Полный текст (5 398 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
الخلافة العباسية للمعتمد على الله وانفراد أخيه (الموفق) بالسلطة كلها .
العام الهجري: ٢٥٦
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧٠
تفاصيل الحدث:
المعتمد على الله هو أحمد بن المتوكل على الله بويع بالخلافة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب في هذه السنة في دار الأمير يارجوخ وذلك قبل خلع المهتدي بأيام ثم كانت بيعة العامة يوم الاثنين لثمان مضت من رجب، قيل ولعشرين بقين من رجب، وفي صفر من السنة التالية عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد على الكوفة وطريق مكة والحرمين واليمن وأضاف إليه في رمضان نيابة بغداد والسواد وواسط وكور دجلة والبصرة والأهواز وفارس، وأذن له أن يسيب في ذلك كله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 772
وفاة الإمام البخاري صاحب الجامع الصحيح .
العام الهجري: ٢٥٦
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٨٧٠
تفاصيل الحدث:
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، إمام أهل الحديث بلا منازع، صاحب الصحيح، الذي أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول، ولد في بخارى، رحل إلى مكة وبقي فيها فترة يتلقى العلم طاف البلاد للحديث يجمع ويحفظ، حتى صار إمام الحديث وحافظه في عصره إماما في الجرح والتعديل إماما في العلل قال ابن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله ﷺ ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاري، وكان فقيها بل منهم من فضله بالفقه على الإمام أحمد وعلى ابن راهويه، قال الدارمي: محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلبا، كان البخاري ﵀ في غاية الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد في الدنيا دار الفناء، والرغبة في الآخرة دار البقاء، رجع إلى بخارى فطلبه أميرها أن يوافيه ليسمع أولاده منه فلم يرض فحقد عليه ونفاه من بخارى فخرج إلى خرتنك قريبة من سمرقند وفيها توفي عن عمر ٦٢ سنة، توفي ليلة الفطر رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 773
تغلبُ الحسن بن زيد الطالبي على بلاد الري .
العام الهجري: ٢٥٦
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٨٧٠
تفاصيل الحدث:
تغلبَ الحسن بن زيد الطالبي على بلاد الري فتوجه إليه موسى بن بغا في شوال وخرج الخليفة لتوديعه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 774
ثورة الزنج وإحراق جامع البصرة .
العام الهجري: ٢٥٧
العام الميلادي: ٨٧٠
تفاصيل الحدث:
دخل جيش الخبيث الزنجي إلى البصرة قهرا فقتل من أهلها خلقا وهرب نائبها بغراج ومن معه، وأحرقت الزنج جامع البصرة ودورا كثيرة، وانتهبوها ثم نادى فيهم إبراهيم بن المهلبي أحد أصحاب الزنجي الخارجي: من أراد الأمان فليحضر، فاجتمع عنده خلق كثير من أهل البصرة فرأى أنه قد أصاب فرصة فغدر بهم وأمر بقتلهم، فلم يفلت منهم إلا الشاذ كانت الزنج تحيط بجماعة من أهل البصرة ثم يقول بعضهم لبعض: كيلوا - وهي الإشارة بينهم إلى القتل - فيحملون عليهم بالسيوف فلا يسمع إلا قول أشهد أن لا إله إلا الله، من أولئك المقتولين وضجيجهم عند القتل - أي صراخ الزنج وضحكهم - وهكذا كانوا يفعلون في كل محال البصرة في عدة أيام، وهرب الناس منهم كل مهرب، وحرقوا الكلأ من الجبل إلى الجبل، فكانت النار تحرق ما وجدت من شيء من إنسان أو بهيمة أو غير ذلك، وأحرقوا المسجد الجامع وقد قتل هؤلاء جماعة كثيرة من الأعيان والأدباء والفضلاء والمحدثين والعلماء.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 775
مقتل أمير صقلية محمد بن خفاجة .
العام الهجري: ٢٥٧
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧١
تفاصيل الحدث:
لما قتل خفاجة استعمل الناس ابنه محمدا وأقره بن أحمد بن الأغلب، صاحب القيروان، على ولايته, كان ذلك في عام خمس وخمسين ومائتين وفي رجب من عام سبع وخمسين ومائتين قتل الأمير محمد، قتله خدمه الخصيان نهارا وكتموا قتله، فلم يعرف إلا من الغد، وكان الخدم الذين قتلوه قد هربوا فطلبوا فأخذوا وقتل بعضهم، ولما قتل استعمل محمد بن أحمد بن الأغلب على صقلية أحمد بن يعقوب بن المضاء بن سلمة فلم تطل أيامه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 776
معارك سعيد الحاجب مع الزنج .
العام الهجري: ٢٥٧
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧١
تفاصيل الحدث:
أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج، فهزمهم واستنقذ من معهم من النساء والذرية واسترجع منه أموالا جزيلة وأهان الزنج غاية الإهانة، فكانت المرأة من نساء تلك الناحية تأخذ الزنجي فتأتي به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها، ثم عبر سعيد إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدة وقعات، ثم عاد إلى معسكره بهطمة فأقام من ثاني رجب إلى آخر شعبان. ثم أوقع صاحب الزنج بسعيد، وذلك أنه سير إلى سعيد جيشاً، فأوقعوا به ليلاً وأصابوا مقتلة من أصحاب سعيد، فقتلوا خلقاً كثيراً وأحرقوا عسكره، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة، وترك بغراج بالبصرة، فسار سعيد من البصرة وأقام بها بغراج يحمي أهلها، فرد السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخياط بعد سعيد، فجمع منصور الشذا وسار نحو صاحب الزنج، فكمن له صاحب الزنج كميناً، فلما أقبل خرجوا عليه فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة، وغرق منهم خلق كثير، فلم يقابله منصور بعد ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 777
مسير أحمد المولد لحرب الزنج .
العام الهجري: ٢٥٧
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٨٧١
تفاصيل الحدث:
أمر المعتمد أحمد المولد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج، فسار حتى نزل الأبلة، وجاء برية فنزل البصرة، واجتمع إليه من أهلها خلق كثير، فسير العلوي إلى حرب المولد يحيى بن محمد، فسار إليه فقاتله عشرة أيام، ثم وطَّن المولد نفسه على المقام، فكتب العلوي إلى يحيى يأمره بتبييت المولد، ووجه إليه الشذا مع أبي الليث الأصفهاني، فبيته، ونهض المولد فقاتله تلك الليلة، ومن الغد إلى العصر، ثم انهزم عنه. ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 778
قتال الموفق للزنج .
العام الهجري: ٢٥٨
الشهر القمري: ربيع الثاني
العام الميلادي: ٨٧٢
تفاصيل الحدث:
عقد الخليفة المعتمد لأخيه الموفق أبي أحمد ومفلح لقتال الزنج، فلما سارا إلى البصرة واجههم علي بن أبان فجرى القتال بينهما وكان نتيجته مقتل مفلح وكثير من أصحابه، ثم إن يحيى بن محمد البخراني وهو من طرف الزنج سار نحو نهر العباس فلقيه عسكر أصعجور، عامل الأهواز بعد منصور، وقاتلهم، وكان أكثر منهم عددا فنال ذلك العسكر من الزنج بالنشاب، وجرحوهم، فعبر يحيى النهر إليهم، فانحازوا عنه، وغنم سفناً كانت مع العسكر، فيها الميرة، وساروا بها إلى عسكر صاحب الزنج على غير الوجه الذي فيه علي بن أبان، لتحاسد كان بينه وبين يحيى فلقيهم جيش الموفق ورشقوهم بالنشاب فأصابوا يحيى الذي حاول الهرب ولكنه قبض عليه وسير إلى سامرا فقطعت يده ورجله من خلاف ثم ذبح، ورجع جيش الموفق لوباء حل بالجند بالإضافة لحريق حصل للجيش.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 779
عودة ظهور ابن الصوفي العلوي بمصر .
العام الهجري: ٢٥٩
العام الميلادي: ٨٧٢
تفاصيل الحدث:
عاد ابن الصوفي العلوي فظهر بمصر، وقد ذكرنا سنة ست وخمسين ظهوره وهربه إلى الواحات، فأحم نفسه، ودعا الناس إلى نفسه، فتبعه خلق كثير، وسار بهم إلى الأشمونين، فوجه إليه جيش عليهم قائد يعرف بابن أبي الغيث، فوجده قد أصعد إلى لقاء أبي عبد الرحمن العمري، فلما وصل العلوي إلى العمري التقيا فكان بينهما قتال شديد، أجلت الوقعة عن انهزام العلوي، فولى منهزماً إلى أسوان، فعاث فيها وقطع كثيراً من نخلها. فسير إليه ابن طولون جيشاً، وأمرهم بطلبه أين كان، فسار الجيش في طلبه، فولى هارباً إلى عيذاب، وعبر البحر إلى مكة، وتفرق أصحابه، فلما وصل إلى مكة بلغ خبره إلى واليها فقبض عليه وحبسه، ثم سيره إلى ابن طولون، فلما وصل إلى مصر أمر به فطيف به في البلد، ثم سجنه مدة وأطلقه، ثم رجع إلى المدينة فأقام بها إلى أن مات.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 780
بعض أخبار الأندلس .
العام الهجري: ٢٥٩
العام الميلادي: ٨٧٢
تفاصيل الحدث:
خرج الأمير محمد بنفسه إلى الثغر، وحل في وجهته بطليطلة، وأخذ رهائنهم، وعقد أمانهم، وقاطعهم على قطيع من العشور يؤدونه في كل عام، وهو الأمان الثاني. واختلفت أهواؤهم في عمالهم؛ فطلب قوم منهم تولية مطرف بن عبد الرحمن، وطلب آخرون تولية طربيشة؛ فولى كل واحد منهما جانبا، وتقسما المدينة وأقاليمها على حدود مفهومة معلومة؛ ثم تنازعا، وأراد كل واحد منهما الانفراد بملك طليطلة. ثم غلب الداعون إلى تقديم طربيشة ابن ماسوية، وتأخير مطرف المذكور. وكان الأمير محمد تتلقاه في وجهته هذه، في الارتحال والاحتلال، طلائع الظفر، وبوادر النجاح والنصر. وتجول في الثغر محاصرا لبني موسى، ومضيقا عليهم. ثم تقدم إلى بنبلونة؛ فوطئ أرضها، وأذل أهلها، وخربها؛ ثم قفل؛ فحل بقرطبة، ومعه جماعة من الثوار الناكثين المفسدين. فلما أخذ راحته، أمر بقتل مطرف بن موسى وبنيه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 781
دخول الزنج الأهواز .
العام الهجري: ٢٥٩
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
أنفذ قائد الزنج العلوي علي بن أبان المعلبي، وضم إليه الجيش الذي كان مع يحيى بن محمد البحراني، وسليمان بن موسى الشعراني، وسيره إلى الأهواز, وكان المتولي لها بعد منصور بن جعفر رجل يقال له أصعجور، فبلغه خبر الزنج، فخرج إليهم، والتقى العسكران بدشت ميسان، فانهزم أصعجور، وقتل معه كثير، وجرح خلق كثير من أصحابه، وغرق أصعجور، وأسر خلق كثير، فيهم الحسن بن هرثمة، والحسن بن جعفر، وحملت الرؤوس والأعلام والأسرى إلى الخبيث، فأمر بحبس الأسرى، ودخل الزنج الأهواز، فأقاموا يفسدون فيها ويعيثون إلى أن قدم موسى بن بغا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 782
انتهاء الدولة الطاهرية بخراسان .
العام الهجري: ٢٥٩
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
دخل يعقوب بن الليث نيسابور، وكان سبب مسيره إليها أن عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان، فلما قوي عليه يعقوب هرب منه إلى محمد بن طاهر، فأرسل يعقوب يطلب من ابن طاهر أن يسلمه إليه فلم يفعل، فسار نحوه إلى نيسابور، فلما قرب منها وأراد دخولها وجه محمد بن طاهر يستأذنه في تلقيه، فلم يأذن له، فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقوه. ثم دخل نيسابور في شوال، فركب محمد بن طاهر، فدخل إليه في مضربه، فساءله، ثم وبخه على تفريطه في عمله، وقبض على محمد بن طاهر وأهل بيته، وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمد ابن طاهر في عمله، وأن أهل خراسان سألوه المسير إليهم، ويذكر غلبة العلويين على طبرستان، وبالغ في هذا المعنى، فأنكر عليه ذلك، وأمر بالاقتصار على ما أسند إليه، وألا يسلك معه مسلك المخالفين، وكانت ولاية محمد بن طاهر إحدى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 783
توجه موسى بن بغا لحرب الزنج .
العام الهجري: ٢٥٩
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
أمر المعتمد موسى بن بغا الكبير بالمسير إلى حرب صاحب الزنج، فسير إلى الأهواز عبد الرحمن بن مفلح، وإلى البصرة إسحاق بن كنداجيق، وإلى باذاورد إبراهيم بن سيما وأمرهم بمحاربة صاحب الزنج، فلما ولي عبد الرحمن الأهواز سار إلى محاربة علي بن أبان، فتواقعا فانهزم عبد الرحمن؛ ثم استعد، وعاد إلى علي فأوقع به وقعة عظيمة قتل فيها من الزنج قتلاً ذريعا وأسر خلقاً كثيرا وانهزم علي بن أبان والزنج، ثم أراد ردهم فلم يرجعوا من الخوف الذي دخلهم من عبد الرحمن؛ فلما رأى ذلك أذن لهم بالانصراف، فانصرفوا إلى مدينة صاحبهم، ووافى عبد الرحمن حصن مهدي ليعسكر به، فوجه إليه صاحب الزنج علي بن أبان، فواقعه، فلم يقدر عليه، ومضى يريد الموضع المعروف بالدكة، وكان إبراهيم بن سيما بالباذاورد، فواقعه علي بن أبان، فهزمه علي بن أبان، ثم واقعه ثانية، فهزمه إبراهيم، فمضى علي في الليل ومعه الأدلاء في الآجام، حتى انتهى إلى نهر يحيى، وانتهى خبره إلى عبد الرحمن، فوجه إليه طاشتمر في جمع من الموالي، فلم يصل إليه لامتناعه بالقصب والحلافي، فأضرمها عليه نارا فخرجوا منها هاربين، فأسر منهم أسرى، وانصرف أصحاب عبد الرحمن بالأسرى والظفر، ثم سار عبد الرحمن نحو علي بن أبان بمكان نزل فيه، فكتب علي إلى صاحب الزنج يستمده، فأمده بثلاث عشرة شذاة، ووافاه عبد الرحمن، فتواقعا يومهما فلما كان الليل انتخب علي من أصحابه جماعة ممن يثق بهم وسار، وترك عسكره ليخفي أمره، وأتى عبد الرحمن من ورائه فبيته، فنال منه شيئاً يسيرا وانحاز عبد الرحمن، فأخذ علي منهم أربع شذوات، وأتى عبد الرحمن دولاب فأقام به، وسار طاشتمر إلى علي فوافاه وقاتله، فانهزم علي إلى نهر السدرة، وكتب يستمد عبد الرحمن، فأخبره بانهزام علي عنه، فأتاه عبد الرحمن، وواقع علياً نهر السدرة وقعة عظيمة، فانهزم علي إلى الخبيث، وعسكر عبد الرحمن، فكان هو وإبراهيم بن سيما يتناوبان المسير إلى عسكر الخبيث فيوقعان به، وإسحاق بن كنداجيق بالبصرة، وقد قطع الميرة عن الزنج، فكان صاحبهم يجمع أصحابه يوم محاربة عبد الرحمن وإبراهيم، فإذا انقضت الحرب سير طائفة منهم إلى البصرة يقاتل بهم إسحاق، فأقاموا كذلك بضعة عشر شهراً إلى أن صرف موسى بن بغا عن حرب الزنج، ووليها مسرور البلخي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 784
حروب بين أمراء الصفاريين والعلويين .
العام الهجري: ٢٦٠
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
كان عبد الله السجزي ينازع يعقوب بن الليث الصفار الرئاسة بسجستان، فقهره يعقوب، فهرب منه عبد الله إلى نيسابور، فلما سار يعقوب إلى نيسابور، هرب عبد الله إلى الحسن بن زيد العلوي بطبرستان، فسار يعقوب في أثره، فلقيه الحسن بن زيد بقرية سارية، وكان يعقوب قد أرسل إلى الحسن يسأله أن يبعث إليه عبد الله ويرجع عنه، فإنه إنما جاء لذلك لا لحربه، فلم يسلمه الحسن، فحاربه يعقوب، فانهزم الحسن، ومضى نحو السر وأرض الديلم، ودخل يعقوب سارية، وآمل، وجبى أهلها خراج سنة، ثم سار في طلب الحسن، فسار إلى بعض جبال طبرستان، وتتابعت عليه الأمطار نحواً من أربعين يوما فلم يتخلص إلا بمشقة شديدة، وهلك عامة ما معه من الظهر، ثم أراد الدخول خلف الحسن، فوقف على الطريق الذي يريد أن يسلكه، وأمر أصحابه بالوقوف، ثم تقدم وحده، وتأمل الطريق، ثم رجع إليهم فأمرهم بالانصراف، وقال لهم: إنه لم يكن طريق غير هذا وإلا لا طريق إليه، وكان نساء أهل تلك الناحية قلن للرجال: دعوه يدخل، فإنه إن دخل كفيناكم أمره، وعلينا أسره لكم. فلما خرج من طبرستان عرض رجاله، ففقد منهم أربعون ألفا وذهب أكثر ما كان معه من الخيل، والإبل، والبغال والأثقال، وكتب إلى الخليفة بما فعله مع الحسن من الهزيمة، وسار إلى الري في طلب عبد الله لأنه كان قد سار إليها بعد هزيمة الحسن، فلما قاربها يعقوب كتب إلى الصلاني واليها يخيره بين تسليم عبد الله إليه فينصرف عنه، وبين المحاربة، فسلم إليه عبد الله فرحل عنه، وقتل عبد الله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 785
الفتنة بالموصل .
العام الهجري: ٢٦٠
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
لما زاد شر عامل البصرة على أهلها وزاد الأمر أنه في هذه السنة حصل برد شديد أهلك الثمار ومع ذلك طولبوا بالخراج إلى أن أخذ أحد رجاله امرأة من الطريق فخلصها رجل منه فضرب ضربا شديدا فاجتمع أهل الموصل على إخراجه، والشكوى منه إلى الخليفة، وبلغه الخبر، فركب إليهم في جنده، وأخذ معه النفاطين، فخرجوا إليه وقاتلوه قتالاً شديدا حتى أخرجوه عن الموصل، ونهبوا داره، وأصابه حجر فأثخنه، ومضى من يومه إلى بلده، وسار منه إلى سامرا، واجتمع الناس إلى يحيى بن سليمان، وقلدوه أمرهم، ففعل، فبقي كذلك إلى أن انقضت سنة ستين؛ فلما دخلت سنة إحدى وستين كتب أساتكين إلى الهيثم بن عبد الله بن المعمر التغلبي، ثم العدوي، في أن يتقلد الموصل، وأرسل إليه الخلع واللواء فجمع جموعاً كثيرة، وسار إلى الموصل، فقاتلوه، فعبر إلى الجانب الغربي وزحف إلى باب البلد، فخرج إليه يحيى بن سليمان في أهل الموصل، فقاتلوه فقتل بينهم قتلى كثيرة، وكثرت الجراحات وعاد الهيثم عنهم، فاستعمل أساتكين على الموصل إسحاق بن أيوب التغلبي فخرج في جمع يبلغون عشرين ألفا فنزل عند الدير الأعلى، فقاتله أهل الموصل ومنعوه، فبقوا كذلك مدة، فمرض يحيى بن سليمان الأمير، فطمع إسحاق في البلد، وجد في الحرب فانطشف الناس بين يديه، فدخل إسحاق البلد، ووصل إلى سوق الأربعاء، وأحرق سوق الحشيش، فخرج بعض العدول، اسمه زياد بن عبد الواحد. وعلق في عنقه مصحفا واستغاث بالمسلمين فأجابوه، وعادوا إلى الحرب، وحملوا إلى إسحاق وأصحابه، وأخرجوهم من المدينة، وبلغ يحيى بن سليمان الخبر، فأمر فحمل في محفة، وجعل أمام الصف، فلما رآه أهل الموصل قويت نفوسهم، واشتد قتالهم، ولم يزل الأمر كذلك وإسحاق يراسل أهل الموصل، ويعدهم الأمان وحسن السيرة، فأجابوه إلى أن يدخل البلد، ويقيم بالربض الأعلى، فدخل وأقام سبعة أيام، ثم وقع بين بعض أصحابه وبين قوم من أهل الموصل شر، فرجعوا إلى الحرب، وأخرجوه عنها واستقر يحيى بن سليمان بالموصل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 786
ذكر الحرب بين أهل طليطلة وهوارة .
العام الهجري: ٢٦٠
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
ظهر موسى بن ذي النون الهواري بشنت برية، وأغار على أهل طليطلة، ودخل حصن وليد من شنت برية، فخرج أهل طليطلة إليه في نحوعشرين ألفا فلما التقوا بموسى واقتتلوا انهزم محمد بن طريشة في أصحابه، وهومن أهل طليطلة، فتبعه أهل طليطلة في الهزيمة، وانهزم معهم مطرف بن عبد الرحمن، فعمل ذلك محمد مكافأة لمطرف حين انهزم بالناس في العام الماضي، فقتل أهل طليطلة خلق كثير، وقوي موسى ابن ذي النون، وهابه من حاذره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 787
ظهور السكن أبو روح بمصر .
العام الهجري: ٢٦٠
العام الميلادي: ٨٧٣
تفاصيل الحدث:
ظهر بمصر إنسان يكنى أبا روح، واسمه سكن، وكان من أصحاب ابن الصوفي، واجتمع له جماعة، فقطع الطريق، وأخاف السبيل، فوجه إليه ابن طولون جيشا فوقف أبوروح في أرض كثيرة الشقوق، وقد كان بها قمح فحصد، وبقي من تبنه على الأرض ما يستر الشقوق، وقد ألفوا المشي على مثل هذه الأرض. فلما جاءهم الجيش لقوهم، ثم انهزم أصحاب أبي روح، فتبعهم عسكر ابن طولون، فوقعت حوافر خيولهم في تلك الشقوق، فسقط كثير من فرسانها عنها وتراجع أصحاب أبي روح عليهم، فقتلوهم شر قتلة وانهزم الباقون أسوأ هزيمة، فسير أحمد جيشاً إلى طريقهم إلى الواحات، وجيشاً في طلبه، فلقيه الجيش الذي في طلبه وقد تحصن في مثل تلك الأرض فحذرها عسكر أحمد، فحين بطلت حيلهم انهزموا وتبعهم العسكر، فلما خرجوا إلى طريق الواحات رأى أبوروح الطريق قد ملكت عليه، فراسل يطلب الأمان، فبذل له، وبطلت الحرب، وكفي المسلمون شره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 788
وفاة الحسن العسكري .
العام الهجري: ٢٦٠
الشهر القمري: ربيع الأول
العام الميلادي: ٨٧٤
تفاصيل الحدث:
هو الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو والد محمد المهدي الذي تزعم الرافضة أنه الإمام المنتظر الذي سيخرج من السرداب، كان مولده بسامرا بلد العسكر ومنها أخذ لقبه وتوفي في سامرا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 789
سير أبي الساج لحرب الزنج .
العام الهجري: ٢٦١
العام الميلادي: ٨٧٤
تفاصيل الحدث:
ولي أبو الساج الأهواز، بعد مسير عبد الرحمن عنها إلى فارس، وأمر بمحاربة الزنج، فسير صهره عبد الرحمن لمحاربة الزنج، فلقيه علي ابن أبان بناحية دولاب، فقتل عبد الرحمن، وانحاز أبو الساج إلى ناحية عسكر مكرم، ودخل الزنج الأهواز، فقتلوا أهلها وسبوا وأحرقوا، ثم انصرف أبو الساج عما كان إليه من الأهواز، وحرب الزنج، وولاها إبراهيم بن سيما فلم يزل بها حتى انصرف عنها مع موسى بن بغا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 790
تجهيز مسرور البلخي لقتال الزنج .
العام الهجري: ٢٦١
العام الميلادي: ٨٧٤
تفاصيل الحدث:
الخليفة المعتمد أمر الموفق أن يسير إلى حرب الزنج؛ فولى الموفق الأهواز والبصرة وكور دجلة مسروراً البلخي، وسيره في مقدمته في ذي الحجة، وعزم على المسير بعده، فحدث من أمر يعقوب الصفار ما منعه عن المسير.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 791
نصر الساماني يحكم ما وراء النهر .
العام الهجري: ٢٦١
العام الميلادي: ٨٧٤
تفاصيل الحدث:
لما توفي أحمد بن أسد الساماني وكان قد أقره المأمون على فرغانة بسمرقند فاستخلف ابنه نصرا على أعمالها وأقره الطاهريون الذين كانوا ولاة خراسان وما وراءها فبقي عاملاً عليها إلى آخر أيام الطاهرية، وبعد زوال أمرهم إلى أن مضى لسبيله، وكان إسماعيل بن أحمد يخدم أخاه نصرا فولاه نصر بخارى سنة إحدى وستين ومائتين، وكان المعتمد ولى نصر الساماني هذا بلاد ما وراء النهر كلها فجعل قاعدة ملكه مدينة سمرقند كلها، فأصبح الأخوان السامانيان متجاوران.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 792
عصيان أهل برقة .
العام الهجري: ٢٦١
العام الميلادي: ٨٧٤
تفاصيل الحدث:
عصى أهل برقة على أحمد بن طولون، وأخرجوا أميرهم محمد بن الفرج الفرغاني، فبعث ابن طولون جيشاً عليهم غلامه لؤلؤ، وأمره بالرفق بهم، واستعمال اللين، فإن انقادوا وإلا السيف فسار العسكر حتى نزلوا على برقة، وحصروا أهلها وفعلوا ما أمرهم من اللين، فطمع أهل برقة، وخرجوا يوماً على بعض العسكر، وهم نازلون على باب البلد، فأوقعوا بهم وقتلوا منهم. فأرسل لؤلؤ إلى صاحبه أحمد يعرفه الخبر، فأمره بالجد في قتالهم، فنصب عليهم المجانيق، وجد في قتالهم، وطلبوا الأمان، فأمنهم، ففتحوا له الباب، فدخل البلد، وقبض على جماعة من رؤسائهم، وضربهم بالسياط، وقطع أيدي بعضهم، وأخذ معه جماعة منهم وعاد إلى مصر، واستعمل على برقة عاملا، وطيف بالأسرى في البلد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 793
وفاة محمد بن أحمد الأغلب صاحب إفريقيا وحكم ابنه .
العام الهجري: ٢٦١
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٨٧٥
تفاصيل الحدث:
توفي محمد بن أحمد بن الأغلب، صاحب إفريقية، سادس جمادى الأولى، وكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وستة عشر يوماً، ولما حضره الموت عقد لابنه عقال العهد واستخلف أخاه إبراهيم لئلا ينازعه، وأشهد عليه آل الأغلب ومشايخ القيروان، وأمره أن يتولى الأمر إلى أن يكبر ولده، فلما مات سار أهل القيروان إلى إبراهيم وسألوه أن يتولى أمرهم، لحسن سيرته وعدله، فلم يفعل، ثم أجاب، وانتقل إلى قصر الإمارة، وباشر الأمور، وقام بها قياماً مرضياً، وكان عادلا حازماً في أموره، أمن البلاد، وقتل أهل البغي والفساد.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 794
وفاة الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح .
العام الهجري: ٢٦١
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧٥
تفاصيل الحدث:
هو مسلم أبو الحسن القشيري النيسابوري أحد الأئمة من حفاظ الحديث صاحب الصحيح الذي هو تلو صحيح البخاري عند أكثر العلماء دخل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وسمع من جماعة كثيرين وقد أثنى عليه جماعة من العلماء من أهل الحديث وغيرهم قال أحمد بن سلمة رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما، ذكر الخطيب سبب موت مسلم ﵀ أنه عقد مجلس للمذاكرة فسئل يوما عن حديث فلم يعرفه فانصرف إلى منزله فأوقد السراج وقال لأهله: لا يدخل أحد الليلة علي، وقد أهديت له سلة من تمر فهي عنده يأكل تمرة ويكشف عن حديث ثم يأكل أخرى ويكشف عن آخر، فلم يزل ذلك دأبه حتى أصبح وقد أكل تلك السلة وهو لا يشعر، فحصل له بسبب ذلك ثقل ومرض من ذلك حتى كانت وفاته عشية يوم الأحد، ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 795
عودة يعقوب الصفار إلى بلاد فارس .
العام الهجري: ٢٦١
الشهر القمري: ذو القعدة
العام الميلادي: ٨٧٥
تفاصيل الحدث:
حصلت وقعة بين ابن واصل الذي تغلب على فارس وعبدالرحمن بن مفلح فكسره ابن واصل وأسره وقتل طاشتمر واصطلم الجيش الذين كانوا معه فلم يفلت منهم إلا اليسير، فلما وصل خبرهما إلى يعقوب الصفار وهو بسجستان، تجدد طمعه في ملك بلاد فارس، وأخذ الأموال والخزائن والسلاح التي غنمها ابن واصل من ابن مفلح، فسار مجداً. وبلغ ابن واصل خبر قربه منه وأنه نزل البيضاء من أرض فارس، وهو بالأهواز، فعاد عنها لا يلوي على شيء، وأرسل خاله أبا بلال مرداساً إلى الصفار، فوصل إليه، وضمن له طاعة ابن واصل، فأرسل يعقوب الصفار إلى ابن واصل كتباً ورسلاً في المعنى، فحبسهم ابن واصل، وسار يطلب الصفار والرسل معه يريد أن يخفي خبره، وأن يصل إلى الصفار بغتة، فينال منه غرضه، ويوقع به. فسار في يوم شديد الحر، في أرض صعبة المسلك، وهو يظن أن خبره قد خفي عن الصفار، فلما كان الظهر تعبت دوابهم، فنزلوا ليستريحوا فمات من أصحاب ابن واصل من الرجالة كثير جوعاً وعطشا وبلغ خبرهم الصفار، فجمع أصحابه وأعلمهم الخبر وسار إلى ابن واصل، فلما قاربهم وعلموا به انخذلوا وضعفت نفوسهم عن مقاومته ومقاتلته، ولم يتقدموا خطوة، فلما صار بين الفريقين رمية سهم انهزم أصحاب ابن واصل من غير قتال، وتبعهم عسكر الصفار، وأخذوا منهم جميع ما غنموه من ابن مفلح، واستولى على بلاد فارس، ورتب بها أصحابه وأصلح أحوالها. ومضى ابن واصل منهزما فأخذ أمواله من قلعته، وكانت أربعين ألف ألف درهم، وأوقع يعقوب بأهل زم لأنهم أعانوا ابن واصل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 796
ذكر الوقعة مع الزنج .
العام الهجري: ٢٦٢
العام الميلادي: ٨٧٥
تفاصيل الحدث:
كانت وقعة للزنوج مع أحمد بن ليثويه، وكان سببها أن مسروراً البلخي وجه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز، فنزل السوس، وكان يعقوب الصفار قد قلد محمد بن عبيد الله بن هزارمرد الكردي كور الأهواز، فكاتب محمد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه، وأوهمه أنه يتولى له كور الأهواز. وكان محمد يكاتبه قديما وعزم على مداراة الصفار، وقائد الزنج، حتى يستقيم له الأمر فيها فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما طلب على أن يكون علي بن أبان المتولي للبلاد، ومحمد بن عبيد الله يخلفه عليها فقبل محمد ذلك، فوجه إليه علي بن أبان جيشاً كثيرا وأمدهم محمد بن عبيد الله، فساروا نحو السوس، فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها وقاتلهم فقتل منهم خلقاً كثيرا وأسر جماعة. وسار أحمد حتى نزل جنديسابور، وسار علي بن أبان من الأهواز ممداً محمد بن عبيد الله على أحمد بن ليثويه، فلقيه محمد في جيش كثير من الأكراد والصعاليك، ودخل محمد تستر، فانتهى إلى أحمد بن ليثويه الخبر بتضافرهما على قتاله، فخرج عن جنديسابور إلى السوس. ودخل أحمد تستر، وأتت الأخبار علي بن أبان بأن أحمد على قصدك، فسار إلى لقائه ومحاربته، فالتقيا واقتتل العسكران، فاستأمن إلى أحمد جماعة من الأعراب الذين مع علي بن أبان، فانهزم باقي أصحاب علي، وثبت معه جماعة يسيرة، واشتد القتال، وترجل علي بن أبان وباشر القتال راجلا فعرفه بعض أصحاب أحمد فأنذر الناس به، فلما عرفوه انصرف هاربا وألقى نفسه في المسرقان، فأتاه بعض أصحابه بسميرية، فركب فيها ونجا مجروحا وقتل من أبطال أصحابه جماعة كثيرة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 797
الأندلسيون يؤسسون مدينة تنس بالساحل الجزائري .
العام الهجري: ٢٦٢
العام الميلادي: ٨٧٥
تفاصيل الحدث:
أصبحت تنس جمهورية مستقلّة مع قدوم مولاي بن عبد الله وحميد العبد من قبيلة السّواد العربية وهذا حتّى احتلالها من طرف الأسبان ثمّ تحريرها من طرف الأخوين: عرّوج وخير الدّين في ١٥١٧م.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 798
دخول يعقوب الصفار لواسط وقتاله .
العام الهجري: ٢٦٢
الشهر القمري: رجب
العام الميلادي: ٨٧٦
تفاصيل الحدث:
قدم يعقوب بن الليث في جحافل فدخل واسط قهرا فخرج الخليفة المعتمد بنفسه من سامرا لقتاله فتوسط بين بغداد وواسط فانتدب له أبو أحمد الموفق بالله أخو الخليفة، في جيش عظيم على ميمنته موسى بن بغا، وعلى ميسرته مسرور البلخي فتقاتلوا قتالا شديدا وقد ظهر من أصحاب يعقوب كراهة للقتال معه، إذ رأوا الخليفة يقاتله، فحملوا على يعقوب ومن قد ثبت معه للقتال، فانهزم أصحاب يعقوب، وثبت يعقوب في خاصة أصحابه، حتى مضوا وفارقوا موضع الحرب، وتبعهم أصحاب الموفق، فغنموا ما في عسكرهم، وكان فيه من الدواب والبغال أكثر من عشرة آلاف، ومن الأموال ما يكل عن حمله، ومن جرب المسك أمر عظيم، وتخلص محمد بن طاهر، وكان مثقلاً بالحديد، وخلع عليه الموفق، وولاه الشرطة ببغداد بعد ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 799
الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده .
العام الهجري: ٢٦٢
الشهر القمري: شوال
العام الميلادي: ٨٧٦
تفاصيل الحدث:
ولى المعتمد على الله ولده جعفرا العهد من بعده وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا ولاية إفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان وغير ذلك، وجعل الأمر من بعد ولده لأبي أحمد المتوكل ولقبه الموفق بالله وولاه المشرق وضم إليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان والكرخ والدينور والري وزنجان والسند، وكتب بذلك مكاتبات وقرئت بالآفاق، وعلق منها نسخة بالكعبة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 800
تسليم حصن لؤلؤة للروم .
العام الهجري: ٢٦٣
العام الميلادي: ٨٧٦
تفاصيل الحدث:
كان سبب ذلك أن أحمد بن طولون قد أدمن الغزو بطرسوس قبل أن يلي مصر، فلما ولي مصر كان يؤثر أن يلي طرسوس ليغزو منها أميرا فكتب إلى أبي أحمد الموفق يطلب ولايتها فلم يجبه إلى ذلك، واستعمل عليها محمد بن هارون التغلبي، فركب في سفينة في دجلة فألقتها الريح إلى الشاطئ، فأخذه أصحاب مساور الشاري فقتلوه، واستعمل عوضه محمد بن علي الأرمني، وأضيف إليه أنطاكية، فوثب به أهل طرسوس فقتلوه، فاستعمل عليها أرخوز بن يولغ بن طرخان التركي، فسار إليها وكان غراً جاهلا فأساء السيرة، وأخر عن أهل لؤلؤة أرزاقهم وميرتهم، فضجوا من ذلك، وكتبوا إلى أهل طرسوس يشكون منه ويقولون: إن لم ترسلوا إلينا أرزاقنا وميرتنا وإلا سلمنا القلعة إلى الروم. فأعظم ذلك أهل طرسوس وجمعوا من بينهم خمسة عشر ألف دينار ليحملوها إليهم، فأخذها أرخوز ليحملها إلى أهل لؤلؤة، فأخذها لنفسه. فلما أبطأ عليهم المال سلموا القلعة إلى الروم، فقامت على أهل طرسوس القيامة، لأنها كانت شبحاً في حلق العدو، ولم يكن يخرج للروم في بر أو بحر إلا رأوه وأنذروا به؛ واتصل الخبر بالمعتمد، فقلدها أحمد بن طولون واستعمل عليها من يقوم بغزو الروم ويحفظ ذلك الثغر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 801
بناء جامع أحمد بن طولون بمصر .
العام الهجري: ٢٦٣
العام الميلادي: ٨٧٦
تفاصيل الحدث:
هو مسجد أقامه أحمد بن طولون عام ٢٦٣ هـ فأنفق ١٢٠ ألف دينار في بنائه، وقد اهتم بالأمور الهندسية في بناء المسجد. ويعد مسجد ابن طولون المسجد الوحيد بمصر الذي غلب عليه طراز سامراء حيث المئذنة الملوية المدرجة. وقام السلطان لاجين بإدخال بعض الإصلاحات فيه، وعين لذلك مجموعة من الصناع، كما أمر بصناعة ساعة فيه، فجعلت قبة فيها طيقان صغيرة على عدد ساعات الليل والنهار وفتحة، فإذا مرت ساعة انغلقت الطاقة التي هي لتلك الساعة وهكذا، ثم تعود كل مرة ثانية. وفي عهد الأيوبيين أصبح جامع ابن طولون جامعة تدرس فيه المذاهب الفقهية الأربعة، وكذلك الحديث والطب إلى جانب تعليم الأيتام. وكان أحمد بن طولون قد بنى قصره عند سفح المقطم، وأنشأ الميدان أمامه، وبعد أن انتهى من تأسيس مدينة القطائع، شيد جامعه على جبل يشكر فبدأ في بنائه سنة ٢٦٣ هجرية = ٨٧٦/ ٨٧٧م وأتمه سنة ٢٦٥ هجرية = ٨٧٩م وهذا التاريخ مدون على لوح رخامي مثبت على أحد أكتاف رواق القبلة. والجامع وإن كان ثالث الجوامع التي أنشئت بمصر، يعتبر أقدم جامع احتفظ بتخطيطه وكثير من تفاصيله المعمارية الأصلية،
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 802
ذكر الفتنة ببلاد الصين .
العام الهجري: ٢٦٤
العام الميلادي: ٨٧٧
تفاصيل الحدث:
ظهر ببلاد الصين إنسان لا يعرف، فجمع جمعاً كثيراً من أهل الفساد والعامة، فأهمل الملك أمره استصغاراً لشأنه، فقوي، وظهر حاله وكثف جمعه؛ وقصده أهل الشر من كل ناحية، فأغار على البلاد وأخربها ونزل على مدينة خانقوا وحصرها وهي حصينة، ولها نهر عظيم، وبها عالم كثير من المسلمين، والنصارى، واليهود، والمجوس، وغيرهم من أهل الصين، فلما حصر البلد اجتمعت عساكر الملك وقصدته، فهزمها وافتتح المدينة عنوة، وبذل السيف، فقتل منهم ما لا يحصى كثرة، ثم سار إلى المدينة التي فيها الملك، وأراد حصارها فالتقاه ملك الصين، ودامت الحرب بينهم نحو سنة، ثم انهزم الملك، وتبعه الخارجي إلى أن تحصن منه في مدينة من أطراف بلاده، واستولى الخارجي على أكثر البلاد والخزائن، وعلم أنه لا بقاء له في الملك إذ ليس هو من أهله، فأخرب البلاد، ونهب الأموال، وسفك الدماء، فكاتب ملك الصين ملوك الهند يستمدهم، فأمدوه بالعساكر، فسار إلى الخارجي، فالتقوا واقتتلوا نحو سنة أيضا وصبر الفريقان، ثم إن الخارجي عدم، فقيل إنه قتل، وقيل بل غرق، وظفر الملك بأصحابه وعاد إلى مملكته، ولقب ملوك الصين يعفور، ومعناه ابن السماء تعظيماً لشأنه؛ وتفرق الملك عليه، وتغلبت كل طائفة على طرف من البلاد، وصار الصين على ما كان عليه ملوك الطوائف يظهرون له الطاعة، وقنع منهم بذلك، وبقي على ذلك مدة طويلة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 803
استيلاء ابن طولون على الشام .
العام الهجري: ٢٦٤
العام الميلادي: ٨٧٧
تفاصيل الحدث:
توفي أماجور مقطع دمشق، وولي ابنه مكانه، فتجهز ابن طولون ليسير إلى الشام فيملكه، فكتب إلى ابن أماجور له أن الخليفة قد أقطعه الشام والثغور، فأجابه بالسمع والطاعة، وسار أحمد، واستخلف بمصر ابنه العباس، فلقيه ابن أماجور بالرملة فأقره عليها وسار إلى دمشق فملكها وأقر أماجور على أقطاعهم، وسار إلى حمص فملكها وكذلك حماة، وحلب. وراسل سيما الطويل بأنطاكية يدعوه إلى طاعته ليقره على ولايته، فامتنع، فعاوده فلم يطعه، فسار إليه أحمد بن طولون، فحصره بأنطاكية، وكان سيء السيرة مع أهل البلد، فكاتبوا أحمد بن طولون، ودلوه على عورة البلد، فنصب عليه المجانيق وقاتله، فملك البلد عنوة، والحصن الذي له، وركب سيما وقاتل قتالاً شديداً حتى قتل ولم يعلم به أحد، فاجتاز به بعض قواده فرآه قتيلا فحمل رأسه إلى أحمد، فساءه قتله. ورحل عن أنطاكية إلى طرسوس، فدخلها وعزم على المقام بها وملازمة الغزاة، فغلا السعر بها وضاقت عنه وعن عساكره، فركب أهلها إليه بالمخيم وقالوا له: قد ضيقت بلدنا وأغليت أسعارنا فإما أقمت في عدد يسير، وإما ارتحلت عنا؛ وأغلظوا له القول، وشغبوا عليه، فقال أحمد لأصحابه: لتنهزموا من الطرسوسيين، وترحلوا عن البلد، ليظهر للناس وخاصة العدو أن ابن طولون على بعد صيته وكثرة عساكره لم يقدر على أهل طرسوس؛ وانهزم عنهم ليكون أهيب هم في قلب العدو وعاد إلى الشام. فأتاه خبر ولده العباس، وهو الذي استخلفه بمصر، أنه قد عصى عليه، وأخذ الأموال وسار إلى برقة مشاقاً لأبيه، فلم يكترث لذلك، ولم ينزعج له، وثبت، وقضى أشغاله، وحفظ أطراف بلاده، وترك بحران عسكرا وبالرقة عسكراً مع غلامه لؤلؤ، وكان حران لمحمد بن أتامش، وكان شجاعا فأخرجه عنها وهزمه هزيمة قبيحة. واتصل خبره بأخيه موسى بن أتامش، وكان شجاعاً بطلا فجمع عسكراً كثيراً وسار نحو حران، وبها عسكر ابن طولون، ومقدمهم أحمد ابن جيعويه، فلما اتصل به خبر مسير موسى أقلقه ذلك وأزعجه، ففطن له رجل من الأعراب يقال له أبو الأغر، فقال له: أيها الأمير أراك مفكراً منذ أتاك خبر ابن أتامش، وما هذا محله، فإنه طياش قلق، ولوشاء الأمير أن آتيه به أسيراً لفعلت. فغاظه قوله وقال: قد شئت أن تأتي به أسيراً؛ قال: فاضمم إلي عشرين رجلاً أختارهم؛ قال: افعل، فاختار عشرين رجلاً وسار بهم إلى عسكر موسى، فلما قاربهم كمن بعضهم، وجعل بينه وبينهم علامة إذا سمعوها ظهروا. ثم دخل العسكر في الباقين في زي الأعراب، وقارب مضارب موسى، وقصد خيلاً مربوطة فأطلقها وصاح هو وأصحابه فيها فنفرت، وصاح هو ومن معه من الأعراب، وأصحاب موسى غارون، وقد تفرق بعضهم في حوائجهم، وانزعج العسكر، وركبوا وركب موسى، فانهزم أبو الأغر من بين يديه، فتبعه حتى أخرجه من العسكر، وجاز به الكمين، فنادى أبو الأغر بالعلامة التي بينهم، فثاروا من النواحي، وعطف أبو الأغر على موسى فأسروه، فأخذوه وساروا حتى وصلوا إلى ابن جيعويه، فعجب الناس من ذلك، وحاروا فسيره ابن جيعويه إلى ابن طولون، فاعتقله وعاد إلى مصر، وكان ذلك في سنة خمسين وستين ومائتين.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 804
غزو سرقوسة .
العام الهجري: ٢٦٤
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
في هذه السنة، رابع عشر رمضان، ملك المسلمون سرقوسة، وهي من أعظم صقلية، وكان سبب ملكها أن جعفر بن محمد أمير صقلية غزاها فأفسد زرعها وزرع قطانية، وطبرمين، ورمطة، وغيرها من بلاد صقلية التي بيد الروم، ونازل سرقوسة، وحصرها براً وبحراً وملك بعض أرباضها ووصلت مراكب الروم نجدة لها فسير إليها أسطولا فأصابوها فتمكنوا حينئذ من حصرها فأقام العسكر محاصراً لها تسعة أشهر، وفتحت، وقتل من أهلها عدة ألوف، وأصيب فيها من الغنائم ما لم يصب بمدينة أخرى، ولم ينج من رجالها إلا الشاذ الفذ، وأقاموا فيها بعد فتحها بشهرين، ثم هدموها ثم وصل بعد هدمها من القسطنطينية أسطول، فالتقوا هم والمسلمون، فظفر بهم المسلمون، وأخذوا منهم أربع قطع، فقتلوا من فيها وانصرف المسلمون إلى بلدهم آخر ذي القعدة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 805
وفاة المزني صاحب الشافعي .
العام الهجري: ٢٦٤
الشهر القمري: رمضان
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
هو إسماعيل بن يحيى المصري المزني، صاحب الشافعي تفقه عليه ويعد من أئمة الحديث والفقه، قدم إلى مصر وبها تفقه على الشافعي، وكان من المقدمين من أصحابه وأعرفهم بمذهبه، حتى قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي، ألف كتبا تعتبر مدار المذهب الشافعي مثل المختصر الصغير، كان زاهدا مجتهدا، له مناظرات وكان قوي الحجة، توفي بمصر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 806
وفاة أبي زرعة الرازي .
العام الهجري: ٢٦٤
الشهر القمري: ذو الحجة
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازي أحد الحفاظ المشهورين قيل إنه كان يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان فقيها ورعا زاهدا عابدا متواضعا خاشعا أثنى عليه أهل زمانه بالحفظ والديانة، وشهدوا له بالتقدم على أقرانه، وكان في حال شبيبته إذا اجتمع بأحمد بن حنبل يقتصر أحمد على الصلوات المكتوبات ولا يفعل المندوبات اكتفاء بمذاكرته وكان يقول ما عبر جسر بغداد أحفظ من أبي زرعة، توفي يوم الاثنين سلخ ذي الحجة من هذه السنة، وكان مولده سنة مائتين، وقيل سنة تسعين ومائة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 807
إنشاء ديوان المواريث .
العام الهجري: ٢٦٥
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
أُحدث هذا الديوان في عهد المعتمد على الله آخر خلفاء العباسيين، بعد أن فرضت ضريبة المواريث.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 808
اختفاء الإمام الثاني عشر للشيعة الإمامية .
العام الهجري: ٢٦٥
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
هو محمد المهدي بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد بسامرا، وهو المهدي المنتظر عند الرافضة، يقولون أنه دخل في سرداب في بيت والده ولم يخرج منه وزعموا أنه سيخرج في آخر الزمان بنفس العمر الذي دخل يوم دخل فيه السرداب، وهم ينتظرونه إلى اليوم عند السرداب المزعوم، وقيل إنه دخل وعمره تسع سنين وقيل بل وعمره تسعة عشر سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 809
أحمد بن طولون يستولي على الشام .
العام الهجري: ٢٦٥
الشهر القمري: محرم
العام الميلادي: ٨٧٨
تفاصيل الحدث:
في المحرم من هذه السنة حاصر أحمد بن طولون نائب الديار المصرية مدينة إنطاكية وفيها سيما الطويل فأخذها منه وجاءته هدايا ملك الروم، وفي جملتها أسارى من أسارى المسلمين، ومع كل أسير مصحف، منهم عبد الله بن رشيد بن كاوس الذي كان عامل الثغور فاجتمع لأحمد بن طولون ملك الشام بكماله مع الديار المصرية، لأنه لما مات نائب دمشق أماخور ركب ابن طولون من مصر فتلقاه ابن أماخور إلى الرملة فأقره عليها، وسار إلى دمشق فدخلها ثم إلى حمص فتسلمها ثم إلى حلب فأخذها ثم ركب إلى إنطاكية فكان من أمره ما تقدم، وكان قد استخلف على مصر ابنه العباس فلما بلغه قدوم أبيه عليه من الشام أخذ ما كان في بيت المال من الحواصل ووازره جماعة على ذلك، ثم ساروا إلى برقة خارجا عن طاعة أبيه، فبعث إليه من أخذه ذليلا حقيرا، وردوه إلى مصر فحبسه وقتل جماعة من أصحابه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
стр. 810
غزو بطارقة الروم أذنة .
العام الهجري: ٢٦٥
الشهر القمري: جمادى الأولى
العام الميلادي: ٨٧٩
تفاصيل الحدث:
خرج خمسة من بطارقة الروم في ثلاثين ألفا من الروم إلى أذنة فصاروا إلى المصلى وأسروا أرخوز وكان والي الثغور ثم عزل فرابط هناك فأسر وأسر معه نحواً من أربعمائة رجل وقتلوا ممن نفر إليهم نحوا من ألف وأربعمائة رجل وانصرفوا اليوم الرابع من جمادى الأولى.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →