← Тараджим

Тараджим · id 95696

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط

أحمد بن الأمين الشنقيطي

Полный текст (580 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وأعْطتْ لِعرْفان الخُطامِ وأضمرَتْ ... مَكانَ خَفيّ الصّوْتِ وجدا مُجَمجما وجاَءتْ تَبُذُّ القائدينَ ولم تَدَعْ ... نِعالَهُمَا إلا سَرِيحاً مُجذَّما نظرْتُ وعَيني لا تُحِسُّ ظعائِناً ... قعَدْنَ بهَضَباتِ المَهاةِ تَرَنُّما جَرَى بَيننا آلٌ كأنَّ اضطرِابهُ ... جَدَاوِلُ ماءِ أُثْقِبَتْ لنْ تَجرَّما لوامعُ تَجرِي بالظعائنِ دُونَها ... قِفَافٌ وأجْبالٌ فَغوْرُ يَبْسبَما ولاحَ إكامٌ قدْ كساهُ هَجيرُهُ ... سَراباً وقدْ اجتَبْنَ مِنهُ مُنَمْنما تَخَالُ الحصى منْ بينِ مِنْسَرِ خُفّها ... رُضاضَ الحصى والبَهْرَفانَ المُقَصَّما ومارَبها الضّبْعانِ مَوْراً وكلّفَتْ ... بَعيرِي على مِيلِ الرسيمَ فأرْسَما فلمَّا لَحقنا لم يَقُلْ ذو لُبَانَةٍ ... لهنَّ ولا ذو حاجةِ ما تيمّما فكان لمَاحاً منْ خَصاصٍ ورَقْبَةٍ ... مخافة أعْداءٍ وطرْفاً مُقَسَّما قليلاً وَرَفَّعْنَ المَطيَّ وشمَّرَتْ ... بنا العِيسُ يَنْشُرْنَ اللغامَ المُغَمَّما

стр. 142

فقُلنا ألا عُوجى بنا أمّ طارِقٍ ... تَناج ونَجْوَاها شِفاءٌ لأهْيما فعَاجَتْ علينا منْ خِدَبٍّ إذا سَرَى ... سَرى عن ذراعيهِ السّديلَ المنمنما وما هاجَ هذا الشوق إلا حمامَةٌ ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

стр. 143

منَ الوُرَقِ حَمَّاءُ العِلاطين باكرتْ ... عَسِيبَ أشاءِ مَطلعَ الشمْسِ أسْحَما إذا هزْهَزتْهُ الريحُ أو لَعَبَتْ بهِ ... أرَنّتْ عليهِ مائلاً ومُقَوِّما تُبَارِى حمامَ الجَلهتَين وتَرْعَوِي ... إلى ابنِ ثلاثٍ بين عُودين أعجَما فلما اكتَسى رِيشاً سُخاماً ولم يجدْ ... لهُ مَعها في باحةِ العُشِّ مَجْثما أُتيحَ لهُ صَقْرٌ مُسِفٌّ فلم يَدْع ... لها ولداً إلا رَميماً وأعظُما تَطوَّق طوْقاً لم يكنْ عن تميمَةٍ ... ولا ضَرْبِ صَوَّغٍ بكفّيْهِ دِرْهما

стр. 144

فأوفَتْ على غُصْنٍ ضحَياً فلم تَدَعْ ... لباكيةٍ في شَجْوِها مُتلّوَما مُطوَّّفةٌ خُطباءُ تَصدَحُ كلما ... دَنا الصَّيْفُ وابحالَ الربيعُ فأنْجما تُبَكى على فَرْخٍ لها ثمَّ تَغْتَدِي ... مُولهةً تَبْغي لهُ الدَّهْرَ مَطعما تؤَملُ منهُ مُؤِنساً لانفرادِها ... وتبكي عليهِ إن زَقا أو تَرَنَّمَا فهاجَ حَمامَ الجَلْهتينِ نُواحُها ... كما هَيَّجَتْ ثكلى على الموْتِ مأتما ونازعْنَ خِيطانَ الأراكِ فراجعتْ ... لِهانِفها منهنَّ لَدْناً مُقوَّما فماجَتْ بهِ غُرَّ الثنايا كأنّما ... جَلَتْ بنَظيرِ الخُوطِ دُرًّا منَظما إذا شِئتُ غَنَتْني بأجْزاع بَيْشَةٍ ... أو النَّخْلِ مِنْ تَثليثِ أو منَ يَلَملَما عَجبْتُ لها أنى يكونُ غِناؤها ... فصِيحاً ولم تغَفَرْ بمنْطِقِها فما ولم أرَ محزوناً لهُ مِثلُ صَوْتِهَا ... أحَرَّ وأنْكى للِفُؤَادِ وأكلَما

стр. 145

ولم أرَ مِثلي شاقَهُ صَوْتُ مِثِلها ... ولا عَرَبياً شاقُه صَوْتُ أعجما كمثلى عرَاتِيه ولكنَّ صَوْتَهَا ... لهُ عَوْلَةٌ لَوْ يُفْهِمُ العوْد أزْرَما خَليليّ هُبَّا عَلَّلاني وانْظرا ... إلى البَرْقِ إذ يفْرِى سَناً وتَبَسُّما عَهِدْتُكَ ما تَصْبُو وفيكَ شَبيبَةٌ ... فمالكَ بَعدَ الشيْبِ صبًّا مُتَيمَّا عَرُوضاً تدَلّتْ منْ تِهامةَ أهْدِيَّتْ ... لِنَجدٍ فَساحَ البَرْقُ نَجداً وَأَتْهَمَا كانَّ رِياحاً أطْلَعتْهُ مَريضَةً ... من الغَوْرِ يَسْعرْنَ الأباَء المُضرَّما كنفضِ عِتاق الخيلِ حِينَ تَوَجَّهت ... إليْهنَّ أبصارٌ وأيقظنَ نُوّما خَليليّ إني مُشْتَكٍ ما أصابَني ... لِتَسْتيْقِنا ما قدْ لقيتُ وتَعلَما أمَلّيكما أنّ الأمانةَ مَنْ يَخُنْ ... بها يحتَملْ يوما منَ اللهِ مأثما

стр. 146

فلا تُفْشِيا سِرّى ولا تَخذُلا أخاً ... أبَثّكما مِنهُ الحدِيثَ المُكتّما لِتتّخِذا لِيباركَ اللهُ فِيكُما ... إلى آل ليلى العامِرِيةِ سُلّما وقُولا إذا جاوَزْتُمَا آل عامِرِ ... وجاوَزْتُما الحَيَّيْنِ نَهْدًا وَخَثْعَما تُذِيعانَ عَنْ جُرْمِ بنِ زَبَّانَ أنَّهم ... أبَوْا أنْ يُميرُوا في الهزَاهِزِ مِحْجَما وسيرا على نِضْوَيْنِ مُكتَفِليْهِما ... ولا تَحْمِلا إلا زِناداً وأسْهُما وزاداً غَرِيضاً خَفّفاهُ عَلَيكما ... ولا تُفْشيا سِرًّا ولا تحمِلا دَما وإنْ كان ليلاً فالوِيا نَسَبَيكما ... وإنْ خِفْتُما أنْ تُعْرَفا فتلثَّما وقُولا خَرَجنا تاجِرَينِ وأبْطَأتْ ... رِكابٌ تركناها بتَثليثَ قيَّما ولوْ قدْ أتانا بزُّنا ورَقيقنا ... تموَّلَ منكم منْ أتيناهُ مُعْدِما فما مِنكما إلا رأيْناهُ دانياً ... إلينا بحمدِ اللهِ في العَين مسْلما ومداً لهم في السَّوْمِ حَتى تمكنا ... ولا تَستَلِحا صَفْقَ بيع فَتلزما فإنْ أنتُما اطمأنَنْتما وأمِنتُما ... وأجْلبْتُما ما شِئتما فتكلَّما وقُولا لها ما تٌأمُرينَ بصاحبٍ ... لنا قدْ تركتِ القلْبَ مِنْهُ مُتيما أبيني لنا إنا أرَحنا مَطِيَّنا ... إليكِ وما نَرْجُوهُ إلا تَلوُّما

стр. 147

فجاَءا وَلمّا يَفْضِيا لي حاجةً ... إلى ولمَّا يُبْرِما الأمرَ مَبْرَما فما لهما مِنْ مُرْسَلَينِ لحاجةٍ ... أسافا مِنَ المالِ التلادِ وأعْدَما ألم تَعلمَا أني مصابٌ فتذْكُرا ... بَلائي إذا ما جُرْفُ قَوْمٍ تَهدَّما ألا هلْ صدَى أمّ الوَلِيدِ مُكّلمٌ ... صَدَاي إذا ما كنتُ رَمْساً وأعظما وقال امحمد ابن الطلب أيضا: وهي لا تقصر عن قصيدة الأعشى، التي عدَّها محمد بن الخطاب في المعلقات. وهذه القصيدة تعرف بالنفاضة، سماها ناظمها بذلك، والمراد بها، نفاضة التمر، وهي ما استوى على النخلة، فنفض. صاحِ قِفْ واسْتَلِحْ على صحْنِ جالِ ... سَبِخةِ النّيشِ هَلْ ترى من جمالِ قِفْ تأمَّلْ فأنْتَ أبْصَرُ مِني ... هَلْ ترى من حُدوج سُعْدَى التَّوالي

стр. 148

هَلْ ترى مِنْ جمائلٍ باكِراتٍ ... منْ لِوَى الموْج عامِداتِ الزّفالِ سالِكاتٍ مِنْ نَقْبِ زَلْيٍ عليْها ... كلُّ جَيْدانةٍ خَلُوبِ الدّلالِ كلُّ رَخْوِ المِلاطِ يَهْوى بعَيْنا ... َء رَدَاحٍ مِنْ الهِجَانِ الخِدَالِ فَتَسَرَّعْ لعَلَّنَا نَتلاقى الظ ... عْنَ قبلَ اعْتسافِ وعْثِ الرمالِ قال ما في سَوالفٍ الظُّعْنِ سُعْدى ... وتَصَابى الكبيرِ عَيْنُ الضلالِ قُلْتُ إنَّ الظعائنَ اليوْمَ هاجتْ ... شَجاً بالمَشِيبِ ليْسَ يُبالي إنْ يكن ما تقُولُ حَقاً فمحْتُو ... مٌ علينا انتظارُ أخرَى الجمالِ فاحبْسِ العنْسَ وانظرْها وإلا ... فلْتَدَعْني وسِرْ مُضِيعَ الخلالِ إنَّ لي في الحُدُوج لو كنت تدري ... شَجناً لا يريمُ أُخرى الليالي إنَّ سُعْدَاي في الحدُوج وسُعْدَى ... هِيَ دَائي وهي بُرْءٌ اعتلالي دُميْةٌ من دُمَى المحارِيبِ تسقى ... صِرْفَ صافي المدام شوكَ السَّيال فهو كالأقْحُوانِ بَيَّتَهُ الطَّ ... ل فأضحى وجَفَّ منهُ الأعالي أُشْعِرَتْ نَضْرَةً كأنّ عليها ... بُرْدَةَ الشمسِ فَوْقَ نَضْرٍ زُلالِ يا لقَوْمي تقَتَّلَتْ ليَ حَتى ... قتلتني ولم تُبالِ خَبالِ في حُمولٍ غَدَوْنَ مُنْتَجِعَاتٍ ... ساحةَ الكربِ بعْدَ رَعي الرمالِ

стр. 149

ظُعنٌ مِنْ ظِباءِ أبناءِ مُوسى ... وظباءِ الأعمامِ والأخْوالِ ليّناتٌ مَعَاطِفاً خَفِراتٌ ... كَمَهى الرَّمْل باهراتُ الجمالِ طَيباتٌ مآزِراً حَظِياتٌ ... يا لها مِنْ حُمُولِ حَيٍّ حِلال حَيِّ يعْقُوبَ إنهُمْ خيرُ حَيٍّ ... إذ تَساما الكرامُ عِندَ النّضالِ مَنْ يَرُمْهُمْ يَجدْهُمُ حَيّ صِدْقٍ ... أيّ حَيّ عَرَنْدَس ذِي طَلالِ مَنْ جَداهُمْ على الحوادِثِ يعرَفْ ... كيفَ تَعفو الكرامُ عِنْدَ التّبالي مَنْ دَعَاهُم لكشفِ ضرَّاَء يغَرِفْ ... عِندَ عَضّ الزمانِ أربْى السِّجالي فهُمُ كالجيادِ تَعفو إذا ما ... نَفَقَ الرَّاكضاتُ عِندَ الكلالِ

стр. 150

يا ليعْقُوبَ شَمّرُوا للمَعَالي ... واسْتَعِدُّوا لما تجيءُ الليالي وأعدُّوا لكلّ خَطْبٍ جَليلٍ ... عُدَّهُ منْ عزازةٍ ونَوَال وتواصوْا بالحقّ والصبرِ وابْغوا ... في العَفافِ الغِنى على كل حالِ وأْمُرُوا بالمعرُوفِ وانْهَوْا عَنِ المُن ... كرِ واسموا للمَكرُماتِ العوالي والهُويَنْا دَعوا وللمَجْدِ فاسموا ... وصِعابُ العُلى يصَعْبِ الفعالِ والزَمُوا الحِلمَ والأناةَ وخلُّوا ... نَزَغَاتِ الشيطانِ شِرَّ الخلالِ وانقوا الشُّحَّ والصراعةَ والفكَّ ... ةَ والهَاعَ شِيمةَ الأنذالِ هاجَ قَرْحَ الغرامِ بعدَ اندِمالِ ... ظَعْنُ ظُعْنِ الخليطِ يَوْمَ إنالِ يَوْمَ ولّتْ كأنها حينَ جدَّتْ ... باسِقاتُ النَّخيلِ منْ كانَوَالِ مائِراتٍ مُعْرَوْرِفاتٍ عَلَى ظه ... ر مَرَوْرَي القُليْب ذِي الطيْرَ الالِ

стр. 151

جاعلاتٍ عنِ اليمينِ تَمْزِكّيْ ... نَ ضُحَياً وتِشلَ ذاتَ الشّمالِ رُحْنَ من مَنْحِ التُّؤَامَ رَواحاً ... تَتبارَى بهنَّ أُدْمُ الجمالِ أشْقَرِيَّاتُ عُنْصُر مُور الاعْ ... ضادِ ما في أرُوُمِها منْ ثَفالِ فاسْتمرَّتْ مُعْصَوْصِباتٍ فأمسَتْ ... بالثنايا منَ الضُّلوعِ الطِّوالِ ناحرَاتٍ هَضْبَ القِلاتِ فَدِرَّا ... مانَ ترْعى منْ تيرِسٍ بالمِطالِ فانتَحَت منْ رُبى ذِي الأوْتادِ نجْدَي ... لَ لِمَرْعى قِصَارِها والطِّوالِ ظُعُنٌ لسْنَ يَنْثِنينِ إذا ما ... وَزَعَ الظعْنَ حادِثُ الأوجالِ فسقى اللهُ حيْثُ أَمَتْ بها العِي ... سُ سِجَالَ الغَمَامِ بعدَ سِجالِ

стр. 152

لو تراها عَلمْتَ أنْ ليْسَ في أنْ ... يتَصبَّبْنَ ذا النُّهى منْ مَقالِ فَلِمَنْ صَبَّ منْ كبيرٍ بها العُذْ ... رُ فما للعذُول فيها وما لي قدْ أراني والبِيضُ غيرُ قَوَالِ ... لِخلالي ولا مَلِلْنَ وصالي فأراهنَّ بعدَ ما كان عني ... صُدَّداً أنْ رأَيْنَ شَيبَ قذالي إنْ تَرَينْي أمَيْمُ أصبحتُ نِضواً ... شاحِباً في بذاذةٍ واخْتلالِ فلقدْ كنتُ للأوانِسِ فَرْعاً ... عَنْ يميني يرعْنَ لي وشمالي ولقدْ كنتُ في الخطوبِ المُفَدَّى ... حين إذ تُستَطارُ خُورُ الرجالِ ولقدْ كنْتُ في المجامع ثَبْتاً ... حين تُزْهى الحُلُومُ بالأجْهالِ ولَهِيفٍ نَفَّسْتُ عنهُ فأمْسى ... جَذِلا عندَ بكئِ عَطْفِ المَوالي وصِحابٍ مثلِ المصابيح في الدُّجْ ... يةِ نازَعْتُهُمْ سُهَادَ الليالِ بنَشيدٍ ومِزْهَرٍ وعَوِيصٍ ... منْ عُلُومِ الهُدى عَزِيزِ المَنالِ فِتيةٌ فتيةٌ بَهالِيلُ شُمٌّ ... هَمُّمُمْ في ارْتقاءِ شُمِّ المعالي من خليل ومنْ كريمٍ نجيبٍ ... رزؤهُ مؤيِدٌ وعمٍّ وخالِ ثمَّ فارقْتُهُمْ وقدْ فارقُوني ... غَيْرَ قالينَ لي ولا أنا قال فارَقُوني كَرْهاً وكدْتُ عليهْمْ ... يَوْمَ بانوا أمُجُّ غُبْرَ القتالِ غَيْرَ أني على الحوادِثِ جَلْدٌ ... لا أبالي من الخطوبِ التَّوالي

стр. 153

كلما هِجْنَني أصُولُ عليها ... باعْتمِادي على القَوِي واتَّكالي حسبيَ اللهُ إنّ باللهِ مَسْعا ... يَ وحوْلي وقوّتي وصَيالي وحوالي لما أرُومُ وقه ... ري لعدُوِّي ونُصرَتي واحتمالي وفتوٍّ شُمِّ العرانين قبَّلْ ... تهم هَبّةَ السَّمُومِ عِجال بتّ أسقيهمُ بمَطو سُرَى اللَّيْ ... ل كؤوسَ الكرَى بأجْرَدَ جالِ بمرادٍ لكلّ هَوْجاَء مرَّتْ ... ليْسَ فيهِ لغَيْرَها منْ مَجَلِ مُذْكرٌ ما بهِ لإِنسٍ حسيسٌ ... بَينَ تِيهٍ نفانِفٍ أغفالِ مَجْهلٌ خاشعُ الدّليلِ إذا ما ... قيلَ قدّمْ وضُنَّ بالأوْشالِ أُنْسُ مُجتابِه الكئيبِ نئيمُ ال ... بوم مثلَ الحَرِيبِ رَبَّ العِيالِ فَسَروا مل سَرَوا فلما تقضي اللي ... لُ أو كادَ عَرَّسُوا في نِعَالِ فكأنّ الكَرى سَقاهمْ عُقارَا ... شَمولٍ تَدِبُّ في الأوصالِ فله فيهمُ دبيبٌ كما دَبَّ ... ت سنا النارِ في سَليطِ الذُّبال حَوْلَ خُوصٍ رَمى بها الأرضَ حت ... ى لا تَشكي الدُّؤبَ بعدَ الكلال بِتُّ أكلاهُمْ وأسعى عليهمْ ... بِشّواءِ مُضَهَّبٍ غير آلِ ثمَّ نبَّهتُهُمْ فلأياً أفاقوا ... منْ لُغُوبٍ قدْ مَسّهُمْ واعتمال

стр. 154

وتَراني كذاكَ إنْ كلَّ صَحبي ... في اعتمالٍ لهمْ بغيرِ اعْتلالِ ثمَّ ثاروا ما بينَ مُلْتاثِ ثَوْبَيْ ... هِ وجاثٍ ومائلِ في اعْتدالِ فاسْتَقلوا قدْ صَبَّحَ القَوْمَ يومٌ ... أعْوَرُ الشَّمْسِ ما بهِ منْ خِلالِ فثَارَوا أُيْنَ النَّجاءُ إلى أيْ ... نَ ولَجَّتْ قلوبُهُمْ في اجْئلالِ قُلْتُ لا تَجْزَعوا فإني زَعيمٌ ... بوُرُودِ الرِّوي المَعِينِ الزُّلالِ ثمَّ شدُّوا على المَعارِفِ منْ لفْ ... حِ السَّمومِ البُرُودَ بالأذيالِ فتَمطّتْ بهمْ حراجيجُ عُتْقٌ ... حُنُفٌ مِثلُ أَمَّهاتِ الرِّئال وهدَتْ بيَ الرَّكابَ عَنْسٌ زَفُوفٌ ... سَهوَةُ المَشي لافِحٌ عَنْ حَيالِ عَنْتَرِيسٌ مَهْيى الزمامِ سَلوُفٌ ... ناجلاها من الهِجانِ الغَوالِ فكأني على هِجَفٍّ مُزِفٍّ ... نافراً جدَّ رائحاً في انجفالِ ثمَّ أوْرَدتُهُمْ سُحيْراً قَليباً ... مَطْلَباً مُعْيِباً على الدُّلاّل فارْتَوَوا ما ابتَغوْا فمنْ كانَ منْ ... هُمْ كاسِفَ البالِ عادَ ناعمَ بالِ فتماروْا بعْدَ الحِذا فمُرِنٌ ... يتَغنًّى وشامعٌ في اختيالِ

стр. 155

ومُكِبٌّ على سَرِيحِ قَلُوصٍ ... ومُداوٍ لظَلْعها منْ خُمالِ أوْ نُدُوبٍ دَمَيْنَ من عَضّ رَحلٍ ... عُقّرٍ بالسنامِ أو بالمَحالِ فقَفَلْنا وكلُّهمْ أنا رَأفٌ ... بِشمالي لما بهِ منْ خِلالِ وأرَى الدَّهرَ ليسَ يبقى على حا ... ل فلا تَجْزعَنَّ منْ سوءِ حال لا ولا تفرحَنَّ إنْ كنْتَ يوْماً ... في سُروُرٍ ونِعمةٍ واحْتفال كم حَظِيظٍ بالمْسِ كان مُقِلاً ... وَمُقِلٍ منْ بعْدِ ثَرْوةِ مال وقال أعشى بكر بن وائل، وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف ابن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. ذكرناها لمشابهة ما قبلها لها: ما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالي وما ترد سؤالي دمنه قَفْرة تعاورها الصي ... ف بريحين من صبا وشمال لا تأنى ذكرى جبيرة أم من ... جاء منها بطائف الأهوال حَلّ أهلي وسط الغميس فبادو ... لي وحلّتْ علوية بالسِخال ترتعي السفح فالكثيب فذا قا ... ر فروضَ الغضى فذَات الرئال

стр. 156

ربَّ خَرْق من دونها يُخْرِسُ السّفْ ... ر ومِيلٍ يفُضْي إلى أميال وسقاء يوكى على تَأقِ المل ... ء وسير ومستقى أوشال وادّلاج بعد الهدوّ وتهج ... ير وقف وسبسب ورمال وقليب أجْن كأنَّ من الري ... ش بأرجائه سقوط النصال فلئن شَطّ بي المزار لقد أض ... حى قليل الهموم ناعمَ بال إذ هي الهمّ والحديث وإذ تع ... صى إلى الأمير ذا الأقْوال ظبية من ظباء وَجْرَةَ أدما ... َء تسف الكباث تحت الهَدَالِ حرَّة طفلة الأنامل ترت ... بُّ سُخاماً تكُفُّه بخلال وكأنَّ السموط عاكفة السل ... ك بعطفي وشاح أمّ غزال وكأن الخمر العتيق من الاس ... فنط ممزوجة بماءٍ زلال باكرتها الأغراب سِنَة النؤَّ ... مِ فتجرى خلالَ شوك السَّيال فاذهبي ما إليك أدركني الحِل ... مُ عداني عن هيجكم أشغالي

стр. 157

وعسير أدماء حادرة الع ... ينِ خَنوف عَيرانةٍ شملال من سراة الهِجان صَلبها العُ ... ض ورَعْى الحمى وطول الحيال لم تعطف على حُوار ولم يقط ... عْ عُبيد عروقها من خُمال قد تعللتها على نَكَظ المي ... ط وقد خبّ لامعاتُ الآل فوق ديمومة تخيل للسَّفْ ... رِ قِفاراً إلا من الآجال وإذا ما الظلال خيفت وكان الش ... ربِ خمساً يرجونه عن ليال واستحث المغيّرون من الركْ ... بِ وكان النطاف ما في العزالي مَرِحتْ حرّة كقنطرة الرو ... ميّ تَفْرى الهجيرَ بالأرقال تقطع الأمعز المكوْكِب وَخْداً ... بنواجٍ سريعةِ الإيغال

стр. 158

عَنْترِيسٌ تعدو وإذا حرَّك السو ... ط كعدو المُصَلْصِلِ الجَوّال لاحه الصيف والطراد وإشفا ... ق على صَعْدة كقوس الضال مُلْمِعٌ واله الفؤاد إلى جح ... شٍ فلاه عنها فبئس الفالي ذو أذاة على الخليط خبيث النف ... سِ يرمى عدوّه بالنسال غادر الوحش في الغبار وعادا ... ها حثيثاً لِصُوَّة الأدحال ذاك شبهت ناقتي عن يمين الرَّع ... ن بعد الكَلال والأعمال وتراها تشكو إلى وقدْ صا ... رت طَليحاً تحذِى صدور النعال نقَبَ الخفّ للسُّرَى فترى الأنس ... اع من حَلِّ ساعة وارتحال أثرت في جآجئٍ كاران ال ... مَيْت عولين فوق عُوجٍ رِسال لا تَشكَّيْ إليَّ منْ ألمِ النس ... ع ولا من حفيّ ولا من كلال

стр. 159

لا تشكَّىْ إليّ وانتجعي الأس ... ود أهل الندى وأهل الفعال فرع نبع يهتز في غُصُن المج ... د غزير الندى شديد المحال عنده البر والتقى وأسَى الش ... ق وحملٌ للمعضِلات الثقال وصِلاتُ الأرحام قد علمَ النا ... س وفك الأسرى من الأغلال وهوان النفس الكريمة للذك ... ر إذا ما التقت صدور العوالي أنت خيرٌ من ألف ألف من القوْ ... م إذا ما كبت وجوه الرجال ووفاءٌ إذا أجَرت فما غُ ... رَّت حبال وصلتَها بحبال وعطاء إذا سئلْت إذا العِذْ ... رة كانت عطية البُخَّال أرْيَحيٌّ صَلْت تظل لهُ القوْ ... م رُكوداً قيامَهم للهلال إن يعاقب يكن غراما وإن يع ... ط جزيلا فإنه لا يبالي يَهَبُ الجِلَّة الجَراجر كالبس ... تان تحنو لدَرْدَقِ أطفال والبغايا يركضن أكسية الإضْ ... رِيج والشّرْعَبيَّ ذي الأذيال

стр. 160

والمكاكيك والصحاف من الفض ... ة والضامزَات تحت الرحال وجياداً كأنها قُضُب الشّوْ ... حَط يحملن بزّة الأبطال ودروعاً من نسج داود في الحر ... ب وُسُوقا يحملن فوق الجمال مُشْعَرات مع الرماد من الكُرّة ... دون الندى ودون الطِّلال لم ينشّرْن للصديق ولكن ... لقتال العدوّ يوم القتال كلّ يوم يسوق خيلا إلى خي ... لِ دِرا كما غداة غِبّ الصيال لامرئٍ يجمع الأداة لريب ال ... دّهر لا مُسْنِدٍ ولا زُمَّال هودانَ الرِّبابَ إذ كرهوا الدّي ... ن دراكا بغزوة واحتيال فَخْمة يرجع المُضافُ إليها ... ورعال موصولة برعال تخرج الشيخ عن بنيه وتُلْوِى ... يسَوام المِعزابة المِحلال ثم دانت بعدُ الرِّباب وكانت ... كعذابٍ عقوبة الأقوال

стр. 161

عن يمين وطول حبس وتجمي ... ع شتات ورحلة واحتمال من نواصي دُودان إذ حضر البأ ... س وذُبيان والهِجانِ العوالي ثم واصلتَ غَزوة بربيع ... حين صرَّفت حالة عن حال رُبّ رِفدٍ هرقنهُ ذلك اليو ... م وأسرى من معشر ضُلاّل وشيوخِ حَرْبى بشطيْ أرِيك ... ونساءِ كأنهنّ العالي وشريكَين في كثير من الما ... لِ وكانا مُحَالِفَيْ إقلال قسَما الطارِف التليد من الغن ... م فآبا كلاهما ذو مال رُبّ حَيّ سقَيتَهمْ جُرَعَ الموْ ... ت وحيّ سقيتَهمْ بسجالي ولقد شُنَّتِ الحروب فما غُمّ ... رت فيها إذ قلّصتْ عن حيال هؤلا ثم هؤلائك أعكيْ ... ت نعالا محفوّةً بمثال وأرى من عصاك أصبح محرو ... باً وكعبُ الذي يعطيك عالي وبمثل الذي جمعت من العُ ... دّة تنفى حكومة الجهَّال جندك الطارف التليد من الغا ... رات أهل الهبات والآكال غير مِيل ولا عَواوير في الهيْ ... جا ولا عزَّل ولا أكفال للعدا عندك البوارُ ومن را ... ليتَ لم يُعْرَ عَقْدُهُ باغتيال

стр. 162

لنْ يزالوا كذالكم ثم لا زِل ... تَ لهم خالداً خلود الجبال فلئن لاح في المفارِق شيبٌ ... يال بكر وأنكرتني الفوالي فلقد كنتُ في الشباب أباري ... حين أعدو مع الطِماح ظِلالي أُبْغِضُ الخائن الكذوب وأدْنى ... وصل حبلِ العَمَيْثَلِ الوَصَّال ولقد استبى الفتاة فتعصى ... كلّ واش يُريد صَرْم حبالى لم تكن قبل ذاك تلهو بغيري ... لا ولا لهوها حديث الرجال ثم أذهلتُ عقلها ربما يُذ ... هل عقل الفتاة شبْهُ الهلال ولقد أغتدى إذا صَقَع الدي ... ك بمهرٍ مُشَذَّب جوَّال أعوجيّ تَنْميه عُوذٌ صَفايا ... ومع العوذ قلّة الإغفال مُدْمج سابغ الضلوع طويل الشخ ... ص عَبْل الشّوَى مَمرّ الأعالي وقيامي عليهِ غير مضيع ... قائما بالغدوِّ والآصال فجلا الصَّوْن والمَضامير عن سِي ... دٍ جرى بين صَفْصَفٍ وَرِمال يملأ العينَ عادِياً وَمَقُوداً ... ومُعرّى وصافناً في الجِلال فعَدَوْنا بهرِنا إذ غدوْنا ... قارنيهِ ببازِلٍ ذيَّال

стр. 163

مستخفاً على القِيادِ دفيفاً ... ثم حسناً فصار كالتمثال فإذا نحن بالوحوش تُراعى ... صوبَ غيثٍ مُجَلْجِل هَطَّال فحملنا غلامَنا ثمّ قلنا ... هاجر الصوت غير أمر احتيال فجرى بالغلام شبه حريق ... في يبيس تذروه ريح الشمال بين عَير ومُلمِع ونَحُوصٍ ... ونَعام يرِدْن حوْلَ الرِّئال لم يكن غير لمحة الطرف حتى ... كبّ تسعاً يَعْتامُها كالمُغالى وظليميْن ثم أيّهت بالمه ... ر أنادي فداك عمى وخالي وظللنا ما بين شاو وذي قد ... رٍ وساقٍ ومُسْمع محفال في شباب يُسقون من ماء كَرْم ... عاقدين البرود فوق العوالي ذاك عيش شهدته ثم ولى ... كلّ عيش مصيره للزوال هذا آخر لامية الأعشى، بشرح محمد بن خطاب القرشي، من غير زيادة ولا نقص، كما في نسخة الجمهرة المطبوعة بالمطبعة الأميرية. وقال امحمد بن الطلب اليعقوبي أيضا: بُعْدَ ما بينَ منْ بذات الرّماح ... ومُقيمٍ من اللّوى بالنَّواحِ طالَ ليْلي بساحةِ الكربِ حَتى ... كِدْتُ أقْضي الحياةَ قبلَ الصباح إنْ أبِتْ ساهراً أُقاتِلُ هَمًّا ... قاتلاً ما لِبَرْحِهِ منْ بَراح

стр. 164

لِبما بتُّ خالِيَ البالِ خالٍ ... بأناةٍ من المِلاح رَداحِ يا خليليَّ هَجّرا للرّوَاح ... وَارْحَلا كلَّ بازلٍ مِلْوَاح يا خليليَّ ما شفى النفْسَ شافٍ ... كاعْتمالِ الجُلالةِ السّرْداح قَدْ تخيّرْتُ لاهتماميَ منها ... جَسرةً طالَ عهدُها باللّقاح رَبَعتْ في مجادِلِ الكرْبِ ترْعى ... جَلَهاتٍ بهنّ حُوُّ البِطاح يَبْدُرُ الطرْفَ بغيها كلّما لا ... حَ لها لائحٌ منَ الأشباح فكأني إذا الهواجرُ شَبَّتْ ... كلَّ حَزْنٍ على شَبوبٍ لياح مُفْرَدٍ باللّوَى يرُودُ دِماثاً ... لم يَرِدْهُنّ غيْرُ هُوج الرّياح زَعِلٍ باتَ طاوياً بكناسٍ ... بلّلَتْهُ الذِّهابُ هارِي النّواح فاسْتَفَزّتْهُ مَطْلعَ الشمسِ غُضْفٌ ... أُرْسِلَتْ مِنْ يدِي قَنيصٍ شِحاح

стр. 165

فَتَجَهَّدْنَ إِثرَهُ طالباتٍ ... وَاسْتمرَّتْ بهِ جنُونُ المِراح فاخْتَشى مِنْ لحاقِها ثمَّ أنْ ... حى نحوَها كَرَّ ذائِدٍ مِلْحاح فَكلاَ بعَضَها وبعضاً رآهُ ... وانبرى في القِفارِ كالمصباح فعسى تلك وادِّلاجُ الليالي ... وَدُؤبُ الإِمْساءِ والإِصْبَاح تُبْلِغنّي دِيارَ أمّ أُبيٍّ ... وَلَحْسبي بلوغُها منْ نجاح وقال أيضا: حَيّ الدُّوَيْرَةَ قَدْ عَفا طَللاها ... عُصُفُ الرّياحِ شَمالُها وصَباها ماذا عَناك منَ ارْسُمٍ بتَنوفةٍ ... دَرَستْ مَعالِمُها وَصَمَّ صَداها أمْ ما لِعَيْنِكَ لا تقَرُّ فَعَبْرَةٌ ... مِنها تمرُّ وعبْرةٌ تَغْشاها أمْ صابها وشْكُ الفِراقِ بعائرٍ ... فبكتْ وحُقَّ لها الغَداةَ بُكاها أمْ لا تزالُ لذِكرِ مَيَّةَ سادِراً ... تَبكى المَنازِلَ ضَلةً وسَفاها ما راعني إلا الحُمُولُ طوالِعاً ... حَدَبَ الأجَمِّ غُدَيّةً أولاها

стр. 166

كيفَ التجَلُّدُ لا تَجلُّدَ بعدَما ... شَطّتْ بأمِّ المُؤمنينَ نَوَاها عُوجى قَليلاً رَيْثما أشكو الذي ... قَدْ شَفَّ نفْسي مِنكُم وبرَاها ما كان ضَرَّكِ لَوْ رَدَدْتِ تَحيةً ... فيها لنِفسي لَوْ رَدَدْتِ شِفاها نفْسٌ تَخوَّفَها الفِراقُ تَخَوُّفاً ... فالبَيْنُ أَخْوَفُ ما أخافُ عَلاها واهاً لما أبْدَى لنا يومَ النّوَى ... مِنها الوَداعُ وقلَّ مِنَّ واها فكأنّ عَيْنيْ مُطْفِلٍ بخميلةٍ ... بَينَ الصرائم خاذِلاً عَيْناها وكأنَّ كشحيْها إذا لفَّتْ بها ... رِيحُ الشّتاء مُرُوطَها كشْحاها وكأن جيد جداية أو دُمْية ... في بِيعةٍ حاطا بهِ عِقداها وكأنّ أنْبُوباً رِواءً غِيلُهُ ... عِيجَتْ عَليهِ حِجالُها وَبُراها وكأنّ ناجُوداً بمغرُوضِ الصَّفا ... في حُرِّ أبْطحَ قدْ تَضَمَّنَ فاها قِفْ واسْتَلحْ واقْصِدْ بعَيْنِكَ نظرةً ... قَصْدَ الظعائنِ هلْ ترى أُخراها

стр. 167

هَيْهاتَ هَيْهاتَ الظعائنُ قدْ أتى ... فِنْدُ القُوَيْدِسِ دُونَ مَنْ تهواها يا ليتَ شِعْرِي والفِراقُ مُوكَّلٌ ... بالعاشقينَ مَتى يكونُ لِقاها وقال أيضا: ألا مَنْ لِبْرقٍ مُسْحِرٍ متبلّج ... أجُوجٍ كتَسْعارِ الحرِيق المؤجَّج سَرى في حَليٍّ مُشْمخِرّ كأنّ في ... جَنابَيْهِ عُوذاً وُلَّهاً مُتدَجْدِج قعَدْتُ لهُ بعدَ الهدُوِّ أشِيمُهُ ... ومنْ بَشِمِ البْرْقَ اليمانيَّ يَهْتَج ألا أَيُّهَا البَرْقُ اليمانيُّ عَرِّج ... وخَيّمْ على أطلالِ جَفْرِ الهُوَيْدِج وَرُمَّ منَ الأطلالِ ما قدْ عَثَتْ به ... من العاصفاتِ كلُّ هَوْجاَء سيهْج وعَلّلْ لَدى مَغْنى الأحَيْمِرِ مَنْهجاً ... لَنَا نَعْتَرِيهِ حِينَ نذهبُ أو نجى أَلا لَيت شِعْرِي هلْ تَغَيَّرَ بعدنا ... ومنْ يَعْتَلِقْ مَرَّ الحوادِثِ يَنْهَج وهلْ يُرْجِعَنْ مَغنى الأحَيْمرِ جابةً ... لِمُسْتَهْترٍ حَرَّانَ ذي لوْعةٍ شج

стр. 168

وَقَفْتُ بها منْ بعدِ عامٍ فهاجني ... لوَائحُ منها كالزبور المُثَبَّج أسائلُها عنْ جُمْلِها أَينَ يمّمتْ ... فَظَلْتُ بها مِثلَ النزِيف المُزَرَّج فرَدّتْ جواباً بعدَ لأيٍ مُلَجلَجاً ... ولَوْ عَلمتْ منْ سألها لم تلَجلَج وما أَنْسَ لا أنْسى عَشيَّةَ إذ رَنَتْ ... إِليّ بمطروفِ اللَّوَاحِظِ أَدْعَج عَشيَّةَ أَصْمتْني ولم تَدْرِ بغتةً ... فرُحْتُ وما أدْرِي الذهابَ من المجي بعَينيْ مَهاةٍ مُخرِفٍ بخميلةٍ ... أو أدْماَء مِنْ وَحشِ العُشيْرةِ عَوهَج رَمَتْني بَوضّاحٍ ظِماءٍ عُموُرُهُ ... بَرُودِ الثنايا ذي غُرُوبٍ مُفلّج وكشحٍ لطيفٍ كالجدائلِ طيُّهُ ... كلمْسِ الدّمقْسِ ذاتُ خَلْقٍ مُعْذْلَج وَنُشجى رَحِيباتٍ الدماليج والبُرَى ... بما شئتَ منْ غَيْلٍ رِواءٍ مُدَملج

стр. 169

وقال أيضا: لِمَنِ الدّيَارُ عَفَوْنَ بالنّمْجاطِ ... فالمَلْزَمَين كمُنهِج الأنماطِ فرُبا انْدَوشْتِ فذِي الحُدَيج فذي ذوى ... مائةٍ سقاها واكفُ الأشرَاطِ فسقى منازلنا على البئر التي ... مِنْ عنْ شمائلِ رِيعَتَيْ شِنْطاطِ دِمَنٌ قَضْيتُ من الصّبَا في عَهْدِهَا ... ما كان منْ يَوْمِ الغديرِ قَطاطِ فانهلَّ دَمعي أنْ عَرفْتُ رُبوعَها ... كالدُّرّ منْتَثراً من الأخياطِ فاليَوْمَ إذ وَسَمَ المَشيبُ شَبيبتي ... منْ وسمهِ المَشْنوءِ شَرَّ عِلاطِ فَسرى يُخَبِّط لِمتَّي لمَّا سَرَى ... يُرْدَ الصّبا عني بغير خياط وَرَمى بأَسْهُمِهِ الصّوائبِ شِرَّتي ... ومنَ السّهامِ صَوائبٌ وخَوَاطِ أَصْبَحْتُ ودّعْتُ الصّبا لا عنْ قِلّي ... والدّهرُ بالعِلْقِ المُفَجّع ساطِ

стр. 170

ودّعْتُهُ يا حَرِّ إلا إنه ... يرتاحُ للأظعانِ نِضْو نَشاطِي أَهَفُو لَهُنَّ إذا رأيتُ حُدُوجُها ... عُولَين بالتّمْاطِ والتَّنْواط ولقدْ أَرُوحُ مُعدّياً عَيْرانةً ... غَلْبَاَء ذاتَ تَشذُّرٍ وحِطاطِ عَنْسًا تُعارِضُ بالعَشيّ نَوَاجِياً ... مِنْ كلّ مَوجَدَةِ القَرى شِرْواط في إثْرِ أَظْعَانٍ سلكنَ بواكراً ... بينَ الصَّرِيمِ فمَنْبَتِ الأسباط أو سالكاتٍ مَقْصَراً منْ مَخرَمَيْ ... زُوكٍ تَؤُمُّ أُكَيْمة الأنباط أَوْ ينَتْجعْنَ مع العَشيْ مَراتعاً ... بينَ الأطِيطِ فأجْبُلِ انْتاجاط وقال أيضا: عَلَى مَ الأسى إِنْ لَمْ نُلِمَّ ونَجْزعِ ... ونَبْكِ عَلَى أَطْلالِ رأسِ الذُّرَيّعِ خليليَّ ما لخِلُّ الوَفِيُّ سوى الذي ... مَتَى تُسْرَرْ أو تَجْزَعْ يُسَرَّ ويجزع

стр. 171

فإِنْ كنتُما مني فموتا صَبابةً ... عَليها وإلا فلتُجنَّا معاً معي وإلا فما أوْفَيتما بذمامتي ... إذا أنتُما لم تَجْزَعَا مِثلَ مَجزَع أَلَمْ تَرَيَا الأطلالَ أَمْستْ مجائما ... بها أحْرَزتْ أّذْراعها كلُّ مُذْرِعِ فأَصْبَحْنَ منْ عينِ الأنيسِ أواهلاً ... بأشباهها منْ عين وَحْشٍ مُلَمَّع أَجدَّكَ عَيناكَ الطّموحانِ ضلَّةً ... مَتى تَرَيا رَأسَ الذَّرَيّع تدْمَع منازلُنا إذ عيْشُنا في غزارةٍ ... وسربُ التصابي آمِنٌ لم يُفزّع قَضَيْنا لُباناتِ الصّبا ونذُورَهُ ... بها ثمّ تمَّ اللَّهْوُ غيْرَ المُشنّع فمنْ يكُ لم تَنْضِرْ لُعاعةُ لَهوِهِ ... ولم يتَمَتَّعْ مِنْ تَصابٍ مُمتِّع فإِنَّ رَعيْنا أنْفَ ناضرِ رَوْضهِ ... مَحلَّ الخليط الجَوّ جوَّ المُبَيْدِع وإن تُسأل الأطلالُ يوماً شهادةً ... بما كان فيها منْ مصيفٍ ومرْبع تخبّرْ مرابيعُ المُبَيدِيع شَرْبنا ... بكأسِ التَّصابي منْ رَحيقٍ مُشعْشع وتُنبي رِضامُ الكَرْدِ عَنَّا بمثلهِ ... وما ثمَّ من سَهْبٍ دَمِيثٍ وأَجرع وتَشهد أيَّامُ الصّبا عند ربها ... بأن لَيْسَ فيها مثلُ عصرِ الذُّريع ولا كَمغاني ذِي المَحارة أرْبُعٌ ... فمنْ يأتنا فيهنَّ يرا وَيسْمع

стр. 172

يَرَى البيضَ كالأرآمِ من كلّ خَدْلةٍ ... ضُنُونٍ بمعْسولِ الحديثِ المُقطّع ويسمْعْ كما شاَء المَساميع من فتىً ... خَبيرٍ بتَحبيرِ الغِناَء المّرَجّع إذا رجّعَ التّغرِيدَ رِيعتْ لصوْتهِ ... رَوَائعُ صِينَتْ في الحجالِ الممنّع حَنينَ عجولٍ أمِّ بَوٍّ تُديرُها ... عجولٌ متى حَنّتْ تَحِنُّ وتَسجع كأنّ فُضولَ الرقْمِ قدْ جُعلَتْ على ... قَريعٍ هِجانٍ هائج متمنّع فإنْ يكُ نَسْرُ الشيْبِ يَوْماً عدا على ... غرابين هامٍ مِنْ لِداتَي وُقع وأضْحى زُلالُ اللَّهْوِ رَنْقاً وأصبحت ... قِلاصُ التَّصابي قد أنيخَتْ بجعْجع فيا رُبّ يوْمٍ قدْ أدَوْتُ لِربْربٍ ... هَجائنَ أشباهِ المَهى غير خُرَّع

стр. 173

وهمّى إلى جَيداَء غَيداَء لَدْنَةٍ ... بأقرابها تَرْديعُ مسكٍ وأيدَع أُخادعُ عنها القلْبَ أنْ يفَطُنوا بنا ... وقد كان عنها القلبُ غيرَ مخدَّع أرُوحُ عليها كلَّ يوْمٍ بفتْيَةٍ ... لهمْ في الذي أهْواهُ أيُّ تَسرُّع فيا مَنْ رأى مِثلَ اللّواتي تَزُورُها ... ومثلَ الألى يَأتونَها زُوَّرًا معي مَعي منْ بني اللهْوِ الكرامِ عصابةٌ ... ألا يَا لَقَوْمِي للِصّبَا المُتَرَعرع وبَيُّوتِ هَمّ ضافَني فقَرَيْتهُ ... مَسافةَ سَيْرٍ دائبٍ مُتَنَعْنِع على زَوْرَة مثلِ الفَنيقِ مُدلَّةٍ ... نهادٍ منيفٍ كالسَّقيفةِ جُرْشعُ تَذِبُّ بِشمراخٍ كأنّ فرُوعَهُ ... قُرُونُ هَدِيٍّ فُتِّلَتْ يَوْم زَعزع كأنَّ قُتُودَ الرَحْلِ غِبَّ كلالِها ... على ذِي وشُومٍ رائح أو هجنّع تُعارِضهُ رُبْدٌ تَزِفُّ عَشِيَّةً ... إلى زُعْرِ حَفّارٍ ببيْداَء بَلقَعِ أذلِكَ أمْ جَوْنُ السَّراةِ مُكدّمٌ ... يُقّلبُ حُقْباً منْ نَحُوصٍ ومُلْمع

стр. 174

وَفِتيْانِ صِدْقٍ قدْ دَعَوْتُ فبادروا ... لِمَحْمدةٍ تَغْلو على كلّ بيّع من آلِ أبي مُوسى بن يَعلى بن عامرٍ ... إذا شهدوا زانُوكَ في كلّ مجمع هُمُ ما هُمُ إِنْ تَدْعُهُمْ لِمَضوفةٍ ... يُجِبْكَ لما تَهْواهُ كل سَميْدَع على حافِظٍ منْ عَهدِ شِرْبُبَّ حافظوا ... على مَلْكِهِ مِثلَ المَجَرَّةِ مَهيع لآباءِ صِدْقٍ وَرَّثَتْهُمْ جُدُودُهُمْ ... مَساعىَ ما مَنْ رامَها بالمُطوَّع وأبقى مراسُ الحَرْبِ منهمْ بقيَّة ... بحمدِ الإلهِ لا تَلينُ لِمُظْع سمى نجْلُ عبدِ اللهِ سامٍ بمجدِهِمْ ... إلى باذخ ما إنْ يُرَامُ بمطلَع إلى جَعْفرٍ حِبّ النبي وابنِ عمهِ ... هوَ الفَحلُ مَنْ يكلُفْ مَساعيهِ يطلَع حُلومُهمُ أَحْلامُ عادٍ ودِينُهمْ ... بَنَوْهُ على الأسّ القَويم المُمَنّع بَنَوْهُ على نَهج النبيّ محمدٍ ... فيا لكَ منْ نَهْجٍ هدًى مُتَتبَّع همُ شيَّدُوا أركانَهُ برِماحِهمْ ... فما مالَ حَتى صُرّعوا كلّ مَصرَع وأبقى مِراسُ الحَرْبِ منهمْ بقيَّةً ... بحمدِ الإلهِ لا تلينُ لِمُفظعِ همُ مَلكوا ما بين شرْقٍ ومغربٍ ... وسادُوا هُمُوا بالحلمِ لا بالتَّترُّع لنا هَضبةٌ أعْيتْ على منْ يكيدُها ... إذا غَمزوا أركانَها لم تلَعلَع

стр. 175

وإنَّا إذا ما النَّائباتُ تضَعْضعتْ ... لها حُلماءُ الناس لمْ نَتَضعضع تَرَى منْ سِوانا يَدَّعينا ولا نُرَى ... لغيرِ أبي مُوسى لعمْرُك ندَّعي بَني عامرٍ أحسابكمْ لا تُضِيّعوا ... منَ أحسابِكم ما كان غيرَ مُضيَّع وقال أيضا: قِفْ بالمَرابيعِ منْ جوّ المُبَيْدِيع ... سَقى المُبَيْدِيعَ مِرْبابُ المَرابيعِ سَقْياً لهُ وَلجَرْعاءِ المَشاقِرِ منْ ... غَوْرِ الشَّقيقَةِ ذاتِ الخُلْدِ فالرَّيع إلى الشّواجنِ منْ وادِ الحِاء إلى ... طَوْدِ الحِصان فَغُلاّنِ المَقاطِيع وَقِفْتُ أبكى بها سَحًّا بأرْبَعةٍ ... بمُدْنِفٍ بدِلِ الأوْصالِ مَرْبُوع أمْ هَلْ تَصبّتْكَ ظُعْنُ الحيّ باكرةً ... بالجزع كالنّخلِ قدْ همَّتْ بتَجزِيع فقُلْتُ للِنَّفْسِ إذ جاشتْ لبْينِهِمُ ... صَبْراً ويا رُبَّ نُصْحٍ غَير مَسموع أخادعُ النَّفْسَ عَنْهُمْ وهي خادِعتني ... جَهْلاً وما كنتُ عن رأيي بمخدُوع فقُلْتُ لمَّا أبتْ نَفْسي مُصاحَبَتي ... دُونَ الحُدوج ولم تَسمَحْ بتَشييعٍ

стр. 176

أُرَاقِبُ الحيَّ حتى إذ رأيتُهُمُ ... جَدُّوا سِراعاً وما عاجوا لتوْدِيعي وأجمعُوا الأمرَ أنْ لا وَعْيَ إذ رَحلوا ... عنْ جانبِ السّبْحةِ الشرْقيّ ذِي القيع رَصَدْتُهمْ بالثنايا الخُضْرِ أرْقُبُهمْ ... كيما يَقيلوا مَقيلي بعدَ تَفْجيعي فحادَ بالظُّعْنِ عَنْ قَصدي وَروّعني ... حادٍ لهمْ كانَ مَعْنِيًّا بتَرْويعي ما زِلتُ أُتْئِرُ طرْفَ العَينِ نَحْوَهُمُ ... فالعَيْنُ قدْ مَسَّها طَرْحي بتَرْسِيعِ حَتى إذا الشمسُ ألْقتُ في الظلامِ يداً ... وَجدّ أعْلامُها منه بتَلفيعِ أتْبَعتُهنَّ سَبَنْداةً عَرَنْدسَةً ... تَنْضُو الجيادَ بموضوعٍ ومَرْفوع تَرَبّعَتْ بينَ أصواء الثُّدِيّ إلى ... خَبْتِ الدَّوِيَّةِ في غُفْلٍ ممارِيع كأنَّها لِقْوَةٌ شَقْواءُ عادِيَّةٌ ... للِصَّيْدِ نُطّقَ جَنباها بِتَوْلِيع بَينا تَقَحَّمُ في الظلماء جافلِةً ... لاحَتْ لها النّارُ بالعَلْيا منَ الرّيع

стр. 177

إِذا سَجَتْ هَبَّ هَبُّ الرّيح يصْفَقَها ... صَفْقاً وألوَى بها رِيعُ المبْيدِيع كأنّ بالجوّ شِملالاً تصِفُّ بها ... صَفًّا وتَقبِضُ منْ فُتْخِ المَلامِيع يا مُوقِدَ النارِ أوقِدْها فلا شَلَلاً ... لازَال شملُكَ مَرْمُوماً بتَجمِيع فِدّى لنارٍ هَدَتني أنتَ تُوقِدُها ... شُبّتْ بأرْطى وأطْلاحٍ وَيَتُوع نارٌ تُشَبُّ بغارٍ في ذُرَى إضَمٍ ... هدَتْ حُميْداً إلى حُورِ المَداميع والغارُ والنَّدُّ والعَلْياءُ منْ إضَمٍ ... تَفْدِى اليَتُوعَ وَعَلْياَء المُبيْديع ما زلتُ أَهْوى ورأيُ العَينُ يُؤْبِسُني ... مِنها وَيُطمِعُني نَصّي وتَرْفيعي حَتى أَضاَءتْ مَهىً صُفْراً تَرائِبُها ... بِيضاً مَحاجرُها حُمْرَ الأصابيع فيها أُسَيْماءُ وَاأسْما لمُخْتَبِلٍ ... يَهذِي بذكراكِ لِلهجْرانِ مَصدُوع

стр. 178

لمَّا وَلَجْتُ عليها الخِدْرَ فانبهرَتْ ... والقَوْمَ ما بينَ وَسْنانٍ ومَصْرُوع مَدّتْ إليَّ على ذُعْرٍ لتَعْرِفَني ... خُضْباً أيانيعَ أمثالَ اليَساريع فَبِتُّ أقْصَعُ منْ حرِّ الجوى غُلَلاً ... حُمّلْتُهَا مُنْذُ أيَّامِ اليُنَيْبع تَعرَّضَتْ ليَ مُغْتَرَّيْنِ وا أسفي ... فَفَجَّعْتني ولم تَشْعَرْ بتَفْجيعي بذِي رِعاثٍ رَبيبٍ منْ مَهى رَجم ... أحْوى المَداميع بالجادِيّ مرْدُوع فحلَّ بالقَلْبِ ما قدْ حَلَّ منْ شَغَفٍ ... منْ فاجِع ما دَرى ما خَطبُ مَفْجُوع وقال أيضا: هاجَ المَنازِلُ منْ نِعافِ عَقَنقَلِ ... تِنْوَا كُدَيْلَ عُقامَ شَوْقٍ مُخبِلِ فالرّبعِ ذي العَرصاتِ فالقاع الذي ... دُونَ الأجارعِ منْ أميلِ تَمَرْذُل دَارٌ لمْيمُونَ التي فعَلَتْ بهِ ... فَعَلاتِهَا ومَشَتْ كأنْ لم تفعَل دارُ التي سَبَتِ الفؤادَ بِدَلّها ... يوْمَ النُّبيكةِ ثمَّ يوْمَ المعْقِل

стр. 179

صابتْ علائقَ قلْبِه بسِهامِها ... عَمداً على عينٍ ولمَّا تَحفِل أصْمَتْ أخاك لَوَ أنّ ما فعلَتْ بهِ ... ساءِ لهُ منْ جُرْحٍ أو منْ مَقَتل فعِمى صَباحاً دارَها ثمَّ اسْلمي ... وسقاك طوْعَكِ كلُّ غادٍ مُسْبل عُوجا على الأطلالِ نقْضِ لُبَانَةِ ... نشكو الهوَى ونُحيّهنَّ ونسْألِ إنّ المَنازلَ لوْ تُجيبُكَ عِندَها ... خبرُ المُكتّمِ منْ مَصون الدُّخْلُل نصَفَ النَّهَارُ وصُحبتي يَدْعُونني ... وأنا أُسائِلهَا كمنْ لم يسألِ فلئنْ سَقاني مرَّةً عِرْفانُهَا ... أنفاسَ تهمامٍ كطعْمِ الحَنظل فلقدْ أظلُّ بغرَّةٍ أسْقى بها ... أشْهى وأطيَبَ منْ رَحيق السّلْسل منْ ظلمِ بَاسِقَةٍ كأنّ أرِيجَها ... مَشمُومُ نافحةٍ بماءٍ قَرَنْفُل قدْ أكملتْ ما شِئتَ إلا أنها ... عِشرُونَ منْ أعوامِها لم تكمل ولقدْ قعدْتُ إلى الصباح لِناعِجٍ ... مُتَخمّط هَزِمِ الهَديرِ مُجَلْجِل يَحْدُو بأبكارٍ هَجَائنَ دُلَّحٍ ... كُومٍ خرائعَ كالجمالِ البُزّل

стр. 180

ما زالَ ينَدْهُها فلما أنْ عَلا ... تَرْق إلى بَطن النشيرِ فأيْمُل ألقى بَوَانِيَهُ بهنَّ مُعَرّساً ... ثمَّ انْتحى بجرانهِ والكَلْكل يسقى الذِّراعَ فتيجريتَ مُدَوّما ... مَنْ خَبْتِ عَيْشَ إلى مَدافع تنْضُل وغداة بها نحوَ الزّفالِ فتيرسٍ ... يَقضي منَ التسْحاح ما لم يفعلِ وقال أيضا: حَيّ منْ ساحةِ المبيْدِيع دُورَا ... جَنْيةَ الريع قدْ دَثَرْنَ دُثُورا قدْ أضرَّ البلى بها غير لَوْح ... منْ رُسُوءٍ تَخالهُنَّ زَبُورا وبقايا منَ ارْمِداتٍ تقَيها ... خالداتُ الصَّفا الصَّبا والدَّبُورا حَبذا هنَّ منْ معاهدَ لولا ... أنّ للدَّهْرِ عَثرةً وحُبُورا فقِفا وابكيا وعُوجا وَجُودا ... بمصُونِ الدّموع جَوْداً مَطُورا وإذا ما لم تُسعِدانِي فعُوجا ... إنَّ غَدْراً أنْ تمنعَاني المُرُورا
следующие страницы →