← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 95577

شرح الشاطبية سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ابن القاصح

Полный текст (411 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

بالخاء من خذ وهم القراء كلهم إلا نافعا قرءوا بالأنعام أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً [الأنعام: ١٢٢]، لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات: ١٢] بتخفيف الياء فتعين لنافع القراءة بالتشديد. ثم أخبر أن ما لم يمت ثقل لكل القراء أي قرءوا بالتشديد فيما لم يتحقق فيه صفة الموت نحو وَما هُوَ بِمَيِّتٍ [إبراهيم: ١٧]، وإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠]، وبَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ [المؤمنون: ١٥]، وكذلك أجمعوا على تخفيف الميتة بالبقرة والمائدة والنحل وإلا أن يكون ميتا بالأنعام وفيها وإن يكن ميتة وبقاف فأحيينا به بلدة ميتا ونحوه: وكفّلها الكوفي ثقيلا وسكّنوا ... وضعت وضمّوا ساكنا صحّ كفّلا أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا وكفلها بالتثقيل أي بتشديد الفاء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها. ثم أخبر أن المشار إليهما بالصاد والكاف من صح كفلا وهما شعبة وابن عامر قرآ بما وضعت بسكون العين وضم سكون التاء فتعين للباقين القراءة بفتح العين وسكون التاء على ما قيد لهم، وعلم أن السكون في العين من اللفظ وقيد الضم لخروجه عن القاعدة وقدم وكفلها عليها للوزن فانفصلت عن معمولها، وكفلا: جمع كافل. وقل زكريّا دون همز جميعه ... صحاب ورفع غير شعبة الأوّلا أخبر أن المشار إليهم بصاحب وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا زكريا حيث جاء بغير همز يعني بالقصر فتعين للباقين القراءة بالهمزة بعد الألف. ثم أخبر أن من عدا شعبة يعني ممن قرأ بالمد والهمز رفع زكريا الأول فتعين لشعبة نصبه فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكفلها بالتخفيف زكريا بالهمز والرفع وشعبة بالتشديد والهمز والنصب والباقون بالتشديد وبألف من غير همز ولا مد لأن من همز يمد قبل الهمز على قاعدته في باب المد، وأما ما عدا زكريا الأول فإن حمزة والكسائي وحفصا قرءوا فيه بالقصر من غير همز، وأن الباقين وهم شعبة ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا بالمد والرفع. وذكّر فناداه وأضجعه شاهدا ... ومن بعد أنّ الله يكسر في كلا أمر بالتذكير والإضجاع في فناداه للمشار إليهما بالشين من شاهدا وهما حمزة والكسائي قرآ فناداه الملائكة بألف ممالة على التذكير وقرأ الباقون فنادته بالتاء المثناة فوق للتأنيث وليس معه إمالة وقد تقدم أن مراده بالإضجاع الإمالة الكبرى فأمالها على أصلهما في ذوات الياء ونص على الإمالة

стр. 177

لينبه على محل العلامة. ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والكاف من قوله في كلا وهما حمزة وابن عامر قرآ أن الله يبشر الواقع بعد فنادته بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها. والكلا: الحفظ والحراسة وهو ممدود قصره ضرورة، يقال كلأت كذا أي حفظته. مع الكهف والإسراء يبشر كم سما ... نعم ضمّ حرّك واكسر الضّمّ أثقلا نعم عمّ في الشّورى وفي التّوبة اعكسوا ... لحمزة مع كاف مع الحجر أوّلا لم يأت بالواو الفاصلة لعدم الريبة وقوله مع الكهف أي خذ في هذه السورة من لفظ يبشر إذا كان فعلا مضارعا فالتقييد واقع به احترازا من كونه فعلا ماضيا مع ما في سورة الكهف والإسراء وجرده من الضمير المتصل به لأن بعضه اتصل به ضمير مخاطب مذكر وبعضه مؤنث وبعضه غائب فلو أتى به مع أحد هذه الضمائر لتوهم التقييد بذلك الضمير وأمر بالتقييد المذكور وهو قوله ضم يعني الياء وحرك أي افتح الياء واكسر الضم يعني الذي في الشين أثقلا أي حالة كونه ثقيلا أي اقرأ للمشار إليهم بالكاف من كم وبالنون من نعم وبسما الموسطة بينهما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: ٣٩]، ويُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ [آل عمران: ٤٥]، هنا وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ [الإسراء: ٩]، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ [الكهف: ٢] بضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها قوله نعم عم في الشورى أي اقرأ للمشار إليهم بالنون من نعم ويعم وهم عاصم ونافع وابن عامر في سورة الشورى ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ [الشورى: ٢٣] بالتقييد المذكور وهو ضم الياء وفتح الباء وكسر الشين وتشديدها وقوله وفي التوبة اعكسوا إلى آخره، أمر القراء أن يقرءوا لحمزة يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ [التوبة: ٢١]، وإِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ [الحجر: ٥٣]، ويا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ [مريم: ٧]، ولِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ [مريم: ٩٧]، بعكس التقييد المذكور أي بضده وهو فتح حرف المضارعة وإسكان الباء وضم الشين وتخفيفها فصار نافع وابن عامر وعاصم بتشديد التسعة وحمزة بتخفيفها وشدد ابن كثير وأبو عمرو ثمانية وخففا الشورى وخفف الكسائي بآل عمران وسبحان والكهف والشورى وشدد التوبة والحجر ومريم وخفف حمزة التوبة والحجر ومريم ومراده بالتوبة سورة براءة وعبر عن مريم بكاف لأنه أول هجائها فقال مع كاف أي مع سورة كهيعص وقيد الحجر بالأول ليخرج بشرتموني وفيم تبشرون فإنهما متفقا التشديد. نعلّمه بالياء نصّ أئمة ... وبالكسر إنّي أخلق اعتاد أفصلا أخبر أن المشار إليهما بالنون والهمزة في قوله نص أئمة وهما عاصم ونافع قرآ ويعلمه الكتاب

стр. 178

بالياء المثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون وأن المشار إليه بالهمزة في قوله اعتاد وهو نافع قرأ إني أخلق لكم بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها وقيد إني بكلمة أخلق ليخرج أني قد وقوله أفصلا كمل به البيت. وفي طائرا طيرا بها وعقودها ... خصوصا وياء في نوفّيهمو علا أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوصا وهم السبعة إلا نافعا قرءوا فيكون طيرا بإذن الله هنا و (فيكون طيرا بإذني) [المائدة: ١١٠] بياء ساكنة بين الطاء والراء وقرأ نافع طائرا بألف وهمزة مكسورة وتمد الألف من أجلها في الموضعين وذلك على حسب ما لفظ به في القراءتين ثم أخبر أن المشار إليه بالعين من علا وهو حفص قرأ فيوفيهم أجورهم بالياء المثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون، وأراد بقوله (وعقودها) سورة المائدة. ولا ألف في ها هأنتم زكا جنا ... وسهّل أخا حمد وكم مبدل جلا أخبر أن المشار إليهما بالزاي والجيم من قوله زكا جنا وهما قنبل وورش قرآ هأنتم حيث جاء بلا ألف قبل الهمزة فتعين للباقين القراءة بألف بين الهاء والهمز ثم أمر بتسهيل الهمزة للمشار إليهما بالهمزة والحاء في قوله أخا حمد وهما نافع وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بتحقيق الهمزة. ثم أخبر أن كثيرا من أهل الأداء قرءا بإبدال الهمزة ألفا للمشار إليه بالجيم من جلا وهو ورش فحاصله أن قالون وأبا عمرو قرءاها أنتم بألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين بعد الألف وأن ورشا له وجهان تسهيل الهمزة بين بين وهو المعز وإلى البغداديين وإبدالها ألفا وهو المعزوّ إلى المصريين كلاهما على أثر الهاء وأن قنبلا قرأ الهمزة محققة إلى أثر الهاء وأن الباقين وهم البزي وابن عامر والكوفيون قرءوا بألف بعد الهاء وهمزة محققة بعد الألف. ولما انقضى كلامه فيما يرجع إلى اختلاف القراء في ها أنتم أخذ يتكلم في توجيه الهاء الموجودة فيه فقال: وفي هائه التّنبيه من ثابت هدى ... وإبداله من همزة زان جملا ويحتمل الوجهين عن غيرهم وكم ... وجيه به الوجهين للكل حمّلا ويقصر في التّنبيه ذو القصر مذهبا ... وذو البدل الوجهان عنه مسهّلا أخبر أن الهاء في هأنتم للتنبيه عند المشار إليهم بالميم والثاء والهاء في قوله من ثابت هدى وهم

стр. 179

الكوفيون وابن ذكوان والبزي وهي تدخل في الكلام للتنبيه كما في قولك هذا وهذه وهؤلاء ونحو ذلك ودخلت أيضا على أنتم ووجه ذلك أن الهاء في ها أنتم لو كانت مبدلة من همزة لم يدخلوا بينها وبين الهمزة ألفا لأن مذهب هؤلاء ترك إدخال الألف بين الهمزتين فلما وجدت الألف بعد الهاء حمل ذلك على أنها ألف الهاء التي للتنبيه ثم قال وإبداله من همزة زان جملا. أخبر أن الهاء في قراءة المشار إليهما بالزاي والجيم في قوله زان جملا وهما قنبل وورش مبدلة من همزة وأن الأصل عندهما أأنتم فأبدلا من الهمزة الأولى هاء كما يقولون إياك وهياك ولو كانت الهاء التي للتنبيه لوجد مع الهاء ألف وليس عندهما فيها ألف ثم قال ويحتمل الوجهين عن غيرهم أي عن غير هؤلاء المذكورين وهم قالون وأبو عمرو وهشام يحتمل في قراءتهم أن تكون الهاء مبدلة من همزة وأن تكون الهاء التي للتنبيه دخلت على أنتم وإنما احتمل الوجهان عن هؤلاء لأنهم قرءوا بألف بعد الهاء وهم على أصولهم في الهمزتين المفتوحتين يدخلون ألفا بين الهمزتين فلما وجدت عندهم الألف في ها أنتم احتمل أن يكون الأصل عندهم أنتم ثم أبدلوا من الهمزة هاء واحتمل أن تكون الهاء التي للتنبيه دخلت على أنتم ثم قال: وكم وجيه به الوجهين للكل حملا، أخبر أن جماعة من الأئمة ذوي الوجاهة في العلم أجازوا للجميع أن تكون الهاء مبدلة من همزة وتكون الهاء التي للتنبيه دخلت على أنتم ثم قال ويقصر في التنبيه ذو القصر مذهبا، أخبر أن من جعل الهاء للتنبيه قصر لمن مذهبه القصر في المنفصل ومدّ لمن مذهبه المد لأنه يكون من باب ما انفصلت عنه الألف عن الهمزة لأن ها كلمة وأنتم كلمة ثم قال: وذو البدل الوجهان عنه مسهلا، قال السخاوي يعني ورشا لأن ذا البدل المسهل لا تجده إلا ورشا لأنه قال: وإبداله من همزة زان جملا وقنبل لا يسهل الهمزة هاهنا فبقي ورش له وجهان كما سبق فعلى قول من يسهل بين بين يأتي بهاء بعدها همزة مسهلة وعلى قول من يسهل بالبدل له يأتي بهاء بعدها مدة طويلة لأجل الساكن بعدها وأراد بقوله مسهلا مذهبي ورش البدل وبين بين ومقصوده بذلك أن يفصله من قنبل. وضمّ وحرّك تعلمون الكتاب مع ... مشدّدة من بعد بالكسر ذلّلا أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذللا وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا بضم التاء من تعلمون الكتاب وتحريك العين أي فتحها مع كسر اللام وتشديدها فتعين للباقين القراءة بفتح التاء وسكون

стр. 180

العين مع فتح اللام وتخفيفها وقوله مشددة من بعد يعني اللام مشددة بعد العين، وقوله: ذللا، أي قرب في المعنى حتى فهمه كل واحد. ورفع ولا يأمركمو روحه سما ... وبالتّاء آتينا مع الضّمّ خوّلا وكسر لما فيه وبالغيب ترجعو ... ن عاد وفي تبغون حاكيه عوّلا أخبر أن المشار إليهم بالراء من روحه وبسما وهم الكسائي ونافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا ولا يأمركم أن برفع الراء فتعين للباقين القراءة بنصبها وأن المشار إليهم بالخاء من خولا وهم السبعة إلا نافعا قرءوا لما آتيتكم من كتاب بتاء مضمومة بين الياء والكاف بلا ألف ولفظ بقراءة نافع فقال آتينا يعني آتيناكم بنون مفتوحة بعدها ألف ثم قال وكسر لما فيه. أخبر أن المشار إليه بالفاء من قوله فيه وهو حمزة قرأ لما آتيتكم بكسر اللام فتعين للباقين القراءة بفتحها. ثم أخبر أن المشار إليه بالعين من عاد وهو حفص قرأ وإليه يرجعون بالياء المثناة تحت للغيب فتعين للباقين القراءة بالتاء المثناة فوق للخطاب ثم قال وفي يبغون. أخبر أن المشار إليهما بالحاء والعين في قوله: حاكيه عولا وهما أبو عمرو وحفص قرآ (أفغير دين الله يبغون بالغيب) [آل عمران: ٨٣]، أيضا فتعين للباقين القراءة بالخطاب ولا يأمركم يقرأ في البيت بسكون الراء وصلة الميم وهي الرواية ويقرأ بتحريك الراء وسكون الميم على كف مفاعيلن ويجري أبو عمرو على أصله في الاختلاس والإسكان لأنه مندرج في قوله وإسكان بارئكم ويأمركم له. والجاه الوزن إلى تقديم آتيتكم على لما وترجعون على تبغون وهما مؤخران والهاء في فيه تعود على آتيتكم لأنه معه. ومعنى حاكيه عولا. أي عول عليه حاكي الغيب. وبالكسر حجّ البيت عن شاهد وغي ... ب ما تفعلوا لن تكفروه لهم تلا أخبر أن المشار إليهم بالعين والشين في قوله عن شاهد وهم حفص وحمزة والكسائي قرءوا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: ٩٧]، بكسر الحاء وقرءوا أيضا وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ [آل عمران: ١١٥] بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بفتح حاء حج البيت وبتاء الخطاب في تفعلوا وفلن تكفروه والضمير في قوله لهم يعود على حفص وحمزة والكسائي، وتلا: تبع الغيب سابقه.

стр. 181

يضركم بكسر الضّاد مع جزم رائه ... سما ويضمّ الغير والرّاء ثقّلا أخبر أن المشار إليهم بسما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [آل عمران: ١٢٠] بكسر الضاد وجزم الراء ثم بيّن قراءة الباقين فقال ويضم الغير يعني يضم الضاد لأن ضد الكسر الفتح لا الضم فاحتاج إلى بيانه وأما جزم الراء فيفهم منه أن القراءة الأخرى بالرفع لأن الجزم ضده الرفع ثم أخبر أن الذين ضموا الضاد ثقلوا الراء يعني بعد رفعها فقراءة الباقين بضم الضاد وضم الراء وتشديدها. وفيما هنا قل منزلين ومنزلو ... ن لليحصبي في العنكبوت مثقلا يعني أن اليحصبي وهو ابن عامر قرأ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [آل عمران: ١٢٤]، هنا أي في هذه السورة وإِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ [العنكبوت: ٣٤] بالتثقيل أي بتشديد الزاي ولزم منه فتح النون فلزم الباقين القراءة بتخفيف الزاي فيهما فلزم منه سكون النون، وقوله قل: بمعنى اقرأ. وحقّ نصير كسر واو مسوّمي ... ن قل سارعوا لا واو قبل كما انجلى أخبر أن المشار إليهم بحق وبالنون من نصير وهم ابن كثير وأبو عمرو وعاصم قرءوا مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [آل عمران: ١٢٥] بكسر الواو فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهما بالكاف وبهمز الوصل في قوله كما انجلى وهما ابن عامر ونافع قرآ وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ [آل عمران: ١٣٣] بلا واو عطف قبل أي قبل السين فتعين للباقين القراءة بإثبات الواو ويروى حق نصير بإضافة حق إلى نصير وبدون إضافة على أنه صفة لحق. وقرح بضمّ القاف والقرح صحبة ... ومع مدّ كائن كسر همزته دلا ولا ياء مكسورا وقاتل بعده ... يمدّ وفتح الضّمّ والكسر ذو ولا أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ [آل عمران: ١٤٠]، ومن بعد ما أصابهم القرح بضم القاف فتعين للباقين القراءة بفتح قاف الثلاثة وليس في القرآن

стр. 182

غيرها. وقوله: ومع مد كائن كسر همزته دلا ولا ياء مكسورا. أخبر أن المشار إليه بالدال من دلا وهو ابن كثير قرأ وكائن حيث جاء بألف وهمزة مكسورة بين الكاف والنون من غير ياء وأراد بالمد إثبات الألف فتعين للباقين القراءة بهمزة مفتوحة وياء مكسورة مشددة بين الكاف والنون من غير ألف ونطق بكائن في البيت مجردة عن الواو والفاء ليعم جميع ما في القرآن نحو وكائن من نبيّ وكائن من دابة فكائن من قرية ثم قال وقاتل بعده أي بعد لفظ كائن أخبر أن المشار إليهم بالذال من قوله ذو ولا وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا قاتل معه ربيون بالمد أي بألف قبل التاء وبعد القاف وفتح ضم القاف وفتح كسر الثاء فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف وضم القاف وكسر التاء. وقوله: ولا بكسر الواو، أي متابعة. وحرّك عين الرّعب ضمّا كما رسا ... ورعبا ويغشى أنّثوا شائعا تلا أخبر أن المشار إليهما بالكاف والراء في قوله: كما رسا وهما ابن عامر والكسائي حركا عين الرعب ورعبا بالضم، فتعين للباقين القراءة بالإسكان حيث جاء وهو خمسة مواضع: الأول سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [آل عمران: ١٥١] هنا وفي الأنفال وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ [الأحزاب: ٢٦] والحشر، وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً [الكهف: ١٨]، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شائعا وهما حمزة والكسائي قرآ نعاسا تغشى بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بياء التذكير. وقل كلّه لله بالرّفع حامدا ... بما يعملون الغيب شايع دخللا يعني أن المشار إليه بالحاء من قوله حامدا وهو أبو عمرو قرأ إن الأمر كله لله برفع كله فتعين للباقين القراءة بنصب اللام وأن المشار إليهم بالشين والدال من قوله شايع دخللا وهم حمزة والكسائي وابن كثير قرءوا بما يعملون الذي بعده بصير بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب علم أن الخلاف في يعلمون الذي بعده بصير ولئن قتلتم لا الذي قبله بصير من الترتيب لأنه بعد قوله تعالى كلّه لله وقبل متم وبابه والمتفق بعدها لأن اصطلاح الناظم ﵀ إذا كانت الكلمة المختلف فيها ذات نظير مجمع عليه التزم الترتيب فعلم من ذكرها موضعها. ومتّم ومتنا متّ في ضمّ كسرها ... صفا نفر وردا وحفص هنا اجتلا أخبر أن المشار إليهم بالصاد وبنفر في قوله صفا نفر وهم شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا بضم كسر الميم من متم ومتنا ومت حيث وقع نحو وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران: ١٥٧]، أَوْ مُتُّمْ [آل عمران: ١٥٧]، وَلَئِنْ مُتُّمْ

стр. 183

أَوْ قُتِلْتُمْ [آل عمران: ١٨٥]، وأَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ [المؤمنون: ٣٥]، أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً [المؤمنون: ٨٢]، ويَقُولُ الْإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ [مريم: ٦٦]، وأَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤]، ثم قال وحفص هنا اجتلا أي وضم حفص متم في موضعي آل عمران وكسر ميم البواقي فكمل عاصم فيها وتعين لنافع وحمزة والكسائي كسر الميم في الكل. وبالغيب عنه تجمعون وضمّ في ... يغلّ وفتح الضّمّ إذ شاع كفّلا أخبر أن المشار إليه بالضمير في عنه وهو حفص قرأ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب، ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة والشين والكاف في قوله إذ شاع كفلا وهم نافع وحمزة والكسائي وابن عامر قرءوا بضم الياء في وما كان لنبي أن يغل فأخبر أن فتح الضم لهم يعني في الغين أي قرءوا يغل بضم الياء وفتح الغين فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الغين على ما قيده وعاد الضمير إلى حفص لأنه أقرب مذكور في البيت السابق. بما قتلوا التّشديد لبّى وبعده ... وفي الحجّ للشّامي والآخر كمّلا دراك وقد قالا في الأنعام قتّلوا ... وبالخلف غيبا يحسبنّ له ولا أراد بما قتلوا الواقع بعد يغلّ لأن الذي قبله لا خلاف في تخفيفه وهو قوله تعالى: لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا [آل عمران: ١٥٦]، وأخبر أن المشار إليه باللام من لبى وهو هشام قرأ لو أطاعونا ما قتلوا بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها وقوله لبى أي أجاب بالتلبية وقوله وبعده وفي الحج للشامي الواو عاطفة فاصلة، أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً [آل عمران: ١٦٩]، في هذه السورة وثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا [الحج: ٥٨] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة بتخفيف التاء فيهما وأراد بقوله وبعده وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الواقع بعد لو أطاعونا ما قتلوا في التلاوة. وقوله والآخر كملا دراك وقد قالا في الأنعام، أخبر أن المشار إليهما بالكاف والدال في قوله كملا دراك وهما ابن عامر وابن كثير قرآ وقتلوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ [آل عمران: ١٩٥] وهو الأخير الذي في هذه السورة وقَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ [الأنعام: ١٤٠] بتشديد التاء فتعين للباقين القراءة فيهما بتخفيف التاء والضمير في قالا عائد إلى ابن عامر وابن كثير. وقوله وبالخلف غيبا يحسبن له أخبر أن المشار إليه باللام من له وهو هشام قرأ (ولا يحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) [آل عمران: ١٦٩] بياء الغيب بخلاف عنه في ذلك وقرأ الباقون بتاء الخطاب كالوجه الثاني لهشام. والولا بفتح الواو: النصر.

стр. 184

وأنّ اكسروا رفقا ويحزن غير الأن ... بياء بضمّ واكسر الضّمّ أحفلا أمر بكسر الهمزة من وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: ١٧١] للمشار إليه بالراء من رفقا وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بفتحها، ثم أخبر أن المشار إليه بالهمز من أحفلا وهو نافع قرأ لفظ يحزن بضم الياء وكسر الضم الذي في الزاي حيث جاء نحو وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ [آل عمران: ١٧٦] ولَيَحْزُنُنِي أَنْ [يوسف: ١٣]، إلا لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الأنبياء: ١٠٣] فإنه بفتح الياء وضم الزاي للسبعة كغيره. وقوله أحفلا: أي حافلا مهتما. وخاطب حرفا يحسبنّ فخذ وقل ... بما يعملون الغيب حقّ وذو ملا أي اقرأ للمشار إليه بالفاء من قوله فخذ وهو حمزة (ولا تحسبن الذين كفروا) [النور: ٥٧]، (ولا تحسبن الذين يبخلون) [آل عمران: ١٨٠] بتاء الخطاب فيهما فتعين للباقين القراءة بياء الغيب فيهما وقل بمعنى اقرأ أي للمشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة: ٣٧] لقد سمع الله بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب. وذو ملا بفتح الميم: الأشراف. يميز مع الأنفال فاكسر سكونه ... وشدّده بعد الفتح والضّمّ شلشلا أمر في حتى يميز الخبيث من الطيب هنا ولِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ [الأنفال: ٣٧]، بكسر سكون الياء الثانية من يميز. وتشديدها بعد الفتح في الميم والضم في الياء الأولى، للمشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي فتعين للباقين القراءة بسكون الياء على ما قيد لهم بعد الكسر في الميم والفتح في الياء الأولى. سنكتب ياء ضمّ مع فتح ضمّه ... وقتل ارفعوا مع يا نقول فيكملا أخبر أن المشار إليه بالفاء من فيكملا وهو حمزة قرأ سنكتب ما قالوا بياء مضمومة مع فتح ضم التاء من سيكتب وقتلهم برفع اللام ويقول ذوقوا بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون مفتوحة مع ضم التاء من سنكتب ونصب اللام من قتلهم وبالنون في وتقول ونبه بقوله فيكملا على كمال تقييد قراءة حمزة بما ذكر وحذف ضمير قتلهم للوزن. وبالزّبر الشّامي كذا رسمهم وبال ... كتاب هشام واكشف الرّسم مجملا أخبر أن الشامي وهو عبد الله بن عامر قرأ وبالزبر بالباء وأن رسم مصاحف الشام كذلك ثم أخبر أن هشاما قرأ وبالكتاب بالباء فتعين للباقين القراءة بغير باء فيهما، وروى الداني في المقنع عن أبي الدرداء ﵁ أن الباء ثابتة في الموضعين للشامي. قال الأخفش إن الباء زيدت

стр. 185

في الإمام، أي في مصحف الشام في وبالزبر وحده وقال مكي في الهداية لم يرسم الثاني بالباء أصلا، قال الداني رواية أبي الدرداء أثبت. قلت: وإلى هذا الاختلاف أشار بقوله واكشف الرسم مجملا أي قائلا جميلا. وقيل إنما اعتمد ابن عامر على النقل والرواية لا رسمه. والوفاق اتفاق. صفا حقّ غيب يكتمون يبيّن ... ن لا تحسبنّ الغيب كيف سما اعتلا أخبر أن المشار إليهم بالصاد وبحق في قوله صفا حق وهم شعبة وابن كثير وأبو عمرو قرءوا ليبيننه للناس ولا يكتمونه بياء الغيب فيهما فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب، ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف من كيف وبسما وهم ابن عامر ونافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لا يحسبن الذين يفرحون بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب. وحقّا بضمّ فلا يحسبنّهم ... وغيب وفيه العطف أو جاء مبدلا أخبر أن المشار إليهما بقوله: وحقا وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ فلا يحسبنهم بمفازة بضم الباء وبالغيب فتعين للباقين القراءة بفتح الباء وبتاء الخطاب. وقوله: وفيه العطف أو جاء مبدلا توجيه قراءة ابن كثير وأبي عمرو فذكر لهما وجهين: إما العطف على الفعل الأول أو البدل. هنا قاتلوا أخّر شفاء وبعد في ... براءة أخّر يقتلون شمردلا أمر بتأخير قاتلوا هنا أي في هذه السورة للمشار إليهما بالشين من شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي [آل عمران: ١٩٥]، وقتلوا وقاتلوا بتأخير الممدود وتقديم المقصور فتعين للباقين أن يقرءوا وقاتلوا وقتلوا بتقديم الممدود على المقصور. ثم أمر بتأخير يقتلون في سورة براءة للمشار إليهما بالشين من شمردلا وهما حمزة والكسائي قرآ أيضا فيقتلون ويقتلون بتقديم المفعول على الفاعل أي بفتح التاء بعد القاف في الأول وضمها في الثاني. وقرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول أي بضم التاء بعد القاف في الأول وفتحها في الثاني وقوله وبعد في براءة أي بعد قاتلوا في هذه السورة يعني ومثله يقتلون في سورة براءة. والشمردل: الكريم. ويا آتها وجهي وإنّي كلاهما ... ومنّي واجعل لي وأنصاري الملا أخبر أن فيها ست ياءات إضافة: (وجهي الله) [آل عمران: ٢٠]، وإني كلاهما إِنِّي أُعِيذُها [آل عمران: ٣٦] وأَنِّي أَخْلُقُ [آل عمران: ٤٩] ومِنِّي إِنَّكَ واجْعَلْ لِي آيَةً [مريم: ١٠] وأَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [آل عمران: ٥٢]، وقوله الملأ بكسر الميم جمع مليء: السعة والغنى.

стр. 186

سورة النساء وكوفيّهم تسّاءلون مخفّفا ... وحمزة والأرحام بالحفض جمّلا أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا الذي تساءلون بتخفيف السين فتعين للباقين القراءة بتشديدها وأن حمزة قرأ والأرحام بخفض الميم فتعين للباقين القراءة بنصبها. وقوله جملا من الجمال. واعلم أن نصف هذا البيت هو نصف القصيد الأول باعتبار الأبيات، وهو خمسمائة وستة وثمانون بيتا ونصف بيت. وقصر قياما عمّ يصلون ضمّ كم ... صفا نافع بالرّفع واحدة جلا أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ التي جعل الله لكم قياما بالقصر أي بحذف الألف فتعين للباقين القراءة بالمد أي بإثبات الألف قبل الميم ثم أمر للمشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كم صفا وهما ابن عامر وشعبة قرآ بضم الياء في وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً [النساء: ١٠] فتعين للباقين القراءة بفتحها، ثم أخبر أن نافعا قرأ وإن كانت واحدة بضم التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها. وجلا: كشف. ويوصي بفتح الصّاد صحّ كما دنا ... ووافق حفص في الأخير مجمّلا أخبر أن المشار إليهم بالصاد والكاف والدال في قوله صح كما دنا وهم شعبة وابن عامر وابن كثير قرءوا يوصى بها أو دين آباؤكم، ويوصى بها أو دين غير مضار بفتح صاديهما وألف بعدها ووافقهم حفص في الثاني أي قرأ حفص بكسر صاد الأول وفتح صاد الثاني ويلزم من فتح الصاد وجود الألف بعدها كما نطق به وتعين للباقين القراءة بكسر الصاد فيهما ويلزم منه وجود الياء بعدها وأشار بمحملا إلى اتباعه الراوية فيه. وفي أمّ مع في أمّها فلأمّه ... لدى الوصل ضمّ الهمز بالكسر شمللا أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي قرآ فلأمه الثلث وفلأمه السدس هاهنا وفِي أُمِّها رَسُولًا [القصص: ٥٩]، فِي أُمِّ الْكِتابِ [الزخرف: ٤] بكسر ضم الهمزة إن وصلت بما قبلها، فتعين للباقين القراءة بضم الهمزة في الأربعة. وقوله لدى الوصل يريد به وصل حرف الجر بهمزة أم

стр. 187

فلو فصلت ووقفت على حرف الجر ضمت الهمزة بلا خلاف لأنه لم يبق قبلها ما يقتضي كسرها فصارت كما لو كان قبلها غير الكسر والياء نحو ما هن أمهاتكم وأمه آية وكذا إذا فصل بين الكسرة والهمزة فاصل غير الياء نحو إِلى أُمِّ مُوسى [القصص: ٧]، فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ [القصص: ١٣]، فلا خلاف في ضم ذلك كله. وقوله وفي أم قيده بذكر في احترازا من مثل ذلك. ومعنى شمللا: أسرع. وفي أمّهات النّحل والنّور والزّمر ... مع النّجم شاف واكسر الميم فيصلا أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاف وهما حمزة والكسائي قرآ من بطون أمهاتكم بالنحل أو بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ [النور: ٦١]، ويَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [الزمر: ٦]، وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ [النجم: ٣٢] بكسر ضم الهمزة في الوصل لوجود الكسرة قبل الهمزة وتعين للباقين القراءة بضم الهمزة في الأربعة ثم أمر بكسر الميم في المواضع الأربعة في الوصل للمشار إليه بالفاء من فيصلا وهو حمزة وتعين للباقين القراءة بفتحها، وكلهم إذا وقفوا على ما قبل أمهاتكم وابتدءوا بها يضمون الهمزة ويفتحون الميم بلا خلاف. وقوله فيصلا أي فاصل بين قراءة حمزة والكسائي. فإن قلت من أين تأخذ التقييد في كسر أمهاتكم وضمها. قلت من قوله في البيت السابق: لدى الوصل ضم الهمز بالكسر والواو في قوله وفي أمهات النحل عاطفة فاصلة. وندخله نون مع طلاق وفوق مع ... نكفّر نعذّب معه في الفتح إذ كلا أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والكاف في قوله: إذ كلا وهما نافع وابن عامر قرآ (ندخله جنات) [النساء: ١٣]، و (ندخله نارا) [النساء: ١٤] في هذه السورة، و (ندخله جنات) [الطلاق: ١١]، و (نكفر عنه سيئاته وندخله جنات) [التغابن: ٣]، وأشار إليهما بقوله وفوق مع نكفر (وندخله جنات ونعذبه عذابا أليما) [الفتح: ١٧] وإليهما أشار بقوله: نعذب معه في الفتح بالنون في السبعة وتعين للباقين القراءة بالياء في الجميع. ومعنى كلا: حفظ.

стр. 188

وهذان هاتين اللّذان اللّذين قل ... يشدّد للمكّي فذانك دم حلا أخبر أن المكي وهو ابن كثير يشدد له النون من هذانِ لَساحِرانِ [طه: ٦٣]، وهذانِ خَصْمانِ [الحج: ١٩]، وإِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ [القصص: ٢٧]، والَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ [النساء: ١٦]، والَّذَيْنِ أَضَلَّانا [فصلت: ٢٩]، وأن المشار إليهما بالدال والحاء في قوله: دم حلا، وهما ابن كثير وأبو عمرو يشدد لهما النون من قوله تعالى: فَذانِكَ بُرْهانانِ [القصص: ٣٢] فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتخفيف النون. وضمّ هنا كرها وعند براءة ... شهاب وفي الأحقاف ثبّت معقلا أخبر أن المشار إليهما بالشين من شهاب وهما حمزة والكسائي قرآ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: ١٦]، بهذه السورة وقُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً [التوبة: ٥٣] بضم الكاف فيهما وأن المشار إليهم بالثاء والميم في قوله ثبت معقلا وهم الكوفيون وابن ذكوان قرءوا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً [الأحقاف: ١٥] بضم الكاف فيهما فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح الكاف. ومعنى ثبت معقلا أي ثبت معقل الضم. والمعقل: الملجأ يقال فلان معقل لقومه. وفي الكلّ فافتح يا مبيّنة دنا ... صحيحا وكسر الجمع كم شرفا علا أمر بفتح ياء كل ما جاء من لفظة مبينة مفردا وهو قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الطلاق: ١] بالنساء والطلاق ويا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الأحزاب: ٣٠] للمشار إليهما بالدال والصاد من قوله دنا صحيحا وهما ابن كثير وشعبة فتعين للباقين القراءة بكسر الياء فيهن، ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف والشين والعين في قوله: كم شرفا علا وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص قرءوا بكسر الياء في كل ما جاء من لفظ مبينات مجموعا وهو وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ [النور: ٣٤]، ومثلا لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ [النور: ٤٦]، وَاللَّهُ يَهْدِي [النور: ٤٦]، يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ [الطلاق: ١١] فتعين للباقين القراءة بفتح الياء فيهن. وفي محصنات فاكسر الصّاد راويا ... وفي المحصنات اكسر له غير أوّلا أمر بكسر الصاد في محصنات المجرد عن اللام والمحلى بها حيث بها حيث جاء نحو مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ [النساء: ٢٥]، وأَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ [النساء: ٢٥] للمشار إليه بالراء من قوله راويا. وهو الكسائي قرأ بكسر الصاد

стр. 189

في جميع ذلك كله إلا قوله تعالى: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ، الأول من هذه السورة فإنه بفتح الصاد باتفاق وتعين للباقين القراءة بفتح الصاد حيث جاء. والهاء في له ضمير الكسائي وليست اللام رمزا. وضمّ وكسر في أحلّ صحابه ... وجوه وفي أحصنّ عن نفر العلا أخبر أن المشار إليهم بصحاب في قوله صحابه وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا وأحلّ لكم ما وراء ذلك بضم الهمزة وكسر الحاء فتعين للباقين القراءة بفتحهما، ومعنى صحابه وجوه أي رواته رؤساء من قولهم: هم وجوه القوم أي أشرافهم، وقوله وفي أحصن الواو عاطفة فاصلة أخبر أن المشار إليهم بالعين وهمزة الوصل ونفر المتوسط بينهما وهم حفص ونافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا فإذا أحصن بضم الهمزة وكسر الصاد فتعين للباقين القراءة بفتحهما. وترجمة أحصن معلومة من عطفها على أحلّ ومن ثم أعيد الجار. مع الحجّ ضمّوا مدخلا خصّه وسل ... فسل حرّكوا بالنّقل راشده دلا أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصه وهم السبعة إلا نافعا قرءوا وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء: ٣١]، ولَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا [الحج: ٥٩] بضم ميميهما فتعين لنافع القراءة بفتحهما. ومعنى خصه أي خص مدخلا بالخلف هنا وبالحج دون مدخل صدق بالإسراء فإنه مضموم بلا خلاف؛ ثم أخبر أن المشار إليهما بالراء والدال في قوله راشده دلا. وهما الكسائي وابن كثير قرآ بنقل فتحة همزة سل الأمر المواجه إلى السين وحذفها إذا سبق بواو أو فاء خلا من الضمير البارز أو اتصل به وتعين للباقين القراءة بإسكان السين وإثبات الهمزة نحو وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا [الزخرف: ٤٥]، (فسئل الذين يقرءون الكتاب) [يونس: ٩٤]، وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء: ٣٢]، فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [النحل: ٤٣]، فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا [الأنبياء: ٦٣]. وفي عاقدت قصر ثوى ومع الحدي ... د فتح سكون البخل والضّمّ شمللا أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى. وهم الكوفيون قرءوا والذين عاقدت أيمانكم بالقصر أي

стр. 190

بحذف الألف فتعين للباقين القراءة بالمد أي بالألف، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي قرآ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ [النساء: ٣٧]، وَأَعْتَدْنا هنا، وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ [الحديد: ٢٤]، بفتح سكون الخاء وفتح ضم الباء فتعين للباقين القراءة بسكون الخاء وضم الباء. وفي حسنه حرميّ رفع وضمّهم ... تسوّى نما حقّا وعمّ مثقّلا أخبر أن المشار إليهما بحرمي، وهما نافع وابن كثير قرآ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً [النساء: ٤٠] بالرفع فتعين للباقين القراءة بالنصب، وأن المشار إليهم بالنون من نما وبحق، وهم عاصم وابن كثير وأبو عمرو قرءوا لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [النساء: ٤٢] بضم التاء فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر شددا السين فتعين للباقين القراءة بتخفيفها فقرأ حمزة والكسائي تسوى بفتح التاء وتخفيف السين مع الإمالة الكبرى وابن عامر وقالون بفتح التاء وتشديد السين من غير إمالة وورش بفتح التاء وتشديد السين مع الإمالة بين بين ومع الفتح أيضا. وعاصم وابن كثير وأبو عمرو بضم التاء وتخفيف السين من غير إمالة. ولامستم اقصر تحتها وبها شفا ... ورفع قليل منهم النّصب كلّلا أمر للمشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي بقصر لامستم النساء بهذه السورة وبالتي تحتها يعني المائدة فتعين للباقين القراءة بالمد فيهما والمراد بالمد إثبات الألف بعد اللام والمراد بالقصر حذفها. ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كللا وهو ابن عامر قرأ ما فعلوه إلا قليلا منهم بالنصب فتعين للباقين القراءة بالرفع. وأنّث يكن عن دارم تظلمون غي ... ب شهد دنا إدغام بيّت في حلا أمر أن يقرأ للمشار إليهما بالعين والدال في قوله عن دارم وهما حفص وابن كثير كأن لم تكن بينكم بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بالتذكير، ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والدال في قوله: شهد دنا وهم حمزة والكسائي وابن كثير قرءوا وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [النساء: ٤٩]، أينما بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وأن المشار إليهما بالفاء والحاء في قوله في حلا وهما حمزة وأبو عمرو قرآ بيت طائفة منهم بإدغام التاء في الطاء فتعين للباقين القراءة بفتح التاء وإظهارها، ولفظ الناظم رحمه الله

стр. 191

بالتاء مفتوحة ليضم الفتح إلى الإظهار ويعلم أن الإدغام من الكبير، واعلم أن الخلاف في يظلمون الثاني لأن الأول قبل قليل متفق الغيب، ودارم: اسم قبيلة. وإشمام صاد ساكن قبل داله ... كأصدق زاء شاع وارتاح أشملا أخبر أن المشار إليهما بالشين في قوله شاع وهما حمزة والكسائي أشما كل صاد ساكنة قبل داله زاء أي قرآ الحرف بين الصاد والزاي كما قررنا في الصراط وقوله كأصدق مثال الصاد الساكنة قبل الدال وهو اثنا عشر موضعا: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء: ٨٧]، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء: ١٢٢]، ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ [الأنعام: ٤٦]، وسَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ [الأنعام: ١٥٧]، بِما كانُوا يَصْدِفُونَ [الأنعام: ١٥٧]، ومُكاءً وَتَصْدِيَةً [الأنفال: ٣٥]، وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [يونس: ٣٧]، [يوسف: ١١١]، وفَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر: ٩٤]، وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [النحل: ٩]، وحتى يصدر الرعاء بالقصص ويومئذ يصدر الناس بالزلزال، وقرأهن الباقون بالصاد الخالصة ومعنى شاع: أي انتشر، والارتياح النشاط. وأشملا جمع شمال: اليد. وفيها وتحت الفتح قل فتثبّتوا ... من الثّبت والغير البيان تبدّلا أخبر أن المشار إليهما في البيت السابق بقوله شاع وهما حمزة والكسائي قرآ إذا ضربتم في سبيل الله فتثبتوا فمنّ الله عليكم فتثبتوا هنا و (إن جاءكم فاسق بنبإ فتثبتوا تحت) (الفتح) [الحجرات: ٦]، أي في الحجرات بثاء مثلثة وباء موحدة وتاء مثناة فوق، من التثبت، وقوله: والغير يعني الباقين قرءوا بباء موحدة وياء مثناة تحت ونون، من التبيين وقل معناه اقرأ. والتثبت: الوقوف خلاف الإقدام والسرعة، والبيان الظهور، وتبدل: أي اعتاض، يعني أن غير حمزة والكسائي اعتاض من الثبت البيان. وعمّ فتى قصر السّلام مؤخّرا ... وغير أولي بالرّفع في حقّ نهشلا أخبر أن المشار إليهم بعم وبالفاء من فتى وهم نافع وابن عامر وحمزة قرءوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم بالقصر أي بلا ألف بعد اللام فتعين للباقين القراءة بالمد أي بالألف بين اللام والميم وهذا المختلف فيه هو الثالث وإليه أشار بقوله مؤخرا أي الأخيرة بهذه السورة لأن قبله وألقوا إليكم السلم ويلقوا إليكم السلم لا خلاف في قصرهما وكذلك لا خلاف في قصر وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ

стр. 192

السَّلَمَ [النحل: ٨٧]. ثم أخبر أن المشار إليهم بالفاء والنون وبحق المتوسط بينهما من قوله في حق نهشلا وهم حمزة وابن كثير وأبو عمرو وعاصم قرءوا لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [النساء: ٥]، برفع الراء فتعين للباقين القراءة بنصبها. ونهشل اسم: قبيلة. ونؤتيه باليا في حماه وضمّ يد ... خلون وفتح الضّمّ حقّ صرى حلا وفي مريم والطّول الأوّل عنهم ... وفي الثّان دم صفوا وفي فاطر حلا أخبر أن المشار إليهما بالفاء والحاء في قوله في حماه وهما حمزة وأبو عمرو قرآ و (من يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف يؤتيه) [النساء: ١١٤] بالياء تحت فتعين للباقين القراءة بالنون. فإن قلت في السورة موضعان من لفظ يؤتيه فمن أين يعلم من القصيد أن هذا الذي بعد لا خير في كثير من نجواهم هو المراد بقوله. قلت لما تكلم عليه بعد غير أولي فتأخذ الذي بعده وهو ما ذكر والحرف الذي قبله لا خلاف في قراءته بالنون وهو ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما والهاء في حماه عائدة على الياء، ثم أخبر أن المشار إليهم بحق وبالصاد في قوله حق صرى وهم ابن كثير وأبو عمرو وشعبة قرءوا فأولئك يدخلون الجنة هنا وفَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً [مريم: ٦٠]، وفَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ [غافر: ٤٠]، أول موضعي الطول أي سورة غافر بضم الياء وفتح ضم الخاء فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الخاء. وقوله وفي الثان إلى آخره، أخبر أن المشار إليهما بالدال والصاد من قوله دم صفوا وهما ابن كثير وشعبة قرآ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ [غافر: ٦٠] بضم الياء وفتح الخاء وهو الثاني بغافر وأن المشار إليه بالحاء من حلا وهو أبو عمرو قرأ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها [فاطر: ٣٣] بضم الياء وفتح ضم الخاء فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح الياء وضم الخاء على ما قيد لهم في البيت السابق وعلمت التراجم الثلاثة من عطفها على الأول واتفقوا على فتح الياء وضم الخاء في جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها [الرعد: ٢٣]، [النحل: ٣١]، والضمير في عنهم يعود إلى مدلول حق صرى. والصرى: الماء المجتمع المستنقع والرواية بكسر الصاد ويجوز فتحها. وحلا أي عذب. وقوله في البيت الثاني حلا من قولهم حلى زوجته أي ألبسها الحلى فهو من التجنيس، لا من الإيطاء.

стр. 193

ويصّالحا فاضمم وسكّن مخفّفا ... مع القصر واكسر لامه ثابتا تلا أمر بضم الياء وسكون الصاد مع تخفيفها وحذف الألف المعبر عنه بالقصر وبكسر اللام في فلا جناح عليهما أن يصالحا للمشار إليهم بالثاء في ثابتا وهم الكوفيون فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وتشديد الصاد وفتحها وإثبات الألف بعدها وفتح اللام كما لفظ به. وتلووا بحذف الواو الأولى ولامه ... فضمّ سكونا لست فيه مجهّلا أخبر أن المشار إليهم باللام والفاء والميم في قوله لست فيه مجهلا وهم هشام وحمزة وابن ذكوان قرءوا وإن تلووا بحذف الواو الأولى وهي المضمومة ثم أمر بضم سكون اللام لهم فتصير تلو بوزن تفو وتعين للباقين القراءة بإثبات الواوين وسكون اللام كما لفظ به وقيد الواو بالأولى ليعلم أن الثانية ساكنة وعلم أن الباقين بواوين لأن ضد الحذف الإثبات. ونزّل فتح الضّمّ والكسر حصنه ... وأنزل عنهم عاصم بعد نزّلا أخبر أن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا والكتاب الذي نزل على رسوله بفتح النون وفتح كسر الزاي ثم قال وأنزل عنهم أي عن نافع والكوفيين فتح ضم الهمزة وفتح كسر

стр. 194

الزاي في والكتاب الذي أنزل من قبل فتعين للباقين القراءة في نزل بضم النون وكسر الزاي وفي أنزل بضم الهمزة وكسر الزاي ثم قال عاصم بعد نزلا أي قرأ عاصم نزل الواقع بعد هذين الحرفين وهو وقد نزل عليكم في الكتاب بفتح ضم النون وفتح كسر الزاي فتعين للباقين القراءة بضم النون وكسر الزاي على ما قيد لهم. ويا سوف نؤتيهم عزيز وحمزة ... سيؤتيهم في الدّرك كوف تحمّلا بالإسكان تعدوا سكّنوه وخفّفوا ... خصوصا وأخفى العين قالون مسهلا أخبر أن المشار إليهم بالعين من عزيز وهو حفص قرأ سوف يؤتيهم أجورهم بالياء تحت وأن حمزة قرأ سيؤتيهم أجرا عظيما كذلك يعني بالياء تحت فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالنون وقوله في الدرك كوف تحملا بالإسكان، أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا إن المنافقين في الدرك بإسكان الراء فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوصا وهم السبعة إلا نافعا قرءوا لا تعدوا في السبت بإسكان العين وتخفيف الدال فتعين لنافع

стр. 195

القراءة بفتح العين وتشديد الدال؛ ثم أخبر أن قالون أخفى العين أي اختلس حركتها فتعين لورش إتمام الفتح ومعنى تحملا أي تحمل الكوفيون الرواية بالإسكان. وقوله مسهلا أي راكبا الطريق السهل. وفي الأنبياء ضمّ الزّبور وهاهنا ... زبورا وفي الإسرا لحمزة أسجلا أخبر أن حمزة قرأ في سورة الأنبياء وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ [الأنبياء: ١٠٥] وهاهنا أي بهذه السورة وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً وَرُسُلًا [النساء: ١٦٣]، وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً قُلِ ادْعُوا [الإسراء: ٥٥] بضم الزاي فتعين للباقين القراءة بفتحها فيهن، ومعنى أسجل: أبيح، وليس في سورة النساء شيء من ياءات الإضافة ولا ياءات الزوائد المختلف فيها من طرقه.

стр. 196

سورة المائدة وسكّن معا شنآن صحّا كلاهما ... وفي كسر أن صدّوكم حامد دلا أمر للمشار إليهما بالصاد والكاف في قوله صح كلاهما وهما شعبة وابن عامر بإسكان النون من شنآن قوم في الموضعين فتعين للباقين القراءة بفتحها، ثم أخبر أن المشار إليهما بالحاء والدال في قوله حامد دلا وهما أبو عمرو وابن كثير قرآ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [الفتح: ٢٥] بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها ويروى صح مسندا إلى كلاهما ويروى صحا بالألف وهو عائد إلى الإسكان والفتح وكلاهما تأكيد لهما والضمير لهما إشارة إلى صحة القراءة بهما والرواية لأن بعض الناس أنكر الإسكان ورآه غلطا. مع القصر شدّد ياء قاسية شفا ... وأرجلكم بالنّصب عمّ رضا علا أمر للمشار إليهما بالشين في قوله شفا وهما حمزة والكسائي قرآ بالقصر أي بحذف الألف وتشديد الياء من وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً [المائدة: ١٣] فتصير قسية بوزن مطية فتعين لغيرهما القراءة بالمد أي بإثبات الألف بعد القاف وتخفيف الياء كما نطق به بوزن راضية، ثم أخبر أن المشار إليهم بعم والراء والعين في قوله عم رضا علا، وهم نافع وابن عامر والكسائي وحفص قرءوا وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [المائدة: ٦]، بنصب اللام فتعين للباقين القراءة بخفضها.

стр. 197

وفي رسلنا مع رسلكم ثمّ رسلهم ... وفي سبلنا في الضّمّ الإسكان حصّلا وفي كلمات السّحت عمّ نهي فتى ... وكيف أتى أذن به نافع تلا ورحما سوى الشّامي ونذرا صحابهم ... حموه ونكرا شرع حقّ له علا ونكر دنا والعين فارفع وعطفها ... رضى والجروح ارفع رضى نفر ملا أخبر أن المشار إليه بالحاء من حصلا وهو أبو عمرو قرأ بإسكان السين المضمومة في رسل المضاف إلى نون العظمة وضمير المخاطبين والغائبين نحو وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ [يونس: ١٣]، أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ [غافر: ٥٠]، فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا [غافر: ٨٣]، فتعين للباقين القراءة بضم السين فيهن ولا خلاف بينهم في ضم المضاف إلى ضمير المفرد وفيما لا ضمير معه نحو رسله والرسل وقوله وفي سبلنا أي وقرأ أبو عمرو أيضا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [العنكبوت: ٦٩] بإسكان ضم الباء فتعين للباقين القراءة بضمها، ولا خلاف في ضم الباء من سبل ربك وسبل السلام. وقوله وفي كلمات السحت، أخبر أن المشار إليهم بعم وبالنون وبالفاء من قوله عم نهى فتى، وهم نافع وابن عامر وعاصم وحمزة قرءوا بإسكان ضم الحاء في قوله تعالى: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [المائدة: ٤٢]، ويُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ [المائدة: ٦٢]، لَوْلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ [المائدة: ٦٣]، فتعين للباقين القراءة بالضم فيهن ونهى جمع نهية وهي النهاية والغاية. وقوله وكيف أتى أذن به نافع تلا الهاء في به للإسكان أخبر أن نافعا قرأ بإسكان ضم الذال في أذن كيفما أتى معرفا أو منكرا أو مفردا أو مثنى نحو ويقولون هو أذن قل أذن والأذن بالأذن وفي أذنيه وقر فتعين للباقين القراءة بضم الذال. وقوله ورحما سوى الشامي، أخبر أن السبعة إلا ابن عامر قرءوا بالكهف وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف: ٨١] بإسكان ضم الحاء فتعين لابن عامر القراءة بضم الحاء. وقوله ونذر أصحابهم حموه، أخبر أن المشار إليهم بصحاب وبالحاء في حموه وهم حمزة والكسائي وحفص وأبو عمرو قرءوا أَوْ نُذْراً [المرسلات: ٦] بإسكان ضم الذال فتعين للباقين القراءة بضم الذال ولا خلاف في إسكان ذال عذرا وقوله ونكرا أخبر أن المشار إليهم بالشين وبحق وباللام والعين في قوله شرع حق له علا وهم حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وهشام

стр. 198

وحفص قرءوا بالكهف لقد جئت شيئا نكرا وبالطلاق وعذبناها عذابا نكرا بإسكان ضم الكاف فتعين للباقين القراءة بضم الكاف ثم قال ونكر دنا، أخبر أن المشار إليه بالدال من قوله دنا وهو ابن كثير قرأ بسورة القمر إلى شيء نكر بإسكان ضم الكاف فتعين للباقين القراءة بضم الكاف. واعلم أن هذه التراجم المذكورة في هذه الأبيات معطوفة على التقييد المتقدم في رسلنا وهو جعل الإسكان في الضم وقوله والعين فارفع وعطفها أمر برفع العين وما عطف على العين للمشار إليه بالراء من رضا وهو الكسائي قرأ والعين بالرفع وعطفها يعني والأنف والأذن والسن برفع الفاء والنون فيهن فتعين للباقين القراءة بالنصب في الأربعة ثم قال والجروح ارفع أمر برفع الحاء من والجروح قصاص للمشار إليهم بالراء وبنفر في قوله رضا نفر، وهم الكسائي وابن كثير وأبو عمر وابن عامر فتعين للباقين القراءة بنصب الحاء. فصار الكسائي برفع الخمسة ونافع وعاصم وحمزة بنصب الخمسة، وابن كثير وابن عامر وأبو عمر بنصب الأربعة الأول ورفع الخامس. وحمزة وليحكم بكسر ونصبه ... يحرّكه تبغون خاطب كمّلا أخبر أن حمزة قرأ وليحكم أهل الإنجيل بكسر اللام ونصب الميم، وأتى بقوله يحركه ليعلم أن قراءة الباقين بسكون اللام وجزم الميم لأن التحريك متى ذكر مقيدا كان أو غير مقيد فإنه يدل على السكون في القراءة الأخرى. وقوله تبغون خاطب، أخبر أن المشار إليه بالكاف من كملا وهو ابن عامر قرأ (أفحكم الجاهلية تبغون) [المائدة: ٥٠] بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب. وقبل يقول الواو غصن ورافع ... سوى ابن العلا من يرتدد عمّ مرسلا وحرّك بالإدغام للغير داله ... وبالخفض والكفّار راويه حصّلا أخبر أن المشار إليهم بالغين من غصن وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بواو عاطفة قبل يقول فتعين للباقين القراءة بغير واو ثم قال ورافع سوى

стр. 199

ابن العلا يعني أن السبعة إلا أبا عمرو بن العلاء قرءوا يقول الذين آمنوا برفع اللام فتعين لأبي عمرو القراءة بنصبه فصار الكوفيون بإثبات الواو مع الرفع وأبو عمرو بالواو مع النصب والباقون بالرفع من غير واو. وقوله ومن يرتدد أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ يا أيها الذين آمنوا من يرتدد بدالين مخففتين الأولى مكسورة والثانية ساكنة كما لفظ به وقوله مرسلا أي مطلقا لأنه أطلق من عقال الإدغام ثم أخبر أن الدال الثانية حركت بالفتح مصاحبة لإدغام الأولى فيها لغير نافع وابن عامر وهم الباقون قرءوا بدال مشددة مفتوحة وعلم الفتح من الإطلاق في قوله وحرك بالإدغام لأنه لم يقيده وإذا أطلق التحريك ولم يقيده فمراده التحريك بالفتح. وقوله وبالخفض والكفار أخبر أن المشار إليهما بالراء والحاء في قوله راويه حصلا وهما الكسائي وأبو عمرو قرآ من قبلكم والكفار بخفض الراء فتعين للباقين القراءة بنصبها: ربا عبد اضمم واخفض التا بعد فز ... رسالته اجمع واكسر التّا كما اعتلا صفا وتكون الرّفع حجّ شهوده ... وعقّدتم التّخفيف من صحبة ولا وفي العين فامدد مقسطا فجزاء نو ... ونوا مثل ما في خفضه الرّفع ثمّلا أمر للمشار إليه بالفاء من فز وهو حمزة بضم الباء من عبد وخفض التاء من الطاغوت وهو المراد بقوله: والخفض التاء بعد أي التاء الواقعة بعد عبد فتعين للباقين القراءة بفتح باء عبد ونصب تاء الطاغوت ثم أمر بجمع رسالات وكسر التاء للمشار إليهم بالكاف وهمزة الوصل والصاد في قوله: كما اعتلا صفا وهم ابن عامر ونافع وشعبة قرءوا فما بلغت رسالاته بألف بعد اللام وكسر التاء على جمع التأنيث السالم فتعين للباقين القراءة بحذف الألف وفتح التاء على التوحيد ثم أخبر أن المشار إليهم بالحاء والشين في قوله: حج شهوده، وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي قرءوا وحسبوا أن لا تكون فتنة بالرفع فتعين للباقين القراءة بالنصب وأخبر أن المشار إليهم بالميم وبصحبة في قوله: من صحبة، وهم ابن ذكوان وحمزة والكسائي وشعبة قرءوا بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ [المائدة: ٨٩] بتخفيف القاف فتعين للباقين القراءة بتشديدها ثم أمر بمد العين للمشار إليه بالميم من مقسطا وهو ابن ذكوان فتعين

стр. 200

للباقين القراءة بقصرها وأراد بالمد إثبات الألف بعد العين وبالقصر حذفها فقراءة ابن ذكوان عاقدتم بالمد والتخفيف وحمزة والكسائي وشعبة عقدتم بالقصر والتخفيف والباقين عقدتم بالقصر والتشديد. ثم أمر بتنوين جزاء وأخبر برفع خفض مثل للمشار إليهم بالثاء من ثملا وهم الكوفيون قرءوا فجزاء بالتنوين مثل ما قتل من النعم برفع خفض اللام فتعين للباقين القراءة بترك التنوين وخفض لام مثل على ما قيده لهم. وثملا جمع ثامل. والثامل: المصلح والمقيم أيضا: وكفّارة نون طعام برفع خف ... ضه دم غنى واقصر قياما له ملا أمر بتنوين كفارة مع رفع الخفض في طعام للمشار إليهم بالدال والغين في قوله: دم غنى، وهم ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون قرءوا أو كفارة بالتنوين طعام برفع خفض الميم فتعين للباقين القراءة بترك تنوين كفارة وخفض ميم طعام وقد تقدم مثله في البقرة ولكن مساكين هنا بالجمع بلا خلاف ثم أمر بقصر قياما للمشار إليهما باللام والميم من قوله له ملا وهما هشام وابن ذكوان قرآ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً [المائدة: ٩٧] بالقصر فتعين للباقين القراءة بالمد والمراد بالمد إثبات الألف قبل الميم. وبالقصر حذف الألف وقد تقدم مثله بالنساء. والملا بضم الميم جمع ملاءة، وهي: الملحفة: وضمّ استحقّ افتح لحفص وكسره ... وفي الأوليان الأوّلين فطب صلا أمر لحفص بفتح ضم التاء وفتح كسر الحاء في استحق عليهم الأوليان فتعين للباقين القراءة بضم التاء وكسر الحاء وحفص إذا ابتدأ كسر الألف والباقون إذا ابتدءوا ضموا الألف. ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والصاد في قوله: فطب صلا وهما حمزة وشعبة قرآ الأولين بلفظ الجمع في موضع الأوليان بلفظ التثنية على ما لفظ به في القراءتين أي قرأ حمزة وشعبة الأولين بتشديد الواو وكسر

стр. 201

اللام وإسكان الياء وفتح النون على جمع أول المجرور وقرأ الباقون الأوليان بتخفيف الواو وإسكانها وفتح اللام وكسر النون وألف قبلها على تثنية أولى المرفوعة: وضمّ الغيوب يكسران عيونا ال ... عيون شيوخا دانه صحبة ملا جيوب منير دون شكّ وساحر ... بسحر بها مع هود والصّف شمللا أخبر أن من أعاد الضمير عليهما في قوله يكسران وهما حمزة وشعبة المرموزان في قوله فطب صلا في البيت السابق يكسران ضم الغين من الغيوب حيث وقع نحو إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [المائدة: ١٠٩]، وأن المشار إليهم بالدال وبصحبة وبالميم في قوله دانه صحبة ملا وهم ابن كثير وشعبة وحمزة والكسائي وابن ذكوان

стр. 202

فعلوا ذلك في عيون أي قرءوا بكسر ضم العين في عيون المنكر والعيون المعرف حيث وقع نحو في جنات وعيون وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً [القمر: ١٢]، وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ [يس: ٣٤]، وبكسر ضم الشين من ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً [غافر: ٦٧]، وأن المشار إليهم بالميم والدال والشين في قوله منير دون شك وهم ابن ذكوان وابن كثير وحمزة والكسائي فعلوا ذلك في جيوبهن أي قرءوا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [النور: ٣١] بكسر ضم الجيم فتعين لمن لم يذكره في كل ترجمة من التراجم القراءة بالضم على ما قيد لهم ومعنى دانه أي اتخذه دينا بعد تدين بقراءته وملا بكسر الميم وقوله وساحر بسحر أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي قرآ فقال الذين كفروا منهم إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [سبأ: ٤٣]، ولَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ [هود: ٧]، وقالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ [الصف: ٦٠] بفتح السين

стр. 203

والألف بعدها وكسر الحاء، وقرأ الباقون سحر مبين بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف فهذا معنى قوله وساحر بسحر بها مع هود والصف أي قرآ في هذه المواضع ساحر في موضع قراءة الباقين سحر فنطق بالقراءتين واستغنى بالتمثيل عن التقييد: وخاطب في هل يستطيع رواته ... وربّك رفع الباء بالنّصب رتّلا أخبر أن المشار إليه بالراء في قوله رواته وفي قوله رتلا وهو الكسائي قرأ هل تستطيع ربك بتاء الخطاب ونصب ربك فتعين للباقين القراءة بياء الغيب ورفع ربك والكسائي مستمر على أصله في إدغام لام هل في التاء والباقون على أصولهم في إظهارها وكرر الناظم الراء لاتساع الموضع: ويوم برفع خذ وإنّي ثلاثها ... ولي ويدي أمّي مضافاتها العلا أمر برفع الميم في هذا يوم ينفع الصادقين للمشار إليهم بالخاء من خذ وهم القراء كلهم إلا نافعا فتعين لنافع القراءة بنصب الميم؛ ثم أخبر أن فيها ست ياءات إضافة: إني أخاف الله وإني أريد فإني أعذبه ما يكون لي أن أقول ويدي إليك وأمي إلهين:

стр. 204

سورة الأنعام وصحبة يصرف فتح ضمّ وراؤه ... بكسر وذكّر لم يكن شاع وانجلا وفتنتهم بالرّفع عن دين كامل ... ويا ربّنا بالنّصب شرّف وصّلا أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا من يصرف عنه بفتح ضم الياء وكسر الراء فتعين للباقين القراءة بضم الياء وفتح الراء. ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ ثم لم يكن فتنتهم بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليهم بالعين والدال والكاف في قوله عن دين كامل وهم حفص وابن كثير وابن عامر قرءوا فتنتهم برفع التاء فتعين للباقين القراءة بنصبها فصار حمزة والكسائي بتذكير لم يكن ونصب فتنتهم وابن كثير وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع ونافع وأبو عمرو وشعبة بالتأنيث والنصب ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شرف وهما حمزة والكسائي قرآ والله ربنا بنصب الباء فتعين للباقين القراءة بخفضها. ومعنى شرف وصلا أي شرف القرآن من وصله ونقله: نكذّب نصب الرّفع فاز عليمه ... وفي ونكون انصبه في كسبه علا أخبر أن المشار إليهما بالفاء والعين في قوله فاز عليمه وهما حمزة وحفص قرآ نردّ ولا نكذب

стр. 205

بنصب رفع الباء، وأن المشار إليهم بالفاء والكاف والعين في قوله في كسبه علا. وهم حمزة وابن عامر وحفص قرءوا بذلك في وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالرفع على ما قيد لهم فقرأ ابن عامر ولا نكذب بالرفع وتكون بالنصب وحمزة وحفص بنصبهما والباقون برفعهما: وللدّار حذف اللّام الأخرى ابن عامر ... والآخرة المرفوع بالخفض وكّلا أخبر أن ابن عامر قرأ ولَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأنعام: ٣٢] بحذف اللام الأخرى من وللدار وخفض رفع التاء من الآخرة فتعين للباقين القراءة بإثبات اللام ورفع التاء من الآخرة وقيد الناظم اللام بالأخرى لينص على أن اللام المحذوفة هي لام التعريف وسميت لاما باعتبارها قبل الإدغام والأولى هي لام الابتداء فيعلم منه تخفيف الدال لأن لام الابتداء لا تدغم في الدال، ويعلم تشديد الدال المثبت من لفظه وقيد الخفض للضد. ومعنى وكلا لزم أي لما حذفت اللام لزم الخفض بالإضافة: وعمّ علا لا يعقلون وتحتها ... خطابا وقل في يوسف عمّ نيطلا وياسين من أصل ولا يكذبونك ال ... خفيف أتى رحبا وطاب تأوّلا أخبر أن المشار إليهم بعم وبالعين في قوله عم علا وهم نافع وابن عامر وحفص قرءوا في هذه السورة أَفَلا يَعْقِلُونَ [يس: ٦٢]، قد نعلم وفي السورة التي تحت هذه السورة وهي سورة الأعراف فَلا يَعْقِلُونَ والذين يمسكون بتاء الخطاب وأن المشار إليهم بعمّ وبالنون في قوله عم نيطلا وهم نافع وابن عامر وعاصم قرءوا أَفَلا يَعْقِلُونَ [يوسف: ٢]، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ [يوسف: ١١٠] بالخطاب وأن المشار إليهما بالميم والهمزة في قوله من أصل وهما ابن ذكوان ونافع قرآ أَفَلا يَعْقِلُونَ [يس: ٦٢]، وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ [يس: ٦٩] بالخطاب فتعين لمن لم يذكره في التراجم المذكورة القراءة بياء الغيب ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والراء في قوله أتى رحبا وهما نافع والكسائي قرآ فإنهم لا يكذبونك بإسكان الكاف وتخفيف الذال فتعين للباقين القراءة بفتح الكاف وتشديد الذال وعلم سكون الكاف من لفظه وفتحه من الإجماع، والنيطل: الدلو، والرحب: الواسع: رأيت في الاستفهام لا عين راجع ... وعن نافع سهّل وكم مبدل جلا

стр. 206

أصل رأيت رأى فالراء فاء الفعل والهمزة عينه ثم دخلت همزة الاستفهام على رأى فهمزة الاستفهام هي التي قبل الراء وقوله في الاستفهام يعني إذا كان قبل الراء همزة الاستفهام سواء اتصل بهذا الفعل حرف خطاب أو حرف عطف أم لا نحو قل أرأيتكم إن أتاكم قل أرأيتم إن كان أفرأيت من اتخذ وأ رأيت وشبهه أخبر أن المشار إليه بالراء من راجع وهو الكسائي قرأ بإسقاط الهمزة الثانية المعبر عنها بعين الفعل وهي التي بعد الراء ثم أمر بتسهيلها لنافع من رواية قالون وورش ثم أخبر أن جماعة من القراء وهم المصريون أبدلوها ألفا للمشار إليه بالجيم من جلا وهو ورش فصار له وجهان كما تقدم له في أَأَنْذَرْتَهُمْ [يس: ١٠]، وها أنتم ويمد إذا أبدل مد الحجز والبدل له من زيادات القصيد وتعين للباقين القراءة بإثباتها محققة على حالها وحمزة فيها جار على تخفيف وقفه: إذا فتحت شدّد لشام وهاهنا ... فتحنا وفي الأعراف واقتربت كلا وبالغدوة الشّاميّ بالضّمّ هاهنا ... وعن ألف واو وفي الكهف وصّلا أمر بتشديد حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج بالأنبياء للشامي وهو ابن عامر والمراد بالتشديد التاء الأولى من فتحت ثم أمر بتشديد التاء هنا في فتحنا عليهم أبواب كل شيء وفي الأعراف لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ [الأعراف: ٩٦]، فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ [القمر: ١١]، لابن عامر فتعين للباقين القراءة بتخفيف التاء في الأربعة ومعنى كلا حفظ التشديد ثم أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ [الأنعام: ٥٢] بضم الغين وسكون الدال وبواو مفتوحة مكان الألف هنا وبالكهف كما نطق به فتعين للباقين القراءة بفتح الغين والدال وألف بعدها وقيد الناظم فتحت بإذا فيخرج عنه فتحت بالزمر وعم يتساءلون وفهم من حصر فتحنا تخفيف غيرها فتحنا عليهم بابا: وإنّ بفتح عمّ نصرا وبعد كم ... نما يستبين صحبة ذكّروا ولا سبيل برفع خذ ويقض بضمّ سا ... كن مع ضمّ الكسر شدّد واهملا نعم دون إلباس وذكّر مضجعا ... توفّاه واستهواه حمزة منسلا أخبر أن المشار إليهم بعم وبالنون في قوله عم نصرا وهم نافع وابن عامر وعاصم قرءوا أنه من عمل منكم سوء بجهالة بفتح الهمزة وأن المشار إليهما بالكاف والنون من قوله كم نما وهما ابن عامر وعاصم قرآ فإنه غفور رحيم بفتح الهمزة وهو المراد بقوله بعد فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بكسرهما فصار ابن عامر وعاصم بفتح الهمزتين ونافع بفتح الأولى وكسر الثانية والباقون

стр. 207

بكسرهما ثم أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا وليستبين بياء التذكير فتعين لابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحفص القراءة بتاء التأنيث ونافع بتاء الخطاب، ثم أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خذوهم القراء كلهم إلا نافعا قرءوا سبيل المجرمين برفع اللام فتعين لنافع القراءة بنصبها فصار حمزة والكسائي وشعبة وليستبين سبيل المجرمين بالتذكير والرفع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص بالتأنيث والرفع ونافع بتاء الخطاب والنصب وقوله ويقض بضم ساكن، أخبر أن المشار إليهم بالنون والدال والهمزة في قوله نعم دون البأس وهم عاصم وابن كثير ونافع قرءوا إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ [يوسف: ٤٠]، يقصّ بضم القاف الساكنة مع ضم الكسر في الضاد وأمر لهم بتشديدها وإهمالها وأراد بالإهمال إزالة النقطة فتصير يقصّ الحق من القصص فتعين للباقين القراءة بإبقاء القاف على سكونها والضاد على كسرها وتخفيفها معجمة بنقطة من القضاء كما لفظ به وقوله وذكر مضجعا، أخبر أن حمزة قرأ توفته رسلنا واستهوته الشياطين بألف ممالة إمالة محضة قبل الهاء على التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث مكان الألف وقوله منسلا من انسلت القوم أي تقدمتهم وهو حال من حمزة. معا خفية في ضمّة كسر شعبة ... وأنجيت للكوفيّ أنجى تحوّلا قل الله ينجيكم يثقّل معهم ... هشام وشام ينسينّك ثقّلا قوله: معا خفية يعني في موضعين تدعونه تضرعا وخفية هنا، وادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [الأعراف: ٥٥]، أخبر أن شعبة وهو أبو بكر قرأ بكسر ضم الخاء في الموضعين هنا وفي الأعراف فتعين للباقين القراءة بضم الخاء فيهما ثم أخبر أن أنجيتنا تحول للكوفي أنجانا على ما لفظ به في القراءتين يعني أن عاصما وحمزة والكسائي قرءوا لئن أنجانا من هذه بألف بين الجيم ونون الضمير والباقون أنجيتنا بياء مثناة تحت وأخرى مثناة فوق، والهاء والميم من قوله معهم يعود على الكوفيين المذكورين في البيت السابق، أخبر أن الكوفيين وهشاما معهم قرءوا قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ [الأنعام: ٦٤] منها بفتح النون وتشديد الجيم فتعين للباقين القراءة بإسكان النون وتخفيف الجيم وقيد ينجيكم بقل الله ليخرج به قل من ينجيكم المتفق التشديد ثم أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وإما ينسينك الشيطان بفتح النون الأولى وتشديد السين فتعين للباقين القراءة بسكون النون وتخفيف السين. وحرفي رأى كلا أمل مزن صحبة ... وفي همزة حسن وفي الرّاء يجتلا بخلف وخلف فيهما مع مضمر ... مصيب وعن عثمان في الكلّ قلّلا

стр. 208

يريد رأى إذا كان فعلا ماضيا عينه همزة بعدها ألف وأراد بحرفيه الراء والهمزة كلا أي كل ما جاء منها في القرآن فكلامه في هذين البيتين على ما جاء من ذلك قبل حرف متحرك وهو ستة عشر موضعا: رَأى كَوْكَباً [الأنعام: ٧٦]، ورَأى أَيْدِيَهُمْ [هود: ٧٠]، ورَأى بُرْهانَ [يوسف: ٢٤٠]، ورَأى قَمِيصَهُ [يوسف: ٢٨٠]، ورَأى ناراً [طه: ١٠]، وَإِذا رَآكَ [الأنبياء: ٣٦]، ورَآها تَهْتَزُّ [النمل: ١٠]، ورَآهُ مُسْتَقِرًّا [النمل: ٤٠]، ورَآها تَهْتَزُّ [القصص: ٣١]، فَرَآهُ حَسَناً [فاطر: ٨]، فَاطَّلَعَ فَرَآهُ [الصافات: ٥٥]، ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [النجم: ١١]، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم: ١٣]، ولَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى [النجم: ١٨]، وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ [التكوير: ٢٣]، وأَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق: ٧٠]، أمر بإمالة الراء والهمزة في حالين من هذه المواضع كلها للمشار إليهم بالميم وبصحبة من قوله مزن صحبة وهم ابن ذكوان وحمزة والكسائي وشعبة. والمزن جمع مزنة وهي السحابة البيضاء والمطر ثم قال وفي همزة حسن، أخبر أن المشار إليه بالحاء من حسن وهو أبو عمرو أمال الهمزة دون الراء ثم قال وفي الراء يجتلا بخلف، أخبر أن المشار إليه بالياء من يجتلا وهو السوسي أمال الراء بخلاف عنه فصار للسوسي وجهان إمالة الراء والهمزة وفتح الراء وإمالة الهمزة. ثم قال وخلف فيهما مع مضمره مصيب، أخبر أن المشار إليه بالميم من مصيب وهو ابن ذكوان اختلف عنه فيهما أي في إمالة الراء والهمزة إذا كانا مع مضمر وجملته تسعة مواضع وَإِذا رَآكَ [الأنبياء: ٣٦]، فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [النمل: ١٠]، فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ [النمل: ٤٠]، فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ [القصص: ٣١]، فَرَآهُ حَسَناً [فاطر: ٨]، فَاطَّلَعَ فَرَآهُ [الصافات: ٥٥]، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم: ١٣]، وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ [التكوير: ٢٣]، وأَنْ رَآهُ اسْتَغْنى [العلق: ٧]، والخلف المشار إليه أن ابن ذكوان روي عنه إمالة الراء والهمزة وروي عنه فتحهما، وأما إذا لم يكن مع مضمر فلا خلاف عنه في إمالة الراء والهمزة. ثم قال وعن عثمان في الكل قللا، أخبر أن ورشا روى عنه تقليل الراء والهمزة أي قراءتهما بين اللفظين في الكل أي في كل ما كان مع مضمر وما كان مع ظاهر فتعين لمن لم يذكره في هذه التراجم القراءة بفتح الراء والهمزة فصار قالون وابن كثير وهشام وحفص بفتح الراء والهمزة مطلقا وورش بتقليلهما وحمزة والكسائي وشعبة بإمالتهما والدوري أمال الهمزة وفتح الراء والسوسي قرأ مثله في رواية عنه وأمالهما في رواية أخرى وابن ذكوان فرق بين ما لم يتصل به ضمير وبين ما اتصل به فأمالهما فيما لم يتصل به مضمر بلا خلاف وقرأ بإمالتهما وفتحهما فيما اتصل به ضمير ثم انتقل إلى القسم الثاني وهو ما وقع قبل ساكن فقال: وقبل السكون الرّا أمل في صفا يد ... بخلف وقل في الهمز خلف يقي صلا وقف فيه كالأولى ونحو رأت رأوا ... رأيت بفتح الكلّ وقفا وموصلا

стр. 209

كلامه الآن فيما جاء من رأى قبل الساكن المنفصل أي قبل لام التعريف الساكن وهو ستة مواضع: رَأَى الْقَمَرَ [الأنعام: ٧٧]، ورَأَى الشَّمْسَ [الأنعام: ٧٨]، ورَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [النحل: ٨٥]، ورَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا [النحل: ٨٦]، وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ [الكهف: ٥٣]، ورَأَ الْمُؤْمِنُونَ [الأحزاب: ٢٢]، أمر بإمالة الراء في الوصل من هذه المواضع للمشار إليهم بالفاء والصاد والياء من قوله في صفائد وهم حمزة وشعبة والسوسي. ثم قال بخلف: يعني عن المذكور منهم آخرا وهو السوسي، ثم أخبر أن المشار إليهما بالياء والصاد في قوله يقي صلا وهما السوسي وشعبة أمالا الهمزة بخلاف عنهما فصار حمزة بإمالة الراء وفتح الهمزة وشعبة عنه وجهان إمالة الراء وفتح الهمزة كحمزة وإمالة الراء والهمزة معا والسوسي عنه وجهان فتح الراء والهمزة معا وإمالة الراء والهمزة معا والباقون بفتح الراء والهمزة معا والخلف المشار إليه عن السوسي أن أبا عمرو الداني قرأ على أبي الفتح الضرير بإمالتهما وعلى ابن غلبون بفتحهما وروى عن الزيدي من غير طريق السوسي والدوري إمالة الراء وفتح الهمزة وهو طريق ابن سعدان وابن جبير وعكسه بفتح الراء وإمالة الهمزة وهي طريق أبي حمدون وأبي عبد الرحمن وهذا الوجه في التيسير والوجه الذي قبله ذكره الداني في الموضح وبالجميع قرأت وقوله وقف فيه كالأولى فيه أي عليه أي وقف عليه كالكلمة الأولى وهي رأى كوكبا وأخواتها. أمر الناظم ﵀ أن يفعل في الوقف على رأى الواقع قبل السكون ما فعل في رأى الواقع قبل الحركة من إمالة الهمزة وحدها للدوري ومن إمالتها وحدها وإمالتها مع الراء للسوسي ومن إمالتها لابن ذكوان وحمزة والكسائي وشعبة ومن تفليل فتحهما لورش ومن فتحهما للباقين والوجه في ذلك أن الألف يعود في الوقف لزوال الساكن فيصير من النوع الأول فيكون حكمه حكمه فيجري كل واحد منهم على أصله في المتحرك. وقوله نحو رأت رأوا رأيت، يعني إذا اتصل برأي ساكن لا يفارقه نحو رأته حسبته ورأتهم من مكان بعيد وإذا رأوك وإذا رأوهم فلما رأوه وإذا رأيت الذين فلما رأيته بفتح الكل أي بفتح القراء كلهم أي لا خلاف في فتح الراء وفتح الهمزة في الوصل والوقف لأن الساكن لا ينفصل من رأى في وقف ولا وصل والخلاف إنما وقع فيما يصح انفصاله من الساكن الذي بعده ورجوع الألف إليه في حال الوقف عليه. وخفّف نونا قبل في الله من له ... بخلف أتى والحذف لم يك أوّلا قوله قبل في الله، أراد به أتحاجوني في الله ولم يمكنه النطق بالكلمة في نظمه لما فيها من اجتماع الساكنين فلذلك قال قبل في الله من له وأخبر أن المشار إليهم بالميم واللام والهمزة في قوله من

стр. 210

له أتى وهم ابن ذكوان وهشام ونافع قرءوا أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ [الأنعام: ٨٠]، بتخفيف النون فتعين للباقين القراءة بتشديدها وقوله بخلف أي عن هشام التشديد والتخفيف والأصل أتحاجونني بنونين فمن شدد أدغم الأولى في الثانية ولا بد من إشباع مد الواو لأجل الساكنين وهما الواو والنون الأولى المدغمة ومن خفف حذف إحدى النونين. واختلف في المحذوفة منهما فذهب الحذاق من النحويين إلى أن المحذوفة هي الثانية وإليه أشار الناظم بقوله والحذف لم يك أولا وإنما لم تحذف الأولى لأنها علامة الرفع ولما حذفت الثانية كسرت الأولى لأجل ياء الضمير. وفي درجات النّون مع يوسف ثوى ... وو اللّيسع الحرفان حرّك مثقّلا وسكّن شفاء واقتده حذف هائه ... شفاء وبالتّحريك بالكسر كفّلا ومدّ بخلف ماج والكلّ واقف ... بإسكانه يذكو عبيرا ومندلا أراد نرفع درجات من نشاء هنا وبيوسف وأراد بالنون التنوين، وأخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون قرءوا نرفع درجات في السورتين بتنوين التاء فتعين للباقين القراءة بغير تنوين، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ والليسع وأراد بالحرفين الكلمتين هنا وفي صاد بفتح اللام منهما مع تشديدها وتسكين الياء وأراد بالتحريك الفتح فتعين للباقين القراءة بتسكين اللام وفتح الياء وقوله واقتده حذف هائه شفاء أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفاء وهما حمزة والكسائي قرآ فبهداهم اقتده بحذف الهاء في الوصل فتعين للباقين القراءة بإثباتها وأن من أشار إليه بالكاف من كفلا وهو ابن عامر حركها بالكسر. ثم أمر للمشار إليه بالميم من ماج وهو ابن ذكوان يمدها بخلاف عنه فتعين للباقين القراءة بإسكانها وأراد بالمد إشباع الكسر حتى يتولد منه ياء وهذا الوجه عن ابن ذكوان هو المذكور عنه في التيسير والقصر عنه من زيادات القصيد ومعنى ماج اضطرب وحيث كان خلاف الهاء في الوصل تعرض لما يفهم منه بقوله والكل واقف بإسكانه أي بإسكان الهاء، أخبر أن الجميع يثبتون الهاء ساكنة في الوقف من حذفها في الوصل ومن حركها ومن سكنها أيضا. وقوله يذكو عبيرا ومندلا لم يتعلق به حكم وإنما تمم به البيت. ويذكو: معناه يفوح. والعبير: الزعفران، والمندل: العود الهندي وقال صاحب الصحاح: المندل عطر ينسب إلى المندل وهي بلاد الهند. وتبدونها تخفون مع تجعلونه ... على غيبه حقّا وينذر صندلا أخبر أن المشار إليهما بحقا وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ يجعلونه قرأ طيس يبدونها ويخففون

стр. 211

كثيرا بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب في الكلمات الثلاث ثم قال: وينذر صندلا أخبر أن المشار إليه بالصاد من صندلا وهو شعبة قرأ ولينذر أم القرى ومن حولها بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وحذف الناظم لام لتنذر ضرورة ولم يذكر الغيب اكتفاء بتقديم ذكره في ترجمة يجعلونه، والصندل: شجر طيب الرائحة. وبينكم ارفع في صفا نقر وجا ... عل اقصر وفتح الكسر والرّفع ثمّلا وعنهم بنصب اللّيل واكسر بمستقر ... ر القاف حقّا خرّقوا ثقله انجلا أخبر أن المشار إليهم بالفاء والصاد وبنفر من قوله في صفا نفر وهم حمزة وشعبة وابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر قرءوا لقد تقطع بينكم برفع النون فتعين للباقين القراءة بنصبها وقوله وجاعل اقصر، أي احذف الألف منه وقوله وفتح الكسر أي فتح كسر العين وقوله والرفع أي وفتح رفع اللام وقوله وعنهم أي وعن الكوفيين بنصب الليل أي بنصب اللام منه يعني أن المشار إليهم بالثاء من ثملا وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الأنعام: ٩٦] بفتح العين واللام من غير ألف ونصب الليل فتعين للباقين أن يقرءوا وجاعل الليل بألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل وقوله واكسر بمستقر القاف أمر للمشار إليهما بقوله حقا وهما ابن كثير وأبو عمرو بكسر القاف في مستقر ومستودع فعين للباقين القراءة بفتحها وقوله خرقوا ثقله انجلا أخبر أن المشار إليه بالألف من انجلا وهو نافع قرأ وخرقوا له بنين وبنات بتشديد الراء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها، ومعنى ثملا: أصلح، وانجلا: انكشف. وضمّان مع ياسين في ثمر شفا ... ودارست حق مدّه ولقد حلا وحرّك وسكّن كافيا واكسرنّها ... حمى صوبه بالخلف درّ وأوبلا أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ انظروا إلى ثمره وكلوا من ثمره بهذه السورة ولِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ [يس: ٣٥] بضم الثاء والميم فتعين للباقين القراءة بفتحها وقوله ودارست حق مده أخبر أن المشار إليهما بقوله حق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ وليقولوا دارست بالمد أي بألف بعد الدال ثم قال ولقد حلا يعني المد فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف ثم قال: وحرك وسكن كافيا، أمر للمشار إليه بالكاف من كافيا وهو ابن عامر بتحريك السين أي بفتحها وبتسكين التاء وله القصر مع الجماعة فتعين للباقين القراءة بسكون السين وفتح التاء وقد تقدم لهم القصر فصار نافع والكوفيون درست بالقصر وإسكان السين وفتح التاء وابن كثير

стр. 212

وأبو عمرو بالمد والإسكان والفتح وابن عامر بالقصر وفتح السين وإسكان التاء وقوله واكسرنها أمر للمشار إليهم بالحاء والصاد والدال في قوله حمى صوبه بالخلف در وهم أبو عمرو وشعبة وابن كثير بكسر الهمزة في وما يشعركم أنها إذا جاءت فتعين للباقين القراءة بفتحها وقوله بالخلف أي عن شعبة لأن الناظم ﵀ ذكر الخلف بعد رمز شعبة فحصل له في أنها وجهان فتح الهمزة وكسرها والهاء من صوبه للكسر، والصوب: نزول المطر، ودر أي تتابع نزوله وأوبلا: إذا صار ذا وبل. وخاطب فيها يؤمنون كما فشا ... وصحبة كفء في الشّريعة وصّلا أخبر أن المشار إليهما بالكاف والفاء في قوله كما فشا وهما ابن عامر وحمزة قرآ إذا جاءت لا تؤمنون بالخطاب فيها أي في هذه السورة وأن المشار إليهم بصحبة والكاف في قوله كفء وهم حمزة والكسائي وشعبة وابن عامر قرءوا، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦]، بتاء الخطاب أيضا فتعين لمن يذكره في الترجمتين القراءة بياء الغيب، ومعنى وصلا: أي وصله النقلة إلينا. وكسر وفتح ضمّ في قبلا حمى ... ظهيرا وللكوفيّ في الكهف وصّلا أخبر أن المشار إليهم بالخاء والظاء في قوله حمى ظهيرا وهم أبو عمرو وابن كثير والكوفيون قرءوا بهذه السورة وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا [الأنعام: ١١١] بضم كسر القاف وضم فتح الباء ثم أخبر أن هذا التقييد المذكور وصل للكوفيين في سورة الكهف يعني أن عاصما وحمزة والكسائي قرءوا أيضا أو يأتيهم العذاب قبلا بضم كسر القاف وضم فتح الباء فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بكسر القاف وفتح الباء. وقل كلمات دون ما ألف ثوى ... وفي يونس والطّول حاميه ظلّلا أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا هنا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا [الأنعام: ١١٥] بترك الألف وأن المشار إليهم بالحاء والظاء في قوله حاميه ظللا وهم أبو عمرو وابن كثير والكوفيون قرءوا كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا [يونس: ٣٣]، إن الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ كلاهما [يونس: ٩٦]، وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٦]، بترك الألف فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بإثبات الألف بعد الميم. وشدّد حفص منزل وابن عامر ... وحرّم فتح الضّمّ والكسر إذ علا وفصّل إذ ثنى يضلّون ضمّ مع ... يضلّوا الّذي في يونس ثابتا ولا

стр. 213

أخبر أن حفصا وابن عامر قرآ أنه منزل من ربك بتشديد الزاي وفتح النون فتعين للباقين القراءة بتخفيف الزاي وإسكان النون، ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والعين في قوله إذ علا وهما نافع وحفص قرآ ما حرم عليكم بفتح ضم الحاء وفتح كسر الراء فتعين للباقين القراءة بضم الحاء وكسر الراء وأن المشار إليهم بالهمزة والثاء في قوله إذ ثنى وهم نافع والكوفيون قرءوا فصل لكم بالتقييد المذكور يعني بفتح ضم الفاء وفتح كسر الصاد فتعين للباقين القراءة بضم الفاء وكسر الصاد فصار نافع وحفص في وقد فصل لكم ما حرم عليكم بفتح الفعلين وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضمهما وشعبة وحمزة والكسائي بفتح فصل وضم حرم فحصل ثلاث قراءات وقدم الناظم ﵀ حرم عليكم على وقد فصل لكم وهو بعده في التلاوة. ثم أخبر أن المشار إليهم بالثاء في قوله ثابتا وهم الكوفيون قرءوا هنا وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ [الأنعام: ١١٩]، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ [يونس: ٨٨] بضم الياء فتعين للباقين القراءة بفتح الياء فيهما. رسالات فرد وافتحوا دون علّة ... وضيقا مع الفرقان حرّك مثقّلا بكسر سوى المكّيّ ورا حرجا هنا ... على كسرها ألف صفا وتوسّلا أخبر أن المشار إليهما بالدال والعين في قوله دون علة وهما ابن كثير وحفص قرآ حيث يجعل رسالاته بحذف الألف الثانية على التوحيد وأمر بفتح التاء لهما فتعين للباقين القراءة بإثبات الألف وكسر التاء على الجمع وعبر عن التوحيد بقوله فردا أي بالإفراد وقوله وضيقا مع الفرقان حرك مثقلا. بكسر سوى المكي، أمر بتحريك الياء بالكسر مع تشديدها في يجعل صدره ضيقا هنا ومَكاناً ضَيِّقاً [الفرقان: ١٣] لكل القراء إلا ابن كثير فإنه قرأ بتخفيف الياء وإسكانها فيهما وقوله ورا حرجا هنا، أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والصاد في قوله ألف صفا وهما نافع وشعبة قرآ هنا حرجا كأنما بكسر الراء فتعين للباقين القراءة بفتحها، والألف الأليف: وصفا أخلص، وتوسلا: تقرب. ويصعد خفّ ساكن دم ومدّه ... صحيح وخفّ العين داوم صندلا أخبر أن المشار إليه بالدال من دم وهو ابن كثير قرأ كأنما يصعد بتخفيف الصاد وإسكانها فتعين للباقين القراءة بتشديد الصاد وفتحها ثم قال ومده صحيح، أخبر أن المشار إليه بالصاد من صحيح وهو شعبة قرأ بمد الصاد أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بغير ألف ثم أخبر أن المشار إليهما بالدال والصاد في قوله داوم صندلا وهما ابن كثير وشعبة قرآ بتخفيف العين فتعين للباقين القراءة بتشديدها ففيها ثلاث قراءات ابن كثير يصعد بإسكان الصاد وتخفيف العين وشعبة يصاعد بتشديد

стр. 214

الصاد وألف بعدها وتخفيف العين والباقون يصعد بتشديد الصاد والعين من غير ألف بينهما ولا خلاف في قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر: ١٠] أنه بالتخفيف من غير ألف. ونحشر مع ثان بيونس وهو في ... سبا مع نقول اليا في الأربع عمّلا أخبر أن المشار إليه بالعين من عملا وهو حفص قرأ هنا وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ [الأنعام: ١٢٨]، وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [يونس: ٤٠]، وقيده بالثاني وهو في سبأ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً [يونس: ٤٨]، ثم نقول بالياء في الأربع كلمات أعني نحشر في الثلاث مواضع ونقول وهو رابع لأنه عد نقول مع الثلاثة فتعين للباقين القراءة بالنون فيهن ولا خلاف في وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً [يونس: ٤٨]، ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ [الأنعام: ٢٢]، وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ [يونس: ٢٨٠]، الأول بيونس أنهما بالنون في نحشر ونقول: وخاطب شام يعملون ومن تكو ... ن فيها وتحت النّمل ذكّره شلشلا أخبر أن الشامي وهو ابن عامر (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما تعملون) [الأنعام: ١٣٢]، بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب، ثم أمر للمشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي بالقراءة بالتذكير ومن يكون له عاقبة الدار هنا وتحت النمل يعني القصص فتعين للباقين القراءة بالتأنيث فيهما. مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة ... بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا أخبر أن شعبة قرأ مكاناتكم بمد النون أي بالألف بعد النون في كل ما في القرآن فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف نحو قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من قوله رتلا وهو الكسائي قرأ فقالوا هذا لله بزعمهم ولا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم بضم الزاي فيهما ومراده بالحرفين الموضعان فتعين للباقين القراءة بفتح الزاي فيهما. وزيّن في ضمّ وكسر ورفع قت ... ل أولادهم بالنّصب شاميّهم تلا ويخفض عنه الرّفع في شركاؤهم ... وفي مصحف الشّامين بالياء مثّلا أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم بضم الزاي وكسر الياء ورفع اللام من قتل ونصب الدال من أولادهم وخفض رفع الهمزة في شركائهم

стр. 215

فتعين للباقين أن يقرءوا وكذلك زين بفتح الزاي والياء لكثير من المشركين قتل بنصب اللام أولادهم بخفض الدال شركاؤهم برفع الهمزة وقوله وفي مصحف الشامين بالياء مثلا أخبر أن شركاءهم مرسوم بالياء في مصحف أهل الشام: الذي بعثه إليهم عثمان بن عفان ﵁ وهذا مما يقوي قراءة ابن عامر ثم قال رحمه الله تعالى: ومفعوله بين المضافين فاصل ... ولم يلف غير الظّرف في الشّعر فيصلا كالله درّ اليوم من لامها فلا ... تلم من مليمي النّحو إلّا مجهّلا ومع رسمه زجّ القلوص أبي مزا ... دة الأخفش النّحويّ أنشد مجملا تقدير قراءة ابن عامر وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم فقوله شركائهم مخفوض بإضافة قتل إليه وأولادهم مفعول بقوله قتل فجاء المفعول في قراءته وهو أولادهم فاصل بين المضاف والمضاف إليه ولأجل ذلك أنكر هذه القراءة قوم من النحاة قالوا لم تفصل العرب بين
следующие страницы →