← Книги сунны

Книги сунны · id 95

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Полный текст (562 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

قَالَ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ [لي] (٢) : «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ». [خ¦٤٤٣] ٣٦٣ - وعَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤) عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٥)، وَعَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. [خ¦٣٠٨٨] ٣٦٤ - وعَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ ابنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وهُو يُصَلِّي الرَّكعَتينِ قَبلَ الفَجرِ، فَقَالَ لَهُ شَيئًا لَا نَدْرِي (٦) مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ (٧) : قَالَ لِي: «يُوشِكُ أَحَدُكُمُ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا». [خ¦٦٦٣] ٣٦٥ - وعَنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٨)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٥٤٦٣] ٣٦٦ - وعَن [عروةَ عن] (٩) عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١٠) : «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٦٧١] ٣٦٧ - وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فلَا يَقُومَنَّ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَفرُغَ». وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إذَا وُضِعَ عَشَاؤُهُ لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِن سَمِعَ الإقَامَةَ، وإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. [خ¦٥٤٦٣] ٣٦٨ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ

стр. 107

اللهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُنَّ (١) حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إليكم». [خ¦٦٣٧] ٣٦٩ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ فِي مَقَامِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ»، ثُمَّ دَخَلَ (٢) فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ (٣) فَصَلَّى. [خ¦٢٧٥] ٣٧٠ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». [خ¦٧٢٣] ٣٧١ - قَالَ ﵁ (٤) : وَعَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ ﵁، يَقُولُ (٥) : سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (٦)». [خ¦٧١٧] ٣٧٢ - وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، جاءَهُ بِلَالٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلي بالنَّاسِ». قَالَتْ: قُلْتُ (٧) : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (٨)، وإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالَ ﵇: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ». قَالَ (٩) : قُلتُ لِحَفْصَةَ: فَقُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ (١٠) أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ (١١)، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ (١٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ (١٣) صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (١٤) بِالنَّاسِ» (١٥). قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ (١٦) نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ (١٧) : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١٨) يُهَادَى بَيْنَ

стр. 108

اثْنَينِ (١)، ورِجْلَاهُ (٢) يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وسَمِعَ (٣) أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ (٤) قُمْ مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَكَانَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا (٦) يَقْتَدِي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [خ¦٧١٣] ٣٧٣ - وعَنْ أَبِي حَازِمِ المَدَنِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (٧) السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ فِي بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَهَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «يَا بلَالُ، إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ولَمْ آتِ، فمُر أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». [خ¦٢٦٩٠] ٣٧٤ - وعَنْ أَبِي حَازِمٍ أيْضًا (٨) عَنْ سَهْلٍ، أنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا بَقِي أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، مِنْ أَثْلِ (٩) الْغَابَةِ (١٠)، فَلَمَّا صُنِعَ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَعِدَ ثُمَّ كَبَّرَ، واسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ كَبَّرَ ورَكَعَ (١١)، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ بالْأَرْضِ، ثُمَّ صَعِدَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى صَلَّى. وفِي روايةٍ أُخرى: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي إِنَّمَا صَنَعتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا (١٢) بِي، وَلِتَعَلمُوا صَلَاتِي». [خ¦٣٧٧] ٣٧٥ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ قَالَ (١٣) : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ (١٤) : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ

стр. 109

اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الحِمَارٍ (١)، أَو صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ!». [خ¦٦٩١] ٣٧٦ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ (٢) : حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ﵁ (٣) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (٤) مِن الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا، حَتَّى ترَوهُ (٥) قَدْ سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ. [خ¦٧٤٧] ٣٧٧ - وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَفِيهِمُ السَّقِيمَ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ». [خ¦٧٠٣] ٣٧٨ - وعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ (٦) سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبحِ مِمَّا يُطَوِّلُ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٧) ﷺ : «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ». وفي روايةٍ: «فَليَتَجَوز فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» (٨). [خ¦٩٠] ٣٧٩ - وعَنْ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ (٩) قَالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ (١٠) إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ». [خ¦٧٠٨] ٣٨٠ - وعَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، لِمَا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». [خ¦٧٠٩] ٣٨١ - وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵁، أَذَّنَ لَيْلَةً بالعِشَاءِ بِضَجْنَانَ (١١)، فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. قَالَ (١٢) : وأَخْبَرَنَا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا

стр. 110

فيُؤَذِّنُ (١)، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوْ (٢) الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ». [خ¦٦٣٢] ٣٨٢ - وعَن عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (٣)، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فَكَأَنَّ (٤) النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ. فَقَالَ (٥) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا (٦) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ (٧) عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (٨) فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ (٩)». [خ¦٩٠١] ٣٨٣ - وعَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (١٠)، فَلَا يَقْرَبَنَّ المَسَاجِدَ». [خ¦٨٥٣] ٣٨٤ - وعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ. قَالَ: فَقَالَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّينَّ مَعَنَا». [خ¦٨٥٦] ٣٨٥ - وعَن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ (١٢) بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ (١٣) الْبَقْلَةِ - وَقَالَ مَرَّةً (١٤) : الثُّومَ والْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ - فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسَاجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسَانُ». [خ¦٨٥٤] ٣٨٦ - قَالَ ﵁ (١٥) : وعَنْ سَالِمٍ، عَنِ (١٦) عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ (١٧)». [خ¦٨٦٥] ٣٨٧ - وعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَوْ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ، لَمَنَعَهُنَّ (١٨) الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقِيلَ لِعَمْرَةَ: وَكُنَّ نِسَاءَ

стр. 111

بَنِي إِسْرَائِيلَ لمُنِعْنَ (١) الْمَسَاجِدَ! قَالَتْ: نَعَمْ. [خ¦٨٦٩] ٣٨٨ - وعَن عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيَّ، يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ رَسُولِ (٢) اللهِ ﷺ : إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ ، بَنَى اللهُ تَعَالَى لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ». [خ¦٤٥٠] ٣٨٩ - وعَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ - أو رَجُلًا أَسْوَدَ - كَانَ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ، فَفَقَدَهُ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا - أَوْ عَنْهُ - فَقَالُوا: مَاتَ. فَقَالَ: «أَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي؟». فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا - أَوْ (٤) أَمْرَهُ - فَقَالَ (٥) : «دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ». فَدَلُّوهُ، فَأَتَى قَبْرَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا (٦)، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ». [خ¦٤٥٨] ٣٩٠ - وعَن عَبْدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَجِيٌّ لِرَجُلٍ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى قامَ الْقَوْمُ. [خ¦٦٤٢] ٣٩١ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأَتِي أَحَدَكُمْ وهوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلْبِسُ عَلَيهِ صَلَاتَهُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدَكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيئًا (٧)، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». [خ¦١٢٢٢] ٣٩٢ - وعَنْ عَلْقَمَةَ، عَن عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي أزَادَ (٨) أَمْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قِيلَ لَهُ: أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالُوا (٩) : صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا. فَثَنَى رِجْلَهُ (١٠)، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ (١١) سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. فَلَمَّا أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ (١٢) : «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لا (١٣)

стр. 112

لَأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ (١) عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ (٢)، ثُمَّ ليَسْجُدُ (٣) سَجْدَتَيْنِ». [خ¦٤٠١] ٣٩٣ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُهرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سِلَّمَ، فَقَالُوا: قَصَرْتَ (٤) الصَّلَاةَ؟ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَينِ» (٥). [خ¦١٢٢٧] ٣٩٤ - وعَن الْأَعْرَجِ، عَن (٦) ابنِ بُحَيْنَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ - صلاة نَظُنُّ (٧) أَنَّهَا العَصْرُ - فَلَمَّا كَانَ فِي الثانِيَةِ، قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. [خ¦٨٣٠] ٣٩٥ - وعَن نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا السَّجْدَةُ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لجَبْهَتِهِ. [خ¦١٠٧٥] ٣٩٦ - وعَن الأَسْوَدِ، عَن عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا سَجْدَةُ (النَّجْمِ)، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ حَولَهُ مِنَ المُسلِمينَ والمُشرِكينَ، إِلَّا رَجُلًا أَخَذَ كَفَّ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ. فَرَأَيْتُهُ قُتِلَ كَافِرًا، وَهُوَ أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ. [خ¦٤٨٦٣] ٣٩٧ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى (٨) رَسُولِ اللهِ (٩) ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم:١] فَلَمْ يَسْجُدْ. [خ¦١٠٧٢] ٣٩٨ - وعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ صَلاةَ الْعَتَمَةِ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١] فَسَجَدَ لَهَا (١٠). قُلْتُ (١١) : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ (١٢) : سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي (١٣) القَاسمِ ﷺ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (١٤). [خ¦٧٦٦] ٣٩٩ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 113

رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَخْبَرَتْهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ وبَدَا (١) الصُّبْحِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ. [خ¦٦١٨] ٤٠٠ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يصلِّي بَينَ الأذانِ والإِقامةِ في صَلَاةِ الصُّبحِ رَكْعَتَيْن. [خ¦٦١٩] ٤٠١ - وَعَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فِي الصُّبْحِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ. [خ¦٦١٩] ٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِي رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ حَتَّى أَقُومَ (٢) إِلَى الصَّلَاةِ. [خ¦١١٦١] ٤٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ [بنِ] (٣) عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ (٤) أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ. [خ¦١١٦٩] ٤٠٤ - وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْجُمُعَةُ فَفِي بَيْتِهِ. وَأَخْبَرَتْنِي [حَفْصَةُ] (٥) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ (٦) سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَتَبَيَّنُ الفَجْرُ، قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. [خ¦١١٨٠] ٤٠٥ - قَالَ ﵁ (٧) : وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ (٨) الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» (٩). ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ». خَشِيَ أَنْ يَحْسَبهَا (١٠) النَّاسُ سُنَّةً. [خ¦١١٨٣] ٤٠٦ - وَعَن المُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: «سَأَلْتُ

стр. 114

أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَصْرِ. فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ يَضْرِبُ الأَيْدِي عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَّاهُمَا (١)؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا». ٤٠٧ - وعَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ (٢) عُمَرَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ (٣) : قَالَ النَّبِيُّ (٤) ﷺ : «صَلَاةُ (٥) اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ». [خ¦١١٣٧] ٤٠٨ - وَعَنْ أَنَسِ (٦) بنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ فقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ. قَالَ: قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ (٧) أَسْأَلُكَ عَنْ هَذَا. قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ (٨)، أَلا تَدَعْنِي (٩) أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ! (١٠) كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ (١١)، يَعني السُّرعَةَ (١٢). [خ¦٤٧٣] ٤٠٩ - وَعَن نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا». [خ¦٩٩٨] ٤١٠ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فِي كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَاسْتَقَرَّ وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيلِ. [خ¦٩٩٨] ٤١١ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: الوِتْرِ قَبَلَ النَومِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَصَوْمِ (١٣) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَنْ (١٤) كُلِّ شَهْرٍ». [خ¦١١٧٨] ٤١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄

стр. 115

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. (١). [خ¦١٠٠٠] ٤١٣ - وَعَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ، فَكَثُرَ (٢) النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «قَدْ (٣) رَأَيْتُ الَّذِي (٤) صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ (٥) عَلَيْكُمْ». قَالَ: وَكَانَ (٦) ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ (٧). [خ¦١١٢٩] ٤١٤ - وَعن شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولُ اللهِ، إَنَّ فًلَانًا نَامَ اللَّيْلَ حَتَّى أَصْبَحَ مَا صَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ذاكَ (٨) رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ». [خ¦٣٢٧٠] ٤١٥ - وحَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٩) عَنْ سَالِمٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رجُلٌ (١٠) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١١). قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَرَأَيْتُ فِي الْنَّومِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِّ الْبِئْرِ، فَرَأَيْتُ فِيهَا نَاسًا قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِن النَّارِ (١٢)، فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَعْ. قَالَ: فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي

стр. 116

فِي (١) اللَّيْلِ». قَالَ: فَكَانَ (٢) بَعْدُ لَا يَنَامُ مِن اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا. [خ¦٣٧٣٨] ٤١٦ - حَدَّثَنَا (٣) عَبَّاسُ بنُ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُبَشِّرٌ، عَن الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو (٤) سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو (٥) بنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». [خ¦١١٥٢] قَالَ ﵁: بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ ٤١٧ - حَدَّثَنَا ابنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ أَبَاهُ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵄ أَخْبَرَهُ (٦) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ شَيْئًا، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:٥٤]. [خ¦١١٢٧] ٤١٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِن اللَّيْلِ لِلتَهَجُّدِ يَشُوصُ فاه بالسِّوَاكِ (٧). [خ¦٢٤٥] ٤١٩ - وَعَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِندَ مَيمُونَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ، وَهِيَ خَالَتَهُ (٨). قَالَ (٩) : فَاضْطَجَعْتُ فِي (١٠) عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طُولِهَا وَأَهْلُهُ (١١)، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ (١٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وضوؤه، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِي الله

стр. 117

عَنْهُمَا: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى فَفَتَلَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. [خ¦٩٩٢] ٤٢٠ - وَعَنْ طاوسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنْ (١) اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: «اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ (٢) قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ. وَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنْتَ (٣) مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ (٤)، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ. اللَّهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ (٥)، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَأَنْتَ (٦) الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِكَ». [خ¦١١٢٠] ٤٢١ - قَالَ ﵁ (٧) : وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ (٨) : مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ،

стр. 118

ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، لَا (١) تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. فقالت (٢) عَائِشَة ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَنَامُ (٣) قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ (٤) وَلَا يَنَامُ قَلْبِي». [خ¦١١٤٧] ٤٢٢ - وَعَن الْقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ (٥) ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ. [خ¦١١٤٠] ٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللهِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَطَالَ بِيَ الصَّلَاةَ، حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوْءٍ. قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ. [خ¦١١٣٥] ٤٢٤ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أخْبَرَنَا أبُو حَامِد بن الشَّرقِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (٦) عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقَةَ، أَنَّهُ (٧) سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بنَ شُعْبَةَ ﵁ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ (٨)، قَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا». [خ¦١١٣٠] ٤٢٥ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀، وأخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِم، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أبي (١٠) مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ». [خ¦٤٠٠٨] ٤٢٦ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ الدَّائِمُ مِنَ العَمَلِ. فَقُلْتُ: أَيَّ اللَّيْلِ كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ. [خ¦١١٣٢] ٤٢٧ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَتَيْتُ الأَسْوَدَ بنَ يَزِيدَ - وكَانَ لِي أَخًا وَصَدِيْقًا - فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، حَدِّثْنِي مَّا حَدَّثَتْكَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله

стр. 119

عَنْهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فقَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيُحْيِي آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ لَمْ يَمَسَّ مَاءً حَتَّى يَنَامَ، فَإِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ الأَوَّلَ، قَالَت: وَثَبَ، وَلا وَاللهِ مَا قَالَتْ: قَامَ، فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَلا (١) وَاللهِ مَا قَالَتِ: اغْتَسَلَ، وَأَنَا أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوُؤهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ. [خ¦١١٤٦] ٤٢٨ - وَعَنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [خ¦٣٤٢٠] ٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَا كُنْتُ أَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ إِلَّا وَهُوَ نَائِمٌ عِنْدِي (٢). يَعْنِي بَعْدَ الوِتْرِ. [خ¦١١٣٣] بَابُ (٣) ذكر اسْتِحْباب الدُّعاءِ عندَ النِّصفِ الآخر (٤) من الليل ٤٣٠ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إسْحاَقُ بن عِيسَى، قَالَ: أَخبَرَنِي مَالكٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَن الْأَعْرَجِ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ في كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (٦). قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵀ سمعتُ أَبَا حَامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ يقولُ: سمعتُ

стр. 120

حَمْدَانَ السُّلَمِيَّ، وأَبَا دَاودٍ الخَفَاف، يقولانِ (١) : سَمعنا إِسْحَاقَ بنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ، يقول: قالَ لي الأَمِيرُ (٢) عَبدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ: يا أَبا يَعْقوب، هذا الحَديثُ الذي تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا»، كَيْفَ يَنْزِلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَعَزَّ [اللهُ] (٣) الأَمِيْرَ، لَا يُقَالُ لأَمْرِ الرَّبِّ تَعَالَى كَيْفَ، إِنَّمَا يَنْزِلُ بِلَا كَيْف (٤). [خ¦٦٣٢١] ٤٣١ - وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ مِنَ اللَّيْلِ (٥)، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ الله تَعالَى، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا (٦)». [خ¦٥٠٣٨] ٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَذِنَ الله تَعَالى لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ (٧)». [خ¦٧٥٤٤] ٤٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَسْجِدَ عِشَاءً، فَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ ويَرْفَعُ صَوتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَقُولُ: هُوَ مُرَاءٍ؟ (٨) قَالَ: «بَلْ هُوَ مُؤْمِنٌ (٩) مُنِيْبٌ»، والأَشْعَرِيُّ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى، يَقْرَأُ ويَرفَعُ صَوْتَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَسَمَّعُ إِلَى قِرَاءَتِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُعْطِيَ الأَشْعَرِيُّ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ ﵇». قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ يَدعُو فَقَالَ: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أُشْهِدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ (١٠) لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (١١)، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (١٢) كُفُوًا أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ (١٣) : فَأَخْبَرْتُهُ بِقَولِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 121

فَقَالَ لِي: اليَوم إِليَّ (١) صَدِيقٌ، حَدَّثْتَنِي بِحَدِيْثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). [خ¦٥٠٤٨] ٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ لِي (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ رَأَيْتَنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَسْتَمِعُ (٤) لِقِرَاءَتِكَ، لَقَدْ أُعْطِيْتَ مِزْمَارًا (٥) مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﵇». قَالَ أَبُو موسَى ﵁ (٦) : أَمَا (٧) واللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبِيرًا. [خ¦٥٠٤٨] ٤٣٥ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، قَالَ (٨) : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنِ المُغَفَّلِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ وَهُوَ يَسِيْرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الفَتْحِ، وَهُوَ يُرَجِّعُ، وَقَالَ (٩) : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ. [خ¦٤٢٨١] ٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ يَقُولُ: قَرَأَ رَجُلٌ الكَهْفَ، وَفِي الدَّارِ دَابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَإِذَا (١٠) ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ [ذلكَ] (١١) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْرَأْ يا فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ (١٢) تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ». [خ¦٣٦١٤] ٤٣٧ - قَالَ ﵁ (١٣) : وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ خَبَّابٍ (١٤)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ: أَنَّ أُسَيْدَ بنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ، إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَهُ - فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي، فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ، حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ (١٥) ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي. فَقَالَ رَسُولُ

стр. 122

اللهِ ﷺ : «اقْرَأِ يا ابْنَ (١) حُضَيْرٍ». قَالَ: فَقَرَأْتُ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «اقْرَأِ يا ابْنَ حُضَيْرٍ». فَقَرَأْتُ (٢)، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا (٣). فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «اقْرَأِ (٤) ابْنَ حُضَيْرٍ». قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فخَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تسْتَتِرُ مِنْهُمْ». [خ¦٥٠١٨] ٤٣٨ - وعن هَمَّامِ بنِ مُنبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيرَة ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ»، ويُروى: «فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ (٥)». [خ¦٢١٢] ٤٣٩ - وعَنْ عَبدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيبٍ، عن أنسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ، وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ. فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: لِزَيْنَبَ، تُصَلِّي فَإِذَا كَسَلَتْ، أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ (٦). فَقَالَ ﵇: «حُلُّوهُ»، ثُمَّ قالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ (٧) نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسَلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ». [خ¦١١٥٠] ٤٤٠ - وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ (٨) : «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتْ: فُلَانَةُ (٩) لا تَنَامُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بالذي تُطِيقُونَ مِنَ العملِ، فواللهِ مَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا». قَالَتْ: وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ تعالى الذي يُدَاوِمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ. وإنَّ رَسُولَ اللهِ

стр. 123

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِمَا يُطِيقُونَ مِن الْعَمَلِ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا (١) لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ؛ إِنَّ الله غَفَرَ (٢) لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَغْضَبُ حَتَّى يُعْرَفَ فِي وَجْهِهِ. [خ¦١١٥١] ٤٤١ - وعن أبي سَلَمَةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ : أَيُّ الأعمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ». [خ¦٦٤٦٥] ٤٤٢ - وعن عَلقَمَةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: «كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ (٣) ﷺ دِيمَةً (٤)». [خ¦٦٤٦٦] ٤٤٣ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِن (٥) اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ (٦) مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيةً قَامَ فَقَرَأَ بهنَّ (٧) ثُمَّ رَكَعَ. [خ¦١١١٩] ٤٤٤ - وعن أبي يحيى الأعرجِ، عن عبد الله بن عَمْرٍو قَالَ: سألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا. قَالَ: «نِصْفُ صَلَاةِ القَائِمِ». [خ¦١١١٥] ٤٤٥ - وعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حَصِينٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن الصَّلَاةِ والرَّجُلُ قَاعِدٌ. فَقَالَ: «صلاةُ القائمِ أَفْضَلُ، وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ، وَصَلاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ القَاعِدِ». [خ¦١١١٦] ٤٤٦ - قال ﵁ (٨) : وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ أنَّ (٩) النبيَّ ﷺ قالَ: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلا تَتَّخِذُوهَا مقابر». ويروى: «قُبُورًا». [خ¦١١٨٧] ٤٤٧ - وعن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زَيدِ بنِ ثَابتٍ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلا الْمَكْتُوبَةَ». [خ¦٤٣٢] ٤٤٨ - وعن أبي بُردَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعري ﵁ (١٠) عن النَّبيِّ ﷺ :

стр. 124

أنه (١) قالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الذِي لا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ». [خ¦٦٤٠٧] ٤٤٩ - وعن ابن (٢) أبي ليلى قالَ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ (٣) ﷺ يُصَلِّي (٤) صلَاةَ الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، فإنَّها حَدَّثَتْ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى ثُمَّانِ رَكَعَاتٍ، لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [خ¦١١٠٣] ٤٥٠ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قَالتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى (٥) قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا (٦). وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ (٧) ﷺ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. [خ¦١١٢٨] ٤٥١ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: «إنَّ الصَّلَاةَ (٨) أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ (٩)، وأُقِرَّتْ (١٠) صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ». قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فمَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ؟ فقَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ مثل مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ ﵁. قال أبو بكر ﵀: أخبرنا بهذا الخبر أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر بدءًا وعودًا، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهري، عن عُروةَ، عن عائشةَ ﵁ الحديث (١١). [خ¦١٠٩٠] ٤٥٢ - وعن محمد بن المُنكَدِرِ وإبراهيم بن مَيْسَرَةَ: أنَّهما سمعا (١٢) أنس بن مالك ﵁ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.

стр. 125

[خ¦١٠٨٩] ٤٥٣ - قال ﵁: (٢) قال أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، ومكِّيُّ بن عَبْدَانَ قالَ: أخبرنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ (١)، عن سالمٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵃ صَلَّوْا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ ركعتين، وَعُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِه. قال الزُّهْري ﵀: وإنَّما صَلَّى عثُمَّانُ أربعًا لأنَّه أزمعَ (٢) أنْ يُقِيمَ بعدَ الحَجِّ. [خ¦١٦٥٥] ٤٥٤ - وعن عبد الرحمن بن يزيدَ (٣) قال: صلَّى عثُمَّانُ ﵁ بمنىً أربعًا. قال عبد الله بن مسعود ﵁: وصَلَّيْتُ (٤) مَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْر (٥) رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ﵃ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَلَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ. [خ¦١٦٥٧] ٤٥٥ - وعن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بن وهب ﵁ قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنىً آمَنَ مَا كَانَ النَّاسُ وَأَكْثَرُهُ، رَكْعَتَيْنِ. [خ¦١٦٥٦] ٤٥٦ - وعن يحيى بن أبي إسحاقَ قال (٦) : قال سمعتُ أنسَ بن مالك ﵁ يقولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ (٧)، وَأَقَمْنَا بِمَكَّةَ عَشْرًا نَقْصِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى رَجَعَ (٨). [خ¦٤٢٩٧] ٤٥٧ - وعن حفصِ بن عاصمٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ ابنِ عُمَرَ ﵁ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ركعتين (٩)، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفَسةٍ لَهُ، فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ بعدَهُ (١٠) - يعني: يُصَلُّون - فقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا. صَحِبْتُ (١١) رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ (١٢) لَا يَزِيدُ

стр. 126

عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵄ كَذَلِكَ. [خ¦١٦٥٧] ٤٥٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّه: كان يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَّا (١) تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَيُخْبِرُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. [خ¦١٠٩٥] ٤٥٩ - وعن عبدِ اللهِ بن عامرِ بن ربيعةَ، عن أبيه ﵁: أنَّهُ رَأَىَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ - أَوْ قَالَ: على بَعِيْرِهِ - يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ جِهَةٍ (٢). [خ¦١٠٠٠] ٤٦٠ - وعن أنس (٣) بنِ سيرينَ قالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ لمَّا قَدِمَ مِن الشَّأْمِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْر (٤)، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، يُومِئُ إِيمَاءً. قُلْتُ (٥) له: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَال: لَوْلَا أنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ مَا فَعَلْتُ. [خ¦١١٠٠] ٤٦١ - قال ﵁ (٦) : وعن عطاءِ بن أبي رَبَاحٍ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْت، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله به عليمٌ. فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا لغَيْرِ الْقِبْلَةِ. [خ¦١٢١٧] ٤٦٢ - وعن سالمٍ، عن أبيه قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. [خ¦١١٠٦] ٤٦٣ - وعن سالمٍ، عن عبد الله بنِ عمر ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صَلَّى المغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. [خ¦١٦٧٤] ٤٦٤ - وعن نافعٍ، عن (٧) ابن عمر ﵄: أنَّه (٨) كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

стр. 127

بَعْدَ ما يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَيَقُولُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَهما. [خ¦١١٠٦] ٤٦٥ - وعن ابن شهاب، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نزل فجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ زَاغَت الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (١). [خ¦١١١١] ٤٦٦ - وعن أبي الشَّعْثَاءِ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ (٢) : يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذلك. قال ﵁: قال أبو بكر ﵀: أخبرنا به أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ، عن عمرو بن دينار، أن أبا الشَّعثاءِ أخبره عن ابن عبَّاسٍ ﵁ الحديث (٣). [خ¦١١٧٤] ٤٦٧ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قال النَّبيُّ ﷺ : مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ. [خ¦٥٩٧] ٤٦٨ - وعن أبي سَلَمةَ، عن جابرِ بنِ عبد الله: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ. فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ (٤) أُصَلّي حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ»، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ (٥)، فَتَوَضَّأَنا لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأ لَهَا (٦)، فَصَلَّى (٧) العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ. [خ¦٥٩٦] ٤٦٩ - قال ﵁: قال أبو بكر ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس

стр. 128

الدَّغُوْلي (١) قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قالَ: حدَّثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة (٢) عن أبي العالية، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ - وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ صلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَعن صلاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [خ¦٥٨١] ٤٧٠ - وعن عطاءِ بن يزيدَ الليثيِّ، أنَّه سمع أبا سعيد الخُدْريِّ ﵁ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا صَلَاةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغربَ (٣) الشَّمْسُ، وَلا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر حَتَّى تَطلع الشَّمْسُ». [خ¦٥٨٦] ٤٧١ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (٤) وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا». [خ¦٥٨٥] [خ¦١٦٢٩] ٤٧٢ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ النَّبيَّ (٥) ﷺ قالَ: «لا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ (٦) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ (٧)». [خ¦٣٢٧٢] ٤٧٣ - وعن عُروةَ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ النَّبِي ﷺ قالَ: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ». [خ¦٣٢٧٢] [باب الركعتين بعد العصر] (٨) ٤٧٤ - وعن كُرَيْبٍ مولى ابن عبَّاسٍ ﵄: أَنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأَزْهَرِ، وَالْمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: أُخْبِرْنَا (٩) أَنَّكِ تُصَلِّينَها (١٠)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ (١١) ﷺ نَهَى عَنْهَا. وَقَالَ (١٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ

стр. 129

النَّاسَ عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيها وبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي به، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي (١) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيها، أَمَّا حِينَ صَلَاّهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فصلَّاهما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ جَارِيَةً، وقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ (٢) تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكعتين وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قالتْ (٣) : فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ (٤) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ». [خ¦١٢٣٣] ٤٧٥ - وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: قَالَتْ (٥) : «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ (٦) بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي (٧)». [خ¦٥٩١] ذكر صلاة الخوف ٤٧٦ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرقي، ومَكِّيُّ بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري (٨)، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا في مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً،

стр. 130

ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. [خ¦٩٤٢] ٤٧٧ - وعن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁: أَنُّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: ليَتَقَدَّمِ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ولا يُصَلَّون (١)، فَإِذَا صَلَّى الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا إلى مَكَانِ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُوا، فيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّوا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ رَجَلٍ (٢) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ انْصِرَافِ الإِمَامِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّت رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ مَالِكٌ ﵀: قَالَ نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ روى ذلك عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ. [خ¦٤٥٣٥] ٤٧٨ - وَعَنْ أَبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبدِ الله ﵁ قالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، وكُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ (٣) تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ رسولِ اللهِ ﷺ ، فَاخْتَرَطَهُ (٤)، فَقَالَ: [يا] (٥) رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لا». قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي، قَالَ: «اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ.

стр. 131

قَالَ: فَنُودِيَ (١) بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ (٢) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ (٣) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ. [خ¦٤١٣٦] ٤٧٩ - وعن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبد الله ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى (٤) صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَفْنا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَجَدَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ مَعَهُ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ والصَّفُّ الذِي مَعَهُ السُّجُودَ وقَامُوا، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، ثُمَّ قَامُوا، وتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ. ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ فرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ (٥) مَعَهُ الصَّفُّ المُقَدَّمُ الَّذِي كَانَ مُؤَخَّرًا في الرَّكْعَةِ الأُولَى. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذي (٦) مَعَهُ السُّجُودَ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَلَّمُوا مَعَهُ جَمِيعًا. قَالَ جَابِر ﵁: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَذا بِأُمَرَائِهِمْ. والله أعلم (٧). [خ¦٤٥٣٥] كتاب الجمعة ٤٨٠ - وعن عبدِ الرحمنِ بن هُرْمزٍ الأعرجِ مولى بني (٨) ربيعةَ بن الحارث، أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَسولِ اللهِ (٩) ﷺ قالَ: قال أبو القاسمِ ﷺ : «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ

стр. 132

يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) بَيْدَ أَنَّهُمْ (٢) أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِم، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي افْتَرَضَ اللهُ (٣) عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ (٤) تَبَعٌ، لِلْيَهُودِ غَدًا، وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ». [خ¦٨٧٦] ٤٨١ - وعن الأعرجِ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وفِيهِ (٥) خُلِقَ آدَمُ ﵇، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا». ٤٨٢ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ يومَ الجمعةِ فقالَ: «فِيهَا (٦) سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهْوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». وَأَشَارَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا. [خ¦٩٣٥] ٤٨٣ - [وعنْ أبي بُرْدَةَ بنِ أبي موسى الأشعريِّ أنَّه قالَ: قال لي ابنُ عُمرَ: سمعتَ (٧) أباكَ يُحدِّثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ في ساعةِ الجُمُعَةِ؟ قالَ: قلتُ: نَعَمْ، سمعتُه يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «هيَ مَا بَينَ أَنْ يَجلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى (٨) الصَّلاةُ. يعني صَلَاةَ العَصْرِ] (٩). ٤٨٤ - وعن عطاءِ بن يَسَارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «غُسْلُ يَوْمَ (١٠) الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ». [خ¦٨٧٩] ٤٨٥ - وعن نَافعٍ، عن ابنِ عُمرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». [خ¦٨٧٧] ٤٨٦ - وعن سالمٍ، عن أبيهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ ﵁ بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يَخطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فدَخَلَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَادَاهُ عُمَرُ ﵁: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ اليَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ على أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟!. [خ¦٨٧٨] ٤٨٧ - وعن عَمْرَةَ، عن عائشةَ

стр. 133

رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانُوا يَرُوحُونَ (١) بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. [خ¦٢٠٧١] ٤٨٨ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ: كَانَ النَّاسُ يتَنَاوبُونَ الْجُمُعَةَ في مَنَازِلِهِمْ، وَمِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ بِالْغُبَارِ، فيصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ (٢) وَهْوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا». [خ¦٩٠٢] ٤٨٩ - وعن عمرِو بن سُلَيمٍ الأنصاريِّ قالَ: أَشهدُ على أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: أشهدُ على رسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «الغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ». [خ¦٨٨٠] ٤٩٠ - وعن طاوسٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «حَقٌّ لِله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يومًا (٣) يَغْسِلُ فِيهِ (٤) رَأْسَهُ وَسَائرَ جَسَدِهُ». [خ¦٣٤٨٦] ٤٩١ - وعن أبي صالحٍ السَّمانِ (٥)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». [خ¦٨٨١] ٤٩٢ - وعن أبي عبدِ اللهِ الأَغَرِّ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيرةَ ﵁ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ

стр. 134

قَامَ (١) عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ». وذكر الحديث. [خ¦٨٨١] ٤٩٣ - وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنا واسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَمَنْ مَسَّ الْحَصَا فَقَدْ لَغَا (٢)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٨٨٣] ٤٩٤ - وعن الحكمِ بن مِينَاءَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ وأبا هُرَيرةَ ﵄ حَدَّثاهُ أنَّهما سَمِعا رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على أعوادِ مِنبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجَماعَاتِ (٣) أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ تعالى عَلَى قُلُوبِهِمْ [ثُمَّ] (٤) لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ». أخرجَه مسلم ﵀. ٤٩٥ - وعن إياسِ بنِ سَلَمةَ بنِ الأَكْوعِ، عن أبيه ﵁ قالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثمَّ نَرْجِعُ فلا نَجِدُ لِلْحِيطَانِ فَيْئًا نَسْتَظِلُّ بِهِ. [خ¦٤١٦٨] ٤٩٦ - وعن أبي حازمٍ المدنيِّ قالَ: سمعتُ سهلَ بنَ سعدٍ ﵁ قالَ (٥) : كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. [خ¦٥٤٠٣] ٤٩٧ - وعن أبي خَلْدَةَ خالدِ بن دينار، قال سمعتُ أنسَ بن مالك ﵁ يقول: كَانَ رسول الله ﷺ يُصَلِّي الجُمُعَةَ، إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ. أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٥٣٦] ٤٩٨ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ

стр. 135

كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ. [خ¦٩٢٨] ٤٩٩ - وعن صَفوانِ بنِ يَعلَى، عن أبيهِ ﵁ أنه سَمِعَ النِّبيَّ ﷺ يقولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف:٧٧]. قَالَ سُفْيَانُ: و قرَأَ ابنُ مسعودٍ ﵁ (يَا مَالِ). [خ¦٣٢٣٠] ٥٠٠ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَا». [خ¦٩٣٤] ٥٠١ - وعن عمرِو بنِ دينارٍ: أنَّهُ (١) سَمِعَ جابرَ بن عبد الله ﵁ يقولُ: دَخَلَ رَجُلٌ والنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، فقال: «صَلَّيْتَ؟» قالَ: لا. قالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ». [خ¦٩٣١] ٥٠٢ - وعن سالمِ (٢) بن أبي الجَعْدِ، قال (٣) : حدَّثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ ﵁ قالَ: بَيْنَمَا (٤) نَحْنُ نُصَلِّي جُمُعَةً مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا، قَالَ (٥) : فَالْتَفَتُوا (٦) إِلَيْهَا، فانْصَرَفُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَاّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (٧) : ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الْجُمُعَةِ:١١]. [خ¦٩٣٦] ٥٠٣ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ». فَقُلْتُ: أَقَالَهُ فِي (٨) يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ. قال نافعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَلَا يَجْلِسُ فِيْهِ. [خ¦٩١١] ٥٠٤ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ صَّلَاةٍ (٩) رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ». [خ¦٥٥٦] ٥٠٥ - وعن سالمٍ، عن ابنِ عُمرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ صَّلَاةٍ (١٠) رَكْعَةً

стр. 136

فَقَدْ أَدْرَكَ». [خ¦٥٥٦] ٥٠٦ - وعن سالمٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ. [خ¦٩٣٧] ٥٠٧ - وعن سُهيلِ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا». أخرجَه مسلمٌ ﵀ والله أعلم (١). باب العيدين (٢) ٥٠٨ - قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدل، أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا أبو اليمان، قالَ: أخبرنا شُعَيبٌ، عن الزُّهْري قال (٣) : حدَّثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر ﵁ (٤) قالَ: وَجَدَ عُمَرُ ﵁ حُلَّةً من إِسْتَبْرَقٍ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ (٥) ﷺ ، فَقَالَ: يا رسولَ اللهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تتَجَمَّلْ (٦) بِهَا لِلْعِيدِينِ وَالْوفدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُم (٧)». [خ¦٩٤٨] ٥٠٩ - وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ. [خ¦٥٢٤٩] وعن عطاء عن جابر، وابن عبَّاسٍ مثله. [خ¦٩٧٨] ٥١٠ - وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: شَهِدْتُ صلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثُمَّانَ، فَكُلُّهُمْ (٨) يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَكَأَنِّي (٩) أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ وبِلَالٌ مَعَهُ، وذكر الحديث. [خ¦٤٨٩٥] ٥١١ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ

стр. 137

صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ (١) الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. [خ¦٩٦٣] ٥١٢ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ (٢) لَهُ الْعَنَزَةَ (٣) يُصَلِّي إِلَيْهَا». [خ¦٤٩٨] ٥١٣ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الأَضْحَى فَصَلَّى، ولَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا... الحديث. [خ¦٩٦٤] ٥١٤ - وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن عائشةَ ﵂، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا (٤) وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تَضْرِبَانِ بِالدُّفينِ (٥)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًى عَلَيهِ (٦) بِثَوْبٍ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ (٧)، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ (٨) وَجْهِهِ فقَالَ: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ». وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فرَأَيْتُ (٩) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَسْأَمُ فَأقْعُدُ. فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ. [خ¦٩٨٧] ٥١٥ - وعن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: بَيْنَما الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ، دَخَلَ عُمَرُ بن الخطَّابِ ﵁، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَباء فَحَصَبَهُمْ بِهَا. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ». [خ¦٢٩٠١] ٥١٦ - وعن سعيدِ بن الحارثِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فِي طَرِيقٍ رَجَعَ مِنْ غَيرِهِ. أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٩٨٦] باب الاستسقاء ٥١٧ - قال

стр. 138

رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (١)، عن عَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عمِّه ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي (٢)، فاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: «قَلَبَ رِدَاءَهُ»، جَعَلَ الْيَمِينَ الشِّمَالَ والشِّمَالَ الْيَمِينَ. وفي روايةٍ أخرى: فصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وجَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا. [خ¦١٠٠٥] ٥١٨ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ (٣) في شَيءٍ مِن الدُعَاء إِلَّا في الاِسْتِسْقَاءِ. [خ¦١٠٣١] ٥١٩ - وعن شَرِيكِ بن عبد الله بن أبي نَمِر (٤)، عن أنسِ بن مالك ﵁ أنَّه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللهَ، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ ، قالَ: فَمُطِرنا مِن الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَة. قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ آخر إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللَّهمَّ عَلَى ظُهور الْجِبَالِ وَالآكَامِ (٥) وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». قالَ: فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ. [خ¦١٠١٩] ٥٢٠ - وعن مسروقٍ، عن عبد اللهِ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ ﵇. قَالَ: فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى

стр. 139

السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ. قالَ: فَأَنْزَلَ الله : ﴿فَارْتَقِبْ (١) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الدخان:١٠ - ١١] فَأُتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ لِمُضَرَ، فَإِنَّهَم قَدْ هَلَكَوا. قَالَ: فَدَعَا فَسُقُوا. فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ عَادُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ*يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان:١٥ - ١٦] قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ. [خ¦٤٨٢١] ٥٢١ - وعن عطاءٍ، عن عائشةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى رِيحًا سَأَلَ اللهَ مِنْ خَيْرِهَا وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (٢)، وَتَعَوَّذَ بِالله (٣) مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ (٤)، وإِذَا رَأَى في السَّمَاء اخْتِيالًا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَعَرَفَتْ عائشةُ ﵂ بَعضَ ما رَأَتْ مِنْهُ. قَالَ: «وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف:٢٤]». [خ¦٣٢٠٦] ٥٢٢ - وعن مجاهدٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا (٥)، وَأٌهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور». [خ¦٣٣٤٣] ٥٢٣ - وعن عبد الله بن دينار، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «مِفْاتَيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ: لا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ،

стр. 140

وَلا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ». والله أعلم (١). [خ¦٤٦٩٧] باب صلاة الكسوف ٥٢٤ - قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد. قال رضي (٢) الله عنه: قال أبو بكرٍ ﵀: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قالَ: حَدَّثني (٣) قيس بن أبي حازمٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عمرٍو (٤) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ (٥) الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَقُومُوا فَصَلُّوا». [خ¦١٠٤١] ٥٢٥ - وعن زيادِ (٦) بن عِلاقةَ قالَ: سمعت المغيرةَ بن شعبةَ ﵁ يقولُ: انكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ. فَقَالَ النَّاسُ: انكَسَفَت لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى تنْكَشِفَ». [خ¦١٠٤٣] ٥٢٦ - وعن أبي بُردَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ (٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَقومَ (٨) السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى

стр. 141

الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ (١) قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ أرْسَلَهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». [خ¦١٠٤٤] ٥٢٧ - وعن أبي سَلَمةَ، عن عبد الله بن عمرِو بن العاص ﵁ أنَّه قالَ: لَمَّا كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُودِي: إنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ (٢)، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. [خ¦١٠٤٥] ٥٢٨ - وعن عطاءِ بن يَسارٍ، عن عبد الله بن عَبَّاسٍ ﵁ أنه قالَ: كُسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى (٣) وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا (٤) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وذكر (٥) الحديث. وقال فيه: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٦). فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ (٧)، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ منه، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ». قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٨)، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ (٩) شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا (١٠) قَطُّ». [خ¦١٠٥٢] ٥٢٩ - قال ﵁ (١١) : وعن عُروةَ، عن

стр. 142

عائشةَ ﵂ (١) قالتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وذكر نحوَ ما في حديث (٢) ابن عبَّاسٍ ﵁. وقال في آخره: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا» (٣). قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنيَ أَمَتُهُ (٤)، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا». [خ¦٥٢٢١] باب التَّعوِّذ من عذاب القبر ٥٣٠ - قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قالَ: حدثتني عَمْرَةَ، قالتْ: سمعتُ (٥) عائشةَ ﵂ تقول: جاءتني يَهُودِيَّةٌ تَسْأَلُني، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُعَذَّبُ فِي القَبْرِ؟ قَالَ: عَائِذًا بِالله. فرَكِبَ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ فَكُنْتُ فِي الْحُجَرِ مَعَ النِسْوَة، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرْكَبِهِ، فَأتَى مُصَلَّاهُ، فَصَلَّى وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ.. إلى آخرِه. وقَالَتْ: تجَلَّتِ (٦) الشَّمْسُ، فَقَالَ: «إنَّكم تُفْتَنُونَ (٧) في الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَسَمِعْتُ (٨) بَعْدَ ذَلِكَ يَستَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. [خ¦١٠٤٩] ٥٣١ - قال ﵁: قال أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو

стр. 143

حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا أبو الأزهرِ أحمدُ بنُ الأزهرِ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن نُمَير، قالَ: حدَّثنا هشام بن عروة (١)، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالتْ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِي تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِيَامَ جِدًّا حَتَّى تَجَلَاّنِي (٢) الغَشْيُ، فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلَى جَنْبِي فَجَعَلْتُ أُصِيبُ (٣) عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى (٤) وَجْهِي مِنَ الْمَاءِ. قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ. فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَاّ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في الْقُبُورِ قَرِيبًا أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قال: قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ (٥) فَيُقَالُ له: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، جَاءَنَا (٦) بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا، ثَلَاثَ مَرَّات.

стр. 144

فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ كنت لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي، أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ». والله أعلم (١). [خ¦٨٦] كتاب الجنائز ٥٣٢ - قال ﵁ (٢) : عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: كُنَّا عِنْد (٣) النَّبِيِّ (٤) ﷺ يومًا (٥)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ (٦) تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ (٧) ﷺ ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (٨) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ (٩)، فَفَاضَتْ عَيْنَا (١٠) رَسُوْلِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» (١١). [خ¦١٢٨٤] ٥٣٣ - قال ﵁ (١٢) : وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى امْرَأَةً

стр. 145

تَبْكِي عَلَى صَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَ (١) : «اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي». قَالَتْ: وَمَا تُبَالِي أَنْتَ مِنْ مُصِيبَتِي؟ فَلَمَّا ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ، فَأَتَتْ بَابَهُ فَلَمْ تَجِدْ عَلَى بَابِهِ البَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ»، أَوْ قَالَ: «عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ». [خ¦٧١٥٤] ٥٣٤ - وعن عمرةَ قالتْ: سمعتُ عائشةَ ﵂ تقولُ: لَمَّا جَاءَ نعي جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وعَبْدِ اللهِ بنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرَفُ فِي وجهِهِ الْحُزْنُ. فقَالَتْ (٢) عَائِشَةُ ﵂: وَأَنَا أَطَّلِعُ في (٣) شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ قد كَثرَ مِن بُكَائِهِنَّ. فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَهُنَّ (٤). قالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ (٥) نَهَيْتُهُنَّ، وإنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٦) أَنْ يَأْتِيهِنَّ فيَنْهَاهُنَّ. فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَاه (٧) الثالثة، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَني. قالتْ (٨) : فَزَعَمَت أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «احْثُوا فِي أَفْوَاهِهِنَّ (٩) التُّرَابَ». قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ (١٠) : أَرْغَمَ الله أَنْفَكَ (١١)، مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ (١٢)، وَلا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ . [خ¦١٢٩٩] ٥٣٥ - وعن محمد ابن سيرينَ، عن أمِّ عطيَّةَ قالتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
следующие страницы →