← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وجماعة. وعنه: يحيى القطان، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وهُدبة بن خالد، وعدة. وثَّقَه النسائي وغيره. وقال أحمد: ثبت في كل المشايخ. وقال ابن معين: ثقة، كان يحيى بن سعيد يروي عنه، وكان أحب إليه من همام، وهمام أحب إليَّ منه. قوله: عن قتادة عن شَهْر بن حَوْشب، تقدم التعريف بهما. قوله: عن أبي عبيدة، هو عامر (١) بن عبد الله بن الجَرَّاح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر الفِهْرِي القرشي (٢)، أمين هذه الأمة، أحد العشرة، أسلم قديماً، وشهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقُتِل أباه يوم بدر كافراً. روى عنه: العرباض بن سارية، وجابر، وأبو أمامة، وأبو ثعلبة الخُشَني، وطائفة. قال الزبير بن بكَّار: شهد بدراً، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ﷺ من المِغْفَر يوم أُحُد فانْتُزِعَت ثَنِيَّتاه فَحَسَّنَتَا فاه، فقيل: ما رئي هَتْمٌ قط أحسن من هَتْم أبي عبيدة، ودعا أبو بكر رضي الله

стр. 457

عنه يوم توفي رسول الله ﷺ واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة إلى البيعة لعمر أو أبي عبيدة، وولاه عمر الشام، وفتح الله عليه اليرموك، والجابية، وسَرْغ، والرَّمَادة. قال ابن سعد وغير واحد: توفي في طاعون عَمَوَاس سنة ثمان عشرة، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. ١٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي عَبَّادٍ يُقَالَ لَهُ: عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا كَانَتِ الذِّرَاعُ أَحَبَّ اللَّحْمِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ لا يَجِدُ اللَّحْمَ إِلا غِبًّا، وَكَانَ يَعْجَلُ إِلَيْهَا، لأَنَّهَا أَعْجَلُهَا نُضْجًا. قوله: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفراني، تقدم التعريف به. قوله: أنا يحيى (١) بن عَبَّاد، الظاهر أنه الضُّبَعي، أبو عَبَّاد البصري. يروي عن: شعبة، والحمادين، ومالك، وعدة. وروى عنه: أحمد، وأبو ثَوْر، وآخرون. قال أحمد: كيس يذاكر الحديث، ما أعلم عليه حُجَّة، وثَّقَهُ ابن حبان، وقال: مات سنة ثمان وتسعين ومائة. قوله: عن فليح (٢) بن سليمان بن أبي المغيرة الخُزَاعي، المدني، قيل

стр. 458

اسمه عبد الملك وفليح لقب غلب عليه. روى عن: الزهري، ونعيم المُجْمِر، وسعيد بن الحارث، وعدة. وروى عنه: ابنه محمد، وزيد بن أبي أُنيسة، ومات قبله بِدَهْر، وابن المبارك، وأبو عامر العَقَدي، وخلق. ضَعَّفه النسائي، وغيره. وقال ابن عدي: لا بأس به. وفي «التقريب» (١): فُلَيْح بن سليمان بن أبي المغيرة الخُزَاعي أو الأسلمي (٢)، أبو يحيى المدني، ويقال: فُلَيْح لقب واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومائة. قوله: عن رجل .. الخ هو عبد الوهاب (٣) بن يحيى بن عَبَّاد الزُّبَيري المدني. يروي عن: جد أبيه عبد الله بن الزبير، وعنه: جويرية بن أسماء، وفُلَيْح، وهشام بن عروة. قال أبو حاتم: شيخ.

стр. 459

وفي «التقريب» (١): مقبول من الخامسة. قوله: عن عبد الله بن الزبير وعائشة، تقدم التعريف بهما. ١٧١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا، مِنْ فَهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان إى شيخًا من بني فهم. تقدم التعريف بهم، وأما هذا الشيخ الفهمي فلا أعرف اسمه الآن (٢). قوله: سمعت عبد الله بن جعفر، تقدم التعريف به. ١٧٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمَؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ.

стр. 460

قوله: حدثنا سفيان بن وكيع، أنا زيد بن الحباب. تقدم التعريف بهما. قوله: عن عبد الله (١) بن المؤمل بن وهب الله القرشي المَخْزُومي. روى عن: أبيه، وابن أبي مُليكة، وأبي الزبير، وعدة. وروى عنه: الشافعي، والثوري، ومَعْن القزاز، وآخرون. وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. وقال أحمد: كان قاضياً بمكة وليس بذاك، وأحاديثه مناكير. وفي «التقريب» (٢): عبد الله بن المؤمل بن وَهْب الله المخزومي المكي، ضعيف الحديث، من السابعة، مات سنة ستين ومائة. قوله: عن أبي مُليكة (٣)، هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة، واسم جده زهير، هو القرشي التيمي المكي الأحول، مؤذن ابن الزبير، وقاضيه. روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، والمِسْوَر، وعائشة، وأم سلمة، وطائفة. وروى عنه: ابنه يحيى، وابن أخيه عبد الرحمن بن أبي بكر، وعمرو بن دينار، وابن جريج، وخلق.

стр. 461

وثَّقَه أبو زرعة، وأبو حاتم. ومات سنة سبع عشرة ومائة. قوله: عن عائشة، تقدم التعريف بها. ١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: لا، إِلا خُبْزٌ يَابِسٌ، وَخَلٌّ فَقَالَ: هَاتِي، مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ مِنْ أُدُمٍ فِيهِ الخل. قوله: حدثنا أبو كُريب محمد بن العلاء، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا أبو بكر (١) بن عَيَّاش بن سالم الأسدي الكوفي، الحَنَّاط المقرئ، مختلف في اسمه على أقوال، والصحيح أن اسمه كنيته له كتاب في غريب الحديث مشهور، روى عن: أبيه، وحُميد الطويل، والأعمش، وأبي إسحاق السبيعي، وخلق. وروى عنه: أحمد، ويحيى، والثوري، وابن المبارك، وخلق. وثَّقَه أحمد، ويحيى، وضَعَّفَه ابن نُمير، وغيره. ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة.

стр. 462

وجزم في «التقريب» (١) بأنه من المقبولين. قوله: عن ثابت (٢) أبي حمزة .. الخ، هو ثابت بن أبي صفية أبو حَمزة الثُّمَالي، الكوفي. روى عن: أنس، والشعبي، وسعيد بن جبير، وغيرهم. وروى عنه: شَريك، ووكيع، وأبو نعيم، وخلق. قال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وفي «التقريب» (٣): ثابت بن أبي صفية الثُّمالي -بضم المثلثة- أبو حمزة، واسم أبيه دينار، وقيل: سعيد، كوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. تنبيه: في «اللباب» (٤): الثُّمالي -بضم المثلثة، وفتح الميم، وفي آخرها اللام- هذه النِّسْبَة إلى ثُمَالَة بَطْن من الأَزْد وهو ثمالة واسمه عوف (٥) بن أسلم بن حَجَن (٦) بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن

стр. 463

مالك بن نصر (١) بن الأزد بن الغوث. قوله: عن الشعبي عن أم هانئ، تقدم التعريف بهما. ١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ. قوله: حدثنا محمد بن المثنى، أنا محمد بن جعفر، أنا شُعبة، تقدم التعريف بجميعهم (٢). قوله: عن عمرو (٣) بن مُرَّة الهمداني، هو عمرو بن عبد الله بن طارق الجَمَلي، المرادي، أبو عبد الله الكوفي. روى عن: عبد الله بن أبي أوفى، وسعيد بن جبير، وخلق. وروى عنه: أبو حنيفة، والأعمش، والثوري، وشعبة، والأوزاعي، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، وغيره.

стр. 464

وقال أبو حاتم: صدوق ثقة يَرَى الإرجاء. وقال أحمد: مات سنة ست عشرة ومائة. ولفظ «التقريب» (١): عمرو بن مُرَّة بن عبد الله بن طارق الجَمَلي -بفتح الجيم والميم- المرادي، أبو عبد الله الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يُدَلِّس، ورُمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل قبلها. تنبيه: «الهَمْدَاني» (٢) بفتح الهاء، وسكون الميم، وفتح الدال المهملة، وبعد الألف نون، نسبة إلى هَمْدَان، وهو أوسلة بن مالك بن زيد بن أوسلة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان الشعب المشهور، ينسب إليه خلق كثير. وأما بفتح الهاء (٣) والميم والذال المعجمة، نسبة إلى هَمَذَان مدينة عظيمة، وهي أشهر مدن الجبال ينسب إليها أيضاً كثير من العلماء، وعند الإطلاق تنصرف إلى الأول. قوله: عن أبي موسى (٤)، هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار -بفتح

стр. 465

المهملة، وتشديد الضاد المعجمة- الشهير بأبي موسى الأشعري، صحابي مشهور، أَمَّرَهُ عمر ثم عثمان، وهو أحد الحكمين بصفين، مات سنة خمس، وقيل بعدها. روى عن: النبي ﷺ ، وعن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعمار، وأبي بن كعب، وعائشة. وعنه: أولاده: إبراهيم، وأبو بردة، وأبو بكر، وموسى، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وأبو وائل، والشعبي، وخلق. عمل للنبي ﷺ على زبيد، وعدن، وساحل اليمن. قال فيه ﵇: «لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود». قال أبو نعيم وغيره: مات سنة أربع وأربعين، وله نيف وستون سنة. ١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيُّ أَبُو طُوَالَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، بضم الحاء المهملة أوله، تقدم التعريف به. قوله: أخبرنا إسماعيل (١) بن جعفر بن أبي كثير أبو إسحاق المدني، قارئ المدينة.

стр. 466

روى عن: العلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، وربيعة، وخلق. روى عنه: قتيبة، وعلي بن حجر، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني، وأبو عبيد، وخلق. وثَّقَه أحمد، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم. مات ببغداد سنة ثمانين ومائة. قوله: أخبرنا عبد الله (١) بن عبد الرحمن بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاري، أبو طُوَالة المدني، قاضيها. عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعدة. وروى عنه: مالك، والأوزاعي، ويحيى الأنصاري، وخلق. وثَّقَه أحمد، ويحيى، وغير واحد. وتوفي في آخر أيام بني أمية. وفي «التقريب» (٢): عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاري، أبو طُوالة -بضم المهملة- المدني، قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين ويقال بعد ذلك. قوله: أنه سمع أنس بن مالك، تقدم التعريف به. ١٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ

стр. 467

سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، تَوَضَّأَ مِنْ أَكْلِ ثَوْرِ أَقِطٍ، ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قوله: حدثنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، تقدم التعريف بهما. قوله: عن سهيل (١) بن أبي صالح، عن أبيه. أما سهيل بن أبي صالح فأبو يزيد المدني. روى عن: أبيه، وابن المسيب، وعبد الله بن دينار، وطائفة. وروى عنه: مالك، والأعمش، وربيعة الرأي، وهما من شيوخه، وموسى بن عقبة، وهو من أقرانه، وابن جريج، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وخلق كثير. وثَّقَه العِجْلي، وغيره. وقال ابن عيينة: كنا نعده ثبتاً في الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بِحُجَّة. وقال ابن عدي: هو عندي ثَبْت لا بأس به. وفي «التقريب» (٢): سهيل بن أبي صالح، أبو يزيد المدني، صدوق،

стр. 468

تغير حفظه بأخرة، روى له البخاري مقروناً (١) وتعليقاً، من السادسة، مات في خلافة المنصور. وأما أبوه فاسمه ذكوان (٢) أبو صالح السَّمَّان، ويقال الزَّيَّات المدني، روى عن سعد، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وخلق. وروى عنه: بنوه سهيل، وصالح، وعبد الله، وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وسُمَي مولى أبي بكر، والأعمش، وخلق كثير. قال أحمد: شهد الدار زمن عثمان، وكان ثقة، من أجلَّاء الناس، وأوثقهم. وقال ابن المديني: ثقة ثبت. وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث. وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وقال الواقدي: مات بالمدينة سنة إحدى ومائة. قوله: عن أبي هريرة، تقدم التعريف به. ١٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِهِ، وَهُوَ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

стр. 469

أَوْلَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ. قوله: حدثنا ابن أبي عمر أنا سفيان ابن عيينة، تقدم التعريف بهما. قوله: عن وائل (١) بن داود عن ابنه (٢) بكر بن وائل، أما وائل بن داود التيمي، فهو أبو بكر الكوفي. روى عن: الحسن، وعكرمة، وجماعة. وروى عنه: ابنه بكر أحد شيوخه، ومات قبله، وشعبة، والسفيانان، وعدة. وثَّقَه أحمد، وغيره. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وهو وابنه متقاربان. وفي «التقريب» (٣): وائل بن داود التيمي الكوفي، والد بكر ثقة من السادسة. وأما ابنه بكر فهو بكر (٤) بن وائل بن داود التيمي الكوفي، روى عن نافع، والزهري، وجماعة.

стр. 470

وعنه: أبو وائل أحد شيوخه، وهشام بن عروة وهو أكبر منه، وشعبة، وهمام، وآخرون. قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس، مات قبل أبيه. وفي «التقريب» (١): بكر بن وائل بن داود التيمي، صدوق من الثامنة، مات قديماً فروى عنه أبوه. قوله: عن الزهري عن أنس، تقدم التعريف بهما. ١٧٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَائِدٌ، مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ جَعْفَرٍ أَتَوْهَا فَقَالُوا لَهَا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لا تَشْتَهِيهِ الْيَوْمَ، قَالَ: بَلَى اصْنَعِيهِ لَنَا قَالَ: فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ مِنْ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي قِدْرٍ، وَصَبَّتْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ زَيْتٍ، وَدَقَّتِ الْفُلْفُلَ، وَالتَّوَابِلَ، فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: هَذَا مِمَّا كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَيُحْسِنُ أَكْلَهُ.

стр. 471

قوله: حدثنا حسين (١) بن محمد بن أيوب الذَّارع السَّعْدي، أبو علي البصري، نزيل بغداد. عن يزيد بن زُرَيع، وابن عُلية، وخلق. وعنه: المصنف، والنسائي، ووثَّقَه، وأبو حاتم، وقال: صدوق. وقال غيره: مات سنة سبع وأربعين ومائتين. وفي «التقريب» (٢): صدوق، من العاشرة. قوله: أنا الفضيل (٣) بن سليمان النُّميري، أبو سليمان البَصْري. روى عن: أبي مالك الأشجعي، وأبي حازم الأعرج، وطائفة. وروى عنه: أبو عاصم، وأحمد بن عَبْدَة، وآخرون. قال ابن معين: ليس بثقة. ووثَّقَهُ ابن حبان، وقال: مات سنة ست وثمانين ومائة. وفي «التقريب» (٤): فضيل بن سليمان النُّمَيْري -بالنون مصغَّر- أبو سليمان البصري، صدوق له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث

стр. 472

وثمانين، وقيل: غير ذلك. قوله: أنا فائد (١) مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع، مولى رسول الله ﷺ ، هذا هو المعروف بفائد -بالفاء- مولى عبادل، واسم عبادل عبيد الله بن علي بن أبي رافع. روى عن: مولاه، وأبي مُرَّة مولى عَقيل، وغيرهما. وروى عنه: زيد بن الحُبَاب، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين وغيره. وفي «التقريب» (٢): فائد -مولى عبادل باللام- صدوق، من السابعة. قوله: أنا عبيد الله بن علي عن جدته سلمى، هذا عُبيد الله (٣) بن علي بن أبي رافع المعروف بعبادل كما مَرَّ، روى عن جدته سلمى أم رافع، وسعيد بن المسيب. وعنه: ابنه محمد، ومولاه فائد المدني، وابن إسحاق، وجماعة. قال ابن معين: لا بأس به.

стр. 473

وفي «التقريب» (١): إنه لين الحديث من السادسة. وجِدَّتُه سلمى، قال في «التقريب» (٢): أم رافع زوج أبي رافع، لها صحبة، وأحاديث. وفي «التذكرة» (٣): سلمى أم رافع، مولاة النبي ﷺ وخادمته، روت عنه ﷺ ، وعن فاطمة الزهراء. وعنها: ابن ابنها عبيد الله بن علي بن أبي رافع، شهدت خيبر مع النبي ﷺ ، وكانت قابلة فاطمة الزهراء في ابنتيها، وهي التي غسلت فاطمة مع زوجها علي ﵃ أجمعين. قوله: إن الحسن بن علي، وابن عباس، وابن جَعْفَر، تقدم التعريف بجميعهم، وابن عباس هو عبد الله، وابن جعفر هو عبد الله، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. ١٧٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ ، فِي مَنْزِلِنَا، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، فَقَالَ: كَأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّا نُحِبُّ اللَّحْمَ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان، أنا أبو أحمد، أخبرنا سفيان، تقدم التعريف بجميعهم.

стр. 474

قوله: أنا الأسود (١) بن قيس العَبْدي، وقيل البَجَلي، أبو قيس الكوفي. عن: جُنْدَب البَجَلي، وثعلبة بن عَبَّاد، ونُبَيْح العَنَزِي، وغيرهم. وعنه: شعبة، والسفيانان، وأبو عوانة، وطائفة. قال ابن معين والعجلي والنسائي: ثقة. وفي «التقريب» (٢): ثقة، من الرابعة. قوله: عن نُبَيْح (٣) هو ابن عبد الله العنزي أبو عمرو الكوفي. روى عن: جابر، وابن عمر، وابن عباس. وروى عنه: الأسود بن قيس. وثَّقَه العجلي، وأبو زُرْعة. ولفظ «التقريب» (٤): نُبَيح، بنون ومهملة، مُصَغَّر ابن عبد الله العَنَزي بفتح المهملة والنون ثم زاي، أبو عمرو الكوفي، مقبول، من الثالثة. قوله: عن جَابِر، هو ابن عبد الله بن حَرَام الأنصاري، تقدم التعريف به. ١٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 475

مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّهُ سمعَ جَابِرًا (ح) قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فذَبَحَتْ لَهُ شَاةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، وَأَتَتْهُ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ لِلظُّهْرِ، وَصَلَّى، ﷺ ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَتْهُ بِعُلالَةٍ مِنْ عُلالَةِ الشَّاةِ، فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قوله: حدثنا ابن أبي عمر أنا سفيان، تقدم التعريف بهما. قوله: أخبرنا عبد الله (١) بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، الهاشمي المدني. عن: أبيه، وخاله محمد بن الحنفية، وابن عُمر، وجابر، وأنس، وعِدَّة. وعنه: ابنه عجلان، ومعمر، والسفيانان، وحماد بن سلمة، وزائدة، وخلق. ضَعَّفَهُ النسائي، وأبو حاتم، وابن معين، وغيرهم. وقال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عَقيل، وهو مقارب الحديث. وقال خليفة: مات بعد الأربعين ومائة. وفي «التقريب» (٢): عبد الله بن محمد بن عَقيل بن أبي طالب الهاشمي،

стр. 476

أبو محمد المدني بن زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال: تَغَيَّرَ بِأَخَرَة من الرابعة، مات بعد الأربعين. قوله: أخبرنا محمد بن المُنْكَدِر عن جابر، تقدم التعريف بهما. ١٨١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَمَعَهُ عَلِيٌّ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ وَعَلِيٌّ مَعَهُ يَأْكُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، لِعَلِيٍّ: مَهْ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ نَاقَةٌ، قَالَتْ: فَجَلَسَ عَلِيٌّ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ لَهُمْ سِلْقًا وَشَعِيرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: مِنْ هَذَا فَأَصِبْ فَإِنَّ هَذَا أَوْفَقُ لَكَ. قوله: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، تقدم التعريف به. قوله: أنا يونس (١) بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤذن. روى عن: الحمادين، وفليح، والليث، وخلق. وروى عنه: ابنه إبراهيم، وأحمد، وابن المديني، وابنا أبي شيبة، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وغيره ومات سنة سبع ومائتين.

стр. 477

وفي «التقريب» (١): يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤذن، ثقة ثبت. قوله: أنا فُليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخُزَاعي المدني، تقدم التعريف به. قوله: عن عثمان (٢) بن عبد الرحمن التيمي حجازي. روى عن: أبيه، وأخيه معاذ، وأنس بن مالك، وجماعة. وعنه: فُليح، وابن أبي مُلَيكة، وآخرون. وثَّقَه أبو حاتم. وفي «التقريب» (٣): عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة، من الخامسة. قوله: عن يعقوب (٤) بن أبي يعقوب المدني. عن: أبي هريرة، وأم المنذر الأنصارية، وعنه: أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري، وغيره. قال أبو حاتم: صدوق، ونحوه في «التقريب» (٥).

стр. 478

قوله: عن أم المنذر (١) هي سَلْمَى بنت قيس بن عمرو بن عبيد، أم المنذر الأنصارية، إحدى خالات النبي ﷺ من جهة أبيه، بايعت وصَلَّت إلى القبلتين، روت عنها أم سليط بن أيوب وغيرها. وفي «التقريب» (٢): أم المنذر الأنصارية: يُقَال اسمها سلمى بنت قيس بن عمرو من بني النَّجَّار لها صحبة. ١٨٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فَيَقُولُ: أَعِنْدَكِ غَدَاءٌ؟ فَأَقُولُ: لا قَالَتْ: فَيَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ قَالَتْ: فَأَتَانِي يَوْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: حَيْسٌ، قَالَ: أَمَا إِنِّي أَصْبَحْتُ صَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ أَكَلَ. قوله: حدثنا محمود بن غَيْلان، تقدَّمَ التعريف به. قوله: أنا بشر (٣) بن السَّرِي البصري، أبو عمرو الأَفْوَه. نزل مكة، وروى عن: الثوري، ومِسْعَر، ومعاوية بن صالح، وجماعة. وعنه: أحمد، وابن المديني، ومحمود بن غيلان، وخلق.

стр. 479

قال أحمد: كان متقناً للحديث عجباً. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثبت صالح، مات سنة خمس، وقيل: سنة ست وتسعين ومائة. وفي «التقريب» (١): بشر بن السَّرِي، أبو عمرو الأَفْوَه، بصري، سكن مكة وكان واعظاً ثقة متقناً، طعن فيه برأي جهم ثم اعتذر وتاب، من التاسعة، مات سنة خمس أو ست وتسعين وله ثلاث وستون سنة. قوله: أنا سفيان، تقدم التعريف به. قوله: أنا طلحة (٢) بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، نزل الكوفة. روى عن: أبيه، وأعمامه: إسحاق، وموسى، وعيسى، وعائشة، وأبي بردة، وجماعة. وروى عنه: السُّفْيَانان، وأبو الأحوص، ويحيى القطان، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، والعجلي، وغيرهما. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الواقدي: مات سنة ثمان وأربعين ومائة.

стр. 480

وفي «التقريب» (١): طلحة بن يحيى بن عبيد الله التيمي المدني، نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، من السادسة. قوله: عن عائشة (٢) بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، أم عمران، المدنية. روت عن: خالتها عائشة أم المؤمنين. وروى عنها: ابن أخيها طلحة بن يحيى، وحبيب بن أبي عمرة، والمنهال بن عمرو، وآخرون. قال ابن معين: حجة ثقة. وقال غيره: كانت من أجمل نساء قريش، أصدقها مُصْعَب بن الزبير ألف ألف درهم. قوله: عن عائشة أم المؤمنين ﵂، تقدم التعريف بها. ١٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الأَعْوَرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا تَمْرَةً وَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ، وأكل.

стр. 481

قوله: حدثنا عبد الله (١) بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهْرَام الدارسي (٢) التميمي، أبو محمد السمرقندي، الحافظ، أحد الأعلام. روى عن: ابن عَوْن، ويزيد بن هارون، وأبي عاصم، وخلق. وعنه: مسلم، وأبو داود، والترمذي، وأبو زرعة، ومُطَيَّن، وخلق. سئل عنه أحمد فقال للسائل: عليك بذاك السيد. وقال أبو حاتم: إمام أهل زمانه. وقال ابن حبان: كان من الحُفَّاظ المتقنين، ممن حَفِظ، وجَمَع، وتفقَّه، وصَنَّف، وحَدَّث، وأظهر السنة في بلده، ودعا إليها، وذَبَّ عن حريمها، وقمع مَنْ خالفها. وقال غيره: توفي يوم التروية سنة خمس ومائتين (٣)، وهو ابن خمس وسبعين سنة. قوله: أنا عمر بن حفص بن غياث، أخبرني أبي. أما عُمر (٤) بن حفص بن غياث، فهو النخعي الكوفي. عن: أبيه، وأبي بكر بن عَيَّاش، وجماعة.

стр. 482

وعنه: البخاري، ومسلم، وأبو زرعة، وأبو حاتم، ووَثَّقَه، وقال البخاري: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وأما أبوه فهو حفص (١) بن غِيَاث -بمعجمة مكسورة، وثاء مثلثة- بن طَلْق بن معاوية النَّخَعي، أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه، تَغَيَّرَ حفظه قليلاً في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين، وقد قارب الثمانين (٢). وفي «التقريب» (٣): غياث -بكسر المعجمة، وآخره مثلثة- وطلق بفتح الطاء وسكون اللام الكوفي. وفي «التقريب» (٤): أن عمر بن حفص ثقة ربما وهم، من العاشرة. ولفظ الشريف في «التذكرة» (٥): حفص بن غياث بن طَلْق بن معاوية النَّخَعي، أبو عمر الكوفي قاضيها وقاضي بغداد، روى عن: جده، وعاصم الأحول، والأعمش، وهشام بن عروة، وخلق. وعنه: ابناه عمر، وغنام، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني،

стр. 483

وأبو كريب، وطائفة. وثَّقَهُ ابن معين، والنسائي، وغير واحد. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت إذا حَدَّث من كتابه وتيقَّن بعض حفظه. وقال غيره: مات سنة أربع وتسعين ومائة، انتهى. قوله: عن محمد (١) بن أبي يحيى الأسلمي المدني، عن: أبيه (٢)، وعكرمة، وجماعة. وعنه: ابناه عبد الله، وإبراهيم، ويحيى القطان، وآخرون. وثَّقَه أبو داود، والعجلي. ومات سنة أربع وأربعين ومائة. وفي التقريب (٣): صدوق من الخامسة، ومات سنة سبعة وأربعين. تنبيه: اسم أبي يحيى: سَمْعَان (٤) الأَسْلَمي، نسبة إلى أَسْلَم قبيلة معروفة (٥).

стр. 484

قوله: عن يزيد (١) بن أبي أمية الأعور، روى عن: ابن عمر، ويوسف بن عبد الله بن سلام. وروى عنه: محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمي. قوله: عن يوسف (٢) بن عبد الله بن سَلَام الإسرائيلي المدني، حليف الأنصار. روى عن: النبي ﷺ ، وعن: أبيه، وعلي، وعثمان. وعنه: ابنه محمد، وابن المنكدر، وآخرون. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. وفي «التقريب» (٣): يوسف بن عبد الله بن سَلَام الإسرائيلي المدني، أبو يعقوب، صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين، انتهى. قلت: قوله في هذا الحديث: «رأيت» إلخ، صريح في الرد على العِجْلي، ولله الحمد. ١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَعْنِي مَا بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ. قوله: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، تقدم التعريف به.

стр. 485

قوله: أنا سعيد (١) بن سُلَيمان الضَّبِّي سَعْدَويه الواسطي، البَزَّاز، أبو عثمان، نزيل بغداد. روى عن عبد العزيز بن الماجشون، وفضيل بن مرزوق، ومبارك بن فضالة، والليث، وخلق. وروى عنه: البخاري، وعبد الله بن أحمد، وأبو داود، وابن معين، والذُّهلي، وأبو زرعة، والدارمي، وخلق. قال أحمد: كان صاحب تصحيف ما شئت. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون. وقال العجلي: هو واسطي ثقة، قيل له بعد ما انصرف من المحنة ما فعلتم؟ فقال: كَفَرْنا ورجعنا، وكان ممن أجاب في المِحْنَة تَقِيَّةً. قال ابن سَعْد: مات في ذي الحجة سنة خمس وعشرين ومائتين، قيل: وله مائة سنة. قوله: عن عَبَّاد بن العَوَّام، عن حُميد، عن أنس، تقدم التعريف بهم كلهم.

стр. 486

٢٧ - باب وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام ١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ، فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ، إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ. قوله: حدثنا أحمد بن منيع، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ١٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَائِطِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: أَأُصَلِّي، فَأَتَوَضَّأُ. قوله: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، أنا سفيان بن عيينة، تقدم التعريف بهما.

стр. 487

قوله: عن عمرو (١) بن دينار المكي، أبو محمد الجُمَحي، أحد الأعلام. روى عن: جابر، وابن عمر، وأبي هريرة، وخلق. وعنه: أبو حنيفة، وشعبة، وابن عيينة، وأيوب، وحماد بن زيد، وخلق. وثَّقَه شعبة، وأحمد، وغيرهما. وقال ابن أبي نجيح: ما كان عندنا أحد أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار، لا عطاء، ولا مجاهد، ولا طاووس. وقال الواقدي: مات سنة خمس وعشرين ومائة، وهو ابن ثمانين سنة. وفي «التقريب» (٢): عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم الجُمَحي، مولاهم، ثقة ثبت، معروف من الرابعة مات سنة ست وعشرين ومائة. تنبيه: «الجُمَحِي» (٣) -بضم الجيم، وفتح الميم، وفي آخرها حاء مهملة- هذه النسبة إلى بني جُمَح، وهم بطن من قريش، وهو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. قوله: عن سعيد بن الحويرث. قال في «التذكرة» (٤): ويقال ابن أبي الحويرث المكي، مولى السائب.

стр. 488

عن ابن عباس. وعنه: ابن جريج، وعمرو بن دينار، وغيرهما. وثَّقَه النسائي، وابن معين، وأبو زرعة. وفي «التقريب» (١): ثقة، من الرابعة. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف به. ١٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ (ح) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ، وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ. قوله: حدثنا يحيى بن موسى، أنا عبد الله بن نمير، تقدم التعريف بهما. قوله: أنا قيس (٢) بن الرَّبيع الأسدي، أبو محمد الكوفي. عن: الأعمش، وأبي إسحاق السبيعي، وطائفة. وعنه: شعبة أحد شيوخه، والثوري، وأبو داود الطيالسي، وآخرون. ضَعَّفَه وكيع، وأحمد، ويحيى، وغيرهم.

стр. 489

وَوَثَّقَه الثوري، وشعبة، وعَفَّان. وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة. وفي «التقريب» (١): قيس بن الرَّبيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدَّث به، من السابعة، مات سنة تسع (٢) وستين ومائة. قوله: ح وأخبرنا قُتيبة بن سعيد، تقدم التعريف به مع ما يتعلق برمز «ح» في اصْطِلَاحِهم. قوله: أنا عبد الكريم (٣) بن محمد الجُرْجَاني، قاضيها. عن: أبي حنيفة، وابن جريج، وعدة. وعنه: الشافعي، وابن عيينة وهو أكبر منه، والقاضي أبو يوسف، وجماعة. وثَّقَهُ ابن حبان. وقال قتيبة: لم أَرَ مرضياً خيراً منه، كان على القَضاء بجُرْجَان فَتَرَك القضاء، وهَرَب إلى مكة، ومات بها في سنة نيف وسبعين ومائة.

стр. 490

وفي «التقريب» (١): عبد الكريم بن محمد الجُرْجاني القاضي، مقبول، من التاسعة، مات قديماً في حدود الثمانين ومائة، انتهى. قوله: الجُرْجَاني (٢)، بضم الجيم، وسكون الراء، وبالجيم المفتوحة، وبالنون بعد الألف، هذه النِّسْبَة إلى مدينة جُرْجَان، فتحها يزيد بن المهلَّب أيام سُليمان بن عبد الملك، خَرَج منها جماعة من العلماء، ولها تاريخ عجيب. قوله: عن أبي هاشم (٣) هو الرُّمَّاني الواسطي، اسمه عَلى الراجح يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل ابن أبي الأسود، وقيل: ابن نافع، رأى أنساً. وروى عن: مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبي مِجْلَز، وزاذان، وخلق كثير. وعنه: شعبة، والثوري، والحمادان، ومنصور، وآخرون. وثَّقَه النسائي، وأحمد، ويحيى، وغير واحد. وقال أبو حاتم: كان فقيهاً صدوقاً. وذكره ابن حبان في «الثقات». مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، وقيل: سنة خمس وأربعين ومائة.

стр. 491

وفي «ثقات ابن حبان» (١): أبو هاشم الرُّمَّاني، اسمه يحيى بن أبي الأسود، واسم أبي الأسود بِشْر، وقيل دينار، كان يخطئ، يُعتبر حديثه إذا كان من رواية الثقات لا من رواية الضعفى؛ لأنه صدوق ولم يكن [له] (٢) سبب يُوَهَّن به غير الخطأ، والخطأ مَتَى لم يفحُش لم يستحق صاحبه الترك. وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا في أن اسمه يحيى، وأجمعوا على أنه ثقة. قوله: عن زاذان (٣)، أبو عمر الكندي، مولاهم، الكوفي، الضرير، البزَّاز. عن: عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان، والبراء، وابن عمر، وغيرهم. وعنه: أبو صالح السمان، وعمرو بن مُرَّة، والمنهال بن عمرو، وعِدَّة. وثَّقَهُ ابن معين. وقال ابن عدي: أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة. قال: خليفة مات سنة اثنتين وثمانين. قوله: عن سلمان (٤) الفارسي، هو سلمان الخير أبو عبد الله، الأصبهاني

стр. 492

الأصل، أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وأول مَشَاهِده الخندق. روى عنه: أنس، وأبو سعيد الخُدري، وابن عباس، وكعب بن عُجرة، وآخرون. قال كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ خَطَّ الخندق عام الأحزاب فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً، فاختصم المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلاً قدياً (١) -أي فرداً- فقال المهاجرون: سلمان مِنَّا، وقال الأنصار سلمان مِنَّا، فقال النبي ﷺ : «سَلْمَان مِنَّا أهل البيت». قال خليفة وغير واحد: مات سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات سنة ست وثلاثين، ويقال: سنة سبع، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات بالمدائن في خلافة عثمان. وفي «التقريب» (٢): سلمان الفارسي أبو عبد الله، ويقال له سَلْمَان الخَيْر، أصله من أصبهان، وقيل: من رام هُرْمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، ويُقَال: بلغ ثلاثمائة سنة.

стр. 493

٢٨ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ [قبل الطعام وعند الفراغ منه] (١) ١٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ جَنْدَلٍ الْيَافِعِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، يَوْمًا، فَقَرَّبَ طَعَامًا، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا، وَلا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ. قوله: حدثنا قُتيبة أنا ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة تقدم التعريف بهما. قوله: عن يزيد (٢) بن أبي حبيب -واسم أبيه سويد- الأزدي، أبو رجاء المصري.

стр. 494

عن: سالم، ونافع، وعكرمة، وعطاء، وخلق. وعنه: سليمان التيمي، وابن لهيعة، والليث، وآخرون. وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. ومات سنة ثمان وعشرين ومائة. وفي «التقريب» (١): يزيد بن أبي حبيب البصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختُلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، مات وقد قارب الثمانين. قوله: عن راشد (٢) هو ابن جَنْدَل اليَافِعي، المصري. عن حبيب بن أوس الثقفي. وعنه يزيد بن أبي حبيب. قال ابن معين: ثقة، روى عنه المصريون. تنبيه: «اليافعي» (٣) بفتح الياء، وبعد الألف فاء مكسورة، وعين مهملة، هذه النسبة إلى يافع بن يزيد بن مالك بن زيد بن رعين بطن من حمير، ينسب إليهم خلق كثير منهم راشد بن جَنْدَل هذا.

стр. 495

قوله: عن حبيب بن أوس، قال في «التذكرة» (١): ويقال ابن أبي أوس الثقفي المصري، عن: أبي أيوب، وعمرو بن العاص. وعنه: راشد بن جَنْدَل اليافعي، وغيره. شهد فتح مصر وسكنها، ووثَّقَهُ ابن حبان. قوله: عن أبي أيوب (٢) الأنصاري هو خالد بن زيد بن كُلَيب، الأنصاري الخزرجي. روى عن: النبي ﷺ ، وعن: أبي بن كعب، وعنه: البراء بن عازب، وجابر بن سَمُرة، وابن المسيب، وعروة، وخلق. قال الخطيب: حضر العَقَبَة، وشهد بدراً وأُحُداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ونزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة في الهجرة، وحضر مع علي حرب الخوارج بالنَّهْرَوان وورد المدائن في صحبته، وعاش بعد ذلك زماناً حتى مات ببلاد الروم غازياً في إمارة معاوية، وقبره في أصل سورِ القسطنطينية. وقال ابن بُكَير وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين زاد في «التقريب» (٣): وقيل بعدها. ١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ
следующие страницы →