← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وروى عنه ابنه عبد الله، وابن أخته يزيد بن عبد الله بن خصيفة، والزهري، ويحيى الأنصاري، وخلق. توفي سنة إحدى وتسعين، ويقال: سنة ست، ويقال: سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وقال صاحب «الإصابة» (١): السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة، ويقال: تمامة (٢) بن الأسود الكندي أو الأزدي، وقيل: هو كناني، وقيل: ليثي، وقيل: هُذَلي، يعرف بابن أخت النمر، والنمر خال أبيه يزيد هو: النمر بن جبل، ووهم من قال إنه النمر بن قاسط مفرد (٣)، وسيأتي شيء من ذلك في ترجمة يزيد. وقال الزهري: هو أزدي حالف بني كنده (٤)، له ولأبيه صحبة. روى البخاري (٥) من طريق محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: «حج بي أبي مع النبي ﷺ وأنا ابن ست (٦) سنين».

стр. 142

ومن طريق الزهري عنه قال (١): «خرجت مع الصبيان نتلقى النبي ﷺ مَقْدَمَهُ من تبوك». وفي «الصحيحين» (٢) من طريق محمد بن يوسف عن السائب أيضاً: «أن خالته ذهبت به وهو وجع فمسح النبي ﷺ رَأْسَه، ودعا له، وتوضأ فشرب من وضوئه، ونظر إلى خَاتَم النبوة». واسم أم السائب أم العلاء بنت شريح الحضرمية، والعلاء بن الحضرمي خاله. وقد روى عن النبي ﷺ -أي السائب- أحاديث، وعن أبيه، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن السعدي، وخاله، وحويطب بن عبد العزى، وطلحة، وسعد وغيرهم. وروى عنه: الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن قارظ (٣)، وآخرون. قال مصعب الزبيري: استعمله عمر على سوق المدينة هو وسليمان بن أبي خثمة وعبد الله بن عتبة بن مسعود.

стр. 143

وقال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: بعد التسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقال ابن أبي داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. ووهم يعقوب بن سفيان فذكره فيمن قتل يوم الحَرَّة انتهى. والله أعلم. ١٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، قَالَ: حدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، غُدَّةً حَمْرَاءَ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ. قوله: حدثنا سعيد بن يعقوب (١) الطَّالْقَاني. روى عن: حماد بن زيد، وابن المبارك، ووكيع، وأيوب (٢)، وعدة. وروى عنه: أبو داود، والمصنِّف، والنسائي، وعباس الدوري (٣)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وخلق. قال الأثرم: رأيته عند أحمد يذاكره الحديث. وَوَثَّقَهُ أبو زرعة، والنَّسائي. وقال ابن حبان: ربما أخطأ. قال البخاري: مات سنة أربع وأربعين ومائتين.

стр. 144

تنبيه: «الطَّالْقَاني» (١) بفتح الطاء، وسكون اللام، وفتح القاف، وبعد الألف نون، هذه النسبة تقع تارة إلى طَالْقَان خُرَاسان وهي بَلْدَة بين مَرْوَرُّوذ وبَلْخ مما يلي الجبل، وتارة إلى طَالْقَان قزوين، يقال لها الطَّالْقان، وقد نسب إلى الأول جماعة من العلماء منهم أبو محمد محمود بن خراش الطَّالْقاني، سمع يزيد بن هارون، وابن المبارك، وفضيل بن عياض، وغيرهم. ونُسِبَ إلى الثانية أيضاً جماعة من العلماء منهم: أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد طالقاني وهو والد الصاحب إسماعيل بن عباد، سمع أبا خليفة الجمحي، وجعفر الفريابي، وغيرهما، والظاهر أن سعيد بن يعقوب ممن نُسِب، إلى الأولى لأنها الجادَّة فليُحَرَّر. قوله: أخبرنا أيوب بن جابر (٢) بن سَيَّار بن طَلْق السُّحَيْمي، أبو سليمان اليَمَامي (٣)، ثم الكوفي. روى عن: سِمَاك، وأبي إسحاق، وجماعة. وعنه أبو داود الطَّيالسي، وقتيبة، وعلي بن حُجْر، وعدة. قال ابن معين: ليس بشيء.

стр. 145

وقال ابن عدي: هو ممن (١) يُكْتَبُ حديثه. قلت: قال الذهبي (٢): أيوب بن جابر بن سَيَّار اليمامي (٣)، عن سماك بن حرب، وغيره، قال يحيى: ليس بشيء. وقال (٤) ابن المديني يضع حديثه. وقال أبو زرعة: واه. وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد: حديثه يشبه حديث أهل الصدق. وقال الفلَّاس: صالح. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة مُتقاربة وهو مِمَّن يُكْتَبُ حديثه. انتهى الغرض منه. قوله: السُّحَيْمي (٥)، بضم السين، وفتح الحاء المهملتين، وبعدها ياء مثناة من تحتها، وفي آخرها ميم، هذه النسبة إلى سُحَيم وهو بطن من بني حنيفة، وقد نسب إليه كثير من العلماء منهم: أبو سليمان أيوب بن جابر هذا، ومحمد بن جابر، يروي عن عبد الله بن عاصم، وبلال بن المنذر، روى عنه علي بن إسحاق السمرقندي، كان كثير الخطأ لا يُحْتَجُّ به. قوله: عن سِمَاك بن حَرْب (٦)، بكسر السين، وفتح الميم مخففة تقدَّم التعريف به، وكذلك جابر بن سمرة بفتح السين وضم الميم تقدم

стр. 146

التعريف به أيضاً. تتمة: هذا السند من رُبَاعِيَّات هذا الكتاب، وقد قدمنا التنبيه على ذلك. ١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَديَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتَمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِهِ لَفَعَلْتُ، يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ. قوله: حدثنا أبو مصعب المدني (٢)، هو أحمد بن أبي بكر الزُّهْرِي الفقيه، قاضي المدينة. روى عن: مالك، والدَّرَاوَرْدي، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، وجماعة. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجة،

стр. 147

وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وعبد الله بن أحمد، وبقيُّ بن مَخْلَد، وعِدَّة. قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق. وقال الزُّبير بن بكَّار: مات وهو فقيه أهل المدينة غير مُدَافَع، ولَّاه القضاء عبيد (١) الله بن الحسن بعد أن كان على شرطته. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، عن اثنتين وتسعين سنة (٢). قوله: أخبرنا يوسف بن الماجشون (٣)، نسبة إلى جده، فإنه أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون المدني. روى عن: أبيه، وابن المنكدر، والزهري، وجماعة. وروى عنه: أحمد، وابن المديني، وخلق. ووثَّقَه أبو داود، وابن معين، وغيرهما. مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة، وقد عَرَفْتَ أباه الراوي هو عنه في السَّنَد هنا (٤).

стр. 148

تنبيه: «المَاجِشُون» (١) بضم الجيم وكسرها وبالشين المعجمة، قال أبو علي الغَسَّاني في «تقييده»: فارسي مُعَرَّب «ماه كون» أي: لون القمر، وهو بالعربية المورَّد أي: الأبيض الأحمر، وليس هذا أخاً لعبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون صاحب الإمام مالك، رَحِمَ الله الجميع، والله أعلم. قوله: عن عاصم بن عمر (٢) بن قَتَادة بن النُّعْمَان الأَنْصَاري، الظَّفَرِي، المدني. روى عن: أبيه، وجدته رُمَيْثَة ولها صحبة، وعن جابر، وأنس، وعلي بن الحسين، وطائفة. وروى عنه: بُكَيْر بن الأَشَج، وابن إسحاق، وابن عَجْلان، وآخرون. وَثَّقَه النسائي، وابن معين، وأبو زرعة، وابن سعد. وقال: كان كثير الحديث عالماً مات بالمدينة سنة عشرين ومائة. تنبيه: «الظَّفَري»: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، والراء، نسبة إلى ظَفَر، بطن من الأنصار لَقَبُ كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وهناك «ظَفَر» عِدَّة نسب كل منهم إلى جماعة، كما بَيَّنَهُ صاحب

стр. 149

«اللباب» (١). قوله: عن جدته رُمَيْثة، هي بضم الراء، وفتح الميم، وسكون المثناة من أسفل، بعدها مثلثة. قال في «الإصابة» (٢): رُمَيْثة الأنصارية جدة عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري التابعي المشهور، أخرج حديثها الترمذي، ثم ذكر عنها ما أخرجه الترمذي عنها هنا، ثم قال: وروى ابن المنكدر عن ابن رُمَيْثَة عنها عن عائشة حديثاً في صلاة الضحى انتهى. ١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ، إِذَا وَصَفَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. قوله: حدثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، كل رِجَال هذا الإسناد تَقَدَّم التعريف بهم في الباب الأوَّل. ٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ عَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا أَبَا

стр. 150

زَيْدٍ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي، فَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، فَوَقَعَتْ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ قُلْتُ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعَرَاتٌ مُجْتَمِعَاتٌ. قوله: حدثنا محمد بن بشار، تَقَدَّم التعريف به. قوله: أخبرنا أبو عاصم (١) هو الضَّحَّاك، بن مخلد السبأئي (٢)، أبو عاصم النَّبِيْل، البصري، الحافظ. روى عن: ابن عون، وسليمان (٣) التيمي، والأوزاعي، وابن جريج، وخلق. وعنه: البخاري، وابن راهويه، وابن المديني، وعبد بن حميد، وابن المثنى، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، والعِجْلي، وابن سعد، وغير واحد، وكان فقيهاً حافظاً عابداً متقناً، ولد سنة إحدى وعشرين ومائة، ومات سنة اثني عشرة ومائتين. تنبيه: «السَّبَأئي» (٤): بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعدها همزة مكسورة هذه النسبة تقع تارة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان

стр. 151

الذي سميت به سبأ، وتقع أخرى إلى عبد الله بن سبأ رأس الغلاة من الرَّافضة، وهو الذي قال لعلي ﵁: أنت الإله فنفاه إلى المدائن، وله أصحاب كانوا يعتقدون أن علياً رضي الله تعالى عنه لم يَمُت، وأنه في السَّحَاب، إذا علمت هذا فانظر هذه النسبة إلى أي هذين الرجلين، والظن أنها إلى الأول؛ لأن النسبة إليه هي الجادَّة؛ ولأن النسبة إلى الثاني غالباً تقع بقولهم: «من السبأئية» (١)، والله أعلم، فَحَرِّرْهُ (٢). قوله: أخبرنا عَزْرَة بن ثَابِت (٣) بن أبي زيد (٤) الأنصاري البَصْري -بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، بعدها راء-. روى عن: ثمامة بن عبد الله بن أنس، وأبي الزبير، وعمرو بن دينار، وعدة. وروى عنه: ابن المبارك، وآخرون. وَثَّقَهُ أبو داود، والنسائي، وابن معين. قوله: أخبرني عِلْباء بن أحمر (٥) -بكسر العين المهملة، وسكون اللام،

стр. 152

بعدها باء موحدة، والمد- اليَشْكُري البصري. روى عن: أبي زيد عمرو بن أَخْطَب وله صحبة، وعن عكرمة مولى ابن عباس، وغيرهما. وروى عنه: عَزْرَة بن ثابت، والحسين بن واقد، وجماعة. وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة. قوله: «اليَشْكُري» (١): بفتح الياء، وسكون الشين، وبضم الكاف، وبعدها مهملة، هذه النسبة قيل إلى يَشْكُر بن وائل بن قاسط، وقيل: إلى يشكر بن بكر بن وائل [قاله ابن] (٢) الكلبي، وأبو عبيد، وهو الأَصَح. قوله: أخبرني أبو زيد عمرو بن أَخْطَب بن رهم (٣) الأنصاري الخزرجي، مشهور بكنيته، وساق نسبه ابن الكلبي، غزا مع النبي ﷺ ثلاث عشرة غزوة، ومسح رأسه وقال: «اللهم جَمِّلْه» ونزل البصرة، وروى عنه ابنه: بشير وآخرون، وحديثه في «صحيح مسلم» و «السنن» وهو ممن جاوز المائة قاله ابن حجر (٤).

стр. 153

وفي «التذكرة» (١): عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري، أبو زيد الأعرج، صحب النبي ﷺ ، وروى عنه، وغزا معه ثلاث عشرة غزوة، ومسح رسول الله ﷺ على رأسه وقال: «اللهم جَمِّلْه» فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفاً وما في رأسه وفي لحيته إلا نبذ من شعر أبيض. روى عنه أبو قلابة وجماعة، انتهى. ٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: ابْسُطُوا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخْلا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهِ، حَتَّى تُطْعِمَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، النَّخلَ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً، غَرَسَهَا عُمَرُ فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا شَأْنُ هَذِهِ

стр. 154

النَّخْلَةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا غَرَسْتُهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا. قوله: حدثنا أبو عَمَّار الحسين بن حُرَيث (١)، هو المروزي. روى عن: الدَّرَاوْردي، وابن المبارك، والفضل بن موسى، وخلق. وروى عنه: البخاري، ومسلم، وخلق، وروى عنه النسائي، والمصنف، وأبو داود كِتَابَةً وخلق (٢). وَثَّقَهُ النسائي. وقال غيره: مات مُنْصَرِفاً من الحج سنة أربع وأربعين ومائتين. تنبيه: قول المصنف «الخُزَاعي» (٣) بضم الخاء، وفتح الزاي، وبعد والألف عين مهملة، هذه النسبة إلى خُزَاعَة واسمه كعب بن عمرو بن ربيعة لحي من حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، قبيلة من الأزد وإنما قيل لهم خزاعة لأنهم انخزعوا أي: انقطعوا عن الأزد لما تفرقت الأزد من اليمن أيام سَيْل العَرِم وأقاموا بمكة وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعُمان، وعمرو بن لحي هو الذي رآه النبي ﷺ يَجُر قصبه في النار، وهو أول من سَبَّبَ

стр. 155

السوائب وبحر البحاير وغَيَّرَ دين إبراهيم، ودعا العرب إلى عبادة الأَصْنَام. قوله: أخبرنا علي بن الحسين بن واقد (١)، هو المروزي. روى عن: أبيه كما هنا، وابن المبارك، وجماعة. وعنه: إسحاق بن راهويه، ومحمود بن غيلان، وآخرون. ضَعَّفَهُ أبو حاتم. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين. تنبيه: قوله «الَمرْوَزي» (٢) بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الواو، وفي آخرها زاي، هذه النسبة إلى مرو الشاهجان خرج منها جماعة كثيرة من العلماء منهم: هذا الرجل. قوله: حدثنا أبي: أبوه هو الحسين بن واقد المروزي (٣)، أبو عبد الله القاضي. روى عن: عبد الله بن بريدة، وعمرو بن دينار، وأبي الزَّبير، وعِدَّة. وروى عنه: ابناه علي والعلاء، والأعمش وهو أكبر منه، وزيد بن

стр. 156

الحُبَاب، وغيرهم. وثَّقَهُ ابن معين، وقال [ابن حبان] (١): إنه من خيار الناس. وقال غيره: مات سنة تسع وخمسين ومائة. قوله: حدثنا عبد الله بن بُرَيدة (٢) بن الحُصَيْب الأَسْلَمي، أبو سَهْل المَرْوَزي، قاضي مرو وعالمها. روى عن: أبيه، وابن مسعود، وعمران بن حُصَين، وسَمُرَة، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وخَلْق. وروى عنه: ابناه سهل وصخر، وقتادة، ومطر الوَرَّاق، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم، والعِجْلي. ولَيَّنَهُ وكيع. وقال ابن حبان: مات سنة خمس عشرة ومائة. قوله: سمعت أبي بُريدة بن الحُصَيب (٣) بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأَسْلمي. قال ابن السكن: أسلم حين مر به النبي ﷺ مهاجراً بالغميم، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأُحُد ثم قَدِم بعد ذلك،

стр. 157

وقيل: أسلم بعد مُنْصْرَف النبي ﷺ من بَدْر وسَكَنَ البصرة لما فتحت. وفي «الصحيحين» (١) عنه أنه غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة. قال أبو علي الطُّوسي أحمد بن عثمان صاحب ابن المبارك: اسم بُرَيْدة عامر، وبُرَيْدَة لَقَبٌ، وأخبار بريدة كثيرة ومناقبه شهيرة، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تَحَوَّل إلى مَرْو فَسَكَنها إلى أن مات بها في خلافة يزيد بن معاوية. قال ابن سعد: مات سنة ثلاث وستين. وفي «التذكرة» (٢): بريدة بن الحُصَيب الأَسْلَمي، ثم قال: وشهد غزوة خيبر وأبلى يومئذ وشهد فتح مكة، وكان معه أحد لوائي أسلم، وسكن المدينة، ثم انتقل إلى البصرة، ثم انتقل إلى مرو ومات بها سنة ثلاث وستين، وهو آخر من مات من الصحابة بخراسان روى عنه ابناه عبد الله وسليمان، والشعبي، وجماعة. ٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَوَقِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي خَاتَمَ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ: كَانَ فِي

стр. 158

ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِزَةٌ. قوله: أخبرنا بشر بن الوَضَّاح البَصْري، أبو الهيثم (١). صدوق من العاشرة مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. قوله: أخبرنا أبو عَقيل الدَّوْرَقي، هو بشربن عقبة أبو عقيل الدورقي البصري (٢). روى عن: مجاهد، وأبي المتوكل، وأبي نَضْرة، وغيرهم. وروى عنه: يحيى القطان، وابن مهدي، ومُسْلِم بن إبراهيم، وآخرون. وَثَّقَهُ أحمد، ويحيى. تنبيه: «الدَّوْرَقي» المنسوب إليه هذا الرجل بلدٌ بفارس على ما قاله «الشارح» (٣)، وقال في «اللباب» (٤): الأصح بخوزستان، وقد نسبوا أيضاً الدَّوْرقي إلى لبس القَلَانس الدَّوْرَقِية، ومن هذا القبيل -على ما قيل-: أبو يوسف يعقوب الدورقي، وقيل: الدورقي نِسْبَة كل عابد. قوله: عن أبي نَضْرَة (٥)، اسمه: المنذر بن مالك بن قِطعَة العَبْدي، ثم

стр. 159

العَوَقي البصري. روى عن: علي، وابن عمر، وابن الزبير، وابن عباس، وجابر، وخلق. وروى عنه: ابنه عبد الملك، وقتادة، وسعيد الجريري، وآخرون. وَثَّقَهُ يحيى وأبو زرعة والنسائي. وقال ابن حبان: مات سنة ثمان أو تسع ومائة، وكان ممن يخطئ. قوله: سألت أبا سعيد الخدري (١)، هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري. أَحَدُ أعلام علماء الصحابة ومُكثريهم، وأَحَد من بايع تحت الشجرة، روى عن النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي موسى، وطائفة. وروى عنه: جابر بن عبد الله، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وعامر بن سعد، والشَّعْبي، وعطاء، ونافع، وابن المُسَيب، وخلق. قال ابن عبد البر: أولى مَشَاهده الخندق، غزا مع رسول الله اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حَفِظَ عن النبي ﷺ سُنناً كثيرة، وعلماً جَمًّا، وكان من نُجَبَاء الصحابة وعلمائهم وفضلائهم. قال الواقدي وجماعة: مات سنة أربع وسبعين، ويقال: وله أربع وسبعون سنة. تنبيه: وقع هذا السند في بعض النُّسَخ بلفظ «حَدَّثَنا» في الجميع.

стр. 160

و «الخُدْري» (١): بضم المعجمة، وسكون الدال المهملة بعدها راء، نسبة إلى خُدْرة واسمه الأبْجَر بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة قبيلة من الأنصار، منهم أبو سعيد سعد بن مالك الخدري. وأما الخِدْري بكسر الخاء وسكون الدال فنسبة إلى خِدْرَة وهو بطن من ذهل بن شيبان، وهو عَمْرو بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة والله أعلم. ٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ هَكَذَا مِنْ خَلْفِهِ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ عَلَى كَتِفَيْهِ، مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهَا خِيلانٌ، كَأَنَّهَا ثَآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: وَلَكَ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. قوله: حدثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي (٢). قوله: أبو الأشعث بَدَل أو عطف بَيَان على أحمد، وهو البصري الحافظ. روى عن: حماد بن زيد، ويزيد بن زُرَيع، وفضيل بن سليمان، وعدة.

стр. 161

وعنه: البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأبو زرعة، وأبو عروبة الحَرَّاني، والمحاملي، وابن صاعد، وأبو حاتم، وقال: صالح والحديث مَحلُّه الصدق. ووثقه صالح جَزَرة، وغيره. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عروبة يثني عليه ويفتخر بِلُقيِّه. مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وفي «اللباب» (١): مات سنة إحدى وخمسين ومائتين. تنبيه: «العِجْلي» (٢) بكسر العين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها لام، نسبةً إلى عِجْل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، نُسِبَ إليه جمع عظيم. قوله: حَمَّاد بن زَيد (٣)، هو ابن دِرْهَم الأَزْدي الجَهْضَمِي، أبو إسماعيل البصري الأزرق، أحد الأئمة الأعلام.

стр. 162

حدث عن: أنس بن سيرين، وأبي عمران الجوني، وأبي جَمْرَة الضُّبَعي (١)، وعمرو بن دينار، وثابت، وأيوب، وخلق. وروى عنه: ابن المبارك، والسفيانان، وابن مهدي، ويحيى القطان، وعَارِم، ومُسَدَّد، وقُتيبة، وخلق. قال أحمد: حماد بن زيد من أئمة المسلمين، هو أَحَبُّ إليَّ من حماد بن سلمة. وقال ابن مهدي: لم أَرَ أحداً أعلم بالسُّنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة منه، وما رأيت بالبصرة أفقه منه. وقال ابن معين: ليس أحد في أيوب أثبت منه. وقال ابن حبان: كان ضريراً، وكان يحفظ حديثه. وقال غيره: مات سنة تسع وسبعين ومائة. قوله: عن عاصم الأَحْوَل (٢)، هو عاصم بن سُلَيمان الأحول، أبو عبد الرحمن البَصْرِي. روى عن: أنس، وعبد الله بن سرجس (٣)، وعمرو بن سلمة (٤)، ومعاذة العدوية، والشَّعْبي، وخلق.

стр. 163

وروى عنه: أبو حنيفة، وقتادة، وشعبة، والسفيانان، وزائدة، وحماد بن زيد، وخلق. وَثَّقَه يحيى، وأبو داود، وابن المديني، والعِجْلي، وغيرهم. وقال أحمد: حافظ ثقة. وقال ابن سعد: كان قاضياً بالمدائن لأبي جعفر. ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. قوله: عن عبد الله بن سَرْجِس (١)، هو المزني، وقيل المخزومي، حليف لهم، سكن البصرة. وروى عن النبي ﷺ ، وعن عمر، وأبي هريرة. وروى عنه عثمان بن حكيم، وعاصم، وقتادة وغيرهم. وسرجس ممنوع الصرف للعلمية والعجمية. تنبيه: «المزني» (٢) بضم الميم، وفتح الزاي، وفي آخرها نون، نسبةً إلى عثمان وأوس ابني عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن معن (٣) لأنهم نسبوا إلى مزينة بنت كلب بن وبرة أم عثمان، وأوس وهي قبيلة كبيرة منها عبد الله بن سرجس، وعبد الله بن مُغَفَّل.

стр. 164

٣ - باب ما جاء في شَعر رسول الله ﷺ ٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ. قوله: حدثنا علي بن حجر .. الخ، قد تَقَدَّم التعريف بجميع رجال هذا الإسناد إلا إسماعيل بن إبراهيم فإن الظاهر أن المراد به إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، الإمام أبو بشر البصري، المعروف بابن عُلَيَّة (١)، وهي أمه، وقيل: جدته، كانت من العالمات، وكان أبوه من العلماء، واشتُهِر بأمه، ولذا كان يكره هذه الكنية، ويقول: أبي أعلم من أمي، وكان الإمام الشافعي ﵁ يقول: الذي يقول الناس فيه ابن عُلية. روى عن: أيوب، وعطاء بن السائب، وابن المنكدر، وأبي ريحانة، وعبد العزيز بن صهيب، وخلق. وروى عنه: الشافعي، وابن جريج، وشعبة وهما من شيوخه، وابن

стр. 165

المديني، وابن معين، وابن راهويه، وابن عَرَفة، وبندار، وابن المثنى، وأبو خَيْثَمَة، وخلق. قال شعبة: هو سيد المحدثين. وقال أحمد: إليه المُنْتَهَى في التثبت بالبصرة. وقال ابن معين: كان ثقة مأموناً صدوقاً مسلماً ورعاً تقياً. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال أبو داود: ما أحد من المحدثين إلا قد أخطأ إلا إسماعيل بن عُلية، وبشر بن المفضل. ولد سنة عشر ومائة، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة. ٢٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ فَوْقَ الْجُمَّةِ، وَدُونَ الْوَفْرَةِ. قوله: حدثنا هناد بن السَّري، تقدم التعريف به. قوله: عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عبد الله بن ذَكْوان القُرَشي (١)، مولاهم، كنيته أبو محمد المدني.

стр. 166

يروي عن: أبيه، وهشام بن عروة، وزيد بن علي، وخلق. ويروي عنه: أبو حنيفة، وابن وهب، وأبو داود الطيالسي، وخلق. وَهَّاه ابن معين. وقال النسائي: لا يحتج بحديثه. وقال ابن سعد: كان يفتي مات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. قوله: عن هشام بن عروة (١) بن الزبير بن العَوَّام الأسدي، المدني. يروي عن: أبيه، وعمه عبد الله بن الزبير، وطائفة. روى عنه: أبو حنيفة، ومالك، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وخلق. قال البخاري عن ابن المديني: له نحو أربعمائة حديث. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة. وكذلك وَثَّقَه أبو حاتم وغيره. وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان مالك لا يرضاه. وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة خمس وأربعين ومائة. وأبوه: عروة بن الزبير (٢) بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قصي القرشي

стр. 167

الأسدي المدني، أبو عبد الله. روى عن أبيه، وعن أخيه عبد الله، وعلي، وابنيه الحسن والحسين، وزيد بن ثابت، وسعيد بن زيد، وعائشة، وخلق. وروى عنه بنوه: عبد الله ومحمد وعثمان وهشام ويحيى، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسُليمان بن يَسَار، والزُّهْري، وخلق كثير. وَثَّقَهُ العجلي، وابن سعد وغيرهما. وقال ابن عيينة: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم، وعروة، وعَمْرَة بنت عبد الرحمن. مات سنة أربع وتسعين، ويقال سنة: إحدى أو اثنتين وتسعين، وكان يصوم الدَّهْر. قوله: عن عائشة (١)، هي بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة أم المؤمنين، وحبيبة حبيب رب العالمين، وزوجة سيد الأنبياء والمرسلين، تزوجها رسول الله ﷺ بمكة وهي بنت ست سنين، وبنى بها بالمدينة منصرفة من بدر في شوال سنة اثنتين من الهجرة وهي بنت تسع سنين. روت عن النبي ﷺ ، وعن أبيها، وعمر، وسعد، وفاطمة الزهراء، وغيرهم. وروى عنها ابن عمر، وابن عباس، وابن

стр. 168

الزبير، وأبو هريرة، وعدة من الصحابة، وخلق من التابعين. قال أبو موسى الأشعري: «ما أُشْكِل علينا أصحاب رسول الله ﷺ حديثٌ قَط فسألنا عنه عائشة إلا وَجَدْنا عندها منه عِلماً». وكان مسروق يقول: «رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض». وقال الزهري: «لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي ﷺ وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل». توفيت سنة سبع وخمسين، وقيل سنة ثمان وخمسين، ودُفنت بالبقيع رضي الله تعالى عنها. ٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمِنْكَبَيْنِ، وَكَانَتْ جُمَّتُهُ تَضْرِبُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. قوله: حدثنا أحمد بن مَنيع البَغَوِي (١)، أبو جعفر الأَصَم، صاحب المُسْنَد. نزل بغداد، وروى عن: هُشيم، وعباد بن عباد، وابن عيينة، وابن عُلَيَّة، وخلق. وروى عنه: مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وسبطه أبو القاسم

стр. 169

البغوي، وابن خُزَيمة، وابن صاعد، وجماعة، وروى عنه البخاري بواسطة. قال النسائي وغيره: ثقة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين عن أربع وثمانين سنة. قوله: أخبرنا أبو قَطَن (١) -بفتحتين- هو عمرو بن الهيثم بن قَطَن القُطعي الزُّبَيْدي البصري المعتزلي. روى عن: مالك، وأبي حنيفة، وشُعبة، وغيرهم. وروى عنه: الشافعي، وابن معين، وآخرون. وَثَّقَه الشافعي، وابن المديني، وابن معين. وقال الواقدي: مات في شعبان سنة ثمان وتسعين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. قوله: حدثنا شعبة .. الخ، رجالُ السَّنَد كُلُّهم تقدم التعريف بهم. ٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ، وَلا بِالسَّبْطِ، كَانَ يَبْلُغُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ. قوله: حدثنا محمد بن بشار، تَقَدَّم التعريف به.

стр. 170

قوله: أخبرنا وَهْب بن جَرير (١) بن حازم الأَزْدي، أبو العباس البصري. روى عن أبيه كما هنا، وعن شعبة، وحماد بن زيد، وعِدَّة. وعنه: أحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين. وقال العجلي: ثقة، كان عفان يتكلم فيه. وقال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين. وأبوه جرير بن حازم الأزدي (٢) أبو النَّضْر البصري، أحد الأعلام، شهد جنازة أبي الطُّفَيْل بمكة، وروى عن: الحسن، وابن سيرين، وأبي رجاء العطاردي، ونافع، وقتادة، وخلق. وروى عنه: ابنه وهب، وأيوب والأعمش وهما من شيوخه، وابن مهدي، وابن وهب، ويحيى القَطَّان، وهُدْبة بن خالد، وخلق. قال ابن المديني وابن معين والعجلي: ثقة. وقال ابن عدي: هو مستقيم الحديث صالح فيه إلا روايته عن قتادة فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره وجرير من ثقات المسلمين حدث عنه الأئمة من الناس.

стр. 171

مات سنة سبعين ومائة. تنبيه: «الأَزْدي» (١) نسبة إلى أَزْد شنوءة بفتح الألف، وسكون الزاي، وكسر الدال المهملة، وهو أَزْد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، والأصح أن جميع ما في الأنساب من الأزد راجع إلى هذه النسبة لا كما غلط فيه أبو سعد (٢)، كما نبه عليه في «اللباب». قوله: عن قتادة (٣)، هو ابن دِعَامة بن قَتَادة السَّدُوسي، أبو الخطَّاب البصري، الأَكْمَه، أحد الأعلام. روى عن أنس كما هنا، وعن عبد الله بن سرجس، وأبي الطُّفَيْل، وسعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وخلق. وروى عنه: أبو حنيفة، وأيوب، وشعبة، ومِسْعَر، والأوزاعي، وحماد بن سلمة، وأبو عوانة، وخلق كثير. قال سعيد بن المسيب: «ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة». وقال أحمد: كان قتادة أحفظ أهل البصرة لم يسمع شيئاً إلا حفظه، وقرئ عليه صحيفة جابر مَرَّةً واحدةً فحفظها، وكان من العلماء. وقال حنظلة بن أبي سفيان: كان يُتَّهَم بالقدر.

стр. 172

وقال ابن معين: ولد سنة ستين ومات سنة سبع عشرة ومائة. قوله: قلت لأنس، هو ابن مالك الصَّحَابي المشهور، تقدَّم التعريف به. ٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ قَدْمَةً، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ. قوله: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكِّي (١)، هو المشهور بالعدني. نزل مكة زادها الله شرفاً، وقد يُنْسَبُ إلى جَدِّه. روى عن: أبيه، وعن ابن عيينة كما هنا، وفضيل بن عياض، وخلق. وروى عنه: المصنف، ومسلم، وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وخلق. وثَّقَهُ ابن حبان. وقال البخاري: مات بمكة سنة ثلاث وأربعين ومائتين. قوله: أخبرنا سفيان بن عيينة (٢) بن أبي عمران واسمه ميمون الهِلَالي، أبو محمد الكوفي الأعور، أحد أئمة الإسلام.

стр. 173

نزل مكة، وروى عن: عمرو بن دينار، والزهري، وزياد بن علاقة، وزيد بن أسلم، ومحمد بن المنكدر، وأبي إسحاق السَّبيعي، وأبي الزبير، وخلق كثير. وروى عنه: الأعمش، وشعبة، وابن جريج، ومِسْعَر وهو من شيوخه، وابن المبارك، وحماد بن زيد، وأبو معاوية الضَّرير، وأبو إسحاق الفَزَاري، وهم من أقرانه وماتوا قبله، وابن المديني، وابن معين، وابن راهويه، والفلَّاس، وأبو كُرَيب، وأمم سواهم. قال ابن المديني: ما في أصحاب الزهري أثبت من ابن عُيينة. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال ابن سعد: مات أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودفن بالحجون. وقال محمد بن عبد الله بن عمار: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء. وقد قدمنا الكلام على نسبته. تنبيه: يجوز في عين عيينة الكسر، والمشهور الضم.

стр. 174

قوله: عن ابن أبي نَجِيح (١)، هو عبد الله المكي، واسم أبي نجيح يسار ضد يمين، ويكنى بأبي يسار أيضاً، وهو ثقفي مولاهم. قال في «تقريب التهذيب» (٢): ثقة رمي بالقدر وربما دَلَّس، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. تنبيه: في الصِّحاح ممن كنيته أبو نجيح السلمي صحابيان أحدهما عمرو بن عبسة (٣) والآخر عرباض بن سارية قاله في «التقريب» (٤). قوله: عن مجاهد (٥)، هو ابن جَبْر المكي، أبو الحجَّاج، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة إحدى وعشرين، وروى عن: سعد بن أبي وقاص، وجابر، وابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وجويرية، وأم سلمة، وخلق. وروى عنه: عكرمة، وعطاء، وطاووس، والأعمش، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وأبو زرعة، وغيرهما. وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: مراسيل عطاء أحب إليك أو

стр. 175

مراسيل مجاهد؟ قال: مراسيل مجاهد، عطاء كان يحمل [عن] (١) كل ضرباً (٢). وقال ابن حبان: مات بمكة سنة ثنتين أو ثلاث ومائة وهو سَاجِد. قوله: عن أم هانئ (٣)، بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها فاختة، وقيل هند، وهي شقيقة علي بن أبي طالب، وروى عنها ابن عباس، ومولياها: باذام أبو صالح، وأبو مُرَّة، ومجاهد، والشعبي، وآخرون. أسلمت عام الفتح، وعاشت بعد علي دهراً طويلاً -رضي الله تعالى عنهما-. ٢٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ شَعَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَانَ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ. قوله: حدثنا سُوَيد (٤)، هو سُوَيد بن نَصْر بن سويد المروزي، عن المبارك كما هنا، وابن عيينة وجماعة. وعنه المصنف كما هنا، والنسائي ووثقه. وقال البخاري: مات سنة أربعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة.

стр. 176

قوله: أخبرنا عبد الله بن المبارك (١) بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزي، أحد الأئمة الأعلام. روى عن: حميد الطويل، وحسين المعلم، وسليمان التيمي، وخلق. وروى عنه: معمر، والسفيانان، وأبو بكر بن عَيَّاش وهم من شيوخه، وفضيل بن عياض، وجعفر بن (٢) سليمان الضبعي، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ومعتمر، وبقية، وخلق. قال ابن مهدي: الأئمة الأربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك. وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه، وكان صاحب حديثٍ حافظاً. وقال ابن معين: ما رأيت مِنْ رَجُل يُحَدِّثُ لله إلا ستة منهم ابن المبارك، وكان ثقة عالماً مستثبتاً صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث منها عشرين ألفاً. وقال ابن سعد: مات مُنْصَرِفاً من الغَزْو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة.

стр. 177

قوله: عن معمر (١)، هو ابن راشد الأَزْدي الحُدَّاني، أبو عروة بن أبي عمرو البصري. روى عن: الأعمش، ومحمد بن المنكدر، وقتادة، والزهري، وخلق. وروى عنه: أيوب، وعمرو بن دينار، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى بن أبي كثير، وهم من شيوخه وشعبة، والسفيانان. وثَّقَه النسائي، وابن معين، وغير واحد. وقال ابن حبان: كان فقيهاً متقناً حافظاً وَرِعاً، مات في رمضان سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين ومائة. تنبيه: «الحُدَّاني» (٢) بضم حائه، وتشديد داله المهملة مفتوحة، هي نسبة إلى حُدَّان بطن من الأزد وهو حُدَّان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد، وربما وقعت هذه النسبة إلى محلَّة بالبصرة نزلها هذا البطن أيضاً. قوله: عن ثابت (٣)، هو ثابت بن أسلم البُنَاني، أبو محمد البَصْري أحد الأعلام. روى عن: ابن عمر، وابن الزبير، وأنس، وخلق.

стр. 178

وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، والحمادان، ومعمر، وهمام، وخلق. قال أحمد: كان من الثقات المأمونين، صحيح الحديث. وقال أبو حاتم: أثبت أصحاب أنس: الزهري، ثم ثابت، ثم قتادة. وقال ابن حبان: كان من أعبد أهل البصرة وأكثرهم صبراً على كثرة الصلاة ليلاً ونهاراً، مع الورع. وقال غيره: مات سنة سبع وعشرين ومائة. تنبيه: «البُنَاني» (١) بضم الموحدة، والنون المفتوحة، هذه النِّسْبَة تقع تارة إلى بُنَانَة بن سعد بن لؤي بن غالب، وتارة إلى مَحلَّه بالبصرة نزلها بنو سعد المذكورون، وثابت منسوب إلى القبيلة لأنه منهم، وتارةً إلى غير هذين كما ذكره في «اللباب». قوله: عن أنس، هو ابن مالك خادم النبي ﷺ ، تقدَّم التعريف به. ٣٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِالله بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يُسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله

стр. 179

عليه وسلم رَأْسَهُ. قوله: حدثنا سُوَيد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك تقدم التعريف بهما. قوله: عن يونس (١) بن يزيد الأَيْلي، أبو يزيد الرقاشي (٢). روى عن الزهري، ونافع، وجماعة. وعنه: ابن وهب، والأوزاعي، والليث، وخلق. وَثَّقَهُ النسائي، وابن معين، والعِجْلي. وقال أحمد: في حديثه منكرات. وقال أبو حاتم (٣): مات سنة تسع وخمسين ومائة. قوله: عن الزُّهري، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا عبيد الله (٤) بن عبد الله بن عُتْبَة بن مَسْعُود الهُذَلي، أبو عبد الله المدني الأعمى، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة. روى عن: أبيه، وابن عباس، وابن عمر، والنعمان بن بشير، وأبي

стр. 180

هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وميمونة، وأم سلمة، وغيرهم. وروى عنه: الزهري، وسالم أبو النَّضْر، وسعد بن إبراهيم، وطائفة. وَثَّقَه أبو زرعة، والعجلي، وغير واحد. وقال البخاري: مات سنة أربع أوخمس وتسعين، وقال غيره: مات سنة ثمان وتسعين. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به. ٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَا ضَفَائِرَ أَرْبَعٍ. قوله: ثنا محمد بن بشار، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا عبد الرحمن (١) بن مَهْدي بن حَسَّان العنبري، مولاهم، أبو سعيد اللُّؤلؤي، البصري، الحافظ. ثقة ثبت حافظ، عارف بالرجال، والحديث، روى عن: شعبة، ومالك، والسفيانين، والحمادين، وطبقتهم من البصريين والكوفيين والحجازيين. وروى عنه: ابنه موسى، وابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابن المديني، وخلق.
следующие страницы →