← История

История · id 95543

الموسوعة التاريخية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (5 398 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

ثورة العبيد السودان في مصر . العام الهجري: ٢٧٣ العام الميلادي: ٨٨٦ تفاصيل الحدث: ثار السودان بمصر، وحصروا صاحب الشرطة، فسمع خمارويه ابن أحمد بن طولون الخبر، فركب، وفي يده سيف مسلول، وقصد دار صاحب الشرطة، وقتل كل من لقيه من السودان، فانهزموا منه، وأكثر القتل فيهم، وسكنت مصر وأمن الناس (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 842

وفاة محمد بن عبدالرحمن صاحب الأندلس . العام الهجري: ٢٧٣ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٨٦ تفاصيل الحدث: توفي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي، صاحب الأندلس، في صفر، وكان عمره نحواً من خمس وستين سنة، وكانت ولايته أربعاً وثلاثين سنة وأحد عشر شهراً، وخلف ثلاثة وثلاثين ولداً ذكورا وكان ذكيا فطناً بالأمور المشتبهة متعانياً منها، ولما مات ولي بعده ابنه المنذر بن محمد، بويع له بعد موت أبيه لثلاث ليال، وأطاعه الناس، وأحسن إليهم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 843

وفاة ابن ماجه صاحب السنن . العام الهجري: ٢٧٣ الشهر القمري: رمضان العام الميلادي: ٨٨٧ تفاصيل الحدث: هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه صاحب كتاب السنن المشهور، وهي دالة على عمله وعلمه وتبحره واطلاعه واتباعه للسنة في الأصول والفروع، حكي عن أبي زرعة الرازي أنه انتقد منها بضعة عشر حديثا، كان عالما بهذا الشأن صاحب تصانيف، منها (التاريخ والسنن)، ارتحل إلى العراقين ومصر والشام، كانت وفاة ابن ماجه يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان عن أربع وستين سنة، وصلى عليه أخوه أبو بكر تولى دفنه مع أخيه الآخر أبي عبد الله وابنه عبد الله بن محمد بن يزيد ﵀. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 844

حروب أهلية في الأندلس . العام الهجري: ٢٧٥ العام الميلادي: ٨٨٨ تفاصيل الحدث: بعد وفاة الأمير المنذر بويع بالخلافة بعده لعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم، وأفضت الخلافة إليه، وقد تحيفها النكث، ومزقها الشقاق، وحل عراها النفاق؛ والفتنة مستولية، والدجنة متكاثفة، والقلوب مختلفة، وعصى الجماعة متصدعة، والباطل قد أعلن، والشر قد اشتهر؛ وقد تمالأ على أهل الإيمان حزب الشيطان؛ وصار الناس من ذلك في ظلماء ليل داج، لا إشراق لصباحه، ولا أفول لنجومه. وتألب على أهل الإسلام أهل الشرك ومن ضاهاهم من أهل الفتنة، الذين جردوا سيوفهم على أهل الإسلام؛ فصار أهل الإسلام بين قتيل ومحروب ومحصور، يعيش مجهودا، ويموت هزلا؛ قد انقطع الحرث، وكاد ينقطع النسل. فناضل الأمير بجهده، وحمى بجده، وجاهد عدو الله وعدوه. وانقطع الجهاد إلى دار الحرب، وصارت بلاد الإسلام بالأندلس هي الثغر المخوف؛ فكان قتال المنافقين وأشباههم أوكد بالسنة، وألزم بالضرورة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 845

حدوث اختلاف بين خمارويه وابن أبي الساج . العام الهجري: ٢٧٥ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٨٨ تفاصيل الحدث: كان بين ابن أبي الساج وخمارويه بن طولون اتفاق، وكان ابن أبي الساج يطيع خمارويه ويسمع له، إلا أن ابن أبي الساج خالف على خمارويه، فلما سمع خمارويه الخبر، سار عن مصر في عساكره نحو الشام، فقدم إليه آخر سنة أربع وسبعين، فسار ابن أبي الساج إليه، فالتقوا عند ثنية العقاب بقرب دمشق، واقتتلوا في المحرم من هذه السنة، وكان القتال بينهما فانهزمت ميمنة خمارويه وأحاط باقي عسكره بابن أبي الساج ومن معه، فمضى منهزماً واستبيح معسكره، وأخذت الأثقال والدواب وجميع ما فيه. وكان قد خلف بحمص شيئاً كثيرا فسير إليه خمارويه قائداً في طائفة من العسكر جريدة، فسبقوا ابن أبي الساج إليها ومنعوه من دخولها والاعتصام بها واستولوا على ما له فيها فمضى ابن أبي الساج منهزماً إلى حلب، ثم منها إلى الرقة، فتبعه خمارويه، ففارق الرقة، فعبر خمارويه الفرات، وسار في أثر ابن أبي الساج، فوصل خمارويه إلى مدينة بلد، وكان قد سبقه ابن أبي الساج إلى الموصل. فلما سمع ابن أبي الساج بوصوله إلى بلد سار عن الموصل إلى الحديثة، وأقام خمارويه ببلد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 846

اغتيال أمير الأندلس المنذر بن محمد بن عبدالرحمن . العام الهجري: ٢٧٥ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٨٨ تفاصيل الحدث: كانت ولايته سنة واحدة وأحد عشر شهراً وعشرة أيام (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 847

وفاة أبي داود صاحب السنن . العام الهجري: ٢٧٥ الشهر القمري: شوال العام الميلادي: ٨٨٩ تفاصيل الحدث: هو سليمان بن الأشعث السجستاني، إمام في الحديث، رحل إلى بغداد وتفقه فيها على الإمام أحمد وغيره، ورحل إلى الحجاز والشام ومصر، قال أبو بكر الخلال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفة تخريج العلوم وبصره بمواضعها أحد من أهل زمانه، رجل ورع مقدم، وقال إبراهيم الحربي وغيره: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، وقال غيره: كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلله وسنده، وكان في أعلا درجة النسك والعفاف والصلاح والورع من فرسان الحديث، استقر بالبصرة بناء على رغبة الموفق الخليفة العباسي ودرس فيها إلى أن توفي فيها رحمه الله تعالى، عن عمر ٧٣ سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 848

وفاة بقي بن مخلد صاحب المسند . العام الهجري: ٢٧٦ العام الميلادي: ٨٨٩ تفاصيل الحدث: بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ الكبير، له المسند المبوب على الفقه، روى فيه عن ألف وستمائة صحابي، وقد فضله ابن حزم على مسند الإمام أحمد بن حنبل، وقد رحل بقي إلى العراقي فسمع من الإمام أحمد وغيره من أئمة الحديث بالعراق وغيرها يزيدون على المائتين بأربعة وثلاثين شيخا، وله تصانيف أخر، وكان رجلا صالحا عابدا زاهدا مجاب الدعوة، ومسنده المذكور مفقود ليس منه إلا جزء يسير. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 849

وفاة ابن قتيبة الدينوري . العام الهجري: ٢٧٦ العام الميلادي: ٨٨٩ تفاصيل الحدث: هو عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، خطيب أهل السنة، عالم في التفسير واللغة والنحو والأدب والتاريخ والحديث، تولى القضاء في دينور فنسب إليها، كان شديدا على المعتزلة، عاد إلى بغداد ودرس فيها، ومن مؤلفاته غريب الحديث ومشكل القرآن وأدب الكاتب وجامع النحو وغيرها، توفي عن ٦٣ سنة. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 850

ظهور حركة القرامطة في العراق ومؤسسها (حمدان بن الأشعث قرمط) . العام الهجري: ٢٧٧ العام الميلادي: ٨٩٠ تفاصيل الحدث: بعد أن تم القضاء على ثورة الزنج، بدأت بالظهور دعوة جديدة كان رائدها حمدان بن الأشعث المعروف بقرمط، جاء من خوزستان إلى الكوفة واستقر بمكان يسمى (النهرين)، وكان يظهر الزهد والتقشف ويسف الخوص ويأكل من كسب يده ويكثر الصلاة، فأقام على ذلك مدة، فكان إذا قعد إليه رجل ذاكره في أمر الدين وزهده في الدنيا وأعلمه أن الصلاة المفروضة على الناس خمسون صلاة في كل يوم وليلة حتى فشا ذلك عنه بموضعه ثم أعلمهم أنه يدعو إلى إمام من آل بيت الرسول فلم يزل على ذلك حتى استجاب له جمع كثير وكان تأثر أصلا بالحسين الأهوازي صاحب الإسماعيليين، واستلم الزعامة حمدان بعد موت الحسين، فابتنى دارا لأتباعه بالكوفة وفرض على أتباعه مبلغا يدفعونه ويصرفه هو في الدعوة، كما جعل من أصحابه اثني عشر نقيبا، واشترى السلاح وأخاف الناس فلحق به بعضهم خوفا، وكان القرامطة دعاة للإسماعيلية في البداية ثم انحرفوا عنهم بعد أن انحرفت الدعوة في السلمية - مقر الدعوة الإسماعيلية - ولم تعد لأولاد محمد بن إسماعيل بل لأولاد عبدالله بن ميمون القداح - ابن مؤسس الدعوة - فبدأ بالدعوة بطريق آخر مخالفا عن الإسماعيليين مما ولد الشقاق بينهم وأصبحت كل دعوة مستقلة بنفسها، ومن المعروف أن هذه الدعوة فيها إسقاط للفروض من الصلاة والصوم والحج وغيرها من التعاليم. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 851

غور ماء النيل . العام الهجري: ٢٧٨ العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: في هذه السنة غار نهر النيل حتى قيل لم يبق فيه ماء وهذا ما لم يحصل من قبل أبدا، فكانت شدة وغلاء بالأسعاء عظيم ومجاعة وقحط. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 852

القرامطة يستولون على القطيف . العام الهجري: ٢٧٨ العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: في هذا العام وقيل عام ٢٨١هـ جاء إلى القطيف رجل كذاب اسمه يحيى يدعي أنه رسول من الإمام المهدي ويستغل رغبة المؤمنين بظهور المهدي لتحقيق مطامعه وأعانه على ذلك رجل ثري اسمه أبو سعيد الجنابي ولكنهما كُشفا عام ٢٨٣هـ وقبض على يحيى، أما الجنابي فقد هرب. وبعد اطلاق سراحه، ذهب يحيى للبادية فاستمال إليه البدو وأعانه الجنابي بأمواله فكونوا جيشاً قوياً من عدة قبائل بدوية وهاجموا القطيف واحتلوها وكونوا دولة القرامطة. وهرب كثير من الأهالي وانضموا للجيش العباسي الذي أرسله الخليفة المعتضد ولكن قوات القرامطة هزمت العباسيين. وفي نفس السنة هاجموا الأحساء واحتلوها. وفي عام ٣٠١هـ اغتيل الجنابي قائد القرامطة فتولى الحكم مجلس عسكري سمي بالعقدانية مهمته الوصاية على العرش حتى بلوغ الابن الأكبر سعيد. ولكن الابن الأصغر سليمان تمكن من إقصاء أخيه وتولى الحكم. واعترف به مجلس الوصاية كما اعترف به الفاطميون حكام مصر (المعادون للدولة العباسية في العراق) وفي عام ٣١٤هـ قام أبو طاهر سليمان الحاكم القرمطي بنقل العاصمة إلى الأحساء. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 853

ذكر الفتنة بطرسوس . العام الهجري: ٢٧٨ العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: سبب ذلك أن الموفق لما توفي كان له خادماً من خواصه يقال له: راغب، فاختار الجهاد، فسار إلى طرسوس على عزم المقام بها فلما وصل إلى الشام سير ما معه من دواب وآلات وخيام وغير ذلك إلى طرسوس، وسار هو إلى خمارويه ليزوره، ويعرفه عزمه، فلما لقيه بدمشق أكرمه خمارويه، وأحبه، وأنس به، واستحيا راغب أن يطلب منه المسير إلى طرسوس، فطال مقامه عنده، فظن أصحابه أن خمارويه قبض عليه، فأذاعوا ذلك، فاستعظمه الناس، وقالوا: يعمد إلى رجل قصد الجهاد في سبيل الله فيقبض عليه! ثم شغبوا على أميرهم محمد ابن عم خمارويه، وقبضوا عليه، وقالوا: لا يزال في الحبس إلى أن يطلق ابن عمك راغباً؛ ونهبوا داره، وهتكوا حرمه، وبلغ الخبر إلى خمارويه، فأطلع راغباً عليه، وأذن له في المسير إلى طرسوس، فلما بلغ إليها أطلق أهلها أميرهم، فلما أطلقوه قال لهم: قبح الله جواركم! وسار عنها إلى البيت المقدس، فأقام به، ولما سار عن طرسوس عاد العجيفي إلى ولايتها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 854

ذكر قتال ابن حفصون بالأندلس . العام الهجري: ٢٧٨ العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: خرج الأمير عبد الله إلى بلاي من عمل قبرة، وبها عدو الله ابن حفصون مع جماعة كبيرة من أصحابه أهل الفساد والارتداد. وكانوا قد أضروا بأقاليم قرطبة، وضيقوا عليهم حتى أغاروا على أغنام قرطبة. فخرج إليهم الأمير مستهل صفر، واحتل به؛ فناهضه وصادقه القتال؛ فانهزم هو ومن معه، ولجأ إلى حصنه مع ملأ من أصحابه، وعوجل عشيره عن الدخول معه، واتبعوا؛ فلم يخلص منهم أحد. فبات الأمير قرير عين، والمسلمون كذلك، وقد أخذوا عليه تلك الليلة الباب رجاء أن يأتي الصباح، فيؤخذ داخل الحصن. ثم خرج منه مع بعض أصحابه، ونجا ونجوا. ولما أصبح، أعلم السلطان بخبره؛ فأرسل الخيل في أثره؛ فلم يعلم له خبر. ودخل الأمير الحصن يوما آخر؛ فوجده مترعا بالذخر، ملآن من العدد؛ وكان عدد عسكر الأمير ثمانية عشر ألف فارس. وقيل إن ابن حفصون ألب أهل حصون الأندلس كلها، وأقبل إليه في ثلاثين ألفا. ووقعت الحرب بينهم؛ فانهزم عدو الله، وقتل أكثر من كان معه. ودخلت جملة منهم في محلة الأمير؛ فأمر بالتقاطهم؛ فأتى بألف رجل منهم؛ فقتلوا صبرا بين يديه، ثم قصد الأمير إستجة؛ فنازلهم؛ وحاربهم، وقتل لهم عددا كثيرا. فلما أخذهم الجهد، رفعوا الأطفال على الأيدي في الأسوار، مستصرخين، ضارعين، راغبين في العفو؛ فعفا عنهم (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 855

مرض الموفق (أخو الخليفة المعتمد على الله) بالنقرس ووفاته . العام الهجري: ٢٧٨ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: كان قد مرض في بلاد الجبل، فانصرف وقد اشتد به وجع النقرس، فلم يقدر على الركوب، فعمل على سرير عليه قبة، فكان يقعد عليه، وخادم له يبرد رجله بالأشياء الباردة، حتى إنه يضع عليها الثلج، ثم صارت علة برجله، داء الفيل، وهو ورم عظيم يكون في الساق، يسيل منه ماء، ثم بقي في داره مريضا عدة أيام كذلك حتى توفي وكان الموفق عادلا حسن السيرة، يجلس للمظالم وعنده القضاة وغيرهم، فينتصف الناس بعضهم من بعض، وكان عالماً بالأدب، والنسب، والفقه، وسياسة الملك، وغير ذلك، لما مات الموفق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد بعد المفوض ابن المعتمد، ولقب المعتضد بالله. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 856

دخول أحمد العجيفي طرسوس، وغزوه مع بازمار . العام الهجري: ٢٧٨ الشهر القمري: جمادى الآخرة العام الميلادي: ٨٩١ تفاصيل الحدث: دخل أحمد العجيفي طرسوس، وغزا مع بازمار الصائفة، فبلغوا شكند، فأصابت بازمار شظية من حجر منجنيق في أضلاعه، فارتحل عنها بعد أن أشرف على أخذها فتوفي في الطريق منتصف رجب، وحمل إلى طرسوس فدفن بها. وكان قد أطاع خمارويه بن أحمد بن طولون، فلما توفي خلفه ابن عجيف، وكتب إلى خمارويه يخبره بموته، فأقره على ولاية طرسوس، وأمده بالخيل والسلاح والذخائر وغيرها ثم عزله، واستعمل عليها ابن عمه محمد بن موسى بن طولون. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 857

الخليفة العباسي المعتمد على الله يخلع ابنه من ولاية العهد ويجعلها لأبي العباس أحمد بن الموفق الملقب (بالمعتضد بالله) . العام الهجري: ٢٧٩ الشهر القمري: محرم العام الميلادي: ٨٩٢ تفاصيل الحدث: خرج المعتمد على الله، وجلس للقواد والقضاة ووجوه الناس، وأعلمهم أنه خلع ابنه المفوض إلى الله جعفراً من ولاية العهد، وجعل ولاية العهد للمعتضد بالله أبي العباس أحمد بن الموفق، وشهدوا على المفوض أنه قد تبرأ من العهد، وأسقط اسمه من السكة، والخطبة، والطراز، وغير ذلك، وخطب للمعتضد، وكان يوماً مشهوداً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 858

وفاة الخليفة العباسي المعتمد على الله وتولي المعتضد بالله الخلافة . العام الهجري: ٢٧٩ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨٩٢ تفاصيل الحدث: هو المعتمد بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد واسمه أحمد بن جعفر بن محمد بن هارون الرشيد مكث في الخلافة ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام، كان المعتمد أول خليفة انتقل من سامرا إلى بغداد ثم لم يعد إليها أحد من الخلفاء، بل جعلوا إقامتهم ببغداد، وكان سبب هلاكه في ما ذكره ابن الأثير أنه شرب في تلك الليلة شرابا كثيرا وتعشى عشاء كثيرا، وكان وقت وفاته في القصر الحسيني من بغداد، وحين مات أحضر المعتضد القضاة والأعيان وأشهدهم أنه مات حتف أنفه، ثم غسل وكفن وصلي عليه ثم حمل فدفن بسامرا، ثم كانت خلافة المعتضد أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل، كان من خيار خلفاء بني العباس ورجالهم، بويع له بالخلافة صبيحة موت المعتمد لعشر بقين من رجب منها وقد كان أمر الخلافة داثرا فأحياه الله على يديه بعدله وشهامته وجرأته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 859

وفاة الترمذي صاحب السنن . العام الهجري: ٢٧٩ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨٩٢ تفاصيل الحدث: هو محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وهو أحد أئمة الحديث في زمانه، وله المصنفات المشهورة، منها الجامع المعروف بالسنن، والشمائل، وأسماء الصحابة وغير ذلك، تتلمذ على البخاري، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وروي عنه أنه قال صنفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق، وفي رواية يتكلم، أصيب بالعمى في آخر حياته وتوفي في ترمذ مكان ولادته. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 860

وفاة المحدث الكبير أبي عيسى الترمذي . العام الهجري: ٢٧٩ الشهر القمري: رجب العام الميلادي: ٨٩٢ تفاصيل الحدث: توفي لمحدث الكبير الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، المعروف بالترمذي، نسبة إلى ترمذ التي ولد بها، وهي بلدةٌ قرب بلخ. ولد ضريرا، وتفرغ منذ صغره لطلب العلم حتى صار حافظاً معروفاً. اشتهر بكتابه "الجامع الصحيح" أو "سنن الترمذي"؛ أحد الكتب الستة المعروفة في الحديث النبوي الشريف. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 861

بناء دار الخلافة في بغداد . العام الهجري: ٢٨٠ العام الميلادي: ٨٩٣ تفاصيل الحدث: أول من بناها المعتضد في هذه السنة، وهو أول من سكنها من الخلفاء إلى آخر دولتهم، وكانت أولا دار للحسن بن سهل تعرف بالقصر الحسني، ثم صارت بعد ذلك لابنته بوران زوجة المأمون فعمرتها حتى استنزلها المعتضد عنها فأجابته إلى ذلك، ثم أصلحت ما وهى منها ورممت ما كان قد تشعث فيها، وفرشتها بأنواع الفرش في كل موضع منها ما يليق به من المفارش، وأسكنته ما يليق به من الجواري والخدم، وأعدت بها المآكل الشهية وما يحسن ادخاره في ذلك الزمان، ثم أرسلت مفاتيحها إلى المعتضد، فلما دخلها هاله ما رأى من الخيرات، ثم وسعها وزاد فيها وجعل لها سورا حولها، وكانت قدر مدينة شيراز، وبنى الميدان ثم بنى فيها قصرا مشرفا على دجلة، ثم بنى فيها المكتفي التاج، فلما كان أيام المقتدر زاد فيها زيادات أخر كبارا كثيرة جدا، ثم بعد هذا كله خربت حتى كأن لم يكن موضعها عمارة، وتأخرت آثارها إلى أيام التتار الذين خربوها وخربوا بغداد، وقال الخطيب البغدادي: والذي يشبه أن بوران وهبت دارها للمعتمد لا للمعتضد، فإنها لم تعش إلى أيامه، وقد تقدمت وفاتها. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 862

نشوء الدولة الزيدية بصنعاء . العام الهجري: ٢٨٠ العام الميلادي: ٨٩٣ تفاصيل الحدث: كان يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يقيم بالمدينة المنورة فجاءه وفد من اليمن يدعوه للمقام في بلادهم وأن يقوم لهم بأمرهم فسافر إليهم في هذا العام غير أنه لم يجد ما كان يتوقعه، فعاد للمدينة فجاءه وفد آخر فاعتذر إليه مما كان ووعدوه بالنصر فرجع إليهم وأقام في صعدة، ثم بدأت الدولة تتأسس وتقوى وكانت بينهم وبين بني يعفر حروب على مدى السنوات. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 863

وفاة سيبويه أستاذ النحاة . العام الهجري: ٢٨٠ العام الميلادي: ٨٩٣ تفاصيل الحدث: هو أبو بشر عمر بن عثمان بن قنبر مولى بني الحارث بن كعب، قيل: مولى الربيع بن زياد الحارثي البصري، ولقب سيبويه لجماله وحمرة وجنتيه حتى كانتا كالتفاحتين، وسيبويه في لغة فارس رائحة التفاح، وهو الإمام العلامة العلم، شيخ النحاة من لدن زمانه إلى زماننا هذا، والناس عيال على كتابه المشهور في هذا الفن المعروف باسم الكتاب، وقد شرح بشروح كثيرة وقل من يحيط علما به، أخذ سيبويه العلم عن الخليل بن أحمد ولازمه، وكان إذا قدم يقول الخليل: مرحبا بزائر لا يمل، وأخذ أيضا عن عيسى بن عمر، ويونس بن حبيب وأبي زيد الأنصاري، وأبي الخطاب الأخفش الكبير وغيرهم، قدم من البصرة إلى بغداد أيام كان الكسائي يؤدب الأمين بن الرشيد، وحصلت بينهم وحشة فانصرف وعاد إلى بلاد شيراز. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 864

شخوص المعتضد لحرب بني شيبان . العام الهجري: ٢٨٠ الشهر القمري: صفر العام الميلادي: ٨٩٣ تفاصيل الحدث: كان بنو شيبان قد أفسدوا في الأرض وأخذوا يغيرون على الموصل وينهبون ويسلبون فتصدى لهم الخوارج وأهل الموصل إلا أنهم هزموهم, فسار إليهم المعتضد في أول صفر، وقصد الموضع الذي يجتمعون به من أرض الجزيرة، فلما بلغهم قصده جمعوا إليهم أموالهم، فأغار عليهم فأوقع بهم فقتل منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم خلق كثير في الزابين وأخذ النساء والذراري وغنم أهل العسكر من أموالهم ما أعجزهم حمله وأخذ من غنمهم وإبلهم ما كثر في أيدي الناس حتى بيعت الشاة بدرهم والجمل بخمسة دراهم وأمر بالنساء والذراري أن يحفظوا حتى يحدروا إلى بغداد ثم مضى المعتضد إلى الموصل ثم إلى بلد ثم رجع إلى بغداد فلقيه بنو شيبان يسألونه الصفح عنهم وبذلوا له الرهائن فأخذ منهم خمسمائة رجل فيما قيل ورجع المعتضد يريد مدينة السلام. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 865

دخول بلاد الروم وغنيمتها . العام الهجري: ٢٨١ العام الميلادي: ٨٩٤ تفاصيل الحدث: أرسل خمارويه أمير مصر طغج بن جف إلى غزو الروم فتوجه من طرسوس حتى بلغ طرابزون وفتح ملورية في جمادى الأخرة، وفيها أيضا غزا المسلمون الروم، فدامت الحرب بينهم اثني عشر يوما فظفر المسلمون وغنموا غنيمة كثيرة وعادوا. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 866

هدم دار الندوة بمكة وبناء مسجد مكانها . العام الهجري: ٢٨١ العام الميلادي: ٨٩٤ تفاصيل الحدث: كانت دار الندوة عامرةً بالحرم تجاه الكعبة في مكّة المُكرمة من الجهة الشمالية الغربية، وكان ينزل بها الخلفاء والأمراء في حجّهم في صدر الإسلام، ولكنّها أُهمِلَ أمرها في منتصف القرن الثالث الهجري فأخذ يُهدَم بناؤها. فكتب في ذلك إلى الخليفة المُعتضد العباسي فأمر بها فهُدِمَت في في هذا العام وجُعِلَت مسجدًا وفيها قبلة إلى الكعبة، ثم بُني له قبة عالية. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 867

مسير المعتضد إلى ماردين . العام الهجري: ٢٨١ الشهر القمري: ذو القعدة العام الميلادي: ٨٩٥ تفاصيل الحدث: خرج إلى الموصل، قاصداً لحمدان بن حمدون، لأنه بلغه أن حمدان مال إلى هارون الشاري، ودعا له، فلما بلغ الأعراب والأكراد مسير المعتضد تحالفوا أنهم يقاتلون على دم واحد، واجتمعوا وعبوا عسكرهم، وسار المعتضد إليهم في خيله جريدة، فأوقع بهم، وقتل منهم، وغرق منهم في الزاب خلق كثير. ثم تابع المعتضد سيره إلى الموصل يريد قلعة ماردين، وكانت لحمدان بن حمدون، فهرب حمدان منها وخلف ابنه بها فنازلها المعتضد، وقاتل من فيها يومه ذلك، فلما كان من الغد ركب المعتضد فصعد إلى باب القلعة، وصاح: يا ابن حمدان، فأجابه، فقال: افتح الباب، ففتحه، فقعد المعتضد في الباب، وأمر بنقل ما في القلعة وهدمها ثم وجه خلف ابن حمدون، وطُلِبَ أشد الطلب، وأخذت أموال له، ثم ظفر به المعتضد بعد عودته إلى بغداد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 868

اغتيال خمارويه حاكم الدولة الطولونية . العام الهجري: ٢٨٢ العام الميلادي: ٨٩٥ تفاصيل الحدث: كان خمارويه في دمشق في قاسيون وكان قد بلغه أن جارية له قد اتخذت خصيا له كالزوج لها فلما علم بذلك وأراد أن يقتله تمالأ الخدم على قتله فقتلوه وهو في فراشه ذبحا، ثم أخذ الخدم وقتلوا وكانوا أكثر من عشرين، وقيل غير ذلك في سبب قتله، ثم حمل في تابوت إلى مصر ودفن فيها، وتولى الحكم بعده ابنه جيش بن خمارويه (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 869

انهزام هارون الشاري الخارجي الصفري من عسكر الموصل . العام الهجري: ٢٨٢ العام الميلادي: ٨٩٥ تفاصيل الحدث: خلف المعتضد بالموصل نصراً القشوري يجبي الأموال ويعين العمال على جبايتها فخرج عامل معلثايا إليها ومعه جماعة من أصحاب نصر، فوقع عليهم طائفة من الخوارج، فاقتتلوا إلى أن أدركهم الليل وفرق بينهم، وقتل من الخوارج إنسان اسمه جعفر، وهو من أعيان أصحاب هارون، فعظم عليه قتله، وأمر أصحابه بالإفساد في البلاد، فكتب نصر القشوري إلى هارون الخارجي كتاباً يتهدده بقرب الخليفة، فلما قدم المعتضد، جد في قصده، وولى الحسن بن علي كورة الموصل، وأمره بقصد الخوارج، وأمر مقدمي الولايات والأعمال كافة بطاعته، فجمعهم، وسار إلى أعمال الموصل، وخندق على نفسه، وأقام إلى أن رفع الناس غلاتهم، ثم سار إلى الخوارج، وعبر الزاب إليهم، فلقيهم قريباً من المغلة، وتصافوا للحرب، فاقتتلوا قتالاً شديدا وانكشف الخوارج عنه ليفرقوا جمعيته ثم يعطفوا عليه، فأمر الحسن أصحابه بلزوم مواقفهم، ففعلوا فرجع الخوارج وحملوا عليهم سبع عشرة حملة، فانكشفت ميمنة الحسن، وقتل من أصحابه، وثبت هو، فحمل الخوارج عليه حملة رجل واحد، فثبت لهم وضرب على رأسه عدة ضربات فلم تؤثر فيه. فلما رأى أصحابه ثباته تراجعوا إليه وصبروا فانهزم الخوارج أقبح هزيمة وقتل منهم خلق كثير، وفارقوا موضع المعركة، ودخلوا أذربيجان. وأما هارون فإنه تحير في أمره، وقصد البرية، ونزل عند بني تغلب، ثم عاد إلى معلثايا ثم عاد إلى البرية، ثم رجع عبر دجلة إلى حزة، وعاد إلى البرية. وأما وجوه أصحابه، فإنهم لما رأوا إقبال دولة المعتضد وقوته، وما لحقهم في هذه الوقعة، راسلوا المعتضد يطلبون الأمان فأمنهم، فأتاه كثير منهم، يبلغون ثلاثمائة وستين رجلا وبقي معه بعضهم يجول بهم في البلاد، إلى أن قتل سنة ٣٨٣هـ، حيث لاحقه الحسين بن عبدان التغلبي حتى قبض عليه وأرسله للمعتضد الذي قتله وصلبه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 870

ذكر الفداء بين المسلمين والروم . العام الهجري: ٢٨٣ العام الميلادي: ٨٩٦ تفاصيل الحدث: في هذه السنة كان الفداء بين المسلمين والروم، فكان جملة من فدي به من المسلمين الرجال، والنساء، والصبيان، ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 871

حرب الصقالبة القسطنطينية وفداء أسارى المسلمين . العام الهجري: ٢٨٣ العام الميلادي: ٨٩٦ تفاصيل الحدث: في هذه السنة سارت الصقالبة (البلغار) إلى الروم، فحصروا القسطنطينية، وقتلوا من أهلها خلقاً كثيرا وخربوا البلاد، فلما لم يجد ملك الروم منهم خلاصاً جمع من عنده من أسارى المسلمين، وأعطاهم السلاح، وسألهم معونته على الصقالبة، ففعلوا وكشفوا الصقالبة وأزاحوهم عن القسطنطينية، ولما رأى ملك الروم ذلك خاف المسلمين على نفسه، فردهم، وأخذ السلاح منهم، وفرقهم في البلاد حذراً من جنايتهم عليه. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 872

عصيان رافع بن هرثمة . العام الهجري: ٢٨٣ العام الميلادي: ٨٩٦ تفاصيل الحدث: كان الخليفة المعتضد قد عزل رافع من ولاية خراسان وأعطاها لعمرو بن الليث، وذلك عام ٢٧٩ هـ فأعلن رافع العصيان وانضم إلى محمد بن زيد العلوي بطبرستان فجهز جيشا وتوجه إلى خراسان لاستردادها، فخرج إليه عمرو بن الليث بجيش واقتتل الطرفان في معركة قرب طوس، فهرب رافع إلى خوارزم فتعقبه عمرو إلى أن قبض عليه وقتله وأرسل رأسه إلى المعتضد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 873

وفاة ابن الرومي الشاعر المعروف . العام الهجري: ٢٨٣ العام الميلادي: ٨٩٦ تفاصيل الحدث: هو علي بن العباس بن جريج، أصله رومي يوناني، كان من كتاب الدواوين، غلب عليه الشعر فلم يعرف إلا به، كان مر الهجاء، قيل توفي مسموما بأمر القاسم بن عبيدالله وزير المعتضد لأنه أكثر من هجائه وأفحش، توفي في بغداد عن ٦٢ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 874

عزل واغتيال أبي العساكر جيش بن خمارويه حاكم الدولة الطولونية . العام الهجري: ٢٨٣ العام الميلادي: ٨٩٦ تفاصيل الحدث: خرج جماعة من قواد جيش بن خمارويه عليه، وجاهروا بالمخالفة، وقالوا: لا نرضى بك أميرا فاعتزلنا حتى نولي عمك الإمارة. وكان سبب ذلك أنه لما ولي وكان صبياً قرب الأحداث والسفل، وأخلد إلى استماع أقوالهم، فغيروا نيته على قواده وأصحابه، وصار يقع فيهم ويذمهم، ويظهر العزم على الاستبدال بهم، وأخذ نعمهم وأموالهم؛ فاتفقوا عليه ليقتلوه ويقيموا عمه، فبلغه ذلك، فلم يكتمه بل أطلق لسانه فيهم، ففارقه بعضهم، وخلعه طغج بن جف أمير دمشق. وسار القواد الذين فارقوه إلى بغداد، وهم محمد بن إسحاق بن كنداجيق، وخاقان المفلحي وبدر بن جف، أخو طغج، وغيرهم من قواد مصر، وقدموا على المعتضد، وبقي سائر الجنود بمصر على خلافهم ابن خمارويه، فسألهم كاتبه علي بن أحمد الماذرائي أن ينصرفوا يومهم ذلك، فرجعوا فقتل جيش عمين له، وبكر الجند إليه، فرمى بالراسين إليهم، فهجم الجند عليه فقتلوه ونهبوا داره، ونهبوا مصر وأحرقوها وأقعدوا أخاه هارون في الإمرة بعده، فكانت ولايته تسعة أشهر. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 875

وفاة البحتري الشاعر المشهور . العام الهجري: ٢٨٤ العام الميلادي: ٨٩٧ تفاصيل الحدث: هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي البحتري القحطاني، صاحب الديوان المعروف، شاعر كبير يقال لشعره سلاسل الذهب كان أحد أشعر أهل عصره، قيل أن أبا تمام لما سمع شعره قال نعيت إلي نفسي، رحل إلى العراق متكسبا بشعره، فكان يمدح ويهجو على حسب ذلك، اتهم بالبخل وقلة الوفاء بسبب ذلك التقلب بالمديح والهجاء، أما شعره فغلب عليه الوصف وسهولة التراكيب مع براعة في الوصف والخيال، اعتزل في آخر أيامه في مدينة مولده منبج من قرى حلب، حتى مات فيها عن ٧٨ عاما. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 876

فتنة بطرسوس بين راغب مولى الموفق وبين دميانة . العام الهجري: ٢٨٤ العام الميلادي: ٨٩٧ تفاصيل الحدث: كان سبب ذلك أن راغباً ترك الدعاء لهارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون، ودعا لبدر مولى المعتضد، واختلف هو وأحمد بن طوغان، فلما انصرف أحمد بن طوغان من الفداء سنة ثلاث وثمانين ركب البحر ومضى، ولم يدخل طرسوس، وخلف دميانة بها للقيام بأمرها وأمده ابن طوغان، فقوي بذلك، وأنكر ما كان يفعله راغب، فوقعت الفتنة، فظفر بهم راغب، فحمل دميانة إلى بغداد، ثم في هذه السنة قدم قوم من أهل طرسوس على المعتضد يسألونه أن يولي عليهم واليا وكانوا قد أخرجوا عامل ابن طولون، فسير إليهم المعتضد ابن الإخشيد أميراً. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 877

بداية لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر . العام الهجري: ٢٨٤ العام الميلادي: ٨٩٧ تفاصيل الحدث: عزم المعتضد على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر فحذره ذلك وزيره عبد الله بن وهب، وقال له: إن العامة تنكر قلوبهم ذلك وهم يترحمون عليه ويترضون عنه في أسواقهم وجوامعهم، فلم يلتفت إليه بل أمر بذلك وأمضاه وكتب به نسخا إلى الخطباء بلعن معاوية وذكر فيها ذمه وذم ابنه يزيد بن معاوية وجماعة من بني أمية وأورد فيها أحاديث باطلة في ذم معاوية وقرئت في الجانبين من بغداد، ونهيت العامة عن الترحم على معاوية والترضي عنه، فلم يزل به الوزير حتى قال له فيما قال: يا أمير المؤمنين إن هذا الصنيع لم يسبقك أحد من الخلفاء إليه، وهو مما يرغب العامة في الطالبيين وقبول الدعوة إليهم، فوجم المعتضد عند ذلك تخوفا على الملك. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 878

اضطرابات في مصر على هارون بن خمارويه . العام الهجري: ٢٨٤ العام الميلادي: ٨٩٧ تفاصيل الحدث: ظهر اختلال حال هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون بمصر، واختلفت القواد، وطمعوا فانحل النظام، وتفرقت الكلمة، ثم اتفقوا على أن جعلوا مدير دولته أبا جعفر بن أبان وكان عند والده وجده مقدما كبير القدر، فأصلح من الأحوال ما استطاع، وكم جهد الصناع إذ اتسع الخرق، وكان من بدمشق من الجند قد خالفوا على أخيه جيش فلما تولى أبو جعفر الأمور سير جيشاً إلى دمشق عليهم بدر الحمامي، والحسين بن أحمد الماذرائي، فأصلحا حالها وقررا أمور الشام، واستعملا على دمشق طغج بن جف واستعملا على سائر الأعمال، ورجعا إلى مصر والأمور فيها اختلال، والقواد قد استولى كل واحد منهم على طائفة من الجند وأخذهم إليه، وهكذا يكون انتقاض الدول، وإذا أراد الله أمراً فلا مرد لحكمه وهو سريع الحساب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 879

غزو الروم . العام الهجري: ٢٨٥ العام الميلادي: ٨٩٨ تفاصيل الحدث: غزا راغب الخادم مولى الموفق بلاد الروم ففتح حصونا كثيرة وأسر ذراري كثيرة جدا، وقتل من أسارى الرجال الذين معه ثلاثة آلاف أسير، ثم عاد سالما مؤيدا منصورا، وفي هذه السنة أيضا غزا ابن الإخشيد بأهل طرسوس بلاد الروم ففتح الله على يديه حصونا كثيرة ولله الحمد. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً

стр. 880

وفاة أبي العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد . العام الهجري: ٢٨٥ الشهر القمري: ذو الحجة العام الميلادي: ٨٩٩ تفاصيل الحدث: توفي المبرد، وهو محمد بن يزيد بن عبدالأكبر أبو العباس الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد، النحوي البصري إمام في اللغة والعربية أخذ ذلك عن المازني وأبي حاتم السجستاني وكان ثقة ثبتا فيما ينقله وكان مناوئا لثعلب وله كتاب الكامل في الأدب. (تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
следующие страницы →