← Книги сунны

Книги сунны · id 95

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Полный текст (562 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ (١) قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا (٢) بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مِنْ قَالَهُ (٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم. [خ¦٦١١] ٢١٥ - وعن عيسى بن طلحة، قالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَنَادَى المُنَادِي: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللهُ أَكْبَرُ (٤)، ثُمَّ (٥) قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ (٦) : وَأَنَا أَشْهَدُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ (٧) : وَأَنَا أَشْهَدُ. قال يحيى بن أبي (٨) كثيرٍ: وحَدَّثني بعض أصحابي أَنَّهُ لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ. ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ (٩) ﷺ يَقُولُ. أخرجه البخاري. [خ¦٦١٢] ٢١٦ - [عَنْ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ»] (١٠). [خ¦٦١٤] ٢١٧ - وعن عبد الله (١١) بن جُبير، أنَّه سمعَ عبد الله بن عمرو بن العاص، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ [صَلاةً] (١٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا (١٣)، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ (١٤)، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لِعَبْدٍ وَاحِدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو (١٥) أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ (١٦) الشَّفَاعَةُ». أخرجه مسلم. [خ¦٦١٤] ٢١٨ - وعن محمد بن المُنْكَدِرِ، عن جابرٍ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ سَمِعَ (١٧) النِّدَاءَ: اللَّهمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ

стр. 72

المَقَامَ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ القِيَامَةِ». أخرجه البخاري. [خ¦٦١٤] ٢١٩ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ، قالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ ﵇ (١) : «إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، وَلِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». [خ¦٦٣٠] ٢٢٠ - وعن أبي قِلَابَةَ، عن مالكِ بن الحُوَيْرِثِ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (٢)، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا (٣)، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهْلِينَا، قَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، تَكُونُوا (٤) فِيهِمْ، وَمُرُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا (٥) حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ». [خ¦٦٣١] ٢٢١ - قال ﵁ (٦) : وعن عبد الله بن رَبَاحٍ، عن أبي قتادةَ، قالَ: خَطَبَنَا (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، فَتَأْتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا». قَالَ: فَانْطَلَقَ النَّاسُ حَتَّى لَا يَلْوِي (٨) أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي مَسِيرِهِ. قال أبو قتادة: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ (٩) ﷺ يَسِيرُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ (١٠)، وَإِنِّي لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ (١١) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (١٢) [مالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ مَيْلَةً أُخْرى، فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حتَّى إذا اعْتَدَلَ على رَاحِلَتِهِ، ثمَّ سِرْنا حتَّى كانَ مِنْ آخِرِ الليلِ] (١٣) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنَ المَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَنْجَفِلَ - يعْنِي كَادَ أَنْ يُصْرَعَ - فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ

стр. 73

فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ. فَقَالَ: «مُذْ كَمْ كَانَ (١) هَذَا مَسِيرُكَ مِنِّي؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مِنْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ. فَقَالَ (٢) : «حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ». ثُمَّ قَالَ: «[هل] (٣) تُرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟». قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، فَاجْتَمَعْنَا (٤) سَبْعَةَ رَكْبٍ، فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا»، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ. قَالَ: فَقُمْنَا فَزِعِينَ، فَقَالَ: «ارْكَبُوا». فَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ دَعَا بِمِيضَأةٍ (٥) كَانَتْ مَعِي، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَنَا (٦) مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ (٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٨) لَأَبِي قَتَادَةَ: «احْفَظْ عَلَيْنَا مَا فِي مِيضَأَتكَ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ»، ثُمَّ نَادَى بِلالٌ بِالصَّلَاةِ فصلى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى (٩) الْفَجْرَ، صَنَعَ كَمَا (١٠) يَصْنَعُ كُلَّ يَوْم، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَكِبْنَا، فَجَعَلَ يَهْمِسُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ (١١) : مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا فِي تَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا هَذَا الَّذِي تَهْمِسُونَ دُونِي؟»، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، تَفْرِيطَنَا فِي صَلَاتَنَا. فَقَالَ (١٢) : «أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَا (١٣) لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا». ثُمَّ قَالَ: «مَا

стр. 74

تَرَوْنَ النَّاسَ صَنَعُوا؟» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أصَبحَ النَّاسُ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَكُمْ، لَمْ يَكُنْ (١) لِيُخَلِّفَكُمْ. وَقَالَ نَاسٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَإِنْ (٢) تُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرْشُدُوا». قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ حَمِيَ كُلُّ شَيْءٍ - أَوْ قَدْ (٣) تَعَالَى النَّهَارُ - وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْنَا، عَطِشْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ»، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا إِلَيَّ غُمَرِي (٤)»، يَعْنِي قَدَحًا لَهُ، فَأُطْلِقَ لَهُ، فَجِيْءَ بِهِ، فَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُبُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَاءً فِي الْمِيضَأَةِ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ مَا فِيهَا تَكَابُّوا عَلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَحْسِنُوا المَلَأَ (٥)، فَكُلُّهُمْ (٦) سَيَرْوَى». يَقُولُ: «أَحْسِنُوا الرِّعَةَ (٧)». فَفَعَلُوا. فَجَعَلَ النَّبِيُّ (٨) ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ، حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ صَبَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: «اشْرَبْ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (٩)، اشْرَبْ حَتَّى أَشْرَبَ (١٠). فَقَالَ: «(١١) سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ (١٢)»، فَشَرِبْتُ، وَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ (١٣) وَقَدْ رُوُوا. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَبَاحٍ: إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُ (١٤) هَذَا الْحَدِيثَ فِي المَسْجِدِ الْجَامِعِ، إِذْ قَالَ [لي] (١٥) عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ، فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: قُلْتُ:

стр. 75

يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ (١) : مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: فَأَنْتُمْ (٢) أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ، حَدِّثِ القَوْمَ (٣)، فَحَدَّثْتُهُمْ. قَالَ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ: لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتُهُ. ٢٢٢ - وعن سالم، عن أبيه، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ بِلَالًا (٤) يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ». [خ¦٦١٧] ٢٢٣ - وعن القاسم، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ (٥) مِثْلَه (٦). قال القاسم: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانَيْهِمَا (٧) إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا. [خ¦٦٢٢] ٢٢٤ - وعن أبي عثمان النَّهْدِيِّ، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورٍ (٨)، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَجَمَعَ يَحْيَى (٩) كَفَّهُ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا» وَمَدَّ يَحْيَى بِإِصْبَعَيْهِ (١٠) السَّبَّابَتَيْنِ، ثُمَّ فَرَّقَهُمَا. [خ¦٦٢١] ٢٢٥ - وعن القاسم، عن عائشةَ ﵂ قالتْ (١١) : كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ (١٢) : بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. وحديث أبي اسحاق عن البراء (١٣) في [بدو الأمر باستقبال الكعبة. قد مضى ذكره] (١٤). ٢٢٦ - [وعن عبد (١٥) الله] بن دينار، عن ابن عمرَ قالَ: «بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ (١٦) فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا فَوَجَّهُوا إِلَى الكَعْبَةِ». [خ¦٤٠٣] ٢٢٧ - وعن ابن

стр. 76

عبَّاسٍ قالَ: أخبرني أسامة بن زيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ البَيْتَ، دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ الكَعْبَةِ، وَقَالَ: «هَذِهِ القِبْلَةُ». [خ¦٣٩٨] ٢٢٨ - وعن أنس بن مالك، قالَ: قال عمر بن الخَطَّابِ ﵁: وَافَقَنِي رَبِّي ثَلَاث (١) : قُلْتُ: لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ الحِجَابِ (٢). وَقَالَ: بَلَغَنِي (٣) شَيْءٌ كَانَ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاسْتَقْرَيْتُهُنَّ (٤) أَقُولُ: لَتَكُفُّنَّ (٥) رَسُول اللهِ ﷺ ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ؟ فَأَمْسَكْتُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (٦) [التحريم:٥]». أخرجه البخاري. [خ¦٤٤٨٣] ٢٢٩ - قال ﵁ (٧) : وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ، فَسَأَلْنَا (٨) عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَحَدَّثَنَا: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، وَذَكَرَ الحَدِيثَ، وَقَالَ فيه: عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]». أخرجه مسلم. ٢٣٠ - وعن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى،

стр. 77

وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ (١)، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ (٢) ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَعَلَيْكَ (٣)، فَارْجِعْ فَصَلِّ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ». فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ: [والذي بَعثَكَ بالحقِّ، ما أُحسِنُ غيرَ هذا] (٤) فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ (٥) قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ (٦) حَتَّى (٧) تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». [خ¦٧٥٧] ٢٣١ - وعن الزُّهْري، سمع أنس بن مالك يقول: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ (٨)، فَجُحِشَ (٩) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ (١٠)، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ (١١) الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ إِمَامٌ (١٢) لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَارْفَعُوا (١٣)، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ». [خ¦٨٠٥] ٢٣٢ - [عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا، ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا». رواه مسلم] (١٤). ٢٣٣ - وعن أبي حازم بن دينارٍ، سمع سهل بن سعد (١٥) السَّاعدي يقول: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يَنْمِي (١٦) ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ (١٧) ﷺ . قَالَ الْقَعْنَبِيِّ: يَرْفَعُهُ [إلى النَّبيِّ ﷺ ] (١٨). [خ¦٧٤٠] ٢٣٤ - وعن الأعرج، عن أبي هُرَيرةَ،

стр. 78

أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَذِهِ؟ وَمَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ». وفي حديث آخر: «رُكُوعُكُمْ وَلَا سُجُودُكُمْ». [خ¦٤١٨] ٢٣٥ - وعن تميم بن طَرَفَةَ، عن جابر بن سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ». [خ¦٧٥٠] ٢٣٦ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك (١)، أنَّ نَبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ»، فَاشْتَدَّ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ (٢) ﷺ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيُخْطَفَنَّ (٣) أَبْصَارُهُمْ». [خ¦٧٥٠] ٢٣٧ - [عن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ. أخرجه البخاري] (٤). [خ¦٧٥٨] ٢٣٨ - وعن (٥) عطاء، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ». وَقَالَ (٦) أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا أَعْلَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَنَّاهُ لَكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ (٧) أَخْفَيْنَاهُ لَكُمْ. [خ¦٧٥٦] ٢٣٩ - وعن محمود بن الرَّبيع (٨)، عن عُبَادةَ بن الصَّامتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبيَّ ﷺ ، قالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ». وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «(٩) لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَاعِدًا». [خ¦٧٥٦] ٢٤٠ - [وعن أَبِي هُرَيْرَةَ: عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهْي خِدَاجٌ» يَقُولُهَا ثَلَاثًا. أورده مسلم] (١٠). [خ¦٧٥٦] ٢٤١ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالك (١١) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ القُرْآنَ بِـ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وروي: يَفْتَتِحُونَ الْقِرَاءَةَ. [خ¦٧٤٣] ٢٤٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ

стр. 79

غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «آمِينَ» (١). [خ¦٧٨٠] ٢٤٣ - [وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ وَافَقَ (٢) قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».] (٣) [خ¦٧٨٢] ٢٤٤ - وعن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [كان] (٤) يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (٥) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَكَانَ يُسْمِعُنَا الأَحْيَانَ الْآيَةَ، وَكَانَ يُطِيلُ الْأُولَى، وَلَا يُطِيلُ الثَّانِيَةِ. وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ (٦) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. قالَ: وَكَذَلِكَ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ، قالَ: وَكَذَلِكَ فِي صَلاةِ الفَجْرِ. [خ¦٧٥٨] ٢٤٥ - وعن أبي مَعْمَرٍ قالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لَحْيَيْهِ (٧)». أخرجه البخاريُّ. [خ¦٧٦٠] ٢٤٦ - وعن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن أبي سعيد الخُدْري، قالَ: حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (٨) ثَلَاثِينَ آيَةً، وَقِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ. وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْن عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ (٩) مِنَ الظُّهْرِ، وَالْأُخْرَيَيْنِ (١٠) مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ. أخرجه مسلم. [خ¦٧٥٨] ٢٤٧ - وعن جابر بن سَمُرَةَ، قالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِسَعْدٍ: لَقَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى قَالُوا: إِنَّكَ لَا تُحْسِنُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنْتُ آلُو بِهِمْ (١١) صَلاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَرْكُدُ (١٢) فِي الأُولَيَيْنِ (١٣)، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ. قَالَ جَابِرُ بنُ سَمُرَةَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يقُولُ:

стр. 80

ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ عُمَرُ مَعَهُ رَجُلَينِ مِنْ قِبَلِهِ (١) يُسَائِلَانِ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: كُلُّهُمْ (٢) يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا، حَتَّى مَرَّ بِحَيِّ عَبْسٍ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ: اللَّهمَّ (٣) لَا يَنْفرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا يَقسِمُ (٤) بالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْرَّعِيَّةِ (٥). فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهمَّ إِنْ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَابْتَلِهِ (٦) بِالفَقْرِ، وَعَرِّضْهُ لِلفِتْنَةِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ: وَأَنَا (٧) رَأَيْتُهُ (٨) يَغْمِزُ الجَوارِي فِي الطَّرِيقِ، وَلَا تَكُونُ (٩) فِتْنَةٌ إلَّا وَهُوَ فِيْهَا. فَيُقَالُ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ (١٠) مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. [خ¦٧٥٥] ٢٤٨ - وعن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، عن أمِّه أمِّ الفَضْلِ: أنّها سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلاتِ (١١). [خ¦٧٦٣] ٢٤٩ - وعن مُحَمدِ بنِ (١٢) جُبَيرِ بن مُطْعمٍ، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ النبيَّ (١٣) ﷺ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ بِالطُّورِ. [خ¦٧٦٥] ٢٥٠ - وعن عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عن البَراء بنِ عَازِبٍ قالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي العِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُون. [خ¦٧٦٧] ٢٥١ - قال ﵁ (١٤) : وعن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ قالَ: كان مُعاذٌ ﵁ يُصَلِّي معَ النَّبيِّ ﷺ ، ثمَّ يَرجعُ إلى قَومِهِ فيَؤمُّهم، فأخَّرَ النبيُّ ﷺ صَلَاَةَ العِشَاءِ، فصَلَّى مَعَهُ، ثمَّ رَجعَ إِلَى قَومِهِ يَؤمُّهُم، فقرأ سورة البقرة، فتأخَّر رجلٌ، فصلَّى (١٥) وَحْدَهٌ، فقيلَ لَهُ: نَافَقْتَ يَا فُلانُ. قَالَ: مَا نَافَقتُ، ولَكِنْ لآتينَّ النَّبِيَّ ﷺ فَأُخْبِرُهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فذكَرَ ذَلكَ لَهُ (١٦). فقالَ: «أَفَتَّانٌ أَنتَ يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانُ أَنتَ يَا مُعَاذُ؟ مَرَّتَينِ، اقرَأ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا». قالَ:

стр. 81

وسُورَةَ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج:١]، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١]، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق:١]، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١]. وفي روايةٍ أخرى قالَ: فلمَّا رَأيتُ ذلكَ تنحَّيتُ، فصلَّيتُ، وإنَّمَا نحنُ أَصحَابُ نواضِحَ نعملُ بأيدينا. فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لمعاذٍ نحوه. [خ¦٧٠٠] ٢٥٢ - وعن أبِي رَافِعٍ، قالَ: صَلَّيتُ مَع أبِي هُريرة ﵁ العَتمَةَ، فَقَرَأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق:١]، فَسَجُدَ فِيهَا، فلمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَه: مَا هَذَا؟ قالَ: صَلَّيتُ مَع أَبِي القَاسِمِ ﷺ فسَجَدَ فِيهَا، فَلا (١) أَزَالُ أسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلقَاهُ (٢). [خ¦٧٦٦] ٢٥٣ - وعَنِ (٣) الوَليدِ بنِ سُريْعٍ، عَن عَمرو بنِ حُرَيثٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧]. أخرجه مسلم. ٢٥٤ - وعَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: انْطَلقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفةٍ من أَصْحَابِهِ، عَامِدِينَ إلَى سُوقِ عُكَاظٍ (٤)، وقدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وأُرْسِلَتْ عَليهِمُ الشُّهُب، فَرجِعَتِ الشَّيَاطِينُ إلَى قَومِهِم، فَقَالوا: مَالَكُم؟ [قالوا:] (٥) حِيلَ بَينَنَا وبَينَ خَبِرِ السَّمَاءِ، وأُرسِلَتْ عَلينَا الشُّهُبُ. فَقَالُوا: مَا حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ إلَّا شَيءٌ (٦) قَدْ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا فِي (٧) مَشَارقِ الأرْضِ ومَغَارِبِهَا، وانْظُرُوا (٨) مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فانْطَلَقُوا يَضْرِبُون فِي مَشَارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبِهَا، يَبْتَغُونَ مَا الَّذِي حَالَ بَينَهُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ (٩)، فانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوجَّهُوا نَحْو تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ بِنَخْلٍ (١٠) عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وهُوَ يُصَلِّي بِأصْحَابِهِ صَلَاةَ الفَجْرِ، فلمَّا سَمِعُوا

стр. 82

القُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فقَالُوا: هذا واللهِ الَّذِي حَالَ بَينَكُم وبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَاكَ (١) رَجعَتْ هَؤُلَاءِ إلَى قَومِهِم فَقَالُوا: يَا قَومَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن:١ - ٢]. فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى نَبيِّه ﷺ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (٢) [الجن:١] وإنَّمَا أُوحِيَ إِلَيهِ قَول الجنِّ. أخرجه البخاري. [خ¦٧٧٣] ٢٥٥ - وعَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَومَ الجُمُعَةِ: ﴿آلم (٤) (١) تَنْزِيلُ﴾ [السجدة:١ - ٢]، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ [الإنسان:١]. [خ¦٨٩١] ٢٥٦ - وعن شَقِيقٍ، قالَ: جاء رجلٌ يُقال له نَهِيكُ بن سِنانٍ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: يا [أبا] (٥) عَبدِ الرَّحمَن كيفَ تَقْرأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ [محمد:١٥] أيَاءً تَقْرَؤُها أَو أَلِفًا (٦)؟ فَقَالَ (٧) : كلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيْتُ (٨) غَيرَ هَذا (٩)، إنِّي لَأَعْرِفُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقرَأُ سُورَتَينِ فِي (١٠) رَكْعَةٍ. ثمَّ قَامَ فَدَخلَ، فجَاءَ عَلقَمةُ فَدَخَلَ عَليهِ فَقُلنَا لَهُ: سَلْهُ عَنِ النَّظَائِرِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقرأُ (١١) سُورَتَينِ فِي كُلِّ (١٢) رَكْعَةٍ. فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ، فَدَخَلَ (١٣) ثمَّ خَرَجَ فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَة مِنْ (١٤) أَوَّلِ المُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللهِ. وفي روايةٍ أُخْرَى: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُلُّ القرْآنِ قَدْ أَحْصَيتُ غَيرَ هَذِه الآيَةِ، قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ المُفَصَّلَ فِي الرَّكْعَةِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا كَهَذَا (١٥) الشِّعرِ، إنَّ (١٦) مِنْ أَحْسَنِ (١٧) الصَّلَاِةِ الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، فَليَقرأنَّ القُرْآنَ أَقْوَامٌ لَا يُجَاوزُ (١٨) تَرَاقِيهِم، وَلَكِنْ إِذَا قَرَأهُ فَرَسخَ (١٩) في القلْبِ نَفَعَ، وذَكَرَ الحَدِيثَ. [خ¦٧٧٥] ٢٥٧ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ: أنَّ أبَا هُريرَةَ ﵁ كَانَ يُصَلِّي بِهِم (٢٠)، فيكبِّرُ كلَّمَا خفض ورفع، فإذا انصرف قالَ: إنِّي لأشبهُكم صلاةً

стр. 83

برَسُولِ (١) اللهِ ﷺ . [خ¦٧٨٥] ٢٥٨ - وعن مُصعَب بن سَعدٍ، قالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَديَّ بَينَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ أَنْتَهِ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ ذَلِكَ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ. [خ¦٧٩٠] ٢٥٩ - وعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يكثرُ أنْ يَقُولَ قَبْلَ أنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قَالَتْ (٢) : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ (٣) أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قالَ: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١]»، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. [خ¦٤٩٦٧] ٢٦٠ - وعن إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بن حُنين، عن أَبِيه (٤)، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (٥) ﵁ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ (٦)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ». [خ¦٥١٧٥] ٢٦١ - وَعَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ (٧)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (٨) ﷺ : «أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَإنِّي أَرَاكُم (٩) مِن بَعْدِ ظَهْرِي» (١٠). [خ¦٧٤٢] ٢٦٢ - وعن أَبي بَكْرِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الْحَارِثِ بنِ هِشامٍ، أَنَّهُ سمع أَبَا هُريرَةَ، يقول: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا قَامَ إِلَى الصَّلاة يُكبِّرُ (١١) حِينَ يَقُومُ، ثمَّ يُكَبِّرُ (١٢) حِينَ يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ»، حِينَ يَرْفَعُ صُلبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثمَّ يَقولُ وهُو قَائِمٌ: «رَبَّنَا وَلَكَ (١٣) الْحَمْدُ». [خ¦٧٨٩] ٢٦٣ - وعن مَجزَأَةَ بن زَاهِرٍ، عن عَبدَ اللهِ بن أَبِي أَوْفَى قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوات، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، اللَّهمَّ طَهِّرْنِي (١٤) بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ. اللَّهمَّ طَهِّرْنِي (١٥)

стр. 84

مِنَ الذُّنُوبِ، وَنَقِّنِي مِنهَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخ». [خ¦٧٤٤] ٢٦٤ - وعَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «(١) رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْد (٢)، أَهْلَ الثَّنَاءِ (٣) والمَجْدِ (٤)، أحَقُّ (٥) مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلّنَا (٦) لَكَ عَبْدٌ، اللَّهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ (٧)». [خ¦٦٣٣٠] ٢٦٥ - وعن أَبِي صَالِحٍ السَّمَّان، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». [خ¦٧٩٦] ٢٦٦ - وعَن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازبٍ، قَالَ: «كَانَ قِيامُ رَسُولِ اللهِ (٨) ﷺ ورُكُوعُهُ وسُجُودُهُ وجُلُوسُهُ لَا يُدْرى أَيُّهُ أَفْضَلُ؟». ٢٦٧ - وعَنْ ثَابِت البُنَانِي قَالَ: قَالَ لَنا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (٩) : إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ (١٠) رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي (١١) بِنَا. قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ (١٢) أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا (١٣) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الأُولَى قَعدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ (١٤) نَسِيَ. [خ¦٨٢١] ٢٦٨ - قال ﵁ (١٥) : وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ (١٦) ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: «اللَّهمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بنَ الْوَلِيدِ، اللَّهمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِن الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهمَّ اجْعَلْ سِنِيهُم (١٧) كَسِنِي يُوسُفَ». [خ¦١٠٠٦]

стр. 85

٢٦٩ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبَي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةِ العِشَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ بَعدَ الرُّكُوعِ فِيهِم لِيَقُول (١) : «اللَّهمَّ نَجِّ (٢) الْوَلِيدَ بنَ الْوَلِيدِ، اللَّهمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بنَ هِشَام، اللَّهمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ (٣)، اللَّهمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهمَّ اجْعَلْ سِنِيهُم (٤) كَسِنِي يُوسُفَ» (٥)، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ (٦). [خ¦٦٢٠٠] ٢٧٠ - وعَن إسحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ (٧) وَذَكْوَانَ وَلِحْيَانَ (٨) وَعُصَيَّةَ، عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فأَنْزَلَ الله تَعَالَى فِي الّذِينَ قُتِلُوا فِي بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتّى نُسِخَ بَعْدُ: أَنْ بَلَّغُوا قَوْمَنَا (٩)، أَنْ (١٠) قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ». [خ¦٢٨١٤] ٢٧١ - [وعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا. أورده مسلم] (١١). [خ¦١٠٠١] ٢٧٢ - وعن عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ عَن الْقُنُوتِ. فَقَالَ: قَد كَانَ الْقُنُوت. قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبلَهُ. [خ¦١٠٠٢] ٢٧٣ - وعَنْ طاوسٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِيهِ (١٢) إِلَى أَرنَبَتِهِ - وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَأَن لَا أَكفَّ شعرًا وَلَا ثَوبًا». [خ¦٨١٢] ٢٧٤ - وعن قَتَادَةَ، عن أنسٍ (١٣)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ». [خ¦٨٢٢] ٢٧٥ - وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعبِ (١٤) بنِ مَالِكِ ابنِ بُحَيْنَةَ الْأَسْدِيِّ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرفَقَيهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. [خ¦٣٥٦٤] ٢٧٦ - وعَن الزُّهْرِيِّ قَالَ (١٥) :

стр. 86

أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ، وَعَطَاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا للنَبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ (١)، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فقَالَ النَبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ (٢) تُمَارُونَ (٣) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ. يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْه»، وذكر الحديث بطوله، وسيأتي الكتاب (٤) في آخره إن شاء الله. [خ¦٨٠٦] ٢٧٧ - وعَن أَبي سَلَمَةَ، قَال: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بنُ كَعْبٍ الأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ (٥) مَعَ رَسُولِ اللهِ (٦) ﷺ ، فَآتيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ»، فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. فقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟». (٧) قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ (٨)». ٢٧٨ - وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَن مَالِكِ بنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا. [خ¦٨٢٣] ٢٧٩ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ فَيدعُو بِهَا، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِه بَاسِطًا عَلَيْهَا. ٢٨٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو (٩) بنِ عَطَاءٍ، عَن أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَّه رَأَى النَّبِيِّ (١٠) ﷺ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وجَلَسَ عَلَى

стр. 87

مَقْعَدَتِهِ. [خ¦٨٢٨] ٢٨١ - وعَن عَامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ للصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ (١) وَسَاقِهِ، وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى (٢)، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وأَشَارَ بِإِصْبَعِيهِ (٣). [خ¦٨٢٨] ٢٨٢ - قال أَبُو بَكرٍ مُحَمَّد بنُ عَبدِ اللهِ بنِ زَكَريَّا بنِ الحَسنِ (٤) : أخبرنا أَحمَدُ بنُ مُحَمَّد بنِ الحَسِن أَبُو حَامِدِ بن الشَّرقِي، قالَ: حدَّثنا إبرَاهِيمُ بنُ عَبدِ الله قالَ: أَخبرنا الوَلِيدُ بنُ القَاسَم، قالَ: سمعت الأَعمَشَ، قالَ: حدَّثنا (٥) شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا جَلسنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا (٦) : السَّلَامُ عَلَى اللهِ قَبلَ عِبَادِهِ، سلَامٌ عَلَى جِبْرِيلَ، سلَامٌ عَلَى مِيكَائِيلَ، سلَامٌ عَلَى فُلَانٍ، سلَامُ عَلَى فُلَانٍ. فَسَمِعَنا رَسُولُ اللهِ ﷺ فقَالَ: «إِنَّ الله هُوَ السَّلَامُ، فَإذَا جَلَسَ أحَدكُم فِي الصَّلاةِ فَليَقلْ (٧) : التَّحِيَّاتُ لِله، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. - فَإِذا (٨) قَالَها أَصَابَت كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعدُ مِنَ الدُّعَاءِ (٩)». هذا لفظ أبي مُعَاوية. وقالَ (١٠) يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ (١١) : «ثُمَّ ليَتَخَيَّر أَحَدُكُم مِنَ الدُّعَاءِ مَا (١٢) أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ». [خ¦٨٣١] ٢٨٣ - قالَ ﵁ (١٣) : وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: تلقَّانِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ: أَلَا (١٤) أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ عَلَينا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: «قُولُوا (١٥) : اللَّهمَّ

стр. 88

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ (١) إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [خ¦٣٣٦٩] ٢٨٤ - وعن عَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى (٢) أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». [خ¦٣٣٦٩] ٢٨٥ - وعَن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ (٣) بنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا الله أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تَمَنَّيْنَا إذ (٤) لَمْ يَسْأَلْهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قُولُوا: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ (٥) إِبْرَاهِيمَ. وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (٦) إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. وَالسَّلَامُ كَمَا عَلِمْتُمْ (٧)». [خ¦٤٧٩٨] ٢٨٦ - قال ﵁: قال أَبُو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ مُحمَّد بنِ زَكَريَّا بنِ الحسَن ﵀ (٨) - أَخبَرنا أَبو حَامِدِ بن الشَّرقِي، ومَكِّي بن عَبدَان ﵃، قالا: حَدَّثَنا محَمَّد بن يَحيى، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الْيَمَانِ، قالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ (٩) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ (١٠) : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ

стр. 89

بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ (١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ (٢) الْمَمَاتِ، اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ». قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ». [خ¦٨٣٢] ٢٨٧ - وعَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ (٣) يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ (٤) أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَجُوزَيْنِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتَا عَلَيَّ، فَزَعَمَتَا أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ. قَالَت (٥) : فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَّا يتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْر. وفي روايةٍ أخرى: فقَالَ: «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ (٦)». [خ¦٦٣٦٦] ٢٨٨ - وعَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: «قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ». [خ¦٧٣٨٧] ٢٨٩ - وعن الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِندٍ بِنتِ الْحَارِثِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ مَكَثَ قَليلًا. وكَانُوا يرَونَ أنَّ ذَلِكَ كَيمَا يَنْفُذَ (٧) النِّسَاءُ قَبلَ الرِّجَالِ. [خ¦٨٣٧] ٢٩٠ - وعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:١]، وكَان يَختِمُ الصَّلاةَ بالتَّسلِيمِ. [خ¦٧٤٣]

стр. 90

٢٩١ - وعن أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالتَكبِيرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِن (١) الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله (٢) ﷺ . وأَنَّهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ. [خ¦٨٤١] ٢٩٢ - وعَنْ وَرَّادٍ (٣) قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنَّي سَمعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إذَا قَضى الصَّلَاة: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». [خ¦٨٤٤] ٢٩٣ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ (٤) ﷺ فَقَالُوا (٥) : ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (٦) والأَموالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا (٧) : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ، إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟» قَالُوا (٨) : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (٩) ثَلَاثًا (١٠) وَثَلَاثِينَ». قَالَ أَبُو صَالِحٍ: ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: قد سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». [خ¦٨٤٣] ٢٩٤ - وعَن أَبِي الوَلِيدِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ النَّبِيُّ

стр. 91

صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَجلِسُ بَعدَ الصَّلاةِ إِلَّا قَدرَ مَا يَقُولُ: «اللَّهمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ». ٢٩٥ - وعَن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجلِسهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولونَ (١) : اللَّهمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهمَّ تُب عَلَيهِ. مَا لَمْ يُؤذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ». [خ¦٤٧٧] ٢٩٦ - وعَنِ الأَسْوَدِ بن يَزِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بٍن مَسعُودٍ قَالَ: «لا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا؛ لا (٢) يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَنْصَرِفَ (٣) إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَد رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكثَرُ (٤) انصِرَافِهِ لَعَلَى يَسَارِهِ». [خ¦٨٥٢] ٢٩٧ - قال ﵁ (٥) : وعن سَعِيدِ بن المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَوْبِ الوَاحِدِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟». ثمَّ قَال أَبُو هُرَيرَةَ للرَجُلِ: أتعرفُ (٦) أَبا هُرَيرَةَ، فَإنَّهُ يُصَلِّي فِي الثَّوبِ الواحِدِ وثِيابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ (٧). [خ¦٣٦٥] ٢٩٨ - وعَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ». [خ¦٣٥٩] ٢٩٩ - وعَن عُرْوَةَ، عَن عُمَرَ بْنِ (٨) أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ مُشْتَمِلًا بِهِ. وَفِي روَايَةٍ أُخرَى: مُتَوَشِّحًا بِهِ. وَفِي روَايَةٍ أُخرَى: قَد خَالَفَ بَينَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ. [خ¦٣٥٥] ٣٠٠ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ (٩) قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيَابُهُ

стр. 92

مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ، فقَالَ لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي ثَوبٍ وَاحِدٍ! قَالَ (١) : أَمَا إِنِّي (٢) صَنَعْتُ ذَلِكَ لِيَرَانِي أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟». [خ¦٣٥٢] ٣٠١ - وعَن أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيتُ رِجَالًا يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ مِثلَ الصِّبْيَانِ. وَكَانَ يُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ (٣) الرِّجَالُ جُلُوسًا». [خ¦٣٦٢] ٣٠٢ - وعَن عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ حَمرَاءَ، وأَنَّ بِلَالًا أَخرَجَ بَينَ يَدَيهِ العَنزَةَ بالبَطحَاءِ، فَرَكَزَهَا فَصلَّى إلَيهَا. [خ¦٣٧٦] ٣٠٣ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [صَلَّى] (٤) فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَلمَّا قَضى صَلَاتَهُ قَالَ: «شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ (٥) وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّة (٦)». [خ¦٧٥٢] ٣٠٤ - وعَنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٧)، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا». [خ¦٥١٦] ٣٠٥ - عَنْ (٨) أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ (٩) قَالَ: أُهْدِيَ لرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ، ثمَّ قَالَ: «لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ». [خ¦٣٧٥] ٣٠٦ - وعَن أَبي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. [خ¦٣٨٦] ٣٠٧ - وعَنْ إِبْرَاهِيمَ

стр. 93

التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلًا؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ». قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الأَقْصَى». قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ». [خ¦٣٣٦٦] ٣٠٨ - وعَنْ أَبِي (١) التَّيَّاحِ، عن أنسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ. [خ¦٢٣٤] ٣٠٩ - وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ أَيضًا، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (٢) ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ (٣) فِي عُلْوِ (٤) الْمَدِينَةِ، فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ (٥). قَالَ أَنَسٌ: فَكَأَنِّي (٦) أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ (٧)، وَمَلَأُ (٨) بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى (٩) بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وأنَّهُ أَمَرَ بِبنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ملَأِ بَنِي النَّجَّارِ (١٠)، فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (١١) بِحَائِطِكُمْ هَذَا». فقَالُوا: لا وَاللهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ (١٢) فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُم، كَانَت فِيهِ (١٣) قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَتْ فِيْهِ خَرِبٌ (١٤) وَكَانَ نَخْلٌ (١٥)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ (١٦) فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فُسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ (١٧)، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَ المَسجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (١٨) حِجَارَةً، وجَعَلُوا يَنْقلُونَ الصَّخرَ (١٩) وهُم يَرْتَجِزُونَ، والنَّبيُّ ﷺ مَعَهُمْ، وَيقُولُ (٢٠) : «اللَّهمَّ لا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَةْ، فَانْصُرِ الأَنْصَارَ

стр. 94

وَالْمُهَاجِرَةْ». [خ¦٤٢٨] ٣١٠ - وعَن عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأُمَّ حَبِيْبَةَ، ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَتَاهَا (١) بِالْحَبَشَةِ، فِيْهَا تَصَاوِيرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِم الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيْهِ تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٤٢٧] ٣١١ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الذِي لَم يَقُم (٢) مِنهُ: «لَعَنَ الله اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَإنَّهُم (٣) اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (٤)». قَالَتْ: وَلَوْلَا ذَلِكَ أبْرِزَ قَبْرَهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. [خ¦١٣٣٠] ٣١٢ - قالَ ﵁: قالَ (٥) أَبُو بَكرٍ محَمَّدِ بن عَبدِ الله بن محَمَّد بن زَكَريَّا ﵀ أَخبرَنَا أَبُو حَامِدِ بنُ الشَّرقِي قالَ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ يحيَى قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ (٦)، قَالَ (٧) : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (٨) اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، وابنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بالنَّبِيِّ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً (٩) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ ﷺ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ (١٠) وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يُحَذِّرُ (١١) مَثلَ مَا صَنَعُوا. [خ¦٤٣٥] ٣١٣ - وعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ (١٢)، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (١٣)». [خ¦٤٣٧] ٣١٤ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ قَالَ (١٤) : حَدَّثَنِي جُنْدَبٌ أَنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ

стр. 95

قَبْلَ أَنْ يُتوفَّى بِخَمْسٍ يَقُولُ لهُ (١) : «أَنَّهُ كانَ لِي مِنْكُمْ إِخوَةٌ وأَصْدِقَاءُ، وإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ (٢)، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي (٣) خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا. وإِنَّ رَبِّي (٤) قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، أَلَا إِنَّ مَنْ (٥) قَبْلَكُمْ كَانُوا (٦) يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي (٧) أَنْهيكُمْ (٨) عَنْ ذَلِكَ». ٍ [خ¦٣٦٥٤] ٣١٥ - قالَ ﵁ (٩) : وعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَاتَلَ الله الْيَهُودَ؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (١٠)». [خ¦٤٣٧] ٣١٦ - وعَنْ نَافِعٍ (١١)، عَن ابنِ عُمَرَ، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ ويُصَلِّي إِلَيْهَا (١٢). [خ¦٥٠٧] ٣١٧ - وعن عَوْن بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عن أَبِيه: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (١٣)، يَمُرُّ من وَرَائِهَا (١٤) الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ. [خ¦٥٧٨٦] ٣١٨ - وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جِئتُ أَنَا والفَضلُ عَلَى أَتَانٍ (١٥)، والنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلنَا عَنهَا، ثُمَّ دَخَلنَا الصَّفَّ، فَتَرَكنَاها تَرْتَعُ (١٦) أَمَامَهُ، ولَم (١٧) يَقُلْ (١٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيئًا. [خ¦٧٦] ٣١٩ - وعَن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعدٍ، قَالَ (١٩) : كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ (٢٠) الْجِدَارِ مَمَرُّ شاةٍ. [خ¦٤٩٦] ٣٢٠ - وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي (٢١) سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَن أَبِيهِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ [ما] (٢٢) اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ

стр. 96

شَيْطَانٌ». [خ¦٥٠٩] ٣٢١ - وعَنْ بُسْرِ (١) بنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ (٢) يَسْأَلُهُ: مَاذَا (٣) سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ (٤)؟ قَالَ أَبُو جُهَيْمٍ (٥) : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ (٦) يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ (٧)، لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا (٨) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قَالَ ﵁ (٩) : قَالَ أَبُو النَّضْرِ: لا أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً. [خ¦٥١٠] ٣٢٢ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ (١٠) : أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ. [خ¦٣٨٤] ٣٢٣ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ رَاقِدَةٌ عَلَى فِرَاشِي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. [خ¦٥١٢] ٣٢٤ - وعَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَلغَ عَائِشَةَ أَنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. فَقَالَتْ (١١) : عَدَلتُمُونَا بالْكِلَابِ والحَمِيرِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مُقَابِلَ السَّرِيرِ وأَنَا عَلَيهِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَتَكونَ لِي الْحَاجَةُ، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَي (١٢) السَرِيرِ، كَرَاهَةَ أَن أَستَقبِلَهُ (١٣). [خ¦٥١٤] ٣٢٥ - وعَنْ عَبْدِ (١٤) اللهِ بنِ شَدَّادِ بنِ الهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي (١٥) ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ. [خ¦٥١٨] ٣٢٦ - وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، [فَيَرُدُّ عَلَينَا] (١٦)، فَلَمَّا قَدِمَنا

стр. 97

مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ولَمْ (١) يَرُدَّ (٢)، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لشُغْلًا». [خ¦١١٩٩] ٣٢٧ - وعَنْ أَبِي عَمْرٍو (٣) الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِيما بَينَهُ وبَينَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَقُومُوا لِله قَانِتِينَ﴾ (٤) [البقرة:٢٣٨]. فأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [خ¦٤٥٣٤] ٣٢٨ - وعَن مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَي العشاءِ (٥) إِمَّا الظُّهْرَ وَإِمَّا الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي الرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا كَانَ يُصَلِّي إِلَيهِ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، وَخَرَجَ (٦) سَرَعَانُ النَّاسِ (٧) يَقُولُونَ: قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، قَد قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ ولَا نَسِيتُها (٨)». قَالُوا: فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ. فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثلَ سُجُودِهِ أَو أَطوَلَ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ﵀: وَبَلَغَنِي عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. [خ¦٤٨٢] ٣٢٩ - وعَن [أبي] (٩) حَازِمِ بنِ دِينَارٍ، عَن سَهلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو (١٠) بنِ عَوْفٍ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَانَت الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقيم؟ قَالَ: نَعَمْ (١١)، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ (١٢) حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ [الناسُ] (١٣) التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ (١٤)، فقَالَ:

стр. 98

«أَن امْكُثْ مَكَانَكَ»، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ عَلَى (١) مَا أَمَرَهُ (٢) بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، واسْتَأْخَرَ (٣) حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ، فقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ مَكَانَكَ (٤)؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُم (٥) التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ (٦) شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ (٧) فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ». [خ¦٦٨٤] ٣٣٠ - وعَنْ أَبِي سَلمةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ للرِجَالِ، والتَّصْفِيقُ للنِسَاءِ». [خ¦١٢٠٣] ٣٣١ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ (٨) قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، [قال:] (٩) فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ولَمْ (١٠) يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا الله بِهِ أَعْلَمُ (١١)، لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (١٢) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ (١٣) فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي». وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. [خ¦١٢١٧] ٣٣٢ - وعن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أنَّ رسولَ اللهِ (١٤) ﷺ صَلَّى فِي مَرَضِهِ وهُوَ جَالِسٌ، فصَلَّى خَلفَهُ [قومٌ] (١٥) قِيَامٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَن اجْلِسُوا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا

стр. 99

جُلُوسًا». [خ¦٦٨٨] ٣٣٣ - وعَنِ ابنِ شِهَابٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (١) ﵁، قَالَ: آخِرُ نَظرَةٍ نَظَرتُهَا إَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّه اشتَكَى، فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي (٢) بالنَّاسِ، فكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، يَنظُر (٣) إَلَى النَّاسِ، فَنَظَرتُ إِلَى وَجْهَهُ كَأَنَّه وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (٤)، حَتَّى نَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ (٥) لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَن (٦) يُصَلِّي بالنَّاسِ فَتَبسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُم صُفُوفًا، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وأَرْخَى السِّتْرَ بَينَهُ وبَينَهُم (٧)، وتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ﷺ ». [خ¦١٢٠٥] ٣٣٤ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ عِفْرِيتًا (٨) مِن الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ (٩) لِيَ (١٠) الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ (١١)، وَأَرَدْتُ أَنْ آخُذهُ فأَرْبِطَهُ (١٢) إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، ثُمَّ ذَكَرْتُ (١٣) قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ صَلَواتُ الله عَليهِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي (١٤) وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص:٣٥] فَرَدَّهُ اللهُ تَعالَى خَاسِئًا (١٥)». [خ¦٤٦١] ٣٣٥ - قَالَ ﵁ (١٦)، وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ (١٧) : حَدَّثَنِي مُعَيْقِبٌ (١٨) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً». [خ¦١٢٠٧] ٣٣٦ - وعَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ (١٩) الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَينَ يَدَيهِ وعَنْ يَمِينِهِ، وقَالَ:

стр. 100

«ليَبْزُقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ». ورُوِيَ: «تَحتَ (١) قَدَمِهِ الْيُسْرَى». [خ¦٤١٠] ٣٣٧ - وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ إنَّهُ يُنَاجِي اللهَ تَعَالَى مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلَكِن لْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجلِهِ (٢) فَيَدْفِنُهَا». [خ¦٤١٦] ٣٣٨ - وعَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُم فِي صَلَاتِهِ إنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ (٣)، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ». وفي روايةِ حُمَيدٍ، عن أنسٍ ذَكَرَ نحوًا مِنْ هَذِهِ القِصَّة (٤)، وَزَادَ: «أَنْ يَفْعَلَ (٥) هَكَذَا، ثُمَّ بَزَقَ فِي ثَوبِهِ وَدَلَكَ بَعْضَهُ ببَعْضٍ». [خ¦٤١٧] ٣٣٩ - وعَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ (٦) : «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى». [خ¦٧٥٣] ٣٤٠ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، عَنْ (٧) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّفلُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ أَن يُوارِيْهِ (٨)». [خ¦٤١٥] ٣٤١ - وعَنْ كُرَيْبٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ (٩) : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ﵂، فَقَامَ (١٠) رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ، فَذَكَرَ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ. ثُمَّ قَامَ (١١) يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فصَلَّى مَا شَاءَ الله. [خ¦٨٥٩] ٣٤٢ - وعَن

стр. 101

عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّه إِذَا صَلَّى وَهُوَ يَنعسُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ (١) فَيَسُبُّ نَفْسَهُ». [خ¦٢١٢] ٣٤٣ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهى رَسُولُ اللهِ ﷺ عن الاختِصَارِ فِي الصَّلَاةِ. قَال ابنُ سِيرِينَ: الاختِصَارُ أَن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ. [خ¦١٢٢٠] ٣٤٤ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكْرِ ﵀: أخبرَنَا (٢) أبُو حَامِد بن الشَّرقِي، قَالَ (٣) : حَدَّثَنَا محَمَّدُ بنُ يحيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ (٤)، عَن الزُّهْرِيِّ قَالَ (٥) : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ (٦) صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا». قَالَ: «وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ (٧) اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ». ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: اقْرَؤوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء:٧٨]. [خ¦٦٤٨] ٣٤٥ - قَالَ ﵁: قَال أَبُو بَكْرِ ﵀: أَخْبَرَنَا (٨) أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُوْلي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُشْكَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عَن مَالِكٍ (٩)، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أفْضَلُ مِن صَلَاةِ الْفَذِّ (١٠) بِسَبْعٍ (١١) وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (١٢)». [خ¦٦٤٥] ٣٤٦ - وعَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي (١٣) هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فيُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا (١٤) يُصَلِّي بالنَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ.

стр. 102

وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ (١) أَن يَجِدَ لَحمَ عَظمٍ (٢) سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ صَلَاةَ الْعِشَاءَ». [خ¦٦٤٤] ٣٤٧ - وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ والْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَإِنْ (٣) حَبْوًا». [خ¦٦٥٧] ٣٤٨ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ (٥)، ثُمَّ لَا يَجِدُون (٦) إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا. وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الفَجرِ لَأَتَوهُ (٧)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا». قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: فَقُلْتُ (٨) لِمَالكٍ: أَمَا تَكْرَهُ أَنْ تَقُولَ الْعَتَمَة؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ الَّذِي حَدَّثَنِي. [خ¦٦١٥] ٣٤٩ - وعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: حدَّثنا (٩) أَنَسُ بنُ مَالِكٍ (١٠) ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا. وَكَانَ لِيْ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ - أَحْسِبُهُ قال (١١) فَطِيمًا - قَالَ: فَكَانَ (١٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءه فَرَآهُ قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟»، نُغَيرٌ (١٣) كَانَ يَلْعَبُ بِهِ. فَرُبَّمَا (١٤) تَحْضُرُ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَنَقُومُ، خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا. [خ¦٦٢٠٣] ٣٥٠ - وعَن مَحْمُودِ بنِ الرَّبِيعِ، عَن عِتْبَانَ بنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، ولَوَدِدْتُ

стр. 103

أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ (١) فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ الله». فَمرَّ نبِيُّ اللهِ (٢) ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاستَتبَعَهُ، فَانطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَدَخَلَ، فقَالَ (٣) وهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُريْدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟» قَالَ (٤) : فَأَشَرْتُ إِلَيهِ حَيثُ أُرِيدُ. قَالَ (٥) : ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (٦) صَنَعْنَاهَا (٧)، وذكر الحديث. [خ¦٤٢٥] ٣٥١ - قَالَ ﵁ (٨) : وعَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلي (٩) لَكُمْ». قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بالمَاءِ، فَقَامَ عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ. [خ¦٣٨٠] ٣٥٢ - وعَن عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (١٠) ﵁ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَينَا (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ ﵁ لِيُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، ومَا رَأَينَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنهُ، حَيثُ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ (١٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمَ، وَأَرْخَى الْحِجَابَ، فَلَمْ يُوصَل إِلَيهِ حَتَّى مَاتَ». [خ¦٦٨١] ٣٥٣ - وعَن أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ واشْتَدَّ (١٣) مَرَضُهُ. فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ

стр. 104

فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يا رَسُول اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ (١)، متى يَقُوم مَقَامَكَ لَا يَسْتَطِيْعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». فَصَلَّى بِهِم أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (٢) ﷺ . [خ¦٦٧٨] ٣٥٤ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (٣) قَالَ: «إنَّ أَحَدَكُم إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ لَا يُرِيدُ غَيرَهَا، لَمْ يَخْطُ خطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ الله تَعَالَى (٤) بِهَا دَرَجَةً، وحَطَّ (٥) بِهَا خَطِيئَةٌ، وإِنَّ (٦) أَحَدَكُمْ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَت الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، اللَّهمَّ اغفِرْ لَهُ، اللَّهمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ (٧)، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ». [خ¦٤٧٧] ٣٥٥ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ (٨) قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أو رَاحَ، أَعَدَّ الله لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ». [خ¦٦٦٢] ٣٥٦ - وعَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ (٩)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ، أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا (١٠) مَشيًا. وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الإِمَامِ فِي الجَمَاعَةِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي (١١) يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ». [خ¦٦٥١] ٣٥٧ - وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ (١٢) رَجُلٌ مِن أَهلِ المَدِينَةِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا (١٣) كَانَ بِالمَدِينَةِ ومَن (١٤) يُصَلِّي القِبْلَة أَبْعَدَ مَنزِلًا مِنْهُ إِلَى المَسجِدِ، فكَانَ (١٥) يَشهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لَوِ ابتَعْتَ حِمَارًا يرْكَبُ (١٦) فِي الرَّمْضَاءِ (١٧) والظَّلْمَاءِ! فقَالَ: واللهِ مَا يَسُرُّنِي

стр. 105

أَنَّ مَنْزِلِي (١) بلِزقِ الْمَسْجِدِ. فَأُخبِرَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ بِذَلِكَ، فَسَأَلَهُ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيمَا يُكْتَبُ (٣) أَثَرِي وخُطَايَ، ورُجُوعِي إِلَى أَهْلِي، وإِقبَالِي، وإِدبَارِي - أَو كَمَا قَالَ - فَقَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ : «أَنطَاكَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ، وأَعطَاكَ (٥) مَا احتَسَبتَ»، أَو كَمَا قَالَ. ٣٥٨ - وعَن حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ (٦) ﵁، أَنَّ بَنِي سَلمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلَوا (٧) عَنْ مَنَازِلِهِمْ إِلَى قُربِ المَسجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُعْرَى (٨) الْمَدِينَةُ، فَقَالَ: «يا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى. قال (٩) : فأَقَامُوا. [خ¦١٨٨٧] ٣٥٩ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵀: (١٠) أخبرنا مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قَالَ (١١) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعقُوبُ بنُ إبرَاهِيمَ بنُ سَعدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن [أبي] سَلَمَةَ (١٢) بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وسَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ (١٣)، إيتُوهَا تَتَأَنَّونَ (١٤)، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا». ويُروى: «فَاقْضُوا». [خ¦٩٠٨] ٣٦٠ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذا (١٥) سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِهِم (١٦)، فقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: «فَلَا يفْعَلُوا (١٧)، إِذَا أَتَيْتُم الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ (١٨)، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا سُبِقتُمْ فَأَتِمُّوا». [خ¦٦٣٥] ٣٦١ - وعَنْ عَمْرِو (١٩) بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ». [خ¦٤٤٤] ٣٦٢ - وعَنْ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁

стр. 106

قَالَ: كَانَ لِي عَلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ دَيْنٌ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ. فَقَالَ [لي] (٢) : «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ». [خ¦٤٤٣] ٣٦٣ - وعَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤) عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٥)، وَعَنْ عَمِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. [خ¦٣٠٨٨] ٣٦٤ - وعَنْ حَفْصِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكِ ابنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وهُو يُصَلِّي الرَّكعَتينِ قَبلَ الفَجرِ، فَقَالَ لَهُ شَيئًا لَا نَدْرِي (٦) مَا هُوَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَحَطْنَا بِهِ نَقُولُ: مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ (٧) : قَالَ لِي: «يُوشِكُ أَحَدُكُمُ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ أَرْبَعًا». [خ¦٦٦٣] ٣٦٥ - وعَنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٨)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٥٤٦٣] ٣٦٦ - وعَن [عروةَ عن] (٩) عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١٠) : «إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤوا بِالْعَشَاءِ». [خ¦٦٧١] ٣٦٧ - وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فلَا يَقُومَنَّ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى يَفرُغَ». وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إذَا وُضِعَ عَشَاؤُهُ لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِن سَمِعَ الإقَامَةَ، وإِنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ الإِمَامِ. [خ¦٥٤٦٣] ٣٦٨ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ

стр. 107

اللهِ ﷺ : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُنَّ (١) حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إليكم». [خ¦٦٣٧] ٣٦٩ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَامَ فِي مَقَامِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: «مَكَانَكُمْ»، ثُمَّ دَخَلَ (٢) فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ (٣) فَصَلَّى. [خ¦٢٧٥] ٣٧٠ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ». [خ¦٧٢٣] ٣٧١ - قَالَ ﵁ (٤) : وَعَنْ سَالِمِ بنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ ﵁، يَقُولُ (٥) : سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجُوهِكُمْ (٦)». [خ¦٧١٧] ٣٧٢ - وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَن الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، جاءَهُ بِلَالٌ يُؤذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلي بالنَّاسِ». قَالَتْ: قُلْتُ (٧) : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (٨)، وإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالَ ﵇: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ». قَالَ (٩) : قُلتُ لِحَفْصَةَ: فَقُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ (١٠) أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ (١١)، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ (١٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ (١٣) صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (١٤) بِالنَّاسِ» (١٥). قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ (١٦) نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ (١٧) : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١٨) يُهَادَى بَيْنَ

стр. 108

اثْنَينِ (١)، ورِجْلَاهُ (٢) يَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وسَمِعَ (٣) أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ (٤) قُمْ مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَكَانَ (٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا، وأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا (٦) يَقْتَدِي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. [خ¦٧١٣] ٣٧٣ - وعَنْ أَبِي حَازِمِ المَدَنِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (٧) السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ فِي بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَهَبَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: «يَا بلَالُ، إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ولَمْ آتِ، فمُر أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ». [خ¦٢٦٩٠] ٣٧٤ - وعَنْ أَبِي حَازِمٍ أيْضًا (٨) عَنْ سَهْلٍ، أنَّهُ سُئِلَ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا بَقِي أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، مِنْ أَثْلِ (٩) الْغَابَةِ (١٠)، فَلَمَّا صُنِعَ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَعِدَ ثُمَّ كَبَّرَ، واسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ كَبَّرَ ورَكَعَ (١١)، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ بالْأَرْضِ، ثُمَّ صَعِدَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى صَلَّى. وفِي روايةٍ أُخرى: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّي إِنَّمَا صَنَعتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا (١٢) بِي، وَلِتَعَلمُوا صَلَاتِي». [خ¦٣٧٧] ٣٧٥ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ قَالَ (١٣) : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ (١٤) : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ

стр. 109

اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الحِمَارٍ (١)، أَو صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ!». [خ¦٦٩١] ٣٧٦ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ (٢) : حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ﵁ (٣) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (٤) مِن الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا، حَتَّى ترَوهُ (٥) قَدْ سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ. [خ¦٧٤٧] ٣٧٧ - وعَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَفِيهِمُ السَّقِيمَ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ». [خ¦٧٠٣] ٣٧٨ - وعَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ (٦) سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَتَخَلَّفُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبحِ مِمَّا يُطَوِّلُ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (٧) ﷺ : «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ». وفي روايةٍ: «فَليَتَجَوز فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ» (٨). [خ¦٩٠] ٣٧٩ - وعَنْ شَرِيكِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ (٩) قَالَ: سَمِعتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ (١٠) إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً وَلا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ». [خ¦٧٠٨] ٣٨٠ - وعَن قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، لِمَا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ». [خ¦٧٠٩] ٣٨١ - وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ﵁، أَذَّنَ لَيْلَةً بالعِشَاءِ بِضَجْنَانَ (١١)، فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. قَالَ (١٢) : وأَخْبَرَنَا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا

стр. 110

فيُؤَذِّنُ (١)، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوْ (٢) الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ». [خ¦٦٣٢] ٣٨٢ - وعَن عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (٣)، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. قَالَ: فَكَأَنَّ (٤) النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ. فَقَالَ (٥) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَا (٦) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمْعَةَ (٧) عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (٨) فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ (٩)». [خ¦٩٠١] ٣٨٣ - وعَن نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (١٠)، فَلَا يَقْرَبَنَّ المَسَاجِدَ». [خ¦٨٥٣] ٣٨٤ - وعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ. قَالَ: فَقَالَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّينَّ مَعَنَا». [خ¦٨٥٦] ٣٨٥ - وعَن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ (١٢) بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ (١٣) الْبَقْلَةِ - وَقَالَ مَرَّةً (١٤) : الثُّومَ والْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ - فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسَاجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسَانُ». [خ¦٨٥٤] ٣٨٦ - قَالَ ﵁ (١٥) : وعَنْ سَالِمٍ، عَنِ (١٦) عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اسْتَأْذَنَتِ المَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَأْذَنُوا لَهُنَّ (١٧)». [خ¦٨٦٥] ٣٨٧ - وعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَوْ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ، لَمَنَعَهُنَّ (١٨) الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقِيلَ لِعَمْرَةَ: وَكُنَّ نِسَاءَ
следующие страницы →