← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 9582

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (808 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٦- الإمكانات: أ - في أندونيسيا يسيطرون على وسائل الإعلام، ولديهم إذاعات تبشيرية وصحف قومية، وإحصائية ١٩٧٥م تكشف بأن فيها ٨٩١٩ كنيسة لطائفة البروتستانت و٣٨٩٧ قسيساً و٨٥٠٤ مبشرين متفرغين، ولطائفة الكاثوليك ٧٢٥٠ كنيسة (*) و٢٦٣٠ قسيساً (*) و٥٣٩٣ مبشراً متفرغاً وقد وضعوا خطة للانتهاء من تنصيرها في عام ٢٠٠٠ ميلادية. ب - في بنجلاديش إرساليات تبشيرية كثيرة لتنصير المسلمين هناك. ت - في كينيا: يعدون لتنصيرها تماماً في عام ٢٠٠٠ ميلادية أيضاً. ث - إن التنصير يلقي بثقله في ماليزيا ودول الخليج وإفريقيا. ج - ذكر في مؤتمر عدم الإنحياز في كوالالمبور بأن هناك حوالي ٢٥٠٠ محطة إذاعية بـ ٦٤ لغة قومية تشن هجوماً صريحاً وضارياً ضد الإسلام. ح - مجموع الإرساليات الموجودة في ٣٨ بلداً إفريقياً يبلغ ١١١.٠٠٠ إرسالية بعضها يملك طائرات تنقل الأطباء والأدوية والممرضات لعلاج المرضى في الغابات وأحراش الجبال. خ - يوجد الآن في العالم ما يربو على ٢٢٠ ألف مبشر منهم ١٣٨.٠٠٠ كاثوليكي والباقي ٨٢.٠٠٠ بروتستانتي، وفي إفريقيا وحدها ١١٩.٠٠٠ مبشر ومبشرة ينفقون بليوني دولار سنوياً. د - يستخدمون سفناً معدة إعداداً خاصاً يسمح بإقامة الحفلات على ظهرها للاستعانة بها في توزيع المطبوعات الكنسية وإقامة الحفلات التي تستغل لأهدافهم الخاصة في التنصير ويعلنون عنها باسم إقامة معرض عائم للكتاب. ذ - يقوم مجلس الكنائس العالمي والفاتيكان (*) وهيئات أخرى بالإشراف والتوجيه والدعم المالي لكافة الأنشطة التنصيرية وتتوفر مصادر تمويل ثابتة من مختلف الحكومات والمؤسسات في الدول الغربية وعن طريق المشروعات الاقتصادية والأراضي الزراعية والأرصدة في البنوك والشركات التابعة لهذه الحركات التنصيرية مباشرة وحملات جمع التبرعات التي يقوم بها القساوسة (*) من حين لآخر. وتوجد هيئات ومراكز للبحوث والتخطيط يعمل بها نخبة ممتازة من الباحثين المؤهلين ومن أهم هذه المراكز: ١- مركز البحوث التابع للفاتيكان.

стр. 562

٢- مركز البحوث التابع لمجلس الكنائس (*) العالمي. ٣- حركة الدراسات المسيحية (*) في كاليفورنيا. ٤- مركز البحث في كولورادو. ٥- المركز المسيحي في نيروبي (كينيا وقد أنشىء في عام ١٤٠١هـ) . ٦- مركز المعلومات المسيحي في نيجيريا. ٧- المركز المسيحي الدراسي في روالبندي (باكستان) وقد تأسس سنة ١٩٦٦م ويعتبر من أكبر المراكز في آسيا. الجذور الفكرية والعقائدية: · يبلغ عدد المبشرين في أنحاء العالم ما يزيد على ٢٢٠ ألف منهم ١٣٨٠٠٠ كاثوليكي والباقي وعددهم ٦٢٠٠٠ من البروتستانت. · لقد بدأ التنصير وتوسع إثر الانهزامات التي مني بها الصليبيون طوال قرنين من الزمان ١٠٩٩ - ١٢٥٤م أنفقوهما في محاولة الاستيلاء على بيت المقدس وانتزاعه من أيدي المسلمين. · الأب اليسوعي ميبز يقول: "إن الحروب الصليبية الهادئة التي بدأها مبشرونا في القرن السابع عشر لا تزال مستمرة إلى أيامنا، إن الرهبان (*) الفرنسيين والراهبات الفرنسيات لايزالون كثيرين في الشرق". · يرى المستشرق الألماني بيكر Becker بأن "هناك عداء من النصرانية ضد الإسلام بسبب أن الإسلام عندما انتشر في العصور الوسطى أقام سدّاً منيعاً في وجه انتشار النصرانية، ثم إن الإسلام قد امتد إلى البلاد التي كانت خاضعة لصولجانها". · التنصير في أساسه يهدف إلى تمكين الغرب النصراني من البلاد الإسلامية وهو مقدمة أساسية للاستعمار (*) وسبب مباشر لتوهين قوة المسلمين وإضعافها. الانتشار ومواقع النفوذ: · لقد انتشر التنصير وامتد إلى كل دول العالم الثالث. · إنه يتلقى الدعم الدولي الهائل من أوروبا وأمريكا ومن مختلف الكنائس (*) والهيئات والجامعات والمؤسسات العالمية. · إنه يلقي بثقله بشكل كثيف حول العالم الإسلامي عن طريق فتح المدارس الأجنبية وتصدير البعوث والإرساليات التبشيرية وتشجيع انتشار المجلات الخليعة والكتب العابثة والبرامج التلفزيونية الفاسدة والسخرية من علماء الدين والترويج لفكرة تحديد النسل والعمل على إفساد المرأة المسلمة ومحاربة اللغة العربية

стр. 563

وتشجيع النعرات القومية. · إنه يتمركز في أندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش والباكستان وفي إفريقيا بعامة. · يزداد تيار التنصير نتيجة لسياسة التساهل من قبل الحكام في بعض البلدان الإسلامية فبعضهم يحضر القداس بنفسه وبعضهم يتبرع بماله لبناء الكنائس (*) وبعضهم يتغافل عن دخول المسيحيين (*) بصورة غير مشروعة. والمطلوب اتخاذ سياسة حازمة لإيقاف تيار التنصير قبل فوات الأوان. ويتضح مما سبق: أن التنصير حركة سياسية استعمارية تستهدف نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة وبين المسلمين على وجه الخصوص. ويستغل زعماؤها انتشار الجهل والفقر والمرض للتغلغل بين شعوب تلك الأمم متوسلين بوسائل الإعلام التقليدية من كتب ومطبوعات وإذاعة وتلفاز وأشرطة سمعية ومرئية فضلاً عن المخيمات والتعليم والطب إلى جانب الأنشطة الاجتماعية الإنسانية والإغاثية الموجهة لمنكوبي الفتن والحروب وغفلة وتساهل حكام بعض الدول الإسلامية. وتعتمد تلك الحركة في تحقيق أهدافها على تشويه صورة الإسلام وكتابه ورسوله ﷺ مسخرين إمكاناتهم الضخمة لتحقيق مآربهم. مراجع للتوسع: - الفكر الإسلامي الحديث، د. محمد البهي - ط٨ - مكتبة وهبة بالقاهرة - ١٣٩٥هـ/١٩٧٥م. - التبشير والاستعمار، المستشار محمد عزت إسماعيل الطهاوي - المطابع الأميرية بالقاهرة - ١٣٩٧هـ/ ١٩٧٧م. - التبشير والاستعمار، د. مصطفى الخالدي ود. عمر فروخ - ط٥ - ١٩٧٣م. - الغارة على العالم الإسلامي، أ. ل. شاتليه، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي - ط٣ - المطبعة السلفية - ١٣٨٥هـ. - معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير، إبراهيم سليمان الجبهان - ط٤- عالم الكتب - الرياض - ١٩٨١م. - أضواء على الاستشراق، د. محمد عبد الفتاح عليان - ط١ - دار البحوث العلمية ١٤٠٠هـ/ ١٩٨٠م.

стр. 564

- قادة الغرب يقولون، جلال العالم -ط٢ - ١٣٩٥هـ/ ١٩٧٥م. - مجلة البلاغ، العدد ٤٨٤ في ١٤/٢/١٩٧٩م. - دائرة المعارف الإسلامية، The Encyclopaedia of Islam. - دائرة معارف الدين والأخلاق، Encyclopaedia of religion and Ethics ١١ - Focus on Christian - Muslim relations. - التبشير بالنصرانية خطر مغلف، ندوة عقدتها جريدة الرياض السعودية ونشرت بتاريخ ١٣ ربيع الأول سنة ١٤٠٣هـ الموافق ٢٨ ديسمبر ١٩٨٢م العدد ٥٣١٢. - مجلة الأمة القطرية، عدد شوال ١٤٠١هـ. - التنصير في الخليج، معالي عبد الحميد حمودة. - مذكرة عن التنصير، رابطة العالم الإسلامي. - التنصير: خطة تنصير العالم الإسلامي، وهي ترجمة لبحوث مؤتمر كلورادو عام ١٩٧٨م صدر بالإنجليزية بعنوان: The Gospel And Islam.

стр. 565

العلمانية التعريف: العلمانية SECULArISM وترجمتها الصحيحة: اللادينية أو الدنيوية، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل (*) ومراعاة المصلحة بعيداً عن الدين (*) . وتعني في جانبها السياسي بالذات اللادينية في الحكم، وهي اصطلاح لا صلة له بكلمة العلم SCIENCE وقد ظهرت في أوروبا منذ القرن السابع عشر وانتقلت إلى الشرق في بداية القرن التاسع عشر وانتقلت بشكل أساسي إلى مصر وتركيا وإيران ولبنان وسوريا ثم تونس ولحقتها العراق في نهاية القرن التاسع عشر. أما بقية الدول العربية فقد انتقلت إليها في القرن العشرين، وقد اختيرت كلمة علمانية لأنها أقل إثارة من كلمة لا دينية. ومدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع وإبقاءه حبيساً في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه فإن سمح له بالتعبير عن نفسه ففي الشعائر التعبدية والمراسم المتعلقة بالزواج والوفاة ونحوهما. تتفق العلمانية مع الديانة النصرانية في فصل الدين عن الدولة حيث لقيصر سلطة الدولة ولله سلطة الكنيسة (*) . وهذا واضح فيما يُنسب إلى السيد المسيح (*) من قوله: "إعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله". أما الإسلام فلا يعرف هذه الثنائية والمسلم كله لله وحياته كلها لله ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأنعام: آية: ١٦٢] . التأسيس وأبرز الشخصيات: · انتشرت هذه الدعوة في أوروبا وعمت أقطار العالم بحكم النفوذ الغربي والتغلغل الشيوعي. وقد أدت ظروف كثيرة قبل الثورة (*) الفرنسية سنة ١٧٨٩م وبعدها إلى انتشارها الواسع وتبلور منهجها (*) وأفكارها وقد تطورت الأحداث وفق الترتيب التالي: - تحول رجال الدين إلى طواغيت (*) ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الإكليروس (*) والرهبانية (*) والعشاء الرباني (*) وبيع صكوك الغفران. - وقوف الكنيسة (*) ضد العلم وهيمنتها على الفكر وتشكيلها لمحاكم التفتيش

стр. 566

واتهام العلماء بالهرطقة، مثل: ١- كوبرنيكوس: نشر سنة ١٥٤٣م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب. ٢- جرادانو: صنع التلسكوب فعُذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة ١٦٤٢م. ٣- سبينوزا: صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً. ٤- جون لوك طالب بإخضاع الوحي (*) للعقل (*) عند التعارض. ظهور مبدأ العقل والطبيعة (*) : فقد أخذ العلمانيون يدعون إلى تحرر العقل وإضفاء صفات الإله (*) على الطبيعة. - الثورة (*) الفرنسية: نتيجة لهذا الصراع بين الكنيسة (*) من جهة وبين الحركة الجديدة من جهة أخرى، كانت ولادة الحكومة الفرنسية سنة ١٧٨٩م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب. وهناك من يرى أن الماسون استغلوا أخطاء الكنيسة والحكومة الفرنسية وركبوا موجة الثورة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافهم. - جان جاك روسو سنة ١٧٧٨م له كتاب العقد الاجتماعي الذي يعد إنجيل الثورة، مونتسكيو له روح القوانين، سبينوزا (يهودي) يعتبر رائد العلمانية باعتبارها منهجاً (*) للحياة والسلوك وله رسالة في اللاهوت (*) والسياسة، فولتير صاحب القانون الطبيعي كانت له الدين (*) في حدود العقل وحده سنة ١٨٠٤م، وليم جودين ١٧٩٣م له العدالة السياسية ودعوته فيه دعوة علمانية صريحة. - ميرابو الذي يعد خطيب وزعيم وفيلسوف الثورة الفرنسية. - سارت الجموع الغوغائية لهدم الباستيل وشعارها الخبز ثم تحول شعارها إلى (الحرية (*) والمساواة والإخاء) وهو شعار ماسوني و"لتسقط الرجعية" وهي كلمة ملتوية تعني الدين وقد تغلغل اليهود بهذا الشعار لكسر الحواجز بينهم وبين أجهزة الدولة وإذابة الفوارق الدينية وتحولت الثورة (*) من ثورة على مظالم رجال الدين إلى ثورة على الدين نفسه. - نظرية التطور: ظهر كتاب أصل الأنواع سنة ١٨٥٩م لتشارلز دارون الذي يركز على قانون الانتقاء الطبيعي وبقاء الأنسب وقد جعلت الجد الحقيقي للإنسان جرثومة صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين، والقرد مرحلة من مراحل التطور التي كان الإنسان آخرها. وهذه النظرية أدت إلى انهيار العقيدة الدينية ونشر الإلحاد

стр. 567

(*) وقد استغل اليهود هذه النظرية بدهاء وخبث. - ظهور نيتشة: وفلسفته التي تزعم بأن الإله (*) قد مات وأن الإنسان الأعلى (السوبر مان) ينبغي أن يحل محله. - دور كايم (اليهودي) : جمع بين حيوانية الإنسان وماديته بنظرية العقل الجمعي. - فرويد (اليهودي) : اعتمد الدافع الجنسي مفسراً لكل الظواهر. والإنسان في نظره حيوان جنسي. - كارل ماركس (اليهودي) : صاحب التفسير المادي للتاريخ (*) الذي يؤمن بالتطور الحتمي (*) وهو داعية الشيوعية ومؤسسها الأول الذي اعتبر الدين أفيون الشعوب. - جان بول سارتر: في الوجودية وكولن ولسون في اللامنتمي: يدعوان إلى الوجودية والإلحاد. - الاتجاهات العلمانية في العالم العربي والإسلامي نذكر نماذج منها: ١- في مصر: دخلت العلمانية مصر مع حملة نابليون بونابرت. وقد أشار إليها الجبرتي في تاريخه - الجزء المخصص للحملة الفرنسية على مصر وأحداثها - بعبارات تدور حول معنى العلمانية وإن لم تذكر اللفظة صراحة. أما أول من استخدم هذا المصطلح العلمانية فهو نصراني يُدعى إلياس بقطر في معجم عربي فرنسي من تأليفه سنة ١٨٢٧م. وأدخل الخديوي إسماعيل القانون الفرنسي سنة ١٨٨٣م، وكان هذا الخديوي مفتوناً بالغرب، وكان أمله أن يجعل من مصر قطعة من أوروبا. ٢- الهند: حتى سنة ١٧٩١م كانت الأحكام وفق الشريعة الإسلامية (*) ثم بدأ التدرج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة بتدبير الإنجليز وانتهت تماماً في أواسط القرن التاسع عشر. ٣- الجزائر: إلغاء الشريعة الإسلامية (*) عقب الاحتلال الفرنسي سنة ١٨٣٠م. ٤- تونس: أدخل القانون الفرنسي فيها سنة ١٩٠٦م. ٥- المغرب: أدخل القانون الفرنسي فيها سنة ١٩١٣م. ٦- تركيا: لبست ثوب العلمانية عقب إلغاء الخلافة (*) واستقرار الأمور تحت سيطرة مصطفى كمال أتاتورك، وإن كانت قد وجدت هناك إرهاصات ومقدمات سابقة. ٧- العراق والشام: ألغيت الشريعة أيام إلغاء الخلافة العثمانية وتم تثبيت أقدام

стр. 568

الإنجليز والفرنسيين فيهما. ٨- معظم أفريقيا: فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الاستعمار (*) . ٩- أندونيسيا ومعظم بلاد جنوب شرقي آسيا: دول علمانية. ١٠- انتشار الأحزاب (*) العلمانية والنزعات القومية: حزب البعث، الحزب القومي السوري، النزعة الفرعونية، النزعة الطورانية (*) ، القومية العربية. ١١- من أشهر دعاة العلمانية في العالم العربي والإسلامي: أحمد لطفي السيد، إسماعيل مظهر، قاسم أمين، طه حسين، عبد العزيز فهمي، ميشيل عفلق، أنطون سعادة، سوكارنو، سوهارتو، نهرو، مصطفى كمال أتاتورك، جمال عبد الناصر، أنور السادات صاحب شعار "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"، د. فؤاد زكريا. د. فرج فودة وقد اغتيل بالقاهرة مؤخراً، وغيرهم. الأفكار والمعتقدات: · بعض العلمانيين ينكرون وجود الله أصلاً. - وبعضهم يؤمنون بوجود الله لكنهم يعتقدون بعدم وجود أية علاقة بين الله وبين حياة الإنسان. · الحياة تقوم على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل (*) والتجريب. · إقامة حاجز سميك بين عالمي الروح والمادة (*) ، والقيم الروحية لديهم قيم سلبية. - فصل الدين (*) عن السياسة وإقامة الحياة على أساس مادي. - تطبيق مبدأ النفعية Pragmatism على كل شيء في الحياة. - اعتماد مبدأ الميكيافيلية في فلسفة الحكم والسياسة والأخلاق (*) . - نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية وتهديم كيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الإجتماعية. - أما معتقدات العلمانية في العالم الإسلامي والعربي التي انتشرت بفضل الاستعمار (*) والتبشير فهي: - الطعن في حقيقة الإسلام والقرآن والنبوة (*) . - الزعم بأن الإسلام استنفذ أغراضه وهو عبارة عن طقوس وشعائر روحية.

стр. 569

- الزعم بأن الفقه (*) الإسلامي مأخوذ عن القانون الروماني. - الزعم بأن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة ويدعو إلى التخلف. - الدعوة إلى تحرير المرأة وفق الأسلوب الغربي. - تشويه الحضارة الإسلامية وتضخيم حجم الحركات (*) الهدامة في التاريخ الإسلامي والزعم بأنها حركات إصلاح. - إحياء الحضارات القديمة. - اقتباس الأنظمة والمناهج اللادينية عن الغرب ومحاكاته فيها. - تربية الأجيال تربية لا دينية. · إذا كان هناك عذر ما لوجود العلمانية في الغرب فليس هناك أي عذر لوجودها في بلاد المسلمين لأن النصراني إذا حكمه قانون مدني وضعي (*) لا ينزعج كثيراً ولا قليلاً لأنه لا يعطل قانوناً فرضه عليه دينه وليس في دينه ما يعتبر منهجاً للحياة، أما مع المسلم فالأمر مختلف حيث يوجب عليه إيمانه الاحتكام إلى شرع الله. ومن ناحية أخرى فإنه إذا انفصلت الدولة عن الدين بقى الدين النصراني قائماً في ظل سلطته القوية الفتية المتمكنة وبقيت جيوشها من الرهبان (*) والراهبات والمبشرين والمبشرات تعمل في مجالاتها المختلفة دون أن يكون للدولة عليهم سلطان بخلاف ما لو فعلت ذلك دولة إسلامية فإن النتيجة أن يبقى الدين (*) بغير سلطان يؤيده ولا قوة تسنده حيث لا بابوية له ولا كهنوت (*) ولا أكليروس (*) ، وصدق الخليفة الثالث عثمان بن عفان ﵁ حين قال: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن". الجذور الفكرية والعقائدية: · العداء المطلق للكنيسة (*) أولاً، وللدين ثانياً أيًّا كان، سواء وقف إلى جانب العلم أم عاداه. · لليهود دور بارز في ترسيخ العلمانية من أجل إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلاً بينهم وبين أمم الأرض. · يقول ألفرد هوايت هيو: "ما من مسألة ناقض العلم فيها الدين إلا وكان الصواب بجانب العلم والخطأ حليف الدين" وهذا القول إن صح بين العلم واللاهوت (*) في أوروبا فهو قول مردود ولا يصح بحال فيما يخص الإسلام حيث لا تعارض إطلاقاً بين الإسلام وبين حقائق العلم، ولم يقم بينهما أي صراع كما حدث

стр. 570

في النصرانية. وقد نقل عن أحد الصحابة قوله عن الإسلام: "ما أمر بشيء، فقال العقل (*) : ليته نهى عنه، ولانهى عن شيء، فقال العقل: ليته أمر به". وهذا القول تصدقه الحقائق العلمية والموضوعية وقد أذعن لذلك صفوة من علماء الغرب وأفصحوا عن إعجابهم وتصديقهم لتلك الحقيقة في مئات النصوص الصادرة عنهم. - تعميم نظرية (العداء بين العلم من جهة والدين من جهة) لتشمل الدين الإسلامي على الرغم من أن الدين الإسلامي لم يقف موقف الكنيسة ضد الحياة والعلم بل كان الإسلام سباقاً إلى تطبيق المنهج (*) التجريبي ونشر العلوم. · إنكار الآخرة وعدم العمل لها واليقين بأن الحياة الدنيا هي المجال الوحيد للمتع والملذات. · لماذا يرفض الإسلام العلمانية: - لأنها تغفل طبيعة الإنسان البشرية باعتباره مكوناً من جسم وروح فتهتم بمطالب جسمه ولاتلقي اعتباراً لأشواق روحه. - لأنها نبتت في البيئة الغربية وفقاً لظروفها التاريخية والاجتماعية والسياسية وتعتبر فكراً غريباً في بيئتنا الشرقية. - لأنها تفصل الدين (*) عن الدولة فتفتح المجال للفردية والطبقية والعنصرية والمذهبية والقومية والحزبية والطائفية. - لأنها تفسح المجال لانتشار الإلحاد (*) وعدم الإنتماء والاغتراب والتفسخ والفساد والانحلال. - لأنها تجعلنا نفكر بعقلية الغرب، فلا ندين العلاقات الحرة بين الجنسين وندوس على أخلاقيات المجتمع ونفتح الأبواب على مصراعيها للممارسات الدنيئة، وتبيح التعامل بالربا وتعلي من قدر الفن للفن، ويسعى كل إنسان لإسعاد نفسه ولو على حساب غيره. - لأنها تنقل إلينا أمراض المجتمع الغربي من إنكار الحساب في اليوم الآخر ومن ثم تسعى لأن يعيش الإنسان حياة متقلبة منطلقة من قيد الوازع الديني، مهيجة للغرائز الدنيوية كالطمع والمنفعة وتنازع البقاء ويصبح صوت الضمير عدماً. - مع ظهور العلمانية يتم تكريس التعليم لدراسة ظواهر الحياة الخاضعة للتجريب والمشاهدة وتُهمل أمور الغيب من إيمان بالله والبعث والثواب والعقاب، وينشأ بذلك مجتمع غايته متاع الحياة وكل لهو رخيص.

стр. 571

الانتشار ومواقع النفوذ: · بدأت العلمانية في أوروبا وصار لها وجود سياسي مع ميلاد الثورة (*) الفرنسية سنة ١٧٨٩م. وقد عمت أوروبا في القرن التاسع عشر وانتقلت لتشمل معظم دول العالم في السياسة والحكم في القرن العشرين بتأثير الاستعمار (*) والتبشر. يتضح مما سبق: · أن العلمانية دعوة إلى إقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل (*) بعيداً عن الدين الذي يتم فصله عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في ضمير الفرد ولا يصرح بالتعبير عنه إلاَّ في أضيق الحدود. وعلى ذلك فإن الذي يؤمن بالعلمانية بديلاً عن الدين ولا يقبل تحكيم الشرعية الإسلامية (*) في كل جوانب الحياة ولا يحرم ما حرم الله يعتبر مرتداً ولا ينتمي إلى الإسلام. والواجب إقامة الحجة عليه واستتابته حتى يدخل في حظيرة الإسلام وإلا جرت عليه أحكام المرتدين المارقين في الحياة وبعد الوفاة. مراجع للتوسع: - جاهلية القرن العشرين، محمد قطب. - المستقبل لهذا الدين، سيد قطب. - تهافت العلمانية، عماد الدين خليل. - الإسلام والحضارة الغربية، محمد محمد حسين. - العلمانية، سفر بن عبد الرحمن الحوالي. - تاريخ الجمعيات السرية والحركات الهدامة، محمد عبد الله عنان. - الإسلام ومشكلات الحضارة، سيد قطب. - الغارة على العالم الإسلامي، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي. - الفكر الإسلامي في مواجهة الأفكار الغربية، محمد المبارك. - الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، محمد البهي. - الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه، د. يوسف القرضاوي. - العلمانية: النشأة والأثر في الشرق والغرب، زكريا فايد. - وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية للخروج من دائرة الكفر الاعتقادي، د. محمد شتا

стр. 572

أبو سعد، القاهرة، ١٤١٣هـ. - جذور العلمانية، د. السيد أحمد فرج دار الوفاء المنصورة ١٩٩٠م. - علماني وعلمانية، د. السيد أحمد فرج - بحث ضمن المعجمية الدولية بتونس ١٩٨٦م.

стр. 573

الاستشراق التعريف: الاستشراق Orientalism تعبير يدل على الاتجاه نحو الشرق، ويطلق على كل من يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم. ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في إجراء الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي، والتي تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته. ولقد أسهم هذا التيار في صياغة التصورات الغربية عن الشرق عامة وعن العالم الإسلامي بصورة خاصة، معبراً عن الخلفية الفكرية للصراع الحضاري بينهما. التأسيس وأبرز الشخصيات: البدايات: - من الصعب تحديد بداية للاستشراق، إذ أن بعض المؤرخين يعودون به إلى أيام الدولة الإسلامية في الأندلس، في حين يعود به آخرون إلى أيام الصليبيين، بينما يرجعه كثيرون إلى أيام الدولة الأموية في القرن الثاني الهجري. وأنه نشط في الشام بواسطة الراهب (*) يوحنا الدمشقي John of Damascus في كتابين الأول: حياة محمد. والثاني: حوار بين مسيحي ومسلم. وكان هدفه إرشاد النصار في جدل (*) المسلمين. وأيًّا كان الأمر فإن حركة الاستشراق قد انطلقت بباعث ديني يستهدف خدمة الاستعمار (*) وتسهيل عمله ونشر المسيحية (*) . - وقد بدأ الاستشراق اللاهوتي بشكل رسمي حين صدور قرار مجمع فيينا الكنسي عام ١٣١٢م وذلك بإنشاء عدد من كراسي اللغة العربية في عدد من الجامعات الأوروبية. - لم يظهر مفهوم الاستشراق Orientalism في أوروبا إلا مع نهاية القرن الثامن عشر، فقد ظهر أولاً في إنجلترا عام ١٧٧٩م، وفي فرنسا عام ١٧٩٩م كما أدرج في قاموس الأكاديمية الفرنسية عام ١٨٣٨م. - هربر دي أورلياك (٩٣٨ - ١٠٠٣م) Herbert de Oraliac من الرهبانية

стр. 574

(*) البندكتية، قصد الأندلس، وقرأ على أساتذتها ثم انتخب - بعد عودته - حبراً أعظم باسم سلفستر الثاني ٩٩٩ - ١٠٠٣م فكان بذلك أول بابا (*) فرنسي. - في عام ١١٣٠م قام رئيس أساقفة (*) طليطلة بترجمة بعض الكتب العلمية العربية. - جيرار دي كريمونا ١١١٤ - ١١٨٧م Gerard de Gremona إيطالي، قصد طليطلة وترجم ما لا يقل عن ٨٧ مصنفاً في الفلسفة (*) والطب والفلك وضرب الرمل. - بطرس المكرم ١٠٩٤ - ١١٥٦م Prerre le venerable فرنسي من الرهبانية البندكتية، رئيس دير كلوني، قام بتشكيل جماعة من المترجمين للحصول على معرفة موضوعية عن الإسلام. وقد كان هو ذاته وراء أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة اللاتينية ١١٤٣م التي قام بها الإنجليزي روبرت أوف كيتون robert of Ketton. - يوحنا الإشبيلي: يهودي متنصر Juan de Sevilla ظهر في منتصف القرن الثاني عشر وعني بعلم التنجيم (*) ، نقل إلى العربية أربعة كتب لأبي معشر البلخي ١١٣٣م وقد كان ذلك بمعاونة إدلر أوف باث. - روجر بيكون ١٢١٤ - ١٢٩٤م roger Bacon إنجليزي، تلقى علومه في أكسفورد وباريس حيث نال الدكتوراه في اللاهوت (*) ، ترجم عن العربية كتاب مرآة الكيمياء نورمبرج ١٥٢١م. - رايموند لول ١٢٣٥ - ١٣١٤م قضى تسع سنوات ١٢٦٦ - ١٢٧٥م في تعلم العربية ودراسة القرآن وقصد بابا روما وطالبه بإنشاء جامعات تدّرس العربية لتخريج مستشرقين قادرين على محاربة الإسلام. ووافقه البابا. وفي مؤتمر فينا سنة ١٣١٢م تم إنشاء كراسٍ للغة العربية في خمس جامعات أوربية هي: باريسُ، اكسفورد، وبولونيا بإيطاليا، وسلمنكا بأسبانيا، بالإضافة إلى جامعة البابوية في روما. - قام المستشرقون بدراسات متعددة عن الإسلام واللغة العربية والمجتمعات المسلمة. ووظفوا خلفياتهم الثقافية وتدريبهم البحثي لدراسة الحضارة الإسلامية والتعرف على خباياها لتحقيق أغراض الغرب الاستعمارية والتنصيرية. وقد اهتم عدد من المستشرقين اهتماماً حقيقيًّا بالحضارة الإسلامية وحاول أن يتعامل معها بموضوعية. وقد نجح عدد قليل منهم في هذا المجال. ولكن حتى هؤلاء الذين حاولوا أن ينصفوا الإسلام وكتابه ورسوله ﷺ لم يستطيعوا أن ينفكوا من تأثير ثقافاتهم وعقائدهم فصدر منهم ما لا يقبله المسلم

стр. 575

من المغالطات والتحريفات؛ ولهذا يخطئ من يظنهم منصفين. (انظر للتوضيح: رسالة " الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجري " لعلي بخيت الزهراني. · مستشرقون يُزعم أنهم منصفون: - هادريان ريلاند ت١٧١٨م Hardrian roland أستاذ اللغات الشرقية في جامعة أوترشت بهولندا، له كتاب الديانة المحمدية في جزأين باللغة اللاتينية ١٧٠٥م، لكن الكنيسة (*) في أوروبا وضعت كتابه في قائمة الكتب المحرم تداولها. - يوهان ج. رايسكه ١٧١٦ - ١٧٧٤م J.J.reiske وهو مستشرق ألماني جدير بالذكر، اتهم بالزندقة (*) لموقفه الإيجابي من الإسلام، عاش بائساً ومات مسلولاً، وإليه يرجع الفضل في إيجاد مكان بارز للدراسات العربية بألمانيا. - سلفستر دي ساسي: ١٨٣٨م Silvestre de Sacy اهتم بالأدب والنحو مبتعدا ًعن الخوض في الدراسات الإسلامية، وإليه يرجع الفضل في جعل باريس مركزاً للدراسات العربية، وكان ممن اتصل به رفاعة الطهطاوي. - توماس أرنولد ١٨٦٤-١٩٣٠م إنجليزي، له الدعوة إلى الإسلام الذي نقل إلى التركية والأردية والعربية. - غوستاف لوبون: مستشرق وفيلسوف مادي (*) ، لا يؤمن بالأديان (*) مطلقاً، جاءت أبحاثه وكتبه الكثيرة متسمة بإنصاف الحضارة الإسلامية مما دفع الغربيين إلى إهماله وعدم تقديره. - زيجريد هونكه: اتسمت كتابتها بالإنصاف وذلك بإبرازها تأثير الحضارة العربية على الغرب في مؤلفها الشهير شمس العرب تسطع على الغرب. - ومنهم: جاك بيرك، أنا ماري شمل، وكارلايل، ورينيه جينو، والدكتور جرينيه، وجوته الألماني. - أ. ج. أربري A.J. Arberry، من كتبه الإسلام اليوم صدر ١٩٤٣م، وله التصوف صدر ١٩٥٠م، وترجمة معاني القرآن الكريم. · مستشرقون متعصبون: - جولدزيهر Goldizher ١٨٥٠-١٩٢٠م مجري يهودي، من كتبه تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي. والعقيدة والشريعة. ولقد أصبح زعيم الإسلاميات في أوروبا بلا منازع.

стр. 576

- جون ماينارد Maynard J. أمريكي، متعصب، من محرري مجلة الدراسات الإسلامية. - ص م. زويمر S.M. Zweimer مستشرق مبشر، مؤسس مجلة العالم الإسلامي الأمريكية، له كتاب الإسلام تحد لعقيدة صدر ١٩٠٨م، وله كتاب الإسلام عبارة عن مجموعة مقالات قدمت للمؤتمر التبشيري الثاني سنة ١٩١١م في لكهنئو بالهند. - غ. فون. غرونباوم G. Von Grunbaum ألماني يهودي، درَّس في جامعات أمريكا، له كتاب الأعياد المحمدية ١٩٥١م ودراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية ١٩٥٤م. - أ. ج. فينسينك A.J. Wensink عدو للإسلام، له كتاب عقيدة الإسلام ١٩٣٢م. وهو ناشر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في لغته الأولى. - كينيث كراج K. Gragg أمريكي، متعصب، له كتاب دعوة المئذنة ١٩٥٦م. - لوي ماسينيون L.Massignon فرنسي، مبشر، مستشار في وزارة المستعمرات الفرنسية لشؤون شمال أفريقيا، له كتاب الحلاج الصوفي شهيد الإسلام ١٩٢٢م. - د. ب. ماكدونالد D.B. Macdonald أمريكي، متعصب، مبشر، له كتاب تطور علم الكلام (*) والفقه والنظرية الدستورية ١٩٣٠م. وله الموقف الديني والحياة في الإسلام ١٩٠٨م. - مايلز جرين M. Green سكرتير تحرير مجلة الشرق الأوسط. - د. س. مرجليوث D.S. Margoliouth ١٨٨٥ - ١٩٤٠م إنجليزي، متعصب، من مدرسته طه حسين وأحمد أمين، وله كتاب التطورات المبكرة في الإسلام صدر ١٩١٣م. وله محمد ومطلع الإسلام صدر ١٩٠٥م وله الجامعة الإسلامية صدر ١٩١٢م. - بارون كارادي فو Baron Carra de Voux فرنسي، متعصب، من كبار محرري دائرة المعارف الإسلامية. - هـ. أ. ر. جب H.A.r. Gibb ١٨٩٥ - ١٩٦٥م إنجليزي، من كتبه المذهب (*) المحمدي ١٩٤٧م والإتجاهات الحديثة في الإسلام ١٩٤٧م. - ر. أ. نيكولسون r.A. Nicholson إنجليزي، ينكر أن يكون الإسلام ديناً روحيًّا وينعته بالمادية وعدم السمو الإنساني، وله كتاب متصوفو الإسلام ١٩١٠م وله التاريخ الأدبي للعرب ١٩٣٠م.

стр. 577

- هنري لامنس اليسوعي ١٨٧٢ - ١٩٣٧م H.Lammans فرنسي، متعصب، له كتاب الإسلام وله كتاب الطائف، من محرري دائرة المعارف الإسلامية. - جوزيف شاخت J. Schacht ألماني، متعصب ضد الإسلام، له كتاب أصول الفقه الإسلامي. - بلاشير: كان يعمل في وزارة الخارجية الفرنسية كخبير في شؤون العرب والمسلمين. - ألفرد جيوم A. Geom إنجليزي، متعصب ضد الإسلام من كتبه الإسلام. الأفكار والمعتقدات: أهداف الاستشراق: الهدف الديني: كان هذا الهدف وراء نشأة الاستشراق، وقد صاحبه خلال مراحله الطويلة، وهو يتمثل في: ١- التشكيك في صحة رسالة النبي (*) ﷺ ، والزعم بأن الحديث النبوي إنما هو من عمل المسلمين خلال القرون الثلاثة الأولى. والهدف الخبيث من وراء ذلك هو محاربة السُّنة بهدف إسقاطها حتى يفقد المسلمون الصورة التطبيقية الحقيقية لأحكام الإسلام ولحياة الرسول ﷺ ، وبذلك يفقد الإسلام أكبر عناصر قوته. ٢- التشكيك في صحة القرآن والطعن فيه، حتى ينصرف المسلمون عن الالتقاء على هدف واحد يجمعهم ويكون مصدر قوتهم وتأى بهم اللهجات القومية عن الوحي باعتباره المصدر الأساسي لهذا الدين (تنزيل من حكيم حميد) . ٣- التقليل من قيمة الفقه الإسلامي واعتباره مستمداً من الفقه الروماني. ٤- النيل من اللغة العربية واستبعاد قدرتها على مسايرة ركب التطور وتكريس دراسة اللهجات لتحل محل العربية الفصحى. ٥- إرجاع الإسلام إلى مصادر يهودية ونصرانية بدلاً من إرجاع التشابه بين الإسلام وهاتين الديانتين إلى وحدة المصدر. ٦- العمل على تنصير المسلمين. ٧- الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والأخبار الموضوعة في سبيل تدعيم آرائهم وبناء نظرياتهم. ٨- لقد كان الهدف الاستراتيجي الديني من حملة التشويه ضد الإسلام هو

стр. 578

حماية أوروبا من قبول الإسلام بعد أن عجزت عن القضاء عليه من خلال الحرب الصليبية. - الهدف التجاري: لقد كانت المؤسسات والشركات الكبرى، والملوك كذلك، يدفعون المال الوفير للباحثين، من أجل معرفة البلاد الإسلامية وكتابة تقارير عنها، وقد كان ذلك جليًّا في عصر ما قبل الاستعمار (*) الغربي للعالم الإسلامي في القرنين التاسع عشر والعشرين. - الهدف السياسي يهدف إلى: ١- إضعاف روح الإخاء بين المسلمين والعمل على فرقتهم لإحكام السيطرة عليهم. ٢- العناية باللهجات العامية ودراسة العادات السائدة لتمزيق وحدة المجتمعات المسلمة. ٣- كانوا يوجهون موظفيهم في هذه المستعمرات إلى تعلم لغات تلك البلاد ودراسة آدابها ودينها ليعرفوا كيف يسوسونها ويحكمونها. ٤- في كثير من الأحيان كان المستشرقون ملحقين بأجهزة الاستخبارات لسبر غور حالة المسلمين وتقديم النصائح لما ينبغي أن يفعلوه لمقاومة حركات البعث الإسلامي. الهدف العلمي الخالص: - بعضهم اتجه إلى البحث والتمحيص لمعرفة الحقيقة خالصة، وقد وصل بعض هؤلاء إلى الإسلام ودخل فيه، نذكر منهم: ١- توماس أرنولد الذي أنصف المسلمين في كتابة الدعوة إلى الإسلام. ٢- المستشرق الفرنسي رينيه فقد أسلم وعاش في الجزائر وله كتاب أشعة خاصة بنور الإسلام مات في فرنسا لكنه دفن في الجزائر. · أهم المؤلفات: - تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان ت١٩٥٦م. - دائرة المعارف الإسلامية: ظهرت الطبعة الأولى بالإنجليزية والفرنسية والألمانية وقد صدرت في الفترة ١٩١٣-١٩٣٨م. غير أن الطبعة الجديدة قد ظهرت بالإنجليزية والفرنسية فقط من عام ١٩٤٥م وحتى عام ١٩٧٧م. - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث الشريف والذي يشمل الكتب الستة المشهورة بالإضافة إلى مسند الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل وقد وضع في سبعة مجلدات نشرت ابتداءً من عام ١٩٣٦م.

стр. 579

- لقد بلغ ما ألفوه عن الشرق في قرن ونصف قرن (منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين) ستين ألف كتاب. · المؤتمرات والجمعيات: - عقد أول مؤتمر دولي للمستشرقين في باريس سنة ١٨٧٣م. - تتابعت المؤتمرات بعد ذلك حتى بلغت أكثر من ثلاثين مؤتمراً دوليًّا، فضلاً عن الندوات واللقاءات الإقليمية الكثيرة الخاصة بكل دولة من الدول كمؤتمر المستشرقين الألمان الذي عقد في مدينة درسدن بألمانيا عام ١٨٤٩م، وما تزال تنعقد مثل هذه المؤتمرات باستمرار حتى الآن. - يحضر هذه المؤتمرات مئات من العلماء المستشرقين، حيث حضر مؤتمر أكسفورد تسعمائة ٩٠٠ عالم من خمس وعشرين دولة وثمانين جامعة وتسع وستين جمعية علمية. - هناك العديد من الجمعيات الاستشراقية كالجمعية الآسيوية في باريس تأسست عام ١٨٢٢م، والجمعية الملكية الآسيوية في بريطانيا وأيرلندا عام ١٨٢٣م، والجمعية الشرقية الأمريكية عام ١٨٤٢م والجمعية الشرقية الألمانية عام ١٨٤٥م. · المجلات الاستشراقية: للمستشرقين اليوم من المجلات والدوريات عدد هائل يزيد على ثلاثمائة مجلة متنوعة وبمختلف اللغات نذكر منها على سبيل المثال: ١- مجلة العالم الإسلامي The Muslim World أنشأها صمويل زويمر ت١٩٥٢م في بريطانيا سنة ١٩١١م وقد كان زويمر هذا رئيس المبشرين في الشرق الأوسط. ٢- مجلة عالم الإسلام Mir Islama ظهرت في بطرسبرج عام ١٩١٢م لكنها لم تعمر طويلاً. ٣- مجلة ينابيع الشرق أصدرها هامر برجشتال في فيينا من ١٨٠٩ إلى ١٨١٨م. ٤- مجلة: الإسلام ظهرت في باريس عام ١٨٩٥م ثم خلفتها عام ١٩٠٦م مجلة العالم الإسلامي التي صدرت عن البعثة العلمية الفرنسية في المغرب وقد تحولت بعد ذلك إلى مجلة الدراسات الإسلامية. ٥- في عام ١٩١٠م ظهرت مجلة الإسلام Der Islam. · الاستشراق في خدمة الاستعمار (*) : كارل هنيريش بيكر Kar Heinrich Beeker ت ١٩٣٣م مؤسس مجلة الإسلام الألمانية، قام بدراسات تخدم الأهداف الاستعمارية في أفريقيا.

стр. 580

- بارتولد Barthold ت ١٩٣٠م مؤسس مجلة عالم الإسلام الروسية، قام ببحوث تخدم مصالح السيادة الروسية في آسيا الوسطى. - الهولندي سنوك هرجرونجه Snouck Hurgonje, G. ١٨٥٧-١٩٣٦م قدم إلى مكة عام ١٨٨٤م تحت اسم عبد الغفار، ومكث مدة نصف عام، وعاد ليكتب تقارير تخدم الاستعمار في المشرق الإسلامي. وقد سبق له أن أقام في جاوه مدة ١٧ سنة وقد صدرت الصور التي أخذها لمكة والأماكن المقدسة في كتاب بمناسبة مرور مائة سنة على تصويرها. معهد اللغات الشرقية بباريس المؤسس عام ١٨٨٥م كانت مهمته الحصول على معلومات عن البلدان الشرقية وبلدان الشرق الأقصى مما يشكل أرضية تسهل عملية الاستعمار في تلك المناطق. - وهكذا نرى أن مثل هؤلاء المستشرقين جزء من مخطط كبير هو المخطط الصهيوني الصليبي لمحاربة الإسلام، ولا نستطيع أن نفهمهم على حقيقتهم إلا عندما نراهم في إطار ذلك المخطط الذي يهدف إلى تخريج أجيال لا تعرف الإسلام أو لا تعرف من الإسلام إلا الشبهات، وقد تم انتقاء أفراد من هذه الأجيال لتتبوأ أعلى المناصب ومراكز القيادة والتوجيه لتستمر في خدمة الاستعمار (*) . · آراء استشراقية خطرة: - جورج سيل G.Sale زعم في مقدمة ترجمته لمعاني القرآن ١٧٣٦م، أن القرآن إنما هو من اختراع محمد ومن تأليفه وأن ذلك أمر لا يقبل الجدل (*) . - ريتشارد بل richard Bell يزعم بأن النبي (*) محمد r قد استمد القرآن من مصادر يهودية ومن العهد القديم (*) بشكل خاص، وكذلك من مصادر نصرانية. - دوزي ت١٨٨٣م: يزعم أن القرآن الكريم ذو ذوق رديء للغاية ولا جديد فيه إلا القليل، كما يزعم أن فيه إطناباً بالغاً ومملاً إلى حد بعيد. - جاء في تقرير وزير المستعمرات البريطاني أو مسبي غو لرئيس حكومته بتاريخ ٩ يناير ١٩٣٨م: "أن الحرب علمتنا أن الوحدة الإسلامية هي الخطر الأعظم الذي ينبغي على الإمبراطورية أن تحذره وتحاربه، وليس الإمبراطورية وحدها بل فرنسا أيضاً، ولفرحتنا فقد ذهبت الخلافة (*) وأتمنى أن تكون إلى غير رجعة". - يقول شيلدون آموس: "إن الشرع المحمدي ليس إلا القانون الروماني للإمبراطورية الشرقية معدلاً وفق الأحوال السياسية في الممتلكات العربية، ويقول

стр. 581

كذلك: "إن القانون المحمدي ليس سوى قانون جستنيان في لباس عربي". - قال رينان الفرنسي: "إن الفلسفة العربية هي الفلسفة اليونانية مكتوبة بأحرف عربية". - أما لويس ماسينيون فقد كان زعيم الحركة الرامية إلى الكتابة في العامية وبالحرف اللاتيني. ولكن: - مما لا شك فيه أن للمستشرقين فضلاً كبيراً في إخراج الكثير من كتب التراث ونشرها محققة مفهرسة مبوبة. - ولا شك أن الكثير منهم يملكون منهجية علمية تعينهم على البحث. - ولا ريب في أن لدى بعضهم صبراً ودأباً وجلداً في التحقيق والتمحيص وتتبع المسائل. - وما على المسلم إلا أن يلتقط الخير من مؤلفاتهم متنبهاً إلى مواطن الدس والتحريف ليتجنبها أو ليكشفها أو ليرد عليها لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، خاصة وأن الفكر الاستشراقي المعاصر قد بدأ يغير من أساليبه وقسماته من أجل المحافظة على الصداقة والتعاون بين العالم الغربي والعالم الإسلامي وإقامة حوار بين المسيحية (*) والإسلام، ومحاولة تغيير النظرة السطحية الغربية إلى المسلمين، وربما كمحاولة لاستقطاب القوى الإسلامية وتوظيفها لخدمة أهدافهم فلنكن حذرين. الجذور الفكرية والعقائدية: · لقد كان الاستشراق وليد الاحتكاك بين الشرق الإسلامي والغرب النصراني أيام الصليبيين، وعن طريق السفارات والرحلات. ويلاحظ دائماً أن هناك تقارباً وتعاوناً بين الثالوث المدمر: التنصير والاستشراق والاستعمار (*) ، والمستعمرون يساندون المستشرقين والمنصرين لأنهم يستفيدون منهم كثيراً في خططهم الاستعمارية. · كان الدافع الأساسي هو الجانب اللاهوتي (*) النصراني بغية تحطيم الإسلام من داخله بالدس والكيد والتشويه، ولكن الاستشراق بعد ذلك وفي الآونة الأخيرة بدأ يتحلل من هذا القيد نوعاً ما ليتوجه توجهاً أقرب إلى الروح العلمية. الانتشار ومواقع النفوذ: · الغرب هو المسرح الذي يتحرك فوق أرضه المستشرقون، فمنهم الألمان

стр. 582

ومنهم البريطانيون والفرنسيون والهولنديون والمجريون، وظهر بعضهم في إيطاليا وفي أسبانيا، وقد علا نجم الاستشراق في أمريكا وصارت له فيها مراكز كثيرة. · لم تبخل الحكومات، ولا الهيئات ولا الشركات ولا المؤسسات ولا الكنائس في يوم من الأيام في دعم حركة الاستشراق ومدّها بما تحتاجه من مال، وتأييد وإفساح الطريق أمامها في الجامعات حتى بلغ عدد هؤلاء المستشرقين آلافاً كثيرة. · لقد كانت حركة الاستشراق مُسخَّرة في خدمة الاستعمار، وفي خدمة التنصير وأخيراً في خدمة اليهودية والصهيونية التي يهمها إضعاف الشرق الإسلامي وإحكام السيطرة عليه بشكل مباشر أو غير مباشر. · استطاع المستشرقون أن يتسللوا إلى المجامع العلمية وقد عُيِّن عدد كبير منهم أعضاء في هذه المجامع في سوريا ومصر، كما استطاعوا أن يؤثروا على الدراسات العربية والإسلامية في العالم الإسلامي من خلال تلاميذهم ومؤلفاتهم. ويتضح مما سبق: · أن الاستشراق تيار فكري، يتجه صوب الشرق، لدراسة حضارته وأديانه وثقافته ولغته وآدابه، من خلال أفكار اتسم معظمها بالتعصب، والرغبة في خدمة الاستعمار، وتنصير المسلمين، وجعلهم مسخاً مشوهاً للثقافة الغربية، وذلك ببث الدونية فيهم، وبيان أن دينهم مزيج من اليهودية والنصرانية، وشريعتهم هي القوانين الرومانية مكتوبة بأحرف عربية، والنيل من لغتهم، وتشويه عقيدتهم وقيمهم، ولكن بعضهم رأى نور الحقيقة فأسلم وخدم العقيدة الإسلامية، وأثَّرَ في مُحْدثيهم، فبدأت كتاباتهم تجنح نحو العلمية، وتنحو نحو العمق بدلاً من السطحية، وربما صدر ذلك عن رغبة من بعضهم في استقطاب القوى الإسلامية وتوظيفها لخدمة أهدافهم الاستشراقية، وهذا يقتضي الحذر عند التعامل مع الفكر الاستشراقي الذي يتدثر الآن بدثار الموضوعية. مراجع للتوسع: - الاستتشراق، إدوارد سعيد- ترجمة كمال أبو ديب- مؤسسة الأبحاث العربية - بيروت ١٩٨١م. - المستشرقون، نجيب العقيقي - دار المعارف - القاهرة - ١٩٨١م. - الاستشراق والمستشرقون، د. مصطفى السباعي - ط٢- المكتب الإسلامي - ١٩٧٩م.

стр. 583

- السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، د. مصطفى السباعي - بيروت ١٩٧٨م. - إنتاج المستشرقين، مالك بن نبي. - أوروبا والإسلام، هشام جعيط - ترجمة طلال عتريسي - دار الحقيقة - بيروت - ١٩٨٠م. - الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط، د. جورج سارطون - ترجمة د. عمر فروخ - ط١- مكتبة المعارف - بيروت - ١٩٥٢م. - الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري، د. محمود حمدي زقزوق - ط١ - كتاب الأمة ١٤٠٤هـ. - الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، محمد البهي - دار الفكر - بيروت ١٩٧٣م. - المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، د. عبد الكريم زيدان - مؤسسة الرسالة - بيروت - ١٩٨١م. - الإٍسلام في الفكر الغربي، محمود حمدي زقزوق - دار القلم - الكويت ١٩٨١م. - الدراسات الإسلامية بالعربية في الجامعات الألمانية، رودي بارت - ترجمة د. مصطفى ماهر - القاهرة ١٩٦٧م. - أضواء على الاستشراق، د. محمد عبد الفتاح عليان - ط١ - دار البحوث العلمية - الكويت ١٩٨٠م. - المستشرقون والإسلام، محاضرة للأستاذ محمد قطب. - المستشرقون والموضوعية، د. أحمد غراب. المراجع الأجنبية: - rudi Parel: Der Koran Uebersetzung Stuttgart ١٩٨٠. - C.E. Bosworth: Orientalism and Orientalists (in Arab Islamic Bibliography) ١٩٧٧ Great Britain. H.A. Flacher - Bernicol: Die Islamische revolution Stuttgart ١٩٨١. -Johann Fueck: Die Arabischon Studien in Europa Leipzig ١٩٥٥. -Custar Pfonn Mueller: Handbuch der Islami Leteratur Berlin ١٩٣٣. - M. rodinson, Mohammed: Frank Furt ١٩٧٥.

стр. 584

التغريب التعريف: التغريب هو تيار فكري كبير ذو أبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية، يرمي إلى صبْغ حياة الأمم بعامة، والمسلمين بخاصة، بالأسلوب الغربي، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية. التأسيس وأبرز الشخصيات: · بدأ المشرقيون في العالم الإسلامي مع نهاية القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر بتحديث جيوشهم وتعزيزها عن طريق إرسال بعثات إلى البلاد الأوروبية أو باستقدام الخبراء الغربيين للتدريس والتخطيط للنهضة الحديثة، وذلك لمواجهة تطلع الغربيين إلى بسط نفوذهم الاستعماري إثر بدء عهد النهضة الأوروبية. · لما قضى السلطان محمود الثاني على الإنكشارية العثمانية سنة ١٨٢٦م أمر باتخاذ الزيِّ الأوروبي الذي فرضه على العسكريين والمدنيين على حد سواء. · أصدر السلطان العثماني عبد المجيد منشوراً ١٢٥٥هـ/ ١٨٣٩م يسمح فيه لغير المسلمين بأن يلتحقوا بالخدمة العسكرية. · استقدم السلطان سليم الثالث المهندسين من السويد وفرنسا والمجر وانجلترا وذلك لإنشاء المدارس الحربية والبحرية. · قام محمد علي والي مصر، والذي تولى سنة ١٨٠٥م، ببناء جيش على النظام الأوروبي، كما عمد إلى ابتعاث خريجي الأزهر من أجل التخصص في أوروبا. · أنشأ أحمد باشا باي الأول في تونس جيشاً نظامياً، وافتتح مدرسة للعلوم الحربية فيها ضباط وأساتذة فرنسيون وإيطاليون وإنجليز. · افتتحت أسرة القاجار التي حكمت إيران كلية للعلوم والفنون على أساس غربي سنة ١٨٥٢م. · منذ عام ١٨٦٠م بدأت حركة التغريب عملها في لبنان عن طريق الإرساليات، ومنها امتدت إلى مصر في ظل الخديوي إسماعيل الذي كان هدفه أن يجعل مصر قطعة من أوروبا.

стр. 585

· التقى الخديوي إسماعيل في باريس مع السلطان العثماني عبد العزيز ١٢٨٤هـ/١٨٦٧م حينما لبَّيا دعوة الإمبراطور نابليون الثالث لحضور المعرض الفرنسي العام، وقد كانا يسيران في تيار الحضارة الغربية. · ابتعث كل من رفاعة الطهطاوي إلى باريس وأقام فيها خمس سنوات ١٨٢٦ - ١٨٣١م وكذلك ابتعث خير الدين التونسي إليها وأقام فيها أربع سنوات ١٨٥٢ - ١٨٥٦م وقد عاد كل منهما محملاً بأفكار تدعو إلى تنظيم المجتمع على أساس علماني عقلاني. · منذ ١٨٣٠م بدأ المبتعثون العائدون من أوروبا بترجمة كتب فولتير وروسو ومونتسكيو في محاولة منهم لنشر الفكر الأوروبي الذي ثار ضد الدين (*) الذي ظهر في القرن الثامن عشر (على النحو الذي فصلنا، في مادة العلمانية) . · أنشأ كرومر كلية فيكتوريا بالإسكندرية لتربية جيل من أبناء الحكام والزعماء والوجهاء في محيط إنجليزي ليكونوا أداة المستقبل في نقل ونشر الحضارة الغربية. - قال اللورد لويد (المندوب السامي البريطاني في مصر) حينما افتتح هذه الكلية سنة ١٩٣٦م: "كل هؤلاء لن يمضي عليهم وقت طويل حتى يتشبعوا بوجهة النظر البريطانية بفضل العشرة الوثيقة بين المعلمين والتلاميذ". · كان نصارى الشام من أول من اتصل بالبعثات التبشيرية وبالإرساليات ومن المسارعين بتلقي الثقافة الفرنسية والإنجليزية، كما كانوا يشجعون العلمانية التحررية وذلك لعدم إحساسهم بالولاء تجاه الدولة العثمانية، فبالغوا من اظهار إعجابهم بالغرب ودعوا إلى الاقتداء به وتتبع طريقه، وقد ظهر ذلك جلياً في الصحف التي أسسوها وعملوا فيها. · كان ناصيف اليازجي ١٨٠٠ - ١٨٧١م وابنه إبراهيم اليازجي ١٨٤٧-١٩٠٦م على صلة وثيقة بالإرساليات الأمريكية الإنجيلية. · أسس بطرس البستاني ١٨١٩ - ١٨٨٣م في عام ١٨٦٣م مدرسة لتدريس اللغة العربية والعلوم الحديثة فكان بذلك أول نصراني يدعو إلى العروبة والوطنية إذ كان شعاره "حب الوطن من الإيمان"، كما أصدر صحيفة الجنان سنة ١٨٧٠م التي استمرت ستة عشرة سنة. وقد تولى منصب الترجمة في قنصلية أمريكا ببيروت مشاركاً في الترجمة البروتستانتية للتوراة (*) مع الأمريكيَيْن سميث وفانديك. · أنشأ جورجي زيدان ١٨٦١ - ١٩١٤م مجلة الهلال في مصر وذلك في سنة ١٨٩٢م، وقد كان على صلة بالمبعوثين الأمريكان، كما كانت له سلسلة من القصص التاريخية التي حشاها بالافتراءات على الإسلام والمسلمين.

стр. 586

· أسس سليم تقلا صحيفة الأهرام في مصر وقد سبق له أن تلقى علومه في مدرسة عربية بلبنان والتي أنشأها المبشر الأمريكي فانديك. · أصدر سليم النقاش صحيفة المقتطف التي عاشت ثمانية أعوام في لبنان انتقلت بعدها إلى مصر في سنة ١٨٨٤م. · تجوَّل جمال الدين الأفغاني ١٨٣٨-١٨٩٧م كثيراً في العالم الإسلامي شرقاً وغرباً، وقد أدخل نظام الجمعيات السرية في العصر الحديث إلى مصر، كما يقال بأنه انضم إلى المحافل الماسونية، وكان على صلة بالمستر بلنت البريطاني. · كان الشيخ محمد عبده ١٨٤٩-١٩٠٥م من أبرز تلاميذ الأفغاني، وشريكه في إنشاء مجلة العروة الوثقى، وكانت له صداقة مع اللورد كرومر والمستر بلنت، ولقد كانت مدرسته - ومنها رشيد رضا - تدعو إلى مهاجمة التقاليد، كما ظهرت لهم فتاوى تعتمد على أقصى ما تسمح به النصوص من تأويل (*) بغية إظهار الإسلام بمظهر المتقبل لحضارة الغرب، كما دعا الشيخ محمد عبده إلى إدخال العلوم العصرية إلى الأزهر لتطويره وتحديثه. · كان المستشرق مستر بلنت: يطوف هو وزوجته مرتدياً الزي العربي، داعياً إلى القومية العربية وإلى إنشاء خلافة عربية بغية تحطيم الرابطة الإسلامية. · قاد قاسم أمين ١٨٦٥ - ١٩٠٨م وهو تلميذ محمد عبده، الدعوة إلى تحرير المرأة وتمكينها من العمل في الوظائف والأعمال العامة. وقد كتب تحرير المرأة - ١٨٩٩م والمرأة الجديدة ١٩٠٠م. · كان سعد زغلول: الذي صار وزيراً للمعارف سنة ١٩٠٦م شديد التأثر بآراء محمد عبده، وقد نفذ فكرة كرومر القديمة والداعية إلى إنشاء مدرسة للقضاء الشرعي بقصد تطوير الفكر الإسلامي من خلال مؤسسة غير أزهرية منافسة له. · كان أحمد لطفي السيد ١٨٧٢ - ١٩٦٣م: من أكبر مؤسسي حزب (*) الأحرار الدستوريين الذين انشقوا عن سعد زغلول سياسياً، وكان يدعو إلى الإقليمية الضيقة وهو صاحب العبارة المشهورة التي أطلقها عام ١٩٠٧م وهي "مصر للمصريين". وقد تولى شؤون الجامعة المصرية منذ تسلمتها الحكومة المصرية عام ١٩١٦م وحتى ١٩٤١م تقريباً. · وكان طه حسين ١٨٨٩- ١٩٧٣م من أبرز دعاة التغريب في العالم الإسلامي، حيث تلقى علومه على يد المستشرق دور كايم وقد نشر أخطر آرائه في كتابيه الشعر الجاهلي ومستقبل الثقافة في مصر. - يقول في كتابه الشعر الجاهلي ص ٢٦: "للتوراة (*) أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل

стр. 587

وللقرآن أن يحدثنا أيضاً، ولكن ورود هذين الأسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي". - ويقول بعد ذلك: "وقد كانت قريش مستعدة كل الاستعداد لقبول هذه الأسطورة في القرن السابع للمسيح (*) ". كما أنه ينفي فيه نسب النبي (*) r إلى أشراف قريش. - لقد بدأ طه حسين محاضرة له في اللغة والأدب بحمد الله والصلاة على نبيه ثم قال: "سيضحك مني بعض الحاضرين إذا سمعني أبدأ هذه المحاضرة بحمد الله والصلاة على نبيه لأن ذلك يخالف عادة العصر". (مجلة الهلال، عدد أكتوبر ونوفمبر ١٩١١م) . · ازدهرت حركة التغريب بعد سيطرة الاتحاديين عام ١٩٠٨م على الحكم في الدولة العثمانية وسقوط السلطان عبد الحميد. · وفي سنة ١٩٢٤م ألغت حكومة مصطفى كمال أتاتورك الخلافة (*) العثمانية مما مهد لانضمام تركيا إلى الركب العلماني الحديث، وفرض عليها التغريب بأقصى صورة وأعنفها. · علي عبد الرزاق: نشر سنة ١٩٢٥م كتابه الإسلام وأصول الحكم الذي ترجم إلى الإنجليزية والأردية. يحاول فيه المؤلف أن يقنع القارىء بأن الإسلام دين (*) فقط وليس ديناً ودولة. وقد ضرب سميث مثلاً به عندما أشار إلى أن التحررية العلمانية والعالمية لا تروج في العالم الإسلامي إلا إذا فسرت تفسيراً إسلامياً مقبولاً، وقد حوكم الكتاب والمؤلف من قبل هيئة العلماء بالأزهر في ١٢/٨/١٩٢٥م وصدرت ضده إدانة أخرجته من زمرة العلماء. وكان يشرف على مجلة الرابطة الشرقية، كما أقام حفل تكريم لأرنست رينان في الجامعة المصرية بمناسبة مرور مائة سنة على وفاة هذا المستشرق الذي لم يدخر وسعاً في مهاجمة العرب والمسلمين. · وكان محمود عزمي من أكبر دعاة الفرعونية في مصر، درس على أستاذه دور كايم الذي كان يقول له: "إذا ذكرت الاقتصاد فلا تذكر الشريعة (*) ، وإذا ذكرت الشريعة فلا تذكر الاقتصاد". · وسبق أن قدم منصور فهمي ١٨٨٦-١٩٥٩م: أول أطروحة للدكتوراه على أستاذه ليفي بريل مهاجماً نظام الزواج في الإسلام التي موضوعها حالة المرأة في التقاليد الإسلامية وتطوراتها. وفي هذه الرسالة يقول: "محمد يشرع لجميع الناس ويستثني نفسه" ويقول: "إلا أنه أعفى نفسه من المهر والشهود"، لكنه انتقد بعد ذلك حركة (*) التغريب في سنة ١٩١٥م وجاهر بآرائه في الأخطاء التي حملها طه حسين ومدرسته. · ويعتبر إسماعيل مظهر من أئمة مدرسة التغريب لكنه لم يلبث أن تحول عنها إبان عصر النهضة الحديثة.

стр. 588

· وكان زكي مبارك في مقدمة تلاميذ طه حسين. درس على أيدي المستشرقين، وسبق له أن قدم أطروحة للدكتوراه في الغزالي والمأمون مهاجماً الغزالي هجوماً عنيفاً، لكنه رجع عن ذلك فيما بعد وكتب مقاله المعروف إليك أعتذر أيها الغزالي. · ويعتبر محمد حسين هيكل ١٨٨٨ - ١٩٥٦م رئيس تحرير جريدة السياسة في الفترة الأولى من حياته من أبرز المستغربين، وقد أنكر الإسراء بالروح والجسد معاً انطلاقاً من نظرة عقلانية حياة محمد. لكنه عدل عن ذلك وكتب معبراً عن توجهه الجديد في مقدمة كتابه في منزل الوحي. · وكان الشيخ أمين الخولي وهو من مدرسي مادتي التفسير والبلاغة بالجامعة المصرية، يروج لأفكار طه حسين في الدعوة إلى دراسة القرآن دراسة فنية بغض النظر عن مكانته الدينية، وقد استمر في ذلك حتى كشفه الشيخ محمود شلتوت سنة ١٩٤٧م. · وقاد شلبي شميل ١٨٦٠ - ١٩١٧م الدعوة إلى العلمانية ومهاجمة قيم الأديان (*) والأخلاق (*) . الأفكار والمعتقدات: · أفكار تغريبية: - المستشرق الإنجليزي جب ألف كتاب إلى أين يتجه الإسلام الذي يقول فيه: "من أهم مظاهر سياسة التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة". وقد أعلن في بحثه هذا صراحة أن هدفه معرفة" إلى أي مدى وصلت حركة تغريب الشرق وما هي العوامل التي تحول دون تحقيق هذا التغريب". - عندما دخل اللورد اللنبي القدس عام ١٩١٨م أعلن قائلاً: "الآن انتهت الحروب الصليبية". - يقول لورنس براون: "إن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته. إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار (*) الغربي". ولهذا فلابد من الدعوة إلى أن يطبع العالم الإسلامي بطابع الغرب الحضاري. - تشجيع فكرة إيجاد فكر إسلامي متطور يبرر الأنماط الغربية ومحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية بغية إيجاد علائق مستقرة بين الغرب وبين العالم الإسلامي خدمة لمصالحه. - الدعوة إلى الوطنية ودراسة التاريخ القديم والدعوة إلى الحرية (*) باعتبارها أساس نهضة الأمة مع عرض النظم الاقتصادية الغربية عرضاً مصحوباً بالإعجاب، وتكرار الكلام

стр. 589

حول تعدد الزوجات في الإسلام وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين. - نشر فكرة العالمية والإنسانية التي يزعم أصحابها بأن ذلك هو السبيل إلى جمع الناس على مذهب (*) واحد تزول معه الخلافات الدينية والعنصرية لإحلال السلام في العالم، ولتصبح الأرض وطناً واحداً يدين بدين (*) واحد ويتكلم بلغة واحدة وثقافة مشتركة، بغية تذويب الفكر الإسلامي واحتوائه في بوتقة الأقوياء المسيطرين أصحاب النفوذ العالمي. - إن نشر الفكر القومي كان خطوة على طريق التغريب في القرن التاسع عشر وقد انتقل من أوروبا إلى العرب والإيرانيين والترك والأندونيسيين والهنود، بغية تمزيق الكتل الكبيرة إلى كيانات جزئية تقوم على رابط جغرافي يجمع أناساً ينتمون إلى أصول عرقية مشتركة. - تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة، يقول المستشرق جب: "وقد كان من أهم مظاهر سياسية التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المختلفة التي يشغلها المسلمون الآن... وقد تكون أهميته محصورة الآن في تقوية شعور العداء لأوروبا ولكن من الممكن أن يلعب في المستقبل دوراً مهماً في تقوية القوميات المحلية وتدعيم مقوماتها". - عرض روكفلر الصهيوني المتعصب تبرعه بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد لتخريج المتخصصين في هذا الفن. - إن كلاً من الاستعمار، (*) والاستشراق، والشيوعية، والماسونية وفروعها، والصهيونية، ودعاة التوفيق بين الأديان" وحدة الأديان (*) "، قد تآزروا جميعاً في دعم حركة (*) التغريب وتأييدها بهدف تطويق العالم الإسلامي وتطويعه ليكون أداة لينة بأيديهم. - نشر المذاهب الهدامة كالفرويدية، والداروينية، والماركسية، والقول بتطور الأخلاق (*) (ليفي بريل) وبتطور المجتمع (دور كايم) والتركيز على الفكر الوجودي والعلماني، والتحرري، والدراسات عن التصوف الإسلامي، والدعوة إلى القومية والأقليمية والوطنية، والفصل بين الدين والمجتمع، وحملة الانتقاص من الدين، ومهاجمة القرآن والنبوة (*) والوحي (*) والتاريخ الإسلامي، والتشكيك في القيم الإسلامية، والدعوة إلى التخلي عن الأصالة والتميز، والتخويف من الموت أو الفقر وذلك لإقعاد المسلمين عن فكرة الجهاد، (*) وإشاعة فكرة أن سبب تأخر العرب والمسلمين إنما هو الإسلام. - اعتبار القرآن فيضاً من العقل الباطن مع الإشادة بعبقرية النبي (*) محمد r وألمعيته وصفاء ذهنه ووصف ذلك بالإشراق (*) الروحي تمهيداً لإزالة صفة النبوة عنه.

стр. 590

· مؤتمرات تغريبية: - عقد مؤتمر في بلتيمور عام ١٩٤٢م وهو يدعو إلى دراسة وابتعاث الحركات السرية في الإسلام. - في عام ١٩٤٧م عقد في جامعة برنستون بأمريكا مؤتمر لدراسة (الشؤون الثقافية والاجتماعية في الشرق الأدنى) وقد ترجمت بحوث هذا المؤتمر إلى العربية تحت رقم ١١٦ من مشروع الألف كتاب في مصر. شارك فيه كويلر يونغ وحبيب كوراني وعبد الحق أديوار ولويس توماس. - عقد مؤتمر (الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة) في صيف عام ١٩٥٣م في جامعة برنستون وشارك فيه كبار المفكرين من مثل ميل بروز، وهارولد سميث، وروفائيل باتاي، وهارولد ألن، وجون كرسويل، والشيخ مصطفى الزرقا، وكنت كراج، واشتياق حسين، وفضل الرحمن الهندي. - وفي عام ١٩٥٥م عقد في لاهور بالباكستان مؤتمر ثالث لكنه فشل وظهرت خطتهم بمحاولتهم إشراك باحثين من المسلمين والمستشرقين في توجيه الدراسات الإسلامية. - انعقد مؤتمر للتأليف بين الإسلام والمسيحية (*) في بيروت ١٩٥٣م، ثم في الاسكندرية ١٩٥٤م وتتالت بعد ذلك اللقاءات والمؤتمرات في روما وغيرها من البلدان لنفس الغرض. - في سبتمبر ١٩٩٤م عقد بالقاهرة مؤتمر السكان والتنمية بهدف نشر أفكار التحلل الجنسي "الغربية" بين المسلمين - من إتاحة للاتصالات غير المشروعة بين المراهقين والإجهاض والزواج الحر والسفاح والتدريب على موانع الحمل، وقد أصدرت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية فتوى بضرورة مقاطعته والحذر من توصياته وأهدافه. · كتب تغريبية خطرة: - الإسلام في العصر الحديث لمؤلفه ولفرد كانتول سميث مدير معهد الدراسات الإسلامية وأستاذ الدين المقارن في جامعة ماكجيل بكندا، حصل على الدكتوراه من جامعة برنستون سنة ١٩٤٨م تحت إشراف المستشرق هـ. أ. ر. جب الذي تتلمذ عليه في جامعة كمبريدج وهذا الكتاب يدعو إلى التحررية Liberalism والعلمانية Secularism وإلى فصل الدين (*) عن الدولة. - نشر هـ. أ. ر. جب كتابه إلى أين يتجه الإسلام؟ Whither Islam? الذي نشر بلبنان سنة ١٩٣٢م كان قد ألفه مع جماعة من المستشرقين، وهو يبحث في أسباب

стр. 591

تعثر عملية التغريب في العالم الإسلامي ووسائل تقدمها وتطورها. - إن بروتوكولات حكماء صهيون (*) التي ظهرت في العالم كله عام ١٩٠٢م ظلت ممنوعة من الدخول إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حتى عام ١٩٥٢م تقريباً أي إلى ما بعد قيام إسرائيل في قلب الأمة العربية والإسلامية. ولا شك بأن منعها كان خدمة لحركة التغريب عموماً. - تصوير بعض الشخصيات الإسلامية في صور من الابتذال والعهر والمزاجية كما في كتب جورجي زيدان، وكذلك تلك الكتب التي تضيف الأساطير القديمة إلى التاريخ الإسلامي علىهامش السيرة لطه حسين والكتب التي تعتمد على المصادر غير الموثوقة مثل محمد رسول الحرية للشرقاوي وكتبه عن الخلفاء الراشدين والأئمة التسعة. · الجذور الفكرية والعقائدية: · لقد ارتدت الحملة الصليبية مهزومة بعد حطين، وفتح العثمانيون عاصمة الدولة البيزنطية ومقر كنيستهم (*) عام ١٤٥٣م واتخذوها عاصمة لهم وغيروا اسمها إلى اسلامبول أي دار الإسلام، كما أن جيوش العثمانيين قد وصلت أوروبا وهددت فيينا سنة ١٥٢٩م وقد ظل هذا التهديد قائماً حتى سنة ١٦٨٣م. وسبق ذلك كله سقوط الأندلس وجعلها مقراً للخلافة (*) الأموية، كل ذلك كان مدعاة للتفكير بالتغريب، والتبشير فرع منه، ليكون السلاح الذي يحطم العالم الإسلامي من داخله. · إن التغريب هجمة نصرانية، صهيونية، استعمارية، (*) في آن واحد، التقت على هدف مشترك بينها وهو طبع العالم الإسلامي بالطابع الغربي تمهيداً لمحو الطابع المميز للشخصية الإسلامية. · الانتشار ومواقع النفوذ: · لقد استطاعت حركة (*) التغريب أن تتغلغل في كل بلاد العالم الإسلامي، وإلى كل البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية (*) الحديثة على هذه البلاد وربطها بالغرب فكراً وسلوكاً. · لقد تفاوت تأثير حركة التغريب إذ أنه قد ظهر بوضوح في مصر، وبلاد الشام، وتركيا، وأندونيسيا والمغرب العربي، وتتدرج بعد ذلك في البلاد الإسلامية الأقل فالأقل، ولم يخل بلد إسلامي أو مشرقي من آثار وبصمات هذه الحركة.

стр. 592

ويتضح مما سبق: أن التغريب تيار مشبوه يهدف إلى نقض عرى الإسلام والتحلل من التزاماته وقيمه واستقلاليته، والدعوة إلى التبعية للغرب في كل توجهاته وممارساته. ومن واجب قادة الفكر الإسلامي كشف مخططاته والوقوف بصلابة أمام سمومه ومفترياته، التي تبثها الآن، شخصيات مسلمة، وصحافة ذات باع طويل في محاولات التغريب، وأجهزة وثيقة الصلة بالصهيونية العالمية والماسونية الدولية. وقد استطاع هذا التيار استقطاب كثير من المفكرين العرب، فمسخوا هويتهم، وحاولوا قطع صلتهم بدينهم، والذهاب بولائهم وانتمائهم لأمتهم الإسلامية، من خلال موالاة الغرب والزهو بكل ما هو غربي، وهي أمور ذات خطر عظيم على الشباب المسلم. مراجع للتوسع: - حصوننا مهددة من داخلها، د. محمد محمد حسين - مؤسسة الرسالة - بيروت - ط ٧ - ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م. - العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري، فتحي يكن- مؤسسة الرسالة - بيروت - ط٢- ١٤٠٣هـ/١٩٨٣م. - الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، د. محمد محمد حسين - دار الإرشاد - بيروت - طبعة عام ١٣٨٩هـ/١٩٧٠م. - الإسلام والحضارة الغربية، د. محمد محمد حسين - مؤسسة الرسالة - بيروت ٥٤ - ١٤٠٢هـ/ ١٩٨٢م. - شبهات التغريب في غزو الفكر الإسلامي، أنور الجندي- المكتب الإسلامي - بيروت - طبعة عام ١٣٩٨هـ/ ١٩٧٨م. - يقظة الفكر العربي، أنور الجندي - مطبعة زهران - القاهرة - ١٩٧٢م. - تحرير المرأة، قاسم أمين - ط٢ - مطبعة روز اليوسف - ١٩٤١م. - زعماء الإصلاح في العصر الحديث، أحمد أمين - ط١ - نشر مكتبة النهضة المصرية - ١٩٤٨م. - تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر، الدكتورة نفوسة زكريا - دار الثقافة بالإسكندرية - ١٣٩٣هـ/ ١٩٦٤م. - حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد - ترجمة عجاج نويهض وتعليق شكيب

стр. 593

أرسلان - مصر ١٣٤٣هـ/ ١٩٢٥م. - الغارة على العالم الإسلامي، أ. ل. شاتليه - ترجمة مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب - مصر ١٣٥٠هـ. - مستقبل الثقافة في مصر، طه حسين - مصر - ١٩٤٤م. - اليوم والغد، سلامة موسى - مصر - ١٩٢٧م. - إلى أين يتجه الإسلام، هـ. أ. ر. جب - ط لبنان - ١٩٣٢م. المراجع الأجنبية: - Islam in Modern History W.C.Smith, Princeton University Press New Jersy ١٩٥٧. - Whither Islam?: H.A.r. Gibb. London ١٩٣٢. - Arabic Thought in the Liberal Age: A. Hourani, Oxford ١٩٦٢. - Egypt Since Cromer: Lord Loyd, London ١٩٣٣. - Modern Egypt The Earl of Cromer: London ١٩١١. - Great Britain Egypt (F.W. Polson Newmen ١٩٢٨) . - reports by His Majesty's Agent and Consul General on the Finances. - Administration and Condition of Egypt and the Sudan.

стр. 594

الأديان الشرقية ١-مقدمة الأديان الشرقية ٢-الصابئة المندائيون ٣-الهندوسية ٤-الشنتوية ٥-الطاوية ٦-الجينية ٧-الكونفوشيوسية ٨-البوذية ٩-السيخية ١٠-المهاريشية

стр. 595

الأديان الشرقية مقدمة عامة: تتشابه الأديان الشرقية في عدد من الخصائص التي تجمعها مع الديانات العالمية الأخرى، إلا أنها تتجاذبها نزعتان مختلفتان تمام الاختلاف، فيما يتعلق بالألة (*) ، وهاتان النزعتان هما نزعتا الوحدانية وتعدد الآلهة. فقلما نجد دولة من الدول أو شعباً من شعوب الديانات الشرقية، لا تتمثل إلهاً لكل قوى الطبيعة النافعة والضارة يستنصرونه في الشدائد ويلجأون إليه في الملمات، ويتضرعون إليه ليبارك لهم في ذرياتهم وأموالهم، ولم يصل هؤلاء إلى عبادة هذه الظواهر دفعة واحدة وإنما مروا بمراحل انتهت بهم إلىعبادتها، ولقد كثر الآلهة عندهم، لاسيما عند الهندوس، كثرة كبيرة وكانوا يسمون إلههم بكل اسم حسن ويصفونه بكل صفة كاملة ويخاطبونه باسم "رب الأرباب" أو "إله الآلهة" توقيراً وتعظيماً وإجلالاً. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، استطاع بعض كهنة (*) تلك الدول، اختصار الآلهة، فقد جمعوا الآلهة في إله واحد، وقالوا إنه هو الذي أخرج العالم من ذاته. ثم ظهرت حركات عقلية آمنت بالتناسخ (*) ، وظهرت حركات أخرى آمنت بالإله أساساً لفلسفة الدين (*) ، وعندما فتح محمود الغزنوي الهند، وأخضعها للحكم الإسلامي، قدَّم أروع الأمثلة على سماحة الدين الإسلامي عندما ترك الحرية (*) للهنود فيما يعبدون، وانتشر الإسلام في الهند ومنها انتقل إلى دول شرقية أخرى تركت لها حرية العبادة كذلك، ولكن الناس كانت تجد في عقيدة التوحيد ملاذها فاندفعت إليها عن حرب ورضا. ومن أهم أهداف هذه الموسوعة، وضع يد القارىء على كثير من الحقائق المتعلقة بالأديان الشرقية، وقد يمكن القول أن كثيراً من هذه الديانات ربما بدأت كديانات توحيد سماوية، إعمالاً لقوله تعالى: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر:٢٤] . ولكن التحريف لحق هذه الأديان، كما لحق غيرها، ودليل ذلك أن فكرة التوحيد كان لها وجود بشكل أو بآخر في هذه الديانات، كما أن بعض كتب هذه الأديان (*) انطوت على إشارات إلى نبوة (*) الرسول (*) ﷺ ، ومبعثه، ولذا فإن هذه الموسوعة عندما تشير إلى حقائق هذه الأديان في الوقت الحاضر، فإنها لا تنفي عن أصل نشأتها إمكانية أن تكون ديانات توحيد قبل أن يلحقها التحريف وتتطرق إليها الوثنية (*) .

стр. 596

وأيًّا ما كان الأمر، فقد عالجت هذه الموسوعة أهم الأديان الشرقية المعاصرة، كما هي لا كما كانت، وهي: (١) الصابئة المندائيون: وتعد من أقدم الديانات التي تعتقد بأن الخالق واحد وهي بهذا الوصف تعتبر من الديانات السماوية ويعتبر أتباعها أتباع دين كتابي. (٢) الهندوسية: وتسمى أيضاً البرهمية (*) وهي ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وليس في الهندوسية دعوة إلى التوحيد، بل إنهم يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إليها (*) يعبد، ثم قالوا بوجود آلهة ثلاثة من عبد أحدها فقد عبدها جميعاً وهي براهما (*) وفشنو (*) وسيفا (*) . (٣) الشنتوية: وهي ديانة ظهرت في اليابان منذ وقت طويل وقد بدأت بعبادة الأرواح ثم قوى الطبيعة ثم عبادة الإمبراطور مؤخراً حيث يعتبرونه من نسل الآلهة. (٤) الطاوية: وهي إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي تستلزم العودة إلى الحياة الطبيعية مع ضرورة الإيمان بوحدة الوجود إذ الخالق والمخلوق شيء واحد. (٥) الجينية: وهي ديانة منشقة عن الهندوسية وتدعو إلى التحرر من كل قيود الحياة، والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإثم والخير والشر. (٦) الكونفوشيوسية: وهي ديانة أهل الصين وتدعو إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم، مع إضافة بعض آراء الحكيم كونفوشيوس إليها وهي تقوم على عبادة الإله (*) الأعظم وعبادة أرواح الآباء والأجداد وتقديس الملائكة. (٧) البوذية: وهي الديانة التي ظهرت في الهند بعد البراهمية (الهندوسية) في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي تدعو إلى التصوف والخشونة ونبذ الترف والمناداة بالتسامح، ويعتقد البوذيون أن بوذا (*) هو ابن الإله عندهم وأنه مخلِّص البشرية من مآسيها.

стр. 597

(٨) السيخية: وهي ديانة السيخ الذين هم جماعة دينية هندية تدعو إلى دين جديد تزعم فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمين) . (٩) المهاريشية: وهي نحلة هندوسية دهرية ملحدة (*) انتقلت إلى أمريكا وأوروبا داعية إلى طقوس كهنوتية بغية تحصيل السعادة الروحية.

стр. 598

الصابئة المندائيون التعريف: الصابئة المندائية هي طائفة الصابئة الوحيدة الباقية إلى اليوم والتي تعتبر يحيى ﵇ نبيًّا لها، يقدّس أصحابها الكواكب والنجوم ويعظمونها، ويعتبر الاتجاه نحو نجم القطب الشمالي وكذلك التعميد (*) في المياه الجارية من أهم معالم هذه الديانة التي يجيز أغلب فقهاء المسلمين أخذ الجزية من معتنقيها أسوة بالكتابيين من اليهود والنصارى. ولقد حقق شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الرد على المنطقيين ط٦ (ص٤٥٤ وما بعدها) حقيقة الصابئة كما وردت في القرآن الكريم فقال ما حاصله: إن الصابئة نوعان: صابئة حنفاء وصابئة مشركون. أما الصابئة الحنفاء فهم بمنزلة من كان متبعاً لشريعة التوراة (*) والإنجيل (*) قبل النسخ والتحريف (*) والتبديل من اليهود والنصارى. وهؤلاء حمدهم الله وأثنى عليهم. والثابت أن الصابئين قوم ليس لهم شريعة مأخوذة عن نبي (*) ، وهم قوم من المجوس (*) واليهود والنصارى ليس لهم دين (*) ، ولكنهم عرفوا الله وحده، ولم يحدثوا كفراً، وهم متمسكون "بالإسلام المشترك" وهو عبادة الله وحده وإيجاب الصدق والعدل وتحريم الفواحش والظلم ونحو ذلك مما اتفقت الرسل على إيجابه وتحريمه وهم يقولون "لا إله إلا الله" فقط وليس لهم كتاب ولا نبي. والصحيح أنهم كانوا موجودين قبل إبراهيم ﵊ بأرض اليمن. وأما الصابئة المشركون فههم قوم يعبدون الملائكة ويقرؤون الزبور ويصلون، فهم يعبدون الروحانيات العلوية. وعلى ذلك فمن دان من الصابئة بدين أهل الكتاب فهو من أهل الكتاب، ومن لم يدن بدين أهل الكتاب فهو مشرك ومثالهم من يعبد الكواكب. كمن كانوا بأرض حران عندما أدركهم الإسلام وهؤلاء لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم وإن أظهروا الإيمان بالنبيين (*) وقد أفتى أبو سعيد الاصطخري بأن لا تقبل الجزية منهم، ونازعه في ذلك جماعة من الفقهاء.

стр. 599

التأسيس وأبرز الشخصيات: · يدّعى الصابئة المندائيون بأن دينهم (*) يرجع إلى عهد آدم ﵇. · ينتسبون إلى سام بن نوح ﵇، فهم ساميون. · يزعمون أن يحيى ﵇ هو نبيهم الذي أرسل إليهم. · كانوا يقيمون في القدس، وبعد الميلاد طردوا من فلسطين فهاجروا إلى مدينة حران فتأثروا هناك بمن حولهم وتأثروا بعبدة الكواكب والنجوم من الصابئة الحرانيين. - ومن حران هاجروا إلى موطنهم الحالي في جنوبي العراق وإيران وما يزالون فيه، حيث يعرفون بصابئة البطائح. · منهم الكنزبرا الشيخ عبد الله بن الشيخ سام الذي كان مقيماً في بغداد سنة ١٩٦٩م وهو الرئيس الروحي لهم، وقد كان في عام ١٩٥٤م يسكن في دار واقعة بجوار السفارة البريطانية في الكرخ ببغداد. الأفكار والمعتقدات: · كتبهم: - لديهم عدد من الكتب المقدسة مكتوبة بلغة سامية قريبة من السريانية وهي: ١- الكنزاربّا: أي الكتاب العظيم ويعتقدون بأنه صحف آدم ﵇، فيه موضوعات كثيرة عن نظام تكوين العالم وحساب الخليقة وأدعية وقصص، وتوجد في خزانة المتحف العراقي نسخة كاملة منه. طبع في كوبنهاجن سنة ١٨١٥م، وطبع في لايبزيغ سنة ١٨٦٧م. ٢- دراشة إديهيا: أي تعاليم يحيى، وفيه تعاليم وحياة النبي (*) يحيى ﵇. ٣- الفلستا: أي كتاب عقد الزواج، ويتعلق بالاحتفالات والنكاح الشرعي والخطبة. ٤- سدرة إدنشاماثا: يدور حول التعميد (*) والدفن والحداد، وانتقال الروح من الجسد إلى الأرض ومن ثمّ إلى عالم الأنوار، وفي خزانة المتحف العراقي نسخة حديثة منه مكتوبة باللغة المندائية. ٥- كتاب الديونان: فيه قصص وسير بعض الروحانيين مع صور لهم. ٦- كتاب إسفر ملواشه: أي سفر البروج لمعرفة حوادث السنة المقبلة عن طريق علم الفلك والتنجيم (*) . ٧- كتاب النباتي: أي الأناشيد والأذكار الدينية، وتوجد نسخة منه في المتحف العراقي. ٨- كتاب قماها ذهيقل زيوا: ويتألف من ٢٠٠ سطر وهو عبارة عن حجاب يعتقدون

стр. 600

بأن من يحمله لا يؤثر فيه سلاح أو نار. ٩- تفسير بغره: يختص في علم تشريح جسم الإنسان وتركيبه والأطعمة المناسبة لكل طقس مما يجوز لأبناء الطائفة تناوله. ١٠- كتاب ترسسر ألف شياله: أي كتاب الأثنى عشر ألف سؤال. ١١- ديوان طقوس التطهير: وهو كتاب يبين طرق التعميد (*) بأنواعه على شكل ديوان. ١٢- كتاب كداواكدفيانا: أي كتاب العوذ. · طبقات رجال الدين: يشترط في رجل الدين أن يكون سليم الجسم، صحيح الحواس، متزوجاً منجباً، غير مختون، وله كلمة نافذة في شؤون الطائفة كحالات الولادة والتسمية والتعميد والزواج والصلاة والذبح والجنازة، ورتبهم على النحو التالي: ١- الحلالي: ويسمى "الشماس" (*) يسير في الجنازات، ويقيم سنن الذبح للعامة، ولايتزوج إلا بكراً، فإذا تزوج ثيباً سقطت مرتبته ومنع من وظيفته إلا إذا تعمد هو وزوجته ٣٦٠مرة في ماء النهر الجاري. ٢- الترميدة: إذا فقه الحلالي الكتابين المقدَّسين سدره إنشماثا والنياني أي كتابَيْ التعميد والأذكار فإنه يتعمد بالارتماس في الماء الموجود في المندي ويبقى بعدها سبعة أيام مستيقظاً لا تغمض له عين حتى لا يحتلم، ويترقى بعدها هذا الحلالي إلى ترميدة، وتنحصر وظيفته في العقد على البنات الأبكار. ٣- الأبيسق: الترميدة الذي يختص في العقد على الأرامل يتحول إلى أبيسق ولا ينتقل من مرتبته هذه. ٤- الكنزبرا: الترميدة الفاضل الذي لم يعقد على الثيبات مطلقاً يمكنه أن ينتقل إلى كنزبرا وذلك إذا حفظ كتاب الكنزاربّا فيصبح حينئذٍ مفسراً له، ويجوز له ما لا يجوز لغيره، فلو قتل واحداً من أفراد الطائفة لا يقتص منه لأنه وكيل الرئيس الإلهي عليها. ٥- الريش أمه: أي رئيس الأمة، وصاحب الكلمة النافذة فيها ولا يوجد بين صابئة اليوم من بلغ هذه الدرجة لأنها تحتاج إلى علم وفير وقدرة فائقة. ٦- الربّاني: وفق هذه الديانة لم يصل إلى هذه الدرجة إلا يحيي بن زكريا ﵉ كما أنه لا يجوز أن يوجد شخصان من هذه الدرجة في وقت واحد. والرباني يرتفع ليسكن في عالم الأنوار وينزل ليبلغ طائفته تعاليم الدين ثم يرتفع كرة أخرى إلى عالمه الرباني النوراني
следующие страницы →