Полный текст (808 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
الأفكار والمعتقدات:
· حينما قام القرامطة بحركتهم أظهروا بعض الأفكار والآراء التي يزعمون أنهم يقاتلون من أجلها، فقد نادوا بأنهم يقاتلون من أجل آل البيت، وإن لم يكن آل البيت قد سلموا من سيوفهم.
· ثم أسسوا دولة شيوعية تقوم على شيوع الثروات وعدم احترام الملكية الشخصية.
· يجعلون الناس شركاء في النساء بحجة استئصال أسباب المباغضة فلا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه وأشاعوا أن ذلك يعمل زيادة الألفة والمحبة (وهذا ما كان عليه المزدكيون الفارسيون من قبل) .
· إلغاء أحكام الإسلام الأساسية كالصوم والصلاة وسائر الفرائض الأخرى.
· استخدام العنف ذريعة لتحقيق الأهداف.
· يعتقدون بإبطال القول بالمعاد والعقاب وأن الجنة هي النعيم في الدنيا والعذاب هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والصيام والحج والجهاد (*) .
· ينشرون معتقداتهم وأفكارهم بين العمال والفلاحين والبدو الجفاة وضعفاء النفوس وبين الذين يميلون إلى عاجل اللذات، وأصبح القرامطة بذلك مجتمع ملاحدة وسفاكين يستحلون النفوس والأموال والأعراض.
· يقولون بالعصمة وإنه لا بد في كل زمان من إمام معصوم يؤول الظاهر ويساوي النبي في العصمة، ومن تأويلاتهم:
ـ الصيام: الإمساك عن كشف السر.
ـ البعث: الاهتداء إلى مذهبهم.
ـ النبي (*) : عبارة عن شخص فاضت عليه من الإله الأول قوة قدسية صافية.
ـ القرآن: هو تعبير محمد عن المعارف التي فاضت عليه ومركب من جهته وسمي كلام الله مجازاً.
· يفرضون الضرائب على أتباعهم إلى حد يكاد يستغرق الدخل الفرديَّ لكل منهم.
· يقولون بوجود إلهين (*) قديمين أحدهما علة لوجود الثاني، وأن السابق خلق العالم بواسطة التالي لا بنفسه، الأول تام والثاني ناقص، والأول لا يوصف بوجود ولا عدم فلا هو موصوف ولا غير موصوف.
· يدخلون على الناس من جهة ظلم الأمة لعلي بن أبي طالب وقتلهم الحسين.
· يقولون بالرجعة (*) وأن علياً يعلم الغيب فإذا تمكنوا من الشخص أطلعوه على
стр. 282
حقيقتهم في إسقاط التكاليف الشرعية وهدم الدين.
· يعتقدون بأن الأئمة والأديان (*) والأخلاق (*) ليست إلا ضلالاً.
· يدعون إلى مذهبهم اليهود والصابئة والنصارى والمجوسية (*) والفلاسفة وأصحاب المجون والملاحدة والدهريين، ويدخلون على كل شخص من الباب الذي يناسبه.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· فلسفتهم مادية (*) تسربت إليها تعاليم الملاحدة والمتآمرين من أئمة الفرس.
· تأثروا بمبادئ الخوارج (*) الكلامية والسياسية ومذاهب الدهرية.
· يتعلقون بمذاهب الملحدين من مثل مزدك وزرادشت.
· أساس معتقدهم ترك العبادات والمحظورات وإقامة مجتمع يقوم على الإباحية والشيوع في النساء والمال.
· فكرتهم الجوهرية هي حشد جمهور كبير من الأنصار ودفعهم إلى العمل لغاية يجهلونها.
الانتشار ومواقع النفوذ:
دامت هذه الحركة (*) قرابة قرن من الزمان، وقد بدأت من جنوبي فارس وانتقلت إلى سواد الكوفة والبصرة وامتدت إلى الأحساء والبحرين واليمن وسيطرت على رقعة واسعة من جنوبي الجزيرة العربية والصحراء الوسطى وعمان وخراسان. وقد دخلوا مكة واستباحوها واحتلوا دمشق ووصلوا إلى حمص والسلمية. وقد مضت جيوشهم إلى مصر وعسكرت في عين شمس قرب القاهرة ثم انحسر سلطانهم وزالت دولتهم وسقط آخر معاقلهم في الأحساء والبحرين. هذا ومما يلاحظ الآن أن هناك كتابات مشبوهة تحاول أن تقدم حركة القرامطة وغيرها من حركات الردة على أنها حركات إصلاحية وأن قادتها رجال أحرار ينشدون العدالة والحرية (*) .
ويتضح مما سبق:
أن هذه الحركة كان هدفها محاربة الإسلام بكل الوسائل وذلك بارتكاب الكبائر (*) وهتك الأعراض وسفك الدماء والسطو على الأموال وتحليل المحرمات بين أتباعهم حتى يجمعوا عليهم أصحاب الشهوات والمراهقين وأسافل الناس، وتعتبر عقائدها نفسها عقائد الإسماعيلية في خلاف في بعض النواحي التطبيقية التي لم يستطيع الإسماعيلية تطبيقها خوفاً
стр. 283
من ثورة الناس عليهم ويخرجهم من الإسلام عقائدهم التالية:
أولاً: اعتقادهم باحتجاب الله في صورة البشر.
ثانياً: قولهم بوجود إلهين.
ثالثاً: تطبيقهم مبدأ إشاعة الأموال والنساء.
رابعاً: عدم التزامهم بتعاليم الإسلام في قليل أو كثير.
خامساً: فساد عقيدتهم في الوحي (*) والنبوة (*) والرسالة.
سادساً: انتهاكهم حرمات الإسلام بالاعتداء على الحجيج واقتحام الكعبة ونزع الحجر الأسود ونقله إلى مكان آخر.
سابعاً: إنكارهم للقيامة والجنة والنار.
مراجع للتوسع:
ـ كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة، محمد بن مالك الحمادي اليماني.
ـ تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة، محمد عبد الله عنان.
ـ تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة.
ـ المؤامرة على الإسلام، أنور الجندي.
ـ القرامطة، عبد الرحمن بن الجوزي.
ـ إسلام بلا مذاهب، الدكتور مصطفى الشكعة.
ـ الملل والنحل، لأبي الفتح الشهرستاني.
ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي.
ـ الفرق بين الفرق، عبد القاهر البغدادي.
ـ دراسات في الفرق والمذاهب القديمة والمعاصرة، عبد الله الأمين
стр. 284
الإسماعيلية
التعريف:
الإسماعيلية فرقة باطنية (*) ، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر، وحقيقتها تخالف العقائد الإسلامية الصحيحة، وقد مالت إلى الغلوِّ (*) الشديد لدرجة أن الشيعة الاثني عشرية يكفِّرون أعضاءَهَا.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
أولاً: الإسماعيلية القرامطية: (انظر بحث القرامطة من هذا الموقع) .
· كان ظهورهم في البحرين والشام بعد أن شقُّوا عصا الطاعة على الإمام الإسماعيلي نفسه ونهبوا أمواله ومتاعه فهرب من سلمية في سوريا إلى بلاد ما وراء النهر خوفاً من بطشهم. ومن شخصياتهم:
ـ عبد الله بن ميمون القداح: ظهر في جنوبي فارس سنة ٢٦٠هـ.
ـ الفرج بن عثمان القاشاني (ذكرويه) : ظهر في العراق وأخذ يدعو للإمام المستور.
ـ حمدان قرمط بن الأشعث (٢٧٨هـ (: جهر بالدعوة قرب الكوفة.
ـ أحمد بن القاسم: الذي بطش بقوافل التجار والحجاج.
ـ الحسن بن بهرام (أبو سعيد الجنابي) : ظهر في البحرين ويعتبر مؤسس دولة القرامطة.
ـ ابنه سليمان بن الحسن بن بهرام (أبو طاهر) : حكم ثلاثين سنة، وفي عهده حدث التوسع والسيطرة وقد هاجم الكعبة المشرفة سنة ٣١٩هـ وسرق الحجر الأسود وأبقاه عنده لأكثر من عشرين سنة.
ـ الحسن الأعصم بن سليمان: استولى على دمشق سنة ٣٦٠هـ.
ثانياً: الإسماعيلية الفاطمية:
· وهي الحركة الإسماعيلية الأصلية وقد مرت بعدة أدوار:
ـ دور الستر: من موت إسماعيل سنة ١٤٣هـ إلى ظهور عبيد الله المهدي. وقد اختلف في أسماء أئمة هذه الفترة بسبب السرية التي انتهجوها.
стр. 285
ـ بداية الظهور: بدأ الظهور بالحسن بن حوشب الذي أسس دولة الإسماعيلية في اليمن سنة ٢٦٦هـ وامتد نشاطه إلى شمال أفريقيا واكتسب شيوخ كتامة. يلي ذلك ظهور رفيقه علي بن فضل الذي ادعى النبوة (*) وأعفى أنصاره من الصوم والصلاة.
ـ دور الظهور: يبدأ بظهور عبيد الله المهدي الذي كان مقيماً في سلمية بسوريا ثم هرب إلى شمال أفريقيا واعتمد على أنصاره هناك من الكتاميين.
· قتل عبيد الله داعيته أبا عبد الله الشيعي الصنعاني وأخاه أبا العباس لشكهما في شخصيته وأنه غير الذي رأياه في سلمية.
· أسس عبيد الله أول دولة إسماعيلية فاطمية في المهدية بإفريقية (تونس) واستولى على رقادة سنة ٢٩٧هـ وتتابع بعده الفاطميون وهم:
ـ المنصور بالله (أبو طاهر إسماعيل) ٣٣٤ ـ ٣٤١هـ.
ـ المعز لدين الله (أبو تميم معد) : وفي عهده فتحت مصر سنة ٣٦١هـ وانتقل إليها المعز في رمضان سنة ٣٦٢هـ.
ـ العزيز بالله (أبو منصور نزار) ـ ٣٦٥ـ ٣٨٦هـ.
ـ الحاكم بأمر الله (أبو علي المنصور) ـ ٣٨٦ ـ ٤١١هـ.
ـ الظاهر (أبو الحسن علي) ـ ٤١١ ـ ٤٢٧هـ.
ـ المستنصر بالله (أبو تميم) وتوفي سنة ٤٨٧هـ.
· وبوفاته انقسمت الإسماعيلية الفاطمية إلى نزارية شرقية ومستعلية غربية والسبب في هذا الانقسام أن الإمام المستنصر قد نص على أن يليه ابنه نزار لأنه الابن الأكبر. لكن الوزير الأفضل بن بدر الجمالي نحَّى نزاراً وأعلن إمامة المستعلي وهو الابن الأصغر كما أنه في نفس الوقت ابن أخت الوزير. وقام بإلقاء القبض على نزار ووضعه في سجن وسدَّ عليه الجدران حتى مات.
· استمرت الإسماعيلية الفاطميَّة المستعلية تحكم مصر والحجاز واليمن بمساعدة الصليحيين والأئمة هم:
ـ المستعلي (أبو القاسم أحمد) ـ ٤٨٧ ـ ٤٩٥هـ.
ـ الآمر (أبو علي المنصور) ـ ٤٩٥ ـ ٥٢٥هـ.
ـ الظافر (أبو المنصور إسماعيل) ـ ٥٤٤ ـ ٥٤٩هـ.
ـ الفائز (أبو القاسم عيسى) ـ ٥٤٩ ـ ٥٥٥هـ.
стр. 286
ـ العاضد (أبو محمد عبد الله) ـ من ٥٥٥هـ حتى زوال دولتهم على يدي صلاح الدين الأيوبي.
ثالثاً: الإسماعيلية الحشاشون:
· وهم إسماعيلية نزارية انتشروا بالشام، وبلاد فارس والشرق، ومن أبرز شخصياتهم:
· الحسن بن الصباح: وهو فارسي الأصل وكان يدين بالولاء للإمام المستنصر قام بالدعوة في بلاد فارس للإمام المستور ثم استولى على قلعة آلموت وأسس الدولة الإسماعيلية النزارية الشرقية ـ وهم الذين عرفوا بالحشاشين لإفراطهم في تدخين الحشيش، وقد أرسل بعض رجاله إلى مصر لقتل الإمام الآمر بن المستعلي فقتلوه مع ولديه عام ٥٢٥هـ. توفي الحسن بن الصباح عام ١١٢٤م.
· كيابزرك آميد توفي سنة ١١٣٥م.
· محمد بن كيابزرك آميد توفي سنة ١١٦٢م.
· الحسن الثاني بن محمد توفي سنة ١١٦٦م.
· محمد الثاني بن الحسن توفي سنة ١٢١٠م.
· الحسن الثالث بن محمد الثاني توفي سنة ١٢٢١م.
· محمد الثالث بن الحسن الثالث توفي سنة ١٢٥٥م.
· ركن الدين خورشاه: من سنة ١٢٥٥هـ إلى أن انتهت دولتهم وسقطت قلاعهم أمام جيش هولاكو المغولي الذي قتل ركن الدين فتفرقوا في البلاد وما يزال لهم اتباع إلى الآن.
رابعاً: إسماعيلية الشام:
· وهم إسماعيلية نزارية، لقد أبقوا خلال هذه الفترات الطويلة على عقيدتهم يجاهرون بها في قلاعهم وحصونهم غير أنهم ظلوا طائفة دينية ليست لهم دولة بالرغم من الدور الخطير الذي قاموا به ولا يزالون إلى الآن في منطقة سلمية بالذات وفي مناطق القدموس ومصياف وبانياس والخوابي والكهف.
ـ ومن شخصياتهم (راشد الدين سنان) الملقب بشيخ الجبل، وهو يشبه في تصرفاته الحسن بن الصباح، ولقد كون مذهب (*) السنانية الذي يعتقد أتباعه بالتناسخ (*) فضلاًً عن عقائد الإسماعيلية الأخرى.
стр. 287
خامساً: الإسماعيلية البهرة:
· وهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعده الآمر ثم ابنه الطيب ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند واليمن، تركوا السياسة وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر.
ـ الإمام الطيب دخل الستر سنة ٥٢٥هـ والأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يعرف عنهم شيئاً، حتى إن أسماءهم غير معروفة، وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم.
· انقسمت البهرة إلى فرقتين:
ـ البهرة الداوودية: نسبة إلى قطب شاه داوود: وينتشرون في الهند وباكستان منذ القرن العاشر الهجري وداعيتهم يقيم في بومباي.
ـ البهرة السليمانية: نسبة إلى سليمان بن حسن وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم.
سادساً: الإسماعيلية الأغاخانية:
· ظهرت هذه الفرقة في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، وترجع عقيدتهم إلى الإسماعيلية النزارية، ومن شخصياتهم:
ـ حسن علي شاه: وهو الأغاخان الأول: الذي استعمله الإنجليز لقيادة ثورة (*) تكون ذريعة لتدخلهم فدعا إلى الإسماعيلية النزارية، ونفي إلى أفغانستان منها إلى بومباي وقد خلع عليه الإنجليز لقب آغاخان، مات سنة١٨٨١م.
ـ أغا علي شاه وهو الأغاخان الثاني:١٨٨١م ـ ١٨٨٥م
ـ يليه ابنه محمد الحسيني: وهو الآغاخان الثالث:١٨٨٥م ـ ١٩٥٧م، وكان يفضل الإقامة في أوروبا وقد رتع في ملاذ الدنيا وحينما مات أوصى بالخلافة من بعده لحفيده كريم مخالفاً بذلك القاعدة الإسماعيلية في تولية الابن الأكبر.
ـ كريم: وهو الآغاخان الرابع: من ١٩٥٧م، وقد درس في إحدى الجامعات الأمريكية.
سابعاً: الإسماعيلية الواقفة:
· وهي فرقة إسماعيلية وقفت عند إمامة محمد بن إسماعيل وهو أول الأئمة المستورين وقالت برجعته بعد غيبته.
стр. 288
الأفكار والمعتقدات:
· ضرورة وجود إمام معصوم منصوص عليه من نسل محمد بن إسماعيل على أن يكون الابن الأكبر وقد حدث خروج على هذه القاعدة عدة مرات.
· العصمة لديهم ليست في عدم ارتكاب المعاصي والأخطاء بل إنهم يؤولون المعاصي والأخطاء بما يناسب معتقداتهم.
· من مات ولم يعرف إمام زمانه ولم يكن في عنقه بيعة (*) له مات ميتة جاهلية (*) .
· يضفون على الإمام صفات ترفعه إلى ما يشبه الإله (*) ، ويخصونه بعلم الباطن ويدفعون له خُمس ما يكسبون.
· يؤمنون بالتقية (*) والسرية ويطبقونها في الفترات التي تشتد عليهم فيها الأحداث.
· الإمام هو محور الدعوة الإسماعيلية، ومحور العقيدة يدور حول شخصيته.
· الأرض لا تخلو من إمام ظاهر مكشوف أو باطن مستور فإن كان الإمام ظاهراً جاز أن يكون حجته مستوراً، وإن كان الإمام مستوراً فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين.
· يقولون بالتناسخ (*) ، والإمام عندهم وارث الأنبياء جميعاً ووارث كل من سبقه من الأئمة.
· ينكرون صفات الله أو يكادون لأن الله ـ في نظرهم ـ فوق متناول العقل (*) ، فهو لا موجود ولا غير موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز، ولا يقولون بالإثبات المطلق ولا بالنفي المطلق فهو إله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين، ليس بالقديم وليس بالمحدث فالقديم أمره وكلمته والحديث خلقه وفطرته.
من عقائد البهرة:
· لا يقيمون الصلاة في مساجد المسلمين.
· ظاهرهم في العقيدة يشبه عقائد سائر الفرق الإسلامية المعتدلة.
· باطنهم شيء آخر فهم يصلون ولكن صلاتهم للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب بن الآمر.
· يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين لكنهم يقولون: إن الكعبة هي رمز على الإمام.
· كان شعار الحشاشين (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح) ووسيلتهم الاغتيال المنظم والامتناع بسلسلة من القلاع الحصينة.
· يقول أبو حامد الغزالي عنهم: (المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة
стр. 289
المحظورات واستحلالها، وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم) .
· يعتقدون أن الله لم يخلق العالم خلقاً مباشراً بل كان ذلك عن طريق العقل الكلي الذي هو محل لجميع الصفات الإلهية ويسمونه الحجاب، وقد حل العقل الكلي في إنسان هو النبي وفي الأئمة المستورين الذين يخلفونه فمحمد هو الناطق وعلي هو الأساس الذي يفسر.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· لقد نشأ مذهبهم في العراق، ثم فروا إلى فارس وخراسان وما وراء النهر كالهند والتركستان فخالط مذهبهم آراء من عقائد الفرس القديمة والأفكار الهندية، وقام فيهم ذوو أهواء في انحرافهم بما انتحلوا من نحل.
· اتصلوا ببراهمة (*) الهند والفلاسفة الإشراقيين والبوذيين وبقايا ما كان عند الكلدانيين والفرس من عقائد وأفكار حول الروحانيات والكواكب والنجوم واختلفوا في مقدار الأخذ من هذه الخرافات وقد ساعدتهم سريتهم على مزيد من الانحراف.
· بعضهم اعتنق مذهب مزدك وزرادشت في الإباحية والشيوعية (القرامطة مثلاً) .
· ليست عقائدهم مستمدة من الكتاب والسنة فقد داخلتهم فلسفات وعقائد كثيرة أثرت فيهم وجعلتهم خارجين عن الإسلام.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· لقد اختلفت الأرض التي سيطر عليها الإسماعيليون مدًّا وجزراً بحسب تقلبات الظروف والأحوال خلال فترة طويلة من الزمن، وقد غطى نفوذهم العالم الإسلامي ولكن بتشكيلات متنوعة تختلف باختلاف الأزمان والأوقات:
ـ فالقرامطة سيطروا على الجزيرة وبلاد الشام والعراق وما وراء النهر.
ـ والعبيديون أسسوا دولة امتدت من المحيط الأطلسي وشمالي أفريقيا، وامتلكوا مصر والشام، وقد اعتنق مذهبهم أهل العراق وخُطب لهم على منابر بغداد سنة ٥٤٠هـ ولكن دولتهم زالت على يد صلاح الدين الأيوبي ﵀.
ـ والآغاخانية يسكنون نيروبي ودار السلام وزنجبار ومدغشقر والكنغو البلجيكي والهند وباكستان وسوريا ومركز القيادة لهم في مدينة كراتشي بباكستان.
ـ والبهرة استوطنوا اليمن والهند والسواحل القريبة المجاورة لهذين البلدين.
ـ وإسماعيلية الشام: امتلكوا قلاعاً وحصوناً في طول البلاد وعرضها وما تزال لهم بقايا
стр. 290
في مناطق سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف.
ـ والحشاشون: انتشروا في إيران واستولوا على قلعة آلموت جنوب بحر قزوين واتسع سلطانهم واستقلوا بإقليم كبير وسط الدولة العباسية السُنية، كما امتلكوا القلاع والحصون ووصلوا بانياس وحلب والموصل، وولي أحدهم قضاء دمشق أيام الصليبين وقد اندحروا أمام هولاكو المغولي.
ـ المكارمة: وقد استقروا في نجران.
ويتضح مما سبق:
أن الإسماعيلية في بدايتها كانت إحدى الفرق الشيعية ولكنها غلت في أئمتها أشد من غلو الرافضة، وتأثرت بمؤثرات كثيرة حتى وصل الأمر إلى أن اعتبرتها معظم الفرق الإسلامية كافرة وخارجة من الإسلام، لما أسبغوه على إمامهم من صفات تصل به إلى ما يشبه مقام الألوهية، ولقولهم بالتناسخ (*) وإنكارهم صفات الله ، ولعدم استمدادهم عقيدتهم من خالص الكتاب والسُّنة.
مراجع للتوسع:
ـ تاريخ المذاهب الإسلامية ـ الجزء الأول، محمد أبو زهرة.
ـ إسلام بلا مذاهب ـ د. مصطفى الشكعة.
ـ طائفة الإسماعيلية، تاريخها، نظمها، عقائدها ـ د. محمد كامل حسين ـ مكتبة النهضة المصرية ١٩٥٩م.
ـ دائرة المعارف الإسلامية ـ مادة الإسماعيلية.
ـ الملل والنحل، محمد عبد الكريم الشهرستاني ـ الطبعة الثانية ـ دار المعرفة.
ـ المؤامرة على الإسلام ـ أنور الجندي.
ـ تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة ـ محمد عبد الله عنان.
ـ أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية ـ لبرنارد لويس.
ـ كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة ـ محمد بن مالك اليماني الحمادي.
ـ فضائح الباطنية ـ لأبي حامد الغزالي.
ـ الإسماعيلية ـ إحسان إلهي ظهير.
стр. 291
النصيرية
التعريف:
النصيرية حركة (*) باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة، أصحابها يعدُّون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهيًّا في علي وألهوه به، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه، وهم مع كل غاز لأرض المسلمين، ولقد أطلق عليهم الاستعمار (*) الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية (*) والباطنية (*) .
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت ٢٧٠هـ (عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي (الموهوم) (الثاني عشر) .
ـ زعم أنه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع للشيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي.
ـ ادعى النبوة (*) والرسالة (*) ، وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية.
· خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب.
· ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني ٢٣٥ ـ ٢٨٧ هـ من جنبلا بفارس، وكنيته العابد والزاهد والفارسي، سافر إلى مصر، وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي.
· حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي: المولود سنة ٢٦٠ هـ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجُنبلاني من مصر إلى جنبلا، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري.
ـ وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب (*) وأشعار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ (*) والحلول (*) .
· انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها.
· انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني ٣٥٨ ـ ٤٢٧ هـ.
· اشتدت هجمات الأكراد والأتراك عليهم مما دعاهم إلى الاستنجاد بالأمير حسن
стр. 292
المكزون السنجاري ٥٨٣ ـ ٦٣٨هـ ومداهمة المنطقة مرتين. فشل في حملته الأولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب (*) النصيري في جبال اللاذقية.
· ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي ٧٠٠هـ/١٣٠٠م وهو كاتب الرسالة القبرصية.
· وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا، وقد توفي في اللاذقية سنة ٨٣٦ هـ/ ١٤٣٢م.
· نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيرية كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس كلاذي ١٠١١هـ/١٦٠٢م قرب أنطاكية، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي.
· سليمان أفندي الأذني: ولد في أنطاكية سنة ١٢٥٠هـ وتلقى تعاليم الطائفة، لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السليمانية يكشف فيه أسرار هذه الطائفة، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية.
· عرفوا تاريخياً باسم النصيرية، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب (*) سياسي في سوريا باسم (الكتلة الوطنية) أراد الحزب أن يقرِّب النصيرية إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن. هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم (دولة العلويين) وقد استمرت هذه الدولة من سنة ١٩٢٠م إلى سنة ١٩٣٦م.
· محمد أمين غالب الطويل: شخصية نصيرية، كان أحد قادتهم أيام الاحتلال الفرنسي لسوريا، ألف كتاب تاريخ العلويين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة.
· سليمان الأحمد: شغل منصباً دينيًّا في دولة العلويين عام ١٩٢٠م.
· سليمان المرشد: كان راعي بقر، لكن الفرنسيين احتضنوه وأعانوه على ادعاء الربوبية، كما اتخذ له رسولاً (سليمان الميده) وهو راعي غنم، ولقد قضت عليه حكومة الاستقلال وأعدمته شنقاً عام ١٩٤٦ م.
جاء بعده ابنه مجيب، وادعى الألوهية، لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة ١٩٥١م، وما تزال فرقة (المواخسة) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم.
· ويقال بأن الابن الثاني لسليمان المرشد اسمه (مغيث) وقد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه. ·
стр. 293
واستطاع العلويون (النصيريون) أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة ١٩٦٥ م بواجهة سُنية ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والقوميين والبعثيين بحركته الثورية في ١٢ مارس ١٩٧١ م وتولى الحكم العلويون رئاسة الجمهورية بقيادة حافظ الأسد ثم ابنه بشار.
الأفكار والمعتقدات:
· جعل النصيرية علياً إلهاً (*) ، وقالوا بأن ظهوره الروحاني بالجسد الجسماني الفاني كظهور جبريل في صورة بعض الأشخاص.
· لم يكن ظهور (الإله علي) في صورة الناسوت (*) إلا إيناساً لخلقه وعبيده.
· يحبون (عبد الرحمن بن ملجم) قاتل الإمام علي ويترضون عنه لزعمهم بأنه قد خلص اللاهوت (*) من الناسوت (*) ، ويخطِّئون من يلعنه.
· يعتقد بعضهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وإذا مر بهم السحاب قالوا: السلام عليك يا أبا الحسن، ويقولون إن الرعد صوته والبرق سوطه.
· يعتقدون أن علياً خلق محمد ﷺ وأن محمداً خلق سلمان الفارسي وأن سلمان الفارسي قد خلق الأيتام الخمسة الذين هم:
ـ المقداد بن الأسود: ويعدونه رب الناس وخالقهم والموكل بالرعود.
ـ أبو ذر الغفاري: الموكل بدوران الكواكب والنجوم.
ـ عبد الله بن رواحة: الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر.
ـ عثمان بن مظعون: الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان.
ـ قنبر بن كادان: الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام.
· لهم ليلة يختلط فيهم الحابل بالنابل كشأن بعض الفرق الباطنية.
· يعظمون الخمرة، ويحتسونها، ويعظمون شجرة العنب لذلك، ويستفظعون قلعها أو قطعها لأنها هي أصل الخمرة التي يسمُّونها (النور) .
· يصلون في اليوم خمس مرات لكنها صلاة تختلف في عدد الركعات ولا تشتمل على سجود وإن كان فيها نوع من ركوع أحيانا. ً
ـ لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة من وضوء ورفع جنابة قبل أداء الصلاة.
ـ ليس لهم مساجد عامة، بل يصلون في بيوتهم، وصلاتهم تكون مصحوبة بتلاوة الخرافات.
· لهم قدَّاسات شبيهة بقداسات النصارى من مثل:
стр. 294
ـ قداس الطيب لك أخ حبيب.
ـ قداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسرور.
ـ قداس الأذان وبالله المستعان.
· لا يعترفون بالحج، ويقولون بأن الحج إلى مكة إنما هو كفر (*) وعبادة أصنام!!.
· لا يعترفون بالزكاة الشرعية المعروفة لدينا ـ نحن المسلمين ـ وإنما يدفعون ضريبة إلى مشايخهم زاعمين بأن مقدارها خمس ما يملكون.
· الصيام لديهم هو الامتناع عن معاشرة النساء طيلة شهر رمضان.
· يبغضون الصحابة بغضاً شديداً، ويلعنون أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ أجمعين.
· يزعمون بأن للعقيدة باطناً وظاهراً وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، ومن ذلك:
ـ الجنابة: هي موالاة الأضداد والجهل بالعلم الباطني.
ـ الطهارة: هي معاداة الأضداد ومعرفة العلم الباطني.
ـ الصيام: هو حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلاً وثلاثين امرأة.
ـ الزكاة: يرمز لها بشخصية سلمان.
ـ الجهاد: هو صب اللعنات على الخصوم وفُشاة الأسرار.
ـ الولاية: هي الإخلاص للأسرة النصيرية وكراهية خصومها.
ـ الشهادة: هي أن تشير إلى صيغة (ع. م. س) .
ـ القرآن: هو مدخل لتعليم الإخلاص لعلي، وقد قام سلمان (تحت اسم جبريل) بتعليم القرآن لمحمد.
ـ الصلاة: عبارة عن خمس أسماء هي: علي وحسن وحسين ومحسن وفاطمة، و (محسن) هذا هو (السر الخفي) إذ يزعمون بأنه سقْطٌ طرحته فاطمة، وذكر هذه الأسماء يجزئ عن الغسل والجنابة والوضوء.
· اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء النصيريين لا تجوز مناكحتهم، ولا تباح ذبائحهم، ولا يُصلى على من مات منهم ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يجوز استخدامهم في الثغور والحصون.
· يقول ابن تيمية: (هؤلاء القوم المسمَّون بالنصيرية ـ هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية ـ أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم أعظم من
стр. 295
ضرر الكفار المحاربين مثل التتار والفرنج وغيرهم.. وهم دائماً مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ثم إن التتار ما دخلوا بلاد الإسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم) .
· الأعياد: لهم أعياد كثيرة تدل على مجمل العقائد التي تشتمل عليها عقيدتهم ومن ذلك:
ـ عيد النَّيروز: في اليوم الرابع من نيسان، وهو أول أيام سنة الفرس.
ـ عيد الغدير، وعيد الفراش، وزيارة يوم عاشوراء في العاشر من المحرم ذكرى استشهاد الحسين في كربلاء.
ـ يوم المباهلة أو يوم الكساء: في التاسع من ربيع الأول ذكرى دعوة النبي ﷺ لنصارى نجران للمباهلة.
ـ عيد الأضحى: ويكون لديهم في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة.
ـ يحتفلون بأعياد النصارى كعيد الغطاس، وعيد العنصرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد، وعيد الصليب الذي يتخذونه تاريخاً لبدء الزراعة وقطف الثمار وبداية المعاملات التجارية وعقود الإيجار والاستئجار.
ـ يحتفلون بيوم (دلام) وهو اليوم التاسع من ربيع الأول ويقصدون به مقتل عمر بن الخطاب ﵁، فرحاً بمقتله وشماتة به.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· استمدوا معتقداتهم من الوثنية (*) القديمة، وقدسوا الكواكب والنجوم وجعلوها مسكناً للإمام علي.
· تأثروا بالأفلاطونية الحديثة، ونقلوا عنهم نظرية الفيض (*) النوراني على الأشياء.
· بنوا معتقداتهم على مذاهب (*) الفلاسفة المجوس (*) .
· أخذوا عن النصرانية، ونقلوا عن الغنوصية (*) النصرانية، وتمسكوا بما لديهم من التثليث (*) والقداسات وإباحة الخمور.
· نقلوا فكرة التناسخ (*) والحلول عن المعتقدات الهندية والآسيوية الشرقية.
· هم من غلاة الشيعة مما جعل فكرهم يتسم بكثير من المعتقدات الشيعية وبالذات تلك المعتقدات التي قالت بها الرافضة (*) بعامة والسبئية (*) (جماعة عبد الله بن سبأ اليهودي) بخاصة.
стр. 296
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يستوطن النصيريون منطقة جبال النصيريين في اللاذقية، ولقد انتشروا مؤخراً في المدن السورية المجاورة لهم.
· يوجد عدد كبير منهم أيضاً في غربي الأناضول ويعرفون باسم (التختجية والحطابون) فيما يطلق عليهم شرقي الأناضول اسم (القزل باشيه) .
· ويعرفون في أجزاء أخرى من تركيا وألبانيا باسم (البكتاشية) .
· هناك عدد منهم في فارس وتركستان ويعرفون باسم (العلي إلهية) .
· وعدد منهم يعيشون في لبنان وفلسطين.
ويتضح مما سبق:
أن النصيرية فرقة باطنية (*) ظهرت في القرن الثالث للهجرة، وهي فرقة غالية، خلعت ربقة الإسلام، وطرحت معانيه، ولم تستبق لنفسها منه سوى الاسم، ويعتبرهم أهل السنة (*) خارجين عن الإسلام، ولا يصح أن يعاملوا معاملة المسلمين، بسبب أفكارهم الغالية وآرائهم المتطرفة ومن ذلك آراؤهم التي تهدم أركان الإسلام فهم لا يصلون الجمعة ولا يتمسكون بالطهارة ولهم قداسات شبيهة بقداسات النصارى ولا يعترفون بالحج أو الزكاة الشرعية المعروفة في الإسلام.
مراجع للتوسع:
ـ الجذور التاريخية للنصيرية العلوية، الحسيني عبد الله ـ دار الاعتصام ـ القاهرة ١٤٠٠هـ / ١٩٨٠م.
ـ الملل والنحل، أبو الفتح الشهرستاني.
ـ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد ـ دار الكتب العربية ـ القاهرة.
ـ رسائل ابن تيمية، رسالة في الرد على النصيرية.
ـ الباكورة السليمانية في كشف أسرار الديانة النصيرية، سليمان أفندي الأذني. بيروت، ١٨٦٤م.
ـ تاريخ العلويين، محمد أمين غالب الطويل ـ طبع في اللاذقية عاصمة دولة العلويين عام ١٩٢٤م.
ـ خطط الشام، محمد كرد علي ـ ط دمشق ١٩٢٥م ـ ج ٣/٢٦٥ ـ ٢٦٨ ج ٦/١٠٧ ـ ١٠٩.
стр. 297
ـ دائرة المعارف الإسلامية، مادة نصيري.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة ـ ط دار القلم ـ القاهرة ـ ١٩٦١م.
ـ تاريخ العقيدة النصيرية، المستشرق رينيه دوسو ـ نشرته مكتبة أميل ليون وبداخله كتاب المجموعة بنصه العربي.
ـ الأعلام للزركلي، ٢/٢٥٤ بيروت ـ ١٩٥٦م.
ـ تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، ٣/٣٥٧ ـ ط دار المعارف ـ ١٩٦٢م.
ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي، د. أحمد محمد الخطيب، مكتب الأقصى، عمان.
ـ دراسات في الفرق، د. صابر طعيمة ـ مكتبة المعارف ـ الرياض ١٤٠١هـ / ١٩٨١م.
- L. Massignon Minora, Beyrouth ١٩٦٣.
стр. 298
الدروز
التعريف:
فرقة باطنية (*) تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· محور العقدية الدرزية هو الخليفة الفاطمي: أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله ولد سنة ٣٧٥هـ/ ٩٨٥م وقتل سنة ٤١١هـ/ ١٠٢١م. كان شاذًّا في فكره وسلوكه وتصرفاته، شديد القسوة والتناقض والحقد على الناس، أكثر من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك.
· المؤسس الفعلي لهذه العقيدة هو: حمزة بن علي بن محمد الزوزني ٣٧٥هـ/ ٤٣٠هـ: وهو الذي أعلن سنة ٤٠٨هـ أن روح الإله (*) قد حلت في الحاكم ودعا إلى ذلك وألف كتب العقائد الدرزية.
· محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بنشتكين، كان مع حمزة في تأسيس عقائد الدروز إلا أنه تسرع في إعلان ألوهية الحاكم سنة ٤٠٧ هـ مما أغضب حمزة عليه وأثار الناس ضده حيث فرَّ إلى الشام وهناك دعا إلى مذهبه (*) وظهرت الفرقة الدرزية التي ارتبطت باسمه على الرغم من أنهم يلعنونه لأنه خرج عن تعاليم حمزة الذي دبّر لقتله سنة ٤١١ هـ.
· الحسين بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم أو الأجدع: وهو المبشر بدعوة حمزة بين الناس.
· بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المعروف بالضيف: كان له أكبر الأثر في انتشار المذهب وقت غياب حمزة سنة ٤١١هـ. وقد ألَّف كثيراً من نشراتهم مثل: رسالة التنبيه والتأنيب والتوبيخ ورسالة التعنيف والتهجين وغيرها. وهو الذي أغلق باب الاجتهاد (*) في المذهب (*) حرصاً على بقاء الأصول التي وضعها هو وحمزة والتميمي.
· أبو إبراهيم إسماعيل بن حامد التميمي: صهر حمزة وساعده الأيمن في الدعوة وهو
стр. 299
الذي يليه في المرتبة.
· ومن الزعماء المعاصرين لهذه الفرقة:
ـ كمال جنبلاط: زعيم سياسي لبناني أسس الحزب (*) التقدمي الاشتراكي وقتل سنة ١٩٧٧م.
ـ وليد جنبلاط: وهو زعيمهم الحالي وخليفة والده في زعامة الدروز وقيادة الحزب.
ـ د. نجيب العسراوي: رئيس الرابطة الدرزية بالبرازيل.
ـ عدنان بشير رشيد: رئيس الرابطة الدرزية في استراليا.
ـ سامي مكارم: الذي ساهم مع كمال جنبلاط في عدة تآليف في الدفاع عن الدروز.
· الناس في الدرزية على درجات ثلاث:
ـ العقل: وهم طبقة رجال الدين الدارسين له والحفاظ عليه. وهم ثلاثة أقسام: رؤساء أو عقلاء أو أجاويد، ويسمى رئيسهم شيخ العقل.
ـ الأجاويد: وهم الذين اطلعوا على تعاليم الدين والتزموا بها.
ـ الجهال: وهم عامة الناس.
الأفكار والمعتقدات:
· يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع.
· ينكرون الأنبياء (*) والرسل (*) جميعاً ويلقبونهم بالأبالسة.
· يعتقدون بأن المسيح (*) هو داعيتهم حمزة.
· يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم بخاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.
· يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله كلها.
· حج بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند.
· ولا يكون الإنسان درزياً إلا إذا كتب أو تلى الميثاق الخاص.
· يقولون بتناسخ (*) الأرواح وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسدٍ أسعد أو أشقى.
· ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويَّيْن.
· ينكرون القرآن الكريم ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي ولهم مصحف خاص
стр. 300
بهم يسمى المنفرد بذاته.
· يرجعون عقائدهم إلى عصور متقدمة جدًّا ويفتخرون بالانتساب إلى الفرعونية القديمة وإلى حكماء الهند القدامى.
· يبدأ التاريخ عندهم من سنة ٤٠٨هـ وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم.
· يعتقدون أن القيامة هي رجوع الحاكم الذي سيقودهم إلى هدم الكعبة وسحق المسلمين والنصارى في جميع أنحاء الأرض وأنهم سيحكمون العالم إلى الأبد ويفرضون الجزية والذل على المسلمين.
· يعتقدون أن الحاكم أرسل خمسة أنبياء هم حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء.
· يحرمون التزاوج مع غيرهم والصدقة عليهم ومساعدتهم كما يمنعون التعدد وإرجاع المطلقة.
· يحرمون البنات من الميراث.
· لا يعترفون بحرمة الأخت والأخ من الرضاعة.
· لا يقبل الدروز أحداً في دينهم ولا يسمحون لأحد بالخروج منه.
· ينقسم المجتمع الدرزي المعاصر ـ كما هو الحال سابقاً ـ من الناحية الدينية إلى قسمين:
ـ الروحانيين: بيدهم أسرار الطائفة وينقسمون إلى: رؤساء وعقلاء وأجاويد.
ـ الجثمانيين: الذين يعتنون بالأمور الدنيوية وهم قسمان: أمراء وجهال.
· أما من الناحية الاجتماعية فلا يعترفون بالسلطات القائمة إنما يحكمهم شيخ العقل ونوابه وفق نظام الإقطاع الديني.
· يعتقدون ما يعتقده الفلاسفة من أن إلههم خلق العقل الكلي وبواسطته وجدت النفس الكلية وعنها تفرّعت المخلوقات.
· يقولون في الصحابة أقوالاً منكرة منها قولهم: الفحشاء والمنكر هما (أبو بكر وعمر) ﵄.
· التستر والكتمان من أصول معتقداتهم فهي ليست من باب التقية (*) إنما هي مشروعة في أصول دينهم.
· مناطقهم خالية من المساجد ويستعيضون عنها بخلوات يجتمعون فيها ولا يسمحون
стр. 301
لأحد بدخولها.
· لا يصومون في رمضان ولا يحجون إلى بيت الله الحرام، وإنما يحجون إلى خلوة البياضة في بلدة حاصبية في لبنان ولا يزورون مسجد الرسول ﷺ ولكنهم يزورون الكنيسة المريمية في قرية معلولا بمحافظة دمشق.
· لا يتلقى الدرزي عقيدته ولا يبوحون بها إليه ولا يكون مكلفاً بتعاليمها إلا إذا بلغ سن الأربعين وهو سن العقل لديهم.
· يصنف الدروز ضمن الفرق الباطنية (*) لإيمانها بالتقية والقول بالباطن وبسرية العقائد.
· تؤمن بالتناسخ (*) بمعنى أن الإنسان إذا مات فإن روحه تتقمص إنساناً آخر يولد بعد موت الأول، فإذا مات الثاني تقمصت روحه إنساناً ثالثاً وهكذا في مراحل متتابعة للفرد الواحد.
· للأعداد خمسة وسبعة مكانة خاصة في العقيدة الدرزية.
من كتب الدروز:
ـ لهم رسائل مقدسة تسمى رسائل الحكمة وعددها ١١١ رسالة وهي من تأليف حمزة وبهاء الدين والتميمي.
ـ لهم مصحف يسمى المنفرد بذاته.
ـ كتاب النقاط والدوائر وينسب إلى حمزة بن علي ويذهب بعض المؤرخين في نسبته إلى عبد الغفار تقي الدين البعقلي الذي قتل سنة ٩٠٠ هـ.
ـ ميثاق ولي الزمان: كتبه حمزة بن علي، وهو الذي يؤخذ على الدرزي حين يعرف بعقيدته.
ـ النقض الخفي: وهو الذي نقض فيه حمزة الشرائع كلها وخاصة أركان الإسلام الخمسة.
ـ أضواء على مسلك التوحيد: د. سامي مكارم.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· تأثروا بالباطنية (*) عموماً وخاصة الباطنية اليونانية متمثلة في أرسطو وأفلاطون وأتباع فيثاغورس واعتبرهم أسيادهم الروحانيين.
· أخذوا جُلَّ معتقداتهم عن الطائفة الإسماعيلية.
· تأثروا بالدهريين في قولهم بالحياة الأبدية.
·
стр. 302
وقد تأثروا بالبوذية في كثير من الأفكار والمعتقدات، كما تأثروا ببعض فلسفة الفرس والهند والفراعنة القدامى.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· يعيش الدروز اليوم في لبنان وسوريا وفلسطين.
· غالبيتهم العظمى في لبنان ونسبة كبيرة من الموجودين منهم في فلسطين المحتلة قد أخذوا الجنسية الإسرائيلية وبعضهم يعمل في الجيش الإسرائيلي.
· توجد لهم رابطة في البرازيل ورابطة في استراليا وغيرهما.
· نفوذهم في لبنان الآن قوي جدًّا تحت زعامة وليد جنبلاط ويمثلهم الحزب الاشتراكي التقدمي ولهم دور كبير في الحرب اللبنانية وعداوتهم للمسلمين لا تخفى على أحد.
· ويبلغ عدد المنتمين إليها حوالي ٢٥٠ ألف نسمة موزعين بين سوريا ١٢١ ألفاً، ولبنان ٩٠ ألفاً والباقي في فلسطين وبعض دول المهجر.
ويتضح مما سبق:
أن الدروز فرقة باطنية (*) تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، نشأت في مصر وهاجرت إلى الشام، وينكرون الأنبياء (*) والرسل (*) جميعاً ويعتقدون أن المسيح هو داعيتهم حمزة، وحسب هذا دليلاً على كفرهم وضلالهم.
مراجع للتوسع:
ـ عقيدة الدروز عرض ونقد، محمد أحمد الخطيب.
ـ أضواء على العقيدة الدرزية، أحمد الفوزان.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة.
ـ أصل الموحدين: الدروز وأصولهم، أمين طلع.
ـ تاريخ الدعوة الإسماعيلية، مصطفى غالب.
ـ تاريخ المذاهب الإسلامية، محمد أبو زهرة.
ـ الدروز والثورة السورية، كريم ناشد.
ـ طائفة الدروز، محمد كامل حسين.
ـ مذاهب الدروز والتوحيد، عبد الله النجار.
стр. 303
ـ الدروز: وجودهم، مذهبهم، أبو إسماعيل سليم.
ـ الحركات في لبنان إلى عهد المتصرفة، يوسف أبو شقرا.
ـ مذاهب الإسلاميين، عبد الرحمن بدوي.
ـ دراسة في الفرق والمذاهب القديمة المعاصرة، عبد الله الأمين.
стр. 304
الحشاشون
التعريف:
الحشاشون: طائفة إسماعيلية فاطمية نزارية مشرقية، انشقت عن الفاطميين لتدعو إلى إمامة نزار بن المستنصر بالله ومن جاء مِن نسله. أسسها الحسن بن الصباح الذي اتخذ من قلعة آلموت في فارس مركزًا لنشر دعوته وترسيخ أركان دولته.
وقد تميزت هذه الطائفة باحتراف القتل والاغتيال لأهداف سياسية ودينية متعصبة. وكلمة الحشاشين: Assassin دخلت بأشكال مختلفة في الاستخدام الأوروبي بمعنى القتل خلسة أو غدراً أو بمعنى القاتل المحترف المأجور.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· الحسن بن الصباح: ولد بالري عام ٤٣٠هـ ونشأ نشأة شيعية (*) ثم اتخذ الطريقة الإسماعيلية الفاطمية وعمره ١٧ سنة، وفي عام ٤٧١هـ/١٠٧٨م ذهب إلى إمامه المستنصر بالله حاجًّا، وعاد بعد ذلك لينشر الدعوة في فارس، وقد احتل عدداً من القلاع أهمها قلعة آلموت ٤٨٣هـ التي اتخذها عاصمة لدولته.
ـ في عهده مات الإمام المستنصر بالله ٤٨٧هـ/١٠٩٤م وقام الوزير بدر الجمالي بقتل ولي العهد والابن الأكبر "نزار" لينقل الإمامة إلى الابن الأصغر "المستعلي" الذي كان في الوقت نفسه ابن أخت الوزير. وبذلك انشقت الفاطمية إلى نزارية مشرقية، ومستعلية مغربية.
ـ أخذ الحسن بن الصباح يدعو إلى إمامة نزار، مدعيًّا أن الإمامة قد انتقلت إلى حفيدٍٍٍ لنزار أحضر سرًّا إلى آلموت وأنه طفل جرى تهريبه من مصر إلى فارس، أو أن محظية لنزار كانت حاملاً منه أُخذت إلى آلموت حيث وضعت حملها. وبقي أمر هذا الإمام الجديد طي الكتمان.
ـ توفي الحسن الصباح عام ٥١٨هـ/١١٢٤م من غير سليل لأنه كان قد أقدم على قتل ولديه أثناء حياته!!
· كيابزرك آميد: حكم من ٥١٨هـ/١١٢٤م إلى سنة ٥٣٢هـ/١١٣٨م: كان
стр. 305
أول أمره قائداً لقلعة الاماسار لمدة عشرين سنة، وخلال فترة حكمه دخل في عدة معارك مع جيرانه السلاجقة، كما أنه كان أكثر تسامحًا وسياسة من الحسن الصباح.
· محمد كيابزرك آميد: حكم من سنة ٥٣٢هـ/١١٣٨م إلى سنة ٥٥٧هـ/١١٦٢م: كان يهتم بالدعوة للإمام، كما كان يفرض الاحترام الخارجي للفرائض الإسلامية، فقد أقدم على قتل كثير من أتباعه ممن اعتقدوا بإمامة ابنه وطرد وعذب آخرين.
· الحسن الثاني بن محمد: حكم من ٥٥٧هـ/١١٦٢م إلى سنة ٥٦١هـ/١١٦٦م: أعلن في شهر رمضان ٥٥٩هـ قيام القيامة، وأنهى الشريعة، وأسقط التكاليف وأباح الإفطار، ثم أقدم بعد ذلك على خطوة أخطر وذلك بأن ادعى بأنه من الناحية الظاهرية حفيد لكيابزرك ولكنه في الحقيقة إمام العصر وابن الإمام السابق من نسل نزار.
· محمد الثاني بن الحسن الثاني: من ٥٦١هـ/ ١١٦٦م إلى ٦٠٧هـ/١٢١٠م: طور نظرية القيامة ورسخها، وقد ساعده على ذلك انحلال هيمنة السلاجقة في عهده وضعفهم وظهور التركمان وبداية التوسع التركي.
· جلال الدين الحسن الثالث بن محمد الثاني: من ٦٠٧هـ/١٢١٠م إلى ٦١٨هـ/ ١٢٢١م: رفض عقائد آبائه في القيامة، ولعنهم وكفَّرهم، وأحرق كتبهم وجاهر بإسلامه، وقام بوصل حباله مع العالم الإسلامي فقد أرسل إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله وإلى السلطان السلجوقي خوارزم شاه والملوك والأمراء يؤكد لهم صدق دعوته إلى التعاليم الإسلامية، ففرحت البلاد الإسلامية بذلك وصار أتباعه يعرفون بالمسلمين الجدد.
· محمد الثالث بن الحسن الثالث (وبعض الكتب تسميه علاء الدين محمود) : كان حكمه من سنة ١١٢١م إلى سنة ١٢٢٥م: خلف أباه وعمره ٩ سنوات، وظل وزير أبيه حاكمًا لآلموت، وقد عاد الناس في عهده إلى المحرمات، وارتكاب الخطايا والإلحاد (*) . حكم الصبي خمس أو ست سنوات ثم أصيب بلوثة عقلية، فانتشرت السرقة واللصوصية وقطع الطرق والاعتداءات.
· ركن الدين خورشاه: ١٢٥٥م/ ١٢٥٨م: قاد هولاكو حملة سنة ١٢٥٦م وكان هدفه قلاع الإسماعيلية، وما زال يتقدم حتى استسلم له ركن الدين وسلمه قلعة آلموت وأربعين قلعة وحصناً كلها سويت بالأرض، فاستقبله هولاكو بترحاب وزوجه فتاة
стр. 306
مغولية، وفي عام ١٢٥٨م انتهى منه بقتله غيلة، وبذلك انتهت دولة الحشاشين سياسيًّا في فارس.
· شمس الدين محمد بن ركن الدين: تقول روايات الإسماعيليين بأن ركن الدين قد أخفى ابنه شمس الدين محمد الذي هرب من بطش هولاكو متنكرًا إلى جهة ما بجنوب القوقاز، ثم استقرت في قرية أنجودا على الطريق بين أصفهان وهمدان. وبقي فيها إلى أن مات في النصف الأول من القرن الثامن للهجرة وكان من عقبه سلسلة من الأئمة في القرن التاسع عشر، ومنهم ظهرت أسرة أغاخان. انقسم الحشاشون بعد شمس الدين إلى قسمين:
ـ بعضهم نادى بإمامة محمد شاه واعترفوا به وبالأئمة من نسله حتى انقطعت سلسلتهم في منتصف القرن العاشر الهجري وكان آخرهم الإمام ظاهر شاه الثالث المعروف (بالدكنى) والذي هاجر إلى الهند وتوفي هناك حوالي سنة ٩٥٠هـ وانقطع هذا الفرع على الرغم من وجود أتباع له إلى الآن في مصياف والقدموس بسوريا.
ـ وأصحاب الفرع الثاني اعتقدوا بإمامة قاسم شاه، وهؤلاء يشكلون العدد الأكبر من هذه الطائفة وقد هاجروا إلى أعالي نهر جيحون.
· الحشاشون في بلاد الشام:
ـ ظهر لهم في بلاد الشام عدد من القادة مثل بهرام الاسترابادي، والداعي إسماعيل الفارسي، وقد استفادوا من استمالة رضوان بن تتش والي حلب إلى مذهبهم، فوفد إليها عدد كبير من إسماعيلية فارس مما قوى شوكتهم في بلاد الشام.
ـ أبرز شخصياتهم في الشام هو شيخ الجبل سنان بن سليمان بن محمود المعروف برشيد الدين الذي نشأ في البصرة، وتلقى علومه في قلعة آلموت وكان زميلاً لولي العهد الحسن بن محمد الذي أمره بالرحيل إلى بلاد الشام عندما صار الأمر إليه.
ـ انتقل إلى بلاد الشام وجمع الإسماعيلية حوله وصار لهم نفوذ وسلطان، واعترف الناس بإمامته غير أنهم عادوا بعد موته إلى طاعة الأئمة بآلموت وقد كان شخصًا مخيفًا وهم يذكرونه على أنه أعظم شخصياتهم على الإطلاق.
ـ خلفه أمراء ضعاف مما سهل إنهاءهم والقضاء عليهم على يد الظاهر بيبرس.
ـ من قلاعهم في بلاد الشام: قلعة بانياس، حصن قدموس، حصن مصياف، الكهف، الخوابي، المنيقة، القليعة.
ـ امتلكوا عددًا من القلاع، وقاوموا الزنكيين، وحاولوا اغتيال صلاح الدين
стр. 307
الأيوبي عدة مرات.
ـ ومما يؤكد تعاونهم مع الصليبيين:
١ ـ عدم وقوع صليبي واحد من الغزاة أسيرًا في أيديهم أو مقتولاً بسلاح أحدهم.
٢ ـ قاتلهم حاكم الموصل السلجوقي الذي حضر إلى دمشق لمساعدة إخوانه المسلمين في رد هجمات الصليبيين.
٣ ـ قيامهم بتسليم قلعة بانياس ولجوء قائدها إسماعيل إلى الصليبيين حيث مات عندهم.
٤ ـ اشتراك كتيبة من الإسماعيليين مع الصليبيين في أنطاكية بعد أن احتل نور الدين حلب.
الأفكار والمعتقدات:
· تلتقي معتقداتهم مع معتقدات الإسماعيلية عامة من حيث ضرورة وجود إمام معصوم ومنصوص عليه وبشرط أن يكون الابن الأكبر للإمام السابق.
· كل الذين ظهروا من قادة الحشاشين إنما يمثلون الحجة والداعية للإمام المستور باستثناء الحسن الثاني وابنه فقد ادعيا بأنهما إمامان من نسل نزار.
· إمام الحشاشين بالشام رشيد الدين سنان بن سليمان قال بفكرة التناسخ (*) فضلاً عن عقائد الإسماعيلية التي يؤمنون بها، كما ادعى أنه يعلم الغيب.
· الحسن الثاني بن محمد: أعلن قيام القيامة، وألغى الشريعة (*) ، وأسقط التكاليف.
· الحج لديهم ظاهره إلى البيت الحرام وحقيقته إلى إمام الزمان ظاهراً أو مستورًا.
· كان شعارهم في بعض مراحلهم (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح) .
· كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم، وذلك من طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم. وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي آنذاك.
· كانوا يمتنعون في سلسلة من القلاع والحصون، فلم يتركوا في منطقتهم مكانًا
стр. 308
مشرفًا إلا أقاموا عليه حصنًا، ولم يتركوا قلعة إلا ووضعوا نصب أعينهم احتلالها.
· يقول عنهم المؤرخ كمال الدين بن العديم: في عام ٥٧٢هـ/١١٧٦م "انخرط سكان جبل السماق في الآثام والفسوق وأسموا أنفسهم المتطهرين، واختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب ولم يمتنع رجل عن أخته أو ابنته، وارتدت النساء ملابس الرجال، وأعلن أحدهم بأن سناناً هو ربه".
الجذور الفكرية والعقائدية:
· أصولهم البعيدة شيعية ثم إسماعيلية.
· كان القتل والاغتيال وسيلة سياسية ودينية لترسيخ معتقداتهم ونشر الخوف في قلوب أعدائهم.
· فكرة التناسخ (*) التي دعا إليها رشيد الدين سنان مأخوذة عن النصيرية.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· انطلقت دعوتهم من كرمان ويزد إلى أواسط إيران وأصفهان ثم خوزستان ثم هضبة الديلم واستقرت في قلعة آلموت، وشرقاً وصلوا ما زندران ثم قزوين واحتلوا منطقة رودبار ولاماسار وكوهستان.. واحتلوا كثيراً من القلاع وامتدوا إلى نهر جيحون.
· وصلت دعوتهم إلى سوريا، وامتلكوا القلاع والحصون على طول البلاد وعرضها ومن قلاعهم بانياس ومصياف والقدموس والكهف والخوابي وسلمية.
· كان زوالهم في إيران على يد هولاكو المغولي وفي سوريا على يد الظاهر بيبرس.
· لهم أتباع إلى الآن في إيران، وسوريا، ولبنان، واليمن، ونجران، والهند، وفي أجزاء من أواسط ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي في السابق.
ويتضح مما سبق:
أن الحشاشين جناح من الإسماعيلية (النزارية) اتخذوا القتل وسيلة لهم وقاموا بحركة اغتيالات واسعة شملت كبار الشخصيات المناوئة للإسماعيليين من ملوك وقادة جيوش وكل من يظهر خصومة لهم، وقد أفتى العلماء باستباحة دمائهم ووجوب تنظيف الأرض من دنسهم وعدم جواز أكل ذبيحتهم أو عقد صداقات معهم.
стр. 309
مراجع للتوسع:
ـ الإسماعيلية تاريخ وعقائد، إحسان إلهي ظهير.
ـ مشكاة الأنوار، يحيى بن حمزة العلوي.
ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي.
ـ الحشاشون، تأليف برنارد لويس وتعريب محمد العزب موسى، دار المشرق العربي الكبير، بيروت، طـ١، ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م.
ـ طائفة الإسماعيلية: تاريخها، نظمها، عقائدها، د. محمد كامل حسين.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة.
ـ أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية، برنارد لويس.
стр. 310
البابية والبهائية
التعريف:
البابية والبهائية حركة (*) نبعت من المذهب (*) الشيعي الشيخي (*) سنة ١٢٦٠هـ/١٨٤٤م تحت رعاية الاستعمار (*) الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· أسسها الميرزا علي محمد رضا الشيرازي ١٢٣٥ـ١٢٦٦هـ (١٨١٩ ـ ١٨٥٠ م) ، ففي السادسة من عمره تلقى تعليمه الأولي على يد دعاة الشيخية (*) من الشيعة (*) ثم انقطع عن الدراسة ومارس التجارة.
ـ وفي السابعة عشر من عمره عاد للدراسة واشتغل بدراسة كتب الصوفية والرياضة الروحانية وخاصة كتب الحروفيين وممارسة الأعمال الباطنية (*) المتعبة.
ـ في عام ١٢٥٩ م ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي ويدرس أفكاره وآراء الشيخية. وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كينازد الغوركي والمدعي الإسلام باسم عيسى النكراني والذي بدأ يلقي في روعهم أن الميرزا علي محمد الشيرازي هو المهدي المنتظر والباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية والذي سيظهر بعد وفاة الرشتي وذلك لما وجده مؤهلاً لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين.
ـ في ليلة الخميس ٥ جمادى الأولى ١٢٦٠ هـ ـ ٢٣ مارس ١٨٤٤م أعلن أنه الباب نسبة إلى ما يعتقده الشيعة الشيخية من ظهوره بعد وفاة الرشتي المتوفى ١٢٥٩ هـ، وأنه رسول (*) كموسى وعيسى ومحمد ﵈ بل وعياذاً بالله ـ أفضل منهم شأناً.
ـ فآمن به تلاميذ الرشتي وانخدع به العامة واختار ثمانية عشرة مبشراً لدعوته أطلق عليهم حروف الحي إلا أنه في عام ١٢٦١ هـ قبض عليه فأعلن توبته على منبر مسجد الوكيل بعد أن عاث وأتباعه في الأرض فساداً وتقتيلاً وتكفيراً للمسلمين.
стр. 311
ـ في عام ١٢٦٦ هـ ادعى الباب حلول الإلهية في شخصه حلولاً مادياً وجسمانياً؛ لكن بعد أن ناقشه العلماء حاول التظاهر بالتوبة والرجوع، ولم يصدقوه فقد عرف بالجبن والتنصل عند المواجهة. وحكم عليه بالإعدام هو والزنوزي وكاتب وحيه حسين اليزدي الذي تاب وتبرأ من البابية قبل الإعدام فأفرج عنه وذلك في ٢٧ شعبان سنة ١٢٦٦ هـ ـ ٨ يوليو ١٨٥٠.
· قرة العين واسمها الحقيقي أم سلمى ولدت في قزوين سنة ١٢٣١ هـ أو ١٢٣٣ هـ أو ١٢٣٥ هـ للملا محمد صالح القزويني أحد علماء الشيعة ودرست عليه العلوم ومالت إلى الشيخية (*) بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي وتأثرت بأفكارهم ومعتقداتهم، ثم رافقت الباب في الدراسة عند كاظم الرشتي بكربلاء حتى قيل إنها مهندسة أفكاره إذ كانت خطيبة مؤثرة، أديبة فصيحة اللسان فضلاً عن أنها جميلة جذابة، إلا أنها إباحية فاجرة طلقها زوجها وتبرأ من أولادها. كانت تلقب بـ زرين تاج ـ صاحبة الشعر الذهبي ـ بالفارسية.
ـ في رجب ١٢٦٤ هـ اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بيدشت وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية (*) .
ـ اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في أول ذي القعدة ١٢٦٨ هـ الموافق ١٨٥٢ م.
· الميرزايحي علي: أخو البهاء والملقب بصبح أزل، أوصى له الباب بخلافته وسمي أصحابه بالأزليين فنازعه أخوه الميرزا حسين البهاء في الخلافة ثم في الرسالة والإلهية وحاول كل منهما دس السم لأخيه. ولشدة الخلافات بينهم وبين الشيعة تم نفيهم إلى أدرنة بتركيا في عام ١٨٦٣ م حيث كان يعيش اليهود، ولاستمرار الخلافات بين أتباع صبح أزل وأتباع البهاء نفى السلطان العثماني البهاء وأتباعه مع بعض أتباع أخيه إلى عكا ونفى صبح أزل مع أتباعه إلى قبرص حتى مات ودفن بها في ٢٩ إبريل ١٩١٢ م صباحاً عن عمر يناهز ٨٢ عاما مخلفاً كتاباً أسماه الألواح ـ تكملة البيان بالفارسي ـ والمستيقظ ناسخ البيان وأوصى بالخلافة لابنه الذي تَنصّر وانفض من حوله الأتباع.
· الميرزا حسين علي الملقب بهاء الله المولود ١٨١٧م نازع أخاه خلافة الباب وأعلن في بغداد أمام مريديه أنه المظهر الكامل الذي أشار إليه الباب وأنه رسول (*) الله
стр. 312
الذي حلّت فيه الروح الإلهية لتنهي العمل الذي بشر به الباب وأن دعوته هي المرحلة الثانية في الدورة العقائدية.
ـ حاول قتل أخيه صبح أزل، وكان على علاقة باليهود في أدرنة بسالونيك في تركيا والتي يطلق عليها البهائيون أرض السر التي أرسل منها إلى عكا فقتل من أتباع أخيه صبح أزل الكثير. وفي عام١٨٩٢م قتله بعض الأزليين ودفن بالبهجة بعكا وله الأقدس الذي نسخ به البيان والإيقان وكانت كتبه تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين.
· عباس أفندي: الملقب بـ عبد البهاء ولد في ٢٣ مايو ١٨٤٤ م نفس يوم إعلان دعوة الباب، أوصى له والده البهاء بخلافته فكان ذا شخصية جادة لدرجة أن معظم المؤرخين يقولون بأنه: لولا العباس لما قامت للبابية والبهائية قائمة، ويعتقد البهائيون أنه معصوم غير مشرع، وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق.
ـ زار سويسرا وحضر مؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال ١٩١١ م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية، كما استقبل الجنرال اللنبي لما أتى إلى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا بمنحه لقب سير فضلاً عن أرفع الأوسمة الأخرى.
ـ زار لندن وأمريكا وألمانيا والمجر والنمسا والإسكندرية للخروج بالدعوة من حيز الكيان الإسلامي فأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية، رحل إلى حيفا ١٩١٣ م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في ١٩٢١ م / ١٣٤٠ هـ بعد أن نسخ بعض تعاليم أبيه وأضاف إليها من العهد القديم (*) ما يؤيد أقواله.
· شوقي أفندي: خلف جده عبد البهاء وهو ابن الرابعة والعشرين من العمر في عام ١٩٢١ م / ١٣٤٠ هـ وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية في العالم لانتخاب بيت العدالة الدولي، ومات بلندن بأزمة قلبية ودفن بها في أرض قدمتها الحكومة البريطانية هدية للطائفة البهائية.
· في عام ١٩٦٣ م تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية بتأسيس بيت العدالة الدولي من تسعة أعضاء أربعة من أمريكا، واثنان من إنجلترا وثلاثة من إيران وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.
стр. 313
الأفكار والمعتقدات:
· يعتقد البهائيون أن الباب هو الذي خلق كل شيء بكلمته وهو المبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء.
· يقولون بالحلول (*) والاتحاد (*) والتناسخ (*) وخلود الكائنات وأن الثواب والعقاب إنما يكونان للأرواح فقط على وجه يشبه الخيال.
· يقدسون العدد ١٩ ويجعلون عدد الشهور ١٩ شهراً وعدد الأيام ١٩ يوماً، وقد تابعهم في هذا الهراء المدعو محمد رشاد خليفة حين ادَّعى قدسية خاصة للرقم ١٩، وحاول إثبات أن القرآن الكريم قائم في نظمه من حيث عدد الكلمات والحروف على ١٩ ولكن كلامه ساقط بكل المقاييس.
· يقولون بنبوة بوذا (*) وكنفوشيوس وبراهما (*) وزاردشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس الأول.
· يوافقون اليهود والنصارى في القول بصلب المسيح (*) .
· يؤولون القرآن تأويلات باطنية (*) ليتوافق مع مذهبهم.
· ينكرون معجزات الأنبياء (*) وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار.
· يحرمون الحجاب على المرأة ويحللون المتعة وشيوعية النساء والأموال.
· يقولون إن دين (*) الباب ناسخ لشريعة محمد ﷺ .
· يؤولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام.
· والصلاة تؤدى في تسع ركعات ثلاث مرات والوضوء بماء الورد وإن لم يوجد فالبسملة بسم الله الأطهر الأطهر خمس مرات.
· لا توجد صلاة الجماعة إلا في الصلاة على الميت وهي ست تكبيرات يقول كل تكبيرة (الله أبهى) .
· الصيام عندهم في الشهر التاسع عشر شهر العلا فيجب فيه الامتناع عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب مدة تسعة عشر يوماً (شهر بهائي) ويكون آخرها عيد النيروز ٢١ آذار وذلك من سن ١١ إلى ٤٢ فقط يعفى البهائيون من الصيام.
· تحريم الجهاد (*) وحمل السلاح وإشهاره ضد الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية.
стр. 314
ينكرون أن محمداً ـ، خاتم النبيين مدعين استمرار الوحي (*) وقد وضعوا كتباً معارضة للقرآن الكريم مليئة بالأخطاء اللغوية والركاكة في الأسلوب.
· يبطلون الحج إلى مكة وحجهم حيث دفن بهاء الله في البهجة بعكا بفلسطين.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· الرافضة (*) الإمامية.
· الشيخية (*) أتباع الشيخ أحمد الإحسائي.
· الماسونية العالمية.
· الصهيونية العالمية.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· تقطن الغالبية العظمى من البهائيين في إيران وقليل منهم في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين المحتلة حيث مقرهم الرئيسي وكذلك لهم وجود في مصر حيث أغلقت محافلهم بقرار جمهوري رقم ٢٦٣ لسنة ١٩٦٠ م وكما أن لهم عدة محافل مركزية في أفريقيا بأديس أبابا وفي الحبشة وكمبالا بأوغندا ولوساكا بزامبيا التي عقد بها مؤتمرهم السنوي في الفترة من ٢٣ مايو حتى ١٣ يونيو ١٩٨٩ م، وجوهانسبرج بجنوب أفريقيا وكذلك المحفلى الملى بكراتشي بباكستان. ولهم أيضاً حضور في الدول الغربية فلهم في لندن وفينا وفرانكفورت محافل وكذلك بسيدني في استراليا ويوجد في شيكاغو بالولايات المتحدة أكبر معبد لهم وهو ما يطلق عليه مشرق الأذكار ومنه تصدر مجلة نجم الغرب وكذلك في ويلمنت النويز (المركز الأمريكي للعقيدة البهائية) وفي نيويورك لهم قافلة الشرق والغرب وهي حركة شبابية قامت على المبادئ البهائية ولهم كتاب دليل القافلة وأصدقاء العلم. ولهم تجمعات كبيرة في هيوستن ولوس أنجلوس وبيركلين بنيويورك حيث يقدر عدد البهائيين بالولايات المتحدة حوالي مليوني بهائي ينتسبون إلى ٦٠٠ جمعية. ومن العجيب أن لهذه الطائفة ممثل في الأمم المتحدة (*) في نيويورك فيكتور دي أرخو ولهم ممثل في مقر الأمم المتحدة بجنيف ونيروبي وممثل خاص لأفريقيا وكذلك عضو استشاري في
стр. 315
المجلس الاجتماعي والاقتصادي للأمم المتحدة أيكوسكو Ecosco وكذلك في برنامج البيئة للأمم المتحدة Unep وفي اليونيسيف Unicef وكذلك بمكتب الأمم المتحدة للمعلومات U. N. office of public information، ودزي بوس ممثل الجماعات البهائية الدولية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ورستم خيروف الذي ينتمي إلى المؤسسة الدولية لبقاء الإنسانية.
ويتضح مما سبق:
أن البابية والبهائية من الفئات الضالة الخارجة عن الإسلام بحكم إنكارهم أن رسول الله ﷺ ، هو خاتم الأنبياء (*) والمرسلين وادعائهم بأن روح الله حلت في الباب أو البهاء وإنكارهم للعقوبات الإلهية وموالاتهم المستمرة لليهود وسعيهم الدائب لتهويد المسلمين، وإعلامهم أن كتابهم البيان قد نسخ القرآن الكريم.
وقد صدرت الفتاوى من المجامع العلمية مثل مجمع الفقه الإسلامي بمكة ودار الإفتاء المصرية بخروج البهائية والبابية عن شريعة الإسلام واعتبارها حربًا عليه، وكفر (*) أتباعها كفرًا بواحًا سافرًا لا تأويل فيه (جريدة المدينة ـ الأحد ٢/١١/١٣٩٩هـ ٢٣ سبتمبر ١٩٧٩م) .
مراجع للتوسع:
· كتب ورسائل للبابيين والبهائيين:
ـ مجلة نجم الغرب ـ تصدر من المحفل البهائي "مشرق الأذكار" شيكاغو.
ـ جريدة الأخبار الآمرية ـ لسان المحفل البهائي العالمي ـ بفلسطين المحتلة.
ـ البيان الفارسي ـ طبع في إيران والهند.
ـ البيان العربي ـ طبع في الهند والعراق.
ـ الإيقان ـ للبهاء ـ طبع في المحفل الملي بكراتشي ـ موجود نسخة بمكتبة باريس ولندن.
ـ بهاء يا إلهي نسائم الرحمن ـ المحفل الروحاني المركزي البهائي بشمال أفريقيا.
ـ مذكرات دلغوركي ـ صحيفة الشرق الروسية ١٩٢٥م.
ـ الفرائد ـ لأبي الفضائل الجرفادقاني ـ مطبعة أمين هندية القاهرة وأعيد طبعه بالمحفل الملي بكراتشي باكستان.
ـ الحجج البهية ـ مطبعة السعادة القاهرة ١٩٢٥م ـ وأعيد طبعه في المحفل الروحاني للبهائية بشمال شرق أفريقيا.
ـ مختصر المبادئ الإلهية ـ المحفل الروحاني المركزي البهائي في شمال شرق أفريقيا.
ـ الكواكب الدرية في تاريخ ظهور البابية والبهائية ـ مؤرخ البهائية ميرزا عبد الحسين، إدارة القاهرة ١٩٢٤م.
ـ خطب عبد البهاء في أوروبا وأمريكا ـ المحفل الروحاني
стр. 316
المركزي للبهائية بشمال شرق أفريقيا ـ أديس أبابا ـ الحبشة.
ـ دائرة المعارف للبساتي ـ طبع في طهران.
ـ مقالة سائح في البابية والبهائية لعبد البهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة ١٣٤١هـ/١٩٢٢م.
ـ الألواح المباركة ـ للبهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة ١٣٤٣هـ/ ١٩٢٥م.
· كتب ورسائل لغير البابيين والبهائيين:
ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ـ للسيد محمود شكري الألوسي.
ـ خفايا الطائفة البهائية ـ الدكتور محمد أحمد عوف ـ مطبعة دار النهضة العربية القاهرة ١٩٧٢م.
ـ البابية عرض ونقد ـ إحسان إلهي ظهير.
ـ البهائية أضواء وحقائق ـ إحسان إلهي ظهير.
ـ هذه هي البهائية ـ إصدار رابطة العالم الإسلامي.
ـ البابيون والبهائيون ماضيهم وحاضرهم ـ عبد الرازق الحسين.
ـ البهائية تاريخها وعقيدتها ـ عبد الرحمن الوكيل.
ـ البيانات أبو الأعلى المودودي.
стр. 317
القاديانية
التعريف:
القاديانية حركة (*) نشأت سنة ١٩٠٠م بتخطيط من الاستعمار (*) الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد (*) بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وكان لسان حال هذه الحركة هو مجلة الأديان التي تصدر باللغة الإنجليزية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· كان مرزا غلام أحمد القادياني ١٨٣٩ـ ١٩٠٨م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية. وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام ١٨٣٩م، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين (*) والوطن، وهكذا نشأ غلام أحمد وفياً للاستعمار مطيعاً له في كل حال، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي. وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم، فأظهروا الولاء لها، وكان غلام أحمد معروفاً عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات.
ـ وممن تصدى له ولدعوته الخبيثة، الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته، وكشف خبث طويته، وكفره، وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام ١٩٠٨م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً، ومن أهم كتبه: إزالة الأوهام، إعجاز أحمدي، براهين أحمدية، أنوار الإسلام، إعجاز المسيح، التبليغ، تجليات إلهية.
· نور الدين: الخليفة الأول للقاديانية، وضع الإنجليز تاج الخلافة على رأسه فتبعه المريدون. من مؤلفاته: فصل الخطاب.
· محمد علي وخوجه كمال الدين: أمير القاديانية اللاهورية، وهما مُنَظّرا القاديانية وقد قدّم الأول ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية ومن مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة في الإسلام، والدين الإسلامي. أما الخوجة كمال الدين فله كتاب المثل الأعلى في
стр. 318
الأنبياء وغيره من الكتب، وجماعة لاهور هذه تنظر إلى غلام أحمد ميرزا على أنه مجدد فحسب، ولكنهما يعتبران حركة (*) واحدة تستوعب الأولى ما ضاقت به الثانية وبالعكس.
· محمد علي: أمير القاديانية اللاهورية، وهو مُنَظِّر القاديانية وجاسوس الاستعمار (*) والقائم على المجلة الناطقة باسم القاديانية، قدم ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية. من مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة (*) في الإسلام على ما تقدم.
· محمد صادق: مفتي القاديانية، من مؤلفاته: خاتم النبيين.
· بشير أحمد بن الغلام: من مؤلفاته سيرة المهدي، كلمة الفصل.
· محمود أحمد بن الغلام وخليفته الثاني: من مؤلفاته أنوار الخلافة، تحفة الملوك، حقيقة النبوة.
· كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) . [سورة المؤمنون، الآية: ٥٠] .
الأفكار والمعتقدات:
· بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي حتى يلتف حوله الأنصار ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد ﷺ .
· يعتقد القاديانيون أن الله يصوم ويصلي وينام ويصحو ويكتب ويخطئ ويجامع ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ.
· يعتقد القادياني بأن إلهه (*) إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية!!!.
· تعتقد القاديانية بأن النبوة (*) لم تختم بمحمد ﷺ بل هي جارية، والله يرسل الرسول حسب الضرورة، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً.
· يعتقدون أن جبريل ﵇ كان ينزل على غلام أحمد وأنه كان يوحى إليه، وأن إلهاماته كالقرآن.
· يقولون لا قرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود (الغلام) ، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته، ولا نبي إلا تحت سيادة غلام أحمد.
· يعتقدون أن كتابهم منزل واسمه الكتاب المبين وهو غير القرآن الكريم.
стр. 319
· يعتقدون أنهم أصحاب دين (*) جديد مستقل وشريعة مستقلة وأن رفاق الغلام كالصحابة.
· يعتقدون أن قاديان كالمدينة المنورة ومكة المكرمة بل وأفضل منهما وأرضها حرم وهي قبلتهم وإليها حجهم.
· نادوا بإلغاء عقيدة الجهاد (*) كما طالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية لأنها حسب زعمهم ولي الأمر بنص القرآن!!!.
· كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية: كما أن من تزوج أو زوج من غير القاديانيين فهو كافر.
· يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات والمسكرات.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· كانت حركة (*) سير سيد أحمد خان التغريبية قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة.
· استغل الإنجليز هذه الظروف فصنعوا الحركة القاديانية واختاروا لها رجلاً من أسرة عريقة في العمالة.
· في عام ١٩٥٣م قامت ثورة (*) شعبية في باكستان طالبت بإقالة ظفر الله خان وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وقد استشهد فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين ونجحوا في إقالة الوزير القادياني.
· وفي شهر ربيع الأول ١٣٩٤هـ الموافق إبريل ١٩٧٤م انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمون بمقاومة خطرها وعدم التعامل مع القاديانيين وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين.
· قام مجلس الأمة في باكستان (البرلمان المركزي) بمناقشة زعيم الطائفة مرزا ناصر أحمد والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود ﵀. وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها ناصر أحمد عن الأجوبة وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة.
· من موجبات كفر (*) الميرزا غلام أحمد الآتي:
ـ ادعاؤه النبوة (*) .
ـ نسخه فريضة الجهاد (*) خدمة للاستعمار.
стр. 320
ـ إلغاؤه الحج إلى مكة وتحويله إلى قاديان.
ـ تشبيهه الله تعالى بالبشر.
ـ إيمانه بعقيدة التناسخ (*) والحلول (*) .
ـ نسبته الولد إلى الله تعالى وادعاؤه أنه ابن الإله.
ـ إنكاره ختم النبوة بمحمد ﷺ وفتح بابها لكل من هبَّ ودبَّ.
· للقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم.
· تأثرهم بالمسيحية (*) واليهودية والحركات الباطنية (*) واضح في عقائدهم وسلوكهم رغم ادعائهم الإسلام ظاهرياً.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· معظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار (*) للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه.
· وللقاديانيين نشاط كبير في أفريقيا، وفي بعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية، ونشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الاستعمارية لهم.
· هذا وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب (*) وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية.
· نشط القاديانيون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء. ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانية.
ويتضح مما سبق:
أن القاديانية دعوة ضالة، ليست من الإسلام في شيء، وعقيدتها تخالف الإسلام في كل شيء، وينبغي تحذير المسلمين من نشاطهم، بعد أن أفتى علماء الإسلام بكفرهم.
следующие страницы →