← Фикх общий

Фикх общий · id 95560

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الريمي

Полный текст (1 040 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وَمَالِك والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه والْأَوْزَاعِيّ ليست فيها قراءة، فمالك يقول: يكره فيها القراءة، وأبو حَنِيفَةَ يقول: يحمد الله ويمجده، ورواه عن ابن عمر وأبي هريرة، وبهذا قال زيد بن علي، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر. وعند الحسن بن علي وابن سِيرِينَ وشهر ابن حَوشب يقرأ فيها فاتحة الكتاب ثلاث مرات. وعند الحسن البصري يقرأ فاتحة الكتاب فيها في كل تكبيرة. وعند المسور بن مخرمة يقرأ في التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة قصيرة. وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة يقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، و (قل هو الله أحد) بعد الثانية، و (قل أعوذ برب الفلق) بعد الثالثة، ثم يدعو للميت بعد الرابعة، ويسلم بعد الخامسة. مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ الصحيح أنه لا يأتي في صلاة الجنازة قبل القراءة بدعاء الافتتاح والتعوذ، وبه قال زيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة. وعند القاضي أبي الطيب من أصحاب الشَّافِعِيّ أنه يأتي بذلك بعد التكبيرة الأولى وقبل الفاتحة. وعند الثَّوْرِيّ وإِسْحَاق يستحب أن يقال بعد التكبيرة الأولى: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأصحابه والحسن بن حُيي يسلم تسليمتين تسليمة عن يمينه وتسليمة عن يساره. وعند ابن سِيرِينَ والحسن البصري وسعيد بن جبير والثَّوْرِيّ وابن عيينة وابن الْمُبَارَك وعيسى بن يونس ووكيع وابن مهدي وإِسْحَاق وجابر وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وواثلة بن الأسقع وابن أبي أوفى وأبي هريرة وأبي أمامة وأنس بن مالك يسلم تسليمة واحدة. عند مالك يسلم الإمام واحدة ويسمع من يليه، ويسلم من ورائه واحدة فى أنفسهم، وإن أسمعوا من يليهم فلا بأس. وعند الْإِمَامِيَّة لا يسلم في صلاة الجنازة، بل إذا كبر الخامسة خرج من الصلاة بغير سلام. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أدرك المأموم الإمام وقد فاته بعض التكبيرات كبَّر ودخل معه فى الصلاة ولم ينتظر تكبيره. وعند الحارث بن زيد والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد بن إِسْحَاق لا يكبر حتى يكبر الإمام. وعن مالك رِوَايَتَانِ. وعن أَحْمَد القَوْلَانِ معًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سلم وبقي على المأموم بعض التكبيرات، فإنه يقضيها. وعند الْأَوْزَاعِيّ والحسن وأيوب السختياني وابن عمر لا يقضيها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لم ترفع الجنازة قضاها، وإن رفعت بطلت صلاته. وعند أَحْمَد المستحب أن يقضيها متتابعًا، فإن لم يقضيها لم تبطل صلاته في أصح الروايتين عنده.

стр. 247

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن سِيرِينَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وعمر وعلي وأبي موسى وعائشة وابن عمر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ من الصحابة وغيرهم إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر. وعند النَّخَعِيّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يصلي على القبر، إلا أن يدفن ولم يصلِّ عليه فيصلي على القبر إلى ثلاثة أيام، وبعد الثلاث لا يجوز. وإن صلى عليه لم يصلِّ على القبر، إلا الولي والوالي وإمام الحي. وعند الْإِمَامِيَّة لا يصلي على القبر إلا إذا دفن بغير صلاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تجوز الصلاة على الغائب بالنية، فيتوجه المصلي إلى القبلة ويصلي على الغائب، سواء كان الميت في جهة القبلة أو لم يكن في جهة القبلة. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا تجوز الصلاة على الغائب. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إلى متى يصلي على القبر؟ فيه أوجه: أحدها إلى شهر، وهو قول أحمد. والثاني ما بقي في القبر منه شيء. والثالث من كان من أهل فرض الصلاة عليه عند الموت. والرابع أبدًا. وعند إِسْحَاق يصلي عليه إلى شهر للغائب يقدم من سفر، وإلى ثلاثة أيام للحاضر. وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ إنما تجوز الصلاة على القبر إذا كان قد دفن ولم يصلِّ عليه إلى ثلاثة أيام. ومنهم من قال: إن شككنا في تغيره لم يصل عليه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصلي على القبر إلا الوالي والولي إذا لم يكن صليا، ولا يصلي عليه بعد ثلاث. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وجد بعض الميت غسل وصُلي عليه، سواء وجد أكثر البدن أو الأقل. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وجد النصف فما دون لا يصلي عليه، وإن وجد النصف صلى عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استهل السقط صارخًا، ثم مات غسل وصُلي عليه. وعند سعيد بن جبير لا يصلي على من لم يبلغ. وعند بعض الناس يصلي عليه إن كان قد صُلي. وعند الْإِمَامِيَّة أن الأطفال ومن جرى مجراهم ممن لم يكلف في نفسه الصلاة ولا يكلف غيره تمرينه عليها لا تجب الصلاة عليه إذا مات. وحدُّوا من لم يصل من الصغار بأن لم يبلغ ست سنين فصاعدًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يستهل السقط صارخًا، ولكن تحرَّك أو اختلج في نفسه فحكمه حكم الذي يستهل صارخًا. وعند مالك لا يصلي عليه إلا أن يطول ذلك وتتبيَّن حياته. فحاصل هذا أن الاستهلال عند الشَّافِعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ هو الصوت والحركة. وعند

стр. 248

مالك هو الصوت والبكاء دون الحركة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ إذا استكمل السقط أربعة أشهر غسل ولا يصلي عليه في الجديد. وفي القديم يصلي عليه. وعند أَحْمَد وإِسْحَاق يغسل ويصلي عليه. وعند أَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا لم يستهل لم يغسَّل ولم يصل عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكافرين ولم يتميزوا، فإنه يصلي على واحد واحد وينوي الصلاة عليه إن كان مسلمًا، سواء كان المسلمون أكثر أو أقل. وكذا إذا صلى صلاة واحدة ونوى بها الصلاة على المسلمين منهم صح. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة إن كان المسلمون أكثر صلى عليهم، وإن كانوا أقل لم يصل عليهم. وهذا كله إذا لم يكن ثم أمارة يعرف بها المسلم كالختان والخضاب ولبس السواد، لأن الكفار لا يخضبون ولا يلبسون السواد، وإن كان بعضهم يختتنون وهم اليهود والنصارى دون المجوس. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأهل المدينة المقتول من المسلمين في معركة الكفار لا يغسل ولا يصلي عليه. وكذا من مات من المسلمين بسبب من أسباب القتال بأن وقع من دابته أو من جبل، أو رجع عليه سلاحه فمات فهو شهيد وحكمه حكمه. وعند سعيد بن المسيب والحسن البصري يغسل ويصلي عليه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يغسل ويصلي عليه، وهو الرِوَايَة الأخرى عن أحمد وعند أَحْمَد إن مات بسبب من أسباب القتال كالتردية ورفسة الفرس، أو عاد عليه سلاحه، فإنه يغسَّل ويصلَّى عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا فرق في الشهيد بين الذكر والأنثى، وقال به من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو عبد اللَّه الداعي والقاسم. وعند أبي طالب منهم أن الأنثى تغسَّل. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ ينزع عن الشهيد ما لم يكن من لباس الناس من حديد أو جلود أو محشى أو فرو. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ لا ينزع عنه بقية ثيابه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ من جرح في الحرب ومات بعد انقضاء الحرب فالمشهور أنه ليس شهيد، يغسل ويصلي عليه، سواء أكل أو لم يأكل ولم يشرب، وصَّى أو لم يوص. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أكل وشرب لم يثبت له حكم الشهادة، وإن مات قبل ذلك ثبت له حكم الشهيد. وعند مالك إن أكل أو شرب، أو بقي يومين أو ثلاثة فليس

стр. 249

شهيد، وإن لم يأكل ولم يشرب ولم يبق فحكمه حكم الشهيد. واختلفت الزَّيْدِيَّة أيضًا فقال النَّاصِر وزيد بن علي: إذا مات في اليوم أو في الغد كان شهيدًا. وعند سائر الزَّيْدِيَّة إن مات في المعركة كان شهيدًا ولا فلا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من مات من السبي قبل التلفظ بالشهادتين غسل وصلي عليه. وعند مالك لا يغسل ولا يصلى عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انكشف الصفَّان على مقتول من المسلمين لم يغسل ولم يصلى عليه، سواء كان به أثر أو لم يكن. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إن لم يكن به أثر غسل وصُلِّي عليه، وإن خرج منه دم، فإن كان من عينيه أو أذنه أو رقبته لم يغسَّل، وإن خرج من أنفه أو دبره أو ذكره غسّل وصُلِّي عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ وزفر ومُحَمَّد الشهادة ثبتت في حق الصغير والكبير، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي عن القاسم. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تثبت في حق من لم يبلغ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعلي بن العبَّاس والسيد وأبو طالب. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الشهيد إذا كان جنبًا فلا يغسل ولا يصلى عليه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر، وكذا المؤيد عن الهادي، واختاره وصححه. وعند أَحْمَد يغسل ولا يصلى عليه، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يغسل ويصلى عليه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة من قتل في غير معترك المشركين لم يثبت له حكم الشهادة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قتل ظلمًا بحديدة ثبت له حكم الشهادة، وإن قتل بمثقل فلا، وهو قول أَحْمَد في رِوَايَة. وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة منهم النَّاصِر وصاحب الوافي أنه لا يغسل. وقال أبو طالب منهم: إن مذهب يَحْيَى يحتمل الأمرين. يحتمل أن لا يغسل ويحتمل أن يغسل. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل أهل البغي رجلاً من أهل العدل، فأصح القولين أنه يغسل ويصلى عليه، وبه قال مالك، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة. القول الثاني لا يغسل ولا يصلي عليه، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ، وكذا أَحْمَد في رِوَايَة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قتل أهل العدل رجلاً من أهل البغي

стр. 250

غسّل وصلى عليه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يغسل ولا يصلي عليه عقوبة له. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ولد الزنا يغسل ويصلى عليه. وعند أبي قتادة لا يغسل ولا يصلى عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النفساء إذا ماتت تغسَّل ويصلى عليها. وعند الحسن لا تغسل ولا يصلى عليها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق من قتل نفسه، أو غل من الغنيمة ومات وجب غسلهما والصلاة عليهما. وعند أَحْمَد لا يصلي عليهما الإمام. وعند الْأَوْزَاعِيّ من قتل نفسه لا يغسَّل ولا يصلي عليه. وكره عمر بن عبد العزيز الصلاة على الغَال من الغنيمة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصلى على من لم تبلغه الدعوة. وعند سعيد بن جبير لا يصلى عليه. * * *

стр. 251

باب حمل الجنازة والدفن مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ من الأفضل في حمل الجنازة أن يجمع من التربيع والحمل بين العمودين، فإن اقتصر على أحدهما فالحمل على العمودين أفضل من التربيع. وعند مالك هما سواء. وعند أَحْمَد التربيع أفضل. وعند الحسن والنَّخَعِيّ يكره الحمل بين العمودين. واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ، فنقل عنه في الشامل والشاشي والمعتمد موافقة النَّخَعِيّ، ونقل عنه في البيان موافقة أحمد. واختلف النقل أيضًا عن الثَّوْرِيّ، فنقل عنه في البيان موافقة أحمد، ونقل عنه في المعتمد موافقة النَّخَعِيّ. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد المستحب في الحمل في التربيع أن يبدأ بياسرة مقدمة السرير فيجعلها على عاتقه الأيسر. وعند إِسْحَاق وسعيد بن جبير والثَّوْرِيّ وأيوب السختياني وابن مسعود وابن عمر ويروى أيضًا عن أَحْمَد أنه يبدأ بياسرة المقدمة، ثم بياسرة المؤخرة كقول الشَّافِعِيّ ومن وافقه، ثم يأخذ يمين المؤخرة ثم يمين المقدمة. وعند الْأَوْزَاعِيّ يبدأ بأيهما شاء. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب الإسراع بالمشي في الجنازة ولا يبلغ به الخبب وإنما يزيد فوق سجية مشي العادة بحيث لا يشق المشي على الضعفاء معها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يبلغ به الخبب. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك يكون رأسه في المحمل مقدمًا ورجليه مؤخران. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسجى الميت رأسه إلى أعلى ورجليه إلى أسفل. وكذلك عند غسله ودخول قبره، وتحمل رجليه يليا القبلة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والزُّهْرِيّ وَمَالِك وأبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر وأبي هريرة والحسن بن علي وابن الزبير وأبي قتادة والقاسم بن مُحَمَّد وشريح وسالم وابن أبي ليلى وأبي أسيد الساعدي وعبيد بن عمير المشي أمام الجنازة أفضل للماشي والراكب من المشي خلفها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسعيد بن جبير والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق المشي خلفها. واختلف النقل عن أحمد، فنقل عنه في البيان والشاشي والمستعجل موافقة الشَّافِعِيّ، ونقل عنه الغزالي والفوراني وصاحب الدر الشفَّاف وتهذيب النكت والمعتمد وابن هبيرة إن كان ماشيًا فأمامها أفضل، وإن كان راكبًا فخلفها أفضل. واختلف النقل عن الثَّوْرِيّ أيضًا، فنقل عنه صاحب البيان الراكب خلفها والماشي أمامها، ونقل عنه

стр. 252

صاحب الشامل والشاشي والمعتمد الراكب خلفها والماشي حيث شاء. وعند أنس بن مالك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يستحب أن يمشي قريبًا منها، فإن حبس بعد عنها جلس حتى تأتي، إن سبق إلى المقبرة لم يجب عليه القيام لها، بل هو بالخيار إن شاء قام، وإن شاء قعد. ونقل الترمذي عن إِسْحَاق موافقة الشَّافِعِيّ. وعند أبي مسعود البدري وجماعة أنه يجب القيام لها. وعند الشعبي والنَّخَعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وإِسْحَاق وابن عمر وابن الزبير وأبي هريرة والحسن بن علي لا يجلس حتى توضع عن أعناق الرجال، فإن جلس كره له ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مرت به الجنازة فلا يقوم لها. وعند أبي مسعود البدري وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وسهل بن حنيف وسالم بن عبد الله أنه يجب القيام لها. وعند أَحْمَد إن قام لم أعبه، وإن قعد فلا بأس. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المشي مع الجنازة أولى من الركوب، وإن ركب فلا بأس، ويكون أمامها. وعند علقمة والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق الراكب خلف الجنازة. وعند ابن عَبَّاسٍ الراكب مع الجنازة، كالجالس في أهله. يدل على أنه لا ثواب له. وعند عبد الله بن رباح للماشي خلف الجنازة قيراطان، وللراكب قيراط. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الدفن بالنهار أولى، ولا يكره بالليل. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات في البحر فإنه يفعل به جميع ما يفعل بالميت، فإن كانوا قريبين من الساحل ترك حتى يصلوا إلى الساحل ويدفنوه، وإن كانوا في اللجّة جعلوه بين لوحين وألقوه في البحر. وعند عَطَاء وَأَحْمَد ينقل ويلقى في البحر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وابن مسعود وأبي أمامة وعائشة أنه يكره للنساء اتباع الجنائز، وعند أبي الزناد ورَبِيعَة والزُّهْرِيّ أنه لا يكره ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يعمِّق القبر قدر قامة وبسطة. وعند مالك لا حد فيه، بل يعمق حتى يغيب عن الناس. وعند عمر بن العزيز إلى السرة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستحب ستر القبر بثوب عند الدفن رجلاً كان أو امرأة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق يستحب ذلك في حق المرأة دون الرجل. وعند عبد الله بن يزيد وشريح وَأَحْمَد يكره ذلك في حق الرجل. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعمر وأنس وعبد الله بن يزيد الأنصاري أنه يستحب

стр. 253

أن يجعل رأس الجنازة عند رجل القبر ويسلَّ الميت من قِبل رأسه سلاًّ ويدخل في القبر. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق وعلي وابن الحنفية المستحب أن توضع الجنازة على جانب القبر مما يلي القبلة ويؤخذ الميت فيدخل القبر متعرضًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء والمعتزلة أن البيت الذي دفن فيه النبي ﷺ كان لعائشة. وعند الزَّيْدِيَّة كان له ﷺ . مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة الزَّيْدِيَّة السنة في القبر التسطيح. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد والثَّوْرِيّ السنة التسنيم، واختاره ابن أبي هريرة من أصحاب الشَّافِعِيّ. وقطع به الغزالي في الوجيز، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ والحسن البصري يجوز تطيين القبور. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا دفن الميت من غير غسل، أو إلى غير القبلة نبش وغسل ووجه إلى القبلة ما لم يتغير. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا أهلَّ عليه التراب لم ينبش. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ماتت ذمية حامل دفنت بين مقابر المسلمين والمشركين، وجعل ظهرها إلى القبلة، لأنه يقال: وجه الجنين إلى ظهرها. وعند عمر أنها تدفن في مقابر المسلمين، وبه قال مَكْحُول وإِسْحَاق، غير أن أحدهما قال: في الحاشية، والآخر قال: في أدنى مقابر المسلمين. وعند عَطَاء والزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ تدفن مع أهل دينها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه لا يكره المشي في المقبرة بنعلين. وعند أحمد يكره ذلك بالنعال، ولا يكره ذلك بالخفاف والكمشكات. مسألة: عند ابن سريج من أصحاب الشَّافِعِيّ إذا ماتت امرأة وفي بطنها جنين حي شق جوفها وأخرج. وعند أَحْمَد يسطوا عليها القوابل، فإن خرج وإلا ترك. وعند مالك نحوه، وقال: لا يجوز شق جوفها. وعند جماعة من الشَّافِعِيَّة تعرض على القوابل، فإن يكن مثله يعيش شق جوفها وأخرج ولم يترك. مسألة: قال صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة: ليس للشافعي نص في نقل الميت من بلد إلى بلد. والذي يشبه عندي أنه يكره ذلك. وروى ذلك عن عائشة. وسئل الزُّهْرِيّ عن ذلك فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد من العقيق إلى المدينة. وقال ابن عيينة: مات ابن عمر هاهنا وأوصى أن لا يدفن بها وأن يدفن بسرف.

стр. 254

باب التعزية والبكاء على الميت مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وقت التعزية من حين يموت الميت إلى أن يدفن، وبعد الدفن عقيبه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ لا يعزَّى بعد الدفن بل قبله. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يكره أن يطأ القبر أو يجلس عليه أو يبكى عليه. وعند مالك أنه لا يكره ذلك، إلا أن يكون لبول أو غائط. * * *

стр. 255

كتاب الزكاة مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس في المال حق سوى الزكاة، وعند الشعبي والنَّخَعِيّ

стр. 256

ومجاهد يجب في الزرع عند الحصاد أن يخرج شيء من السبيل. وعند جذاذ النخل يخرج شيء من الشماريخ، ويخرج الزكاة عند الكمال. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وابن عمر لا تجب الزكاة في مال المكاتب، لا على السيد ولا على المكاتب، وعند أَبِي ثَورٍ يجب عليه جميع الزكوات. وعند أبي حَنِيفَةَ يجب العشر في زرعه وثماره، ولا تجب الزكاة في ماله. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ارتد بعد وجوب الزكاة لم تسقط الزكاة عنه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط عنه بذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مضى عليه حول في حال الردة فالزكاة مبنية على ملكه، وفيه أقوال: أحدها أنه باقي فتجب فيه الزكاة. والثاني أنه موقوف، فتكون الزكاة موقوفة. والثالث أنه زائل، وهو قول ابن عمر وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأهل العراق فلا تكون فيه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وعمر وعلي وابن عمر وعائشة وسائر الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون والمعتوه، ويخرجها الولي من مالهم. وعند ابن مسعود والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ تجب ولكن لا تخرج حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه والمجنون فيؤديها. وعند ابن شُبْرُمَةَ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وابن عبَّاس وأهل العراف والثَّوْرِيّ وعبد الله بن الْمُبَارَك لا تجب الزكاة في ماله، وإنَّما تجب زكاة الفطر والعشر في مالهم، وبهذا قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تمكن من أداء الزكاة وجب أداؤها على الفور ويأثم

стр. 257

بتأخيرها، وهو قول الكرخي من الحنفية، وعند الرازي من الحنفية تجب على التراخي. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد لا تسقط الزكاة بالموت. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأكثر العلماء تسقط بالموت. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا تمكن من أداء الزكاة وأخَّرها ضمنها، فلا تسقط عنه بتلف المال، وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط بتلف المال، ولا تصير مضمونة. * * *

стр. 258

باب صدقة المواشي وأحكام الملك مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وَمَالِك وعَطَاء َوَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد والْأَوْزَاعِيّ وعلي وابن عمر وعمر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تجب زكاة العين في الخيل. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر وحماد بن أبي سليمان إن كانت الخيل ذكورًا وإناثًا وجبت فيها الزكاة، وإن كانت ذكورًا أو إناثًا ففيها رِوَايَتَانِ. ويعتبر بحول ولا يعتبر فيها النصاب، والخيار في زكاتها إلى ربها إن شاء أخرج عن كل فرس دينارًا أو عشرة دراهم، وإن شاء قوَّمها وأخرج ربع عشر قيمتها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تجب الزكاة في المتولد بين الغنم والظباء، سواء كانت الأمهات من الظباء أو من الغنم، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك إن كانت الأمهات غنمًا والفحل ظبيًا وجبت فيها الزكاة، وإن كانت الأمهات من الظباء والفحل من الغنم لم تجب فيها الزكاة. وطرد أبو حَنِيفَةَ هذا التفصيل في إجزائها في الأضحية وفى وجوب الجزاء. وعند أَحْمَد يجب فيها الزكاة بكل حالة، وهي رِوَايَة عن مالك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجب الزكاة في بقر الوحش. وعند أَحْمَد تجب فيها الزكاة فى إحدى الروايتين.

стр. 259

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب ماله، أو ضاع، أو أودعه فجحده المودع، أو وقع فى بحر لا يمكنه إخراجه، أو دفنه في موضع ونسي موضعه حتى حال عليه الحول وأحوال لم يلزمه إخراج الزكاة عنه قبل أن يرجع إليه. وهل يجب عليه إذا رجع إليه من غير نماء، قَوْلَانِ: القديم لا تجب الزكاة وسقط حوله. وهو قول قتادة وأَبِي حَنِيفَةَ وإحدى الروايتين عن أَحْمَد والجديد يجب إخراجها، وهو قول زفر، والرِوَايَة الثانية عن أحمد. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عاد إلى يده وقلنا تجب زكاته، وكان ذهبًا وفضة زكَّاه في الحال لما مضى، وعند مالك يزكيه بحول واحد. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه نصاب من مال الزكاة وعليه مثله دين لم يجب عليه الزكاة في أحد القولين وهو قول الحسن وسليمان بن يسار واللَّيْث والثَّوْرِيّ وعَطَاء وطاوس وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ، إلا أن أَحْمَد روى عنه فى الأموال الظاهرة رِوَايَتَانِ ويجب عليه في القول الثاني الجديد، وهو قول رَبِيعَة وابن أبي ليلى وحماد. وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ إذا كان الدين دراهم أو دنانير لم تجب عليه، وإن كان مواشي أو زرع أو ثمار وجبت عليه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ الذي يتوجه فيه المطالبة تمنع وجوب الزكاة، إلا العشر فإنه لا يمنعه.

стр. 260

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك إذا قلنا الدين يمنع وجوب الزكاة، وكان معه خمس من الإبل ومائتي درهم، وكان عليه مائتي درهم وخمس من الإبل، وله أيضًا دار أو عروض فيها مائتي درهم وجبت عليه الزكاة في المائتي الدرهم، ومضت الإبل بالإبل والزائد والعروض بالدين، وعند أَبِي حَنِيفَةَ ورِوَايَة عن أَحْمَد ويمضي الإبل من الدراهم والدين من الدراهم. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات صاحب المال لم يبن وراثه الحول على حوله في القول الجديد، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد، وبه قال بعض الزَّيْدِيَّة. وفي القول القديم يبنى، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ واللَّيْث وسفيان وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ وعلي ومعاذ وجابر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه لا تجب الزكاة في المعلوفة ولا في العوامل، وإنما تجب فى السائمة والإبل والبقر والغنم، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد وعند قتادة ومحكول ورَبِيعَة وَمَالِك وداود، ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى. تجب الزكاة في المعلوفة والعوامل، إلا معلوفة الغنم فإنه قال داود: لا يجب فيها الزكاة. وعند حماد تجب الزكاة في ثمنها إذا بيعت. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في قدر ما يسقط الزكاة عن السائمة إذا علفت ثلاثة أوجه: أحدها ثلاثة أيام. والثاني إذا نوى أن يعلفها وأعلفها مرة سقطت الزكاة. والثالث يعتبر الغالب، فإن كان الغالب السوم لم تسقط الزكاة، وإن كان الغالب العلف سقطت الزكاة، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد.

стр. 261

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أنه لا يجب في المواشي ولا في النقد زكاة حتى يحول عليه الحول. وعند ابن عَبَّاسٍ ومُحَمَّد بن الحنفية وابن مسعود والحسن والزُّهْرِيّ أنه إذا استفاد مالاً زكَّاه في الحال، ثم إذا حال عليه الحول زكَّاه مرة أخرى وكان ابن مسعود إذا أخذ عطاعه زكَّاه، وبهذا قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستفاد من غير ما عنده لا يضم إلى ما عنده في الحول، سواء كان من جنس ما عنده أم لا. وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد والثَّوْرِيّ وأهل الكوفة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يضم إذا كان من جنسه، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة. وعند النَّاصِر منهم إن كان المستفاد ناقصًا عن النصاب وكان قد أدى الزكاة عن النصاب الأول. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ السخال المتولدة في أثناء الحول تضم إلى ما عنده في الحول إذا كانت الأمهات نصابًا. وعند النَّخَعِيّ وداود والحسن البصري والْإِمَامِيَّة لا تضم إلى ما عنده، ويبتدئ لها حول مستأنف. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه يضم المستفاد إلى الأصل بكل حاله. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ينعقد الحول على السخال بانفرادها إذا كانت نصابًا، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينعقد الحول عليها بانفرادها، وهو رِوَايَة عن أحمد.

стр. 262

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تضم السخال على الأمهات حتى تكون الأمهات نصابًا، وعند مالك وَأَحْمَد تضم إليها وإن لم يكن نصابًا إذا كملت بالسخال نصابًا، ويزكى بحول الأمهات. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا تلفت الأمهات في أثناء الحول وبقيت السخال نصابًا ما لم ينقطع الحول فيها. وعند أبي القاسم الأنماطي من الشَّافِعِيَّة إذا انقضى نصاب الأمهات انقطع الحول في السخال. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن بقي من الأمهات واحدة لم ينقطع الحول في السخال، وإن لم يبق منها شيء انقطع الحول في السخال. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في المتمكن من الأداء قَوْلَانِ: القديم أنه شرط في الوجوب، وهو قول مالك. والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة والمؤيد عن يَحْيَى منهم، والجديد أنه شرط في الضمان، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب وأبو عبد الله الداعي. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا تلف المال بعد الحول أو قبل إمكان الأداء من غير تفريط منه لم يضمن الزكاة قطعًا. وعند أَحْمَد يلزمه ضمانها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تمكن من أداء الزكاة ولم يؤدها حتى تلف المال ضمن وعند أَبِي حَنِيفَةَ في الأموال الظاهرة لا يلزمه الإخراج حتى يطالبه الإمام أو الساعي، فإن تلف المال قبل ذلك لم يلزمه ضمان الزكاة. وإن طالبه الإمام أو الساعي فلم يخرجها حتى تلف المال لزمه الضمان. حكاه عنه البغداديون من أصحابه. وحكى عنه الخراسانيون منهم أنه لا ضمان عليه. وعنده في الأموال الباطنة إذا تمكن من أداعها ولم يخرج زكاتها حتى تلف المال فلا ضمان عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بادل ما تجب الزكاة في عينه بما لا تجب الزكاة في عينه انقطع الحول فيه واستأنف الحول في الآخر، وسواء كان في جنسه أو من غير جنسه،

стр. 263

وسواء في ذلك الماشية والذهب والفضة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ في الماشية مثل قول الشَّافِعِيّ، وفي الذهب والفضة يبنى حول أحدهما على الآخر. وعند مالك إذا بادل الجنس بالجنس يبنى حول أحدهما على الآخر. وعند أَحْمَد في الماشية يبنى الحول على جنسه، ولا يبنى على غير جنسه، ويبنى حول الذهب على الفضة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الزكاة تجب في غير المال، ويستحق الفقراء أجزاءً منه فى قوله الجديد، وهو قول مالك. وفي قوله القديم تجب في الذمة، ويكون المال مرتهنًا بها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتعلق بغير المال إلا أنه لا يستحق الفقراء جزءًا من المال، ولكنها تتعلق تعلق أرش الجناية في رقبة العبد، ولا يزول ملكه عن شيء من المال إلا بالدفع إلى المستحقين، وهي إحدى الروايتين عن أحمد. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد نقصان النصاب في بعض الحول يسقط الزكاة، واستثنى الشَّافِعِيّ عروض التجارة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كمل في الطرفين لم يمنع نقصانه في الوسط من الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أصدق زوجته أربعين شاة من الغنم معينة ملكها بنفس العقد، وجرت في الحول، فإذا حال عليها الحول وجبت عليها الزكاة، قبضتها أو لم تقبضها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليها الزكاة ما لم تقبضها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والقاسم من الزَّيْدِيَّة إذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها قبل القبض لم تسقط الزكاة بالإبراء. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا يضمن قدر الزكاة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة السيد المؤيد والنَّاصِر، وهو الصحيح من مذهب الزَّيْدِيَّة حتى قال المؤيد لو مات الزوجان عن أولاد، وكان للمرأة مهر على الزوج والمال في يد الأولاد فيكون قبضهم للمال قبضًا عن الدين الذي هو المهر، ولا يكون قبضًا عن الإرث، فيلزمهم إخراج زكاة المهر للسنين الماضية.

стр. 264

باب صدقة الإبل السائمة مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الصحابة والفقهاء أنه يجب في كل خمس من الإبل شاة إلى أربع وعشرون، فإذا صارت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض، وعند علي يجب فيها خمس شياه، فإذا صارت ستًا وثلاثين وجب فيها بنت لبون. وعند الْإِمَامِيَّة يجب في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي ثَورٍ وداود وإِسْحَاق ورِوَايَة عن أَحْمَد ويَحْيَى والزَّيْدِيَّة في رِوَايَة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون، وتستقر الفريضة في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. وعند مالك في رِوَايَة، وكذلك أَحْمَد في رِوَايَة لا يتعين الفرض حتى تبلغ ثلاثين فيكون في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وبه قالت الْإِمَامِيَّة. وهو قول أبي عبيد ومُحَمَّد بن إِسْحَاق صاحب المغازي. وعند مالك في رِوَايَة أخرى إذا زادت على عشرين ومائة واحدة تعين الفرض، ويكون الساعي بالخيار، فيتخير بين حقتين وبين ثلاث بنات لبون. وعند النَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وأكثر الزَّيْدِيَّة إذا زادت الإبل على عشرين ومائة استوفيت الفريضة في كل خمسٍ شاة مع الحقتين إلى أن

стр. 265

تبلغ مائة وخمسًا وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض، فإذا بلغت خمسين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض إلى ست وثمانين، فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، فإذا بلغتها ففيها أربع حقاق، ثم تستأنف الفريضة هكذا أبدًا. وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة ويَحْيَى في رِوَايَة أنه يجب في كل خمسين حقة، ولا يجب في أربعين بنت لبون. وعند علي وابن مسعود أن الفريضة تستأنف. وعند جرير الساعي مخير بين مذهب الشَّافِعِيّ ومذهب أَبِي حَنِيفَةَ، وعند حماد إذا بلغت خمسًا وعشرين ومائة ففيها حقتان وبنت مخاض. مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا زادت الإبل على عشرين ومائة بعض بعير، فهل يتغير الفرض؟ فيه وجهان: أحدهما يتغير، وهو قول أبي سعيد الإصطخري. والثاني لا يتغير، وهو المنصوص وقول أكثر الشَّافِعِيَّة، وبه قال مالك. مسألة: اختلف قول الشَّافِعِيّ في الوقص، وهو ما بين النصابين على قولين: أحدهما الأوقاص عفو، فلا يتعلق الفرض بها، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وعامة الفقهاء، واختاره الْمُزَنِي، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب. والثاني أن الفرض يتعلق بالنصاب وبما زاد عليه، وهو قول محمد، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أيضًا النَّاصِر. وعند مالك رِوَايَتَانِ كالقولين. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه خمس وعشرون من الإبل، فتلف منها خمس بعد الحول وقبل التمكن من الأداء، فإن قلنا الإمكان من شرائط الوجوب وجب أربع شياه، وإن قلنا التمكن والأداء ليس من شرائط الوجوب وجب فيها خمس شياه الضمان يسقط

стр. 266

خُمس بنت مخاض، ووجب أربعة أخماسها، واختلف النقل عن أَبِي يُوسُفَ ومحمد، فنقل الشاشي عنهما أنهما قائلان بالثاني، ونقل صاحب المعتمد عنهما أنهما قائلان بالأول، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب عليه أربع شياه، وجعل التالف كأن لم يكن. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء إذا كانت إبله دون الخمس والعشرين جاز إخراج بنت مخاض عنها. وعند مالك وَأَحْمَد وداود لا يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خرج عما دون خمس وعشرين الغنم اعتبر غالب نوع الضأن، أو غالب نوع المعز. وعند مالك إن كان غالب غنم البلد المعز فعليه إخراج المعز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى إذا كان عنده خمس وعشرون من الإبل وجب عليه بنت مخاض فإن لم يكن معه بنت مخاض فابن لبون. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والنَّاصِر والزَّيْدِيَّة لا يجوز أن يقام ابن لبون مقامها إلا أن يكون في قيمتها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجزئ ابن لبون عن بنت مخاض مع وجودها. وعند أبي حَنِيفَةَ يجزئ مع وجودها، وبه قال من الزَّيْدِيَّة مُحَمَّد والنَّاصِر، ويكون بالقيمة لا بالبدل. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يكن في إبله بنت مخاض ولا ابن لبون، فهو بالخيار إن شاء اشترى بنت مخاض، وإن شاء اشترى ابن لبون. وعند مالك وَأَحْمَد ليس له أن يشتري ابن لبون، ويلزمه شراء بنت مخاض، وهو قول صاحب التقريب من الشَّافِعِيَّة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الجبران الذي بين شيئين شاتان، أو عشرون درهمًا. وعند علي والثَّوْرِيّ وأبي عبيد وإِسْحَاق في إحدى الروايتين عنه شاتان أو عشرة دراهم.

стр. 267

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجب عليه سن وعدمها وعدم السن الذي يليها، ووجد السن الذي دونهما، والسن الذي أعلى منهما فلرب المال الطلوع ويعطيه الساعي الجبران، أو النزول ويدفع هو للساعي الجبران، وعند بعض الناس لا يجوز، واختاره ابن المنذر. * * *

стр. 268

باب صدقة البقر مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أول نصاب البقر ثلاثون، ولا شيء فيها قبل ذلك، وعند سعيد بن المسيب والزُّهْرِيّ أنه يجب في كل خمس من البقر شاة إلى ثلاثين كالإبل. وعند أبي قلابة يجب في كل خمس منها شاة إلى عشرين، ثم لا شيء فى زيادتها حتى تبلغ ثلاثين. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا بلغت أربعين ففيها مسنة، وإذا بلغت ستين ففيها تبيعان، ثم يستقر الحساب، فيجب في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة. وعند ابن المسيب وأبي قلابة أنه يجب في كل خمس شاة إلى خمس وعشرين، فإذا بلغتها ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا جاوزت فبقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا جاوزت ففي كل أربعين بقرة بقره. وعند حماد في ثلاثين جذعة أو جذع، وفي أربعين مسنة، فإذا بلغت خمسين فبحساب ذلك، وهو قول الحكم إلا أنه يقول: في خمسين مسنة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ثلاث روايات فيما زاد على أربعين: إحداها مثل قول الشَّافِعِيّ، وبها قال مالك وَأَحْمَد وحماد ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ. والثانية بحساب ذلك. والثالثة لا شيء فيها حتى تبلغ خمسين، فيجب فيها مسنة وربع مسنة، وهو قول النَّخَعِيّ وحماد. وفى الستين ناقة، والله أعلم بغيبه. * * *

стр. 269

باب صدقة الغنم مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي وعبد الله بن عمر وكافة العلماء أنه لا شيء في الغنم حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت ففيها شاة ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين، فإذا بلغتها ففيها شاتان إلى مائتين وشاة، فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ أربعمائة، ثم تستقر الفريضة في كل مائة شاة شاة. وعند النَّخَعِيّ والحسن بن صالح فيما نقله عنهما صاحب البيان والشامل والمعتمد أنها إذا زادت على ثلاثمائة واحدة وجب فيها أربع شياه إلى أربع مائة، فإذا زادت فيها واحدة وجب فيها خمس شياه. ونقل عنهما الشاشي أنه يجب في ثلثمائة أربع شياه، وفي أربعمائة خمس شياه، وعلى هذا. وعند معاذ بن جبل أن الشياه إذا بلغت مائتين لا تغبر حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك أخذ منها أربع شياه. مسألة: عند الشافعه وَأَحْمَد السن للشاة الواجبة هي الجذعة في الضأن، أو الثنية في المعز. وعند أَبِي حَنِيفَةَ الثنى أو الثنية منهما، هذه رِوَايَة الأصول عنه. وروى الحسن بن زياد عنه كقول الشَّافِعِيّ وعند مالك يجزئه الجذعة منهما. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ وإِسْحَاق إذا كانت الماشية كلها معيبة، أو صغارًا، أو مرضاء أخذ الفرض منها على صفتها، وعند مالك يأخذ من المعيب والمراض صحيحه، ومن الصغار كبيره، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا زكاة في الصغار. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عزل الفرض من ماله ليدفعه إلى الفقراء أو إلى الساعي،

стр. 270

فتلف لم يجزئه وكان عليه ضمانه. وعند مالك لا يضمنه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الإبل كلها ذكورًا لم يؤخذ منها إلا أنثى. وعند مالك يجوز أخذ الذكر منها، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الأربعين في البقر ذكورًا جاز أخذ الذكر منها. وعند مالك لا يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت من البقر ثلاثين جاز أخذ الذكر منها، سواء كانت كلها إناثًا، أو كلها ذكورًا، أو بعضها ذكورًا وبعضها إناثًا، وعند مالك لا يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كانت الغنم كلها ذكورًا وإناثًا لم يجز إخراج الذكر منها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الماشية نوعًا واحدًا يسن الفرض، فإن كانت متفقة الصفة، فإن الساعي يختار الواجب منها للفقراء ولا يفرق، وعند الزُّهْرِيّ وعمر يفرق الغنم فرقتين، فرقة لرب المال، وفرقة يختار الساعي منها ما شاء. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الماشية أنواعًا من جنسين كالضأن والمعز في الغنم، وكالمميزة والأرحبية والمعتدية في الإبل، والجواميس والعراب في البقر، فقَوْلَانِ: أحدهما تؤخذ الزكاة من الأكثر، فإن تساويا أخذ من أحدهما ما هو أحظ للفقراء، وهو قول عكرمة وَمَالِك وإِسْحَاق، إلا أنهما قالا: إذا تساويا أخذ من أيهما شاء. والثاني يؤخذ منهما بالقسط. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان له أربعون من الغنم في بلدين وجب عليه قيمتها شاة. وعند أَحْمَد إن كان البلدان متباعدان لم يجب فيها شيء. وعنده أيضًا إذا كان له في بلد أربعون وجب فيها شاتان. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للساعي أن يأخذ الحامل، ولا سنًا أعلى من سن الفرض، كابن لبون أو حقة عن ابن مخاض إلا برضى رب المال، فإن رضي أجزأ ذلك. وعند داود لا يجزئ وإن رضي رب المال.

стр. 271

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد يجوز. وعند مالك يجوز إخراج الذهب عن الفضة على وجه البدل لا على وجه القيمة. وعنه في إخراج الفضة عن الذهب رِوَايَتَانِ. وعند أَحْمَد في إخراج الذهب عن الفضة بالقيمة رِوَايَتَانِ. * * *

стр. 272

باب صدقة الخلطاء مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا كان لاثنين أربعون من الغنم وخلطاها حولاً كاملاً وجب عليهما شاة. وكذا إذا كان ثمانون لكل واحد منهما أربعون وخلطاها حولاً كاملاً وجب عليهما شاة واحدة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأهل العراق ليس للخلطة تأثير في الزكاة، بل يزكي كل واحد من الشريكين زكاة المنفرد. وعند مالك للخلطة تأثير في الزكاة إذا كان ملك كل واحد نصابًا كقول الشَّافِعِيّ، وإن كان ملك كل واحد منهما ناقصًا عن النصاب فلا تأثير لها في الزكاة كقول أَبِي حَنِيفَةَ. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ شرائط خلط الأوصاف المراح والمشرب والراعي أن يكون من أهل وجوب الزكاة كقول أَبِي حَنِيفَةَ وأن يكون يبلغ ملكاهما نصابًا. والنية والمحلب على أحد الوجهين، واختلف أصحاب مالك، فمنهم من قال: يكفي شرطان الراعي والمرعي، ومنهم من قال يكفي شرط واحد وهو الراعي، وعند يَحْيَى الأنصاري والْأَوْزَاعِيّ يكفي ثلاث شرائط الفحل والمراح والراعي، وعند عَطَاء وطاوس إذا عرف كل واحد منهما ما له فليسا بخليطين. وهذا يدل منهما أن خلطة الأوصاف لا تأثير لها فى الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ملك من يجب عليه الزكاة أربعين شاة وخالط مكاتبًا أو ذمّيًّا لم تصح الخلطة، ووجب على الحر المسلم زكاة المنفرد. وعند أَبِي ثَورٍ تصح الخلطة مع المكاتب. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب على الحر المسلم زكاة المنفرد، كما لا يجب على شريكه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اتفقا في الحول، وثبت لكل واحد منهما حكم الانفراد بأن اشتريا في شهر واحد وأقامت في يد كل واحد منهما شهرًا ثم خلطا، ففيه قَوْلَانِ:

стр. 273

أحدهما يزكيان زكاة الخلطة، وهو القديم، وبه قال مالك. والثاني وهو الجديد يزكيان زكاة المنفرد، وبه قال أحمد. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل تصح الخلطة في غير المواشي والذهب والفضة والزرع والثمار؟ قَوْلَانِ: أحدهما وهو القديم لا تصح، وبه قال مالك والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد والْأَوْزَاعِيّ وإِسْحَاق وأبو عبيدة وأبو ثور. والثاني وهو الجديد تصح، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة. فعلى هذا إذا اشتركا في زراعة حنطة أو شعير وبلغ خمسة أوسق وجبت الزكاة عليهما. وعند النَّاصِر والمؤيد من الزَّيْدِيَّة وأبي طالب ويَحْيَى لا تجب عليهما حتى تبلغ عشرة أوسق. * * *

стр. 274

باب زكاة الثمار مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والحسن البصري وابن سِيرِينَ والشعبي وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ والحسن بن صالح وابن الْمُبَارَك ويَحْيَى بن آدم وأبي عبيد تجب الزكاة في ثمرة النخل والكرم دون غيرهما من الثمار. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر تجب الزكاة في جمع الثمار في جميع ما تنبته الأرض. ويقصد بزراعته ثمارها، إلا الحطب والحشيش والقصب الفارسي. وعند أَبِي يُوسُفَ تجب الزكاة في جميع الثمار. وعند أَحْمَد يجب الزكاة في سائر الثمار التي تكال، فأوجبها في الموز وأسقطها في الجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب الزكاة في الزيتون قَوْلَانِ: القديم وجوبها، وبه قال ابن عمر وابن عَبَّاسٍ وَمَالِك والزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأبو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ واللَّيْث. والجديد لا تجب، وبه قال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبو عبيدة.

стр. 275

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوجبنا الزكاة في الزيتون، فإن كان مما لا يقصد منه الزيت بل يقصد منه الزيتون أخرج عشره زيتونًا، وإن كان مما يقصد منه الزيت فهو بالخيار، إن شاء أخرج عشره زيتًا، وإن شاء زيتونًا، والزيت أولى. وهذا إذا بلغ الزيتون خمسة أوسق بالكيل، فإن نقص في ذلك فلا شيء فيه. وعند الزُّهْرِيّ واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ يخرج عنه زيتًا صافيًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ما لا تجب فيه الزكاة من الخضروات إذا بيعت لم يجب في ثمنها شيء حتى يحول عليها الحول. وعند الزُّهْرِيّ والحسن إذا بيعت وقبض ثمنها وكان نصابًا وجبت فيها الزكاة في الحال. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ الصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وابن أبي ليلى والثَّوْرِيّ وابن حُيي ثمانية أرطال. وعند شريك بن عبد الله الصاع أقل من ثمانية وأكثر من سبعة. وعند الْإِمَامِيَّة الصاع تسعة أرطال. وعند النَّاصِر والزَّيْدِيَّة الصاع سبعمائة درهم إلا ستة دراهم وثلثي درهم. وعنه أيضًا أن الصاع ستمائة درهم وأربعون درهم. وحمل منه هذا على نفس الصاع لا على ما يكال به. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجابر وابن عمر وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وسائر الزَّيْدِيَّة لا تجب الزكاة في ثمرة النخل والكرم حتى تبلغ بالسنة خمسة أوسق. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر والحسن بن صالح تجب في

стр. 276

كل قليل وكثير، فلو كانت حبة واحدة وجب عشرها. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ النصاب ألف وستمائة رطل البغدادي. وعند أَحْمَد وأبي يوسف ثلثمائة وستون رطلاً. وعند أَبِي يُوسُفَ أيضا يجب في كل عشرة أرطال رطل، ولا شيء فيما دونه. وعند مُحَمَّد مائة وثمانون رطلًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وكافة العلماء لا يجب العشر في ورق التوت. وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة يجب فيه. وعند سائرهم إذا كان يعالج به دود القز لا يجب، إلا إذا بلغت قيمته نصابًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب العشر فيما سقى بغير مؤنة ثقيلة، فإن سقى بمؤنة ثقيلة وجب فيه نصف العشر، وإن سقى نصفه بهذا ونصفه بهذا وجب فيه ثلاثة أرباع العشر، وإن سقى بأحدهما أكثر فقَوْلَانِ: أحدهما يؤخذ من الأكثر في الغالب، وهو قول عَطَاء وَأَحْمَد. والثاني يؤخذ بالقسط. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب الزكاة في العسل قَوْلَانِ: القديم وجوبها. والجديد لا تجب، وهو قول مالك. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان في غير أرض الخراج وجبت فيه الزكاة، وإن كانت في أرض الخراج لم تجب فيه الزكاة. وعند أَحْمَد ومَكْحُول وسليمان بن موسى وإِسْحَاق تجب الزكاة فيه بكل حال. واختلفت الزَّيْدِيَّة، فقال النَّاصِر يجب الخمس فيه، سواء استخرج من العياص أو الكوارة. وكذا يجب الخمس لما يترك فى الكوارة شفقة على النحل. وقال القاسم ويَحْيَى إن كان مستخرجًا من العياص ففيه الخمس، وإن كان مستخرجًا من الكوارة ففيه العشر إذا بلغت قيمته نصابًا. وعند أبي حَنِيفَةَ وزيد بن علي يجب العشر في قليله وكثيره. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوجبنا الزكاة في العسل اعتبر فيه النصاب، وبه قال أَحْمَد وصاحباه، وبه قال زيد بن علي والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة. والقول الثاني لا يصح

стр. 277

قدر نصيب أرباب الزكاة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم وأبو عبد الله الداعي. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يكره الفرار من الزكاة، وهو أن يبيع جزءًا من مال الزكاة قبل الحول بغير حاجة يقصد بذلك أن يحول الحول والنصاب ناقص، فلا تجب عليه الزكاة، وهو قول أَكْثَر الْعُلَمَاءِ. وعند أَحْمَد وَمَالِك وبعض التابعين والْإِمَامِيَّة يحرم عليه ذلك، ولا تسقط عنه الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قطع رب المال الثمرة قبل بدو الصلاح لم تجب عليه الزكاة لذلك إن كان القطع لعذر كالأكل، أو ليبيعها، أو ليخفف عن النخل والكرم وإن كان للفرار عن الزكاة وكانت تبلغ نصابًا لو بقيت كره ذلك ولا يحرم. وعند مالك وَأَحْمَد يحرم عليه ذلك، ولا تسقط عنه الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وَأَحْمَد وإِسْحَاق وَمَالِك يستحب الخرص للثمرة بعد بدو الصلاح، ويستفاد به جواز التضمين على رب المال. وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأهل العراق لا يجوز الخرص ولا يتعلق به حكم. وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ يجوز الخرص تعريفًا لرب المال حتى لا ينقصها ولا يتلفها. ولا يجوز أن يخرصها ليضمنها. وعند الشعبي الخرص بدعة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختار رب المال ضمان حق الفقراء بعد الخرص، ثم تلفت الثمرة بجائحة لم تسقط الزكاة. وعند مالك تسقط. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يجزئ أن يكون الخارص واحد أو لابد من اثنين، قَوْلَانِ وبأولهما قال أَحْمَد ومالك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأصح لا يؤخذ العشر من العنب حتى يصير زبيبًا، ولا من

стр. 278

الرطب حتى يصير تمرًا، وهو رِوَايَة عن أحمد. والرِوَايَة الثانية عنه أنه يوسق رطبًا وعنبًا لا تمرًا وزبيبًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن مؤنة الجفاف على رب المال. وعند عَطَاء يتقسط على الزكاة والمال. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجب الزكاة في الثمرة المحبس أصلها في سبيل الله، كالمساجد والرباطات والقناطر، وكذلك ما توقف على الفقراء والمساكين. وحكى ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ أيضًا أن الزكاة تجب في جميع ذلك، وعند أَحْمَد لا تجب فيما حبس على الفقراء، وتجب فيما حبس على ولده، وعن أبي عبيد قريب من هذا، واختاره ابن المنذر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ما يأكل رب المال من الثمرة يحسب عليه ويؤخذ منه في حق الفقراء. وعند أَحْمَد ما يؤكل بالمعروف لا يحسب عليه، وما يطعم صديقه وجاره يحتسب به عليه. وعند أَبِي يُوسُفَ لا يحتسب عليه بما يأكل ولا بما يطعم صديقه وجاره. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أحيا المسلم مواتًا في حيز أرض الصلح بما ساقه من نهر احتفره الأعاجم، أو بعين استخرجها منها، أو قناة، أو دجلة، أو فرات فلا خراج عليها. وعند أَبِي حَنِيفَةَ في النهر عليه الخراج، وفي بقية المواضع لا خراج عليه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يكره للرجل أن يشتري صدقته، فإن اشتراها صح. وهذا هو الظاهر من قول أحمد. ومن أصحاب أَحْمَد من قال: يبطل البيع وحكى أصحابنا ذلك عن أحمد، وأنكره أصحابه. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا كانت الثمرة أنواعًا مختلفة قليلة أخذ من كل نوع بقسطه. وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ يؤخذ من الجبر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الأنواع كثيرة أخذ من أوسطها، وبه قال مالك في رِوَايَة. والرِوَايَة الثانية يؤخذ من كل نوع بقسطه. وعند بعض أصحاب الشَّافِعِيّ يؤخذ من الأغلب. * * *

стр. 279

باب زكاة الزروع مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك تجب الزكاة في الحبوب التي تقتات في حال الاختيار وتدخر، كالحنطة والشعير والذرة والجاورس والأرز، وكذلك القطنية وهي اللوبيا، والهرطمان، والبلسن، والماش، والعتر والباقلاء. وعند الحسن البصري وابن سِيرِينَ والشعبي وابن أبي ليلى وسفيان والحسن بن صالح وابن الْمُبَارَك ويَحْيَى بن آدم وأبي عبيد وَأَحْمَد لا تجب الزكاة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب. وعند أبي ثور تجب في الحنطة والشعير والذرة. وعند ابن عمر تجب الزكاة في السلت. وهو صنف من الشعير، فهو موافق لقولهم، وهو قول النَّخَعِيّ، إلا أنه ضم إلى هذه الأصناف الذرة، وروى ذلك عن ابن عَبَّاسٍ إلا أنه لم يذكر الذرة. وعند عَطَاء تجب في النخل والكرم والحبوب كلها. وعند إِسْحَاق كل ما وقع عليه اسم الحب المأكول، وهو مما يبقى في أيدي الناس ويصير في بعض الأزمنة عند الضرورة طَعَامًا فهو حب يؤخذ منه العشر، وعند مالك في الحبوب المأكولة غالبًا من الزرع. وعند أَبِي يُوسُفَ تجب في الحبوب المأكولة والقطن. وعند أَحْمَد تجب في الحبوب التي تكال، أنبته أو نبت بنفسه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب في كل مزروع ومغروس من فاكهة وبقل وخضرة. وعند مالك الحبوب كلها فيها الزكاة. وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية، ولا شيء في الخضروات. وعند الْإِمَامِيَّة لا تجب الزكاة إلا في تسعة أصناف: الدنانير، والدراهم، والحنطة، والشعير، والزبيب، والإبل، والبقر، والغنم، ولا زكاة فيما عدا ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجب الزكاة في الترمس والسمسم وبذر الكتان وحب الفجل وما أشبهه مما تقتاته العرب في حال الاضطرار. وعند مالك تجب في ذلك.

стр. 280

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن كل ما زرع وجب فيه الزكاة، فلا تجب فيه حتى يكون يابسه خمسة أوسق، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب في القليل والكثير. وعند النَّاصِر والزَّيْدِيَّة لا يعتبر النصاب فيما عدا التمر والزبيب والحنطة والشعير. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الأصناف التي تجب فيها الزكاة لا يضم صنف إلى صنف في إكمال النصاب، بل تعتبر كل صنف بنفسه إلا السلت فإنه يضم إلى الشعير على وجه. والمنصوص للشافعي أنه لا يضم إلى الشعير، والعلس يضم إلى الحنطة، وتضم الأنواع من صنف واحد بعضها إلى بعض وكذلك القطنيات مثل الباقلاء واللوبيا والحمص والعدس وما أشبه ذلك كل صنف منها معتبر بنفسه في النصاب، ولا يضم بعضها إلى بعض كالحبوب سواء، به قال داود. وعند الحسن والزُّهْرِيّ وَمَالِك يضم الشعير إلى الحنطة. وكذلك السلت ولا يضم إليه القطنيات، وتضم القطنيات بعضها إلى بعض. وعند مالك رِوَايَة أنها أجناس كالربا. وعند طاوس وعكرمة وَأَحْمَد في إحدى الروايتين تضم الحنطة والشعير والقطنيات بعضها إلى بعض ويؤخذ منها الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجوز الزكاة في قشر الأرز ولا في التبن. وعند النَّاصِر والمؤيد من الزَّيْدِيَّة تجب في ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجب العشر في غلة الأراضي الموقوفة على الفقراء والمساكين والمساجد والطرق، وتجب في غلة الأراضي الموقوفة على رجل معين، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر. وعند الداعي منهم يجب في جميع ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا تؤخذ الزكاة إلا بعد التصفية ومؤنة الدنانير، والتصفية على رب المال. عند عَطَاء تقسط المؤنة على جميع المال.

стр. 281

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا أخرج العشر عن الحب والثمار لم يجب فيه عشر آخر. وعند الحسن البصري يجب فيه العشر في كل سنة ما دام باقيًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجب العشر على ذمي ومكاتب. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا كان الزرع لواحد والأرض لآخر وجب العشر على مالك الزرع كالمستأجر مع المؤاجر. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب العشر على المؤاجر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وسائر الزَّيْدِيَّة يجتمع العشر والخراج في الأرض الخراجية. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجتمعان، فإذا أخذ الخراج لا يؤخذ العشر. وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا يجتمعان، بل يثبت العشر ويسقط الخراج. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك يجوز للإمام أن يزيد في الخراج على وظيفة عمر ﵁ وينقص منها. وكذا في الجزية. وعن أَحْمَد ثلاث روايات: إحداها لا يجوز. والئانية الجواز، وبها قال أبو بكر من أصحابه ومُحَمَّد بن الحسن الحنفي. والثالثة يجوز الزيادة والنقصان. وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز النقصان خاصة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا اشترى الذميّ أرضًا عشرية صح شراؤه، ولا يجب عليه الخراج ولا العشر. وعند مالك لا يصح الشراء، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح الشراء، ويجب عليه الخراج. وعند أَبِي يُوسُفَ يجب عليه عشران، وهو رِوَايَة عن أحمد. وعند مُحَمَّد عشر واحد. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أقر الإمام المشركين على أراضيهم وضرب عليهم الخراج باسم الجزية وأسلموا سقطت عنهم الجزية. ووجب عليهم العشر. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تسقط عنهم الجزية ولا يجب عليهم العشر. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ضرب على نصارى بنى تعلب العشرين في زروعهم مكان الجزية، ثم أسلموا وباعوا الأرض لمسلم سقط أحدهما، وأخذ الآخر على طريق الزكاة. وكذا الذميّ إذا ضربت على أرضه الجزية ثم أسلم سقطت. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تسقط. * * *

стр. 282

باب زكاة الذهب والفضة مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وَأَحْمَد في رِوَايَة لا تجب الزكاة في غير الذهب والفضة من الجواهر، كالياقوت والفيروز واللؤلؤ والزبرجد والمرجان والصفر والنحاس، وكذا لا تجب في المسك ولا فيما يستخرج من البحر، إلا أن يكون ذلك كله للتجارة، فتجب فيه زكاة للتجارة، أو ركاز، أو معدن الذهب، أو فضة فيجب فيه حق الركاز والمعدن. وعند الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وأَبِي يُوسُفَ ومحمد وإِسْحَاق يجب في العنبر الخمس، وعند عبيد الله بن الحسن العنبري وَأَحْمَد في رِوَايَة يجب الخمس في كل ما استخرج من البحر إلا السمك. وعند الزُّهْرِيّ يجب في العنبر واللؤلؤ الخمس. وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر ويَحْيَى يجب الخمس في المسك والعنبر والنفط والملح أي ملح كان والغاز، وعند المؤيد منهم لا خمس في الملح والنفط. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء تجب الزكاة على الذهب والفضة، سواء كان مطبوعًا أو غير مطبوع. وعند الْإِمَامِيَّة أنها لا تجب إلا في المطبوع من ذلك. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يبلغ نصابًا. ونصاب الذهب عشرون مثقالاً، ونصاب الفضة مائتي درهم بدراهم الْإِسْلَام،

стр. 283

فإن نقص عن ذلك شيء لم تجب الزكاة. وعند المغربي من أهل الظاهر وبشر المريسي يعتبر العدد دون الوزن. وعند مالك إذا نقص ذلك حبة أو حبتين في جميع الموازين فلا زكاة عليه، وإن نقصت في ميزان دون ميزان فعليه الزكاة. وروى عنه في الموطأ إذا نقص ذلك كله حبة أو حبتين فعليه الزكاة. وروى عنه إذا نقص ثلاثة دراهم وجبت الزكاة. وعند مُحَمَّد بن مسلمة وَأَحْمَد إن نقص ذلك ثلاثة دراهم لم تسقط الزكاة. وروى عن أَحْمَد أيضًا إذا نقصت دانق أو دانقان وجبت الزكاة. وعند طاوس والزُّهْرِيّ ومجاهد وأيوب السختياني وسليمان بن حرب أن نصاب الذهب معتبر بالفضة، فيعتبر أن يبلغ فيه الذهب مائتا درهم، حتى لو كان معه خمسة عشر مثقالاً من الذهب يبلغ قيمتها مائتا درهم وجبت فيها الزكاة، وإن كان معه عشرون مثقالًا لا يساوى مائتا درهم لم يجب فيه شيء وعند الحسن البصري وداود وَأَحْمَد في رِوَايَة واختارها عبد العزيز من أصحابه لا يضم الذهب إلى الفضة في إكمال النصاب. وعند الحسن وقتادة ومالك والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يضم أحدهما إلى الآخر في النصاب، وهي الرِوَايَة الأخرى عن أَحْمَد واختلفوا في كيفية الضم، فقال أبو حَنِيفَةَ: يضم أحدهما إلى الآخر بالقيمة، وقال الياقوت: يضم أحدهما إلى الآخر بالأجزاء، فإذا كان معه عشرة مثاقيل ومائة درهم وجبت عليه الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وزفر الأموال التي تجب الزكاة في عينها كالمواشي والذهب والفضة يعتبر النصاب فيها من أول الحول إلى آخره، فإن نقص من النصاب شيء في جزء من الحول لم تجب فيه الزكاة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ الاعتبار بالنصاب فى طرفي الحول، فإن نقص في أثنائه لم ينقطع الحول إذا بقي من المال شيء بنى به إذا كان معه أربعون شاة في أول الحول فهلك الجميع إلا واحدة في أثناء الحول، ثم ملك فى آخره تسعًا وثلاثين مع الباقية من الأربعين وجبت عليه الزكاة عند تمام الحول من حين ملك الأربعين. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وابن أبي ليلى وَأَحْمَد وداود ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وعلى

стр. 284

وعمر وابن عمر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب فيما زاد على النصاب في الذهب والفضة بحسابه فى قليله وكثيره، وعند الحسن وعَطَاء وابن المسيب وطاوس والشعبي ومَكْحُول وعمرو ابن دينار والزُّهْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا شيء في الزيادة على نصاب الذهب حتى تبلغ الزيادة أربع دنانير، ولا يجب في الزيادة على نصاب الفضة حتى تبلغ الزيادة أربعين درهمًا. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا كان عنده ذهب مغشوش أو فضة مغشوشة، ويبلغ الخالص في كل واحد منهما نصابًا وجبت فيه الزكاة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان الغش أكثر، أو كان أسوأ لم تجب الزكاة. وإن كان العشر أقل وجبت فيه الزكاة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد بالله. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخرج خمسة دراهم مغشوشة عن مائتي درهم جيدة لم يجزئه. وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجزيه، وعند أَبِي يُوسُفَ إن كانت الفضة رديئة أجزأته، وإن كانت مغشوشة لم يجزئه، وعند مُحَمَّد وَأَحْمَد يجزئه ما فيها من الفضة، وعليه أن يخرج الفضل ما بينهما وبين الفضة الجيدة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وابن عمر وجابر بن عبد الله إذا كان له دين على ملي مقرٌّ به في الظاهر والباطن، باذلٌ إذا طلبه وجب فيه الزكاة، ووجب إخراجها عنه. وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ لا يجب إخراج الزكاة عنه حتى يقبضه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد. وعند ابن المنذر وعائشة وعكرمة وعَطَاء أنه لا زكاة في الدين حتى يقبضه صاحبه ويحول عليه الحول من يوم قبضه، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي عن مُحَمَّد بن يَحْيَى، وعند عَطَاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب وعَطَاء الخراساني وأبي الزناد وَمَالِك يزكِّيه إذا قبضه لسنة واحدة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الدين على مقرٍّ به في الباطن جاحدًا له في الظاهر وجبت الزكاة فيه، ولا يجب إخراجها عنده حتى يقبضه. وعند أَبِي يُوسُفَ لا تجب فيه الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في الدين المأيوس منه قَوْلَانِ: أحدهما لا تجب الزكاة فيه حتى يقبضه ويحول عليه الحول. والثاني تجب فيه الزكاة، فإذا قبضه زكاه لما مضى، وهو قول الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد. وعند عمر بن عبد العزيز والحسن واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ يزكيه لسنة واحدة إذا قبضه.

стр. 285

مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الدين على أحد له في الباطن والظاهر وله بينة، أو علمه الحاكم وجبت فيه الزكاة. وعند مُحَمَّد إن علمه الحاكم وجبت فيه الزكاة، وإن لم يعلمه وله بينة لم تجب فيه الزكاة. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في وجوب الزكاة في الحلي المباح وهو ما يتخذه الرجل لحلية نفسه كالمنطقة المحلاة بالفضة، والقبيعة المصوغة، والخاتم من الفضة، وكذا ما تتخذه المرأة لتلبسه من خلاخل الذهب والفضة والدمالج والمغانق وغيرها قَوْلَانِ: أحدهما تجب فيه الزكاة، وبه قال عمر وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وعبد الله بن عمرو والقاسم بن مُحَمَّد وعبد الله بن شداد وميمون بن مهران ومجاهد وجابر بن زيد والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه. والثاني لا تجب، وبه قال ابن عمر وجابر وعائشة وأسماء وَمَالِك وإِسْحَاق وَأَحْمَد ومجاهد وأبو ثور وأبو عبيد وأنس. واختلف النقل عن الحسن البصري والشعبي، فنقل عنهم صاحب الشامل والمعتمد أنهم قائلون بالقول الأول. ونقل عهم صاحب البيان أنهم قائلون بالقول الثاني. واختلف النقل عن سعيد ابن السيب، فنقل عنه صاحب البيان وابن الصباغ أنه قائل بالقول الثاني، ونقل عنه صاحب المعتمد أنه قائل بالقول الأول، واختلف النقل عن الزُّهْرِيّ فنقل عنه صاحب البيان والمعتمد أنه قائل بالقول الأول، ونقل عنه ابن الصباع أنه قائل بالقول الثاني، واختلف النقل عن سعيد بن جبير وابن سِيرِينَ وعَطَاء، فنقل عنهم ابن الصباع أنهم قائلون بالقول الثاني، ونقل عنهم صاحب المعتمد أنهم قائلون بالقول الأول. وعند أنس ابن مالك يزكى عامًا واحدًا، وعند عبد الله بن عيينة وقتادة زكاته عاريته، وبه قال أَحْمَد والحسن في إحدى الروايتين عنهما. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز تمويه السقوف بالذهب والفضة وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه يجوز. مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اتخذ الحلي للكرى ففي وجوب زكاة الحلي قَوْلَانِ: أحدهما لا تجب، وبه قال مالك. والثاني تجب، وهو قول أحمد.
следующие страницы →