Полный текст (124 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
بِسَقَرَ حَيْثُ قَالَ تَعَالَى (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) [الْمُدَّثِّرِ: ٢٦] فَلَمَّا أَوْعَدَ اللَّهُ بِسَقَرَ لِمَنْ قَالَ: (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) [الْمُدَّثِّرِ: ٣٢] عَلِمْنَا وَأَيْقَنَّا أَنَّهُ قَوْلُ خَالِقِ الْبَشَرِ وَلَا يُشْبِهُ قَوْلَ البشر (١) стр. 37
٣٤ - وَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْبَشَرِ فقد كفر [ف] (١) مَنْ أَبْصَرَ هَذَا اعْتَبَرَ وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكفار انزجر [و] (٢) علم أنه بصفاته ليس كالبشر стр. 38
٣٥ - وَالرُّؤْيَةُ حَقٌّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَلَا كَيْفِيَّةٍ كَمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ رَبِّنَا (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [الْقِيَامَةِ: ٢٢ - ٢٣] . وَتَفْسِيرُهُ على ما أراده اللَّهُ تَعَالَى وَعَلِمَهُ وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول ﷺ َ فَهُوَ كَمَا قَالَ (٣) وَمَعْنَاهُ عَلَى مَا أَرَادَ لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا стр. 39
وَلَا مُتَوَهِّمِينَ بِأَهْوَائِنَا فَإِنَّهُ مَا سَلِمَ فِي دِينِهِ إِلَّا مَنْ سَلَّمَ لِلَّهِ ولرسوله ﷺ َ وَرَدَّ عِلْمَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ إِلَى عَالِمِهِ
стр. 40
٣٦ - وَلَا تَثْبُتُ قَدَمُ الْإِسْلَامِ إِلَّا عَلَى ظَهْرِ التسليم والاستسلام (١) فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَنْهُ عِلْمُهُ وَلَمْ يَقْنَعْ بِالتَّسْلِيمِ فَهْمُهُ حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان فَيَتَذَبْذَبُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ وَالْإِقْرَارِ والإنكار موسوسا تائها شاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا стр. 41
٣٧ - وَلَا يَصِحُّ الْإِيمَانُ بِالرُّؤْيَةِ لِأَهْلِ دَارِ السَّلَامِ لمن اعتبرها
стр. 42
مِنْهُمْ بِوَهْمٍ (١) أَوْ تَأَوَّلَهَا بِفَهْمٍ (٢) إِذْ كَانَ تَأْوِيلُ الرُّؤْيَةِ وَتَأْوِيلُ كُلِّ مَعْنًى يُضَافُ إِلَى الربوبية بترك التَّأْوِيلِ وَلُزُومَ التَّسْلِيمِ وَعَلَيْهِ دِينُ الْمُسْلِمِينَ (٣) . وَمَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَالتَّشْبِيهَ زَلَّ وَلَمْ يُصِبِ التنزيه (٤) . فَإِنَّ رَبَّنَا جَلَّ وَعَلَا مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْوَحْدَانِيَّةِ مَنْعُوتٌ بِنُعُوتِ الْفَرْدَانِيَّةِ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ أَحَدٌ من البرية стр. 43
٣٨ - وَتَعَالَى (٥) عَنِ الْحُدُودِ وَالْغَايَاتِ وَالْأَرْكَانِ وَالْأَعْضَاءِ وَالْأَدَوَاتِ لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات (٦) стр. 44
٣٩ - وَالْمِعْرَاجُ حَقٌّ وَقَدْ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وَعُرِجَ بِشَخْصِهِ فِي الْيَقَظَةِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْعُلَا وَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا شَاءَ وَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا أَوْحَى (ما كذب الفؤاد ما رأى) (١) [النجم: ١١] ف ﷺ َ في الآخرة والأولى стр. 45
٤٠ - وَالْحَوْضُ الَّذِي أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ غِيَاثًا لأمته حق (٢) стр. 46
٤١ - وَالشَّفَاعَةُ الَّتِي ادَّخَرَهَا لَهُمْ حَقٌّ كَمَا رُوِيَ في الأخبار (٣) стр. 47
٤٢ - وَالْمِيثَاقُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ آدَمَ وذريته حق (١) стр. 48
٤٣ - وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا لَمْ يَزَلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَعَدَدَ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَلَا يُزَادُ فِي ذَلِكَ العدد ولا ينقص منه (٢) стр. 49
٤٤ - وَكَذَلِكَ أَفْعَالُهُمْ فِيمَا عَلِمَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ (١) وَالْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ (٢) وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَالشَّقِيُّ مَنْ شقي بقضاء الله (٣) стр. 50
٤٥ - وَأَصْلُ الْقَدَرِ سِرُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ
стр. 51
مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَالتَّعَمُّقُ وَالنَّظَرُ فِي ذَلِكَ ذَرِيعَةُ الْخِذْلَانِ وَسُلَّمُ الْحِرْمَانِ وَدَرَجَةُ الطُّغْيَانِ فَالْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ ذَلِكَ نَظَرًا وَفِكْرًا وَوَسْوَسَةً (١) فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَوَى عِلْمَ الْقَدَرِ عَنْ أَنَامِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ كَمَا قال الله تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٣] (٢) . فَمَنْ سَأَلَ لِمَ فَعَلَ؟ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ الْكِتَابِ وَمَنْ رَدَّ حُكْمَ الكتاب كان من الكافرين стр. 52
٤٦ - فَهَذَا (١) جُمْلَةُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ لِأَنَّ الْعِلْمَ عِلْمَانِ: عِلْمٌ فِي الْخَلْقِ مَوْجُودٌ وَعِلْمٌ فِي الْخَلْقِ مَفْقُودٌ فَإِنْكَارُ الْعِلْمِ الْمَوْجُودِ كُفْرٌ وَادِّعَاءُ الْعِلْمِ الْمَفْقُودِ كُفْرٌ وَلَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِقَبُولِ العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود стр. 53
٤٧ - وَنُؤْمِنُ بِاللَّوْحِ (١) وَالْقَلَمِ (٢) وَبِجَمِيعِ مَا فِيهِ قَدْ رقم
فَلَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَلَى شَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَنَّهُ كَائِنٌ لِيَجْعَلُوهُ غَيْرَ كَائِنٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَلَوِ اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ لِيَجْعَلُوهُ كَائِنًا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ جَفَّ الْقَلَمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة (٣) وَمَا أَخْطَأَ الْعَبْدَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَمَا أصابه لم يكن ليخطئه (٤) стр. 54
٤٨ - وَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَبَقَ عِلْمُهُ فِي كُلِّ كَائِنٍ مِنْ خَلْقِهِ فَقَدَّرَ ذَلِكَ تَقْدِيرًا مُحْكَمًا مُبْرَمًا لَيْسَ فِيهِ نَاقِضٌ وَلَا مُعَقِّبٌ وَلَا مُزِيلٌ وَلَا مُغَيِّرٌ وَلَا نَاقِصٌ وَلَا زَائِدٌ مِنْ خَلْقِهِ فِي سماواته وأرضه وَذَلِكَ مِنْ عَقْدِ الْإِيمَانِ وَأُصُولِ الْمَعْرِفَةِ وَالِاعْتِرَافِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَرُبُوبِيَّتِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الْفُرْقَانِ: ٢] وَقَالَ تَعَالَى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مقدورا) [الأحزاب: ٣٨]
فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما وأحضر للنظر فيه قَلْبًا سَقِيمًا لَقَدِ الْتَمَسَ بِوَهْمِهِ فِي فَحْصِ الْغَيْبِ سِرًّا كَتِيمًا وَعَادَ بِمَا قَالَ فِيهِ أفاكا أثيما
стр. 55
٤٩ - والعرش والكرسي حق (١) стр. 56
٥٠ - وهو مستغن عن العرش وما دونه (١) стр. 57
٥١ - مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَفَوْقَهُ (١) وَقَدْ أَعْجَزَ عَنِ الإحاطة خلقه стр. 58
٥٢ - وَنَقُولُ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَكَلَّمَ الله موسى تكليما إيمانا وتصديقا وتسليما
стр. 59
٥٣ - وَنُؤْمِنُ بِالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين
стр. 60
٥٤ - وَنُسَمِّي أَهْلَ قِبْلَتِنَا مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ َ مُعْتَرِفِينَ وَلَهُ بِكُلِّ مَا قَالَهُ وَأَخْبَرَ مُصَدِّقِينَ (١) стр. 61
٥٥ - وَلَا نَخُوضُ فِي اللَّهِ وَلَا نُمَارِي فِي دين الله
стр. 62
٥٦ - وَلَا نُجَادِلُ فِي الْقُرْآنِ وَنَشْهَدُ أَنَّهُ كَلَامُ رب العالمين (٢) стр. 63
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَعَلَّمَهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ محمدا ﷺ َ وَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُسَاوِيهِ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ وَلَا نَقُولُ بِخَلْقِهِ وَلَا نخالف جماعة المسلمين
стр. 64
٥٧ - وَلَا نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَنْبٍ ما لم يستحله (١) стр. 65
٥٨ - وَلَا نَقُولُ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ لمن عمله (١) стр. 66
٥٩ - وَنَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَلَا نَأْمَنُ عَلَيْهِمْ وَلَا نشهد لهم بالجنة (٢) ونستغفر стр. 67
لمسيئهم ونخاف عليهم ولا نقنطهم
стр. 68
٦٠ - وَالْأَمْنُ وَالْإِيَاسُ يَنْقُلَانِ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ وَسَبِيلُ الحق بينهما لأهل القبلة
стр. 69
٦١ - وَلَا يَخْرُجُ الْعَبْدُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا بِجُحُودِ ما أدخله فيه (١) стр. 70
٦٢ - والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان (٢) стр. 71
٦٣ - وَجَمِيعُ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ من الشرع والبيان
стр. 72
стр. 73
٦٤ - وَالْإِيمَانُ وَاحِدٌ وَأَهْلُهُ فِي أَصْلِهِ سَوَاءٌ وَالتَّفَاضُلُ بَيْنَهُمْ بِالْخَشْيَةِ وَالتُّقَى وَمُخَالِفَةِ الْهَوَى وَمُلَازِمَةِ الْأَوْلَى
стр. 74
٦٥ - والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن (٢) وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن (٣) стр. 75
٦٦ - وَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ من الله تعالى (١) следующие страницы →