← Книги сунны

Книги сунны · id 95

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Полный текст (562 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ليْ؟ قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الكِتَابِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلا تَأكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غيرها فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَم بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ وذكَرْت اسْمَ اللهِ تعالى فكُلْ. وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ (١). وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الذِي لَيْسَ بمعلَّمٍ، فَإذا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ (٢) فَكُلْ، وإلَّا فلا تَأكلْ». [خ¦٥٤٨٨] ١٢٤٨ - وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ أيضًا، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ. [خ¦٥٥٢٧] ١٢٤٩ - وعَنْ عَمْرِو بنِ دينارٍ أنَّهُ سَمِع جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ في ثَلَاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ. قالَ: فأتينا السَّاحلَ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ (٣). وَأَلْقَى (٤) لنا البَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا منه نِصْفَ شَهْرٍ، وَائتدمنا بِوَدَكِهِ. فلمَّا ارتحلنا أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ، وحَمَلَ رجلًا على بعيرِ فَمَرَّ تَحْتَهُ. [خ¦٤٣٦٢] ١٢٥٠ - وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: كنَّا مع رسولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ، وَقَدْ أَصَبَنا للْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجة مِنَ المَدِينَةِ، فَنَحَرْنَاهَا وَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي، إِذْ نَادَى مُنَادِي رسولِ اللهِ ﷺ : «أَنْ أكْفِئُوا (٥) القُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا». قالَ: فكَفَأنا القُدورَ (٦). قالَ: قُلْتُ (٧) : حَرَّمَهَا تَحْرِيم ماذا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَينَنا، قالَ: قلنا: حرَّمها البَتَّةَ، وحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ

стр. 352

أَنَّها لَمْ تُخَمَّسْ. قالَ أبو إسْحاق ﵀: فَلَقيتُ سَعيدَ بنَ جُبَير ﵁ فَذَكَرْتُ ذَلكَ لَهُ، قالَ (١) : حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ ﷺ البَتَّة مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كانت تَأْكلُ العَذِرَة. [خ¦٤٢٢٠] ١٢٥١ - وعَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لا أَدْرِي، أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُا كَانَت حَمُولَةَ النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ، لَحْمَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ. [خ¦٤٢٢٧] ١٢٥٢ - وعن يَزِيدَ بنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ (٢) خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «[على] (٣) ما أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟» قَالُوا: لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، قَالَ: «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوا قُدُورَهَا». فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَالَ: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَالَ رسولُ الله ﷺ : «أَوْ ذَاكَ». [خ¦٥٤٩٧] ١٢٥٣ - وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٤) قَالَ: صَبَّحَ رَسولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وقد خَرَجَ أَهْلُهَا بِالمَسَاحِي، وإِنَّهمْ أَصَابُوا حُمرًا، فَنَادَى مُنَادِي رسولِ اللهِ ﷺ : إن اللهَ يَنْهَاكُمْ وَرَسُولَهُ. [خ¦٢٩٩١] ١٢٥٤ - وَعَن مُحَمَّدِ بنِ عَليٍّ، عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى يومَ خَيبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، وأَذِنَ في لُحُومِ الخَيلِ. [خ¦٥٥٢٠] ١٢٥٥ - وعَنْ فاطِمَةَ بنتِ المُنْذِرِ، عَن أَسماءَ بنتِ أبي بَكْرٍ ﵄ قالتْ: أَكَلنَا لَحْمَ فَرَسٍ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ . [خ¦٥٥١٩] ١٢٥٦ - وعنْ عَبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عَنِ ابنِ عُمر ﵄

стр. 353

قالَ: سُئِلَ رَسولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ. فَقَالَ: «لَا آكلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ». [خ¦٥٥٣٦] ١٢٥٧ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ﵂، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ (١)، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ (٢)، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فقِيلَ: هو ضَبٌّ يا رسولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ. فَقُلْتُ: حَرَامٌ (٣) هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (٤)». قَالَ خَالِدٌ ﵁: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ. [خ¦٥٥٣٧] ١٢٥٨ - وعن أبي يَعْفُورٍ (٥) قالَ: أَتَيْنَا عبدَ اللهِ بنَ أَبي أَوْفَى نَسْأَلُهُ عنِ الجَرَادِ. فقالَ: غزونا معَ رَسولِ اللهِ ﷺ (٦) نأكَلَ الجرَادَ. [خ¦٥٤٩٥] ١٢٥٩ - وعَنْ هِشامِ بنِ زيدٍ، عن أنسِ بن مَالِكٍ ﵁ قالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا (٧) فَسَعَوا في طَلَبِها، فَأَخَذْوهَا، فَبعث أَبَو طَلْحَةَ بِوَرِكِهَا إِلَى النَّبيِّ (٨) ﷺ فَقَبِلَهُ. [خ¦٥٥٣٥] ١٢٦٠ - وعن عُقْبَةَ [بن] صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنِ الخَذْفِ. وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ (٩) العَدُوَّ، وَإنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ ويَفْقَأُ العَيْنَ». [خ¦٦٢٢٠] ١٢٦١ - وعَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا [عند] عبدِ اللهِ (١٠) بنِ عُمَرَ ﵄، فخرجْنا معَه، فَمَرَّ بقومٍ قد نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا. فقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إنَّ رسولَ اللهِ

стр. 354

صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا. [خ¦٥٥١٥] كتاب الضَّحايا ١٢٦٢ - قال ﵁ (١) : عن الأسودِ بن قيسٍ قالَ: سمعتُ جُنْدُبَ (٢) بنَ سفيانَ يقولُ: شَهِدْتُ الأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ (٣) : إنَّ ناسًا ذَبَحوا قَبْلَ الصَّلَاةِ. فَقَالَ (٤) : «مَنْ ذَبَحَ مِنْكُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ أُضْحِيَّتَهُ، وَمَنْ لَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ ». [خ¦٥٥٠٠] ١٢٦٣ - وَعَن الشَّعْبيِّ ﵀ قالَ (٥) : حَدَّثنا البَرَاءُ ﵁ قالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ النَّحر فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ». قَالَ: وَذَبَحَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ (٦) ﵁، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إني ذَبَحْتُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ (٧) خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ. قَالَ: «اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ». [خ¦٥٥٤٥] ١٢٦٤ - وعَنْ بَعْجَةَ الجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَسَمَ الأضاحي. قالَ (٨) : فأصَابنيْ جَذَعَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَارَ لِي جَذَعَةٌ؟ فقَالَ (٩) : «ضَحِّ بِهَا». [خ¦٥٥٤٧] ١٢٦٥ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: ضَحَّى رسولُ الله ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (١٠)، يُسَمِّي وَيُكَبِّر. وَلَقَد رَأَيْتُهُ وَاضَعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَه. [خ¦٥٥٥٨] ١٢٦٦ - وعَنْ عَبَايَةَ بنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ [بن] (١١) خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا نَخَافُ (١٢) العَدُوَّ، ولَيْسَ معنا مُدًى (١٣)، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ،

стр. 355

وَذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحدِّثكُم: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ». فَأَصابَ (١) القومُ إبلًا وغَنَمًا، فَعَجَّلوا (٢) فَأَغْلُوا بها القُدُورَ، فَأَمَرَ بها (٣) النَّبيُّ (٤) ﷺ فَكُفِئتْ (٥)، وعُدِلَ عَشرٌ (٦) مِنَ الغَنَمِ بِجَزورٍ (٧). ثُمَّ إِنَّ بَعيرًا نَدَّ (٨) وَلَيسَ في القَوْمِ إِلا حَبْلٌ (٩) يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ لِهَذِهِ (١٠) البَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فما غَلَبَكُمْ مِنْهَا فاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا». ثُمَّ إِنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى في بِئْرِ بالمَدينَةِ، فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابنُ عُمَرَ ﵁ عَسِيرًا (١١) بِدِرْهَمَين. قَالَ سُفيانُ ﵀ شاكِلَتُهُ: خَاصِرَتُه. [خ¦٥٥٠٩] ١٢٦٧ - وَعَنْ عطاءٍ، عنْ جَابرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحومَ الهَدْي على عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ إلى المَدينَةِ. [خ¦٥٥٦٧] ١٢٦٨ - وعَنْ يَزِيدَ بنِ أبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ [بن] (١٢) الأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ أَضْحى: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ ثَالِثَةٍ مِنْ أُضْحِيَتِهِ شَيْءٌ». فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ في هذا العامِ كَمَا فَعَلْنَا في العَامَ المَاضِي؟ قَالَ: «لا، كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كَانَ النَّاس بجهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُفشُوه فِيهَم». [خ¦٥٥٦٩] ١٢٦٩ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ». قال الزُّهْريُّ ﵀: الفَرَعَة أول النَّتَاجِ. وَالعَتِيرُة (١٣) الشَّاةُ كانوا يَذْبَحونَها في رَجَبٍ. [خ¦٥٤٧٣] كتاب الأشربة ١٢٧٠ - قال ﵁:

стр. 356

قال الشيخ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا أبو عبد الله محمَّد بن الليث المروزيُّ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن عثمان، قالَ: أخبرنا عبد الله بن المبارك قالَ: أخبرنا يونس (١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قال (٢) : أَخْبَرَني عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ الحُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: كَانَتْ (٣) شَارِفٌ (٤) مِنْ نَصِيبِي مِنَ المغَنَمِ (٥) يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رسولُ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي شارفًا مِنَ الخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ (٦) أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأتِيَ (٧) بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ (٨)، فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي. فَبَيْنَا أَنَا (٩) أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ متاعًا مِنَ الأَقْتَابِ وَالغَرَائِرِ وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتانِ (١٠) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، ورَجَعتُ حين جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَاي قَدْ [أُجِبَّتْ] (١١) أَسْنِمَتُهَما، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلكَ المَنْظَرَ مِنْهما، فقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا (١٢) البَيْتِ، فِي شَرْبٍ (١٣) مِنَ الأَنْصَارِ، غَنَتْهُ (١٤) قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا: أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ (١٥) النِّوَاءِ، وَهُنَّ مُعقلاتٍ بِالفَنَاءِ (١٦). فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ (١٧) أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ (١٨) عَلِيٌّ ﵁: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رسولِ الله (١٩) ﷺ ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ﵁، فعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ

стр. 357

في وجْهي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَال (١) : «مَا لَكَ؟» فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْم (٢)، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ (٣) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَ شَرْبٍ. فَدَعَا رسولُ اللهِ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا (٤) وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ (٥)، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ (٦)، فَأذِنَوا لَهُم، فإذا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رسولُ اللهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ (٧)، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتَيهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ [إلى] (٨) سرَّتِه ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ له (٩) حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رسولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ (١٠) القَهْقَرَى (١١)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ. [خ¦٢٠٨٩] ١٢٧١ - وعَنْ ثَابِتٍ، عن أنسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ [الخمرُ] (١٢) فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الفَضِيخُ: البُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، قَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ (١٣) المَدِينَةِ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَأهَرَقْتُهَا. قَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ-: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي، أو هُوَ في حَدِيثِ أَنَسٍ، قالَ: فَأَنْزَلَ (١٤) اللهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ إلى آخرِ الآيةِ [المائدة:٩٣]. [خ¦٢٤٦٤] ١٢٧٢ - وعن عامرٍ (١٥) الشَّعبيِّ ﵀ عن ابنِ عُمَرَ

стр. 358

عن عمرَ ﵁: أَنَّهُ قَامَ خَطِيبًا على مِنْبَرِ رَسولِ اللهِ ﷺ ، فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، فَإِنَّ الخمرَ نَزَلَ تَحْريمَهَا يومَ نزلَ وهي مِنْ خمسةٍ: من العِنبِ، والتَّمرِ، والعَسلِ، والبُرِّ، والشَّعيرِ (١). والخمرُ ما خَامرَ العَقل. [خ¦٥٥٨١] ١٢٧٣ - قال ﵁ (٢) : وعن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله قالَ: قالَ النَّبيُّ (٣) ﷺ : «لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، نَبِيذًا». [خ¦٥٦٠١] ١٢٧٤ - وعن عبد الله بن أبي قتادةَ، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ البُسْرُ وَالزَّهْوُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعًا. وقال: «انبذوا كُلَّ واحدٍ مِنهما على حِدَةٍ». [خ¦٥٦٠٢] ١٢٧٥ - وعن مجاهدٍ، عن أبي عياضٍ (٤)، عن عبد الله عمرٍو قالَ: لمَّا نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن النَّبيذِ في الأوعيةِ، قالوا: ليس كُلُّ النَّاسِ َيجِدُ. فأرخصَ لهم في الجَرِّ غير المُزفَّتِ (٥). [خ¦٥٥٩٣] ١٢٧٦ - وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمنِ أنَّه سَمِعَ عائشةَ تقولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ البِتْعِ (٦). فَقَالَ: «كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ». [خ¦٥٥٨٥] ١٢٧٧ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى: أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَ معاذًا وأبا مُوسَى إلى اليمنِ، فقالَ لهُما: «يَسِّرا وَلا تُعَسِّرا، وَبَشِّرا وَلا تُنَفِّرا، وتَطَاوَعَا». فقالَ أبو موسى: إِنَّ شرابًا يُصنعُ بَأرضِنا مِنَ العَسَلِ يُقالُ له البِتْعُ، ومن الشَّعيرِ يُقالُ له المِزْرُ. فقال النَّبيُّ ﷺ : «كُلُّ مسْكِرٍ حَرَامٌ». فقال معاذٌ لأبي موسى: كيفَ تقرَأ القرآنَ؟ قالَ: أقرأ في صَلَوَاتِيْ، ومضطجعًا، وعلى راحلتِي، وقائمًا وقاعدًا، أتَفَوَقُه تَفَوُّقًا (٧). فقالَ (٨) معاذٌ: لكنَّي أَنَامُ، ثمَّ أقُومُ فأقرأُ، فأحْتسبُ نَومتي كما أحْتسبُ قَومَتيْ. فكانَ (٩) معاذٌ

стр. 359

فضَلَ عَليهِ. [خ¦٦١٢٤] ١٢٧٨ - وعن نافعٍ، عن عبد اللهِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثم لم يَتُبْ منْها حُرِمَهَا (١) فِي الآخِرَةِ». [خ¦٥٥٧٥] ١٢٧٩ - وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: ذُكِرَ لِرَسولِ اللهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعديَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ بَنِي سَاعِدَةَ. قالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. فقَالَ: «قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي». فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا. فَقَالُوا (٢) : هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءَكِ لِيَخْطُبَكِ. قَالَتْ: أَنَا كُنْتُ أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ سَهْلٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِنَا ياسَهْلُ» قَالَ: فَأَخْرَجْتُ إليه هَذَا (٣) الْقَدَحَ، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ فَشَرِبْنَا فِيهِ (٤)، ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ إيَّاه عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَوَهَبَهُ لَهُ. [خ¦٥٦٣٧] ١٢٨٠ - وعن أبي حازمٍ، عن سهلٍ قالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ (٥) امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ (٦) وَهِيَ العَرُوسُ. قَالَ سَهْلٌ: تَدْريْ (٧) مَا سَقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ أَنْقَعَتْ (٨) لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ، فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّانا (٩). [خ¦٦٦٨٥] ١٢٨١ - قال ﵁ (١٠) : وعن أبي إسحاقَ، عن البراءِ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن مَكَّةَ وأبو بكرٍ معَه، قال أبو بكرٍ:

стр. 360

فمرَرْنا بِرَاعيْ غنمٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ أبو بكرٍ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً (١) مِنْ لَبَنٍ في قَدَحٍ، فَشَرِبَ حَتَّى (٢) رَضِيتُ. وأتاه سُراقةُ بن جُعْشُمٍ على فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ رسولُ اللهِ ﷺ ، فطَلَبَ إليه سُراقةُ أنْ لا يَدْعُوَ عليه وأنْ يَرْجِعَ (٣) عنْهُ، فَفَعَلَ النَّبيُّ ﷺ . [خ¦٢٤٣٩] ١٢٨٢ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، سمعَ أبا هُرَيرةَ يقولُ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ (٤)، بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ثمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: «الْحَمْدُ لِلهِ الذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ». [خ¦٤٧٠٩] ١٢٨٣ - وعن عطاءٍ أنَّه سمعَ جابرَ بن عبد الله يقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ (٥) - أو أَمْسَيْتُمْ (٦) - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ (٧)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ. فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا (٨) شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابيحَكُمْ». وفي روايةٍ أُخْرى: «فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ غْلَقًا (٩)». [خ¦٥٦٢٣] ١٢٨٤ - وعن أبي صالحٍ وأبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ: جَاءَ رجلٌ يُقالُ له أبو حُمَيْدٍ بَقَدَحٍ مِن لَبَنٍ مِنَ البقيعِ (١٠)، فقالَ له رسولُ الله ﷺ : «أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا (١١)». [خ¦٥٦٠٥] ١٢٨٥ - وعن سالمٍ، عن أبيهِ قالَ: قالَ النَّبيُّ (١٢) ﷺ : «لا تَتْرُكُوا (١٣) النَّارَ في بُيُوتِكُم حين تَنَامُونَ». [خ¦٦٢٩٣] ١٢٨٦ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ في المَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ باللَّيْلِ، فحُدِّثَ

стр. 361

النَّبيُّ ﷺ بِشَأنِهِمْ، فقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ». [خ¦٦٢٩٤] ١٢٨٧ - وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ (١). [خ¦٥٦٢٥] ١٢٨٨ - وعن الشَّعبيِّ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ قالَ: شَرِبَ رَسُولُ اللهِ (٢) ﷺ مِنْ دَلْوٍ مِنْ زَمْزَمَ قَائِمًا (٣). [خ¦١٦٣٧] ١٢٨٩ - وعن ثُمَامَةَ (٤) بن عبد الله بن أنسٍ قال (٥) : حَدَّثني أنسٌ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلَاثًا. [خ¦٥٦٣١] ١٢٩٠ - وعن عبدِ الله بن أبي قتادةَ، عن أبيه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ». [خ¦٥٦٣٠] ١٢٩١ - وعن الزُّهْريِّ سمعَ أنسَ بن مالكٍ يقولُ: قَدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ (٦) وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ سنينَ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ، وَكُنَّ (٧) أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي (٨) عَلَى خِدْمَتِهِ. فَدَخَلَ عَلَيْنَا دَارَنَا، فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ، وَشِيبَ (٩) لَبَنُهُ مِنْ مَاءٍ مِنْ بِئْرٍ (١٠) فِي الدَّارِ، وَأَبو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَعْرَابيٌّ عن يمينِه، وَعُمَرُ ناحيةً، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ناوِلْ أَبَا بَكْرٍ، فَناوَلَ الأَعْرَابيَّ، وَقَالَ: «الأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ». [خ¦٢٣٥٢] ١٢٩٢ - وعن أبي حازمِ بن دينارٍ، عن سهلِ بن سعدٍ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ (١١) وَعَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: «أَتَاذَنُ (١٢) لِيْ أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟»، فَقَالَ: لا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لا أوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا (١٣). قَالَ: فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ

стр. 362

صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي يَدِهِ. [خ¦٢٣٦٦] كتاب الأطعمة ١٢٩٣ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حَدَّثنا سفيانُ، عن الوليد بن كثير (١)، عن وَهْبِ بن كيسان (٢)، عن عمرَ بن أبي سَلَمةَ قالَ: كنتُ يتيمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ ﵇، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ (٣) فِي الصَّحْفَةِ (٤)، فَقَالَ لِي النَّبيُّ ﷺ : «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللهَ تعالى، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». [خ¦٥٣٧٦] ١٢٩٤ - وعن عطاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ (٥) ﷺ : «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أو ليُلْعِقَهَا». [خ¦٥٤٥٦] ١٢٩٥ - وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِذَا (٦) اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ لمْ يَشْتَهِهِ (٧) تَرَكَهُ. [خ¦٣٥٦٣] ١٢٩٦ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الأَرْبَعَةِ». [خ¦٥٣٩٢] ١٢٩٧ - وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «المُؤْمِنُ يَأكُلُ فِي مِعىً (٨) وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (٩)». [خ¦٥٣٩٣] ١٢٩٨ - وعن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيهِ، عن عبد الله بن جعفرٍ قالَ: رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَأكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ. [خ¦٥٤٤٠] ١٢٩٩ - وعن جَبَلَةَ بن سُحَيمٍ قالَ: كُنَّا في بَعثٍ (١٠)، فَأَصَابَتْنا مَخْمَصَةٌ، وكانَ ابنُ الزُّبَيرِ يَرْزُقُنا التَّمْرَ، وكانَ ابنُ عُمَر يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لا تَقْرُنُوا (١١)؛ فَإِنَّ رسولَ اللهِ ﵇ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأذِنَ أَحَدُكُمُ أَخَاهُ. [خ¦٢٤٥٥] ١٣٠٠ - وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ،

стр. 363

عن أبيهِ سعدٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (١) مِنْ تَمْرِ العاليةِ (٢) لمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْم سُمٌّ وَلا سِحْرٌ». [خ¦٥٧٦٩] ١٣٠١ - عَنْ عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ يقولُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ يُحَدِّثُ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ في الكَمْأَةِ: «إنَّه مِنَ المَنِّ (٣) الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ (٤)». [خ¦٤٤٧٨] ١٣٠٢ - وعن أبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبد اللهِ قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَجْتَنِي الكَبَاثَ (٥)، فقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ». قُلْنا: وكُنْتَ (٦) تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ: «وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا؟». [خ¦٥٤٥٣] ١٣٠٣ - وعن شَقيقٍ، عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ قالَ: جاءَ رجلٌ مِنَ الأنْصارِ - يُقالُ له: أبو شُعيبٍ (٧) - إلى غُلامٍ لَه لَحَّامٍ فقالَ: اِصْنَعْ لي طَعَامًا يَكْفي خَمْسَةً؛ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ في وَجهِ رَسولِ اللهِ ﷺ الجُوعَ. قَالَ: فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَأَرْسَلَ إلى النَّبيِّ ﷺ فَدَعَاه وجُلَسَاءَهُ الذين مَعَهُ. قالَ: فَلَمَّا قامَ رسولُ اللهِ ﷺ تَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَم يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ دُعُوا. قالَ: فَلَمَّا انْتَهَى رَسولُ اللهِ ﷺ إلى البَابِ قالَ لِصَاحِبِ المنْزِلِ: «إِنَّهُ قَدْ تَبِعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حينَ دَعَوْتَنَا، فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ»، قالَ: فَقَدْ (٨) أَذِنَّا لَهُ فَلْيَدْخُلْ. [خ¦٥٤٦١] ١٣٠٤ - وعن إسحاقَ بن عبد اللهِ بن أبي طلحةَ، عن أنسٍ قالَ: قال أبو طلحةُ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قالتْ: نعم. فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا

стр. 364

مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِيْ، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جالسًا فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ (١) : «الطَعَام؟» قُلْتُ (٢) : نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا». قالَ: فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ (٣) بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فأخبرتُه، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ (٤)، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ. فَقَالَتْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ ﵁ (٥) : قال: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﵇ وأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» فَأَتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رسولُ الله ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَليهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ (٦)، ثُمَّ قَالَ لأبي طلحة (٧) : «ائْذَنْ (٨) لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» حتى أَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعونَ رجلًا أو ثَمَانُونَ. [خ¦٦٦٨٨] ١٣٠٥ - وعن إسحاقَ بن عبدِ الله بن أبي طلحةَ: أنَّه سَمِعَ أنسَ بنَ مالكٍ ﵁ يقولُ: إِنَّ

стр. 365

خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ. قَالَ أنسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ خُبْزًا مِنْ شعيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ الدُّباء وقَدِيدًا (١)، فَرَأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ (٢) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحفَة. فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [خ¦٢٠٩٢] ١٣٠٦ - وعَنْ إِسْحَاقَ، عن أنسٍ ﵁، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَجَاءَ فَأَكَلَ. [خ¦٣٨٠] ١٣٠٧ - وعن أبي حازمٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٣) ﷺ فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ. فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرى، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ (٤) : «مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀؟»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قالَ: فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ (٥) بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئي السِّرَاجَ، وَنُرِيهِ (٦) أَنَّا نَأكُلُ، فَإِذَا هو (٧) أَرَادَ أنْ يَأكُلَ، فَقُومِي. قالَ: فَقَعَدْنا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رسولُ اللهِ صلَّ اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «قَدْ عَجِبَ (٨) اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا (٩) بِضَيْفِكُمَا البارحة». وفي روايةٍ أُخرى: «لَقَدْ ضَحِكَ (١٠) اللهُ الليلَةَ، وعَجِبَ مِنْ فِعَالِكُما» وأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ الآية (١١). [خ¦٣٧٩٨] ١٣٠٨ - وعن أبي عثمانَ (١٢)، عن عبد الرحمنِ بن أبي بكر الصِّديقِ ﵄

стр. 366

قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِئَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟»، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ منهم صَاعٌ مِن طَعَامٍ أو نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ (١) طَوِيلٌ، بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أبيعًا (٢) أَمْ عَطِيَّةً - أو قَالَ: أَمْ هِبَةً-؟»، قَالَ: لا بَلْ بَيْعٌ. فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فأَمَرَ بها فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ البَطْنِ (٣) أَنْ يُشْوَى. قالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا من الثَّلَاثِينَ وَالمِئَةِ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَه رسولُ ﷺ مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ. قالَ: وجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُنا منها (٤) أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وفَضَلَ في القَصْعَتَينِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى البَعِيرِ، أو كما قَال. [خ¦٥٣٨٢] ١٣٠٩ - قال ﵁ (٥) : وعن أبي عثمانَ أيضًا، عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ (٦) ﵄: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﵇ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ ثلاثةٍ (٧) فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ (٨)، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ»، أو كَمَا قَالَ. قال (٩) : وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ (١٠)، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ. قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأبي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أبي بَكْرٍ- قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ العِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ (١١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، قَالَت امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ

стр. 367

- أو قَالَتْ: ضَيْفِكَ؟ - قَالَ: أومَا عَشَّيْتِهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا واخْتَبَأتُ (١). قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (٢)، فَجَدَّعَ (٣) وَسَبَّ. وَقَالَ (٤) : كُلُوا لَا هَنِيئًا. وَقَالَ (٥) : وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا. قَالَ (٦) : فَايْمُ اللهِ، مَا كُنَّا نَأخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا. قَالَ: شَبِعْنَا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ. وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَعَرفْنَا اثْنَي (٧) عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غير أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أو كَمَا قَالَ. [خ¦٦٠٢] ١٣١٠ - وعن سعيدِ بن أبي بُرْدَةَ، عن أنسِ بن مالك (٨) ﵁ قال: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، ويَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا». ١٣١١ - وعن عبد الله بن عبد الرحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّديقِ (٩)، عن أمِّ سَلَمَةَ زوجِ النَّبيِّ ﷺ (١٠) قال النبي ﷺ : «الذي يَشْربُ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنَّما يُجَرجِرُ في بَطْنِهِ نارَ جَهَنَّم». [خ¦٥٦٣٤] كتاب اللِّباس ١٣١٢ - قال ﵁ قال الشَّيخُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ عبد الله بن زكريا: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمَّد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا وهب بن جرير، قالَ: حدَّثنا شعبة، عن الأشعث بن سُلَيم (١١)، عن معاويةَ بن سُوَيدِ بن مُقَرِّنٍ، عن البراءِ بن عازب ﵁ قالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ (١٢)، وَاتِّبَاعِ الجَنَازَةِ،

стр. 368

وتَشْمِيتِ العَاطِسِ (١)، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ (٢) المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ (٣)، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَن الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ (٤) وَالقَسِّيِّ (٥)، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وآنِيَةِ الفِضَّةِ، والميثرة (٦). [خ¦٥٦٣٥] ١٣١٣ - وعن عبد الرحمنِ بنِ أبي ليلى: أنَّ حُذيفة اسْتَسْقى وهو بالمدائنِ، فأتاه دِهْقانٌ (٧) - أو عِلْجٌ - بِقَدَحٍ مِن فضَّةٍ، فأَخَذَه فَرَمَى بِهِ. وقال (٨) : إنَّما رَميتُه لأنِّي (٩) كنتُ نهيتُه؛ إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عنِ الحَريرِ والدِّيباجِ، وعن الشُّربِ في (١٠) الذَّهب والفضَّةِ. وقال: «هوَ لهَم في الدُّنيا وَلَنَا في الآخرةِ». [خ¦٥٨٣١] ١٣١٤ - وعن ابنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ (١١) عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي (١٢) لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا»، فَكَسَاهَا عُمَرُ، أَخًا لَهُ (١٣) مُشْرِكًا بِمَكَّةَ. [خ¦٥٨٤١] ١٣١٥ - وعن أبي عُثمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا، وَأَلْقُوا الخِفَافَ، وَأَلْقُوا السَّرَاويلاتِ، وَأَلْقُوا الرُّكُبَ، وَانْزُوا نَزْوًا، وَعَلَيْكُمْ بِالمعَدِّيَّةِ، وَارْمُوا الأَغْرَاضَ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ (١٤) وَزِيَّ العَجَمِ، وَإِيَّاكُمْ وَالحَرِيرَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ (١٥) : «لَا تَلْبسُوا مِنَ الحَرِيرِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا»، وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِصْبَعَيْه

стр. 369

هكذا: يعني السَّبَّابَةِ والوسْطى. [خ¦٥٨٢٩] ١٣١٦ - وعن زيدِ بن وهبٍ، عن عليٍّ ﵁ قالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاء، فكَسَانِيها فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. [خ¦٥٨٤٠] ١٣١٧ - وعن عبد العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ (١) قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ لَبِسَ الحَريرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْه في الآخِرَةِ». [خ¦٥٨٣٢] ١٣١٨ - وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ أنَّه قالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرُّوجُ (٢) حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ (٣) نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ». [خ¦٣٧٥] ١٣١٩ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ والزُّبَيْرِ لُبْسَ الحرِيرِ، لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا». [خ¦٥٨٣٩] ١٣٢٠ - وعنْ قَتَادةَ قالَ: قلتُ لأنسٍ: أيُّ اللَّباسِ كانَ أحبَّ إلى رسولِ الله ﷺ أوقال: أعجبُ؟ - قالَ: الحِبْرَة. [خ¦٥٨١٢] ١٣٢١ - وعن أبي بُرْدَةَ قالَ: أخرجتْ إلينا عائشةُ ﵂ كِساءً مُلَبَّدًا، وأزارًا غليظةً (٤)، وقالتْ (٥) : قُبِضَ رَسولُ اللهِ ﷺ في هذين. [خ¦٣١٠٨] ١٣٢٢ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ ضِجَاعُ رَسولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَدمٍ حَشْوهُ لِيفٌ. [خ¦٦٤٥٦] ١٣٢٣ - وعن محمدِ بن المُنْكَدرِ قالَ: سمعتُ جابرَ بن عبد الله يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا (٦)؟» قُلْتُ (٧) : يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ (٨)؟ قَالَ: «أما إِنَّهَا سَتَكُونُ». [خ¦٣٦٣١] ١٣٢٤ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «الذي يَجُرُّ ثَوبَهُ مِنَ الخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللهُ إليهِ يومَ القِيَامَةِ». [خ¦٥٧٩١] ١٣٢٥ - قال نافع: فأَخبرني (٩) سليمانُ بن يسارٍ أنَّ أمَّ سلمةَ ذكرتِ النِّساءَ فقالتْ: يُرْخِينَ

стр. 370

شِبْرًا. قُلْتُ: إِذًا يَنْكَشِف؟ قَالَت: «فَذِرَاعٌ، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ». ١٣٢٦ - وعن محمَّد بن زيادٍ سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقول: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ» (١). [خ¦٥٧٨٨] ١٣٢٧ - وعن محمَّدِ بن زيادٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «بَيْنَا رَجُلٌ مُرَجِّلٌ رَأسَهُ في حُلَّةٍ له، مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ، فَخَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (٢) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». [خ¦٥٧٨٩] ١٣٢٨ - وعَنْ بَشِيرِ بنِ نَهِيكٍ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نهى رَسولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ. [خ¦٥٨٦٤] ١٣٢٩ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وجعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ (٣) خَواتيمَ (٤) ذَهَبٍ، فَألْقاهُ وَاتَّخذَ (٥) خَاتَمًا مِن وَرِق (٦). [خ¦٥٨٦٧] ١٣٣٠ - وعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وكَانَ (٧) فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أبي بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمر (٨)، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ (٩)، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله. [خ¦٥٨٧٣] ١٣٣١ - وعن عبد العزيزِ بن صُهَيبٍ، عن أنسٍ (١٠) : أنَّ النَّبيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فيهِ: محمَّدٌ رَسولُ اللهِ، وقالَ: «إنِّي اتَّخَذْتُ خاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: محمَّدٌ رَسولُ اللهِ، فَلَا يُنَقشُ على نَقشِهِ». [خ¦٥٨٧٧] ١٣٣٢ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ قالَ: لمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا. قالَ: فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَقَشَهُ أو نَقَشَ فيه: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. كَأَنِّي (١١) أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ. [خ¦٥٨٧٥] ١٣٣٣ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ:

стр. 371

«لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدةٍ، لِيَنْعَلَهُمَا جَمِيعًا أو يَخْلَعْهُمَا (١) جَمِيعًا». وإنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ (٢) فَلْيَبْدَأ بِالشِّمَالِ، ولِتكُنِ اليُمْنَى أوَّلَهُمَا يُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا يُنْزَعُ (٣)». [خ¦٥٨٥٥] ١٣٣٤ - وعن عبَّادِ بن تميمٍ الأنصاريِّ، عن عمِّهِ (٤) : أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخرى، وَأَنْهُ كان يفعلُ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ ﵄. [خ¦٥٩٦٩] ذكر المناهي ١٣٣٥ - قال ﵁ (٥) : عن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ: عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ (٦) قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ الرِّجالَ عن التَّزَعْفُرِ. [خ¦٥٨٤٦] ١٣٣٦ - وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ: أَنَّ أبا هُرَيرةَ ﵁ قالَ: إنَّ (٧) رَسولِ اللهِ ﷺ قالَ (٨) : «إنَّ اليهودَ والنَّصارى لا تَصبُغُ، فخَالِفُوهُم». [خ¦٥٨٩٩] ١٣٣٧ - وعن عبيدِ اللهِ بن عبد الله بن عتبةَ: أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ: سَمِعْتُ أبا طَلْحةَ يقولُ (٩) : سَمعتُ الرَّسولَ (١٠) ﷺ يَقولُ: «لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلا صُورَةُ تَمَاثِيلَ». ورواه زيدُ بن خالدٍ، عن أبي طلحةَ، عن النَّبيِّ ﷺ . وقالَ في آخرِه: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: «إِلَّا رَقْمٌ فِي ثَوْبٍ؟». [خ¦٥٩٤٩] ١٣٣٨ - وعن القاسمِ (١١)، عن عائشةَ قالتْ: كَانَ لَنا ثَوْبٌ فِيهِ صُورةٌ، فكنتُ أبْسطُهُ على سهوةٍ لي، وَكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِليهِ. ثُمَّ قَالَ: «أَخِّريهِ عَنِّي» فَجَعَلْتُ مِنهُ وِسادَتَيْن. وفي روايةٍ أُخْرى: قالتْ عائشةُ ﵂: اشْتَرَيْتُ نُمْرُقَةً (١٢) فِيهَا تَصَاويرُ، فَلمَّا رَآها رَسولُ اللهِ ﷺ ، قَامَ (١٣) عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ

стр. 372

الكَرَاهةَ، وقُلْتُ (١) : يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وإلى رسولِه، فمَاذَا (٢) أَذْنَبتُ؟ فقَالَ: رسولُ اللهِ ﷺ : «مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟» قالتْ (٣) : اشْتَرَيْتُهَا لِتَقعدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَصْحابَ هَذِهِ الصُّور ليُعَذَّبُونَ (٤)، ويُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». ثمَّ قالَ: «إِنَّ البَيْتَ الذِي فِيهِ الصُّورَةُ لَا تَدْخُلُهُ المَلَائِكَةُ». [خ¦٥٩٦١] ١٣٣٩ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ. قالَتْ: فَعَلَّقْتُ على بَابيْ قِرَامَ سِتْرٍ (٥) فِيهِ الخَيْلُ ذَوَاتُ الأَجْنِحَةِ. قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «انْزَعِيهِ». [خ¦٦١٠٩] ١٣٤٠ - وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «الذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ (٦) الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فيُقَالُ (٧) لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». [خ¦٥٩٥١] ١٣٤١ - وعن مسروقٍ (٨) قالَ: دَخلْنَا معَ عبدِ الله بيتًا فيه تمثالٌ، فقالَ لِتِمثالٍ منها: تِمثالُ مَنْ هذا؟ قالوا: تِمْثالُ مريمَ. فقالَ (٩) عبدُ اللهِ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ». [خ¦٥٩٥٠] ١٣٤٢ - وعن سعيدِ بن أبي الحسنِ قالَ: كنتُ جَالِسًا عندَ ابنِ عباسٍ، فجاءَهُ رَجلٌ فقالَ: إِنِّي رجلٌ إنَّما أَعيشُ مِنْ صنعة يَديْ، وإنِّي (١٠) رجلٌ مُصَوِّرٌ. فقالَ: لا أُحَدِّثُكَ إلا بما سَمعتُ مِنْ رَسولِ اللهِ ﷺ ، سَمعتُهُ (١١) يقولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ أَبَدًا». قالَ: فَأَرعدَ الرَّجلُ واصْفَارَّ وَجْهُهُ، فقالَ ابنُ عباس: إنْ كُنْتَ لابدَّ صانعًا فعليك بهذا الشَّجَرِ، وكلِّ شيءٍ

стр. 373

ليسَ فيهِ الرُّوح. [خ¦٥٩٦٣] ١٣٤٣ - وعن محمَّد بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالك ﵁ قالَ: لمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيمٍ قالَتْ لي أمِّي: يا أَنسُ (١)، انظُرْ هَذا الغلامَ، لا يُصِيبَنَّ شَيئًا حتَّى تَغدُوَ بِهِ إلى النَّبيِّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ (٢). قالَ: فَغَدَوتْ بهِ، فإذا هو في الحائطِ، وعليهِ (٣) خميصة حويكيَّةٌ (٤)، وهو يَسِمُ الظَّهرَ الذيْ قَدِمَ عليه من المغْنِمِ. وفي رواية هشام بن زيد، عن أنسٍ أنَّه قالَ: في آذانها. [خ¦٥٨٢٤] ١٣٤٤ - وعن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنسِ بن مالك ﵁ (٥) قالَ: رَأَيْتُ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَيسَمًا (٦) يَسِمُ بِهِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ. [خ¦١٥٠٢] ١٣٤٥ - وعن نافعٍ، عن ابن عمرَ قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ. والْقَزَعُ: أَنْ يُتْرَكَ بَعْضُ رَأسِ الصَّبِيِّ ويُؤخَذُ بَعْضُهُ. [خ¦٥٩٢٠] ١٣٤٦ - وعن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصارِ إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وَإنَّها أَصَابَتْهَا الْحَصْبَةُ وَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا، فهل عليَّ مِنْ (٧) جُناحٍ أن أَصِلَ فِيهِ؟ فَقَالَ ﵇: «لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ، وَالمُسْتَوْصِلَة (٨)». وفي روايةٍ: فتمرَّط شعرها. وفي روايةٍ أُخْرى (٩) : فسقط شعرها. [خ¦٥٩٣٥] ١٣٤٧ - وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الوَاصِلَةَ، وَالمسْتَوْصلَةَ. [خ¦٥٩٣٧] ١٣٤٨ - وعن علقمةَ قالَ: قال عبد الله: لَعَنَ اللهُ (١٠) الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ (١١)، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ . قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَقَالَتْ: يا أبا عبد الرحمن، بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: وَمَا لِي لا (١٢) أَلْعَنُ

стр. 374

مَنْ (١) لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَنْ هُوَ (٢) فِي كِتَابِ اللهِ تعالى؟ قَالَتْ: إنِّي لأقْرَأُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، ومَا أَجَدُهُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (٣)، أَمَا قَرَأتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧]؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ (٤) نَهَى عَنْهُ رَسولُ اللهِ ﷺ . قَالَتْ: إِنِّي لأَظن أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذلكَ. قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي. فَدَخَلَتْ (٥)، فَلَمْ تَرَ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ عبدُ اللهِ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لم تجامِعْنا (٦). [خ¦٥٩٣٩] ١٣٤٩ - وعن حُميدِ بن عبد الرحمنِ قال (٧) : سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيان على مِنبَرِ رسولِ اللهِ ﷺ أخرج قصَّةً من شِعرٍ (٨) من كُمِّهِ فقالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ المَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، ويَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَ (٩) بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ». [خ¦٣٤٦٨] ١٣٥٠ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ قالَ: قَدِمَ مُعَاويَةُ المَدِينَةَ، فَخَطَبَ على المِنْبَرِ، فَأَخْرَجَ كُمَّةً (١٠) مِنْ شَعرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ، وَإِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. [خ¦٣٤٨٨] ١٣٥١ - وعن عُروةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩] ١٣٥٢ - وعن فاطمةَ بنتِ المنذرِ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ (١١) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَقولَ: أَعْطاني زَوْجي ولَمْ يُعْطِنِي، إنَّ (١٢) عَلَيَّ ضَرَّةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ،

стр. 375

كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». [خ¦٥٢١٩] ١٣٥٣ - وعن إسحاقَ بن إبراهيمَ الحنظليِّ قالَ: سمعتُ أبا العمر (١) الأعرابيَّ - وهو ابن بنتِ (٢) ذي الرُّمَّةِ - في تفسيرِ «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» فقال: كانت العرب إذا اجتمعوا في المحافلِ كان لهم جماعةٌ يلبس أحدهم ثوبين حسنين، فإن احتاجوا إلى شهادةٍ، شَهِدَ لهم بزورٍ. فمعناه: أن يقول: أمضَى زُورَه بثَوبيهِ. يقول (٣) : ما أحسنَ ثيابَه! ما أحسنَ هيئتَه! يُجيز (٤) شهادتَه بذلك. فجعل المتشبَّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زورٍ. وقال سفيان في تفسير هذا ال حديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» (٥) قال سفيان: يَرى النَّاسُ عليه ثوبينِ، يظنُّون أنهما له، وليسا له فهو مُتَشبِّعٌ بما ليس له، وكذلك المتَشَبِّعُ بما لم ينَلْ. وقولُه لم ينل: لم يُعْطَ (٦). [خ¦٥٢١٩] كتاب الأسماء ١٣٥٤ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمشِ (٧)، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، عن جابر بن عبد الله قالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: يا رسولَ الله، وُلِدَ لي غلامٌ فسمَّيتُهُ القاسمَ، فَقالتِ الأنصارُ: لَا نَكْنِيكَ (٨) أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فقالَ الرسولُ (٩) ﷺ : «أَحسَنَتِ الأنصارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّما أنا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ». [خ¦٣١١٥] ١٣٥٥ - وعن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان بالبَقِيعِ، فنادى رجلٌ رجلًا: يَا أَبَا القَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ

стр. 376

صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يا رسولَ اللهِ لم أَعْنِكَ، إِنَّمَا (١) عَنَيْتُ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تسَمَّوا بِاسْمِي، وَلا تَكْتَنُوا (٢) بِكُنْيَتِي». [خ¦٣٥٣٧] ١٣٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرين قَالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ ﷺ : «تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكتنوْا بِكُنْيَتِي» (٣). [خ¦٣٥٣٩] ١٣٥٧ - وعن أنسِ (٤) بن سيرينَ، عن أنسِ بن مالكٍ قالَ (٥) : كَانَ ابنٌ لِأَبي (٦) طَلْحَةَ شَاكِيًا، وإِنَّ أبا طَلْحَةَ خَرَجَ، [فجَاءَ] (٧) وَقَدْ تُوفيَ الغُلامُ. فَقَالَ: ما فَعَلَ ابْنِي؟ فَقَالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ. فَقَالَ: عَشُّونَا، فَقَدَّمُوا إِلَيهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أصابَ مِنْ أَهلِهِ. قَالَ ﵁ (٨) : فَلَمَّا فرغَ قالَتْ أمُّ سُلَيمٍ: وارِ الصَّبيَّ. فَأَتَى أَبو طَلْحَةَ النَّبيَّ ﷺ فأخبرَه، فَقَالَ: «أَعْرَسْتُما اللَّيْلَةَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهمَّ بَارِكْ لَهُمَا»، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَ لِي: يا أنسُ، احْفَظْهُ حَتَّى نَأتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ (٩) ﷺ ، وَهوَ في حائِطٍ فيهِ إِبِلٌ مِنَ الغنائِمِ، وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ (١٠) : «هَلْ مَعَهُ شَيْءٌ؟» قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرٌ، فَمَضَغَ التَّمْرَ، ثُمَّ جَعَلَ فِي فِّي الصَّبِيِّ قَليلًا مِنْ فِيِّ النَّبيِّ ﷺ ، ولاكَ بِهِ حَنَكَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. [خ¦٥٤٧٠] ١٣٥٨ - وعن بُرَيدٍ، عن جدِّهِ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: وُلِدَ لي غُلامٌ فأتينا (١١) به النَّبيَّ ﷺ ، فَسَمَّاهُ إبراهيمَ، وَحَنَكَّهُ بِتَمرٍ (١٢). [خ¦٦١٩٨] ١٣٥٩ - وعن عُروةَ بن الزُّبيرِ وفاطمةَ بنتِ المنذرِ أنَّهما قالا: لمَّا خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أبي بَكْرٍ حِينَ هَاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، فَقَدِمَتْ لَيْلًا، فَنُفِسَتْ بِعَبْدِ اللهِ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حِينَ نُفِسَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ

стр. 377

صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بتمرةٍ، فقالتْ: لِتُحَنِّكَهُ. فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ وضَعهَا فِي فِيهِ. فَكان أوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ لرِيقُ (١) رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَتْ أَسْمَاءُ: ثُمَّ مَسَحَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ. ثُمَّ جَاءَ بَعدُ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أو ثَمَانٍ لِيُبَايِعَ النَّبيَّ ﷺ ، وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَايَعَهُ. [خ¦٥٤٧٠] ١٣٦٠ - وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ قالَ: أُتِيَ بالمنذرِ بنِ أبي أُسيدٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبو أُسيدٍ جَالِسٌ أَظُنُّه قَالَ: فَلَهِيَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبيِّ ﷺ ، فَقَلَبُوهُ، فَاسْتَفَاقَ رَسُولُ اللهِ (٣) ﷺ ، فَقَالَ: «أَيْنَ الصَّبِيُّ؟» قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ (٤) يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟» قَالَ: فُلَانٌ. قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ اسْمُهُ المُنْذِرُ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ. [خ¦٦١٩١] ١٣٦١ - وعن علقمةَ بنِ وائلٍ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبيُّ ﷺ إِلَى نَجْرَانَ، فَقَالُوا لِي: إِنَّكم تَقْرَؤونَ (٥) : ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم:٢٨] وبَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى مَا شاءَ اللهُ مِن السِّنين. فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُم بِهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٦) ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «إنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَمَّونَ (٧) بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ». أخرجَه مسلمٌ. ١٣٦٢ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ». ١٣٦٣ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ قالَ: قَالَ ليْ رسولُ الله ﷺ :

стр. 378

«مَا اسْمُكَ؟» قَلت: حَزْنٌ. قَالَ: «بل أَنْتَ سَهْلٌ». قَالَ: قُلْتُ: لا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أبيْ. قَالَ ابْنُ المُسيِّبِ: فَفينا تلكَ الحُزُونَةُ بَعْدُ. [خ¦٦١٩٣] ١٣٦٤ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْنَعَ (١) الأسماءِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَسَمَّى (٢) مَلِكَ الْأَمْلَاكِ». [خ¦٦٢٠٥] ١٣٦٥ - وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عنْ أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ ». [خ¦٦٢٠٦] كتاب الاستئذان ١٣٦٦ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀ محمدُ بنُ عبدِ الله بن محمدِ بن زَكريَّا الجَوزَقيُّ ﵀: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن يزيدَ بن خصيفة (٣)، عن بُسرِ بن سعيدٍ، عن أبي سعيد الخُدْري قالَ: اسْتَأذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ ﵄ فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ، فَانْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ (٤) عُمَرُ: مَا لَكَ لَمْ تَأتِنِي؟ قَالَ: قَدْ جِئْتُ فَاسْتَأذَنْتُ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُؤَذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنِ اسْتَأذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤَذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَقِمْ بَيِّنَةً وَإِلا أوجَعْتُكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى وهو مَذْعُورٌ فَزِعٌ، قَالَ: جِئْتُ أَسْتَشْهِدُكُمْ. فقَالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: اجْلِسْ، لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ القَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ، فَقُمْتُ فَشَهِدْتُ لَهُ عِنْدَ عُمَرَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اسْتَأذَنَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ». [خ¦٦٢٤٥] ١٣٦٧ - وعن محمدِ بن المُنْكَدِرِ، عن جابرِ بن عبدِ الله يقولُ:

стр. 379

أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ عَلَى أبيْ، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَالَ: «مَنْ ذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا. فَقَالَ: «أَنَا أَنَا»، كَأَنَّهُ كَرِهَ ذلك. [خ¦٦٢٥٠] ١٣٦٨ - وعن الزُّهريِّ، عن سَهل ِبن (١) سعدٍ: أنَّ رَجلًا اطَّلَعَ في حُجَرٍ مِنْ حُجْرَةِ (٢) النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي يَدِ رسولِ اللهِ (٣) ﷺ مِدْرًى (٤)، يَحُكُّ بِهِ رَأسَهُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ (٥) ﷺ (٦) : «لَوْ عَلمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُني لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِيكَ (٧)، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَظَرِ». [خ¦٦٩٠١] ١٣٦٩ - وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ أَنَّ امْرَأً لو (٨) اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٍ». [خ¦٦٩٠٢] ١٣٧٠ - وعن الأعرجِ، عن أبي (٩) هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «لِيُسَلِّمِ (١٠) الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، والمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ (١١)». [خ¦٦٢٣٢] ١٣٧١ - وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْري أنَّ النَّبيَّ (١٢) ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ بالطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَجَالِسٌ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: «فَإِنْ أبيتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ». [خ¦٢٤٦٥] ١٣٧٢ - وعن سعيدِ بن المُسيِّبِ: أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ (١٣)، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ». [خ¦١٢٤٠] ١٣٧٣ - وعن عبيدِ الله بن أبي بكر بن أنس قالَ: سمعتُ أنسًا يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكم (١٤) أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ». [خ¦٦٢٥٨]

стр. 380

١٣٧٤ - وعن عبد الله بن دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ اليَهُوديُّ، فَقُلْ: عَلَيْكَ (١)؛ فَإِنَّه يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ». [خ¦٦٢٥٧] ١٣٧٥ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أنَّ رهطًا من اليهودِ دَخَلُوا على رسولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ. قَالَت (٢) عَائِشَةُ ﵂: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالغضَبُ وَاللعنَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ»، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : «إنْ كانَ خَيرًا فقدْ قُلتُ، وإنْ كانَ شَرًّا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ». [خ¦٦٣٩٥] ١٣٧٦ - وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالكٍ (٣) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. [خ¦٦٢٤٧] ١٣٧٧ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ لِحَاجَتِهَا لَيْلًا بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الحِجَابُ، قَالَتْ: وَكَانَت امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ (٤) النِّسَاءَ، فَوَافَقَهَا عُمَرُ، فَأَبْصَرَهَا فَنَادَاهَا: يَا سَوْدَةُ، إِنَّكِ وَاللهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، إِذَا خَرَجْتِ فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، أو كَيْفَ تَصْنَعِينَ. قال: فَانْكَفَتَتْ (٥)، فَرَجَعَتْ راجفةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا عُمَرُ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا، فَأُوحِيَ (٦) إِلَيْهِ، ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ، وَإِنَّ العَرْقَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: «قَدْ أُذِنَ لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ». وفي روايةٍ أُخرى قال (٧) : فقال عمرُ: قَدْ عَرَفْتُكِ (٨) يا سَوْدَةُ، حِرْصًا على أنْ يَنزلَ الحجابُ (٩). فأنْزَلَ اللهُ تعالى الحجابَ. [خ¦٤٧٩٥] ١٣٧٨ - وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ الجُهَنيِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ:

стр. 381

أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ (١)؟ قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ». [خ¦٥٢٣٢] ١٣٧٩ - وعن الزُّهريِّ، عن عليِّ بن الحسينِ، عن صفيَّة بنت حُييٍّ قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ (٢) أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ (٣) - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإنسانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا - أو قَالَ: شَيْئًا -». [خ¦٧١٧١] ١٣٨٠ - وعن أبي مُرَّةَ مولى عقيلِ بن أبي طالبٍ، عن أبي واقدٍ اللَّيثيِّ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَقِيَ وَاحِدٌ، فَلمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سلَّما، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَآواهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ». [خ¦٤٧٤] ١٣٨١ - وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قالَ: قالَ النَّبيُّ (٤) ﷺ : «لا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاه مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلِفُه فيهِ، وَلكِنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا». [خ¦٩١١] ١٣٨٢ - وعن عُروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أُمِّها أمِّ سَلَمَةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ

стр. 382

كان عندَها وفي البيتِ مُخَنَّثٌ، فقال لعبدِ اللهِ أخيْ أمِّ سَلَمَة: «يا عبدَ اللهِ، إِنْ فَتَحَ اللهُ لَكُمُ (١) الطَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ فلَان، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ (٢). قَالَ (٣) النَّبِيُّ ﷺ : «لا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُنَّ (٤)». [خ¦٤٣٢٤] ١٣٨٣ - وعن نافعٍ، عن ابن عُمَرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ». [خ¦٦٢٨٨] ١٣٨٤ - وعن أبي وائلٍ، عن عبد اللهِ قالَ: نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ إذا كانوا ثَلاثةَ نَفرٍ أنْ يَتَنَاجى اثنانِ دونَ واحدٍ (٥)، لِأَجلِ أنْ يَحزُنَهُ حتَّى يَخْتلطَ بالنَّاسِ. [خ¦٦٢٩٠] ١٣٨٥ - وعن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ بنُ العوَّام، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَكْفِيهِ مَؤنَتَهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ (٦)، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي المَاءَ، وَأَخْرُزُ غَرْبَهُ (٧) وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ لنا مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِساءَ صِدْقٍ. قَالَتْ: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ التِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأسِي، وَهِيَ عَلَى (٨) ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (٩). قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: «إِخْ، إِخْ» لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، قالتْ (١٠) : وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنِّي اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ:

стр. 383

لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَعَلَى رَأسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ (١) لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ (٢) النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. فقَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِجارِيَةٍ فَكَفَتنِي سِيَاسَةَ الفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا (٣) أَعْتَقَنِي. [خ¦٥٢٢٤] ذكر الرُّقى وما كان رسولُ اللهِ ﷺ يستشفي به ١٣٨٦ - قال ﵁: قال الشيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حاتمٍ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمِ بن صُبَيحٍ (٤)، عن مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعَوِّذُ بهذه الكَلِماتِ: «أَذْهِبِ (٥) البَأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ (٦) سَقَمًا». قالتْ: فلمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ منه (٧)، أَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ بِهَا وَأَقُولُهَا. قَالَتْ: فَنَزَعَ يَدَهُ مِنِّي، وَقَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأعلى»، قَالَتْ: وكَانَ (٨) هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُه مِنْ كَلَامِهِ ﷺ . [خ¦٥٦٧٥] ١٣٨٧ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى قَرَأَ عَلَى نَفْسِهِ بِالمُعَوِّذَات وَيَنْفُثُ. فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَلَيهِ بِيَدِهِ (٩) رَجاءَ بَرَكَتِهَا. [خ¦٤٤٣٩] ١٣٨٨ - وعن عَمْرَةَ، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، تَشْفِي سَقِيمَنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا». [خ¦٥٧٤٥] ١٣٨٩ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ

стр. 384

قالتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵇ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ. قالَتْ (١) : حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أو ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ دَعَا (٢)، فقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، شَعَرْتِ أَنَّ اللهَ (٣) أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الذِي عِنْدَ رَأسِي لِلذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أو الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلذِي عِنْدَ رَأسِي -: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ (٤). قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ (٥)». قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ جاءَ وقَالَ (٦) : «يَا عَائِشَةُ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ (٧)»، قَالَتْ: قُلْتُ (٨) : يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أَحْرَقْتَها؟ قَالَ: «لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَيئاً، فَأَمَرْتُ (٩) بِهَا فَدُفِنَتْ». [خ¦٥٧٦٣] ١٣٩٠ - وعن هشامِ بن زيدٍ، عن أنسِ بن مالكٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَت رَسولَ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لأَقْتُلَكَ. فقَالَ ﵇: «مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَلكَ (١٠) - أو قَالَ: عَلَيَّ -» قَالُوا: أَلا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: «لَا». قالَ: فما زلتُ أعرفُها في لَهَوَاتِ رسولِ اللهِ ﷺ .

стр. 385

[خ¦٢٦١٧] ١٣٩١ - وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى عليه وسلَّم: «العَينُ حَقٌ». [خ¦٥٧٤٠] ١٣٩٢ - وعن عبد الله بن شدَّادٍ، عن عائشةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ ﷺ أَذِنَ أَنْ يُسْتَرْقَى (١) مِنَ العَيْنِ. [خ¦٥٧٣٨] ١٣٩٣ - وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سَلَمةَ، عن أمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ (٢). قَالَ (٣) : «اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ». [خ¦٥٧٣٩] ١٣٩٤ - وعن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: رَخَّصَ رسولُ اللهِ ﷺ في الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ (٤). [خ¦٥٧٤١] ١٣٩٥ - وعن أبي المتوكِّل النَّاجِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ قومًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِحَيٍّ فَلَمْ يُنْزِلوهُمْ وَلَمْ يَقْرُوهُمْ (٥)، فَلُدِغَ رَجُلٌ مِنْهمْ، فَأَتَوا أَصْحابَ النَّبيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: هَلْ فيكُمْ راقٍ (٦)؟ فقالوا: لَمْ تُنْزِلونا، ولَمْ تَقْرُونَا. لَا، حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا شَيئًا. قالَ: فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الغَنَمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ (٧) الكِتَابِ وَيَرْقِي وَيَتْفُلُ حتَّى بَرَأَ. فَأَخَذوا الغَنَمَ، وَسَأَلوا عنْ ذلكَ النَّبِيَّ (٨) ﷺ . فقَالَ النَّبيُّ ﵇: «وَمَا يُدْرِيكُم أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ فكُلُوا (٩) وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ فيها بِسَهْمٍ». [خ¦٥٧٤٩] ١٣٩٦ - وعن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ ﵁، عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «لِكُلِّ (١٠) دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ (١١) دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ». أخرجَه مسلمٌ ﵀. ١٣٩٧ - وعن عطاءٍ، عن أبي هُرَيرةَ رضي الله قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٥٦٧٨] ١٣٩٨ - وعن عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ ﵀: أَنَّ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَادَ

стр. 386

المُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى يَحْتَجِمَ (١)؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً». وفي روايةٍ أُخْرى عن جابر أيضًا (٢) : أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِنْ كَانَ فِي أَدْوِيَتِكُمْ - أو (٣) ما تَداويتمْ به - خَيْرٌ (٤)، فَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسَلٍ، أو لَذْعَةِ نَارٍ (٥) تُوَافِقُ داءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِي». [خ¦٥٦٩٧] ١٣٩٩ - وعن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ. [خ¦٢٢٧٨] ١٤٠٠ - وعن عمرِو بن عامرٍ الأنصاري قالَ: سمعتُ أنسَ بن مالكٍ ﵁ يقولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ. [خ¦٢٢٨٠] ١٤٠١ - وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ الحُمَّى - أو شِدَّةَ الحُمَّى - مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرُدُوهَا بِالمَاءِ». [خ¦٣٢٦٤] ١٤٠٢ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوهَا بِالمَاءِ». [خ¦٣٢٦٣] ١٤٠٣ - وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن عائشةَ قَالَتْ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَأَشَارَ أَنْ لَا تَلُدُّونِي (٦). فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةَ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ لا تَلُدُّونِي (٧)؟ لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ، غَيْرَ العَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». [خ¦٤٤٥٨] ١٤٠٤ - وعن عبيدِ الله بن عبد اللهِ، عن أمِّ قيسِ بنتِ محصنٍ قَالَتْ: دَخَلْتُ (٨) بِابنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَالَ: «عَلَى مَا تَدْغَرْنَ (٩) أولَادَكُنَّ بِهَذَا العِلَاقِ (١٠)؟ عَلَيْكُم بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْعِطُ (١١)

стр. 387

العُذْرَةَ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ». (١) [خ¦٥٦٩٢] ١٤٠٥ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ»، والسَّامُ: المَوْتُ. [خ¦٥٦٨٨] ١٤٠٦ - وعن عُروةَ، عن عائشةَ: أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ (٢) لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ (٣) فَطُبِخَتْ، وصُنِعَت ثَرِيدًا ثم صُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهِ (٤)، ثُمَّ قَالَتْ: كُلوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ (٥) لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ». [خ¦٥٦٨٩] ١٤٠٧ - وعن أبي المتوكِّلِ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رسولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إنَّ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. قَالَ (٦) : «اسْقِهِ عَسَلًا»، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ (٧) : قَد سَقَيْتُهُ، فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ شَيئًا. فَفَعَلَ ذَلكَ مَرَّتَيْنَ أَو ثَلاثًا، فَقَالَ لَهُ في الثَّالِثةِ أو في (٨) الرَّابِعَةِ: «صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ» ثمَّ سَقَاهُ فَبَرَأَ. [خ¦٥٧١٦] ١٤٠٨ - وعن عامرِ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيهِ: أنَّه سمعَهُ يَسألُ أسامةَ بنَ زيدٍ: ماذا َسمعتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ في الطَّاعونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الطَّاعُونُ رِجْزٌ، أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أو عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدخلوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا (٩) فِرَارًا مِنْهُ». وفي روايةٍ أُخْرى: «ثمَّ بقيَ بعدُ في الأرْضِ، فيذْهبُ مرَّةً ويأتي أًخرى»، وذكر الحديث. [خ¦٣٤٧٣] ١٤٠٩ - وعن عبد الله (١٠) بن عبد الله بن الحارثِ بن نوفل، عن عبد الله بنِ عبَّاس: أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ خرجَ إلى الشَّامِ، حتَّى إذا كانَ بِسَرْغَ لَقيَه أمراءُ

стр. 388

الْأَجْنَادِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ (١) أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. فَاخْتَلَفُوا: قَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ عُمَرُ: ارْتَفِعُوا. ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الْأَنْصَارَ. فَدُعُوا فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا. ثُمَّ قَالَ: ادْعُو إلِيَّ مَنْ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدُعُوا، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ، قَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَأَذَّنَ عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ: يا أمير المؤمنين، أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ تَعَالَى! قَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَ (٢) يَا أَبَا عُبَيْدَةَ. نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَت لَكَ إِبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَسْتَ إِنْ رَعَيْتَهَا الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى؟ وَإِنْ رَعَيْتَهَا الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ تَعَالَى؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ (٣) بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ (٤)». فَحَمِدَ (٥) عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ. [خ¦٥٧٢٩] ١٤١٠ - وعَنْ حَمْزَة وسَالِمٍ ابْنَي عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَن أَبِيهِمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ:

стр. 389

الْمَرْأَةُ وَالْفَرَسُ وَالدَّارُ». [خ¦٥٧٥٣] ١٤١١ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَ (١)». قَالَ الأَعْرَابِيُّ (٢) : يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا؟ قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟». [خ¦٥٧١٧] ١٤١٢ - قَالَ ابنُ شِهَابٍ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُورَدُ مُمْرِضٌ (٣) عَلَى مُصِحٍّ (٤)». [خ¦٥٧٧١] ١٤١٣ - وعَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». [خ¦٥٧٥٤] ١٤١٤ - وعَن قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (٥)، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ». [خ¦٥٧٥٦] ١٤١٥ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْكُهَّانَ قَدْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ فَيَكونُ حَقًّا. قَالَ: «تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ (٦) الْحَقِّ تَخْطَفُهَا الْجِنُّ فَتَقْذِفُهَا (٧) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَزِيدُ أَكثرَ مِنْ مِئَةَ كَذْبَةٍ». [خ¦٥٧٦٢] ١٤١٦ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ ذي الطُّفْيَتَيْنِ، والْأَبْتَرِ مِنهَا، قَالَ: «إِنَّهُ يَلْتَمِسُ الْبَصَرَ، وَيُصِيبُ (٨) الْحَبَلَ». [خ¦٣٣٠٩] ١٤١٧ - وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يُسْقِطَانِ الْحَبَلَ (٩)، وَيَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ». قَالَ ابنُ عُمَرَ: ورَآنِي أَبُو لُبَابَةَ - أَوْ زَيْدُ بنُ الْخَطَّابِ - وَأَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقتُلَهَا، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِنَّ. قَالَ: إنَّهُ قَدْ (١٠) نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ.

стр. 390

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهُنَّ العَوامِرُ. [خ¦٣٢٩٧] ١٤١٨ - وَعَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنَى وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ (١) عُرْفًا﴾ [المرسلات:١] فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبًا، إِذْ (٢) خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهَا». فَابْتَدَرْنَاهَا (٣) لقَتْلِهَا (٤) فَسَبَقَتْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَقَاهَا اللهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا». [خ¦١٨٣٠] ١٤١٩ - وَعَنْ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ. [خ¦٣٣٥٩] ١٤٢٠ - وعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْوَزَغِ: «الْفُوَيْسِقُ». [خ¦٣٣٠٦] ١٤٢١ - قال ﵁: قَالَ الشَّيخ أَبُو بَكرٍ ﵀ أخبرنا أبو العبَّاس الدَّغُوْليُّ، قالَ: حدَّثَنا محمَّدُ بن اللَّيثِ، قَالَ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بن عُثمانَ، قالَ: حدَّثَنا عبدُ اللهِ بن المُباركِ، قالَ: أخبرني يونس، عن الزُّهريِّ، قالَ (٥) : أخبرني سَعِيدُ بنُ المُسيِّبِ وَأَبو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِن الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ (٦) : أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِن الْأُمَمِ تُسَبِّحُ». [خ¦٣٠١٩] ١٤٢٢ - وعَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَت امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ ربَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَت النَّارَ فِيهَا». قَالَ: ويُقَالَ لَهَا وَاللهُ أَعْلَمُ (٧) : «لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ (٨) مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (٩)، حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا». [خ¦٣٣١٨] ١٤٢٣ - وعَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا
следующие страницы →