← Тараджим

Тараджим · id 96165

الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة

ابن قطلوبغا

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٨ - يعتبر (اللام ألف) حرفاً واحداً بعد الواو وقبل الياء، فترجم لمن اسمه بلال بعد من اسمه بهي وقبل من اسمه بيهس، وهكذا. ٩ - قدم من اسمه بَشير-مكبراً- على من اسمه بُشير-مصغراً-. ١٠ - لا يعتني بترتيب الكُنَى في حالة ما إذا اتفقت الأسماء فتجده يترجم لأحمد بن محمد بن علي بن الحسن أبو الحسن الديباجي (١)، قبل أحمد بن محمد بن علي بن الحسن أبو بكر السيبي (٢). ١١ - إذا تصحف اسم الراوي في نسخة «الثقات» يضعه ابن قطلوبغا في موضعه المناسب له بعد التصحيف وينبه على الصواب في أثناء الترجمة، كما في ترجمة ذويج النخعي (٣). ١٢ - يختصر اسم الراوي أحياناً عما في المصدر الذي نقل عنه، فيتأخر في موضعه المناسب من الترتيب كما في اختصاره لاسم أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الذي نقله من «تاريخ الخطيب» إلى أحمد بن يحيى فقط (٤)، فتأخر في سياق الترتيب.

стр. 212

أوهامه في هذا الباب: يَهمُ أحياناً الحافظُ ابن قطلوبغا فيخالف ما التزمه من الترتيب المُعْجَمي لأسماء الرواة، كما تجده في تقديمه لترجمة إدريس بن عيسى (١) على ترجمة إدريس بن علي بن إسحاق (٢). وتقديمه لترجمة الحسن بن المثنى (٣) والحسن بن محبوب (٤) على ترجمة الحسن بن المبارك (٥). وتقديمه لترجمة زحم بن حصن (٦) على ترجمة زحر بن حصن (٧). وتقديمه لترجمة من اسمه شرحبيل على شرحاف بن المختار (٨). وتقديمه لترجمة عبد الرحمن بن خالد بن جبلة (٩) على عبد الرحمن بن خالد بن جبل (١٠). -هذا وقد التزمت بيان المواضع التي وقع فيها خلل في الترتيب فيما ظهر لي في حاشية التحقيق.

стр. 213

الباب الحادي عشر النُّسخ التي اعتمد عليها من الموارد التي نقل منها تكلمنا في الفقرة (٨) من المسائل المستفادة من المقدمة على النسخ التي اعتمدها ابن قطلوبغا لكتاب ابن حبان، وذكرنا أثناء الكلام على كتاب الجرح والتعديل النسخ التي اعتمدها في النقل منه، وكذا تاريخ بغداد. ويلحظ المتأمل في ذلك اعتناء ابن قطلوبغا البالغ بالنقل من النُّسَخ المَوثوقة المُصَحَّحة المُجَوَّدَة المُقَابَلة، التي ينسخها حُفَّاظ وأئمة، لذا فتجده يُكْثِرُ في كتابه من تحرير الأسماء والألفاظ من نُسَخِهِ المحررة وبيان أن هذه اللفظة كُتب عليها في النسخة «صح»، وتلك اللَّفْظَة مُجَوَّدة في النسخة، إلى آخر ما يَدُلُّك على عنايته البالغة بذلك.

стр. 214

الباب الثاني عشر بيان أوهام المصنِّفين تكلمنا في الفقرة (١١) من المسائل المستفادة من مقدمة ابن قطلوبغا وفي أثناء الكلام على كتاب «الثقات» لابن حبان على اعتناء ابن قطلوبغا ببيان أوهام ابن حبان في كتابه وبينَّا صوراً من ذلك. والحق أن ابن قطلوبغا لم يقتصر على بيان أوهام ابن حبان فقط بل نبه على أوهام غيره من أئمة الجرح والتعديل؛ - كالبخاري في «التاريخ الكبير» كما في ترجمة إسماعيل السراج. - وابن أبي حاتم وقد تقدمت أمثلته. - وعبد الغني بن سعيد في «المؤتلف والمختلف»، كما في ترجمة حيان بن شريح (١). - والهيثمي في «ترتيب الثقات» وهذا كثير. - والذهبي في «الميزان» كما في ترجمة إبراهيم بن محمد الثقفي (٢)، وبلبل بن حرب (٣).

стр. 215

الباب الثالث عشر الفوائد المنتقاة من كلام الحافظ ابن قطلوبغا جمعت في هذا الفصل الفوائد العلمية والنِّكَات الدَّقيقة والترجيحات الاصطلاحية من كلام الحافظ ابن قطلوبغا في كتابه «الثقات» لتيسير الوقوف عليها والانتفاع بها لإخواننا الباحثين. ١. إذا كان الراوي صحيح السماع تؤخذ منه أجزاء مضبوطة معروفة؛ لا يضره بعد ذلك أن يكون عامياً خالياً من العلم والفهم. [انظر ترجمة الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي (١)]. ٢. لا يلزم من إنكار السند إنكار المتن. [انظر ترجمة حفص بن النضر السلمي (٢)]. ٣. إذا قال أبو حاتم الرازي في الراوي: «لا ندري من هو» ولم يذكر له راويا؛ فهو مجهول عين عنده. [انظر ترجمة الحكم بن أيوب (٣)].

стр. 216

٤. أبو حاتم أثبت في الرجال من كثير غيره. [انظر ترجمة حماد بن الوليد الغبري (١)]. ٥. قول أبي حاتم في الراوي: شيخ، يجعله في أدنى مراتب التعديل عنده. [انظر ترجمة حماد بن الوليد الغبري (٢)]. ٦. كلُّ عدلٍ مستقيمُ الحديث إذا لم يكن في إسناد حديثه ضعيف. [انظر ترجمة الحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣)]. ٧. الاعتماد على ابن أبي حاتم في ضبط الأسماء أولى من الاعتماد على ابن حبان. [انظر ترجمة محمد بن سهل الأسدي (٤)]. ٨. ابن يونس أعلم بالمصريين من غيره فيرجح قوله فيهم على قول غيره. [انظر ترجمة محمد بن سلام بن عبد الله بن عقيل بن خالد (٥)]. ٩. أبو زرعة الرازي لا يروي إلا عن ثقة. [انظر ترجمة الحارث بن سليمان الرملي (٦)].

стр. 217

١٠. على الذهبي أن يحرر «ميزانه» [انظر ترجمة إبراهيم الأفطس (١)]. ١١. لا يُلْتَفَت لتضعيف الساجي إذا خالف غيره من الأئمة. [انظر ترجمة إبراهيم بن أبي حرة (٢)]. ١٢. لا يُضَعَّف الراوي لوهمه في حديث واحد. [انظر ترجمة الزبرقان بن عبد الله العبدي (٣)]. ١٣. الطَّعْن المُبْهم لا يُقْبل فيمن عُرِفَ بالحفظ والإتقان. [انظر ترجمة زفر بن الهذيل (٤)]. ١٤. ذِكْرُ ابن حبان للراوي في ثقاته توثيق له. [انظر ترجمة زياد بن مالك أبو السكينة (٥)]. ١٥. من اصطلاح الحافظ الذهبي في «تذهيب التهذيب» أنه يقول فيمن ذكره ابن حبان في «ثقاته»: «وُثق». [انظر ترجمة زياد بن مالك أبو السكينة (٦)].

стр. 218

١٦. لا يَشترط ابن حبان رواية أكثر من واحد لتوثيق الراوي. [انظر ترجمة حيان بن ضمرة الباهلي (١)]. ١٧. لا يُقبل كلام الأعداء بعضهم في بعض. [انظر ترجمة سليمان بن إبراهيم الأصبهاني (٢)]. ١٨. قد يُطْلِق بعضُ أئمة الجرح والتعديل الاختلاط على الراوي ويريد به اختلاط الصوت لا اختلاط العقل. [انظر ترجمة عمرو بن عمر بن عبد الأحموشي (٣)]. ١٩. أقوال الأزدي في الرواة لا شيء إذا خالفت أقوال أبي حاتم. [انظر ترجمة محمد بن إسحاق المروذي (٤)]. ٢٠. الكلام في الصفات بما يخالف منهج السلف لا يقتضي عدم الثقة. [انظر ترجمة إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة (٥)]. ٢١. قول ابن معين في الراوي: «لا يُكتب حديثه»، لا يعني أنه من جملة

стр. 219

الضعفاء. [انظر ترجمة إبراهيم بن هارون (١)]. ٢٢. إذا تعارضت أقوال الإمام الواحد في الراوي فيقدم من أقواله ما هو مُسْنَدٌ على غيره. [انظر ترجمة آدم بن الحكم (٢)]. ٢٣. وفائدة اصطلاحية هامة تنظر في ترجمة زرعة بن إبراهيم الدمشقي الزبيدي (٣).

стр. 220

الباب الرابع عشر الاصطلاحات اللفظية عند الحافظ ابن قطلوبغا في كتاب «الثقات» هذه أهم الاصطلاحات التي أطلقها ابن قطلوبغا في كتابه ورأيت أنها بحاجة إلى تنبيه: ١ - يُطْلِق لفظ «الشيخ» ويريد به ابن حبان. ٢ - يُطْلِق لقب «حافظ العصر» على الحافظ ابن حجر. ٣ - أطلق لقب «القاضي» على الحافظ ابن حجر كذلك، كما في ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن محمد المروزي (١). ٤ - أطلق اسم «الطبقات» على كتاب «تاريخ الإسلام» للذهبي، كما في ترجمة محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي (٢).

стр. 221

الباب الخامس عشر بيان أوهام ابن قطلوبغا والمآخذ على كتابه لا يخلو كتاب سوى كتاب الله من أخطاء وأوهام ومؤاخذات، وقد قدمنا بعض المؤاخذات على كتاب ابن قطلوبغا وبعض أوهامه في ثنايا (*) الفصول المتقدمة، ونضيف هنا فنقول: ١ - وقع ابن قطلوبغا فيما أَكْثَرَ من إنكاره على الأئمة من أوهام الجمع والتفريق فنتج عن ذلك أنه يكرر ترجمة الراوي الواحد في أكثر من موضع دون أن يتنبه على أنه واحد كما تجده في ترجمة إدريس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري (١) الذي كرره بعد ترجمة واحدة فقال: إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن فضالة الظفري الأنصاري (٢)، وهو وهم. كما ترجم للحسن بن علي بن الحسن أبو غالب بن الشيخ (٣)، ثم أعاده فقال: الحسن بن علي أبو غالب بن الشيخ (٤).

стр. 222

كما ترجم للحسين بن محمد بن فيرة بن حَيُّون بن سُكَّرة أبو علي الصدفي (١) ثم أعاده فقال الحسين بن محمد أبو علي الصدفي ابن سكرة (٢). -وقد ينشأ هذا الوهم من تَصَحُّف اسم الراوي عليه فيظنه اثنين ويكرره كما في ترجمته لإسحاق مولى المغيرة بن نوفل (٣) الذي كرره في «إسماعيل» وهو تصحيف بن سالم مولى بني نوفل بن عدي (٤). ٢ - يتجوز ابن قطلوبغا أحياناً في النقل بما يخرجه عن حد الدِّقة، كما في ترجمة أحمد بن سندي بن الحسن الحداد (٥) حيث قال الخطيب في ترجمته (٦): ذكره البرقاني فوثقه، فتصرف ابن قطلوبغا في ذلك فقال: قال البرقاني: ثقة. ٣ - يتصرف ابن قطلوبغا أحياناً في عبارات الأئمة بالاختصار مما يؤدي إلى الإخلال بمراد الإمام، وذلك كما في ترجمة أحمد بن داود أبو حنيفة الدينوري (٧) الذي قال فيه الخليلي (٨): عالم جامع سمع الحديث كان

стр. 223

يعرف [له كتاب القبلة وكتاب النبات]، فاختصر ابن قطلوبغا العبارة بحذف ما جعلناه بين معقوفتين فتغير المعنى كما هو ظاهر. ويتطرأ أن تكون العبارة التي بين المعقوفتين سقطت من الأصل، والله أعلم.

стр. 224

الباب السادس عشر ملامح منهجية أخرى غير ما تقدم - يعتني ابن قطلوبغا باستخراج التراجم الضمنية المذكورة في غير مظانها كما تجده في ترجمة إسماعيل بن بشر الغزال (١). - قد يذكر صاحب المصدر سنة وفاة الراوي في أثناء الترجمة فيؤخرها ابن قطلوبغا إلى آخر الترجمة تبعاً لمنهجه، كما في ترجمة أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني (٢) حيث ذكر الخليلي (٣) سنة وفاته في أثناء الترجمة فأخرها ابن قطلوبغا. - يدافع عن بعض الرواة ويَرُدُّ عنهم التهم، ويغلب هذا في الحنفية كما في ترجمته لزفر بن الهذيل (٤). - لا يكتفي بالنقل عمن سبقه دون تمحيص فقد انتقد الذهبي غير ما مرة فيما ينقله عن الأئمة من أقوال بعد الرجوع إلى المصادر الأصلية التي

стр. 225

ينقل منها الذهبي حيث لا يجد الأمر موافقاً لما نقله، كما في ترجمة خالد بن محمد من آل الزبير (١)، وهذا لا يمنع أن يعتمد أحياناً في النقل عمن سبقه دون الرجوع إلى المصادر كما في ترجمة زكريا بن يحيى أبو يحيى الوقار (٢). - اشتهر ابن قطلوبغا ﵀ بحِدَّة رده على مخالفيه، وتشتد عبارته في نقدهم أحياناً، ولم يَخْلُ كتابه «الثقات» من ذلك. فتجده ينقد قولاً لبعض أئمة الجرح والتعديل بقوله: «هذا كلام بارد»، كما في ترجمة عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل القاضي (٣). ويرد على قول أبي الفتح الأزدي في زفر بن الهذيل (٤): «زفر غير مرضي المذهب والرأي» بقوله: «هذا طعام لا يقرضه سِن أبي الفتح»!!. وينتقد تكرار ابن حبان لأحد الرواة حيث ترجمه مرة فقال: سعد الأقرع وترجمه أخرى فقال: سعد الأعرج، فقال ابن قطلوبغا: قد كرره المصنف فجعله هنا أقرع ثم أعاده فجعله أعرج!! كما تجده تحت ترجمة سعد بن الأقرع. - يعتني-أحياناً- بضبط المشكل بالحروف وهذا كثير في كتابه.

стр. 226

الباب السابع عشر حجم التراجم في كتابه يتراوح حجم الترجمة في كتاب ابن قطلوبغا في الأغلب الأعم بين صغير ومتوسط، والتراجم الطويلة في كتابه قليلة لا يلجأ إليها إلا في ترجمة إمام مشهور، أو لبيان أقوال الأئمة في أحد الحفاظ المختلف فيهم كما في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عُقْدة (١)، أو لذكر الاختلاف في اسم راوٍ كما في ترجمة شُجَاع أبو ظبية (٢).

стр. 227

ثانياً: مقدمة التحقيق

стр. 228

الباب الأول توثيق نِسْبَة الكتاب إلى مؤلفه لم يُلجئنا الحافظ ابن قطلوبغا ﵀ إلى فهارس المؤلفين والكتب، أو كتب التراجم والطبقات، أو فهارس المكتبات العامة والخاصة-ابتداءً-؛ أو غيرها من وسائل إثبات نسبة الكتب إلى مؤلفيها (١)؛ للتحقق من صحة نسبة هذا الكتاب إليه، بل وفر علينا ذلك كله بنصه على نسبة هذا الكتاب إليه في مقدمته؛ إذ بدأ بقوله بعد البسملة والصلاة على النبي ﷺ : «فيقول الفقير إلى الله تعالى قاسم بن قطلوبغا الحنفي ... ». ولهذا لم يتردد المترجمون له، وأصحاب فهارس المؤلفين والكتب في نسبة هذا الكتاب إليه كالسخاوي في «الضوء اللامع» (٢)، وابن العماد في «شذرات الذهب» (٣)، وصديق حسن في «أبجد العلوم» (٤) و «الحطة في ذكر الصحاح الستة» (٥)، وإسماعيل باشا في «هدية العارفين» (٦)، وحاجي خليفة في «كشف الظنون» (٧) والكتاني في «الرسالة المستطرفة» (٨) وغيرهم.

стр. 229

الباب الثاني توثيق اسم الكتاب لم يَنُص الحافظ ابن قطلوبغا على تسمية كتابه هذا داخله، ولا فيما وقفنا عليه من مؤلفاته الأخرى. إلا أننا وجدنا صَاحِبَهُ الإمام السخاوي ينص أثناء ترجمته لابن قطلوبغا في «الضوء اللامع» (١) على أن اسمه «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة»، وقد تلقف هذا الاسم كل من ترجم لابن قطلوبغا بعد الإمام السخاوي وتابعوه عليه، كصديق حسن في «أبجد العلوم» (٢) و «الحطة في ذكر الصحاح الستة» (٣) والكتاني في «الرسالة المستطرفة» (٤) وحاجي خليفة في «كشف الظنون» (٥) وإسماعيل باشا في «هدية العارفين» (٦). أما ما جاء بخط الإمام السخاوي في طُرة المجلد الأول من الكتاب من

стр. 230

قوله: «الجزء الأول من ترتيب الثقات» وقوله على طرة المجلد الثاني: «الجزء الثاني من ترتيب الثقات»، وما جاء في آخر المجلدة الأولى من قوله: «آخر المجلدة الأولى من كتاب الثقات من الرواة»، وقوله في آخر المجلد الثاني «آخر المجلد الثاني من كتاب الثقات من الرواة» فيظهر لي أن ذلك كله تجوزاً في التسمية من الإمام السخاوي إذ إن هذه التسميات لا تدل بوضوح على موضوع الكتاب. لذا فقد اعتمدنا في نشرتنا للكتاب على تسميته «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة»، والله الموفق.

стр. 231

الباب الثالث حجم الكتاب، وبَيَان ما وَصَل إلينا منه نص الحافظ السخاوي في «الضوء اللامع» (١) على أن الكتاب وقع في أربع مجلدات، وتتابع على ذلك كل من ترجم لابن قطلوبغا بعده. وقد نص ابن العماد في «شذرات الذهب» (٢) على أن الكتاب قد «كَمُل» ويؤكد ذلك أن ابن قطلوبغا ذكر في ترجمة عجيبة بن عبد الحميد (٣) أن ابن حبان ذكره في النساء وأنه سيأتي في قسم النساء من كتابه، ومعلوم أن قسم النساء يأتي في أواخر كتب التراجم المرتبة على حروف المعجم. أمَّا وصل إلينا من ذلك، فلم أقف بعد جهد جهيد في تتبع فهارس المخطوطات وسؤال أهل الخبرة، والبحث والتنقيب إلا على المجلدين الأولين من الكتاب بدءاً من حرف الألف وانتهاء بأثناء حرف الميم. وقد قسم ناسخ الكتاب-الإمام السخاوي- نسخته هذه تقسيماً متناسقاً في المجلدين الأولين فوقع كل منهما فيما يقارب ٣٠٠ ورقة، ولا أستطيع أن أجزم بحجم المجلدين الأخيرين، فقد يتطرأ أن يكونا أصغر من ذلك لما عُرف من

стр. 232

أن حرف الميم وما بعده من حروف تمثل غالباً الثلث الأخير فقط من الكتب المرتبة على حروف المعجم، ويتطرأ أن يكون الحافظ ابن قطلوبغا قد أطال النفس جداً في جمع رواة حرف الميم مثلاً فوقع المجلدان الأخيران في ٦٠٠صفحة كذلك، الله أعلم. والأمل باق إن شاء الله في العثور على باقي هذا الكتاب الفذ، ولا يزال البحث مستمراً، أسأل الله أن ييسر الوقوف عليه لي أو لغيري، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

стр. 233

الباب الرابع وصف النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق (*) تتكون النسخة التي حققنا عليها الكتاب من مجلدين اثنين بخط الإمام الحافظ شمس الدين السخاوي المتوفى سنة (٩٠٢هـ). - أما المجلد الأول: فمن محفوظات (مكتبة كوبريلي بتركيا) تحت رقم (٢٦٤). - يقع في (٣١٠) ورقة، بمقياس (١٨/ ٢٧) سم. - ومسطرتها: (٣١) سطراً. - وخط هذه النسخة مشرقي، نسخي، مرتب. - وقد كُتبت هذه النسخة بخط الحافظ شمس الدين السخاوي ﵀ -كما تقدم. - أول المجلد الأول بعد البسملة والصلاة على النبي ﷺ : فيقول الفقير إلى الله تعالى قاسم بن قطلوبغا الحنفي: «إنني قد استخرت الله ... ». وينتهي بترجمة ظليم بن حطيط، أبو القاسم الجهضمي. - كتب السخاوي على طرته: الجزء الأول من ترتيب الثقات لصاحبنا الإمام

стр. 234

العلامة قاسم الحنفي. - وكُتب بخط مغاير: هذا الكتاب اللطيف من أوله إلى آخره بخط العلامة المحدث الفاضل السخاوي الشافعي ﵀. - وتحمل طرة الكتاب نص التَمَلُّك التالي: «مِلك الفقير إلى الحي الصمد محمد بن أبي أحمد عفا عنهما الواحد الأحد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين بعد الألف». - وعليها ختم وقفية الكتاب جاء فيه: «هذا مما أوقفه الوزير أبو العباس أحمد بن الوزير أبي عبد الله محمد ... بكوبريلي .. » وقد تكرر هذا الختم في ثنايا الكتاب. - كما حملت الطُّرة ختماً كتب عليه: «إنما لكل امرئ ما نوى» وقد تكرر هذا الختم إلى آخر الكتاب. - وكتب السخاوي في آخر المجلد الأول: «آخر المجلدة الأولى من كتاب الثقات من الرواة جمع العلامة زين الدين قاسم الحنفي أبقاه الله تعالى ونفع به. يتلوه في الذي يليه حرف العين المهملة. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً». أما المجلد الثاني: - فمن محفوظات نفس المكتبة، تحت رقم (١٠٦٠).

стр. 235

- يقع في (٢٩٧) ورقة بمقياس (١٨.٥ % ٢٦). - ومسطرتها (٣١) سطراً. - وهو بخط الحافظ السخاوي كما تقدم. - كتب السخاوي ﵀ على طُرَّة المجلد الثاني ما نصه: الجزء الثاني من ترتيب الثقات لصاحبنا العلامة قاسم الحنفي. - وحملت الطرة ختم الوقفية بمكتبة كوبريلي، والختم الذي كتب عليه: «إنما لكل امرئ ما نوى». - أول هذا المجلد بعد البسملة والصلاة على النبي ﷺ : حرف العين المهملة: عاصم بن إبراهيم الرازي. - وآخره: ترجمة محمد بن أبي عبس. - وكتب السخاوي في آخره: آخر المجلد الثاني من ثقات الرواة للعلامة زين الدين قاسم الحنفي وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً آمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، يتلوه في الثالث: محمد بن عبيد الله بن أحمد.

стр. 236

الباب الخامس الإمام السخاوي ناسخاً لعل أهم مميزات النسخة الخطية التي حققنا عليها كتاب «الثقات» لابن قطلوبغا أنها بخط صاحبه وقريبه وعَصْرِيِّه الحافظ شمس الدين السخاوي (*) المتوفى سنة (٩٠٢هـ) (١) والمتأمل في الترجمة التي عقدها السخاويُّ لابن قطلوبغا في «الضوء اللامع» يلحظ مدى العلاقة الطيبة التي كانت تجمع هذين الإمامين. ليس هذا فحسب بل قد كُتبت هذه النسخة في حياة مُصَنِّفها كما يظهر من قول السخاوي في آخر المجلد الأول: «آخر المجلدة الأولى من كتاب الثقات من الرواة جمع العلامة زين الدين قاسم الحنفي (أبقاه الله)»، وهذا مما يزيد من أهمية النسخة حيث يتطرأ أن يكون السخاويُّ قد رجع إلى المصنف فيما استشكله أو فيما وقف عليه من أخطاء وأوهام ... وأعتني في هذا الباب ببيان أهم ما يميز منهج الحافظ السخاوي وأسلوبه في النَّسْخ، فأقول: - جاء خط السخاوي ﵀ واضحاً مرتباً، دقيق الحجم غالباً. - اعتنى السخاوي ﵀ بتمييز الاسم الأول من المترجم باللون الأحمر، مما يسهل الوقوف على التراجم في نسخته.

стр. 237

- قابل السخاوي نسخته هذه وصححها وجودها كما يظهر من تكرُّر رسم دائرة المقابلة المنقوطة في ثنايا الكتاب كما في (١/ق١٥) آخر ترجمة أحمد بن طارق، وقد كتب على بعض الأسماء علامة التصحيح «صح» مما دَلَّ على اعتنائه بنسخته تصحيحاً وتجويداً. - اعتنى السخاوي بتمييز الحاء المهملة عن الخاء المعجمة برسم حرف (ح) صغير تحت الحاء المهملة. - كما اعتنى بتمييز السين المهملة عن الشين المعجمة بوضع علامة الإهمال على السين التي تُشبه الرقم (٧). - يُخَرِّج لِلَّحَق بوضع خط معقوف إلى جهة الحاشية المخرَّج فيها اللَّحَق، بين الكلمتين المخرج بينهما، كما في (١/ق٢٠/ب). - يكتب «كذا» على البياضات التي في النسخة. - اعتنى بإثبات رقم طبقة الراوي في «ثقات ابن حبان» فوق الاسم الأول من ترجمته. - ينبه على خلل الترتيب كما في (١/ق١٤٩/أ) ترجمة الحسن بن المبارك حيث كتب بجانبه: «يقدم قبل اثنين». - يعتني بكتابه «صح» فوق الاسم الذي صح تكراره كالحسين بن الحسين مثلاً.

стр. 238

- إذا صح تكرار الاسم أو الكلمة أكثر من مرتين فإنه يكتب على آخر موضع تكررت فيه رَقَمَهَا، فإذا كان اسم الراوي مثلاً محمد بن محمد بن محمد فإنه يكتب فوق محمد الأخيرة [٣] وهذا من لطائف هذه النسخة. وتجد مثاله في (٢/ق٢٨٨/ب) ترجمة محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، حيث كتب على اسم «محمد» الأخير الرقم (٤). - جاءت الأرقام في نسخته على الرسم القديم الذي يختلف عن الرسم الحديث في بعض الأرقام كالأربعة والخمسة والستة. - كَثُرَت الأخطاء في نسخة الحافظ السخاوي كثرة نسبية، وقد يكون ذلك بسبب سرعته في النسخ، أو بسبب رداءة خط النسخة التي نقل منها. - يعتني أحياناً بضبط المشتبه بالحركات.

стр. 239

الباب السادس منهجي في التحقيق إذا كانت ثمرة تحقيق المخطوطات هي: إظهارها مطبوعةً، مضبوطةً، خاليةً نصوصها من التصحيف والتحريف، مخدومةً في حلةٍ قشيبة، تيسر سبل الانتفاع بها، وذلك على الصورة التي أرادها مؤلفوها، أو أقرب ما يكون إلى ذلك، فقد بذلت ما في وسعي في تحقيق كتاب «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» وضاعفت الجهد في خدمته خدمةً تليق بمكانته على النحو التالي: ١ - تنظيم مادة النص: قمت بتنظيم مادة النص وذلك بإثبات كل ما يعين على تجليته وإيضاحه من تقسيمه إلى فقرات، مع تحديد بداية الأسطر ونهايتها، فأجعل اسم الراوي وكنيته ونسبته ولقبه وما يلحق ذلك في فقرة مستقلة، ثم الشيوخ والتلاميذ في فقرة، ثم الأقوال فيه، ثم سنة وفاته. وأثبت أثناء ذلك علامات الترقيم من فواصل وغيرها، وتحديد الجمل الاعتراضية، وغير ذلك مما يخدم النص ويعين على فهمه. ٢ - ضبط المُشْكِل والمُشْتَبَه: اعتنيت عنايةً بالغة بضبط الُمشْكِل من الأسماء والألقاب والبلدان بالحركات، وقد تحريت ذلك في أسماء المترجَمين خاصة، وذلك بالرجوع

стр. 240

إلى كتب المشتبه، وأجلها: «الإكمال لابن ماكولا» و «تبصير المنتبه» للحافظ، و «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين. كما رجعت في ذلك إلى كتب اللغة كـ «تاج العروس» الذي يتفرد أحياناً بضبط بعض المشكل وهذا مما لا يتنبه له كثير من الباحثين. وكان «معجم البلدان» لياقوت الحموي عمدتي في ضبط البلدان. ٣ - ضبط الأنساب: اعتنيت عناية بالغة بضبط الأنساب الواردة في الكتاب وعمدتي في ذلك كتاب «الأنساب» للسمعاني و «اللباب» لابن الأثير، و «لب اللباب» للسيوطي، كما أفدت من نسختي الخطية من «ذيل لب اللباب» لابن العجمي في ضبط بعض الأنساب التي فاتت مَنْ تقدمه. ٤ - إثبات الصواب في النص: من منهجي أنني إذا تأكدت من خطأ الكلمة المثبتة في الأصل فإنني أنبه عليها في الحاشية مع إثبات الصواب مكانها في الأصل، وقد أترك ذلك لِعلَّة. ٥ - ضبط النصوص وتوثيقها: بذلتُ جهدي في توثيق النصوص المنقولة في الكتاب وذلك بمقابلتها بالمصدر الذي نقل منه المصنف ثم الإشارة إليه، فإذا كان المصنف قد نقل الترجمة من كتاب مطبوع عزوت إليه، وإذا كان قد نقلها من مصدر مخطوط أحاول قدر الطاقة الوقوف على مخطوطته والعزو إليه كما في نقولاته عن

стр. 241

القسم المخطوط من كتاب «الأسامي والكنى» لأبي أحمد الحاكم، وإذا كان الكتاب مفقوداً أوثق ما نُقِل عنه من الكتب التي كانت عمدة لذلك الكتاب كما في توثيقي لما نُقِل عن ابن النجار من كتاب ابن الدبيثي الذي كان من موارد ابن النجار في كتابه، أو أوثق ذلك من الكتب التي اعتنت بالنقل عن الكتاب المفقود، كما في توثيقي لما نقل عن ابن النجار من «تاريخ الإسلام» للذهبي و «الوافي» للصفدي. أما الأئمة المشهورون المترجمون في الكتاب فأقتصر في الحاشية غالباً على ذكر مصدر واحد أو مصدرين فقط من المصادر التي ترجمت له مع الاعتناء بالعزو إلى الكتب التي اعتنى محققوها بتخريج تراجمها تخريجاً موسعاً كـ «سير أعلام النبلاء». ٦ - بيان الأوهام: اعتنيت ببيان أوهام المصنف في حاشية التحقيق سواءً كان الوهم في ترقيم، أو ترتيب، أو ترجمة مَنْ ليس على شرطه، وما شابه ذلك. ٧ - بيان أخطاء المطبوعات: اعتنيت ببيان ما وقفتُ عليه من تصحيفات وتحريفات وأخطاء وأوهام وسقط في الكتب التي نقل عنها ابن قطلوبغا. ٨ - التعليق: علقت على ما رأيت أنه بحاجة إلى تعليق-سوى ما تقدم- من تفسير غريب، أو التنبيه على مسألة، أو إيضاح لبعض العبارات المستغلقة، وما شابه

стр. 242

ذلك مما يُعين على جلاء النص. ٩ - دراسة الكتاب: قدمتُ الكتاب بمقدمة اعتنيت فيها بدراسة مدققة له، أبرز من خلالها منهج المصنف وأسلوبه وطريقته في كتابه، ونوعية التراجم التي اختارها للكتاب، وبيان موارده ودراستها، وغير ذلك من المباحث التي أراها مدخلاً جيداً لمن رام حسن الاستفادة من الكتاب. ١٠ - إثبات رموز المصنف: أثبتُّ الرموز التي استخدمها المصنف في كتابه وتقتصر على العدد الذي وضعه فوق الأسماء التي استخرجها من ثقات ابن حبان لبيان رقم الطبقة، وقد تقدم الكلام عليها، فوضعتها بعد الاسم بين معقوفتين. ١١ - الفهارس: قمت بصناعة الفهارس اللازمة التي تقرب مادة الكتاب وتعين الباحث على الوقوف على بغيته من مباحثه وفوائده، وجاءت على النحو التالي: ١ - فهرس الأعلام المترجَمين. ٢ - فهرس الأحاديث. ٣ - فهرس الآثار. ٤ - فهرس الكتب الواردة في الكتاب. وهو من أهم الفهارس العلمية لكونه

стр. 243

يبرز عدداً من الكتب المفقودة والمخطوطة خاصة في التواريخ وأسماء الرجال. ٥ - ثبت المصادر والمراجع. ٦ - فهرس الموضوعات.

стр. 244

نماذج من النسخ الخطية

стр. 245

الورقة الأولى من الجزء الأول

стр. 246

الورقة الثانية من الجزء الأول

стр. 247

الورقة قبل الأخيرة من الجزء الأول

стр. 248

الورقة الأخيرة من الجزء الأول

стр. 249

الورقة الأولى من الجزء الثاني

стр. 250

الورقة الثانية من الجزء الثاني
следующие страницы →