← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9582

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (808 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

· يحرم الحزب (*) على أعضائه الاعتقاد بعذاب القبر وبظهور المسيح الدجال ومن يعتقد هذا في نظرهم يكون آثماً. · يرى زعماء الحزب عدم التعرض للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن ذلك لديهم من معوقات العمل المرحلي الآن، فضلاً عن أن الأمر والنهي إنما هما من مهمات الدولة الإسلامية عندما تقوم. · للحزب دستور مؤلف من ١٨٧ مادة معدٌّ للدولة الإسلامية المتوقعة، وقد شُرح هذا الدستور شرحاً مفصلاً، ورغم أن هذا الدستور لم يطبق تطبيقاً فعليًّا فقد وجه إليه النقد بأنه لا يفي بتصور واحتياجات دولة الإسلام المعاصرة. هذا ويأخذ الدارسون على الحزب عدة أمور منها: ـ تركيزهم على النواحي الفكرية والسياسية وإهمال النواحي العقدية والتربوية. ـ انشغال أفراد الحزب بالجدل (*) مع كافة الاتجاهات الإسلامية الأخرى. ـ إعطاء العقل (*) أهمية زائدة في بناء الشخصية وفي الجوانب العقائدية. ـ اعتماد الحزب على عوامل خارجية في الوصول إلى الحكم عن طريق طلب النصرة، والتي قد يكون فيها تورط غير متوقع. ـ تخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حاليًّا حتى تقوم الدولة الإسلامية التي تنفذ الأحكام بقوة السلطان. ـ يتصور القارئ لفكر الحزب (*) أن همه الأول هو الوصول إلى الحكم. ـ المحدودية في الغايات والاقتصار على بعض غايات الإسلام دون بعضها الآخر. ـ تصوُّر أن مرحلة التثقيف ستنقلهم إلى مرحلة التفاعل فمرحلة استلام الحكم، وهذا مخالف لسنة الله في امتحان الدعوات، ومخالف للواقع المحفوف بآلاف المعوقات. ـ معاداة جميع الأنظمة التي يتحركون فوق أرضها مما ورطهم بحملات اعتقالات دائمة ومستمرة، ولعل السرية الشديدة وطموحهم للوصول إلى الحكم هو السبب في تخوف الأنظمة منهم وملاحقتهم دون هوادة. وإن كانت الملاحقة قد شملت كل التوجهات الإسلامية في معظم بلدان العالم الإسلامي. وفي القضايا الفقهية: ـ قام الحزب بإصدار فتاوى وإعطاء أحكام فقهية غريبة عن الفقه والحس الإسلاميَّيْنِ

стр. 247

وألزم أتباعه بتبني هذه الأحكام والعمل على نشرها، ومن ذلك: ـ قوله بجواز عضوية غير المسلم، وعضوية المرأة في مجلس الشورى. ـ إباحة النظر إلى الصور العارية. ـ إباحة تقبيل المرأة الأجنبية بشهوة وبغير شهوة فضلاً عن مصافحتها. ـ قوله بجواز أن تلبس المرأة الباروكة والبنطلون وأنها لا تكون ناشزًا إذا لم تطع زوجها في التخلي عن ذلك. ـ قوله بجواز أن يكون القائد في الدولة المسلمة كافراً. ـ قوله بجواز دفع الجزية من قبل الدولة المسلمة للدولة الكافرة. ـ قوله بجواز القتال تحت راية شخص عميل تنفيذاً لخطة دولة كافرة مادام القتال قتالاً للكفار. ـ قوله بسقوط الصلاة عن رجل الفضاء المسلم. ـ قوله بسقوط الصلاة والصوم عن سكان القطبين. ـ قوله بالسجن عشر سنوات لمن تزوج بإحدى محارمه حرمة مؤبدة. ـ قوله بأن الممرات المائية بما فيها قناة السويس ممرات عامة لا يجوز منع أية قافلة من المرور فيها. ـ قوله بجواز الركوب في وسائل المواصلات (البواخر والطائرات..) التي تملكها شركات أجنبية مع تحريم هذا الركوب إن كانت مملوكة لشركات أصحابها مسلمون لأن الأخيرة ليست أهلاً للتعاقد في نظره. ـ تفسيره ملكية الأرض بمعنى زراعتها والذي يهملها ولا يزرعها لمدة ثلاث سنوات تؤخذ منه وتعطى لغيره ولا يجوز تأخير الأرض للزراعة عندهم إطلاقاً. ـ يرون أن كنز المال حرام ولو أخرجت زكاته. الجذور الفكرية والعقائدية: ـ كانت للمؤسس أفكار قومية إذ أصدر سنة ١٩٥٠م كتاباً بعنوان رسالة العرب وانعكس هذا على ترتيب أولويات إقامة الدولة الإسلامية في البلدان العربية أولاً ثم الإسلامية. ـ كان النبهاني في بداية أمره على صلة بالإخوان المسلمين في الأردن، يلقي محاضراته في لقاءاتهم، ويثني على دعوتهم وعلى مؤسسها الشيخ حسن النبا، لكنه ما لبث أن أعلن عن قيام حزبه مستقلاً فيه تأسيساً وتنظيراً. ـ ناشده الكثيرون العدول عن هذه الدعوة ومن أولئك الأستاذ سيد قطب حين زيارته

стр. 248

للقدس عام ١٩٥٣م فقد ناقشه كثيراً ودعاه إلى توحيد الجهود لكنه أصر على موقفه. ـ وكانت حجته دائماً رداً على المطالبين بتوحيد الحركات (*) الإسلامية، أن الاختلاف هو الأصل في فهم النصوص الظنية الدلالة في الإسلام وأن الوحدة التي فرضها الإسلام هي الوحدة السياسية في كيان واحد وليست الوحدة في الرأي. الانتشار ومواقع النفوذ: ـ ركز الحزب نشاطه في البداية على الأردن وسوريا ولبنان ثم امتد نشاطه إلى مختلف البلدان الإسلامية، وأخيراً وصل نشاطه إلى أوروبا وخاصة النمسا وألمانيا. ـ كانت للحزب صحيفة أسبوعية تصدر في الأردن اسمها الراية، ثم صودرت وأعقبها صدور الحضارة في بيروت وقد توقفت أيضاً. ـ يسمي الحزب الأقطار التي يعمل فيها باسم الولايات ويقود التنظيم في كل ولاية لجنة خاصة به تسمى لجنة الولاية وتتشكل من ٣ـ ١٠ أعضاء. ـ تخضع لجان الولايات لمجلس القيادة السري. ويتضح مما سبق: أن حزب التحرير حزب (*) سياسي إسلامي يدعو إلى إقامة دولة الخلافة (*) الإسلامية، ويرى أنه لا يمكن تغيير المجتمع وقلبه إلا من خلال مهاجمة فكره حيث يحدث الانقلاب الفكري ثم السياسي. ويؤخذ على هذا الحزب مخالفة عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة (*) في تقديم العقل (*) على النصوص الشرعية موافقة لأهل الكلام من المعتزلة وغيرهم مما دفعه لإنكار عذاب القبر وظهور المسيح الدجال، بالإضافة إلى إهماله الجوانب التربوية وتخليه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى أن تقوم الدولة الإسلامية، وإصداره فتاوى غريبة عن الفقه الإسلامي. مراجع للتوسع: · من كتب الحزب: ـ الفكر الإسلامي، هكذا هدمت الخلافة، نظام الإسلام، النظام الاقتصادي في الإسلام، نظام الحكم في الإسلام، الدستور الإسلامي، نقطة الانطلاق، التكتل الحزبي، مفاهيم سياسية لحزب التحرير، كتاب التفكير، كتاب الخلافة، سريعة البديهة، نقد النظرية الاشتراكية، الشخصية الإسلامية، نداء حار إلى العالم الإسلامي.

стр. 249

· كتب لغير الحزب: ـ حزب التحرير - الشيخ عبد الرحمن دمشقية. ـ الموسوعة الحركية جزءان، فتحي يكن ـ ط١ دار البشير ـ عمان ـ ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م. ـ الطريق إلى جماعة المسلمين، حسين بن محسن بن علي جابر ـ طـ ١ ـ دار الدعوة ـ الكويت ١٤٠٥هـ / ١٩٦٩م. ـ الموسوعة الفلسطينية، إصدار هيئة الموسوعة الفلسطينية ـ طبع في مطابع ميلانو ستامبا الإيطالية ـ ط ١ ـ دار الدعوة ـ ١٣٨٩هـ / ١٩٦٩م. ـ الفكر الإسلامي المعاصر، غازي التوبة، طـ ١ ـ ١٣٨٩هـ / ١٩٦٩م. ـ مشكلات الدعوة والداعية، فتحي يكن ـ مؤسسة الرسالة ـ بيروت ـ ط٣ ـ ١٣٩٤هـ / ١٩٧٤م. ـ الدوسية، (وهي الأمور التي يتبناها الحزب) . ـ نص نقد مشروع الدستور الإيراني المطروح للمناقشة في لجنة الخبراء ونص الدستور الإسلامي المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله اللذان قدمهما حزب التحرير إلى آية الله الخميني ولجنة الخبراء ٧ شوال ١٣٩٩هـ / ٣٠ آب ١٩٧٩م.

стр. 250

الجماعة الإسلامية بمصر التعريف: هي جماعة إسلامية نشأت في الجامعات المصرية تدعو إلى الجهاد (*) : الفريضة الغائبة عن حياة المسلمين لإقامة الدولة الإسلامية وإعادة الإسلام إلى المسلمين، ثم الانطلاق لإعادة الخلافة (*) الإسلامية من جديد. ويطلق عليها إعلاميًّا اسم "جماعة الجهاد"، إلا أنها تختلف عن جماعات الجهاد من حيث الهيكل التنظيمي وأسلوب الدعوة والعمل بالإضافة إلى بعض الأفكار والمعتقدات. التأسيس وأبرز الشخصيات: · نشأت الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية في أوائل السبعينات على شكل جمعيات دينية إبان فترة ركود الحركة الإسلامية، لتقوم ببعض الأنشطة الثقافية والاجتماعية البسيطة في محيط الطلاب. ومع ذلك فإنها كانت قليلة العدد ضعيفة المجهود في هذا الوقت الذي كانت تسيطر فيه الاتجاهات الماركسية والقومية الناصرية على الحياة الجامعية وخصوصاً في جامعات القاهرة ـ عين شمس ـ الإسكندرية ـ أسيوط. · نمت هذه الجماعة الدينية داخل الكليات الجامعية، واتسعت قاعدتها، وتطور مفهومها ونظرتها للعمل الإسلامي، فاجتمع نفر من القائمين على هذا النشاط واتخذوا اسم: "الجماعة الإسلامية" ووضعوا لها بناءً تنظيميًّا يبدأ من داخل كل كلية من حيث وجود مجلس للشورى على رأسه أمير وينتهي بمجلس شورى الجامعات وعلى رأسه الأمير العام "أمير أمراء الجماعة الإسلامية". · في أعقاب حرب رمضان ١٣٩٣هـ أكتوبر ١٩٧٣م اتخذ العمل الإسلامي داخل الجامعات المصرية بُعداً أوسع واستطاعت الجماعة الإسلامية قيادة الحركة الطلابية، والفوز بثقة الأغلبية الصامتة من جماهير الطلاب في انتخابات الاتحادات الطلابية، وذلك في كل الجامعات المصرية تقريباً. · ومن هنا زادت وتعددت أنشطة الجماعة الإسلامية الثقافية والتربوية من اللقاءات والندوات والمعسكرات بل وزاد الاهتمام بحلول المشاكل الاجتماعية للطلاب وتعدى الأمر أسوار الجامعات فزاد الاهتمام بمشاكل المجتمع اليومية.

стр. 251

· في عام ١٩٧٧م انشق بعض قيادات الجماعة بعد انضمامهم لجماعة الإخوان المسلمين التي تعاود نشاطها في ذلك الوقت مما أدى إلى وجود تيار للجماعة الإسلامية يمثله الإخوان وذلك في بعض كليات جامعتي القاهرة والإسكندرية ولكنه قليل العدد محدود التأثير بينما التيار الآخر للجماعة الإسلامية والأكثر عدداً وتأثيراً يمثله التيار السلفي (*) وكان مستحوذاً على كل الجامعات تقريباً الذي استطاع تحجيم نفوذ العلمانيين والنصارى في الصعيد بوجه خاص. · كان للجماعة العديد من المواقف السياسية برزت في موقفها من معاهدة كامب ديفيد وزيارة الشاه وبعض وزراء الكيان الصهيوني لمصر فأقامت المؤتمرات والمسيرات ووزعت المنشورات خارج أسوار الجامعة للتنديد بذلك والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية (*) مما أدى إلى تدخل الحكومة في سياسات الاتحادات الطلابية، فأصدرت لائحة جديدة لاتحادات الطلاب تعرف بلائحة ١٩٧٩م التي قيدت الحركة الطلابية. وازداد الضغط الإعلامي والأمني على قيادات الجماعة واشتدت مطاردتهم في جامعات الصعيد بوجه خاص، حيث تم اعتقال بعض قيادتهم وفصلهم من الجامعة. · في عام ١٩٧٩م التقى كرم زهدي ـ عضو مجلس شورى الجماعة ـ بالمهندس محمد عبد السلام فرج العضو في أحد فصائل تنظيم الجهاد وعضو مجلس شورى الجماعة فيما بعد وصاحب كتاب الفريضة الغائبة الذي عرض على كرم زهدي فكر الجهاد (*) وأن الحاكم قد كفر (*) وخرج عن الملة (*) فوجب الخروج عليه وخلعه وتغيير النظام وأن لتنظيمه تشكيلاته المتفرعة، ثم عرض عليه فكرة اشتراكهم مع التنظيم للتخطيط لإقامة الدولة الإسلامية. · عرض كرم زهدي الفكرة على مجلس شورى الجماعة في صعيد مصر الذي يرأسه الدكتور ناجح إبراهيم فوافق المجلس على أن يكون هناك مجلس شورى عام ومجلس شورى القاهرة، وعلى أن يتولى إمارة الجماعة أحد العلماء العاملين الذين لهم مواقفهم الصلبة ضد الطاغوت (*) (الدكتور / عمر عبد الرحمن) . وقد تم إقرار تشكيل الجناح العسكري وجهاز الدعوة والبحث العلمي والتجنيد وتطبيق القوانين الإسلامية وكذلك جهاز الدعم اللازم للحركة (*) في مجالاته المتعددة. ومن هذه اللحظة انفصلت الجماعة عن توجهات التيار السلفي في الدعوة بشكل عام تحت مسمى الجماعة الإسلامية. · اختير الشيخ الدكتور/عمر عبد الرحمن أميراً للجماعة. وهو أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فرع أسيوط، وقد سبق اعتقاله أثناء حكم جمال عبد الناصر واتهم في قضية قتل السادات بتهمة إمارة الجماعة "تنظيم (*) الجهاد" والإفتاء بحل دم

стр. 252

السادات إلا أن المحكمة برأته مما نسب إليه وكذلك برأته من قضية الانتماء لتنظيم الجهاد، ومن ثم واصل نشاطه الدعوي متنقلاً بين المحافظات مشاركاً في المؤتمرات والندوات، عارضاً فكرة الجماعة محمسا الشباب للجهاد (*) والخروج على نظام الحكم مما أدى إلى اعتقاله العديد من المرات وتحديد إقامته بمنزله بالفيوم بعد أن اتهم بالتجمهر وتحريض المصلين على التجمهر بعد صلاة الجمعة، لكن محكمة أمن الدولة برأته أيضاً مما نسب إليه وحفظت القضية وأخيراً استطاع السفر إلى أمريكا ليقيم في ولاية نيوجرسي حيث يكثر أتباعه، ومما ينسب إليه: الفتيا بقتل فرج فودة الكاتب العلماني، وضرب حركة السياحة في مصر وتفجير مركز التجارة العالمي، الذي حكم عليه بالسجن في أمريكا بسببه. · في ٦ أكتوبر ١٩٨١م وبعد حادث اغتيال أنور السادات حاكم مصر ظهرت الجماعة على الساحة بقوة حيث قام الجناح العسكري للجماعة بقيادة الملازم أول خالد أحمد شوقي الإسلامبولي وبصحبة زملائه عبد الحميد عبد السلام الضابط السابق بالجيش المصري والرقيب متطوع القناص حسين عباس محمد بطل الرماية وصاحب الرصاصة الأولى القاتلة والملازم أول احتياط عطا طايل حميده رحيل بقتل أنور السادات أثناء احتفالات انتصارات أكتوبر بمدينة نصر بالقاهرة، وقد نسب للجماعة الإعداد لخطة تستهدف إثارة القلاقل والاضطرابات وللاستيلاء على مبنى الإذاعة والتليفزيون والمنشآت الحيوية بمحافظات مصر. وفي تلك الأثناء، وخلال هذه الأحداث قبض عليهم جميعاً، وقدموا للمحاكمة التي حكمت عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص كما تم تنفيذ الحكم في زميلهم المهندس محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب الفريضة الغائبة بالإعدام شنقاً. · المقدم عبود عبد اللطيف الزمر: الضابط بسلاح المخابرات الحربية وعضو تنظيم الجهاد بالقاهرة الذي انضم مؤخراً إلى الجماعة الإسلامية بعد إزالة الخلافات في بعض وجهات النظر داخل سجن ليمان طرة بالقاهرة. ويذكر أنه اعترض أولاً على خطة قتل السادات لعدم مناسبة الوقت إلا أنه وافق أخيراً عليها لظروف خاصة، وقد حكم عليه فيما عرف بقضية تنظيم (*) الجهاد بأربعين سنة سجناً. · في ٨ أكتوبر ١٩٨١م قام بعض أفراد الجناح العسكري للجماعة الإسلامية بمهاجمة مديرية أمن أسيوط ومراكز الشرطة واحتلال المدينة ودارت بينهم وبين قوات الأمن المصرية معركة حامية قتل فيها العديد من كبار رجال الشرطة والقوات الخاصة وانتهت بالقبض عليهم وعلى رأسهم الدكتور ناجح إبراهيم وكرم زهدي وعصام دربالة، والحكم عليهم فيما عرف في وقتها بقضية تنظيم الجهاد بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة ٢٥ عاماً.

стр. 253

· في بداية عام ١٩٨٤م وبعد الإفراج عن الكثير من أعضاء الجماعة من غير المتهمين في قضايا التنظيم، أعيد تنظيم الجماعة برئاسة محمد شوقي الإسلامبولي ومن ثم زاد نشاطها في الدعوة إلى الله في المساجد ومن خلال اللقاءات والندوات والمعسكرات وبخاصة بين الشباب والطلبة في المدارس والجامعات في معظم محافظات مصر مستغلة الكَسب الإعلامي لأحداث ١٩٨١م، داعية إلى الخروج على الحاكم وقتال الطائفة الممتنعة عن إقامة شرائع الإسلام، وقد دفع ذلك كله قوات الأمن المصرية إلى الصدام الدائم معهم، وإلقاء القبض على الكثير منهم وتعرضهم للتعذيب والتضييق الشديد، بل وصل الأمر إلى استخدام سياسة التصفية الجسدية ضدهم، مما أوجد بين أفراد الجماعة ردود فعل عنيفة راح ضحيتها الكثير من ضباط وجنود الشرطة وغيرهم. · كان للجماعة دورها في الجهاد (*) الأفغاني حيث قدمت العديد من الشهداء على أرض أفغانستان، من أبرزهم الشيخ علي عبد الفتاح أمير الجماعة بالمنيا سابقاً، ومن هناك أصدرت الجماعة مجلة المرابطون، وأقامت قواعد عسكرية لها. ـ تنسب إلى الجماعة محاولات اغتيال بعض الوزراء ومسؤولي الحكومة والشرطة ومن أبرزهم الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب المصري والدكتور فرج فودة الكاتب العلماني وذلك ردًّا على أسلوب الحكومة في التصفية الجسدية والعقاب الجماعي لأفراد الحركة (*) الإسلامية. الأفكار والمعتقدات: تبلورت معظم أفكار الجماعة الإسلامية في صورة كتب ورسائل داخل سجن ليمان طره ومن أهمها كتاب: · ميثاق العمل الإسلامي: وهو دستور الجماعة ويمكن تلخيص ما ورد فيه من الأفكار فيما يلي: ـ غايتنا: رضا الله تعالى بتجريد الإخلاص له سبحانه وتحقيق المتابعة لنبيه ﷺ . ـ عقيدتنا: عقيدة السلف الصالح جملةً وتفصيلاً. ـ فهمنا: نفهم الإسلام بشموله كما فهمه علماء الأمة الثقات المتبعون لسنته ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ﵃. ـ هدفنا: ١ ـ تعبيد للناس لربهم. ٢ ـ إقامة خلافة (*) على نهج النبوة (*) .

стр. 254

ـ طريقنا: الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد (*) في سبيل الله خلال جماعة منضبطة حركتها بالشرع الحنيف تأبى المداهنة أو الركون وتستوعب ما سبقها من تجارب. ـ زادنا: تقوى وعلم، يقين وتوكل، شكر وصبر، زهد في الدنيا وإيثار للآخرة. ـ ولاؤنا (*) : لله ورسوله وللمؤمنين. ـ عداؤنا: للظالمين، على أن الكفر (*) منه أكبر وأصغر وكذا الظلم منه أكبر وأصغر فيوالي من عنده ظلم أصغر على قدر ما عنده من خير، ويعادي على قدر ما عنده من ظلم. ـ اجتماعنا: لغاية واحدة، بعقيدة واحدة، تحت راية فكرية واحدة. · الفريضة الغائبة، حكم قتال الطائفة الممتنعة عن شرائع الإسلام حيث يعتقدون: ـ أن الجهاد (*) هو القتال أي المواجهة والدم، أما اقتصار الجهاد على الوسائل السلمية مثل الكتابة والخطابة والإعداد بتربية الأمة العلمية والفكرية أو بمزاحمة السياسيين في أحزابهم وأساليبهم السياسية، بل إن الاهتمام بالهجرة (*) يعد من الجبن والتخاذل ولن ينتصر المسلمون إلا بقوة السلاح وعلى المسلمين أن ينخرطوا في الجهاد مهما قل عددهم. ـ الطوائف المنتسبة للإسلام الممتنعة عن التزام بعض شرائعه تقاتل حتى تلتزم ما تركته من الشرائع وكذلك قتال من عاونهم من رجال الشرطة ونحوهم وإن خرجوا مجبرين يقتلوا ويبعثوا على نياتهم. ـ يرون أن القتال ليس فقط لمن داهمنا في ديارنا واستولى على جزء من أرض الإسلام ولكنه

стр. 255

أيضاً لمن يقف بالسيف والسلطان في وجه دعوتنا رافضاً التخلية بيننا وبين الناس ندعوهم لدين الله ونحكمهم بشرع الله؛ لأن الاستعمار (*) هو العدو البعيد والحكام الكفرة هم العدو القريب فهم أولى من قتال العدو البعيد. ـ قتال أي طائفة على وجه الأرض تحكم الناس بغير شرع الله كافرة كانت أو منتسبة للإسلام. وعلى ذلك يرون حتمية المواجهة كما في رسالتهم حتمية المواجهة للأسباب الآتية: ـ خلع الحاكم الكافر المبدِّل لشرع الله. ـ قتال الطائفة الممتنعة عن شرائع الإسلام. ـ إقامة الخلافة (*) وتنصيب خليفة للمسلمين. ـ تحرير البلاد واستنقاذ الأسرى ونشر الدين (*) . · يحكمون على الديار المصرية وما شابهها بأنها ليست بدار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام لكون أهلها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحق، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحق وعلى ذلك لا يكفرون الأمة إنما يكفرون الحكام الذين يبدلون ويعطلون شرائع الإسلام، وعليه لا يحرِّمون تولي الوظائف الحكومية مثل جماعة التكفير. · يوجبون الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لآحاد الرعية بمراحله الثلاث، ولكن يؤخذ عليهم في ذلك عدم مراعاة الضوابط الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وميلهم للاستعجال والقاعدة: "من تعجل الأمر قبل أوانه عوقب بحرمانه". · تعارض الجماعة مشاركة الاتجاه الإسلامي في الحكومات العلمانية المعادية للإسلام إذ أن هذه المشاركة تترك مفاسد كثيرة وتوقع الجماهير العريضة في الحيرة والتضليل والشك، إذ أنها تدلل على شرعية الحكومة التي تصدر وتطبق القوانين الوضعية (*) . الجذور الفكرية: · تُعد الجماعة الإسلامية القرآن الكريم والسنة النبوية هما مصدرا أفكارها، لذا فإنها تكثر من الاستشهاد بآيات الجهاد والأحاديث التي تحث على الجهاد. · وكذلك تلجأ الجماعة إلى فتاوى العلماء وأبرزهم شيخ الإسلام ابن تيمية (٦٦١ ـ ٧٢٨هـ) الذي ملئت كتاباتهم بأقواله وفتاواه. · وكذلك تلجأ الجماعة الإسلامية إلى الوقائع التاريخية وأقوال العلماء أمثاله ابن

стр. 256

القيم والقاضي عياض وابن كثير والنووي وسيد قطب لتدلل على أفكارها ومبادئها. · ويؤخذ على الجماعة انشغالها بقضية الخروج على الحكام؛ دون تفريق بين مسلمهم وكافرهم، ودون إعداد العدة لمن كفر منهم؛ مما تسبب في قتل الأبرياء من المسلمين، والتضييق على الدعوة الإسلامية، وتبعثر الجهود الخيّرة. وقد تنبه قادة الجماعة أخيرًا إلى سوء عاقبة مسلكهم الأول. فلعلهم - بعد هذا - يُعنوا بالعلم الشرعي، وبنشر العقيدة الصحيحة بين العامة، وتبصيرهم بالبدع والشركيات والمخالفات؛ لتستحق الأمة بعدها النصر والتمكين؛ كما هي سنة الله. أماكن الانتشار: · تتركز القوة الرئيسة للجماعة الإسلامية في الصعيد المصري وخاصة في محافظة أسيوط، ولها أنصار في كل المدن والجامعات المصرية. كما انتشر كثير من أتباعها في الدول الأخرى نتيجة لمطاردتهم من قبل الحكومة المصرية. ويتضح مما سبق: أن الجماعة الإسلامية تعتبر الجهاد هو الدواء الناجح والعلاج الناجع لإعادة الخلافة (*) الإسلامية للمسلمين، وترى أن إقامة الدولة الإسلامية، ومن ثم الخلافة، فرض عين، وتقول: إن حكام المسلمين الذين يرفضون تطبيق شريعة الله كفار يجب الخروج عليهم. ولا تكفر هذه الجماعة الأمة مثل جماعة التكفير والهجرة، وتعتقد أن الجهاد هو القتال، وهو قمة العبادة في الإسلام، أما الجهاد بالوسائل السلمية فقط فهو جبن وغباء. ومن الجدير بالذكر أن هناك مجموعات أخرى عرفت باسم "تنظيم الجهاد" ودعت للخروج على الحاكم بالجهاد المسلح لتغيير نظام الحكم مثل "تنظيم الفنية العسكرية" عام ١٩٧٤م بقيادة صالح سرية وكارم الأناضولي وكذلك تنظيم "جهاد الإسكندرية" عام ١٩٧٦م، أو"تنظيم (*) سالم الرحال الأردني" وليس لهذه التنظيمات علاقة بالجماعة الإسلامية. وقد سبق التنبيه على أن قادة الجماعة قد عاد كثير منهم عن أفكارهم مؤخرًا. مراجع للتوسع: · مؤلفات ورسائل للجماعة: ـ كلمة حق د. عمر عبد الرحمن.

стр. 257

ـ أصناف الحكام وأحكامهم د. عمر عبد الرحمن. ـ الفريضة الغائبة، محمد عبد السلام. ـ ميثاق العمل الإسلامي د. ناجح إبراهيم، عاصم عبد الماجد ـ عصام الدين دربالة. ـ الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام ـ عصام الدين دربالة. ـ حتمية المواجهة ـ لجنة الأبحاث بالجماعة. ـ العذر بالجهل ـ لجنة الأبحاث بالجماعة. ـ الذب عن الصحابة ـ طلعت فؤاد. ـ شحذ الهمة في جمع شمل الأمة ـ رفاعي طه. ـ الرد على فكر التكفير ـ لجنة الأبحاث. ـ الرد على شبهات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ عبد الآخر حماد. ـ من نحن وماذا نريد؟ لجنة الأبحاث. ـ أإله مع الله؟ إعلان الحرب على مجلس الشعب ـ لجنة الأبحاث. ـ سلسلة الطريق إلى الله ـ ناجح إبراهيم ـ كرم زهدي. ـ منهج جماعة الجهاد الإسلامي ـ عبود الزمر. · مجلات تصدرها الجماعة: ـ مجلة كلمة حق. ـ مجلة صوت الأزهر. ـ مجلة المسلمات. ـ مجلة المرابطون. ـ الجماعة الإسلامية ـ فكرة ومنهاجاً ـ طلعت فؤاد قاسم "أبو طلال الأنصاري" "شريط فيديو". · مؤلفات ورسائل لغير الجماعة: ـ العمدة في إعداد العدة عبد القادر عبد العزيز. ـ تحصيل الزاد في تحقيق الجهاد ـ د. سعيد عبد العظيم. ـ الشهادة ـ صلاح أبو إسماعيل. ـ الغلو في الدين ـ عبد الرحمن اللويحق المطيري. ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ ياسر برهامي. ـ من قتل السادات ـ حسين أبو اليزيد.

стр. 258

· أشرطة كاسيت: ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ سيد سعد الدين الغباشي. ـ مراحل تشريع الجهاد ـ د. محمد بن أحمد إسماعيل المقدم. · مجلات: ـ مجلة المجاهد ـ أفغانستان. ـ مجلة صوت الدعوة ـ تصدرها دار الهدى السلفية الإسكندرية العدد السادس.

стр. 259

جماعات عنصرية: ١- أمة الإسلام في الغرب (البلاليون) ٢- الفراخانية أمة الإسلام في الغرب (البلاليون) التعريف: " أمة الإسلام "، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعرفت فيما بعد باسم (البلاليون) بعد أن صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها. التأسيس وأبرز الشخصيات: · مؤسس هذه الحركة والاس د. فارد Wallace D. Fard وهو شخص أسود غامض النسب، ظهر فجأة في ديترويت عام ١٩٣٠م داعياً إلى مذهبه بين السود، وقد اختفي بصورة غامضة في يوينو ١٩٣٤م. · اليجابول Dlijah pool أو اليجا محمد ١٨٩٨ـ ١٩٧٥م التحق بالحركة (*) وترقى في مناصبها حتى صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده، زار السعودية عام ١٩٥٩م وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة. · مالكم إكس (مالك شباز) : كان رئيساً للمعبد رقم ٧ بنيويورك. خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام ١٩٦٣م، ولما عاد تنكر لمبادئ

стр. 260

الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في ٢١ فبراير ١٩٦٥م. · لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام ١٩٥٠م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم ٧ وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وهو على صلة قوية حاليًّا بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة. · والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت ٣٠ أكتوبر ١٩٣٣م وعمل رئيساً للحركة (*) في معبد فيلادلفيا ١٩٥٨ـ ١٩٦٠م وأدى فريضة الحج عام ١٩٦٧م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية. ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام ١٩٦٤م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها. ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي ١٣٩٧هـ /١٩٧٧م. ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر ١٩٧٥م. ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام ١٩٧٧م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته. ـ زار الملكة العربية السعودية عام ١٩٧٦م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها. ـ أعلن في عام ١٩٧٥م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم: * مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر. * المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان. * مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان. * الأمين العام: جون عبد الحق. * رئيس القيادة العسكرية: اليجا محمد الثاني.

стр. 261

· ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة (*) المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام ١٩٣٧م. · أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T. · د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه. · ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام ١٩٦٧م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام ١٩٧٦م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I. · إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو. · سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام ١٤١٠هـ في الرياض. · محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة. الأفكار والمعتقدات: لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة (*) قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (انظر مادة الفرخانية) . أولاً: في عهد والاس د. فارد: · عرفت المنظمة (*) منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " (Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي: ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية (*) والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة. ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين.

стр. 262

ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة (*) والإنجيل (*) إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس (*) في بعض الأفكار. أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) (Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز (G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي. ثانياً: في عهد اليجا محمد: · أعلن اليجا محمد أن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية (*) على فكر جماعته. · اتخذ لنفسه مقام النبوَّة (*) ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah. · حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة. · الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً. · لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين. · لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي (*) محمد ﷺ ، ويعلن أنه هو خاتم الرسل (*) إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود. · يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية. · الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم. · صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.

стр. 263

· يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة. · ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها: ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man. ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived. ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom. ـ سقوط أمريكا The Fall of America. ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live. · أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks. ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد: · في ٢٤ نوفمبر ١٩٧٥م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله ﷺ . · ألغى وارث الدين في ١٩ يونيو ١٩٧٥م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي ٢٥ فبراير ١٩٧٦م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود. · العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي. · في ٢٩ أغسطس ١٩٧٥م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر. · وفي ١٤ نوفمبر ١٩٧٥م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran. · أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة. · تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة. · أصدر في ٣ أكتوبر ١٩٧٥م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم. · التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة.

стр. 264

· يقوم الدعاة في الحركة (*) بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين. · تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها. · إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة (*) قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية. · لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في ٢٥ مايو ١٩٨٥م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة. · هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع. · لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west. الجذور الفكرية والعقائدية: · قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما: ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy Drew Ali ١٨٨٦ـ ١٩٢٩م الذي أسس حركته سنة ١٩١٣م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها. ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey ١٨٨٧ـ ١٩٤٠م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة ١٩١٦م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح (*) أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة ١٩٢٥م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة.

стр. 265

· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها. · تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة (*) والإنجيل (*) من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة. الانتشار ومواقع النفوذ: · يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من ٣٥ مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم. · كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من٦٠ معهداً في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي. · يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة. ويتضح مما سبق: أن أمة الإسلام في الغرب حركة (*) مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية (*) وقالت إن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد ﷺ ، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً جديداً هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول ﷺ . وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق.

стр. 266

مراجع للتوسع: ـ المسلمون الزنوج في أمريكا، تأليف دكتور ج. أريك لنكولن ترجمة عمر الديراوي ـ دار العلم للملايين طـ ١ بيروت ـ ١٩٦٤م. ـ الإسلام في أمريكا، محمد يوسف الشواربي ـ لجان البيان العربي ـ القاهرة ـ ١٣٧٩هـ /١٩٦٠م. ـ منظمة اليجا محمد الأمريكية، تأليف د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ـ طـ ١ ـ دار الشروق ـ جدة ١٣٩٩هـ /١٩٧٩م.

стр. 267

ـ الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، عبد الله أحمد الداري ـ طـ ١ـ مطبعة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ـ جدة ـ ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م. ـ الفرق الباطنية المعاصرة في الولايات المتحدة، بلال فيليبس ـ رسالة ماجستير بكلية التربية بجامعة الملك سعود ـ الرياض ١٤٠٥هـ / ١٩٨٤م. ـ المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية، محمود أحمد شاكر ـ المكتب الإسلامي ـ ط ١ ـ بيروت ـ ١٣٩٧هـ. ـ المسلمون في أوروبا وأمريكا، د. علي المنتصر الكتاني ـ دار إدريس ـ طـ ١ ـ الرباط ١٣٩٦هـ. ـ مجلة: المسلمون، ٢٠/٩/١٤٠٥هـ ـ ٨/٦/١٩٨٥م. ـ مجلة المستقبل ـ العدد ٤٢٢ في ٢٣ آذار ١٩٨٥م. ـ جريدة الجزيرة السعودية عدد ١٦٨٣ في ١٢ محرم ١٣٩٧هـ ـ ٢ يناير ١٩٧٧م. ـ جريدة أخبار العالم الإسلامي عدد ٤٧٠ ـ ٢٣ ربيع الأول ١٣٩٦هـ تصدر عن رابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة وكذلك عدد ٥١٠ ـ ٢٠/١/١٣٩٧هـ. ـ مجلة المجتمع، الكويت ـ عدد ٤٢٨ في ٢٨/٣/١٣٩٩هـ ـ ٣٠ مارس ١٩٧٩م. أمة الإسلام في الغرب (البلاليون) التعريف: " أمة الإسلام "، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعرفت فيما بعد باسم (البلاليون) بعد أن صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها. التأسيس وأبرز الشخصيات: · مؤسس هذه الحركة والاس د. فارد Wallace D. Fard وهو شخص أسود غامض النسب، ظهر فجأة في ديترويت عام ١٩٣٠م داعياً إلى مذهبه بين السود، وقد اختفي بصورة غامضة في يوينو ١٩٣٤م. · اليجابول Dlijah pool أو اليجا محمد ١٨٩٨ـ ١٩٧٥م التحق بالحركة (*) وترقى في مناصبها حتى صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده، زار السعودية عام ١٩٥٩م وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة. · مالكم إكس (مالك شباز) : كان رئيساً للمعبد رقم ٧ بنيويورك. خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام ١٩٦٣م، ولما عاد تنكر لمبادئ الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في ٢١ فبراير ١٩٦٥م. · لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام ١٩٥٠م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم ٧ وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وهو على صلة قوية حاليًّا بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة. · والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت ٣٠ أكتوبر ١٩٣٣م وعمل رئيساً للحركة (*) في معبد فيلادلفيا ١٩٥٨ـ ١٩٦٠م وأدى فريضة الحج عام ١٩٦٧م كما تكررت زياراته للملكة العربية السعودية. ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام ١٩٦٤م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها. ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي ١٣٩٧هـ /١٩٧٧م. ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر ١٩٧٥م. ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام ١٩٧٧م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته. ـ زار الملكة العربية السعودية عام ١٩٧٦م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها. ـ أعلن في عام ١٩٧٥م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم: * مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر. * المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان. * مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان. * الأمين العام: جون عبد الحق. * رئيس القيادة العسكرية: اليجا محمد الثاني. · ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة (*) المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام ١٩٣٧م. · أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T. · د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه. · ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام ١٩٦٧م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفرد الحركة التي تشكلت عام ١٩٧٦م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I. · إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو. · سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام ١٤١٠هـ في الرياض. · محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة. الأفكار والمعتقدات: لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة (*) قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (انظر مادة الفرخانية) . أولاً: في عهد والاس د. فارد: · عرفت المنظمة (*) منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " (Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة) ، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي: ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية (*) والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة. ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين. ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة (*) والإنجيل (*) إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس (*) في بعض الأفكار. أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) (Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز (G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي. ثانياً: في عهد اليجا محمد: · أعلن اليجا محمد أن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية (*) على فكر جماعته. · اتخذ لنفسه مقام النبوَّة (*) ، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah. · حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة. · الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً. · لا يؤمن اليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين. · لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي (*) محمد ﷺ ، ويعلن أنه هو خاتم الرسل (*) إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ اليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود. · يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب السماوي الأخير للبشرية. · الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم. · صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان. · يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة. · ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها: ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man. ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived. ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom. ـ سقوط أمريكا The Fall of America. ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live. · أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks. ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد: · في ٢٤ نوفمبر ١٩٧٥م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله ﷺ . · ألغى وارث الدين في ١٩ يونيو ١٩٧٥م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي ٢٥ فبراير ١٩٧٦م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود. · العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي. · في ٢٩ أغسطس ١٩٧٥م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر. · وفي ١٤ نوفمبر ١٩٧٥م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran. · أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة. · تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة. · أصدر في ٣ أكتوبر ١٩٧٥م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم. · التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة. · يقوم الدعاة في الحركة (*) بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين. · تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد واليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها. · إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة (*) قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية. · لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في ٢٥ مايو ١٩٨٥م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة. · هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع. · لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west. الجذور الفكرية والعقائدية: · قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما: ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy Drew Ali ١٨٨٦ـ ١٩٢٩م الذي أسس حركته سنة ١٩١٣م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها. ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey ١٨٨٧ـ ١٩٤٠م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة ١٩١٦م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح (*) أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة ١٩٢٥م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة. · لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها. · تأثر المؤسس الرئيسي للحركة اليجا محمد بما في التوراة (*) والإنجيل (*) من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وافرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة. الانتشار ومواقع النفوذ: · يبلغ عدد السود في أمريكا أكثر من ٣٥ مليون نسمة منهم حوالي مليون مسلم. · كانوا يسمون مساجدهم معابد Temples ولهم الآن ثمانون شعبة في مختلف المدن الأمريكية كما أن مدارسهم قد بلغت أكثر من٦٠ معهداً في شتى أنحاء أمريكا وتخصص الحصة الأولى كل يوم لتعليم الدين الإسلامي. · يتركز المسلمون السود في ديترويت وشيكاغو وواشنطن ومعظم المدن الأمريكية الكبيرة ويحلمون بقيام دولة مستقلة، وهم يناصرون قضايا السود بعامة. ويتضح مما سبق: أن أمة الإسلام في الغرب حركة (*) مذهبية فكرية، ادعت انتسابها للإسلام، ولكنها أفرغته أمداً طويلاً من جوهره ومضمونه، ذلك أنها في عهدها الأول، وإن كانت قد دعت إلى تحويل أتباعها صوب القرآن الكريم إلا أنها أبقت على فكرة الاستمرار في الأخذ من التوراة والإنجيل. وفي عهدها الثاني اتبعت المفاهيم الباطنية (*) وقالت إن الإله (*) ليس شيئاً غيبياً وإنما يجب أن يتجسد شخصاً معيناً هو فارد الذي حل فيه الإله فعلاً كما يزعمون، وذهبت إلى عدم ختم الرسالة بمحمد ﷺ ، وبشرت بنزول كتاب سماوي على السود، وجعلت الصيام في شهر ديسمبر بديلاً عن صوم رمضان. وفي عهدها الثالث اتخذت هذه المنظمة اسماً جديداً هو: " البلاليون " نسبة إلى بلال الحبشي مؤذن الرسول ﷺ . وقد أمر وارث الدين محمد بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة، مع تصحيح المفاهيم الإسلامية السابقة لديهم، وبدأ الاتجاه الحقيقي لهم صوب الإسلام بمفهومه الحق. مراجع للتوسع: ـ المسلمون الزنوج في أمريكا، تأليف دكتور ج. أريك لنكولن ترجمة عمر الديراوي ـ دار العلم للملايين طـ ١ بيروت ـ ١٩٦٤م. ـ الإسلام في أمريكا، محمد يوسف الشواربي ـ لجان البيان العربي ـ القاهرة ـ ١٣٧٩هـ /١٩٦٠م. ـ منظمة اليجا محمد الأمريكية، تأليف د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان ـ طـ ١ ـ دار الشروق ـ جدة ١٣٩٩هـ /١٩٧٩م. ـ الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، عبد الله أحمد الداري ـ طـ ١ـ مطبعة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ـ جدة ـ ١٤٠٣هـ / ١٩٨٣م. ـ الفرق الباطنية المعاصرة في الولايات المتحدة، بلال فيليبس ـ رسالة ماجستير بكلية التربية بجامعة الملك سعود ـ الرياض ١٤٠٥هـ / ١٩٨٤م. ـ المسلمون تحت السيطرة الرأسمالية، محمود أحمد شاكر ـ المكتب الإسلامي ـ ط ١ ـ بيروت ـ ١٣٩٧هـ. ـ المسلمون في أوروبا وأمريكا، د. علي المنتصر الكتاني ـ دار إدريس ـ طـ ١ ـ الرباط ١٣٩٦هـ. ـ مجلة: المسلمون، ٢٠/٩/١٤٠٥هـ ـ ٨/٦/١٩٨٥م. ـ مجلة المستقبل ـ العدد ٤٢٢ في ٢٣ آذار ١٩٨٥م. ـ جريدة الجزيرة السعودية عدد ١٦٨٣ في ١٢ محرم ١٣٩٧هـ ـ ٢ يناير ١٩٧٧م. ـ جريدة أخبار العالم الإسلامي عدد ٤٧٠ ـ ٢٣ ربيع الأول ١٣٩٦هـ تصدر عن رابطة العالم الإسلامي مكة المكرمة وكذلك عدد ٥١٠ ـ ٢٠/١/١٣٩٧هـ. ـ مجلة المجتمع، الكويت ـ عدد ٤٢٨ في ٢٨/٣/١٣٩٩هـ ـ ٣٠ مارس ١٩٧٩م. الفراخانية التعريف: هي إحدى الفرق الباطنية (*) السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية التي مازالت تتبع منهج اليجا محمد. التأسيس وأبرز الشخصيات: ـ ولد مؤسسها لويس والكت لعائلة تشتغل بالتمثيل والغناء، وأصولها من جزر البحر الكاريبي. ـ في عام ١٩٥٦م دخل فرقة اليجا محمد الذي ادعى النبوة (*) وأن معلمه فرد محمد هو الله المتجسد. ولما فتح مالكوم معبد محمد للإسلام رقم ١١ في بوسطن عين له لويس أكس واعظاً ومديراً. ـ ألَّف لويس أكس بعض الأغاني والمسرحيات التي عرضت في جميع المعابد لأهميتها في بيان تعاليم اليجا محمد مما أكسبه شهرة واسعة. ـ لما فصل اليجا محمد مالكوم أكس عين لويس في منصب الناطق الأول باسم الفرقة ولقبه بفراح خان ثم جعله واعظاً في أكبر المعابد وأخطرها، معبد محمد للإسلام رقم ٧ الذي كان يديره مالكوم قبل طرده. ـ ولكن بعد هلاك اليجا محمد وتولي ولاس الزعامة عزل فراح خان من جميع مناصبه وجعله في منصب صوري في شيكاغو، وأثناء هذه الفترة كان لويس ينكر نبوة اليجا وألوهية فرد محمد تماشياً مع إنكار ولاس لهما. ـ ولكن فرح خان استقال من ذلك المنصب ومن الفرقة إثر انسحاب المتنبئ سايلس في عام ١٩٧٧م. ـ وعاد إلى نيويورك وجمع أتباعه السابقين تحت الدعوة إلى العودة إلى تعاليم اليجا الأصلية، وفتح له معابد في نيويورك وشيكاغو ولوس أنجلوس وجمع أتباعاً فيها. وجعل لويس فراح خان شيكاغو مركزاً رسمياً لفرقته، وأصدر جريدة الفرقة التي سماها النداء الأخير، لإعادة بناء أمة الإسلام بالعودة إلى تعاليم اليجا محمد.

стр. 268

ـ أخذ فراح خان يتجول في الولايات المتحدة الأمريكية لإلقاء المحاضرات في الجامعات والتحدث في جميع مناسبات السود وكثر ظهوره على التلفزيون والإذاعة. ـ ولما كانت دعوته إلى إعادة بناء منظمة اليجا (أمة الإسلام) وإحياء تعاليمه صافية خالية من دعاوى خاصة لنفسه ـ كما فعل المتنبئ (سايلس) فقد استجاب له معظم أفراد أسرة اليجا. ـ في عام ١٩٨١م أعاد نظام توزيع الأسماء المقدسة وافترض على الجميع أن يكتب كل شخص في الفرقة (رسالة المخلِّص) يشهد فيها أن لا إله إلا الله الذي جاء في صورة السيد فرد محمد وأن المكرم اليجا محمد رسول الله. ـ اكتسب فراح خان شهرة كبيرة بمساندته للقس (*) الأسود جيسي جاكسون في حملاته الانتخابية. الأفكار والمعتقدات: · عقائد الفراخانية: أثبت فراح خان تعاليم اليجا محمد كلها، ما عدا تغييرات بسيطة، دأب أن يذكر في آخر صفحة من جميع أعداد جريدة الفرقة النداء الأخير بابين تحت عنواني ماذا يريد المسلمون وماذا يعتقد المسلمون؟ !، يضمنها أهداف الفرقة الاليجية ومعتقداتها حرفياً كما كانت ترد في كل عدد من أعداد جريدة محمد يتكلم في عهد اليجا، كما يذكر في كل عدد مقالات اليجا المنقولة من أعداد محمد يتكلم القديمة. · بعض عقائد الأليجية الأساسية التي أحياها فراح خان: ـ أن الله قد خلق نفسه. ـ أن جميع السود آلهة ويولد بينهم إله مطلق كل ٢٥ ألف سنة. ـ أحد الآلهة السود المسمى يعقوب قد خلق الإنسان الأبيض نتيجة لبعض التجارب الوراثية. ـ أن محمد بن عبد الله ﷺ أُرسل للعرب فقط واليجا أرسله الله إلى سود أمريكا وأنه آخر المرسلين. ـ ويعتقد فراح خان أنه هو المقصود بالحواري بطرس المعروف في المسيحية (*) ويعتقد أنه لا يملك قوة الإحياء ولكن بواسطة صوت اليجا محمد سوف يحيي الأمة بأسرها. ـ الإنسان الأبيض شيطان. ـ الإنسان الأسود هو الذي ألَّف جميع الكتب السماوية.

стр. 269

ـ معظم تعاليم القرآن موجهة إلى الرسول اليجا محمد والسود في أمريكا. ـ لا قيامة للأجساد بعد الموت، والبعث والقيام عبارة عن يقظة روحية لمن هم نيام من السود في قبور الأوهام، ولا يتأتى ذلك إلا بمعرفة اليجا وإلهه والإيمان بهما. ـ يقولون إذا كان العرب يعتقدون أن محمداً خاتم النبيين (*) يقيناً فيمكن أن نجتمع ونتناقش في الأدلة حتى نصل إلى كلمة سواء. إلا أنكم أيها العرب عنصريون ولم تتجاوزوا هذا الجانب من طبيعتكم التي تماثل طبيعة الإنسان الأبيض الذي هو شيطان، أنتم واليهود والبيض كلكم شياطين. إضافات فراح خان: ـ أما معتقدات فراخ خان الجديدة حول اليجا فإنه ألَّه اليجا كما ألَّه المسيحيون عيسى، بل ادعى فراح أن اليجا هو عيسى المسيح. ـ وادعى أن اليجا لم يمت بل بعثه الله حيًّا مع أن اليجا أنكر البعث الجسدي إنكاراً شديداً مطلقاً. ـ يقول فراح خان: " إنما أنا هنا لأشهد أن المكرم اليجا محمد قد رفع وأن عيسى الذي كنتم تبحثون عنه وتنتظرون عودته كان بين ظهرانيكم لمدة أربعين سنة، ولكنكم لم تعلموا من هو ". ـ ويقول: " إن المكرم اليجا محمد حيُّ وهو مع الإله (*) سوية وعودته وشيكة الحدوث، وأشهد أن أحد إخوانكم اليجا من بينكم قد رفع إلى مقام محمود يمين الإله، وجعل رب العالمين فيه السلطة التامة على طاقات الطبيعة". ـ ويقول: " قد علمنا المكرم اليجا محمد أننا (الرجل الأسود) : مالك الأرض وخالقها وصفوة كائناته وإله الكون كله، فإن لم يكن المكرم اليجا محمد إلهاً فلا يمكن أن نصل إلى درجة الألوهية، وإن لم يبعث حياً فلا أمل فينا أن نبعث أحياء من موتنا الذهني والروحي والسياسي والاجتماعي ". نماذج من تأويلات فراح خان: ـ بنى لويس فراح خان دعاويه في اليجا على تأويل (*) آيات قرآنية وفقرات من الكتاب المقدس تأويلاً عجيباً منها: ـ يقول فراح خان ممهداً لدعواه أن اليجا محمد هو عيسى ابن مريم وذلك تأويلاً للآية ٤٤ من سورة آل عمران.

стр. 270

ـ أوَّل مريم البتول إلى رمز يقصد به السود في أمريكا حيث قال: أين نبحث عن عيسى هذا إن العبارة سوف تحمل بتول هي المفتاح لاكتشاف السر فإن كلمة (بتول) كما نفهمها في عالم المادة تعني امرأة لم يمسها رجل ولكن كلمة (بتول) في الكتاب المقدس ترمز إلى أناس لم يلقحهم الإله (*) ، والسود في أمريكا هم أناس بتوليون كما هو واضح من تصرفاتنا. ـ وانتهت به تأويلاته إلى القول برفع اليجا اعتماداً على الآيات ١٥٧ـ ١٥٨ من سورة النساء. ـ ويقول: " أعلم أنكم تظنون أن اليجا محمد قد مات ولكنني أقف لكي أشهد للعالم أنه حي وبصحبة جيدة وهو ذو نفوذ ". " إنني شاهد له وإننا شهداء له. وهو مكتوب في القرآن: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلىّ ومطهرك من الذين كفروا..) الخ. وفي مكان آخر يقول القرآن: (شُبِّه لهم) أنه مات، وهذا هو مكر الله فوق مكر أعداء الله الأشرار في إشارة إلى قوله تعالى في الآية ١٥٧ من سورة النساء. محاولات لإصلاح فكر فراح خان: قام بزيارة إلى المملكة العربية السعودية، وعُقد لقاء بينه وبين بعض المسؤولين عن الدعوة في المملكة. وقد وعد خيراً وأظهر توجهاً للفهم وللمراجعة. ولكن عندما عاد إلى أمريكا بقيت نفس أفكاره وسلوكياته دون تغيير يذكر. وإن كان قد أصبح أقل إعلاناً لها، والذي يظهر أن الرجل غير مخلص ويبحث عن الزعامة وتتجاذبه عوامل عديدة. نسأل الله له ولكل ضال الهداية والعودة إلى الطريق المستقيم. مراجع للتوسع: ـ ينظر إلى مراجع البحث السابق "أمة الإسلام في الغرب ـ البلاليون".

стр. 271

الحركات الباطنية ١- اليزيدية ٢- القرامطة ٣-الإسماعيلية ٤-النصيرية ٥-الدروز ٦-الحشاشون ٧-البابية والبهائية ٨-القاديانية ٩-الحزب الجمهوري في السودان ١٠-الأحباش ١١- الأنصار ١٢-الخمينية ١٣-أمل «أفواج المقاومة اللبنانية»

стр. 272

اليزيدية التعريف: اليزيدية: فرقة منحرفة نشأت سنة ١٣٢هـ إثر انهيار الدولة الأموية. كانت في بدايتها حركة (*) سياسية لإعادة مجد بني أمية ولكن الظروف البيئية وعوامل الجهل انحرفت بها فأوصلتها إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون علية اسم (طاووس ملك) وعزازيل. التأسيس وأبرز الشخصيات: · البداية: عندما انهارت الدولة الأموية في معركة الزاب الكبرى شمال العراق سنة ١٣٢هـ هرب الأمير إبراهيم بن حرب بن خالد بن يزيد إلى شمال العراق وجمع فلول الأمويين داعياً إلى أحقية يزيد في الخلافة (*) والولاية، وأنه السفياني المنتظر الذي سيعود إلى الأرض ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً. ويرجع سبب اختيارهم لمنطقة الأكراد ملجأ لهم إلى أن أم مروان الثاني ـ الذي سقطت في عهده الدولة الأموية ـ كانت من الأكراد. · عدي بن مسافر: كان في مقدمة الهاربين من السلطة العباسية، فقد رحل من لبنان إلى الحكارية من أعمال كردستان، وينتهي نسبه إلى مروان بن الحكم، ولقبه شرف الدين أبو الفضائل. لقي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأخذ عنه التصوف، ولد سنة ١٠٧٣ م أو ١٠٧٨م وتوفي بعد حياة مدتها تسعون سنة ودفن في لالش في منطقة الشيخان في العراق. · صخر بن صخر بن مسافر: المعروف بالشيخ أبو البركات رافق عمه عدياً وكان خليفته ولما مات دفن بجانب قبر عمه في لالش. · عدي بن أبي البركات: الملقب بأبي المفاخر المشهور بالكردي، توفي سنة ٦١٥ هـ / ١٢١٧ م. · خلفه ابنه شمس الدين أبو محمد المعروف بالشيخ حسن: المولود سنة ٥٩١هـ /١١٥٤م وعلى يديه انحرفت الطائفة اليزيدية من حب عدي ويزيد بن مسافر إلى تقديسهما والشيطان إبليس، وتوفي سنة ٦٤٤هـ / ١٢٤٦م بعد أن ألف كتاب الجلوة لأصحاب الخلوة وكتاب محك الإيمان وكتاب هداية الأصحاب وقد أدخل اسمه في الشهادة كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية. · الشيخ فخر الدين أخو الشيخ حسن: انحصرت في ذريته الرئاسة الدينية والفتوى.

стр. 273

· شرف الدين محمد الشيخ فخر الدين: قتل عام ٦٥٥هـ / ١٢٥٧م وهو في طريقه إلى السلطان عز الدين السلجوقي. · زين الدين يوسف بن شرف الدين محمد: الذي سافر إلى مصر وانقطع إلى طلب العلم والتعبد فمات في التكية العدوية بالقاهرة سنة ٧٢٥هـ. · بعد ذلك أصبح تاريخهم غامضاً بسبب المعارك بينهم وبين المغول والسلاجقة وبين الفاطميين. · ظهر خلال ذلك الشيخ زين الدين أبو المحاسن: الذي يرتقي بنسبه إلى شقيق أبي البركات، عين أميراً لليزيدية على الشام ثم اعتقله الملك سيف الدولة قلاوون بعد أن أصبح خطراً لكثرة مؤيديه، ومات في سجنه. · جاء بعده ابنه الشيخ عز الدين، وكان مقره في الشام، ولقب بلقب أمير الأمراء، وأراد أن يقوم بثورة (*) أموية فقبض عليه عام ٧٣١هـ ومات في سجنه أيضاً. · استمرت دعوتهم في اضطهاد من الحكام وبقيت منطقة الشيخان في العراق محط أنظار اليزيديين، وكان كتمان السر من أهم ما تميزت به هذه الفرقة. · استطاع آخر رئيس للطائفة الأمير بايزيد الأموي أن يحصل على ترخيص بافتتاح مكتب للدعوة اليزيدية في بغداد سنة ١٩٦٩م بشارع الرشيد بهدف إحياء عروبة الطائفة الأموية اليزيدية ووسيلتهم إلى ذلك نشر الدعوة القومية مدعمة بالحقائق الروحية والزمنية وشعارهم عرب أموي القومية، يزيديي العقيدة. · وآخر رئيس لهم هو الأمير تحسين بن سعد أمير الشيخان. · ونستطيع أن نجمل القول بأن الحركة قد مرّت بعدة أدوار هي: ـ الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية. ـ الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة عدوية أيام الشيخ عدي بن مسافر الأموي. ـ الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ست سنوات، ثم خروجه بكتبه مخالفاً فيها تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. ـ الدور الرابع: خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الفاسدة والباطلة في تعاليمهم. الأفكار والمعتقدات: أولاً: مقدمة لفهم المعتقد اليزيدي: · حدثت معركة كربلاء في عهد يزيد بن معاوية وقتل فيها الحسين بن علي رضي الله

стр. 274

عنه وكثيرون من آل البيت ـ رضوان الله عنهم جميعاً. · أخذ الشيعة يلعنون يزيداً ويتهمونه بالزندقة (*) وشرب الخمر. · بعد زوال الدولة الأموية بدأت اليزيدية على شكل حركة (*) سياسية. · أحب اليزيديون يزيد واستنكروا لعنه بخاصة. · ثم استنكروا اللعن بعامة. · وقفوا أمام مشكلة لعن إبليس في القرآن فاستنكروا ذلك أيضاً وعكفوا على كتاب الله يطمسون بالشمع كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين. · ثم أخذوا يقدسون إبليس الملعون في القرآن، وترجع فلسفة هذا التقديس لديهم إلى أمور هي: ـ لأنه لم يسجد لآدم فإنه بذلك ـ في نظرهم ـ يعتبر الموحد الأول الذي لم ينس وصية الرب بعدم السجود لغيره في حين نسيها الملائكة فسجدوا، إن أمر السجود لآدم كان مجرد اختبار، وقد نجح إبليس في هذا الاختبار فهو بذلك أول الموحدين، وقد كافأه الله على ذلك بأن جعله طاووس الملائكة، ورئيساً عليهم!!. ـ ويقدسونه كذلك خوفاً منه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإله (*) وتجرأ على رفض أوامره !!. ـ ويقدسونه كذلك تمجيداً لبطولته في العصيان والتمرد!!. · أغوى إبليس آدم بأن يأكل من الشجرة المحرمة فانتفخت بطنه فأخرجه الله من الجنة. · إن إبليس لم يطرد من الجنة، بل إنه نزل من أجل رعاية الطائفة اليزيدية على وجه الأرض!!. ثانياً: معتقداتهم: · جرَّهم اعتبار إبليس طاووس الملائكة إلى تقديس تمثال طاووس من النحاس على شكل ديك بحجم الكفِّ المضمومة وهم يطوفون بهذا التمثال على القرى لجمع الأموال. · وادي لالش في العراق: مكان مقدس يقع وسط جبال شاهقة تسمى بيت عذري، مكسوة بأشجار من البلوط والجوز. · المرجة في وادي لالش: تعتبر بقعة مقدسة، واسمها مأخوذ من مرجة الشام، والجزء الشرقي منها فيه ـ على حد قولهم ـ جبل عرفات ونبع زمزم.

стр. 275

· لديهم مصحف رش (أي الكتاب الأسود) فيه تعاليم الطائفة ومعتقداتها. · الشهادة: أشهد واحد الله، سلطان يزيد حبيب الله. · الصوم: يصومون ثلاثة أيام من كل سنة في شهر كانون الأول وهي تصادف عيد ميلاد يزيد بن معاوية. · الزكاة: تجمع بواسطة الطاووس ويقوم بذلك القوالون وتجبى إلى رئاسة الطائفة. · الحج: يقفون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام على جبل عرفات في المرجة النورانية في لالش بالعراق. · الصلاة: يصلون في ليلة منتصف شعبان، يزعمون أنها تعوضهم عن صلاة سنة كاملة. · الحشر والنشر بعد الموت: سيكون في قرية باطط في جبل سنجار، حيث توضع الموازين بين يدي الشيخ عدي الذي سيحاسب الناس، وسوف يأخذ جماعته ويدخلهم الجنة. · يقسمون بأشياء باطلة ومن جملتها القسم بطوق سلطان يزيد وهو طرف الثوب. · يترددون على المراقد والأضرحة كمرقد الشيخ عدي والشيخ شمس الدين، والشيخ حسن وعبد القادر الجيلاني، ولكل مرقد خدم، وهم يستخدمون الزيت والشموع في إضاءتها. · يحرمون التزاوج بين الطبقات، ويجوز لليزيدي أن يعدد في الزواج إلى ست زوجات. · الزواج يكون عن طريق خطف العروس أولاً من قبل العريس ثم يأتي الأهل لتسوية الأمر. · يحرمون اللون الأزرق لأنه من أبرز ألوان الطاووس. · يحرمون أكل الخس والملفوف (الكرنب) والقرع والفاصوليا ولحوم الديكة وكذلك لحم الطاووس المقدس عندهم لأنه نظير لإبليس طاووس الملائكة في زعمهم، ولحوم الدجاج والسمك والغزلان ولحم الخنزير. · يحرمون حلق الشارب، بل يرسلونه طويلاً وبشكل ملحوظ. · إذا رسمت دائرة على الأرض حول اليزيدي فإنه لا يخرج من هذه الدائرة حتى تمحو قسماً منها اعتقاداً منه بأن الشيطان هو الذي أمرك بذلك. · يحرمون القراءة والكتابة تحريماً دينياً لأنهم يعتمدون على علم الصدر فأدى ذلك

стр. 276

إلى انتشار الجهل والأمية بينهم مما زاد في انحرافهم ومغالاتهم بيزيد وعدي وإبليس. · لديهم كتابان مقدسان هما: الجلوة الذي يتحدث عن صفات الإله (*) ووصاياه والآخر مصحف رش أو الكتاب الأسود الذي يتحدث عن خلق الكون والملائكة وتاريخ نشوء اليزيدية وعقيدتهم. · يعتقدون أن الرجل الذي يحتضن ولد اليزيدي أثناء ختانه يصبح أخاً لأم هذا الصغير وعلى الزوج أن يحميه ويدافع عنه حتى الموت. · اليزيدي يدعو متوجهاً نحو الشمس عند شروقها وعند غروبها ثم يلثم الأرض ويعفر بها وجهه، وله دعاء قبل النوم. · لهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية وعيد المربعانية وعيد القربان وعيد الجماعة وعيد يزيد وعيد خضر إلياس وعيد بلندة ولهم ليلة تسمى الليلة السوداء (شفرشك) حيث يطفئون الأنوار ويستحلون فيها المحارم والخمور. · يقولون في كتبهم: (أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى وأهل الإسلام لأنهم لا يدرون ماهيته، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيروها عليكم وأنتم لا تعلمون) . الجذور الفكرية والعقائد: · اتصل عدي بن مسافر بالشيخ عبد القادر الجيلاني المتصوف، وقالوا بالحلول والتناسخ ووحدة الوجود، وقولهم في إبليس يشبه قول الحلاج الذي اعتبره إمام الموحدين. · يحترمون الدين (*) النصراني، حتى إنهم يقبلون أيدي القسس (*) ويتناولون معهم العشاء الرباني (*) ، ويعتقدون بأن الخمرة هي دم المسيح (*) الحقيقي، وعند شربها لا يسمحون بسقوط قطرة واحدة منها على الأرض أو أن تمس لحية شاربها. · أخذوا عن النصارى (التعميد) (*) حيث يؤخذ الطفل إلى عين ماء تسمى (عين البيضاء) ليعمد فيها، وبعد أن يبلغ أسبوعاً يؤتى به إلى مرقد الشيخ عدي حيث زمزم فيوضع في الماء وينطقون اسمه عالياً طالبين منه أن يكون يزيدياً ومؤمناً (بطاووس ملك) أي إبليس. · عندما دخل الإسلام منطقة كردستان كان معظم السكان يدينون بالزرادشتية فانتقلت بعض تعاليم هذه العقيدة إلى اليزيدية. · داخلتهم عقائد المجوس (*) والوثنية (*) فقد رفعوا يزيد إلى مرتبة الألوهية، والتنظيم عندهم (الله ـ يزيد ـ عدي) . · (طاووس ملك) رمز وثني لإبليس يحتل تقديراً فائقاً لديهم.

стр. 277

· أخذوا عن الشيعة (البراءة) وهي كرة مصنوعة من تراب مأخوذة من زاوية الشيخ عدي يحملها كل يزيدي في جيبه للتبرك بها، وذلك على غرر التربة التي يحملها أفراد الشيعة الجعفرية. وإذا مات اليزيدي توضع في فمه هذه التربة وإلا مات كافراً. · عموماً: إن المنطقة التي انتشروا بها تعج بالديانات المختلفة كالزرادشتية وعبدة الأوثان، وعبدة القوى الطبيعية، واليهودية، والنصرانية، وبعضهم مرتبط بآلهة آشور وبابل وسومر، والصوفية من أهل الخطوة، وقد أثرت هذه الديانات في عقيدة اليزيدية بدرجات متفاوتة وذلك بسبب جهلهم وأميتهم مما زاد في درجة انحرافهم عن الإسلام الصحيح. الانتشار ومواقع النفوذ: · تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا الغربية ـ سابقاً ـ وبلجيكا. · ويبلغ تعدادهم حوالي ١٢٠ ألف نسمة، منهم سبعون ألفًا في العراق والباقي في الأقطار الأخرى، وهم مرتبطون جميعاً برئاسة البيت الأموي. · هم من الأكراد، إلا أن بعضهم من أصل عربي. · لغتهم هي اللغة الكردية وبها كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية. · ولهم مكتب رسمي مصرح به وهو المكتب الأموي للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد. ويتضح مما سبق: أن اليزيدية فرقة منحرفة ضالة، قدست يزيد بن معاوية وإبليس وعزرائيل، ويترددون على المراقد والأضرحة ولهم عقيدة خاصة في كل ركن من أركان الإسلام، ولهم أعياد خاصة كعيد رأس السنة الميلادية، ويجيزون لليزيدي أن يعدد في الزوجات حتى ست إلى غير ذلك من الأقوال الكفرية. مراجع للتوسع: ـ اليزيدية، تأليف سعيد الديوه جي. ـ اليزيديون في حاضرهم وماضيهم، تأليف عبد الرزاق الحسني. ـ اليزيدية، أحوالهم ومعتقداتهم، تأليف الدكتور سامي سعيد الأحمد. ـ اليزيدية وأصل عقيدتهم، تأليف عباس الغزَّاوي.

стр. 278

ـ اليزيدية ومنشأ نحلتهم، تأليف أحمد تيمور. ـ اليزيدية، تأليف صديق الدملوجي. ـ اليزيديون، تأليف هاشم البناء. ـ ما هي اليزيدية؟ ومن هم اليزيديون؟ تأليف محمود الجندي ـ مطبعة التضامن ط١ ـ بغداد ١٩٧٦م. ـ كرد وترك وعرب، تأليف ادموندز ـ ترجمة جرجس فتح الله. ـ مباحث عراقية، تأليف يعقوب سركيس. ـ الأكراد، تأليف باسيل نيكتن. ـ مجموعة الرسائل والمسائل، تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية. ـ رحلتي إلى العراق، تأليف جيمس بكنغهام ـ رجمة سليم طه التكريتي. ـ جريدة التآخي العراقية، بغداد ١٦/٩/١٩٧٤م. ـ العراق الشمالي، تأليف الدكتور شاكر خصباك. ـ تاريخ الموصل، تأليف سليمان الصايغ.

стр. 279

القرامطة التعريف: القرامطة حركة باطنية (*) هدامة تنتسب إلى شخص اسمه حمدان بن الأشعث ويلقب بقرمط لقصر قامته وساقيه وهو من خوزستان في الأهواز ثم رحل إلى الكوفة. وقد اعتمدت هذه الحركة التنظيم (*) السري العسكري، وكان ظاهرها التشيع لآل البيت والانتساب إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وحقيقتها الإلحاد (*) والإباحية وهدم الأخلاق (*) والقضاء على الدولة الإسلامية. التأسيس وأبرز الشخصيات: · يتضح لنا تطور الحركة من خلال دراسة شخصياتها الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون المجوسية وتركوا أثراً بارزاً على سيرهم وتشكلها عبر مسيرة طويلة من الزمن: ـ بدأ عبد الله بن ميمون القداح رأس الأفعى القرمطية بنشر المبادئ الإسماعيلية في جنوب فارس سنة ٢٦٠هـ. ـ ومن ثم كان له داعية في العراق اسمه الفرج بن عثمان القاشاني المعروف بذكرويه الذي أخذ يبث الدعوة سراً. ـ وفي سنة ٢٧٨ هـ نهض حمدان قرمط بن الأشعث يبث الدعوة جهراً قرب الكوفة ثم بنى داراً سماها دار الهجرة وقد جعل الصلاة خمسين صلاة في اليوم. ـ هرب ذكرويه واختفي عشرين عاماً، وبعث أولاده متفرقين في البلاد يدعون للحركة. ـ استخلف ذكرويه أحمد بن القاسم الذي بطش بقوافل التجار والحجاج وهزم في حمص وسيق ذكرويه إلى بغداد وتوفي سنة ٢٩٤هـ. ـ التف القرامطة في البحرين حول الحسن بن بهرام ويعرف بأبي سعيد الجنابي الذي سار سنة ٢٨٣هـ البصرة فهزم. · قام بالأمر بعده ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام ويعرف بأبي طاهر الذي استولى على كثير من بلاد الجزيرة العربية ودام ملكه فيها ٣٠ سنة، ويعتبر مؤسس دولة القرامطة الحقيقي ومنظم دستورها السياسي الاجتماعي، بلغ من سطوته أن دفعت له حكومة بغداد الإتاوة ومن أعماله الرهيبة أنه:

стр. 280

ـ فتك هو ورجاله بالحُجاج حين رجوعهم من مكة ونهبوهم وتركوهم في الفقر حتى هلكوا. ـ ملك الكوفة أيام المقتدر ٢٩٥ـ ٣٢٠هـ لمدة ستة أيام استحلها فيها. ـ هاجم مكة عام ٣١٩هـ، وفتك بالحجاج، وهدم زمزم، وملأ المسجد بالقتلى، ونزع الكسوة، وقلع البيت العتيق، واقتلع الحجر الأسود، وسرقه إلى الأحساء، وبقي الحجر هناك عشرين سنة إلى عام ٣٣٩هـ. · توفي سليمان فآلت الأمور لأخيه الحسن الأعصم الذي قوي أمره واستولى على دمشق سنة ٣٦٠هـ، ثم توجه إلى مصر ودارت معارك له مع الخلافة الفاطمية، لكن الأعصم ارتد وانهزم القرامطة وتراجعوا إلى الأحساء. · خلع القرامطة الحسن لدعوته لبني العباس، أسند الأمر إلى رجلين هما جعفر وإسحاق اللذان توسعا ثم دار الخلاف بينهما وقاتلهم الأصفر التغلبي الذي ملك البحرين والأحساء وأنهى شوكتهم ودولتهم. · وللمجتمع القرمطي ملامحه المتميزة إذ تشكلت في داخله أربع طبقات اجتماعية متميزة: ـ الطبقة الأولى: وتسميهم رسائل إخوان الصفا (*) " الإخوان الأبرار الرحماء " وتشمل الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين خمس عشرة وثلاثين سنة. وهم ممن على استعداد لقبول الأفكار القرمطية عقيدة وتمثلاً في نفوسهم. ـ الطبقة الثانية: ويعرفون بـ "الإخوان الأخيار الفضلاء " وتشمل من كانت أعمارهم بين الثلاثين والأربعين سنة وهي مرتبة الرؤساء ذوي السياسات، ويكلفون بمراعاة " الإخوان " وتعهدهم وإظهار العطف عليهم ومساعدتهم. ـ الطبقة الثالثة: وتشمل أولئك الذين هم بين الأربعين والخمسين من العمر، ممن يعرفون الناموس الإلهي وفق المفهوم القرمطي ويتمتعون بحق الأمر والنهي ودعم الدعوة القرمطية ودفع خصومها، وهؤلاء هم الذين ألفوا الرسائل العقائدية القرمطية وعمموها في الآفاق. ـ الطبقة الرابعة: ويطلق على أصحاب هذه الطبقة اسم " المريدون " ثم " المعلمون " ثم " المقربون " إلى الله وتشمل من تجاوزت أعمارهم الخمسين سنة؛ وهي أعلى المراتب القرمطية، من يبلغها يكون في نظر هذه الفرقة من الناموس والطبيعة ويصبح من أهل الكشف (*) اللدني إذ يستطيع رؤية أحوال القيامة من البعث والنشور والحساب والميزان ...

стр. 281

الأفكار والمعتقدات: · حينما قام القرامطة بحركتهم أظهروا بعض الأفكار والآراء التي يزعمون أنهم يقاتلون من أجلها، فقد نادوا بأنهم يقاتلون من أجل آل البيت، وإن لم يكن آل البيت قد سلموا من سيوفهم. · ثم أسسوا دولة شيوعية تقوم على شيوع الثروات وعدم احترام الملكية الشخصية. · يجعلون الناس شركاء في النساء بحجة استئصال أسباب المباغضة فلا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه وأشاعوا أن ذلك يعمل زيادة الألفة والمحبة (وهذا ما كان عليه المزدكيون الفارسيون من قبل) . · إلغاء أحكام الإسلام الأساسية كالصوم والصلاة وسائر الفرائض الأخرى. · استخدام العنف ذريعة لتحقيق الأهداف. · يعتقدون بإبطال القول بالمعاد والعقاب وأن الجنة هي النعيم في الدنيا والعذاب هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج والجهاد (*) . · ينشرون معتقداتهم وأفكارهم بين العمال والفلاحين والبدو الجفاة وضعفاء النفوس وبين الذين يميلون إلى عاجل اللذات، وأصبح القرامطة بذلك مجتمع ملاحدة وسفاكين يستحلون النفوس والأموال والأعراض. · يقولون بالعصمة وإنه لا بد في كل زمان من إمام معصوم يؤول الظاهر ويساوي النبي في العصمة، ومن تأويلاتهم: ـ الصيام: الإمساك عن كشف السر. ـ البعث: الاهتداء إلى مذهبهم. ـ النبي (*) : عبارة عن شخص فاضت عليه من الإله الأول قوة قدسية صافية. ـ القرآن: هو تعبير محمد عن المعارف التي فاضت عليه ومركب من جهته وسمي كلام الله مجازاً. · يفرضون الضرائب على أتباعهم إلى حد يكاد يستغرق الدخل الفرديَّ لكل منهم. · يقولون بوجود إلهين (*) قديمين أحدهما علة لوجود الثاني، وأن السابق خلق العالم بواسطة التالي لا بنفسه، الأول تام والثاني ناقص، والأول لا يوصف بوجود ولا عدم فلا هو موصوف ولا غير موصوف. · يدخلون على الناس من جهة ظلم الأمة لعلي بن أبي طالب وقتلهم الحسين. · يقولون بالرجعة (*) وأن علياً يعلم الغيب فإذا تمكنوا من الشخص أطلعوه على

стр. 282

حقيقتهم في إسقاط التكاليف الشرعية وهدم الدين. · يعتقدون بأن الأئمة والأديان (*) والأخلاق (*) ليست إلا ضلالاً. · يدعون إلى مذهبهم اليهود والصابئة والنصارى والمجوسية (*) والفلاسفة وأصحاب المجون والملاحدة والدهريين، ويدخلون على كل شخص من الباب الذي يناسبه. الجذور الفكرية والعقائدية: · فلسفتهم مادية (*) تسربت إليها تعاليم الملاحدة والمتآمرين من أئمة الفرس. · تأثروا بمبادئ الخوارج (*) الكلامية والسياسية ومذاهب الدهرية. · يتعلقون بمذاهب الملحدين من مثل مزدك وزرادشت. · أساس معتقدهم ترك العبادات والمحظورات وإقامة مجتمع يقوم على الإباحية والشيوع في النساء والمال. · فكرتهم الجوهرية هي حشد جمهور كبير من الأنصار ودفعهم إلى العمل لغاية يجهلونها. الانتشار ومواقع النفوذ: دامت هذه الحركة (*) قرابة قرن من الزمان، وقد بدأت من جنوبي فارس وانتقلت إلى سواد الكوفة والبصرة وامتدت إلى الأحساء والبحرين واليمن وسيطرت على رقعة واسعة من جنوبي الجزيرة العربية والصحراء الوسطى وعمان وخراسان. وقد دخلوا مكة واستباحوها واحتلوا دمشق ووصلوا إلى حمص والسلمية. وقد مضت جيوشهم إلى مصر وعسكرت في عين شمس قرب القاهرة ثم انحسر سلطانهم وزالت دولتهم وسقط آخر معاقلهم في الأحساء والبحرين. هذا ومما يلاحظ الآن أن هناك كتابات مشبوهة تحاول أن تقدم حركة القرامطة وغيرها من حركات الردة على أنها حركات إصلاحية وأن قادتها رجال أحرار ينشدون العدالة والحرية (*) . ويتضح مما سبق: أن هذه الحركة كان هدفها محاربة الإسلام بكل الوسائل وذلك بارتكاب الكبائر (*) وهتك الأعراض وسفك الدماء والسطو على الأموال وتحليل المحرمات بين أتباعهم حتى يجمعوا عليهم أصحاب الشهوات والمراهقين وأسافل الناس، وتعتبر عقائدها نفسها عقائد الإسماعيلية في خلاف في بعض النواحي التطبيقية التي لم يستطيع الإسماعيلية تطبيقها خوفاً

стр. 283

من ثورة الناس عليهم ويخرجهم من الإسلام عقائدهم التالية: أولاً: اعتقادهم باحتجاب الله في صورة البشر. ثانياً: قولهم بوجود إلهين. ثالثاً: تطبيقهم مبدأ إشاعة الأموال والنساء. رابعاً: عدم التزامهم بتعاليم الإسلام في قليل أو كثير. خامساً: فساد عقيدتهم في الوحي (*) والنبوة (*) والرسالة. سادساً: انتهاكهم حرمات الإسلام بالاعتداء على الحجيج واقتحام الكعبة ونزع الحجر الأسود ونقله إلى مكان آخر. سابعاً: إنكارهم للقيامة والجنة والنار. مراجع للتوسع: ـ كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة، محمد بن مالك الحمادي اليماني. ـ تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة، محمد عبد الله عنان. ـ تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة. ـ المؤامرة على الإسلام، أنور الجندي. ـ القرامطة، عبد الرحمن بن الجوزي. ـ إسلام بلا مذاهب، الدكتور مصطفى الشكعة. ـ الملل والنحل، لأبي الفتح الشهرستاني. ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي. ـ الفرق بين الفرق، عبد القاهر البغدادي. ـ دراسات في الفرق والمذاهب القديمة والمعاصرة، عبد الله الأمين

стр. 284

الإسماعيلية التعريف: الإسماعيلية فرقة باطنية (*) ، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة، وقد مالت إلى الغلوِّ (*) الشديد لدرجة أن الشيعة الاثني عشرية يكفِّرون أعضاءَهَا. التأسيس وأبرز الشخصيات: أولاً: الإسماعيلية القرامطية: (انظر بحث القرامطة من هذا الموقع) . · كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقُّوا عصا الطاعة على الإمام الإسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من سلمية في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم. ومن شخصياتهم: ـ عبد الله بن ميمون القداح: ظهر في جنوبي فارس سنة ٢٦٠هـ. ـ الفرج بن عثمان القاشاني (ذكرويه) : ظهر في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور. ـ حمدان قرمط بن الأشعث (٢٧٨هـ (: جهر بالدعوة قرب الكوفة. ـ أحمد بن القاسم: الذي بطش بقوافل التجار والحجاج. ـ الحسن بن بهرام (أبو سعيد الجنابي) : ظهر في البحرين ويعتبر مؤسس دولة القرامطة. ـ ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) : حكم ثلاثين سنة، وفي عهده حدث التوسع والسيطرة وقد هاجم الكعبة المشرفة سنة ٣١٩هـ وسرق الحجر الأسود وأبقاه عنده لأكثر من عشرين سنة. ـ الحسن الأعصم بن سليمان: استولى على دمشق سنة ٣٦٠هـ. ثانياً: الإسماعيلية الفاطمية: · وهي الحركة الإسماعيلية الأصلية وقد مرت بعدة أدوار: ـ دور الستر: من موت إسماعيل سنة ١٤٣هـ إلى ظهور عبيد الله المهدي. وقد اختلف في أسماء أئمة هذه الفترة بسبب السرية التي انتهجوها.

стр. 285

ـ بداية الظهور: بدأ الظهور بالحسن بن حوشب الذي أسس دولة الإسماعيلية في اليمن سنة ٢٦٦هـ وامتد نشاطه إلى شمال أفريقيا واكتسب شيوخ كتامة. يلي ذلك ظهور رفيقه علي بن فضل الذي ادعى النبوة (*) وأعفى أنصاره من الصوم والصلاة. ـ دور الظهور: يبدأ بظهور عبيد الله المهدي الذي كان مقيماً في سلمية بسوريا ثم هرب إلى شمال أفريقيا واعتمد على أنصاره هناك من الكتاميين. · قتل عبيد الله داعيته أبا عبد الله الشيعي الصنعاني وأخاه أبا العباس لشكهما في شخصيته وأنه غير الذي رأياه في سلمية. · أسس عبيد الله أول دولة إسماعيلية فاطمية في المهدية بإفريقية (تونس) واستولى على رقادة سنة ٢٩٧هـ وتتابع بعده الفاطميون وهم: ـ المنصور بالله (أبو طاهر إسماعيل) ٣٣٤ ـ ٣٤١هـ. ـ المعز لدين الله (أبو تميم معد) : وفي عهده فتحت مصر سنة ٣٦١هـ وانتقل إليها المعز في رمضان سنة ٣٦٢هـ. ـ العزيز بالله (أبو منصور نزار) ـ ٣٦٥ـ ٣٨٦هـ. ـ الحاكم بأمر الله (أبو علي المنصور) ـ ٣٨٦ ـ ٤١١هـ. ـ الظاهر (أبو الحسن علي) ـ ٤١١ ـ ٤٢٧هـ. ـ المستنصر بالله (أبو تميم) وتوفي سنة ٤٨٧هـ. · وبوفاته انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى نزارية شرقية ومستعلية غربية والسبب في هذا الانقسام أن الإمام المستنصر قد نص على أن يليه ابنه نزار لأنه الابن الأكبر. لكن الوزير الأفضل بن بدر الجمالي نحَّى نزاراً وأعلن إمامة المستعلي وهو الابن الأصغر كما أنه في نفس الوقت ابن أخت الوزير. وقام بإلقاء القبض على نزار ووضعه في سجن وسدَّ عليه الجدران حتى مات. · استمرت الإسماعيلية الفاطميَّة المستعلية تحكم مصر والحجاز واليمن بمساعدة الصليحيين والأئمة هم: ـ المستعلي (أبو القاسم أحمد) ـ ٤٨٧ ـ ٤٩٥هـ. ـ الآمر (أبو علي المنصور) ـ ٤٩٥ ـ ٥٢٥هـ. ـ الظافر (أبو المنصور إسماعيل) ـ ٥٤٤ ـ ٥٤٩هـ. ـ الفائز (أبو القاسم عيسى) ـ ٥٤٩ ـ ٥٥٥هـ.
следующие страницы →