصري، فنزل بالأمان فأمنه، ثم سار إلى طرابلس فنازلها، فرأى صاحبها جلال الملك ابن عمار جيشاً لا يدفع إلا بحيلة، فأرسل إلى الأمراء الذين مع تاج الدولة، وأطمعهم ليصلحوا حاله، فلم ير فيهم مطمعاً، وكان مع قسيم الدولة أتسز وزير له اسمه زرين كمر، فراسله ابن عمار فرأى عنده ليناً، فأتحفه وأعطاه، فسعى مع صاحبها قسيم الدولة في إصلاح حاله ليدفع عنه، وحمل له ثلاثين ألف دينار، وتحفاً بمثلها، وعرض عليه المناشير التي بيده من السلطان بالبلد، والتقدم إلى النواب بتلك البلاد بمساعدته، والشد بيده، فأغلظ له تاج الدولة، وقال: هل أنت تابع لي؟ فقال أتسز أنا أتابعك إلا في معصية السلطان، ورحل من الغد عن موضعه، فاضطر تاج الدولة إلى الرحيل، فرحل غضبان، وعاد بوزان أيضاً إلى بلاده، فانتقض هذا الأمر (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1609

اغتيال الوزير السلجوقي نظام الملك . العام الهجري: ٤٨٥ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ١٠٩٢ تفاصيل الحدث: في عاشر رمضان قتل نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند، وكان هو والسلطان في أصبهان، وقد عاد إلى بغداد، فلما كان بهذا المكان، بعد أن فرغ من إفطاره، وخرج في محفته إلى خيمة حرمه، أتاه صبي ديلمي من الباطنية، في صورة مستميح، أو مستغيث، فضربه بسكين كانت معه، فقضى عليه وهرب، فعثر بطنب خيمة، فأدركوه فقتلوه، فسكن عسكره وأصحابه، وبقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب أرسلان، صاحب خراسان، أيام عمه طغرلبك، قبل أن يتولى السلطنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1610

وفاة السلطان السلجوقي ملكشاه وتفكك الدولة السلجوقية . العام الهجري: ٤٨٥ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ١٠٩٢ تفاصيل الحدث: سار السلطان ملكشاه، بعد قتل نظام الملك، إلى بغداد، ودخلها في الرابع والعشرين من شهر رمضان، ولقيه وزير الخليفة عميد الدولة بن جهير، وكان السلطان قد أمر أن تفصل خلع الوزارة لتاج الملك، وكان هو الذي سعى بنظام الملك، فلما فرغ من الخلع، ولم يبق غير لبسها والجلوس في الدست، اتفق أن السلطان خرج إلى الصيد، وعاد ثالث شوال مريضاً، وكان سبب مرضه أنه أكل لحم صيد فحم وافتصد، ولم يستوف إخراج الدم، فثقل مرضه، وكانت حمى محرقة، فتوفي ليلة الجمعة، النصف من شوال ولما ثقل نقل أرباب دولته أموالهم إلى حريم دار الخلافة، ولما توفي سترت زوجته تركان خاتون المعروفة بخاتون الجلالية موته وكتمته، وأرسلت إلى الأمراء سراً فأرضتهم، واستحلفتهم لولدها محمود، وعمره أربع سنين وشهور، وأرسلت تركان خاتون إلى أصبهان في القبض على بركيارق ابن السلطان، وهو أكبر أولاده، خافته أن ينازع ولدها في السلطنة، فقبض عليه، فلما ظهر موت ملكشاه وثب المماليك النظامية على سلاح كان لنظام الملك بأصبهان، فأخذوه وثاروا في البلد، وأخرجوا بركيارق من الحبس، وخطبوا له بأصبهان وملكوه، وسارت تركان خاتون من بغداد إلى أصبهان، فسيرت خاتون العساكر إلى قتال بركيارق، فالتقى العسكران بالقرب من بروجرد، فانحاز جماعة من الأمراء الذين في عسكر خاتون إلى بركيارق، فقوي بهم، وجرت الحرب بينهم أواخر ذي الحجة، واشتد القتال، فانهزم عسكر خاتون وعادوا إلى أصبهان، وسار بركيارق في أثرهم فحصرهم بأصبهان. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1611

حال تتش بن ألب أرسلان وقتاله للسلطنة . العام الهجري: ٤٨٦ العام الميلادي: ١٠٩٣ تفاصيل الحدث: كان تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق وما جاورها من بلاد الشام، سار من دمشق إلى أخيه السلطان ملكشاه ببغداد، فلما كان بهيت بلغه موته، فأخذ هيت، واستولى عليها، وعاد إلى دمشق يتجهز لطلب السلطنة، فجمع العساكر، وأخرج الأموال وسار نحو حلب، وبها قسيم الدولة أتسز فرأى قسيم الدولة اختلاف أولاد صاحبه ملكشاه، وصغرهم، فعلم أنه لا يطيق دفع تتش، فصالحه، وصار معه، وأرسل إلى باغي سيان، صاحب أنطاكية، وإلى بوزان، صاحب الرها وحران، يشير عليهما بطاعة تاج الدولة تتش حتى يروا ما يكون من أولاد ملكشاه، ففعلوا، وصاروا معه، وخطبوا له في بلادهم، وقصدوا الرحبة، فحصروها، وملكوها في المحرم من هذه السنة، وخطب لنفسه بالسلطنة، ثم ساروا إلى نصيبين، فحصروها، ففتحها عنوة وقهراً، ثم سلمها إلى الأمير محمد بن شرف الدولة العقيلي، وسار يريد الموصل، وأتاه الكافي بن فخر الدولة بن جهير، وكان في جزيرة ابن عمر، فأكرمه، واستوزره، فلما ملك تتش نصيبين أرسل إليه يأمره أن يخطب له بالسلطنة، ويعطيه طريقاً إلى بغداد لينحدر، ويطلب الخطبة بالسلطنة، فامتنع إبراهيم من ذلك، فسار تتش إليه، وتقدم إبراهيم أيضاً نحوه، فالتقوا بالمضيع، من أعمال الموصل، في ربيع الأول، فحمل العرب على بوزان، فانهزم، وحمل أتسز على العرب فهزمهم، وتمت الهزيمة على إبراهيم والعرب، وأخذ إبراهيم أسيراً وجماعة من أمراء العرب، فقتلوا صبراً، وملك تتش بلادهم الموصل وغيرها، واستناب بها علي بن شرف الدولة مسلم، وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة، وساعده كوهرائين على ذلك، فقيل لرسوله: إنا ننتظر وصول الرسل من العسكر، فعاد إلى تتش بالجواب، فانتهى خبره إلى ابن أخيه ركن الدين بركيارق، وكان قد استولى على كثير من البلاد، منها: الري، وهمذان، وما بينهما، فلما تحقق الحال سار في عساكره ليمنع عمه عن البلاد، فلما تقارب العسكران قال قسيم الدولة أتسز لبوزان: إنما أطعنا هذا الرجل لننظر ما يكون من أولاد صاحبنا، والآن فقد ظهر ابنه، ونريد أن نكون معه. فاتفقا على ذلك وفارقا تتش، وصارا مع بركيارق، فلما رأى تاج الدولة تتش ذلك علم أنه لا قوة له بهم، فعاد إلى الشام، واستقامت البلاد لبركيارق. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1612

نهاية ملوك الطوائف بالأندلس . العام الهجري: ٤٨٦ العام الميلادي: ١٠٩٣ تفاصيل الحدث: ملوك الطوائف هي فترة تاريخية في الأندلس بدأت في حدود عام ٤٢٢ هـ لما أعلن الوزير أبو الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية في الأندلس، مما حدا بكل أمير من أمراء الأندلس ببناء دويلة منفصلة، وتأسيس أسرة حاكمة من أهله وذويه في العقدين ١٠٢٠م، ١٠٣٠م سقطت الخلافة بسبب ثورة البربر ونشوء ملوك الطوائف الذين قسموا الدولة إلى ٢٢ دويلة، منهم غرناطة وأشبيلية والمرية وبلنسية وطليطلة وسرقسطة والبرازين والبداجوز ودانية والبليار ومورور. وبينما ورثت تلك الدويلات ثراء الخلافة، إلا أن عدم استقرار الحكم فيها والتناحر المستمر بين بعضها البعض جعل منهم فريسة لمسيحيي الشمال, ووصل الأمر إلى أن ملوك الطوائف كانوا يدفعون الجزية للملك ألفونسو السادس، وكانوا يستعينون به على إخوانهم. كان كل أمراء المؤمنين الموجودين في هذه الفترة يدفعون الجزية لألفونسو السادس ومن معه إلا أمير مملكة بطليوس المتوكل بن الأفطس، كان لا يدفع جزية للنصاري بعد أن عاد يوسف بن تاشفين ﵀ إلى أرض المغرب، حدثت الصراعات بين أمراء المؤمنين الموجودين في بلاد الأندلس على غنائم معركة الزلاقة، وحدثت الصراعات على البلاد المحررة، فضج العلماء، وذهبوا إلى يوسف بن تاشفين يطلبون منه الدخول مرة أخرى إلى الأندلس لتخليص الشعب من هؤلاء الأمراء، ففعل ودخل في سنة ٤٨٣هـ بعد موقعة الزلاقة التي تمت في سنة ٤٧٩هـ بأربع سنوات، وهناك حاربه أمراء المؤمنين، وممن حاربه المعتمد بن عباد، واستطاع يوسف بن تاشفين أن يضم كل بلاد الأندلس، وأيضا يحرر سرقسطة، وضمها إلى بلاد المسلمين وأصبح يوسف بن تاشفين أميرا على دولة تصل من شمال الأندلس بالقرب من فرنسا إلى وسط إفريقيا. وبهذا انتهى عصر ملوك الطوائف الذي امتد من سنة ٤٢٢هـ إلى سنة ٤٧٩هـ. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1613

وقعة المضيع . العام الهجري: ٤٨٦ الشهر القمري: ربيع الأول العام الميلادي: ١٠٩٣ تفاصيل الحدث: كان إبراهيم بن قريش بن بدران، أمير بني عقيل، قد استدعاه السلطان ملكشاه سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ليحاسبه، فلما حضر عنده اعتقله، وأنفذ فخر الدولة بن جهير إلى البلاد، فملك الموصل وغيرها، وبقي إبراهيم مع ملكشاه، وسار معه إلى سمرقند، وعاد إلى بغداد، فلما مات ملكشاه أطلقته تركان خاتون من الاعتقال، فسار إلى الموصل, وكان ملكشاه قد أقطع عمته صفية مدينة بلد، وكانت زوجة شرف الدولة، ولها منه ابنها علي، وكانت قد تزوجت بعد شرف الدولة بأخيه إبراهيم، فلما مات ملكشاه قصدت الموصل، ومعها ابنها علي، فقصدها محمد بن شرف الدولة، وأراد أخذ الموصل، فافترق الناس فرقتين: فرقة معه، وأخرى مع صفية وابنها علي، واقتتلوا بالموصل عند الكناسة، فظفر علي، وانهزم محمد، وملك علي الموصل, فلما وصل إبراهيم إلى جهينة، وبينه وبين الموصل أربعة فراسخ، سمع أن الأمير علياً ابن أخيه شرف الدولة قد ملكها، ومعه أمه صفية، عمة ملكشاه، فأقام مكانه، وراسل صفية خاتون، وترددت الرسل، فسلمت البلد إليه، فأقام به, فلما ملك تتش نصيبين أرسل إليه يأمره أن يخطب له بالسلطنة، ويعطيه طريقاً إلى بغداد لينحدر، ويطلب الخطبة بالسلطنة، فامتنع إبراهيم من ذلك، فسار تتش إليه، وتقدم إبراهيم أيضاً نحوه، فالتقوا بالمضيع، من أعمال الموصل، في ربيع الأول، وكان إبراهيم في ثلاثين ألفاً، وكان تتش في عشرة آلاف، وكان آقسنقر على ميمنته، وبوزان على ميسرته، فحمل العرب على بوزان، فانهزم، وحمل آقسنقر عليهم فهزمهم، وتمت الهزيمة على إبراهيم والعرب، وأخذ إبراهيم أسيراً وجماعة من أمراء العرب، فقتلوا صبراً، ونهبت أموال العرب وما معهم من الإبل والغنم والخيل وغير ذلك، وقتل كثير من نساء العرب أنفسهن خوفاً من السبي والفضيحة, وملك تتش بلادهم الموصل وغيرها، واستناب بها علي بن شرف الدولة، وأمه صفية عمة تتش، وأرسل إلى بغداد يطلب الخطبة، وساعده كوهرائين على ذلك، فقيل لرسوله: إنا ننتظر وصول الرسل من العسكر، فعاد إلى تتش بالجواب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1614

حصر صور من قبل الجيش العبيدي (الفاطمي) . العام الهجري: ٤٨٦ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ١٠٩٣ تفاصيل الحدث: ملك عسكر المستنصر بالله العلوي، صاحب مصر، مدينة صور، وسبب ذلك ما كان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة أن أمير الجيوش بدراً، وزير المستنصر، سير العساكر إلى مدينة صور، وغيرها، من ساحل الشام، وكان من بها قد امتنع من طاعتهم، فملكها، وقرر أمورها، وجعل فيها الأمراء، وكان قد ولى مدينة صور الأمير الذي يعرف بمنير الدولة الجيوشي، فعصى على المستنصر وأمير الجيوش، وامتنع بصور، فسيرت العساكر من مصر إليه، وكان أهل صور قد أنكروا على منير الدولة عصيانه على سلطانه، فلما وصل العسكر المصري إلى صور وحصروها وقاتلوها ثار أهلها، ونادوا بشعار المستنصر وأمير الجيوش، وسلموا البلد، وهجم العسكر المصري بغير مانع ولا مدافع، ونهب من البلد شيء كثير، وأسر منير الدولة ومن معه من أصحابه، وحملوا إلى مصر، وقطع على أهل البلد ستون ألف دينار، فأجحفت بهم، ولما وصل منير الدولة إلى مصر ومعه الأسرى قتلوا جميعهم ولم يعف عن واحد منهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 1615

الخليفة العباسي يقلد يوسف بن تاشفين البلاد التي فتحها . العام الهجري: ٤٨٧ العام الميلادي: ١٠٩٤ تفاصيل الحدث: طلب يوسف بن تاشفين من الخليفة العباسي المستظهر بالله أن يقلده البلاد التي فتحها وبعث إليه بهذا الطلب مع عبدالله بن العربي الإشبيلي وولده القاضي أبي بكر بن العربي الإمام المشهور فعهد الخليفة لابن تاشفين بما طلب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →