← Поэзия

Поэзия · id 95843

ديوان محمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة

Полный текст (523 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

رأوا نعم الفناء الى بلايا ...*... تؤول فاثروا نعم الدوام وصاموا شهر ربهم احتسابا ...*... له فأثابهم دار السلام أعد لهم بها (الريان) بابا ...*... ليدخلهم به دون الأنام فقل لأخي الأوام اليوم أبشر ...*... ستحمد في غد غب الأوام ستسقاها مشعشعة وصرفا ...*... مداما لذة لا كالمدام فليس تضر شاربها بغول ...*... وليس تجر شاربها لذام يطاف عليك من وقت لوقت ...*... بها بين احتفاء واحتشام يشع بكل إبريق سناها ...*... ويعبق طيبها من كل جام وبين يديك خيرات حسان ...*... قصرن عليك في أبهى الخيام فقل ما شئت في طيب وأنس ...*... وتفكهه وبشر وابتسام وقل ما شئت في أجر عظيم ...*... يفوز به ذوو الهمم العظام مقامات الرجال هناك شتى ...*... فلا تختر سوى أعلى مقام ولو هم الهمام بمستحيل ...*... لما استعصى على هم الهمام فمد الطرف فوقك تلق قصرا ...*... كمثل النجم يلمع في الغمام على الأقدار علي لا الروابي ...*... وبالأنوار حلي لا الرخام فمل وانزع اليه هوى وسعيا ...*... عساك إليه تحظى باستنام وراقب ليلة القدر أغتناما ...*... لفرصتها الجديرة باغتنام فكم لله فيها من عطايا ...*... عظيمات ومن منن جسام مفضلة النوافل مصطفاة ...*... مقدسة مباركة النسام وخير يومها من ألف شهر ...*... وأمن كلها حتى التمام تيمم موردا لله فيها ...*... عساك اليه تخلص في الزحام وقل للنفس ويحك لا تكلي ...*... وقل للعين ويحك لا تنامي

стр. 142

وداع إن أتى رمضان يدعو ...*... به فوق النواميس النوامي يقول به لباغي الشر أقصر ...*... وباغي الخير أقبل للأمام فبشرى للذي لباه بشرى ...*... بهطال من الرحمات هامي ويا من صد عنه شقيت حظا ...*... وبؤت بكل خزي وانتقام أراك تبعت في الدنيا فئاما ...*... خوالف بئسما هم من فئام وكم من مفطر في القوم سرا ...*... عديم الدين منهتك الذمام يواري وجهه في ركن بيت ...*... ويزدرد المآكل بالتهام ألم يعلم بأن الله يدري ...*... دبيب النمل في جنح الظلام؟ قضى ما شاء في الخلق احتكاما ...*... فلم يجحف بحق في احتكام وأتقن كل شيء منه صنعا ...*... وقدر كل شيء بانتظام فلم يستكمل الإنسان خلقا ...*... ليتركه سدى طلق الزمام فصم صوم الكرام يثبك أجرا ...*... كريما لا تصم صوم اللئام اذا ما جاءهم رمضان خروا ...*... على شهواتهم صرعى غرام وكان صيامهم سبب اتحاد ...*... فصار بخلفهم سبب انقسام فرهط صام يوما قبل رهط ...*... وظلوا في جدال واحتدام رأوا أيام صومهم طوالا ...*... فأفنوها بلغو أو منام قوام صيامهم ظمأ وجوع ...*... لهم ما غير ذلك من قوام وكم من طاعم ريان منهم ...*... يئن بجنبه جوعان ظامي فياويح الفقير يضيع جوعا ...*... وليس له من الأقوام حامي يطوف على المزابل حيث يرجو ...*... فتات الخبز أو قطع العظام ولولا الجوع لم ينبش قماما ...*... ولم يشتق الى ما في القمام وقد يطوى الأزقة مستميحا ...*... فيحرمه الحطام ذوو الحطام

стр. 143

وقد يأتي البيوت بها فتخشى ...*... ذراريها وتجفل كالنعام وقد يعطى الإدام بلا رغيف ...*... وقد يعطى الرغيف بلا ادام مآس كالسهام رمت فأصمت ...*... بلادا مثل أهداف السهام وبؤس يترك الأحشاء منا ...*... جوائش في اضطراب واضطرام تعالوا للندى قومي تعالوا ...*... تنالوا بالندى أقصى المرام تعالوا نأس مطرحا جريحا ...*... لعل لجرحه وشك التئام تلافوا بالندى حيا كميت ...*... كأن محله بعض الرجام ألا فتدرعوا من كل بلوى ...*... بإسعاف الفقير أسد لام أخا الإسلام قد آخيت دينا ...*... صيامك فيه رابعة الدعام أتى رمضان وهو أجل شهر ...*... أقمه لكبح نفسك كاللجام تحام الفسق فيه فليس يرجى ...*... قبول الصوم الا بالتحامي اذا راماك ذو سوء بسوء ...*... لإضرام العداء فلا ترام ولا تظلم فقيرا بانتهار ...*... ولا تظلم حقيرا باتهام رأيت أذى احتقار الناس أقسى ...*... عليهم من أذى الموت الزؤام فكن هينا لكل الناس لينا ...*... وديعا لا تكن صلب العرام وقابل بالتجمل كل قذف ...*... وطعن من لسان كالحسام ستنجاب الضغائن بعد حين ...*... وتشتاق القلوب الى الوئام وكيف يميل للهجران جمع ...*... يهدد بالنوى أو الحمام؟ تمهل برهة واصبر قليلا ...*... فكل النائبات الى انهزام وما الدنيا سوى مهد ابتلاء ...*... لأنفسنا وميدان اقتحام ونحن المؤمنين بها رماة ...*... الى قاص من الأهداف سامي مهمتنا التماس البر فيها ...*... وغايتنا بها حسن الختام

стр. 144

ختمت كتاب الله نشرت في مجلة الشهاب (العدد الخاص بختم تفسير القرآن الكريم) سنة ١٩٣٨ ــ بمثلك تعتز البلاد وتفتخر ...*... وتزهر بالعلم المنير وتزخر طبعت على العلم النفوس نواشئا ...*... بمخبر صدق لا يدانيه مخبر نهجت لها في العلم (نهج بلاغة) ...*... ونهج مفاداة كانك (حيدر) حبتك عمالات الجزائر حرمة ...*... مشرفة عظمى بها أنت أجدر ففي كل وفد راشد لك دعوة ...*... وفي كل حفل حاشد لك منبر يراعك في التحرير أمضى من الظبى ...*... وأقضى من الاحكام أيان يشهر ودرسك في التفسير أشهى من الجنى ...*... وأبهى من الروض النضير وأبهر ختمت كتاب الله ختمة دارس ...*... بصير له حل العويص ميسر فكم لك في القرآن فهم موفق ...*... وكم لك في القرآن قول محرر قبست من القرآن مشعل حكمة ...*... ينار به السر اللطيف ويبصر وبينت بالقرآن فضل حضارة ...*... أقر لها كسرى وأذعن قيصر حكيت (جمال الدين) (١) في نظراته ...*... كان (جمال الدين) فيك مصور وأشبهت في فقه الشريعة (عبده) (٢) ...*... فهل كنته أم (عبده) فيك ينشر أعد يا ابن باديس الحديث وأبده ...*... بأنعمك اللاتي بها أنت تؤثر (قسمنطينة) اعتزت بأن وفدوها ...*... على الخير فيها والهدى تتجمهر

стр. 145

وفود سلام لا وفود خصومة ...*... تبشر فيها بالرضى وتبشر وتهدى إلى (عبد الحميد) تحية ...*... كزهر الربى أو أنها منه أعطر وتهنئة منها بختم مفسر ...*... من القول لا يسمو عليه مفسر فواصل غر كالنجوم مطالعا ...*... بها يهتدي للحق من يتحير وصحف من الله الكريم كريمة ...*... مطهرة فيها كلام مطهر أقام لنا (عبد الحميد) أدلة ...*... على علمها الجم الذي ليس يحصر أبان الهدى فيها لن يبتغي الهدى ...*... وساق بها الذكرى لمن يتذكر لقد ناهز الخمسين في العمر دائبا ...*... على الجد لا يشكو ولا يتضجر قضى ربع قرن ينشر العلم صابرا ...*... على عقبات ما عليهن يصبر وربي في ظل السعادة مقبلا ...*... على العلم يرعى شخصه ويقدر بدوحة عز "للمعز" رفيعة ...*... على الدوح صلب فرعها ليس يكسر قسنطينة اهتزي سرورا وغبطة ...*... بأنك ثغر للصناديد يثغر وإنك منحى للمكارم ينتحى ...*... وانك دار للعلوم تدير وإنك مجلى للطبيعة يجتلى ...*... ومنظرة منها إلى الكون ينظر نباتك ريحان وأرضك جنة ...*... وصخرك مرجان وماؤك كوثر على طودك الأسمى قناطر ضخمة ...*... بها يقطع الوادي إليك ويعبر وفي دورك العظمى مآثر جمة ...*... اذا هد منها مأثر جد مأثر وفي ظلك الأحمى معابد فخمة ...*... معظمة فيها الشعائر تكبر فيا جامعا مثل المنارة لامعا ...*... تنور فيه الحق من يتنور ويا مسجدا للعلم أسس والتقى ...*... وبالوعظ والإرشاد ما زال يعمر

стр. 146

وبيتا يعز الله من بفنائه ...*... يذل ويخزي الله من يتكبر أبن عن جمان فيك ينظم خالصا ...*... ودر كريم في رحابك ينشر همى بك غيث (لابن باديس) هاطل ...*... فأنت به ريان كاسمك (أخضر) أرى (الأزهر) المعمور فيك محددا ...*... كما كان يحميه (المعز) وجوهر كأنك يوم الختم في الأرض جنة ...*... مفتحة أنهارها تتفجر سلام على العلم الذي فيك يبتغى ...*... سلام على المجد الذي فيك يذكر سلام على الدرس الذي فيك يغتدى ...*... اليه من الفج العميق ويحضر سلام على الناس الذين به اهتدوا ...*... الى آية (الناس) التي فيه تظهر سلام على ثاني الربيعين انه ...*... كأوله في أشهر العام أنور سلام على (كلية الشعب) إنها ...*... تحف بأنصار السلام وتخفر سلام على شيب على الخير تلتقى ...*... بها وشباب للمبرة يسهر فيا محفلا ما مثله اليوم محفل ...*... حوى معشرا ما مثله اليوم معشر به حلل بيض وسود كثيرة ...*... وفيه رؤوس كاسيات وحسر نظيرك يرقى بالبلاد ويعتلى ...*... ومثلك يحظى بالمراد ويظفر أفيدك بالقول الذي ليس يفترى ...*... وأمحظك النصح الذي ليس ينكر صل العرب العرباء واحم لسانهم ...*... فإنك من أصلابهم تتحدر وسر في طريق الراشدين على الهدى ...*... فكل طريق غيرها لك معثر فهم أسوة الخلق التي يهتدى بها ...*... وهم صفوة الله التي لا تكدر وهم مثلي العليا الذين بفضلهم ...*... أتيه على كل الأنام وأفخر

стр. 147

تدبر كتاب الله ان كنت أهله ...*... فأهل كتاب الله من يتدبر تغن به واجلب به الأنس مزهرا ...*... من الخلد لا يحكيه في الأرض مزهر تعاهد مع القرآن وأب تغيرا ...*... ألست ترى القرآن لا يتغير فأعرض عن الخلق الذي فيه يزدرى ...*... وأقبل على الخلق الذي فيه يشكر وأقدم على خير المساعي مضحيا ...*... ولا تك فيها خائفا تتحذر اذا كنت حزب الله سرا وجهرة ...*... فثق أن حزب الله لابد ينصر وثق أن للإسلام غابا كثيرة ...*... اذا غاب منها قسور ناب قسور وثق أن في أرض الجزائر أمة ...*... تيسر سعيا للعلى وتسير وثق أن للتاريخ حكما مؤخرا ...*... وكم نسخ الأحكام حكم مؤخر وثق أن ملك الأرض غير ممهد ...*... لمن بات فيها بالهوى يتأمر فمن سامها بالجور هاج عبادها ...*... ولم يحمه منهم سلاح وعسكر! ومن ساسها بالعدل ساد بلادها ...*... كما ساد ذو القرنين أو بختنصر فيا شعب لا يحزنك أنك تبتلى ...*... وانك تقصى عن علاك وتقصر فنحن الأساطين التي بك تعتلي ...*... ونحن الأساطيل التي بك تمخر ونحن الرجال الثابثون عقيدة ...*... على المبدإ الأسمى الى حين نقبر نقودك مأمون المسالك سالما ...*... الى حيث لا تشقى ولا تتضرر

стр. 148

ونطلب بالقول الصريح حقوقنا ...*... ولكننا في القول لا نتهور ونرضى بحكم الله في كل موقف ...*... فلا نكثر الشكوى ولا نتطير فثابر على الحق الذي أنت طالب ...*... فإنك في تضييعه لست تعذر ولا تؤذ من آذاك فالحلم مورد ...*... هنييء مرىء لم يسؤ منه مصدر وكن مستميتا في جهادك ثابتا ...*... وان كنت بالجلى الرصيدة تنذر وان تكن الجلى عليك كبيرة ...*... فحسبك فيها الله والله أكبر!

стр. 149

وداع الحجاج نشرت في جريدة البصائر سنة ١٩٣٨م. ــ استقبلوا وجه الحجاز وسيما ...*... واستنشقوا روح الاله نسيما البحر رهو كالخميلة منظرا ...*... والجو صحو كالزجاج أديما والمسلمون يودعون بأنفس ...*... مشتاقة ركبا أبر كريما والروح تحت العرش يسأل ربه ...*... للركب حفظا أو يؤوب سليما والبيت يرتقب الحجيج مرحبا ...*... ويعد نزلا للحجيج عظيما يا موكبا لبى نداء إلاهه ...*... ومحمد وأبيه إبراهيما ستحج في كنف الالاه وظله ...*... بيتا عزيزا في البيوت قديما الرسل والأملاك طافوا حوله ...*... والطيبون من البرية خيما منه استهل هدى الاله مباركا ...*... وعليه حل رضى الاله عميما أحرم له قبل النزول ملبيا ...*... فلكم حمى عند النزول مضيما واستق اليه الهدي دونك مشعرا ...*... واقصد به التكبير والتعظيما واذا وصلت لذي طوى قم فاغتسل ...*... وادخل ذليلا من كداء حشيما فهنالك البيت الذي لجلاله ...*... عنت الخلائق سيدا وخديما كبر وطف بالبيت مستلما وقف ...*... خلف المقام لركعتيه مقيما والى الصفا والمروة أغد مجشما ...*... في المسعى نفسك جهدها تجشيما واخبب كهاجر يوم خلفت ابنها ...*... ملقى من الظمإ الشديد سقيما فاذا الاله يدر عينا ثرة ...*... لابن الخليل وزوجه تكريما

стр. 150

واحضر اذا خطب الامام فكن لما ...*... يلقى الامام من العظات فهيما وانزل منى وارحل لتشهد موقفا ...*... للخلق يبدو الحج فيه فخيما عرفات ميعاد الدعاء فسل بها ...*... ربا بتلبية الدعاء زعيما نادى العباد لها لنيل هباته ...*... من لم يجب حرم الهبات وليما فاذا ازدلفت فرم هنالك مشعرا ...*... لوقوف مثلك فيه قبلك ريما واعمد الى الساحات فالتقط الحصى ...*... وبها ارم شيطانا هناك رجيما حتى اذا أتممت حجك ناحرا ...*... ومحلقا طف تحمد التتميما وانهل بزمزم نهلة عدنية ...*... كالشهد كان مزاجها تسنيما ثم ارتحل صوب المدينة إنها ...*... لمحمد كانت حمى وحريما فزر الرسول وصاحبيه بمسجد ...*... كالروض رف نضارة ونعيما تتنزل الرحمات في ساحاته ...*... غدقا وتنتشر الطيوب شميما قل للمريدين المدينة منهلا ...*... الموردين بها نفوسا هيما حيوا بها الأنصارفي أجداثهم ...*... وعلى الرسول فسلموا تسليما وعلى الألى معه إليها هاجروا ...*... من بعد ما سيموا الهوان وسيما وتجرعوا البلوى بمكة والأذى ...*... وتحملوا التجويع والتأويما لا يهمل الله الصنيع فذكرهم ...*... دان وأن نأت الجسوم قديما سل عنهم البيت الحرام فإنه ...*... ببلائهم في الفتح كان عليما عادوا اليه فعاد مظهر حجه ...*... محضا من الدين الحنيف صميما من للقصي بأن يطوف به وأن ...*... يرد المدينة زائرا فيقيما نبذته أمواج القضاء بموطن ...*... مثل العراء فعاش فيه مليما الشوق جنح قلبه فسما به ...*... والضر حطم جسمه تحطيما

стр. 151

يا مك واسمك خير أسماء القرى ...*... عند الندا وألذها ترخيما هل يعلم الحجاج فيك لم التقوا ...*... وعلام جاءوا ينسلون وفيما؟ إن الذي فرض الفروض عليهم ...*... بالحق كان ولن يزال حكيما الحج عنوان الاخاء مكبرا ...*... الحج منهاج الولاء قويما الحج مدرسة التعارف شادها ...*... رب الورى وأدارها تعليما قل للذين من الجزائر حزموا ...*... صوب الحجاز رحالهم تحزيما الراكبين له الحديد بهيمة ...*... والخائضين له الظلام بهيما أدوا الى أهل الحجاز تحية ...*... وأقروا سلاما زاكيين رقيما الله بالإسلام ألف بيننا ...*... قدما ووحد أرضنا إقليما بالأمس كنا ظاهرين على العدى ...*... ومرغمين أنوفهم ترغيما واليوم نسعى بعد فقد فخارنا ...*... أن نستعيد فخارنا ونديما واذا رغبت الى جسيم في المنى ...*... فاركب اليه من الأمور جسيما حث الخطى للعز واسلك نهجه ...*... ولو أن نهج العز كان جحيما لو خاف موسى أن يحل به ردى ...*... في الطور لم يك للإلاه كليما يا أمة شقيت ببعض رعاتها ...*... وتحملت منه العذاب أليما إبغي التحرر وانشدي الاصلاح لا ...*... تبغي (الوظيف) وتنشدي التوسيما ما ساد من فلح الوجوه بكفه ...*... لطما ولو نفع الأنوف لطيما الأمن أن تثقي بربك نية ...*... وتشايعي قرانه تحكيما فهو الذي يزع الشعوب مساعدا ...*... وهو الذي يسع الذنوب حليما

стр. 152

أنشودة الوليد طبعت هذه القصيدة وحدها بهذا العنوان بالجزائر سنة ١٩٣٨ بكتاب صغير وهي من مولديات الشاعر الكثيرة، وطبع الكتب خصيصا لتلامذة المدارس العربية. ــ بمحمد أتعلق ...*... وبخلقه أتخلق وعلى البنين جميعهم ...*... في حبه اتفوق نفسي الفتية دائما ...*... من حبه تتحرق وجوانحي مهتاجة ...*... ومدامعي تترقرق مالي وللعب التي ...*... تختار لي وتنسق ان التعلق بالرسو ...*... ل ودينه بي أليق أنا مسلم أهوى الهدى ...*... بسواه لا أتحقق بخلال أحمد أرتدي ...*... وبحبه أتمنطق في مثل هذا الشهر لا ...*... ح كبدره يتألق اليوم ألسنة العوا ...*... لم بالبشائر تطلق فعلى الوجود نضارة ...*... ملء العيون ورونق لا يوم أشرف فيه من ...*... يوم الرسول وأسرق أهلا بشهر بالقلو ...*... ب وبالنواظر يرمق أنا منذ غبت اليك من ...*... حرالهوى أتشوق عرف النبي محمد ...*... يشتم منك وينشق ما زلت فيه ولن أزا ...*... ل بعهده أتوثق

стр. 153

يا خير من تعنى اليـ ...*... ـه الهاديات وتعنق ذكراك أسمى ذكريا ...*... ت الخالدين وأسمق أنا أسرع الفتيان في ...*... ما ترتضيه وأسبق جنديك الغازي بأمـ ...*... ـرك يوم يغزو الفيلق قسما بربك إنني ...*... من غيره لا أفرق اني على البيضاء معـ ...*... ـتدل الخطا لا أزلق لا أنثنى عنها ولو ...*... أصلى الجحيم وأشنق هي ملة يمحى بها ...*... ريب القلوب ويمحق والعقل منها بالعلو ...*... م وبالمعارف يرزق أنفقت وقتي في هدى ...*... فيه النفائس تنفق أتذوق القرآن قو ...*... ت الروح ما أتذوق أتلو الكتاب مصدقا ...*... إن الكتاب مصدق لا سفر أعمر منه في ...*... شتى العلوم وأعمق لم لا أزاول درسه ...*... وأنا اللبيب الأحذق؟ يا قائدا في الحرب صـ ...*... ـف جنوده لا يخرق لي أسوة بك في دفا ...*... عك يوم خط الخندق والصحب بالأحزاب تغـ ...*... ـزى والمدينة تحدق ما زلت ترفد بالمدو ...*... د من السماء وترفق حتى رأيت القوم يهـ ...*... ـزم جمعهم ويمزق يا شعب أنداء الربيـ ...*... ـع على ربوعك تهرق السوسن التحفت به ...*... أكنافها والزنبق

стр. 154

أنا زهرة فيها تنمـ ...*... ـى حرة وتنمق أنا نبعة يرعى بها ...*... صدر العدو ويرشق أنا صارم في وجه من ...*... ينوي ابتلاعك يمشق إن الذي يبغي (اندما ...*... جك) في سواك لأحمق! لا ينمحى شعب بشا ...*... رات الرسول مطوق لا تخش إيباقا فأنـ ...*... ـت بوعده لا توبق لا زلت في درج المعا ...*... رف والعلى تتسلق أنت الحنيف فلا تخف ...*... إن الحنيف موفق

стр. 155

بشرى البراءة نشرت القصيدة في جريدة البصائر سنة ١٩٣٩ ــ أعلنوا البشرى فرادى وثبين ...*... جاء نصر الله والفتح المبين إطرحوا عنكم تباريح الجوى ...*... وافرحوا، فاليوم عيد المصلحين خرج الإصلاح من محنته ...*... وهو عالي الرأس وضاح الجبين ونجا (العقبي) و (التركي) من ...*... غمرات ناهزت بضع سنين حلق النسران في جوهما ...*... وانثنت حسرى قلوب الصائدين وخطا الليثان أخطار الزبى ...*... مستقلين ولاذا بالعرين أيها الخلان قد آواكما ...*... حرم من جانب الشرع أمين حكم الشرع بتنزيهكما ...*... ونفى بالحق دعوى المبطلين من عظيم الفخر أن زكاكما ...*... في حمى الشرع عظام الشاهدين ومحامون بصدق عنكما ...*... وقفوا للخصم كالسد الحصين (لادمرال) (١) الحر حام جنبهم ...*... ثابت العزمة كالطود الركين النصارى واليهود استبشروا ...*... عندما برئتما كالمسلمين واذا الله تولى عبده ...*... أقبل الخلق عليه طائعين فهنيئا لكما ما أعقبت ...*... هذه البلوى من النصر المكين سنة الله انتشال المبتلى ...*... من يد البلوى ولو من بعد حين

стр. 156

والبليات جسور المجد لا ...*... بد منها لعبور الماجدين كيف لا نلقى أذاها بالرضى ...*... وهي من أسباب فوز المرسلين فاز موسى بالمناجاة بها ...*... وبتسخير العصا في طور سين وارتقى عيسى الى الله بها ...*... وشفى العمي وأحيا الميتين وتلقى أحمد النصر بها ...*... فغزا الأرض وساد العالمين في سبيل الله ضر مسنا فيكما دون جميع المؤمنين ولعل الله ما اختاركما ...*... دوننا الا لرجحان كمين ما جنى (الطيب) الا طيبا ...*... كيف يرضى حثه للمجرمين؟ كيف يرضى القتل بر مثله ...*... إن قتل النفس إجرام مشين؟ هو في (الملعب) (١) هاد هادئى ...*... فيه، والمفتي (بلالير) (٢) طعين ما خلا الملعب حتى قيل قد ...*... قتل المفتي فسرنا واجمين وسعى الساعون بهتانا بنا ...*... وفشا في الشعب قول المرجفين ادخلونا مأزقا مستهدفا ...*... للردى فيه وقفنا حائرين قل لهم موتوا بغيظ واذهبوا ...*... حسرة إنا خرجنا سالمين هي مأساة ومسلاة معا ...*... دبرت أدوارها للاعبين وشريط سينمائي حوى ...*... صورا مدهشة للناظرين سجل التاريخ منها صحفا ...*... بيمين الصدق فيها لا يمين ان فيها عبرا ملموسة ...*... وعظات جمة للقارئين

стр. 157

أيها (العقبي) أقدم ظافرا ...*... أنك اليوم إمام الظافرين وتعزز بشيوخ علية ...*... وشباب للبطولات خدين لم يزل طول المدى مستحكما ...*... بيننا حبل من الود متين لك إلف ليس ينسى الفه ...*... (وخليل) لا يحب الآفلين عنده مثلك بالصدق هوى ...*... وله مثلك للشرق حنين كلما مسك ضر مسه ...*... وطغى الدمع عليه والانين صحب الشعر صبيا يافعا ...*... وفتى كهلا يداني الأربعين يزعم الغاوون عنه أنه ...*... في بحور الشعر ربان السفين جاءك اليوم بشعر صادق ...*... عاطفي الوحي قدسي الرنين لا يبالي بعد هذا الشعر أن ...*... لا يقول الشعر دهر الداهرين قد عرفناك عزيز النفس لا ...*... ترتضي في موقف أن تستكين كيف لا يعتز حر يعتزي ...*... لبلاد (عقبة) فيها دفين؟ لم تكن في مجلس الشرع سوى ...*... ثابت مستبسل القلب رزين تنقض الدعوى بقول فيصل ...*... وترد الشك منها باليقين كنت فرد افيه حلت أمة ...*... وسجينا معه الشعب سجين وحباك الله نصرا باهرا ...*... أصبح اليوم حديث السائرين فانتصب فينا زعيما وانتهج ...*... للمعالي كلى نهج مستبين إنما أنت زعيم خالد ...*... بارز في الزعماء الخالدين ... أيها (التركي) أبشر بالمنى ...*... واغتبط انك فخر المحسنين فلكم أسعفت بالمعروف من ...*... معدم في قبضة البؤس حزين

стр. 158

كل من نحوك ضر ساقه ...*... شاقه ما فيك من عطف ولين لا أسميك بعباس فقد ...*... كنت بساما لكل الوافدين جل صنع الله في تصويره ...*... للبرايا عن أسامي الواضعين لا عدمناك رفيقا صادقا ...*... كاسبا ود الرفاق الصادقين ... أيها الشعب وكل اسم سما ...*... فهو بعد الله للشعب مدين لك مني الشكر جزلا خالصا ...*... بعد شكر الله خير الشاكرين قد تبرعت بوفر لا ترى ...*... فيه منا من ألوف ومئين ولقيت الخطب جلدا صابرا ...*... فانعم اليوم بعقبى الصابرين نزه العدل ولا ترتب بما ...*... أسلف الشرع وثق بالحاكمين لست أعني حاكمين استظهروا ...*... بالقوانين علينا جائرين أنكروا مؤتمرا قمنا به ...*... نبتغي عدل فرنسا هادئين زعمونا فيه أضدادا لها ...*... وخصوما بئس زعم الزاعمين إن اضداد فرنسا معشر ...*... حكموا باسم فرنسا ظالمين كلما قلنا اقربوا قالوا ابعدوا ...*... لا نسوي بالفرنج (الأندجين) (١) لن تنالوا البر حتى ترفضوا ...*... ما لكم من عنصر باق ودين ما لهم يزهون كبرا هل لهم ...*... عنصر يعزى لطيب لا لطين؟ سوف يدرون وإن طال المدى ...*... أن هذا الشعب بالمجد قرين يشهد التاريخ في أسفاره ...*... أنه من قبل للمجد قرين من بقايا أمة (عادية) (٢) ...*... وسلالات غزاة فاتحين (٣)

стр. 159

عن بواديهم وعن أمصارهم ...*... روت الحكمة (روما) و (أثين) أيها القوم تحلوا بالرضى ...*... وتحفوا بالرجال المكرمين اعملوا قد فسح الله لكم ...*... كي يرى آثاركم في العالمين واحمدوا الله على نعمائه ...*... أنه أهل لحمد الحامدين واجعلوا الخير قصارى قصدكم ...*... حزتم الخير وفزتم أجمعين

стр. 160

يا أمة الخير (١) نشرت في جريدة البصائر سنة ١٩٣٩. ــ حياك شهر ربيع ...*... بكل حسن بديع مذكرا برسول ...*... للعالمين شفيع مبارك حل فيه ...*... حلول غيث بريع أهل فيه بصوت ...*... عذب وسمت وديع فكان أذكى وليد ...*... وكان أزكى رضيع وكان خيررسول ...*... للمشركين قريع أسدى الينا صنيعا ...*... ما مثله من صنيع فجاءنا بكتاب ...*... من الاله رفيع ما انفك يأسر منا ...*... فؤاد كل سميع يا أمة الخير لبي ...*... دعاءه وأطيعي ولا تهيني كنوزا ...*... من آيه أو تضيعي محمد ليس يرضى ...*... أن توصمي بشنيع محمد ليس يرضى ...*... أن تخلدي لوضيع فأوى الى الله تأوي ...*... الى الجناب المنيع بيعي له كل غال ...*... بجنة الخلد بيعي وآزري حزب طه ...*... بجهدك المستطيع إن الشقاق فظيع ...*... يدعو لكل فظيع

стр. 161

والشاة للذئب سهم ...*... إن فرطت في القطيع يا أمة الخير هبي ...*... الى المتاب السريع قومي بدينك قومي ...*... قوية لا تميعي فليس رخو كصلب ...*... وظالع كظليع كوني لطه كجند ...*... من صحب طه شجيع فدوا من الضيم طه ...*... ودينه بالنجيع أزكى رضى الله عنهم ...*... من صارع وصريع مجندل في الفيافي ...*... أوملحد في البقيع فاقفيهم تحت ضوء ...*... من الرجاء سطيع وتابعي هدي طه ...*... وشايعي وأذيعي فما له من ضريب ...*... في هديه أو ضريع هو المشفع فينا ...*... يوم الحساب المريع فلا عدمناه نورا ...*... ورحمة للجميع

стр. 162

ويخلد الإسلام (١) نشرت بمجلة "الشهاب " ج: (٦) م: (٥) - ١٩٣٩. وعليها تعليق يأتي في ذيل القصيدة. ــ أشرقي كالضحى عداك الظلام ...*... يا وجوه الرضى عليك السلام وأنيري حفل الشبيبة بشرى ...*... فهو حفل للمهتدين يقام طاب فيه السماع للمنصت الوا ...*... عي كما طاب للبليغ الكلام وتجلى فيه الهدى وسما الذو ...*... ق وعم الرضى وساد النظام والتقت في رضى الاله نفوس ...*... ما لها في رضى سواه مرام جاثمات كأنها لبؤات ...*... في جسوم كأنها آجام اشتراها منا الاله بفردو ...*... س كريم يثويه قوم كرام نحن جند الاله في السر والجهـ ...*... ـر وجند الاله ليس يضام حولنا منه في البلاء حصون ...*... وعلينا منه لدى البأس لام نبتغي نصر دينه الحق يحدو ...*... نا ولاء لدينه وذمام باهتمام كأنه سمهري ...*... واعتزام كأنه صمصام ونوالي فيه النذارة بالحـ ...*... ـق وان أبغض النذير الأنام ربما لا يفيد في الأنفس الإغـ ...*... ـضاء والصفح ما يفيد الملام فرط الناس في الحدود فأمست ...*... تتبارى في دوسها الاقدام نشر الكفر في حمى الدن ذكرا ...*... هـ وأحيت عهودها الأصنام وغدا البغي ظافرا حوله الجنـ ...*... ـد عزيزا تظله الأعلام

стр. 163

وفشا الزور والقمار على الار ...*... ض وراج الخنا بها والمدام واستطار الفساد واستفحل الشـ ...*... ـر وعم الاذى وطم الخصام هذه الأرض للقوي سماط ...*... ليس فيها غير الضعيف طعام أكثر الناس يوزعون عليها ...*... بالهراوي كانهم أنعام هذه أنفس البرايا مرايا ...*... أصدأتها الذنوب والآثام حل فيها من الخطيئات ران ...*... وعلاها من المعاصي غمام ملؤها شهوة وكبر ومكر ...*... وغرور وفتنة واغتمام واحاط الهوى بها فاصيبت ...*... بسقام الهوى وبئس السقام هذه الدور جلها تهتك الاعـ ...*... ـراض فيها وتقطع الارحام ويشيع المغتاب فيها الاقاويـ ...*... ـل فيعنى بنقلها النمام ألسن تحتوي على السم كالحيـ ...*... ـات فيها ليونة وعرام لاذعات كأنها جمرات قاطعات كأنها أجلام كم اصابت بإفكها من بريء ...*... لم يحم حوله مدى العمر ذام هذه الطرق للمناكر سوق ...*... وعليها من العصاة ازدحام تبصر العن كل ما يؤلم القلـ ...*... ـب فكم في قلوبنا آلام ينهر السائلون فيها وتستبـ ...*... ـكى الايامى وتقهر الأيتام ويساق الأجير كالعير للشغـ ...*... ـل على وجهه الحزين قتام ويتيه الثراة كبرا على النا ...*... س وتقسو عليهم الحكام والملاهي مذاعة تعلن الافـ ...*... ـواه عنها وتكتب الاقلام والمشاريع صعبة يندر البـ ...*... ـناء فيها ويكثر الهدام وينادى لها الغني ويرجى ...*... وهو لاه بماله مستهام

стр. 164

واثق بالحياة وهي غرور ...*... مستعز بالمال وهو حطام والبغايا طليقة يفتن الشيـ ...*... ـخ بإغوائها ويغرى الغلام آه من عشرة القصور ففيها ...*... موبقات من الأمور جسام آه من عشرة القصورففيها ...*... ليس ينجي من الشرور اعتصام ليتني كنت سائحا موطني البيـ ...*... ـد ولبسي المسوح والأهدام وطعامي النبات من كل نوع ...*... ومبيتي الكهوف والآكام وسميري النجوم والطير فيها ...*... وعشيرى الوعول والآرام وجهتي للذي هداني وقصدي ...*... وصلاتي لوجهه والصيام والبراري مثل الفراديس يصفو الـ ...*... ـمكث في ظلها ويسمو المقام ليس فيها خطيئة وانتقاص ...*... ليس فيها قطيعة وانتقام ما بها حرم الحلال بلا خو ...*... ف من الله أو أحل الحرام فأقيموا شعائر الله واخشوا ...*... جانب الله أيها الاقوام علموا أهلكم من العلم حظا ...*... نافعا تستغله الافهام علموا الطفل ما به يتزكى ...*... قبل أن يستبين منه احتلام علموا البنت ما به تحصن النفـ ...*... ـس لينكف عن أذاها اللئام علموا المرء كل ما فيه مجد ...*... وشفوف لقدره واحترام علموا المرأة الحقائق في الديـ ...*... ـن فقد طوحت بها الاوهام علموها كيف النظام وكيف السـ ...*... ـعي في بيتها وكيف القيام علموها كيف الرعاية للطفـ ...*... ـل وكيف التلقين والإلهام علموها كيف التودد للزو ...*... ج وكيف التقدير والإعظام علموها كيف الوقأية مما ...*... هاجمتها بشره الايام

стр. 165

لا تغرنها بضاعة نخا ...*... سين كانت بها الإماء تسام كيف تنجو من الشرور نساء ...*... لا يواري وجوههن لثام؟ صار خلق العفاف أندر خلق ...*... وتفشى الفسوق والاجرام عصمة المرأة احتجاب وصون ...*... وإباء وعفة واحتشام علموا أمة الجزائر فالعلـ ...*... ـم دليل لخيرها وزمام علموها دينا من الله سمحا ...*... ليس فيه إصر ولا إرغام بثه في الورى رسول أمين ...*... منقذ للورى رؤوف همام جاء والناس في ضلال وزيغ ...*... فهداهم صراطه فاستقاموا ولسانا حروفه نبرات ...*... مطربات كأنها أنغام أبديا لا يعتريه فناء ...*... عربيا ما شابه إعجام صالحا في اللغات للدرس كالعسـ ...*... ـجد تجلى شذوره وهو خام باهت البيد زخرف الروض بالفصـ ...*... ـحى وتاهت على القصور الخيام واحرسوا حقكم فقد سيم نهبا ...*... لا تناموا عن حقكم لا تناموا وجهوا وجه شعبكم للمعالي ...*... فهي أهدافه ونحن السهام واجعلوا الدين رائدا وإماما ...*... ليس كالدين رائد وإمام كل ما يشرع ابن آدم يفنى ...*... ولما يشرع الاله الدوام سوف تهوي مبادئ الكفر صرعى ...*... فانيات ويخلد الإسلام!!

стр. 166

فتح جديد أنشدت في مدرسة (الهدى) بمدينة القنطرة، بمناسبة افتتاحها يوم الخميس ١٦ صفر عام ١٣٦٦هـ. ونشرت في مجلة (العبقرية) العدد الأول سنة ١٣٦٦هـ. ــ فتح جديد قد بدا ...*... في فتح (مدرسة الهدى) بشرى لقنطرة سمت ...*... ونمت شبابا رشدا دكوا الى العلياء وعـ ...*... ـر طريقها فتمهدا بعزيمة تدلى الأشـ ...*... ـم لهم وتدني الأبعدا مجد صنائع سادة ...*... ما ضاع ما صنعوا سدى قد لاح مخطوطا على ...*... لوح الزمان مخلدا من شأنهم ولنشئهم ...*... جئنا ندشن معهدا (عبد اللطيف) بأفقه الـ ...*... ـوضاء أمسى فرقدا أورى الذكاء القنطر ...*... ي بعلمه فتوقدا وسقا وحاط بغرسه ...*... نبع الصبا فتصعدا صان البنين هدى وبالـ ...*... ـصنو (الأمين) استنجدا ما خاب من جعل (الأميـ ...*... ـن) له يدا وبه اقتدى (١) حي البنين بمعهد ...*... حر تمثل مأسدا فهم الشبول اليوم فيـ ...*... ـه وهم ضراغمة غدا

стр. 167

ولهم بإذن الله أخبـ ...*... ـار تفوق المبتدا عرضت (بقنطرة) (١) الطبيـ ...*... ـعة حسنها متجردا لوح من الرسم القديم ...*... به القدير تفردا أنفاسها تذكى العبيـ ...*... ـر بها فتحيي الملحدا فكأنما نفس ابن مريـ ...*... ـم راح فيها واغتدى وترى الحياة تبسطت ...*... فيها فلن تتعقدا والقنطري ابن الطبيـ ...*... ـعة يبتغي أن يسعدا فلذلك استرعى الطبيـ ...*... ـعة كاسبا واسترفدا وترى الحدائق نضرة ...*... خضراء بللها الندى وترى الغصون بها ثنى ...*... متأود متأودا رقصت على نغم الصبا ...*... رقصا يهز الجلمدا وترى الجداول حولها ...*... تجري على طول المدى الماء يصبح فضة ...*... فيها ويسمي عسجدا وكأن صوت خريره ...*... صوت الهزار اذا شدا صوت المياه اذا جرت ...*... يسلي الشجي المكمدا ولعله واتى لدا ...*... وود الزبور فأنشدا ولعله دل الغر ...*... يض على الغناء ومعبدا وترى النخيل مبعثرا ...*... من حولها ومنضدا فكأنه جيش بثغـ ...*... ـر للعدو ترصدا وترى الجبال ببألسها ...*... من عهد آدم شهدا

стр. 168

نحن الجبال بنو الجبا ...*... ل صدى الجبال بنا حدا ركب الى العرفان أتـ ...*... ـهم في سراه وأنجدا من سامنا بإذاية ...*... فعلى الجبال قد اعتدى ومن استهان بنا أستها ...*... ن بها فحل به الردى لا خوف من ظلم الطر ...*... يق فقد جلونا المقصدا جاء (البشير) فبشر الأعـ ...*... ـمى فأبصر واهتدى شعب الجزائر بالقلو ...*... ب إلى (البشير) توددا من كان للوطن العزيـ ...*... ـز فدى فنحن له الفدى يا أيها الشعب استبق ...*... للصالحات وطل يدا إني أراك منكرا ...*... بين الشعوب منكدا أحثث خطاك فمن يعش ...*... وكلا يعش مستعبدا ودع الفراق فإنه ...*... أقصى الرفاق وبددا ودع الهوى إن الهوى ...*... لك في العدا شرالعدا! حكم هدى الإسلام تر ...*... ض الله ترض محمدا واقف الهداة الراشديتـ ...*... ـن الركعين السجدا صوت السماوات العلى ...*... صوت الهداة له صدى فمن استجاب لصوتهم ...*... نال النعيم السرمدا

стр. 169

رعد البشائر هذا لحن عبقري من ألحان محمد العيد، جاشت به قريحته على اثر أعمال ودروس قام بها الشيخ محمد البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء الجزائريين، في مدينة باتنة. ولكي نتيح القارئ فرصة الاستمتاع بالقصيدة، نستغني بما جاء فيها من إشارات ونكت وأعلام. وقد نشرت في العدد ٣ من البصائر سنة ١٩٤٧. ــ بباتنة رعد البشائر لعلعا ...*... فأطرب (أوراسا) بها (والشلعلعا) (١) وجادت غيوث البر كل رحابها ...*... فجادت وعادت للمبرات مرتعا وأخصبت الآمال فيها وأينعت ...*... كما أخصب الروض الجديب وأينعا فلا غرو أن تزهى بعهد مبارك ...*... لها وتهز الرأس فيه وترفعا بمدرسة دينية عربية ...*... أعدت لإرواء المدارك منبعا نمت ونمى النشئ الصغير على الهدى ...*... بها ووعى فيها من العلم ما وعى وشبت فأمست للشباب كقلعة ...*... محصنة فيها الشباب تمنعا الى جامع لاذ الهداة بظله ...*... وفاؤوا اليه قانتين وخشعا وناد بديع لو ينادى شبابه ...*... الى المثل العليا للبى وأسرعا وجو عجيب ينثر الثلج ناصعا ...*... كذوب لجين أو يرى منه أنصعا وشمس خلال السحب تبدو وتختفي ...*... حياء ويرجوها النبات لتسطعا ودور لإكرام الضيوف تفتحت ...*... وشعب الى صوت (البشير) تطلعا

стр. 170

فأهلا وسهلا بالبشير متوجا ...*... بتاج تحلى بالنهى وترصعا إمارة عرفان يسوس أمورها ...*... أمير على دست البيان تربعا يواليه شعب للعروبة ينتمي ...*... ويصبو كما والى اليمانون تبعا يبايع قلبي قبل كفي عالما ...*... على الملك أربى قدره وترفعا- تغذى من الفصحى بمحض لبانها ...*... وشب على آدابها وترعرعا أدرك من فقه الشريعة سؤله ...*... وأصل في شتى العلوم وفرعا وسار الى الستين يحمل عبئها ...*... وعبء المعالي ما ونى أو تزعزعا لقد عن لي من درسه أن عقله ...*... بفلسفة دينية قد تشبعا أراه بها يرقى المراقي فكرة ...*... وينزع فيها (للغزالي) منزعا ويكشف عن صوفية سلفية ...*... الى وردها الصافي (القشيري) ألمعا وقد عن لي من لطفه أن قلبه ...*... كمسك تزكى طيبة وتضوعا أشاهد منه العطف مهما لقيته ...*... وألمس فيه الرفق بي والرضى معا ويرجز (كالعجاج) لي أو كرؤبة ...*... وذاكرة في حفظ ما شئت أطوعا فلو شئت شأو (الشنفرى) لبلغته ...*... ولم تقتنع حتى تبز (المقنعا) ولو شئت إحصاء لما قد حفظته ...*... لفاخرت (حمادا) به (وابن أصمعا) رحلت الينا فاحصا متفقدا ...*... ضنانا وأحكمت الدواء لينجعا فيا ليتنا نرمي الدسائس جانبا ...*... ويا ليتنا ننفي الخسائس أجمعا وجزت إلى (أرض النخيل) (١) مبادرا ...*... لها لتحل المشكلات وتدفعا فهل نخلت أرض النخيل شؤنها ...*... وهل شرعت مشروعها المتوقعا رفيقك معمار عرفناه ماهرا (٢) ...*... تفنن في دار (الحديث) (٣) وأبدعا

стр. 171

كأنك في استصحابه لك عارض ...*... على نشئنا أعلى مثال ليتبعا وما نال مجدا غير من كان دونه ...*... تجرع مرا راضيا ما تجرعا ولا يلحق الأحرار من لم يكن إلى ...*... منازلهم بالصالحات تذرعا وما الحر إلا من تيمم معهدا ...*... ليقتبس العلم الصحيح فينفعا وإلا من اعلولى عن النفس همة ...*... وأعرض عن أغراضها وتورعا وإلا من اختاض الوغى في كتيبة ...*... ليفتح مصرا أو يلاقي مصرعا فيا أيها الشعب الذليل أما ترى ...*... لجارك هما بالسيادة مولعا بنو الغرب حازوا عالم الأرض كله ...*... وإن لهم في عالم النجم مطمعا! فهل حزت في الأرض التي أنت نجلها ...*... من الحكم شبرا أو من الملك إصبعا بلادك في الدنيا تلادك فارعها ...*... وحاذر على أكنافها أن تروعا وأرضك في الأوطان أمك فاحبها ...*... ببر ففي أخلافها عشت مرضعا ودينك في الأديان كنزك فاحتفظ ...*... به إنه ما انفك منك مضيعا حياتك حرب للضعيف فكن بها ...*... قويا أبيا أن تذل وتخضعا ولم أر فيها كالمصانع عدة ...*... فيا ويح شعب ليس يملك مصنعا وحسن بأهل العلم ظنك إنهم ...*... عطاش لكي تروى جياع لتشبعا معاذ الهدى أن يستطيب أخو الهدى ...*... خبيثا وحاشا أن يخون ويخدعا يهددنا ريب الزمان بخطبه ...*... ولم نك من ريب الزمان لنفجعا سل الدهر عنا كم صمدنا لشدة ...*... بها شن غارات علينا وشنعا فلم نتصنع غير ما في قلوبنا ...*... ويأبى لنا الإسلام أن نتصنعا وبشر أخا يخشى الوعيد بما به ...*... علمنا (جريرا) قبل بشر (مربعا) (١)

стр. 172

رأينا ولم نعذل مخالف رأينا ...*... فمن كان ذا رأي إليه تشيعا لقد خلق الله النفوس عنيدة ...*... وفاضل ما بين العقول ونوعا وكيف يروم الناس للطبع وحدة ...*... وقد جعل الله الطبائع أربعا جزى الله عنا من سعى لصلاحنا ...*... ومن كان عونا في الصلاح لمن سعى لقد رضي الاسلام عن كل فاضل ...*... (بباتنة) استدعى الضيوف فأمتعا وعن محسن في المسلمين بداره ...*... على العلماء المسلمين تبرعا وعن أي حر كان من أي فرقة ...*... أعان على نشر العلوم وشجعا وما نحن الا امة ذات نسبة ...*... سماوية الأسباب لن تتقطعا وذرية للأطلس الفخم لو به ...*... تصدت لنا ذرية ما تصدعا اذا ما دعا (توقر) ابن أجابه ...*... (بجرجرة) (١) ابن ليس يخذل من دعا وعفوا اذا عفنا القريض فلم نجب ...*... صديقا دعانا للقريض فأسمعا فيا أسفا يدعى الحمام عشية ...*... ليسجع لكن لا يميل ليسجعا ترى؟ خاف بعض الصائدين يصيبه ...*... فيسقط مكسور الجناح مضعضعا أم التاث من بعض الزوابع لوثة ...*... بها لم يعد يدري الهديل المرجعا لقد صدنا عن قالة الشعر أننا ...*... نرى جلهم قد خاب في جل ما ادعى وما الشعر إلا محنة طي منحة ...*... لذا قل من بالشعر فينا تمتعا فقد جر قدما (لامرئى القيس) حتفه ...*... وشتت فكر (ابن الحسين) ووزعا وأعرى من الأنس (المعري) فامترى ...*... الى أن نعى حينا على الإنس ما نعى وعذرا اذا طال القصيد فإننا ...*... وجدنا مجالا للتسابق أوسعا خببنا وأوضعنا على متن ضامر ...*... ومن دخل المضمار خب وأوضعا

стр. 173

وأجدر خلق الله بالفوز مؤمن ...*... إلى الله أدى فرضه وتطوعا ويا أيها الوفد الموفق رحلة ...*... أراك من الجوزاء أبهج مطلعا وأقم في حمانا باللطائف مكرما ...*... وغادر حمانا بالقلوب مشيعا

стр. 174

أعزم السير قيلت في حفلة تدشين المعهد الكتاني بقسنطينة ونشرت في جريدة النجاح سنه ١٩٤٧. ــ وقف العلم داعيا ومجيبا ...*... فسمعنا له دويا عجيبا هذه حفلة الى العلم آوت ...*... غر أنصاره شبابا وشيبا (يا قسنطينة) احمدي سعي حر ...*... ذكره في البلاد يعبق طيبا أوتر القوس لاقتناص المعالي ...*... ورمى سهمه فكان مصيبا كم له منة على العلم كبرى ...*... ويد تجعل البعيد قريبا (عمر) (١) البر عامر فيك دارا ...*... أصبحت للعقول مرعى خصيبا أثمرت طيب الثمار وآتت ...*... أكلها بيننا شهيا رطيبا جمعتنا على الهدى جمع تصحيـ ...*... ـح فلم نخش في الهدى مستريبا نحن في الدين اخوة والأماني ...*... لا ترى بيننا قصيا غريبا أفبعد الرضى وعهد التآخي ...*... يتسنى لعائب أن يعيبا هذه فرصة الاخاء تجلت ...*... من سعى للإخاء فيها أثيبا فأحيي بها شيوخا عظاما ...*... فسحوا للنهى مجالا رحيبا وأحيي بها احتفالا عظيما ...*... باهرا يأسر القلوب رهيبا أيها الشعب خذ من المجد حظا ...*... لك واكسب من كل علم نصيبا

стр. 175

لا تكن يائسا من الخير واعمل ...*... ان للشمس مطلعا ومغيبا إن ترد عيشك الهني فكافح ...*... واعزم السير لا تدب دبيبا أو ترد فوزك العظيم فاخلص ...*... كل من كان مخلصا لن يخيبا

стр. 176

وداع الحجاج نشرت في العدد ٥٣ من جريدة البصائر سنة ١٩٤٨. ــ شيعوا بالقلوب وفد العتيق (١) ...*... واذرفوا الدمع من دم كالعقيق هذه وقفة الوداع لركب ...*... خلقي بكل أجر خليق قاصد بيت ربه مستجير ...*... بحماه من كل كرب وضيق عظم الكعبة الحرام ففيها ...*... كل معنى من الكمال عريق حرم حجه النبيون قبلا ...*... والبرايا من كل فج عميق حيث نادى له الخليل نداء ...*... واضح الحق واجب التصديق فأجب إن تكن مطيقا وذب شو ...*... قا إليه إن كنت غير مطيق وأرق مدمع الاسى رب عطف ...*... جره مدمع الاسى للمريق حبذا منظر الحجيج تنادوا ...*... في زفير لحجهم وشهيق وطووا جانبا من الكون رحبا ...*... يتبارون خشية التعويق تركوا الأهل والبنين وساحوا ...*... فيه كالطير في الفضاء الطليق كلهم إخوة أشقاء يسعو ...*... ن شقيقا مساعدا لشقيق أيها الراحلون شوقتم القلـ ...*... ـب لما لا ينال بالتشويق غاية دونها ركوب مطايا ...*... ذات مخر في السير أو تحليق واحتمال لكل مضن من الجهـ ...*... ـد وطي لكل بعد سحيق إننا أصدقاؤكم فاذكرونا ...*... فمن الواجبات ذكر الصديق

стр. 177

أذكرونا عند الوقوف بطود ...*... قدسي بالذكريات أنيق أذكرونا عند المقام وفي البيـ ...*... ـت وعند الرسول والصديق بدعاء مؤكد صادق العز ...*... م من الله بالقبول حقيق اسألوا الله راحة للمعنى ...*... واسألوا الله عصمة للغريق واسألوا الله عزة ورشادا ...*... وسدادا لشعبنا الإفريقي ويح (إفريقيا) تقضت عهود ...*... وهي رهن للأسر والتطويق أين اسلافها الذين بهم قبـ ...*... ـل غزا (طارق) حمى (لذريق) لم نجد بعدهم بها غير خلف ...*... نكبته الأغراض بالتفريق ليس أهلا ان يستقل ويرقى ...*... غير شعب من الهوى مستفيق ثابت في نظاله مستميت ...*... وغيور على حماه شفيق لا يطف طائف الإياس بقومي ...*... قد يتاح الرحيق بعد الحريق قل لوفد العتيق نلتم مناكم ...*... من طواف به ومن تحديق حقق الله حجكم ووقاكم ...*... كل خطب معوق في الطريق كل من حج نال ما يترجى ...*... من صلاح وفاز بالتوفيق وغدا لابسا من الأمن ثوبا ...*... سابغا سالما من التمزيق فهو عند الإله دنيا وأخرى ...*... في حمى آمن وعهد وثيق

стр. 178

الترحيب بالحجاج نشرت في العدد (٩٤) من جريدة البصائر سنة ١٩٤٩. ــ حباكم بحج البيت أكرم من حبا ...*... فأهلا وسهلا بالحجيج ومرحبا حباكم بحج البيت جاعل ركنه ...*... قياما لمن بالحج فيه تقريبا حباكم بحج البيت باسط ظله ...*... أمانا لمن خاف الردى حين أذنبا ذهبتم وجئتم ظافرين بمأرب ...*... شريف وجل الناس ينحط مآربا طويتم له الابعاد فوق مسخر ...*... من النار والفولاذ هيئ مركبا فمن سارب في البحر يدفع لجة ...*... ومن ضارب في البر يقطع سبسبا ومن سابح فوق الأثير بركبه ...*... عن الريش مستغن بسبعين لولبا أشار إليه الله في الذكر قائلا ...*... (ويخلق ما لا تعلمون) ليطلبا ولكن أبينا أن نجيل عقولنا ...*... لنكشف عما ظل عنا محجبا ولم نسع سعي الغرب للكشف بالحجى ...*... عليه فلم نكسب مع الغرب مكسبا اذا ما رأينا الغرب أبدى بدائعا ...*... فغاية ما نبديه أن نتعجبا حياة الورى حرب لهم دون هدنة ...*... تغلب فيها بالحجى من تغلبا لذاك أبى التمكين في الأرض وصلنا ...*... وراوده المستعمرون فما أبا نقول على الله اتكلنا بزعمنا ...*... ومن يتكل حقا عليه تسببا لنا وطن مثل الفراديس بهجة ...*... فكيف رضينا أن يداس وينهبا وكيف رضينا أن نعيش أذلة ...*... ضعافا يرانا الغير أحقر من هبا؟ حيارى كقطعان جفتها رعاتها ...*... فأغرت بها خصمين ذئبا وثعلبا

стр. 179

ألسنا من الأجناس أفصحهم فما ...*... وأسمحهم دينا وأصلحهم أبا؟ بنا درت الدنيا عليهم بخيرها ...*... وأخصب منها كل ما كان أجدبا ولدنا وأنجبنا ففزنا عليهم ...*... ومن ولد الصيد المناجيد أنجبا فهل أنجبوا فيها (عليا) و (خالدا) ...*... و (عمرا) و (معنا) و (ابن قيس) و (مصعبا) وهل أنجبوا مثل (الغزالي) باحثا ...*... ومثل (ابن خلدون) خبيرا مدربا؟ وهل أنجبوا مثل (ابن حيان جابرا) ...*... وهل جربوا من قبل ما كان جربا وهل نشروا في الكون عدلا ورحمة ...*... كأجدادنا أم صيروه مخربا؟ يقاسي من الأرزاء شرا منظما ...*... ويلقى من الأهواء ظلما مرتبا اذا لم يكن للعلم دين يقوده ...*... تحرف عن مهج الهدى وتنكبا وان لم يكن للمرء دين مسيطر ...*... عليه تعدى طوره وترببا فيا معشر الحجاج فزتم برحلة ...*... مقدسة تجلو عن القلب غيهبا حججتم بها البيت الحرام وزرتم ...*... على إثره القبر الشريف المحببا فطوبى لعبد زار قبر محمد ...*... وطوبى لعبد من شذاه تطيبا وطوبى لعبد صادق الدين صادع ...*... به لا يبالي أن يقال تعصبا ويا معشر الحجاج لا ريب أنكم ...*... كشفتم بحج البيت سرا مغيبا وسرتم فأفضيتم الى باب عالم ...*... من النور من أفضى اليه تكهربا عرفتم شعوب المسلمين بمعرض ...*... عظيم لهم هال النفوس وأرهبا قضى بولاء المسلمين جميعهم ...*... ووحدتهم في الأرض شرقا ومغربا ولو أذعنوا لاسترهبوا الغرب شوكة ...*... وكان لهم في كل مؤتمر نبا ولو آثروا الفصحى على لهجاتهم ...*... لردوا إلى أحضانها من تغربا! فإن لسان الضاد لم يعز أصله ...*... (ليعرب) بين اللسن إلا ليعربا

стр. 180

ألا إن حج البيت عنوان وحدة ...*... من الله خطت للحنيفي مذهبا ألا ان حج البيت ريعان دوحة ...*... تضم إلى أفيائها كل مجتبى أرى غاية الأبرار في الأمر كله ...*... ثوابا بليه الله في الذكر ثوبا فيا أيها الإنسان دنياك صعبة ...*... فكن أنت منها في كفاحك أصعبا ويا أيها الإنسان إنك كادح ...*... إلى الله كدحا ما خلقت لتلعبا فإن طبت سعيا تلقه عنك راضيا ...*... وان سؤت سعيا تلقه عنك مغضبا وحولك آفات من الخلق جمة ...*... تنوشك فاحذر أن تصاب وتعطبا ومن فر من بعض العباد لبعضهم ...*... فقد فرمن أفعى ليقرب عقربا فكن هاربا منهم الى الله وحده ...*... ولم أر غير الله للمرء مهربا
следующие страницы →