Полный текст (411 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
كثيرا بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب في الكلمات الثلاث ثم قال:
وينذر صندلا أخبر أن المشار إليه بالصاد من صندلا وهو شعبة قرأ ولينذر أم القرى ومن حولها بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وحذف الناظم لام لتنذر ضرورة ولم يذكر الغيب اكتفاء بتقديم ذكره في ترجمة يجعلونه، والصندل: شجر طيب الرائحة.
وبينكم ارفع في صفا نقر وجا ... عل اقصر وفتح الكسر والرّفع ثمّلا
وعنهم بنصب اللّيل واكسر بمستقر ... ر القاف حقّا خرّقوا ثقله انجلا
أخبر أن المشار إليهم بالفاء والصاد وبنفر من قوله في صفا نفر وهم حمزة وشعبة وابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر قرءوا لقد تقطع بينكم برفع النون فتعين للباقين القراءة بنصبها وقوله وجاعل اقصر، أي احذف الألف منه وقوله وفتح الكسر أي فتح كسر العين وقوله والرفع أي وفتح رفع اللام وقوله وعنهم أي وعن الكوفيين بنصب الليل أي بنصب اللام منه يعني أن المشار إليهم بالثاء من ثملا وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الأنعام: ٩٦] بفتح العين واللام من غير ألف ونصب الليل فتعين للباقين أن يقرءوا وجاعل الليل بألف وكسر العين ورفع اللام وخفض الليل وقوله واكسر بمستقر القاف أمر للمشار إليهما بقوله حقا وهما ابن كثير وأبو عمرو بكسر القاف في مستقر ومستودع فعين للباقين القراءة بفتحها وقوله خرقوا ثقله انجلا أخبر أن المشار إليه بالألف من انجلا وهو نافع قرأ وخرقوا له بنين وبنات بتشديد الراء فتعين للباقين القراءة بتخفيفها، ومعنى ثملا:
أصلح، وانجلا: انكشف.
وضمّان مع ياسين في ثمر شفا ... ودارست حق مدّه ولقد حلا
وحرّك وسكّن كافيا واكسرنّها ... حمى صوبه بالخلف درّ وأوبلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ انظروا إلى ثمره وكلوا من ثمره بهذه السورة ولِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ [يس: ٣٥] بضم الثاء والميم فتعين للباقين القراءة بفتحها وقوله ودارست حق مده أخبر أن المشار إليهما بقوله حق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ وليقولوا دارست بالمد أي بألف بعد الدال ثم قال ولقد حلا يعني المد فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف ثم قال: وحرك وسكن كافيا، أمر للمشار إليه بالكاف من كافيا وهو ابن عامر بتحريك السين أي بفتحها وبتسكين التاء وله القصر مع الجماعة فتعين للباقين القراءة بسكون السين وفتح التاء وقد تقدم لهم القصر فصار نافع والكوفيون درست بالقصر وإسكان السين وفتح التاء وابن كثير
стр. 212
وأبو عمرو بالمد والإسكان والفتح وابن عامر بالقصر وفتح السين وإسكان التاء وقوله واكسرنها أمر للمشار إليهم بالحاء والصاد والدال في قوله حمى صوبه بالخلف در وهم أبو عمرو وشعبة وابن كثير بكسر الهمزة في وما يشعركم أنها إذا جاءت فتعين للباقين القراءة بفتحها وقوله بالخلف أي عن شعبة لأن الناظم ﵀ ذكر الخلف بعد رمز شعبة فحصل له في أنها وجهان فتح الهمزة وكسرها والهاء من صوبه للكسر، والصوب: نزول المطر، ودر أي تتابع نزوله وأوبلا: إذا صار ذا وبل.
وخاطب فيها يؤمنون كما فشا ... وصحبة كفء في الشّريعة وصّلا
أخبر أن المشار إليهما بالكاف والفاء في قوله كما فشا وهما ابن عامر وحمزة قرآ إذا جاءت لا تؤمنون بالخطاب فيها أي في هذه السورة وأن المشار إليهم بصحبة والكاف في قوله كفء وهم حمزة والكسائي وشعبة وابن عامر قرءوا، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ
يُؤْمِنُونَ [الجاثية: ٦]، بتاء الخطاب أيضا فتعين لمن يذكره في الترجمتين القراءة بياء الغيب، ومعنى وصلا: أي وصله النقلة إلينا.
وكسر وفتح ضمّ في قبلا حمى ... ظهيرا وللكوفيّ في الكهف وصّلا
أخبر أن المشار إليهم بالخاء والظاء في قوله حمى ظهيرا وهم أبو عمرو وابن كثير والكوفيون قرءوا بهذه السورة وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا [الأنعام: ١١١] بضم كسر القاف وضم فتح الباء ثم أخبر أن هذا التقييد المذكور وصل للكوفيين في سورة الكهف يعني أن عاصما وحمزة والكسائي قرءوا أيضا أو يأتيهم العذاب قبلا بضم كسر القاف وضم فتح الباء فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بكسر القاف وفتح الباء.
وقل كلمات دون ما ألف ثوى ... وفي يونس والطّول حاميه ظلّلا
أخبر أن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا هنا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا [الأنعام: ١١٥] بترك الألف وأن المشار إليهم بالحاء والظاء
في قوله حاميه ظللا وهم أبو عمرو وابن كثير والكوفيون قرءوا كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا [يونس: ٣٣]، إن الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ كلاهما [يونس: ٩٦]، وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [غافر: ٦]، بترك الألف فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بإثبات الألف بعد الميم.
وشدّد حفص منزل وابن عامر ... وحرّم فتح الضّمّ والكسر إذ علا
وفصّل إذ ثنى يضلّون ضمّ مع ... يضلّوا الّذي في يونس ثابتا ولا
стр. 213
أخبر أن حفصا وابن عامر قرآ أنه منزل من ربك بتشديد الزاي وفتح النون فتعين للباقين القراءة بتخفيف الزاي وإسكان النون، ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والعين في قوله إذ علا وهما نافع وحفص قرآ ما حرم عليكم بفتح ضم الحاء وفتح كسر الراء فتعين للباقين القراءة بضم الحاء وكسر الراء وأن المشار إليهم بالهمزة والثاء في قوله إذ ثنى وهم نافع والكوفيون قرءوا فصل لكم بالتقييد المذكور يعني بفتح ضم الفاء وفتح كسر الصاد فتعين للباقين القراءة بضم الفاء وكسر الصاد فصار نافع وحفص في وقد فصل لكم ما حرم عليكم بفتح الفعلين وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضمهما وشعبة وحمزة والكسائي بفتح فصل وضم حرم فحصل ثلاث قراءات وقدم الناظم ﵀ حرم عليكم على وقد فصل لكم وهو بعده في التلاوة. ثم أخبر أن المشار إليهم بالثاء في قوله ثابتا وهم الكوفيون قرءوا هنا وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ [الأنعام: ١١٩]، رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ [يونس:
٨٨] بضم الياء فتعين للباقين القراءة بفتح الياء فيهما.
رسالات فرد وافتحوا دون علّة ... وضيقا مع الفرقان حرّك مثقّلا
بكسر سوى المكّيّ ورا حرجا هنا ... على كسرها ألف صفا وتوسّلا
أخبر أن المشار إليهما بالدال والعين في قوله دون علة وهما ابن كثير وحفص قرآ حيث يجعل رسالاته بحذف الألف الثانية على التوحيد وأمر بفتح التاء لهما فتعين للباقين القراءة بإثبات الألف وكسر التاء على الجمع وعبر عن التوحيد بقوله فردا أي بالإفراد وقوله وضيقا مع الفرقان حرك مثقلا. بكسر سوى المكي، أمر بتحريك الياء بالكسر مع تشديدها في يجعل صدره ضيقا هنا ومَكاناً ضَيِّقاً [الفرقان: ١٣] لكل القراء إلا ابن كثير فإنه قرأ بتخفيف الياء وإسكانها فيهما وقوله ورا حرجا هنا، أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والصاد في قوله ألف صفا وهما نافع وشعبة قرآ هنا حرجا كأنما بكسر الراء فتعين للباقين القراءة بفتحها، والألف الأليف: وصفا أخلص، وتوسلا: تقرب.
ويصعد خفّ ساكن دم ومدّه ... صحيح وخفّ العين داوم صندلا
أخبر أن المشار إليه بالدال من دم وهو ابن كثير قرأ كأنما يصعد بتخفيف الصاد وإسكانها فتعين للباقين القراءة بتشديد الصاد وفتحها ثم قال ومده صحيح، أخبر أن المشار إليه بالصاد من صحيح وهو شعبة قرأ بمد الصاد أي بألف بعدها فتعين للباقين القراءة بغير ألف ثم أخبر أن المشار إليهما بالدال والصاد في قوله داوم صندلا وهما ابن كثير وشعبة قرآ بتخفيف العين فتعين للباقين القراءة بتشديدها ففيها ثلاث قراءات ابن كثير يصعد بإسكان الصاد وتخفيف العين وشعبة يصاعد بتشديد
стр. 214
الصاد وألف بعدها وتخفيف العين والباقون يصعد بتشديد الصاد والعين من غير ألف بينهما ولا خلاف في قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر: ١٠] أنه بالتخفيف من غير ألف.
ونحشر مع ثان بيونس وهو في ... سبا مع نقول اليا في الأربع عمّلا
أخبر أن المشار إليه بالعين من عملا وهو حفص قرأ هنا وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ [الأنعام: ١٢٨]، وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [يونس: ٤٠]، وقيده بالثاني وهو في سبأ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً [يونس: ٤٨]، ثم نقول بالياء في الأربع كلمات أعني نحشر في الثلاث مواضع ونقول وهو رابع لأنه عد نقول مع الثلاثة فتعين للباقين القراءة بالنون فيهن ولا خلاف في وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً [يونس: ٤٨]، ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ [الأنعام: ٢٢]، وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ [يونس: ٢٨٠]، الأول بيونس أنهما بالنون في نحشر ونقول:
وخاطب شام يعملون ومن تكو ... ن فيها وتحت النّمل ذكّره شلشلا
أخبر أن الشامي وهو ابن عامر (ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما تعملون) [الأنعام: ١٣٢]، بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب، ثم أمر للمشار
إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي بالقراءة بالتذكير ومن يكون له عاقبة الدار هنا وتحت النمل يعني القصص فتعين للباقين القراءة بالتأنيث فيهما.
مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة ... بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا
أخبر أن شعبة قرأ مكاناتكم بمد النون أي بالألف بعد النون في كل ما في القرآن فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف نحو قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من قوله رتلا وهو الكسائي قرأ فقالوا هذا لله بزعمهم ولا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم بضم الزاي فيهما ومراده بالحرفين الموضعان فتعين للباقين القراءة بفتح الزاي فيهما.
وزيّن في ضمّ وكسر ورفع قت ... ل أولادهم بالنّصب شاميّهم تلا
ويخفض عنه الرّفع في شركاؤهم ... وفي مصحف الشّامين بالياء مثّلا
أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم بضم الزاي وكسر الياء ورفع اللام من قتل ونصب الدال من أولادهم
وخفض رفع الهمزة في شركائهم
стр. 215
فتعين للباقين أن يقرءوا وكذلك زين بفتح الزاي والياء لكثير من المشركين قتل بنصب اللام أولادهم بخفض الدال شركاؤهم برفع الهمزة وقوله وفي مصحف الشامين بالياء مثلا أخبر أن شركاءهم مرسوم بالياء في مصحف أهل الشام: الذي بعثه إليهم عثمان بن عفان ﵁ وهذا مما يقوي قراءة ابن عامر ثم قال رحمه الله تعالى:
ومفعوله بين المضافين فاصل ... ولم يلف غير الظّرف في الشّعر فيصلا
كالله درّ اليوم من لامها فلا ... تلم من مليمي النّحو إلّا مجهّلا
ومع رسمه زجّ القلوص أبي مزا ... دة الأخفش النّحويّ أنشد مجملا
تقدير قراءة ابن عامر وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم فقوله شركائهم مخفوض بإضافة قتل إليه وأولادهم مفعول بقوله قتل فجاء المفعول في قراءته وهو أولادهم فاصل بين المضاف والمضاف إليه ولأجل ذلك أنكر هذه القراءة قوم من النحاة قالوا لم تفصل العرب بين
стр. 216
المضاف والمضاف إليه سوى بالظرف في الشعر خاصة في مثل قول الشاعر:
لله در اليوم من لامها
لأن اليوم وهو ظرف فصل بين المضاف والمضاف إليه وهو در من والتقدير لله در من لامها اليوم. واعلم أن هذا عجز بيت لعمرو بن قمئة وأوله:
لما رأت ساتيدما استعبرت ... لله در اليوم من لامها
وساتيدما موضع واستعبرت بكت وقوله فلا تلم من مليم النحو أي النحاة الذين
تعرضوا لإنكار قراءة ابن عامر على قسمين منهم من ضعفها ومنهم من جهل قارئها فلا تلم الأول واعذره ولا تلم إلا الثاني بتجهيله مثل ابن عامر وتخطئته إياه مع ثبوت قراءته ورفع قدره وصحة ضبطه وتحقيقه فمن خطأ مثل هذا فهو الذي يستحق اللوم فإذا ثبتت القراءة فلا وجه للرد والإنكار مع كون الرسم شاهدا للقراءة وهو جر شركائهم. وكلام العرب أيضا وهو ما أنشده أبو الحسن الأخفش سعيد سعد بن سعدة النحوي صاحب الخليل وسيبويه:
فزججتها بمزجة زجّ القلوص أبي مزادة تقديره زجّ أبي مزادة القلوص فالقلوص مفعول بقوله زجّ وجاء في هذا الشعر فاصلا بين المضافين
стр. 217
كما جاء المفعول فاصلا في الآية فكأنه يقول ومع شهادة الرسم بصحته فالأخفش أنشد مستشهدا له بقول القائل وذكر البيت ومجملا أي غير طاعن كما فعل غيره ويقع في بعض النسخ مليمي بالياء بلفظ الجمع وفي بعضها بغير ياء بلفظ المفرد وهو الرواية وقول الناظم ﵀ أبي مزادة الأخفش بفتح الهاء من مزادة وكان بعض الشيوخ يجيز قراءتها بالتاء وفتحها.
وإن تكن أنّث وميتة ... دنا كافيا وافتح حصاد كذى حلا
نما وسكون المعز حصن وأنّثوا ... يكون كما في دينهم ميتة كلا
أمر بتأنيث يكن للمشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كفء صدق وهما ابن عامر وشعبة قرآ ومحرّم على أزواجنا وإن تكن بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بياء التذكير. ثم أخبر أن المشار إليهما بالدال والكاف في قوله دنا كافيا وهما ابن كثير وابن عامر قرآ ميتة فهم فيه شركاء بالرفع كما نطق به فتعين للباقين القراءة بالنصب فصار ابن عامر وإن تكن ميتة بالتأنيث والرفع وشعبة بالتأنيث والنصب وابن كثير بالتذكير والرفع والباقون بالتذكير والنصب وقوله وافتح حصاد أمر للمشار إليهم بالكاف والحاء والنون في قوله كذى حلا نما وهم ابن عامر وأبو عمرو وعاصم بفتح الحاء في حصاده فتعين للباقين القراءة بكسرها وقوله وسكون المعز حصن. أخبر أن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا ومن المعز بسكون العين فتعين للباقين القراءة بفتحها، ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف والفاء والدال في قوله:
كما في دينهم وهم ابن عامر وحمزة وابن كثير قرءوا إلا أن تكون بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بياء التذكير ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كلا وهو ابن عامر قرأ ميتة أو دما بالرفع كما لفظ به فتعين للباقين القراءة بالنصب فصار ابن عامر إلا أن تكون ميتة بالتأنيث والرفع وحمزة وابن كثير بالتأنيث والنصب والباقون بالتذكير والنصب وعلم رفع ميتة في الموضعين من إطلاقه المقرر في قوله وفي الرفع والتذكير.
وتذّكّرون الكلّ خفّ على شذا ... وأنّ اكسروا شرعا وبالخفّ كمّلا
أخبر أن المشار إليهم بالعين والشين في قوله على شذا وهم حفص وحمزة والكسائي قرءوا
стр. 218
تذكرون بتخفيف الذال في كل ما في القرآن منه إذا كان بتاء واحدة مثناة من فوق نحو
ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون فتعين للباقين القراءة بالتشديد، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شرعا وهما حمزة والكسائي قرآ وأن هذا صراط مستقيما بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم قال: وبالخف كملا أخبر أن المشار إليه بالكاف من كملا وهو ابن عامر قرأ بتخفيف النون فتعين للباقين القراءة بتشديدها فصار وإن بكسر الهمزة وتشديد النون لحمزة والكسائي وبفتح الهمزة وتخفيف النون لابن عامر وبفتح الهمزة وتشديد النون للباقين وقوله كملا أي كمل ثلاث قراءات.
ويأتيهم شاف مع النّحل فارقوا ... مع الرّوم مدّاه خفيفا وعدّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاف وهما حمزة والكسائي قرآ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [الأنعام: ١٠٨]، أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ [النحل: ٣٣] هنا وهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ [النحل: ٣٣]، بياء التذكير كلفظه فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث والألف في مداه ضمير مدلول شاف وهما حمزة والكسائي قرآ
(إن الذين فارقوا دينهم) [الأنعام: ١٥٩]، و (من الذين فارقوا دينهم) [الروم: ٣٢]، بالمد أي بألف بعد الفاء وتخفيف الراء فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف وتشديد الراء فيهما وعلمت ترجمة يأتيهم من إطلاقه المقرر في قوله وفي الرفع والتذكير والغيب جملة على لفظها أطلقت وعلم أن مد فارقوا ألف وأنه بعد الفاء من لفظه ومعنى عدلا: أصلح.
وكسر وفتح خفّ في قيما ذكا ... وياءاتها وجهي مماتي مقبلا
وربي صراطي ثمّ إنّي ثلاثة ... ومحياي والإسكان صحّ تحملا
أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذكا وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا دينا قيما بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها فتعين للباقين القراءة بفتح القاف وكسر الياء وتشديدها. ثم أخبر أن فيها ثمان ياءات إضافة وجهي للذي ومماتي لله وربي إلى صراط مستقيم وأن هذا صراطي مستقيما وقوله ثم إني ثلاثة أراد إني أمرت وإني أخاف وإني أراك ومحياي وأشار بقوله والإسكان صح تحملا إلى صحة نقل الإسكان في محياي عن قالون وترك الالتفات إلى قول من طعن فيه من النحاة ولما احتاج إلى قافية البيت الأول أتى بمناسب فقال مماتي مقبلا أي جاء موتي مسرعا إليّ.
стр. 219
سورة الأعراف
وتذّكّرون الغيب زد قبل تائه ... كريما وخفّ الذّال كم شرفا علا
أمر للمشار إليه بالكاف من قوله كريما وهو ابن عامر بزيادة ياء الغيب المثناة تحت قبل تاء تذكرون فتصير قراءته قليلا ما يتذكرون وقراءة الباقين قليلا ما تذكرون بحذف
الزيادة، ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف والشين والعين في قوله: كم شرفا علا وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص قرءوه بتخفيف الذال فتعين للباقين القراءة بتشديدها فإن قيل قد تقدم في سورة الأنعام في قوله: وتذكرون الكل خف على شذا أن حفصا وحمزة والكسائي قرءوا تذكرون بالتخفيف حيث جاء ومعلوم أن الذال مع حرف الغيب لا تكون إلا خفيفة قيل إنما أعاد الكلام هنا لأجل زيادة ابن عامر معهم على تخفيف الذال وهنا زيادة فائدة لم يتقدم النص عليها لأنه لم يذكر فيما تقدم الحرف الذي يقع فيه التخفيف هناك وهنا عينه بأن الذال لأنه قد تقدم أن التقييد في تذكرون إذا كان في أوله تاء واحدة غير مصاحبة لياء الغيب فاحتاج إلى النص عليه فتحصل فيها هنا ثلاث قراءات ابن عامر يتذكرون بزيادة الياء على التاء وتخفيف الذال وحمزة والكسائي وحفص تذكرون بحذف الزيادة مع تخفيف الذال والباقون بحذف الزيادة وتشديد الذال.
مع الزّخرف اعكس تخرجون بفتحة ... وضمّ وأولي الرّوم شافيه مثّلا
بخلف مضى في الرّوم لا يخرجون في ... رضا ولباس الرّفع في حقّ نهشلا
اعلم أنه يروى في النظم تخرجون بضم التاء وفتح الراء مبنيا للمفعول ويروى تخرجون بفتح التاء وضم الراء مبنيا للفاعل عكس ما تقدم فإذا نطقنا به مبنيا للفاعل فنكون قد نطقنا بقراءة المرموز لهم ثم نعكسها للمسكوت عنهم وإذا نطقنا به على رواية البناء للمفعول فنكون قد نطقنا بقراءة المسكوت عنهم ثم نعكسها للمرموز لهم. ومعنى اعكس قدم الفتحة وأخر الضمة وضده ترك العكس فتبقى الفتحة متأخرة والضمة متقدمة أمر بعكس الحركات للمشار إليهم بالشين والميم في قوله شافيه مثلا وهم حمزة والكسائي وابن ذكوان قرءوا وَمِنْها تُخْرَجُونَ [الأعراف: ٢٥]، يا بَنِي آدَمَ [الروم: ١٩]، هنا وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ [الروم: ٢٤]، ومن آياته وهو الأول من الروم وبَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ [الزخرف: ١١] بفتح التاء وضم الراء فتعين للباقين القراءة بضم التاء وفتح الراء ثم قال بخلف مضى في الروم أخبر أن المشار إليه بالميم
стр. 220
من مضى وهو ابن ذكوان اختلف عنه في تخرجون ومن آياته الأولى من الروم فروى عنه كحمزة والكسائي وروى عنه كالباقين واحترز بقوله وأولى الروم عن ثانيتها إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ فإنه بفتح التاء وضم الراء للسبعة، ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والراء في قوله في رضا وهما حمزة والكسائي قرآ في سورة الجاثية فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها [الجاثية: ٣٥] بفتح الياء وضم الراء فتعين للباقين القراءة بضم الياء وفتح الراء والرواية في لا يخرجون على بنائه للفاعل ولا خلاف في الحشر في قوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ [الحشر: ١٢]، أنه بفتح الياء وضم الراء للسبعة، ثم أخبر أن المشار إليهم بالفاء والنون وبحق المتوسط بينهما في قوله في حق نهشلا وهم حمزة وابن كثير وأبو عمرو وعاصم قرءوا وَلِباسُ التَّقْوى [الأعراف: ٢٦] برفع
السين فتعين للباقين القراءة بنصبها.
وخالصة أصل ولا يعلمون قل ... لشعبة في الثّاني ويفتح شمللا
وخفّف شفا حكما وما الواو دع كفى ... وحيث نعم بالكسر في العين رتّلا
أخبر أن المشار إليه بالهمزة من قوله أصل وهو نافع قرأ خالصة يوم القيامة برفع التاء كما لفظ به فتعين للباقين القراءة بنصبها وأن شعبة قرأ ولكن لا يعلمون بياء الغيب كما نطق به فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب، وقوله في الثاني أي ثاني موضعي لا يعلمون المتعين بعد خالصة ليخرج أولهما بعدها وهو وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [البقرة: ٢١٩] فإنه متفق الخطاب ولا يحمل على قوله تعالى: لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة: ٢١٩]، وإن كان بعد خالصة لعدم لا ولا على أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [البقرة: ٨٠]، لأنها قبلها إذ لو أراده لقدمه إذ في مثل هذا يلتزم الترتيب، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شمللا وهما حمزة والكسائي قرآ لا يفتح لهم بياء التذكير
على ما لفظ فتعين للباقين القراءة بالتأنيث، ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والحاء في قوله شفا حكما وهم حمزة والكسائي وأبو عمرو قرءوا لا تفتح لهم بإسكان الفاء وتخفيف التاء بعدها فتعين للباقين القراءة بفتح الفاء وتشديد التاء فصار حمزة والكسائي بالتذكير والتخفيف وأبو عمرو بالتأنيث والتخفيف والباقون بالتأنيث والتشديد وقوله: وما الواو دع أمر بترك الواو من قوله تعالى: وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ [الأعراف: ٤٣]، للمشار إليه بالكاف من قوله: كفى وهو ابن عامر فتعين للباقين إثباتها، ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من رتلا وهو الكسائي قرأ بكسر
стр. 221
عين نعم حيث جاء وهو أربعة قالوا نعم فأذن، قال: نعم وإنكم لمن هنا، قال نعم وإنكم إذا بالشعراء، قل نعم وأنتم بالصافات فتعين للباقين القراءة بفتح العين فيهن.
وأن لعنة التّخفيف والرّفع نصّه ... سما ما خلا البزّي وفي النّور أوصلا
أخبر أن عاصما ونافعا وأبا عمرو وقنبلا قرءوا هنا مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين بإسكان النون وتخفيفها لعنة برفع التاء وأشار إليهم بقوله: نصه سما واستثنى منهم البزي ثم قال: وفي النور أخبر أن المشار إليه بالهمزة من أوصلا وهو نافع قرأ: والخامسة أن بإسكان النون وتخفيفها أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين برفع التاء من لعنة فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بنصب النون من أن وتشديدها ونصب التاء من لعنة، وقوله: أوصلا أي أوصل هذا الحكم إلى سورة النور لنافع.
ويغشي بها والرّعد ثقّل صحبة ... وو الشّمس مع عطف الثّلاثة كمّلا
وفي النّحل معه في الأخيرين حفصهم ... ونشرا سكون الضم في الكلّ ذلّلا
وفي النّون فتح الضّم شاف وعاصم ... روى نونه بالباء نقطة سفلا
أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة قرءوا يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ [الرعد: ٣]، يطلبه هنا ويُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ [الرعد: ٣] بفتح الغين وتشديد الشين فتعين للباقين القراءة بسكون الغين وتخفيف الشين وقوله وو الشمس الواو الأولى فاصلة والثانية من القرآن ثم قال مع عطف الثلاثة يعني بالثلاثة القمر والنجوم مسخرات وقوله:
كملا أي كمل الرفع في الأربعة وعلم الرفع من بيت الإطلاق، ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كملا وهو ابن عامر قرأ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ [الأعراف: ٥٤] برفع الأسماء الأربعة هنا وبالنحل ثم قال وفي النحل لا معه أي مع ابن عامر في الأخيرين أي في الاسمين الأخيرين وهما والنجوم مسخرات، يعني أن حفصا قرأ والنجوم مسخرات بالرفع فيهما موافقا لابن عامر وقرأ حفص وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ [الأعراف: ٥٤] بالنصب فيهما بالنحل ونصب الأسماء الأربعة بالأعراف وتعين للباقين القراءة بنصب الأسماء الأربعة في السورتين وقوله ونشرا سكون الضم أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذللا وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا نشرا بين يدي رحمته هنا وبالفرقان والنحل بإسكان
стр. 222
ضم الشين فتعين للباقين القراءة بضمها في الكل وأن المشار إليهما بالشين من شاف وهما حمزة والكسائي فتحا ضم النون فتعين للباقين القراءة بضمها وأن عاصما قرأ بياء مضمومة موحدة تحت في موضع النون المضمومة فصار في نشرا أربع قراءات بضم النون وسكون الشين لابن عامر وبفتح النون وإسكان الشين لحمزة والكسائي وبضم الباء الموحدة مع سكون الشين لعاصم وبضم النون والشين للباقين.
ورا من إله غيره خفض رفعه ... بكلّ رسا والخفّ أبلغكم حلا
مع أحقافها والواو زد بعد مفسد ... ين كفؤا وبالإخبار إنّكم علا
ألا وعلى الحرميّ إنّ لنا هنا ... وأو أمن الإسكان حرميّه كلا
أخبر أن المشار إليه بالراء من رسا وهو الكسائي قرأ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ بخفض رفع الراء وكسر الهاء وياء بعدها في الوصل في كل ما في القرآن فتعين للباقين القراءة برفع الراء وضم الهاء وواو بعدها نحو ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ [الأعراف: ٥٩]، ومِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ [هود: ٦١]، وقوله رسا أي ثبت، ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء من حلا وهو أبو عمرو قرأ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ [الأعراف: ٦٢]، وأُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ [الأعراف: ٦٨]، وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ [الأحقاف: ٢٣] بإسكان الباء وتخفيف اللام فتعين للباقين القراءة بفتح الباء وتشديد اللام فيهن ثم أمر للمشار إليه بالكاف من كفؤا وهو ابن عامر قرأ بزيادة واو بعد مفسدين قبل قاف قال الملأ في وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [البقرة: ٦٠]، و (قال الملأ) في قصة صالح [الأعراف: ١٢٧]، فتعين للباقين القراءة بحذف الزيادة وأن المشار إليهما بالعين والهمزة في
قوله علا إلا وهما حفص ونافع قرآ إنكم لتأتون الرجال بهمزة واحدة مكسورة على الخبر فتعين للباقين القراءة بالاستفهام أي بزيادة همزة الاستفهام على هذه الهمزة فتصير قراءتهم بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وهم على أصولهم في تحقيق الثانية وتسهيلها والمد بين الهمزتين وتركه وأن المشار إليهم بالعين وحرمي في قوله: وعلا الحرمي وهم حفص ونافع وابن كثير قرءوا هنا أي في هذه السورة إن لنا لأجرا بهمزة مكسورة على الخبر فتعين للباقين القراءة بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم كما تقدم والواو في قوله وعلا للفصل وقوله هنا ليخرج أئن لنا لأجرا بالشعراء لأنه بالاستفهام للسبعة فإن قيل كيف جعل العين في علا رمزا لحفص ولم يجعلها في وعى نفر كذلك.
стр. 223
فالجواب أن الواو في وعى نفر من أصل الكلمة فالعين متوسطة وليست الحروف المتوسطة رمزا بخلاف وعلى الحرمي فإن الواو فيه زائد
على الكلمة والعين أول حروف الكلمة فلهذا كانت رمزا وقوله: وأو أمن الإسكان أخبر أن المشار إليهم بحرمي وبالكاف من قوله: حرميه كلا وهم نافع وابن كثير وابن عامر قرءوا أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى [الأعراف: ٩٨] بإسكان الواو إلا أن ورشا على أصله في نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وحذف الهمزة، والأصل عنده سكون الواو فتعين للباقين لقراءة بفتحها:
عليّ على خصّوا وفي ساحر بها ... ويونس سحّار شفا وتسلسلا
أخبر أن المشار إليهم بالخاء من خصوا وهم الفراء كلهم إلا نافعا قرءوا حقيق على أن لا أقول بياء ساكنة خفيفة فتنقلب ألفا في اللفظ وأن نافعا قرأ بياء مفتوحة مشددة على ما لفظ به من القراءتين ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ يأتوك بكل سحار هنا وائتوني بكل سحار بيونس بفتح الحاء وتشديدها وألف بعدها وأن الباقين قرءوا بكسر الحاء وتخفيفها وألف قبلها فيهما على ما لفظ به في القراءتين أيضا، وتسلسلا: تسهل، من تسلسل الماء إذا جرى:
وفي الكلّ تلقف خفّ حفص وضمّ في ... سنقتل واكسر ضمّه متثقّلا
وحرّك ذكا حسن وفي يقتلون خذ ... معا يعرشون الكسر ضمّ كذى صلا
أخبر أن حفصا قرأ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ فوقع هنا فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ فَأُلْقِيَ [الشعراء: ٤٥]، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا [طه: ٦٩] بإسكان اللام وتخفيف القاف فتعين للباقين القراءة بفتح اللام وتشديد
стр. 224
القاف في الكل ولفظ به في البيت على قراءة حفص ثم أمر للمشار إليهم بالذال والحاء في قوله: ذكا حسن وهم الكوفيون وابن عامر وأبو عمرو قرءوا بضم النون وكسر ضم التاء مع تشديدها وتحريك القاف بالفتح في سنقتل أبناءهم فتعين لنافع وابن كثير القراءة بفتح النون وسكون القاف وضم التاء مع تخفيفها، وذكا بضم الذال والمد: اسم للشمس وقصره للوزن ثم أمر بالأخذ في يقتلون أبناءكم بالتقييد
المذكور في سنقتل يعني أن المشار إليهم بالخاء من خذ وهم القراء كلهم إلا نافعا قرءوا يقتلون بضم الياء وكسر ضم التاء مع تشديدها وتحريك القاف بالفتح فتعين لنافع القراءة بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء مخففا ثم أمر للمشار إليهما بالكاف والصاد في قوله كذى صلا وهما ابن عامر وشعبة قرآ بضم الراء في قوله تعالى: وَما كانُوا يَعْرِشُونَ [الأعراف: ١٣٧] هنا وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [النحل: ٦٨] فتعين للباقين القراءة بكسر الراء في الموضعين وإليهما أشار بقوله معا:
وفي يعكفون الضّمّ يكسر شافيا ... وأنجى بحذف الياء والنّون كفّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شافيا وهما حمزة والكسائي قرآ على قوم يعكفون بكسر ضم الكاف فتعين للباقين القراءة بضمها وأن المشار إليه بالكاف من كفلا وهو ابن عامر قرأ وإذ أنجاكم بحذف الياء والنون فتعين للباقين قراءة أنجيناكم بإثبات الباء والنون:
ودكّاء لا تنوين وامدده هامزا ... شفا وعن الكوفيّ في الكهف وصّلا
أي قرأ المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي جعله دكاء وخرّ بألف وهمزة مفتوحة تمد الألف من أجلها من غير تنوين ثم أخبر أن الكوفيين وهم عاصم وحمزة والكسائي قرءوا بالكهف جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف: ١٤٣] وكان بالتقييد المذكور يعني بالمد والهمز من غير تنوين فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بحذف الألف وإثبات التنوين من غير مد ولا همز:
стр. 225
وجمع رسالاتي حمته ذكوره ... وفي الرّشد حرّك وافتح الضّم شلشلا
وفي الكهف حسناه وضمّ حليّهم ... بكسر شفا واف والاتباع ذو حلا
أخبر أن المشار إليهم بالحاء والذال من حمته ذكوره وهم أبو عمرو والكوفيون وابن عامر قرءوا على الناس برسالاتي بألف على الجمع فتعين للباقين القراءة برسالتي بحذف الألف على التوحيد والذكور السيوف ثم أمر للمشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي قرآ بفتح ضم الراء وتحريك الشين بالفتح من سبيل الرشد، ثم أخبر أن المشار إليه بالحاء من حسناه وهو أبو عمرو قرأ مما علمت رشدا بالكهف بالتقييد المذكور أي بفتح ضم الراء وتحريك الشين بالفتح فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بضم الراء وإسكان الشين ولا خلاف في قوله تعالى: مِنْ أَمْرِنا رَشَداً، ومن هذا رشدا أنهما بفتح الراء والشين للسبعة ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم بكسر ضم الحاء فتعين للباقين القراءة بضمها وقوله والاتباع ذو حلا تعليل لقراءة الكسر والأصل في الحاء من حليهم الضم وإنما كسرت لاتباع كسرة
اللام وليس قوله ذو حلا برمز:
وخاطب يرحمنا ويغفر لنا شذا ... ويا ربّنا رفع لغيرهما انجلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شذا وهما حمزة والكسائي قرآ لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا
стр. 226
بتاء الخطاب في الكلمتين ونصب الباء من ربنا، وأن الباقين قرءوا بياء الغيب فيهما ورفع باء ربنا وقوله: لغيرهما أي لغير حمزة والكسائي رفع الباء من ربنا:
وميم ابن أمّ اكسر معا كفء صحبة ... وآصارهم بالجمع والمدّ كلّلا
أمر بكسر الميم من أم للمشار إليهم بالكاف وبصحبة في قوله كفء صحبة وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وشعبة قرءوا قال ابن أم إن القوم وقال يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ [طه:
٩٤] بكسر الميم فتعين للباقين القراءة بفتح الميم فيهما، ثم أخبر أن المشار إليه بالكاف من كللا وهو ابن عامر قرأ ويضع عنهم آصارهم بفتح الهمزة وفتح الصاد بين
الألفين على الجمع كما نطق به والمراد بالمد زيادة الألف فتعين للباقين القراءة بكسر الهمزة وسكون الصاد وحذف الألفين على التوحيد:
خطيئاتكم وحّده عنه ورفعه ... كما ألّفوا والغير بالكسر عدّلا
ولكن خطايا حجّ فيها ونوحها ... ومعذرة رفع سوى حفصهم تلا
الهاء في عنه ضمير المشار إليه بالكاف من كللا في البيت السابق وهو ابن عامر قرأ نغفر لكم خطيئتكم بغير ألف على التوحيد كما نطق به فتعين للباقين القراءة بإثبات الألف على الجمع ثم قال ورفعه كما ألفوا أخبر أن المشار إليهما بالكاف والهمزة في قوله كما ألفوا وهما ابن عامر ونافع رفعا
стр. 227
التاء ثم قال والغير بالكسر عدلا، أخبر أن غير نافع وابن عامر ممن قرأ بالياء والتاء عدل قراءته بالكسر في التاء ثم استدرك للإعلام بقراءة من بقي فقال ولكن خطايا أخبر أن المشار إليه بالحاء من حج وهو أبو عمرو قرأ في هذه السورة خطاياكم بوزن قضاياكم وفي سورة نوح (مما خطاياهم) كذلك على ما لفظ به.
توضيح: اعلم أن الموضع الذي بالأعراف فيه أربع قراءات خطيئتكم بالتاء مرفوعة وقبلها همزة وياء من غير ألف على التوحيد لابن عامر وخطيئاتكم بياء ساكنة وبعدها همزة وألف وتاء مرفوعة على جمع السلامة لنافع وخطيئاتكم بياء ساكنة وبعدها همزة وألف وتاء مكسورة على الجمع أيضا لابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي والرابعة خطاياكم بألفين بينهما ياء من غير همز بوزن قضاياكم على جمع التكسير لأبي عمرو وأما الذي في نوح ففيها قراءتان خطاياهم بوزن قضاياهم
стр. 228
لأبي عمرو والثانية خطيئاتهم بياء ساكنة وبعدها همزة وألف وتاء مكسورة للباقين فإذا تأملت ذلك وجدت القراء كلهم يقرءون بنوح كما يقرءون بالأعراف إلا نافعا وابن عامر وقد تقدم الخلاف في يغفر لكم هنا وبالبقرة مع الذي فيها
وقوله ومعذرة رفع أخبر أن القراء كلهم إلا حفصا قرءوا قالوا معذرة برفع التاء فتعين لحفص القراء بنصبها:
وبيس بياء أمّ والهمز كهفه ... ومثل رئيس غير هذين عوّلا
وبيئس اسكن بين فتحين صادقا ... بخلف وخفّف يمسكون صفا ولا
أخبر أن المشار إليه بالهمزة في قوله أم وهو نافع قرأ بعذاب بيس بياء ساكنة وكسر الباء قبلها من غير همز بوزن عيس وأن المشار إليه بالكاف من كهفه وهو ابن عامر قرأ بئس بهمزة ساكنة مكان الياء وكسر الباء قبلها بوزن بئر ثم قال ومثل رئيس غير هذين عولا أي غير نافع وابن عامر عول على قراءة بئيس بفتح الباء وبعدها همزة مكسورة بعدها ياء ساكنة بوزن
стр. 229
رئيس وهم الباقون وشعبة من جملتهم ثم أمر له بوجه آخر فقال: وبيئس اسكن بين فتحين صادقا يعني أن المشار إليه بالصاد من صادقا وهو شعبة قرأ بيئس بإسكان الياء بعد فتح الباء وفتح الهمزة بوزن ضيغم وقوله: بخلف أي عن شعبة فحصل فيها أربع قراءات ثم أمر بإسكان الميم وتخفيف السين في والذين يمسكون بالكتاب للمشار إليه بالصاد من صفا وهو شعبة فتعين للباقين القراءة بفتح الميم وتشديد السين وقوله: عولا ليس برمز لأنه صرح باسم القارئ في قوله غير هذين وعولا خبر عن غير هذين أي عول مثل رئيس فقرأ به:
ويقصر ذرّيّات مع فتح تائه ... وفي الطّور في الثّاني ظهير تحمّلا
وياسين دم غصنا ويكسر رفع أو ... ول الطّور للبصري وبالمدّ كم حلا
أخبر أن المشار إليهم بالظاء من ظهير وهم الكوفيون وابن كثير قرءوا عن ظهورهم ذرياتهم هنا وألحقنا بهم ذرياتهم ثاني الطور بالقصر أي بحذف الألف وفتح التاء على التوحيد وأن المشار إليهم بالدال والغين في قوله: دم غصنا وهم ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون قرءوا أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ [يس: ٤١] بالقصر أي بحذف الألف وفتح التاء على التوحيد فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالمد أي بإثبات الألف وكسر التاء على الجمع في المواضع الثلاثة ثم أخبر أن أبا عمرو والبصري يكسر له رفع التاء في ذرياتهم بإيمان وهو الأول من الطور فتعين للباقين القراءة برفعها ثم قال وبالمد كم حلا أخبر أن المشار إليهما بالكاف والحاء في قوله كم حلا وهما ابن عامر وأبو عمرو قرآ ذرياتهم بإيمان بالمد أي بالألف بين الياء والتاء على الجمع فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف على التوحيد.
يقولوا معا غيب حميد وحيث ... يلحدون بفتح الضّمّ والكسر فصّلا
وفي النّحل والاه الكسائي وجزمهم ... يذرهم شفا والياء غصن تهدّلا
أخبر أن المشار إليه بالحاء من حميد وهو أبو عمرو قرأ شهدنا أن يقولوا أو يقولوا إنما
بياء الغيب فيهما فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب وقوله: معا أي في الكلمتين ثم أخبر أن المشار إليه بالفاء من فصلا وهو حمزة قرأ يلحدون بفتح ضم الياء وفتح كسر الحاء حيث جاء ومجيئه في القرآن في ثلاث مواضع وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ [الأعراف:
١٨٠] هنا ولِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ [النحل: ١٠٣]، وإِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا [فصلت: ٤٠]، ثم أخبر أن الكسائي وافق حمزة على ما قرأ في النحل خاصة فقرأ يلحدون بفتح ضم الياء وفتح كسر الحاء فتعين للباقين القراءة بضم الياء وكسر الحاء في السور الثلاث ووافقهم الكسائي هنا وفي فصلت وخالفهم في النحل، ثم أخبر أن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ [الأعراف: ١٨٦] بجزم الراء فتعين للباقين القراءة برفعها وأن
стр. 230
المشار إليهم بالغين من غصن وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا ويذرهم بياء مثناة تحت فتعين للباقين القراءة بالنون فصار حمزة والكسائي بالياء والجزم وأبو عمرو وعاصم بالياء والرفع والباقون بالنون والرفع ففيها ثلاث قراءات وقوله: تهدلا أي والياء مثل غصن استرخى لكثرة ثمرة:
وحرّك وضمّ الكسر وامدده هامزا ... ولا نون شركا عن شذا نفر ملا
أمر أن يقرأ للمشار إليهم بالعين والشين وبنفر في قوله: عن شذا نفر وهم حفص وحمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر جعلا له شركاء بتحريك الراء أي بفتحها وبضم كسر الشين وبمد الألف والإتيان بهمزة مفتوحة بعد المد وبترك التنوين كألحقتم به شركاء فتعين لنافع وشعبة القراءة بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف من غير مد ولا همزة كما نطق به.
ولا يتبعوكم خفّ مع فتح بائه ... ويتبعهم في الظّلّة احتلّ واعتلا
أخبر أن المشار إليه بهمزة الوصل في قوله: احتل وهو نافع قرأ إلى الهدى لا يتبعوكم هنا ويَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٤] أي في الظلة أي في الشعراء بتخفيف التاء أي بإسكانها وفتح الباء الموحدة فتعين للباقين القراءة بفتح التاء وتشديدها وكسر الباء الموحدة في السورتين.
وقل طائف طيف رضى حقّه ويا ... يمدّون فاضمم واكسر الضّمّ أعدلا
أمر أن يقرأ للمشار إليهم بالراء وحق في قوله: رضا حقه وهم الكسائي وابن كثير وأبو عمرو قرءوا إذا مسهم طيف بياء ساكنة من غير همز ولا ألف كضيف وأن يقرأ للباقين طائف بألف وهمزة مكسورة تمد الألف من أجلها كخائف على ما نطق به من القراءتين ثم أمر أن يقرأ وإخوانهم يمدونهم بضم الياء وكسر ضم الميم للمشار إليه بالهمز في قوله أعدلا وهو
نافع فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وضم الميم:
وربى معي بعدي وإنّي كلاهما ... عذابي آياتي، مضافاتها العلا
أخبر أن فيها سبع ياءات إضافة حرم ربي الفواحش معي بني إسرائيل من بعدي أعجلتم إني أخاف إني اصطفيتك عذابي أصيب عن آياتي الذين يتكبرون:
стр. 231
سورة الأنفال
وفي مردفين الدّال يفتح نافع ... وعن قنبل يروى وليس معوّلا
قرأ نافع من الملائكة مردفين بفتح الدال ولقنبل وجهان الفتح كنافع ولم يعول عليه عن طريق ابن مجاهد والكسر كالباقين وعليه إطباق النقلة وقد ثبت الفتح عن قنبل من طريق العباس وأبي عون من طريق الأهوازي وأبي الكرم والأولى أن لا يقرأ من طريق القصيد لقنبل بالفتح كما حكي عن ابن مجاهد في التيسير.
ويغشي سما خفّا وفي ضمّه افتحوا ... وفي الكسر حقّا والنّعاس ارفعوا ولا
أخبر أن المشار إليهم بسما وهم نافع وابن كثير وأبو عمرو قرءوا إذ يغشاكم بإسكان الغين وتخفيف الشين فتعين للباقين القراءة بفتح الغين وتشديد الشين ثم أمر بفتح ضم بائه وفتح كسر شينه ورفع النعاس بعده للمشار إليهما بقوله حقا وهما ابن كثير وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بضم الياء وكسر الشين ونصب النعاس فصار نافع يقرأ يغشيكم بضم الياء وسكون الغين وكسر الشين وتخفيفها من غير ألف ونصب النعاس، وابن كثير وأبو عمرو يغشاكم بفتح الياء وسكون الغين وفتح الشين وتخفيفها وبالألف ورفع النعاس والباقون يغشيكم بضم الياء وفتح العين وكسر الشين وتشديدها وبالياء ونصب النعاس فذلك ثلاث قراءات:
وتخفيفهم في الأوّلين هنا ... ولكن الله وارفع هاءه شاع كفّلا
أي اقرأ للمشار إليهم بالشين والكاف من شاع كفلا وهم حمزة والكسائي وابن عامر في الموضعين الأولين منها ولكن الله قتلهم ولكن الله رمى بتخفيف النون وكسرها في الوصل من لفظ ولكن ورفع الهاء من اسم الله فتعين للباقين القراءة بتشديد النون وفتحها ونصب الهاء
стр. 232
واحترز بقوله: الأولين عن الأخيرين، وهما ولكن الله سلم، ولكن الله ألف بينهم فإنهما مشددان بلا خلاف:
وموهن بالتّخفيف ذاع وفيه لم ... ينوّن لحفص كيد بالخفض عوّلا
أخبر أن المشار إليهم بالذال من ذاع وهم الكوفيون وابن عامر قرءوا ذلكم وأن الله
موهن كيد بإسكان الواو وتخفيف الهاء وتعين للباقين القراءة بفتح الواو وتشديد الهاء وقوله:
وفيه أي وفي موهن لم ينون لحفص أي قرأ حفص موهن بحذف التنوين فتعين للباقين القراءة بالتنوين ثم أخبر أن المشار إليه بالعين من عولا وهو حفص قرأ كيد الكافرين بخفض الدال فتعين للباقين القراءة بنصبها فصار ابن عامر وحمزة والكسائي وشعبة يقرءون موهن بإسكان الواو وتخفيف الهاء والتنوين، كيد بالنصب وحفص موهن بإسكان الواو وتخفيف الهاء من غير تنوين كيد بالخفض والباقون موهن بفتح الواو وتشديد الهاء وإثبات التنوين كيد بالنصب فذلك ثلاث قراءات:
وبعد وإنّ الفتح عمّ علا وفي ... هما العدوة اكسر حقّا الضّمّ واعدلا
أخبر أن المشار إليهم بعم وبالعين من علا وهم نافع وابن عامر وحفص قرءوا وأن الواقع بعد موهن كيد الكافرين بفتح الهمزة وهو أن الله مع المؤمنين فتعين للباقين القراءة بكسر الهمزة، ثم أمر بكسر ضم العين في بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى للمشار إليهما بقوله حقا وهما ابن كثير وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بضم العين وقوله فيهما أي في الكلمتين:
ومن حيي اكسر مظهرا إذ صفا هدى ... وإذ يتوفّى أنّثوه له ملا
стр. 233
أمر بكسر الياء الأولى وإظهارها في قوله تعالى من حيي عن بينة للمشار إليهم بالهمزة والصاد والهاء في قوله إذ صفا هدى وهم نافع وشعبة والبزي فتعين للباقين
القراءة بإسكان الياء وإدغامها في الثانية فتصير ياء واحدة مشددة مفتوحة وقوله أنثوه يروي بكسر النون فعل أمر ويروي بفتح النون فعل ماض أي روى المشار إليهما باللام والميم في قوله له ملا وهما هشام وابن ذكوان عن ابن عامر إذ يتوفى الذين كفروا بتاء التأنيث فتعين للباقين القراءة بياء التذكير فابن عامر يقرأ بتاءين والباقون بياء وتاء.
وبالغيب فيها تحسبنّ كما فشا ... عميما وقل في النّور فاشية كحّلا
أخبر أن المشار إليهم بالكاف والفاء والعين في قوله كما فشا عميما وهما ابن عامر وحمزة وحفص قرءوا هنا (ولا تحسبن الذين كفروا) [آل عمران: ١٧٨] بياء الغيب وأن المشار إليهما بالفاء والكاف في قوله فاشية كحلا وهما حمزة وابن عامر قرآ (ولا تحسبن الذين كفروا معجزين) [النور: ٥٧] بياء الغيب أيضا فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتاء الخطاب.
وإنّهم افتح كافيا واكسروا لشع ... بة السّلم واكسر في القتال فطب صلا
أخبر أن المشار إليه بالكاف من كافيا وهو ابن عامر قرأ أنهم لا يعجزون بفتح الهمزة فتعين للباقين القراءة بكسرها ثم أمر بكسر السين لشعبة في وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ [الأنفال:
٦١] هنا وبكسرها للمشار إليهما بالفاء والصاد من قوله فطب صلا وهما حمزة وشعبة في قوله تعالى: وتدعوا إلى السلم بالقتال، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح السين.
وثاني يكن غصن وثالثها ثوى ... وضعفا بفتح الضّمّ فاشية نفّلا
وفي الرّوم صف عن خلف فصل وأنّث ان ... يكون مع الأسرى الأسارى حلا حلا
أخبر أن المشار إليهم بالغين من غصن وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً [الأنفال: ٦٥]، وهو الذي أشار إليه بقوله ثاني بياء التذكير على ما لفظ به وأن المشار إليهم بالثاء من ثوى وهم الكوفيون قرءوا وإن يكن منكم مائة صابرة وهو الذي أشار إليه بالثالث بياء التذكير فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتاء التأنيث وأخرج بالثاني والثالث الأول والرابع إن يكن منكم عشرون وإن يكن منكم ألف فإنهما بالتذكير للسبعة، ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والنون من فاشية نفلا وهما حمزة وعاصم قرآ: وعلم أن فيكم ضعفا بفتح ضم الضاد وأن المشار إليهم بالصاد والعين والفاء من قوله صف عن خلف فصل وهم شعبة وحفص وحمزة قرءوا بالروم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا بفتح ضم الضاد في الثلاثة بخلاف عن حفص فصار لحفص وجهان في الثلاثة: فتح الضاد وهو ما نقله عن عاصم وضمها وهو اختياره لنفسه اتباعا للغة النبي ﷺ لا نقلا عن عاصم وقد نبه على ذلك صاحب التيسير فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراء بضم الضاد في الأربعة ثم أمر بالتأنيث للمشار إليه بالحاء من حلا وهو أبو عمرو قرأ ما كان لنبي أن تكون له أسرى بتاء التأنيث وقرأ أيضا لمن في أيديكم من الأسارى بألف بعد السين بوزن فعالى كما لفظ به فتعين للباقين القراءة بتاء التذكير وأنهم قرءوا من الأسرى
стр. 234
بسكون السين من غير ألف بعدها بوزن فعلى كما لفظ به أيضا ولا خلاف في الأول أن تكون له أسرى أنه ساكن السين بوزن فعلى للسبعة.
ولايتهم بالكسر فز وبكهفه ... شفا ومعا إنّي بياءين أقبلا
أخبر أن المشار إليه بالفاء من قوله: فز وهو حمزة قرأ ما لكم من ولايتهم بكسر الواو وأن المشار إليهما بالشين من شفا وهما حمزة والكسائي قرآ بالكهف هنالك الولاية بكسر الواو أيضا فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح الواو في السورتين ثم أخبر أن فيها ياءي إضافة: إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ [الأنفال: ٤٨]، وإِنِّي أَخافُ اللَّهَ [المائدة:
٢٨].
سورة التوبة
ويكسر لا أيمان عند ابن عامر ... ووحّد حقّ مسجد الله الأوّلا
أخبر أن ابن عامر قرأ لا أيمان لهم بكسر الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهما بقوله حق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ ما كان للمشركين أن يعمروا مسجد الله بالتوحيد فتعين للباقين القراءة مساجد الله بالجمع ولا خلاف بين السبعة في الثاني أنه بالجمع وهو إنما يعمر مساجد الله.
عشيراتكم بالجمع صدق ونوّنوا ... عزير رضا نصّ وبالكسر وكّلا
أخبر أن المشار إليه بالصاد من صدق وهو شعبة قرأ وعشيراتكم هنا بألف بعد الراء على جمع السلامة كما نطق به فتعين للباقين القراءة بحذف الألف على التوحيد ثم أمر بتنوين عزير للمشار إليهما بالراء والنون في قوله رضا نص وهما الكسائي وعاصم قرآ وقالت اليهود عزير ابن الله بالتنوين وكسره فتعين للباقين القراءة بغير تنوين وأراد بقوله وكلا أي التنوين وكل بالكسرة وألزمه.
يضاهون ضمّ الهاء يكسر عاصم ... وزد همزة مضمومة عنه واعقلا
أخبر أن عاصما قرأ أيضا هون قول بكسر ضم الهاء ثم أمر له بزيادة همزة مضمومة بعد الهاء وقوله عنه أي عن عاصم فتعين للباقين القراءة بضم الهاء وترك زيادة
الهمزة.
يضلّ بضمّ الياء مع فتح ضاده ... صحاب ولم يخشوا هناك مضلّلا
أخبر أن المشار إليهم بصحاب وهم حمزة والكسائي قرءوا يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بضم الياء وفتح الضاد فتعين للباقين القراءة بفتح الياء وكسر الضاد ولما كانت القراءة بفتح الياء وكسر الضاد تعجب المعتزلة وتعلقوا بها قال في القراءة الأخرى: ولم يخشوا هناك مضللا.
وأن تقبل التّذكير شاع وصاله ... ورحمة المرفوع بالخفض فاقبلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليه بالفاء من فاقبلا وهو حمزة قرأ بخفض التاء في وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ [التوبة: ٦١] المرفوع التاء في قراءة الباقين.
стр. 235
ويعف بنون دون ضمّ وفاوه ... يضمّ تعذّب تاه بالنّون وصّلا
وفي ذاله كسر وطائفة بنص ... ب مرفوعه عن عاصم كلّه اعتلا
أخبر أن عاصما قرأ إن نعف عن طائفة منكم بنون غير مضمومة أي غير مفتوحة وضم الفاء نعذب بنون مضمومة مكان التاء وكسر الذال وطائفة بنصب رفع التاء فتعين للباقين أن يقرءوا يعف بياء التذكير مضمومة وفتح الفاء تعذب بتاء التأنيث وضمها وفتح الذال وطائفة برفع التاء:
وحقّ بضمّ السّوء مع ثان فتحها ... وتحريك ورش قربة ضمّه جلا
أخبر أن المشار إليه بقوله حق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ هنا عليهم دائرة السوء والثاني من سورة الفتح عليهم دائرة السوء بضم السين فيهما فتعين للباقين القراءة بفتح السين في الموضعين واحترز بقوله مع ثان فتحها من ظن السوء الأول والثالث في الفتح فإنهما بفتح السين للسبعة، وكذلك أمطرت مطر السوء ونحوه، وقيد موضعي الخلاف في التيسير بدائرة السوء أي المختلف فيه المصاحبة لدائرة، ثم أخبر أن ورشا قرأ إلا أنها قربة لهم بتحريك الراء بالضم فتعين للباقين القراءة بإسكان الراء.
ومن تحتها المكّي يجرّ وزاد من ... صلاتك وحّد وافتح التّا شذا علا
ووحّد لهم في هود ترجئ همزه ... صفا نفر مع مرجئون وقد حلا
أراد وأَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [التوبة: ٨٩] الآية التي أولها وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ [التوبة: ١٠٠]، أخبر أن
стр. 236
المكي وهو ابن كثير قرأ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ بزيادة من قبلها أي قرأ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ بزيادة حرف الجر أي كلمة من وجر التاء من تحتها فتعين للباقين أن يقرءوا تحتها بترك زيادة من ونصب التاء في تحتها ثم أمر بالتوحيد في صلواتك للمشار إليهم بالشين والعين في قوله: شذا علا وهم حمزة والكسائي وحفص قرءوا أن صلاتك سكن لهم بالتوحيد وفتح التاء كما نطق به ووحدوا أيضا بهود قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ [هود: ٨٧] فتعين للباقين أن يقرءوا أصلواتك بواو الجمع فيهما وكسر التاء في براءة ولم يتعرض لحركة التاء في هود لأنها مرفوعة في القراءتين بخلاف ما تقدم ثم أخبر أن المشار إليهم بالصاد وبنفر في قوله صفا نفر وهم شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر قرءوا هنا وآخرون مرجئون بزيادة همزة مضمومة بعد الجيم وبالأحزاب ترجئ من تشاء بهمزة مضمومة مكان الياء فتعين للباقين القراءة بحذف همزة مضمومة في مرجئون وياء ساكنة مكان الهمزة في ترجى وما لم ينص في التقييد من الكلمتين فهو مفهوم من جهة العربية:
وعمّ بلا واو الّذين وضمّ في ... من أسّس مع كسر وبنيانه ولا
أخبر أن المشار إليهما بعم وهما نافع وابن عامر قرآ حكيم الذين اتخذوا مسجدا بغير واو قبل الذين وأمرك أن تقرأ لهما أسس في الكلمتين بضم الهمزة وكسر السين
стр. 237
المشددة
وأخبر أنهما قرآ بنيانه في الكلمتين أيضا بالرفع وعلم الرفع من بيت الإطلاق فتعين للباقين أن يقرءوا حَكِيمٌ [النور: ١٠]، وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا [الزمر: ٣] بإثبات الواو فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ [التوبة: ١٠٩] وأم من أسس بنيانه بفتح الهمز والسين الأولى في الكلمتين ونصب بنيانه في الكلمتين أيضا ولا خلاف في لمسجد أسس على التقوى أنه بضم الهمزة وكسر السين المشددة للسبعة وإنما الخلاف في أسس المصاحب لبنيانه والتقييد واقع بذلك:
وجرف سكون الضّمّ في صفو كامل ... تقطّع فتح الضّمّ في كامل علا
أخبر أن المشار إليهم بالفاء والصاد والكاف من قوله في صفو كامل وهم حمزة وشعبة وابن عامر قرءوا على شفا جرف بإسكان ضم الراء فتعين للباقين القراءة بضمها وأن المشار إليهم بالفاء والكاف والعين من قوله في كامل علا وهم حمزة وابن عامر وحفص قرءوا إلا أن تقطع بفتح ضم التاء فتعين للباقين القراءة بضمها.
يزيغ على فصل يرون مخاطب ... فشا ومعي فيها بياءين حمّلا
أخبر أن المشار إليهما بالعين والفاء في قوله على فصل وهما حفص وحمزة قرآ من بعد ما كاد يزيغ
стр. 238
بياء التذكير فتعين للباقين القراءة بتاء التأنيث وأن المشار إليه بالفاء من فشا وهو حمزة قرأ أو لا ترون أنهم يفتنون بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب ثم أخبر أن فيها ياءي إضافة: معي أبدا. ومعي عدوا:
سورة يونس
وإضجاع را كلّ الفواتح ذكره ... حمى غير حفص طاويا صحبة ولا
وكم صحبة يا كاف والخلف ياسر ... وهاصف رضى حلوا وتحت جنى حلا
شفا صادقا حم مختار صحبة ... وبصر وهم أدرى وبالخلف مثّلا
стр. 239
أشار إلى أبي عمرو وابن عامر والكوفيين بالذال والحاء في قوله ذكره حمى واستثنى منهم حفصا، أخبر أن أبا عمرو وابن عامر والكوفيين إلا حفصا مالوا أراد كل الفواتح إمالة محضة في جميع القرآن من الر في يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر. والفواتح مع فاتحة وفاتحة الشيء أوله. وقوله طاويا صحبة ولا، أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة أمالوا الطاء من طه وطاء طسم في أول الشعراء والنمل والقصص والياء في أول يس إمالة محضة وأتى بلفظ را مقصورا حكاية للفظ القرآن وكذا فعل في طاويا. ثم قال وكم صحبة يا كاف، أخبر أن المشار إليهم بالكاف وبصحبة من قوله وكم صحبة وهم ابن عامر وحمزة والكسائي وشعبة أمالوا الياء من كهيعص [مريم: ١] إمالة محضة وعبر عن السورة بقوله يا كاف لأن الكاف أول حروفها ثم قال والخلف ياسر أخبر أن
المشار إليه بالياء من ياسر وهو السوسي أمال الياء من كهيعص إمالة محضة بخلاف عنه أي له الفتح والإمالة. والياسر في اللغة: هو اللاعب بقداح الميسر ثم قال وهاصف رضا حلوا، أخبر أن المشار إليهم بالصاد والراء والحاء في قوله صف رضا حلوا وهم شعبة والكسائي وأبو عمرو أمالوا الهاء من كهيعص إمالة محضة ثم قال وتحت، أخبر أن المشار إليهم بالجيم والحاء والشين والصاد في قوله جنى حلا شفا صادقا وهم ورش وأبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة أمالوا الهاء من طه إمالة محضة وهي المشار إليها بتحت أي تحت كهيعص ثم قال حم مختار صحبة، أخبر أن المشار إليهم بالميم من مختار وبصحبة وهم ابن ذكوان وحمزة والكسائي وشعبة أمالوا الحاء من حم في السور السبعة إمالة محضة. ثم قال وبصر وهم أدرى يعني أن أبا عمرو وحمزة والكسائي وشعبة وابن ذكوان أمالوا لفظ أدرى حيث وقع وكيف أتى إمالة محضة نحو أدراكم وأدراك. ثم قال: وبالخلف مثلا أخبر أن المشار إليه بالميم من مثلا وهو ابن ذكوان عنه خلاف في إمالة أدرى أي عنه ثلاث طرق الفتح في كل ما في القرآن وإمالة كل ما في القرآن وإمالة الذي في يونس لا غير وفتح باقي ما في القرآن وتعين لمن لم يذكره في التراجم القراءة بالفتح في جميع ما تقدم:
стр. 240
وذو الرّا لورش بين بين ونافع ... لدى مريم ها يا وحا جيده حلا
أخبر أن ورشا قرأ في الراء بين بين يعني الرا والمرا وأدرى حيث وقع وليس لورش ما يميله إمالة محضة إلا الهاء من طه وما عدا ذلك إنما يميله بين اللفظين. قوله: ونافع لدى مريم أخبر أن نافعا قرأ في سورة مريم بإمالة الهاء والياء بين اللفظين وأن المشار إليهما بالجيم والحاء من قوله: جيده حلا وهما ورش وأبو عمرو أمالا الحاء من حم في السور السبعة بين اللفظين فتعين لمن لم يذكره في هذه التراجم القراءة بالفتح في جميع ما ذكر:
نفصّل يا حقّ علا ساحر ظبى ... وحيث ضياء وافق الهمز قنبلا
أخبر أن المشار إليهم بحق وبالعين من علا وهم ابن كثير وأبو عمرو وحفص قرءوا ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ [يونس: ٥]، يُفَصِّلُ الْآياتِ [يونس: ٥] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون وأن المشار إليهم بالظاء من ظبا وهم الكوفيون وابن كثير قرءوا قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ [الأنبياء: ٤٨]، بإثبات الألف بعد السين وكسر الحاء كما نطق به وقرأ الباقون لَسِحْرٌ [يونس: ٧٦] بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف وقرأ قنبل ضياء بهمزة مفتوحة بعد الضاد حيث جاء وقرأ الباقون بياء مفتوحة مكان الهمزة وهو ثلاث مواضع وهُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً [يونس: ٥]، هنا وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [الأنبياء: ٤٨]، وَضِياءً [الأنبياء: ٤٨]، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ [القصص: ٧١].
وفي قضي الفتحان مع ألف هنا ... وقل أجل المرفوع بالنّصب كمّلا
أخبر أن المشار إليه بالكاف من كملا وهو ابن عامر قرأ لقضى إليهم بفتح القاف والضاد وألف بعدها أجلهم بنصب اللام فتعين للباقين القراءة بضم القاف وكسر الضاد وياء مفتوحة بعدها كما لفظ به ورفع اللام في أجلهم.
وقصر ولا هاد بخلف زكا ... وفي القيامة لا الأولى وبالحال أوّلا
أخبر أن المشار إليه بالهاء من هاد وهو البزي قرأ ولا أدراكم به هنا وفي أول سورة القيامة
стр. 241
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [القيامة: ١] بغير ألف فيهما بعد اللام بخلاف عنه يعني بإثبات الألف وحذفها فيهما وأن المشار إليه بالزاي من زكا وهو قنبل قرأ بالقصر بلا خلاف أي بغير ألف في الموضعين فتعين للباقين القراءة بإثبات الألف فيهما ولا خلاف في وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [القيامة: ٢]، أنه بإثبات الألف فهذا معنى قوله لا الأولى أي وقصر لا الواردة في سورة القيامة أولا وقوله وبالحال أولا تقييد للقصر في لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ [القيامة: ١]، يعني أن لام الابتداء دخلت على مبتدأ محذوف وأخبر عنه بفعل الحال أي لأنا أقسم.
وخاطب عمّا يشركون هنا شذا ... وفي الرّوم والحرفين في النّحل أوّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شذا وهما حمزة والكسائي قرآ هنا عما يشركون وما كان الناس وفي الروم سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [يونس: ١٨]، ظَهَرَ الْفَسادُ [الروم: ٤١]، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [النحل: ١]، يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ [النحل: ٢]، و (فيها خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون) [النحل: ٣] بتاء الخطاب في الأربع كلمات فتعين للباقين القراءة بياء الغيب فيهن وقوله: أولا ليس برمز وإنما يعني الحرفين الواقعين في أول سورة النحل احترازا من غيرهما فيها.
يسيّركم قل فيه ينشركم كفى ... متاع سوى حفص برفع تحمّلا
أخبر أن المشار إليه بالكاف من كفى وهو ابن عامر قرأ هو الذي ينشركم في قراءة الباقين يسيركم على ما نطق به في القراءتين أي قرأ ابن عامر وهو الذي ينشركم بفتح الياء وبعدها نون ساكنة وشين معجمة مضمومة من النشر وقرأ الباقون بضم الياء وبعدها سين مهملة مفتوحة وياء مكسورة مشددة من التيسير وقرأ السبعة إلا حفصا مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا [القصص: ٦١] برفع العين فتعين لحفص القراءة بنصبها وقوله تحملا يعني أن غير حفص تحمل الرفع ونقله.
وإسكان قطعا دون ريب وروده ... وفي باء تبلو التّاء شاع تنزّلا
أخبر أن المشار إليهما بالدال والراء في قوله دون ريب وهما ابن كثير والكسائي قرآ
قطعا
стр. 242
من الليل بسكون الطاء فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ هنالك تتلوا بتاء مثناة فوق في مكان الباء الموحدة تحت في قراءة الباقين أي قرأ حمزة والكسائي تتلوا بتاءين والباقون بالتاء والباء.
ويا لا يهدّي اكسر صفيّا وهاه نل ... وأخفى بنو حمد وخفّف شلشلا
أمر بكسر الياء في أمن لا يهدي للمشار إليه بالصاد من صفيا وهو شعبة وبكسر هائه للمشار إليه بالنون في قوله: قل وهو عاصم فتعين لغير شعبة فتح الياء ولغير عاصم فتح الهاء، ثم أخبر أن المشار إليهما بالباء والحاء في قوله بنو حمد وهما قالون وأبو عمرو أخفيا يعني حركة هائه فتعين لغيرهما إتمام الحركة وأن المشار إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي خففا داله ومن جملة التخفيف إسكان الهاء لهما فتعين لغيرهما تشديد الدال فصار شعبة يقرأ أمن لا يهدي بكسر الياء وتشديد الدال وحفص بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال وورش وابن كثير وابن عامر بفتح الياء والهاء وتشديد الدال وكذلك قالون وأبو عمرو إلا أنهما اختلسا فتحة الهاء وحمزة والكسائي بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال وذكر في التيسير لقالون وجهين اختلاس الهاء كما هنا وإسكان الهاء وجعله النص ولم يذكره الناظم ﵀ لأنه جمع بين ساكنين على غير حدهما.
ولكن خفيف وارفع النّاس عنهما ... وخاطب فيها يجمعون له مّلا
قوله عنهما أي عن المشار إليهما بالشين من شلشلا في البيت السابق وهما حمزة والكسائي قرآ ولكن الناس أنفسهم بتخفيف النون وكسرها في الوصل ورفع الناس فتعين للباقين القراءة بفتح النون وتشديدها ونصب الناس، ثم أخبر أن المشار إليهما باللام والميم في قوله له ملا، وهما هشام وابن ذكوان رويا القراءة عن ابن عامر أي قرآ هو خير مما تجمعون بتاء الخطاب فتعين للباقين القراءة بياء الغيب.
стр. 243
ويعزب كسر الضّمّ مع سبأ رسا ... وأصغر فارفعه وأكبر فيصلا
أخبر أن المشار إليه بالراء من رسا وهو الكسائي قرأ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ [يونس:
٦١] هنا لا يَعْزُبُ عَنْهُ [سبأ: ٣] بكسر ضم الزاي فتعين للباقين القراءة بإبقاء ضم الزاي فيهما ثم أمر برفع الراء في قوله ولا أصغر من ذلك ولا أكبر للمشار إليه بالفاء من فيصلا وهما حمزة فتعين للباقين القراءة بنصب الراء فيهما ولا خلاف بين السبعة في الرفع في سورة سبأ.
مع المدّ قطع السّحر حكم تبوّءا ... بيا وقف حفص لم يصحّ فيحملا
أخبر أن المشار إليه بالحاء من حكم وهو أبو عمرو وقرأ ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ [يونس: ٨١] بقطع الهمزة مع المد يعني بمد همزة الوصل الواقعة بعد همزة القطع وظاهر كلام
الناظم أن أبا عمرو قطع همزة السحر وليس كذلك قل زاد همزة الاستفهام قبل همزة الوصل فتعين للباقين القراءة بقصر همزة الوصل وبترك زيادة همزة الاستفهام فهي عند أبي عمرو من باب آلذكرين فيجري على أصله في المد المنفصل ومد الحجز والأنف وقد تقدم في شرح قوله:
وإن همزة وصل بين لام مسكّن ... وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا
أن له البدل والتسهيل في هذه الكلمة مثل آلذكرين، ثم أخبر أن حفصا روى عنه في الوقف على قوله تعالى وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا [يونس: ٨٧] بياء مفتوحة مكان الهمزة فيصير اللفظ تبويا كتمشيا لكن
стр. 244
ما صح هذا النقل من طريق الناظم وقوله فيحملا أي فيحمل عنه وينقل فلا يقرأ لحفص من طريق القصيد إلا بتحقيق الهمزة في الحالين كالباقين إلا حمزة فإنه بغير الهمز في الوقف على أصله.
وتتّبعان النّون خفّ مدا وما ... ج بالفتح والإسكان قبل مثقّلا
أخبر أن المشار إليه بالميم من مدا وهو ابن ذكوان قرأ فاستقيما ولا تتبعان بتخفيف النون فتعين للباقين القراءة بتشديدها واتفقوا على تشديد التاء الثانية وكسر الباء الموحدة ثم أخبر أن فيه عن ابن ذكوان وجها آخر وهو ولا تتبعان بالفتح يعني في الباء الموحدة والإسكان قبل يعني في التاء الثانية لكون الأولى لا يتصور فيها الإسكان ومثقلا يعني مشدد النون، وأخبر أن ماج هذا الوجه أي اضطرب وهو من
стр. 245
زيادات القصيد لأن الداني لم يذكر في التيسير عن ابن ذكوان سوى الأول وأكد منع غيره بقوله لا خلاف في تشديد التاء.
وفي أنّه اكسر شافيا وبنونه ... ونجعل صف والخفّ ننج رضى علا
وذاك هو الثّاني ونفسي ياؤها ... وربّي مع أجري وإنّي ولي حلا
أمر بكسر الهمزة للمشار إليهما بالشين من شافيا وهما حمزة والكسائي قرآ قال آمنت أنه بكسر همزة إنه فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم أخبر أن المشار إليه بالصاد من صف وهو شعبة قرأ ونجعل الرجس بالنون فتعين للباقين القراءة بالياء وأن المشار إليهما بالراء والعين في قوله: رضا علا وهما الكسائي وحفص قرآ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ [يونس: ١٠٣] بتخفيف الجيم فتعين للباقين القراءة بتشديدها والوقف عليه بغير ياء
стр. 246
للجميع كما رسم في المصحف وإليه أشار بقوله: وذاك هو الثاني ولا خلاف في تشديد ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا [يونس: ١٠٣] وهو الأول ثم أخبر أن فيها خمس ياءات إضافة نفسي إن أتبع (وربي إنه لحق أن أجري إلا) [يونس: ١٥]، إِنِّي أَخافُ [يونس: ١٥] وما يكون لي أن أبدله:
سورة هود ﵇
وإنّي لكم بالفتح حقّ رواته ... وبادئ بعد الدّال بالهمز حلّلا
أخبر أن المشار إليهم بقوله حق وبالراء في رواته وهو ابن كثير وأبو عمرو والكسائي قرءوا إني لك نذير بفتح الهمزة فتعين للباقين القراءة بكسرها وأن المشار إليه بالحاء من حللا وهو أبو عمرو قرأ بادي الرأي بهمزة مفتوحة بعد الدال فتعين للباقين القراءة بياء مفتوحة بعد الدال على ما يقتضيه التخفيف وعلم أن ضد الهمز الياء من رسمها.
стр. 247
ومن كلّ نوّن مع قد أفلح عالما ... فعمّيت اضممه وثقّل شذا علا
أمر بتنوين كل للمشار إليه بالعين من عالما وهو حفص قرأ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ [هود: ٤٠]، هنا وفَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ [المؤمنون: ٢٧]، في قد أفلح بالتنوين فتعين للباقين القراءة بترك التنوين فيهما ثم أمر بضم العين وتشديد الميم في قوله تعالى: فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ [هود: ٨٠]، للمشار إليهم بالشين والعين في قوله: شذا علا وهم حمزة والكسائي وحفص يعني في هذه السورة خاصة فتعين للباقين القراءة بفتح العين وتخفيف الميم ولا خلاف في تخفيف قوله تعالى: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ [القصص:
٦٦].
وفي ضمّ مجراها سواهم وفتح يا ... بنيّ هنا نص وفي الكلّ عوّلا
وآخر لقمان يواليه أحمد ... وسكّنه زاك وشيخه الأوّلا
قوله: سواهم أي سوى حمزة والكسائي وحفص المشار إليهم بكذا علا في البيت السابق يعني أن نافعا وابن كثير وأبا عمرو وابن عامر وشعبة قرءوا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها [هود: ٤١] بضم الميم وأن حمزة والكسائي وحفصا قرءوا بفتحها وأن المشار إليه بالنون في قوله نص وهو عاصم قرأ هنا وكان في معزل يا بُنَيَّ ارْكَبْ [هود: ٤٢] بفتح الياء وأن المشار إليه بالعين من عولا وهو حفص قرأ يا بني بفتح الياء في كل ما جاء منه في القرآن مضموم الأول ووافقه أحمد البزي على فتح ياء آخر لقمان وهو يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ [لقمان: ١٧] وأن المشار إليه بالزاي من زاك وهو قنبل قرأ في الأخير من لقمان بياء ساكنة وأن شيخ قنبل وهو ابن كثير قرأ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ [لقمان: ١٣] بياء ساكنة وهو الأول من لقمان والمراد بالمضموم الأول المضموم الياء وهو يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [هود:]، ويا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ [يوسف: ٥]، ويا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ [لقمان: ١٣]، ويا بُنَيَّ إِنَّها [لقمان: ١٦]، ويا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ [لقمان: ١٧]، ويا بُنَيَّ إِنِّي أَرى [الصافات: ١٠٢]، وقرأ الباقون بكسر الياء في يا بني فذلك ستة مواضع ولا خلاف في المفتوح الأول نحو يا بني لا تدخلوا ويا بني اذْهَبُوا [يوسف: ٨٧] أنه بفتح الياء.
وفي عمل فتح ورفع ونوّنوا ... وغير ارفعوا إلّا الكسائيّ ذا الملا
يعني أن القراء كلهم إلا الكسائي قرءوا إنه عمل بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها غير صالح برفع الراء فتعين للكسائي القراءة بكسر الميم وفتح اللام من غير تنوين ونصب الراء.
стр. 248
وتسألن خفّ الكهف ظلّ حمى و ... هاهنا غصنه وافتح هنا نونه دلا
أخبر أن المشار إليهم بالظاء والحاء في قوله: ظل حمى وهم الكوفيون وابن كثير وأبو عمرو قرءوا بالكهف فلا تسألني عن شيء بإسكان اللام وتخفيف النون وأن المشار إليهم بالغين من غصنه وهم الكوفيون وأبو عمرو قرءوا فلا تسألن ما ليس بسكون اللام وتخفيف النون فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بفتح اللام وتشديد النون ثم أمر بفتح النون تسألن هنا أي بهود للمشار إليه بالدال من دلا وهو ابن كثير فتعين للباقين القراءة بكسر النون وقد تقدم الكلام على الياء في باب الزوائد.
توضيح: نافع وهشام يقرءان بالكهف بفتح اللام وتشديد النون وكسرها وإثبات الياء بعدها في الحالين وابن ذكوان كذلك في وجه عنه ووجه ثان بفتح اللام وتشديد النون وسكونها في الوقف وكسرها في الوصل من غير ياء والباقون بإسكان اللام وتخفيف النون وكسرها وإثبات الياء بعدها في الحالين وقرأ ابن عامر وقالون في هود بفتح اللام وتشديد النون وسكونها في الوقف وكسرها في الوصل من غير ياء وورش كذلك إلا أنه أثبت الياء في الوصل خاصة وابن كثير بفتح اللام وتشديد النون وسكونها في الوقف وفتحها في الوصل وأبو عمرو بإسكان اللام وتخفيف النون وإسكانها في الوقف وكسرها في الوصل وإثبات الياء بعدها والكوفيون
بسكون اللام وتخفيف النون وسكونها في الوقف وكسرها في الوصل من غير ياء فتأمل ذلك.
ويومئذ مع سال فافتح أتى رضا ... وفي النمل حصن قبله النّون ثمّلا
أمر بفتح الميم في قوله تعالى: ومِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ومِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ في المعارج للمشار إليهما بالهمزة والراء في قوله أتى رضا وهما نافع والكسائي ثم أخبر أن المشار إليهم بحصن وهم الكوفيون ونافع قرءوا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ [النمل: ٨٩] بفتح الميم فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بكسر الميم على أصله وهو على الحقيقة الخفض في المواضع الثلاثة ثم أخبر أن المشار إليهم بالثاء في قوله ثملا وهم الكوفيون قرءوا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ [النمل: ٨٩] بالنون يعني بتنوين العين فتعين للباقين القراءة بترك التنوين وأشار بقوله قبله
стр. 249
النون إلى فزع لأنه قبل يومئذ في التلاوة فصار نافع يقرأ فزع يومئذ بترك التنوين وفتح الميم والكوفيون بالتنوين وفتح الميم والباقون بخفض الميم وترك التنوين فتلك ثلاث قراءات وفي غير النمل قراءتان ومعنى ثملا: أي أصلح.
ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم ... ينوّن على فصل وفي النّجم فصّلا
نما لثمود نوّنوا واخفضوا رضى ... ويعقوب نصب الرّفع عن فاضل كلا
أخبر أن المشار إليهما بالعين والفاء في قوله: على فصل وهما حفص وحمزة قرآ هنا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦٨]، وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ [الفرقان:
٣٨]، وَعاداً وَثَمُودَ [العنكبوت: ٣٨]، وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ [العنكبوت: ٣٨]، بترك التنوين ثم أخبر أن المشار إليهما بالفاء والنون في قوله فصلا نما وهما حمزة وعاصم قرآ بالنجم وثمود فما أبقى بترك التنوين فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بالتنوين فيهن ثم أمر بخفض الدال وتنوينها في قوله تعالى: أَلا بُعْداً لِثَمُودَ [هود: ٦٨] للمشار إليه بالراء من رضا وهو الكسائي فتعين للباقين القراءة بفتح الدال من غير تنوين، ثم أخبر أن المشار إليهم بالعين والفاء والكاف في قوله عن فاضل كلا وهم حفص وحمزة وابن عامر قرءوا وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [ص: ٤٥] بنصب رفع الباء فتعين للباقين القراءة برفع الباء.
هنا قال سلم كسره وسكونه ... وقصر وفوق الطّور شاع تنزّلا
أخبر أن المشار إليهما بالشين من شاع وهما حمزة والكسائي قرآ هنا قال سلام فما لبث وفوق الطور يعني في قال سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [الذاريات: ٢٥] بكسر السين وسكون اللام والقصر أي بغير ألف كلفظة فتعين للباقين القراءة بفتح السين واللام وبألف فيهما والخلاف هنا وبالذاريات واقع في سلام المصاحب لقال فهو قيد أخرج به قالوا سلاما.
وفأسر أن أسر الوصل أصل دنا وها ... هنا حقّ إلا امرأتك ارفع وأبدلا
أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والدال في قوله أصل دنا وهما نافع وابن كثير قرآ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [هود: ٨١]، ولا يلتفت هنا فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ [الحجر: ٦٥]، وفَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا [الدخان: ٢٣]، وأَنْ أَسْرِ بِعِبادِي [طه:
٧٧]، وأَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ [الشعراء: ٥٢] بوصل همزة الخمسة
стр. 250
وكسر نون الأخيرين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين وتعين للباقين القراءة بقطع الهمزة وفتحها في الكل وإسكان نون الأخيرين إلا حمزة في نقله ثم أمر برفع التاء هنا في إلا امرأتك للمشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بنصب التاء واحترز بقوله هنا من الذي بالعنكبوت إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك فإنه بنصب التاء بلا خلاف وقوله إلا امرأتك أبدل فيه الهمزة ألفا ليتزن له النظم ولزم من هذه العبارة في هذه إيهام وذلك أنه قال ارفع وأبدلا فيظن أنه أراد ما لفظ به بإبدال الهمزة ألفا وإنما أراد الإبدال من جهة الإعراب فأشار بقوله وأبدلا إلى وجه الرفع يعني أن التاء مرفوع على البدل من أحد ووجه قراءة النصب أن التاء منصوبة على الاستثناء محل فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ، ويجوز في قوله وأبدلا ضم الهمزة والأشهر فتحها.
وفي سعدوا فاضمم صحابا وسل به ... وخفّ وإن كلا إلى صفوه دلا
وفيها وفي ياسين والطّارق العلى ... يشدّد لمّا كامل نصّ فاعتلا
وفي زخرف في نصّ لسن بخلفه ... ويرجع فيه الضّمّ والفتح إذ علا
أمر بضم السين في قوله: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا [هود: ١٠٨] للمشار إليهم بصحاب وهم حمزة والكسائي وحفص فتعين للباقين القراءة بفتحها ثم قال: وسل به بالضم أي ابحث عنه ثم أخبر أن المشار إليهم بالهمزة والصاد والدال في قوله إلى صفوه دلا وهم نافع وشعبة وابن كثير قرءوا وإن كلا بتخفيف النون وإسكانها فتعين للباقين القراءة بتشديدها وفتحها ثم أخبر أن المشار إليهم بالكاف والنون والفاء في قوله: كامل نص فاعتلا وهم ابن عامر وعاصم وحمزة قرءوا فيها يعني في هذه السورة وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [هود: ١١١]، وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس: ٣٢]، لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [الطارق: ٤] بتشديد الميم وأن المشار إليهم بالفاء والنون واللام في قوله في نص لسن وهم حمزة وعاصم وهشام قرءوا لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف: ٣٥] بتشديد الميم ثم قال بخلفه أي بخلف عن هشام فصار له وجهان: التشديد والتخفيف فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بتخفيف الميم وإذا جمعت بين إن وكلا لما تأتي في ذلك أربع قراءات تخفيف النون والميم لنافع وابن كثير وتشديدهما لابن عامر وحفص
следующие страницы →