← Джавами‘

Джавами‘ · id 95557

نتائج البحوث وخواتيم الكتب

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 012 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

د ـ أفلام العنف والرعب بمتوسط (٢.١٠). هـ أفلام الحب والغرام بمتوسط (٢.٠٤). ٦٣ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث البرامج التي تحظى بأكبر قدر من الإقبال لدى أبناء المعلمين وإمكانيات الصحن الهوائي لديهم. ٦٤ـ يشارك معلمو المرحلة الإبتدائية أبناءهم مشاهدة التلفزيون أكثر من زملائهم معلمو المرحلة الثانوية بمتوسط بلغ (١.٤٨). ٦٥ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مشاركة المعلمين لأبنائهم في المشاهدة والمواد التي يدرسونها. ٦٦ـ يشارك المعلمون الذين تتراوح أعمارهم بين ٢٠ـ ٣٠ عاماً مشاهدة التلفزيون أكثر من المعلمين الذين تتراوح أعمارهم بين ٤٠ ـ ٥٠ عاماً وبمتوسط بلغ (١.٥٧). ٦٧ـ إن ساعات المشاركة في المشاهدة لدى المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية أكثر من ساعات المشاركة في المشاهدة لدى المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية بمتوسط بلغ (١.٥٢). ٦٨ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية يجدون أن البرامج التي تشاهد مشتركة تلبي جميع الرغبات أكثر من المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية بمتوسط بلغ (٣.٣١). ٦٩ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مشاركة المعلمين لأبنائهم في المشاهدة وإمكانيات الصحن الهوائي لديهم. ٧٠ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث البرامج التي يشارك المعلمون أبناءهم في مشاهدتها والمؤهل التعليمي الذي يحملونه. ٧١ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث البرامج التي يشارك المعلمون أبناءهم في مشاهدتها والمرحلة التي يدرسون بها. ـ١٦١ـ ٧٢ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث البرامج التي يشارك المعلمون أبناءهم في مشاهدتها والمواد التي يدرسونها. ٧٣ـ أن المعلمين الذين تتراوح أعمارهم بين ٤٠ـ٥٠ عاماً يشاركون أبناءهم أكثر من زملائهم المعلمين الذين تتراوح أعمارهم بين ٣٠ ـ٤٠ عاماً في مشاهدة البرامج التالية: أـ البرامج الرياضية بمتوسط بلغ (٣.٧٣). ب ـ البرامج الترفيهية بمتوسط بلغ (٣.٦٦). ج ـ المسابقات الثقافية بمتوسط بلغ (٣.٤٣). د ـ برامج الطبيعة بمتوسط بلغ (٣.٥٢). هـ البرامج التعليمية بمتوسط بلغ (٣.٧٤). وـ البرامج الإخبارية بمتوسط بلغ (٣.٩١). ٧٤ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية أكثر مشاركة لأبنائهم من المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية في مشاهدة البرامج التالية: أـ البرامج الرياضية بمتوسط بلغ (٣.٨٣). ب ـ البرامج الترفيهية بمتوسط بلغ (٣.٧١). ج ـ المسابقات الثقافية بمتوسط بلغ (٣.٨٦). د ـ برامج الطبيعة بمتوسط بلغ (٣.٤٥). هـ البرامج التعليمية بمتوسط بلغ (٣.٦٩). وـ الأفلام المتحركة بمتوسط بلغ (٣.٣٨). زـ أفلام الحب والغرام بمتوسط بلغ (١.٩٠). ٧٥ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قناة مركز تلفزيون الشرق الأوسط ( M.B.C) والقناتين المحليتين أكثر مشاركة لأبنائهم في مشاهدة أفلام العنف والرعب من باقي المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قنوات (عربسات). أو قنوات تفوق (عربسات) عدداً بمتوسط بلغ (٣.٢٢). ٧٦ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قنوات (عربسات) أكثر مشاركة لأبنائهم في مشاهدة البرامج التعليمية من المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قنوات تفوق قنوات (عربسات) عدداً بمتوسط بلغ (٣.٨٨). ٧٧ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه والمؤهل التعليمي الذي يحملونه.

стр. 247

٧٨ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه والمرحلة التي يدرسون بها. ٧٩ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه والمواد التي يدرسونها. ٨٠ ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه وأعمار أولئك المعلمين. ٨١ ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه وامتلاك الصحن الهوائي من عدمه. ٨٢ ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث مناقشة المعلمين لأبنائهم فيما يشاهدونه وإمكانيات الصحن الهوائي لديهم. ٨٣ ـ إن المعلمين الذين يحملون شهادة أعلى من الجامعة أكثر إدراكاً لأهمية المناقشة من المعلمين الذين يحملون مؤهلات جامعية وبمتوسط بلغ (٢.٩٠). ٨٤ ـ إن معلمو المرحلة الابتدائية أكثر إدراكاً لأهمية المناقشة من نظرائهم معلمو المرحلة الثانوية وبمتوسط بلغ (٣.٣٥). ٨٥ ـ أن معلمو المرحلة الابتدائية أكثر شعوراً بالرضا عند مناقشة أبنائهم فيما يشاهدون من معلمي المرحلة الثانوية بمتوسط بلغ (٣.٨٧). ٨٦ ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث أهمية المناقشة لدى المعلمين والمواد التي يقومون بتدريسها. ٨٧ ـ لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات من حيث أهمية المناقشة لدى المعلمين وأعمارهم. ٨٨ ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية يتم التعليق والتوجيه من قبلهم أكثر من المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية بمتوسط (٣.٧٧). ٨٩ ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية أكثر استخداماً للمناقشة في تعزيز القيم التربوية الإيجابية من المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية وبمتوسط بلغ (٤.١١). ٩٠ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية أكثر شعوراً بالرضا عند مناقشة أبنائهم فيما يشاهدون من المعلمين الذين لا يملكون صحوناً هوائية وبمتوسط بلغ (٣.٩٢). ٩١ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قنوات أكثر من قنوات (عربسات) عدداً أكثر إحساساً بأهمية المناقشة لأبنائهم فيما يشاهدون من المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قناة مركز تلفزيون الشرق الأوسط ( M.B.C) والقناتين المحليتين وبمتوسط بلغ (٢.٥٧). ٩٢ـ أن المعلمين الذين يملكون صحوناً هوائية تمكنهم من استقبال قناة مركز تلفزيون الشرق الأوسط ( M.B.C) والقناتين المحليتين يربطون بين ما يشاهدون وبين حقائق الحياة وذلك أثناء مناقشتهم لأبنائهم ولذلك فهم أكثر إدراكاً لأهمية المناقشة لما يشاهد وذلك بمتوسط بلغ (٤.٥).

стр. 248

تربية الأطفال في رحاب الإسلام في البيت والروضة المؤلف/ المشرف: محمد الناصر وخولة درويش المحقق/ المترجم: بدون الناشر: مكتبة السوادي - جدة ̈الثانية سنة الطبع: ١٤١٢هـ تصنيف رئيس: الأسرة المسلمة وتربية الأولاد تصنيف فرعي: تربية الأولاد الخاتمة تعتبر مرحلة الطفولة من أخطر مراحل النمو، وأكبرها أثراً في النفس .. فهي مرحلة البناء الفعلي للشخصية بما أودع الله فيها من استعدادات ومواهب... ومن حق الطفل علينا: أن نربي عقله لنبعده عن الخرافة والأسطورة، أن ننمي ملكاته، ونفتح عقله ومواهبه، نثقفه ليصبح مؤهلاً للقيام بدوره الإيجابي النشيط في المجتمع. أن نعمق لديه الوازع الديني، ليصبح قوياً في عقيدته صلباً في رسالته، يتحمل المشاق والصعاب راضياً في سبيل الله تعالى. نهتم لسلوكه داخل الأسرة، حتى إذا ما انطلق خارجها كان مثالاً للأمانة والاستقامة والإخلاص، واحترام حقوق الآخرين. نشعره بالغاية من حياته، وأنها ليست عبثاً، فيحترم قيمة الوقت، ويتعلم كيف يمضي أوقات فراغه. نسمو بعواطف طفلنا، ونربي انفعالاته، لتصبح كما يحب الله ويرضى به رسوله المصطفى e. نبني كيانه ونشعره بالثقة في نفسه، نبتعد عن التحقير والتقريع حتى لا يعتاد المذلة والمهانة والخنوع. لا نكثر من تعنيفه حتى لا يصبح العنف طبعاً له وسجية. أن ينشأ واحترام الأخوّة الإسلامية رائده، تشده إلى الجماعة المؤمنة وثائق المحبة والترابط والوئام كما دعا إليها الإسلام وسار على نهجها سلف هذه الأمة. ولذلك ومن أجل بناء جيل متوازن معطاء، فإننا نأمل من الآباء والمربين أن يأخذوا مكانهم في هذه المسيرة الضخمة مسيرة تربية الأجيال، ولعل هذه المبادئ مما يعمق هذه التربية: ١ـ الرفق والرحمة بالأطفال، ومراعاة أحوالهم وطاقاتهم. ٢ـ الأناة وعدم العجلة، وتكرار النصح والتوجيه، بأساليب مختلفة بعيداً عن الغضب. قال e لأشجع عبد القيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة". ٣ـ المرونة والتيسير في غير إثم: "إن الدين يسر ولا يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا". ٤ـ التوسط والاعتدال والعدل في معاملة الأطفال. ٥ـ القدوة الحسنة من الوالدين والمربين أمام الأطفال. ٦ـ مساعدة الأبناء على البر، وأداء حقوق الطفولة. ٧ـ البعد عن كثرة اللوم، والتركيز على التشجيع والحوافز الطيبة. ٨ـ الدعاء للأطفال، ودعاء الوالدين مستجاب إن شاء الله تعالى. والحمد لله رب العالمين. مكة المكرمة: ١٤/ ذو القعدة سنة ١٤١٠هـ ٧/ حزيران سنة ١٩٩٠م

стр. 249

تربية المراهق .. في رحاب الإسلام المؤلف/ المشرف: محمد الناصر وخولة درويش المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار المعالي ̈الثانية سنة الطبع: ١٤١٩هـ تصنيف رئيس: الأسرة المسلمة وتربية الأولاد تصنيف فرعي: تربية الأولاد الخاتمة نتائج وملاحظات الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وخير المربين محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد: فإننا بعد الانتهاء من أبواب الكتاب وفصوله، نود أن نختمه ببعض النتائج والملاحظات، ومن أبرزها: ١ـ أن المعنى الشائع حول المراهقة، منذ بداية هذا القرن الميلادي، فيه كثير من المبالغة والخطأ. إذ يرى بعض العلماء الغربيين: أن المراهقة هي فترة من القلق والاضطراب، وهي عاصفة شديدة، تكتنفها الأزمات النفسية، وتسودها المعاناة والإحباط والصراع والقلق.... وأنها فترة حتمية يمر بها كل إنسان. حتى أن بعضهم، يشبه حياة المراهق بحلم طويل في ليل مظلم، تتخلله أضواء ساطعة تخطف البصر، أكثر مما تضيء الطريق، فيشعر المراهق بالضياع، ثم يجد نفسه عند النضج. إن هذا المفهوم مأخوذ من دراسات غربية، أجريت على مجتمعات أوروبا وأمريكا، ثم عممت نتائجها على الآخرين، فكأن المجتمع الغربي عينة صحيحة، تمثل الإنسان السوي. ويرى هؤلاء المربون، أنه لا بد من التغاضي عن هفوات المراهقين، ريثما يجتازون هذه المرحلة، لأن المراهق ـ عندهم ـ مريض، وهذا يعني أن الشاب لا يحاسب في القوانين الوضعية حتى سنّ الثامنة عشرة من العمر. • بينما يعتبر سن التكليف الشرعي في الإسلام هو سن البلوغ، أو سنّ الخامسة عشرة. ولا يجوز تجاوز التكاليف الشرعية، والله الذي خلق الخلق أعلم بمدى تحمل عباده لهذه التكاليف، من عبادات وجهاد في سبيله، ودعوة إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. ٢ـ ويدحض الرأي السابق، المعنى العلمي للمراهقة، وهو ما أثبته علم النفس لدى علماء المسلمين، أو المعتدلين من المربين الغربيين. فالمراهقة حقيقة: هي مرحلة نمو سريع، وتغيرات شاملة وسريعة، تشمل نواحي النفس والجسد والعقل والروح، هي فترة النمو الجنسي والانفعال والحساسية، والشعور بالذات، حتى قيل: "إن المراهقة هي فترة انقلاب كامل". المراهقة فترة انتقال من الطفولة إلى الرشد، وذلك يعني أن القلق والاضطراب ليسا حتميين بالضرورة. ومما يؤكد ذلك، ما قام به فتيان الدعوة الإسلامية من بطولات في ميادين الجهاد والإمامة في العلوم المختلفة أو الدعوة إلى نشر هذا الدين، وهم لم يتجاوزوا الخامسة عشرة إلا قليلاً، كان أحدهم يبكي لو رُدّ عن الاشتراك في الجهاد، لأنه دون الخامسة عشرة من العمر. • ومعنى ذلك أن التربية المتوازنة في ظل العقيدة والإيمان قد قلبت الموازين. ولذلك فقد خصصنا معظم هذا الكتاب، للبحث في أفضل السبل لتربية هؤلاء الفتيان والفتيات، من خلال رعاية الأسرة، ومتابعة المدرسين والدعاة، وفي أجواء الصحبة النظيفة .. والنشاطات البناءة خلال أجواء المراكز الصيفية، وحلقات حفظ القرآن الكريم، حتى يشغل الشباب أوقاته فيما يرضي الله ويعود بالنفع على نفسه وأمته. ٣ـ إن التربية الجادة، القائمة على أسس علمية مدروسة هي الكفيلة بالتفاهم مع المراهق، وإن تهيئة البيئة الصالحة التي سينمو فيها الفتى أو الفتاة، وإتاحة الجو النفسي من أجل نمو الشخصية السوية، وضرب المثل الصالح، والقدوة الحسنة أمام الشباب لهي خير الوسائل لإيجاد تربية متوازنة للفتيان والفتيات. والقدوة المثلى، هي تربية المصطفى e، ومَنْ اهتدى بهديه من الصالحين ومن سار على دربهم خلال توالي القرون. • ومن أفضل السبل الناجعة للمربي، أن يكون صديقاً لمن يربيه، يعايشه ويلاطفه، دون إفراط ولا تفريط فلا قسوة ترهبه، ولا تدليل (يميّعه).

стр. 250

وأن يجعل الصلة التي تربطه بالمنزل أقوى من الصلة التي تربطه بالمجتمع، وأن تكون صلة المودة بين الفتى وأبيه وبين الفتاة وأمها، كافية للمكاشفة والمصارحة، لإشعارهما بالمشاركة والمعاونة على أساس من تبادل التجربة، وتحمل المسؤولية، واستخدام المنطق والعقل. ٤ـ فبالحكمة والموعظة الحسنة خلال معاملة المراهقين، وبإغلاق منافذ الشر عليهم، واعتصامهم بحبل الله المتين، سيتحولون بإذنه تعالى إلى شباب مستقيم، عفيف النفس، طاهر القلب، يقف عند حدود الله، ويخلومن العقد والانحرافات. ويعيش حياة طاهرة صافية، لا تشوبها الرغبات النهمة، ولا تلوثها جواذب الأرض الهابطة. قال تعالى: ?بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (. • فبالمتابعة منذ الصغر، وخلال فترة المراهقة، ولتكن متابعةً غير مباشرة، ليشعر المراهق بكيانه، وبالتربية الجادة المسؤولة، وعدم إهمال فلذات القلوب فلا يراهم بعض الآباء إلا وهم عائدون من سمرهم في أواخر الليالي... كل ذلك سيوصلنا إلىأفضل النتائج بإذنه تعالى، وإنها لمسؤولية ضخمة أمام الله، سيُحاسب مَنْ فرَّط فيها... ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَهٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (. أخي الشاب: إن أمتك تنتظر منك أن تقيل عثرتها، وأن تعيد أمجادها، بهمة الأبطال، وحصافة العقول، على منهج الرعيل الأول، في التمسك بالكتاب والسنة، مع الصبر والمصابرة، والجهاد الدؤوب، والعمل الجاد... قد رشحوك لأمر لو فطنت له فاربَأْ بنفسك أن ترعى مع الهَمَل وفّقنا الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه، والحمد لله رب العالمين.

стр. 251

تربية الموهوب في رحاب الإسلام المؤلف/ المشرف: محمد حامد الناصر وخولة درويش المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار المعالي ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢١هـ تصنيف رئيس: الأسرة المسلمة وتربية الأولاد تصنيف فرعي: تربية الأولاد الخاتمة: نتائج وملاحظات: الحمد لله الذي بشكره تدوم النعم، والصلاة والسلام على خير المربين محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد: فإننا بعد الانتهاء من بحثنا هذا، نوصي ببعض النتائج ونورد ما لفت نظرنا من ملاحظات كان من أبرزها: • أن الموهوبين كنز عظيم من كنوز الأمة، ويتحمل مسؤولية إهمالهم شرائح المجتمع كلها: الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع الأخرى. فعلينا أن نكتشف المواهب مبكراً، ونتابعها بالصقل والتوجيه بحرص وأمانة "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". ولا يكون ذلك إلا بوسائل علمية موضوعية، وفهم واع لنفسية الأجيال الناشئة من بنين وبنات. • فالأسرة تقدم للموهوب منذ الطفولة التسهيلات الممكنة ابتداء من اللعب التعليمي، وكذا الخبرات المفيدة، من اختيار الكتب والمجلات المناسبة لمستويات الأبناء، والأجهزة التي تشبع هواياتهم .. بأسلوب محبب ومفيد، مع الاهتمام بالجانب السلوكي والعقدي، إذ لا قيمة لنبوغ يجافي تعاليم ديننا الحنيف. • والمدرسة مسؤولة عن تهيئة الأجواء العلمية النافعة واستغلال الإمكانات والظروف الملائمة، ذلك أن بدايات الابتكار... تظهر على مقاعد الدراسة، كما ويشجع الطلاب على البحث والتجريب، وتقديم بعض إنتاجهم الجيد. ولا بد من تهيئة المعلم المناسب، من ذوي الخبرة والتخصص والفهم الدقيق لقدرات الموهوبين، ومعرفة نفسياتهم، أما قضية تخصيص فصول معينة للموهوبين، فهي فكرة ما تزال بين أخذ ورد بين المربين، وما تزال قيد التجارب الميدانية حتى الآن. • وحيث أن الوقاية خير من العلاج، فعلينا أن نهيئ الأجواء الملائمة ليدرس أبناؤنا في ديار الإسلام، وأن تُحل مشكلة الابتعاث تدريجياً، فيُضيّق نطاقها إلا عند الضرورة، مع متابعة المبتعثين في ديار الغربة، ليربطوا بالمراكز الإسلامية هنالك. أم الطالبات خاصة فيمنعن من الابتعاث، وخاصة مع عدم وجود محارمهن، ويشترط تأمين أجواء نظيفة هنالك ولكن هيهات .. هيهات!! • هذا وإن تمسكنا بتعاليم ديننا لا يعني أبداً الجمود، والبعد عن الإبداع كما يظن بعضهم، وإنما نبحث ونبتكر، ونربي العقل على النظر والتفكير مع إيمان عميق، وعبادة خاشعة. • وإذا كانت المغريات أمام هجرة العقول المسلمة، هي سبب اجتذاب الكفاءات إلى ديار أعدائنا، فلا بد من تأمين حرية التعبير واحترام المعتقدات الدينية، وكرامة الإنسان، ليتسنى لنا الاستفادة من كفاءات أبنائنا، ومن ثم توفير المستوى المناسب لهم مادياً ومعنوياً. • إن تربية النخبة ورعايتها واجب ديني واجتماعي حضاري، حيث يستخدم الإبداع لإعلاء كلمة الله، والرقي بالأمة على أسس العدل والاستقامة، وإلا انحرفت تلك الحوافز الذكية نحو الشر والتخريب. • والمجتمع بكل مؤسساته يتحمل مسؤولية إعداد الأجيال، ورعاية أصحاب المواهب، فيهيئ الفرص المتساوية في التعليم والتوظيف واختيار المهن المناسبة لكل تخصص... • ويسهّل للطلبة زيارة المتاحف والمعامل الطبية والعلمية والمعارض الفنية، وزيارة المطارات والمصانع ومحطات الكهرباء وحدائق الحيوان. • ولقد تبين لدينا، أن المقدرة والنبوغ هما نتيجة الكد الطويل، والسهر المستمر، والاجتهاد في البحث، إضافة إلى المواهب الفطرية. فلا بد من المثابرة، لا بد من تنمية الموهبة وتعهدها، فلا يشتت لموهوب نشاطه في مجالات عديدة ويجب أن يكون فكره منظماً، بعيداً عن الفوضوية، يتقدم بنفس واعية، لا تعرف الخور، يتحمل المسؤولية بعزم وتصميم. • إن الموهوبين من أبنائنا وبناتنا، هم الخميرة الحضارية، التي يجب أن نستفيد منها، ونحسن استغلالها، والإبداع الفكري أخذ وعطاء، فبقدر ما توليه من رعاية، بقدر ما تجني الأمة من الخير العميم .. فكم من المواهب ذهبت أدراج الرياح، لأن أصحابها أغفلوها ولم يصقلوها، والمجتمع لم ينمّها ولم يشجع أصحابها. • لقد آن الأوان للاستفادة من الطاقات، وإعداد العدة لغدنا، فأمتنا تنتظر، وأعداؤنا يخططون، ويتربصون بنا الدوائر... • لا بد من أن نربط إشراقة الماضي بمعطيات الحاضر، ففي تاريخنا المجيد صور مشرقة لعلمائنا الأفاضل، ممن رزقوا الموهبة والنبوغ، ونالوا رعاية أسرهم، ومتابعة مشايخهم في حلقات العلم، واستغلوا أوقاتهم بالمثابرة والبحث والتحصيل، فتركوا مؤلفات ضخمة، ونالوا الإمامة في الدين، والريادة في العلوم. وما زالت ذكراهم عطرة يفوح شذاها، نأمل أن يكونوا قدوة للأجيال المعاصرة في عقيدتهم المتينة، وصبرهم الدؤوب وهمتهم العالية. • هذا وكلنا أمل في أن تتحول الطاقات المبدعة، إلى ابتكارات تخدم الإسلام وأهله، وأن نعيد إلى أمتنا مكان الريادة الذكية، لحضارة إسلامية، نعيد للعالم العدل والأمن والأمان، في ظل تعاليم الكتاب والسنة، وذلك ما نصبو إليه، وما ذلك على الله بعزيز. والحمد لله رب العالمين.

стр. 252

مسؤولية الأب المسلم في تربية الولد في مرحلة الطفولة المؤلف/ المشرف: عدنان حسن باحارث المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار المجتمع - جدة ̈الأولى سنة الطبع: ١٤١٠هـ تصنيف رئيس: الأسرة المسلمة وتربية الأولاد تصنيف فرعي: تربية الأولاد النتائج والتوصيات من خلال فصول وفقرات البحث توصلنا إلىنتائج هامة تهم الأب المسلم في تربية أولاده، وقد انبثقت عن هذه النتائج توصيات تُبَصِّرُ الأب بأولويات المهام والمسؤوليات التي لا بد من أخذها في الاعتبار عند ممارسته لواجباته التربوية تجاه أولاده. وفيما يلي نستعرض أهم هذه النتائج والتوصيات: ١ـ يوجب الإسلام على الأب تعليم ولده وتأديبه، وتعريفه أحكام الحلال والحرام مما يتطلب علم الأب بهذه الأحكام ومعرفته بها، لهذا يُوصى الأب بأن يطلع على التشريعات الإسلامية، خاصة الأساسية منها، ليتمكن من تعليم أولاده ـ منذ حداثتهم ـ أحكام الحلال والحرام في صورة مبسطة سهلة يمكنهم إدراكها واستيعابها. ومن ثم متابعتهم في العمل بها وتطبيقها في واقع الحياة. ٢ـ يُعتبر التلقين لأساسيات الدين ومفاهيمه الكبرى في مرحلة الطفولة وسيلة هامة من وسائل التربية الفكرية، فكل ما يتلقاه الولد الصغير من معلومات ومفاهيم تُسجل في حافظته، وتُنقش في قلبه، فإذا كبر عقلها بصورة أفضل، وطبقها بصورة أحسن، كما أن اقتناعة وقبوله لهذه المعلومات والمفاهيم سهل ميسر في هذه المرحلة، وبناء على ذلك يُوصى الأب بوضع هذه المفاهيم موضع الاعتبار عند ممارسته للتربية. ٣ـ تؤثر اللغة المستخدمة مع الطفل على فكره وخلقه ونموه العقلي، فهي الأوعية والقوالب التي تنقل الاعتقادات والرموز والأفكار والتصورات من جيل إلى جيل، لهذا يُوصى الأب بحسن استخدامها، واختيار أفضل الألفاظ، وأثرى العبارات المهذبة، مع التركيز على طول الجمل الكلامية عند مخاطبة الولد، وتنويع الكلمات والعبارات، وذلك ليتزود الولد بالمعلومات الجديدة حول طريقة اللفظ، والتعرف على مفردات جديدة تثري مخزونه من الكلمات وتعرفه أساليب عرض المعلومات. ٤ـ يعد التقليد الأعمى، واتباع الهوى، وانحراف المدرسة الحديثة من معوقات التربية الفكرية للولد، مما يتطلب توصية الأب بتنمية شخصية الولد، ورفع معنوياته، وبذر روح الطموح والمثابرة وعلو الهمة في نفسه وعقله، ليواجه بقوة هذا الانحراف، مع حفظه وحمايته من انحرافات المدرسة، بحسن اختيارها، ومتابعة مناهجها، وتزويد الولد بالقدرات والمهارات الفكرية اللازمة، ليتمكن من التمييز بين الحق والباطل من المعلومات والأفكار والتصورات التي يتلقاها من أساتذته. ٥ـ أثبتت بعض البحوث الميدانية أن الفراغ من أهم أسباب الوقوع في المعاصي والمنكرات، والانحرافات الخلقية والسلوكية، ويرجع سبب وجود هذا الفراغ إلى عدم معرفة الهدف الصحيح والغاية من الحياة، وعدم وجود التصور الواضح المتكامل لهذه الحياة، والجهل بمهام الإنسان ومسؤولياته في هذا الكون، فأدى الجهل بهذه المفاهيم إلى أن تصل ساعات الفراغ عند بعض فئات الشباب إلى أربع ساعات يومياً، وسبع ساعات في أيام الإجازات، مما ينذر بخطورة سوء استغلال هذه الأوقات الطويلة فيما لا يعود بالخير على النفوس والأوطان. وليس ثمة حل لهذه المشكلة سوى أن يوصى الأباء بإشغال هذا الوقت الطويل لدى أولادهم من خلال إقامة النشاطات والبرامج الثقافية والرياضية المختلفة، ووضع هذه النشاطات في جداول زمنية منظمة تكفل شغل كامل يوم الولد دون ثغرات. ٦ـ تشكل ظاهرة انتشار الخادمات الأجنبيات خطراً فادحاً على عقيدة الولد وخلقه وثقافته خاصة اللاتي لا يجدن اللغة العربية منهن، وقد دلت البحوث الميدانية بمنطقة الخليج على أن أكثرهن غير مسلمات، ولديهن اهتمام بعقائدهن وشعائرهن التعبدية، إلى جانب ثبوت انحرافات خلقية وسلوكية عند كثير منهن، مما يشير إلى مدى الخطورة المتوقعة من أمثالهن على الأولاد. ولا شك أن الأب هو المسؤول الأول عن تربية أولاده، ورعايتهم وحفظهم من الانحرافات، لهذا يوصى الأب بأن يحرص غاية الحرص على حسن انتقاء الخادمة المسلمة العربية ـ إذا دعت الحاجةـ الملتزمة شرع الله، والكبيرة السن والعارفة بشؤون تدبير المنزل، والمتزوجة مع مراعاة عدم تكليفها شيئاً من شؤون تدبير الأولاد المباشرة.

стр. 253

الإسلام

стр. 254

الإسلام والشباب (بحوث في مؤتمرات دعوية وعلمية) المؤلف/ المشرف: عمر بن سليمان الأشقر المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار النفائس - الأردن ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٧هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: فكر إسلامي - دراسات شاملة ومنوعة الإسلام والشباب عنوانه: الإسلام والشباب، وقد تحدثت عن مرحلة الشباب أيام أن كنت شابا، وكيف حماني ربي في ذلك الزمان، وكيف انحزت بعد تخرجي من الجامعة إلى الشباب، فدرستهم وألفت لهم، وخالطتهم. ثم تحدثت عن أهمية هذه الرحلة، فالشباب عماد الأمة، وقوتها الضاربة، وسورها الذي يحفظها من الضياع. وقد تحدثت عن الأخطار التي تحيط بالشباب في هذه الأمة، وبخاصة في مجال الإعلام الذي يحاول أن يغتال هذه الأمة وشبابها وتاريخها، وكيف حاول هذا الإعلام أن يربط شباب هذه الأمة بالأخلاق والقيم والمثل. ومن أهم الموضوعات التي عنيت بها في هذا البحث طريقة بناء الإسلام نفوس الشباب، وعقدت لهذا الموضوع أربعة مطالب: الأول: الإيمان بأن مصدر هذا الدين من عند الواحد الديان. والثاني: تحديد الوجهة والغاية. والثالث: الاتصال بالله وربط القلوب به، وقد أطلت النفس شيئا ما للتعرف على الكيفية التي ربطت القلوب بالله ﵎. والرابع: تصفية القلوب والأرواح بالإيمان. وعقدت في هذا البحث مبحثا مهما لتحديد ما نريده من الشباب، فنحن نريد منه أن يعرف من هو، ويحمل هذه الرسالة لأهله، وقومه، والعالمين. وفي الختام قررت أن الإسلام حركة شباب.

стр. 255

الجمعيات القومية العربية وموقفها من الإسلام في القرن الرابع عشر الهجري المؤلف/ المشرف: خالد بن إبراهيم بن عبدالله الدبيان المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار المسلم - الرياض ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٥هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: قومية عربية عرفت هذه الدراسة بعدد من القضايا المهمة، بل الخطيرة في حياة الأمة الإسلامية في تاريخها الحديث والمعاصر، ومن خلال طرح تلك القضايا، وبيان عللها ومعالجتها انتهت الدراسة إلى النتائج التالية: ١. الكشف عن حقيقة الجمعيات القومية العربية، بذكر مبادئها وأهدافها مع الإشارة إلى مكان النشأة وتاريخها، وبيان التطور الذي رافق تأسيس تلك الجمعيات، حيث بدأت بالدعوة إلى اللغة العربية وآدابها، ثم تجردت إلى المطالبة بحكومة علمانية جاهلية. ٢. إن غياب مفهوم شمولية (الدين)، والجهل بحقيقة كلمة (التوحيد)، أمران جوهريان لوحظا على واقع بعض المسلمين في القرن الرابع عشر الهجري عامة، وعلى (المثقفين) و (المتنورين) منهم خاصة، فغدت عبادة القبور من المناظر المألوفة، وحرفت مفاهيم عدد من مسائل العقيدة: كالتوكل على الله، والولاء والبراء، وتحكيم الشريعة الربانية، ورافق هذا كله ظهور عقيدة الفكر الإرجائي. ٣. التعريف بأعضاء الجمعيات القومية العربية، بإيراد ترجمة موجزة لكل عضو من أعضائها-الوارد ذكرهم في ثنايا البحث- مع ذكر دوره في تأسيس الجمعيات، ثم بيان المنصب القيادي الذي تبوأه في البلاد العربية بعد القضاء على الحكومة العربية الأولى في دمشق (١٣٣٨هـ - ١٩٢٠مـ)، وتوزع أعضاء الجمعيات القومية العربية في الدول العربية، لنشر مبادئ وأهداف الجمعيات القومية، والمشاركة في تأسيس نظام الحكم في الدول حديثة النشأة. ٤. إن رابطة الدين هي العروة الوثقى، واستبدالها بغيرها دعوة من دعاوى الجاهلية التي ارتضتها الجمعيات القومية العربية، فحل بالمسلمين البلاء واستعمار البلاد نتيجة نبذ عقيدة التوحيد ظهريا، وتحكيم النظم الكافرة. ٥. الاعتبار والاتعاظ بحال الأمة في ظل قيادة الجمعيات القومية، بتدرج العقوبة الإلهية عليها- بعد استبدالها الشرع الإلهي بالقانون الوضعي الجاهلي- فبدأت العقوبة عندما قسمت دولهم وجعل بأسهم بينهم فاستعمرت بلادهم، ثم تمكنت أفراخ النصارى والعلمانيون في سدة الحكم ومنابر التوجيه، ليسلكوا بهم إلى سنة اليهود والنصارى. ٦. تتبع مواقف الجمعيات القومية العربية، التي اتخذتها من مصادر التشريع وأصول العقيدة ومناقشتها وبيان مخالفتها لأحكام الشرع الحنيف، وتوضيح أن مواقفهم –مما ذكر- نابعة من فساد عقيدة بعضهم وتأثر البعض الآخر منهم بالمبادئ والدعوات الإلحادية، وقد اتخذت الجمعيات القومية أسماء ظاهرها السلامة والصلاح، وباطنها الكفر البواح، فهي تعلن أنها إصلاحية، ولكن على المنهج الجاهلي، أو أنها أدبية، ولكن على المبدأ الإلحادي. ٧. كشف تآمر الدول الصليبية على تغريب المسلمين، وتعاونهم وتكاتفهم للقضاء على أصل وحدتهم (الإسلامية)، وتم استبدالها بشعارات قومية، فأمد الصليبيون الجمعيات القومية بالأموال، ودعموا الثورة العربية بالسلاح والرجال، مع الإغراء والأماني الكاذبة والتي تحقق فيهم قول الله جل ذكره ﴿الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾.

стр. 256

٨. لما خلت الساحة من العلماء الربانين –إلا من رحم ربك-، والدعاة المخلصين الذي يفقهون أبعاد مبادئ وأهداف تلك الجمعيات، انفسح المجال للشر أن يستفحل، فأحدثت النظم والقوانين الجاهلية في واقع المسلمين مما ساهم في دعم أهداف الجمعيات القومية، ونشرها وتطبيع المسلمين بها، وهذا من السنن الكونية، قال تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾. ٩. إن وجود نصارى العرب في عناصر تأسيس الجمعيات القومية العربية وأعضائها أمر ملفت للنظر ساعد على قبول هيمنة الدول الصليبية، ونشر مبادئها واستعمار بعض البلاد العربية. ١٠. أصبحت الجمعيات القومية العربية منابر إعلامية للأفكار والمبادئ الماسونية العالمية وتعرف بأعلام ودعاة هذه الأفكار عبر وسائلها المختلفة، وإظهارهم للناس بصورة: (دعاة الإصلاح) و (شهداء الحرية)، كما أوضحت الدراسة عن هذه القضية بذكر أسماء محافل الماسونية في بعض البلاد العربية، وتزعم أعضاء الجمعيات لرئاستها، مما أظهر مبدأ التوافق بين وسائلها وأهدافها مع الجمعيات القومية العربية. ١١. إن الفرق المعادية لأهل السنة: كالرافضة، والدروز والنصيرية، ازداد نشاطها في تأسيس وتنظيم الجمعيات، وكان تعاونها مع الاستعمار وعملها لحسابه سببا في سيطرتها على كثير من مراكز التوجيه، والتأثير في بعض الدول الإسلامية، وقد غيب ذكر معتقد الأعضاء في تنظيم الجمعية. ١٢. إن عقدية الولاء والبراء-لدى أعضاء الجمعيات القومية العربية من المسلمين-، قد تحطمت في نفوسهم، تحت تأثير مبادئ الجمعيات والشعارات الوثنية والرايات الجاهلية، حتى قال قائلهم: (الدين لله والوطن للجميع، نحن عرب قبل موسى وعيسى ومحمد، إن محمدا لعربي قبل أن يكون مسلما)، ودون النظر إلى عقيدة الأعضاء تولى أصحاب العقائد الفاسدة- من نصارى وباطنيين وعلمانيين- رئاسة بعض الدول، وسيطر آخرون منهم على مراكز التوجيه، فكان منهم: قادة الجيش، ووزراء التعليم والثقافة، ووزراء الإعلام والتربية، والمستشارون والخبراء، وكان فيهم المدرسون وقادة الرأي ... الخ. ١٣. البعثات (العلمية) للدول الصليبية، كانت من أهم العوامل المساعدة في تأثر أعضاء الجمعيات القومية من المسلمين بمبادئ الثورة الفرنسية، وتقبل أفكار زعمائها ودعاتها، ونشر في واقع المسلمين، ولذا كانت بداية تأسيس بعض الجمعيات القومية العربية في بلاد أوربا. ١٤. إن تأسيس الجمعيات القومية العربية على (مبدأ قومي)، هو امتداد للجمعيات النصرانية في الدول الصليبية، وتحقق فيهم ما حذر منه الرسول ﷺ بقوله: (لتتبعن سنن من قبلكم، شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن). ١٥. كان للجمعيات القومية العربية دور بارز، في القضاء على مفهوم (الخلافة الإسلامية) واستبدالها بحكومة علمانية، يحكمها الدستور تحت شعار الديمقراطية، ثم الاتفاق مع الدول الصليبية (الحلفاء) للقضاء على الدولة العثمانية، ودعم هذا الدور كتابات (الكواكبي) و (رفيق العظم) و (عبد الحميد الزهراوي) ممن تم تصنيفهم –لدى أعضاء الجمعيات- من كتاب التوجه الإسلامي، وبمواقف علماء الصوفية وأصحاب المصالح الشخصية. ١٦. إن تاريخ الدولة العثمانية خلال تأسيس الجمعيات القومية العربية، يعتبر دليلا على السنة الكونية (أن تتأثر الأمة المتأخرة بغيرها من الأمم المتقدمة، وأن تحاكيها وتحاول الاقتداء بها) وما حصل في الدولة العثمانية-كما يقول من كتب عنها-يتدرج في مقتضى هذه السنن، فقد تأخرت الدولة لما أهملت جوانب تقدم الأمة، ولم تهتم بما كان يوليه الغرب للعلوم والمعارف، ولكن الغريب في الأمر أن الذين تولوا زمام أمور البلاد في تركيا منذ فترة بدايات الإصلاحات وابتعاث الطلاب إلى الغرب، لم يتحرروا من ظاهرة انبهارهم بكثير من مظاهر البراقة ما ينفع البلاد والعباد، وكان أولى بهم أن يفرقوا في الأخذ مما عند الغرب بين اللباب والقشور. ١٧. إن انتشار الفكر القومي على أيدي أعضاء الجمعيات القومية العربية، لم يكن خصيصا بأرض العرب فحسب، بل كانت هناك دعوات تنادي بقوميات أخرى كالتركية، أو الأندنوسية أو الألبانية .. الخ، فقد فرقتهم الشعارات الزائفة، بعد أن جمعهم الدين الواحد. ١٨. إن الباطل لا يدوم، وإن الحق ظاهر لا محالة، وإن الله قد حكم في كتابه: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، ومن لوازم التمكين في الأرض وتولي قيادة الأمة بالمنهج الرباني، كشف عورات المبادئ والشعارات الجاهلية، وفضح الداعين لها.

стр. 257

التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب المؤلف/ المشرف: صالح بن عبدالرحمن الحصين المحقق/ المترجم: بدون الناشر: مؤسسة الوقف الإسلامي - الرياض ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٩هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: تسامح خاتمة: ١) أَوضَح الفصل الأول مدى المساحة التي أتاحتها نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة وكتابات علماء المسلمين من الرحمة والعفو والصبر، وأن هذه المعاني هي جذور التسامح، وفي الوقت نفسه هي مظاهره وثمراته. وأوضح الفصل الثاني منزلة حسن الخلق في الإسلام ومدى عناية الإسلام بالتربية عليه، وليس التسامح إلا صورة من صوره. وأوضح الفصل الثالث أن تصور المسلم - للكون والحياة - المؤسس على فكرة الانسجام والتكامل ووحدة القانون الحاكم، هذا التصور يجعل التسامح بالضرورة جزءاً من طبيعة الإسلام ومن مكونات جوهره. وأوضح الفصل الرابع أن سيادة طابع الوسطية والاعتدال والتوازن ورفض التطرف من شأنه – بحكم ما تقتضيه طبائع الأمور – أن يضيق المجال أمام العدوانية وعدم التسامح. وأوضح الفصلان الخامس والسادس أن آثار ارتباط التسامح بالإسلام ظهرت في إلغاء التمييز العنصري، وفي قبول التعددية والتعايش مع الآخر بصورة نَدَر وجود مشابه لها في تاريخ الحضارات المختلفة. وأوضح الفصل السابع أن التسامح لم يكن ليغيب في ثقافة الإسلام؛ حتى في ظروف تناقض مصالح الدول أو قيام الحرب بينها. وبغرض تمام الإيضاح بالمقارنة، جاء الفصل الثامن يبين منزلة التسامح قيمة إنسانية، وتطبيقاته عملياً في الثقافة الغربية؛ ممثلة في نموذج الثقافة الأمريكية. ٢) إن التسامح - فكرة وتطبيقاً - يخضع لفكرة الانسجام والتكافل والتوازن التي تحكم تعاليم الإسلام ومبادئه وأحكامه؛ فهو لا يعني التفريط في أن تكون لله العزة ولرسوله وللمؤمنين، ولا يعني الخضوع للظلم أو خذلان المظلومين، ولا يعني عدم التمييز بين الحق والباطل، ولا يعني الإخفاق في تحقيق الولاء والبراء في صورته الصحيحة المنسجمة مع روح الإسلام وتعاليمه. ٣) حفل تاريخ المسلمين - كما حفل تاريخ غيرهم - بصور من العدوانية والتعصب وعدم التسامح؛ ولكن الضمير الخلقي الجمعي للأمة الإسلامية ظل واعياً بمناقضة تلك الصور لروح الإسلام ومبادئه. وفي العصر الحاضر يُخشى- بسبب التأثير الطاغي للثقافة الغربية الذي يسنده الانبهار بالتقدم المادي والتكنولوجي والمعرفي للغرب وسلطان الإعلام المسيطر - أن يصاب الضمير الخلقي الجمعي للأمة بتشوهات غير إسلامية، وإن تسرب بعض اتجاهات الثقافة الغربية إلى مجتمعات المسلمين؛ مثل النسبية الأخلاقية والميكيافيلية والأنانية والتسليم بفكرة الصراع والمغالبة حتى في أوساط بعض العاملين للإسلام، يدعو إلى تلك الخشية. كل ما سبق حري بأن يلفت نظر الجهات المسؤولة عن التربية في المجتمعات الإسلامية إلى ضرورة توعية النشء بالتصور الإسلامي عن التسامح باعتباره قيمة أساسية في حياة المسلم، وتحصينه من أي تشويه يمكن أن تتعرض له هذه القيمة الإنسانية من قيم الإسلام.

стр. 258

العمل التطوعي في ميزان الإسلام المؤلف/ المشرف: أحمد محمد الجمل المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار السلام-القاهرة ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٣٠هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: جمعيات خيرية - أعمال شاملة ومنوعة خاتمة: أحمد الله الذي وفقني إلى إتمام هذا البحث، والذي لا أدعي الكمال فيه – فسبحان من تفرد بالكمال – وأستغفر الله عما يكون قد بدر مني من خطأ فيه، وإن كان هذا هو أفضل ما استطعت الوصول إليه، ولعله يأتي من بعدي من يتم هذا الجهد المتواضع، فأنا لا أدعي أنني وفيت البحث حقه، أو استقصيته وأتممته من جميع جوانبه، فهو جهد مقل، ويد الكاتب قصيرة، وعين الناقد بصيرة. وبعد: فقد اعتاد الباحثون أن يختتموا بحوثهم بأهم النتائج التي توصلوا إليها، من خلال رحلتهم مع البحث، ويقدموا توصياتهم ومقترحاتهم بشأنه، ولما كان بحثنا هذا لا يخلو من طول بحكم طبيعته، فإنه من الصعب بمكان أن أذكر نتائجه كلها، وعليه: فإني سأكتفي بذكر بعض الأمور العامة. فهذه الصفحات بين يديك – أخي القارئ الكريم – ما هو إلا محاولة يسيرة لرسم صورة عامة للعمل التطوعي في الإسلام، حاولت فيها أن أذكر النصوص الشرعية المؤصلة للتكافل الاجتماعي والتطوعي، والتطبيقات العملية في سير السلف، وآثار تطبيقاتها على الفرد والمجتمع، مقارنة ببعض النظم الحديثة. ولعل نتيجة بحثي تتلخص في أن: ١ - العمل التطوعي له في أدبيات اللغة العربية أكثر من عشرة معان ومصطلحات، تعارف عليها العرب منذ الجاهلية، وترسخت تلك المعاني في أذهان ونفوس المسلمين عند العمل به. ٢ - العمل التطوعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحدوث الكوارث والطوارئ، وهو ما دفع المختصين إلى دراساتها وتقسيمها. ٣ - في الفقه الإسلامي مورد ضخم للحديث عن أحكام العمل التطوعي، وهو فعل جائز مباح والأصل فيه الندب كغيره من أفعال الخير. ٤ - للعمل التطوعي في الإسلام أصول متينة، ونصوص صريحة، عرضت منها لحوالي ١٠٠ آية، و٦٣ حديثاً نبوياً شريفاً. ٥ - للعمل التطوعي تطبيقات شهيرة عند الأنبياء جميعاً، وخصوصاً المصطفى ﷺ وعند التابعين، والسلف الصالح. ٦ - للعمل التطوعي مورد هائل لا ينضب يتمثل في الوقف الإسلامي والزكاة، وهو ما يزيح عبء العمل عن كاهل الدول. ٧ - للعمل التطوعي آثار ضخمة، منها العام ومنها الخاص، منها آثار نفسية واجتماعية وإنسانية ومالية، فهو يؤثر في اكتساب رضا الله وشكر نعمته، والعمل على ابتغاء الدار الآخرة. ٨ - هناك فتاوى صريحة لدار الإفتاء المصرية، تعرضت فيها للعمل الإغاثي في الإسلام، وأصوله وكيفية التعامل مع الكوارث المختلفة.

стр. 259

حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها المؤلف/ المشرف: سليمان بن صالح الخراشي المحقق/ المترجم: بدون الناشر: بدون ̈بدون سنة الطبع: ١٤٢٩هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: العلمانية والعلمانيون الخاتمة: الحمد لله أولاً وأخراً وظاهراً وباطناً على إتمام هذا البحث وإنجازه، وهذا من فضل الله ونعمته وعطائه الذي لا يعد ولا يحصى. وفي ختام هذا البحث سوف أذكر أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال بحثي لهذا الموضوع، مع ذكر أهم التوصيات التي أرى ضرورتها لإتمام ثمرة هذا البحث من الناحية العلمية: أولاً: النتائج: فيما يلي أستعرض أبرز نتائج البحث باختصار: ١ - أن الليبرالية ظهرت كرد فعل للأوضاع الدينية والاجتماعية في أوروبا غير واعية بذاتها، ومتجهة نحو التحرير من قيود الدين والنظم الاقتصادية والسياسية الصارمة للإقطاع والملكية، ولكنها تبلورت بعد ذلك وأصبح لها أسس فكرية عامة وهي: (الحرية الفردية العقلانية). ٢ - أن (الليبرالية) ارتبطت منذ نشأتها الأولى بالطبقة الرأسمالية، وأصبحت خادماً فكرياً لها، يبرر طغيانها وأنانيتها تبريراً عقلياً، وقد تغيرت الأفكار الليبرالية زماناً ومكاناً بناء على مصالح الرأسمالية، وهذا ما يفسر التعدد الغريب في الفكر الليبرالي. ٣ - أن (الليبرالية) منذ أن تكونت وهي خاطر إطار الدين، وتعتمد على العقل اعتماداً كاملاً لأنه المصدر الأساسي في المنفعة، وهو مستقل في إدراك مصالح الإنسان دون الحاجة إلى قوى خارجية غيبية تبين له المصلحة، فالليبرالية تكونت في رحم العلمانية من جهة موقفها من الدين والقيم والأخلاق. ٤ - ارتبطت (الليبرالية) بالديمقراطية (كنظام سياسي يحقق الحرية الفردية)، وقد شكلت هذا النظام بما يوافق اتجاهاتها المتعددة، ولهذا تعددت الديمقراطية – أيضاً – كتعدد الليبرالية، و (الليبرالية) و (الديمقراطية) ظهرتا كنتاج للحركة الصناعية التي أحدثتها (الرأسمالية)، ولهذا فقد خدمت (الديمقراطية) الرأسمالية كما فعلت الليبرالية مع أن الليبراليين في أول الأمر كانوا في مواجهة حقيقية مع الديمقراطية والديمقراطيين؛ لأن الفكر الليبرالي يقوم على (الحرية) والفكر الديمقراطي يقوم على (المساواة)، وإشكالية العلاقة بينهما هي سبب الاختلاف والتعدد في أنماطهما، ثم اتخذت الليبرالية صورة معينة للديمقراطية توافق مفهومها عرفت فيما بعد (بالديمقراطية الليبرالية). ٥ - تعتبر (الفردية) الأساس الفلسفي، والمنطلق الفكري لليبرالية، و (الحرية) هي جوهرها، ومن هنا تسعى الليبرالية على تحقيق الفرد لذاته بصورة حرة مطلقة، وهذا يدل على أن الأنانية، والانفلات الأخلاقي والفكري أمور ذاتية في الفكر الليبرالي. ٦ - تعددت اتجاهات الليبرالية في الموقف من الدولة، والشكل الأصلي لليبرالية هو عدم تدخل الدولة إلا فيما لابد منه، وجعل الدولة حارسة على تطبيق الحرية بالمفهوم الليبرالي، ولكن (الليبرالية) غيرت جلدها بعد ظهور آثارها الكارثية فأظهرت نوعاً آخر يؤكد على تدخل الدولة لحماية (الحرية)، وهذان الاتجاهان هما أبرز اتجاهاتها (الليبرالية الكلاسيكية، والاجتماعية). ٧ - أن فكر الليبرالية وتطبيقه في القرن التاسع عشر أظهر الوحشية العنيفة له في تعامله مع الفقراء والمحتاجين، والقضايا الاجتماعية بصورة عامة، وقد اضطر هذا الفكر لتعديل نفسه بعد الحرب العالمية الثانية وظهور أزماته ليتجه إلى دعم القضايا الاجتماعية بهدف تحفيز الطلب ليزيد بالتالي العرض وهو هدف الرأسمالية الأول. ٨ - أن الليبرالية فكر استعماري يريد الهيمنة على شعوب العالم وينهب ثرواتهم، ولهذا كان القرن التاسع عشر هو قرن الاستعمار، وهو العصر الذهبي – أيضاً – لليبرالية، وتطبيقاته المعاصرة (العولمة) تدل على ذلك.

стр. 260

٩ - أن الليبرالية فكر مفتوح لا يتضمن قضايا معرفية محددة؛ لأنه يدعو إلى حرية الفكر والتسامح فلا يوجد أفكار معينة صحيحة أو عقائد ثابتة محكمة فالثقة بالأفكار مناف للحرية، ولهذا لا يوجد لدى الفكر الليبرالي إجابات حول الأسئلة الكبرى في حاية الإنسان؛ لأن من حق كل إنسان أن يجيب بما يشاء، ولا يحق لغيره منعه مهما كان جوابه شاذاً أو منكراً، ومستند ذلك (الحرية) المفتوحة دون قيد. ١٠ - أن (الليبرالية) دخلت إلى العالم الإسلامي عن طريق الاستعمار وعملائه من الأحزاب والجمعيات السرية التي تكونت على حين غفلة من المسلمين، وقد كان للنصارى العرب دور بارز في ذلك. ١١ - أن (هذا الفكر) لم يكن له أن يغرس في بلاد المسلمين لو لم يكن له أرضية مهدت له وهي الانحراف العقدي (وخاصة الإرجاء والتصوف)، والاستبداد السياسي، والجمود والتقليد، والذي بدأ في الأمة الإسلامية في فترة مبكرة، وقد ترسخ في نفوس المسلمين وخاصة بعد سيطرة هذه الانحرافات حتى أصبحت ظاهرة اجتماعية واضحة. ١٢ - أن (علم الكلام) و (التصوف) وغلو بعض أهل السنة والجماعة في طاعة ولي الأمر دعم الاستبداد السياسي وأنسى الأمة الإسلامية الصورة المشرقة للشورى الإسلامية، وقد اختلط (الاستبداد السياسي) في حياة المسلمين كنتيجة خاطئة مع حقيقة الإسلام مما سبب انبهار شباب المسلمين بالديمقراطية الغربية مع تناقضاتها وماديتها، وكراهيتهم لأحكام الإسلام وعقائده، وجعلهم يتصورونه كالنصرانية المحرفة خاصة مع الجهل العظيم بحقائق الإسلام الكبرى. ١٣ - أن (الليبرالية) لم تطبق بصورة كاملة في البلاد الإسلامية، لكن طبق منها ما يخدم مصالح الاستعمار بعد رحيله لاسيما ما فيه عدوان على العقيدة كالإلحاد والأفكار التغريبية التي جاء بها عملاؤه، وبأدنى نظرة فاحصة في البلاد الإسلامية تظهر نتائج الفساد الأخلاقي، ودمج الاقتصاد في المنظومة العالمية وعدم سيطرة الدول على ثرواتها، وظهور الإلحاد والمذاهب الفكرية المعاصرة وغيرها، مع غياب كامل لحقوق الإنسان، والتوزيع العادل للثروة، وتقييد سلطة الحاكم، وتداول السلطة وغيرها. ١٤ - أن البلاد الإسلامية أصبحت حقل تجارب للأفكار الغربية المتناقضة، وقد نهبت ثرواتها من خلال الاستعمال، بعد ذلك من خلال الاستثمار الأجنبي، وبرامج الإصلاح الاقتصادي لصندوق النقد الدولي. ١٥ - أن الحرية قيمة عظيمة في التربية الإسلامية تدل عليها مقاصد الشريعة وقواعدها الأساسية وهي مناط التكليف لأن المجبر لا تكليف عليه، ولهذا جاءت الشريعة بالحرية السياسية والاقتصادية، وحرية الرأي والاعتقاد في أكمل وجه بصورة أخلاقية تناسب طبيعة الإنسان وتحقق له السعادة بشكل متوازن دون حيف أو شطط، ولا إفراط ولا تفريط، وكل الفلسفات المادية التي تنادي بالحريات لا تمثل أي منهج أخلاقي أو متوازن بل هي تحققه لطرف على حساب آخر، وتصبح شقاء لمن حققتها له لأنها لا تتناسب مع خلقته الفطرية. ١٦ - أن (الفكر الليبرالي) فكر ظالم يستعبد الشعوب الضعيفة، وهو فكر امبريالي احترابي لا يوقفه إلا (المقاومة) من خلال جهاده عندما يحتل بلداً إسلامياً، أو بالاحتساب عندما يمارس ضغوطاً سياسية أو اقتصادية على البلاد الإسلامية لتطبيق أجندة معينة، أو من خلال الكشف والبيان عندما يدعم عملاءه، لتحقيق مآربه وأفكاره. ١٧ - أن الأمة الإسلامية لا يمكن أن تخرج من أزمتها الحالية إلا بالعودة الصادقة إلى الإسلام الصحيح بعيداً عن آراء الفرق الضالة، أو الشهوات المنحرفة، وذلك بالتربية للأجيال عليه، والتكاتف بين فئات الأمة لرفض العدو الجاثم على صدرها، والمستبد عليها.

стр. 261

١٨ - أن (الليبرالية) تناقض أصل الدين، وتتضمن أنواعاً من الكفر الأكبر الناقل عن الملة مثل: كفر الاستحلال، وكفر الشك، وكفر الإباء والامتناع، وشرك الإرادة، وكل واحد منها يكفي في الخروج عن الإسلام. وغيرها من النتائج المهمة التي تضمنها البحث، وتوجد في أبوابه وفصوله. ثانياً: التوصيات: وفيما يلي أهم التوصيات: ١ - توجيه الدراسات العلمية في الجامعات الإسلامية إلى دراسة الأفكار والمذاهب والاتجاهات الفكرية المعاصرة، وتحذير الأمة من خطرها، وكشف ألاعيبها وخططها التدميرية للمجتمع الإسلامية. ٢ - أهمية إبراز المفاهيم الإسلامية الغائبة عن المجتمع مما أفسدته الليبرالية مثل: الحرية، والتسامح، والانفتاح، والحوار، والمشاركة السياسية وغيرها، وضبط المنهجية الإسلامية في التعامل مع المصطلحات المعاصرة. ٣ - دراسة المشاريع الفكرية الليبرالية في العالم العربي والإسلامي بصورة تفصيلية خصوصاً بعد التغير الكبير في منهجية المفكرين الليبراليين العرب، والعودة إلى التراث الإسلامي لتأصيل الحداثة الليبرالية من خلاله. مثل مشروع التاريخية عند محمد أركون، والتأويلية لدى نصر أبو زيد، والتجديد في فكر حسن حنفي، ونقد العقل العربي عند الجابري وغيرهم. ٤ - إحياء روح المقاومة للظلم في الأمة الإسلامية لأنه كفيل بصد عدوان الليبرالية على المجتمعات الإسلامية، فإذا أُحتل بلد فيجب على أهله مقاومة الاحتلال وجهاده، كما يجب مقاومة الضغوط السياسية لتغيير المناهج أو فرض أنماط السلوك والنظم الليبرالية من خلال النصيحة والاحتساب، وتحريك الأمة للدفاع عن دينها وعقيدتها واستقلالها. ٥ - أهمية دور العلماء والمفكرين والمثقفين لحماية الأمة من الأفكار الهدامة، والقيام بأعمال بنائية تكفل حمايتها مثل: الاصلاح الديني، والتربية والتعليم، وبناء المؤسسات الاجتماعية الأهلية الفاعلة، وتحريك الأمة لتكون أمة منتجة. ٦ - بناء مراكز الدراسات الفكرية والثقافية المتخصصة لتقديم الأبحاث والتقارير حول قضايا الأمة المصيرية، ووضع الحلول الممكنة لمواجهة تيارات التغريب وآثارها الاجتماعية على الأمة، وتقديمها لصناع القرار والمؤثرين في المجتمع. ٧ - ضرورة إجماع الأمة الإسلامية على منهج أهل السنة والجماعة، ونبذ الفرقة والاختلاف، والتمييز بين الخلاف الذي يعذر صاحبه به، والذي لا يعذر به، والحرص على الاجتماع ولم الشمل، والبعد عن التحزب والعنصرية فهي سبب الضعف، مع أن التيار الليبرالي الكبير لا يواجه بالتفرق بل باجتماع الكلمة الواحدة. ٨ - ضرورة التفريق بين من ينتمي لليبرالية وهو يعرف مقاصدها، ومن ينتمي إلى الشعار دون معرفة حقيقية له، وأرى أهمية إجراء الحوارات الهادئة مع كافة شرائح هذه الاتجاهات، وتوضح الحق، وإزالة سوء الفهم، فإن بعض هؤلاء لديهم مفاهيم خاطئة تزول مع المناقشة والحوار البناء.

стр. 262

موجز تاريخ تجديد الدين وإحيائه - واقع المسلمين وسبيل النهوض بهم المؤلف/ المشرف: أبو الأعلي المودودي المحقق/ المترجم: بدون الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت ̈الثالثة سنة الطبع: ١٣٩٨هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: تجديد الدين آراء وتوجهات الخاتمة: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .. وبعد: في نهاية هذا البحث أوجز أهم ما توصلت إليه بما يلي: الأول: أن التجديد في اللغة: هو إعادة الشيء بعدما خَلِق وبلي إلى ما كان عليه في حالته الأولى. الثاني: أن التجديد في الشرع: هو إحياء ما اندرس من معالم الدين وانطمس من أحكام الشريعة، وإعادة ما ذهب من السنن وخفي من العلوم، وإماتة البدع والرد على أهلها. الثالث: أن لأهل العلم تعريفات كثيرة للتجديد الشرعي كلها تتفق في المقصود والمراد من التجديد. الرابع: أن مصطلح التجديد ورد في القرآن والسنة لمعان عدة، وقد بسطتها في موضعها. الخامس: أن مجالات التجديد الشرعي كثيرة، فأصول الدين وأحكام الشريعة كل ذلك يناله التجديد بالمفهوم الشرعي الصحيح. السادس: أن تجديد الدين لا يقوم به كل أحد من الناس، بل هناك ضوابط وشروط عظيمة للقيام بهذا العمل العظيم. السابع: أن من أهم تلك الضوابط أن يكون المجدد من أهل السنة والجماعة، وسائراً على ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين. الثامن: أنه لابد من التفريق بين الثوابت العقدية والمسلَّمات الشرعية، وبين المتغيرات كالأمور المستجدة ونحوها. التاسع: أن المجدد على رأس المائة قد يكون أكثر من واحد، كما لا يلزم أن يكون المجدد مجدداً في العلوم كلها، بل قد يكون مجدداً في مجال من المجالات، ويكون غيره مجدداً في مجالات أخرى. العاشر: أن لعمل المجددين في الماضي آثاراً عظيمة في حفظ الدين عقيدة وشريعة وسلوكا، وقد أشرت إلى أهم تلك الآثار في موضعها. الحادي عشر: أن الأمة بحاجة ماسة إلى مجددين، يحملون مؤهلات التجديد ويتحلون بضوابطه؛ إذ لظهور هؤلاء أهمية عظمى في حاضر الأمة ومستقبلها للسير بها إلى معالي العزة والقيادة، وصدْق التعبد لله تعالى على عقيدة صحيحة ومنهج سليم، وفق ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه. الثاني عشر: أن من الناس من ادعى التجديد، وهو لا يملك مؤهلاته؛ فابتدع في الدين وأحدث فيه ما ليس منه، وأخرج منه ما هو من حقائقه ومسلِّماته. الثالث عشر: أن للتجديد المنحرف، الذي يقوم به من لا يعرف ضوابطه وشروطه أخطاراً عظيمة على دين المسلمين، وتتجلى خطورة أدعياء التجديد في تبنيهم لنظرية التطور والتغيير، وكذلك دعوتهم إلى التقارب بين الأديان وإلغاء الفوارق بينها، ومحاولتهم إخضاع الإسلام للمناهج الغربية الضالة، أو للعقول القاصرة. الرابع عشر: وتتجلى خطورة التجديد المنحرف في كونه يُحدث في الدين ما ليس منه، وينقض ويحرف ما هو منه، كما أنه يؤدي إلى فصل حاضر الأمة عن ماضيها، ونسبة النقص إلى أسلافها. الخامس عشر: أن للمفاهيم الخاطئة في التجديد آثاراً سيئة في ماضي الأمة وحاضرها ومستقبلها؛ إذ تشوش تلك المفاهيم على الناس دينهم، وتخلط الحق بالباطل، وتبعد الأمة عن مصدر عزها وكرامتها، وبخاصة إذا جاءت تلك المفاهيم تحت شعار تجديد الدين، فهي أشد خطورة وأعظم أثراً.

стр. 263

نحو موقف جديد من التصوف المؤلف/ المشرف: طارق محمد الهدية المحقق/ المترجم: بدون الناشر: جامعة الملك سعود - الرياض ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٦هـ تصنيف رئيس: الإسلام تصنيف فرعي: تصوف - صوفية الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: فقد انتهيت بعون الله وتوفيقه من إكمال هذه الدراسة. ورأيت أن أورد في خاتمتها أبرز النتائج التي توصلت إليها، وهي كما يلي: ١ - عرفت الدراسة التصوف – بمعناه العام – بأنه مذهب سلوكي خلفي (لا يكاد يخلو من البدع صغيرها وكبيرها) منتسب إلى أهل السنة والجماعة، يتعامل مع الكتاب والسنة وفق منهج الكشف. ٢ - بينت الدراسة أن أبرز من مثل الموقف السلفي المعاصر والمشهور من التصوف هو عبد الرحمن الوكيل من خلال كتابه (هذه هي الصوفية) الذي نقد فيه التصوف في جميع جوانبه وهاجمه هجوما شاملا. أما الموقف السلفي غير المشهور فقد مثله رشيد رضا الذي كان يرى تقسيم التصوف والمتصوفة على أقسام ولا يكتفي بحكم واحد عام على الجميع. ٣ - ثم بيان أن التصوف مر منذ نشأته بنحو ست مراحل هي: (مرحلة نشأة التصوف) والتي كانت في القرن الثاني الهجري، ومن رموز هذا التصوف الزهدي إبراهيم بن أدهم ورابعة العدوية، ثم المرحلة الثانية وهي (مرحلة التصوف العملي). هذه المرحلة تنتظم القرنين الثالث والرابع الهجريين. ومن أهم أعلام هذه المرحلة الجنيد بن محمد. وخلال هذين القرنين تكامل التصوف واتسع أبان هذه المرحلة الكلام في الأذواق والكشف والمواجد والأحوال القلبية والروحية بصفة عامة. أما المرحلة التاريخية الثالثة للتصوف فهي (مرحلة التصوف المعرفي). هذه المرحلة تقع في القرن الخامس الهجري. ومن أهم أعلام هذه المرحلة أبو حامد الغزالي والذي كان أكثر جهده جمع ما نقل عن الصوفية الذين سبقوه وترتيبه وتهذيبه وشرحه والاستنباط منه والبناء عليه واستقراء القواعد والموجهات للتصوف. المرحلة الرابعة للتصوف هي (مرحلة التصوف الفلسفي) وقد بدأت هذه المرحلة في أواخر القرن السادس الهجري. وأهم ما يميز رموز هذا التصوف تأثرهم الواضح بالفلسفة اليونانية. من أهم رموز هذه المرحلة محي الدين ابن عربي. وقد جمع هؤلاء بين كونهم صوفية وكونهم فلاسفة في آن واحد. المرحلة السادسة للتصوف: (مرحلة تصوف المتأخرين) وقد ظهرت في أواخر القرن السابع حين دخل التصوف في فترة انحطاط وتخلف وغلب على مشايخ التصوف والمنتسبين إليه التقليد والتعصب الأعمى وتفشت ألوان من الخرافات والدجل والشعوذة. ٤ - قسم ابن تيمية الصوفية إلى ثلاثة أقسام: صوفية الحقائق وهم الصوفية الحقيقون وهم الذين يستحقون اسم الصوفية. وبين ابن تيمية أنهم قوم مجتهدون في طاعة الله، وصوفية الأرزاق وهم الذين وقفت عليهم الأوقاف. صوفية الرسم وهم الذين اقتصروا على لباس الصوفية دون حقائق التصوف. أما صوفية الملاحدة فهم – عنده – ليسوا من الصوفية. ٥ - أما موقف ابن تيمية من التصوف فقد تميز بأمرين: الأول: أنه تعامل مع الصوفية بنفس الأسلوب الذي تعامل به مع غيرهم من المذاهب الفقهية والكلامية، حيث كان يقر ما وافق الكتاب والسنة ويعارض ما خالف الكتاب والسنة، والثاني أنه لم يرفض التصوف جملة.

стр. 264

٦ - قسمت الدراسة التصوف إلى مراتب هي: التصوف الباطني: وهو أقبح أنواع التصوف حيث أنه تأثر بالحركات والاتجاهات الباطنية التي اجتاحت ديار الإسلام. وتصوف إباحي: وأعني به ذلك اللون من الممارسات الصوفية التي يدعي أصحابها أنهم وصلوا إلى درجة رفعت عنهم التكاليف الشرعية. وتصوف فلسفي: وهو ذلك التصوف الذي اختلط بالفلسفة وهو تصوف القائلين بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود. التصوف الاستغاثي: وهو الذي يسميه البعض بالتصوف القبوري. وتمارس فيه البدع التي تصل إلى درجة الشرك الجلي. تصوف شطحي: ومرادي به ما يتضمن عبارات ظاهرة في اشتمالها على الكفر الصريح. وقد اعتبرت مثل هذه العبارات من الشطح لأن من قالها قد خرجت منه وهو في حالة ذهول. تصوف كشفي: وأعني به ذلك النوع من التصوف الذي يعول فيه كثيرا على الكشف كمصدر رئيسي من مصادر التلقي. تصوف قلبي: ومقصدي به ذلك القسم من التصوف الذي يعتني أهله بأعمال القلوب ومقاماتها. تصوف زهدي: ويراد بهذا النوع من التصوف هو التقلل من أمور الدنيا من نحو المأكل والمشرب والملبس والمسكن ونحوها، أي مما لا نفع له في الآخرة. تصوف أخلاقي: هذا اللون من التصوف هدفه اكتساب الأخلاق الفاضلة والتخلص من الصفات الذميمة. ٧ - قسمت الدراسات التصوف إلى قسمين رئيسين هما: أولا: التصوف السائغ: وهو الذي يحوي بدعا إضافية وأموراً مختلفاً في كونها بدعا أم لا، وهو لا يوجب على القائل به تكفيرا ولا تبديعا، وأرى أن هذا التصوف يشمل: التصوف الأخلاقي والزهدي والقلبي. ثانيا: التصوف غير السائغ: وهذا يتضمن نوعين: التصوف البدعي: وهو الذي يحوي بدعا حقيقة وبدعا عقدية ولكن دون درجة بدع الفرق كالشيعة والمعتزلة. وهو يشمل التصوف الكشفي والشطحي. وتصوف الغلاة: وهو يحوي نوعين: أ- تصوف فرقي: وهو الذي يتضمن بدعا في درجة بدع الفرق. ويشمل هذا النوع – في تقديري –: التصوف الفلسفي والاستغاثي. ب- تصوفي نحلي: وهو الذي يتضمن بدعا في درجة بدع ومقالات النحل الضالة، ويشمل هذا النوع: التصوف الباطني والإباحي. ٨ - أن الموقف الذي اقترحته يختلف حسب نوع التصوف من حيث كونه سائغا أو غير سائغ: أولا: الموقف من التصوف السائغ: ينبغي أن يكون كالموقف من الخلافات الفقهية، أي أن يكون نقدا ترجيحيا هدفه بيان الأرجح والأصح والأحوط والأسلم. ثانيا: الموقف من التصوف غير السائغ: وهذا يتضمن: ١ - الموقف من التصوف البدعي: الموقف منه يماثل إلى درجة كبيرة الموقف من المقالات البدعية الكلامية التي تنتسب إلى الخلف الأشاعرة والماتوريدية، وأرى أن يكون النقد هنا نقدا تصحيحيا غرضه تمييز السنة من البدعة والحق من الباطل. ٢ - الموقف من تصوف الغلاة: وأرى أن تستمر جماعات التوحيد في نقدها الحازم لهذا التصوف أي أن يكون نقد الدعاة من النوع الاستئصالي تجاه هذا النوع من التصوف. أخيرا أقول: ما كان في هذا المؤلف من صواب فهو من الله تعال ومن هدي نبيه ﷺ . وما فيه من خطأ فمني وأستغفر الله منه. وما وجدتم فيه من مخالفة للكتاب والسنة فاضربوا به عرض الحائط كما قال أئمة السنة وأعلامها.

стр. 265

المرأة

стр. 266

الإعلام فيما يخص المرأة في الحج من أحكام المؤلف/ المشرف: يحيى بن أحمد الجردي المحقق/ المترجم: بدون الناشر: بدون ̈بدون سنة الطبع: ١٤١٢هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: حج وعمرة - أعمال شاملة الخاتمة وفيها أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث. وبعد أن من الله علي بإنهاء هذا البحث المتواضع والذي كان على عجل فيما يتعلق بأحكام النساء التي يختص بهن في أحكام الحج وفي الحقيقة لا أعتقد أني حصرت كل أحكامهن وأنما أهمها، وأجلها وقد جاء في البحث الأحكام الآتية: ١ - أن الحج حكمه واجب فوري مع اشتراط الاستطاعة. ٢ - أن وجود المحرم شرط لابد منه للمرأة وأن الحج لا يجب بدون وجود محرم. ٣ - ذكر بعض الأمثلة على خطورة ترك المرأة بدون محرم جوا وبحرا وبرا. ٤ - عدة أحكام فيما تخالف المرأة الرجل في لباس الإحرام ومنها وجوب خلع النقاب والبرقع والقفازين في أثناء الإحرام. ٥ - السنة في حق المرأة خفض صوتها بالتلبية وغيرها. ٦ - جواز استعمال الحناء ونحوه أثناء الإحرام. ٧ - بطلان نكاح المرأة المحرمة. ٨ - كراهية الخطبة للمرأة المحرمة. ٩ - صحة الطواف من غير الطهارة الصغرى بلا ضرورة. ١٠ - جواز طواف الحائض والنفساء للضرورة. ١١ - لا رمل على النساء سواء كان في الطواف أو بين العلمين في المسعى. ١٢ - المشروع في حق المرأة التقصير دون الحلق. ١٣ - سقوط طواف الوداع عن الحائض والنفساء. ١٤ - الصحيح أن العمرة لا تحتاج إلى طواف وداع. ١٥ - استحباب الطواف للمرأة في الأوقات الخالية من الزحام إذا أمنت الفتنة. ١٦ - حكم من حاضت بعد إحرامها. ١٧ - التحذير من مصافحة النساء للأجانب. ١٨ - التحذير من كثرة القيل والقال في أثناء الإحرام. ١٩ - استحباب الاشتراط عند الإحرام وتوضيح ذلك. ٢٠ - الحث على التبكير بالحج. هذا ولا أدعي الكمال أو قريبا منه ولكن محاولة مني جادة ويعلم الله أن قصدي هو تقريبي تلك المسائل والأحكام لنصف المجتمع حتى يكن على بينة من أمرهن ولأبين سماحة الإسلام في الاعتناء بخلقه وحاولت تقريبه وتسهيله بأسلوب مبسط يفهمه الجميع وأدرجت ضمن البحث أمثلة واقعية عصرية يجهلها بعض من الناس فأحببت أن يكون سهل المنال بدون عناء أو كلفة بحث وما هي إلا دقائق معدودة والمرأة تشرب كوبا من الشاي تحصل على ما تريد في هذا الموضوع موضوع الحج والعمرة. راجيا من الله الثواب وأن يسامحني على التقصير فإن كنت وفقت فهذا من فضل الله علي وإن كنت قد أخطأت فأستغفر الله من ذلك وهو مني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 267

الضوابط الشرعية للممارسات الطبية المتعلقة بالمرأة المؤلف/ المشرف: وفاء غنيمي محمد غنيمي المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار الصميعي - الرياض ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٣٠هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: أحكام طبية الخاتمة: قلت: انتهيت والحمد لله على ما من علي من بحث: (الضوابط الشرعية للممارسات الطبية المتعلقة بالمرأة) وفي النقاط التالية أعرض خلاصة لما توصلت إليه من نتائج من خلال البحث وبالله التوفيق. من نتائج الفصل التمهيدي: - لم يرد تعريف للممارسات الطبية ولكن ورد استعمال العمل الطبي، والممارسة الطبية أشمل من العمل الطبي؛ إذ أنها تشمل كل عمل طبي يقوم على بدن الإنسان مصرح له قانوناً بمزاولة هذا العمل أو لا. - ثبوت مشروعية الممارسات الطبية للمرأة، وجواز تطبيب الرجل للمرأة والعكس بضوابط معينة. - وجود مانع الخلوة شرط لتوقيع الكشف الطبي لمعالجة المرأة، وهذا المانع المحرم أو الزوج باتفاق الفقهاء، وجواز معالجة المرأة عند المرأة غير المسلمة عند الضرورة. - التزام الطبيب ومساعديه بالضوابط العلمية والأخلاقية. ثبوت مسئولية الطبيب الجاهل عما أتلفه، وإذا كان عالماً وأخطأ فأتلف بذلك نفساً أو عضواً فهو ضامن لما نتج عن خطأه، ولا ضمان عليه لما يحدث من السراية إن كان عالماً مأذوناً له ولم يتعد أو يقصر فيما هو لازم لعلاج المريض. من نتائج الفصل الأول: - أن حكم الخفاض للمرأة يتدرج فيه الحكم الشرعي بين التحريم والوجوب والإباحة بضوابط معينة. - جواز ثقب الغشاء جراحياً لضرورة المعالجة مع الالتزام بالضوابط الشرعية والطبية في ذلك، ومنع عمليات رتق غشاء البكارة مطلقاً صغيرة أو كبيرة ذات زوج أو بسبب الفاحشة. - ثبوت مشروعية الفحص الطبي للمرأة قبل الزواج بضوابط معينة، واستثناء ذكر عيب الخاطب أو المخطوبة عند الاستشارة من الغيبة المحرمة شرعاً، وثبوت مسئولية الطبيب ومساعديه إذا أخل بواجبه في صيانة سر المريض في الفحص الطبي. من نتائج الفصل الثاني: - أن من أسباب العقم الأمراض الجنسية الناتجة عن الممارسات المحرمة في الإسلام، ومعاجلة عقم النساء بالعلاج الطبي الوقائي، ويكون العلاج الشرعي في البعد عما حرمه الله. - جواز معالجة ضعف خصوبة المرأة بالعقاقير الطبية والجراحة بضوابطها. - جواز تدخل الطبيب لمعالجة العقم بين الزوجين بالإخصاب الطبي المساعد داخلياً أو خارجياً في ظل ضوابط معينة بعد استنفاذ وسائل العلاج الشرعية الأخرى وعدم تدخل طرف ثالث. - ثبوت مسئولية الطبيب في الإخصاب الطبي المساعد عند مخالفته واجبات الحيطة والحذر قبل تطبيق الوسيلة محل البحث. - جواز تجميد البييضات وأنسجة المبيض بضوابط معينة. - حرمة تأجير الأرحام أو استخدام الرحم البديل أو الرحم الظئر بكل صوره وأشكاله، سواءً في ذلك الرحم الأجنبي أو رحم الضرتين لمن له زوجتان أو أكثر. - نسب المولود لصاحبة الرحم البديل، وتكون إما من الرضاع هذا إذا كانت – رغم عدم جواز الرحم البديل – أجنبية غير متزوجة أو ضرة لتلك المرأة وتيقن بالضوابط الشرعية والطبية عدم اختلاط نسب هذا الوليد من جهة الأم، وإما أن تكون المرأة صاحبة الرحم البديل متزوجة فأرى – والله تعالى أعلى وأعلم – أنه يثبت نسب الطفل لها ولزوجها. - عدم جواز نقل وزراعة الأعضاء التناسلية سواء في ذلك الغدد التناسلية للمرأة (المبيضين أو أحدهما) والرحم والقنوات والمهبل وغيرهم.

стр. 268

- اختيار نوع الجنين بالوسائل الطبيعية مباح شرعاً بضوابط معينة، واستخدام الحمض النووي, والاستنساخ من الزوج, والتحليل الجيني للأجنة قبل الانغمار ( PBD) لاختيار نوع الجنين لا يجوز العمل بها، أما في غير هذه الحالات فيجوز اختيار نوع الجنين في حالة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، وذلك وفق ضوابط معينة. - أن بداية الحياة الإنسانية تكون من وقت التلقيح حتى تستقر في الرحم، ونفخ الروح يكون بعد تمام الأربعة أشهر أو مائة وعشرين يوماً من وقت تلقيح البيضة. - عدم جواز إجهاض الجنين قبل نفخ الروح أو بعده، سواء كان مصاب بالإيدز أو مشوه؛ إلا لضرورة المحافظة على حياة الأم بضوابط معينة. - جواز إجهاض جنين الزنا قبل نفخ الروح مع الكراهة إذا كانت المرأة بينها وبين الله قد تابت وندمت على ما فعلت وعزمت على ألا تعود لمثل هذا الإثم أبدا. - جواز إجهاض المرأة المغتصبة مع الكراهة بضوابط معينة. - في الجنين الحر الغرة إذا سقط ميتاً، وفيه الدية كاملة إذا سقط حياً ثم مات من أثر الاعتداء عليه، وفي كل واحد غرة عند التعدد إذا سقطوا أمواتاً، وإذا سقطوا أحياءً ثم ماتوا ففي كل واحد دية كاملة. - لا فرق في إيجاب الغرة في الجنين المجهض إذا كان الجنين ذكراً أم أنثى. - قيمة الغرة نصف عشرة دية الأب المسلم أو عشر دية الأم المسلمة، وهي رقيق قيمته خمسة أبعرة، ويجمع بين الكفارة والغرة عند التعدي على الجنين. - نتيجة التتمة: جواز شق بطن الحامل الميتة لإخراج الجنين الحي الذي بلغ ستة أشهر ثم خياطة المكان كما في الحي من قبل أهل الخبرة. - تحريم ما يمنع الحمل دائماً سواء للرجل أو للمرأة، وجواز العزل بالتراضي بين الزوج وزوجته الحرة عند وجود سببه مع الكراهة بترك الأفضل، ولا يجوز للدولة المسلمة تحديد النسل الجماعي. نتائج الفصل الثالث: - جواز جراحة التجميل العلاجي بضوابط معينة. - جواز عملية سحب الدهون بقصد تخفيض الوزن وتعديل القوام لحاجة التداوي لمريض السكر والقلب إن لم تغني عنها بعض الأدوية، ولم تؤدي إلى ضرر أكبر؛ أما من غير ذلك فالحكم بالكراهة. - لا فرق بين العجوز والشابة في عدم جواز عمليات شد التجاعيد. - يختلف حكم زرع الشعر تبعا لاختلاف الغاية والهدف منه، فإذا كان للتداوي فلا بأس بزراعته بشرط أن يكون نامياً، وإذا كان بغرض تغيير الخلقة فهذه غاية فاسدة وطريق فاسد، ولا يجوز لها أو للطبيب فعله، واستحباب إزالة المرأة ما نبت لها من شعر زائد في اللحية أو العنفقة والشارب. - جواز ثقب أذن الفتاة لأغارض الزينة بضوابط معينة. - تحريم الوشم والتاتو الدائم، وجواز التاتو المؤقت بضوابط معينة. - تحريم قشر الوجه والتفليج والوشر وجواز الوشر بقصد المعالجة والتداوي.

стр. 269

التعامل المشروع للمرأة مع الرجل الأجنبي في ضوء السنة المؤلف/ المشرف: نبيلة بنت زيد الحليبة المحقق/ المترجم: بدون الناشر: الرشد - الرياض ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٩هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة المسلمة - أعمال شاملة ومنوعة الخاتمة: أحمد الله – – الذي أنعم علي بإتمام هذا البحث، وأسأله – جل وعلا – أن يكون على الوجه الذي يرضاه. وبعد، فقد توصلت في هذا البحث إلى نتائج من أبرزها ما يلي: ١ - كانت المرأة قبل بزوغ الإسلام في درجة وضيعة منحطة، فجاء الإسلام وأعزها وأعلى مكانتها، وشرع لها حقوقاً. ٢ - ينظر الإسلام إلى المرأة إلى أنها مساوية للرجل في أصل الإنسانية، وعليهما أقام بناء المجتمع الإسلامي، وبهما سارت دفة الأمور. ٣ - الأصل في المرأة القرار في بيتها، وتخرج منه لحاجتها، ومسؤوليتها الأساسية رعاية هذا البيت، والقيام بحقوق أسرتها، وتربية نشئها، وهذا من تكريم الإسلام للمرأة؛ إذ صانها في بيتها ولم يحملها مسؤولية النفقة والخروج للسعي والبحث عن الرزق، بل هذه مسؤولية الرجل أباً وزوجاً. ٤ - لا يعني قرار المرأة في بيتها تعطيلها عن فاعليتها في الحياة، أو أنها محبوسة الطاقات، كما يدعي البعض إما جهلاً وإما مكراً، ومن يعي أبعاد مسؤولية رعاية الأسرة، ويدرك خطورة التقصير في تربية النشء، وضرره الذي يرجع على الأمة – وليس فقط على الأسرة – لشعر بمكانة المرأة العظيمة، ودورها الخطير. ٥ - المرأة تشارك الرجل في تعاملات كثيرة، وصيانة لعلاقة المرأة بالرجل الأجنبي من الفساد، شرع الإسلام ضوابط تحكم هذه العلاقات، وتسد ذرائع الفتن. ٦ - مشاركة المرأة للرجل لا يعني اختلاطها به، فالمتأمل في واقع النساء في عهد الرسول ﷺ يجدهن فاعلات في المجتمع، مع كونهن مصونات، بعيدات عن الخلطة بالرجال، ودواعي الفتنة. ٧ - من ضوابط التعاملات بين المرأة والرجل الأجنبي: أن لا تخرج المرأة من بيتها إلا لحاجة؛ فتخرج متسترة بعيدة عن الزينة والطيب، ومن الضوابط: غض البصر، وتجنب الخلوة، والملامسة، والخضوع في القول. ٨ - من مجالات تعاملات المرأة مع الرجل الأجنبي: التعليم؛ فالصحابيات كن حريصات على تعلم أمور دينهن، ولكن دون اختلاط بالرجال، فكان الرسول ﷺ يفرد لهن يوماً خاصاً، أو ينعزلن عن صفوف الرجال. كذلك ساهمن في تبليغ دعوة الرسول ﷺ ونشر علمه، وكم من سنة قد تلقتها الأمة بالقبول من امرأة واحدة من الصحابة. ٩ - ومن مجالات تعاملات المرأة مع الرجل الأجنبي: مجال العبادات؛ فشهدت الصحابيات الصلوات في المساجد ولكن بعيداً عن الطيب، والزينة، ودواعي الفتنة، والخلطة بالرجال، وكان الرسول ﷺ يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم من مصلاه، فكان يفعل ذلك لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال. كما اعتكفن في المساجد، مع الاستتار بشيء، فأزواج النبي ﷺ لما أردن الاعتكاف أمرن بأخبيتهن فضربت. ١٠ - للمرأة دور فاعل في بعض المجالات السياسية: وليس يعني ذلك إدارة دفة البلاد، أو تولي القضاء فإن هذا من القوامة العامة التي نهيت عن توليها، وإنما المراد أنه كان لها قدر من المشاركة في شؤون عامة كالبيعة، وأمان بعض الحربيين، وفداء الأسرى، ومشاركة في الهجرة والجهاد. ١١ - بيعة النساء للرسول ﷺ لا يعني حكمهن بتوليته، إنما هي بيعة إقرار، وأتباع له ﷺ وعهد على ما ورد في آية الممتحنة. ١٢ - تشرع مشاورة المرأة العاقلة، والأخذ برأيها إذا كان صواباً، ولكن لا يتعدى ذلك إلى تأهيلها لعضوية مجلس الشورى لأمرين رئيسين:

стр. 270

الأول: مهام هذا المنصب وقراراته مرتبطان بالولاية العامة التي لا تجوز للمرأة. كما أن بيئة العمل، ومستلزماته قد تضطر المرأة إلى البروز إلى الناس، والاختلاط بهم، والخلوة بهم، والسفر وحدها بدون محرم، وهذه الأمور لا تحل للمرأة المسلمة بحال. الثاني: طبيعة المرأة، وذلك من حيث الأمور التالية: أ- ما وصفت به من نقص العقل والدين. ب- تكوينها العاطفي، والجسدي؛ بمعنى ما يعتريها من حيض ونفاس ورضاع، وانعكسات ذلك على أدائها. ١٣ - مشاركة المرأة في الجهاد في عهد الرسول ﷺ كان بما يناسب طبيعتها، فلم تكن تبارز الرجال، وتلتحم في صفوفهم، إنما كانت تسقي القوم وتداويهم للضرورة، وحسب ما تقتضيه الحاجة، وقد تقاتل دفاعاً عن نفسها إن لزم الأمر وكان الرسول ﷺ يرضخ لهن ولا يسهم لهن. ١٤ - قامت الصحابيات في عهد الرسول ﷺ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أوساطهن، ولم يكن يخرجن يتتبعن ويبحثن عن المنكر في أوساط الرجال. ١٥ - من مجالات تعامل المرأة مع الرجل الأجنبي: ما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية، كتبادل التحية، والإعانة والتهادي، وإكرام الضيف، وعيادة المرضى، والتعزية .. إلخ، وكل ذلك غير محظور بشرط أمن الفتنة، فحينها يعمل بقاعدة درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة. ١٦ - يجوز علاج المرأة للرجل والعكس، للضرورة، حيث لم يتوفر طبيب من جنس المريض يكفي الحاجة، ولابد مع ذلك من مراعاة ما يلي: عدم الخلوة، وعدم الكشف والنظر إلا إلى موضع الحاجة، وتقديم الطبيب الأمين إن وجد. ١٧ - من مجالات تعامل المرأة مع الرجل الأجنبي: البيع والشراء، والقيام بالمهن، فكانت المرأة في عهد الرسول ﷺ تعمل وتخرج لحاجتها، فقامت برعاية مالها، وأعانت زوجها، ونفعت مجتمعها، وكان عملها مناسباً لطبيعتها، غير ممتهن لها، ضمن ما شرعه الإسلام من ضوابط، ولم يكن عملها على حساب مهمتها الأساسية، وهي رعاية بيتها، وزوجها، وأولادها. ١٨ - ترفع المرأة حاجتها إلى القاضي. وفي أمور الشهادات اتفق العلماء على قبول شهادة امرأتين ورجل في الأموال، كالبيع والوقف، والإجارة والصلح، كما اتفقوا على قبول شهادتهن منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال غالباً. ١٩ - صان الإسلام كرامة المرأة، وراعى حالها، وسترها حتى في حال إقامة الحد عليها. ٢٠ - والخلاصة: إن من تأمل في عهد وسيرة الرسول ﷺ ، خير الأنام، يجد أن المرأة سطرت صفحات مشرقة في تاريخ الأمة، وساهمت مع الرجل في مسيرة الحياة، ضمن ما يناسب طبيعتها، ويتوافق مع أحكام الشريعة.

стр. 271

العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية المؤلف/ المشرف: فؤاد بن عبدالكريم آل عبدالكريم المحقق/ المترجم: بدون الناشر: مجلة البيان ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٦هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة المسلمة - تحريرها وتغريبها الخاتمة نتائج البحث وتوصياته: وقد توصلت إلى بعض النتائج في هذا البحث، منها ما هو مقرر سابقا، وكان هذا البحث تأكيداً لها، وهي نتائج عامة، مثل: ١ - بالنسبة للمؤتمرات، فعلى اختلاف أسمائها: مؤتمرات المرأة - السكان - البيئة - التنمية الاجتماعية - حقوق الإنسان، فإننا نلاحظ ما يلي: أ- إن القاسم المشترك بينها هو المرأة ومساواتها التامة بالرجل في كافة مجالات الحياة المختلفة، وكذلك الجنس، والحرية المطلقة. ب- إنها تستظل بمظلة الأمم المتحدة، وتستثمر شعارات العولمة وأدبياتها. ج- إنها توظف سلطان الدول الكبرى سياسيا واقتصاديا وحضاريا؛ لفرض تنفيذ توصياتها. د- إنها سلسلة متصلة ومتواصلة من المؤتمرات الأممية العالمية، والاجتماعات الإقليمية. هـ- إن الهدف النهائي لها هو: عولمة الحياة الاجتماعية بالمفهوم الغربي الإباحي. ٢ - إن هذه المؤتمرات قامت على أسس عامة، منها: أ- العلمانية؛ فتقارير هذه المؤتمرات والاتفاقيات وتوصياتها تقوم على مفهوم تفصل الحياة - بجوانبها المختلفة - عن الدين، بل إن هذه المؤتمرات والاتفاقيات تعتبر الدين شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة. وإن دينهم الذي يحتكمون إليه في مناقشة قضايا المرأة، هو دستور هيئة الأمم المتحدة وميثاقها، واتفاقياتها. ب- الحرية؛ فتقارير هذه المؤتمرات والاتفاقيات وتوصياتها تقوم على المفهوم الغربي لكلمة الحرية، والذي يعني - باختصار- فعل المرء ما يشاء - بشرط عدم الإضرار بالآخرين - ولذلك فإن توصيات هذه المؤتمرات فيما يتعلق بالفتيات المراهقات، وغير المراهقات تنطلق من مبدأ الحرية هذا في جميع شئون حياتهن، وبالأخص حرية المرأة الشخصية بإقامة علاقات جنسية خالية من رباط النكاح. وهكذا فهمت المرأة الغربية الحرية فهما معكوسا، وفي ظل هذه الحرية الزائفة تحررت من الآداب، والأخلاق، وداست على شرفها وعفتها، وأهملت واجباتها أماً، وزوجة، وربة منزل فتهدم المجتمع بأكمله. ج- العالمية أو ما تسمى بالإنسانية؛ فهي شعار رفعته هيئة الأمم المتحدة - التي تقيم المؤتمرات قيد الدراسة في هذه الرسالة - وهو يركز على الإنسان، وطريقة معاملته، وإعطائه حقوقه - بالمفهوم الغربي - دون اعتبار للدين في ذلك. ٣ - أن هيئة الأمم المتحدة بدأت اهتمامها بالمرأة منذ عام (١٣٦٥هـ - ١٩٤٦م) أي بعد عام واحد من إنشائها للجنة مركز المرأة، التي كان لها دور كبير في إعداد الاتفاقيات والمؤتمرات المتعلقة بالمرأة. ٤ - أن المساواة التامة بين الرجل والمرأة دون أي اعتبار لأي فوارق بينهما طبيعية أو شرعية تعتبر من القضايا المهمة التي اهتمت بها هذه المؤتمرات والاتفاقيات الخاصة بحقوق المرأة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والمدنية، والثقافية، بالمفهوم الغربي لهذه الحقوق، وهذا الأمر يؤكد الظلم والإهمال الذي كانت تواجهه المرأة في الغرب، وكان لفظ (المساواة) شعاراً للعديد من مؤتمرات المرأة وإن لم يكن له رصيد في الواقع، فالمؤشر في مجال الوظائف الإدارية العليا داخل أروقة الأمم المتحدة (كمثال) لا يزال يميل لصالح الذكور دون الإناث بنسبة كبيرة - واعتبرت المساواة مدخلا ومبررا لأمور كثيرة - مخالفة للإسلام - دعت إليها تقارير هذه المؤتمرات.

стр. 272

٥ - أن المفهوم العام للتنمية - بالمفهوم الغربي - والتعريفات المصاحبة لذلك، كلها تصب في الجوانب الإنتاجية المادية من الحياة، مما يستلزم تغييراً اجتماعيا في القيم والأخلاق والعادات، وأنماط السلوك بين الناس، وأسلوب الاستهلاك، وتغفل إغفالا تاما الأهداف الروحية والأخروية للتنمية. ٦ - أن تقارير هذه المؤتمرات قد تجاهلت أن الوظيفة الفطرية والأساسية للمرأة هي أن تكون ربة أسرة، ومسئولة عن تنشئة الأطفال التنشئة السليمة؛ فعدت إلى أن تخرج المرأة من بيتها إلى المجتمع؛ لتشارك في التنمية، ويعود الرجل إلى المنزل؛ ليشارك المرأة في أعبائها. ٧ - لا يوجد مصطلح واضح ومحدد لمعنى السلم في العقد الأممي لمؤتمرات المرأة، ولكن من خلال تقارير هذه المؤتمرات الدولية، يمكن القول أن مفهوم السلم يعني: - الأمن على روح الإنسان وحياته، وأنه شرط أساس للحياة وللبقاء. - إيقاف التوتر الدولي، كسباق التسلح - خصوصا النووي - والحروب والنزاعات، والعدوان، والاستعمار .. إلخ. - أن استخدام القوة، والتدخل في شئون الدول، والعدوان، ومنع حق تقرير المصير، يشكل خطراً على السلم والأمن الدوليين، وأن هذه الانتهاكات تثير مشاكل لا يمكن حلها إلا بالتزام مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة! - أن مفهوم السلم مرتبط بالمساواة والتنمية، فلا يقوم السلم إلا بوجود تنمية، ولا يكون السلم حتى تتحقق المساواة. - أن تحقيق السلم يتطلب نوعا من التعليم هدفه النهائي تربية وإعداد المجتمعات؛ للتغلب على ما ورثته عن العصور الماضية من جهل وتعصب!! ٨ - إن المعنى الوارد للسلم في هذه المؤتمرات معنى ناقص، فالسلم في اللغة له عدة معان، منها: الاستسلام، وإظهار الخضوع، والانقياد والرضا بالأحكام. وهذه هي حالة الهزيمة التي يفرضها الغالب على المغلوب. وهذا المعنى اللغوي للسلم هو المطبق - فعليا - من قبل الأمم المتحدة، ممثلاً بالدول الكبرى - المهيمنة على قراراتها تجاه الدول الضعيفة - خاصة الدول الإسلامية. ٩ - إن حديث الدول الكبرى عن السلم، من خلال دساتير الأمم المتحدة، وصكوكها وقراراتها، ومؤتمراتها، إنما هو للاستهلاك الإعلامي، ولتبرير استمرار الدول الضعيفة تابعة ومنقادة لها، ويؤكد ذلك أمران: الأول: زيادة هذه الدول في النفقات العسكرية، والمضي في سباق التسلح. الأمر الثاني: الدفاع عن الصهاينة المعتدين على دولة فلسطين - الذين يسهمون باحتلالهم للأراضي الإسلامية في عدم استقرار السلم والأمن. ١٠ - إن السلم في الاصطلاح الشرعي يعني: مصالحة المسلمين للكافرين على تأخير الجهاد إلى أمد معين؛ لضرورة أو مصلحة. ويطلق عليها لفظ المسألة أو الموادعة. ١١ - إن السلم في الشرع يعتبر حالة استثنائية، لا يتوقف فيها الاستعداد للجهاد، وإنما يتم للضرورة فقط، أي لأن المسلمين ليس لهم قوة، أو لأن للمسلمين مصلحة في ذلك، كتحييد بعض القوى. ١٢ - إن دعوة الأمم المتحدة للسلم والأمن الدوليين - حسب مفهومها - دعوة مرفوضة من عدة أوجه: الوجه الأول: أن الإسلام يأمر المسلمين ألا يضعفوا أمام أعدائهم من الكفار، ويتركوا الجهاد، ويميلوا إلى المهادنة والمسألة إذا كانوا في حالة من القوة. الوجه الثاني: أن هناك دولا وشعوبا إسلامية انتهكت حقوقها، وسلبت أراضيها، وصودرت حرياتها، يأتي في مقدمتها أرض فلسطين، وغيرها من الأراضي والبلاد الإسلامية، فليس هناك سلم أو أمن دولي، حتى تعود للمسلمين ديارهم وممتلكاتهم، وتعلو راية التوحيد. الوجه الثالث: أن مفهوم السلم العالمي الدائم مفهوم مخالف لسنة من سنن الله الكونية، ألا وهي سنة الصراع والتدافع في الأرض.

стр. 273

١٣ - لم يشر مفهوم السلم في تقارير هذه المؤتمرات إلى مفهوم الأمن الذاتي أو ما يسمى الأمن النفسي، وهو مفهوم مهم جدا في عملية عمارة الأرض. وهذا الأمن لا يمكن أن يتحقق إلا بالإيمان بالله تعالى وتوحيده. ١٤ - مبالغة تقارير هذه المؤتمرات الواضحة في بيان أن المرأة خاضت نضالا نشطا من أجل السلم ونزع السلاح، ومكافحة الاستعمار والعدوان والعنصرية والسيطرة الأجنبية وغير ذلك وأنها لعبت - وبوسعها أن تلعب - دورا نشطا على الصعيدين الوطني والدولي في سبيل الانفراج الدولي وجعله عملية مستمرة وعالمية ... إلخ. فهذه العبارات منمقة وليس لها رصيد في الواقع كما أنها عبارات غير مقيسة. ١٥ - أن قضايا السلم والسياسة التي تدعو تقارير هذه المؤتمرات إلى مشاركة المرأة فيها وتوفير فرص لتدريب وتعليم المرأة في الجامعات والدراسات العليا من أجل ذلك، لا تتناسب وطبيعة المرأة، ومما يؤكد ذلك، أن الدراسات والبحوث والبيانات الإحصائية الصادرة من مراكز البحوث والمنظمات بعضها تابع للأمم المتحدة، كمنظمة اليونسكو، أثبتت أن المرأة تتجه إلى ما يتناسب مع طبيعتها وفطرتها. ١٦ - التناقض الواضح والعجيب بين تصاريح نشر السلم العالمي، وما يتبعها من ألفاظ جذابة وبراقة، وبين الواقع الأليم والمخزي في عدم نصرة المرأة المسلمة المظلومة حقوقها المنتهكة، في مواقع شتى من الأرض، في فلسطين، والبوسنة، وكوسوفا، وكشمير، والشيشان، والفلبين، وغيرها من بقاع الأرض، كحقها في الحفاظ على دينها، وعرضها وشرفها، وأرضها، ومالها، وغيرها من الحقوق التي تقرها حقوق الإنسان، فضلا عن الشريعة الإسلامية. ١٧ - إيهام المرأة، زورا وبهتانا، بأن مهمة صون السلم العالمي، وتفادي وقوع كارثة نووية، من أهم المهام التي ينبغي أن تضطلع بدور فيها، لاسيما عن طريق تأييدها الفعال لوقف التسلح. ١٨ - إن الدعوة إلى فتح باب العلاقات الجنسية المحرمة، وما يتعلق بها كالسماح بحرية الجنس، خاصة بين المراهقين والمراهقات، ونشر وسائل منع الحمل؛ للقضاء على الثمرة المحرمة لهذه العلاقة الآثمة، أو ما يسمى (الحمل غير المرغوب فيه) جاءت في هذه المؤتمرات وتوصياتها بصورة متكررة ومنتشرة في أكثر من مؤتمر، وفي أكثر من موضع في تقرير المؤتمر لوحده. وهذا الأمر فيه محاولة لنشر الفحشاء والرذيلة بين المجتمعات البشرية. خاصة المجتمعات الإسلامية التي لم تنشر فيها هذه الأوساخ الأخلاقية. ١٩ - أن الإجراءات الأخلاقية الواردة في تقارير هذه المؤتمرات تدعو إلى معالجة الآثار المترتبة على الحرية الجنسية، كانتشار الأمراض الجنسية والإجهاض دون مناقشة لأصل المسألة وهي الحرية والانفلات الجنسي الموجود في المجتمعات غير المسلمة، وكيفية علاج ذلك وضبطه بالضوابط الشرعية. ٢٠ - اعتراض كثير من الدول الإسلامية وغير الإسلامية على مصطلحي (الحصة الإنجابية والصحة الجنسية، وما يرتبط من إجراءات ومفاهيم مخالفة للعقائد والمبادئ والقيم) وغيرهما من المصطلحات، كالحقوق الإنجابية، والسلوك الجنسي المأمون، والعلاقات الجنسية، وغير ذلك من المصطلحات، وكذلك لفظ (الأفراد) المقرون بلفظ الأزواج، لأن ذلك - كله - يعتبر منطلقا لهذه المؤتمرات لتمرير نشر الحرية الجنسية بين الناس - خاصة بين فئة المراهقين والمراهقات - خارج نطاق الزواج. ٢١ - أن نظرة الإسلام إلى الغريزة الجنسية تتمثل في الاعتراف بوجودها، وبحاجة الإنسان، - ذكرا وأنثى - إلى الإصغاء إلى تلبية متطلباتها وحاجتها الملحة للإشباع، فيشبعها وفق نظام محدد - دون كبت ممقوت أو انطلاق مجنون - وذلك عن طريق الزواج الشرعي - أو ملك اليمين المشروع.

стр. 274

٢٢ - دعت تقارير وتوصيات هذه المؤتمرات - في المجال الاجتماعي - إلى الأمور التالية: الأمر الأول: إهمال دور الأسرة في البناء الاجتماعي وتهميشه؛ وذلك عن طريق السماح بأنواع الاقتران الأخرى غير الزواج (ذكر ذكر، أنثى أنثى، ذكر مع أي أنثى، أنثى مع أي ذكر) واعتبار ذلك من الأشكال الأخرى المختلفة والمتعددة للأسرة، التنفير من الزواج والإنجاب المبكر، واعتباره عائقا أمام تقدم المرأة تعليميا، واقتصاديا، واجتماعيا، تحديد النسل، (أو ما يطلقون عليه تنظيم النسل، وهو موجه للعالم غير الغربي) ودفع مليارات الدولارات، من أجل تحقيق هذا الهدف. الأمر الثاني: سلب قوامة الرجال على النساء، وذلك عن طريق إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل، وكذلك دور المرأة في المجتمع والأسرة، إقرار مبدأ تقاسم السلطة والمسؤولية بين المرأة والرجل، بالتساوي، في البيت وفي مواقع العمل، إنهاء تبعية المرأة والبنت من الناحية الاجتماعية، قبول وتشجيع أدوار للجنسين جديدة أو معدلة، استبعاد عبارات مثل [رب الأسرة]. الأمر الثالث: سلب ولاية الآباء على الأبناء، ويظهر ذلك واضحا، من خلال الإجراءات المتعلقة بتثقيف المراهق والمراهقة، فيما يتعلق بقضايا الصحة الجنسية والإنجابية، حيث تنص توصيات هذه المؤتمرات على المحافظة على حقوق المراهقين والمراهقات في الخصوصية والسرية. ٢٣ - إن هذه الأشكال المختلفة للأسرة، وكذلك صورة الترابط والاقتران الجنسي، كارتباط الذكر مع الذكر، أو الأنثى مع الأنثى، يعتبر مخالف للطبيعة والفطرة البشرية السوية، وثمرة ونتيجة للانفلات الجنسي، والإباحية المطلقة والحرية الشخصية غير المنضبطة كما أنه محرم في الشريعة الإسلامية. ٢٤ - إن التنفير من الزواج المبكر، كما تدعو إلى ذلك توصيات هذه المؤتمرات، فيه مخالفة لسمة الله الكونية والشرعية، وكذلك فيه مخالفة للأبحاث الطبية التي تثبت أن تأخير الزواج وبالتالي الإنجاب يسبب أمراضا للأم. كما أن تأخير الزواج قد يؤدي للوقوع في المحظورات الشرعية، وكذلك فيه إهدار للطاقة النفسية والمعنوية وقد يؤدي إلى العنوسة. ٢٥ - إن برامج ما يسمى تنظيم الأسرة؛ كوسائل منع الحمل، تستخدم للتأكيد على الحرية في إقامة العلاقات الجنسية المحرمة والتخلص من ثمرة هذه العلاقات المحرمة. كما أن وسائل منع الحمل المتعارف عليها لها أضرار طبية وبعضها محرم شرعا، كالتعقيم، أو ما يسمى شرعا بالخصاء إلا إن كان هناك ضرورة. ٢٦ - إن تقارير هذه المؤتمرات تعتبر زيادة السكان، خاصة في البلدان النامية تؤثر بصورة ضارة على صحة الأفراد والأسرة، وتشكل عائقا خطيرا أمام التقدم الاجتماعي والاقتصادي في كثير من البلدان. وهذه دعوى كاذبة، تعتبر تلخيصا لنظرية القسيس والعالم والاقتصادي الإنجليزي "مالتوس" التي عرفت فيما بعد باسم النظرية المالتوسية، التي ثبت بطلانها واقعياً بعدم حصول ما حذر منه من وقوع المسغبة والمجاعات بسبب زيادة السكان. ٢٧ - إن حكم الإسلام في مسألة تحديد النسل هو التحريم للأدلة المتضافرة على ذلك من الكتاب والسنة، ولتوافقه مع الفطرة وحاجة الأمة الإسلامية لزيادة نسلها وللأضرار الأخلاقية والاجتماعية والصحية والاقتصادية المترتبة على تحديد النسل. ٢٨ - الدعوة إلى تشجيع التعليم المختلط وأن ذلك يساعد في تحقيق هدف القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور المرأة ودور الرجل في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله كما نصت على ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام (١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م) ودعت إليه تقارير هذه المؤتمرات.

стр. 275

٢٩ - إن اختلاط النساء بالرجال الأجانب عنها في دور العلم والمكاتب والمستشفيات وغيرها من الأماكن محرم شرعاً لأن الاختلاط وسيلة إلى الوصول إلى الفتنة والوقوع في الحرام وكل ما من شأنه ذلك فهو حرام. ٣٠ - إن هناك آثار سيئة للتعليم المختلط منها: • الأثر الأخلاقي: والمتمثل في الانحلال الأخلاقي، وانتشار العلاقات الجنسية المحرمة بين الذكور والإناث في سن مبكرة، والتحرشات غير الأخلاقية وحالات الاغتصاب. • الأثر التعليمي: فالاختلاط في التعليم له تأثير سلبي على المستويات الدراسية للطلاب والطالبات لانشغالهم بالتفكير في الأمور التي تلبي حاجاتهم الجنسية. • الأثر النفسي: ويظهر هذا الأثر جليا في الفتيات اللاتي يتعرضن للاغتصاب أو للمضايقات الجنسية، أو التحرشات غير الأخلاقية، حيث تصاب الفتيات بحالات نفسية سيئة تجعلهن يرفضن الذهاب إلى المدرسة أو أنهن يعشن حالات خوف ورعب داخل المدرسة أو في السكن الداخلي. • التمييز على أساس الجنس: ففي المدارس المختلطة يكون الاهتمام، وتكون الحظوة عند المعلمين للطلاب على حساب الطالبات وفرص المشاركة في الإجابات والحصول على المنح وغيرها من الأمور التي تأتي لصالح الطلاب. ٣١ - إن الغرب ذاق ويلات هذا النوع من التعليم، بعد تجربته وتطبيقه، وتجرع مرارته التلاميذ خصوصا الإناث، ابتداء من التحرشات الجنسية مروراً بالعلاقات الجنسية الآثمة، وما يترتب عليه من حمل المراهقات، والاغتصاب ومن ثم القلق النفسي والخوف وانتهاء بضعف التحصيل العلمي؛ إما بسبب انشغال الجنسين بالتفكير بالجنس ومقدماته، وإما بسبب التمييز على أساس الجنس أي الاهتمام بالذكر على حساب الإناث. ٣٢ - كانت هناك دعوات جادة لإلغاء الاختلاط بين الجنسين في التعليم، من بعض الحكومات الغربية، وبعض الحركات النسائية، وبعض التربويين والتربويات في أمريكا وأوروبا. وكذلك كانت هناك دعوات للعودة إلى التعليم المنفصل، بل أقيمت بعض المدارس المنفصلة الخاصة بكل جنس في بعض الدول الغربية. ٣٣ - إن تقارير هذه المؤتمرات وتوصياتها، تدعو لإزالة العوائق القانونية، والتنظيمية، والاجتماعية، التي تعترض سبل توفير المعلومات والتثقيف في مجال الصحة الجنسية والإنجابية الموجهة للمراهقين والمراهقات، في إطار برامج التعليم الرسمي. ٣٤ - إن السويد تعتبر من أقدم دول العالم التي اهتمت بالتربية الجنسية في المدارس فقد بدأ هذا الأمر قبل أكثر من مائة سنة. ٣٥ - أشارت توصيات هذه المؤتمرات من خلال إجراءات التثقيف الجنسي إلى بعض القضايا التي تتضمنها التربية والتثقيف الجنسي ومنها: - المعلومات فيما يتعلق بمنع حالات الحمل غير المرغوب فيه، وخطر العقم، وفسيولوجية الإنجاب، بالنسبة للنساء. - ترويج أساليب منع الحمل بالنسبة للرجال، كاستخدام الواقيات الذكرية. - الحصول على المعلومات عن: • الوقاية من الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس - خاصة الإيدز -. • الاعتداءات الجنسية. • ما يتعلق بالسلوك الجنسي المسئول. ما يتعلق بمجال العلاقات بين الجنسين والمساواة بينهما. • مكافحة الخرافات والأفكار الخاطئة التي تتردد حول القضايا السكانية. • تقديم المعلومات بأن قضايا الصحة الجنسية والإنجابية. ٣٦ - إن هناك أصوات في الغرب اعترضت على التربية الجنسية، ونادت برفض تعليم الأولاد الجنس في المدارس، والعودة إلى الفضيلة، وإلى البعد عن موجة الإباحية التي سادت لسنوات طويلة في الغرب، كما كانت هناك دعوات إلى أن تتوافر الثقة بين الآباء والأبناء، فيغرس الآباء في أبنائهم حب النقاء والطهارة، تمهيداً لحياة زوجية نظيفة.

стр. 276

٣٧ - إن تقارير هذه المؤتمرات تدعو إلى إباحة الإجهاض بشرط أن يكون مأمونا طبيا وغير مخالف للقانون، وذلك بإنشاء مستشفيات خاصة لهذا الأمر. ٣٨ - إن في إباحة الإجهاض الآمن، طبياً وقانونياً، دعوة صريحة إلى حرمان الجنين من أهم حقوقه، ألا وهو حقه في الحياة، فالإجهاض قتل للنفس التي حرمها الله إلا بالحق. كما أن في إباحة الإجهاض - ولو كان آمنا - أضرارا صحية، ونفسية، واجتماعية، على الأم. كما سيترتب على إباحة الإجهاض، عموما أضرارا منها: تناقص النسل إلى درجة خطيرة، بسبب كثرة حالات الإجهاض، وكذلك انتشار الفاحشة وشيوعها، وتيسر الوصول إليها. ٣٩ - إن هناك دورا بارزاً للحركات النسائية والجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية بالغرب، من خلال مؤتمرات الأمم المتحدة، في تقنين الإجهاض والدعوة إليه، فالإجهاض يعد أحد أهم مطالب الحركات النسوية في العالم. ٤٠ - إن قضية الإجهاض والسماح به أو منعه تعتبر أهم نقاط الخلاف بين الحركات النسوية المتعاكسة، إذ تعد بعض هذه الحركات أحد حقوق المرأة التي يحرمها القانون منه، كما ترفع بعض الحركات المعارضة للإجهاض شعار (حق الحياة) للجنين القتيل. ٤١ - إن تقارير هذه المؤتمرات تسمي الحمل السافح الناتج عن زنا (الحمل غير المرغوب فيه) وتشجع المراهقات للتخلص منه، أي من الحمل غير المرغوب فيه، لا إلى التخلص من الزنا، كما أن تقارير هذه المؤتمرات لم تشر إلى أن من أهم العوامل الكامنة وراء الإجهاض المأمون وغير المأمون التخلص من الحمل السفاح وكذلك لم تدع إلى منعه. ٤٢ - لم تلق هذه المؤتمرات أي اعتبارات للمعتقدات الدينية والقوانين الخاصة بكل دولة في قضية الإجهاض فالإسلام يحرم الإجهاض، ولا يبيحه إلا في حدود ضيقة وبشروط محدودة. والنصارى الكاثوليك يحرمون الإجهاض في جميع مراحل الحمل ما لم تتعرض حياة الأم للخطر، وما لم يكن هناك ما يدعو طبياً لإزالة الرحم بأكمله. وأما البروتستانت فقد أباحوا الإجهاض بمجرد طلب الأم لذلك وبدون سبب طبي، متى تم ذلك في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وأباحوه قبل مرور ١٣٤ يوماً (٢٠ أسبوعا) متى كان له سبب طبي. وكذلك هناك دول كثيرة تحرم الإجهاض يبلغ عددها ٩٥ دولة تحوي ٣٧% من مجموع سكان العالم. ٤٣ - إن الإجراءات المتعلقة بالنساء المصابات بالأمراض الجنسية الواردة في تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة كثيرة ومنتشرة في أكثر من فصل وفي أكثر من موضع كما أنها نوقشت في أكثر من مؤتمر وما ذاك إلا لأن هذه الأمراض الجنسية ابتليت بها أمم الغرب والشرق ومن اقتدى بها، حتى أصبحت تشكل هاجسا مقلقا لهذه الأمم والمجتمعات التي أباحت الزنا والشذوذ الجنسي، فأصبحت تتحدث عن هذه الأمراض الجنسية وكأن نساء الدنيا كلهن مصابات بها. ٤٤ - إن هذه الإجراءات تناقش مشكلة هذه الأمراض الجنسية، وكأن وقوعها شر لا بد منه، ولا تناقش أصل المشكلة وهو الانفلات الجنسي والإباحية المطلقة في إقامة العلاقات الجنسية المحرمة والشذوذ الجنسي، التي تعتبر ثمرة من ثمرات مفهوم الحرية عند الغرب، فهذه الإجراءات لا تدعو إلى تحريم العلاقات الجنسية غير الشرعية والشذوذ الجنسي ولا إلى قصر العلاقة الجنسية بين الزوجين فقط ولا تدعو إلى العفة إلا في عبارات مقتضبة وإنما تدعو إلى بعض الإجراءات التي تؤكد على استمرار هذه العلاقات الجنسية المحرمة من جهة، وتؤكد على اتخاذ بعض التدابير التي تخفف من انتشار هذه الأمراض الجنسية من جهة أخرى.

стр. 277

٤٥ - إن هذه الإجراءات لم تعنف أو تعاقب المصابين بهذه الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي غير المشروع بما فيها الإيدز بل دعت الحكومات إلى وضع برامج خاصة لتقديم ما يلزم من التعاطف والرعاية للرجال والنساء المصابين بالإيدز وإسداء المشورة إلى عائلاتهم وأقاربهم. ٤٦ - إن هذه الإجراءات تستنفر جهودا بشرية هائلة وأموالا طائلة، وتشغل معاهد البحوث العلمية، وبرامج الرعاية الصحية الأولية، لإيجاد حلول لهذه الأمراض الجنسية، فلو صرفت هذه الجهود وهذه الأموال والبحوث العلمية في مجالات أخرى لخدمة الإنسان لكان أولى وأجدى؛ لأن مكافحة هذه الأمراض الجنسية وهذا الوباء الخطير - الإيدز - يتمثل في أمر مهم وأساسي، ألا وهو التعفف عن الاتصالات الجنسية المحرمة والشذوذ الجنسي والاقتصار على الطريق الشرعي والآمن وهو الزواج وهذا ما دعا إليه الإسلام الذي يتوافق مع الفطرة في كل شأن من شئونه. ٤٧ - إن سبب انتشار هذه الأمراض الجنسية هي العلاقات الجنسية المحرمة، خارج نطاق الزواج على اختلاف أنواعها (الزنا - اللواط - السحاق - الشذوذ الجنسي باختلاف صوره، أو ما تسميه هذه المؤتمرات: السلوك الجنسي غير المأمون) وهذه الأسباب اعترف بها الأطباء والعلماء في الغرب. ٤٨ - إن تقارير هذه المؤتمرات تنفر بشدة من بتر أجزاء من الأعضاء التناسلية وتعتبر ذلك من الممارسات التمييزية ضد المرأة والطفلة، وأن ذلك يسبب أضراراً صحية، وتدعو لأجل ذلك إلى سن وإنفاذ القوانين لمواجهة مرتكبي ممارسات العنف ضد المرأة ومن ذلك ختان الإناث. ٤٩ - تناقض تقارير هذه المؤتمرات وتوصياتها، فهي تعتبر ختان الأنثى تمييزاً ضد الطفلة، ولا تعتبر الإجهاض من أسباب التمييز ضد الطفلة وذلك بإسقاط حق الجنين إذا كان أنثى في الحياة. ٥٠ - إن التنفير من الأمراض الجنسية في تقارير مؤتمرات الأمم المحتدة التي أفرزتها الحرية والإباحية الجنسية في الغرب، لم يكن كالتنفير الشديد من ختان الأنثى، بالرغم من أن الأمراض الجنسية أشد خطراً وفتكاً بالنساء والرجال معاً، والأرقام المخيفة المتعلقة بهذا الجانب تؤكد هذا الأمر. ٥١ - إن إجراءات وتوصيات مؤتمرات الأمم المتحدة لم تفرق بين الختان الشرعي، والخفاض الفرعوني؛ حيث إن الخفاض الفرعوني لا يمت للإسلام بصلة، فهو يقوم على قطع جزء أو كل الأعضاء التناسلية الخارجية للبنت، وهذا النوع من الخفاض محرم؛ لما فيه من الأضرار الصحية والنفسية، والاجتماعية. كما أن هذه الإجراءات لم تدع إلى الختان الآمن، كما هو الشأن في الإجهاض. ٥٢ - إن خروج المرأة للعمل في أوروبا - في السابق - جاء نتيجة مخططات الرأسماليين اليهود الذين قاموا بتحطيم نظام الأسرة، واستغلال الرجال أولاً، فلما بدأ هؤلاء يتجمعون لأخذ بعض حقوقهم لجأوا إلى استغلال النساء والأطفال، الذين دفع بهم العوز والمسغبة إلى براثن الرأسماليين. فالمرأة الأوروبية لم تخرج طائعة مختارة، وإنما خرجت مكرهة مجبرة سداً للرمق. ٥٣ - إن خروج المرأة الأوربية للعمل، في العصر الحاضر، كان لأسباب يمكن إجمالها كما يلي: • إجبار الأب لها بالعمل؛ لأنه غير مكلف بالإنفاق عليها بعد بلوغها الثامنة عشرة من عمرها. • أن الناس هناك يحيون لشهواتهم، فهم يريدون المرأة في كل مكان، فأخرجوها من بيتها لتكون معهم ولهم، ويدل على ذلك تسخيرهم لها لشهواتهم الدنيئة من خلال الأفلام الداعرة، والصور العارية، والإعلانات ... إلخ. • أن أولئك القوم لا يقبلون أن ينفقوا على من لا يعمل إلا أعمالاً بسيطة في زعمهم، فهم لا يرون تربية الأولاد أمراً مهما، ومهمة شاقة؛ لأنهم لا يبالون بدين ولا تربية ولا أخلاق.

стр. 278

• أن المرأة عندهم هي التي تهيئ بيت الزوجية، فلا بد لها أن تعمل وتجمع المال حتى تقدمه مهراً، أو ما يسمى عندهم دوطة لمن يريد الزواج بها، وكلما كان مالها أكثر كانت رغبة الرجال فيها أكثر. • البحث عن الحرية المزعومة، فالمرأة إذا خرجت من بيتها فعملت واستقلت اقتصاديا فإنها تشعر أنها حرة، وبالتالي فإنها تخادن من تشاء، وتصادق من تشاء، وتذهب حيث تشاء، بل وتنام حيث تشاء. ٥٤ - إن إجراءات مؤتمرات الأمم المتحدة حول عمل المرأة لم تدع إلى مشاركة المرأة في الأعمال التي تناسب طبيعة المرأة الجسدية والنفسية والعاطفية، كالعمل في القطاع الاجتماعي والتعليمي والصحي وما شابه ذلك، بل دعت إلى مشاركتها في مجالات العمل التقنية والمهنية والتكنولوجية، ووجهت الرجل، عكس ذلك إلى العمل في القطاع الاجتماعي!!. ٥٥ - إن تقارير هذه المؤتمرات: المساواة بين الرجل والمرأة. ٥٦ - إن تقارير هذه المؤتمرات تبين أن المرأة الغربية العاملة تواجه معضلة كبيرة ألا وهي نصيب أجرها من العمل، حيث يقل كثيراً عن نصيب أجر الرجل، مع تساوي العمل. ٥٧ - أن تقارير هذه المؤتمرات تبين أن المرأة العاملة تواجهها معضلة أكبر من سابقتها، ألا وهي معضلة المضايقات والتحرشات الجنسية التي تواجهها المرأة في أماكن عملها المختلطة مع الرجال. وهذه المضايقات والاعتداءات الجنسية على المرأة العاملة في أماكن العمل المختلطة ليس أمراً جديدا ولا طارئاً، بل إنه بدأ منذ ظهور الرأسمالية ومنذ التحاق المرأة بالعمل. كما أن هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية، لم تسلم منها حتى موظفات هيئة الأمم المتحدة، التي تتبنى مؤتمرات المرأة. ٥٨ - إن الغرب بعد أن عاش النتيجة الطبيعية لوجود نساء مع رجال في مكان واحد ولمدة طويلة، ألا وهي الميل الغريزي والفطري غير المنضبط من الرجل تجاه المرأة، بدأ بالمناداة بالفصل بين الجنسين في أماكن العمل كحل لهذه المشكلة. ٥٩ - إن المرأة في الغرب هي التي تعول نفسها، وهذا يستلزم أن تعمل وإلا ستواجه مشاكل كثيرة في حياتها. ٦٠ - إن تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة تؤكد أن قيمة المرأة عند الغرب، تتمثل في عملها خارج المنزل وأما عملها داخل المنزل لتربية أبنائها ورعاية شئون زوجها وبيتها فلا قيمة له ولا وزن. ٦١ - إن عمل المرأة داخل منزلها، يعتبر في نظر القائمين على هذه المؤتمرات - لا اعتبار له - بل هو من أسباب فقر المرأة، فعملها المعتبر هو ما كان خارج المنزل، وما سوى ذلك فهو بطالة!!. ٦٢ - إن عمل المرأة المنزلي يدخل ضمن مفهوم العمل بمعناه اللغوي والاقتصادي، والاقتصاديون يعتبرون العمل المنزلي عملا منتجاً. ٦٣ - إن خروج المرأة للعمل قد سبب أضراراً مختلفة على المرأة، والأسرة، والمجتمع، اجتماعية، وأخلاقية، واقتصادية، ونفسية، وصحية .. إلخ. ٦٤ - إن العقلاء من الغرب، رجلا ونساء، بدأوا محاولة التصدي للآثار السلبية لخروج المرأة للعمل، وذلك بالدعوة إلى عودة المرأة إلى مملكتها المتمثلة بالمنزل. ٦٥ - إن نظرة الغرب إلى المرأة متوجهة إلى أنها مخلوق ناقص الأهلية، وهذا الأمر بقي شائعا في أوروبا وملحقاتها حتى فترة قريبة، إذ قضت دساتيرهم على أنه لا يجوز للمرأة أن تتصرف بمالها وما تملك، إذا كانت متزوجة، إلا بإذن زوجها وموافقته. ٦٦ - إن تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة تطالب بمساواة المرأة بالرجل في حق الميراث، وتعتبر عدم المساواة من باب التمييز ضد المرأة، وفي هذا الكلام لمز بأحكام الشريعة الإسلامية، فيما يتعلق بميراث المرأة، فهذا الأمر من أحكام الإسلام القطعية التي لا تقبل الأخذ والرد.

стр. 279

٦٧ - إن المرأة في جميع الأمم القديمة قبل الإسلام، كانت محرومة من الميراث، كلياً إلى أن كانت شريعة الإسلام فقررت للمرأة حقها في الميراث. ٦٨ - إن هناك من المؤلفين والمفكرين الغربيين من أنصف نظام الميراث في الإسلام، فوصفه بأن فيه من العدل والإنصاف للمرأة ما لا يوجد مثله في القوانين الغربية. ٦٩ - الدعوة من قبل توصيات هذه المؤتمرات إلى مشاركة المارة في المناصب العامة فالمرأة كما تزعم تقارير هذه المؤتمرات تعاني تمييزاً بسبب جنسها من فرص الوصول المتساوية إلى السلطة السياسية التي تحكم المجتمع، وكذلك الدعوة إلى اشتراك المرأة اشتراكاً كاملاً في عملية اتخاذ القرار وصنعه، على المستوى السياسي، وكذلك الدعوة إلى أن تكون المرأة قاضية. ٧٠ - إن أول اتفاقية للحقوق السياسية للمرأة صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على ما وجهت به لجنة مركز المرأة التابعة للأمم المتحدة كانت في عام (١٣٧٢ - ١٩٥٢م). ٧١ - إن تقارير هذه المؤتمرات تدعو إلى سن التشريعات التي تضمن للمرأة الحق في التصويت وأن تكون لها الأهلية للانتخاب وكذلك تدعو إلى تمثيل المرأة تمثيلا منصفا في المناصب والوظائف العامة الحكومية والإقليمية والمشاركة في الوفود لدى الهيئات الدولية، والمؤتمرات واللجان السياسية، وكذلك المشاركة في الهيئات التشريعية والدعوة إلى تعيين المزيد من النساء كدبلوماسيات ومشاركتهن كذلك في الأحزاب السياسية والبرلمانات. ٧٢ - هناك من يرى المشاركة في مثل هذه المؤتمرات العالمية التي تقيمها الأمم المتحدة، وتناقش من خلالها قضايا المرأة ولهم حجج في ذلك منها: • حتى يتسنى طرح الرأي الإسلامي من خلال الحوار واللقاءات مع المشاركين. • أن النبي ﷺ كان يستمع إلى وجهات نظر المشركين وأهل الكتاب وغيرهم، ويجيب عن استفساراتهم، ويكشف لهم خطر ما يعتقدون، ويقدم لهم ما أنزل عليه بأسلوب حكيم مشهود. • عدم ترك الفرصة للآخرين - أياً كانوا - يقولون ما يريدون ويقررون ما يشاءون ويتخذون من القرارات والتوصيات ما يتمشى مع أهوائهم وغاياتهم. بحيث تؤثر في مسيرة أجيال من الأمة الإسلامية. • أن غياب الصوت الإسلامي في الملتقيات والمؤتمرات الدولية التي عقدتها المنظمة الدولية، وغيرها من المنظمات الشعبية وغير الحكومية. كان له انعكاسات سلبية على فهم الغرب لوضع المرأة في الدول الإسلامية وحقيقة المشاكل التي تواجهها. وأدى هذا الغياب إلى أن تصاغ القرارات الدولية، في هذا المجال بطريقة لا تضع في اعتبارها خصوصية وضع المرأة في الإسلام وتعتبر هذه القرارات المتعلقة بالمرأة قرارات عالمية ملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. • إن الإسلام له نهجه الرباني ونظرته التي ينفرد بها عن غيره من الأديان والأفكار الأخرى، وهذه النظرة الربانية لا بد من إيصالها للمؤتمرين على أنها البديل الحقيقي لكل مشاريعهم ومخططاتهم. ٧٣ - هناك من يرى مقاطعة مثل هذه المؤتمرات، وعدم المشاركة فيها، وذلك لما دعت إليه هذه المؤتمرات من المبادئ والإجراءات والأهداف الإباحية، مما هو مخالف للإسلام، ولجميع الشرائع التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام وللفطر السليمة، والأخلاق القويمة فهي كفر وضلال. ٧٤ - وهناك من يرى أن الأمر يختلف بحسب المناسبة، وبحسب المشاركين والذي يقرر في هذا الجانب هم العلماء العارفون بواقع الأمور والمقدرون للمصلحة في المشاركة أو عدم المشاركة.

стр. 280

المرأة المسلمة المعاصرة إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة المؤلف/ المشرف: أحمد بن محمد أبابطين المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار عالم الكتب - الرياض ̈الثالثة سنة الطبع: ١٤١٣هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة المسلمة - تربيتها ودعوتها الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على إمام الدعاة معلم الناس الخير وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أحمد الله على ما وفقني فيه من الكتابة في موضوع إعداد المرأة المسلمة للدعوة الذي أرجو أن ينفع الله به المسلمين والمسلمات في كل بقاع المعمورة، وأن يجعله عملاً صالحاً ينفعني به في دار البقاء إنه سميع مجيب. وإن الأمل في الله قوي بأن يأخذ هذا الجهد طريقه إلى التطبيق في حياة الأمة وأن تتضافر جهود الأمة برجالها ونسائها وعلمائها وطلاب العلم فيها وحكامها ومحكوميها للقيام بهذه المسؤولية العظيمة، مسؤولية الدعوة إلى الله كل حسب طاقاته وإمكاناته العلمية والمادية، مستشعرين بعظم مسؤولية المرأة في الدعوة وأهليتها لذلك. ولقد برزت من خلال البحث عدة نتائج وتوصيات من أهمها ما يلي: أولاً: النتائج: ١ـ أن المرأة في الجاهلية قد نالت حظاً من التكريم، لكن هذا التكريم ليس على إطلاقه، فقد كانت بعض القبائل العربية تهين المرأة بل تعتبرها من سقط المتاع. ٢ـ أن الله قد أكرم المرأة فساوى بينها وبين أخيها الرجل في أصل الخلقة، كما ساوى بينهما في أصل التكاليف الشرعية في الإسلام، وضمن كل ما يكفل للمرأة المسلمة القيام بهذه المسؤوليات. ٣ـ أن الله قد جعل لكل من الرجل والمرأة وظائف خاصة وفطر كل جنس على ما يلائمه، فأكرم المرأة بأن جعلها مستودعاً للجنس البشري وأمينة عليه، وجعلها أهلاً لهذه المسؤولية العظيمة. وحفاظاً على هذه الفطرة وعلى بقاء الجنس البشري وسلامته من الانحراف عن الصراط المستقيم، فقد شرع الإسلام أموراً تكفل هذا الجانب. فجعل المكان الأصلي لهذا البيت فإذا خرجت لحاجة فإن عليها أن تلتزم بشروط معينة. ٤ـ أن الإسلام قد تضمن واجباً عليها في التعلم والتعليم واعتبر ذلك حقاً لها. ٥ـ أن الإسلام قد كلف المرأة المسلمة بالدعوة إلى الله. وقد قامت عدة نساء مسلمات بهذا العمل العظيم. ٦ـ لعل ما كتبته في الفصل الثاني من الباب الثاني بعنوان الإعداد التطبيقي مفيد في منهج مادة التطبيقات العملية، وما كتبته في الفصل الثاني والثالث من الباب الرابع يفيد في منهج مادة ميادين الدعوة في كليات الدعوة وأقسامها العلمية. ثانياً: التوصيات: ومن أهمها ما يلي: ١ـ تقوى الله سبحانه وجعل كتابه وسنة رسوله محمد e المصدرين الرئيسين في التشريع والتعليم والإعلام. ٢ـ مراعاة فطرة المرأة ووظيفتها في هذه الحياة عند رسم خطط التعليم ومناهجه، والعمل، وأنواعه، وأماكنه، فيوضع لها ما يلائمها، فليس كل ما يلائم الرجل ويصلح له يلائمها ويصلح لها. ٣ـ فصل مباني التعليم النسوي عن التعليم الرجالي ابتداء من مرحلة الروضة حتى المراحل الجامعية والعليا. ٤ـ إن مما ينبغي اعتماده هو الأخذ بالحكم الشرعي الوارد في الحجاب للمرأة المسلمة ويشمل ذلك الوجه والكفين. وقد يظن البعض أن الحجاب الذي أنادي به يعوق حركة التعليم النسوي، وليس كذلك، ولبث الطمأنينة في نفوس هؤلاء أسوق لهم تجربة المملكة العربية السعودية الرائدة في هذا المجال جزى الله المسؤولين فيها والقائمين عليها كل خير وأمدهم بعونه وتوفيقه وسدد على طريق الخير خطاهم. ٥ـ ينبغي على ولي أمر المرأة المسلمة من أب وزوج وغيرهما أن يشعروا بمسؤولية المرأة في الدعوة. وعلى المرأة كذلك أن تعرف حدود مسؤوليتها في ذلك فتوازن بين كافة مسؤولياتها.

стр. 281

٦ـ ينبغي على طلاب العلم وطالباته الكتابة في موضوع الإعداد للدعوة على مستوى الدراسات العليا لكل من الرجال والنساء وقيام فئة من طالبات العلم في الدراسات العليا بإجراء بحوث ميدانية دعوية في الوسط النسائي تتناول على سبيل المثال واقع الدعوة إلى الله في المنزل والمدرسة والمجتمع ومواقع العمل المختلفة ومن خلال الخدمة الاجتماعية كذلك. ٧ـ كما يلزم المرأة المسلمة أن تتوسع في ثقافتها الإسلامية مهما كان تخصصها العلمي ووظيفتها. ٨ـ ومن اللازم أن تحرص المسلمة على إتقان بعض المهارات المهنية التي تفيدها أو تفيد مجتمعها. وختاماً، أسأل الله أن ينفع بهذا الجهد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الخاتمة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على إمام الدعاة معلم الناس الخير وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أحمد الله على ما وفقني فيه من الكتابة في موضوع إعداد المرأة المسلمة للدعوة الذي أرجو أن ينفع الله به المسلمين والمسلمات في كل بقاع المعمورة، وأن يجعله عملاً صالحاً ينفعني به في دار البقاء إنه سميع مجيب. وإن الأمل في الله قوي بأن يأخذ هذا الجهد طريقه إلى التطبيق في حياة الأمة وأن تتضافر جهود الأمة برجالها ونسائها وعلمائها وطلاب العلم فيها وحكامها ومحكوميها للقيام بهذه المسؤولية العظيمة، مسؤولية الدعوة إلى الله كل حسب طاقاته وإمكاناته العلمية والمادية، مستشعرين بعظم مسؤولية المرأة في الدعوة وأهليتها لذلك. ولقد برزت من خلال البحث عدة نتائج وتوصيات من أهمها ما يلي: أولاً: النتائج: ١ـ أن المرأة في الجاهلية قد نالت حظاً من التكريم، لكن هذا التكريم ليس على إطلاقه، فقد كانت بعض القبائل العربية تهين المرأة بل تعتبرها من سقط المتاع. ٢ـ أن الله قد أكرم المرأة فساوى بينها وبين أخيها الرجل في أصل الخلقة، كما ساوى بينهما في أصل التكاليف الشرعية في الإسلام، وضمن كل ما يكفل للمرأة المسلمة القيام بهذه المسؤوليات. ٣ـ أن الله قد جعل لكل من الرجل والمرأة وظائف خاصة وفطر كل جنس على ما يلائمه، فأكرم المرأة بأن جعلها مستودعاً للجنس البشري وأمينة عليه، وجعلها أهلاً لهذه المسؤولية العظيمة. وحفاظاً على هذه الفطرة وعلى بقاء الجنس البشري وسلامته من الانحراف عن الصراط المستقيم، فقد شرع الإسلام أموراً تكفل هذا الجانب. فجعل المكان الأصلي لهذا البيت فإذا خرجت لحاجة فإن عليها أن تلتزم بشروط معينة. ٤ـ أن الإسلام قد تضمن واجباً عليها في التعلم والتعليم واعتبر ذلك حقاً لها. ٥ـ أن الإسلام قد كلف المرأة المسلمة بالدعوة إلى الله. وقد قامت عدة نساء مسلمات بهذا العمل العظيم. ٦ـ لعل ما كتبته في الفصل الثاني من الباب الثاني بعنوان الإعداد التطبيقي مفيد في منهج مادة التطبيقات العملية، وما كتبته في الفصل الثاني والثالث من الباب الرابع يفيد في منهج مادة ميادين الدعوة في كليات الدعوة وأقسامها العلمية. ثانياً: التوصيات: ومن أهمها ما يلي: ١ـ تقوى الله سبحانه وجعل كتابه وسنة رسوله محمد e المصدرين الرئيسين في التشريع والتعليم والإعلام. ٢ـ مراعاة فطرة المرأة ووظيفتها في هذه الحياة عند رسم خطط التعليم ومناهجه، والعمل، وأنواعه، وأماكنه، فيوضع لها ما يلائمها، فليس كل ما يلائم الرجل ويصلح له يلائمها ويصلح لها. ٣ـ فصل مباني التعليم النسوي عن التعليم الرجالي ابتداء من مرحلة الروضة حتى المراحل الجامعية والعليا. ٤ـ إن مما ينبغي اعتماده هو الأخذ بالحكم الشرعي الوارد في الحجاب للمرأة المسلمة ويشمل ذلك الوجه والكفين.

стр. 282

وقد يظن البعض أن الحجاب الذي أنادي به يعوق حركة التعليم النسوي، وليس كذلك، ولبث الطمأنينة في نفوس هؤلاء أسوق لهم تجربة المملكة العربية السعودية الرائدة في هذا المجال جزى الله المسؤولين فيها والقائمين عليها كل خير وأمدهم بعونه وتوفيقه وسدد على طريق الخير خطاهم. ٥ـ ينبغي على ولي أمر المرأة المسلمة من أب وزوج وغيرهما أن يشعروا بمسؤولية المرأة في الدعوة. وعلى المرأة كذلك أن تعرف حدود مسؤوليتها في ذلك فتوازن بين كافة مسؤولياتها. ٦ـ ينبغي على طلاب العلم وطالباته الكتابة في موضوع الإعداد للدعوة على مستوى الدراسات العليا لكل من الرجال والنساء وقيام فئة من طالبات العلم في الدراسات العليا بإجراء بحوث ميدانية دعوية في الوسط النسائي تتناول على سبيل المثال واقع الدعوة إلى الله في المنزل والمدرسة والمجتمع ومواقع العمل المختلفة ومن خلال الخدمة الاجتماعية كذلك. ٧ـ كما يلزم المرأة المسلمة أن تتوسع في ثقافتها الإسلامية مهما كان تخصصها العلمي ووظيفتها. ٨ـ ومن اللازم أن تحرص المسلمة على إتقان بعض المهارات المهنية التي تفيدها أو تفيد مجتمعها. وختاماً، أسأل الله أن ينفع بهذا الجهد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 283

تربية المرأة على الستر المؤلف/ المشرف: عادل بن حسن بن يوسف الحمد المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار اليقين - مملكة البحرين ̈الأولى سنة الطبع: ١٤٢٧هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة المسلمة - تربيتها ودعوتها وفي ختام هذا البحث أحمد الله عز جل أن وفقني لكتابته راجيا منه سبحانه أن يتقبله مني وأن ييسر لي الوقت لإتمام ما فيه من نقص وإخراجه بصورة أفضل. ويمكن أن نخلص في هذه الخاتمة بنتائج عدة من هذا البحث منها: ١ - أن تربية المرأة على الستر من الأمور المهمة والتي ينبغي أن تنشأ معها من الصغر. ٢ - أن المقصود من اللباس هو الستر فإذا اختل الستر مع وجود اللباس دل ذلك على مخالفة هذا اللباس للباس الشرعي ٣ - أن فهم موضوع الحجاب يحتاج منا إلى فهم الألفاظ المتعلقة بالموضوع في لغة العرب واصطلاح العلماء حتى لا نصرفها عن معناها الشرعي إلى معنى حادث يؤثر سلبا على فهمنا للحجاب الشرعي. ٤ - أن شروط اللباس التي تربي المرأة على الستر هو سترها لجميع بدنها وأن كشف شيء من بدنها قصدا هو هتك للستر وإبداء للزينة. ٥ - أن شروط اللباس أيضا أن يكون سميكا لا يشف ولا يصف وأن لبس الملابس التي تشف أو تصف يجعل المرأة في مصاف الكاسيات العاريات. ٦ - أن القواعد مرخص لهن في التخفف من الملابس بشرط عدم التبرج والزينة والستر لهن أفضل. ٧ - أن المشي له أثر على حياء المرأة وسترها. ٨ - أن المرأة المتسترة لا تسير في وسط الطريق وإنما على حافة الطريق. ٩ - أن التحايل على إظهار المخفي من الزينة بحركات تبديها المرأة في أثناء سيرها مما حرمه الله وهو من هتك الستر. ١٠ - أن مخاطبة المرأة للرجال ينبغي أن يكون عند الحاجة ومن وراء ساتر يستر بينهما كالجدار والباب والستارة لا أن يكون كفاحا. ١١ - أن التحكم في نبرات الصوت وخفضها من تمام الستر ١٢ - أن أحكام الشريعة المختلفة تربي المرأة على الستر وإن كانت في ظاهرها في غير موضوع الحجاب. ١٣ - أن صلاة المرأة في المسجد جائزة ولكن صلاتها في بيتها أستر لها. ١٤ - أن المقصود من تأخر المرأة في الصفوف إذا صلت مع الرجال هو البعد عن الرجال وكلما كانت أبعد كانت أستر. ١٥ - أن أفضل شيء للمرأة أن تقر في بيتها وهو اختيار الله لها وهو من تمام الستر مع جواز خروجها للحاجة وأن كثرة الخروج قد تؤدي إلى الإخلال بموضوع الستر. ١٦ - أن خلع المرأة لملابسها خارج بيتها مما حرمه الله وهو هتك صريح للستر وذهاب للحياء وهو موجود اليوم بصور مختلفة نسال الله أن يحفظ نسائنا من ذلك. ١٧ - أن تربية المرأة على الستر طهارة لقلبها وصيانة لها وأبعد لها من الوقوع في الفتن وأحفظ لعرضها. هذه بعض النتائج التي توصل إليها البحث فنسأل الله العظيم أن يوفقنا لاتباع دينه وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وختاما أود أن أشير إلى أن مما يؤثر على رد كثير من حقائق الشرع ما يسمى اليوم بضغط الواقع فإن المسلمة قد تترك بعض ما يتبين لها أنه الحق لا لشيء إلا لأن الواقع لا يرد ذلك وهي لا تريد أن تواجه الواقع والناس وتحرص على نيل رضى الناس وهذا يؤدي إلى ترك ما أمر الله به وما أمر به رسوله ﷺ فالواجب علينا جميعا أن نسلم لأمر الله وأن ندعو الله أن يوفقنا للعمل بكتابه والسير على منهاج نبيه ﷺ . أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل هذا البحث في موازين حسناتي يوم القيامة وأن يجعله لوجهه خالصا وأن يوفقني لما يحب ويرضى وأن يستر علينا وعلى نسائنا وبناتنا أجمعين والحمد لله رب العالمين.

стр. 284

فتاوى وكلمات لعلماء الإسلام حول تمكين المرأة من الترشيح والانتخاب المؤلف/ المشرف: عبدالرزاق بن خليفة الشايجي المحقق/ المترجم: بدون الناشر: مكتبة الإمام الذهبي ̈الأولى سنة الطبع: ١٤١٣هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة والسياسة خاتمة: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وبعد، فلم يبق مجال للشك عند من عنده إنصاف أن تمكين المرأة من الانتخاب والترشيح وإصدار قانون بذلك فتح لباب الشر والمفاسد، ومصادمة لشرع الله وانشغال المرأة عن وظيفتها ومهمتها التي خلقها الله من أجلها وإرباك المجتمع كله رجاله ونسائه في الاختلاف والتحيزات. وفيما قدمناه من أقوال أهل العلم في الماضي والحاضر تذكرة وعبرة والله نسأل أن يجنبنا الشر كله وأن يوفقنا إلى محبته ورضوانه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

стр. 285

مصطلح حرية المرأة بين كتابات الإسلاميين وتطبيقات الغربيين المؤلف/ المشرف: محمد بن موسى الشريف المحقق/ المترجم: بدون الناشر: دار الأندلس الخضراء - جدة ̈الثانية سنة الطبع: ١٤٢٨هـ تصنيف رئيس: المرأة تصنيف فرعي: المرأة المسلمة - تحريرها وتغريبها الخاتمة والتوصيات ظهر في هذا البحث جلياً إخفاق الغرب إخفاقاً فاضحاً في تعقيد القواعد المناسبة في قضية المرأة , وأن كل المزاعم بأنها قد نالت حريتها قد ذهبت أدراج الرياح , وأنهم أخفقوا في الوصول إلى الحرية الحقيقية للمرأة التي تؤتي ثمارها على هيئة مكاسب وفوائد دنيوية وأخروية. أما المكاسب الأخروية فليست من موضوع البحث؛ إذ لا مكاسب لهم في هذا الباب لكفرهم، وأما المكاسب الدنيوية فلم نجد منها إلا النزر اليسير، وأما استعباد المرأة وربطها بالشهوات، وتصويرها على أنها لذائذ فقط فلا زال قائماً على قدم وساق، وأما اضطهادها والتمييز بينها وبين الرجال فلا زال ظاهراَ، وأما الحديث عن ظلمها وانتقاص حقوقها فحدث عنه ولا حرج، وقد تكفل ببيان كل ذلك أعلام في كتب كبار مبسوطات موسوعات. وأظن – والله أعلم – أن مهمة علمائنا ومفكرينا في هذه الأيام ينبغي أن تكون في إبراز المنهج الإسلامي في قضية المرأة جلياً واضحاً، والبعد عن الدفاع الذي لايجدي شيئاً إنما هو التوضيح والبيان فمن أقبل علينا وعلى منهجنا فمرحباً به، ومن أعرض فنسأل الله له الهداية، وأن من مهمة علمائنا الأكيدة هي بيان عورات منهج الغرب في هذا الباب، وأنه مليء بالثغرات الفاضحة، والأخطاء الواضحة، وبهذا تكتمل صورة البيان. وعليهم ألا يبالغوا في تصوير حال المرأة المسلمة في ديار الإسلام بصورة مزرية منفرة وأن ينظروا النظرة المعتدلة العادلة. والواجب على المسلمين ألا يستجيبوا أبداَ لأي ضغط غربي في هذه المسألة ومثيلاتها، وأن يرفضوا بشدة الحديث المغرض في هذا الباب؛ وذلك لأن الغربيين غير مؤهلين أصلاَ لفرض أي تصور علينا قد ثبت إخفاقه في بناء حياة كريمة للمرأة عندهم، وكيف يفرض من جعل إلهه الشيطان تصوره على من جعل إلهه الرحمن. وعلى الله تعالى التكلان في الهداية والرشاد، وإليه المرجع والمآب، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
следующие страницы →