← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9582

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (808 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

المركزي للبهائية بشمال شرق أفريقيا ـ أديس أبابا ـ الحبشة. ـ دائرة المعارف للبساتي ـ طبع في طهران. ـ مقالة سائح في البابية والبهائية لعبد البهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة ١٣٤١هـ/١٩٢٢م. ـ الألواح المباركة ـ للبهاء ـ مطبعة السعادة القاهرة ١٣٤٣هـ/ ١٩٢٥م. · كتب ورسائل لغير البابيين والبهائيين: ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ـ للسيد محمود شكري الألوسي. ـ خفايا الطائفة البهائية ـ الدكتور محمد أحمد عوف ـ مطبعة دار النهضة العربية القاهرة ١٩٧٢م. ـ البابية عرض ونقد ـ إحسان إلهي ظهير. ـ البهائية أضواء وحقائق ـ إحسان إلهي ظهير. ـ هذه هي البهائية ـ إصدار رابطة العالم الإسلامي. ـ البابيون والبهائيون ماضيهم وحاضرهم ـ عبد الرازق الحسين. ـ البهائية تاريخها وعقيدتها ـ عبد الرحمن الوكيل. ـ البيانات أبو الأعلى المودودي.

стр. 317

القاديانية التعريف: القاديانية حركة (*) نشأت سنة ١٩٠٠م بتخطيط من الاستعمار (*) الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد (*) بشكل خاص، حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام، وكان لسان حال هذه الحركة هو مجلة الأديان التي تصدر باللغة الإنجليزية. التأسيس وأبرز الشخصيات: · كان مرزا غلام أحمد القادياني ١٨٣٩ـ ١٩٠٨م أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية. وقد ولد في قرية قاديان من بنجاب في الهند عام ١٨٣٩م، وكان ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين (*) والوطن، وهكذا نشأ غلام أحمد وفياً للاستعمار مطيعاً له في كل حال، فاختير لدور المتنبئ حتى يلتف حوله المسلمون وينشغلوا به عن جهادهم للاستعمار الإنجليزي. وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم، فأظهروا الولاء لها، وكان غلام أحمد معروفاً عند أتباعه باختلال المزاج وكثرة الأمراض وإدمان المخدرات. ـ وممن تصدى له ولدعوته الخبيثة، الشيخ أبو الوفاء ثناء الله الأمرتستري أمير جمعية أهل الحديث في عموم الهند، حيث ناظره وأفحم حجته، وكشف خبث طويته، وكفره، وانحراف نحلته. ولما لم يرجع غلام أحمد إلى رشده باهله الشيخ أبو الوفا على أن يموت الكاذب منهما في حياة الصادق، ولم تمر سوى أيام قلائل حتى هلك المرزا غلام أحمد القادياني في عام ١٩٠٨م مخلفاً أكثر من خمسين كتاباً ونشرة ومقالاً، ومن أهم كتبه: إزالة الأوهام، إعجاز أحمدي، براهين أحمدية، أنوار الإسلام، إعجاز المسيح، التبليغ، تجليات إلهية. · نور الدين: الخليفة الأول للقاديانية، وضع الإنجليز تاج الخلافة على رأسه فتبعه المريدون. من مؤلفاته: فصل الخطاب. · محمد علي وخوجه كمال الدين: أمير القاديانية اللاهورية، وهما مُنَظّرا القاديانية وقد قدّم الأول ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية ومن مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة في الإسلام، والدين الإسلامي. أما الخوجة كمال الدين فله كتاب المثل الأعلى في

стр. 318

الأنبياء وغيره من الكتب، وجماعة لاهور هذه تنظر إلى غلام أحمد ميرزا على أنه مجدد فحسب، ولكنهما يعتبران حركة (*) واحدة تستوعب الأولى ما ضاقت به الثانية وبالعكس. · محمد علي: أمير القاديانية اللاهورية، وهو مُنَظِّر القاديانية وجاسوس الاستعمار (*) والقائم على المجلة الناطقة باسم القاديانية، قدم ترجمة محرفة للقرآن الكريم إلى الإنجليزية. من مؤلفاته: حقيقة الاختلاف، النبوة (*) في الإسلام على ما تقدم. · محمد صادق: مفتي القاديانية، من مؤلفاته: خاتم النبيين. · بشير أحمد بن الغلام: من مؤلفاته سيرة المهدي، كلمة الفصل. · محمود أحمد بن الغلام وخليفته الثاني: من مؤلفاته أنوار الخلافة، تحفة الملوك، حقيقة النبوة. · كان لتعيين ظفر الله خان القادياني كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم بنجاب لتكون مركزاً عالمياً لهذه الطائفة وسموها ربوة استعارة من نص الآية القرآنية (وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين) . [سورة المؤمنون، الآية: ٥٠] . الأفكار والمعتقدات: · بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي حتى يلتف حوله الأنصار ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد ﷺ . · يعتقد القاديانيون أن الله يصوم ويصلي وينام ويصحو ويكتب ويخطئ ويجامع ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ. · يعتقد القادياني بأن إلهه (*) إنجليزي لأنه يخاطبه بالإنجليزية!!!. · تعتقد القاديانية بأن النبوة (*) لم تختم بمحمد ﷺ بل هي جارية، والله يرسل الرسول حسب الضرورة، وأن غلام أحمد هو أفضل الأنبياء جميعاً. · يعتقدون أن جبريل ﵇ كان ينزل على غلام أحمد وأنه كان يوحى إليه، وأن إلهاماته كالقرآن. · يقولون لا قرآن إلا الذي قدمه المسيح الموعود (الغلام) ، ولا حديث إلا ما يكون في ضوء تعليماته، ولا نبي إلا تحت سيادة غلام أحمد. · يعتقدون أن كتابهم منزل واسمه الكتاب المبين وهو غير القرآن الكريم.

стр. 319

· يعتقدون أنهم أصحاب دين (*) جديد مستقل وشريعة مستقلة وأن رفاق الغلام كالصحابة. · يعتقدون أن قاديان كالمدينة المنورة ومكة المكرمة بل وأفضل منهما وأرضها حرم وهي قبلتهم وإليها حجهم. · نادوا بإلغاء عقيدة الجهاد (*) كما طالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية لأنها حسب زعمهم ولي الأمر بنص القرآن!!!. · كل مسلم عندهم كافر حتى يدخل القاديانية: كما أن من تزوج أو زوج من غير القاديانيين فهو كافر. · يبيحون الخمر والأفيون والمخدرات والمسكرات. الجذور الفكرية والعقائدية: · كانت حركة (*) سير سيد أحمد خان التغريبية قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة. · استغل الإنجليز هذه الظروف فصنعوا الحركة القاديانية واختاروا لها رجلاً من أسرة عريقة في العمالة. · في عام ١٩٥٣م قامت ثورة (*) شعبية في باكستان طالبت بإقالة ظفر الله خان وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وقد استشهد فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين ونجحوا في إقالة الوزير القادياني. · وفي شهر ربيع الأول ١٣٩٤هـ الموافق إبريل ١٩٧٤م انعقد مؤتمر كبير برابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وحضره ممثلون للمنظمات الإسلامية العالمية من جميع أنحاء العالم، وأعلن المؤتمر كفر هذه الطائفة وخروجها عن الإسلام، وطالب المسلمون بمقاومة خطرها وعدم التعامل مع القاديانيين وعدم دفن موتاهم في قبور المسلمين. · قام مجلس الأمة في باكستان (البرلمان المركزي) بمناقشة زعيم الطائفة مرزا ناصر أحمد والرد عليه من قبل الشيخ مفتي محمود ﵀. وقد استمرت هذه المناقشة قرابة الثلاثين ساعة عجز فيها ناصر أحمد عن الأجوبة وانكشف النقاب عن كفر هذه الطائفة، فأصدر المجلس قراراً باعتبار القاديانية أقلية غير مسلمة. · من موجبات كفر (*) الميرزا غلام أحمد الآتي: ـ ادعاؤه النبوة (*) . ـ نسخه فريضة الجهاد (*) خدمة للاستعمار.

стр. 320

ـ إلغاؤه الحج إلى مكة وتحويله إلى قاديان. ـ تشبيهه الله تعالى بالبشر. ـ إيمانه بعقيدة التناسخ (*) والحلول (*) . ـ نسبته الولد إلى الله تعالى وادعاؤه أنه ابن الإله. ـ إنكاره ختم النبوة بمحمد ﷺ وفتح بابها لكل من هبَّ ودبَّ. · للقاديانية علاقات وطيدة مع إسرائيل وقد فتحت لهم إسرائيل المراكز والمدارس ومكنتهم من إصدار مجلة تنطق باسمهم وطبع الكتب والنشرات لتوزيعها في العالم. · تأثرهم بالمسيحية (*) واليهودية والحركات الباطنية (*) واضح في عقائدهم وسلوكهم رغم ادعائهم الإسلام ظاهرياً. الانتشار ومواقع النفوذ: · معظم القاديانيين يعيشون الآن في الهند وباكستان وقليل منهم في إسرائيل والعالم العربي ويسعون بمساعدة الاستعمار (*) للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه. · وللقاديانيين نشاط كبير في أفريقيا، وفي بعض الدول الغربية، ولهم في أفريقيا وحدها ما يزيد عن خمسة آلاف مرشد وداعية متفرغين لدعوة الناس إلى القاديانية، ونشاطهم الواسع يؤكد دعم الجهات الاستعمارية لهم. · هذا وتحتضن الحكومة الإنجليزية هذا المذهب (*) وتسهل لأتباعه التوظف بالدوائر الحكومية العالمية في إدارة الشركات والمفوضيات وتتخذ منهم ضباطاً من رتب عالية في مخابراتها السرية. · نشط القاديانيون في الدعوة إلى مذهبهم بكافة الوسائل، وخصوصاً الثقافية منها حيث أنهم مثقفون ولديهم كثير من العلماء والمهندسين والأطباء. ويوجد في بريطانيا قناة فضائية باسم التلفزيون الإسلامي يديرها القاديانية. ويتضح مما سبق: أن القاديانية دعوة ضالة، ليست من الإسلام في شيء، وعقيدتها تخالف الإسلام في كل شيء، وينبغي تحذير المسلمين من نشاطهم، بعد أن أفتى علماء الإسلام بكفرهم.

стр. 321

مراجع للتوسع: ـ القاديانية، إحسان إلهي ظهير. ـ القاديانية، أبو الحسن علي الحسني الندوي، أبو الأعلى المودودي، محمد الخضر حسين. ـ تاريخ القاديانية، ثناء الله تسري. ـ سوداء القاديانية، محمد علي الأمر تسري. ـ فتنة القاديانية، عتيق الرحمن عتيق (قادياني ـ سابقًا) . ـ المذهب القادياني، إلياس برني.

стр. 322

الحزب الجمهوري في السودان التعريف: هو حزب (*) سوداني أسسه محمود طه ليدعو إلى قيام حكومة فيدرالية ديمقراطية (*) اشتراكية (*) تحكم بالشريعة الإسلامية - كما يزعم -. ومبادئ الحزب (*) مزيج من الأفكار الصوفية الغالية والفلسفات المختلفة مع شيء من الغموض والتعقيد المقصود بغية إخفاء كثير من الحقائق أولاً ولجذب أنظار المثقفين ثانياً. التأسيس وأبرز الشخصيات: · مؤسس هذا الحزب هو المهندس محمود طه الذي ولد عام ١٩١١م وتخرج في جامعة الخرطوم أيام الإنجليز عندما كان اسمها (كلية الخرطوم التذكارية) عام ١٩٣٦م. ـ يمتاز بالقدرة على المجادلة والملاحاة. ـ تعرَّض للسجن في الفترة الأخيرة من حياته، ثم أُفرج عنه بعد ذلك، لكنه قاد نشاطاً محموماً فور خروجه من السجن معترضاً على تطبيق الشريعة الإسلامية (*) في السودان ومحرضاً الجنوبيين النصارى ضدها مما أدى إلى صدور حكم بالإعدام ضده مع أربعة من أنصاره بتهمة الزندقة (*) ومعارضة تطبيق الشريعة الإسلامية. ـ أمهل ثلاثة أيام ليتوب خلالها، لكنه لم يتب، وقد أعدم شنقاً صباح يوم الجمعة ٢٧ ربيع الثاني ١٤٠٥هـ الموافق ١٨/١/١٩٨٥م وعلى مرأى من أتباعه الأربعة وهم: ١) تاج الدين عبد الرزاق ٣٥ سنة، العامل بإحدى شركات صناعة النسيج. ٢) خالد بكير حمزة ٢٢ سنة طالب بجامعة القاهرة ـ فرع الخرطوم. ٣) محمد صالح بشير ٣٦ سنة مستخدم بشركة الجزيرة للتجارة. ٤) عبد اللطيف عمر ٥١ سنة صحفي بجريدة الصحافة. وقد أعلنوا جميعاً توبتهم بعد يومين وأنقذوا بذلك رقابهم من حبل المشنقة. الأفكار والمعتقدات: · لهذه الحركة أفكار (*) ومعتقدات شاذة تنبو عن الحس الإسلامي وقد حدد زعيمهم الأهداف التي يسعون إليها بما يلي:

стр. 323

ـ إيجاد الفرد البشري الحر " الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول ". ـ إقامة ما يسمى بالمجتمع الصالح " وهو المجتمع الذي يقوم على المساواة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ". ـ المساواة الاقتصادية: وهي تبدأ بالاشتراكية (*) وتتطور نحو الشيوعية (*) (عندما كان لها طنين ورنين وقبل سقوطها الأخير) ولا ندري ماذا كان سيقول أتباعه بعد سقوط الشيوعية. ـ المساواة السياسية: وهي تبدأ بالديمقراطية النيابية المباشرة (*) وتنتهي بالحرية (*) الفردية المطلقة، حيث يكون لكل فرد شريعته الفردية (وهذا منتهي الفوضى) . ـ المساواة الاجتماعية: حيث تمحى فوارق الطبقة واللون والعنصر والعقيدة. ـ محاربة الخوف.. " والخوف من حيث هو الأب الشرعي لكل آفات الأخلاق ومعايب السلوك (ويعنى هنا مخافة الله) ولن تتم كمالات الرجولة للرجل وهو خائف، ولا تتم كمالات الأنوثة للأنثى وهي خائفة في أي مستوى من الخوف وفي أي لون من ألوانه، فالكمال والسلامة من الخوف " رسالة الصلاة، ص٦٢. · نشأ الدين (*) ـ حسب زعمهم ـ من الخوف حيث يقول: " ولما كان الإنسان الأول قد وجد نفسه في البيئة الطبيعية التي خلقه الله فيها محاطاً بالعداوات من جميع أقطاره فإنه قد سار في طريق الفكر والعمل من أجل الاحتفاظ بحياته، وقد هداه الله بعقله وقلبه إلى تقسيم القوى التي تحيط به إلى أصدقاء وإلى أعداء، ثم قسم الأعداء إلى أعداء يطيقهم وتنالهم قدرته، وإلى أعداء يفوقون طوقه ويعجزون قدرته.. فأما الأعداء الذين يطيقهم وتنالهم قدرته مثل الحيوان المفترس والإنسان العدو فقد عمد في أمرهم إلى المنازلة والمصارعة، وأما الأعداء الكبار والأصدقاء فقد هدته حيلته إلى التزلف إليهم بتقريب القرابين وبإظهار الخضوع وبالتملق، فأما الأصدقاء فبدافع من الرجاء وأما الأعداء فبدافع من الخوف، وبدأت من يومئذ مراسيم العبادة ونشأ الدين " رسالة الصلاة ص ٣١. · وسيلتة إلى تحقيق هذه الأهداف تكون بالعمل على قيام حكومة في السودان ذات نظام جمهوري فيدرالي ديمقراطي اشتراكي. · زعم أنه تلقى رسالة عن الله كفاحاً بدون واسطة. · زعم بأن الدين هو الصدأ والدنس، وقد قام في ظل الأوهام والخرافات والأباطيل التي صحبت علمنا بالله وبحقائق الأشياء وبما يمليه علينا الواجب نحو أنفسنا ونحو الله ونحو الجماعة.

стр. 324

· يقول بأن مستوى شريعة الأصول هو مستوى الرسالة الثانية من الإسلام وهي الرسالة التي وظف حياته للتبشير بها والدعوة إليها. · يزعم أن محمد ﷺ هو وحده الإنسان في سائر أمته إذ كانت له شريعة خاصة قامت على أصول الإسلام وكانت شريعة أمته تقوم على الفروع. · يشير إلى أن الشيوعية تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار، فكأن الاشتراكية إنما هي طور مرحلي نحو الشيوعية، ولقد عاش المعصومُ يعني الرسول (*) ﷺ الشيوعية في قمتها، كما يذكر ذلك في كتابه الرسالة الثانية ص ١٤٧. · كان الجمهوريون يحرضون على خروج الأخوات الجمهوريات في تشييع الجنائز، وإذا اضطروا للصلاة فإن المرأة الجمهورية هي التي تؤذن في حضور الرجال! · لا يولمون للزواج الجمهوري، ولا يضحون في مناسبة عيد الأضحى، مخالفة للسنة. · الشهادتان: يقول زعيمهم في كتاب الرسالة الثانية ص ١٦٤ـ ١٦٥:" فهو حين يدخل من مدخل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله يجاهد ليرقى بإتقان هذا التقليد حتى يرقى بشهادة التوحيد إلى مرتبة يتخلى فيها عن الشهادة، ولا يرى إلا أن الشاهد هو المشهود، وعندئذ يقف على الأعتاب ويخاطب كفاحاً بغير حجاب " قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ". · الصلاة: الصلاة بالمعنى القريب: هي الصلاة الشرعية ذات الحركات المعروفة، والصلاة بالمعنى البعيد: هي الصلة مع الله بلا واسطة، أو هي صلاة الأصالة. · يرون بأن التكليف في مرحلة من المراحل يسقط عن الإنسان لاكتمال صلاحه، إذ لا داعي للعبادة حينذاك. على نحو ما يقول غلاة الصوفية. · يقول مؤسس الحزب: " ... ويومئذ لا يكون العبد مسيراً، إنما مخير قد أطاع الله حتى أطاعه الله معارضة لفعله، فيكون حيًّا حياة الله، وقادراً قدرة الله، ومريداً إرادة الله، ويكون الله " ـ تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً ـ وهذا هو مذهب الصوفية في وحدة الوجود. · يقول رئيسهم: إن جبريل تخلف عن النبي (*) ، وسار المعصوم بلا واسطة لحضرة الشهود الذاتي، لأن الشهود الذاتي لا يتم بواسطة.. والنبي الذي هو جبريلنا نحن يرقى بنا إلى سدرة منتهي كل منَّا، ويقف هناك كما وقف جبريل حتى يتم اللقاء بين العابد المجرد وبين الله بلا واسطة، فيأخذ كل عابد مجرد، من الأمة الإسلامية المقبلة شريعته الفردية بلا واسطة فتكون له شهادته، وتكون له صلاته وصيامه وزكاته وحجه ويكون في كل أولئك أصيلاً.

стр. 325

· هناك أشياء لا يعتبرونها أصلاً من الإسلام كالزكاة والحجاب والتعدد. · يرى زعيمهم " بأن اللطائف تخرج من الكثائف، وعلى هذه القاعدة المطردة فإن الإنجيل (*) قد خرج من التوراة (*) كما ستخرج أمة المسلمين من المؤمنين، كما ستخرج الرسالة الأحمدية (أي الجمهورية) من الرسالة المحمدية، كما سيخرج الإخوان من الأصحاب ". · يقول محمود طه عن القرآن الكريم: " القرآن موسيقى علوية، هو يعلمك كل شيء ولا يعلمك شيئاً بعينه، هو ينبه قوى الإحساس ويشحذ أدوات الحس ثم يخلي بينك وبين عالم المادة لتدركه على أسلوبك الخاص، هذا هو القرآن ". · له رأي خاص في معنى الشرك ومعنى التوحيد: ـ الشرك لديه: " هو الكبت الذي انقسمت به النفس الإنسانية إلى عقل واع وعقل باطن بينهما تضاد وتعارض ". ـ يبيِّن مفهوم التوحيد من وجهة نظره بقوله: " ولا يكون الفكر مسدداً ولا مستقيماً إلا إذا أصاب نقطة التقاء الضدين العقل الواعي والباطن ـ هذا هو التوحيد ". · يقول عن الإسلام: " الإسلام في أصوله يحوي شريعة الإنسان، لكنه في فروعه لا يزال يحوي بعض السمات الملطفة من قانون الغابة ". · يعتقدون بأن الذين كانوا حول النبي هم أصحابه، أما الأتباع الذين يتبعون الدعوة الجمهورية فهم الإخوة معتمدين في ذلك على الحديث الذي رواه ابن ماجه في كتاب الزهد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لوددنا أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: يا رسول الله أولسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطكم على الحوض.. ". · يقول: ".. وحين يكون إنجاب الذرية هو نتيجة العلاقة الجنسية بيننا وبين النساء تكون ثمرة العلاقة بين الذات القديمة وزوجها الإنسان الكامل ـ المعارف اللدنية ـ فإن انفعال العبودية للربوبية يرفع الحجب التي أنستنا النفس التي هي أصلنا ـ نفس الله ﵎ وحين يتم اللقاء بين هذين الزوجين الذات الإلهية والإنسان الكامل (الجمهوري والجمهورية) ينبث العلم اللدني في فيض يغمر العبد الصالح من جميع أقطاره، ومن هذا العلم اللدني يوضع رجال ونساء ". ـ ويذكر قائلاً: " فهذا الوضع بين الذات الإلهية والإنسان الكامل ـ انفعال العبودية بالربوبية ـ هو الذي جاء منه بين الرجال والنساء انفعال الأنوثة بالذكورة، هو ما يسمى بالعلاقة الجنسية ".

стр. 326

ـ يقول أيضاً: " انفعال الأنوثة بالذكورة، وهو ما يسمى عندنا بالعلاقة الجنسية، وتكون ثمرتها المباشرة تعميق الحياة واجتنابها ووصلها بالله بغير حجاب، وهذه هي ذروة اللذة ". · ويقول في ذات الكتاب: " وليس لله تعالى صورة فيكونها ولا نهاية فيبلغها، وإنما حظه من ذلك أن يكون مستمر التكوين بتجديد حياة فكره وحياة شعوره في كل لحظة، وإلى ذلك تهدف العبادة". الجذور الفكرية والعقدية: · لقد جاءت أفكار هذا الحزب مزيجاً مشوشاً مضطرباً من أديان وآراء ومذاهب كثيرة حديثة وقديمة: ـ فقد اعتمد مؤسس هذا الحزب على آراء محي الدين بن عربي في كتابه فصوص الحكم مما حمل بعض النقاد على الاعتقاد بأنهم حركة صوفية باطنية (*) ، يضاف إلى ذلك أنهم يطلقون البخور ويرقصون في الشوارع على الأنغام الإيقاعية في حلقات الذكر الجمهوري. ـ يصدر في كثير من آرائه عن فرويد، وداروين. ـ لعله متأثر بالنصرانية من خلال مناقشته لفكرة الإنسان الكامل الذي سيحاسب الناس بدلاً عن الله. وقد أخذ أفكاره من كتاب الإنسان الكامل لمؤلفه عبد الكريم الجبلي. ـ اعتمد على الأفكار الاشتراكية الماركسية في تحديد معالم فكرة الدولة القادمة التي يدعو إليها. ـ إنهم يلتقون في كثير من أفكارهم مع البهائية والقاديانية. ـ على الرغم مما سبق فإنه يصدر كتبه بالآيات القرآنية وبالأحاديث النبوية مستدلاً بهما فيما يدعو إليه، لكن ذلك لا يضفي عليها صفة الإسلام قط بل الحقيقة أنها لون من ألوان الردّة. الانتشار ومواقع النفوذ: · نشأ هذا الحزب (*) وترعرع في السودان، وأنصاره بلغوا بضع عشرات من الألوف، لكن عددهم انحسر وتقلص كثيراً جدًّا وذلك عقب إعدام زعيمهم، فيهم نسبة لا بأس بها من المثقفين الذين خلا فكرهم من الثقافة الإسلامية الدينية، ومن المتوقع أن ينقرض هذا الحزب تماماً نتيجة لانتشار الصحوة الإسلامية في السودان.

стр. 327

ويتضح مما سبق: أن الحزب الجمهوري في السودان حزب منحرف عن الإسلام عمد مؤسسه إلى إفراغ المصطلحات الإسلامية من مدلولاتها الشرعية ووظف حياته لهدم الإسلام وتحريف أصوله وسلك طريقاً ينأى بأتباعه عن الدين الصحيح بتلبيس الحق بالباطل مستفيداً من أفكاره ومستعيناً بمصادر أخرى غير إسلامية من الفلسفات الإغريقية وتابع غلاة الصوفية في المناداة بوحدة الوجود وألبسها طابعاً علميًّا لتجد سبيلها إلى نفوس الشباب وبعض المنبهرين ببريق العلم، وانتهى أمره بأن غالى فيه أتباعه واعتقدوه المسيح المنتظر وأقرهم على ذلك ولم يعترض عليه. ولقد أراح الله المجتمع السوداني من شروره بعد أن استفحل أمره وأنقذ بإعدامه آلاف الشباب الأغرار وأنصاف المثقفين من فتنته. مراجع للتوسع: ـ أسس دستور السودان، ـ محمود محمد طه، وهو كتاب نادر الوجود إذ يعملون على إخفائه من الأسواق. ـ تطوير شريعة الأحوال الشخصية، محمود محمد طه. ـ طريق محمد، محمود محمد طه. ـ كتاب رسائل ومقالات، محمود محمد طه. ـ كتاب الإسلام والفنون، محمود محمد طه. ـ رسالة الصلاة، محمود محمد طه. ـ لقد أصدر الجمهوريون كذلك كتاب (الضحية ليست واجبة لا على الأغنياء ولا على الفقراء) . ـ الفكر الجمهوري تحت المجهر، النور محمد أحمد، مطبوعات اتحاد طلاب جامعة أم درمان الإسلامية، أمانة الشؤون الثقافية. ـ دراسة مفصلة عن الحزب الجمهوري في ملفات الندوة العالمية للشباب الإسلامي.

стр. 328

الأحباش التعريف: طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلّفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية (*) بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية. التأسيس وأبرز الشخصيات: · عبد الله الهرري الحبشي: هو عبد الله بن محمد الشيبي العبدري نسباً الهرري موطناً نسبة إلى مدينة هرر بالحبشة، فيها ولد لقبيلة تدعى الشيباني نسبة إلى بني شيبة من القبائل العربية. ودرس في باديتها اللغة العربية والفقه الشافعي على الشيخ سعيد بن عبد الرحمن النوري والشيخ محمد يونس جامع الفنون ثم ارتحل إلى منطقة جُمة وبها درس على الشيخ الشريف وفيها نشأ شذوذه وانحرافه حيث بايع (*) على الطريقة التيجانية. ثم ارتحل إلى منطقة داويء من مناطق أرمو ودرس صحيح البخاري وعلوم القرآن الكريم على الحاج أحمد الكبير. ثم ارتحل إلى قرية قريبة من داويء فالتقى بالشيخ مفتي السراج ـ تلميذ الشيخ يوسف النبهاني صاحب كتاب شواهد الحق في الاستغاثة بسيد الخلق ودرس على يديه الحديث. ومن هنا توغل في الصوفية وبايع على الطريقة الرفاعية. ثم أتى إلى سوريا ثم إلى لبنان من بلاد الحبشة في أفريقيا عام ١٩٦٩م. وذكر أتباعه أنه قدم عام ١٩٥٠م بعد أن أثار الفتن ضد المسلمين، حيث تعاون مع حاكم إندراجي صهر هيلاسيلاسي ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة ١٣٦٧هـ الموافق ١٩٤٠م فيما عرف بفتنة بلاد كُلُب فصدر الحكم على مدير المدرسة إبراهيم حسن بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي حيث قضى نحبه في مقاطعة جوري بعد نفيه إليها. وبسبب تعاون عبد الله الهرري مع هيلاسيلاسي تم تسليم الدعاة والمشايخ إليه وإذلالهم حتى فر الكثيرون إلى مصر والسعودية، ولذلك أطلق عليه الناس هناك صفة (الفتّان) أو (شيخ الفتنة) . ـ منذ أن أتى لبنان وهو يعمل على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن كما فعل في بلاده من قبل من نشره لعقيدته الفاسدة من شرك وترويج لمذاهب (*) : الجهمية في تأويل صفات الله، والإرجاء والجبر والتصوف والباطنية والرفض، وسب للصحابة، واتهام لأم المؤمنين

стр. 329

عائشة بعصيان أمر الله، بالإضافة إلى فتاوى شاذة. ـ نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لا يرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم مع ما تتضمنه من إرجاء (*) في الإيمان وجبر (*) في أفعال الله وجهمية (*) واعتزال في صفات الله. فهم يطرقون بيوت الناس ويلحون عليهم بتعلم العقيدة الحبشية ويوزعون عليهم كتب شيخهم بالمجان. · نزار الحلبي: خليفة الحبشي ورئيس جمعية المشاريع الإسلامية ويطلقون عليه لقب (سماحة الشيخ) حيث يعدونه لمنصب دار الفتوى إذ كانوا يكتبون على جدران الطرق (لا للمفتي حسن خالد الكافر، نعم للمفتي نزار الحلبي) وقد قتل مؤخراً. · لديهم العديد من الشخصيات العامة مثل النائب البرلماني عدنان الطرابلسي ومرشحهم الآخر طه ناجي الذي حصل على ١٧٠٠ صوتاً معظمهم من النصارى حيث وعدهم بالقضاء على الأصولية (*) الإسلامية، لكن لم يكتب له النجاح، وحسام قرقيرا نائب رئيس جمعية المشاريع الإسلامية، وكمال الحوت وعماد الدين حيدر وعبد الله البارودي وهؤلاء الذين يشرفون على أكبر أجهزة الأبحاث والمخطوطات مثل المؤسسة الثقافية للخدمات ويحيلون إلى اسم غريب لا يعرفه حتى طلبة العلم فمثلاً يقولون: (قال الحافظ العبدري في دليله) فيدلسون على الناس فيظنون أن الحافظ من مشاهير علماء المسلمين مثل الحافظ ابن حجر أو النووي وإنما هو في الحقيقة شيخهم ينقلون من كتابه الدليل القويم مثلاً. الأفكار والمعتقدات: · يزعم الأحباش أنهم على مذهب (*) الإمام الشافعي في الفقه والاعتقاد ولكنهم في الحقيقة أبعد ما يكونون عن مذهب الإمام الشافعي ﵀. فهم يُؤولون (*) صفات الله تعالى بلا ضابط شرعي فيؤولون الاستواء بالاستيلاء كالمعتزلة والجهمية (*) . · يزعم الحبشي أن جبريل هو الذي أنشأ ألفاظ القرآن الكريم وليس الله تعالى، فالقرآن عنده ليس بكلام الله تعالى، وإنما هو عبارة عن كلام جبريل، كما في كتابه إظهار العقيدة السنية ص٥٩١. · الأحباش في مسألة الإيمان من المرجئة (*) الجهمية الذين يؤخرون العمل عن الإيمان ويبقى الرجل عندهم مؤمناً وإن ترك الصلاة وسائر الأركان، (انظر الدليل القويم ص٧، بغية الطالب ص٥١) . ـ تبعاً لذلك يقللون من شأن التحاكم للقوانين الوضعية (*) المناقضة لحكم الله

стр. 330

تعالى فيقول الحبشي: (ومن لم يحكّم شرع الله في نفسه فلا يؤدي شيئاً من فرائض الله ولا يجتنب من المحرمات، ولكنه قال ولو مرة في العمر: لا إله إلا الله، فهذا مسلم مؤمن. ويقال له أيضاً مؤمن مذنب) الدليل القويم ٩ـ ١٠ بغية الطالب ٥١. · الأحباش في القدر جبرية (*) منحرفة يزعمون أن الله هو الذي أعان الكافر على كفره وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر. (النهج السليم ٧١) . · يحث الأحباش الناس على التوجه إلى قبور الأموات والاستغاثة بهم وطلب قضاء الحوائج منهم، لأنهم في زعمهم يخرجون من قبورهم لقضاء حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إليها، كما يجيزون الاستعاذة بغير الله ويدعون للتبرك بالأحجار. (الدليل القويم ١٧٣، بغية الطالب ٨، صريح البيان ٥٧، ٦٢) . (شريط خالد كنعان /ب / ٧٠) ولو قال قائل أعوذ برسول الله من النار لكان هذا مشروعاً عندهم. · يرجح الأحباش الأحاديث الضعيفة والموضوعة بما يؤيد مذهبهم بينما يحكمون بضعف الكثير من الأحاديث الصحيحة التي لا تؤيد مذهبهم ويتجلى ذلك في كتاب المولد النبوي. · يكثر الحبشي من سب الصحاب وخاصة معاوية بن أبي سفيان وأم المؤمنين السيدة عائشة ﵃. ويطعن في خالد بن الوليد وغيره، ويقول إن الذين خرجوا على عليٍّ ﵁ ماتوا ميتة جاهلية. ويكثر من التحذير من تكفير سابِّ الصحابة، لاسيما الشيخين إرضاءً للروافض (*) . إظهار العقيدة السنية ١٨٢. · يعتقد الحبشي أن الله تعالى خلق الكون لا لحكمة وأرسل الرسل لا لحكمة وأن من ربط فعلاً من أفعال الله بالحكمة فهو مشرك. · كفّر (*) الحبشي العديد من العلماء فحكم على شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كافر وجعل من أول الواجبات على المكلف أن يعتقد كفره ولذلك يحذر أشد التحذير من كتبه، وكذا الإمام الذهبي فهو عنده خبيث، كما يزعم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مجرم قاتل كافر ويرى أن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني كافر، وكذلك الشيخ سيد سابق فيزعم أنه مجوسي كافر أما الأستاذ سيد قطب فمن كبار الخوارج (*) الكفرة في ظنه. انظر مجلة منار الهدى الحبشية عدد (٣ص٢٣٤) النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي) أما ابن عربي صاحب مذهب وحدة الوجود (*) ونظرية الحلول (*) والاتحاد (*) والذي شهد العلماء بكفره فيعتبره الحبشي شيخ الإسلام. كما يدعو الحبشي إلى الطريقة النقشبندية والرفاعية والصوفية.

стр. 331

· وللحبشي العديد من الفتاوى الشاذة القائلة بجواز التحايل في الدين وأن النظر والاختلاط والمصافحة للمرأة الأجنبية حلال لاشيء فيه بل للمرأة أن تخرج متعطرة متبرجة ولو بغير رضا زوجها. · يبيح بيع الصبي الحر وشراءه كما يجيز للناس ترك زكاة العملة الورقية بدعوى أنها لا علاقة لها بالزكاة إذ هي واجبة في الذهب والفضة كما يجيز أكل الربا ويجيز الصلاة متلبساً بالنجاسة. (بغية الطالب ٩٩) . · أثار الأحباش في أمريكا وكندا فتنة تغيير القبلة حتى صارت لهم مساجد خاصة حيث حرفوا القبلة ٩٠ درجة وصاروا يتوجهون إلى عكس قبلة المسلمين حيث يعتقدون أن الأرض نصف كروية على شكل نصف البرتقالة، وفي لبنان يصلون في جماعات خاصة بهم بعد انتهاء جماعة المسجد، كما اشتهر عنهم ضرب أئمة المساجد والتطاول عليهم وإلقاء الدروس في مساجدهم لنشر أفكارهم رغماً عنهم. ويعملون على إثارة الشغب في المساجد، كل هذا بمدٍ وعونٍ من أعداء المسلمين بما يقدمون لهم من دعم ومؤازرة. الجذور الفكرية والعقائدية: · مما سبق يتبين أن الجذور الفكرية والعقائدية للأحباش تتلخص في الآتي: ـ المذهب (*) الأشعري المتأخر في قضايا الصفات الذي يقترب من منهج الجهمية (*) . ـ المرجئة (*) والجهمية في قضايا الإيمان. ـ الطرق الصوفية المنحرفة مثل الرفاعية والنقشبندية. ـ عقيدة الجفر (*) الباطنية. ـ مجموعة من الأفكار والمناهج المنحرفة التي تجتمع على هدف الكيد للإسلام وتمزيق المسلمين. ولا يستبعد أن يكون الحبشي وأتباعه مدسوسين من قبل بعض القوى الخارجية لإحداث البلبلة والفرقة بين المسلمين كما فعل عبد القادر الصوفي ثم المرابطي في أسبانيا وبريطانيا وغيرها. الانتشار ومواقع النفوذ: ينتشر الأحباش في لبنان بصورة تثير الريبة، حيث انتشرت مدارسهم الضخمة وصارت حافلاتهم تملأ المدن وأبنية مدارسهم تفوق سعة المدارس الحكومية، علاوة على الرواتب المغرية لمن ينضم إليهم ويعمل معهم وأصبح لهم إذاعة في لبنان تبث أفكارهم وتدعو إلى مذهبهم، كما ينتشر أتباع الحبشي في أوروبا وأمريكا وقد أثاروا القلاقل في كندا واستراليا

стр. 332

والسويد والدانمارك. كما أثاروا الفتن في لبنان بسبب فتوى شيخهم بتحويل اتجاه القبلة إلى جهة الشمال. وقد بدأ انتشار أتباع هذا المذهب الضال في مناطق عدة من العالم حيثما وجد لبنانيون في البداية، ثم بعض المضللين ممن يعجب بدعوة الحبشي. يتضح مما سبق: أن الأحباش طائفة ضالة، تنتمي إلى الإسلام ظاهراً وتهدم عراه باطناً، وقد استغلت سوء الأوضاع الاقتصادية وما خلفته الحروب الأهلية اللبنانية من فقر وجهل في الدعوة إلى مبادئها الهدامة وإحياء الكثير من الأفكار والمعتقدات الباطلة التي عفى عليها الدهر مثل خلق القرآن والخلاف المعروف في قضايا الصفات الذي تصدَّى لها علماء أهل السنة والجماعة في الماضي والحاضر. وقد تصدَّى لهم عدد من علماء أهل السنة والجماعة في عصرنا مثل المحدث الشيخ الألباني وغيره. وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في الفتوى رقم ٢٣٩٢/١ بتاريخ ٣٠/١٠/١٤٠٦هـ التي جاء فيها: (إن طائفة الأحباش طائفة ضالة، ورئيسهم عبد الله الحبشي معروف بانحرافه وضلاله، فالواجب مقاطعتهم وإنكار عقيدتهم الباطلة وتحذير الناس منهم ومن الاستماع لهم أو قبول ما يقولون) . مراجع للتوسع: · كتب ورسائل للأحباش: ـ المقالات السنية في كشف ضلالات ابن تيمية، عبد الله الحبشي. ـ التعقيب الحثيث عبد الله الحبشي. ـ النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي، عبد الله الحبشي. ـ الدليل القويم على الصراط المستقيم، عبد الله الحبشي. ـ بغية الطالب في معرفة علم الدين الواجب، عبد الله الحبشي. ـ إظهار العقيدة السنية شرح العقيدة الطحاوية، عبد الله الحبشي. ـ كتاب المولد النبوي، عبد الله الحبشي. ـ صريح البيان، عبد الله الحبشي. ـ الرسائل السبكية في الرد على ابن تيمية، كمال أبو المنى "كمال الحوت". ـ التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني، كمال أبو المنى "كمال الحوت". ـ بهجة النظر، عبد الله الحبشي.

стр. 333

ـ مجلة منار الهدى: · كتب ورسائل ردت عليهم: ـ الرد على الشيخ الحبشي ـ الشيخ عثمان الصافي. ـ استواء الله على العرش ـ أسامة القصاص. ـ الاستواء بين التنزيه والتشويه ـ للأستاذ عوض منصور. ـ إطلاقة الأعنَّة رسالة منسوبة للشيخ الهاشمي. ـ رسالة الرد على الحبشي في موضوع إعانة الكافرين على كفرهم عدنان ياسين النقشبندي. ـ عبد الله الحبشي: عقائده وشذوذه، عبد الرحمن دمشقية. ـ الرد على عبد الله الحبشي، عبد الرحمن دمشقية. ـ بين أهل السنة وأهل الفتنة، عبد الرحمن دمشقية. ـ شبهات أهل الفتنة وأجوبة أهل السنة، عبد الرحمن دمشقية مخطوط ومسجل على شريط كاسيت. ـ الأضواء الساطعة على ما في كتاب (الدليل على الصراط المستقيم) من أفكار زائفة وعقائد زائغة. الشيخ عثمان بن عبد القادر الصافي. ـ مجلة الفرقان الكويتية. ـ مجلة الشراع اللبنانية في حوار مع عدنان الطرابلسي نائب البرلمان ٥٧٤. ـ الرد على الأحباش الشيخ محمد ناصر الدين الألباني شريط كاسيت.

стр. 334

الخمينية التعريف: جاء الخميني بآراء وأفكار خاصة فرضها على الحكومة الإيرانية والتزم بها الشيعة (*) ـ في إيران على الأقل ـ والبعض لم يلتزم بها خارج إيران.. مما دعانا إلى إطلاق الخمينية على بدعته هذه، وقد يكون هذا العنوان مستغرباً ولكنه الواقع الذي فرض نفسه. الأفكار والمعتقدات: · من بين الأفكار التي جاء بها الخميني ولم يسبقه فيها أحد من أئمة المذهب (*) الإمامي، فتعتبر من اجتهاده، وقد تضمنها الدستور الإيراني ما يلي: · ولاية الفقيه: وتستند هذه الفكرة التي نادى بها الخميني على أساس الاعتقاد بأن الفقيه الذي اجتمعت له الكفاءة العلمية وصفة العدالة يتمتع بولاية عامة وسلطة مطلقة على شؤون العباد والبلاد باعتباره الوصي على شؤونهم في غيبة الإمام المنتظر. وهذه الفكرة لم يقل بها علماء المذهب المحدثين ولا القدماء، إذ أنهم خصوا الفقيه العادل الذي بلغ مرتبة الاجتهاد المطلق بالولاية الخاصة. وقد استدلوا جميعاً بدليلين هما: ـ الأول: عدم وجود دليل قطعي مستفاد من آثار الأئمة المعصومين ومروياتهم يدل على وجوب طاعة الفقيه طاعة مطلقة في دائرتي الأحكام الخاصة والعامة سواء بسواء. ـ الثاني: إن إثبات الولاية العامة للفقيه ينتهي لا محالة إلى التسوية بينه وبين الإمام المعصوم، وهذا مالا تؤيده حجة من عقل (*) أو نقل. ـ فإن منح الفقيه حق الولاية العامة يؤدي منطقياً إلى رفع منزلته إلى مقام الإمام المعصوم، وهو ما ادعاه الخميني لنفسه بدعوى (استمرارية الإمامة والقيادة) العامة في غيبة المهدي. ومما يترتب على القول بولاية الفقيه: الاستبداد واحتكار السلطة والتشريع والفقه وفهم الأحكام بحيث يصبح الحاكم معصوماً عن الخطأ، لا أحد من الأمة يخطئه في أمر من الأمور، ولا يعترض عليه ولو كان مجلساً للشورى. · ادعاء الخميني بأن الأنبياء (*) والرسل (*) لم يكملوا رسالات السماء، ولم ينجحوا في إرساء قواعد العدالة في العالم وأن الشخص الذي سينجح في نشر العدل الكامل بين

стр. 335

الناس هو المهدي المنتظر. ـ وقد قال الخميني بهذا الادعاء في ذكرى مولد الإمام المهدي، وهو أحد أئمة الشيعة، في الخامس عشر من شعبان ١٤٠٠هـ. ـ ويعد قوله هذا منافياً لكل ما قررته العقيدة الإسلامية، وفيه إنكار لتعاليم الكتاب والسنة وإجماع (*) الأمة على أن نبينا محمداً ﷺ هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو المصلح الأعظم للبشرية جمعاء حيث أرسل بأكمل الرسالات وأتمها كما قال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) . · يقول الخميني في بيان منزلة الأئمة: فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. ـ يقول: " والأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ". ـ ويقول: " ومن ضروريات مذهبنا (*) أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ". ـ وأن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها وإتباعها. وهو بهذا يرفع الأئمة إلى مقام فوق مقام البشر والعياذ بالله. · الولاء (*) والبراء (*) عند الشيعة بشكل عام هو: الولاء للأئمة والبراء من أعدائهم، وأعداء الأئمة في اعتقادهم جيل الصحابة ﵃، والخميني يجعل السجود موضع دعاء التولي والتبري وصيغته: " الإسلام ديني ومحمد نبي وعلي والحسن والحسين.. (يعدهم لآخرهم) أئمتي، بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرى " وهناك آراء وأفكار لدى الشيعة عامة قال بها الخميني، وأعاد صياغتها في الدستور الإيراني وفي كتبه التي نشرها. · مصادر التلقي عنده: هي مصادر الشيعة عامة وأهمها الكتب الأربعة الآتية: ـ كتاب الكافي، لمحمد بن يعقوب الكليني الرازي ويعد كصحيح البخاري عند أهل السنة. ـ من لا يحضره الفقيه، لمحدثهم محمد بن علي بن بابويه الرازي. ـ تهذيب الأحكام، لشيخ الطائفة ابن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠هـ بالنجف. ـ الاستبصار، للطوسي نفسه. والخميني يعتمد هذه الكتب الأربعة ويعرض عن كل كتب السنة المعتمدة. · التقية (*) : وهي من أصول المذهب الشيعي يقول عنها الخميني: " هذه التقية التي كانت تتخذ لحفظ المذهب من الاندراس لا لحفظ النفس خاصة ".

стр. 336

· الجهاد (*) الإسلامي معطل في حال غياب الإمام. · موقف الخميني من الصحابة، وهو موقف الشيعة عامة. · وكذلك موقفه من الخلافة (*) الإسلامية، إذ يرى أن الإسلام لم يتمثل إلا في عهد الرسول ﷺ وعهد علي ﵁. · يوثق الخميني الملاحدة أمثال نصير الدين الطوسي ٥٩٧ ـ ٦٧٢هـ وزير هولاكو الذي دمر بغداد وقضى على الخلافة الإسلامية. · الاحتفال بعيد النيروز ـ الفارسي الأصل ـ إذ يجعل الغسل فيه مستحب والصوم فيه مشروع. · وللخميني في كتاب تحرير الوسيلة آراء فقهيه خاصة به وبالشيعة (*) عامة ليس لها سند من السنة الصحيحة.. منها: ـ طهارة ماء الاستنجاء. ـ من مبطلات الصلاة وضع اليد على الأخرى. ـ الطهارة ليست شرطاً في كل مواضع الصلاة بل في موضع السجود فقط. ـ جواز وطء الزوجة في دبرها. ـ جواز الجمع بين المرأة وخالتها. الجذور الفكرية والعقائدية: مذهب (*) الشيعة الإمامية أو الجعفرية هو الأساس الفكري للخمينية ومن كتب الشيعة (*) كوّن الخميني فكره.. وقد ظل متعصباً لمذهبه حتى آخر حياته. ويتضح مما سبق: أن الخمينية تقيم فلسفتها جملة وتفصيلاً على قراءة منحرفة قوامها التلفيق والتدليس لكل تاريخ المسلمين، فتأتي على رموزه وكبار مؤسسيه هدماً وتشويهاً وتمويهاً، وتعمد إلى إفساد العقيدة وطمس معالم الإسلام وتشويه مقاصده النبيلة، باسم التعصب لأهل البيت، وتصرح بما يخرج عن ملة الإسلام، مثل ادعائهم نقص القرآن وتغييره وجهرهم بالسوء في حق الصحابة، ومخالفتهم الإجماع (*) بإباحتهم نكاح المتعة وجعلهم المذهبية مادة في دستور إيران، وتحالفاتهم الإستراتيجية المرفوضة وغير ذلك من صور التآمر على واقع الإسلام والمسلمين.

стр. 337

مراجع للتوسع: ـ الحكومة الإسلامية (ولاية الفقيه) للخميني إعداد الدكتور حسن حنفي ـ القاهرة ١٩٧٩م. ـ تحرير الوسيلة، للخميني. ـ وجاء دور المجوس، للدكتور عبد الله محمد الغريب. ـ سراب في إيران، للدكتور أحمد الأفغاني. ـ الخميني بين التطرف والاعتدال، للدكتور عبد الله محمد الغريب. ـ الخميني في أقواله وأفعاله، أحمد مغنية. ـ الخميني الحل الإسلامي البديل، فتحي عبد العزيز. ـ الثورة الإيرانية في أبعادها الفكرية والاجتماعية، حسن الزين. ـ ولاية الفقيه في ميزان الإسلام، د. فاروق عبد السلام ـ القاهرة ١٤٠٧هـ. ـ نهج خميني في ميزان الفكر الإسلامي لمجموعة من المفكرين. ـ الفكر القائد للثورة الإيرانية، د. محمد عمارة ـ القاهرة ١٤٠٢هـ / ١٩٨٢م. ـ إيران بعد سقوط الخميني، د. موسى الموسوي، تعريب د. سمير عبد الحميد إبراهيم ـ بدون تاريخ ودار نشر.

стр. 338

أمل (أفواج المقاومة اللبنانية) التعريف: أمل: حركة (*) شيعية لبنانية مسلحة، أسسها موسى الصدر في لبنان سنة ١٩٧٥م لتكون الجناح العسكري لحركة المحرومين (الشيعة) . وللدفاع عن مصالح الشيعة (*) كمذهب متميز عن السنة، في الصراع الطائفي اللبناني. التأسيس وأبرز الشخصيات: · بعد حرب رمضان عام ١٣٩٣هـ ـ ١٩٧٣م عبأ موسى الصدر شيعة جنوب لبنان بسبب الصراع المسلح، لحماية الشيعة في مواجهة اليهود في فلسطين المحتلة. وفي عام ١٣٩٥هـ ـ ١٩٧٤م أسس الصدر حركة المحرومين.. للدفاع عن مصالح الشيعة في لبنان، وألحق بها ميليشيا مسلحة عام ١٩٧٥م أطلق عليها اسم (أفواج المقاومة اللبنانية) وعرفت هذه الميليشيات اختصاراً بـ (أمل) وهي كلمة تضم الحروف الأولى من اسم الميليشيا، وتدربت حركة أمل على السلاح في معسكرات منظمة فتح الفلسطينية. وبقيت حركة أمل تحت قيادة موسى الصدر إلى أن اختفي في ظروف غامضة فاستلم قيادتها نبيه بري القائد الحالي للمنظمة. وأبرز الشخصيات في حركة أمل هم: · موسى الصدر: ولد في مدينة قم بإيران عام ١٩٢٨م. وتخرج من جامعة طهران، كلية الحقوق والاقتصاد والسياسة وليس العلوم الشرعية وتربطه بالخميني صلة نسب حيث أن أحمد بن الخميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر وابن الصدر متزوج من حفيدة الخميني. وقد توجه الصدر إلى لبنان سنة ١٩٥٨م بناء على أوامر من شاه إيران وأقام فيها، وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من فؤاد شهاب الذي تولى رئاسة الجمهورية في لبنان بين عامي ١٩٥٨م ـ ١٩٦٤م. ولا يعلم أحدٌ سر هذا القرار الفريد من نوعه؛ ذلك أن الجنسية اللبنانية، يصعب الحصول عليها من غير النصارى، ولا زال هناك قبائل ومواطنون لبنانيون منذ القديم لا يحملون الجنسية اللبنانية. فكيف منح الصدر الجنسية بهذه السرعة وهو إيراني مسلم؟. ـ في نهاية الستينات نصّب الصدر نفسه قائداً للشيعة، وقد صُدّق هذا التنصيب بعد أن اختير في سنة ١٩٦٩م رئيساً للمجلس الشيعي الأعلى الذي شكلته الحكومة وقتها استجابة

стр. 339

لطلبات الشيعة حيث أصبح صوتها عالياً ومؤثراً في مسرى الحياة السياسية اللبنانية بفضل الصدر وبموافقة الموارنة. وبتشكيل المجلس الشيعي الأعلى انفصل الشيعة عن السنة في لبنان وصاروا طائفة مستقلة كالموارنة، وقام الصدر بعد ذلك بإنشاء المدارس والنوادي وجعلها مركزاً لنشاطه السياسي المشبوه. ـ اختفى موسى الصدر في سنة ١٩٧٨م عندما كان في زيارة إلى ليبيا وتقول ليبيا أنه غادرها إلى أوروبا، ولا يُعلم سبب اختفائه حتى الآن. · نبيه بري: وهو محام لبناني ولد في سيراليون وعاش معظم سني عمره بعد تخرجه من الجامعة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ديترويت جاء أو جيء به ليكون الرجل الأول في لبنان واستلم رئاسة مجلس قيادة أمل في أوائل سنة ١٩٨٠م. · محمد مهدي شمس الدين: مفتي الشيعة، ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى في لبنان لأن موسى الصدر لا زال هو الرئيس حتى الآن. · حسين الحسيني: ويشغل وظيفة الأمين العام لحركة أمل. · مصطفى جمران أو مصطفى شمران كما كان يطلق عليه في لبنان قبل نشوب الثورة الشيعية في إيران ووزير الدفاع الإيراني بعد ثورة إيران على الشاه. وكان أكبر أعوان موسى الصدر، وكان يتولى الإشراف على فروع حركة أمل العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية. الأفكار والمعتقدات: · حركة (*) أمل شيعية المذهب (*) ، تتبع المذهب الجعفري في جميع معتقداته. · الثورة والصراع المسلح من أسس قيام حركة أمل، ولكن الثورة ضد من؟! ـ ليست ضد الموارنة لأن موسى الصدر مؤسس الحركة سانده الموارنة وأعطوه الجنسية وفتحوا له كل الأبواب في لبنان.. ونصبوه زعيماً للشيعة هناك! ـ وليست ضد اليهود (إسرائيل) لأن تصريحات موسى الصدر عندما بدأت صورته الحقيقة تتضح قال: " لسنا في حالة حرب مع إسرائيل والعمل الفدائي يحرجنا "! ـ إذاً لم يبق إلا السنة والمنظمات الفلسطينية التي يعدونها من السنَّة وخطراً عليهم.. وهذا يتضح من خطبه في مناطق متعددة في لبنان بعد أن استتب الأمر، إذ نقلت الصحف اللبنانية عنه سنة ١٩٧٤م: " الثورة (*) لم تمت في رمال كربلاء بل تدفقت في مجرى حياة العالم الإسلامي ". وقال أيضاً: " وابتداء من اليوم لن نشكو ولن نبكي، فاسمنا هو الرافضون رجال الثأر. لقد واجه الحسين العدو ومعه سبعون رجلاً، وكان العدو كثير العدد،

стр. 340

أما اليوم فنحن نعد أكثر من سبعين، ولا يعد عدونا ربع سكان العالم ". · لا بأس أن نذكر أن موسى الصدر رفع شعارات لحركة (*) المحرومين التي هي أصل حركة أمل، من هذه الشعارات التي انكشف زيفها بعد ذلك: الإيمان بالله والتراث اللبناني والعدالة الاجتماعية والوطنية، خاصة في الجنوب لإبعاد شبهة تعامل قادتهم مع إسرائيل وتحرير فلسطين، وأن الحركة لجميع المحرومين وليست خاصة بالشيعة. الجذور الفكرية والعقائدية: ظاهر حركة أمل، أنها حركة سياسية ولا تهتم بالأمور الدينية، وهمّها الأول لبنان وليس لها ارتباطات خارجية.. والواقع يثبت أنها منذ تأسيسها على يد موسى الصدر وهي مرتبطة بالفكر الشيعي المتعصب ضد السنة. وهذا يظهر من تحالفاتها الظاهرة والمستترة.. مع أعداء الإسلام لضرب السنة في لبنان.. ولا تزال تتلقى الدعم الكامل ليبقى لها دورها المرسوم من قبل الأعداء.. على الرغم من تشكيل ما يدعى حزب (*) الله ـ الموالي لإيران ـ والذي يظهر له اتجاه ديني أكثر من حركة أمل. ويتضح مما سبق: أن حركة أمل في لبنان ليست حركة دينية ولكنها علمانية ولا يهدف القائمون عليها ـ كما يدّعون ـ إلى تحقيق مكاسب فئوية بل يعتبرونها حركة المحرومين جميعاً. وميثاقها خال من المعنى الإسلامي ولا تدعو إلى تحكيم شرع الله في لبنان. وقد تم صياغة ميثاقها عام ١٩٧٥م من قبل ١٨٠ مثقفاً لبنانياً معظمهم من النصارى، ومما يؤسف له أنها تعاونت مع القوات الصهيونية في بيروت الغربية وفي جنوب لبنان ضد الفلسطينيين بسبب تلاقي المصالح المزعومة وأحياناً يتوزعون الأدوار بينهم لخدمة هذه المصالح. مراجع للتوسع: ـ وجاء دور المجوس، الدكتور عبد الله محمد الغريب. ـ أمل والمخيمات الفلسطينية، للدكتور عبد الله محمد الغريب، الطبعة الثالثة، سنة ١٤٠٩هـ (بدون دار نشر ولا تاريخ) . ـ إيران في ربع قرن، للدكتور موسى الموسوي. ـ رؤية إسلامية في الصراع العربي الإسرائيلي الجزء الثاني دور الشعوبيين الباطنيين في محنة لبنان لمحمد عبد الغني النواوي ـ باكستان ـ إسلام آباد ١٤١٠هـ ـ ١٩٨٩م.

стр. 341

الأحزاب والحركات والاتجاهات المعاصرة ١- القومية العربية ٢-حزب الوفد في مصر ٣-حركة تحرير المرأة ٤-الحزب الديمقراطي الكردستاني ٥-الحزب القومي السوري ٦-البانتشاسيلا ٧-حزب البعث العربي الاشتراكي ٨-الناصرية القومية العربية التعريف: حركة (*) سياسية فكرية (*) متعصبة، تدعو إلى تمجيد العرب، وإقامة دولة موحدة لهم، على أساس من رابطة الدم واللغة والتاريخ، وإحلالها محل رابطة الدين (*) . وهي صدى للفكر القومي الذي سبق أن ظهر في أوروبا. التأسيس وأبرز الشخصيات: · ظهرت بدايات الفكر القومي في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين متمثلة في حركة سرية تألفت من أجلها الجمعيات والخلايا في عاصمة الخلافة (*) العثمانية، ثم في حركة علنية في جمعيات أدبية تتخذ من دمشق وبيروت مقرًّا لها، ثم في حركة سياسية واضحة المعالم في المؤتمر العربي الأول الذي عقد في باريس سنة ١٩١٢م. وفيما يلي إشارة إلى أهم الجمعيات ذات التوجه القومي حسب التسلسل التاريخي: ـ الجمعية السورية: أسسها نصارى منهم: بطرس البستاني وناصيف اليازجي سنة ١٨٤٧م في دمشق.

стр. 342

ـ الجمعية السورية في بيروت: أسسها نصارى منهم: سليم البستاني ومنيف خوري سنة ١٨٦٨م. ـ الجمعية العربية السرية: ظهرت سنة ١٨٧٥م ولها فروع في دمشق وطرابلس وصيدا. ـ جمعية حقوق الملة العربية: ظهرت سنة ١٨٨١م ولها فروع كذلك، وهي تهدف إلى وحدة المسلمين والنصارى. ـ جمعية رابطة الوطن العربي: أسسها نجيب عازوري سنة ١٩٠٤م بباريس وألف كتاب يقظة العرب. ـ جمعية الوطن العربي: أسسها خير الله خير الله سنة ١٩٠٥م بباريس، وفي هذه السنة نشر أول كتاب قومي بعنوان الحركة الوطنية العربية. ـ الجمعية القحطانية: ظهرت سنة ١٩٠٩م وهي جمعية سرية من مؤسسيها خليل حمادة المصري. ـ جمعية (العربية الفتاة) : أسسها في باريس طلاب عرب منهم محمد البعلبكي سنة ١٩١١م. ـ الكتلة النيابية العربية: ظهرت سنة ١٩١١م. ـ حزب (*) اللامركزية: سنة ١٩١٢م. ـ الجمعيات الإصلاحية: أواخر ١٩١٢م وقد قامت في بيروت ودمشق وحلب وبغداد والبصرة والموصل وتتكون من خليط من أعيان المسلمين والنصارى. ـ المؤتمر العربي في باريس: أسسه بعض الطلاب العرب سنة ١٩١٢م. ـ حزب العهد:١٩١٢م وهو سري، أنشأه ضباط عرب في الجيش العثماني. ـ جمعية العلم الأخضر: سنة ١٩١٣م، من مؤسسيها الدكتور فائق شاكر. ـ جمعية العلم: وقد ظهرت سنة ١٩١٤م، في الموصل. · هذا وقد ظلت الدعوة إلى القومية العربية محصورة في نطاق الأقليات الدينية غير المسلمة، وفي عدد محدود من أبناء المسلمين الذين تأثروا بفكرتها، ولم تصبح تياراً شعبيًّا عامًّا إلا حين تبنى الدعوة إليها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر حين سخر لها أجهزة إعلامه وإمكانات دولته. ويمكن أن يقال إنها الآن تعيش فترة انحسار أو جمود على الأقل.

стр. 343

· يعد ساطع الحصري ١٨٨٠ـ ١٩٦٨م داعية القومية العربية وأهم مفكريها وأشهر دعاتها، وله مؤلفات كثيرة تعد الأساس الذي يقوم عليه فكرة القومية العربية، ويأتي بعده في الأهمية ميشيل عفلق. الأفكار والمعتقدات: · يعلي الفكر القومي من شأن رابطة القربى والدم على حساب رابطة الدين (*) ، وإذا كان بعض كتاب القومية العربية يسكتون عن الدين (*) ، فإن بعضهم الآخر يصر على إبعاده إبعاداً تامًّا عن الروابط التي تقوم عليها الأمة، بحجة أن ذلك يمزق الأمة بسبب وجود غير المسلمين فيها ويرون أن رابطة اللغة والجنس أقدر على جمع كلمة العرب من رابطة الدين (*) . · حيث إن أساسها إبعاد الدين الإسلامي عن معترك حياة العرب السياسية والاجتماعية والتربوية والتشريعية فإنها تعد ردة إلى الجاهلية (*) ، وضرباً من ضروب الغزو الفكري الذي أصاب العالم الإسلامية، لأنها في حقيقتها صدى للدعوات القومية التي ظهرت في أوروبا. · يصفها سماحة الشيخ ابن باز بأنها: "دعوة جاهلية (*) إلحادية (*) تهدف إلى محاربة الإسلام والتخلص من أحكامه وتعاليمه ". ويقول عنها: "وقد أحدثها الغربيين من النصارى لمحاربة الإسلام والقضاء عليه في داره بزخرف من القول.. فاعتنقها كثير من العرب من أعداء الإسلام واغتر بها كثير من الأغمار ومن قلدهم من الجهال وفرح بذلك أرباب الإلحاد (*) وخصوم الإسلام في كل مكان ". ويقول أيضاً: "هي دعوة باطلة وخطأ عظيم ومكر ظاهر وجاهلية (*) نكراء وكيد سافر للإسلام وأهله". · يرى دعاة الفكر القومي ـ على اختلاف بينهم في ترتيب مقومات هذا الفكرـ أن أهم المقومات التي تقوم عليها القومية العربية هي: اللغة والدم والتاريخ والأرض والآلام والآمال المشتركة. · ويرون أن العرب أمة واحدة لها مقومات الأمة وأنها تعيش على أرض واحدة هي الوطن العربي الواحد الذي يمتد من الخليج إلى المحيط. · كما يرون أن الحدود بين أجزاء هذا الوطن هي حدود طارئة، ينبغي أن تزول وينبغي أن تكون للعرب دولة واحدة، وحكومة واحدة، تقوم على أساس من الفكر العلماني. · يدعو الفكر القومي إلى تحرير الإنسان العربي من الخرافات والغيبيات والأديان كما يزعمون. ـ لذلك يتبنى شعار: (الدين لله والوطن للجميع) . والهدف من هذا الشعار، إقصاء

стр. 344

الإسلام عن أن يكون له أي وجود فعلي من ناحية، وجعل أخوة الوطن مقدمة على أخوة الدين من ناحية أخرى. ـ يرى الفكر القومي أن الأديان والأقليات والتقاليد المتوارثة عقبات ينبغي التخلص منها من أجل بناء مستقبل الأمة. ـ يقول عدد من قادة هذا الفكر: نحن عرب قبل عيسى وموسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. · ويقرر الفكر القومي أن الوحدة العربية حقيقة، أما الوحدة الإسلامية فهي حلم. ـ وأن فكرة القومية العربية من التيارات الطبيعية التي تنبع من أغوار الطبيعة الاجتماعية، لا من الآراء الاصطناعية التي يستطيع أن يبدعها الأفراد. ـ كثيراً ما يتمثل دعاة الفكر القومي بقول الشاعر القروي: هبوني عيداً يجعل العرب أمةً وسيروا بجثماني على دين بَرْهَمِ سلام على كفرٍ يوحِّد بيننا وأهلاً وسهلاً بعده بجهنمِ ـ يقول بعض دعاة الفكر القومي: إن العبقرية العربية عبرت عن نفسها بأشكال شتى، فمثلاً عبرت ذات مرة عن نفسها بشريعة حمورابي، ومرة أخرى بالشعر الجاهلي، وثالثة بالإسلام. ـ وقال أحد مشاهيرهم: لقد كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب محمداً. · يرى دعاة الفكر القومي أن من الإجرام أن يتخلى العربي عن قوميته، ويتجاوزها إلى الإيمان بفكرة عالمية أو أممية، مع أن إبعاد الإسلام عن معترك حياة العرب ينهي وجودهم. · يقول بعض مفكري القومية العربية: إذا كان لكل عصر نبوته المقدسة، فإن القومية العربية نبوة هذا العصر. ـ ويقول بعضهم الآخر: إن العروبة هي ديننا نحن العرب المؤمنين العريقين من مسلمين ومسيحيين، لأنها وجدت قبل الإسلام وقبل المسيحية (*) ، ويجب أن نغار عليها كما يغار المسلمون على قرآن النبي والمسيحيون على إنجيل (*) المسيح (*) . · ويقرر بعضهم الآخر أن المرحلة القومية في حياة الأمة، مرحلة حتمية (*) ، وهي أخر مراحل التطور كما أنها أعلى درجات التفكير الإنساني. الجذور الفكرية والعقائدية: · الدعوة القومية التي ظهرت في أوروبا وتأسست بتأثيرها دول مثل إيطاليا وألمانيا. · يظهر الواقع أن الاستعمار (*) هو الذي شجع الفكر القومي وعمل على نشره بين

стр. 345

المسلمين حتى تصبح القومية بديلاً عن الدين (*) ، مما يؤدي إلى انهيار عقائدهم، ويعمل على تمزيقهم سياسيًّا حيث تثور العداوات المتوقعة بين الشعوب المختلفة. · يلاحظ نشاط نصارى بلاد الشام وخاصة لبنان، في الدعوة إلى الفكر القومي أيام الدولة العثمانية، وذلك لأن هذا الفكر يعمق العداوة مع الدولة العثمانية المسلمة التي يكرهونها، وينبه في العرب جانباً من شخصيتهم غير الدينية، مما يبعد بهم عن العثمانيين. · من بعض الجوانب يمكن أن يعد ظهور الفكر القومي العربي رد فعل للفكر القومي التركي الطوراني (*) . الانتشار ومواقع النفوذ: · يوجد كثير من الشباب العربي ومن المفكرين العرب الذين يحملون هذا الفكر، كما توجد عدة أحزاب (*) قومية منتشرة في البلاد العربية مثل حركة الوحدة الشعبية في تونس، وحزب البعث بشقيه في العراق وسوريا، وبقايا الناصريين في مصر وبلاد الشام، وفي ليبيا. · كثير من الحكام يتبارون في ادعاء القومية وكل منهم يفتخر بأنه رائد القومية العربية ويدعي أنه الأجدر بزعامتها! · يلاحظ أن الفكر القومي الآن هو في حالة تراجع وانحسار. مراجع للتوسع: ـ القومية العربية تاريخها وقوامها، مصطفى الشهابي. ـ اللغة والأدب وعلاقتهما بالقومية، ساطع الحصري. ـ العروبة أولاً، ساطع الحصري. ـ الإقليمية جذورها وبذورها، ساطع الحصري. ـ قضية العرب، علي ناصر. ـ القومية العربية، د. أبو الفتوح رضوان. ـ أرض العروبة، عبد الحي حسن العمراني. ـ بين الدعوة القومية والرابطة الإسلامية، أبو الأعلى المودودي. ـ تطور المفهوم القومي عند العرب، أنيس صائغ. ـ حقيقة القومية العربية، محمد الغزالي. ـ دراسات تاريخية عن أصل العرب وحضارتهم الإنسانية، د. محمد معروف الدواليبي. ـ الشعوبية الجديدة، محمد مصطفى رمضان.

стр. 346

ـ محنة القومية العربية، أركان عبادي. ـ معنى القومية العربية، جورج حنا. ـ نشوء القومية العربية، زين نور الدين زين. ـ نقد القومية العربية، الشيخ عبد العزيز بن باز. ـ يقظة العرب، ترجمة د. ناصر الدين الأسد، د. إحسان عباس. ـ فكرة القومية العربية على ضوء الإسلام، صالح بن عبد الله العبود. ـ نشأة الحركة العربية الحديثة، محمد عزة دروزة. ـ حول القومية العربية، عبد المجيد عبد الرحيم.

стр. 347

حزب الوفد في مصر التعريف: الوفد حزب (*) سياسي شعبي علماني، تشكل في مصر سنة ١٩١٨م، وكان حزب الأغلبية قبل ثورة (*) ٢٣ يوليو المصرية، التي أنهت عهد الملكية، وحولت البلاد إلى النظام الجمهوري، ولم يعد الحزب إلى نشاطه السياسي إلا في عهد الرئيس أنور السادات، بعد سماحه للتعددية الحزبية، وقد اتخذ لنفسه اسم حزب الوفد الجديد سنة ١٩٧٨م، ويعد الآن من أكبر أحزاب المعارضة في مصر. التأسيس وأبرز الشخصيات: · سعد زغلول: خطرت له فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن قضية مصر سنة ١٩١٨م حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية بعد الهدنة (بعد الحرب العالمية الأولى) . ـ تشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول وعبد العزيز فهمي وعلى شعراوي وأحمد لطفي السيد وآخرين.. وأطلقوا على أنفسهم (الوفد المصري) . وقد جمعوا توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد إثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة: "نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات: سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية (*) والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى". ـ اعتقل سعد زغلول ونفي إلى مالطة هو ومجموعة من رفاقه في ٨ آذار (مارس) ١٩١٩م فانفجرت ثورة ١٩١٩م في مصر التي كانت من أقوى عوامل زعامة سعد زغلول والتمكين لحزب الوفد. · وبقي حزب الوفد الذي هو حزب الأغلبية أو كما أطلق عليه الحزب الجماهيري الكبير يتولى الوزارة معظم الوقت في مصر منذ عام ١٩٢٤م وحتى عام ١٩٥٢م. · ومن شخصيات حزب (*) الوفد الذين تولوا الوزارة: عبد الخالق ثروت ومصطفى النحاس باشا الذي تولى مرات عديدة رئاسة الوزارة في مصر قبل ثورة ١٩٥٢م. · فؤاد سراج الدين: كان عضواً في حزب الوفد سنة ١٩٤٦م، ثم سكرتيراً عامًّا

стр. 348

للحزب سنة ١٩٤٨م، اختير وزيراً بوزارات الزراعة والداخلية والشؤون الاجتماعية، ثم وزيراً للداخلية والمالية معاً سنة ١٩٥٠م.. ثم رئيساً لحزب الوفد الجديد سنة ١٩٧٨م. العقائد والأفكار: · من مبادئ الوفد المعلنة السياسية والاجتماعية: ـ تحقيق استقلال البلاد وحريتها وتحقيق الوحدة بين مصر والسودان. ـ التمسك بميثاق الأمم المتحدة (*) وجامعة الدول العربية. ـ التمسك بعروبة فلسطين. ـ العمل على رفاهية الشعب وترقيته عن طريق النظام الليبرالي (*) . ـ دعم النظام الدستوري الديمقراطي. وهكذا نرى أنه ليس للدين أي مكانة في مبادئ الحزب ... · أما المبادئ التي يعلنها الحزب فتبقى في أكثر الأحيان حبراً على ورق، إذ تبقى المصالح الحزبية والشخصية هي المحرك الأساسي في الحزب. · يعد سعد زغلول المؤسس الأول لحزب الوفد ومن أشد أنصار تحرير المرأة. يتضح مما سبق: أن الوفد حزب سياسي شعبي مصري ليس في برنامجه ما يدل على أنه له توجهاً دينيًّا معيناً. تشكل سنة ١٩١٨م. وألغي الحزب بعد ثورة ١٩٥٢م وعاد باسم الوفد الجديد في عهد الرئيس الراحل أنور السادات عام ١٩٧٨م. وقد كان سعد زغلول أبرز وأول زعماء الحزب. ومن أهم شخصياته: عبد الخالق ثروت، ومصطفى النحاس باشا، ورئيس حزب الوفد الجديد هو فؤاد سراج الدين باشا. وتقوم مبادئ الحزب (*) على دعم النظام الدستوري والعمل على رفاهية الشعب وترقيته عن طريق النظام الليبرالي (*) . وقد كان سعد زغلول علماني النزعة ومن أنصار تحرير المرأة بالمعنى المعروف في الغرب.

стр. 349

مراجع للتوسع: ـ نشأة حزب الوفد المصري ١٩١٨ ـ ١٩٢٤م، محمود زايد. ـ مصر والحياة الحزبية والنيابية قبل سنة ١٩٥٢م، د. محمود متولي، دار الثقافة للطباعة والنشر بالقاهرة ١٩٨٠م. ـ جريدة الوفد (الناطقة باسم الحزب) والتي لا زالت تصدر حتى الآن.

стр. 350

حركة تحرير المرأة التعريف: حركة (*) تحرير المرأة. حركة علمانية، نشأت في مصر في بادئ الأمر، ثم انتشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية. تدعو إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب، وتقييد الطلاق، ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد (*) المرأة الغربية في كل أمر ... ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم الغربي. التأسيس وأبرز الشخصيات: · قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي.. كان هناك تأسيس نظري فكري لها.. ظهر من خلال كتب ثلاث ومجلة صدرت في مصر. ـ كتاب المرأة في الشرق تأليف مرقص فهمي المحامي، نصراني الديانة، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق، ومنع الزواج بأكثر من واحدة، وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والنصارى. ـ كتاب تحرير المرأة تأليف قاسم أمين، نشره عام ١٨٩٩م، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول، وأحمد لطفي السيد. زعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام، وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجاً على الدين (*) . ـ كتاب المرأة الجديدة تأليف قاسم أمين أيضاً ـ نشره عام ١٩٠٠م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين. ـ مجلة السفور، صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى، من قبل أنصار سفور المرأة، وتركز على السفور والاختلاط. · سبق سفور المرأة المصرية، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي (زوجة علي شعراوي) في ثورة سنة ١٩١٩م، فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن، وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم ٢٠ مارس سنة ١٩١٩م.

стр. 351

· وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي يحضرن خطبه أن يزحن النقاب عن وجوههن. وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم: هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى. واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك. · تأسس الاتحاد النسائي في نيسان ١٩٢٤م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام ١٩٢٢م.. ونادى بجميع المبادئ التي نادى بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين. ـ مهد هذا الاتحاد بعد عشرين عاماً لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام ١٩٤٤م وقد حضرته مندوبات عن البلاد العربية. وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بانعقاد المؤتمر حتى أن حرم الرئيس الأمريكي روزفلت أبرقت مؤيدة للمؤتمر. من أبرز شخصيات حركة تحرير المرأة: · الشيخ محمد عبده ـ فقد نبتت أفكار كتاب تحرير المرأة في حديقة أفكار الشيخ محمد عبده. وتطابقت مع كثير من أفكار الشيخ التي عبر فيها عن حقوق المرأة وحديثه عنها في مقالات الوقائع المصرية وفي تفسيره لآيات أحكام النساء. (التفاصيل في كتاب المؤامرة على المرأة المسلمة د. السيد أحمد فرج ص ٦٣ وما بعدها. دار الوفاء سنة ١٩٨٥م كتاب عودة الحجاب الجزء الأول، د. محمد أحمد بن إسماعيل المقدم) . · سعد زغلول، زعيم حزب (*) الوفد المصري، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال. · لطفي السيد الذي أطلق عليه أستاذ الجيل وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات الجريدة لسان حال حزب الأمة المصري في عهده. · صفية زغلول. زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنكليز عرفته مصر. · هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة (حاليًّا الوفد) ومن أنصار السفور. · سيزا نبراوي (واسمها الأصلي زينب محمد مراد) ، وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية. وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من الغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما ١٩٢٣م.

стр. 352

· درية شفيق. من تلميذات لطفي السيد، رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه، ثم إلى إنكلترا، وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعو إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده مثل: الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات. ـ لما عادت إلى مصر شكلت حزب (بنت النيل) في عام ١٩٤٩م بدعم من السفارة الإنكليزية والسفارة الأمريكية.. وهذا ما ثبت عندما استقالت إحدى عضوات الحزب وكان هذا الدعم سبب استقالتها. وقد قادت درية شفيق المظاهرات، وأشهرها مظاهرة في عام ١٩ فبراير ١٩٥١م و ١٢ مارس ١٩٥٤م بالتنسيق مع أجهزة عبد الناصر فقد أضربت النساء في نقابة الصحافيين عن الطعام حتى الموت إذا لم تستجب مطالبهن. وأجيبت مطالبهن ودخلت درية شفيق الانتخابات ولم تنجح. وانتهى دورها. وحضرت المؤتمرات الدولية النسائية للمطالبة بحقوق المرأة ـ على حد قولها ـ. · سهير القلماوي: ـ تربت في الجامعة الأمريكية في مصر ـ وتخرجت من معهد الأمريكان ـ وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوربية، ثم عادت للتدريس في الجامعة المصرية. · أمينة السعيد: وهي من تلميذات طه حسين، الأديب المصري الذي دعا إلى تغريب مصر.. ترأست مجلة حواء. وقد هاجمت حجاب المرأة بجرأة ـ ومن أقوالها في عهد عبد الناصر: " كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق؟ ". تقصد ميثاق عبد الناصر الذي يدعو فيه إلى الاشتراكية ـ وسخرت مجلة حواء للهجوم على الآداب الإسلامية. · د. نوال السعداوي زعيمة الاتحاد المصري حاليًّا. الأفكار والمعتقدات: نجمل أفكار ومعتقدات أنصار حركة تحرير المرأة فيما يلي: · تحرير المرأة من كل الآداب والشرائع الإسلامية وذلك عن طريق: ـ الدعوة إلى السفور والقضاء على الحجاب الإسلامي. ـ الدعوة إلى اختلاط الرجال مع النساء في كل المجالات في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، والأسواق. ـ تقييد الطلاق، والاكتفاء بزوجة واحدة. ـ المساواة في الميراث مع الرجل. · الدعوة العلمانية الغربية أو اللادينية بحيث لا يتحكم الدين (*) في مجال الحياة الاجتماعية خاصة.

стр. 353

· المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية. · أوروبا والغرب عامة هم القدوة في كل الأمور التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمرأة: كالعمل، والحرية الجنسية، ومجالات الأنشطة الرياضية والثقافية. الجذور الفكرية والعقائدية: بعد تبلور حركة تحرير المرأة على شكل الاتحادات النسائية في البلاد العربية خاصة والدولية عامة، أصبحت اللادينية أو ما يسمونه (العلمانية) الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة. وهي موجهة وبشكل خاص في البلاد العربية والإسلامية إلى المرأة المسلمة؛ لإخراجها من دينها أولاً. ثم إفسادها خلقيًّا واجتماعيًّا.. وبفسادها، يفسد المجتمع الإسلامي وتنتهي موجة حماسة العزة الإسلامية التي تقف في وجه الغرب الصليبي وجميع أعداء الإسلام وبهذا الشكل يسهل السيطرة عليه. ومن الأدلة على أن جذور حركة تحرير المرأة تمتد نحو العلمانية الغربية مايلي: ـ في عام ١٨٩٤م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي الكونت داركور، حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي، وهاجم المثقفين على سكوتهم. ـ في عام ١٨٩٩م ألف قاسم أمين كتابه تحرير المرأة أيد فيه آراء داركور. ـ وفي نفس العام هاجم الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل (زعيم الحزب (*) الوطني) كتاب تحرير المرأة وربط أفكاره بالاستعمار (*) الإنكليزي. ـ ألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتاب تربية المرأة والحجاب في الرد على قاسم أمين ومما قاله: " إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا ". ـ ترجم الإنكليز ـ أثناء وجودهم في مصر ـ كتاب تحرير المرأة إلى الإنكليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية. ـ الدكتورة (ريد) رئيسة الاتحاد النسائي الدولي التي حضرت بنفسها إلى مصر لتدرس عن كثب تطور الحركة (*) النسائية. ـ اغتباط الدوائر الغربية بحركة تحرير المرأة العربية وبنشاط الاتحاد النسائي في الشرق وتمثلت ببرقية حرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمؤتمر النسائي العربي عام ١٩٤٤م. ـ صلة حزب (بنت النيل) بالسفارة الإنكليزية والدعم المالي الذي يتلقاه منهما ـ كما رأينا عند حديثنا عن درية شفيق. ـ ترحيب الصحف البريطانية بدرية شفيق زعيمة حزب (بنت النيل) وتصويرها بصورة

стр. 354

الداعية الكبرى إلى تحرير المرأة المصرية من أغلال الإسلام وتقاليده. ـ برقية جمعية (سان جيمس) الإنكليزية إلى زعيمة حزب (*) بنت النيل تهنئها على اتجاهها الجديد في القيام بمظاهرات للمطالبة بحقوق المرأة. ـ مشاركة الزعيمة نفسها في مؤتمر نسائي دولي في أثينا عام ١٩٥١م ظهر من قرارته التي وافقت عليها أنها تخدم الاستعمار (*) أكثر من خدمتها لبلادها. إعلان (كاميلا يفي) الهندية أن الاتحاد النسائي الدولي واقع تحت ريادة الدول الغربية والاستعمارية واستقالتها منه. ـ إعلان الدكتورة نوال السعداوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري عام ١٩٨٧م أثناء المؤتمر أن الدول الغربية هي التي هيأت المال اللازم لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي والدول العربية لم تساهم في ذلك. هذه بعض الوقائع التي تدل دلالة لا ريب فيها على صلة حركة (*) تحرير المرأة بالقوى الاستعمارية الغربية. ويتضح مما سبق: أن حركة تحرير المرأة هي حركة علمانية، نشأت في مصر، ومنها نُشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية، وهدفها هو قطع صلة المرأة بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها كالحجاب، وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل شيء. ويعتبر كتاب المرأة في الشرق لمرقص فهمي المحامي، وتحرير المرأة والمرأة الجديدة لقاسم أمين من أهم الكتب التي تدعوا إلى السفور والخروج على الدين، وتمتد أهداف هذه الحركة لتصل إلى جعل العلمانية واللادينية أساس حركة المرأة والمجتمع. مراجع للتوسع: ـ الحركات النسائية في الشرق وصلتها بالاستعمار، د. محمد فهمي عبد الوهاب. ـ الاتجاهات الوطنية، د. محمد محمد حسين. ـ سعد زغلول، عباس محمود العقاد. ـ قاسم أمين، الأعمال الكاملة، د. محمد عمارة. ـ في مسألة السفور والحجاب، صافيناز كاظم. ـ نساء شهيرات من الشرق والغرب، وداد سكاكيني.

стр. 355

ـ مكانك تحمدي، أحمد محمد جمال. ـ مجلة منار الإسلام، رمضان ١٣٩٩هـ مقال "حركة تحرير المرأة". ـ قضية تحرير المرأة، محمد قطب ـ دار الوطن للنشر ١٤١٠هـ. ـ واقعنا المعاصر، محمد قطب ـ دار الشروق. ـ مذاهب فكرية معاصرة، محمد قطب ـ دار الشروق. ـ عودة الحجاب، د. محمد أحمد بن إسماعيل المقدم ـ الجزء الأول. ـ المؤامرة على المرأة المسلمة، د. السيد أحمد فجر دار الوفاء سنة ١٩٨٥م.
следующие страницы →