стр. 141
رسالة سماها (العباسية) ثم انقرضت هذه الطائفة في زمن يسير.
الأدلة في مسألة النص على الخليفة:
استدل النافون للنص بأدلة كثيرة منها:
أ- ما يقوله الأشعري (١) والباقلاني وغيرهما بأن «النصَّ على الإمام لو كان واجباً على الرسول ﷺ لبيَّنه على وجه تعلمه الأمة علماً ظاهراً لا يختلفون فيه، ولو وُجد النص لنقلته الأمة بالتواتر، وما روي في هذا إنَّما هو أخبار آحاد من جهة الروافض وليست لهم معرفة بشروط الأخبار ولا رواتهم ثقات، وبإزائها أخبار أشهر منها في النصِّ على غير من يَدَّعون النصَّ عليه وكلٌّ منها غيرُ موجب للعِلم» (٢).
ب- ما رواه البخاري أن علي بن أبي طالب ﵁ خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: «يا أبا حسن كيف أصبح رسول الله ﷺ ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئاً. فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاثٍ عبدُ العصا، وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فَلْنسْأَلْهُ فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا. فقال: علي ﵁ إنا والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده وإني والله لا أسألها رسول الله ﷺ » (٣).
ت- ما جرى من أحداث يوم السقيفة يدل بشكل قاطع على أنه لا نصَّ في الخلافة لأحدٍ من الصحابة وإلا لكان حَسَم الخلافَ بينهم.