стр. 456
سرَّنا. وفي رواية: «لا تنث» بالنون مكان الباء. قال أبو عبيد: وأحدهما قريب المعنى من الآخر.
وقولها: «وَلَا تَنْقُلُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا» أي إسراع في السير.
«وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا» أي خيانة. ويروى: تغسيسًا بالغين: أي: نميمة.
وقولها: «وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ» فالأوطاب جمع وَطْبٍ: وهو سقاء اللبن. وتمخض: أي تُحَرَّك لاستخراج الزُّبد، وهذه الحالة ممَّا يستدلُّ به على الخير والخِصب والسَّعة في البيت.
وقولها: «يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ» يعني أنَّها كانت ذات كِفْلٍ تُبقي تَحتَها فجوة يجري فيها الرُّمَّان، وقيل: أرادت بالرُّمَّانتين الثَّديين. وزَيَّف هذا القول أبو عبيد.
وقولها: «نَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا» أي سيِّدًا.
«رَكِبَ شَرِيًّا» : أي فرسًا يستشري: أي يَلِجُ ويمضي بلا فتور ولا انكسار. والخطِّي: الرُّمح، وهو منسوب إلى موضع يقال له الخط.
وقولها: «أَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا» أراح: أي آوى لي مُراح: وهو مأوى النَّعم بالليل. والنَّعم: الإبل والبقر والغنم، وأكثر ما يطلق هذا الاسم على الإبل في عرف الاستعمال. والثَّرِيُ: الكثير. والثرى الكثرة. وأثرى الرجل: إذا صار له الثَّراء.
قال ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀ (١) :
وأحسن حديث في فضل عائشة ﵂ حديث الإفك، وما أنزل الله تعالى من براءتها وفضلها، وتعظيم إثم من أَفِكَ ورماها بما برَّأها اللهُ تعالى منه. وقد مضى ذلك (٢) في كتاب (٣) الجهاد.