← Поэзия

Поэзия · id 95843

ديوان محمد العيد آل خليفة

محمد العيد آل خليفة

Полный текст (523 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وداع الحجاج نشرت في العدد ٥٣ من جريدة البصائر سنة ١٩٤٨. ــ شيعوا بالقلوب وفد العتيق (١) ...*... واذرفوا الدمع من دم كالعقيق هذه وقفة الوداع لركب ...*... خلقي بكل أجر خليق قاصد بيت ربه مستجير ...*... بحماه من كل كرب وضيق عظم الكعبة الحرام ففيها ...*... كل معنى من الكمال عريق حرم حجه النبيون قبلا ...*... والبرايا من كل فج عميق حيث نادى له الخليل نداء ...*... واضح الحق واجب التصديق فأجب إن تكن مطيقا وذب شو ...*... قا إليه إن كنت غير مطيق وأرق مدمع الاسى رب عطف ...*... جره مدمع الاسى للمريق حبذا منظر الحجيج تنادوا ...*... في زفير لحجهم وشهيق وطووا جانبا من الكون رحبا ...*... يتبارون خشية التعويق تركوا الأهل والبنين وساحوا ...*... فيه كالطير في الفضاء الطليق كلهم إخوة أشقاء يسعو ...*... ن شقيقا مساعدا لشقيق أيها الراحلون شوقتم القلـ ...*... ـب لما لا ينال بالتشويق غاية دونها ركوب مطايا ...*... ذات مخر في السير أو تحليق واحتمال لكل مضن من الجهـ ...*... ـد وطي لكل بعد سحيق إننا أصدقاؤكم فاذكرونا ...*... فمن الواجبات ذكر الصديق

стр. 177

أذكرونا عند الوقوف بطود ...*... قدسي بالذكريات أنيق أذكرونا عند المقام وفي البيـ ...*... ـت وعند الرسول والصديق بدعاء مؤكد صادق العز ...*... م من الله بالقبول حقيق اسألوا الله راحة للمعنى ...*... واسألوا الله عصمة للغريق واسألوا الله عزة ورشادا ...*... وسدادا لشعبنا الإفريقي ويح (إفريقيا) تقضت عهود ...*... وهي رهن للأسر والتطويق أين اسلافها الذين بهم قبـ ...*... ـل غزا (طارق) حمى (لذريق) لم نجد بعدهم بها غير خلف ...*... نكبته الأغراض بالتفريق ليس أهلا ان يستقل ويرقى ...*... غير شعب من الهوى مستفيق ثابت في نظاله مستميت ...*... وغيور على حماه شفيق لا يطف طائف الإياس بقومي ...*... قد يتاح الرحيق بعد الحريق قل لوفد العتيق نلتم مناكم ...*... من طواف به ومن تحديق حقق الله حجكم ووقاكم ...*... كل خطب معوق في الطريق كل من حج نال ما يترجى ...*... من صلاح وفاز بالتوفيق وغدا لابسا من الأمن ثوبا ...*... سابغا سالما من التمزيق فهو عند الإله دنيا وأخرى ...*... في حمى آمن وعهد وثيق

стр. 178

الترحيب بالحجاج نشرت في العدد (٩٤) من جريدة البصائر سنة ١٩٤٩. ــ حباكم بحج البيت أكرم من حبا ...*... فأهلا وسهلا بالحجيج ومرحبا حباكم بحج البيت جاعل ركنه ...*... قياما لمن بالحج فيه تقريبا حباكم بحج البيت باسط ظله ...*... أمانا لمن خاف الردى حين أذنبا ذهبتم وجئتم ظافرين بمأرب ...*... شريف وجل الناس ينحط مآربا طويتم له الابعاد فوق مسخر ...*... من النار والفولاذ هيئ مركبا فمن سارب في البحر يدفع لجة ...*... ومن ضارب في البر يقطع سبسبا ومن سابح فوق الأثير بركبه ...*... عن الريش مستغن بسبعين لولبا أشار إليه الله في الذكر قائلا ...*... (ويخلق ما لا تعلمون) ليطلبا ولكن أبينا أن نجيل عقولنا ...*... لنكشف عما ظل عنا محجبا ولم نسع سعي الغرب للكشف بالحجى ...*... عليه فلم نكسب مع الغرب مكسبا اذا ما رأينا الغرب أبدى بدائعا ...*... فغاية ما نبديه أن نتعجبا حياة الورى حرب لهم دون هدنة ...*... تغلب فيها بالحجى من تغلبا لذاك أبى التمكين في الأرض وصلنا ...*... وراوده المستعمرون فما أبا نقول على الله اتكلنا بزعمنا ...*... ومن يتكل حقا عليه تسببا لنا وطن مثل الفراديس بهجة ...*... فكيف رضينا أن يداس وينهبا وكيف رضينا أن نعيش أذلة ...*... ضعافا يرانا الغير أحقر من هبا؟ حيارى كقطعان جفتها رعاتها ...*... فأغرت بها خصمين ذئبا وثعلبا

стр. 179

ألسنا من الأجناس أفصحهم فما ...*... وأسمحهم دينا وأصلحهم أبا؟ بنا درت الدنيا عليهم بخيرها ...*... وأخصب منها كل ما كان أجدبا ولدنا وأنجبنا ففزنا عليهم ...*... ومن ولد الصيد المناجيد أنجبا فهل أنجبوا فيها (عليا) و (خالدا) ...*... و (عمرا) و (معنا) و (ابن قيس) و (مصعبا) وهل أنجبوا مثل (الغزالي) باحثا ...*... ومثل (ابن خلدون) خبيرا مدربا؟ وهل أنجبوا مثل (ابن حيان جابرا) ...*... وهل جربوا من قبل ما كان جربا وهل نشروا في الكون عدلا ورحمة ...*... كأجدادنا أم صيروه مخربا؟ يقاسي من الأرزاء شرا منظما ...*... ويلقى من الأهواء ظلما مرتبا اذا لم يكن للعلم دين يقوده ...*... تحرف عن مهج الهدى وتنكبا وان لم يكن للمرء دين مسيطر ...*... عليه تعدى طوره وترببا فيا معشر الحجاج فزتم برحلة ...*... مقدسة تجلو عن القلب غيهبا حججتم بها البيت الحرام وزرتم ...*... على إثره القبر الشريف المحببا فطوبى لعبد زار قبر محمد ...*... وطوبى لعبد من شذاه تطيبا وطوبى لعبد صادق الدين صادع ...*... به لا يبالي أن يقال تعصبا ويا معشر الحجاج لا ريب أنكم ...*... كشفتم بحج البيت سرا مغيبا وسرتم فأفضيتم الى باب عالم ...*... من النور من أفضى اليه تكهربا عرفتم شعوب المسلمين بمعرض ...*... عظيم لهم هال النفوس وأرهبا قضى بولاء المسلمين جميعهم ...*... ووحدتهم في الأرض شرقا ومغربا ولو أذعنوا لاسترهبوا الغرب شوكة ...*... وكان لهم في كل مؤتمر نبا ولو آثروا الفصحى على لهجاتهم ...*... لردوا إلى أحضانها من تغربا! فإن لسان الضاد لم يعز أصله ...*... (ليعرب) بين اللسن إلا ليعربا

стр. 180

ألا إن حج البيت عنوان وحدة ...*... من الله خطت للحنيفي مذهبا ألا ان حج البيت ريعان دوحة ...*... تضم إلى أفيائها كل مجتبى أرى غاية الأبرار في الأمر كله ...*... ثوابا بليه الله في الذكر ثوبا فيا أيها الإنسان دنياك صعبة ...*... فكن أنت منها في كفاحك أصعبا ويا أيها الإنسان إنك كادح ...*... إلى الله كدحا ما خلقت لتلعبا فإن طبت سعيا تلقه عنك راضيا ...*... وان سؤت سعيا تلقه عنك مغضبا وحولك آفات من الخلق جمة ...*... تنوشك فاحذر أن تصاب وتعطبا ومن فر من بعض العباد لبعضهم ...*... فقد فرمن أفعى ليقرب عقربا فكن هاربا منهم الى الله وحده ...*... ولم أر غير الله للمرء مهربا

стр. 181

سلوا التاريخ نشرت في العدد (١١٤) من جريدة البصائر ١٩٥٠ ــ هجدت فضاع حظي في هجودي ...*... ولم أقض اللبانة من وجودي رقدت فضاع في الأحلام عمري ...*... كذاك تضيع أعمار الرقود أؤمل أن أرى حظي كبيرا ...*... من الحسنى ونجمي في صعود وتنآى بي عن الآمال نفس ...*... تنوء بوزرها تحت القيود فيا نفسي عن الكدرات عفي ...*... وعودي للصفاء المحض عودي ولا تدعى هموم الدهر تطغى ...*... عليك فقد أتى شهر السعود ألم تنفس بمكة في ربيع ...*... بأزكى ناشئ أزكى ولود؟ ألم تنفس به طفلا يتيما ...*... يتيه على اليتائم في العقود ألم تخضع لليلته الليالي ...*... وتعن لمهده شم المهود فديت محمدا طفلا يربى ...*... بأحضان العوارف والرفود ومقتبل الشباب يضئ وجها ...*... ويزكو في الخلائق والقصود وكهلا داعيا لله حرا ...*... يدين بدينه شتى الوفود وشيخا عابدا لله برا ...*... وسيم الوجه من أثر السجود يواصل دعوة لله عظمى ...*... وينذر باسمها أهل الجحود ويسندها الى عيسى وموسى ...*... وإبراهيم قبلهما وهود فما قعدت به الستون عنها ...*... وذو الستين يعذر في القعود ولم تخمد عزيمته خطوب ...*... تصاب لها العزائم بالخمود

стр. 182

ولما تم دين الله لبى ...*... نداء الله ينعم بالمجود وخلف بعده دينا قويما ...*... وسلطانا يجل عن الحدود وجندا يفتح الدنيا ويغزو ...*... كمثل السيل فاض على السدود ومجتمعا إخائيا تساوت ...*... به الأجناس من بيض وسود وأحفادا توارثت المعالي ...*... عن الأجداد صادقة الوعود فبورك عمره من عمر بر ...*... وبورك لحده بين اللحود عليك أبا البتول سلام عبد ...*... قصي عنك يطمح للشهود يناشدك الشفاعة وهي كنز ...*... نفيس لا يقوم بالنقود ويرجو منك إقبالا وحاشا ...*... لوجهك ان تعاقب بالصدود ألم تك يوم تاب اليك كعب ...*... خلعت عليه خالدة البرود؟ عليك سلام شعب فيك يؤذى ...*... ويرمى بالتعصب والجمود ضعيف ماله في العيش حظ ...*... سوى دمع يسيل على الخدود يشح عليه بالتحرير دهر ...*... سخا بالملك حتى لليهود فكاد يبوء بالخسران مما ...*... يلاقي اليوم من فشل الجهود وكيف يبوء بالخسران شعب ...*... يكن ولاءه لك في الكبود؟ ... بني الإسلام هذا يوم ذكرى ...*... معطرة على مر العهود سلوا التاريخ عن أزكى رسول ...*... رؤوف في الكتاب بكم ودود وعن دين أقام العدل ركنا ...*... وأعلى بنده فوق البنود وأنصف في حكومته فسوى ...*... بدعوى سيد دعوى مسود فشا بين الورى في ربع قرن ...*... وعم على البسائط والنجود

стр. 183

سلوا إفريقيا عما أتاها ...*... مع الإسلام من بر وجود سلوا عن (عقبة) الغازي وعمن ...*... تلاه من السرايا والمدود سلوا (أوراس) (١) عن (حسان) قدما ...*... وعن غزو الهداة من الجنود وعن اخفاق "كاهنة" تولت ...*... وأصلت ملكها نار الوقود فهل للمسلمين اليوم عود ...*... إلى ما ضاع من شرف الجدود وهل لرجالهم عزمات صدق ...*... إلى الأهداف تقدح كالزنود؟ وهل شعب الجزائر مستفيق ...*... من الأحلام مطرح الركود؟ وهل هو بالتحرر سوف يحظى ...*... كأمة (ليبيا) أو (كالهنود)؟ ولا يعطى التحرر غير شعب ...*... يجيب إلى المعامع حيث نودى سخي بالفدى ان سيم ضيما ...*... وخوصم في مطالبه وعودى فليس يهاب زمزمة العوادي ...*... وليس يخاف دمدمة الرعود أحقا أن الاستعمار أودى ...*... به عدوانه أو كاد يودى اذا فمشيئة المولى تعالى ...*... قضت بنشورنا بعد الهمود بني الإسلام أحيوا الدين أحيوا ...*... شعائره وأوفوا بالعقود فدين محمد دين الترقي ...*... ومجد محمد مجد الخلود

стр. 184

إلى العلم أنشدت هذه القصيدة في الاحتفال العظيم بتشييد مدرسة التربية والتعليم بمدينة بسكرة، وفي القصيدة من التذكير بالأمجاد، والإلماح إلى الكتب التاريخية ما يحرك الشاعر. وقد قال الأستاذ الرئيس محمد البشير الإبراهيمي في آخر خطبته التي افتتح بها الإحتفال ما لفظه: "ولعلكم في هذا المجلس سترتفعون بالذكريات إلى الماضي الخالد، حين تسمعون من الشعر ما يمثل لكم زهيرا والنابغة في الأولين، وأبا العتاهية والمتنبي في المحدثين، حين تسمعون الوصية ممزوجة بالحكمة مدغمة في النصيحة، معجونة بالفخر من شاعر الجزائر، بل شاعر العروبة والإسلام: محمد العيد". ــ أراك بلا جدوى تضج من الظلم ...*... الى العلم إن رمت النجاة الى العلم أراك بلا جدوى تضج وتشتكي ...*... من الخصم في كل الأمور إلى الخصم فخض في ميادين الحياة مكافحا ...*... بمالك من عزم ومالك من حزم ولا تدرع الا المعارف إنها ...*... سوابغ ينبو الطعن عنها فلا يدمى رعى الله في أرض الجزائر نهضة ...*... مباركة في العلم تسمو الى النجم وترمي الى أهدافها بقصودها ...*... موفقة الأنظار صائبة السهم وتنشئ للفصحى مدارس عدة ...*... مشيدة البنيان محكمة الدعم قف اليوم بالزيبان وانزل بها على ...*... مليكتها واحضر بمحفلها الفخم تجد داعيا للعلم في الصور نافخا ...*... وبعثا من الأشهاد يزخر كاليم و (بسكرة الزهراء) (١) تقري جموعهم ...*... بكل لذيذ مستطاب من الطعم

стр. 185

وتؤويهم في دورها وقصورها ...*... محاطين بالترحيب فيها وبالنعم و (بسكرة الغبراء) تروي عليهم ...*... احاديث من إسناد أطلالها البكم تحييهم بالذكريات شذية ...*... وتوحى اليهم بالجلال وبالعظم وتملي عليهم من قديم عظاتها ...*... دروسا وما المملي سوى دارس الرسم أقام (ابن خلدون) بها غير مرة ...*... وحرر فيها بعض تاريخه الضخم وصادف فيها للعروبة دولة ...*... وللعلم سوقا في الرواج وفي الغنم وكانت له مشتى جميلا وملجأ ...*... حصينا من القهر المبيت والهضم ولم يزل الأحرار في كل أمة ...*... يطاردهم قهر الولاة بلا جرم فهل ترجع الأيام سالف عهدها ...*... وتنفض عنها ما علاها من الهدم وتجلو لنا آثارها وديارها ...*... واخبارها الأولى يقينا بلا رجم أرى من حواليها مخايل جمة مبشرة دلت على وابل سجم أحيي السراة المحسنين صنيعة ...*... ببسكرة الساخين بالنائل الجم وأدعوهم للبذل والبذل عصمة ...*... لهم ولما شادوه من كل ما يصمي ألم تر ما قاموا به من مبرة ...*... تبشر في العقبى بفوزهم الحتم بمدرسة كالطود أعلوا بناءها ...*... فكانت حمى للطفل والجاهل الأمي وأما حنونا أو أبا متعطفا ...*... لكل يتيم يستجير من اليتم جلوها على الانظار مرصوصة البنا ...*... مقومة الهندام موشية الرقم وجادوا بوسمي السخاء فهل نرى ...*... ولي سخاء منهم عقب الوسمي هلال بدا في الأفق نرقب أنه ...*... يؤول على قرب الى قمر تم وطير بديع لو يضم جناحه ...*... إليه لحاز الحسن اجمع بالضم (١)

стр. 186

تعالوا بني الإسلام للبذل كلما ...*... دعيتم إليه في اليسار وفي العدم ولا تجعلوا الآفات للشح حجة ...*... فذلك عنوان التسخط والشؤم إذا دامت الأعمال أسفر صدقها ...*... وان لم تدم لم تنكشف عن سوى الزعم تعالوا بني الإسلام للحق إنه ...*... به قامت الأكوان مسنونة النظم أقيموا حدود الحق في السخط والرضى ...*... اقيموا حدود الحق في الحرب والسلم وروضوا على خلق الثبات نفوسكم ...*... فقد كان خلق المرسلين أولى العزم وخطوا على الإخلاص أس أموركم ...*... وسيروا على نهج السداد إلى القدم وكونوا مع القرآن يهد قلوبكم ...*... وخلوا هواكم جانبا فالهوى يعمي ولا توقدوا نار العداوة بينكم ...*... وما فحمها غير الوقيعة والشتم وما ماؤها المطفي لكل لهيبها ...*... ويحمومها غير الرزانة والحلم ولا تجزموا فيما تظن نفوسكم ...*... فأكثر ظن النفس يفضى إلى الاثم ولم أر مثل الصبر للحر حكمة ...*... مجربة تجلو له كل طلسم فقد تسفر الأيام عن كل غاية ...*... وتكشف بالأحداث ما حيط بالكتم هنالك يحضى المخلصون بغنمهم ...*... ولا يستفيد الخائنون سوى الغرم تعالوا بني الإسلام نأس قلوبنا ...*... فقد شفها ما لا يطاق من السقم وقل دعاة الحق فينا فلم نجد ...*... أساة يداوون النفوس من الوهم تطاول ارباب الغواية واعتدوا ...*... حدود الهدف تحميهم سطوة الحكم واصبح ارباب الهدى دون عاصم ...*... غريبين في الدنيا كعقبانها العصم لقد طال ليل النائبات عليهم ...*... فخاضوا طويلا في دياجيره الدهم ومما شجى قلبي وأحزن مهجتي ...*... جماح نفوس للعلا رد باللجم تحن الى نيل الحقوق نفوسنا ...*... وتأبى علينا نيلها قوة الغشم

стр. 187

ونقصى عن الفصحى ونلهى بغيرها ...*... وليس سوى الفصحى لسان لنا (رسمي) وما نحن إلا من سلالة يعرب ...*... فمن رام عنها فصلها باء بالرغم سلام كأزهار الربى طيب الشذى ...*... على كل قح في عروبته شهم على العرب الأحرار من كان عاربا ...*... ومن باد قدما من جديس ومن (طسم) ومن كان في استعرابه لاحقا بهم ...*... نزوعا إليهم في الفصاحة والفهم ومن أتقنوا الفصحى ورضوا علومها ...*... بحذق فكانوا من صوارمها الخذم ومن نشروها كاللواء وأكثروا ...*... بكل مكان من معاقلها الشم لقد رفعوا رأس العروبة عاليا ...*... سلام عليهم في البداءة والختم

стр. 188

تهنئة الأزهر بشيخه الجديد قيلت هذه القصيدة في تهنئة الأزهر بمشيخة الشيخ الخضر بن الحسيني الجزائري الأصل، ونشرت في العدد ٢٠٨ من جريدة البصائر سنة ١٩٥٢. ــ بارق من بوارق الرشد لاحا ...*... جر للشرق غبطة وفلاحا حركات التطهير فيه توالت ...*... فنفت عنه ضره فاستراحا أكسبته بعد المهانة عزا ...*... واستعاضت عن الفساد صلاحا هذه مصر أنكرت ما دهاها ...*... فدعت جيشها فخاض الكفاحا لم يرق قطرة من الدم فيها ...*... أو يثر غارة ويشهر سلاحا طهر الجيش نيل مصر فما أبـ ...*... ـقى به غيلما (١) ولا تمساحا واذا الجيش قام بالحكم عدلا ...*... رد للشعب حقه المستباحا واذا نال حقه كل جان ...*... عرف الشعب جده والمزاحا نصر الله جيش مصر وأبقـ .. ـاه وأعلى (لواءه) اللواحا انجبت مصر وهي أزكى ولود ...*... للمعالي (نجيبها) الطماحا مثلما انجبت بنيها الغيوريـ ...*... ـن على مجدها الطهورين ساحا مصطفاها سليل (كاملها) الذا ...*... ئع صتا و (سعدها) النضاحا و (عرابيها) الجرىء الذي شـ ...*... ـق على الجور غارة ملحاحا رفعت مصر رأسها (بنجيب) ...*... عاليا يوم بالرؤوس أطاحا

стр. 189

قد أسا داءها القديم فأمست ...*... كل اعضائها المراض صحاحا واذا ما الطبيب بالمبضع المر ...*... هف أدمى فآلم الأشباحا فاعذل المدنف المفرط في التطـ ...*... ـبيب قبلا لا تعذل الجراحا صوت حق دعا المليك فلبى ...*... مسرعا والوزير والفلاحا والإدارات والمعاهد والأحـ ...*... ـزاب طرا فعمها إصلاحا وحبا الازهر الشريف رئيسا ...*... عبقريا ومصلحا مسماحا واماما مجددا مغربيا ...*... رفع المغرب المهيض جناحا هنئ الازهر الشريف بشيخ ...*... طاب أنسا به وزاد انشراحا رأس الأزهر الشريف فخلنا ...*... سادن البيت أوتي المفتاحا وجلا الحق (بالهداية) حينا ...*... فنفى عنه غيمه وأزاحا حارب الجهل والتعب والإلـ ...*... ـحاد والدجل والخنا والسفاحا بيراع يفري المشاكل عضبا ...*... وحجى يكشف الدجى لماحا حاز آل الحسين (بالخضر) الحـ ...*... ـر مدى فخرهم وفازوا قداحا أورث الله منه (طولقة) (١) العر ...*... ق وأورى بنفطة المصباحا (تونس) تقبل التهاني نشوى ...*... وتهادي (الجزائر) الأفراحا ان كلتا الأختين من خمرة البشـ ...*... ـرى تعاطت على الصفا أقداحا قد طوى سبعه وسبعين عاما ...*... ناشرا نور علمه وضاحا (٢)

стр. 190

رائع المنشآت يفتن كالرسـ ...*... ـام فيها ويعرض الألواحا طيب الخلق طيب الذكر كالريـ ...*... ـحان يذكى أريجه نفاحا مد في عمره الاله وأبقا ...*... هـ منارا لنا وبدرا لياحا يا بني الأزهر المبارك طلتم ...*... أيديا عصت الربى والبطاحا انما الازهر المبارك روض ...*... بث في الكون طيره صداحا فاستطيبوا بطيبه واستظلوا ...*... دوحة فيه فاقت الأدواحا قد رمى شيخكم بكم مطلع النجـ ...*... ـم فسيروا خطا إليه فساحا يا بني الأزهر المبارك انتم ...*... السن الدين فانشروه فصاحا ان للأزهر الشريف رسالا ...*... ت أراكم لمتنها شراحا واذانا على الأقاليم غدا ...*... ء بأصوات وعضكم رواحا أنتم ذادة الهدى من رميتم ...*... من عداكم أثخنتموه جراحا قد ظهرتم بسنة لاسنان ...*... وشهرتم صحائفا لا صفاحا وكفى بالبيان والحجج الغر ...*... اء منكم صوار ما ورماحا أذكرونا في الزاحفين فإنا ...*... قد شهدنا صفوفكم أرواحا يا بني الشرق أكرعونا من العلـ ...*... ـم فقد در في ثراكم قراحا قد بعثنا البعوث من فتية القطـ ...*... ـر الى الشرق رادة نزاحا وبعثنا البعوث من ساسة القطـ ...*... ـر ينيرون حقه إيضاحا وبعثنا (الفضيل) (١) أجرأنا قلـ ...*... ـبا وأقوى دعاتنا إفصاحا كم به طوح الزمان طويلا ...*... فتحدى زمانه الطواحا وتصدى له العدو ولكن ...*... كان اقسى على العدو جماحا!

стр. 191

وبعثنا (البشير) (١) مدرهنا الند ...*... ب وسحباننا لكم سواحا سافراعن منى البلاد سفيرا ...*... بخفياتنا لكم قد باحا معربا عن معارف واسعات ...*... قلدته من الثناء وشاحا واجدا حيث حل نزلا كريما ...*... ورفاقا تمد للود راحا وعيونا ترنو إليه جلالا ...*... وقلوبا تهفوا إليه ارتياحا وبعثنا سلائل المغرب الأقـ ...*... ـصى وفتيان تونس النصاحا ينشدون الحقوق في الشرق لما ...*... وجدوا الغرب لا يجيب اقتراحا إن في الغرب بالمواعيد قوما ...*... أسخياء وبالحقوق شحاحا انكر الغرب حقنا وهو يبدو ...*... كسنا الزند في الدجى قداحا كلما لاح حقنا من بعيد ...*... قطب الغرب وجهه وأشاحا قد رأينا الشعوب بالقيد تمنى ...*... ثم يسمي لها الفكاك متاحا ورأينا السجون تعمر بالاسر ...*... ى وتخلى فينعمون سراحا ورأينا الذين بالليل ناموا ...*... فأطالوا يستيقضون صباحا وعجبنا لربة الديك تلحى ...*... من صحا من كراه والديك صاحا من يقل بالبراح من أي قطر ...*... رازح تحتها تقل لا براحا كل يوم تبدى اشتدادا وعنفا ...*... فمتى تظهر الرضى والسماحا رب قد سار فلكنا يمخر البحـ ...*... ـر إلى قصدنا ويشأو الرياحا فاحفظ الفلك من مداهمة المو ...*... ج وأرشد الى الهدى الملاحا أنت أودعت ني الهدى كل خير ...*... من أصحاب الهدى أصاب النجاحا

стр. 192

بشرى للجزائر نشرت بالعدد ٢٤٩ من جريدة البصائر سنة ١٩٥٣م. ــ هات البشائر للجزائر هاتها ...*... إن الجزائر أبصرت غاياتها عقدت لها عزماتها فمن الذي ...*... غير الاله يحل من عزماتها؟ وتدفقت كالسيل ليس يردها ...*... خذلان قرباها وظلم عداتها لولا كوارث بين جنبيها جرت ...*... لعددت هذا اليوم عيد حياتها مراكش امتحنت وتونس روعت ...*... وهما المقربتان من أخواتها الله اكبر هؤلاء جنودها ...*... لبوا لنجدتها نداء دعاتها نفروا الى الميدان ليس سلاحهم ...*... الا عزائمهم بحد شباتها ميدان بذل بالمكارم زاخر ...*... تتسارع الايدي به لهباتها اليوم يوم المحسنين فمرحبا ...*... بوجوههم والغر من قسماتها اليوم يوم المحسنين فمنهم ...*... نرجو من الآلاف بذل مآتها أين الذين يجاهدون بمالهم ...*... في نفع أمتهم ودفع أذاتها المال قبل النفس واقرأ إن تشأ ...*... سور الكتاب تجده فى آياتها دار التلاميذ البهيجة أصبحت ...*... تستقبل الضيفان في غرفاتها وتهيأت لتضم نحو الألف من ...*... أبناء معهدها الى حجراتها فغدا ستطلعهم برائق أفقها ...*... مثل البدورتنير في هالاتها ونرى بها الأشبال وهي قريرة ...*... في الأمن تنعم تحت حضن لباتها

стр. 193

من سره أن يطمئن مثابة ...*... ويصح من أبنائنا فليأتها يا ابن الجزائر خل بؤسك واغتبط ...*... رشدت بلادك فاسع في مرضاتها أسفي عليك تنازعتك عوامل ...*... شتى اراك تئن من إعناتها واستأثرت بك نوبة حزبية ...*... جئت الكبائر تحت تأثيراتها سامح بلادك واعف عن أحزابها ...*... واقبل طوائفها على علاتها من كان مشغوفا بحب بلاده ...*... لم يكشف الأستار عن عوراتها فادع الجميع لوحدة شعبية ...*... نفي المصائب عنك في إثباتها لا تحص لي الأشياع تستكثر بها ...*... في أمة قطعت حبال صلاتها أجدى الحساب لأمة مغلوبة ...*... في طرح فرقتها وجمع شتاتها حسب الجزائر نهضة فكرية ...*... كالكهرباء سرت بكل جهاتها واشكر مساعي هيئة علمية ...*... نوامنا انتبهوا على أصواتها سقت المغارب من مناهل علمها ...*... وإلى المشارق أرسلت بعثاتها سيحصلون من المعارف لبها ...*... كالنحل تجني الحلو من ثمراتها ويبادرون إلى الرجوع لأرضهم ...*... لعلاج مرضاها ونذر غواتها مارد للأوطان سابق برها ...*... من سلحته فلم يخف غمراتها يا معشر السروات هذا محفل ...*... نهضت به الآمال من عثراتها فتبرعوا بالمال فيه لمعهد ...*... حر ودار أسندته بذاتها وتسابقوا في الصالحات فإنكم ...*... اهل لنيل السبق في حلباتها (وقل اعملوا) اوصى الإله بها فمن ...*... يعمل له حسنى ينل حسناتها انتم صناديد الجزائر فابعثوا ...*... مجد الجزائر واهتفوا بحياتها!

стр. 194

_________ كتب الأستاذ الشيخ محمد البشير الإبراهيمي على هذه القصيدة- هذا التعليق- احتفلت جمعية العلماء الجزائريين يوم ٨ نوفمبر ١٩٥٣ بافتتاح إحدى مؤسساتها العظيمة، "دار الطلبة" التابعة لمعهد عبد الحميد بن باديس بمدينة قسنطينة، المخصصة لسكنى طلبة المعهد، وقد تم تشييدها على نمط عصري صحي في موقع عظيم من مواقع قسنطينة التاريخية، وقد جهزت تلك الدار بجميع اللوازم المريحة للطالب، من أسرة ودواليب ومطابخ ومسخنات للتدفئة، وتيسير المطالعة على الطالب، وكان يوم الإحتفال يوما مشهودا تمثلت فيه الجزائر العربية المسلمة بمقاطعاتها الثلاثة، كما اشتركت فيه الوفود من تونس وغيرها. وتجلت فيه عظمة جمعية العلماء، وعظمة الشعب المستجيب لدعائها. وفي هذا الاحتفال المؤثر المهيب الذي هو إرهاص لما بعده من أحداث وطليعة من طلائع الثورة الحالية وقف الشاعر فألقى هذه القصيدة في جو فياض بالإحساسات الجياشة. القاهرة: محمد البشير الإبراهيمي.

стр. 195

تحية المسلم الجديد "بنوا على سليمان " نشرت في العدد ٢٦٦ جريدة البصائر سنة ١٩٥٤م ــ زفت إليك عرائس الإلهام ...*... فطرحت عنك بوالي الأوهام وبحثت في الأديان بحثا منصفا ...*... فجنحت بعد البحث للإسلام هذا هو الكنز الدفين كشفته ...*... ببصيرة نفذت وفكر سامي (بنوا) لقد أبليت في حرب الهوى ...*... حسنا وما باليت باللوام ونصرت في باريس دين محمد ...*... بصراحة برئت من الإبهام لو كان للاسلام فيها دولة ...*... مرعية رفعنك فوق الهام بهرتك (ظاهرة) بدت من (مالك) ...*... فجلت دجاك ببرقها البسام (١) إني أراك علوت قومك رتبة ...*... و (سلمت) من شرك ومن إجرام (٢) فالحق بـ (إتيان) و (جونسو) رفعة ...*... وكرامة واخلد على الأيام (٣) هذا هدى من قام مضطلعا به ...*... أم الرجال وشم كالأعلام (سلمان) فاق الفرس أجمعهم به ...*... و (صهيب) فاز به على الأروام وبلال ساد به على الأحباش ما ...*... دوى الآذان بمطرب الأنغام (بنوا) بنو الإسلام من أقطارهم ...*... حيوك بالترحيب والإعظام

стр. 196

أنت الفرنسي الحنيف فمرحبا ...*... بك من شقيق راجب الإكرام الدين إذعان لرب واحد ...*... سبحانه هو غافر الآثام ولكل قوم شرعة مسلوكة ...*... والأنبياء أدلة الأقوام فمحمد من بعد عيسى في الهدى ...*... من بعد موسى هم ذوو أرحام لكن محترفي الديانة حرفوا ...*... أحكامها ومسيطرى الحكام (بنوا) أمامك واجب فانهض به ...*... متقلدا ذكراك كالصمصام إن الحقيقة أصبحت مهضومة ...*... في الغرب تحت مواطئ الأقدام جلجل بها كالرعد غير مجمجم ...*... وازأر بها غضبان كالضرغام واغز العقول بعدة علمية ...*... بالحق ظاهرة وبالإقدام كم معقل للوهم والتضليل لم ...*... تنسفه غير قنابل الأقلام إسلام (بنوا) حجة قامت على ...*... أسرى العقول مضللي الأفهام المسلمين الساخرين بدينهم ...*... تبعا لمن كفروا من الأعجام الساقطين هوى على شهواتهم ...*... صرعى كمن عكفوا على الأصنام لو أنهم فحصوا الأدلة لاهتدوا ...*... في بحثهم لفواصل الأحكام ما أنت يا إنسان إلا هادف ...*... لمداك طبق سوابق الأقسام بيد الإله زمام أمرك كله ...*... فإذا أصبت هداك فهو الرامي من أدركته من الإله تاية ...*... خلعت عليه مطارف الإنعام

стр. 197

في يوم باتنة العظيم القصيدة التي ألقاها الشاعر محمد العيد يوم ٥ سبتمبر١٩٥٤ الموافق لـ ٨ محرم ١٣٧٤ بمناسبة افتتاح مدرسة باتنة العربية الحرة التابعة لجمعية العلماء. ــ حثثنا نحو باتنة المطايا ...*... وجئناها نزف لها التحايا ونهديها تهانيء طيبات ...*... تنم على عواطفنا شذايا ونذكرها روائع ذكريات ...*... كوامن في جوانحنا خبايا ونتلو والشواهد ساطعات ...*... فواصل من محامدها جلايا أليست دار إحسان وحسن ...*... على البلدان فائقة المزايا أليست أخت (أوراس) المعلى ...*... وجارة (توقر) الخصب الحنايا أليست مهد شعب أريحي ...*... سخي بالندى سمح السجايا حفي بالعلوم وناشريها ...*... وفي بالمواثق والوصايا سلام أيها الشعب المجلى ...*... بميدان العوارف والعطايا وهذا عيدك العلمي وافى ...*... فأعلن عن مكارمك الخفايا نزيلك أكرم النزلاء فانهض ...*... وقدم ما يجل من الهدايا لقد أصغى إليك الدهر أذنا ...*... ليروي ما تسجل من قضايا فسجلها له آثار صدق ...*... مخلدة بأيديك السخايا ولا تسجيل للآثار إلا ...*... ببذل المال أو بذل الضحايا بنيت لنشئك الميمون حصنا ...*... يقيه الزاحفات من الدنايا وينشئه أبيا يعربيا ...*... حنيفي العقائد والطوايا

стр. 198

تبوأه لانتاج وسعي ...*... كما تتبوا النحل الخلايا ووقع فيه ألحانا حسانا ...*... فأبدع (أرغنا) فيها (ونايا) نفوس النشء تقبل كل خير ...*... فقد جبلت على الفطر النقايا فثقف أيها الأستاذ واطبع ...*... نفوس النشء بالصور البهايا ولا تيأس من الثمر المرجى ...*... فإن ثراك مخضر الحشايا وكيف يموت شعب عبقري ...*... به الفتيان تنبغ والفتايا ولي وطن حبيب لي خصيب ...*... وقفت على محاسنه هوايا وكنت له من الأحرار عبدا ...*... له روحي وما ملكت يدايا اذا آنست من بلواه نارا ...*... فإني قد وجدت بها هدايا أصابك يا جزائر عهد سوء ...*... ظللنا بائسين به خزايا أعيدي للورى عهدا سنيا ...*... رقيت به إلى الرتب السنايا وشاع العدل فيه وذل حكما ...*... فأحرزت الرعاة رضى الرعايا ولا تخشي رزايا فيك طالت ...*... مدى فستنجلي عنك الرزايا وتنقشع المظالم بائدات ...*... على صوت المطالب والشكايا وتزدهر المعارف كاشفات ...*... مجاهل من مآثرنا غبايا وما للجهل بقيا في بلاد ...*... لغنم العلم عبأت السرايا لقد بدت الظواهر بينات ...*... بأن الشعب وفق فيك غايا تنافس في مدارسه فكانت ...*... أدل شواهدا وأجل آيا وآوى الناشئات إلى حجور ...*... على الصبيان تحنو والصبايا سترتضع اللبان بها غزارا ...*... وتكترع الكؤوس بها روايا وتنشأ راشدات مرشدات ...*... تقود إلى الهدى الشيع الغوايا

стр. 199

تذود عن الجزائر مرهقيها ...*... وتحيا في أراضيها رضايا ولا أشهى لأحرار المبادي ...*... من التحرير للنسم السبايا بلادي لا تركت إلى بغاة ...*... تشينك بالفساد ولا بغايا أغذي للمعالي السير وامضي ...*... ولا تهني بجهدك أن تعايا فنحن يداك في كسب المعالي ...*... ونحن فداك من كل البلايا بنا مقدارك العالي تسامى ...*... وفينا مجدك البالي تحايا ونحن سلائل الحنفاء دينا ...*... ورثناهم يدا وفما ورايا علينا من مخائلهم ظلال ...*... وفينا من شمائلهم بقايا ويا أحرار باتنة استعدوا ...*... لتذليل الصعاب من الثنايا حذار من الشقاق فإن أقمتم ...*... عليه عصاكم انكسرت شظايا وكم جر الشقاق إلى دواه ...*... وسول في خصومته خطايا خذوا بالعروة الوثقى وشدوا ...*... مواثقكم بإخلاص (النوايا) ولا تلهوا عن الأهداف وامضوا ...*... إليها كالسهام من الرمايا فما فوق البسيطة غير سوق ...*... على الغدوات تعمر والعشايا يجاهد كل ذي أمل عليها ...*... إلى أجل وتطويه المنايا وتنشر ذكره الدنيا دليلا ...*... عليه وتلك عاقبة البرايا

стр. 200

تحية شاعر إلى الرئيس جمال عبد الناصر نشرت بمجلة المعرفة لوزارة الأوقاف الجزائرية في العدد الثاني بتاريخ صفر ١٩٨٣هـ جوان ١٩٦٣م ــ أقبل على البشرى ويمن الطائر ...*... وانزل فأهلا بالنزيل الزائر واجلل شفاء للضنى ومسرة ...*... ملء الفؤاد وقرة للناظر وأقم فأنت محل حسن رجائنا ...*... وضياء أبصار لنا وبصائر إن العروبة دوحة لم تنمنا ...*... الا فروعا لا تلين لكاسر مهما تسر باسم العروبة خطوة ...*... كنا بجنبك في الركاب السائر إن الجزائر أخت مصر تلاقتا ...*... في شعبنا المتواصل المتزاور لا فرق في أقطارنا وديارنا ...*... ما بين مصري بها وجزائري بشرى العروبة بابنها البر الذي ...*... وصل القرابة بالولاء الجابر هذا (صلاح الدين) منصف خصمه ...*... أم (كامل) رب البيان الساحر؟ هذا (جمال الدين) حر الفكر أم ...*... هذا جمال الشرق (عبد الناصر) أهلا وسهلا بالكفاح مجسما ...*... والعبقرية في المثال النادر اليوم تأخذ ثورة عن ثورة ...*... اسمى العهود، وثائر عن ثائر اليوم يلقى (عقبة من نافع) ...*... فوق الجزائر (عقبة من عامر) عهد العبادلة استعاد فتوحه ...*... فالصحب فيها وراد عن صادر وجنود (عقبة) عبر إفريقية ...*... تطوى الفجاج بمنسم وبحافر الله أكبر عاد عهد (محمد) ...*... والراشدين وباد عهد الكافر

стр. 201

يا قائد العرب الذي عن فتحهم ...*... ورث الممالك كابرا عن كابر إن الجزائر رحبت بك واحتفت ...*... وأتتك في جمهورها المتباشر حفت إليك جموعها محشورة ...*... ما غير فرحتها لها من حاشر إن الجزائر بوأتك بأرضها ...*... أكباد أحرار بها وحرائر ضحكت حدائقها إليك بزهرها ...*... وثمارها ضحك الحبيب السافر واهتز شاطئ بحرها لك عازفا ...*... ومصفقا بهدير موج زاخر وعنت شواهقها لمجدك خشعا ...*... ورنت إليك بكل شوق ظافر وتكلم (الأوراس) عنها خاطبا ...*... ود (المقطم) باللسان الشاكر واستقبلتك سهولها وحقولها ...*... وربيعها الزاهي بحسن مناظر وبدت لك الصحراء في فردوسها ...*... من باطن تؤتي الغلال وظاهر طابت ظلال نخيلها لنزيلها ...*... واعذوذبت أعذاقها للتامر فترى النخيل بأرضها مجلودة ...*... مثل العرائس سادلات ضفائر والحافلات بطرقها تطوي الفلا ...*... طيا كغزلان بها وجآذر والطائرات تحوم في أجوائها ...*... كطيورها من وادع أو كاسر والنفط في قنواتها يجري كما ...*... تجري الجداول عب غيث هامر فاليوم نجني من خصائص أرضنا ...*... ما عز من غلل بها وذخائر إن الجزائر قد تساوى كل من ...*... في حكمها من عامل أو تاجر واستثمر الفلاح كد يمينه ...*... فنجا به من كل فقر فاقر وأزال حكم الشعب كل معمر ...*... غصب البلاد ومستغل فاجر ففقيره كغنيه وضعيفه ...*... كقويه وكفيفه كالباصر كم من بنين من التشرد أنقذوا ...*... كم من بواد شيدت كحواضر

стр. 202

الاشتراكيون ساد نظامهم ...*... ومضى بلا رجعى احتكار الحاكر قوم أبوا إلا التقشف عيشة ...*... والعدل حكما والرضى للصابر وإذا قسى حكم الطبيب فوصفه ...*... شاف وجروح الطب ليس بضائر واذا الطريق تمهدت وتوطدت ...*... للسالكين فلا لعا للعاثر إنا هنا نحمي (الجزائر) بالفدى ...*... ونذود عنها بالسلاح الباتر أعقاب (عقبة) في الجهاد و (طارق) ...*... أقران (مقراني) و (عبد القادر) قوم اذا دجت الخطوب تجملوا ...*... وتحملوا البلوى ببأس قاهر من غاب عنهم عوضوه بكفئه ...*... ورعوا مئاثره بقلب ذاكر ثرنا على المحتل أعظم ثورة ...*... ذهبت بدولته كأمس الدابر ثم اتخذنا للعروبة دولة ...*... منا دعمناها بعقد خناضر هذا (جمال) زارنا متلطفا ...*... في عهدها فأثار أنس الخاطر أهلا به وبركبه وبصحبه ...*... اهلا بكل مساند ومناصر يا رائد العرب استقمت على الهدى ...*... وأقمت أعلام الهدى للحائر صنت العروبة من عوامل نقضها ...*... وجمعت شمل نظامها المتناثر الوحدة الكبرى وضعت أساسها ...*... في وحدة نظمت ثلاث أواصر وبدت كواكبها الثلاثة قرة ...*... للعين زهرا في اللواء الزاهر بالأمس (مصر) و (العراق) و (سوريا) ...*... واليوم موعد ركبنا المستأخر إنا مع اليمن اعتزمنا رحلة ...*... باليمن في الفلك السعيد الدائر فالمغرب العربي أصبح كاسمه ...*... للعالم العربي خير مظاهر والعالم العربي أمسى وحدة ...*... قومية في عنصر متظافر فمن الخليج الثائر انتظمت عرى ...*... عبر الشمال إلى المحيط الهادر

стр. 203

وكأنما هي حلقة قد أفرغت ...*... لم يدر منها أول من آخر يا فحل مصر أثرت مصر وشعبها ...*... وأدرت دولتها بحذق ماهر (فلسفت ثورتك) الحكيمة بالحجى ...*... ورعيت وجهتها بطرف ساهر وأقمت برهانا عظيما باهرا ...*... من سد (أسوان) العظيم الباهر وصمدت كالطود الأشم مرابطا ...*... في (بور سعيد) وخاب كيد الغادر فاليوم مصر منارة مرموقة ...*... في أوجها مرفوقة بمنائر ركبت صواريخ الفضاء وسابقت ...*... شهب السماء بـ (ظافر) وبـ (قاهر) (قال الرئيس) (١) كفى به لك شاهدا ...*... كم ضم من درر غلت وجواهر خصصت كتبك للدفاع مكافحا ...*... للغرب واستعماره المتآمر وأبنت عن روح العدالة باحثا ...*... عن كل مجتمع سليم قادر وكشفت ما نكبت به (إفريقيا) ...*... من حكم إقطاع وميز عناصر وفضحت إسرائيل فيما أضمرت ...*... أو أظهرت من شرها المتطأير فمتى نرى شعب العروبة آمنا ...*... في الأرض من شعب اليهود الخاسر ونرى (فلسطين) استعادت عهدها ...*... والى حماها عاد كل مهاجر ونرى اليهود جلوا هناك كما جلوا ...*... عن أرض يثرب في الزمان الغابر السافكين دم النبوة شقوة ...*... والساجدين هوى لعجل السامرى وافاك عيد النحر ضيفا عند من ...*... يلفاك محتفيا كأول ناحر (٢) فاسلم به واغنم حياتك طيبا ...*... وانعم بعمر بالجلائل عامر واليك من وحي الضمير قصيدة ...*... زفت إليك مع البريد الضامر وبدت غضيض الطرف منك حيية ...*... فاسدل عليها منك ستر العاذر

стр. 204

ما قصدها الا رضاك بها وما ...*... عنوانها إلا تحية شاعر! حياك عن شعب الجزائر نائبا ...*... وأشاد باسمك غائبا كالحاضر لا زلت يا وطني المفدى ملهمي ...*... شعر الحبيب ومستثير مشاعري ما انفك قلبي هائما بك مثلما ...*... بالعامرية هام قلب العامري أصبحت يا وطني المفدى موسما ...*... لمواكب الدنيا وعيد بشائر بالأمس زارك عاهل مترفق ...*... للمغرب الأقصى بركب فاخر واليوم زارك قائد متفوق ...*... من مصرمكتنف بوفد ظافر يا أمة العرب اسلكي سبل العلا ...*... ذللا وأبدي عن جناها الناضر إن الحياة تجددت طاقاتها ...*... وتعددت ذراتها للخابر قد آن أن تلدي النوابغ مثلما ...*... أنبغت منهم في الزمان الباكر مثل (ابن رشد) و (ابن خلدون) به ...*... وطبيبك (الكندي) فيه و (جابر) ما كان حبك غير حب محمد ...*... فخر العروبة و (الكتاب) الطاهر إن الذي أعطاك حكمة رسله ...*... أعطاك عزتهم بفضل وافر مهما امتحنت فأنت انت شهامة ...*... وسمو أهداف وكسب مفاخر هيهات أن ترقى لشأوك أمة ...*... في نبل أخلاق وحسن مآثر

стр. 205

العروبة أمتنا الكبرى ألقيت هذه القصيدة، في الاحتفال الذي أقيم بمدينة (باتنة) على شرف البعثة الأزهرية ونشرت بمجلة المعرفة لوزارة الأوقاف. عدد (١٤) ربيع الثاني ١٣٨٤هـ أوت ١٩٦٤م. ــ بشرى لشعب بالعوارف ...*... يرفد وإليه أعلام المعارف توفد ألقى السلاسل كلها متحررا ...*... ولطالما آدته وهو مقيد باهى بثورته الشعوب ولم يزل ...*... لله بعد نجاحها يتحمد يجزى جميع الأوفياء له بها ...*... شكرا وأوفى الأوفياء المسعد وأخصهم بالشكر جمهورية ...*... عربية في حكمها تتوحد يا مصر أنشأك الاله كنانة ...*... مثلى سهامك للسداد تسدد إن الذي حلاك حلية خلده ...*... لك بالحضارة من قديم يشهد ما أنت الا ربوة بقرارها ...*... ومعينها تحلو الحياة وتسعد هذا قديمك كان يزخر بالغنى ...*... وبسدك العالي غدا سيجدد فالنيل سوف ينيل أرضك ثروة ...*... كبرى بها شأن الصعيد سيصعد إن (الكناني) (١) المبارك عندنا ...*... ليحج كالبيت العتيق ويقصد كم فيه من متعلم يجني لنا ...*... ثمر العلوم وناسك يتعبد لا زال (شلتوت) الامام يديره ...*... وينيره تفكيره المتوقد شكرا له ولكل تلميذ له ...*... يروي فنون العلم عنه ويسند

стр. 206

من كل منطيق اللسان كأنه ...*... سحبان يرغي بالبيان ويزبد أو كل صديق الجنان كأنه ...*... لقمان يوصى بالعظات ويرشد والأزهري إذا انبرى متكلما ...*... فله الكلام موطأ وموطد يبري القلوب الغلف من صدإ الهوى ...*... نصحا كما يبري الحديد المبرد ويعالج المهج المراض بوعظه ...*... متطببا يأسو الجراح ويضمد ما أجدر العلماء ان يعنى لهم ...*... ويطاع أمرهم الأسد الأرشد فهم الملوك ولاؤهم لا ينقضى ...*... والأغنياء ثراؤهم لا ينفد في كل عهد غابر أو حاضر ...*... عرش يشاد لهم وتاج يعقد يا موكب العلم المنير تحية ...*... من شاعر يرعى الصنيع ويحمد أهل الجميل لديه أهل جزائه ...*... لا كان من ينسى الجميل ويجحد فنضالكم ردء لنا و (جمالكم) ...*... في زحفنا علم لدينا مفرد نعماؤكم نصب العيون فشكرها ...*... أبدى المحيا عنه والفم واليد إني أرى بكم الجزائر أخصبت ...*... رغدا وتثقيف المدارك مرعد وارى بكم تغريبها متبخرا ...*... وأرى بكم تعريبها يتجسد وأرى جميع ربوعها قالت لكم ...*... أهلا وسهلا فالمقام ممهد ورياضها رفعت إليكم زهرها ...*... وهفا إليكم غصنها المتأود وغياضها حفت بكم أشجارها ...*... وحمى حماكم شعبها المستأسد أنتم بباتنة دعائم حكمة ...*... رسخت فباتنة بكم تتمجد الرأس منها للعلا متشامخ ...*... والوجه منها بالرضى متورد قد ضمكم (أوراسها) متعطفا ...*... متألفا وهو الأشم الأصيد أنتم ضيوف رحابه وبحسبكم ...*... أن المضيف (مصطفاه) (١) الأمجد

стр. 207

الثائر الفادى الذي سن الفدى ...*... لبني الجزائر فاقتفوه وقلدوا هذا الحمى حرم له ولكل من ...*... في ظله اغتنموا الفدى واستشهدوا ثاروا على الأعداء أعظم ثورة ...*... تاريخها سامي الجلال مخلد ضحوا على أعتابها أرواحهم ...*... لله قربانا ونعم المعبد هجروا لها ابناءهم ونساءهم ...*... وديارهم ولما رجوه تجردوا وزكت سرائرهم بها وقلوبهم ...*... فكأنما في كل قلب مسجد شهداؤنا الأبرار أعلام الهدى ...*... ومعالم الحسنى بهم نسترشد تمضي السنون وذكرهم أنشودة ...*... في كل حنجرة لنا تتردد إن الشهيد مخلد الذكرى له ...*... نصب لدينا في القلوب مشيد حسب الشهيد رضى الإله كرامة ...*... ورضى الإله هو العلا والسؤدد تسمو إلى الافاق رفعة قدره ...*... فترى الثريا دونه والفرقد يروى لنا القران قصة فضله ...*... لا (الأصمعي) يقصها أو (عجرد) فحياته في النشأتين حياته ...*... يحيا ويرزق وهو ميت ملحد وثوابه عند الإله مضاعف ...*... بشرى ومغفرة وعيش أرغد يا سادة سادوا الزمان وأهله ...*... علما ومن هو دون علم سيد؟ غذوا المدارك بالمعارف إنها ...*... ضمأى وبعثة مصر نعم المورد وتعهدونا بالنصائح إننا ...*... لنجل كل أخ بها يتعهد فاجلوا بإثمدها بصائر شعبنا ...*... إن النصيحة للبصيرة مرود مرت بنا محن لنا في طيها ...*... منح يفوز بكسبها من يصمد لم يرض فيها أن يطاطئى رأسه ...*... شعب لغير إلاهه لا يسجد مهما اصطلى بلوى بدا ياقوته ...*... فهو المبيد لنارها والمخمد

стр. 208

حتى جنى استقلالها متكاهلا ...*... نضجا كما يهوى النضال وينشد ونجا بقوة صبره مستنجدا ...*... والصبر في البأساء منج منجد واذا نما الإيمان ذل لبأسه ...*... بأس الحديد وذاب منه الجلمد لستم هنا غرباء بل في أرضكم ...*... ودياركم إن الغريب المبعد ما نحن إلا إخوة من أسرة ...*... كرمت أرومتها وطاب المحتد الملة السمحاء آصرة لنا ...*... فوق الأواصر والعروبة مولد هيهات تقدر أن تفرقنا يد ...*... والله يجمع شملنا ومحمد إن العروبة امنا الكبرى التي ...*... في الأمهات نظيرها لا يوجد قد أنجبتنا كالسيوف مواضيا ...*... في الضرب عضب كلنا ومهند إنا بنو الهيجاء نصلي نارها ...*... من يستبد من العدى أو يفسد مهما جبهناهم بها ذاقوا الردى ...*... وأصحابهم منا المقيم المقعد نبني العروبة من جديد قلعة ...*... من حولها قصف المدافع يرعد فلتحي وحدتنا بها في منعة ...*... ومن المحيط إلى الخليج تمدد ولتحي مصر مع الجزائر في رضى ...*... ومحبة وصداقة تتأكد وليحي شعبانا كشعب واحد ...*... وكلاهما متقرب متودد وليحي في ظل العروبة ودنا ...*... ملء القلوب وعهدنا المتأبد

стр. 209

يا فتية العلم شدوا العزم هذه القصيدة حيا بها الشاعر طلبة شمال افريقيا المسلمين عند انعقاد مؤتمرهم الثاني بعاصمة الجزائر وألقاه عليهم في حفلة تكريمية بنادي الترقي في ٢٧ أوت سنة ١٩٣٢م وقد نشرتها جمعية الطلبة بنشرتها السنوية في نفس الوقت. ــ اليوم أسدي على نول من الأدب ...*... مطار في من خيوط الشمس للشهب اليوم أهدي تحياتي وموعظتي ...*... إلى العباقرة الصيابة النخب النازلين كقطر الغيث منسكبا ...*... في ظل قطر لهم بالبشر منسكب الزاحفين لغارات النهى طلبا ...*... والجامعين عليها الهم في الطلب كم في الشمالي من إفريقيا كرب ...*... وهم كتائبه الفراجة الكرب بروه نشأ ورباهم أبا فهم ...*... في أرضه خير نشء تحت خير أب يا فتية طلعوا كالزهر في وسط ...*... كالأفق جالت به الأكدار كالسحب النجدة النجدة ارعوا للشمال يدا ...*... عليكم فهو بين النزع والعطب هزوا القلوب قنا واعلوا النهى حصنا ...*... وأنقذوه سراعا من يد الغلب ألستم نسل آباء به سلفوا ...*... كانوا له وزرا عن غارة النوب وإذا أعد له (عثمان) عدته ...*... وإذ رماه من الأصحاب بالنجب وما غزا (ابن أبي سرح) ممالكه ...*... حتى هوى عرش (جرجير) من الرهب غدت عليه من الأصحاب غادية ...*... فأسفرت فيه عن فينانة عجب عقيدة ما لها بالشرك من صلة ...*... وسلطة ما لها بالظلم من سبب ومنطق في اللها ساغت روايته ...*... كأنه في اللها ضرب من الضرب

стр. 210

وألف الله في إفريقيا نسبا ...*... حرا وحسبك بالإسلام من نسب سل (عقبة) يوم سل السيف مقتحما ...*... أدغالها وغزا الرومان بالعرب بأي برنامج أو أي داعية ...*... أو أي عين سرى بالجند في الشعب هي العزيمة إن جدت وإن صلبت ...*... في المرء نال بها ما شاء من رتب كأنها فلك نوح في المسير بها ...*... فخض بها واقتحم ما شئت من عبب يا فتية العلم شدوا العزم راحلة ...*... وامضوا كدأبكم المحمود في الدأب اليوم سعي عليكم واجب وغدا ...*... عز لكم واجب وعد بلا كذب وفي الجزائر منكم قد سرف أمل ...*... لما حللتم بها كالبرء في الوصب يهنيكم ما لكم في العلم من نظم ...*... وما تكبدتم فيها من التعب لقد خلدتم خلود الراسيات بها ...*... في الأرض فازروا على الأيام والحقب وواصلوا السعي فيها وانعموا أملا ...*... فإنكم قد ذخرتم أعظم القرب

стр. 211

دعاك الأمل نظم الشاعر هذه القصيدة في تلمسان بمناسبة حفلة تدشين دار الحديث. ــ دعاك الأمل ...*... لخير العمل فخل الونى ...*... وقم عن عجل أضعنا المنى ...*... بفرط المهل فهل نفخة ...*... تزيل الفشل؟ وهل صرخة ...*... تهز القلل؟ ... رجال الحمى ...*... حماكم سأل فلبوا الحمى ...*... كجند نسل وسيل همى ...*... وغيث هطل! أراه احتمى ...*... بكم واحتفل فحلوا الحبى ...*... وشدوا العضل وضموا القرى ...*... ولموا الكتل علام الجفا؟ ...*... وفيم الدغل؟ إلام الونى؟ ...*... ومم الوجل؟ وفينا دم ...*... صفا واستقل

стр. 212

دم لم يضع ...*... سدى أو يطل زكا في الألى ...*... زكوا في الأول ومنهم جرى ...*... لنا وانتقل وفينا يد ...*... أبت أن تغل بها في الوغى ...*... رددنا الغيل!! وكم في العلى ...*... لنا من مثل أبى جدنا ...*... علينا الهزل فأخلاقنا ...*... بدت كالشعل كشفنا بها ...*... جميع الظلل وترياقنا ...*... يزيل العلل وتأييدنا ...*... جرى في الازل!! به ربنا ...*... لنا قد كفل فسبحانه ...*... إلها عدل! أنار النهى ...*... لنا والمقل وإحسانه ...*... إلينا اتصل وقرآنه ...*... علينا نزل لقد خصنا ...*... بخير الملل ولم يفترض ...*... بها من ثقل فلا نبتغي ...*... بها من بدل حنيف الورى ...*... أبونا الأجل

стр. 213

بنى ركنها ...*... لنا فاعتدل وبالمصطفى ...*... هداها اكتمل أتت أرضنا ...*... كصبح أطل فأمست بها ...*... كخلد رفل وإفريقيا ...*... بلاد الغلل وأرض بها ...*... رؤى لا تمل ففاخر بها ...*... عداك العذل وسل برقة ...*... وطنجة سل وما حدتا ...*... بها من دول سل الكل عن ...*... سلام وصل ودين أتى ...*... وكفر رحل وعن عقبة ...*... بها حيث حل وحساننا ...*... وموسى البطل وعن طارق ...*... نزيل الجبل خطيب الوغى ...*... بليغ الجمل وأجناده ...*... تسل الأسل ولذريق في ...*... ذراه اختبل وضاقت به ...*... جميع الحيل وإذ طارق ...*... عليه حمل أحل الردى ...*... به فانجدل

стр. 214

وراع ...*... العدى ...*... بما قد فعل فهذا قضى ...*... وهذا ارتحل وهذا عنا ...*... له وامتثل وحل الهدى ...*... جميع الحلل ... أرى حضرا ...*... على الغيب دل أرى فجرنا ...*... بدا واستهل تلمسان قد ...*... غدت في جذل غدت غادة ...*... صباها اقتبل بدت في الحلى ...*... لنا والحلل حمى كانف ...*... لنا لم يزل فصل أعظما ...*... عليها اشتمل أيا نجل صن ...*... حمى من نجل وحي اسمه ...*... بأزكى القبل وهم في الحمى ...*... هوى لا تبل فؤادي اكتوى ...*... به واشتعل وبالنفس ما ...*... بها من ثمل فيا ناهلا ...*... سقيت العلل ويا عاملا ...*... وقيت الزلل تكثر قوى ...*... فمن قل ذل

стр. 215

وكن شاكرا ...*... لخير حصل وسر لا تخف ...*... سوى الله جل فما خاف من ...*... عليه اتكل وما خاب من ...*... إليه ابتهل ... دعاك الحمى ...*... لأمر جلل فقل عاجلا ...*... له قل أجل! أعد الجدى ...*... له لا الجدل وقم ناشطا ...*... وخل الكسل وجد للحمى ...*... ولو بالأجل
следующие страницы →