Полный текст (1 040 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
باب المسح على الخفين
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز المسح على الخفين في الوضوء. وعند الخوارج والْإِمَامِيَّة وابن داود لا يجوز ذلك. وعند مالك في ذلك روايات: إحداهن: يجوز المسح عليه مؤقتًا كقول الشَّافِعِيّ الجديد. والثانية: يجوز المسح عليه أبدًا كقول الشَّافِعِيّ في القديم. والثالثة: يمسح عليه في الحضر دون السفر. والرابعة: أنه يمسح عليه في السفر دون الحضر، وهي الصحيحة عنده. والخامسة: أنه يكره المسح على الخفين. والسادسة: أنه أبطل المسح في آخر أيامه كقول الْإِمَامِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ غسل الرجلين أفضل من المسح على الخفين وعند الشعبي وإِسْحَاق والحكم وحماد المسح عليهما أفضل من الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في القول الجديد الصحيح أن المسح على الخفين بتوقيت فيمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وبه قال علي وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وعَطَاء وشريح والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق والصحابة والتابعين وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ، والقول القديم للشافعي أنه غير مؤقَّت، وبه قال عمر وابن عمر وعائشة والشعبي وأبو سلمة واللَّيْث ورَبِيعَة ومالك، وحكى عن الشعبي أنه قال: يمسح خمس صلوات، وهو قول أبي إِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ. وعند سعيد بن جبير يمسح من غدوة إلى الليل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن ابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخف لا من حين اللبس ولا من حين الطهارة بعد الحدث. وعند الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأَبِي ثَورٍ وداود أن ابتداءها من حين المسح. وعند الحسن البصري أن ابتداءها من حين اللبس.
стр. 37
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق أنه إذا مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ له أن يمسح مسح مسافر، وهي رِوَايَة أخرى عن أحمد. وعند مالك ليس للمسح حد محدود لا لمقيم ولا لمسافر، بل يمسح ما شاء ما لم ينزعهما أو تصبه جنابة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لو أحدث في الحضر، ثم سافر قبل المسح وقبل خروج وقت الصلاة مَسَح مَسح مسافر. وعند الْمُزَنِي يمسح مسح مقيم.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مسح في السفر ثم أقام قبل إكمال مدة مسح المقيم أتم مسح مقيم. وعند الْمُزَنِي يمسح ثلث ما بقي له من المدة من حين الإقامة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز المسح على الخف المخرق الذي لا يمكن متابعة المشي عليه قَوْلَانِ: القديم جوازه، وبه قال داود وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وأبو ثور. والجديد الصحيح لا يجوز، وبه قال أحمد. وعند مالك وسفيان الثَّوْرِيّ إن كبر الخرق وتفاحش لم يجز المسح عليه، وإن كان دون ذلك جاز المسح عليه، وهو قول قديم للشافعي أيضًا. وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن تخرَّق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح عليه، وإن كان دونها جازه. وعند الْأَوْزَاعِيّ إن ظهر منه أصبع أو طائفة من رجله أو كلها مسح على الخف وعلى كل ما ظهر من الرجل. وعند الحسن إذا خرج الأكثر من أصابعه لم يجز المسح عليه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ أن الجورب الذي لا يمكن متابعة المشي عليه، بأن لا يكون منعَّلاً، أو كان منعَّلاً لكنه من خِرِقٍ رقيقة لا يجوز المسح عليه.
стр. 38
وعند عَطَاء والحسن البصري وابن المسيب وسعيد بن جبير والنَّخَعِيّ والأعمش والثَّوْرِيّ َوَأَحْمَد والحسن بن صالح بن حُيي وابن الْمُبَارَك يجوز المسح عليه على أي حال كان. وبه قال عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وعمار وبلال وأبو أمامة وأنس والبراء وسهل ابن سعد. وعند أَبِي ثَورٍ إذا أمكن المشي عليه جاز المسح. وعند أَحْمَد يجوز المسح عليه إذا كان رقيقًا. وعند أكثر المتأخرين من أصحاب أَحْمَد لا يجوز المسح عليه. وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يجوز إذا كان ثخينًا بحيث لا يشف. وعند مالك في رِوَايَة يجوز المسح عليه إذا كان مجلدًا.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في جواز المسح على الجرموق، وهو خف كبير فوق خف صغير قَوْلَانِ: القديم جوازه، وبه قال الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وأبو حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ والحسن ابن صالح وَمَالِك في رِوَايَة وإِسْحَاق والْمُزَنِي، والقول الجديد الصحيح لا يجوز، وبه قال مالك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز المسح على الخف إلا أن يلبس على طهارة كاملة، فلو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف، ثم غسل الرجل الأخرى وأدخلها الخف لم يجز المسح حتى ينزع الخف الذي لبسه قبل كمال الطهارة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ويَحْيَى بن آدم والثَّوْرِيّ والْمُزَنِي وأَبِي ثَورٍ وداود يجوز المسح.
стр. 39
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر العلماء يجوز للمستحاضة أن تتوضأ وتمسح على الخفين وتصلي به فريضة واحدة وما شاءت من النوافل. وعند زفر لها أن تصلي به يومًا وليلة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد العزيز والزُّهْرِيّ وَمَالِك وإِسْحَاق وغير واحد من الصحابة والتابعين وابن الْمُبَارَك السنة أن يمسح أعلى الخف وأسفله. وعند الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق والحسن وعروة بن الزبير وعَطَاء والنَّخَعِيّ والشعبي وأنس وجابر بن عبد الله السنة مسح أعلاه دون أسفله.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجزئه مسح القليل من أعلى الخف، سواء كان بيده أو ببعضها أو بخشبة أو بخرقة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجزئه إلا أن يمسح قدر ثلاث أصابع بثلاث أصابع، حتى لو مسح قدر ثلاث أصابع بأصبع واحد لم يجزئه عنده. وعند زفر إذا مسح قدر ثلاث أصابع بأصبع واحد أجزأه. وعند أَحْمَد لا يجزئه إلا أن يمسح أكثر القدم. وعند إِسْحَاق يمسح بكفيه إلا أن يكون بإحدى يديه علة فيجزئه أن يمسح بما أمكنه منها للضرورة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجزئه إلا المسح حتى لو أصاب الخف بلل مطر أو نضح عليه الماء لا يجزئه. وعند أصحابه في قيام غسل الخف مكان مسحه وجهان، وعند الْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ يجزئه بلل المطر ونضح الماء. وعند إِسْحَاق إن نوى بذلك المسح أجزأه وإلا فلا. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأهل الرأي إذا فاض الماء وأصاب ظاهر الخف أجزأه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انقضت مدة المسح وهو على طهارة المسح أو خلع خفيه في أثناء المدة وهو على طهارة المسح لم يجز له أن يصلي بتلك الطهارة. وعند الحسن
стр. 40
البصري وقتادة وسليمان بن حرب لا يبطل المسح ويصلي بها إلى أن يُحدث، فإذا أحدث لم يمسح. واختاره ابن المنذر وعند داود يجب عليه نزع الخفين إذا انقضت مدة المسح ولا يصلي فيهما، فإذا نزعهما صلى بطهارته إلى أن يحدث. وعند أبي حَنِيفَةَ وعَطَاء والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي ثَورٍ والْمُزَنِي وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب عليه غسل قدميه، وهو أصح القولين عند الشَّافِعِيّ، وهو قول أَحْمَد في رِوَايَة. والقول الثاني: يستأنف الوضوء، وهو قول الزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ ومَكْحُول وابن أبي ليلى والحسن بن صالح والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة أيضًا وإِسْحَاق. وعند مالك إن غسل رجليه عقيب الخلع أجزأه وإن تطاول الفصل استأنف.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخرج رجله من قدم الخف إلى ساق الخف ولم يبن شيء من محل الفرض إن مسح لا يبطل، وإن ظهر منها شيء من محل الفرض بطل مسحه. وعند القاضي أبي حامد والقاضي أبي الطيب من أصحابه أنه يبطل، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق. وعند الثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ ما لم يخرجها من الساق لا يبطل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ أنه إذا نزع إحدى الخفين من إحدى الرجلين لا يجوز له المسح على الثانية. وعند الزُّهْرِيّ وأَبِي ثَورٍ له أن يمسح عليها.
* * *
стр. 41
باب الأحداث التي تنقض الوضوء
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ينتقض الوضوء بخروج النادر من أحد السبيلين. وعند مالك والنَّخَعِيّ ورَبِيعَة وقتادة لا ينتقض الوضوء بذلك إلا بدم الاستحاضة. وعند داود لا ينتقض الوضوء بخروج الدم والدود. وعند الْإِمَامِيَّة أن المذي والودي لا ينقضان الوضوء بكل حال.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق إذا خرج ريح من فرج المرأة أو ذكر الرجل انتقض الوضوء. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ينتقض.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء وَأَحْمَد في رِوَايَة أنه إذا نام زائلاً عن مستوى الجلوس في غير الصلاة مضطجعًا على جنبه، أو مستلقيًا على قفاه، أو متكئًا على أحد جنبيه، أو مستندًا على حائط أو غيره انتقض وضوءه، وإن نام جَالسًا متمكنًا من الأرض بمقعدته لم ينتقض وضوءه. وعند أبي موسى الأشعري وأبي مجلز وحميد الأعرج وعمرو بن دينار وابن المسيب أن النوم لا ينقض حتى يتحقق خروج الخارج منه، وهو قول فقهاء الشيعة الْإِمَامِيَّة. وعند الحسن البصري وعائشة وابن عَبَّاسٍ وأنس بن مالك وأبي هريرة ﵃ والْمُزَنِي وإِسْحَاق أن النوم ينقض الوضوء على أي حال كان، وبه قالت الْإِمَامِيَّة أيضًا. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وداود وأهل الرأي لا ينقض إلا إذا نام مضطجعًا، فإن نام على حالة من أحوال الصلاة لم ينتقض وضوءه. وعند مالك وَأَحْمَد ورَبِيعَة والزُّهْرِيّ أنه إذا نام قليلاً قاعدًا لا ينتقض وضوءه،
стр. 42
وإن تطاول انتقض. وعن أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه ينتقض بالنوم اليسير في حق الراكع والساجد خاصة، وهو قول مالك. ورِوَايَة أخرى أيضًا عن أَحْمَد أنه لا ينتقض بالنوم اليسير في أي حالةٍ كان من أحوال الصلاة، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وداود. وعند إِسْحَاق إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن مسعود وابن عمر والزُّهْرِيّ ورَبِيعَة وزيد بن أسلم إذا لمس امرأة يحل له الاستمتاع بها بلا حائل بينهما انتقض وضوء اللامس منهما، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، عامدًا كان أو ساهيًا، وهو رِوَايَة عن أحمد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وعَطَاء وطاوس والحسن ومَسْرُوق وابن داود وابن عباس، وهو رِوَايَة عن أَحْمَد أنه لا ينتقض. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ أيضًا إذا وطئها فيما دون الفرج وأنشر، أو وضع فرجه على فرجها وإن لم يولج انتقضت الطهارة. وعند مالك وَأَحْمَد فى رِوَايَة والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق والشعبي والنَّخَعِيّ والحكم وحماد ورَبِيعَة واللَّيْث إن لمسها بشهوة انتقض، وبغير شهوة فلا. وعند داود وأهل الظاهر إن قصد لمسها انتقض، وإن لم يقصد فلا. وعند الْأَوْزَاعِيّ اللمس باليد ينقض الوضوء، وبغير اليد لا ينقض الوضوء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وَمَالِك وغير واحد من الصحابة والتابعين أنه يجب الوضوء من قبلة المرأة الأجنبية. وعند سفيان الثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأهل الكوفة أنه لا يجب الوضوء من ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لمس شعر المرأة أو سنها لا ينقض الوضوء. وعند مالك ينقض.
стр. 43
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا ينتقض الوضوء بغسل الميت. وعند أحمد ينتقض بذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا ينتقض الوضوء بلمس ذوات المحارم على أحد القولين. وينتقض في القول الثاني، وهو قول مالك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ينتقض وضوء الملموس على القول الأصح، وهو قول مالك ولا ينتقض على القول الثاني.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لمسها من وراء حائل لم ينتقض الوضوء، سواء كان صفيقًا أو رقيقًا، بشهوة أم بغير شهوة. وعند مالك إن لمسها بشهوة من وراء حائل رقيق انتقض وضوءه، وإن كان صفيقًا لم ينتقض. وعند اللَّيْث ورَبِيعَة إذا لمسها بشهوة انتقض وضوءه وإن كان بينهما حائل، سواء كان صفيقًا أو رقيقًا.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعَطَاء وابن المسيب وأبان بن عثمان وعروة بن الزبير وسليمان ابن يسار والزُّهْرِيّ ومجاهد وَأَحْمَد وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ أن الرجل إذا مس ذكره ببطن كفه، أو مست المرأة فرجها ببطن كفها انتقض وضوءهما بذلك، وبه قال عمر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وعائشة وأبو هريرة وابن عباس. وعند مالك إن مسه بشهوة انتقض وإلا فلا، وسواء عنده كان ذلك ببطن كفه أو بظهره أو بغيره من سائر أعضائه هذا هو الرِوَايَة الصحيحة عنه، وفي رِوَايَة عنه ينتقض وضوء الرجل دون وضوء المرأة وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والحسن البصري وقتادة ورَبِيعَة والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وَأَحْمَد فى رِوَايَة لا ينتقض الوضوء بذلك، وبه قال علي وابن مسعود وعمار وعمران بن الحصين وأبي الدرداء، وإحدى الروايتين عن سعد بن أبي وقاص وابن عباس. وعند جابر بن زيد ومَكْحُول، ورِوَايَة عن مالك إن تعمد مسه انتقض وضوءه، وإن لم يتعمده
стр. 44
فلا، وعند أَحْمَد وعَطَاء والْأَوْزَاعِيّ إن مس ذكره بساعده أو بباطن يده أو بظاهرها انتقض. وعند طاوس وسعيد بن جبير وحميد الطويل إن مسه لا يريد وضوءً فلا شيء عليه. وعند داود ينتقض وضوءه بمس ذكره دون ذكر غيره. واعتبر أَحْمَد أن يكون المس بظاهر اليد أو باطنها بشهوة. وعند أَحْمَد رِوَايَة توافق الشَّافِعِيّ في اعتبار باطن الكف لنقض الوضوء. وعند داود وأهل الظاهر إذا مس ذكره أو ذكر غيره عامدًا انتقض وضوءه، وإن مسهما غير عامد لم ينتقض. وعند الْأَوْزَاعِيّ إذا مس ذكره بيده أو برجله أو بعضو يجب غسله عند الحدث انتقض وضوءه، وإن مس ذلك بفخذه أو ساقه لم ينتقض. وعند عَطَاء انتقض الوضوء إذا مس ذكره بأي موضع من بدنه كان، إلا بفخذه فإنه لا ينتقض للضرورة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مس فرج غيره من كبير أو صغير أو حي أو ميت انتقض وضوء الماس. وعند داود لا ينتقض وضوءه بمس ذلك من غيره. وعند الزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك لا ينتقض الوضوء بمس ذلك من الصغير. وعند إِسْحَاق بن راهويه لا ينتقض بمس ذلك من ميت.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في القول الجديد الصحيح ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر، والقديم لا ينتقض بذلك، وهو مذهب مالك وداود. وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالقولين.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مس أنثييه، أو أليته، أو عانته لم ينتقض وضوءه، وعند ابن الزبير أنه ينتقض وضوءه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا ينتقض الوضوء بمس فرج البهيمة على القول الصحيح
стр. 45
والقول الثاني ينتقض، وهو قول اللَّيْث وعند عَطَاء ينتقض بمس فرج الحمار دون فرج الجمل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن المسيب ومَكْحُول ورَبِيعَة وَمَالِك أن دم الفصد والحجامة والرعاف والقيح والقيء لا ينقض الوضوء، سواء كان قليلاً أو كَثيرًا، وبه قال ابن عمر وابن عَبَّاسٍ وابن أبي أوفى وأبو هريرة وعائشة وجابر بن زيد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وزفر وعَطَاء وعلقمة وقتادة وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن كل نجس خرج من البدن فإنه ينقض الوضوء إذا سال، وإن وقف على رأس الجرح لم ينقض، وقالوا في القيء إن ملأ الفم نقض الوضوء، وإن كان دونه لم ينقض.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجابر وأبي موسى وداود وعَطَاء وعروة والزُّهْرِيّ ومَكْحُول وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه ليس في قهقهة المصلي وضوء. وعند الشعبي والحسن والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه، وكذا الْأَوْزَاعِيّ في رِوَايَة أنها تنقض الوضوء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والخلفاء الأربعة وابن عَبَّاسٍ وأبي أمامة وأبي الدرداء وابن مسعود وعامر بن أبي رَبِيعَة وأبي بن كعب وأكثر الصحابة ومن بعدهم من التابعين وأبي حَنِيفَةَ وَمَالِك وسفيان وإِسْحَاق وَأَحْمَد أنه لا يجب الوضوء بكل ما مسته النار. وعند الحسن البصري والزُّهْرِيّ وعمر بن عبد العزيز وأبي مجلز وأبي قلابة وابن عمر وأبي طلحة وأنس وأبي موسى وعائشة وزيد بن ثابت وأبي هريرة ويَحْيَى بن أبي يعمر
стр. 46
أنه يجب الوضوء بذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في القول الجديد الصحيح أنه لا ينتقض الوضوء بأكل لحم الجزور، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ، وفي القديم ينتقض بذلك، وهو قول أَحْمَد وداود.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وزيد بن علي لا يجب الوضوء من الغيبة والشتم وقذف المحصنات والكبائر، وكذا الصغائر وإن كثرت، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيد. وعند ابن عَبَّاسٍ وابن مسعود وعائشة والشعبي يجب الوضوء بذلك، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم.
стр. 47
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة، سواء كان في الصلاة أو خارجها. وعند مالك يبني على الحدث سواء كان في الصلاة أو خارجها. وعند الحسن إن كان في الصلاة بنى على يقين الطهارة، وإن كان في غيرها بنى على يقين الحدث.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز مس المصحف وحمله، بعلاقة وبغير علاقة إلا لطاهر، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والقاسم. وعند داود ومن الزَّيْدِيَّة المؤيد يجوز ذلك لغير الطاهر. وعند الحكم وحماد يجوز حمله لغير الطاهر. وعند أَحْمَد يجوز له حمله بعلاقة وغير علاقة، وبه قال زيد بن علي، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وحماد وعَطَاء والحسن يجوز حمله بعلاقة ولا يجوز بغير علاقة. وعند بعض أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ الخراسانيين يجوز مس حواشيه التي لا كتاب فيها ومس جلده.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا توضأ أو تيمم، ثم ارتد لم تبطل طهارته وتيممه في وجه، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ. والوجه الثاني: أنهما تبطلان بذلك، وهو قول الْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وأَبِي ثَورٍ. وعند أَبِي ثَورٍ أيضا أنه يستحب له الغسل.
* * *
стр. 48
بَابُ الاسْتِطَابةَ
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وإِسْحَاق وابن عمر والعبَّاس بن عبد المطلب وجماعة من الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط في الصحراء، ويجوز في البناء، وهو رِوَايَة عن أحمد. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة أخرى وأَبِي ثَورٍ وأبي أيوب الأنصاري لا يجوز في البناء ولا في الصحراء. وعند عروة ورَبِيعَة وداود وجماعة من الزَّيْدِيَّة يجوز في البناء والصحراء. وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة أنه يجوز الاستدبار في البناء والصحراء، ولا يجوز الاستقبال فيهما.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الجماع مستقبل القبلة ولا مستدبرها، وهو قول ابن القاسم المالكي. وعند ابن حبيب المالكي يكره.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عمر ورافع بن خديج وحذيفة وسفيان الثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الأفضل أن يستنجي بالأحجار أولا ثم بالماء بعده. وعند ابن المنذر وسعد بن أبي وقاص وابن الزبير وحذيفة أيضًا، أنهم كانوا لا يرون استعمال الماء. وعند سعيد بن المسيب ما يفعل ذلك إلا النساء. وعند عَطَاء غسل الدبر محدث. وعند الحسن أنه لا يغسل ذلك الموضع بالماء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وأكثر الصحابة إذا أراد الاقتصار على الأحجار جاز سواء كان الماء موجودًا أو معدومًا. وعند قوم من الزَّيْدِيَّة
стр. 49
والقاسمية لا يجوز الاقتصار على الأحجار مع وجود الماء. وعند الْإِمَامِيَّة أنه لا يجوز الاقتصار على الأحجار مع وجود الماء في البول خاصة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وداود يجب الاستنجاء من الغائط، وهي رِوَايَة عن مالك. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب ذلك إذا لم تكن النجاسة متعدية للموضع، وهي الرِوَايَة الأخرى عن مالك، وحكى ذلك عن الْمُزَنِي وابن سِيرِينَ، وجعل أبو حَنِيفَةَ ذلك أصلاً لجميع النجاسات. وقدَّر المخرج بالدرهم البغلى، فقال: لا يجب إزالة قدر ذلك إذا كان على البدن والثوب، ويعتبر ذلك عنده بالدور والمساحة لا بالسمك والعلو. وعند الزَّيْدِيَّة الاستنجاء بالأحجار سنة مع وجود الماء واجب عند عدمه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب الاستنجاء من البول. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز الاستنجاء بما يقوم مقام الحجر من الطاهرات الجامدات وعند داود وأهل الظاهر وَأَحْمَد وزفر لا يجوز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وبعض الزَّيْدِيَّة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز الاستنجاء إلا بثلاثة أحجار أو بحجر له ثلاثة أحرف، فيَستنجى بكل حرف منها، فإن أنقى وإلا زاد رابعة أو خامسة حتى ينقى، وعند مالك وأهل العراق إذا أنقى بحجر واحد أجزأه. وعند داود يكفيه الإنقاء ولا يعتبر العدد. وروى عنه أنه يعتبر العدد ولا يكفيه عنده حجر له ثلاثة أحرف تعبدًا. وعند أَبِي حَنِيفَةَ الاستنجاء مستحب، ويعتبر في ذلك عنده بالإنقاء، وبه قال زيد بن علي وجماعة من الزَّيْدِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز الاستنجاء بالجامد النجس، ولا بالطعام، ولا بما له حرمة. وعند أَبِي حَنِيفَةَ وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز.
стр. 50
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ لا يجوز الاستنجاء بالعظم. وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومالك وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انتشر الخارج إلى باطن الأليتين لم يجز فيه الحجر في أحد القولين، وبه قال مالك، ويجزئ في الآخر.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ يكره أن يذكر الله تعالى في الخلاء، وعند عكرمة يذكر الله تعالى بقلبه ولا يذكره بلسانه. وعند النَّخَعِيّ وابن سِيرِينَ لا بأس بذكر الله تعالى في الخلاء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان معه في أصبعه خاتم عليه اسم الله تعالى وأراد دخول الخلاء خلعه. وعند ابن المسيب والحسن وابن سِيرِينَ يرخص في ذلك. وعند عكرمة َوَأَحْمَد وإِسْحَاق يجعل فصه في كفه ويقبض عليه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المستحب أن يبول جَالِسًا، ويكره ذلك قائمًا. وعند ابن سرِين وعروة بن الزبير وعلي وأنس وأبي هريرة وزيد بن ثابت وابن عمر وسهل بن سعد الساعدي يبول قائمًا.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وقوم من العلماء يكره البول في المغتسل فإن عامة الوسواس منه. وعند ابن سِيرِينَ وبعض العلماء لا يكره ذلك. وعند ابن الْمُبَارَك لا يكره إذا جرى الماء في المغتسل.
* * *
стр. 51
باب ما يوجب الغسل
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عَبَّاسٍ وعائشة وأبي هريرة والثَّوْرِيّ وإِسْحَاق وكافة العلماء من الفقهاء والتابعين فمن بعدهم أنه إذا أولج في الفرج وجب الغسل، سواء أنزل أم لم ينزل. وعند عروة وداود وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبي أيوب الأنصاري ورافع بن خديج وأبي سعيد الخدري أنه لا غسل عليه إذا لم ينزل، وقيل: إن أبيًّا وزيد بن أرقم رجعا عن ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الاعتبار في الجنابة بالتقاء الختانين وهو التحاذي لا الانضمام، وبه قال من الزَّيْدِيَّة جماعة منهم النَّاصِر والمؤيد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة إذا اغتسل ثم خرج منه المني ثانيًا وجب عليه الغسل سواء خرج قبل البول أو بعده. وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ والحسن وزيد بن علي وجماعة من الزَّيْدِيَّة إن خرج قبل البول وجب إعادة الغسل، وإن خرج بعده لم يوجب وعند مالك والزُّهْرِيّ واللَّيْث وعَطَاء وسعيد بن جبير وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبي يوسف لا غسل عليه، وإنَّما عليه الوضوء، سواء خرج قبل البول أو بعده. وعند المؤيد من الزَّيْدِيَّة وجماعة منهم لا يصح الاغتسال من الجنابة حتى يبول.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وإِسْحَاق إذا وجد في ثوبه بللاً ولم يذكر أنه احتلم فلا غسل
стр. 52
عليه، إلا أن يتيقن أنه مني وعند عَطَاء والشعبي وسعيد بن جبير والنَّخَعِيّ وابن عباس وسفيان وَأَحْمَد يجب عليه الغسل وعند الحسن إذا تنفس إلى أهله في أول الليل ثم وجد فلا غسل عليه، وإن لم يكن ذلك فعليه الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أولج ذكره في دبر بهيمة، أو في فرجها، أو في فرج امرأة ميتة، أو في دبرها وجب عليه الغسل. وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خروج المني يوجب الغسل، سواء خرج بشهوة أو بغير شهوة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأكثر الزَّيْدِيَّة لا يوجب الغسل، إلا إذا خرج بتدفق وشهوة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خرج المني من فرج المرأة وجب عليها الغسل. وعند النَّخَعِيّ لا يجب.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استدخلت المرأة المني، ثم خرج لم يجب عليها الغسل. وعند الحسن البصري يجب عليها الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وطئ فيما دون الفرج فسبق الماء إلى فرج المرأة لم يجب عليها الغسل وعند عَطَاء والزُّهْرِيّ وعمرو بن شعيب يجب عليها.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أحس الإنسان بانتقال المني منه من الظهر إلى الإحليل ولم يخرج فلا غسل عليه. وعند أَحْمَد عليه الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا خرج ماء الرجل من فرج المرأة بعد الغسل فلا غسل عليها وعند الحسن عليها الغسل.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا ولدت المرأة ولم ترى دمًا في وجوب الغسل عليها
стр. 53
وجهان: أحدهما لا يجب، والثاني يجب، وهو قول مالك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ المغمى عليه لا غسل عليه إذا أفاق وعند بعض المتقدمين عليه الغسل وعند ابن حبيب عليه الغسل إذا طال.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجب الغسل بخروج المذي ولا بخروج الودي، ويجب منه الوضوء وغسل الموضع الذي يصيبه لا غير. وعند مالك يجب عليه غسل جميع الذكر، وهو رِوَايَة عن أحمد، وزاد غسل الأنثيين مع الوضوء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أسلم الكافر ولم يجب عليه في حال كفره غسل فلا غسل عليه. وعند أَحْمَد وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ وابن المنذر يجب عليه الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر العلماء إذا ارتد عن الْإِسْلَام لم يجب عليه الغسل وعند مالك يجب عليه الغسل.
стр. 54
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والصحابة والتابعين والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجوز للجنب أن يقرأ شيئًا من القرآن. وعند أَحْمَد في رِوَايَة وأَبِي حَنِيفَةَ وإِسْحَاق له قراءة صدر الآية ولا يتمها. وعند مالك يقرأ الآية والآيتين على سبيل التعوذ وعند داود والزُّهْرِيّ وابن المسيب وابن المنذر يقرأ ما شاء من القرآن وعند الْإِمَامِيَّة يجوز لهما قراءة ما شاءا من القرآن إلا عزائم السجود، وهي سجدة لقمان عندهم، وسجدة الحواميم، وسورة النجم، وسورة العلق وعند ابن عَبَّاسٍ يقرأ ورده، وعند الْأَوْزَاعِيّ يقرأ آية الركوب والنزول.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأكثر الصحابة والتابعين والثَّوْرِيّ وابن الْمُبَارَك وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز للحائض ولا للنفساء قراءة القرآن، وعند مالك يجوز لهما ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد بن الحسن الحنفي وَمَالِك والنَّخَعِيّ لا يكرهُ قراءة القرآن في الحمام، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكره.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا تنجس فمه، ففي تحريم القراءة عليه وجهان، ويكره له ذلك، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يكره.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وداود وعَطَاء وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود يجوز للجنب العبور في المسجد، وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز له ذلك، إلا أن يحتلم فى المسجد فيعبر فيه ليخرج وعند الثَّوْرِيّ يتيمم ثم يخرج منه وعند أَحْمَد وإِسْحَاق إذا
стр. 55
توضأ الجنب جاز له اللبث في المسجد. وعند الْمُزَنِي وداود لا يجوز له اللبث فيه، واختاره ابن المنذر.
* * *
стр. 56
بابُ صِفَة الغُسْلِ
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ الواجب في غسل الجنابة النية وإيصال الماء إلى البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر، وما زاد على ذلك سنة وعند داود وأَبِي ثَورٍ يجب الوضوء، واختاره أهل العلم وعند مالك والْمُزَنِي يجب إمرار اليد على ما تعاله اليد من البدن وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب المضمضة والاستنشاق وعند الْإِمَامِيَّة يجب ترتيب غسل الجنابة، فيبدأ بغسل الرأس أولًا ثم الميامن من الجسد ثم المياسر.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الدلك في الوضوء والاغتسال سنة وعند مالك يجب، وبه قال يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسائر الزَّيْدِيَّة إن أمكن تدليك الأعضاء وتنقية البدن بدون الدلك لم يجب الدلك، وإن لم يمكن إلا بالدلك وجب الدلك وادَّعى بعض الزَّيْدِيَّة أن هذا أحد قولين للشافعي، ولم يعرف أصحاب الشَّافِعِيّ هذا عنه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان للمرأة ضفائر، فإن كان الماء يصل إليها من غير نقض لم يجب عليها نقضها، وإن كان لا يصل إليها إلا بنقضها وجب عليها نقضها وعند النَّخَعِيّ يجب عليها نقضها بكل حال، وعند أَحْمَد أن الحائض تنقض شعرها وفي الجنابة لا تنقضه وعند الحسن وطاوس يجب عليها نقضها في غسل الجنابة دون الحيض، كذا نقله عنهما صاحب البيان ونقل عنهما صاحب المعتمد وجوب النقض في غسل الحيض دون الجنابة.
стр. 57
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق إذا توضأ بدون المد، أو اغتسل بدون الصاع وأسبغ أجزأه وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد لا يجزئه الوضوء بدون المد ولا الغسل بدون الصاع، وبه قال عمر في الغسل.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وسائر الزَّيْدِيَّة أن الغسل هو ما جرى عليه الماء، والمسح هو دون ذلك وعند أَبِي يُوسُفَ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر للحق وأبو عبد الله الداعي والحكم، الغسل: هو استيعاب البدن بالدلك كالدهن للأعضاء، والمسح دون ذلك، وهو أصاب ما أصاب وأبقى ما أبقى والفرق بين المسح والغسل أن ما يكون بالاستيعاب فهو الغسل، وما يعدم الاستيعاب فهو المسح.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وسفيان وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز أن يتوضأ الرجل والمرأة أحدهما بفضل الآخر وعند أَحْمَد وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ يجوز للمرأة أن تتوضأ وتغتسل
стр. 58
بفضل الرجل وبفضل المرأة، ولا يجوز للرجل أن يتوضأ أو يغتسل بفضل المرأة إذا خلت به وعن أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه يكره ذلك وعند أبي هريرة أنه ينهى الرجل والمرأة عن الاغتسال من إناء واحد وعند الحسن وسعيد بن المسيب وعبد الله بن سرجس أن المرأة تتوضأ وتغتسل بفضل طهور الرجل، ولا يتوضأ الرجل ويغتسل بفضل طهورها وروى عن الحسن وغنيم بن قيس أنهما قالا: لا بأس بفضل شراب المرأة وبفضل وضوئها ما لم تكن جنبًا أو حائضًا، فإذا خلت به فلا يقربه وعند الْأَوْزَاعِيّ لا بأس أن يتوضأ كل واحد بفضل صاحبه ما لم يكن أحدهما جنبًا، أو المرأة حائضًا وعنده أنه يتوضأ به عند عدم غيره، ولا يتيمم وعند جابر بن زيد لا يتوضأ بسؤر الحائض.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يدخل الحدث الأصغر في الأكبر، وبه قال النَّاصِر للحق من الزَّيْدِيَّة، واستحسنه غيره منهم، وعند بعض الشَّافِعِيَّة والزَّيْدِيَّة وصححه منهم يَحْيَى أنه لا يدخل، بل يجب إعادة الوضوء إذا أراد الصلاة عقيب الاغتسال.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع على المرأة غسل جنابة وغسل حيض كفاها لهما غسل واحد وعند داود تحتاج إلى غسلين، وكذا عند الحسن والنَّخَعِيّ وعَطَاء في إحدى الروايتين.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل يندب للمغتسل تأخير غسل الرجلين إلى آخر الغسل فيه
стр. 59
قَوْلَانِ وعند أَبِي حَنِيفَةَ يندب له ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا أحدث في أثناء الغسل لا يلزمه استئناف الغسل وعند الحسن البصري يلزمه ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن الكتابية إذا كانت تحت مسلم أجبرها على غسل الحيض، ولا يجبرها على غسل الجنابة وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجبرها على واحد منهما وعند الْأَوْزَاعِيّ يجبرها على الغسلين جميعًا، ورواه ابن المنذر عن الشَّافِعِيّ، وليس بمعروف عن الشَّافِعِيّ.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اغتسل الجنب أجزأه عن الوضوء وعند أَبِي ثَورٍ وداود لا يجزئه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب غسل داخل اللحية في الجنابة وعند مالك في رِوَايَة لا يجب ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يكره الوضوء والشرب بسؤر الحائض وعند النَّخَعِيّ يكره الشرب ولا يكره الوضوء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وابن الْمُبَارَك وعلي وابن عباس وأبي سعيد وشداد بن أوس وعائشة يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وعند سعيد بن المسيب وأهل الرأي إن شاء توضأ، وإن شاء لم يتوضأ.
стр. 60
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا توضأ الجنب لم يجز له اللبث في المسجد وعند أَحْمَد يجوز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وابن عمر يستحب للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أن يتوضأ، وبه قال ابن عمر، إلا أنه قال: لا يغسل قدميه وعند مجاهد والزُّهْرِيّ يغسل كفيه وعند سعيد بن المسيب وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأهل رأى يغسل كفيه ويتمضمض.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ إذا وطئ ثم أراد العود قبل الغسل فلا بأس به وعند عمر وابن عمر إذا أراد العود توضأ وعند أَحْمَد يعجبه أن يتوضأ فإن لم يفعل فلا بأس به، وبه قال إِسْحَاق، وقال لابد من غسل فرجه.
* * *
стр. 61
باب التيمم
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والشعبي والحسن وإبراهيم وَمَالِك في رِوَايَة والثَّوْرِيّ وأبي حَنِيفَةَ وسفيان وابن الْمُبَارَك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن التيمم هو مسح الوجه واليدين إلى المرفقين بضربتين فصاعدًا، وبه قال ابن عمر وجابر، وهو رِوَايَة عن علي، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والمؤيد بالله، وكذا القاسم على الصحيح من مذهبه وعند الزُّهْرِيّ أنه ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المنكبين وعند ابن سِيرِينَ وابن المسيب أنه ضربة للوجه وضربة للكفين وضربة للذراعين وعند عَطَاء ومَكْحُول والْأَوْزَاعِيّ والشعبي َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وداود وابن جرير وعلي وعمار وابن عَبَّاسٍ ضربة واحدة للوجه واليدين إلى الكفين، واختاره ابن المنذر من الشَّافِعِيَّة وعند علي أنه ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الكفين، وهي الرِوَايَة الأخرى عن مالك، وهذا قول قديم للشافعي، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الباقر والصادق والنَّاصِر، وكذا القاسم في رِوَايَة عنه
стр. 62
وعند مالك أيضًا الاختيار ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين، فإن اقتصر على ضربة واحدة للوجه واليدين واقتصر على مسحهما إلى الكوعين جاز وعند الْإِمَامِيَّة هو مسح الوجه إلى طرف الأنف من غير استيعاب له ومسح ظاهر الكف، وبه قال الْأَوْزَاعِيّ في الاقتصار على ظاهر الكف.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ التيمم ضربتان، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعند أَبِي حَنِيفَةَ أنه ثلاث ضربات، وبه قال من الزَّيْدِيَّة يَحْيَى والمؤيد والقاسم وعند الْإِمَامِيَّة أنه ضربة واحدة، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الصادق.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وَمَالِك وعامة العلماء يجوز التيمم عن الحدث الأصغر والأكبر، وبه قال علي وابن عَبَّاسٍ وابن ياسر وأبي موسى الأشعري وعند النَّخَعِيّ أنه لا يجوز التيمم للحدث الأكبر، وبه قال عمر وابن مسعود، وقيل: إنهما رجعا عن ذلك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح التيمم بتراب مستعمل وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ يجوز، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّة وكافة العلماء أن الجنب إذا وجد الماء بعد التيمم لزمه
стр. 63
استعماله وعند أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه لا يلزمه استعماله بل يصلي بتيممه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء لا يصح التيمم عن النجاسة، فإذ لم يجد الماء صلى على حسب حاله وأعاد وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصلي وعند أَحْمَد يصح التيمم عنها إذا كان متطهرًا ويصلي ولا يعيد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وداود وأَبِي يُوسُفَ لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يَعْلَقُ بالوجه واليدين وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز التيمم بالتراب، وبكل ما كان من جنس الأرض، كالكحل والنورة والزرنيخ والحصى، والغبار عنده ليس بشرط، بل لو ضرب يده على صخرة ملساء أو حائطًا أملس أجزأه، وبه قال أَكْثَر الْعُلَمَاءِ، ولا يُجزئه أيضًا عنده التيمم بالشجر والذهب والفضة والحديد والرصاص وعند مالك يجوز التيمم بالأرض، وبما كان متصلاً بها أو غير متصل وهذا أعم المذاهب.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز التيمم بتراب خالطته نجاسة وعند داود أنه إذا لم يتغير بالنجاسة صح التيمم به.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز التيمم بالتراب السبخ وعند إِسْحَاق لا يجوز، وبه قال بعض الناس.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ضرب بيده على ثيابه أو على أداته أو ظهره فعلق بهما غبار فتيمم به صح وعند أَبِي يُوسُفَ وَمَالِك لا يصح.
стр. 64
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن التيمم لا يرفع الحدث وعند الكرخي وداود وأصحابه وبعض أصحاب مالك أنه يرفع الحدث، وهو وجه لبعض الشَّافِعِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه لا يصح التيمم إلا بالنية وعند الْأَوْزَاعِيّ والحسن بن صالح يصح بغير نية.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والهادي من الزَّيْدِيَّة لا يصح التيمم للفريضة إلا بنية الفريضة وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح للفريضة بنية استباحة الصلاة، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة، والنَّاصِر من الزَّيْدِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الزَّيْدِيَّة إذا بقي في التيمم لمعة من وجهه يمر التراب عليها لا يصح تيممه وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا مسح أكثر وجهه صح تيممه، وبه قال من
стр. 65
الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وعند سليمان بن داود هو كمسح الرأس إذا لم يصب بعض وجهه بعض بدنه أجزأه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ للمسافر الذي لا ماء معه وللمُغرب في إبله أن يجامع أهله وإن لم يكن معه ماء، وبه قال ابن عَبَّاسٍ وعند علي وابن عمر وابن مسعود أنه ليس له أن يصيب أهله وعند مالك يستحب له أن لا يصيب أهله إلا ومعه الماء وعند الزُّهْرِيّ المسافر لا يصيب أهله، والمغرب يصيبهم وعند عَطَاء إن كان بينه وبين الماء أربعة أيام فأكثر فله أن يصيب أهله، وإن كان بينه وبين الماء ثلاثة أيام فما دونها فليس له إصابتهم.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه إذا تيمم للفريضة معتقدًا أنه محدث، ثم ذكر أنه كان جنبًا أجزأه وعند مالك وَأَحْمَد لا يجزئه وعند الحنفية رِوَايَتَانِ كالمذهبين وعند ابن القصَّار أنه يجزئه، وإن فعل ذلك ذاكرًا للجنابة ففيه رِوَايَتَانِ.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة وداود لا يصح التيمم للصلاة إلا بعد دخول وقتها وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح ذلك قبل دخول وقتها
стр. 66
وعند الْإِمَامِيَّة لا يصح التيمم إلا عند ضيق الوقت والخوف من فوت الصلاة متى لم يتيمم، فإن عدمه على الوقت لم يجز.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء يجوز التيمم للنافلة وعند أبي مخرمة وأصحابه لا يتيمم إلا للمكتوبة وكره الْأَوْزَاعِيّ أن يمس المصحف.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نوى بتيممه صلاة النافلة لم يستبح الفرض وعند أَبِي حَنِيفَةَ يستبيح بذلك الفرض.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تيمم للفريضة صلى الفريضة وما شاء من النوافل قبلها وبعدها، وفيه قول أنه لا يصلي قبلها، وهو قول مالك وَأَحْمَد وعند مالك يجوز أن يصلي عقبيها، ولا يصلي إن أخرها عن الفريضة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يصح التيمم إلا لعادم الماء والخوف من استعماله وأما الواجد له القادر على استعماله فلا يصح تيممه، سواء خاف أو لم يخف وعند مالك أيضًا رِوَايَة أنه يصلي بالتيمم ويعيده وعند أَبِي حَنِيفَةَ
стр. 67
إذا خاف فوت صلاة الجنازة أو العيد جاز له التيمم لهما، وإن كان واجدًا للماء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يصح التيمم لعادم الماء إلا بعد الطلب وإعواز الماء، وهو رِوَايَة عن أَحْمَد وعن أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يحتاج إلى الطلب، بل إذا كان مسافرًا لا يعلم وجود الماء جاز له التيمم.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يلزمه الطلب إلا في مواضعه وحواليه، فإن أخبر بموضع الماء وجب عليه المضي إليه إذا لم يخف فوت الرفقة وخروج الوقت وأمن على نفسه ورحله وعند ابن عمر أنه إذا كان الماء منه على غلوتين عدل عنه ولم يمض إليه ويتيمم وعند الْأَوْزَاعِيّ ينتاب الماء على غلوتين من طريقه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يلزمه الطلب أنه إذا عدم الماء بعد الطلب جاز له التيمم والصلاة، سواء علم وجود الماء آخر الوقت أم لا وعند الزُّهْرِيّ لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف فوت الوقت قبل وجود الماء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا لم يجد الجنب الماء إلا في المسجد جاز له الدخول وإخراجه والاغتسال خارج المسجد، وجاز له الاغتسال في المسجد وعند الزَّيْدِيَّة يجب عليه التيمم خارج المسجد، ثم يدخل المسجد لاستقاء الماء ويغتسل خارجه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ واللَّيْث ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد في أصح الروايتين
стр. 68
وَمَالِك في رِوَايَة أنه إذا عدم الماء والتراب، أو وجدهما وهما نجسان وجب عليه أن يصلي على حسب حاله ويعيد وعند مالك في رِوَايَة أخرى وداود لا يجب عليه أن يصلي ولا يقضي وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ يحرم عليه أن يصلي، ولكن يقضي، وأصح الروايتين عن أَحْمَد أنه يصلي ولا يعيد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وُهِبَ لعادم الماء ثمنه، أو وهب للعاري السترة لم يلزمه قبوله، وكذا لو وهب له مالاً ليقضي به دينه لم يلزمه قبوله، وبهذا قال بعض الزَّيْدِيَّة، وهو الظاهر من مذهبهم وعند مالك يلزمه القبول في ذلك كله، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر للحق، وبعض الشَّافِعِيَّة في مسألة السترة لا غير.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أنه إذا خاف من استعمال الماء تلف نفس أو عضو، أو حدوث مرض يخاف منه ذلك جاز له التيمم مع وجود الماء وعند عَطَاء والحسن أنه لا يجوز له التيمم مع وجود الماء.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان بعض بدنه صحيحًا وبعضه جريحًا غسل الصحيح،
стр. 69
ويتيمم عن الجريح ولا إعادة عليه وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان الصحيح أكثر اقتصر على غسله ولا يلزمه التيمم، وإن كان الجريح أكثر اقتصر على التيمم ولا يلزمه غسل الصحيح وعند مالك إن كان أكثر أعضائه جريحًا يتيمم وأجزأه عن الغسل، وإن كان أكثرها صحيحًا فغسل الصحيح، ومسح على العصائب والجبائر المشدودة على جراحه وقروحه أجزأه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يخف من المرض تلف نفس ولا عضو ولكن يخاف إبطاء البرء، فقَوْلَانِ: أصحهما يجوز له التيمم، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والثاني لا يجوز له ذلك، وبه قال أَحْمَد وعَطَاء والحسن.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا لم يجد المريض من يناوله الماء صلى على حسب حاله وأعاد ولا يتيمم، وإذا لم يستطع أن يتوضأ بنفسه وضَّأه غيره، وإن لم يجد من يوضئه صلى وأعاد ولا يتيمم وعند مالك والثَّوْرِيّ إذا لم يجد من يناوله الماء تيمم وصلى ولا يعيد، واختاره الْمُزَنِي والطحاوي وعند الحسن إذا لم يجد من يوضئه وخاف خروج الوقت تيمم وعند إِسْحَاق وأصحاب الرأي إذا لم يستطع المريض الوضوء بنفسه يتيمم وعند زفر لا يتيمم ولا يصلي حتى يجد الماء، وهي رِوَايَة شاذة عن أَبِي حَنِيفَةَ.
стр. 70
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والنَّخَعِيّ وقتادة ورَبِيعَة وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة وعلي وابن عَبَّاسٍ وابن عمر وعبد اللَّه بن عمرو وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه ليس للمتيمم أن يصلي بتيمم واحد فريضتين من فرائض الأعيان، سواء كان ذلك في وقت أو وقتين، وبه قال أكثر الزَّيْدِيَّة، ومنهم النَّاصِر، وزيد بن علي، والصادق، والباقر وعند أبي حَنِيفَةَ وأصحابه والْمُزَنِي وَأَحْمَد في رِوَايَة والثَّوْرِيّ وداود والحسن وابن سِيرِينَ ويزيد ابن هارون له أن يصلي بذلك ما شاء من الفرائض إلى أن يحدث كالوضوء، وبه قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة على الصحيح من مذهبه وعند أَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد له أن يجمع بين فوائت في وقت، ولا يجمع بين فرائض في أوقات.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء يجوز أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل، وصل بعضها ببعض، أو قطع بعضها عن بعض وعند مالك إذا قطع بعضها عن بعض لم يجز أن يصلي بتيمم واحد، ويعيد لكل صلاة تيمم.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أنه إذا تيمم لعدم الماء ثم وجده، أو توهم وجوده قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه وعند أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه لا يبطل.
стр. 71
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ وكذا أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة أن المتيمم إذا عدم الماء في الحضر تيمم وصلى وأعاد وعند زفر أنه لا يصلي، وهي الرِوَايَة الأخرى عن أَبِي حَنِيفَةَ وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ والْمُزَنِي والطحاوي يصلي ولا يعيد واختاره صاحب المعتمد من الشَّافِعِيَّة.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء أن المتيمم في السفر الطويل لعدم الماء إذا صلى ثم وجد الماء لا يعيد الصلاة وعند طاوس عليه أن يتوضأ ويعيده وعند مالك والحسن البصري وعَطَاء ومَكْحُول والقاسم بن مُحَمَّد والزُّهْرِيّ وابن سِيرِينَ ورَبِيعَة أنه يعيد إذا كان الوقت باقيًا.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وداود أن المتيمم في السفر الطويل لعدم الماء إذا وجده وهو في الصلاة لا تبطل صلاته، وهي رِوَايَة عن أَحْمَد وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ والْمُزَنِي وكذا ابن سريج من الشَّافِعِيَّة أنها تبطل، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول: لا تبطل صلاة الجنازة والعيدين، ولا تبطل الصلاة عنده بروثة
стр. 72
سؤر البغل والحمار وعند الْأَوْزَاعِيّ تصير صلاته بديلاً.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ من سبقه الحدث في صلاة العيد توضأ واستأنف وعند أَبِي حَنِيفَةَ له أن يتيمم ويبني عليها.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا وجد بعض ما يكفيه من الماء هل يلزمه استعماله؟ فيه قَوْلَانِ: القديم: لا يلزمه ذلك، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ واللَّيْث والْأَوْزَاعِيّ وداود والْمُزَنِي وبعض الزَّيْدِيَّة والقول الجديد الصحيح يلزمه ذلك، وبه قال أحمد ومعمر بن راشد والحسن بن صالح وعَطَاء وسائر الزَّيْدِيَّة وعند الحسن البصري وعَطَاء أيضًا إذا وجد من الماء ما يكفيه لوجهه ويديه غسلهما به وأغناه عن التيمم وعند عَطَاء وحده إذا كان معه ما يكفي وجهه غسله، ومسح بدنه بالتراب، وأجزأه وعند أحمد أيضًا الجنب يستعمل الماء ولا يستعمله المحدث، ومن أصحابه من سوى بينهما وعند أصحاب الظاهر رِوَايَتَانِ كالقولين.
стр. 73
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن من نسي الماء في رحله ثم تيمم وصلى هل يجزئه؟ قَوْلَانِ: القديم يجزئه، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وداود والقول الجديد لا يجزئه، وبه قال أَحْمَد وأبو يوسف وَمَالِك في رِوَايَة أخرى، والمؤيد من الزَّيْدِيَّة وعند القاسم ويَحْيَى من الزَّيْدِيَّة إن كان في الوقت أعاد، وإن كان بعده لم يعده.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تيمم ثم علم أن في رحله ماء، فقَوْلَانِ: أحدهما: يعيده، وبه قال أبو يوسف وَأَحْمَد وكذا مالك إذا كان في الوقت، والثاني: لا يعيد، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومحمد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا تيمم ولم يذكر الجنابة صح تيممه، وعند مالك لا يصح.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أن المتيمم إذا وجد الماء في آخر الوقت فهل له الأفضل التقديم أو التأخير؟ قَوْلَانِ: أصحهما التقديم له أفضل والثاني: التأخير أفضل، وبه قال أبو حَنِيفَةَ والزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وعلى ﵁ وعند مالك يتيمم في وسط
стр. 74
الوقت لا يعجله ولا يؤخره.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع ميت وجنب وحائض وهناك ماء مباح أو للغير، وأراد أن يجود به على أحدهما والماء لا يكفي إلا لأحدهما فالميت أولى وعند أبي حَنِيفَةَ الحي أولى.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء أن المرض اليسير لا يبيح التيمم وعند داود وبعض المالكية أنه يبيحه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تيمم لأجل البرد في الحضر وجبت الإعادة، وإن كان في سفر طويل فقَوْلَانِ في الإعادة وعند عَطَاء والحسن لا يتيمم ويغتسل وإن مات وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وَمَالِك لا إعادة عليه.
стр. 75
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا لم يجد الماء في الحضر تيمم وصلى وأعاد: وعند أَبِي حَنِيفَةَ يؤخر الصلاة إلى أن يجد الماء ولا يتيمم، فإن صلى بالتيمم لم يعد. وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالمذهبين.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء المسح على الجبائر مشروع، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى وعند الظاهر من الزَّيْدِيَّة أنه لا يمسح عليها، واختاره منهم المؤيد بالله.
مَسْأَلَةٌ: فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ يقتصر في المسح على الجبائر على ما يقع عليه الاسم في وجه، ويجب الاستيعاب في الوجه الثاني، وبه قال مالك.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الماسح على الجبيرة إذا وضعها على غير طهر أعاد، وإن وضعها على طهر ففي الإعادة قَوْلَانِ: أحدهما: يلزمه، والثاني: لا يلزمه، وهو قول أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة والْمُزَنِي لا يعيد بحال وعند أكثر العلماء وكذا أَحْمَد وَمَالِك في روايتهما لا تعتبر الطهارة في وضعها، ولا يصلي ولا يعيد.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ من تيمم وهو محبوس في مصر فعليه الإعادة إذا قدر على الماء وعند مالك لا إعادة عليه، وهو رِوَايَة أخرى عن أَبِي حَنِيفَةَ.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تيمم ثم نزع الخف لا يبطل تيممه وعند أَحْمَد يبطل تيممه.
مَسْأَلَةٌ: عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الطهارة شرط في صلاة الجنازة، ولا يجوز أن يتيمم لها في
следующие страницы →