← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 95695

الشفاعة في الحديث النبوي

عبد القادر المحمدي

Полный текст (310 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فذور بها (١) على قومه إذ عصوه فاهلكوا، وان الله اعطاني دعوة فاختبأتها، عند ربي، شفاعة لأمتي يوم القيامة)). -اسناد ضعيف. * أخرجه "البزار"/ (٣٤٥٩) بهذا الاسناد. وعلة الحديث هو عبد الرحمن بن علقمة، أو ابن أبي علقمة، قال ابن أبي حجر:" له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين" (٢). قلت: والاصح أن صحبته لا تصح اذ لم يثبت له سماع من النبي ﷺ ، وحديثه مرسل، كما قال أبو حاتم، والدارقطني، وابن عبد البرّ ولذلك فهو مجهول الحال (٣). ولما انفرد عبد الرحمن ولم يتابع فهو ضعيف. *اورده "الهيثمي" - في المجمع- ١٠/ ٣٧١ وقال: رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات. ٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: ((أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله قال" فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: فانكم ترونه كذلك، يحشر الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعْ، فمنهم من يتبع الشمس، ومنهم من يتبع القمر، ومنهم من يتبع الطواغيت، وتبقى هذه الامة فيها منافقوها، فياتيهم الله فيقول: انا ربكم، فيقولون: هذا مكاننا حتى ياتينا ربنا، فاذا جاء ربنا عرفناه، فياتيهم الله فيقول: انا ربكم، فيقولون: انت ربنا، فيدعوهم فيضرب الصراط بين ظهراني جهنم، فاكون اول من يجوز من الرسل بامته، ولا يتكلم يومئذٍ احد الا الرسل، وكلام الرسل يومئذٍ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم، كلاليب مثل شوك السعدان. هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: نعم، قال: فانها مثل شوك السعدان، غير انه لا يعلم قدر عظمها إلا الله، تخطف الناس باعمالهم، فمنهم من يوبق بعمله، ومنهم من يخردل ثم ينجو، حتى اذا اراد

стр. 177

الله رحمة من اراد من أهل النار امر الله الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله، فيخروجهم ويعرفونهم باثار السجود، وحرم الله على النار أن تاكل اثر السجود، فيخرجون من النار، فكل ابن ادم تأكله النار إلا اثر السجود، فيخرجون من النار، قد امتحشوا (١)، فيصب عليهم ماء الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل بين الجنة والنار، وهو اخر أهل النار دخولاً الجنة، مقبل بوجهه قبل النار، فيقول: يا رب، اصرف وجهي عن النار، قد قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها، فيقول: هل عسيت أن فعل ذلك بك أن تسأل غير ذلك؟ فيقول: لا وعزتك، فيعطي الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فاذا اقبل الله ما يشاء من عهد وميثاق، فيصرف الله وجهه عن النار، فاذا اقبل به على الجنة راى بهجتها، سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم قال: يا رب قدمني عند باب الجنة، فيقول الله له: اليس قد اعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت؟ فيقول: يا رب. لا اكون اشقى خلقك، فيقول: فما عسيت أن اعطيت ذلك أن لا تسأل غيره؟ فيقول: لا وعزتك لا اسال غيره ذلك، فيعطي ما شاء من عهد وميثاق، فيقدمه إلى باب الجنة، فاذا بلغ بابها فراى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، فيقول: يا رب. ادخلني الجنة فيقول الله: ويحك يا ابن آدم، ما اغدرك، اليس قد اعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي اعطيت؟ فيقول: يا رب لا تجعلني اشقى خلقك، فيضحك الله منه ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمنَّ فيتمنى حتى انقطعت امنيته، قال الله من كذا وكذا اقبل يذكره ربه، حتى اذا انتهت به الاماني قال الله تعالى: لك ذلك مثله معه)). قال أبو سعيدٍ الخدري لأبي هريرة، ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: قال الله لك ذلك وعشرة امثاله، قال أبو هريرة: لم احفظ من رسول الله إلا قوله: لك ذلك ومثله معه، قال أبو سعيد اني سمعته يقول ذلك وعشرة امثاله. * أخرجه "أحمد" ٢/ ٢٧٥ و ٥٣٣، و "الدرامي"/ (٢٨٠٤)، و "البخاري"/ (٧٤٣٧)، و "مسلم" -واللفظ له في الايمان / (٢٩٩)، و"النسائي" ٢/ ٢٩٩، " وفي

стр. 178

الكبرى" - تحقه الاشراف ١٠/ (١٤٢١٣)، و "ابن ماجة"/ (٤٣٢٦) و "ابن حبان"/ (٧٤٢٩) من طرق عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة به. (١) * وأخرجه "البخاري" / (٨٠٦ و ٦٥٧٣)، و "مسلم"/ في الايمان (٣٠٠)، و "البغوي"/ (٤٣٤٦ و ٤٣٦٦). من طرق عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة بنحوه. (٢) * وأخرجه " الحميدي"/ (١١٧٨)، و "أحمد" ٢/ ٣٨٩ و ٤٩٢، و "مسلم"/ في الزهد والرقائق (١٦)، و "أبو داود" / (٤٧٣٠)، و "ابن ماجة" / (١٧٨)، و "ابن خزيمة" -في التوحيد- ص ١٥٤و ١٥٥، و "ابن حبان"/ (٤٦٤٢ و ٧٤٤٥). من طرقٍ عن أبي صالح السمّان، عن أبي هريرة بنحوه (٣). * وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٦٨، و "الترمذي" / (٢٥٥٧)، وقال حسن صحيح، و "النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١٠/ (١٤٠٥٥). من طرق عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة بنحوه (٤). ١٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: اتي رسول الله ﷺ يوما" بلحم. فرفع اليه الذراع وكانت تعجبه. فنهس منها نهسة فقال: انا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الاولين والاخرين في صعيد واحد، فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، وما لا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: إلا ترون ما انتم فيه؟ الا ترون ما قد بلغكم؟ الا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيقول بعض الناس لبعض: ائتوا آدم. فياتون آدم. فيقولون: يا آدم، انت أبو البشر، خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وامر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا إلى ربك، الا ترى إلى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول ادم: أن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوحٍ، فيأتون نوحاً فيقولون: يا نوح، انت

стр. 179

اول الرسل إلى الارض، وسماك الله عبداً شكوراً، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: أن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وانه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي. نفسي. نفسي. اذهبو إلى ابراهيم ﷺ ، فيأتون ابراهيم فيقولون: انت نبي الله وخليله من أهل الارض، اشفع لنا إلى ربك، إلا ترى ما نحن فيه؟ الا ترى إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم ابراهيم: أن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وذكر كذباته. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى. فياتون موسى ﷺ ، فيقولون: يا موسى انت رسول الله، فضلك الله برسالاته وبتكليمه، على الناس، اشفع لنا إلى ربك، الا ترى إلى ما نحن فيه؟ إلى ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم موسى ﷺ : أن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، واني قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى عيسى ﷺ ، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت رسول الله، وكلمت الناس في المهد، وكلمة منه ألقاها إلى مريم، وروح منه. فاشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى ﷺ : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنباً. نفسي. نفسي. اذهبوا إلى غيري. إذهبوا إلى محمد ﷺ . فيأتوني فيقولون: يا محمد، أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي. ثم يفتح الله علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئاً لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب، أمتي. أمتي. فيقال: يا محمد، أدخل الجنة من أمتك، من لا حساب عليه، من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفس محمد بيده، أن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصرى)). * أخرجه "ابن أبي شيبة"١١/ ٤٤٤، و"أحمد" ٢/ ٣٣١ و ٤٣٥، و "البخاري" / (٣٣٤٠و٣٣٦١ و٤٧١٣)،و "مسلم" - واللفظ له- في الإيمان (٣٢٧ و ٣٢٨)، و "الترمذي"/ (٢٤٣٤)، وقال: حسن، صحيح وفي "الشمائل"- (١٦٨) ببعضه، و "النسائي" - في الكبرى- تحفة الإشراف، / (١٤٩٢٧) و "ابن ماجة"/ (٣٣٠٧)،

стр. 180

و "ابن حبان"/ (٦٤٦٥)، و "البيهقي" في الأسماء والصفات ص ٣١٥، و "البغوي"/ (٤٣٣٢). من طرق عن أبي زرعة بن عمرو البجلي (١) عن أبي هريرة به. (٢) ١١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا. قال: فيأتون آدم ﷺ فيقولون: أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله بيده نفخ فيك من روحه، وامر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي اصاب، فيستحيي ربه منها، ولك ائتوا نوحاً، أول رسول بعثه الله. قال: فيأتون نوحاً ﷺ ، فيقول لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا إبراهيم ﷺ الذي اتخذه الله خليلاً، فيأتون إبراهيم ﷺ فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا موسى ﷺ ، الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال فيأتون موسى ﵇. فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحيي ربه منها، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى روح الله وكلمته. فيقول: لست هناكم ولكن ائتوا محمداً ﷺ ، عبداً قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال رسول الله ﷺ : فيأتوني فاستأذن على ربي فيؤذن لي، فاذا أنا رأيته وقعت ساجداً، فيدعني ما شاء الله، فيقال: يا محمد، إرفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، إشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميدٍ يعلمنيه ربي، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجداً، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: إرفع رأسك يا محمد، قل تسمع، سل تعطه، إشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة. (قال فلا ادري في الثالثة أو في الرابعة قال) فأقول: يا رب، ما بقي في النار إلا من حسبه القرآن أي وجب عليه الخلود)). * أخرجه "أحمد" ٣/ ١١٦ و٢٤٤، و "عبد بن حميد"/ (١١٨٧)، و"البخاري"/ (٤٤٧٦و٦٥٦٥و ٧٤١٠ و٧٥١٦)، و "مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٣٢٢ و ٣٢٣

стр. 181

و ٣٢٤)، و "النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١/ (١١٧١ و ١٣٥٧)، و "ابن ماجة" / (٤٣١٢)، و"البغوي" / (٤٣٣٤). من طرق عن قتادة السدودسي عن انس به. (١) *وأخرجه "البخاري"/ (٧٥١٠)، و "مسلم" في الايمان/ (٣٢٦)، و"النسائي" -في الكبرى- تحفة الاشراف ١/ (١٥٩٩) و "ابن خزيمة" -في التوحيد- ص ٢٩٩، و "ابن حبان" / (٦٤٧٩).من طرق عن معبد بن هلال العنزي (٢) عن انس بنحوه (٣). * وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٤، و"الدرامي"/ (٥٣)، و "النسائي" -في الكبرى- تحفة الأشراف ١/ (١١١٩). من طرق عن عمرو بن أبي عمرو (٤) عن انس بنحوه (٥). * وأخرجه "أحمد" ١/ ٢٤٧. من طرق عن ثابت عن انس بنحوه (٦). ١٢ - قال محمد بن فضيل: حدثنا أبو مالك الاشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ ((يجمع الله ﵎ الناس، فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة، فيأتون آدم فيقولون: يا ابانا استفتح لنا الجنة، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة الا خطيئة أبيكم آدم، لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى ابني إبراهيم، خليل قال: فيقول ابراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلاً من وراء وراء، اعمدوا إلى موسى ﷺ الذي كلمه الله تكليماً، فياتون موسى ﷺ فيقول لست بصاحب ذلك، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى ﷺ لست بصاحب ذلك فياتون محمدا ً ﷺ ، فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً، فيمر أولكم كالبرق، قال: قلت: بأبي انت وامي أي شيء كمر البرق؟ قال: الم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرجال، تجري بهم اعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير ألا زحفاً، قال: وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة. مأمور بأخذ

стр. 182

من أمرت به، فمخدوش ناجٍ، ومكدوس في النار)). والذي نفس أبي هريرة بيده، أن قعر جهنم لسبعون خريفاً. * أخرجه "مسلم" - واللفظ له- في الايمان/ (٣٢٩)، و "البزار"/ (٣٤٦٤) و "البغوي"/ (٤٣٤٧). من طرقٍ عن محمد بن فضيل الضبي بهذا الإسناد. (١) ١٣ - قال محمد بن فضيل حدثنا أبو مالك ألا شجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "بنفس حديث أبي هريرة السابق". *أخرجه "مسلم" -واللفظ له-في الإيمان / (٣٢٩)، و "البزار"/ (٣٤٦٤) و "البغوي"/ (٤٣٤٧). من طرقٍ عن محمد بن فضيل الضبي (٢) بهذا الإسناد. (٣) ١٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن ناساً في زمن رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: رسول الله ﷺ ((نعم. قال: هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: ما تضارون في رؤية الله ﵎ يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: ليتبع كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من برٍ وفاجر. وغُبِّرَ (٤) أهل الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيز بن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. فيشار اليهم: إلا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً. فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟. قالوا: كنا نعبد المسيح بن الله. فيقال لهم: كذبتم. ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. قال فيشار اليهم: إلا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضاً. فيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من برٍ وفاجر، اتاهم رب العالمين في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمته ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا!

стр. 183

فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم فيقول: انا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئاً (مرتين أو ثلاثاً) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب. فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق. فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله. ظهره طبقة واحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه. ثم يرفعون رءوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرةٍ. فقال: انا ربكم. فيقولون: انت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم. وتحل الشفاعة. ويقولون: اللهم! سلم سلم. قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال دحض (١) مزلة فيه خطاطيف (٢) وكلاليب (٣) وحسك (٤). تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان. فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب. فناج مسلم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنم. حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فَوَالذي نفسى بيده! ما منكم من أحد بأشد مناشدة الله، في استقصاء الحق، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربنا! كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون. فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم. فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقاً كثيراً قد أخذت النار إلى نصف ساقية والى ركبتيه. ثم يقولون: ربنا! ما بقى فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقاً كثيراً. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقاً كثيراً. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها ممن أمرتنا أحداً. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرةٍ من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقاً كثيراً. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيراً)). -وكان ابو سعيد الخدري يقول: أن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقراوا أن شئتم: ((إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تَكُ حسنةً يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيما)) (٥) -.

стр. 184

((فيقول الله : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قد عادوا حمما. فيلقهم في نهر في افواه الجنة يقال له نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. إلا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر. ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟)). فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية. قال ((فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة. هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه. ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رايتموه فهو لكم: فيقولون: ربنا! أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين. فيقولون: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون: يا ربنا أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي فلا أسخط عليكم بعده أبداً)). *أخرجه "أحمد" ٣/ ١٦ و٩٤، و"البخاري"/ (٤٥٨١ و٤٩١٩ و ٧٤٣٩) و"مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٠٢ و٣٠٣)، "و "الترمذي"/ (٢٥٩٨) وقال: حسن صحيح، و "النسائي"٨/ ١١٢، و "ابن ماجة"/ في المقدمة (٦٠).من طرق عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد به (١). * وأخرجه "أحمد" ٣/ ٥٦، و "البخاري"/ (٢٢و ٦٥٦٠)، و "مسلم"/ في الايمان/ (٣٠٤و ٣٠٥)، و"ابن حبان"/ (١٨٢و٢٢٢)، و"البغوي"/ (٤٣٥٧).من طرق عن يحيى بن عمارة المازني (٢) عن أبي سعيد بنحوه (٣) * أخرجه "أحمد" ٣/ ٥ و ١١و٢٠و٩٠، و "عبد بن حميد"/ (٨٦٣ و٨٦٨) و "الدارمي"/ (٢٨٢٠)، و "مسلم" في الإيمان/ (٣٠٦ و ٣٠٧)، و "ابن ماجة"/ (٤٣٠٩) من طرق عن أبي نظرة العبدي (٤) عن أبي سعيد بنحوه (٥)

стр. 185

* وأخرجه "أحمد" ٣/ ١٦، و"ابن ماجة"/ (١٧٩) من طرق عن أبى صالح السّمان عن أبي سعيد بنحوه (١) ١٥ - عن عوف بن مالك ألا شجعي ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ وسلم في سفر، فنزلنا ليلة، فقمت اطلب النبي ﷺ فلم أجده، ووجدت معاذ بن جبل وابا موسى الاشعري فقالا: ما حاجتك؟ فقلت: اين رسول الله ﷺ ؟ فقالا: لا ندري، فبينا نحن على ذلك اذ سمعنا في اعلى الوادي هديراً كهدير الرحا، فلم نلبث أن جاء النبي ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله! فقدناك الليلة، فقال: ((انه اتاني آت من ربي فخيرني بين أن تكون امتي شطر اهل الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقلنا: يا نبي الله! ادع الله أن يجعلنا من اهل الشفاعة، فقال: اللهم اجعلهم من اهلها، ثم اتينا القوم فاخبرناهم، فقالوا: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلنا من اهل شفاعتك، فقال: اللهم اجعلهم من اهلها، ثم قال رسول الله ﷺ : أُشهدكم أن شفاعتي لكل من مات لا يشرك بالله شيئاً)). -إسناده صحيح. *أخرجه "عبد الرزاق" -واللفظ له- / (٢٠٨٦٥)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٣٦و ١٣٧و ١٣٨) من طرق عن أبي قلابه (٢) عن عوف بن مالك به. *وأخرجه "الطيالسي"/ (٩٩٨)، و "أحمد" ٦/ ٢٨ و٢٩ والترمذي/ (٢٤٤١)، والطبراني "في الكبير" ١٨/ (١٣٣ و١٣٤)، وابن حبان/ (٢١١ و ٦٤٦٣ و ٦٤٧٠). من طرقٍ عن أبي المليح (٣) عن عوف بنحوه (٤). *وأخرجه "أحمد" ٦/ ٢٣، والطبراني "في الكبير" ١٨/ (١٣٥)، و "الحاكم" ١/ ٦٧ من طرق عن أبي بردة بن أبي موسى عن عوف بنحوه (٥). * وأخرجه "ابن ماجة"/ (٤٣١٧)، و"الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٢٦)،

стр. 186

و"الحاكم" ١/ ٦٦. من طرقٍ عن سليم بن عامر الخبائري (١) عن عوف بنحوه (٢). *وأخرجه "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (١٠٦ و١٠٧). من طرق عن معد يكرب بن عبد كلال عن عوف بنحوه. * ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٧٠ وقال:"رواه الطبراني باسانيد رجال بعضها ثقات". ١٦ - روىقتادة عن الحسن والعلاء بن زياد عن عمران ابن حصين عن عبد الله بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي الله ﷺ فقال نبي الله ﷺ : ((عرضت على الأنبياء الليلة بأتباعها من امتها فجعل النبي يجيء ومعه الثلاثة من قومه والنبي ومعه العصابة من قومه والنبي ومعه النفر من قومه والنبي ليس معه احد حتى اتى عليّ موسى معه كبكة من بني اسرائيل فلما رايتهم أعجبوني فقلت يارب من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران. قال: وإذا ضراب (٣) من ضراب مكة قد سد وجوه الرجال، قلت: رب من هؤلاء؟ قال: امتك، قال فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت رب رضيت، رب رضيت. قال ثم قيل لي: أن مع هؤلاء سبعين ألفاً يدخلون الجنة لاحساب عليهم، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن اخو بني اسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله ادع ربك ان يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، قال: ثم انشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله ادع ربك ان يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة. قال ثم قال نبي الله ﷺ :"فداكم أبي وامي أن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا فان عجزتم وقصرتم فكونوا من اهل الظراب فان عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق فإني رأيت أناسا يتهرشون (٤) كثيرا" قال: فقال نبي الله ﷺ "اني لارجو ان يكون من تبعني من امتي ربع أهل الجنة" قال: فكبرنا، ثم قال: " أني لارجو ان يكون الشطر"، قال: فكبرنا، فتلا نبي الله ﷺ " ثلة من الأولين وثلة من الآخرين" (٥)، قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم اناسا ولدوا في الاسلام ثم لم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله ﷺ :" ليس كذلك،

стр. 187

ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون")). - إسناده صحيح. *أخرجه "عبد الرزاق" (١٩٥١٩)، و "أحمد"- واللفظ له- ١/ ٤٠١ و٤٢٠ و ٤٢١، و "الطبراني"- -في الكبير- ١٠/ (٩٧٦٥ و ٩٧٦٦ و ٩٧٦٧ و ٩٧٦٨ و٩٧٦٩ و ٩٧٧٠)، و"البزار"/ (٣٥٣٨) و" ابو يعلى"/ (٥٣٣٩) و "ابن حبان"/ (٦٤٣١). من طرقٍ عن عمران بن حصين عن ابن مسعود به (١). *وأخرجه "أحمد" ١/ ٤٠٣ و ٤١٧ و٤٥٤، و" البخاري"-في الأدب المفرد-/ (٩١١)، و"البزار"/ (٣٥٣٩)، و"ابو يعلى"/ (٤٩٧٩) و "ابن حبان"/ (٦٠٨٤). من طرقٍ عن زر بن حبيش الاسدي الكوفي (٢) عن ابن مسعود بنحوه (٣). *ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٤٠٦ وقال "رجال احد اسانيد أحمد والبزار رجال الصحيح"، وفي ٩/ ٣٠٥ وقال "ورجالهما في المطول رجال الصحيح". ١٧ - قال سعيد بن زيد: سمعت أبا سليمان العصري، قال حدثني عقبة بن صهبان قال: سمعت ابا بكرة عن النبي ﷺ قال: ((يحمل الناس على الصراط يوم القيامة، فتقادع بهم جنبة الصراط تقادع الفراش في النار قال: فينجي الله ﵎ برحمته من يشاء قال: ثمّ يؤذون للملائكة والنبيين والشهداء أن فيشفعون ويخرجون ويشفعون ويخرجون)) (٤). -إسناده حسن. *أخرجه "أحمد"- واللفظ له- ٥/ ٤٣، و "عبد الله بن أحمد" ٥/ ٤٣ و "البزار"/ (٣٤٦٧). من طرقٍ عن سعيد بن زيد بهذا الاسناد (٥). وأبو سليمان العصري: هو خليد بن عبد الله العصري، قال إبن حجر: صدوق

стр. 188

يرسل (١). وقد صرح أبو سليمان بالسماع هنا فأنتفت عنه شبه الأرسال. *اورده "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٥٩ وقال "رواه أحمد ورجاله الصحيح، ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه ورواه البزار ايضاً، ورجاله رجال الصحيح". ١٨ - قال أبو نعامة: حدثني أبو هنيدة، والبراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: اصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى، ضحك رسول الله ﷺ ثم جلس مكانه، حتى صلى الاولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الاخرة، ثم قام إلى اهله، فقال الناس لأبي بكر: الا تسأل رسول الله ﷺ ما شأنه؟ صنع اليوم شيئاً لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: "نعم، عرض علي ما هو كائن من امر الدنيا، وأمر الاخرة، فجمع الاولون والاخرون بصعيد واحد، ففظع الناس بذلك، حتى انطلقوا إلى آدم ﵇، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، انت أبو البشر، وانت اصطفاك الله ، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح: (أن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل اِبراهيم وآل عمران على العالمين) (٢) قال: فينطلقون إلى نوح ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فانت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الارض من الكافرين دياراً، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى ابراهيم ﵇، فان الله اتخذه خليلاً، فينطلقون إلى ابراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى ﵇ فاِن الله كلمه تكليماً قيقول موسى ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فانه يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى، فيقول عيسى ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد أدم فانه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامه أنطلقوا الى محمد ﷺ ، فيشفع لكم إلى ربكم . قال: فينطلق، فياتي جبريل ﵇ ربه، فيقول الله : ائذن له، وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة، ويقول الله : ارفع رأسك

стр. 189

يا محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيرفع راسه، فاذا نظر إلى ربه ، خر ساجداً قدر جمعة اخرى، فيقول الله ، ارفع راسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجداً، فياخذ جبريل ﵇ بضبعيه فيفتح الله عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم، ولا فخر، واول من تنشق عنه الارض يوم القيامة، ولا فخر، حتى انه ليرد علي الحوض اكثر مما بين صنعاء وايلة، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الانبياء، قال: فيجيء النبي ومعه احد العصابة والنبي معه الخمسة والستة، والنبي ليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن ارادوا، قال: فاذا فعلت الشهداءذلك، قال: يقول الله : انا ارحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئاً، قال: فيدخلون الجنة. قال: ثم يقول الله : انظروا في النار: هل تلقون من احد عمل خيراً قط؟ قال: فيجدون في النار رجلاً، فيقول له: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير اني كنت اسامح الناس في البيع، فيقول الله : اسمحوا لعبدي كاسماحه إلى عبيدي. ثم يخرجون من النار رجلاً فيقول له: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير اني قد امرت ولدي: اذا مت فاحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى اذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين ابداً، فقال الله له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله انظر إلى ملك اعظم ملك، فان لك مثله وعشرة امثاله، قال: فيقول: لم تسخر بي وانت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكت من من الضحى". - إسناده ضعيف. *أخرجه أحمد" -واللفظ له- ١/ ٤، و "البزار"/ (٣٤٦٥)،و "أبو يعلى"/ (٥٦ و ٥٧)، و "ابن حبان"/ (٦٤٧٦) من طرقٍ عن أبي نعامة: عمرو بن عيسى بن سويد العدوي بهذا الاسناد. وأبو نعامة: قال ابن حجر: صدوق إختلط (١). قلت وثقة ابن معين، والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره إبن حبان

стр. 190

في "الثقات"، وضعفه إبن سعد وحده، ولم يضعفه أحد باختلاط قبل موته غير أحمد، وقال الذهبي: قيل تغير باخرة. فهو ثقة، والله أعلم (١). وأبو هنيدة: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو علة الحديث فلم يذكر بجرح او تعديل (٢). وآلان العدوي: هو وآلان بن بهس أو ابن قرفة. قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة:" قال ابن معين: وآلان ثقة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٣). وقال الدارقطني في "العلل": والان: ليس بمشهور الا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت (٤).وتعقبه ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان"، وقال:"قال يحيى بن معين بصري ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، واخرج حديثه في "صحيحه"، وكذا أخرجه "أبو عوانه" وهو من زياداته على مسلم (٥). ١٩ - قال يوسف بن راشد: حدثنا أحمد بن عبد الله: قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن حميد: قال: سمعت انساً ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((إذا كان يوم القيامة شفعت فقلت: يا رب ادخل الجنة من كان في قلبه خردله فيدخلون ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه ادنى شيء)). فقال آنس: كأني انظر إلى اصابع رسول الله ﷺ . * أخرجه "البخاري (٧٥٠٩) بهذا الاسناد (٦). ٢٠ - قال يونس بن محمد "البغدادي" حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك قال: حدثني نبي الله ﷺ . ((اني لقائم انتظر امتي تعبر على الصراط إذا جاءني عيسى فقال: هذه الانبياء قد

стр. 191

جاءتك يا محمد يشتكون -أو قال يجتمعون- إليك ويدعون الله أن يفرق جمع الأمم إلى حيث يشاء الله لنغم ما هم فيه والخلق ملجمون في العرق وأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت قال قال لعيسى انتظر حتى ارجع اليك قال فذهب نبي الله ﷺ حتى قام تحت العرش فلقى ما لم يلق ملك مصطفى ولانبي مرسل فأوحى الله إلى جبريل اذهب إلى محمد فقل له إرفع رأسك سل تعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحد قال فمازلت أتردد على ربي فلا أقوم مقاما إلا شفعت حتى اعطاني الله من ذلك أن قال محمد ادخل من امتك من خلق من شهد انه لا اله الا الله يوما واحد مخلصا ومات على ذلك)). -إسناده حسن. *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ١٧٨ بهذا الاسناد (١). وحرب بن ميمون أبو الخطاب الانصاري صدوق، رمي بالقدر (٢). قلت: ولم يرو هنا ما يوافق بدعته، ولما لم يتابع حرب فإسناده حسن، والله أعلم. * وذكرة "الهيثمي" - في المجمع -١٠/ ٣٧٣ وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". ٢١ - عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: ((إنّ الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل امة تتبع نبيها يقولون: يا فلان إشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى نبي الله ﷺ فذاك يوم يبعثه الله المقام المحمود)). * أخرجه "البخاري" -واللفظ له-/ (٤٧١٨)، و "النسائي" -في السنن الكبرى-/ (١١٢٩٥) من طرق عن ادم بن علي العجلي الشيباني (٣) عن عبد الله بن عمر به (٤). * وأخرجه "البخاري"/ (١٤٧٥) -تعليقاً-. من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر عن

стр. 192

عبد الله بن عمر بنحوه (١). ٢٢ - قال ابن سليم: حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال حدثنا الاوزاعي، قال حدثني شداد أبو عمار، عن واثله بن الاسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فانا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الارض وأول شافع وأول مشفع)). قلت: الحديث إلى قوله "واصطفاني من بني هاشم" أخرجه: * "أحمد" ٤/ ١٠٧، و "مسلم" في الفضائل / (١)، و "الترمذي"/ (٣٦٠٥ و ٣٦٠٦)، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، و "الطبراني" - في الكبير-٢٢/ (١٦١). من طرقٍ عن الاوزاعي بهذا الاسناد (٢). واما هذه الزيادة فقد انفرد بها "ابن حبان"/ (٦٢٤٢ و ٦٣٣٣ و٦٤٧٥)، بالاسناد المذكور اعلاه ورجال السند ثقات (٣) - والله أعلم -. ٢٣ - قال سلمة بن كهيل: سمعت أبا الزعراء قال: عن عبد الله إبن مسعود ﵁ -في قصة ذكرها -: ((أول شافع يوم القيامة جبرائيل ﵇ روح القدس - ثم أبراهيم - خليل الله - ثم موسى أو عيسى " قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما قال " قال: ثم يقوم نبيكم ﷺ رابعاً فلا يشفع أحد بمثل شفاعته، وهو وعده المحمود الذي وعده)). -إسناده ضعيف *أخرجه " النسائي " - في الكبرى - واللفظ له / (١١٢٩٦)، "والحاكم " ٤/ ٤٩٨و٥٩٩ من طرق عن سلمة بن كهيل بهذا الأسناد (٤) وعلة الحديث: أبو الزعراء، عبد الله أبن هاني الكوفي قال أبن حجر: وثقه

стр. 193

العجلي (١). قلت: قال البخاري لايتابع في حديثه (٢)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٣) وقال: سمع من أبن مسعود، وفيه كلام ليس في حديث الناس وساق هذا الحديث (٤). ٢٤ - قال المختار بن فلفل: قال انس بن مالك ﵁ قال النبي ﷺ : ((انا اول شفيع في الجنة، لم يصدق نبي من الانبياء ما صدّقتُ، وإن من الانبياء نبياً ما يصدقه من امته إلا رجل واحد)). * أخرجه "أحمد" ٣/ ١٤٠، و"الدرامي"/ (٥٢)، و"مسلم" -واللفظ له- في الايمان/ (٣٣٠ و٣٣١و٣٣٢). من طرقٍ عن المختار بن فلفل مولى عمرو بن حريث عن انس به (٥). ٢٥ - قال عبد الله بن عبد الحكم المصري: حدثنا بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة عن صالح "بن عطاء بن خباب" مولى بني الدئل، عن عطاء بن أبي رباح (٦)، عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((نا قائد المرسلين ولا فخر، وانا خاتم النبيين، ولا فخر، وانا اوّل شافع، ومشفع ولا فخر)). -إسناده صحيح *أخرجه "الدارمي"/ (٥٠)، بهذا الاسناد (٧). ورجال السند ثقات وأختلف في عطاء بن أبي رباح، قال أبن حجر ثقة فاضل لكنه كثير الأرسال ... .. وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. (٨)

стр. 194

قلتُ: قد أرسل عن جماعة ... . ولم يذكر أنه أرسل عن جابر. (١) وجاء في تحرير التقريب: " أما قوله تغير بأخرة " فأنه لو لم يذكره لكان أحسن، أذ لانعلم أحداً روى عنه بعد تغيره - إن صح أنه تغير - وتغيره رد الذهبي في السير ٥/ ٨٦ - ٨٧ ولم يذكره أحداً ممن ألف في المختلطين " (٢). قلتُ: وقد ذكره إبن حجر بصيغة التمريض فقال:" قيل ". ٢٦ - روى ليث بن أبي سليم عن الربيع بن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ :- ((انا أولهم خروجاً، وانا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم اذا انصتوا، وانا مشفعهم إذا حبسوا، وانا مبشرهم إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذٍ بيدي، وانا اكرم ولد ادم على ربي يطوف علي الف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور)). -إسناده ضعيف. *أخرجه "الدرامي" -واللفظ له-/ (٤٩)، و "الترمذي" / (٣٦١٠)، وقال عنه حسن غريب. من طرقٍ عن ليث بن أبي سليم بن رنَيْم بهذا الاسناد (٣). وعلة الحديث هو ليث بن أبي سليم، قال إبن حجر: صدوق أختلط جداً ولم يتميز حديثهُ فترك (٤). قلتُ: وقد أنفرد الليث ولم يتابع. ٢٧ - قال عمرو بن محمد الناقد: حدثنا عمر بن عثمان الكلأبي قال: حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله إبن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد الله إبن سلام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :- ((أنْا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، ومشفع، بيدي لواء الحمد، تحتي ادم فمن دونه)). -إسناده ضعيف. *أخرجه "أبو يعلى"/ (٧٤٩٣)، و"إبن حبان" -واللفظ له-/ (٦٤٧٨). من طرقٍ عن

стр. 195

عمرو بن محمد الناقد بهذا الاسناد. وعلة الحديث هو عمرو بن عثمان بن سيار الكلأبي: ضعيف (١). *ذكره "الهيثمي" -في المجمع- ٨/ ٢٥٤، وقال:" رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلأبي وثقة إبن حبان على ضعف". (٢) ٢٨ - روى الليث بن سعد: عن يزيد (يعني إبن الهاد): عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إني لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد، فيفتحون لي فأدخل فأجد الجبار مستقبلي، فاسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يسمع منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فأقول: أمتي أمتي يا رب. فيقول: اذهب إلى امتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبةٍ من شعير من الايمان فادخله الجنة. فاذهب، فمن وجدت في قلبه ذلك أدخلتهم الجنة، فاجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتَكَلَّمْ يسمعْ منك، وقل يقبل منك، واشفع تشفع، فارفع رأسي، فاقول: أمتي أمتي يا رب. فيقول: اذهب إلى امتك، فمن وجدت في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من الايمان فأدخله الجنة. فاذهب، فمن وجت في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة. وفرغ من حساب الناس، وادخل من بقي من أمتي في النار مع اهل النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم انكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئاً. فيقول الجبار: فبعزتي، لاعتقنهم من النار، فيرسل اليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل، ويكتب بين اعينهم: هؤلاء عتقاء الله، فيذهب بهم فيدخلون الجنة، فيقول لهم اهل الجنة: هؤلاء الجهنميون. فيقول الجبار: بل هولاء عتقاء الجبار)).

стр. 196

-إسناده حسن. *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ١٤٤ و ٣/ ١٤٤، و"الدارمي"/ (٥٣)، و "النسائي" -في الكبرى- تحفة الأشراف ٢/ (١١١٩). من طرقٍ عن الليث بن سعد به (١). ورجال السند ثقات وانما حسنّته لحال عمرو بن أبي عمرو: ميسرة، مولى المطلب، المدني: فقد قال فيه إبن حجر: ثقة ربما وهم (٢). قلتُ: قال الذهبي "في الميزان" "ما هو بمستضعف، ولا بضعيف، نعم، ولا هو في الثقة كالزهري وذويه"، وقال ايضاً:" حديثة صالح حسن منحط عن الدرجة العليا من الصحيح". (٣) وتعقبه إبن حجر في "التهذيب" وقال: وحق العبارة أن يحذف "العليا" (٤). قال صاحبا التحرير "وهذا قول جيد، فيكون حديثه حسناً، فما باله وثقة هنا، وتعقب الذهبي هناك؟ ... " (٥).فهو صدوق حسن الحديث. ولما كان عمرو: صدوق حسن الحديث، وقد انفرد ولم يتابع فيبقى حديثه حسناً. ٢٩ - روى عبد الله بن محمد بن عقيل: عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم، غير فخرٍ)). -إسناده ضعيف. * أخرجه "أحمد" ٥/ ١٣٧ و١٣٨، و"عبد بن حميد"/ (١٧١)، و "الترمذي" -والفظ له-/ (٣٦١٣) وقال عنه حسن -صحيح، و "إبن ماجة"/ (٤٣١٤)، و "عبد الله بن أحمد" ٥/ ١٣٨، و "الحاكم" ١/ ٧١. من طرقٍ عن عبد الله إبن محمد بن عقيل بن أبي طالب بهذا الاسناد (٦). وعلة الحديث هو عبد الله إبن محمد بن عقيل: قال إبن حجر: صدوق فيه لين، تغير

стр. 197

بأخرة. (١) قلت ُ: هو ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد (٢). ولما كان عبد الله قد انفرد ولم يتابع فإسناده ضعيف. ٣٠ - قال الاسود بن عامر اخبرنا أبو اسرائيل، عن حارث بن حصيرة، عن أبي بريدة، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إني لأرجو أنْ أشفع يوم القيامة عدد ما على الأرض من شجرة ومدرة ". قال: افترجوها انت يا معاوية ولا يرجوها علي بن أبي طالب؟! -إسناده ضعيف. *أخرجه "أحمد" ٥/ ٣٤٧ بهذا الاسناد. (٣) والحديث فيه: أبو اسرائيل: اسماعيل بن خليفة العبسي الملائي وهو صدوق سيء الحفظ (٤). وفيه ايضاً: حارث بن حصيرة، الازدي، أبو النعمان الكوفي: قال إبن حجر: صدوق يخطىء (٥). ولما لم يتابعا فالاسناد يبقى ضعيفاً. ٣١ - قال عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا زمعة، عن سلمة عن عكرمة عن إبن عباس ﵁. قال: جلس ناس من أصحاب النبيّ ﷺ ينتظرونه، فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فاذا بعضهم يقول عجباً: إن الله اتخذ من خلقه خليلاً فإبراهيم خليله، وقال آخر: ماذا باعجب من: وكلم الله موسى تكليماً، وقال اخر فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر وآدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلّم وقال: ((قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى نجي الله

стр. 198

وهو كذلك وعيسى روح الله وكلمته وهو كذلك وآدم اصطفاه الله وهو كذلك الا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر وانا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة، فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وانا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر)). -إسناده ضعيف. *أخرجه "الدارمي"/ (٤٨)، و "الترمذي" -واللفظ له-/ (٣٦١٦)، وقال عنه غريب. من طرقٍ عن عبيد الله بن عبد المجيد بهذا الاسناد (١). وعلة الحديث هو: زمعه بن صالح الجندي، اليماني: قال إبن حجر: ضعيف (٢). قلت وقد تفرد ولم يتابع. ٣٢ - روى: علي بن زيد بن جدعان: عن أبي نضرة عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ( ﷺ ):- ((أنا سيد ولد ادم يوم القيامة ولافخر وبيدي لواء الحمد ولافخر، وما من نبي يومئذ، ادم فمن سواه، الا تحت لوائي، وانا اول من تنشق عنه الارض ولافخر، قال فيفزع الناس ثلاث فزعات، فياتون ادم، فيقولون: انت أبونا ادم فاشفع لنا الى ربك، فيقول اني اذنبت ذنباً، اهبطت منه الى الارض، ولكن ائتوا نوحا ً، فياتون نوحاً، فيقول: اني دعوت على اهل الارض دعوة فاهلكوا، ولكن اذهبوا الى إبراهيم، فياتون إبراهيم فيقول: اني كذبت ثلاث كذبات، ثم قال رسول الله ( ﷺ ): ما منها كذبة الا ماحل بها عن دين الله، ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى، فيقول: اني قتلت نفساً، ولكن ائتوا عيسى، فيأتوا عيسى فيقول: إني عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمداً، قال: فياتوني فانطلق معهم)). - إسناده ضعيف. * أخرجه " احمد " ٣/ ٢، و " الترمذي " - واللفظ له - / (٣١٤٨ و ٣٦١٥)،

стр. 199

وقال عنه حسن، و" إبن ماجه " / (٤٣٠٨).من طرق عن علي بن زيد بن جدعان بهذا الاسناد (١) وإبن جدعان: ضعيف (٢) ولم يتابع. ٣٣ - قال هشيم بن بشير أنبأنا سُيار "أبو الحكم العنزي"، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأينما أدرك الرجل من أمتي الصلاة يصلي، وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبي قبلي، وبعثت إلى الناس كافة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة)). * أخرجه "أحمد" ٣/ ٣٠٤، و"عبد بن حميد"/ (١١٥٤)، و "الدارمي"/ (١٣٩٦) و "البخاري" -واللفظ له-/ (٣٣٥و٤٣٨و٣١٢٣)، و "مسلم"المساجد/ (٥٢١) و"النسائي" ١/ ٢٠٩ و ٢/ ٥٦، و "إبن حبان"/ (٦٣٩٨)، و "البيهقي" ١/ ٢١٢ و ٢/ ٣٢٩ و ٦/ ٢٩١ و٩/ ٤ و "البغوي"/ (٣٦١٦). من طرقٍ عن هشيم بهذا الإسناد (٣) ٣٤ - عن مجاهد بن جبر عن عبيد الله إبن عمير عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :- ((اعطيت خمساً لم يعطهن احد قبلي: بعثت إلى الاحمر والاسود، وجعلت لي الارض طهوراً ومسجداً. واحلتْ لي الغنائم، ولم تحل لاحد قبلي، ونصرت بالرعب، فيرعب العدو وهو مني مسيرة شهر، وقيل لي: سل تعطه، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي فهي نائلة منكم إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئاً)). -إسناده صحيح. * أخرجه "أحمد" ٥/ ١٤٥ و١٤٧ و١٦١، و"الدارمي" (٢٤٧٠)، و"أبو داود"

стр. 200

((٤٨٩)، و "البزار" (٣٤٦١)، و "إبن حبان" (٦٤٦٢) و"الحاكم" ٢/ ٤٢٤، من طرق عن مجاهد بن جبر عن عبيد الله بن غمير عن أبي ذر به (١) - ومجاهد بن جبر: هو أبو الحجاج المكي، ثقة إمام في التفسير (٢). - وعبيد الله بن عمير: هو الليثي، ثقة (٣). ٣٥ - روى مجاهد ومقسم (٤)، عن إبن عباس ﵁ عن النبي ﷺ : ((أعطيت خمساً، ولا أقول فخرا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، واحلّ لي المغنم، ولايحلّ لأحد قبلي، ونصرتُ بالرعب، فهو يسير أمامي مسيرة شهرٍ وأعطيتُ الشفاعة، فاخرتها لأمتي إلى يوم القيامة، وهي إن شاء الله -نائلة من لم يشرك بالله شيئاً)). -إسناده صحيح. *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٢٠٥، من طريق مجاهد ومقسم عن إبن عباس به (٥). *وأخرجه "أحمد" ١/ ٣٠١ من طريق مقسم عن إبن عباس بنحوه (٦). *وأخرجه "البزار"/ (٣٤٦٠)، و "الطبراني" -في الكبير- ١١/ (١١٠٤٧ و ١١٠٨٥) من طرقٍ عن مجاهد عن إبن عباس بنحوه. ٣٦ - قال أبو يعلى (٧): حدثنا هارون بن عبد الله الحمّال، قال حدثنا إبن أبي

стр. 201

فديك: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهوب: عن عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي: عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال:- ((أُعطيت أربعاً لم يعطهن أحد كان قبلنا، وسألت ربي الخامسة فأعطانيها كان النبي يبعث إلى قريته ولا يعدوها وبُعثت كافةً إلى الناس، وأرهب منا عدونا مسيرة شهر، وجعلت لي الارض طهوراً ومساجد، وأحل لنا الخمس، ولم يحل لأحد كان قبلنا، وسألت ربي الخامسة مسألته أن لا يلقاه عبد من أمتي يوحده إلا ادخله الجنة فأعطانيها)). -إسناده ضعيف. *أخرجه "إبن حبان" -واللفظ له-/ (٦٤٠١). بهذا الاسناد. وعلة الحديث هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب التميمي. قال إبن حجر فيه:" ليس بالقوي" (١). قلت: أي أنه "ضعيف يعتبر به".وقد انفرد عبيد الله ولم يتابع. ٣٧ - روى حاتم بن اسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أوّل من لقينا ابا اليسر صاحب رسول الله ﷺ . ومعه غلام له. معه ضمامة من صحفٍ. وعلى أبي اليسر بردة ومعافري، وعلى غلامه بردة ومعافري (٢)،)) ... .. حديث طويل ... .. (( ... .سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا وادياً افيح (٣). فذهب رسول الله ﷺ يقضي حاجته. فاتبعته بإداوةٍ من ماءٍ. فنظر رسول الله ﷺ ، فلم ير شيئاً يستتر به. فإذا شجرتان بشاطئ الوادي. فانطلق رسول الله ﷺ ، إلى إحداهما فأخذ بغصنٍ من أغصانها. فقال: انقادي علي بإذن الله. فانقادت معه كالبعير المخشوش (٤)، الذي يصانع قائده. حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصنٍ من اغصانها. فقال انقادي علي بإذن الله فانقادت معه كذلك. حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما، لأم بينهما (يعني جمعهما) فقال:

стр. 202

إلتئما علي بإذن الله فالتأمتا. قال جابر: فخرجت احضر مخافة ان يحس رسول الله ﷺ بقربي فيبتعد فجلست أحدث نفسي. فحانت مني لفتة، فإذا أنا برسول الله ﷺ مقبلاً. وإذا الشجرتان قد افترقتا. فقامت كل واحدةٍ منهما على ساقٍ. فرأيت رسول الله ﷺ وقف وقفةً. فقال برأسه هكذا ثم اقبل. فلما انتهى الي قال: يا جابر، هل رأيت مقامي؟ قلت: نعم. يا رسول الله، قال: فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدةٍ منهما غصناً. فاقبل بهما. حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصناً عن يمينك وغصناً عن يسارك. قال جابر: فقمت فأخذت حجراً فكسرته وحسرته فانذلق لي. فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدةٍ منهما غصناً. ثم اقبلت اجرهما حتى قمت مقام رسول الله ﷺ . أرسلت غصناً عن يميني وغصناً عن يساري. ثم لحقته فقلت: قد فعلت. يا رسول الله، فعم ذاك؟ قال: إني مررت بقبرين يعذبان. فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما، ما دام الغصنان رطبين)) ... .الحديث. * أخرجه "البخاري" - في الأدب المفرد " / (١٨٧ و٧٣٨)، "ومسلم "-واللفظ له (١) - في الزهد / (٧٤)، و"أبو داود "/ (٤٨٥ و٦٣٤و١٥٣٢) من طرق عن حاتم بن أسماعيل بهذا الاسناد (٢). ٣٨ - روى الزبيدي عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: ((يبعث الناس يوم القيامة فاكون أنا وأمتي على تل ويكسوني ربي ﵎ حلة خضراء ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أنْ أقول، فذاك المقام المحمود)). -إسناده صحيح *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ٤٦٥، و "إبن حبان"/ (٦٤٧٩)، و "الطبراني" -في الكبير-/ ١٩/ (١٤٢)، و "الحاكم"٢/ ٣٦٣. من طرقٍ عن محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذيل الحمصي "الزبيدي" (٣) بهذا الاسناد (٤).

стр. 203

* أورده "الهيثمي" -في المجمع- ٧/ ٥١ وقال "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". -وفي - ١٠/ ٣٧٧ وعزاه إلى الطبراني "في الكبير والأوسط" وقال: ((احد اسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح)). ٣٩ - روى شعبة عن أبي اسحق السبيعي سمعه يقول: سمعت صله بن زفرة يقول: سمعت حذيفة يقول:"يجمع الناس في صعيد ولا تكلم نفس، فأول مدعو محمد ﷺ فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك، والمهدي من هديت، وعبدك وإبن عبدك وبك واليك، ولا ملجأ ولا منجى منك إلا اليك تباركت وتعاليت. فهذا قوله "عسى ان يبعثك ربك مقاماً محموداً. -إسناده صحيح. *أخرجه "الطيالسي" / (٤١٤)، و"النسائي" -في الكبرى- واللفظ له / (١١٩٤) و "البزار"/ (٣٤٦٢)، و"الحاكم" ٥/ ٣٦٣، و"أبو نعيم"-في الحلية- ١/ ٢٧٨. من طرقٍ عن شعبه بن الحجاج بهذا الإسناد. قال إبن حجر: في ترجمة أبي أسحق السبيعي: ثقة مكثر عابد، اختلط باخرة (١). قلت: قال الذهبي: لم يختلط لكنه شاخ ونسى (٢). ((وسمع منه سفيان بن عيينه في حال شيخوخته فروايته عنه غير جيدة ... )) (٣). ٤٠ - روى داود بن يزيد الزعافري عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ((عسى ان يبعثك ربك مقاماً محموداً. سئل عنها قال: هي الشفاعة)). -إسناده ضعيف. * أخرجه "أحمد" ٢/ ٤٤١ و٤٧٨ و ٥٢٨، و"الترمذي" -واللفظ له-/ (٣١٣٧)، وقال: حسن. و "أبو نعيم" ٨/ ٣٧٢.من طرق عن داود بن يزيد الزعافري بهذا الاسناد (٤).

стр. 204

وعلة الحديث: هو داود بن يزيد بن الاودي الزعافري: ضعيف (١)، وقد تفرد. ٤١ - قال حرب بن ميمون الأنصاري، وأبو الخطاب: حدثنا النضر بن أنس بن مالك عن أبيه ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة فقال: ((أنا فاعل قال: قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال أول ما تطلبني على الصراط، قال: قلت: فإن لم القك على الصراط؟ قال: فاطلبني عند الميزان، قلت: فأن لم ألقك عند الميزان؟ قال: فاطلبني عند الحوض فإني لا أخطىء هذه الثلاث مواطن)). -إسناده حسن. *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ٣/ ١٧٨، و"الترمذي"/ (٢٤٣٣) وقال عنه حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. من طرق عن حرب بن ميمون الانصاري بهذا الاسناد (٢). فحرب بن ميمون: صدوق، رمي بالقدر (٣)، وقد أنفرد ولم يتابع. ٤٢ - روى علي بن زيد بن جدعان: عن يوسف بن مهران: عن إبن عباس ﵁، قال: خطب عمر بن الخطاب ﵁ فحمد الله تعالى وأثنى عليه، فذكر الرجم فقال: ((لانخدعنَ عنه فأنه حدٌ من حدود الله تعالى، ألا إن رسول الله ﷺ قد رجم ورجمناه بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب الله ما ليس منه لكتبه في ناحية من المصحف: شهد عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان أن رسول الله ﷺ قد رجم ورجمناه من بعده ألا وإغنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم وبالدجال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعدما إمتحشوا)). -الحديث صحيح متفق عليه إلى قوله "بالرجم" من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود عن إبن عباس (٤). أما هذه الزيادة فضعيفة لضعف سندها إلى إبن عباس.

стр. 205

أخرجه "بالزيادة":"الطيالسي"/ (٢٥)، و "عبد الرزاق"/ (١٣٣٦٤)، و "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٢٣، و "أبو يعلى"/ (١٤٦). من طرقٍ عن علي بن زيد بن جدعان بهذا الاسناد (١) وإبن جدعان هذا ضعيف (٢)، وقد تفرد. ٤٣ - قال أحمد بن صالح: حدثنا إبن أبي فديك، قال حدثني موسى بن يعقوب عن إبن عثمان، قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان، عن الاشعث بن اسحق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة نريد المدينة فلما كنا قريباً من عزوراً (٣) نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجداً -فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجداً-ذكره أحمد ثلاثاً- قال: ((اني سألت ربي وشفعت لأمتي فاعطاني ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فاعطاني ثلث أمتي فخررتُ ساجداً لربي شكراً ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجداً لربي)). -إسناده ضعيف. *أخرجه "أبو داود"/ (٢٧٧٥) بهذا الاسناد (٤). وفيه الأشعث بن إسحق بن سعد بن أبي وقاص: قال إبن حجر: مقبول (٥) وقد تفرد ولم يتابع. ٤٤ - عن أبي بردة عن أبي موسى الاشعري ﵁، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، قال فعرس بنا رسول الله ﷺ فانتهيت بعض الليل إلى مناخ رسول الله

стр. 206

- ﷺ أطلبه فلم أجده، قال فخرجت بارزاً اطلبه وإذا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يطلب ما أطلب قال فبينما نحن كذلك إذ إتجه إلينا رسول الله قال: فقلنا يارسول الله، أنت بأرض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذ بدت لك الحاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك، قال: فقال رسول الله ﷺ : ((إني سمعت هزيراً كهزير الرحى أو حنيناً كحنين النحل، وأتاني آت من ربي قال: خيرني أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين شفاعتي لهم فاخترت شفاعتي لهم، وعلمت أنها اوسع لهم فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت لهم شفاعتي وعلمت أنها أوسع لهم فقالا: يا رسول الله ادع الله تعالى ان يجعلنا من أهل شفاعتك قال: فدعا لهما ثم إنهما بها اصحاب رسول الله ﷺ ، واخبرهم بقول رسول الله ﷺ فجعلوا يأتونه، ويقولون: يا رسول الله ادع الله تعالى ان يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعو لهم قال: فلما اضب عليه القول وكثروا، قال رسول الله ﷺ إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله)). -إسناده حسن عن أبي موسى. * أخرجه "أحمد" -واللفظ له ٤/ ٣٩٧ و٤٠٤ و ٤١٥، وفي ٥/ ٢٣٢، و"الطبراني" -في الكبير- ٢٠/ (٣٤٣). من طرق عن أبي بردة عن أبية به (١). * وأخرجه "البزار"/ (٣٤٦٣) والطبراني" -في الكبير- ٢٠/ (٣٤٢، و ٣٤٣) من طرق عن أبي بردة وأبي المليح عن أبي موسى الاشعري ومعاذ بن جبل بنحوه. * أورده "الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٣٦٨ وقال:"رواه أحمد والطبراني بنحوه ... والبزار باختصار، ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ بن جبل". قلتُ: وطريق البزار والطبراني فيهما إضطراب واضح فمرة رواه عاصم بن بهدلة عن أبي المليح عن معاذ وأبي موسى به. ومرة رواه عاصم عن أبي برده عن أبي المليح عن معاذ وأبي موسى به. ٤٥ - روى حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير قال حدثنا إبن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :- ((عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه

стр. 207

الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم أمتي فقيل لي:- هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن انظر إلى الافق، فنظرت فاذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه امتك ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حسابٍ ولا عذاب" ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أؤلئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ ، وقال بعضهم: أفعلعهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله ﷺ فقال:" ما الذي تخوضون فيه؟ " فأخبروه، فقال:" هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال:" أنت منهم" ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة")). * أخرجه "أحمد" ١/ ٢٧١ و ٣٢١، و "البخاري"/ (٣٤١٠ و ٥٧٠٥ و ٥٧٥٢ و ٦٤٧٢ و ٦٥٤١)، ومسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٧٤ و ٣٧٥)، و "الترمذي"/ (٢٤٤٦)، وقال عنه حسن صحيح، و "النسائي" -في الكبرى-/ (٧٦٠٤)، و "إبن حبان"/ (٦٤٣٠)، و "البغوي"/ (٤٣٢٢). من طرق عن أبي الهذيل "حصين بن عبد الرحمن" السلمي بهذا الاسناد (١). ٤٦ - عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال النبي ﷺ :- (("يدخل الجنة من أمتي سبعون الفاً بغير حساب". قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال:" هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون". فقام عكاشة فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، قال" انت منهم"، قال فقام رجل فقال: يا نبي الله: ادع الله ان يجعلني منهم. قال: "سبقك بها عكاشة")). *أخرجه "أحمد" ٤/ ٤٤١، و "مسلم" -واللفظ له-/ في الإيمان (٣٧١)، و "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٤٢٤ و ٤٢٥ و ٤٢٦ و ٤٢٧) من طرق عن محمد بن سيرين (٢) عن عمران به (٣).

стр. 208

*وأخرجه "أحمد" ٤/ ٤٤٣، و "مسلم"/ في الإيمان (٣٧٢)، و "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٤٩٤). من طرق عن الحكم بن الاعرج (١) عن عمران بنحوه (٢). *وأخرجه "أحمد"٤/ ٤٣٦، و "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٣٨٠) من طريق الحسن البصري عن عمران بنحوه (٣). *وأخرجه "إبن حبان"/ (٦٠٨٩)، و "الطبراني" -في الكبير- ١٨/ (٦٠٥)، من طرق عن عبد الله بن الحارث بن عمرو عن عمران بنحوه. ٤٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول:- ((يدخل سبعون الفاً من أمتي الجنة بغير حساب. فقال رجل: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلة منهم، ثم قام آخر فقال: ادع الله ان يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة)). *أخرجه "أحمد" ٢/ ٣٠٢ و ٤٥٦، و "الدارمي" (٢٨١٠)، و "مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٣٦٧ و ٣٦٨)، و "إبن حبان" (٧٢٤٤). من طرق عن محمد بن زياد الجمحي (٤) عن أبي هريرة به (٥). *وأخرجه "أحمد" ٢/ ٤٠٠، و "البخاري" (٥٨١١)، و (٦٥٤٢)، و "مسلم": في الإيمان/ (٣٦٩)، و "البيهقي " ١٠/ ١٣٩، و"البغوي" / (٤٣٢٣). من طرق عن سعيد بن المسيب (٦) عن أبي هريرة بنحوه (٧). *وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٠٢ من طريق كليب بن شهاب الجرمي (٨)، عن أبي هريرة

стр. 209

بنحوه (١). *وأخرجه " أحمد " ٢/ ٥٠٢، و "الدارمي" (٢٨٢٦)، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (٢) عن أبي هريرة بنحوه (٣). *وأخرجه "أحمد" ٢/ ٣٥١، و "مسلم" في الإيمان/ (٣٧٠) من طريق أبي يونس مولى أبي هريرة (٤) عن أبي هريرة بنحوه (٥). ٤٨ - عن سهل بن سعد ﵁ ان رسول الله ﷺ قال: ((ليدخلن الجنة من أمتي سبعون -أو سبعمائة الف: لا يدري أبو حازم أيهما قال - متماسكون آخذ بعضهم بعضاً لا يدخل اولهم حتى يدخل اخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر)). *أخرجه "أحمد" ٥/ ٣٣٥، و "عبد بن حميد"/ (٤٦٠)، و "البخاري" -واللفظ له-/ (٦٥٤٣ و ٦٥٥٤) و "مسلم "في الإيمان/ (٣٧٣) و "عبد الله بن أحمد حنبل (٦) " ٥/ ٣٣٥ من طرق عن أبي حازم "سلمة بن دينار (٧) " عن سهل بن سعد به (٨). ٤٩ - عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: ((إن الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب. فقال يزيد بن الاخنس السلمي والله ما أولئك في امتك إلا كالذباب الأصهب (٩) في الذباب فقال رسول الله ﷺ : كان ربي قد وعدني سبعين الفاً مع كل ألف سبعين ألفاً وزادني ثلاث حثيات)). -إسناده صحيح.

стр. 210

*أخرجه "أحمد" ٥/ ٢٥٠ - واللفظ له و "الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٦٧٢) من طريق سليم الخبائري وأبي اليمان الهوزاني عن أبي امامة به (١). *وأخرجه "أحمد" ٥/ ٢٦٨ و "إبن ماجة" (٤٢٨٦)، و "الترمذي" (٢٤٣٧)، وقال: حسن غريب، و "إبن حبان"/ (٧٢٤٦)، و "الطبراني" -في الكبير- ٨/ (٧٥٢٠ و ٧٥٢١). *ذكره الهيثمي "في المجمع" ١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣ وعزاه إلى أحمد والطبراني فقط، من طريق "محمد بن زياد الالهاني" (٢) عن أبي امامة بنحوه (٣). ٥٠ - روى عبد الله بن عامر اليحصبي، أن قيس بن الحارث حدثهم: أن أبا سعيد الخير الانماري (٤) حدثهم: ان رسول الله ﷺ قال: ((يدخل من أمتي سبعون الفاً مع كل الف سبعون الفاً يعم ذلك مهاجرينا ويوفي ذلك بطائفة من أعرابنا)). -إسناده صحيح. *أخرجه "الطبراني" -في الكبير- واللفط له- ٢٢/ (٧٧١ و ٧٧٢)، و "الاوسط"/٤٠٦ و "إبن حجر" -في الاصابة- ٧/ ٨٥. من طرقٍ عن عبد الله بن عامر اليحصبي بهذا الاسناد. ٥١ - قال معاوية بن سلام: حدثنا أخي زيد بن سلام: انه سمع ابا سلام قال: حدثنا عامر بن زيد البكالي: انه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول: قال رسول الله ﷺ :- ((إن ربي وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين الفا بغير حساب، ثم يتبع كل الف بسبعين ألفاً، ثم يحثني بكفة ثلاث حثيات، فكبر عمر فقال ﷺ : إن السبعين ألفاً الأول يشفعهم الله في آبائهم وامهاتهم، وعشائرهم، وارجوا ان يجعل أمتي ادنى الحثوات الآواخر)).

стр. 211

-إسناده ضعيف. *أخرجه "إبن حبان" - واللفظ له/ (٧٢٤٧)، و "الطبراني" -في الكبير- ١٧/ (٣١٢). من طرق عن معاوية بن سلام بن ممطور الدمشقي بهذا الاسناد. وعلة الحديث هو: عامر بن زيد البكالي: فانه مجهول الحال، حيث ذكره "إبن حبان" في ثقاته وقال:" يروي عن عتبه بن عبد، روى عنه أبو سلام، ويحيى بن كثير، عداده في أهل الشام" (١). قلت: فالرجل روى عنه اثنان، ولم يذكر بجرح أو تعديل فهو مجهول الحال. وهناك علة خفية وهي "علةُ الاختلاف في سنده فإن الطبراني ساقه باسنادين فأخرجه من رواية: أبي سلام قال حدثني عامر بن زيد انه سمع عتبة. ثم أخرجه من طريق أبي سلام -كذلك- فقال: حدثني عبد الله بن عامر أن قيس بن الحارث حدثه ان ابا سعيد الانماري حدثة الحديث الذي قبله (٢). * أورده "الهيثمي " - في المجمع - ١٠/ ٤٠٩و ٤١٤ وقال: "رواه الطبراني في طالاوسطط و "الكبير" من طريق عامر بن زيد البكالي وقد ذكره إبن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات". ٥٢ - قال المسعودي: حدثني بكير بن الاخنس عن رجل، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :- (("أعطيت سبعين الفاً يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب رجل واحدٍ فاستزدت ربي". قال أبو بكر ﵁: فرأيت ان ذلك آتي على أهل القرى، ومصيب من حافات البوادي)). -إسناده ضعيف (٣) *أخرجه "أحمد" -واللفظ له- ١/ ٦، و "أبو يعلى"/ (١١٢) ... طرقٍ عن المسعودي بهذا الاسناد (٤) وعلته الانقطاع فإن التابعي لم يسمّ.

стр. 212

* أورده"الهيثمي" -في المجمع- ١٠/ ٤١٠ وقال:" رواه أحمد، وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط (١) وتابعه لم يُسّم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". ٥٣ - روى يزيد بن الهاد: عن عبد الله بن خباب: عن أبي سعيد الخدري ﵁ انه سمع النبي ﷺ وذكر عنده عمه فقال: "لعلة تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضححاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه". *أخرجه "أحمد" ٣/ ٨ و٥٠ و٥٥، و "البخاري" -واللفظ له-/ (٣٨٨٥ و ٦٥٦٤)، و "مسلم"/في الإيمان (٣٦٠)، و "أبو يعلى"/ (١٣٦٠) و "إبن حبان"/ (٦٢٧١)، و "البغوي"/ (٤٤٠٢). من طرقٍ عن يزيد بن الهاد الليثي (٢) بهذا الاسناد (٣). ٥٤ - عن ابن عباس ﵁ ان رسول الله ﷺ قال: ((أهون أهل النار عذاباً أبو طالب وهو متنعل بنعلين من نار يغلي منهما دماغه)). *أخرجه "أحمد" ١/ ٢٩٠ و ٢٩٥، و"عبد بن حميد" (٧١١)، و "مسلم" -واللفظ له-في الإيمان / (٣٦٢)، و "الحاكم" ٤/ ٥٨١. من حديث أبي عثمان النهدي (٤) عن إبن عباس به (٥). ٥٥ - روى يزيد بن كيسان: عن أبي حازم الاشجعي: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لعمه: ((قل لا إله إلا الله اشهد لك بها يوم القيامة. قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: " إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء" (٦)). *اخرجه "احمد" ٢/ ٤٣٤ و٤١٤، و "مسلم" -واللفظ له- في الإيمان/ (٤١و ٤٢)، و "الترمذي"/ (٣١٨٨)، و "ابن حبان"/ (٦٢٧٠). من طرقٍ عن يزيد بن كيسان البكري،

стр. 213

الكوفي (١) عن ابي هريرة بهذا الاسناد (٢). ٥٦ - روى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب ﵁ انه قال: ((يا رسول الله هل نفعت ابا طالب بشىء فانه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو في ضحضاح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار)). *اخرجه "الحميدي"/ (٤٦٠)،و"احمد" ١/ ٢٠٤و٢٠٧و٢١٠، و"البخاري" / (٣٨٨٣و٦٢٠٨و٦٥٧٢)، و"مسلم" في الايمان/ (٣٥٨و٣٥٩). من طرق عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس به (٣). ٥٧ - روى يحيى بن سعيد: عن الحسن بن ذكوان: قال حدثنا أبو الرجاء-"العطاردي-: قال حدثني عمران بن حصين ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين". *أخرجه "أحمد" ٤/ ٤٣٤، و "البخاري" -واللفظ له-/ (٦٥٦٦)، و "أبو داود"/ (٤٧٤٠)، و "الترمذي"/ (٢٦٠٠)، وقال: حسن صحيح، و "إبن ماجة"/ (٤٣١٥)، و "البغوي"/ (٤٣٥١). من طرقٍ عن يحيى بن سعيد القطان بهذا الاسناد (٤). ٥٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)) -إسناده صحيح. *أخرجه "الطيالسي"/ (٢٠٢٦) والترمذي" -واللفظ له-/ (٢٤٣٥) و "البزار"/ (٣٤٦٩) و "إبن حبان"/ (٦٤٦٨) و "الحاكم" ١/ ٦٩ و ٣/ ٢١٣و "أبو نعيم" - في الحلية - ٧/ ٢٦١ من طرق عن ثابت عن انس به (٥) *وأخرجه: "أحمد"/ ٣/ ٢١٣ و "أبو داود"/ (٤٧٣٩) والحاكم"/ ١/ ٦٩ من طرقٍ

стр. 214

عن اشعث الحداني (١)، عن انس بنحوه (٢). ٥٩ - روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "شفاعتي لأهل الكبائر من امتي". قال محمد بن علي: فقال لي جابر يا محمد: من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة؟ -إسناده حسن. *أخرجه "الترمذي"- واللفظ له-/ (٢٤٣٦) وقال: حسن غريب، و "إبن ماجه" */ (٤٣١٠)، و "إبن حبان"/ (٦٤٦٧)، و "الحاكم"١/ ٦٩ و "أبو نعيم" -في الحلية- ٣/ ٢٠٠. من طرقٍ عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بهذا الاسناد (٣). -وجعفر "الصادق": صدوق، فقيه، امام (٤). وقد انفرد الصادق ولم يتابع. ٦٠ - عن جابر ﵁ ان النبي ﷺ قال:- ((يخرج من النار بالشفاعة كانهم الثعارير)) (٥). قلت: وما الثعارير؟ قال: الضغأبيس، وكان قد سقط فمه، فقلت (٦) لعمرو بن دينار: ابا محمد: سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي ﷺ يقول: يخرج بالشفاعة من النار؟ قال نعم. *أخرجه "الطيالسي"/ (١٧٠٣) و "الحميدي"/ (١٢٤٥)، و "أحمد" ٣/ ٣٠٨ و ٣٨١، و "البخاري" -واللفظ له- (٦٥٥٨) و "مسلم" في الإيمان/ (٣١٧ و٣١٨) "دون ذكر

стр. 215

القصة". من طرقٍ عن عمرو بن دينار المكي عن جابر به (١). *أخرجه "أحمد" ٣/ ٣٥٥ و "مسلم"/ في كتاب الإيمان (٣١٩ و ٣٢٠) من طرقٍ عن يزيد الفقير بنحوه (٢). ٦١ - روى ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ ان رسول الله ﷺ قال: ((يخرج الله قوماً متنين قد محشتهم النار بشفاعة الشافعين، فيدخلهم الجنة يسمون الجهنمين)) - إسناده صحيح. *أخرجه "أحمد"٥/ ٣٩١ و ٤٠٢. من طرق عن ربعي بن حراش عن حذيفة به (٣) ٦٢ - قال اسماعيل بن أسد حدثنا أبو بدر قال: حدثنا أبو زياد بن خيثمة عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الاشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((خيرت بين الشفاعة وبين ان يدخل نصف أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى أترونها للمتقين؟ لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين)). - إسناده حسن. - * أخرجه " إبن ماجة " / (٤٣١١) بهذا الاسناد (٤). واسماعيل بن اسد بن شاهين البغدادي: قال إبن حجر: صدوق (٥). قلت: هو ثقة، وثقه بن أبي حاتم، والدارقطني وإبن حزيمة، وإبن حبان، وقال الذهبي: ثقة جليل، وهو شيخ أبي داود وإبن ماجة ولانعلم فيه جرحاً (٦).
следующие страницы →