← Книги сунны

Книги сунны · id 95

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Полный текст (562 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قوْمِكِ بِالكُفْرِ لَفَعَلْتُ. فقال عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: لَئِنْ (١) كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مَا أرَى رَسُولَ اللهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّا أَنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ (٢) عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ. [خ¦٣٣٦٨] ٨١٦ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ، ثُمَّ جَعَلْتُهَا عَلَى أُسِّ إِبْرَاهِيمَ؛ فَإِنَّ قُرَيْشًا يَوْمَ بَنَتْهَا اسْتَقْصَرَتْ، وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا (٣)». [خ¦١٢٦] ٨١٧ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: قلتُ كَمْ حَجَّةً حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قالَ: حَجَّةً وَاحِدَةً، وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: العُمْرَةُ التي صَدَّهُ المشْرِكُونَ عَنِ البَيْتِ، وَالعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ صَالَحُوهُ، فرَجَعَ مِنَ العَامِ (٤) المقْبِلِ، وَعُمْرَتُهُ مِنَ الجِعْرَانَةِ، حَيْن قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ، وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ. [خ¦٤١٤٨] ٨١٨ - وعَنْ عَطَاءٍ قالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وعبدُ اللهِ بن عمرَ مُسْتَنِدَيْنِ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ (٥) إِنَّا لَنَسْمَعُهَا تَسْتَنُّ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ؟ فقال: نَعَمْ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّتَاهُ (٦)، أتسَمعينَ مَا يَقُولُ أبو عبد الرَّحمنِ؟ قالتْ: مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْتَمَرَ رَسُول اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ. فقالتْ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ، وَمَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً (٧) إلَّا وأنا معه، وَابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ مَا قَالتْ (٨)، فَمَا قَالَ لَا وَلَا نَعَمْ، وسَكَتَ. [خ¦٤٢٥٣] ٨١٩ - وعن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:

стр. 212

«مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعِي (١) الْعَامَ؟» فقالتْ (٢) : يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ لِي نَاضِحَانِ، فَرَكِبَ أَبُو فُلَانٍ وابنُهُ (٣) - لِزَوْجِهَا وَابْنُهَا - نَاضِحًا، ونَاضِحٌ يَنْضَحُ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «فَإِذَا (٤) كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فيه؛ فَإِنَّ عمْرَةَ رَمَضَانَ (٥) تَعْدِلُ حَجَّةً». [خ¦١٧٨٢] ٨٢٠ - وعن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن عبد الله بن أبي أَوفَى قالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ وطَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ وطافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ [خ¦١٧٩١] ٨٢١ - وعن عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ سْمَعُ أَسْمَاءَ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالحَجُونِ - صَلَّى اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - لَقَدْ (٦) نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافُ الْحَقَائِبِ (٧)، قَلِيلٌ ظَهْرُنَا قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا (٨)، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي (٩) عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا (١٠) أَحْلَلْنَا، ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ العَشِيِّ (١١) بِالحَجِّ. [خ¦١٧٩٦] ٨٢٢ - وعن السَّائبِ بن يزيدَ قالَ: سمعتُ العلاءَ بنَ الحَضْرَميِّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ (١٢) ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ، بِمَكَّةَ»، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا. [خ¦٣٩٣٣] ٨٢٣ - وعن أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِن العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ (١٣) ونَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِن سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ». [خ¦٥٤٢٩] ٨٢٤ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ (١٤) مِنَ الجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا أَوِ الحَجِّ أَوِ العُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ

стр. 213

ثَلَاثًا، وقالَ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ». [خ¦٦٣٨٥] ٨٢٥ - وعن سالمِ بن عبدِ الله بن عمرَ، عن أبيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الوَادِي، فَقِيلَ له: إِنَّكَ بِبطْحَاء مُبَارَكةٍ. [خ¦٧٣٤٥] ٨٢٦ - وعن ابن عبَّاسٍ قالَ (١) : حَدَّثني عمرُ بن الخَطَّابِ ﵁ قال (٢) : حَدَّثَنِي رسولُ الله ﷺ قالَ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي - وَهُوَ بِالعَقِيقِ (٣) - أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ». أخرجه البخاري. [خ¦١٥٣٤] ٨٢٧ - وعن ثابتٍ عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأى رجلًا يُهَادَى بَيْنَ اثنين، فقالَ: «مَا هَذَا؟» فقالوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إلى البيتِ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ. ثُمَ أَمَرَهُ فَرَكِبَ». [خ¦١٨٦٥] ٨٢٨ - وعن أبي الخير، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنِيِّ أنَّه قالَ: (٤) نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ، فأَمَرَتْنِي (٥) أَنْ أَسْتَفْتِيَ النَّبِيَّ (٦) ﷺ ، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقال: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ». [خ¦١٨٦٦] ٨٢٩ - وعن مجاهدٍ عن طَاوُسٍ عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (٧) فَانْفِرُوا». وقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ -: «إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ تعالى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ،

стр. 214

وَلَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ (١) لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحلُلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (٢) ولَا يُعْضَدُ (٣) شَوْكُها، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُها، وَلَا يَلْتَقِطُ (٤) لقُطَتَها إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا». فقال العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (٥)، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ (٦). فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٣١٨٩] ٨٣٠ - قال ﵁ (٧) : وعَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ: أَنَّهُ قالَ لِعَمْرِو (٨) بنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الغَدَ مِنْ (٩) يَوْمِ الفَتْحِ، سَمِعَتْهُ (١٠) أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: أَنَّهُ حَمِدَ اللهَ تعالى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ تعالى وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ (١١) لقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا (١٢) : إِنَّ اللهَ تعالى أَذِنَ لِرَسولِهِ ﵇ وَلَمْ يَأذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، فيُبَلِّغ (١٣) الشَّاهِدُ الغَائِبَ». فَقيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قالَ لَكَ عَمْرُو بنُ سعيدٍ؟ قالَ (١٤) : قالَ: أَنَا (١٥) أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الحَرَمَ لَا يُعِيذُ (١٦) عَاصِيًا، وَلا فَارًّا بِدَمٍ، وَلا فَارًّا بِخَرِبَةٍ (١٧)». [خ¦٤٢٩٥] ٨٣١ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلوا رجلًا مِنْ بَني لَيْثٍ عامَ فتحِ مَكَّةَ بقتيلٍ منهمُ قَتَلُوه، فأُخْبِرَ بذلكَ رسولُ الله ﷺ ، فرَكِبَ راحلتَه فخَطَبَ

стр. 215

فقالَ: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، ألا وإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تحلُّ لأحَدٍ بَعدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا (١)، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا (٢) إِلَّا لمُنْشِدٍ (٣)، وَمَنْ (٤) قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُعْطَى الدِّيَةَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ القَتِيلِ». قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ يُقال لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فقال: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فقال: «اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ». فقالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِلَّا الإِذْخِرَ». [خ¦٦٨٨٠] ٨٣٢ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ: أ خبرنا مَكِّي بنُ عَبْدَانَ قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم قالَ: حدَّثنا عبد الرحمنِ بن مَهدي قالَ: حدَّثنا مالكٌ، عن الزُّهْري، عن أنسِ بن مالك ﵁: أنَّ (٥) النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ. فَقِيلَ لهُ: ابْنُ خَطَلٍ (٦) مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اقْتُلُوهُ». [خ¦١٨٤٦] ٨٣٣ - وعن عمرِو بن عثمان، عن أسامةَ بن زيدٍ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ وذَلكَ في حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ . فقال: «وَهَلْ (٧) تَرَكَ لَنَا عَقِيلُ بنُ أبي طالبٍ شيئًا؟»، ثمَّ قالَ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ». ثُمَّ قَالَ: «نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ قَاسَمَتْ قريشًا عَلَى الْكُفْرِ». يعني بخَيْفِ الْأَبْطَحِ. [خ¦٣٠٥٨] ٨٣٤ - وعن عبدِ الله بن أبي عُتْبةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ أنَّه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَيُحَجَّنَّ البَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ». أخرجه البخاري. [خ¦١٥٩٣] ٨٣٥ - وعن حَنْظَلَةَ الأَسْلَميِّ: أنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ

стр. 216

يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُهِلَّنَّ ابنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ (١) الرَّوْحَاءِ (٢)، حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُلَبِّينَّهُما (٣)». أخرجه مسلم. ٨٣٦ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ». [خ¦١٥٩١] ٨٣٧ - وعن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه قالَ: خَطَبَنا عليٌّ فقالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ فَقَدْ كَذَبَ. قالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ، فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ. وفِيهَا: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «المَدِينَةُ حَرَمٌ (٤) مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ (٥). فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا (٦)، ومن ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَو انتمى إلى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ (٧) وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا. وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ». [خ¦٧٣٠٠] ٨٣٨ - وعن عاصم بن سليمان أبي عبد الرحمن الأحول، عن أنس بن مالك، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال (٨) : «المَدِينَةُ حَرَمٌ (٩) آمنٌ مِنْ كُداءٍ إِلَى كَدَى (١٠)، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، فمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ». [خ¦١٨٦٧] ٨٣٩ - وعن (١١) عمرٍو مولى المطَّلبِ: أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي». فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ،

стр. 217

فَكُنْتُ أَخْدُمُ النَّبيَّ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ (١)». فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى المَدِينَةِ قالَ: «اللَّهمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهمَّ بَارِكْ (٢) فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ». [خ¦٥٤٢٥] ٨٤٠ - وعنِ الزُّهْريِّ، عنْ أنسِ بن مالك (٣) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «اللَّهمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ». [خ¦١٨٨٥] ٨٤١ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵄ قالتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينةَ، وهيَ (٤) أَوْبَأُ أرضِ اللهِ، فاشتكى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «اللَّهمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ (٥)، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا (٦) فِي الْجُحْفَةِ». [خ¦٣٩٢٦] ٨٤٢ - وعن عُروةَ، عن أخيهِ عبدِ الله (٧) بن الزُّبَيرِ، عن سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «يُفْتَحُ (٨) اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ (٩)، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. [ثُمَّ يُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهَالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ] (١٠). ثُمَّ يُفْتَحُ العِرَاقُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهالِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». [خ¦١٨٧٥] ٨٤٣ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا (١١) هُرَيْرَةَ قالَ: سمعتُ النَّبِيَّ (١٢) ﷺ يقولُ: «تتْرُكُونَ المَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، مُذَلَّلَةً (١٣)، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي (١٤) - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ (١٥) - وآخَرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ المَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (١٦) بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وحوشًا (١٧)، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا». [خ¦١٨٧٤] ٨٤٤ - وعن سعيدِ

стр. 218

بن يَسَارٍ أبي الحُبَابِ (١)، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأكُلُ القُرَى (٢)، يَثْرِبَ، وَهِيَ المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ». وعن مالكِ بن أنسٍ قالَ: قوله «تَأْكُلُ الْقُرَى» يقول (٣) : تَفتَحُ القُرى، معناه أنَّ أهلها يفتحون القُرى. [خ¦١٨٧١] ٨٤٥ - قال ﵁ (٤) : وعن ابن المنكدر سمع جابرًا يقول: بايعَ رسولَ اللهِ ﷺ أعرابيٌّ (٥) على الهجرةِ، فاشتدَّتْ به الحُمَّى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقالَ: أَقِلْنِي (٦)، فَأَبى أنْ يُقيلَهُ، فقالَ: «المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا - أو خَبِيثَها (٧) - وَتَنْصَعُ طَيِّبَهَا (٨)». [خ¦٧٢٠٩] ٨٤٦ - عَنْ (٩) عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١٠) ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَرَجَعَ أُنَاسٌ كانوا خَرَجُوا مَعَهُ. فَكَانَ (١١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُم، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا. فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (١٢) [النساء: ٨٨]. فقالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلم: «إِنَّهَا طَيْبَةُ، وَإِنَّهَا تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ». [خ¦٤٠٥٠] ٨٤٧ - وعَنْ عَبَّاسِ بنِ سَهْلٍ (١٣) السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قالَ: أَقْبَلْنَا معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ من غَزْوَةِ تَبُوكٍ، حَتَّى إذا أَشْرَفْنَا (١٤) عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ». [خ¦٤٤٢٢] ٨٤٨ - وَعَن عَائشةَ ﵂ أنَّها (١٥) قالتْ (١٦) : سَمعتُ سَعدًا يقولُ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «لا يَكيدُ أهلَ المدينةِ أحَدٌ إلَّا انْماعَ كَما يَنماعُ الِملْحُ في الماءِ». أخرجه البخاري. [خ¦١٨٧٧] ٨٤٩ - وعن أبي عَبدِ اللهَ القَرَّاظِ

стр. 219

[أنَّه قالَ: أَشْهَدُ على أبي هُريرةَ أنَّهُ قالَ: قالَ أبو القَاسَم ﷺ : «مَنْ أَرَادَ بِأهلِ هذِهِ البَلدةِ شَرًّا - يَعني المدِينَة - أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذوبُ الملحُ في الماءِ». أخرجه مسلم]. (١) ٨٥٠ - [وعن نُعَيمِ بنِ عبدِ الله المُجْمِّرِ، عنْ أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «عَلى أَنْقَابِ المدينةِ مَلائِكةٌ، لا يَدخُلُها الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّال»]. (٢) [خ¦٧١٣٣] ٨٥١ - [وعن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طَلحةَ، حَدَّثني أَنسٌ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : «ليسَ مِن بلدٍ إلَاّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إلا مَكَّةَ والمدينَة، لَيسَ نَقْبٌ (٣) مِنْ أنْقابِها إلا عَليهِ الملائكةُ حافِّينَ يحرُسونَها، فينزلُ بالسَّبخَةِ (٤)، فَتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجَفاتٍ، يخرجُ إليهِ كلُّ كافرٍ ومُنافقٍ»]. (٥) [خ¦١٨٨١] ٨٥٢ - [وعن عبيدِ الله بنِ عبدِ الله (٦) بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، أنَّ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ قالَ: حدَّثَنا رسولُ الله ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عنِ الدَّجَّالِ، وقالَ فيما يحدِّثُنا: «يأتِي الدَّجَّالُ وهُوَ مُحرَّمٌ عليهِ أنْ يدخُلَ نِقابَ المدينةِ، فيخرجُ إليهِ يومئذٍ رجلٌ هوَ خيرُ الناسِ - أوْ مِنْ خَيرِهِم - فيقولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنا رسولُ اللهِ ﷺ » الحديثَ بِطولِه]. (٧) [خ¦١٨٨٢] ٨٥٣ - [وعنْ حفص بنِ عاصمٍ، عنْ أبي هُريرةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الإِسلامَ لَيَأرِزُ إلى المدينةِ كَما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحْرِها»] (٨).

стр. 220

[خ¦١٨٧٦] ٨٥٤ - (١) عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَام». أخرجه البخاري. [خ¦١١٩٠] ٨٥٥ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَام». أخرجه مسلم. [خ¦١١٩٠] ٨٥٦ - وعن عَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عبد الله بن زيدٍ المازنيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ» (٢). [خ¦١١٩٥] ٨٥٧ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأتِي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا. [خ¦٧٣٢٦] ٨٥٨ - وعن ابن أبي مُلَيكةَ يحدِّثُ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ ابنَ الزُّبيرِ قال له: أتذكرُ يومَ استقبلنا رسولَ الله ﷺ ؟ فقالَ (٣) ابن عبَّاسٍ: نعم، فحمَلَني (٤) والفضلَ وهو ثَالِثُنا على الناقةِ، وتَرَكَكَ. [خ¦٣٠٨٢] ٨٥٩ - وعن عبدِ الله بن كعبِ بن مالك وعُبيد الله بن كعب بن مالكٍ، عن كعب بن مالكٍ (٥) أنَّه قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا (٦) فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالمسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ. [خ¦٤٦٧٧] ٨٦٠ - وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بن مالك (٧) : عنِ (٨) النَّبيِّ ﷺ كَانَ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، لا يَقْدَمُ إلا غُدْوَةً، أَوْ عَشِيَّةً. [خ¦١٨٠٠] ٨٦١ - وعن الشَّعبيِّ يحدِّث عن جابر بن عبد الله قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا أَطَالَ (٩) أَحَدُكُم الغَيْبَةَ، فلَا يَأتِ (١٠) أَهْلَهُ لَيْلًا؛ لتَسْتَحِدَّ (١١) المُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعثَاءُ». [خ¦٥٢٤٤] ٨٦٢ - وعنْ أبي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بنَ

стр. 221

عَازِبٍ يَقُولُ: نَزَلَتْ هذهِ الآيَةُ (١) فِيْنَا: كَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا ثُمَّ قَدِمُوا لمْ يَدْخُلُوا مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، ويَدْخُلونَ مِنْ ظُهُورِهَا. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَعَجَّلَ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عِيبَ عليهِ ذلكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلَيْسَ (٢) البِرُّ بِأَنْ (٣) تَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (٤) [البقرة:١٨٩]. [خ¦١٨٠٣] كتاب البيوع وما فيه (٥) مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ (٦) قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ محمَّدُ بن عبدِ الله بن محمَّدِ بن زَكريَّا العدلُ: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن عيسى الطَّرسُوسي، قالَ: حدَّثنا إسماعيل بن أبي أويس قالَ: حدَّثنا مالك. ٨٦٣ - قال الشيخ أبو بكر: وأخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بَالويَه، قالَ: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قالَ: حدَّثنا ابن أبي أويس، قالَ: حدَّثنا مالك، عن زيد بن أسلم (٧)، عن عطاءِ بن يسارٍ، عنْ أَبيْ سَعِيْدٍ الخُدْريِّ قَالَ: قاَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ ما يُخِرجُ اللهُ (٨) لكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ؛ فإنَّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلْوَةٌ، فمَنْ أَخذَهُ بحقِّهِ وَوَضَعَهُ في حقِّهِ، فنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَنْ أَخَذَهُ بغيرِ حَقِّهِ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ». [خ¦٢٨٤٢] ٨٦٤ - وعن همَّام بن منبِّه، عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ دَاوُدَ ﵇ كانَ لَا يَأْكُلُ إِلَاّ مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ». [خ¦٢٠٧٣] ٨٦٥ - قال ﵁ (٩) : وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ». [خ¦١٤٧٠] ٨٦٦ - وعن الأَعْرَجِ

стр. 222

قال (١) : سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يقولُ: يزعمون أنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاللهُ الْمَوْعِدُ. إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وكَانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ (٢) الصَّفْقُ (٣) بِالأَسْوَاقِ، وإِنِّي شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَجْلِسَاَ... وذَكَرَ الحديثَ. [خ¦٢٣٥٠] ٨٦٧ - وعنْ حُمَيدٍ الطَّويلِ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ المدِيْنَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا مَالٍ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقاسِمُكَ مالي نِصفيْن، وعندي امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحَدَاهما، إذا (٤) انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي (٥) عَلَى السُّوقِ. فَدَّلَهُ عَلَى السُّوقِ (٦)، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حتَّى أَصَابَ شَيئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ رَبِحَهُ، فَأَتَى بِهِ رَحْلَهُ. [خ¦٣٧٨٠] ٨٦٨ - وعن عبيدِ الله بن عُميرٍ (٧) : أنَّ أبا موسى استَأْذَنَ على عُمَرَ ﵄.. الحديث. وقال في آخرِه: قال عُمَرُ ﵁: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. [خ¦٧٣٥٣] ٨٦٩ - وعن الشَّعبيِّ قالَ: سَمِعْتُ (٨) النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ على المنْبَرِ يَقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ (٩)، وَأمور مُشْتَبِهَةٌ لَا يَدْرِيْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِن الْحَرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِيْهِنَّ أَوْشَكَ أنْ يَرْتَعَ في الحَرَامِ، كَمَنْ رَعَى قَرِيبًا مِنَ الحِمَى، يُوشِكُ

стр. 223

أنْ يَرْتَعَ فِيْهِ. أَلَا إنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وحِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ». [خ¦٥٢] ٨٧٠ - وعن عبد الله بن الحارثِ، عن حَكِيم بن حِزَامٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا (١)، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يُرْبِحَهُ رِبْحًا (٢) وَيُمْحَقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا». [خ¦٢٠٧٩] ٨٧١ - وعن (٣) أبي صالحٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ فمنَعُهُ مِنِ ابنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ له بِاللهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ وَهِيَ (٤) عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ (٥) لَمْ يَفِ لَهُ». [خ¦٢٣٥٨] ٨٧٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ». [خ¦٢٠٨٧] ٨٧٣ - وعن (٦) نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ. [خ¦٢١٤٢] ٨٧٤ - وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: «نُهي عَنِ التَّلَقِّي (٧)، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ، وَعَنِ النَّجْشِ». [خ¦٢٧٢٧] ٨٧٥ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الأَسْوَاقَ (٨)». [خ¦٢١٦٥] ٨٧٦ - وعن أبي عثمانَ النَّهدي، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن تُتَلَقى البُيُوعُ. [خ¦٢١٦٤] ٨٧٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَا

стр. 224

يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ». [خ¦٢١٦٥] ٨٧٨ - وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَبِعْ (٢) أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ». [خ¦٢٧٢٣] ٨٧٩ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ (٣) ﷺ قالَ: «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (٤). [خ¦٢١٦٢] ٨٨٠ - وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»، وقال (٥) : قلتُ: ما يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قالَ: لا يَكُنْ (٦) سِمْسَارًا. [خ¦٢١٦٣] ٨٨١ - وعن محمدِ بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (٧) قالَ: «نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» (٨). [خ¦٢١٦١] ٨٨٢ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُصَرُّوا الإِبِلَ (٩) وَالغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْد ذلك فَهو بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ [أَنْ] (١٠) يَحْلِبَهَا: فإِنْ رضيها أَمْسَكَهَا (١١)، وَإِنْ سَخِطَهَا (١٢) رَدَّهَا وَصَاعًا منْ تَمْرٍ». [خ¦٢١٤٨] ٨٨٣ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ (١٣). [خ¦٢١٤٣] ٨٨٤ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [خ¦٢١٤٦] ٨٨٥ - وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ (١٤)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ رسُولَ الله (١٥) ﷺ ... مثله. [خ¦٢١٤٧] ٨٨٦ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المتبَايعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الخِيَارِ». [خ¦٢١٠٧] ٨٨٧ - (١٦) وعن عبد الله بن دينار، عن (١٧) ابن عمر ﵄ (١٨) : ذُكر رجلٌ

стр. 225

لرسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ. فقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَقُلْ (١) : لا خِلَابَةَ». فَكَانَ (٢) الرَّجُلُ إِذَا بَايعَ يَقُولُ: لا خِلَابَةَ. [خ¦٢١١٧] ٨٨٨ - (٣) وعن طَاوُس، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلا يَبِيعهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». قال ابن عبَّاسٍ ﵁: وأحسب كلَّ شيءٍ بمَنزلةِ الطعامِ. [خ¦٢١٣٢] ٨٨٩ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ». [خ¦٢١٣٦] ٨٩٠ - وعن سالم، عن (٤) ابن عُمَرَ ﵄ قالَ: رأيتُ الناسَ على عهدِ رسول الله ﷺ يُضْرَبُونَ (٥) إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَنْقُلَهُ إِلَى رَحْلِهِ. [خ¦٢١٣٧] ٨٩١ - وعن (٦) نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا. [خ¦٢١٧١] ٨٩٢ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمْرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُا (٧)، نَهَى البَائِعَ والمُشْتَرِيَ. [خ¦٢١٩٤] ٨٩٣ - (٨) وعنِ أبي (٩) البَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ قَالَ: سَأَلتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ عنِ السَّلَمِ في النَّخْلِ. قَالَ (١٠) : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (١١). ٨٩٤ - وسألتُ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ فقالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ .. مثله. [خ¦٢٢٤٧] ٨٩٥ - قال ﵁ (١٢) : وعن ابنِ عُمَرَ عن زيدِ بن ثابتٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ (١٣) أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرصِهَا (١٤) مِنَ التَّمْرِ. [خ¦٢١٨٨] ٨٩٦ - وعَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ قالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عَنْ بَيْعِ

стр. 226

الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا. [خ¦٢١٩١] ٨٩٧ - وعن أبي سفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. ٨٩٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرتهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ (١)». [خ¦٢٢٠٤] ٨٩٩ - وعن عطاءٍ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ (٢)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُها (٣)، وَأن تُبَاعُ إِلا بِالدَّراهمِ والدَّنانيرِ (٤)، إِلَّا العَرَايَا. [خ¦٢٣٨١] ٩٠٠ - وعن أبي سفيانَ مولى ابن أبي أحمد، أنَّهُ سمعَ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ يقول: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ المُزَابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالمُحَاقَلَةُ: استكِرَاءُ الأَرْضِ (٥). [خ¦٢١٨٦] ٩٠١ - وعنْ عَطاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا (٦) على النِّصْفِ والثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْ أَخَاهُ، وإلَّا فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤٠] ٩٠٢ - وعن أبي سَلَمةَ (٧) بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦٢٣٤١] ٩٠٣ - وعَنْ نَافِعٍ: أنَّ

стр. 227

ابنَ عُمَرَ ﵁ كان يُكْرِي مُزَارَعَةً (١) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي (٢) بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ﵃، حتَّى حَدَّثَ رَجُلٌ حَدِيثًا (٣) عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ، عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤) في كِرَاءِ المزَارِعِ (٥). فانْطَلقَ ابنُ عُمَرَ وانْطَلَقْتُ مَعَهُ، حتَّى دَخَلْنَا على رَافِعٍ، فَقَالَ: أَينَ أَتَيْتَ بهِ (٦)، إِنَّكَ تُحدِّثُ حَدِيْثًا في كِرَاءِ (٧) المزَارِعِ. فَقَالَ رَافِعٌ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ المَزَارِعِ. فَكَانَ (٨) ابنُ عُمَرَ ﵄ إذا سُئِلَ عَنْهُ قَالَ (٩) : زَعَمَ ابنُ خَدِيْجٍ أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ نَهَى عَنهُ. [خ¦٢٣٤٣] ٩٠٤ - وعنْ حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ أنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بنَ خَدِيْجٍ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ. فقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ (١٠) الأَرْضِ. قَالَ: فَقُلْتُ بِالذَّهَبِ والفِضَّةِ؟ [فَقَالَ: إِنَّما نَهَى عَنْها بِبَعْضِ مَا يخرجُ فِيها، أمَّا بالذَّهَبِ والفِضَّةِ] (١١) فَلَا بَأْسَ. وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عنْ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ أيضًا قالَ: كُنَّا نُؤَاجِرُ أَرْضَنَا على عَهدِ رسُولِ اللهِ ﷺ بِالمَاذِيَانَاتِ (١٢)، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، فَيَهْلِكُ هَذَا ويَسْلَمُ هَذَا، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، وَلَا بَأسَ بهِ (١٣) بِأَجْرٍ مَضْمُونٍ. [خ¦٢٣٤٦] ٩٠٥ - وعن أبي (١٤) النَّجاشيِّ مولى رافعٍ، عن عَمِّهِ ظُهيرِ بنِ رافعٍ، قالَ: لَقَدْ نَهَى (١٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بنا رَافِقًا. فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ مَا قال رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ. فقالَ (١٦) : سَأَلَنِي: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ لِمَحَاقِلِكُمْ (١٧)؟» فَقُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا (١٨) يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى الرُّبَيعِ (١٩)، أَوِ الْأَوْسُقِ (٢٠) مِنَ التَّمْرِ أَوِ الشَّعِيرِ. قالَ: «فَلَا تَفْعَلْ (٢١)، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا (٢٢)، أَوْ أَمْسِكُوهَا». [خ¦٢٣٣٩] ٩٠٦ - وعن مجاهدٍ ﵀ أنَّه قال لِطَاوُسٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ابنِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ، فَيسْمَعْ (٢٣) مِنْهُ الحَدِيثَ عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبيِّ ﷺ ،

стр. 228

قالَ: فَانْتَهَرَهُ (١)، وقال: إِنِّي وَاللهِ لَوْ أَعْلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ مَا فَعَلْتُهُ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ (٢) - يَعْنِي ابْن عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَأَنْ يَمْنَحَ (٣) الرَّجُلُ أَخَاهُ أَرْضَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأخُذَ عَلَيْهَا خَرْجًا مَعْلُومًا (٤)». [خ¦٢٣٤٢] ٩٠٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تمَرٍ، وَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِئَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ وَسْقًا من تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا من شَعِيرٍ. [خ¦٢٣٢٨] ٩٠٨ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أو يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأكُلُ مِنْهُ طَيرٌ، أَوْ إِنْسَانٌ، أَوْ بهيمةٌ، إِلا كَانَت لَهُ به صَدَقَةً». [خ¦٢٣٢٠] ٩٠٩ - وعَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الِحجَازِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْهَا (٥)، فَسَأَلَتِ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ليُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ (٦). فقالَ (٧) رَسُولُ الله ﷺ : «نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا»، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ (٨) عُمَرُ ﵁ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ. [خ¦٢٣٣٨] ٩١٠ - وعن حُميدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمرِ حَتَّى تُزْهِيَ (٩). فَقِيلَ (١٠) لَهُ: يا رسولَ اللهِ، وَمَا تُزْهِي؟ قالَ: «تَحْمَرُّ (١١)». وقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ

стр. 229

اللهُ الثَّمَرَةَ (١)، فبِمَ تأكلُ مَالَ أَخِيكَ؟». [خ¦٢١٩٨] ٩١١ - وعن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إن بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (٢)، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ (٣) تَأخُذَ مِنْهُ شَيْئًا. فبِمَ (٤) تَأكلُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟». أخرجه مسلم ﵀. ٩١٢ - وعن عياضِ بن عبد الله، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ قالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا، فَكَثُرَ دَيْنُهُ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ (٥)»، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، فلَيْسَ لَكُمْ إِلا ذَلِكَ». أخرجه مسلم ﵀. ذكر الأخبار في النَّهي عن الرِّبا وبيان أصناف ما فيه الرِّبا ٩١٣ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجَوْزَقِي ﵀ أخبرنا مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا مطرِّفٌ، قالَ: حدَّثنا مالك، عن نافع. قال ﵁ (٦) : وأخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الرحمنِ محمدُ بن يونسَ السَّرخسي، قالَ: حدَّثنا القَعْنبي، عن مالك (٧)، عن نافعٍ، عن أبي سعيد الخُدْريَّ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلا تُشِفُّوا (٨) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ (٩)، وَلَا تَبِيعُوا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شيئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». [خ¦٢١٧٧] ٩١٤ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمود بن آدم المروزي أصلًا،

стр. 230

قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ، عن الزُّهْري (١)، عن مالك بن أوسِ بن الحَدَثَانِ أنَّه (٢) سَمِعَ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا (٣)، وَالبُرُّ بِالبُرِّ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا (٤)، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَا وَهَا». وفي روايةٍ أخرى: «المِلْحُ (٥) بِالمِلْحِ ربًا إِلَّا هَا وَهَا (٦)». [خ¦٢١٣٤] ٩١٥ - وعن عبدِ الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه ﵁ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ أنْ تُبَاعَ الفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، إِلَّا سَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا (٧) أَنْ نَبْتَاعَ الفِضَّةَ في الذَّهَبِ كَيْفَ شِئْنَا، وَالورقَ في الذَّهَبِ (٨) كَيْفَ شِئْنَا». [خ¦٢١٨٢] ٩١٦ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريَّ ﵁ وأبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (٩)، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، قال: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَاخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلاثِةِ (١٠). فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ (١١) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا». [خ¦٢٢٠١] ٩١٧ - وعن عقبةَ بن عبد الغافر أنَّه (١٢) سمعَ أبا سعيد الخُدْريَّ يقول: جَاءَ بِلَالٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقال لَهُ النَّبيُّ (١٣) ﷺ : «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟» قال بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيءٌ، فَبِعْتُ (١٤) مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِمَطْعَمِ النَّبِيِّ (١٥) ﷺ . فقال النَّبِيُّ ﷺ

стр. 231

عِنْدَ ذَلِكَ: «أَوَّهْ (١)، عَيْنُ الرِّبَا، لا تَفْعَل (٢)، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فبع التَّمْرَ بَيْعًا آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِ (٣)». [خ¦٢٣١٢] ٩١٨ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي سعيد الخُدْريَّ ﵁ قالَ: كُنَّا نَبيعُ تَمْرَ الجَمْعِ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لا صَاعَا تَمْرٍ بِصَاعٍ، وَلَا صَاعَا حِنْطَةٍ بِصَاعٍ (٤)، وَلا دِرْهَمَانِ بِدِرْهَمٍ». [خ¦٢٠٨٠] ٩١٩ - وعن أبي المِنْهَالِ - سَيَّارِ بنِ سَلَامةَ - أنَّه سَمِعَ البَراءَ وزيدَ بنَ أرقمَ ﵄ يقولان (٥) : نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا. [خ¦٢١٨٠] ٩٢٠ - وعن أبي المِنْهَالِ أيضًا، عن البَرَاءِ وزيدِ بنِ أرقمَ أنَّهُ سَأَلَهما عن الصَّرفِ. فقالا: كنَّا تَاجِرَينِ على عَهْدِ رسُولِ اللهِ ﷺ ، فقال: «مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأسَ». [خ¦٢٠٦٠] ٩٢١ - وعن علقمةَ، عن عبد اللهِ ﵁ قالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ قالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ؟ فقال (٦) : إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا. أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٥٩٤٥] ٩٢٢ - وعن عونِ بن أبي جُحَيفةَ، عن أبيه ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ. أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٥٩٤٥] ٩٢٣ - وعنْ مَسْرُوقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيَاتُ في الرِّبَا في آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ على النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. [خ¦٤٥٤١] ٩٢٤ - وعَنْ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ

стр. 232

وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّه يُطْلَى بِه السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ (١) الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ (٢) النَّاسُ؟ فقال: «لا، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ (٣) قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ (٤) اللهُ اليَهُودَ؛ إِنَّ اللهَ تعالى لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهمْ شُحُومَهُمَا (٥) جَمَلُوهَا (٦)، ثُمَّ بَاعُوهَا، فَأَكَلُوا ثَمَنَهَا (٧)». [خ¦٢٢٣٦] ٩٢٥ - وعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: بَلَغَ عُمَرَ أنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا. فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ؛ أَلَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، وبَاعُوهَا». وعن سعيد بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ مثله. [خ¦٢٢٢٣] ٩٢٦ - وعن أبي (٨) بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعودٍ الأنصاريٍّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ (٩)، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِن. [خ¦٢٢٣٧] ٩٢٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ (١٠) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلَابِ. [خ¦٣٣٢٣] ٩٢٨ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ». [خ¦٥٤٨٠] ٩٢٩ - وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن بن عوفٍ قالَ (١١) : حَدَّثني أبو هُرَيرةَ ﵁، قالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ : «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فإنَّه يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ». [خ¦٢٣٢٢] ٩٣٠ - وعن السائبِ بن يزيدَ، أنَّه سمعَ سفيانَ بن أبي زُهَيرٍ - وهو

стр. 233

رجل من شَنُوءَةَ (١) من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلا ضَرْعًا، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ». قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ. [خ¦٣٣٢٥] ٩٣١ - وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو (٣) طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيهِ فَخَفَّفُوا (٤) عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ. وَقال: «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ (٥)، وَلا (٦) تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ (٧) بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ». [خ¦٥٦٩٦] ٩٣٢ - وعن طَاوُسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.». [خ¦٢٢٧٨] ٩٣٣ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يُمْنَعُ فَضْلُ المَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ (٨)». [خ¦٢٣٥٣] ذكر السَّلمِ ٩٣٤ - قال ﵁ (٩) : عن أبي المِنْهَالِ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قَدِمَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فقالَ: «مَنْ أَسْلَفَ (١٠) فِي تَمْرٍ، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ». [خ¦٢٢٣٩] ٩٣٥ - وعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ منَ اليَهُودِ طَعَامًا إلَى أَجَلٍ، فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ. [خ¦٢٥٠٩] ٩٣٦ - وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمنِ يُحدِّثُ عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَغْلَظَ له (١١)، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ،

стр. 234

فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا». ثُمَّ قالَ: «اشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ». قالوا (١) : يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هوَ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ. فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «اشْتَرُوهُ فأَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً». [خ¦٢٦٠٦] ٩٣٧ - قال ﵁ (٢) : وعن الشعبيِّ، عن جابرِ بن عبد الله ﵁ قالَ: غزوتُ مع النَّبِيِّ (٣) ﷺ (٤) عَلى نَاضِحٍ لي (٥)، فَأُزْحِفَ الْجَمَلُ فَتَخَلَّفْتُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلفِهِ، فَانْبَسَطَ حَتَّى كَانَ أَمَامَ الجَيْشِ. قالَ لي النَّبِيُّ (٦) ﷺ : «يَا جَابِرُ، مَا أَرَى جَمَلَكَ إِلا وقَد انْبَسَطَ». قُلْتُ: بَرَكَتُكَ (٧) يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: «بِعْنِيهِ، وَلَكَ ظَهْرُهُ (٨) حَتَّى تَقْدَمَ (٩)». فَبِعْتُهُ، وَكَانَ بنا إِلَيْهِ حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ اسْتَأذَنْتُهُ بِالتَّعْجُّلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قالَ: «أَبِكْرًا (١٠) تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟». قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو - يعني أباهُ - أُصِيبَ يوم أصيب (١١)، وَتَرَكَ جَوَارِيَ صغارًا أَبْكَارًا، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ (١٢) وَتُؤَدِّبُهُنَّ. [فَأَذِنَ] (١٣) لِي، ثُمَّ قالَ: «ائْتِ أَهْلَكَ عِشَاءً». فَلَمَّا قَدِمْتُ، أَخْبَرْتُ خَالِي بِبَيْعِي الجَمَلَ، وبالَّذي كانَ مِنَ النَّبيِّ ﷺ وزَجرهِ (١٤) إيَّاهُ، فَلَامَنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ (١٥) ﷺ غَدَوْتُ إِليهِ بِالجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الجَمَلِ وَالجَمَلَ، وَسَهْمي مَعَ النَّاسِ. [خ¦٢٩٦٧] ٩٣٨ - وعن مُحارِبِ بن دِثَارٍ، عن جابرِ بن عبد اللهِ ﵁ قالَ: «اشْتَرَى

стр. 235

مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا، فَأَرجَحَ لِي. فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ مَعِي حَتَّى أُصِبتُ (١) يَوْمَ الحَرَّةِ». [خ¦٢٦٠٤] ٩٣٩ - وعن أبي بكرِ بن عبدِ الرحمن بنِ الحارث بن هشام، أنَّه سَمعَ أبا هُرَيْرَةَ ﵁ يقول: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ (٢) أَدْرَكَ مَالَه بعينِهِ عِنْدَ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ». [خ¦٢٤٠٢] ٩٤٠ - وعن عبيدِ الله بن عبد الله (٣)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عنْ رسولِ اللهِ ﷺ [قال] (٤) : «كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ (٥) : إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا. قالَ: فَلَقِيَ اللهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ». [خ¦٣٤٨٠] ٩٤١ - وعن رِبعيِّ بن حِرَاشٍ (٦)، عن حذيفة ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تَلَقَّتِ المَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فقالوا: أَعَمِلْتَ (٧) مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟ قالَ: لا. قالوا: تَذَكَّرْ (٨). قالَ: كُنْتُ أُدَايِنُ (٩)، فَآمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا المُعْسِرَ، وَيَتَجَوَّزُوا (١٠) عَنِ المُوسِرِ. قالَ: قال اللهُ ﵎: تَجَوَّزُوا (١١) عَنْهُ». [خ¦٢٠٧٧] ٩٤٢ - وعن عمرةَ بنتِ عبد الرحمنِ، سمعتْ عائشةَ ﵂ تقولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالبَابِ، عَالِيَة أَصْوَاتُهُمَ، فإِذَا أَحَدُهُمَا (١٢) يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ، وَيَسْتَرْفِقُهُ (١٣)، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا فقال: «أَيْنَ المُتَأَلِّي عَلَى اللهِ (١٤)، لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ؟» قالَ: فقالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، فلَهُ أَيُّ ذَلِكَ أَحَبَّ. [خ¦٢٧٠٥] ٩٤٣ - وعن عبدِ الله بن كعبِ بن مالك، أنَّ أباه أخبرَه أنَّه تقاضى ابن أبي حَدْرَدٍ دَيْنًا (١٥) كان له عليه في عَهْدِ رسولِ الله ﷺ في المسجد، وارْتَفَعَتْ (١٦) أَصْوَاتُهُم

стр. 236

حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِمَا (١)، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فنَادَى كَعْبَ بنَ مَالِكٍ فقال: «يَا كَعْبُ» قلتُ (٢) : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ، قال (٣) كَعْبٌ: قَدْ (٤) فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ. فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قُمْ فَاقْضِهِ». [خ¦٢٧١٠] ٩٤٤ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ (٥) فَلْيَتَّبِعْ». [خ¦٢٢٨٧] ٩٤٥ - وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله ﵁ قالَ: «إنما جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ (٦) لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفْعَةَ (٧)». أخرجه البخاري ﵀. [خ¦٢٤٩٥] ٩٤٦ - وعن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ لَمْ يُقْسَمْ: رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَجِيءَ شَرِيكهُ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَه، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ (٨)، فَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٢٢١٤] ٩٤٧ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ. ثُمَّ قَالَ أبو هُرَيْرَةَ (٩) : مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللهِ لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ. [خ¦٢٤٦٣] ٩٤٨ - وعن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ ﵂ [أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ] (١٠) قالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ». [خ¦٢٤٥٣] ٩٤٩ - وعن عبدِ اللهِ بن الحارث، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبِيِّ (١١) ﷺ

стр. 237

قالَ: «إِذَا اخْتُلِفَ في الطَّريقِ (١) جُعِلَ سَبْعَ (٢) أَذْرُعٍ». آخر كتاب البيوع والله أعلم (٣) [خ¦٢٤٧٣] كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ ٩٥٠ - قال ﵁: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ ﵀ عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ (٤)، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «يَا (٥) مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (٦) فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ (٧)». [خ¦٥٠٦٥] ٩٥١ - قال ﵁ (٨) : وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ (٩) ﷺ ؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ (١٠) لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦٥٠٦٣] ٩٥٢ - وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال (١١) : سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ ﵁ يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (١٢)، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦٥٠٧٣] ٩٥٣ - وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن

стр. 238

مسعود ﵁: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وَلَيْسَ (١) مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي يَا رسولَ اللهِ؟ فَنَهَانَا رسولُ اللهِ ﷺ عنْ ذلكَ. [خ¦٥٠٧٥] ٩٥٤ - وعن الزُّهري، عن الحسنِ وعبدِ الله ابني محمد بن عليٍّ، عن أبيهما قال (٢) : قال عليٌّ لابن عبَّاسٍ ﵄: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَانَ خَيبَرٍ. [خ¦٥١١٥] ٩٥٥ - وعن إياسِ بن سَلَمَةَ بن الأكوعِ، عن أبيه قالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي المُتْعَةِ ثَلَاثة أيام، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا. ٩٥٦ - وعن أبي عثمان النَّهْديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». [خ¦٥٠٩٦] ٩٥٧ - وعن حمزةَ وسالمٍ ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالمَرْأَةِ، وَالفَرَسِ» (٣). [خ¦٥٧٥٣] ٩٥٨ - وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ (٤) ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنْ كَانَ فَفِي المَرْأَةِ والفَرَسِ وَالمَسْكَنِ». [خ¦٢٨٥٩] ٩٥٩ - وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ (٥)، عن أبيه المَقْبُريِّ (٦)، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ (٧) تَرِبَتْ يَدَاكَ». [خ¦٥٠٩٠] ٩٦٠ - قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان رَحِمَهُ - اللهُ تعالى - حَدَّثَنَا (٨) هِشَامُ بنُ (٩) عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا ابْنَةُ سَتِّ سِنِينَ،

стр. 239

[وَبَنَى بِي وَأَنَا ابنةُ تِسْعٍ، وَكُنْتُ أَلعَبُ بِالبَناتِ وكُنَّ جَوارٍ تَأْتِينَّني، وَإذا (١) رَأَيْنَه - تَعني النَّبيَّ ﷺ تَقَبَّضْنَ وتَقَمَّعْنَ، وَكَان رسولُ اللهِ ﷺ يُسِرُّ بِهِنَّ إليَّ.] (٢) [خ¦٥١٣٣] ٩٦١ - [وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتى تُستَأْمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستَأذَنَ (٣)». فَقَالوا: يا رسولَ اللهِ، فَكَيفَ إِذْنُها؟ قالَ: «أَنْ تَسكُتَ».] (٤) [خ¦٥١٣٦] ٩٦٢ - [وعن ذَكوان مَولى عَائِشة، سمعَ عائشةَ تقولُ: سألتُ رسول الله ﷺ عن الجارية يُنكِحُها أهلُها: أَتُسْتَأمر أمْ لا؟ فقالَ لها رسولُ الله ﷺ : «نعم تُسْتَأمرُ». قالتْ عائشةُ: فقلتُ لهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «فذلكَ إِذْنُها ِإذا هي سَكَتَتْ».] (٥) [خ¦٦٩٤٦] ٩٦٣ - [وعن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «الأيِّمُ أحقُّ بِنَفسِها مِن وليِّها، والبِكر تُستأْمَر، وإِذْنُها سُكوتُها».] (٦) [خ¦٥١٣٦] ٩٦٤ - [وعنْ سَالمٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنْ عُمَرَ قالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيسِ بنِ حُذيْفَةَ - أوْ قالَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ممَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلقِيتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذلِكَ. فَلَبِثْتُ (٧) لَيَالِي، فَلَقِيَنِيْ فَقَالَ: مَا أُرِيْدُ التَّزْوِيْجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلمْ يَرْجِعْ إليَّ شيئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ:] (٨)

стр. 240

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شيئًا فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَاّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، فَلَمْ (١) أَكُنْ لأُفْشِيَ سرِّ النبيِّ (٢) ﷺ ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا. قال ﵁: قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀ أخبرنا بهذا الحديث أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ ﵄، الحديثَ (٣) من شرطِهما (٤) جميعًا، أخرجَه البخاري ﵀. [خ¦٥١٤٥] ٩٦٥ - وعن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ ﵂ عنْ قولِ اللهِ (٥) : ﴿وَإِنْ (٦) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى

стр. 241

فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى (١) وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، فقَالَتْ: يا ابْنَ (٢) أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، ويشْركُهَا في مَالِها، و يُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ (٣) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ (٤) صَدَاقَهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ ينْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا (٥) لَهُنَّ، وَتَبْلُغُوا لهِنَّ أَعَلى زِيْنَتَهنَّ (٦) في الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ثمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، وذَكَرَ (٧) اللهُ تَعَالى أنَّهُ يُتْلَى عليكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، قالَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَإِنْ (٨) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قالتْ عائشةُ ﵂: وقَولُ اللهِ تَعَالى فِي الآيَةِ الأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ. قالتْ: فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا منْ رَغِبُوا فِي مَالِهَ وجَمَالِهِ مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ (٩) إِذا كنَّ قَليلاتٍ منَ المالِ والجَمَالِ (١٠). [خ¦٦٩٦٥] ٩٦٦ - قال ﵁ (١١) : وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْوطِ أَنْ يُوفَى (١٢) بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ». وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك (١٣) : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فقال: «ما هذا؟» قال (١٤) : يا رسولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَوَاةٍ (١٥) مِنْ ذَهَبٍ. فقال النَّبِيُّ ﷺ : «بَارَكَ اللهُ لَكَ (١٦)، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [خ¦٢٧٢١] ٩٦٧ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. [خ¦٥١١٢] ٩٦٨ - وعن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنسِ بن مالك ﵁ (١٧) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا (١٨) صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ. قالَ: فَرَكِبَ (١٩) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ورَكِبَ أَبو طَلْحَةَ وَأَنَا رِدْفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَي (٢٠) رسولِ اللهِ ﷺ ، وإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِيهِ (٢١)، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ القَرْيَةَ قالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا

стр. 242

نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ». قال: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فقالوا: مُحَمَّدٌ، مُحَمَّدٌ وَالخُميسُ - وَالخُميسُ الجيشُ - فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ (١) السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فقالَ: يَا نَبِيَّ (٢) اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. فقال: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً»، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ (٣) بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نبِيِّ الله ﷺ فقال: يَا نبيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ (٤)، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ. قال ادْعُوهُ، فجيءَ بِهَا (٥)، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رسُولُ اللهِ ﷺ قالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا». قالَ: وإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فقال لَهُ ثابتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِليهِ مِنَ اللَّيْلِ، فأَصْبَحَ رسُولُ اللهِ عَرُوسًا فقال: «مَنْ أصبح عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ (٦)»، قالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قالَ: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسُّويقِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ (٧) وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [خ¦٣٧١] ٩٦٩ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَعلَّمها وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَذلك لَهُ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٤] ٩٧٠ - وعن ابن الشِّهابِ الزُّهريِّ أنَّ (٨) أنس بن مالك ﵁ أخبرَه قالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، لقد كان أُبيُّ بنُ كَعْبٍ ﵁ سَأَلني (٩) عنهُ، قال أنس: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ

стр. 243

تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ. فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فجلسَ رسُولُ اللهِ ﷺ ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَشَى، فَمَشَيْتُ (١) مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ﵂، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثانيةَ، حتى إذا (٢) بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قاموا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، فأُنْزِلَ (٣) الْحِجَابُ. [خ¦٥٤٦٦] ٩٧١ - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنسٍ ﵁ قالَ: مَا أَوْلَمَ رسولُ الله ﷺ عَلَى امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، جَعَلَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو لهُ النَّاسَ. قُلْتُ (٤) : فَمَا أَطْعَمَهُمْ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حتَّى شَبِعُوا. [خ¦٥١٦٨] ٩٧٢ - وعن عمرِو بن أبي عَمْرٍو، عن أنسِ بن مالك (٥) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبيْ طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا في (٦) غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ لي (٧) أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيْرًا يَقُولُ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ، وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ الحصْنَ ذُكِرَ له جَمالُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخْطَب، وَقَدْ قُتِلَ زَوجُها، وَكانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرجَ بِها حَتَّى بَلَغ ثَنيةَ الصَّهباءِ حلَّتْ، فَبَنى بِها، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطْعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قالَ: آذِنْ (٨) مَنْ حَوْلَكَ. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ (٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قال (١٠) : فَرَأَيْتُ

стр. 244

رَسُولَ اللهِ ﷺ يُحَوِّي لَهَا (١) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَتِهِ (٢)، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى (٣) تَرْكَبَ. وفي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عنْ أَنَسٍ قَالَ: فَقَالَ المسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المسْلِمِينَ (٤) هيَ أَوْ مَا (٥) مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ أُمُّ المؤْمِنِينَ إِنْ حَجَبَهَا، وإِنْ لَمْ يَحْجِبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَتْ وَطَّأَ لَها خَلْفَهُ، ومَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [خ¦٢٨٩٣] ٩٧٣ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ (٦) فَلْيَأتِهَا». [خ¦٥١٧٣] ٩٧٤ - وعن أبي قِلابةَ، عن أنسِ بن مالكٍ (٧) ﵁ قالَ: مِنَ السُّنَّة إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ (٨) عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى البِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا. قال خالد الحَذَّاءُ: ولو شِئتَ قُلتَ: رفعَهُ إلى النَّبِيِّ (٩) ﷺ . [خ¦٥٢١٤] ٩٧٥ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: أنَّ سَوْدَةَ ﵂ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. [خ¦٥٢١٢] ٩٧٦ - وعن عطاءٍ قالَ: حضرنا مع ابن عبَّاسٍ ﵁ جِنازَةَ ميمونةَ ﵂ زوج النَّبِيِّ ﷺ بِسَرِفٍ، قال ابن عبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا، وارْبَعُوا (١٠)، ولا تُزَلْزِلُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ نبيِّ اللهِ ﷺ تِسْع نسوةٍ، فَكَانَ (١١) يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، ولا يَقْسِمُ للتَّاسِعَةِ، يُريدُ صفيَّةَ ﵂. [خ¦٥٠٦٧] ٩٧٧ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ (١٢) : كُنْتُ أَغَارُ اللَّاتي (١٣) وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَقُولُ (١٤) : أَوَ تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ

стр. 245

[تَعَالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب:٥١] الآيةَ. قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.] (١) [خ¦٤٧٨٨] ٩٧٨ - [وعن ابن (٢) أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أَرَادَ سَفَرًا أَقرَعَ بَينَ نِسَائِهِ. وفي روايةٍ أخرى: فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِها رَسولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ. قَالَتْ (٣) : وكانَ يَقْسِمُ لِكلِّ امْرَأَةٍ مِنْهنَّ يَومَهَا وَلَيْلَتَها غير سَوْدَةَ بِنْت زَمْعَةَ، فَإنَّها وَهَبَتْ يَومَهَا وَلَيْلَتَها لِعائِشَةَ، تَبْتَغي بِذلكَ رِضَا رَسولِ اللهِ ﷺ .] (٤) [خ¦٥٢١١] ٩٧٩ - [وعن كُرَيبٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَو أنَّ أَحَدَكُم إذا أَتَى أَهْلَهُ قالَ: بِسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْنِي الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقَتَنا، فَقُضِيَ بَيْنَهما وَلَدٌ، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيطانُ أبدًا».] (٥) [خ¦٣٢٨٣] ٩٨٠ - [وَعَنْ مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَ اليهودُ يَقولونَ: إِذا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِها جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَل، فَأَنَزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة:٢٢٣]. وفي رواية أبي عوانةَ: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا، غَير أَنْ (٦) لَا يَأْتي إِلَّا في المَأْتَى.] (٧) [خ¦٤٥٢٨] ٩٨١ - [وعن زُرَارَةَ بنِ أبي أَوْفى، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِذا باتَتِ المَرْأةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حَتَّى تَرْجِع».] (٨) [خ¦٥١٩٤] ٩٨٢ - [وعن عبد الله بن مُحَيْريزٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أَصَبْنَا سَبايا، فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذلكَ، فَقَالَ: «وَإِنَّكُم لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُون، ما مِنْ نَسْمَةٍ كَائِنَةٍ إِلى يَومِ القِيَامةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَة».] (٩) [خ¦٥٢١٠] ٩٨٣ - [وعن ابنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ ﵇: «لَا عَلَيكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، إِنَّمَا هُوَ القَدَرُ» قال (١٠) ابن سيرينَ: قوله: «لَا عَلَيْكُم أَلَّا تَفْعَلُوا». أَقربُ إلى النَّهي.] (١١) [خ¦٦٦٠٣] ٩٨٤ - [وعن عطاءٍ عن جابرِ بن عبد الله] (١٢)

стр. 246

قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، والقُرْآنُ يَنْزِلُ. [خ¦٥٢٠٧] ٩٨٥ - وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قال النَّبيُّ (١) ﷺ : «إنَّ (٢) المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لنْ (٣) يَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ وَبهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». [خ¦٥١٨٥] ٩٨٦ - وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ؛ فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ (٤)». [خ¦٣٣٣١] ٩٨٧ - وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ (٥)، وَلَمْ يَخْنَزِ (٦) اللَّحْمُ، وَلَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ (٧)». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٣٣٩٩] ٩٨٨ - وعن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَبين عَمَّتِهَا، ولا بَيْنَها وبين خَالَتِهَا (٨)». [خ¦٥١٠٩] ٩٨٩ - وعنْ عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ - أَفْلَحُ بنُ (٩) أَبِي قُعَيْسٍ - يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَسأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فقالَ: «هو عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ». قلتُ (١٠) : إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ قالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ - أَوْ قالَ: يَمِينُكِ - إِنَّهُ لعَمُّكِ (١١)، فَأْذَنِي لَهُ». [خ¦٤٧٩٦] ٩٩٠ - وعن عمرةَ، أنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبرتْهَا أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وأنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ

стр. 247

يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «أُرَاهُ فُلَانًا» - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (١) - دَخَلَ عَلَيَّ؟ قالَ رَسُولُ الله ﷺ : «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الوِلَادَةُ». أخرجه مسلم ﵀. [خ¦٥٠٩٩] ٩٩١ - وعن جابر بن زيدٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِنْتُ (٢) حَمْزَةَ، فقالَ: «إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». [خ¦٥١٠٠] ٩٩٢ - وعن أبي عبد الرحمنِ، عن عليٍّ (٣) قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَالَكَ تَنَوَّقُ في قُرَيشٍ وتَدَعُنَا (٤)؟ فَقَالَ: «عِنْدكَ شَيءٌ؟»، قُلتُ: نَعمْ، بِنتُ (٥) حَمْزَةَ، قَالَ: «إِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، هي بنْتُ (٦) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». [خ¦٥١٠٠] ٩٩٣ - و عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي (٧) سَلَمَةَ، عن أمِّ سَلَمَةَ ﵂: أنَّ أمَّ حَبِيبَةَ ﵂ زوجَ النَّبِيِّ ﷺ قالتْ: قُلتُ (٨) : يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قالَ: «فأَفْعَلُ مَاذَا؟»، قالَتْ (٩) : تَنْكِحُهَا. قَالَ: «وَذَاكَ (١٠) أَحَبُّ إِليْكِ؟»، قُلتُ (١١) : نَعمْ، لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ (١٢)، وَأَحَبُّ مَنْ يشركني في الْخَيْرِ أُخْتِي. قالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي»، قالتْ: فإنَّه قد بلغني أَنَّكَ قد (١٣) تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. قالَ: «بِنْتَ (١٤) أمِّ سَلَمَةَ؟» قالتْ: نَعَمْ. قالَ: «وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي لمَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا بنْتُ (١٥) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأباهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ». قَالَ عُرْوَةُ في حَدِيثِهِ: و ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبي لَهَبٍ، أَعْتَقَهَا (١٦)، وأَرْضَعَتْ رسُولَ الله ﷺ ، فلمَّا مَاتَ رَأَى أَبَا لَهَبٍ بعضُ أَهْلِهِ في النَّومِ، فَسَأَلَهُ:

стр. 248

مَا وَجَدْتَ؟ فَقالَ: مَا وَجَدْتُ بَعْدَكُمْ رَاحَةً، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي - فِي (١) النُّقْرَةِ الَّتِي في (٢) الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا - بِعِتْقِي ثُوَيْبَةَ». [خ¦٥١٠١] ٩٩٤ - وعنْ مَسْرُوقٍ، عنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَأَنَّهُ شَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالتْ (٣) : يَا رَسُولَ اللهِ أَخِي. قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ (٤) : «انْظُرْنَ مَا إِخْوَانُكُنَّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المجَاعَةِ (٥)». [خ¦٥١٠٢] ٩٩٥ - وعنْ عُرْوةَ، عن عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، وَعَبْدُ بنُ زَمْعَةَ في ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ (٦)، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي عُتْبَةَ أَوْصَانِي فَقَالَ (٧) : إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَانْظُر ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضْهُ إِليكَ فَإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ عَبْدُ بنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخِي ابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي. فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ. فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هُوَ لَكَ يَا عَبْد بنَ زَمْعَةَ، الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ». [خ¦٦٧٦٥] ٩٩٦ - وعن سعيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ (٨)». [خ¦٦٨١٨] ٩٩٧ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَرَأَى أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ وَزِيدًا، عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. آخر كتاب النكاح (٩) [خ¦٦٧٧١] كتاب الطَّلاق (١٠) وما يتَّصل به

стр. 249

من الشَّرائع و السنن ٩٩٨ - قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَان، قالَ: حدَّثنا رَوح بن عُبادةَ، عن مالكٍ، عن نافع. قال أبو بكر ﵀: وأخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا حَمْدانُ السُّلَميُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله القَعْنَبي، ويحيى بن يحيى، وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالكٍ (١)، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، [فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ] (٢) عَنْ ذَلِكَ، فقال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ (٣) تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالى أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ». وفي رِوَايةٍ أُخْرَى: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً (٤)، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا، وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ . [خ¦٥٢٥١] ٩٩٩ - وعَنْ يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ؟ قُلتُ: نَعمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عنْ ذَلكَ، فَقَالَ: «لِيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا إنْ شَاءَ». [قلتُ:] أفَتُعْتَدُّ عَليهِ أَوْ تُحْتَسَبُ؟ قالَ: «نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ [أو اسْتَحْمَقَ]» (٥). [خ¦٥٢٥٢] ١٠٠٠ - وعنْ عُرْوَةَ، عنْ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَهَا (٦) آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِعَبْدِ (٧) الرَّحْمَنِ بنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ إِلَاّ مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ (٨)

стр. 250

مِنْ جِلْبَابِهَا. قال (١) : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضاحِكًا، وقَالَ: «لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (٢)». قالَ: وأَبُو بَكْرٍ ﵁ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَخَالِدُ بنُ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ جَالِسٌ (٣) بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . [خ¦٥٢٦٠] ١٠٠١ - وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ: أنَّهُ سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ ﵄ يقولُ: إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِي (٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا. وقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١]. [خ¦٥٢٦٦] ١٠٠٢ - وعن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ قالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تُخْبِرُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قالتْ: فَتَوَاصَيْتُ (٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا ما (٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (٧)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُما، فقالتْ ذَلِكَ له، فقالَ: «لا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ إلَيهُ»، فَنَزَلَتْ (٨) : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] إِلَى قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ﴾ [التحريم:٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حديثًا﴾ [التحريم:٣] بقَوْلِهِ (٩) : «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا». [خ¦٥٢٦٧] ١٠٠٣ - وعن أبي سَلَمةَ أنَّ عائشة ﵂ قالتْ: لمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فقال: «إِنِّي لمُخْبِرُكِ خَبَرًا ولا عَلَيْكِ أَنْ لَا (١٠) تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي أَبَوَيْكِ (١١)». ثُمَّ قالَ: «إِنَّ اللهَ تعالى قَالَ: ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (١٢)﴾، حتَّى بَلَغَ: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ
следующие страницы →