← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 95585

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

عبد الفتاح القاضي

Полный текст (138 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وجميع هذه الأحكام التى ذكرتها فى الأنواع الخمسة قد اتفق عليها قالون، وورش عن نافع كما يقتضيه اصطلاحى فى إطلاق الحكم. وفهم من سكوتى عن الهمزة الأولى أنها محققة لنافع على الأصل. وخلاصة هذا الباب أن الهمزتين من كلمتين إما أن يتفقا فى الحركة، وإما أن يختلفا فيها، فإن اتفقا فى الحركة فإن كانتا مفتوحتين أسقط قالون الأولى فيهما. وإن كانتا مكسورتين أو مضمومتين سهل الأولى فيهما بين الهمزة، والياء فى المكسورتين، وبين الهمزة والواو فى المضمومتين. وله فى قوله تعالى: «بِالسُّوءِ إِلَّا» وجهان: الأول: إبدال الأولى واوا مع إدغام الواو قبلها فيها. الثانى: تسهيلها بين الهمزة والياء. وأما ورش فقرأ بتسهيل الثانية بين بين مطلقا مفتوحة، أم مكسورة، أم مضمومة. ويجوز له وجه ثان وهو إبدالها حرف مد خالصا ألفا إن كانت الأولى مفتوحة، وياء ساكنة إن كانت الأولى مكسورة، وواوا ساكنة إن كانت الأولى مضمومة. وله فى «هؤلاء إن بالبقرة، والبغاء إن» بالنور وجه ثالث، وهو إبدال الثانية ياء مكسورة. وإن اختلفتا كان لهما خمسة أنواع: الأول: أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة. [مثل «وَجاءَ إِخْوَةُ»]. الثانية: أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة. [مثل «كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً»]. الثالث: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة. [مثل «الْمَلَأُ أَفْتُونِي»]. الرابع: أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة. [مثل «مِنَ السَّماءِ آيَةً»]. الخامس: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة. [مثل «الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ»]. وقد ذكرنا الأمثلة آنفا. فقرأ نافع من روايتى قالون وورش فى النوع الأول

стр. 37

بتسهيل الثانية بين الهمزة والياء، وفى النوع الثانى بتسهيلها بين الهمزة والواو. وفى الثالث بإبدال الثانية واوا خالصة، وفى الرابع بإبدالها ياء محضة، وفى الخامس بوجهين: الأول: إبدال الثانية واوا خالصة. الثانى: تسهيلها بين الهمزة والياء. والله أعلم. ... باب الهمز المفرد [ ٦] ص- إن همزة موضع فاء سكنت ... أبدلها عثمان كيف وقعت وحقّق الإيواء ثمّ أبدلا ... واوا بنحو قوله مؤجّلا ش- ذكرت فى هذا الباب حكم الهمزة المفردة التى لم تجتمع مع مثلها، وهذه الهمزة قد تقع فى موضع الفاء من الكلمة. نحو «يؤمن» فإن هذه الكلمة على وزن «يفعل» فالهمزة فيها فى مكان الفاء في وزنها، وقد تكون هذه الهمزة فى مكان العين من الكلمة نحو: «بئر» فإن هذه الكلمة على وزن «فعل» فهمزتها فى موضع العين فى وزنها، وقد تكون فى موضع اللام من الكلمة نحو «شئت» فإن هذه الكلمة على زنة «فلت» حذفت منها عين الكلمة. فهمزتها فى مكان اللام فى وزنها. وقد أخبرت فى البيت الأول بأن الهمزة إذا سكنت وكانت فى مكان الفاء من الكلمة فإن عثمان، وهو ورش أبدلها حرف مد على أى حال وقعت سواء وقعت فى اسم نحو: المؤمنين، والمؤتفكات، أم فعل نحو: يؤمنون، ويا صالح ائتنا، وسواء وقعت بعد ضم كهذه الأمثلة أم بعد فتح نحو: «وأمر، فأتوا، الهدى ائتنا». أم بعد كسر نحو: «الذى اؤتمن، السموات ائتونى، أن ائت القوم الظالمين». والضابط الموجز الذى تعرف به الهمزة الساكنة التى تكون فاء للكلمة هو كل همزة ساكنة وقعت بعد همزة الوصل نحو: ثم ائتوا صفا، أو الميم نحو:

стр. 38

والمؤمنون. أو الفاء، نحو: فأتوا. أو الواو نحو: وأمر. أو ياء المضارعة نحو: يألمون. أو نونها نحو. نأكل. أو تائها نحو. أتأتون. فيبدل ورش الهمزة فى جميع ذلك وما أشبهه حرف مد مجانسا لحركة ما قبله وصلا ووقفا، فيبدلها ألفا بعد الكسر، والأمثلة ظاهرة. [الهمزات المستثناة من الإبدال] ثم ذكرت فى البيت الثانى ما خرج فيه ورش عن قاعدته المتقدمة وهو باب «الإيواء»، فأخبرت بأنه حققه مع أن الهمزة فيه وقعت ساكنة وفاء للكلمة. ولم يقع لفظ «الإيواء» فى القرآن الكريم، وإنما وقع فيه ما تصرف منه، وهو سبعة ألفاظ: المأوى، ومأواه، ومأواهم، ومأواكم، فأووا، وتؤويه، وتؤوى، فقولى: وحقق الإيواء جار مجرى الاستثناء من قاعدة ورش السابقة، وهو على حذف مضاف أى حقق باب الإيواء وما تصرف منه، ولما ذكرت حكم الهمزة الواقعة فاء للكلمة إذا كانت ساكنة واستثنيت من ذلك ما اشتق من لفظ الإيواء. ذكرت حكمها إذا كانت متحركة بالفتح، ووقعت بعد ضم فأخبرت بأن ورشا أبدل الهمزة الواقعة فاء للكلمة إذا انفتحت وانضم ما قبلها نحو: مؤجلا، والمؤلفة، ومؤذن، سواء وقعت فى اسم كالأمثلة السابقة أم فى فعل نحو: يؤيد، يؤاخذ، يؤخر، وقد استغنيت بذكر المثال عن ذكر القاعدة. فإذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد ضم ولكن لم تكن فاء للكلمة فإن ورشا لا يبدلها. نحو: فؤادك، وسؤال. [حكم الهمزة الواقعة عينا للكلمة] ص- وإن تكن عينا فقد أبدل فى ... بئس مع الذّئب وبئر فاكتف ش- لما أنهيت الكلام على حكم الهمزة الواقعة فاء للكلمة ساكنة، ومتحركة ذكرت فى هذا البيت «حكم الهمزة الواقعة عينا للكلمة» فأخبرت بأن ورشا قد أبدل الهمزة الواقعة عينا للكلمة فى هذه الألفاظ الثلاثة فحسب حيث وقعت فى القرآن الكريم.

стр. 39

١ - أما «بئس» فوقعت فى القرآن الكريم فى مواضع كثيرة مقرونة بما فى آخرها، نحو: (بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي)، ومجردة عنها نحو: (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ)، وقد تقرن بالفاء، أو الواو، أو اللام فى أولها نحو: (فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ)، (وَبِئْسَ الْقَرارُ)، (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ). ٢ - وأما «الذئب» فوقعت فى سورة يوسف فى ثلاثة مواضع، الأول: (وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ)، الثانى: (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ)، الثالث: (فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ). ٣ - وأما بئر فوقعت فى القرآن الكريم فى موضع واحد فى سورة الحج فى قوله تعالى: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ). ومعنى قولى «فاكتف» اكتف بإبدال الهمزة الواقعة عينا للكلمة فى هذه الكلمات فحسب، ولا تبدلها فى غيرها مما وقعت فيه الهمزة عينا للكلمة أيضا، نحو: الرأس، البأس، الرؤيا. وأما إذا كانت الهمزة لاما للكلمة فلا يبدلها ورش إلا فى كلمة واحدة وهى «النسيء» فى سورة التوبة فى قوله تعالى: (إنما النّسيّ زيادة فى الكفر)، وسيأتى الكلام عليها قريبا إن شاء الله تعالى. [همزات مبدلة لم تدرج فى قاعدة] ص- همز لئلّا لأهب قد أبدلا ... له النّسى أبدلا مثقّلا ومثله رئيا لقالونهم ... ولأهب باليا بخلفه نمى ش- أبدل ورش همز «لئلا» ياء خالصة، وقد وقعت هذه الكلمة فى القرآن الكريم فى ثلاثة مواضع: الأول فى سورة البقرة فى قوله تعالى: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ). الثانى فى سورة النساء فى قوله تعالى (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ). الثالث فى سورة الحديد فى قوله تعالى (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ). وأبدل همز «لأهب» ياء خالصة مفتوحة فى قوله تعالى فى سورة مريم: لِأَهَبَ لَكِ، كذلك أبدل همز كلمة «النسيء» ياء خالصة مع إدغام الياء التى قبلها فيها، فينطق بياء مشددة مرفوعة [إنّما النّسيّ زيادة].

стр. 40

ثم بينت أن كلمة «رئيا» مثل كلمة «النسيء» فى سورة التوبة فى قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ فى الحكم لقالون وحده فيبدل همزتها ياء ساكنة ويدغمها فى الياء التى بعدها فينطق بياء واحدة مشددة منصوبة [هكذا «ريا»]. وأخيرا أخبرت أن لفظ «لأهب» فى سورة مريم قرئ بالياء المفتوحة لقالون بخلف عنه. ومعنى «نمى» نسب الخلاف لقالون فى إدغام هذه الكلمة، فله فيها وجهان: الهمز، والياء. وفهم من نسبة إبدال همز «لئلا، والنسيء» لورش أن قالون يحقق همزهما؛ كما فهم من نسبة إبدال همز «رئيا» لقالون أن ورشا يحقق همزها. [همزات يبدلها نافع قولا واحدا] ص- ونافع يأجوج مأجوج أبدلا ... منسأته مؤصدة مع سألا ش- لما فرغت من الكلام على ما يختص ورش بإبداله من الهمز وعلى ما يختص قالون بإبداله منه، وعلى ما يشتركان فى إبداله بخلاف عن قالون، ذكرت فى هذا البيت ما اتّفقا على إبداله بلا خلاف عنهما، وهو منحصر فى هذه الكلمات المذكورة فى البيت، فنافع من روايتيه يبدل همزها حيث وقعت فى القرآن الكريم. وقد وقعت كلمتا «يأجوج ومأجوج» فى سورة الكهف فى قوله تعالى: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وفى سورة الأنبياء فى قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ. ووقعت كلمة «منسأته» فى سورة سبأ فى قوله تعالى: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ قال أهل العلم: إن الهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا سماعا، وعلى هذا يكون إبدال الهمز المتحرك فى هذه الكلمة سماعيا فقط، فلا يقاس عليه غيره. ووقعت كلمة «مؤصدة» فى موضعين، الأول فى سورة البلد فى قوله تعالى:

стр. 41

عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ، الثانى فى سورة الهمزة فى قوله تعالى: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ. ووقعت كلمة «سأل» فى أول سورة المعارج فى قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ، وإبدال همز هذه الكلمة سماعى لتحركه كإبدال همز «منسأته». وخلاصة هذا الباب أن ورشا يبدل الهمزة الساكنة حرف مد إذا كانت فاء للكلمة. سوى ما اشتق من كلمة «الإيواء»، ويبدل الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت فاء للكلمة أيضا، ويبدل الهمزة الساكنة إذا كانت عينا للكلمة فى «بئس، والذئب، وبئر» فقط، ولا يبدلها إذا كانت لا ما للكلمة إلا فى لفظ «النسيء» فقط. ويبدل همز «لئلا» ياء مفتوحة حيث وقعت. وهمز «لأهب» ياء مفتوحة أيضا. ويبدل قالون همز «رئيا» ياء ساكنة مع إدغامها فى الياء بعدها، وهمز «لأهب» ياء مفتوحة بخلاف عنه، واتفق قالون، وورش على إبدال همز كلمتى «يأجوج، ومأجوج» فى الكهف، والأنبياء و «منسأته» فى سبأ، و «مؤصدة» فى البلد، والهمزة، و «سأل» أول المعارج. ... باب النّقل [ ٦] ص- حركة الهمز لورش انقلا ... لساكن منفصل قبل اجعلا مع حذف همزة سوى حروف مد ... وها كتابيه سكونه أسد ش- مذهب ورش: نقل حركة همزة القطع إلى الساكن قبلها مع حذف الهمزة سواء كانت حركة الهمزة ضمة نحو «الأولى». أم فتحة نحو «من آمن». أم كسرة نحو «متاع الى». فينطق بالحرف الساكن مضموما إن كانت حركة الهمزة ضمة، ومفتوحا إن كانت حركتها فتحة، ومكسورا إن كانت حركتها كسرة. ويشترط فى هذا النقل أربعة شروط: الأول: أن يكون الحرف المنقول إليه ساكنا.

стр. 42

الثانى: أن يكون منفصلا بأن يكون آخر كلمة والهمز أول الكلمة الأخرى. الثالث: أن يكون قبل الهمز لا بعده. الرابع: ألا يكون حرف مد. [محترزات شروط النقل لورش] وقد ذكرت الشرط الأول بقولى: «لساكن» واحترزت به عن المتحرك نحو: «فنتّبع آياتك» فلا ينقل إليه. وذكرت الشرط الثانى بقولى: «منفصل»، واحترزت به عن الساكن المتصل بأن يكون هو، والهمز فى كلمة واحدة: نحو: «القرآن، مسئولا» فلا ينقل إليه. وذكرت الشرط الثالث بقولى: «قبل» واحترزت به من أن يكون بعد الهمز نحو: «الله أعلم» فلا ينقل إليه. وذكرت الشرط الرابع بقولى: «سوى حروف مد»، واحترزت به عن حروف المد الثلاثة نحو: «يأيّها، قولوا آمنّا، وفى أنفسكم (١) فلا ينقل إلى شىء منها؛ فإذا توفرت هذه الشروط الأربعة نقل ورش حركة الهمزة إلى ما قبلها، وحذف الهمزة سواء كان المنقول إليه تنوينا نحو: «كفوا أحد، ومتاع الى، يوم اجّلت». أم تاء تأنيث نحو: قالت اولاهم. أم حرف لين نحو: «تعالوا اتل، ذواتى اكل». أم لام تعريف نحو: الآخرة (٢)، الاولى، الايمان. أم غير ذلك نحو: قد افلح، الم احسب النّاس (٣). ثم ذكرت ما وقع الخلاف لورش فى النقل إليه، وعدم النقل إليه بقولى: وها كتابيه سكونه أسد (٤). أعنى أنه ورد عن ورش خلاف فى نقل حركة همزة كتابيه: فروى الجمهور عنه إسكان الهاء، وترك نقل حركة همزة «إنّى» إليها، وهذا هو

стр. 43

الأصح المختار وإليه الإشارة بقولى: سكونه أسد، وروى آخرون عنه النقل إليها كسائر الباب، والوجهان مقروء بهما، والأول هو المقدم فى الأداء، وسبب هذا الخلاف: أن الهاء فى «كتابيه» هاء سكت، وهى لا تثبت إلا فى الوقف، لبيان حركة الحرف الموقوف عليه، وإثباتها فى الوصل لثبوتها فى المصحف بنية الوقف، فمن ترك النقل إليها رأى أن إثباتها فى الوصل إنما هو بنية الوقف فلم يعتد بها، ومن نقل إليها جعلها كاللازمة لإثباتها فى الرسم فاعتد بها. «فائدة» ورد عن القراء العشرة خلاف فى هاء «ماليه». فروى جمهور أهل الأداء عنهم إظهارها [ماليه هلك]، وروى البعض عنهم [ماليه هّلك] إدغامها فى هاء «هلك» [حالة الوصل] وسبب الخلاف فى هذين الوجهين: هو سبب الخلاف فى النقل إلى هاء «كتابيه»، وعدم النقل إليها. لأن هاء «ماليه» هاء سكت كهاء «كتابيه»، فمن أظهرها ولم يدغمها فى هاء «هلك» رأى أن إثباتها فى الوصل إنما هو بنية الوقف فلم يعتد بها. ومن أدغمها فى هاء «هلك» جعلها كاللازمة لكونها ثابتة فى الرسم فاعتد بها، والوجهان مقروء بهما لجميع القراء، والإظهار هو المقدم فى الأداء. إذا علمت هذا فاعلم أن من أسكن هاء «كتابيه»، ولم ينقل إليها حركة الهمزة أظهر هاء «ماليه»، ومن نقل حركة الهمزة إلى هاء «كتابيه» أدغم هاء «ماليه» فى هاء «هلك»؛ فالوجهان لورش فى هاء «ماليه» مفرّعان على الوجهين له فى هاء «كتابيه» فالإظهار مفرع على عدم النقل، والإدغام مفرع على النقل. والمراد بالإظهار هنا أن يسكت القارئ على الهاء فى «ماليه» سكتة لطيفة من غير تنفس فى حال الوصل. ص- والبدء فى النّقل بهمز الوصل ... أفضل لاستناده للأصل ش- إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف فتحركت اللام بحركة الهمزة نحو: «الارض» ثم أردت الابتداء بهذه الكلمة فلك فى الابتداء بها وجهان: الأول: الابتداء بهمزة الوصل نظرا لسكون اللام الأصلى. وعدم الاعتداد بحركة اللام العارضة لها بسبب النقل فتقول: «الأرض».

стр. 44

الوجه الثانى: الابتداء باللام وحدها من غير همزة الوصل. اعتدادا بحركة اللام وإن كانت عارضة فتقول: «لارض». والوجهان صحيحان مقروء بهما، وإن كان الأول أفضل لاستناده إلى الأصل وهو سكون اللام. فإذا كان فى الكلمة بدل مثل «الآخرة، الأولى، الايمان»، ونظرنا إلى الأصل وهو سكون اللام ولم نعتد بالعارض وهو حركتها فابتدأنا بهمزة الوصل لورش أتينا له بثلاثة أوجه فى البدل: القصر، والتوسط، والمد على أصله فى مد البدل. وإذا اعتددنا بالعارض وهو حركة اللام، وابتدأنا باللام وحدها فى نحو ما ذكر لورش لم نأت له إلا بالقصر لأننا لما اعتددنا بحركة اللام صارت كأنها أصلية وكأن الكلمة خالية من الهمز. فحينئذ لا يجوز توسط، ولا مد. ص- وقد رووا عن نافع منقولا ... ردءا وآلآن وعادا الأولى ش- روى الرواة- وأجلهم قالون، وورش- عن نافع النقل فى «ردءا» بسورة القصص فى قوله تعالى «ردا يصدّقنى»، و «ءآلئن» فى موضعى يونس فى قوله «ءآلئن» وقد كنتم» وقوله «ءآلئن وقد عصيت»، و «عادا الأولى» فى سورة النجم فى قوله تعالى وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى فنقل فى «ردءا» حركة الهمزة المفتوحة إلى الدال وحذف الهمزة، فإذا وقف أبدل التنوين ألفا [«هكذا «ردا»]، ونقل فى «عادا الأولى» حركة الهمزة المضمومة إلى اللام، وأسقط الهمزة، وأدغم تنوين «عادا» فى لام «الأولى». ولم أنبه فى النظم على الإدغام لأنه معلوم من قواعد التجويد. ونقل فى «ءآلئن» حركة الهمزة المفتوحة إلى اللام، وحذف الهمزة. وقد أشبعت الكلام على هذه الكلمة:، وبينت ما فيها من الأوجه وصلا، ووقفا لكل من قالون وورش فى باب المد والقصر فارجع إليه. وقد جاء ورش على أصله فى نقل «ءآلئن وعادا الأولى»، وخالف أصله فى نقل «ردءا»، لأنه لا ينقل فى الكلمة الواحدة كما سبق. وأما قالون فخالف أصله فى الكلمات الثلاث، إذ أن أصله عدم النقل مطلقا. وأتيت فى النظم بلفظ «ءآلئن» ممدودا على الاستفهام ليعلم أن المراد به خصوص ما فى يونس من الموضعين.

стр. 45

و «ردءا» مفعول رووا، «ءآلئن، وعادا الأولى» معطوفان عليه، ومنقولا حال من المفعول متقدمة عليه، والتقدير روى الرواة عن نافع «ردءا وءالئن، وعادا الأولى» حال كون ما ذكر منقول الحركة- والله أعلم. ص- واقرأ لقالون بهمز ساكن ... مكان واو مطلقا وأتقن وقل الؤلى بادئا أو لؤلى ... لكنّ بدأه كحفص أولى ش- أمرت- فى البيت الأول- القارئ أن يقرأ لقالون لفظ «الأولى» بهمزة ساكنة فى مكان الواو مطلقا سواء وصل «عادا بالأولى»، أم وقف على «عادا»، وابتدأ ب «الأولى» فيقول «عادا لّؤلى». وأمرت فى البيت الثانى القارئ أن يقول فى حال بدئه بها «الؤلى» بإثبات همزة الوصل المفتوحة، وبعدها لام مضمومة، وبعد اللام همزة ساكنة بدلا من الواو. أو يقول «لؤلى» كهذا الوجه ولكن مع حذف همزة الوصل. وله وجه ثالث عند الابتداء بها وهو أن يقول «الأولى» بإثبات همزة الوصل المفتوحة وبعدها لام ساكنة وبعد اللام همزة مضمومة، وبعدها واو مدية ساكنة كما يبدأ حفص، وهذا الوجه أولى الأوجه الثلاثة وأحسنها، وهو الذى عنيته بقولى: لكن بدأه كحفص أولى. والخلاصة: أن قالون إذا وصل «عادا» ب «الأولى» يقرأ بلام مضمومة، وبعدها همزة ساكنة مع إدغام تنوين «عادا» فى لام «الأولى»، فإذا وقف على «عادا» وابتدأ ب «الأولى» فله فى الابتداء بها الثلاثة الأوجه السابقة. وفهم من نسبة الهمز لقالون أن ورشا لا يهمز، وله فى الابتداء ب «الأولى» وجهان: الأول «الولى» بهمزة مفتوحة ولام مضمومة، وبعدها واو مدية. الثانى «لولى» بلام مضمومة، وبعدها واو مدية، وعلى الوجه الأول يجوز له فى البدل المغير بالنقل: القصر، والتوسط، والمد، وعلى الوجه الثانى لا يجوز له فى البدل إلا القصر.

стр. 46

فوائد: الأولى: إذا وقع حرف مد قبل لام التعريف المنقول إليها حركة الهمز حذف حرف المد لفظا فى القراءة (١) ولا يجوز إثباته. نحو. «وألقى الالواح. قالوا الآن، وأولى الامر، لا تدركه الابصار، وبداره الارض»، وذلك لأن تحريك اللام فى ذلك عارض فلا يعتد به. وإذا وقع قبل لام التعريف ساكن صحيح، وتحرك هذا الساكن تخلصا من التقاء الساكنين، وهما هذا الساكن الصحيح، ولام التعريف، ثم تحركت لام التعريف بسبب نقل حركة الهمزة إليها لا يجوز فى هذه الحال رد السكون إلى الساكن الصحيح بل يجب استصحاب تحريكه عند النقل نظرا لعروض حركة النقل، نحو، «من الارض، وأشرقت الارض، فمن يستمع الآن». الثانية: الهمزة التى بعد لام التعريف فى كلمة «الاسم» فى سورة الحجرات فى قوله تعالى «بئس الاسم» وهى همزة اسم محذوفة لجميع القراء لأنها همزة وصل. فلما حذفت التقى ساكنان لام التعريف. وسين «اسم» فكسرت لام التعريف للتخلص من التقاء الساكنين. فإذا وقفت على كلمة «بئس» (٢) وابتدأت بكلمة «الاسم» جاز لك فى الهمزة التى قبل لام التعريف وجهان: [الاسم، لاسم] الإثبات، والحذف. والإثبات مبنى على عدم الاعتداد بحركة اللام التى أتى بها للتخلص من الساكنين. والحذف مبنى على الاعتداد بهذه الحركة والوجه الأول وهو الإثبات أولى وهذان الوجهان جائزان لكل القراء والضمير فى قولى: «لكن بدأه» يعود على قالون. ... باب الإدغام [ ٥] ص- فى الضّاد والظّا ورشهم أدغم قد ... وتاء تأنيث لدى الظّا واعتمد

стр. 47

يس أيضا وله فأظهرا ... يلهث وبا اركب ويعذّب من جرى ش- أخبرت أن ورشا أدغم «دال» قد فى الضاد، والظاء فقط نحو «فقد ضّلّ، لقد ظّلمك»، وأظهرها عند باقى أحرفها الثمانية، وأدغم تاء التأنيث عند الظاء فقط وذلك فى ثلاثة مواضع ليس غير موضعين فى الأنعام، «وأنعام حرّمت ظّهورها، إلّا ما حملت ظّهورهما»، وموضع فى الأنبياء «كانت ظالمة» وأظهرها عند باقى أحرفها الستة. واعتمد ورش أيضا إدغام نون يس فى الواو من قوله تعالى «يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»، ثم أمرت القارئ أن يظهر لورش ثاء «يلهث» عند الذال فى سورة الأعراف فى قوله تعالى «أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ»، وباء «اركب» عند الميم فى قوله تعالى فى سورة هود «يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا» وباء «ويعذب» عند الميم فى سورة البقرة فى قوله تعالى «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ»، ولم أقيد فى النظم هذه الكلمة «ويعذّب من» بكونها فى سورة البقرة؛ اعتمادا على الشهرة، واكتفاء بتقييدها فى النظم بجزم الباء لأنها لم تقرأ بجزم الباء فى موضع ما إلا فى هذا الموضع. ص- فى نون خلفه وقالون تلا ... بالخلف فى اركب مع يلهث فاعقلا أدغم له فى ويعذّب من يشا ... وهو فى البكر فعنه قد فشا ش- ذكرت فى البيت الأول أن خلف ورش ثبت فى «ن وَالْقَلَمِ» فروى عنه فيه وجهان: الإظهار، والإدغام. وأن قالون قرأ بالإظهار، والإدغام فى «يلهث ذلك» و «يا بنى اركب معنا». ثم أمرت فى البيت الثانى بإدغام «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ» لقالون وهو فى سورة البقرة وتسمى سورة البكر أيضا. ولم أتعرض فى النظم لبيان مذهب قالون فى «يس. وَالْقُرْآنِ، ون وَالْقَلَمِ» لأنه يوافق مذهب حفص فى إظهارهما. والخلاصة: أن ورشا يدغم دال قد فى الضاد، والظاء، وتاء التأنيث فى الظاء. «ونون» يس فى «واو» والقرآن، ويظهر «يلهث ذلك، واركب معنا، ويعذّب من

стр. 48

يشاء»، وله فى «ن وَالْقَلَمِ» الخلاف بين الإظهار، والإدغام، وأما قالون فيظهر «دال» قد و «تاء» التأنيث مطلقا، ويس وَالْقُرْآنِ، ون وَالْقَلَمِ. ويدغم «وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ»، وله الإظهار، والإدغام فى «يَلْهَثْ ذلِكَ، وارْكَبْ مَعَنا». ص- ونافع أدغم فى أخذتم ... جمعا وفردا وكذا اتّخذتم ش- ذكرت فى هذا البيت ما أدغمه نافع بكماله من روايتى: قالون، وورش عنه، وهو الذال فى التاء فى لفظ «أخذتم» كيف وقع سواء كانت التاء فيه ضمير جمع كهذا المثال، أم ضمير فرد نحو «فأخذتّهم» «ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا»، وهذا معنى قولى: جمعا وفردا، وكذا أدغم الذال فى التاء فى لفظ «اتّخذتم» جمعا كهذا المثال، وفردا نحو «لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي»، «لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» وما شا كل ذلك، والله أعلم. ... باب الفتح والإمالة والتّقليل [ ١٧] ص- قلّل ورش من ذوات الياء ... ما كان فى الأفعال والأسماء بخلفه نحو سعى الهدى كذا ... ما رسموا بالياء خلفه خذا نحو بلى متى وأنّى ما عدا ... على إلى حتّى زكى منكم لدى والاسم ثنّ إن ترد حقيقته ... والفعل فانسب إن ترم معرفته ش- المراد بالفتح فى هذا الباب: فتح القارئ فمه بالحرف. لا فتح الألف؛ لأن الألف لا تقبل الحركة، ويقال له التفخيم أيضا. والإمالة لغة التعويج يقال: أملت الرمح، ونحوه إذا عوجته عن استقامته. وتنقسم فى الاصطلاح إلى قسمين: كبرى وصغرى، فالكبرى أن تقرّب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء. من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه. وهى الإمالة المحضة [الخالصة]، وتسمى الإضجاع أيضا. وإذا أطلقت الإمالة انصرفت إليها. والصغرى هى ما بين الفتح، والإمالة المحضة، وتسمى التقليل، وبين بين، أى بين لفظى الفتح، والإمالة.

стр. 49

وقد ذكرت أن ورشا قلل بخلف عنه الألفات التى من ذوات الياء، وأعنى بها كل ألف أصلية متطرفة منقلبة عن ياء تحقيقا سواء وقعت فى فعل نحو «سعى، أتى، أبى، اشترى، رمى، يتوارى، استعلى، يخشى» أم فى اسم نحو «الهدى، الهوى، المأوى، مولى» وسواء رسمت فى المصاحف بالياء كهذه الأمثلة فى الأفعال والأسماء، أم رسمت بالألف فيها، وقد رسمت بالألف فى المصاحف فى ستة ألفاظ: «عصانى» فى «ومن عصانى» بإبراهيم، «والأقصا» فى «إلى المسجد الأقصى» بالإسراء، «تولّاه» فى «كتب عليه أنّه من تولّاه» بالحج، «أقصا» فى «وجاء رجل من أقصا المدينة» بالقصص، «وجاء من أقصى المدينة» فى يس، «سيما» فى «سيماهم فى وجوههم» فى الفتح، «طغا» فى «إنّا لمّا طغا الماء» فى الحاقة. واحترزت بالأصلية عن الزائدة نحو: قائم، ونائم، وبالمتطرفة عن المتوسطة. نحو: ونمارق. وبالمنقلبة عن ياء عن المنقلبة عن واو نحو: نجا، عفا، الصّفا، شفا، والمنقلبة عن تنوين نحو: ذكرا، عوجا، أمتا. واحترزت بها أيضا عن ألف التثنية كألف «اثنتا عشرة»، وألف «إلا أن يخافا». واحترزت بقولى: تحقيقا عما اختلف فى أصله. نحو: «الحياة، ومناة» فلا تقليل لورش فى شىء من ذلك كله. وكذلك يقلل ورش بخلف عنه ألفات التأنيث المقصورة، وهى كل ألف زائدة رابعة فصاعدا. دالة على مؤنث حقيقى، أو مجازى. ولها خمسة أوزان: الأول: «فعلى» بفتح الفاء نحو: التّقوى، السّلوى، مرضى، دعوى. الثانى: «فعلى» بضم الفاء نحو: القربى، الدّنيا، الانثى، القصوى، طوبى، بشرى. الثالث: «فعلى» بكسر الفاء نحو: إحدى. ذكرى. سيما. ضيزى. الرابع: «فعالى» بفتح الفاء نحو: اليتامى. الايامى. الحوايا. النّصارى. الخامس: «فعالى» بضم الفاء نحو: أسارى. سكارى. كسالى.

стр. 50

وإنما قلّلت ألفات التأنيث مع كونها زائدة لأنها أشبهت المنقلبة عن الياء لرجوعها إلى الياء فى التثنية والجمع تقول فى تثنية بشرى، وأخرى، وذكرى، وسلوى: بشريان. وأخريان. وذكريان، وسلويان. وتقول فى جمعها بشريات. وأخريات. وذكريات. وسلويات. وألحقوا بباب «فعلى» مثلث الفاء (١) موسى ويحيى وعيسى، وإنما لم تجعل هذه [الأسماء] الثلاثة من باب فعلى لأنها أعجمية، ولا يوزن إلا العربى، وقيل إنها من هذا الباب لأنها لما عرّبت قربت من العربية فجرى عليها بعض أحكامها. ومعنى قولى: كذا ما رسموا بالياء خلفه خذا. أن ورشا يقلل بخلف عنه أيضا كل ألف متطرفة مجهول أصلها، أو منقلبة عن واو ورسمت فى المصاحف ياء. فالمراد به خصوص الألفات المجهولة الأصل، أو المنقلبة عن واو المرسومة ياء فى المصاحف، وليس المراد به ما يشمل الألفات المنقلبة عن الياء التى رسمت فى المصاحف ياء. فإن هذه الألفات سبق حكمها أول الباب. فمن الألفات المجهولة الأصل المرسومة ياء فى المصاحف ألف: متى، وبلى وأنّى التى للاستفهام، ويعرف كونها للاستفهام بصحة حلول كيف، أو أين، أو متى محلها. ومن الألفات المنقلبة عن واو المرسومة ياء: القوى، والضّحى، وسجى وضحيها، ودحيها، وتليها. ثم استثنيت من هذه القاعدة خمس كلمات لا يقللها ورش مع أنها مرسومة بياء فى المصاحف. وهى: ثلاثة أحرف، وفعل، واسم. فالأحرف الثلاثة: على، وإلى وحتّى. والفعل: زكى، وهو فى سورة النور فى قوله تعالى: ما زَكى مِنْكُمْ والاسم: لدى، وقد ذكر فى موضعين؛ الأول: فى سورة يوسف فى قوله تعالى: لدا الباب وهو فى هذا الموضع مرسوم بالألف فى جميع المصاحف. الثانى: فى سورة غافر فى قوله تعالى: لَدَى الْحَناجِرِ، وهو فى هذا الموضع مرسوم بالياء فى أكثر المصاحف.

стр. 51

وقولى: والاسم ثنّ ... إلخ اشتمل على ضابط تستطيع بمعرفته أن تعرف أصل الألف المتطرفة، وتمييز بين ما أصله الياء من هذه الألفات، وما أصله الواو منها، وهو أن تثنى الاسم، وتنسب الفعل إليك، أو إلى مخاطبك فإن ظهرت الياء فى الاسم، أو الفعل عرفت أن أصل الألف الياء. وإن ظهرت الواو فيهما عرفت أن أصل ألفهما الواو. تقول فى تثنية اليائى من الأسماء كهدى، وفتى، وهوى، وعمى، ومولى، ومأوى. هديان، وفتيان، وهويان، وعميان، وموليان، ومأويان. وتقول فى تثنية الواوى من الأسماء كصفا، وسنا، وعصا. صفوان، وسنوان، وعصوان. وتقول فى فى تثنية اليائى من الأفعال كرمى، وسعى، وسقى، واشترى، واهتدى: رميت، وسعيت، وسقيت، واشتريت، واهتديت. وتقول فى الواوى منها كعفا، ونجا، وعلا، ودنا: عفوت، ونجوت، وعلوت، ودنوت. فإذا زاد الثلاثى على ثلاثة أحرف ردّت ألفه إلى الياء، ولو كانت منقلبة عن واو فيصير الواوى يائيا؛ وذلك كالزيادة فى الفعل بحروف المضارعة، وأحرف الزيادة، والتضعيف نحو: يرضى، ويدعى، ويتزكى، وزكاها، وتزكى، ونجانا، وأنجاه، وتتلى، وتجلى، واعتدى، فتعالى، واستعلى. ومن ذلك أفعل فى الأسماء نحو: أدنى، وأزكى، وأربى، وأعلى. لأن لفظ الماضى من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا أسندت الفعل إلى تاء الضمير فتقول: أدنيت، وأزكيت، وأربيت، وأعليت. وأما فيما لم يسم فاعله نحو «يدعى» فلظهور اليائى فى ماضيه فتقول «دعيت» وفى إسناده إلى ألف الاثنين فتقول «هما يدعيان». والخلاصة: أن لورش خلافا فى جميع الألفات التى ذكرناها- غير ما استثنى منها- فروى عنه الفتح فيها كلها، وروى عنه التقليل فيها كلها، والوجهان صحيحان مقروء بهما له.

стр. 52

ص- وافتح له الرّبا كذا مرضاة ... وأو كلاهما، وقل مشكاة ش- الضمير فى «له» يعود على ورش. وقد أمرت أن يفتح له ألفات الكلمات الأربع المذكورة فى البيت، وهى «الرّبا» حيث وقعت نحو (وَحَرَّمَ الرِّبا)، و «مرضاة» حيث جاءت نحو (ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ)، و «أو كلاهما» وقد وردت فى سورة الإسراء فى قوله تعالى: أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما، و «مشكاة»، وقد ذكرت فى سورة النور فى قوله تعالى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ، فليس لورش فيها إلا الفتح، وإنما نبهت على وجوب فتحها له، وليست من ذوات الياء، ولم ترسم فى المصاحف بياء لدفع ما يتوهم من جواز تقليلها لورش. ومنشأ هذا التوهم ما اشتهر على ألسنة علماء القراءات من أنّ كل ما يميله حمزة، والكسائى، أو الكسائى وحده، أو الدورى عن الكسائى فورش يقلله بخلاف عنه، وهذا صحيح، ولكن علماء القراءات استثنوا من هذه القاعدة هذه الكلمات الأربع فلهذا نبهت على حكمها. ص- والألفات بعد راء كاشترى ... قلّل وفى أراكهم خلف جرى ش- ذكرت فى هذا البيت حكم الألفات المتطرفة الواقعة بعد الراء، فأمرت بتقليلها لورش قولا واحدا حيث وقعت سواء كانت منقلبة عن ياء نحو: اشترى، ويرى، ويفترى، ويتوارى، أم كانت للتأنيث نحو بشرى، والقرى، والنّصارى، وسكارى، وأسارى. ثم أخبرت أنّ فى كلمة «أراكهم»، وهو فى سورة الأنفال فى قوله تعالى: وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً خلفا لورش، فله فيه وجهان: التقليل كسائر ذوات الراء، والفتح، وعليه تكون هذه مستثناة له من ذوات الراء. ص- وقبل راء ذات كسر طرفا ... كالدّار والأبرار قلّل واعرفا ش- لما ذكرت فى البيت السابق حكم الألف المتطرفة الواقعة بعد الراء ذكرت فى هذا البيت حكم الألف الواقعة قبل الراء فأمرت بتقليلها قولا واحدا إذا وقعت قبل راء مكسورة كسرا أصليا، وكانت متطرفة متصلة بالألف سواء وقعت هذه الألف بعد حرف استعلاء كالابصار، وكالفخّار، بقنطار. أم استفال نحو:

стр. 53

سحّار. هار. الدّار. القهار. وسواء تجردت من الضمير كهذه الأمثلة أم اقترنت به كأبصارهم. حمارك. ديارهم. أبصارهنّ. وأشعارها. دياركم. وخرج بقولى: مكسورة ما إذا وقعت الألف قبل راء مفتوحة نحو: وسار بأهله، إنّ الابرار». فلا تقليل له فيها. وبقولى أصليا راء أنصارى. فى قوله تعالى فى آل عمران، والصف: «من انصارى إلى الله» لأن كسرتها ليست كسرة أصلية، وإنما هى لمناسبة الياء فلا تقليل له فى الألف قبلها. وخرج بقولى: متطرفة ما إذا وقعت الألف قبل راء متوسطة نحو: «ونمارق» و «فلا تمار» بالكهف. إذ الراء فيهما متوسطة. أما فى «نمارق» فظاهر، وأما فى «فلا تمار» فلأن الأصل تمارى فلما دخل عليها الجازم وهو «لا» الناهية حذفت الياء، ومعلوم أن المحذوف لعلة كالثابت. فتكون الراء حينئذ متوسطة، وكذلك الجوار فى «ومن آياته الجوار» فى الشورى، «وله الجوار» فى الرحمن، «الْجَوارِ الْكُنَّسِ» بالتكوير. فالراء فيها متوسطة أيضا. لأنه من باب المنقوص، ووزنه «فواعل» فحذفت الياء من آخره للتخفيف فى موضع الشورى، ولالتقاء الساكنين فى موضعى الرحمن، والتكوير. وخرج بقولى: متصلة بالألف الراء فى نحو «طائر، مضارّ»، من قوله تعالى «غير مضارّ». فلا تقلل الألف قبلها للفصل بين الألف، والراء، أما فى «طائر» فظاهر، وأما فى «مضار» فلأن أصله مضارر فسكنت الراء الأولى وأدغمت فى الثانية وهكذا يقال فى «بضارّهم». ص- مع كافرين الكافرين إن أتى ... باليا وفى الجار خلاف ثبتا كذاك جبّارين ثمّ قلّلا ... توراة مع رافى الفواتح انجلى ش- يقلل ورش أيضا قولا واحدا لفظ «كافرين» المنكر، و «الكافرين» المعرف إذا كان كل منهما بالياء حيث وقعا سواء وقعا منصوبين نحو: «وَأَنَّ الْكافِرِينَ، وكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ»، أم مجرورين نحو: «مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ، مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ»، فإذا كانا بالواو فلا تقليل له فيهما (١). ثم أخبرت أن فى لفظ «الجار»

стр. 54

وهو فى سورة النساء فى موضعين فى قوله تعالى: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ خلافا لورش بين الفتح، والتقليل، كذاك لفظ «جبّارين»، ووقع فى موضعين أيضا: الأول: فى سورة المائدة فى قوله تعالى: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ. والثانى: فى سورة الشعراء فى قوله تعالى: بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ نقل عن ورش فيه الفتح والتقليل أيضا. ثم أمرت بالتقليل له قولا واحدا فى ألف. «توراة». حيث وقع معرفا ومنكرا، وفى ألف «را» قولا واحدا أيضا فى فواتح السور الست وهى: الر فاتحة يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، والمر فاتحة الرعد. ص- حم كلّه وها يا مريما ... وهابطه ميلها له انتمى ش- قلل ورش كذلك بلا خلاف عنه ألف «حا» من حم فى فواتح السور السبع وهى: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، وألف «ها»، و «يا» فاتحة سورة مريم، فى كهيعص، وأمال إمالة كبرى ألف «ها» فاتحة سورة طه، ومعنى انتمى انتسب لورش ميل هذا الحرف، ولم يمل ورش إمالة كبرى فى القرآن الكريم غير هذا الحرف. ص- حرفى رأى قلّلهما إن وقعا ... قبل محرّك فكن مستمعا ش- قلل ورش حرفى «رأى» وهما الراء، والهمزة إن وقعا قبل حرف متحرك. سواء كان غير ضمير نحو: «رأى كوكبا، رأى قميصه،. رأى أيديهم». أم ضميرا سواء كان ضمير مخاطب وهو: «وإذا رآك الّذين كفروا، أم ضمير غائب نحو: «رآها تهتزّ، فلمّا رآه مستقرا، فإن وقعا قبل ساكن نحو: رءا القمر، رءا الشّمس، رءا المؤمنون» فتحهما، وصلا، وقللهما وقفا، فإن وقع بعدهما ساكن لازم فى حالتى الوصل، والوقف نحو: «فلمّا رأته، وإذا رأوك، وإذا رأيت» فتحهما وصلا ووقفا. ص- قلّل رءوس الآى فى النّجم الضّحى ... طه القيامة كما قد وضحا عبس والنّزع وشمس الأعلى ... والليل ثمّ اقرأ ومعها سألا وكلّ رأس فيه ها قد اختلف ... فيه وذكراها بتقليل وصف

стр. 55

ش- ذكرت فيما سبق أن لورش الفتح والتقليل فى الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها، وفى الألفات المرسومة ياء فى المصاحف. إلا ما استثنى وذكرت هنا أن ورشا يقلل هذه الألفات قولا واحدا إذا وقعت فى رءوس الآى، وأواخرها فى هذه السور الإحدى عشرة: النجم، الضحى، طه، القيامة، عبس، والنازعات، والشمس، والأعلى، والليل، والعلق، والمعارج. فقولى: قلل رءوس الآى، فى قوة الاستثناء من القاعدة السابقة فكأننى قلت: محل الخلاف عن ورش فى هذه الألفات إذا لم تكن فى رءوس آى السور المذكورة، أما إذا وقعت فى رءوس آى هذه السور فلا خلاف عن ورش فى تقليلها. واعلم أن ورشا يقلل بلا خلف عنه ألفات فواصل هذه السور المذكورة مطلقا سواء كانت يائية نحو: «الهدى، يرضى، يخشى»، أم واوية نحو: «والضّحى، القوى، سجى»، وسواء كانت أصلية كهذه الأمثلة أم زائدة نحو «العزّى، الأولى، النّجوى». وسواء كانت فى اسم، أو فعل والأمثلة ظاهرة. إلا إذا كانت هذه الألف مبدلة من التنوين وقفا نحو: ضنكا، نسفا، عزما، فلا تقليل له فيها باتفاق الرواة عنه. ومعنى قولى: وكل رأس فيه ها قد اختلف ... الخ أن ورشا يقلل ألفات فواصل الآى فى السور المذكورة قولا واحدا إلا إذا وقع بعد هذه الألفات ضمير المؤنثة الغائبة وهو لفظ «ها» فإذا وقع هذا اللفظ بعد الألف جاز لورش فى هذه الألف الفتح والتقليل. ورءوس الآى التى ختمت بلفظ «ها» وقعت فى سورة والشمس وضحاها إلى آخر السورة وفى سورة والنازعات من قوله تعالى «أَمِ السَّماءُ بَناها- إلى آخر السورة إلا قوله تعالى «من ذكراها» فإنه يقللها قولا واحدا لوقوع الألف فيها بعد الراء وهذا معنى قولى: وذكرها بتقليل وصف. والحاصل أن الألفات المنقلبة عن ياء وما ألحق بها، والألفات المرسومة ياء فى المصاحف يقللها ورش بخلف عنه، وأن الألفات الواقعة بعد الراء، مثل «اشترى» والواقعة قبل راء مكسورة متطرفة نحو «الغفّار»، يقللها ورش قولا واحدا إلا ما

стр. 56

استثنى مما ذكر، وأن الألفات الواقعة فى فواصل السور الإحدى عشرة يقللها قولا واحدا إلا إذا ختمت الفاصلة بضمير المؤنث نحو «فسوّاها» فله فيها الفتح والتقليل إلا كلمة «ذكراها» فليس له فيها إلا التقليل. وينبغى أن تعلم الكلمات التى وقعت فى السور الإحدى عشرة من ذوات الياء وليست فواصل لتعلم أن غيرها فواصل، وهى أربعون كلمة وقع فى سورة طه منها عشرون كلمة وهى: «أتاك. أتاها. لتجزى. هواه، فألقاها. وأعطى. فتولّى. موسى ويلكم، يا موسى إمّا، خطايانا، موسى أن اسر، موسى إلى قومه، وإله موسى، ألقى السّامرىّ،. فتعالى الله- عند الوقف- على ألقى وفتعالى، أن يقضى. وعصى آدم، اجتباه. هداى. حشرتنى أعمى. وفى سورة النجم ثمان كلمات: فأوحى، إذ يغشى السّدرة. تهوى الانفس» حين الوقف على «تغشى، وتهوى، عمّن تولّى، وأعطى، ثمّ يجزاه. هو أغنى، فغشّاها». وفى المعارج: فمن ابتغى، لا غير. أربع كلمات: بلى. ولو القى، أولى لك. ثمّ أولى لك. وفى النازعات أربع: أتاك. إذ ناداه، من طغى، ونهى، وفى الأعلى الّذى يصلى عند الوقف عليها. وفى الليل. من أعطى. يصلاها. فلورش فى هذه الكلمات كلها الفتح والتقليل. ص- وفى منوّن وقبل ساكن ... فقف بما أصّل غير واهن ش- قد تقع الألف المقللة فى كلمة منونة نحو «هدى، وقرى»، وقد تقع قبل سكون فى كلمة أخرى نحو: «موسى الكتاب»، «القرى الّتى». فإذا وقعت كذلك فإما أن تصلها بما بعدها، وإما أن تقف عليها. فإذا وصلتها بما بعدها فلا تقليل فيها مطلقا بل ولا فتح؛ لأنها فى هذه الحال تحذف لالتقاء الساكنين. وإذا وقفت عليها وجب أن تقف حسب ما تقتضيه القواعد السابقة. فإذا كانت من ذوات الياء فإمّا أن تكون من فواصل السور المذكورة، أو لا تكون من فواصلها، فإذا كانت من

стр. 57

الفواصل نحو: «طوى، العلى»، كلاهما بطه قللتها قولا واحدا، وإذا لم تكن من الفواصل، نحو: «مصفّى، وموسى الكتاب. كان لك فيها الفتح، والتقليل، وإذا كانت من ذوات الراء نحو: «قرى، ذكرى الدّار» قللتها قولا واحدا سواء كانت من الفواصل، أم لم تكن منها، وهذا معنى قولى «فقف بما أصّل» أى بما تأصل وتقرر لورش من القواعد السابقة. ص- وافتح لقالون جميع الباب ... وميّلا هار بلا ارتياب له وحيث جاء توراة افتحا ... وقلّلا وجهان عنه صحّحا ش- أمرت القارئ أن يقرأ لقالون بالفتح فى جميع هذا الباب، ثم استثنيت له كلمة واحدة فأمرت أن يقرأها له بالإمالة وهى كلمة «هار» فى سورة التوبة فى قوله تعالى «على حرف» هار، ولم يمل إمالة كبرى إلا فى هذه الكلمة ثم خيرته أن يفتح، أو يقلل لقالون لفظ «التّوراة» حيث وقع فى القرآن الكريم، والوجهان عنه صحيحان مقروء بهما له، والواو فى قولى: «وقللا» بمعنى أو، والله أعلم. فوائد [ثمان]: الفائدة الأولى: ضبط الإمام المتولى (١) الكلمات الواوية التى لا تقليل فيها بقوله: عصا شفا إنّ الصّفا أبا أحد ... سنا ما زكى منكم خلا وعلا ورد عفا ونجا قل مع بدا ودنا دعا ... جميعا بواو لا تمال لدى أحد

стр. 58

الفائدة الثانية: إذا اجتمع مد البدل وذات الياء فى آية كان فيها لورش أربعة أوجه سواء تقدم البدل أم تأخر فمثال تقدم البدل قوله تعالى: وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى. فإذا قصر البدل فتح ذات الياء، وإذا وسط البدل قلل، وإذا مد البدل فتح، وقلل. ومثال تأخر البدل عن ذات الياء قوله تعالى «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ»، فإذا فتح ذات الياء قصر البدل، ومده، وإذا قلل وسط، ومد، وإذا اجتمع ذات الياء، واللين فى آية كان له فيها أربعة أوجه، سواء تقدمت ذات الياء أم تأخرت. فمثال تقدم ذات الياء قوله تعالى «فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ» و «هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فإذا فتح ذات الياء وسط اللين، ومده، وإذا قلل وسط ومد أيضا. ومثال تقدم اللين على ذات الياء قوله تعالى «وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ» إلى: و «سَعى فِي خَرابِها .. » فإذا وسط اللين فتح ذات الياء، وقللها، وإذا مد اللين فتح ذات الياء، وقللها أيضا. وإذا اجتمع مد البدل، واللين، وذات الياء فى آية كان لورش فيها ستة أوجه، سواء تقدم البدل، واللين على ذات الياء أم تقدم البدل وذات الياء على اللين، أم تأخر عنهما فمثال تقدم البدل واللين على ذات الياء قوله تعالى: «وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها»، فإذا قصر البدل وسّط اللين وفتح ذات الياء، وإذا وسط البدل وسّط اللين، وقلل ذات الياء، وإذا مد البدل وسط اللين، وفتح، وقلل فى ذات الياء، ثم مد اللين، وفتح، وقلل فى ذات الياء. ومثال تقدم البدل، وذات الياء على اللين قوله تعالى، وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ .. الآية. فإذا قصر البدل فتح ذات الياء، ووسط اللين، وإذا وسط البدل قلل ذات الياء، ووسط اللين. وإذا مد البدل فتح ذات الياء، ووسط اللين ومده أيضا.

стр. 59

ومثال تأخر البدل عن اللين، وذات الياء قوله تعالى «وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ» - الآية. فإذا وسط اللين فتح ذات الياء، وقصر البدل، ومده، ثم قلل ذات الياء، ووسط البدل، ومده. وإذا مد اللين فتح ذات الياء ومد البدل، ثم قلل ذات الياء، ومد البدل أيضا. وإذا اجتمع فى آية مد بدل، وواو «سوآت» وذات ياء كان فيها خمسة أوجه نحو «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً- إلى وَلِباسُ التَّقْوى». الأول: قصر البدلين، والواو مع فتح ذات الياء. الثانى: توسط البدلين، وقصر الواو مع التقليل. الثالث: توسط البدلين والواو مع التقليل أيضا. الرابع: مد البدلين، وقصر الواو مع الفتح. الخامس: مد البدلين، وقصر الواو مع التقليل، وقس على هذه الآية ما أشبهها من الآيات. وإذا اجتمع ذات ياء وبدل موقوف عليه فى آية كان فيها ستة أوجه مثال ذلك قوله تعال فى آل عمران «ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ» فتح ذات الياء، وعليه قصر البدل، ومده ويزاد التوسط للعروض، ثم تقليل ذات الياء، وعليه توسط البدل، ومده، ويزاد القصر للعروض، وهذه الأوجه إذا وقفنا بالسكون المحض. فإذا وقفنا بالروم أيضا كانت الأوجه تسعة وبيانها كالآتى: فتح ذات الياء، وعليه فى «المآب» خمسة أوجه: القصر، والمد، وكل منهما مع السكون المحض، والروم فتصير أربعة، والخامس التوسط بالسكون المحض باعتبار العروض ويمتنع معه الروم لأن التوسط إنما جاز لأجل الوقف، ثم تقليل ذات الياء وعليه فى «المآب» أربعة أوجه أيضا: التوسط، والمد، وكل منهما مع السكون المحض والروم. وإذا اجتمع مد بدل موصول، وآخر موقوف عليه مع ذات ياء فى آية كان لورش فيها سبعة أوجه سواء تقدم البدل الأول على ذات الياء أم تأخر عنها.

стр. 60

مثال تقدمه قوله تعالى: فى سورة الرعد الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات طوبى لهم وحسن مئاب، وبيانها كالآتى قصر البدل الأول وهو «آمنوا» وعليه فتح ذات الياء «طوبى» مع القصر، والتوسط، والمد فى البدل الثانى، وهو «مآب» ثم توسط «آمنوا» مع تقليل «طوبى» والتوسط والمد فى «مآب»، ثم مد «آمنوا» مع فتح «طوبى» وتقليله، ومد «مآب»، وهذه الأوجه مع الوقف بالسكون المحض، ويزاد عليها أربعة مع الروم: الأول: القصر مع الروم فى «مآب» على وجه قصر البدل الأول. الثانى: التوسط بالروم فى «مآب» على وجه توسط البدل الأول. الثالث: المد فى «مآب» مع الروم على مد «آمنوا»، وفتح ذات الياء. الرابع: المد فى «مآب» مع الروم على مد «آمنوا»، وتقليل ذات الياء فحينئذ تصير الأوجه أحد عشر وجها. ومثال تأخر البدل الأول عن ذات الياء قوله تعالى فى سورة الروم ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ. وبيان الأوجه كالآتى: فتح ذات الياء مع قصر البدل الأول، ومع الثلاثة فى الموقوف عليه، ثم مد البدل الأول، والثانى ثم تقليل ذات الياء مع توسط البدل الأول، ومع التوسط، والمد فى الأخير، ثم مد الأول، والأخير معا على هذا التقليل فيكون له على الفتح أربعة أوجه، وعلى التقليل ثلاثة. فتكون الأوجه سبعة. وإذا اجتمع ذات ياء، ولين، وبدل موصول وآخر موقوف عليه فى آية كان فيهما لورش تسعة أوجه. مثال ذلك قوله تعالى: «وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ» - الآية. وبيانها كالآتى فتح ذات الياء مع توسط اللين، وقصر البدل الموصول. وتثليث الموقوف عليه. ثم مد البدل الموصول، والموقوف عليه معا. ثم مد اللين، والبدلين ثم تقليل ذات الياء مع توسط اللين، والبدل الموصول. والتوسط والمد فى الموقوف عليه ثم مد البدلين. ثم تطويل اللين، والبدلين.

стр. 61

وإذا اجتمع بدل، ورأس آية من آيات السور الإحدى عشرة كان لورش فيها ثلاثة أوجه: مثل قوله تعالى: «قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى». قصر البدل ووسطه، ومده، وعلى كلّ تقليل رأس الآية لأنه يقلّل رءوس الآى بلا خلاف، كما علمت. وإذا اجتمع فى آية ذات ياء وبدل ورأس آية من آيات هذه السور كان لورش فى ذات الياء والبدل الأربعة المعروفة مثل قوله تعالى: «وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» فعلى فتح ذات الياء قصر البدل، ومدّه، وعلى تقليل ذات الياء توسط البدل، ومده، وعلى كلّ من هذه الأربعة تقليل «فغوى». الفائدة الثالثة: الوقف بالسكون على الراء المكسورة التى قبلها ألف مقللة ك «الابرار، والاسحار» لا يمنع تقليل الألف لأن سكون الراء عند الوقف عليها عارض فلا يعتد به. الفائدة الرابعة: اجتمع فى قوله تعالى فى سورة النساء: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً الآية «لين» وهو «شيئا»، وذوات ياء وهى «القربى» معا و «اليتامى»، «والجار» معا. وقد ذكر أهل الأداء عن ورش فى تحرير هذه الآية ثلاث طرق: الأولى: أربعة أوجه، وهى: تسوية الجار بذوات الياء فتحا وتقليلا، فيكون له على توسط اللين فتح ذوات الياء، «والجار» ثم تقليل ذوات الياء «والجار». وعلى المد هذان الوجهان أيضا. الثانية: ثمانية أوجه: توسط اللين وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح، والتقليل فى «الجار» ثم تقليل ذوات الياء، وعليه الفتح، والتقليل فى «الجار»، فتكون الأوجه على التوسط أربعة،. ومثلها على المد فتكون ثمانية. الثالثة: ستة أوجه: توسط اللين، وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح الوجهان فى «الجار»: الفتح والتقليل، ثم تقليل ذوات الياء «والجار» فيكون على التوسط ثلاثة أوجه، ثم مد اللين، وعليه فتح ذوات الياء، وعلى هذا الفتح وجهان فى «الجار» أيضا: الفتح، والتقليل، ثم تقليل ذوات الياء، وعليه الفتح فى «الجار» فأوجه المد ثلاثة أيضا فيكون المجموع ستة.

стр. 62

الفائدة الخامسة: فى قوله تعالى: قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ لورش طريقتان: الأولى؛ وجهان: الأول فتح «موسى، وجبّارين»، الثانى تقليلهما. الطريقة الثانية أربعة أوجه: فتح «موسى» وعليه الفتح، والتقليل فى جبّارين ثم تقليل «موسى»، وعليه الفتح والتقليل فى «جبّارين» أيضا. الفائدة السادسة: قوله تعالى: إِلَى الْهُدَى ائْتِنا فى سورة الأنعام. إذا وصلت «الهدى» ب «ائتنا» لورش، وأبدلت الهمزة حرف مد ألفا. فالألف الموجودة فى اللفظ بعد الدال يحتمل أن تكون هى المبدلة من الهمزة، وألف «الهدى» حذفت لالتقاء الساكنين، وعلى هذا لا يكون لورش فيها تقليل، ويحتمل أن تكون الألف الملفوظ بها هى ألف «الهدى»، وحذفت المبدلة من الهمزة للتخلص من التقاء الساكنين، وعليه يكون لورش الفتح، والتقليل. والصحيح المأخوذ به هو الأول ووجّه بأن ألف «الهدى» قد كانت، وذهبت مع تحقيق الهمزة فى حال الوصل، فكذا يجب أن تحذف مع تخفيف الهمزة بالإبدال لأن التخفيف عارض. أما إذا وقفت على «الهدى» فلا خلاف فى جواز التقليل لورش. الفائدة السابعة: لورش فى قوله تعالى: فى سورة هود وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [إلى آخر الآية] ستة عشر وجها. وذلك أن له فى الهمزة الثانية من همزتى «ومن وراء إسحاق» وجهين: التسهيل، والإبدال مع المد المشبع. ويأتى على كلّ من هذين الوجهين: الفتح، والتقليل فى «يا ويلتا» فتكون أربعة. ويأتى على كلّ منها الوجهان فى «ء ألد» وهما تسهيل الثانية بين بين، والإبدال حرف مد فتصير الأوجه ثمانية، ويأتى على كل منها التوسط، والمد فى «شىء» فتصير الأوجه ستة عشر وجها. الفائدة الثامنة: اختلف أهل الأداء فى ألف «كلتا» فى قوله تعالى فى سورة الكهف «كلتا الجنّتين» فذهب بعضهم إلى أنها للتثنية. وذهب البعض الآخر إلى أنها للتأنيث فعلى القول الأول لا يكون فيها تقليل لورش وصلا ووقفا قولا واحدا. وعلى القول

стр. 63

الثانى يجوز له فيها الفتح، والتقليل وأما «تترا» فى قوله تعالى فى سورة المؤمنون: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا فألفه للتأنيث، فتقلل لورش وصلا ووقفا قولا واحدا. الفائدة التاسعة: إذا وقفت على تراءى فى قوله تعالى: تراءى الجمعان كان فيها لورش أربعة أوجه: القصر مع الفتح، والتوسط، مع التقليل، والمد معهما، ومثلها «ونأى» وصلا ووقفا. ... باب الراءات [ ٦] ص- رقّق ورش كلّ راء فتحت ... أو إن تضمّ بعد ياء سكنت أو بعد كسر لازم ولو فصل ... بينهما بساكن كما نقل إلّا بصاد أو بقاف أو بطا ... ففخّمنها بعد كلّ واضبطا ش- رقق ورش كل راء مفتوحة، أو مضمومة إذا وقع كل منهما بعد ياء ساكنة، سواء كانت الراء متوسطة نحو «فالمغيرات، كبيرهم» أم متطرفة نحو «والطّير»، «فتحرير» وسواء كانت مجردة من التنوين كهذه الأمثلة، أم مقرونة به نحو «خبيرا، خيرا». واحترزت بقولى: «سكنت» عن الراء الواقعة بعد ياء متحركة نحو «يرون، ويردّون» فلا ترقيق فيها لورش، كذلك يرقق ورش كل راء مفتوحة، أو مضمومة إذا وقعت بعد كسرة لازمة لا تنفصل عن الكلمة سواء كانت الراء متوسطة نحو «مراء، الآمرون»، أم متطرفة نحو «لينذر، السّاحر». وسواء كانت مجردة عن التنوين كما ذكر، أم مقرونة به نحو «شاكرا، منذر» وسواء كان ما قبلها حرف استفال كما ذكر، أم حرف استعلاء نحو «قاصرات، ناضرة، وتوقّروه». واحترزت «بالكسرة اللازمة» عن الكسرة المنفصلة عن الراء فى كلمة أخرى نحو «بأمر ربّك، على الكفّار رحماء» ونحو «برشيد، بربوة، لرقيّك» لأن حرف الجر وإن اتصل خطّا فهو فى حكم المنفصل لأنه مع مجروره كلمتان فيفخم ذلك، وأمثاله لورش.

стр. 64

ومعنى قولى «ولو فصل بينهما بساكن» أن ورشا يرقق الراء المفتوحة، والمضمومة إذا وقعت بعد كسرة لازمة سواء وقعت بعدها مباشرة أم فصل بينها، وبين الكسرة حرف ساكن نحو «وزرك، الذّكر، إكراه، إجرامى». فإذا كان الفاصل حرفا متحركا نحو «الكبر، والخيرة» فلا ترقق الراء حينئذ. ولا يخفى أن الكسرة التى يفصل بينها، وبين الراء حرف ساكن، يشترط فيها أن تكون لازمة أيضا. فإذا كانت منفصلة نحو «ما كان أبوك امرأ سوء، وإن امرأة» فلا ترقق الراء بعدها. ونحو «امرأ، امرأة، امرؤ» عند الابتداء بهذه الكلمات لأن كسرتها، وإن كانت متصلة بالكلمة لكنها عارضة إذ لا توجد إلا فى الابتداء فقط مع همزة الوصل التى أتى بها للتوصل إلى النطق بالساكن بعدها. ثم استثنيت من الحرف الساكن الذى يفصل بين الكسرة اللازمة، والراء، ولا يمنع ترقيقها: الصاد، والقاف، والطاء. فإن كان أحد هذه الحروف امتنع ترقيق الراء. وقد وقعت الصاد الساكنة فاصلة بين الكسرة اللازمة، والراء فى ستة مواضع: الأول: «إصرا» بالبقرة فى قوله تعالى رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً. الثانى: «إصرهم» فى سورة الأعراف فى قوله تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ. الثالث: «مصرا» منونا فى سورة البقرة فى قوله تعالى اهْبِطُوا مِصْراً. الرابع: «مصر» غير منون فى سورة يونس فى قوله تعالى لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ. الخامس: «مصر» أيضا فى سورة يوسف فى قوله تعالى وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ. السادس: «مصر» أيضا فى سورة الزخرف فى قوله تعالى: أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ. ووقعت القاف فى موضع واحد، وهو «وقرا» فى سورة الذاريات فى قوله تعالى: فَالْحامِلاتِ وِقْراً. ووقعت الطاء فى موضعين: الأول «قطرا» فى سورة الكهف فى قوله تعالى: أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً، والثانى فى سورة الروم فى قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ. ***

стр. 65

ص- والخلف فى حيران ذكرا سترا ... إمرا ووزرا ثمّ حجرا صهرا ش- اختلف عن ورش فى لفظ «حيران» فى سورة الأنعام فى قوله تعالى فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ فروى عنه فيه التفخيم، والترقيق، والوجهان صحيحان مقروء لورش بهما، واختلف عنه أيضا فى ست كلمات مخصوصة وهى: «ذكرا، سترا، إمرا، وزرا، حجرا، صهرا» فروى عنه جمهور أهل الأداء التفخيم حيث وقعت. وروى عنه البعض ترقيقها، والوجهان عنه صحيحان، وإن كان الأول مقدما فى الأداء. ص- وفخّمت فى الأعجمىّ وفى إرم ... وفى المكرّر بفتح أو بضم وقيل مستعل وإن حال الألف ... ورقّقن بشرر كما عرف ش- اتفق الرواة عن ورش على تفخيم الراء فى كل اسم أعجمى وجد فيه سبب الترقيق. والواقع منه فى القرآن الكريم ثلاثة أسماء وهى: «إبراهيم. إسرائيل. عمران» فتفخم الراء فى هذه الأسماء الثلاثة حيث ذكرت فى القرآن الكريم، واتفقوا عنه أيضا على تفخيم الراء فى لفظ «إرم» وهو فى سورة الفجر إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ، وعلى تفخيمها أيضا إذا ذكرت مكررة فى الكلمة سواء كانت مفتوحة، أم مضمومة، وقد وقعت مفتوحة مكررة فى أربع كلمات وهى: «ضرارا. قرارا، إسرارا، ومدرارا»، ووقعت مضمومة مكررة فى كلمة واحدة وهى «الفرار». كذلك اتفق الرواة عن ورش على تفخيم الراء إذا وقعت قبل حرف من حروف الاستعلاء. والواقع فى القرآن من حروف الاستعلاء بعد الراء ثلاثة فقط وهى: الطاء فى «الصراط» معرفا، ومنكرا حيث جاء فى القرآن الكريم. والضاد فى كلمة «إعراضا» فى سورة النساء، و «إعراضهم» بالأنعام- والقاف فى «فراق» بالكهف و «الفراق» بالقيامة. و «الاشراق» فى ص. وقولى: وإن حال الألف- راجع لقولى: وقبل مستعل- أعنى فخم ورش الراء إذا وقعت قبل حرف من حروف الاستعلاء، وإن حال الألف بينها، وبين حرف الاستعلاء لأن الألف حاجز غير حصين فلا يعتد به.

стр. 66

والمراد أن الراء تفخم إذا وقعت قبل حرف من حروف الاستعلاء بشرط أن يكون حرف الاستعلاء معها فى كلمة، فإذا كان حرف الاستعلاء فى كلمة أخرى فلا يمنع ترقيق الراء سواء حال بينه وبين الراء حائل غير الألف نحو «حصرت صدورهم»، أم وقع بعد الراء مباشرة نحو. «الذِّكْرَ صَفْحاً، يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ». ثم أمرت بترقيق الراء فى «بشرر» فى سورة المرسلات فى قوله تعالى: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ والمراد الأولى؛ لأن الثانية مكسورة فترقق للجميع، وإذا وقف ورش عليها رقق الراء الثانية فيها تبعا لترقيق الأولى. فوائد [ثلاث]: الفائدة الأولى: إذا قللت الراء نحو «ذكرى، بشرى، سكارى، يتوارى» رققت بلا خلاف عن ورش. الفائدة الثانية: إذا وقعت الخاء الساكنة بين الراء، والكسرة اللازمة فلا تمنع ترقيق الراء- لأنها- وإن كانت من حروف الاستعلاء- قد ضعفت بالهمس، والانفتاح، فأجريت مجرى حروف الاستفال، وقد وقعت فى لفظ «إخراج» فترقق الراء فيه حيث نزل فى القرآن الكريم سواء كان مجردا نحو قوله تعالى «غير إخراج». أم مقرونا بهاء الضمير نحو «وهو محرّم عليكموآ إخراجهم»، أو كافه نحو «وظاهروا على إخراجكموا أن تولّوهم». الفائدة الثالثة: إذا اجتمع بدل مع كلمة من الكلمات الست المخصوصة فى آية كان لورش فيها خمسة أوجه فقط كقوله تعالى «كذكركمو آباءكمو أو اشدّ ذكرا» فإذا قصر البدل كان له الترقيق، والتفخيم فى «ذكرا»، وإذا مد البدل كان له الوجهان المذكوران أيضا، فإذا وسطه لم يكن له فى «ذكرا» إلا التفخيم. فإذا اجتمع معهما ذات ياء كقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ كان له سبعة أوجه. وهى قصر البدل، وفتح ذات الياء، وترقيق «ذكرا»، وتفخيمه. ثم توسط البدل، وتقليل ذات الياء وتفخيم «ذكرا». ثم مد البدل مع الفتح، والتقليل فى ذات الياء، وعلى كل منهما التفخيم، والترقيق فى «ذكرا»، ولله أعلم.

стр. 67

باب اللّامات [ ٥] ص- غلّظ ورش فتح لام وليت ... صادا وطاء ثمّ ظاء أعجمت إذا أتين متحرّكات ... بالفتح قبل أو مسكّنات ش- التفخيم، والتغليظ لفظان مترادفان على معنى واحد. غير أن التفخيم غلب استعماله فى باب الراءات، والتغليظ غلب استعماله فى باب اللامات، والترقيق ضدهما. وقد غلظ ورش كل لام مفتوحة إذا وقعت بعد حرف من هذه الحروف الثلاثة الصاد، والطاء المهملة، والظاء المعجمة (١) سواء كانت اللام مخففة، أم مشددة، متوسطة، أم متطرفة، بشرط أن تكون الأحرف الثلاثة مفتوحات، أو ساكنات، والواقع فى القرآن الكريم من الصاد المفتوحة مع اللام المخففة «الصّلاة، وصلوات، وأ صلواتك، وصلاتهم، وصلح، وفصلت، ويوصل، وفصل، ومفصّلا، ومفصّلات، وما صلبوه»، ومع اللام المشددة «فصلّى، ويصلّى ومصلّى»، «أو يصلّبوا»، وأما الصاد الساكنة فوقعت فى «يصلى، وسيصلى، ويصلاها، وسيصلون، ويصلونها، واصلوها، فيصلب، من اصلابكم، وأصلح، وأصلحوا، وإصلاحا، وإصلاح، والاصلاح وفصل الخطاب» والواقع فى القرآن الكريم من الطاء المفتوحة مع اللام المخففة «الطلاق، وانطلق، فانطلقوا، وأطّلع، فأطّلع، وبطل، ومعطّلة وطلبا»، ومع المشددة «المطلّقات، وطلّقتم، طلّقكنّ، فطلّقوهنّ»، وأما الطاء الساكنة فوقعت فى موضع واحد وهو «حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ». والواقع من الظاء المعجمة المفتوحة مع اللام المخففة «ظلم، وظلموا، وما ظلمونا» ومع المشددة «ظلّام، وظلّلنا، فظلّت، وظلّ وجهه». وأما الظاء الساكنة فوقعت فى «ومن اظلم، وإذا أظلم، ولا يظلمون، فيظللن». وصفوة القول أنّ اللام تغلظ لورش بأربعة شروط شرطين فى اللام: الأول: أن تكون مفتوحة، وقد ذكرت هذا الشرط بقولى «فتح لام».

стр. 68

الثانى: أن تقع بعد حرف من الحروف المذكورة مباشرة بألا يفصل بينها وبين الحروف فاصل غير الألف. وقد أشرت إلى هذا الشرط بقولى: وليت، وشرطين فى الحروف الأول: أن يكون كل منها قبل اللام، وقد دل على هذا الشرط قولى: وليت أيضا. الثانى: أن تكون مفتوحات، أو ساكنات، وقد ذكرت هذا الشرط بقولى: إذا أتين .. الخ. فخرج بالشرط الأول وهو فتح اللام ما إذا كانت مضمومة نحو يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، أو مكسورة نحو «ولأصلّبنّكم»، أو ساكنة نحو «صلصال». فإنها ترقق حينئذ، وخرج بالشرط الثانى وهو موالاتها للأحرف الثلاثة ما إذا فصلت عنها بغير الألف نحو «ومن لّم يستطع منكم طولا»، فترقق أيضا فإن كان الفاصل ألفا فسيأتى حكمها. وخرج بالشرط الأول فى الأحرف الثلاثة ما إذا وقعت بعد اللام نحو «لسلّطهم، ولظى». فترقق. وخرج بالشرط الثانى فيها وهو أن تكون ساكنة ما إذا كانت مضمومة نحو «الظّلّة»، أو مكسورة نحو «فصّلت»، فترقق اللام أيضا. [اللامات المختلف فيها عن ورش] ص- وخلفه قد أثبتوا فى طالا ... يصّالحا ومعه فصالا كذا الّذى يسكن عند الوقف ... وفى ذوات الياء أيضا فاعرف ش- لما ذكرت فى البيتين السابقين ما يغلظه ورش من اللامات باتفاق عنه ذكرت فى هذين البيتين ما يغلظه منها باختلاف عنه، وذلك فى ثلاث حالات. الأولى: إذا حالت الألف بين اللام، وأحد الأحرف الثلاثة المتقدمة، وذلك فى ثلاث كلمات: الأولى «طال»، الثانية «يصّالحا»، الثالثة «فصالا». فأما «طال» فوقعت فى ثلاثة مواضع: الأول: فى سورة طه فى قوله تعالى أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ. الثانى: فى سورة الأنبياء فى قوله تعالى: حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ.

стр. 69

الثالث: فى سورة الحديد فى قوله تعالى: فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ. وأما «يصالحا» فوقعت فى موضع واحد فى سورة النساء فى قوله تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا. وأما «فصالا» فوقعت فى موضع واحد فى سورة البقرة في قوله تعالى فَإِنْ أَرادا فِصالًا. فروى جمهور أهل الأداء تغليظ اللام فى هذه الكلمات لأن الفاصل، وهو الألف حاجز غير حصين، وروى كثير ترقيقها؛ لوجود الفاصل، ورجح فى النشر التغليظ. الحالة الثانية: إذا كانت اللام متطرفة، ووقف عليها، وقد وقعت فى ثمانية مواضع: الأول: أَنْ يُوصَلَ بالبقرة. الثانى: فَلَمَّا فَصَلَ بالبقرة أيضا. الثالث: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ بالأنعام. الرابع: وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ بالأعراف [الآية: ١١٨] الخامس: أَنْ يُوصَلَ بالرعد. السادس: ظَلَّ وَجْهُهُ بالنحل. السابع: وَفَصْلَ الْخِطابِ بص. الثامن: ظَلَّ وَجْهُهُ بالزخرف. فأخذ جماعة عن ورش بالتغليظ فيما ذكر؛ اتباعا للأصل، وطرحا للعارض، وهو سكون الوقف، وأخذ آخرون بالترقيق؛ اعتدادا بهذا العارض، والتغليظ أرجح كما فى النشر. الحالة الثالثة: إذا وقع بعد اللام ألف مقللة، وهذه الألف قسمان: الأول: ما كان فى كلمة ليست رأس آية.

стр. 70

الثانى: ما كان فى كلمة هى رأس آية. فإن كان فى كلمة ليست رأس آية، وذلك فى سبعة مواضع: الأول: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى بالبقرة حال الوقف على «مصلّى». الثانى: يَصْلاها مَذْمُوماً بالإسراء. الثالث: وَيَصْلى سَعِيراً بالانشقاق. الرابع: الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى بالأعلى عند الوقف على «يصلى». الخامس: تَصْلى ناراً حامِيَةً بالغاشية. السادس: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى بالليل. السابع: سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ بالمسد. فلورش فى اللام التى قبل الألف خلاف. فأخذ له بعض أهل الأداء بتغليظها، وآخرون بترقيقها. وقد سبق فى باب الفتح والإمالة أن لورش الفتح والتقليل فى ذوات الياء، ولا شك أن التغليظ والتقليل لا يمكن اجتماعهما فى القراءة، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل الأداء، فحينئذ يتعين مع التغليظ الفتح، ومع الترقيق التقليل، فيكون لورش فى كل كلمة من الكلمات السابقة وجهان: التغليظ مع الفتح. والترقيق مع التقليل، والأول أرجح. ص- وفى رءوس الآى حتما رقّقت ... وهى صلّى فى ثلاث ذكرت ش- هذا هو القسم الثانى من قسمى الألف المقللة الواقعة بعد اللام، وهو ما إذا وقعت فى كلمة هى رأس آية، وحكم اللام التى يقع بعدها ألف مقللة، وتكون فى كلمة هى رأس آية الترقيق حتما بلا خلاف عن ورش. ووقعت هذه اللام فى كلمة «صلّى»، وقد ذكرت هذه الكلمة فى ثلاثة مواضع: الأول: فى سورة القيامة فى قوله تعالى فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى.

стр. 71

الثانى: فى سورة الأعلى فى قوله تعالى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. الثالث: فى سورة العلق فى قوله تعالى أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلَّى. فائدة: اجتمع فى آية «والوالدات» فى البقرة كلمة «فصالا»، ومد بدل وهو «آتيتم» فأجاز بعض العلماء فى الآية ستة أوجه: ترقيق اللام فى «فصالا»، وعليه القصر، والتوسط، والمد فى البدل، ثم تغليظ اللام، وعليه الثلاثة المذكورة، وجعلها بعضهم خمسة فقط فمنع القصر على التغليظ، والله تعالى أعلم. ... ياءات الإضافة [ ١٤] ص- والياء فافتح عند فتح همزة ... أو كسرها أو ضمّها إلا الّتى فى ادعون واذكرون فاتّبعنى ... ترحمنى تفتنّى ذرونى أرنى ذرّيّتى يدعوننى تدعوننى ... معه يصدّقنى كذا أخّرتنى أنظرن آتونى بكهف ثبتت ... ويا بعهدى أوّلا قد سكنت ش- ياء الإضافة فى اصطلاح القراء هى الياء الزائدة الدالة على المتكلم. فخرج بقولنا «الزائدة» الياء الأصلية كالياء فى «أتهتدي، وإن ادرى. سآوى» وخرج بقولنا: «الدالة على المتكلم» الياء فى جمع المذكر السالم، نحو «حاضرى المسجد»، والياء فى نحو «فكلى واشربى» لدلالتها على المؤنثة المخاطبة لا على المتكلم، وتتصل ياء الإضافة بالاسم، والفعل، والحرف فتكون مع الاسم مجرورة المحل نحو «نفسى، وذكرى»، ومع الفعل منصوبة المحل نحو «أوزعنى، ستجدنى»، ومع الحرف مجرورة المحل ومنصوبته نحو «لى. إنّى»، وعلامة ياء الإضافة صحة إحلال الكاف، والهاء محلها فتقول فى فطرنى: فطرك، وفطره، وفى ضيفى: ضيفك وضيفه. وفى إنّى: إنك، وإنه. وفى لى: لك، وله. وتنقسم ياء الإضافة بالنسبة لما بعدها إلى ستة أقسام، لأن ما بعدها: إما أن يكون

стр. 72

همزة قطع، أو همزة وصل، أو حرفا آخر. وهمزة القطع: إما مفتوحة. أو مكسورة. أو مضمومة. وهمزة الوصل: إما مقرونة بلام التعريف، وإما مجردة عنها. وقد أمرت فى البيت الأول بفتح ياء الإضافة فى جميع القرآن إذا كان بعدها همزة قطع مطلقا سواء كانت مفتوحة نحو «ليبلونىء أشكر، هذه سبيلى أدعوا إلى الله، إنّى أعلم»، أم مكسورة نحو «ستجدنى إن شاء الله، وما توفيقى إلّا بالله، فتقبّل منّى إنّك»، أم مضمومة نحو «إنّى أمرت، إنّى أريد». ثم استثنيت فى الأبيات السابقة الياءات التى خرجت عن هذا الحكم فتقرأ بالإسكان. وهذه الياءات المستثناة منها ما بعده همزة قطع مفتوحة، ومنها ما بعده همزة مكسورة. ومنها ما بعده همزة مضمومة، وقد ذكرتها على الترتيب. فالياءات التى بعدها همزة قطع مفتوحة ذكرت فى الكلمات الآتية وهى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فى غافر، فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فى البقرة، فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ فى مريم، وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ فى هود، وَلا تَفْتِنِّي أَلا فى التوبة، ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى فى غافر، أَرِنِي أَنْظُرْ فى الأعراف. والياء التى بعدها همزة مكسورة ذكرت فى الكلمات الآتية: فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ فى الأحقاف، يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ فى يوسف، وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ، تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ كلاهما فى غافر، يُصَدِّقُنِي إِنِّي فى القصص، أَخَّرْتَنِي إِلى فى المنافقين، أَنْظِرْنِي إِلى فى الأعراف، والحجر، وص. والياءات التى بعدها همزة قطع مضمومة ذكرت فى موضعين آتُونِي أُفْرِغْ بالكهف، بِعَهْدِي أُوفِ بالبقرة. ص- وقبل لام العرف فتحها ثبت ... وعند همز الوصل أربع أتت مفتوحة قومى لنفسى ذكرى ... بعدى اسمه قد بيّنت فى الذّكر

стр. 73

ش- ثبت فتح ياء الإضافة إذا وقعت قبل همزة الوصل المقرونة بلام التعريف فى جميع القرآن الكريم نحو: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ، يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا»، كما ثبت فتحها إذا وقعت قبل همزة الوصل المجردة عن لام التعريف فى أربعة مواضع: الأول: فى قوله تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا فى سورة الفرقان. الثانى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي اذْهَبْ فى طه. الثالث: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي اذْهَبا فى طه أيضا. الرابع: مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فى سورة الصف. وما عدا هذه الياء تسكن، وهى فى ثلاثة مواضع: إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بالأعراف، أَخِي اشْدُدْ بطه، لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ فى سورة الفرقان. [ياءات أسكنها نافع] ص- وقبل غير الهمز أسكن بيتى ... فى نوح مع ما لى بنمل أثبت ما كان لى معا ولي مع نعجة ... معى جميعا غير ثانى الظّلّة ويا عباد أثبتنها مطلقا ... ساكنة فى زخرف أخا التّقى وكلّ ذا لنافع قد قرّرا ... وافتح مماتى له وحرّرا ش- كما ذكرت فى الأبيات السابقة حكم ياء الإضافة الواقعة قبل همزة القطع المفتوحة، والمكسورة، والمضمومة، والواقعة قبل همزة الوصل المقرونة بلام التعريف، والمجردة عنها- ذكرت فى هذه الأبيات حكمها إذا وقعت قبل حرف آخر من حروف الهجاء غير الهمزة، فأمرت بإسكانها فى الكلمات الآتية: الأولى: وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً فى سورة نوح. الثانية: فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ فى سورة النمل. الثالثة: ما كانَ لِي ووقعت فى موضعين: الأول وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بإبراهيم. الثانى: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بص.

стр. 74

الرابعة: «ولي» المصاحبة لكلمة «نعجة»، ووقعت فى «ولي نعجة» فى ص. الخامسة: «معى» ووقعت فى تسعة مواضع: الأول: «فأرسل معى بنى إسرائيل» بالأعراف. الثانى: «معى عدوّا» بالتوبة، الثالث، والرابع، والخامس: «معى صبرا» بالكهف. السادس: «هذا ذكر من معى» بالأنبياء. السابع: «إنّ معى ربّى سيهدين» بالشعراء. الثامن: «ومن معى من المؤمنين» بها أيضا. التاسع: «معى ردا» بالقصص. وهذه الكلمة «معى» تقرأ بالإسكان أيضا فى جميع مواضعها ما عدا الموضع الثانى فى سورة الظلة، وهى الشعراء، وهو «ومن معى من المؤمنين» وسيأتى حكمه قريبا إن شاء الله تعالى. السادسة «يا عبادى لا خوف عليكم اليوم» .. فى الزخرف، وقد أمرت بإثبات يائها ساكنة فى الحالين أعنى وصلا، ووقفا، وهذا معنى قولى «مطلقا». ثم ذكرت أن جميع الأحكام التى تقدمت قد قرّرت لنافع، وثبتت عنه من روايتى قالون، وورش. وهذا معنى قولى: «وكل ذا لنافع قد قررا»، وهذه الأحكام هى فتح ياء الإضافة إذا كان بعدها همزة قطع مطلقا مفتوحة، أم مكسورة، أم مضمومة حيث وقعت فى القرآن الكريم ما عدا ما استثنيته فيما سبق، وفتحها إذا كان بعدها همزة وصل مصاحبة للام التعريف فى جميع القرآن الكريم، وفتحها إذا كان بعدها همزة وصل مجردة عن اللام فى أربعة مواضع وقد بينت مواضعها فيما تقدم: وإسكانها فى كلمات مخصوصة ذكرتها مع مواضعها آنفا. وأخيرا أمرت بفتح الياء لنافع فى «مماتى» وهى فى قوله تعالى «ومماتى لله ربّ العالمين» فى سورة الأنعام. وهذه الأحكام كلها قد اتفق عليها قالون، وورش عن نافع.

стр. 75

[ياءات أسكنها قالون] ص- سكن قالون ومن معى ولي ... فيها ومحياى وإخوتى انقل وياء أوزعنى معا ربّى إن ... ن فيها لقالون خلاف قد زكن ش- لما ذكرت فيما مضى الياءات التى اتفق على حكمها قالون، وورش بينت هنا، وفيما يأتى ما انفرد به كل منهما فذكرت أن قالون أسكن الياء فى الكلمات الآتية. الأولى: «ومن معى من المؤمنين» وهو الموضع الثانى بسورة الشعراء الذى وعدت ببيان حكمه. الثانية: «ولي فيها مآرب أخرى» بطه. الثالثة: «ومحياى» فى الأنعام. الرابعة: «إخوتى» فى سورة يوسف فى قوله تعالى «وبين إخوتى». الخامسة: «أوزعنى»، ووقعت فى النمل، والأحقاق، ولذلك قلت «معا». السادسة: «ربى» الذى بعدها لفظ «إن» وهى فى سورة فصلت فى قوله تعالى وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي، ولقالون فى هذه الياء خلاف: فروى عنه فتحها، وروى عنه إسكانها، وقيدتها بوقوع «إنّ» بعدها احترازا من قوله تعالى فى الكهف: وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ فلا خلاف فى قراءتها بالإسكان لجميع القراء. وتخصيص قالون بإسكان هذه الياءات يدل على أن ورشا يقرؤها كلها بالفتح، ومعنى زكن- علم. [ياءات انفرد بفتحها ورش] ص- وليؤمنوا بى فافتحا لورشهم ... مع تؤمنوا لى كما عنه علم والخلف فى محياى عنه قد ثبت ... ويا المضاف كلّها قد وضحت اختص ورش بفتح الياءين فى «وليومنوا بى» فى البقرة، «ومن لّم تومنوا لى» فى الدخان. وله فى «ومحياى» بالأنعام خلاف، فروى عنه فيها الوجهان: الفتح، والإسكان.
следующие страницы →