← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9582

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (808 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

علي الحسني الندوي. ومن أهداف هذه المدرسة المحافظة على التعاليم الإسلامية ونشر الإسلام ومقاومة المذاهب (*) الهدَّامة ومحاربة الثقافة الأجنبية والاهتمام بنشر اللغة العربية باعتبارها أداة فهم الشريعة الغراء. وترجِّح الديوبندية المذهب الحنفي في مجال الفقه - مع تعصب شديد له - والعقيدة الماتريدية في مجال الاعتقاد والطرق الجشتية والسهوردية والنقشبندية والقادرية والصوفية في مجال السلوك والإتباع. وهذا كله مما يؤخذ عليها. فالواجب على عقلاؤها التخلص من هذه الانحرافات، والعودة إلى دعوة الكتاب والسنة. مراجع للتوسع: مراجع الديوبندية: ـ جامعة ديوبند رسالتها وإنجازاتها لعدد من العلماء. ـ جامعة دار العلوم بديوبند تاريخها وخدماتها. ـ مائة وسبعة عشر عاماً للجامعة الإسلامية ـ دار العلوم بديوبند ـ الهند ـ في ضوء خدماتها العلمية والدعوية والاجتماعية. ـ (هذه المطبوعات من نشر مكتب الاحتفال المئوي للجامعة الإسلامية ـ دار العلوم ـ ديوبند ـ الهند) . ـ أرواح ثلاثة "أردو" نجم الدين حفقاني مطبعة كتب خانه مظهري كراجي. ـ الشهاب الثاقب "أردو" حسين أحمد مدني ـ مطبعة مكتبة مدينة لاهور. ـ عقائد وكمالات ديوبند "أردو" مولانا الله بار ـ مطبعة مكتبة رشيدية لاهور. ـ نقش حيات "أردو" حسين أحمد مدني ـ مطبعة الأشاعت كراجي. ـ مقدمة مسلك علماء ديوبند "أردو" مولانا يوسف بنوري ـ مطبعة الأشاعت كراجي. ـ سوانح قاسمي ـ مناظر أحمد كيلاني، مكتبة رحمانية لاهور. ـ شمائم إمدادية حاج إمداد الله المهاجر المكي. ـ مقالات حكمت، أشرف علي تهانوي ـ إدارة التأليف. ـ المهند على المفند ـ أحمد سهارنفوري ـ مكتبة المدينة لاهور. ـ نشر الطيب، أشرف علي تهانوي. ـ كرامات إمدادية ـ أشرف تهانوني. ـ جريدة الداعي من إصدار الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند الهند العدد ١٧ ـ ١٨ السنة ١٦ العدد ١٠ السنة ١٧.

стр. 212

كتب ورسائل لغير الديوبنديين: ـ دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية وأثرها على الحركات الإسلامية المعاصرة ـ صلاح الدين مقبول أحمد. ـ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ أبو المكرم بن عبد الجليل في شبه القارة الهندية بين مؤيديها ومعانديها ـ مكتبة دار السلام ـ الرياض. ـ الديوبندية ـ سيد طالب الرحمن ـ نازكوبرنترز راولبندي "باكستان".

стр. 213

المهدية التعريف: المهدية واحدة من الحركات الثورية التي ظهرت في العالم العربي والإسلامي مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الميلادي، وهي ذات مضمون ديني سياسي شابته بعض الانحرافات العقائدية والفكرية، وما يزال أحفاد المهدي وأنصاره يسعون لأن يكون لهم دور في الحياة الدينية والسياسية في السودان. التأسيس وأبرز الشخصيات: المؤسس: · محمد أحمد المهدي بن عبد الله ١٢٦٠ ـ ١٣٠٢هـ (١٨٤٥ ـ ١٨٨٥م) ، وُلد في جزيرة لبب جنوب مدينة دنقلة، يقال بأن نسبه ينتهي إلى الأشراف. حفظ القرآن وهو صغير ونشأ نشأة دينية متتلمذًا على الشيخ محمود الشنقيطي، سالكًا الطريقة السمَّانية القادرية الصوفية، متلقياً عن شيخها محمد شريف نور الدائم. ـ فارق محمدٌ شيخه لِما لاحظه عليه من تهاون في بعض الأمور وانتقل إلى الشيخ القرشيِّ وَدْ الزين في الجزيرة وجدد البيعة (*) على يديه. ويلاحظ أن شيخيه الأول والثاني من أشهر مشايخ الطرق الصُّوفية آنذاك. ـ في عام ١٨٧٠م استقر في جزيرة أبا حيث يقيم أهله والتزم أحد الكهوف مستغرقاً في التأمل والتفكير. ـ وفي عام ١٢٩٧هـ/١٨٨٠م توفي شيخه القرشي حيث قام المهدي بتشييد ضريحه وتجصيصه وبناء القبة عليه، وصار خليفته من بعده حيث توافد عليه المبايعون مجددين الولاء (*) للطريقة في شخصه. ـ في عام ١٨٨١م أصدر فتواه بإعلان الجهاد (*) ضد الكفار والمستعمرين الإنجليز، وأخذ يعمل على بسط نفوذه في جميع أنحاء غرب السودان. ـ اعتكف أربعين يوماً في غاره بجزيرة أبا وفي غرة شعبان ١٢٩٨هـ/٢٩ يونيو ١٨٨١م أعلن للفقهاء والمشايخ والأعيان أنه المهدي المنتظر الذي سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.

стр. 214

ـ قابل قوة الحكومة التي أرسلت لإخماد حركته في ١٦رمضان ١٢٩٨هـ/أغسطس ١٨٨١م وأحرز عليها انتصاراً دعم موقفه ودعواه. ـ هاجر إلى جبل ماسة ورفع رايته هناك، وعين له أربعة من الخلفاء هم: ١ ـ عبد الله التعايشي. صاحب الراية الزرقاء ولقبه بأبي بكر. ٢ ـ علي وَدْ حلو: صاحب الراية الخضراء ولقبه بعمر بن الخطاب. ٣ ـ محمد المهدي السنوسي، رئيس الطريقة السنوسية ذات النفوذ الكبير في ليبيا، فقد عرض عليه المهدي منصب الخليفة عثمان بن عفان، لكن السنوسيَّ تجاهله ولم يرد عليه. ٤ ـ محمد شريف: وهو ابن عم المهدي الذي جعل له الراية الحمراء ولقبه بعلي بن أبي طالب. ـ في عام ١٨٨٢م قابل الشلالي الذي أراد أن ينفذ إرادة جيجلر نائب الحكمدار عبد القادر حلمي، وقد لاقى الشلالي حتفه في هذه المعركة. ـ في نوفمبر ١٨٨٣م التقى مع هكس الذي لاقى حتفه أيضاً بعد يومين من بداية المعركة. ـ التقى جيش المهدي بجيش غوردون في الخرطوم، وفي ٢٦ يناير ١٨٨٥م اشتدت المعركة وقُتِل غوردون الذي جُزَّ رأسُه وبُعِثَ به إلى المهدي الذي كان يأمل إلقاء القبض عليه حيًّا ليبادل به أحمد عرابي الذي أُجبر على مغادرة مصر إلى المنفى. وكان سقوط الخرطوم بين يدي المهدي آنذاك إيذانًا بانتهاء العهد العثماني على السودان. ـ من يومها لم يبق للمهدي منافس حيث قام بتأسيس دولته مبتدئًا ببناء مسجده الخاص الذي تم إنهاءُ بنائه في ١٧جمادى الأولى ١٣٠٥هـ. ـ قلَّد القضاءَ للشيخ محمد أحمد جبارة ولقبه بقاضي الإسلام. ـ وفي يوم ٩ رمضان ١٣٠٢هـ/٢٢ يونيو ١٨٨٥م توفي المهدي بعد أن أسس أركان دولته الوليدة، ودفن في المكان الذي قبض فيه. وجدير بالذكر أن هذه الدولة لم تدم طويلاً ففي عام ١٨٩٦م قضى اللورد كتشنر الذي كان سرداراً لمصر على هذه الدولة ونسف قبة المهدي ونبش قبره وبعث هيكله وبعث بجمجمته إلى المتحف البريطاني انتقاماً لمقتل غوردون. شخصيات أخرى: عبد الله التعايشي: ولد في دار التعايشة في دارفور، وجاء المهدي في الحلاويين بالجزيرة وهو يشيد قبة على شيخه القرشي وبايعه، وهو الذي قوَّى في نفس المهدي ادعاءه

стр. 215

المهدية، وقد احتل عبد الله المكانة الأولى في حياة المهدي إذ كان رجل التطبيق والإدارة والتنفيذ. ـ بعد موت المهدي صار عبد الله الخليفة الأول وذلك بناء على وصية من المهدي ذاته إذ كان يقول عنه: "هو مني وأنا منه". ـ عندما استلم منصب الخلافة (*) تفرَّغ لبث الدعوة وجعل أخاه الأمير يعقوب مكانه الذي كان قد بوَّأه إيَّاه المهدي. ـ كتب إلى السلطان عبد الحميد وتطلع إلى بسط نفوذ المهدية إلى نجد والحجاز وغربي السودان. ـ عبد الرحمن النجومي: من القادة العسكريين، وقد سار على رأس جيش كبير في ٣ رمضان ١٣٠٦هـ/٣ مايو ١٨٨٩م متقدماً نحو الشمال لملاقاة الجيش المصري لكنه رجع دون أن يحقق تقدماً أو نصراً. · الشاعر الصوفي الحسين الزهراء ١٨٣٣ ـ ١٨٩٥م: من رجال المهدية، حاول أن يربط بين فلسفة ابن سينا الإشراقية وبين العقيدة المهدية. · حمدان أبو عنجة: كان قائد جيش المهدي أمام هكس الذي التقى به خارج الأبيض. ثالثاً: أبناء المهدي وأحفاده: عبد الرحمن بن محمد أحمد المهدي ١٨٨٥ ـ ١٩٥٦م وُلد في أم درمان وتلقى تعليماً دينيًّا، وعندما شبَّ سعى لتنظيم المهدية بعد أن انفرط عقدها، وصار في عام ١٩١٤م زعيماً روحيًّا للأنصار. وفي عام ١٩١٩م بعثت به الحكومة لتهنئة ملك بريطانيا بانتصار الحلفاء، حيث قام بتقديم سيف والده هدية للملك الذي قبله ثم أعاده إلى عبد الرحمن طالباً منه أن يحتفظ به لديه نيابة عن الملك وليدافع به عن الإمبراطورية. وقد شكَّل هذا اعترافاً ضمنيًّا بالطائفة واعترافاً بزعامته لها. وقد أنشأ عبد الرحمن أيام الاستعمار (*) الإنجليزي على السودان (حزب الأمة) وهو حزب المهدية السياسي. · الصديق بن عبد الرحمن: توفي عام ١٩٦١م. · الهادي بن عبد الرحمن: قتل في عام ١٩٧١م. · وقد انقسم حزب الأمة إلى ثلاثة أقسام: ـ قسم برئاسة الصادق بن الصديق بن عبد الرحمن وهو أقوى الأقسام حاليًّا في السودان.

стр. 216

ـ قسم برئاسة أحمد بن عبد الرحمن. ـ قسم برئاسة ولي الدين عبد الهادي. · المؤتمر العالمي لتاريخ المهدية أقيم في بيت المهدي بالخرطوم في الفترة من ٢٩ نوفمبر إلى ٢ ديسمبر ١٩٨١م، وقد ألقى أحمد بن عبد الرحمن المهدي كلمة في هذا الحقل. الأفكار والمعتقدات: · إن شخصية المهدي القوية، والمعتقد الديني الذي يدعو إليه، والسخط العام الذي كان سائداً ضد الولاة الذين كانوا يفرضون الضرائب الباهظة على الناس، وتفشي الرشوة والمظالم، وسيطرة الأتراك والإنجليز، كان ذلك كله دور مهم في تجمع الناس حول هذه الدعوة بهدف التخلص من الوضع المزري الذي هم فيه إذ وجدوا في المهدي المنفذَ والمخلِّصَ. · دعا المهدي إلى ضرورة العودةِ مباشرة إلى الكتاب والسُّنة دون غيرهما من الكتب التي يرى أنها تبعد بخلافاتها وشرورها عن فهم المسلم البسيط العادي. · أوقف العمل بالمذاهب الفقهية المختلفة، وحرم الاشتغال بعلم الكلام (*) ، وفتح باب الاجتهاد (*) في الدين، وأقر كذلك كتاب كشف الغمة للشعراني، والسيرة الحلبية، وتفسير روح البيان للبيضاوي، وتفسير الجلالين!! · ألغى جميع الطرق الصوفية وأبطل جميع الأوراد داعيًّا الجميع إلى نبذ الخلافات والالتفاف حول طريقته المهدية مؤلفاً لهم ورداً يقرءونه يوميًّا، ومن هذا الباب دخلت مرة أخرى في بوتقة الصوفية وانصهرت فيها، وداخلتها الأخطاء العقدية كقول المهدي بأنه معصوم وأنه المهدي المنتظر. · لما تحركت الحكومة لضرب المهدية في جزيرة أبا كتب المهدي خمس رايات رفع عليها شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وعلى أربعة منها كتب على كل واحدة منها اسم واحد من الأقطاب الأربعة المتصوفة وهم: الجيلاني، والرفاعي، والدسوقي، والبدوي. أما الخامسة فقد كتب عليها "محمد المهدي خليفة رسول الله" وعلى ذلك فهو يزعم أنه الإمام، والمهدي، وخليفة رسول الله. · أبرز ما في دعوته إلحاحه الشديد على موضوع الجهاد (*) والقوة والفتوة. · يزعم المهدي بأن مهديته قد جاءته بأمر من رسول الله ﷺ إذ يقول: "وقد جاءني في اليقظة ومعه الخلفاء الراشدون والأقطاب (*) والخضر ﵇ وأمسك بيدي صلى الله عليه وسلم

стр. 217

وأجلسني على كرسيه وقال لي: أنت المهدي المنتظر ومن شك في مهديتك فقد كفر (*) "!! · نسب إلى نفسه العصمة وذكر بأنه معصوم نظراً لامتداد النور الأعظم فيه من قبل خالق الكون إلى يوم القيامة!!. · كان يلح على ضرورة التواضع وعدم البطر وتشديد النكير على الانغماس في الملاذ والبذخ والنعمة، ويعمل على التقريب بين طبقات المجتمع، وقد عاش حياته يلبس الجبة المرقعة هو وأتباعه، لكن أحفاده من بعده عاشوا في ترف ونعيم. · حرَّم الاحتفال بالأعراس والختان احتفالاً يدعو إلى النفقة والإسراف. · يَسَّرَ الزواج بتخفيف المهور وبساطة الولائم وتحريم الرقص والغناء وضرب الدفوف. · منع البكاء على الأموات، وحرَّم الاشتغال بالرُّقى (*) والتمائم (*) ، وحارب شرب الدخان وزراعته والاتجار به، وشدد في تحريمه. · أقام حدود الشريعة في أتباعه كالقصاص وحيازة خمس الغنائم ومصادرته أموال السارقين والخمارين، وصك العملة باسمه ابتداء من فبراير ١٨٨٥م جمادى الأولى ١٣٠٢هـ. ـ أقام في المنطقة التي امتد إليها نفوذه نظاماً إسلاميًّا، ونظم الشؤون المالية وعين الجباة لجمع الزكاة، وكانت مالية الدولة التي أقامها مكونة مما يجبى من زكاة وجبايات. · في العاشر من ربيع الأول عام ١٣٠٠هـ تطلع المهدي إلى عالمية الدعوة حيث أعلن أن الرسول ﷺ قد بشَّره بأنه سيصلي في الأبيض ثم في بربر ثم في المسجد الحرام بمكة المكرمة فمسجد المدينة فمسجد القاهرة وبيت المقدس وبغداد والكوفة (*) . بعض انحرافات المهدي: ـ لقد كفَّر المهدي من خالفه أو شك في مهديته ولم يؤمن به. ـ سمّى الزمان الذي قبله زمان الجاهلية (*) أو الفترة. ـ جعل المتهاون في الصلاة كالتارك لها جزاؤه أن يقتل حدًّا. ـ أفتى بأن من يشرب التنباك يؤدب حتى يتوب أو يموت. ـ جعل المذاهب الفقهية والطرق الصوفية مجرد قنوات تصب في بحره العظيم!!. ـ منع حيازة الأرض لأنها لا تملك إذ أنها محجوزة لبيت المال. ـ نهى عن زواج البالغة بلا ولي ولا مهر.

стр. 218

الجذور الفكرية والعقائدية: · تأثر المهدي بالشيعة (*) في ادعائه المهدية المعصومة التي ستملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، وفي التأكيد على أهمية نسبه الممتد إلى الحسن بن علي، وفي فكرة العصمة والإمام المعصوم (١) .

стр. 219

نشر أفكارهم ومعتقداتهم بين أبناء الجاليات الإسلامية بعامة والسودانيين بخاصة. ويتضح مما سبق: أن الثورة (*) المهدية استطاعت أن تصهر السودانيين في بوتقة واحدة، وجعلت منهم شعباً واحداً جاهد مع قائده وزعيمه الروحي وحقق انتصارات باهرة على أعدائه، وقد أسقطت المهدية المذهبية وألغت الطرق الصوفية إلا طريقتها! وادعت أنها سلفية (*) تدعو إلى عقيدة السلف في التوحيد والاجتهاد (*) وفق المصالح المتجددة، وقد اعتبرت الجهاد (*) ضد الكفار مقدم على الفرائض الأخرى. وهي تعتبر - على انحرافها - من حركات اليقظة في العالم الإسلامي. وقد شابتها بعض الانحرافات العقدية، وكساها المهديُّ بمسحة من الصُّوفية بهدف تحريك ضمائر أتباعه وربط ولاء شعبه بألوان من الرياضات لا سيما وقد كان للطرق الصوفية في عهده جذور ضاربة في نفوس شعبه لا يمكن إغفالها. مراجع للتوسع: ـ الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة، عبد الرحمن عبد الخالق. ـ محمد أحمد المهدي: توفيق أحمد البكري ـ لجنة ترجمة دائرة المعارف الإسلامية ـ دار إحياء الكتب العربية ـ ١٩٤٤م. ـ المهدي والمهدية، د. أحمد أمين بك ـ إصدار دار المعارف بمصر. ـ دراسات في تاريخ المهدية، مطبوعات قسم التاريخ ـ جامعة الخرطوم ـ أعده للنشر الدكتور عمر عبد الرازق النقر ـ ١٩٨٢م. ـ سعادة المستهدي بسير الإمام المهدي، إسماعيل عبد القادر الكردفاني ـ تحقيق الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم ـ ط ٢ ـ دار الجبل، بيروت، ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م. ـ الموسوعة الحركة "جزءان"، فتحي يكن ـ ط ٢ ـ دار البشير ـ الأردن ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م. ـ الفكر الصوفي، د. عبد القادر محمود ـ ط ١ ـ مطبعة المعرفة ـ القاهرة ـ ١٩٦٨م. ـ الإسلام في القرن العشرين ـ عباس محمود العقاد. ـ السودان عبر القرون ـ د. مكي شبيكة ـ دار الثقافة ـ بيروت ـ لبنان بدون تاريخ. ـ تاريخ السودان وجغرافيته، تأليف نعوم شقير. ـ دائر معارف القرن العشرين، د. محمد فريد وجدي. ـ منشورات المهدي، موجودة في الإدارة المركزية في وزارة الداخلية بالخرطوم بأصولها. وقد نشرتها الداخلية السودانية مصوّرة عن أصل مطبوع بمطبعة الحجر في أم درمان سنة ١٣٨٢هـ/١٩٦٣م في جزأين كبيرين بعنوان منشورات الإمام المهدي ﵇. ـ يسألونك عن المهدية، الصادق المهدي. ـ حركة المهدي السوداني ـ شريط كاسيت الدكتور محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم.

стр. 220

جماعة التبليغ والدعوة التعريف: جماعة التبليغ جماعة إسلامية أقرب ما تكون إلى جماعة وعظ وإرشاد منها إلى جماعة منظمة. تقوم دعوتها على تبليغ فضائل الإسلام لكل من تستطيع الوصول إليه، ملزمةً أتباعها بأن يقتطع كل واحد منهم جزءً من وقته لتبليغ الدعوة ونشرها بعيداً عن التشكيلات الحزبية والقضايا السياسية، ويلجأ أعضاؤها إلى الخروج للدعوة ومخالطة المسلمين في مساجدهم ودورهم ومتاجرهم ونواديهم، وإلقاء المواعظ والدروس والترغيب في الخروج معهم للدعوة. وينصحون بعدم الدخول في جدل (*) مع المسلمين أو خصومات مع الحكومات. التأسيس وأبرز الشخصيات: المؤسس الأول هو الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي ١٣٠٣ ــ ١٣٦٤هـ ولد في كاندهلة، قرية من قرى سهارنفور بالهند، تلقى تعليمه الأوَّلي فيها، ثم انتقل إلى دهلي حيث أتم تعليمه في مدرسة ديوبند التي هي أكبر مدرسة للأحناف في شبه القارة الهندية وقد تأسست عام ١٢٨٣هـ / ١٨٦٧م. ـ تلقى تعليمه الأولى على أخيه الذي يكبره سناً وهو الشيخ محمد يحيى الذي كان مدرساً في مدرسة مظاهر العلوم بسهارنفور. ـ الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ١٨٢٩ ـ ١٩٠٥م وقد بايعه الشيخ محمد إلياس على الطريقة سنة ١٣١٥هـ. ـ جدد البيعة على الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمة الديوبندية. ـ اتصل بالشيخ عبد الرحيم الرائي فوري واستفاد من علمه وتربيته. ـ أخذ بعض علومه على الشيخ أشرف علي التهانوي ١٢٨٠ــ ١٣٦٤هـ ١٨٦٣ ـ ١٩٤٣م، وهو الملقب لديهم بـ (حكيم الأمة) . ـ أخذ عن الشيخ محمود حسن (١٢٦٨ ـ ١٣٣٩هـ) (١٨٥١ـ١٩٢٠م) وهو من كبار علماء مدرسة ديوبند ومشايخ جماعة التبليغ.

стр. 221

من رفاقه المقربين: ـ الشيخ عبد الرحيم شاه الديوبندي التبليغي: قضى مدة كبيرة في أمر التبليغ مع الشيخ محمد إلياس ومع ابنه الشيخ محمد يوسف من بعده. ـ الشيخ احتشام الحسن الكاندهلوي: زوج أخت محمد إلياس ومعتمده الخاص، قضى مدة طويلة من حياته في قيادة الجماعة ومرافقة الشيخ المؤسس. ـ الأستاذ أبو الحسن علي الحسني الندوي: مدير دار العلوم لندوة العلماء لكهنو الهند، وهو كاتب إسلامي كبير على صلة وثيقة بالجماعة. ـ الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي ١٣٣٥هـ / ١٩١٧ ــ١٩٦٥م وهو ابن الشيخ محمد إلياس وخليفته من بعده، ولد في دهلي، تنقل كثيراً في طلب العلم أولاً، وفي نشر الدعوة ثانياً، زار السعودية عدة مرات حاجاً، والباكستان بشطريها، كانت وفاته في لاهور، نقل جثمانه بعدها ليدفن بجانب والده في نظام الدين بدهلي. ـ ألف الشيخ أماني الأخبار وهو شرح معاني الآثار للطحاوي، وكتابه الشهير حياة الصحابة كما خلّف ولداً اسمه الشيخ محمد هارون يسير على منهجه وطريقته. ـ الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي ١٣١٥ـ ١٣٦٤هـ وهو ابن عم الشيخ محمد يوسف وزوج أخته، وهو الذي أشرف على تربيته وتوجيهه، ويصفونه بأنه ريحانة الهند وبركة العصر، كان شيخ الحديث والمشرف الأعلى لجماعة التبليغ، وليس له نشاط في صفوف الجماعة حالياً. ـ الشيخ محمد يوسف البنوري: مدير المدرسة العربية بنيوتاون كراتشي وشيخ الحديث فيها، ومدير مجلة شهرية بالأوردية، ومن كبار علماء ديوبند وجماعة التبليغ. ـ المولوي غلام غوث الهزاردي: من علماء الجماعة، كان عضواً في البرلمان المركزي. ـ المفتي محمد شفيع الحنفي: وهو (المفتي الأعظم بباكستان) كان مديراً لمدرسة دار العلوم لاندهي كراتشي، وخليفة (حكيم الأمة) أشرف علي التهاوني، ومن علماء جماعة التبليغ. ـ الشيخ منظور أحمد النعماني: من علماء الجماعة، ومن أصحاب الشيخ زكريا، وصديق للأستاذ أبي الحسن الندوي، ومن علماء ديوبند. ـ إنعام الحسن: هو الأمير الثالث للجماعة إذ تولاها بعد وفاة الشيخ محمد يوسف وما يزال في منصبه إلى الآن، كان صديقاً للشيخ محمد يوسف في دراسته ورحلاته فهما

стр. 222

متقاربان في السن متماثلان في الحركة والدعوة. ـ الشيخ محمد عمر بالنبوري: من المرافقين للشيخ إنعام ومن مستشاريه المقربين. ـ الشيخ محمد بشير: أمير الجماعة في الباكستان، ومركزهم الرئيسي فيها (رايوند) بضواحي لاهور. ـ الشيخ عبد الوهاب: من كبار المسؤولين في ذات المركز بالباكستان. الأفكار والمعتقدات: ـ قرر المؤسس لهذه الجماعة ستة مبادئ جعلها أساس دعوته، ويحصرون الحديث فيها في مؤتمراتهم وبياناتهم العامة: ـ الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) . ـ إقامة الصلوات ذات الخشوع. ـ العلم والذكر. ـ إكرام المسلمين. ـ الإخلاص. تقوم طريقتهم في نشر الدعوة على ما يلي: ـ تنتدب مجموعة منهم نفسها لدعوة أهل بلد ما، حيث يأخذ كل واحد منهم فراشاً بسيطاً وما يكفيه من الزاد والمصروف على أن يكون التقشف هو السمة الغالبة عليه. ـ عندما يصلون إلى البلد أو القرية التي يريدون الدعوة فيها ينظمون أنفسهم أولاً بحيث يقوم بعضهم بتنظيف المكان الذي سيمكثون فيه، وآخرون يخرجون متجولين في أنحاء البلدة والأسواق والحوانيت، ذاكرين الله داعين الناس لسماع الخطبة أو (البيان) كما يسمونه. ـ إذا حان موعد البيان التقوا جميعاً لسماعه، وبعد انتهاء البيان يطالبون الحضور بالخروج في سبيل الله، وبعد صلاة الفجر يقسّمون الناس الحاضرين إلى مجموعات يتولى كل داعية منهم مجموعة يعلمهم الفاتحة وبعض من قصار السور. حلقات حلقات. ويكررون ذلك عدداً من الأيام. ـ قبل أن تنتهي إقامتهم في هذا المكان يحثون الناس للخروج معهم لتبليغ الدعوة، حيث يتطوع الأشخاص لمرافقتهم يوماً أو ثلاثة أيام أو أسبوعاً ... أو شهراً.... كل بحسب طاقته

стр. 223

وإمكاناته ومدى تفرغه تحقيقاً لقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) . والعدد الأمثل للخروج أن يكون يوماً في الأسبوع وثلاثة أيام في الشهر وأربعين يوماً في السنة وأربعة أشهر في العمر كله. ـ يرفضون إجابة الدعوة إلى الولائم التي توجه إليهم من أهل البلدة أو الحي؛ حتى لا ينشغلوا بغير أمور الدعوة والذكر، وليكون عملهم خالصاً لوجه الله تعالى. ـ لا يتعرضون إلى فكرة (إزالة المنكرات) معتقدين بأنهم الآن في مرحلة إيجاد المناخ الملائم للحياة الإسلامية، وأن القيام بهذا العمل قد يضع العراقيل في طريقهم وينفّر الناس منهم. ـ يعتقدون بأنهم إذا أصلحوا الأفراد فرداً فرداً فإن المنكر سيزول من المجتمع تلقائياً. ـ إن الخروج والتبليغ ودعوة الناس هي أمور لتربية الداعية ولصقله عملياً؛ إذ يحس بأنه قدوة وأن عليه أن يلتزم بما يدعو الناس إليه. ـ يرون بأن التقليد (*) في المذاهب (*) واجب ويمنعون الاجتهاد معللين ذلك بأن شروط المجتهد الذي يحق له الاجتهاد مفقودة في علماء هذا الزمان. ـ تأثروا بالطرق الصوفية المنتشرة في بلاد الهند، وعليه فإنه تنطبق عليهم جملة من الأمور التي يتصف بها المتصوفة من مثل: ـ لابد لكل مريد من شيخ يبايعه، ومن مات وليس في عنقه بيعة (*) مات ميتة جاهلية (*) . وكثيراً ما تتم البيعة للشيخ في مكان عام تُنشر على الناس أردية واسعة مربوط بعضها ببعض مرددين البيعة بشكل جماعي، ويُفعل ذلك في جمع غفير من النساء كذلك. ـ المبالغة في حب الشيخ والمغالاة كذلك في حب الرسول ﷺ ، مما يخرجهم في بعض الأحيان عن الأدب الذي يجب التزامه حيال النبي الكريم ﵊. ـ إقامة المنامات مقام الحقائق حتى تكون هذه المنامات قاعدة تبنى عليها أمور تترك أثرها على مسيرة الدعوة. ـ يعتقدون أن التصوف هو أقرب الطرق لاستشعار حلاوة الإيمان في القلوب. ـ ترد على ألسنتهم أسماء أعلام المتصوفة من مثل عبد القادر الجيلاني المولود في جيلان عام ٤٧٠هـ، والسهروردي، وأبو منصور الماتريدي ت ٣٣٢هـ، وجلال الدين الرومي المولود عام ٦٠٤هـ صاحب كتاب المثنوي. ـ تقوم طريقتهم على الترغيب والترهيب والتأثير العاطفي، وقد استطاعوا أن يجذبوا إلى رحاب الإيمان كثيراً من الذين انغمسوا في الملذات والآثام وحوّلوهم إلى العبادة والذكر والتلاوة.

стр. 224

ـ لا يتكلمون في السياسة، وينهون أفراد جماعتهم عن الخوض في مشاكلها، وينتقدون كل من يتدخل فيها، ويقولون بأن السياسة هي أن تترك السياسة، ولعلّ هذه النقطة هي جوهر الخلاف بينهم وبين الجماعة الإسلامية التي ترى ضرورة التصدي لأعداء الإسلام في القارة الهندية. · المآخذ عليهم: ـ أنهم لايهتمون ببيان ونشر عقيدة السلف والتوحيد الخالص بين أتباعهم؛ بل يكتفون بالعموميات التي لاتغني في دين الله شيئًا. كذلك لايُنكرون الشركيات والبدع التي تعج بها بلاد المسلمين؛ لاسيما الهند والباكستان منشأ الجماعة. ـ أنهم يتوسعون توسعاً أفقياً كميًّا لا نوعيًّا إذ أن تحقيق التفوق النوعي يحتاج إلى رعاية ومتابعة وهذا ما تفتقده هذه الدعوة، ذلك لأن الشخص الذي يدعونه اليوم قد لا يلتقون به مرة أخرى، وقد يعود إلى ما كان عليه تحت تأثير مغريات الحياة وفتنها. ولذلك فإن تأثيرهم لا يدوم طويلاً أمام التيار المادي الجارف؛ إذ لا بد لمن غرس غرسة أن يتعهدها. ـ لا يضمهم تنظيم واحد متسلسل، بل هناك صلات بين الأفراد وبين الدعاة تقوم على التفاهم والمودة. ـ يؤولون أحاديث الجهاد (*) على "الخروج" مما يكاد ينسي الجهاد (*) في سبيل الله، كما يتساهلون كثيراً في رواية الأحاديث الضعيفة مع الإكثار من ذكر الكرامات التي تحصل لأتباعهم ولغيرهم من الصالحين. ـ يلجأون إلى النوم والأكل في المساجد تقليلاً للنفقة، وينتقدهم البعض لهذا المسلك، وبخاصة في البلاد الأجنبية، ولكن هذا المسلك لا يعيبهم طالما أنهم لا يغادرون المساجد إلا بعد أن تكون أكثر نظافة وأحسن ترتيباً. ـ لا يكفي عملهم لإقامة أحكام الإسلام في حياة الناس، ولا يكفي لمواجهة التيارات الفكرية المعادية للإسلام التي تجند كافة طاقاتها لحرب الإسلام والمسلمين. ـ أسلوبهم يترك أثره بشكل واضح على رواد المساجد من المسلمين، أما أولئك الذين يحملون أفكاراً وإيديولوجيات (*) معينة فإن تأثيرهم عليهم يكاد يكون معدوماً. ـ يقال عنهم بأنهم أخذوا بعضاً من الإسلام وتركوا بعضاً منه، وهذه التجزئة لحقائق الإسلام تتنافى مع طبيعته الواحدة الشمولية، ومنطقهم دائماً يقول: السياسة أن تترك السياسة، ولكنهم برغم ذلك لم ينجوا من ضربات المتسلطين وقد حظر نشاطهم في أكثر من بلد. ومع ذلك ينبغي أن لا يُغفل ما لهم من جهود، فقد دخل على أيدهم خلقِ كثير إلى الإسلام، وترك آخرون من المسلمين على أيديهم سبل الغواية والرذيلة، بل استطاعوا أن يخترقوا قبل غيرهم الستار الحديدي الذي فرضته الشيوعية على بعض البلاد.

стр. 225

الجذور الفكرية والعقائدية: · إنها جماعة إسلامية، عقيدة مؤسسيها وكبار علمائها ودعاتها في شبه القارة الهندية هي نفس عقيدة الماتريدية. على أن مذهبهم الفقهي هو المذهب الحنفي. · تأثروا بالمتصوفة من مثل الطريقة الجشتية في الهند ويقيمون اعتباراً خاصاً لأعلام المتصوفة في التربية والتوجيه. · هناك من يعتقد بأنهم قد أخذوا أفكارهم عن جماعة النور في تركيا. · يعتمدون في اجتماعاتهم في البلاد العربية على القراءة من رياض الصالحين وحياة الصحابة، وفي البلاد الأعجمية على القراءة من تبليغي نصاب، وهو كتاب مليء بالخرافات والأحاديث الضعيفة. · يطالبهم العلماء بالإقلاع عن اللجوء إلى كتابة التمائم (*) المملوءة بالطلاسم وترك الأوراد والأذكار البدعية، واعتماد الرؤى والأحلام كمصدر من مصادر الاستدلال والاهتمام بالعلم الشرعي وبخاصة علم التوحيد. الانتشار ومواقع النفوذ: · بدأت دعوتهم في الهند، وانتشرت في الباكستان وبنغلاديش، وانتقلت إلى العالم الإسلامي والعالم العربي حيث صار لهم أتباع في سوريا والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والعراق والحجاز. ـ انتشرت دعوتهم في معظم بلدان العالم في أوروبا وأمريكا وآسيا وأفريقيا، ولهم جهود مشهود لها في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في أوروبا وأمريكا. ـ مركزهم الرئيسي في نظام الدين بدهلي، ومنه يديرون شئون الدعوة في العالم. · التمويل المالي يعتمدون فيه على الدعاة أنفسهم، وهناك تبرعات متفرقة غير منظمة تأتي من بعض الأثريا مباشرة أو بابتعاث الدعاة على حسابهم الخاص. ويتضح مما سبق: أن جماعة التبليغ هي: إحدى الجماعات الإسلامية، وتعتبر سندًا عاطفيًّا واجتماعيًّا لمسلمي شبه القارة الهندية، وهي رمز من رموز الدعوة إلى الله في أوروبا والأمريكتين، وتقوم الدعوة عند هذه الجماعة، على

стр. 226

أساس الكلمة الطيبة والخشوع في الصلاة والعلم والذكر وإكرام المسلمين والإخلاص والخروج في سبيل الدعوة. ويمتاز دعاتها بالزهد، ولكنهم يعتقدون أن التصوف (بمفهومه القائم) هو أقرب الطرق لاستشعار حلاوة الإيمان. (مع ملاحظة ما عليها من مؤاخذات سبق التنبيه على بعضها، نتمنى من عقلاء الجماعة تداركها؛ ليحسن عملهم ويتوافق مع الكتاب والسنة) . مراجع للتوسع: ـ القول البليغ في جماعة التبليغ، للشيخ حمود التويجري ﵀. ـ حياة الصحابة، الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي ـ دار القلم دمشق ط ٢ ـ ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م. ـ الموسوعة الحركية، فتحي يكن ـ دار البشير ـ عمان ـ الأردن ـ ط ١ ـ ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م. ـ جماعة التبليغ عقيدتها وأفكارها مشايخها، ميان محمد أسلم الباكستاني، وهو بحث مقدم لكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ـ للعام الدراسي ١٣٩٦/١٣٩٧هـ. ـ الطريق إلى جماعة المسلمين، حسين بن محسن بن علي بن جابر ـ دار الدعوة ـ الكويت ـ ط ١ ـ ١٤٠٥هـ/١٩٨٤م. ـ مشكلات الدعوة والداعية، فتحي يكن ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ لبنان ـ ط ٣ ـ ١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤م. ـ السراج المنير، الدكتور تقي الدين الهلالي. ـ الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية، الدكتور صادق أمين ـ جمعية عمال المطابع التعاونية ـ عمان ـ الأردن ١٩٧٨م. ـ حقيقة الدعوة إلى الله تعالى وما اختصت به جزيرة العرب، سعد بن عبد الرحمن الحصين، تقديم الشيخ صالح بن فوزان الفوزان. ـ رأي آخر في جماعة التبليغ ـ سعد الحصين، بحث مقدم إلى ندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر ـ البحرين ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م.

стр. 227

جماعات متأثرة بالصوفية: ١- الديوبندية ٢- المهدية ٣- النورسية في تركيا

стр. 228

النورسية التعريف: النورسية: جماعة دينية إسلامية هي أقرب في تكوينها إلى الطرق الصوفية منها إلى الحركات (*) المنظمة، ركز مؤسسها على الدعوة إلى حقائق الإيمان والعمل على تهذيب النفوس مُحْدِثاً تياراً إسلامياً في محاولة منه للوقوف أمام المد العلماني الماسوني الكمالي الذي اجتاح تركيا عقب سقوط الخلافة (*) العثمانية واستيلاء كمال أتاتورك على دفة الحكم فيها. التأسيس وأبرز الشخصيات: · المؤسس هو الشيخ سعيد النورسي ١٨٧٣ـ ١٩٦٠م ولد من أبوين كرديين في قرية نورس القريبة من بحيرة وان في مقاطعة هزان بإقليم بتلس شرقي الأناضول، تلقى تعليمه الأولي في بلدته، ولما شبّ ظهرت عليه علامات الذكاء والنجابة حتى لقب بـ (بديع الزمان) و (سعيدي مشهور) . ـ في الثامنة عشر من عمره ألَمَّ بالعلوم الدينية وبجانب كبير من العلوم العقلية، وعرف الرماية والمصارعة وركوب الخيل، فضلاً عن حفظه القرآن الكريم، آخذاً نفسه بالزهد والتقشف. ـ عمل مدرساً لمدة خمسة عشر عاماً في مدينة وان وهناك بدأ دعوته الإرشادية التربوية. ـ انتقل إلى استانبول لتأسيس الجامعة الزهراء لتكون على شاكلة الجامع الأزهر بمصر، وصادف أن كان هناك الشيخ بخيت شيخ الجامع الأزهر الذي أبدى إعجابه الشديد ببديع الزمان. ـ عين عضواً في أعلى مجلس علمي في الدولة العثمانية وهو دار الحكمة الإسلامية.

стр. 229

ـ عندما دخل الحلفاء استانبول محتلين كان في مقدمة المجاهدين ضدهم. ـ في عام ١٩٠٨ م بعد الإطاحة بالسلطان عبد الحميد بتآمر من جمعية الاتحاد والترقي التي رفعت شعار (الوحدة ـ الحرية ـ الإصلاحية) لتخفي وراءه دسائسها ومؤامراتها على الإسلام والمسلمين، ألّف بديع الزمان جمعية (الاتحاد المحمدي) واستخدموا نفس شعارات الاتحاديين ولكن بالمفهوم الإسلامي كشفاً لخدعهم التي يتسترون خلفها وتجلية لحقيقتهم الماسونية. ـ أرسل الماسونيون (قرّه صو) اليهودي لمقابلته، لكنه ما لبث أن خرج من عنده وهو يقول: "لقد كاد هذا الرجل العجيب أن يزجني في الإسلام بحديثه". ـ في الحرب العالمية الأولى التحق بالجيش التركي ضابطاً فيه، وفي الأمسيات كان يلقي على تلاميذه وعساكره علوماً في القرآن. ـ قبض عليه الروس ونفوه إلى سيبيريا، لكنه استطاع أن يهرب ويعود إلى استانبول عن طريق ألمانيا فبلغاريا فتركيا. ـ حينما أعلن مصطفى كمال أتاتورك (١٨٨٠ـ١٩٣٨م) العصيان بالأناضول حاول

стр. 230

استدراج بديع الزمان إلى جانبه إذ عرض عليه قصراً فخماً ومناصب عليا، لكنه رفض كل ذلك منصرفاً عن السياسة كليًّا جاعلاً شعاره "أعوذ بالله من الشيطان والسياسة" عاكفاً على العبادة والتربية وصقل النفوس. ـ لقد كان العلمانيون الذين حكموا تركيا بعد زوال الخلافة يخشون من دعوته ويعارضونها أشد المعارضة فما كان منهم إلا أن استغرقوا حياته بالسجن والتعذيب والانتقال من سجن إلى منفى، ومن منفى إلى محاكمة. ـ أصدرت المحاكم ضده أحكاماً بالإعدام عدة مرات لكنهم كانوا يعدلون عن تنفيذ هذا الحكم خوفاً من ثورة أتباعه وأنصاره. ـ في عام ١٣٢٧هـ انتقل إلى سوريا وأقام في دمشق وألقى في المسجد الأموي خطبته التي عرفت بالخطبة الشامية وضح فيها أسباب تقدم أوروبا وتخلف المسلمين بما يلي: ١ ـ اليأس الذي بلغ بالمسلمين مبلغه. ٢ ـ فساد الأخلاق وفقدان الصدق في الحياة الاجتماعية والسياسية. ٣ ـ انتشار العداوة والبغضاء بين صفوف المسلمين. ٤ ـ فقدان روابط الحبة والتعاون والتكافل بين المسلمين. ٥ ـ الاستبداد المنتشر انتشار الأمراض السارية. ٦ ـ تقديم المصالح الشخصية على المصالح العامة. ـ عاش آخر عمره في إسبارطة منعزلاً عن الناس، وقبل ثلاثة أيام من وفاته اتجه إلى أورفه دون إذن رسمي حيث عاش يومين فقط فكانت وفاته في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ١٣٧٩هـ. الأفكار والمعتقدات: · فكر هذه الجماعة هو ما كتبه المؤسس ذاته حتى إنك لا تكاد تجد ذِكراً لآخرين تركوا إضافات مهمة على أفكارها. ·قامت هذه الدعوة لإيقاظ العقيدة الإسلامية في نفوس أتباعها فكان عليها أن تواجه الظروف القاسية بتكتيك يناسب هذه الظروف التي كان مجرد الانتماء إلى الإسلام فيها يعد جريمة يعاقب عليها القانون. · كان بديع الزمان متواضعاً زاهداً يتحرز عن مواطن الشبهة، وكان شعاره الدائم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) . · التخلي عن السياسة واعتبرها من وساوس الشيطان وذلك إثر عدة مواجهات ومصادمات بين بديع الزمان ومصطفى كمال الذي كان يحاول استدراج الشيخ إلى صفه حيث غادر سعيد النورسي أنقره عام ١٩٢١م إلى (وان) تاركاً السياسة خلف ظهره ووُصِفَ هذا التاريخ بأنه فاصل بين مرحلتين: سعيد القديم وسعيد الجديد. · قال بديع الزمان للمحكمة عندما كان مسجوناً في سجن اسكشير: (لقد تساءلتم هل أنا ممن يشتغل بالطرق الصوفية وإنني أقول لكم: إن عصرنا هذا هو عصر حفظ الإيمان لا حفظ الطريقة، وإن كثيرين هم أولئك الذين يدخلون الجنة بغير طريقة ولكن أحداً لا يدخل الجنة بغير إيمان) .

стр. 231

· وقال: "أقسم بالله أنني سأكرس نفسي للقرآن باذلاً حياتي مهما كانت مكائد الوزير البريطاني القذرة". ويقصد به وزير المستعمرات البريطاني غلادستون الذي قال آنذاك: "طالما أن القرآن مع المسلمين فسيبقون في طريقنا ولذلك يجب علينا أن نبعده عن حياتهم". · من أقواله: "لو أن لي ألف روح لما ترددت أن أجعلها فداء لحقيقة واحدة من حقائق الإسلام.. إنني لا أعترف إلا على ملة الإسلام.. إنني أقول لكم وأنا أقف أمام البرزخ الذي تسمونه السجن إنني في انتظار القطار الذي يمضي بي إلى الآخرة ... ". ـ وله كذلك: "كما أنه لا يناسب الشيخ الوقور أن يلبس لباس الراقصين فكذلك لا يناسب استانبول أن تلبس أخلاق أوروبا". · إن التهم الرئيسية التي كانت توجه إلى بديع الزمان في المحاكمات يمكن تلخيصها فيما يلي: ـ العمل على هدم الدولة العلمانية والثورة (*) الكمالية. ـ إثارة روح التدين في تركيا. ـ تأليف جمعية (*) سرية. ـ التهجم على مصطفى كمال أتاتورك. لكنه كان يتصدى لهذه التهم بمنطق بليغ من الحجة والبرهان حتى أصبحت هذه المحاكمات مجال دعاية له تزيد في عدد أتباعه. · لقد كرس المؤسس نشاطه ودعوته على مقاومة المد العلماني الذي تمثل في: ـ إلغاء الخلافة (*) العثمانية. ـ استبدال القوانين الوضعية (*) ـ والقانون السويسري المدني تحديداً ـ بالشريعة الإسلامية (*) . ـ إلغاء التعليم الديني. ـ منع الكتابة بالحروف العربية وفرضها بالحروف اللاتينية. ـ تغيير الأذان من الكلمات العربية إلى الكلمات التركية. ـ فرض النظرية الطورانية (*) "وأن الترك أصل الحضارات". ـ إلزام الناس بوضع القبعة غطاء للرأس. ـ جعل يوم الأحد يوم العطلة الرسمية بدلاً من يوم الجمعة. ـ ارتداء الجبة السوداء والعمامة البيضاء مقصور على رجال الدين.

стр. 232

ـ ترجمة القرآن إلى اللغة التركية وذلك عام ١٣٥٠هـ/١٩٣١م وتوزيعه في المساجد. ـ تحريم الاحتفال بعيدي الأضحى والفطر وإلغاء التقويم الهجري وإحداث تغييرات في نظام المواريث. ـ الاتجاه نحو الغرب ومحاكاته في عاداته وتقاليده واهتماماته. ـ طمس العقيدة الإسلامية في نفوس الناس بعامة والناشئة بخاصة. · يمتاز شباب هذه الجماعة بالعفة والنظافة، شباب قابض على دينه في عصر شاعت فيه الفتن والإغراءات والانحلال. · هذا وثمة بعض المآخذ على هذه الجماعة: ـ أن هذه الجماعة لم تُعن بنشر عقيدة السلف والتوحيد الخالص بين أتباعها وبين عوام المسلمين ممن يحتاجون إلى تصحيح عقائدهم قبل شغلهم بأمور أخرى. بل تبنت عقيدة الماتريدية التي كانت تُدعم من قبل الدولة العثمانية؛ فلم تحاول التخلص من هذه العقيدة البدعية. ـ أنهم لم يستطيعوا تأسيس عمل إسلامي منظم يستطيع التصدي للمكر اليهودي الذي كان متغلغلاً في معظم نواحي الحياة السياسية المعادية للإسلام والمسلمين إذ ذاك. لكن الإنصاف يقتضينا أن نقر بأن الظروف المحيطة بنشأة هذه الجماعة لم تكن لتسمح لها بالظهور في غير الشكل الذي ظهرت فيه. ـ أن اشتراك بديع الزمان مع آخرين في تأليف جمعية الاتحاد المحمدي ليس أكثر من رد فعل سرعان ما انفرطت فضلاً عن استعداء الاتحاديين (*) عليه وتركيزهم الكيد والتآمر للقضاء عليه وعلى دعوته. ـ إن تخلي هذه الجماعة عن السياسة واتخاذ سعيد النورسي شعار أعوذ بالله من الشيطان والسياسة وذلك منذ عام ١٩٢١م قد ترك أثراً سلبياً على أتباعها إذ وقع بعضهم فريسة لأحزاب (*) علمانية. ـ يؤخذ على الشيخ تخليه عن مساندة الشيخ سعيد الكردي الذي قام بثورة ضد مصطفى كمال أتاتورك سنة١٩٢٥م واقفاً إلى جانب الخلافة (*) ، وقد حدثت معارك رهيبة بينه وبين الكماليين في منطقة ديار بكر سقط فيها آلاف من المسلمين. ـ ويأتي هذا الموقف انطلاقًا من فكره في وجوب جهاد (*) النفس أولاً ثم الدعوة إلى تنوير الأفكار، وقد نادت الجماعة بإصلاح القلوب وعدم الدخول في معارك داخلية مع المخالفين المسلمين سواء كانوا حكامًا أو محكومين والتزام طريق الدعوة السلمية، والتطور التدريجي، ولا يلجأ إلى الجهاد المسلح إلا ضد العدو الخارجي من الكفار والزنادقة. ـ لدى بعض أفراد جماعة النور ـ مؤخراً ـ شعور بالانعزالية والاستعلاء وهذا أفقدهم القدرة على التغلغل بين طبقات الشعب المسلم لدعوته وتوعيته.

стр. 233

· تفرقت هذه الجماعة بعد موت المؤسس وانقسمت إلى ثلاثة أقسام رئيسية متنافرة: · قسم التحق بحزب (*) السلامة. · قسم التزم الحياد. · وقسم ثالث عادى حزب السلامة (حزب الرفاه) متحالفاً مع حزب العدالة الذي يرأسه (ديميريل) ويملك هذا القسم كل وسائل الدعم والتأييد. وهناك محاولة واسعة لتخريب أفكار شبابه. ومن ذلك مجموعة يني آسيا جي لر مصدرو صحيفة يني آسيا التي اشتركت مع صحيفة أخرى اسمها يني نسل في التشهير بحزب السلامة (حزب الرفاه) وبزعيمه نجم الدين أربكان. الجذور الفكرية والعقائدية: ـ ليست جماعة النور إلا واحدة من الجماعات الإسلامية؛ لكنها على العقيدة الماتريدية عقيدة تركيا والخلافة العثمانية. ـ سلكت الجماعة طريق التربية وعملت على حفظ الإيمان في النفوس وعليه فإنها تُشَبه بالطرق الصوفية من بعض الوجوه. ـ يطلق بعضهم على هذه الجماعة اسم المدرسة اليوسفية أي التي يتحمل أصحابها في سبيل عقيدتهم السجن والتعذيب دون أن يتصدوا للطغيان إلا بالحجة والمنطق والصبر والمصابرة. الانتشار ومواقع النفوذ: ـ بدأت جماعة النور في المنطقة الكردية شرقي الأناضول وامتدت إلى أرض روم واسبارطة وما حولها ثم انتقلت إلى استانبول. ـ وصلت هذه الدعوة إلى كل الأراضي التركية واكتسحت كل التنظيمات القائمة على أرضها آنذاك. ـ بلغ عدد أعضائها أكثر من مليون شخص، يقضي أحدهم عمره في استنساخ رسائل النور وتوزيعها، وكانت الفتيات نشيطات في ذلك كثيراً. ـ لهذه الجماعة أتباع وأنصار في كل من الباكستان والهند. وكذلك لها نشاط في أمريكا يتمثل في الطلاب الأتراك من أتباع هذه المدرسة. مراجع للتوسع: ـ بديع الزمان (نظرة عامة عن حياته وآثاره) مصطفى ذكي عاشور. ـ النورسي (حياته وبعض آثاره) ، د. محمد سعيد رمضان البوطي. ـ جوانب غير معروفة من حياة سعيد النورسي، الأستاذ نجم الدين شاهين. ـ الموسوعة الحركية "جزءان" فتحي يكن، دار البشير، عمان، الأردن، ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م ـ العلمانية وآثارها على الأوضاع الإسلامية في تركيا، عبد الكريم مشهداني ـ منشورات

стр. 234

المكتبة الدولية بالرياض ـ مكتبة الخافين بدمشق ـ ط١ ـ ١٤٠٣ هـ /١٩٨٣م. ـ الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا، مصطفى محمد، طبع في ألمانيا الغربية، ط١، ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م. ـ المثنوي العربي النوري، للنورسي، ترجمة د. محمد عبد السلام كفافي مع الشرح والدراسة، المكتبة العصرية، بيروت، ١٩٦٦م. ـ مقال عن بديع الزمان النورسي، مجلة الأمة، بقلم د. عماد الدين خليل، عدد ذي الحجة ١٤٠٥هـ. ـ الرجل الصنم كمال أتاتورك، تأليف ضابط تركي سابق، ترجمة عبد الله عبد الرحمن، مؤسسة الرسالة، بيروت، الشركة المتحدة، ط٢، ١٣٩٨هـ/١٩٧٨م. ـ قام الشيخ سعيد بتأليف أكثر من (١٣٠) رسالة يعالج فيها مختلف المشكلات الدينية والروحية والنفسية والعقلية انطلاقاً من القرآن وتفسيره، وقد قام الأستاذ إحسان قاسم إصلاحي بترجمة عدد من هذه الرسائل إلى اللغة العربية منها: ١ـ قطوف أزاهير النور، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٨٣م. ٢ ـ الحشر، دار الكتاب، بغداد، ١٩٨٣م. ٣ ـ الآية الكبرى، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٨٣م. ٤ ـ الإنسان والإيمان، دار الاعتصام، القاهرة، ١٩٨٣م. ٥ ـ حقائق الإيمان، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٨٤م. ٦ ـ زهرة النور، مطبعة العاني، بغداد، ١٩٨٤م. ٧ ـ الملائكة، مطبعة الزهراء، الموصل، ١٩٨٤م. ٨ ـ الشكر، مكتبة القدس، بغداد، ١٩٨٤م. ٩ ـ الشيوخ، مكتبة الزهراء، الموصل، ١٩٨٤م. ١٠ ـ الإيمان وتكامل الإنسان، مكتبة القدس، بغداد، ١٩٨٤م. ١١ ـ وللشيخ سعيد النورسي كذلك: ١ ـ إشارات الإعجاز في مظان المجاز (وهو أول مؤلف له باللغة العربية) . ٢ ـ الصيقل الإسلامي. ٣ ـ التفكير الإيماني. ٤ ـ ذو الفقار.

стр. 235

٥ ـ رائد الشباب. ٦ ـ الخطبة الشامية. ٧ـ الخطوات الست (يتحدث فيه عن مؤامرات الإنجليز ودسائسهم، وقد أسهم هذا الكتاب في إشعال الثورة ضد الإنجليز مما عجل بطردهم) .

стр. 236

جماعات غالية - جماعة التكفير والهجرة جماعة المسلمين (التكفير والهجرة) التعريف: جماعة المسلمين كما سمت نفسها، أو جماعة التكفير والهجرة كما أطلق عليها إعلامياً، هي جماعة إسلامية غالية نهجت نهج الخوارج في التكفير (*) بالمعصية، نشأت داخل السجون المصرية في بادئ الأمر، وبعد إطلاق سراح أفرادها، تبلورت أفكارها، وكثر أتباعها في صعيد مصر، وبين طلبة الجامعات خاصة. التأسيس وأبرز الشخصيات: · تبلورت أفكار ومبادئ جماعة المسلمين التي عرفت بجماعة التكفير والهجرة في السجون المصرية وخاصة بعد اعتقالات سنة ١٩٦٥م التي أعدم على إثرها سيد قطب وإخوانه بأمر من جمال عبد الناصر حاكم مصر آنذاك. · لقد رأى المتدينون المسلمون داخل السجون من ألوان العذاب ما تقشعر من ذكره الأبدان، وسقط الكثير منهم أمامهم شهداء بسبب التعذيب، دون أن يعبأ بهم القساة الجبارون، في هذا الجو الرهيب ولد الغلو ونبتت فكرة التكفير (*) ووجدت الاستجابة لها. · في سنة ١٩٦٧م طلب رجال الأمن من جميع الدعاة المعتقلين تأييد رئيس الدولة جمال عبد الناصر فانقسم المعتقلون إلى فئات: ـ فئة سارعت إلى تأييد الرئيس ونظامه بغية الإفراج عنهم والعودة إلى وظائفهم وزعموا أنهم يتكلمون باسم جميع الدعاة، وهؤلاء كان منهم العلماء وثبت أنهم طابور خامس داخل الحركة الإسلامية، وثمة نوع آخر ليسوا عملاء بالمعنى وإنما هم رجال سياسة التحقوا بالدعوة بغية الحصول على مغانم كبيرة. ـ أما جمهور الدعاة المعتقلين فقد لجأوا إلى الصمت ولم يعارضوا أو يؤيدوا باعتبار أنهم في حالة إكراه. ـ بينما رفضت فئة قليلة من الشباب موقف السلطة وأعلنت كفر (*) رئيس الدولة ونظامه، بل اعتبروا الذين أيدوا السلطة من إخوانهم مرتدين عن الإسلام ومن لم يكفرهم فهو كافر، والمجتمع بأفراده كفار لأنهم موالون للحكام وبالتالي فلا ينفعهم صوم ولا صلاة. وكان إمام هذه الفئة ومهندس أفكارها الشيخ علي إسماعيل.

стр. 237

ومن أبرز الشخصيات هذه الجماعة: · الشيخ علي إسماعيل: كان إمام هذه الفئة من الشباب داخل المعتقل، وهو أحد خريجي الأزهر، وشقيق الشيخ عبد الفتاح إسماعيل أحد الستة الذين تم إعدامهم مع الأستاذ سيد قطب، وقد صاغ الشيخ علي مبادئ العزلة والتكفير لدى الجماعة ضمن أطر شرعية حتى تبدو وكأنها أمور شرعية لها أدلتها من الكتاب والسنة ومن حياة الرسول ﷺ في الفترتين: المكية والمدنية، متأثراً في ذلك بأفكار الخوارج (*) ؛ إلا أنه رجع إلى رشده وأعلن براءته من تلك الأفكار التي كان ينادي بها. ـ شكري أحمد مصطفى (أبو سعد) من مواليد قرية الحواتكة بمحافظة أسيوط ١٩٤٢م، أحد شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا عام ١٩٦٥م لانتسابهم لجماعة الأخوان المسلمين وكان عمره وقتئذ ثلاثة وعشرين عاماً. ـ تولى قيادة الجماعة داخل السجن بعد أن تبرأ من أفكارها الشيخ علي عبده إسماعيل. ـ في عام ١٩٧١م أفرج عنه بعد أن حصل على بكالوريوس الزراعة ومن ثم بدأ التحرك في مجال تكوين الهيكل التنظيمي لجماعته. ولذلك تمت مبايعته أميراً للمؤمنين وقائداً لجماعة المسلمين ـ على حد زعمهم ـ فعين أمراء للمحافظات والمناطق واستأجر العديد من الشقق كمقار سرية للجماعة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الوجه القبلي. ـ في سبتمبر ١٩٧٣م أمر بخروج أعضاء الجماعة إلى المناطق الجبلية واللجوء إلى المغارات الواقعة بدائرة أبي قرقاص بمحافظة المنيا بعد أن تصرفوا بالبيع في ممتلكاتهم وزودوا أنفسهم بالمؤن اللازمة والسلاح الأبيض، تطبيقاً لمفاهيمهم الفكرية حول الهجرة (*) . ـ في ٢٦ أكتوبر ١٩٧٣م اشتبه في أمرهم رجال الأمن المصري فتم إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في قضية رقم ٦١٨ لسنة ٧٣ أمن دولة عليا. ـ في ٢١ ابريل ١٩٧٤م عقب حرب أكتوبر ١٩٧٣م صدر قرار جمهوري بالعفو عن مصطفى شكري وجماعته، إلا أنه عاود ممارسة نشاطه مرة أخرى ولكن هذه المرة بصورة مكثفة أكثر من ذي قبل، حيث عمل على توسيع قاعدة الجماعة، وإعادة تنظيم صفوفها، وقد تمكن من ضم أعضاء جدد للجماعة من شتى محافظات مصر، كما قام بتسفير مجموعات أخرى إلى خارج البلاد بغرض التمويل، مما مكن لانتشار أفكارهم في أكثر من دولة.

стр. 238

ـ هيأ شكري مصطفى لأتباعه بيئة متكاملة من النشاط وشغلهم بالدعوة والعمل والصلوات والدراسة وبذلك عزلهم عن المجتمع، إذ أصبح العضو يعتمد على الجماعة في كل احتياجاته، ومن ينحرف من الأعضاء يتعرض لعقاب بدني، وإذا ترك العضو الجماعة اُعتُبِرَ كافراً، حيث اعتبر المجتمع خارج الجماعة كله كافراً. ومن ثم يتم تعقبه وتصفيته جسدياً. ـ رغم أن شكري مصطفى كان مستبداً في قراراته، إلا أن أتباعه كانوا يطيعونه طاعة عمياء بمقتضى عقد البيعة (*) الذي أخذ عليهم في بداية انتسابهم للجماعة. ـ وكما هو معلوم وثابت أن هذه الجماعة جوبهت بقوة من قبل السلطات المصرية وبخاصة بعد مقتل الشيخ حسين الذهبي وزير الأوقاف المصري السابق، وبعد مواجهات شديدة بين أعضاء الجماعة والسلطات المصرية تم القبض على المئات من أفراد الجماعة وتقديمهم للمحاكمة في القضية رقم ٦ لسنة ١٩٧٧م التي حكمت بإعدام خمسة من قادات الجماعة على رأسهم شكري مصطفى، وماهر عبد العزيز بكري، وأحكام بالسجن متفاوتة على باقي أفراد الجماعة. ـ في ٣٠ مارس ١٩٧٨م صبيحة زيارة السادات للقدس تم تنفيذ حكم الإعدام في شكري مصطفى وإخوانه. ـ بعد الضربات القاسية التي تلقتها الجماعة اتخذت طابع السرية في العمل، الأمر الذي حافظت به الجماعة على وجودها حتى الآن، ولكنه وجود غير مؤثر ولا ملحوظ لشدة مواجهة تيار الصحوة الإسلامية من أصحاب العقيدة والمنهج (*) السلفي (*) لهم بالحوار والمناظرات سواء كان داخل السجون والمعتقلات أم خارجها، مما دفع الكثير منهم إلى العودة إلى رشده والتبرؤ من الجماعة. · ماهر عبد العزيز زناتي (أبو عبد الله) ابن شقيقة شكري مصطفى ونائبه في قيادة الجماعة بمصر وكان يشغل منصب المسؤول الإعلامي للجماعة، أعدم مع شكري في قضية محمد حسين الذهبي رقم ٦ لسنة ١٩٧٧م. وله كتاب الهجرة. الأفكار والمعتقدات: · إن التكفير (*) عنصر أساسي في أفكار ومعتقدات هذه الجماعة. ـ فهم يكفرون كل من أرتكب كبيرة (*) وأصر عليها ولم يتب منها، وكذلك يكفرون (*) الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله بإطلاق ودون تفصيل، ويكفرون المحكومين لأنهم رضوا بذلك وتابعوهم أيضاً بإطلاق ودون تفصيل، أما العلماء فيكفرونهم لأنهم لم يكفروا هؤلاء ولا أولئك، كما يكفرون كل من عرضوا عليه فكرهم فلم

стр. 239

يقبله أو قبله ولم ينضم إلى جماعتهم ويبايع (*) إمامهم. أما من انضم إلى جماعتهم ثم تركها فهو مرتد حلال الدم، وعلى ذلك فالجماعات الإسلامية إذا بلغتها دعوتهم ولم تبايع إمامهم فهي كافرة مارقة من الدين (*) . ـ وكل من أخذ بأقوال الأئمة أو بالإجماع (*) حتى ولو كان إجماع الصحابة أو بالقياس (*) أو بالمصلحة المرسلة (*) أو بالاستحسان (*) ونحوها فهو في نظرهم مشرك كافر. ـ والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري كلها عصور كفر (*) وجاهلية (*) لتقديسها لصنم التقليد (*) المعبود من دون الله تعالى فعلى المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ولا يجوز لديهم التقليد في أي أمر من أمور الدين (*) . ـ قول الصحابي وفعله ليس بحجة ولو كان من الخلفاء الراشدين. · والهجرة (*) هي العنصر الثاني في فكر الجماعة، ويقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي، وعندهم أن كل المجتمعات الحالية مجتمعات جاهلية. والعزلة المعنية عندهم عزلة مكانية وعزلة شعورية، بحيث تعيش الجماعة في بيئة تتحقق فيها الحياة الإسلامية الحقيقة ـ برأيهم ـ كما عاش الرسول ﷺ وصحابته الكرام في الفترة المكية. ـ يجب على المسلمين في هذه المرحلة الحالية من عهد الاستضعاف الإسلامي أن يمارسوا المفاصلة الشعورية (*) لتقوية ولائهم للإسلام من خلال جماعة المسلمين ـ التكفير والهجرة ـ وفي الوقت ذاته عليهم أن يكفوا عن الجهاد (*) حتى تكتسب القوة الكافية. · لا قيمة عندهم للتاريخ الإسلامي لأن التاريخ هو أحسن القصص الوارد في القرآن الكريم فقط. · لا قيمة أيضاَ لأقوال العلماء المحققين وأمهات كتب التفسير والعقائد لأن كبار علماء الأمة في القديم والحديث ـ بزعمهم ـ مرتدون عن الإسلام. · قالوا بحجية الكتاب والسنة فقط ولكن كغيرهم من أصحاب البدع الذي اعتقدوا رأياً ثم حملوا ألفاظ القرآن عليه فما وافق أقوالهم من السنة قبلوه وما خالفها تحايلوا في رده أو رد دلالته. · دعوا إلى الأمية لتأويلهم الخاطئ لحديث (نحن أمة أمية ...) فدعوا إلى ترك الكليات ومنع الانتساب للجامعات والمعاهد إسلامية أو غير إسلامية لأنها مؤسسات الطاغوت (*) وتدخل ضمن مساجد الضرار. ـ أطلقوا أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية لشغل الناس بعلوم الكفر عن تعلم الإسلام، فما العلم إلا ما يتلقونه في حلقاتهم الخاصة.

стр. 240

· قالوا بترك صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد لأن المساجد كلها ضرار وأئمتها كفار إلا أربعة مساجد: المسجد الحرام والمسجد النبوي وقباء والمسجد الأقصى ولا يصلون فيها أيضاً إلا إذا كان الإمام منهم. · يزعمون أن أميرهم شكري مصطفى هو مهدي هذه الأمة المنتظر وأن الله تعالى سيحقق على يد جماعته ما لم يحقق عل يد محمد ﷺ من ظهور الإسلام على جميع الأديان (*) . ـ وعليه فإن دور الجماعة يبدأ بعد أن تدمّر الأرض بمن عليها بحرب كونية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي تنقرض بسببها الأسلحة الحديثة كالصواريخ والطائرات وغيرها ويعود القتال كما كان في السابق رجل لرجل بالسلاح القديم من سيوف ورماح وحراب ... · ادَّعى زعماء الجماعة أنهم بلغوا درجة الإمامة، والاجتهاد (*) المطلق، وأن لهم أن يخالفوا الأمة كلها وما أجمعت عليه سلفاً وخلفاً. ـ وأهم كتاب كشف عن أسرار دعوتهم وعقيدتهم هو ـ ذكريات مع جماعة المسلمين ـ التكفير والهجرة ـ لأحد أعضاء الجماعة عبد الرحمن أبو الخير الذي تركهم فيما بعد. الجذور الفكرية والعقائدية: إن قضية تكفير المسلم قديمة، ولها جذورها في تاريخ الفكر الإسلامي منذ عهد الخوارج (*) . وقد تركت آثاراً علمية وعملية لعدة أجيال. وقد استيقظت هذه الظاهرة لأسباب عدة ذكرها العلماء ويمكن إجمالها فيما يلي: ـ انتشار الفساد والفسق والإلحاد (*) في معظم المجتمعات الإسلامية دونما محاسبة من أحد، لا من قبل الحكام ولا من المجتمعات الإسلامية المسحوقة تحت أقدام الطغاة والظالمين. ـ محاربة الحركات (*) الإسلامية الإصلاحية من قبل حكام المسلمين، وامتلاء السجون بدعاة الإسلام واستخدام أقسى أنواع التعذيب، مع التلفظ بألفاظ الكفر (*) من قبل المعذبين والسجانين. ـ ظهور وانتشار بعض الكتب الإسلامية التي ألفت في هذه الظروف القاسية وكانت تحمل بذور هذا الفكر، واحتضان هذا الفكر من هذه الجماعة ـ التكفير والهجرة ـ وطبعه بطابع الغلو (*) والعنف. ـ ويعد أساس جميع ما تقدم: ضعف البصيرة بحقيقية الدين (*) والاتجاه الظاهري في

стр. 241

فهم النصوص والإسراف في التحريم والتباس المفاهيم وتميع عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة (*) لدى بعض قادة الحركة الإسلامية بالإضافة إلى إتباع المتشابهات وترك المحكمات وضعف المعرفة بالتاريخ والواقع وسنن الكون والحياة ومنهج (*) أهل السنة والجماعة. أماكن الانتشار: انتشرت هذه الجماعة في معظم محافظات مصر وفي منطقة الصعيد على الخصوص، ولها وجود في بعض الدول العربية مثل اليمن والأردن والجزائر ... وغيرها. يتضح مما سبق: أن هذه الجماعة هي جماعة غالية أحيت فكر الخوارج (*) بتكفير كل من ارتكب كبيرة (*) وأصر عليها وتكفير (*) الحكام بإطلاق ودون تفصيل لأنهم لا يحكمون بشرع الله وتكفر المحكومين لرضاهم بهم بدون تفصيل وتكفر العلماء لعدم تكفيرهم أولئك الحكام. كما أن الهجرة (*) هي العنصر الثاني في تفكير هذه الجماعة، ويقصد بها اعتزال المجتمع الجاهلي عزلة مكانية وعزلة شعورية، وتتمثل في اعتزال معابد الجاهلية (*) (يقصد بها المساجد) ووجوب التوقف والتبين بالنسبة لآحاد المسلمين بالإضافة إلى إشاعة مفهوم الحد الأدنى من الإسلام. ولا يخفي مدى مخالفة أفكار ومنهج هذه الجماعة لمنهج أهل السنة والجماعة (*) في مصادر التلقي والاستدلال وقضايا الكفر (*) والإيمان وغير ذلك مما سبق بيانه. مراجع للتوسع: أـ كتب ورسائل الجماعة: (مخطوطات غير مطبوعة) . ـ رسالة الحجيات شكري مصطفى "أبو سعد". ـ رسالة التوسعات شكري مصطفى "أبو سعد". ـ كتاب الخلافة شكري مصطفى "أبو سعد". ـ رسالة الهجرة ماهر البكري "أبو عبد الله". ـ رسالة إجمال تأويلهم والرد عليها "أبو عبد الله". ـ ذكرياتي مع جماعة المسلمين ـ التكفير والهجرة ـ عبد الرحمن أبو الخير الكويت ١٩٨٠م.

стр. 242

ب ـ كتب ورسائل لغير الجماعة: ـ الأصولية في العالم العربي ـ ريتشارد جرير دكمجيان دار الوفاء ـ المنصورة. ـ ظاهر الغلو في التكفير، د. يوسف القرضاوي دار الاعتصام القاهرة. ـ الحكم وقضية تكفير المسلم، سالم البهنساوي ـ الكويت ١٩٨١م. ـ دعاة لا قضاة، حسن الهضيبي، القاهرة ١٩٧٧م. ـ الغلو في الدين ـ عبد الرحمن اللويحق المطيري. ـ ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة ـ عبد الله القرني. ـ الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو ـ محمد سرور بن نايف زين العابدين. ـ التكفير جذوره، أسبابه، مبرراته ـ نعمان السامرائي. ـ تحكيم القوانين ـ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. ـ حكم تفكير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة ـ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ. ـ الإيمان الأوسط ـ ابن تيمية. ـ أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة اللالكائي. ـ التكفير والهجرة وجهاً لوجه ـ رجب مختار مدكور. ـ مناظرة الشيخ الألباني مع جماعة التكفير بالأردن ـ (كاسيت) . ـ مناقشة كتاب حد الإسلام وحد الإيمان ـ محمد بن إسماعيل المقدم (كاسيت) "سلسلة قضايا الكفر والإيمان".

стр. 243

حزب التحرير التعريف: حزب (*) التحرير حزب سياسي إسلامي يدعو إلى تبني مفاهيم الإسلام وأنظمته وتثقيف الناس به والدعوة إليه والسعي جديًّا لإقامة دولة الخلافة (*) الإسلامية معتمداً الفكر أداة رئيسية في التغيير. وقد صدرت عنه انحرافات كانت محل انتقاد جمهرة علماء المسلمين. التأسيس وأبرز الشخصيات: · أسسه الشيخ تقي الدين النبهاني ١٣٢٦ـ ١٣٩٧هـ، ١٩٠٨ـ ١٩٧٧م فلسطيني، من مواليد قرية إجزم قضاء حيفا بفلسطين. تلقى تعليمة الأولي في قريته ثم التحق بالأزهر ثم دار العلوم بالقاهرة، وعاد ليعمل مدرساً فقاضياً في عدد من مدن فلسطين. ـ إثر نكبة ١٩٤٨م غادر وطنه مع أسرته إلى بيروت. ـ عُين بعد ذلك عضواً في محكمة الاستئناف الشرعية في بيت المقدس ثم مدرساً في الكلية الإسلامية في عَمَّان. ـ في عام ١٩٥٢م أسس حزبه وتفرغ لرئاسته ولإصدار الكتب والنشرات التي تعد في مجموعها المنهل الثقافي الرئيسي للحزب. تنقل بين الأردن وسوريا ولبنان إلى أن كانت وفاته في بيروت وفيها دفن. · بعد وفاة النبهاني، ترأس الحزب عبد القديم زلوم وهو من مواليد مدينة الخليل بفلسطين، وهو عالم من خريجي الأزهر، وصاحب كتاب هكذا هُدِمَتْ الخلافة وكتاب الأموال في دولة الخلافة. · بناء على طلب تقدم به كل من: علي فخر الدين، طلال البساط، مصطفى صالح، مصطفى النحاس ومنصور حيدر، فقد تأسس فرع للحزب في لبنان بتاريخ ١٩/١٠/١٩٧٨م. · الشيخ أحمد الداعور: من قلقيلية بفلسطين وهو عالم من خريجي الأزهر، وكان مسئولاً عن فرع الحزب (*) في الأردن، ألقي عليه القبض عام ١٩٦٩م إثر محاولة الحزب الاستيلاء على الحكم، وحكم عليه بالإعدام ثم ألغي هذا الحكم. · الشيخ عبد العزيز البدري من علماء بغداد وداعية إسلامي مشهور قتله حزب البعث.

стр. 244

· المحامي الأستاذ عبد الرحمن المالكي من دمشق وهو صاحب كتاب السياسة الاقتصادية المثلى وكتاب نظام العقوبات. · الأستاذ غانم عبده المقيم في عمَّان حالياً وصاحب كتاب نقض الاشتراكية الماركسية. · في شهر أغسطس ١٩٨٤م أعلن عن تقديم ٣٢ شخصاً من المنتمين إلى حزب التحرير إلى المحاكمة في مصر وذكر أن زعماء هؤلاء الذين وجهت إليهم تهمة العمل على قلب نظام الحكم هم: عبد الغني جابر سليمان (مهندس) ، صلاح الدين محمد حسن (دكتوراه في الكيمياء) ويقيمان في النمسا، والفلسطيني كمال أبو لحية (دكتوراه في الالكترونيات) مقيم في ألمانيا الاتحادية آنذاك، وعلاء الدين عبد الوهاب حجاج (بجامعة القاهرة) . الأفكار والمعتقدات: · تقوم غايتهم على استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الدولة الإسلامية في البلدان العربية أولاً ثم الخلافة (*) الإسلامية، ويتم حمل الدعوة بعد ذلك إلى البلدان غير الإسلامية عن طريق الأمة المسلمة. · الميزة الرئيسة التي يتصف بها الحزب هي التركيز الكبير على الناحية الثقافية والاعتماد عليها في إيجاد الشخصية الإسلامية أولاً والأمة الإسلامية أخراً، ويحرص الحزب أشد الحرص على تنمية هذه الناحية لدى المنتسبين إليه. · يركز الحزب على إعادة الثقة بالإسلام عن طريق العمل الثقافي من ناحية والعمل السياسي من ناحية أخرى: ـ العمل الثقافي: " ويكون بتثقيف الملايين من الناس تثقيفاً جماعيًّا، بالثقافة الإسلامية، وهذا يوجب على الحزب أن يتقدم أمام الجماهير ويتصدى لمناقشتهم وأسئلتهم وشكوكهم ليظفر بتأييدهم حتى يصهرهم بالإسلام ". (من كتاب مفاهيم أساسية ص٨٧) . ـ العمل السياسي: " ويكون برصد الحوادث والوقائع، وجعل هذه الحوادث والوقائع تنطق بصحة أفكار الإسلام وأحكامه وصدقها فتحصل الثقة لدى الجماهير بذلك ". (نداء حار ص ٩٦) . · يفلسف الحزب (*) طريقة وصوله إلى تحقيق أهدافه بما يراه من أن أي مجتمع إنما يعيش الناس فيه داخل جدارين سميكين: جدار العقيدة والفكر، وجدار الأنظمة التي تعالج علاقات الناس وطريقتهم في العيش، فإذا أريد قلب هذا المجتمع من قبل أهله أنفسهم فلا بد أن يركز هجومه على الجدار الخارجي (أي مهاجمة الأفكار) مما يؤدي إلى صراع فكري

стр. 245

حيث يحصل الانقلاب الفكري ثم السياسي ويصر الحزب في دعوته على قاعدة " أصلح المجتمع يصلح الفرد ويستمر إصلاحه ". · يقسم الحزب مراحل عملية التغيير إلى ثلاث مراحل على النحو التالي: ـ المرحلة الأولي: الصراع الفكري، ويكون بالثقافة التي يطرحها الحزب. ـ المرحلة الثانية: الانقلاب الفكري، ويكون بالتفاعل مع المجتمع عن طريق العمل الثقافي والسياسي. ـ المرحلة الثالثة: تسلم زمام الحكم، ويكون عن طريق الأمة، تسلماً كاملاً. ـ ويرى أنه لا بد له في المرحلة الثالثة من طلب النصرة من رئيس الدولة، أو رئيس كتلة، أو قائد جماعة، أو زعيم قبيلة، أو من سفير، أو ما شاكل ذلك. · حدد الحزب أولاً مدة ثلاثة عشر عاماً من تاريخ تأسيسه للوصول إلى الحكم، ثم مددها ثانياً إلى ثلاثة عشر عاماً للوصول إلى الحكم، ثم مددها ثالثاً إلى ثلاثة عقود من الزمان (٣٠ سنة) مراعاة للظروف والضغوط المختلفة، ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث على الرغم من مضي المدتين. · يغفل الحزب الأمور الروحية وينظر إليها نظرة فكرية إذ يقول: "ولا توجد في الإنسان أشواق روحية ونزعات جسدية، بل الإنسان فيه حاجات وغرائز لا بد من إشباعها ". " فإذا أُشبعت هذه الحاجات العضوية والغرائز بنظام من عند الله كانت مسيَّرة بالروح، وإذا أُشبعت بدون نظام أو بنظام من عند غير الله كان إشباعاً مادياً يؤدي إلى شقاء الإنسان ". · يرى الشيخ تقي الدين أن الصعوبات التي تعترض قيام الدولة الإسلامية هي: ـ وجود الأفكار غير الإسلامية وغزوها للعالم الإسلامي (الغزو الفكري) . ـ قيام البرامج التعليمية على الأساس الذي وضعه المستعمر واستمرار تطبيقها. ـ وجود نوع من الإكبار لبعض المعارف الثقافية واعتبارها علوماً عالمية. ـ كون المجتمع في العالم الإسلامي يحيا حياة غير إسلامية. ـ بُعْد الشقة بين المسلمين وبين الحكم الإسلامي حيث لا تنفذه أي دولة تنفيذاً كاملاً لا سيما في سياسة الحكم وسياسة المال، حيث يؤثر هذا البعد فيجعل تصور المسلمين للحياة الإسلامية ضعيفاً. ـ وجود حكومات في البلاد الإسلامية تقوم على أساس ديمقراطي (*) وتطبق النظام الرأسمالي كله على الشعب وترتبط بالدولة الأجنبية وتقوم على الإقليمية. ـ وجود رأي عام منبثق عن الوطنية والاشتراكية بعيداً عن مفاهيم الإسلام.

стр. 246

· يحرم الحزب (*) على أعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وبظهور المسيح الدجال ومن يعتقد هذا في نظرهم يكون آثماً. · يرى زعماء الحزب عدم التعرض للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن ذلك لديهم من معوقات العمل المرحلي الآن، فضلاً عن أن الأمر والنهي إنما هما من مهمات الدولة الإسلامية عندما تقوم. · للحزب دستور مؤلف من ١٨٧ مادة معدٌّ للدولة الإسلامية المتوقعة، وقد شُرح هذا الدستور شرحاً مفصلاً، ورغم أن هذا الدستور لم يطبق تطبيقاً فعليًّا فقد وجه إليه النقد بأنه لا يفي بتصور واحتياجات دولة الإسلام المعاصرة. هذا ويأخذ الدارسون على الحزب عدة أمور منها: ـ تركيزهم على النواحي الفكرية والسياسية وإهمال النواحي العقدية والتربوية. ـ انشغال أفراد الحزب بالجدل (*) مع كافة الاتجاهات الإسلامية الأخرى. ـ إعطاء العقل (*) أهمية زائدة في بناء الشخصية وفي الجوانب العقائدية. ـ اعتماد الحزب على عوامل خارجية في الوصول إلى الحكم عن طريق طلب النصرة، والتي قد يكون فيها تورط غير متوقع. ـ تخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حاليًّا حتى تقوم الدولة الإسلامية التي تنفذ الأحكام بقوة السلطان. ـ يتصور القارئ لفكر الحزب (*) أن همه الأول هو الوصول إلى الحكم. ـ المحدودية في الغايات والاقتصار على بعض غايات الإسلام دون بعضها الآخر. ـ تصوُّر أن مرحلة التثقيف ستنقلهم إلى مرحلة التفاعل فمرحلة استلام الحكم، وهذا مخالف لسنة الله في امتحان الدعوات، ومخالف للواقع المحفوف بآلاف المعوقات. ـ معاداة جميع الأنظمة التي يتحركون فوق أرضها مما ورطهم بحملات اعتقالات دائمة ومستمرة، ولعل السرية الشديدة وطموحهم للوصول إلى الحكم هو السبب في تخوف الأنظمة منهم وملاحقتهم دون هوادة. وإن كانت الملاحقة قد شملت كل التوجهات الإسلامية في معظم بلدان العالم الإسلامي. وفي القضايا الفقهية: ـ قام الحزب بإصدار فتاوى وإعطاء أحكام فقهية غريبة عن الفقه والحس الإسلاميَّيْنِ

стр. 247

وألزم أتباعه بتبني هذه الأحكام والعمل على نشرها، ومن ذلك: ـ قوله بجواز عضوية غير المسلم، وعضوية المرأة في مجلس الشورى. ـ إباحة النظر إلى الصور العارية. ـ إباحة تقبيل المرأة الأجنبية بشهوة وبغير شهوة فضلاً عن مصافحتها. ـ قوله بجواز أن تلبس المرأة الباروكة والبنطلون وأنها لا تكون ناشزًا إذا لم تطع زوجها في التخلي عن ذلك. ـ قوله بجواز أن يكون القائد في الدولة المسلمة كافراً. ـ قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة. ـ قوله بجواز القتال تحت راية شخص عميل تنفيذاً لخطة دولة كافرة مادام القتال قتالاً للكفار. ـ قوله بسقوط الصلاة عن رجل الفضاء المسلم. ـ قوله بسقوط الصلاة والصوم عن سكان القطبين. ـ قوله بالسجن عشر سنوات لمن تزوج بإحدى محارمه حرمة مؤبدة. ـ قوله بأن الممرات المائية بما فيها قناة السويس ممرات عامة لا يجوز منع أية قافلة من المرور فيها. ـ قوله بجواز الركوب في وسائل المواصلات (البواخر والطائرات..) التي تملكها شركات أجنبية مع تحريم هذا الركوب إن كانت مملوكة لشركات أصحابها مسلمون لأن الأخيرة ليست أهلاً للتعاقد في نظره. ـ تفسيره ملكية الأرض بمعنى زراعتها والذي يهملها ولا يزرعها لمدة ثلاث سنوات تؤخذ منه وتعطى لغيره ولا يجوز تأخير الأرض للزراعة عندهم إطلاقاً. ـ يرون أن كنز المال حرام ولو أخرجت زكاته. الجذور الفكرية والعقائدية: ـ كانت للمؤسس أفكار قومية إذ أصدر سنة ١٩٥٠م كتاباً بعنوان رسالة العرب وانعكس هذا على ترتيب أولويات إقامة الدولة الإسلامية في البلدان العربية أولاً ثم الإسلامية. ـ كان النبهاني في بداية أمره على صلة بالإخوان المسلمين في الأردن، يلقي محاضراته في لقاءاتهم، ويثني على دعوتهم وعلى مؤسسها الشيخ حسن النبا، لكنه ما لبث أن أعلن عن قيام حزبه مستقلاً فيه تأسيساً وتنظيراً. ـ ناشده الكثيرون العدول عن هذه الدعوة ومن أولئك الأستاذ سيد قطب حين زيارته

стр. 248

للقدس عام ١٩٥٣م فقد ناقشه كثيراً ودعاه إلى توحيد الجهود لكنه أصر على موقفه. ـ وكانت حجته دائماً رداً على المطالبين بتوحيد الحركات (*) الإسلامية، أن الاختلاف هو الأصل في فهم النصوص الظنية الدلالة في الإسلام وأن الوحدة التي فرضها الإسلام هي الوحدة السياسية في كيان واحد وليست الوحدة في الرأي. الانتشار ومواقع النفوذ: ـ ركز الحزب نشاطه في البداية على الأردن وسوريا ولبنان ثم امتد نشاطه إلى مختلف البلدان الإسلامية، وأخيراً وصل نشاطه إلى أوروبا وخاصة النمسا وألمانيا. ـ كانت للحزب صحيفة أسبوعية تصدر في الأردن اسمها الراية، ثم صودرت وأعقبها صدور الحضارة في بيروت وقد توقفت أيضاً. ـ يسمي الحزب الأقطار التي يعمل فيها باسم الولايات ويقود التنظيم في كل ولاية لجنة خاصة به تسمى لجنة الولاية وتتشكل من ٣ـ ١٠ أعضاء. ـ تخضع لجان الولايات لمجلس القيادة السري. ويتضح مما سبق: أن حزب التحرير حزب (*) سياسي إسلامي يدعو إلى إقامة دولة الخلافة (*) الإسلامية، ويرى أنه لا يمكن تغيير المجتمع وقلبه إلا من خلال مهاجمة فكره حيث يحدث الانقلاب الفكري ثم السياسي. ويؤخذ على هذا الحزب مخالفة عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة (*) في تقديم العقل (*) على النصوص الشرعية موافقة لأهل الكلام من المعتزلة وغيرهم مما دفعه لإنكار عذاب القبر وظهور المسيح الدجال، بالإضافة إلى إهماله الجوانب التربوية وتخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن تقوم الدولة الإسلامية، وإصداره فتاوى غريبة عن الفقه الإسلامي. مراجع للتوسع: · من كتب الحزب: ـ الفكر الإسلامي، هكذا هدمت الخلافة، نظام الإسلام، النظام الاقتصادي في الإسلام، نظام الحكم في الإسلام، الدستور الإسلامي، نقطة الانطلاق، التكتل الحزبي، مفاهيم سياسية لحزب التحرير، كتاب التفكير، كتاب الخلافة، سريعة البديهة، نقد النظرية الاشتراكية، الشخصية الإسلامية، نداء حار إلى العالم الإسلامي.

стр. 249

· كتب لغير الحزب: ـ حزب التحرير - الشيخ عبد الرحمن دمشقية. ـ الموسوعة الحركية جزءان، فتحي يكن ـ ط١ دار البشير ـ عمان ـ ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م. ـ الطريق إلى جماعة المسلمين، حسين بن محسن بن علي جابر ـ طـ ١ ـ دار الدعوة ـ الكويت ١٤٠٥هـ / ١٩٦٩م. ـ الموسوعة الفلسطينية، إصدار هيئة الموسوعة الفلسطينية ـ طبع في مطابع ميلانو ستامبا الإيطالية ـ ط ١ ـ دار الدعوة ـ ١٣٨٩هـ / ١٩٦٩م. ـ الفكر الإسلامي المعاصر، غازي التوبة، طـ ١ ـ ١٣٨٩هـ / ١٩٦٩م. ـ مشكلات الدعوة والداعية، فتحي يكن ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ط٣ ـ ١٣٩٤هـ / ١٩٧٤م. ـ الدوسية، (وهي الأمور التي يتبناها الحزب) . ـ نص نقد مشروع الدستور الإيراني المطروح للمناقشة في لجنة الخبراء ونص الدستور الإسلامي المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله اللذان قدمهما حزب التحرير إلى آية الله الخميني ولجنة الخبراء ٧ شوال ١٣٩٩هـ / ٣٠ آب ١٩٧٩م.

стр. 250

الجماعة الإسلامية بمصر التعريف: هي جماعة إسلامية نشأت في الجامعات المصرية تدعو إلى الجهاد (*) : الفريضة الغائبة عن حياة المسلمين لإقامة الدولة الإسلامية وإعادة الإسلام إلى المسلمين، ثم الانطلاق لإعادة الخلافة (*) الإسلامية من جديد. ويطلق عليها إعلاميًّا اسم "جماعة الجهاد"، إلا أنها تختلف عن جماعات الجهاد من حيث الهيكل التنظيمي وأسلوب الدعوة والعمل بالإضافة إلى بعض الأفكار والمعتقدات. التأسيس وأبرز الشخصيات: · نشأت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في أوائل السبعينات على شكل جمعيات دينية إبان فترة ركود الحركة الإسلامية، لتقوم ببعض الأنشطة الثقافية والاجتماعية البسيطة في محيط الطلاب. ومع ذلك فإنها كانت قليلة العدد ضعيفة المجهود في هذا الوقت الذي كانت تسيطر فيه الاتجاهات الماركسية والقومية الناصرية على الحياة الجامعية وخصوصاً في جامعات القاهرة ـ عين شمس ـ الإسكندرية ـ أسيوط. · نمت هذه الجماعة الدينية داخل الكليات الجامعية، واتسعت قاعدتها، وتطور مفهومها ونظرتها للعمل الإسلامي، فاجتمع نفر من القائمين على هذا النشاط واتخذوا اسم: "الجماعة الإسلامية" ووضعوا لها بناءً تنظيميًّا يبدأ من داخل كل كلية من حيث وجود مجلس للشورى على رأسه أمير وينتهي بمجلس شورى الجامعات وعلى رأسه الأمير العام "أمير أمراء الجماعة الإسلامية". · في أعقاب حرب رمضان ١٣٩٣هـ أكتوبر ١٩٧٣م اتخذ العمل الإسلامي داخل الجامعات المصرية بُعداً أوسع واستطاعت الجماعة الإسلامية قيادة الحركة الطلابية، والفوز بثقة الأغلبية الصامتة من جماهير الطلاب في انتخابات الاتحادات الطلابية، وذلك في كل الجامعات المصرية تقريباً. · ومن هنا زادت وتعددت أنشطة الجماعة الإسلامية الثقافية والتربوية من اللقاءات والندوات والمعسكرات بل وزاد الاهتمام بحلول المشاكل الاجتماعية للطلاب وتعدى الأمر أسوار الجامعات فزاد الاهتمام بمشاكل المجتمع اليومية.
следующие страницы →