← Тараджим

Тараджим · id 96239

بهجة المحافل وأجمل الوسائل بالتعريف برواة الشمائل

برهان الدين اللقاني

Полный текст (742 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وفي «ثقات ابن حبان» (١): أبو هاشم الرُّمَّاني، اسمه يحيى بن أبي الأسود، واسم أبي الأسود بِشْر، وقيل دينار، كان يخطئ، يُعتبر حديثه إذا كان من رواية الثقات لا من رواية الضعفى؛ لأنه صدوق ولم يكن [له] (٢) سبب يُوَهَّن به غير الخطأ، والخطأ مَتَى لم يفحُش لم يستحق صاحبه الترك. وقال ابن عبد البر: لم يختلفوا في أن اسمه يحيى، وأجمعوا على أنه ثقة. قوله: عن زاذان (٣)، أبو عمر الكندي، مولاهم، الكوفي، الضرير، البزَّاز. عن: عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان، والبراء، وابن عمر، وغيرهم. وعنه: أبو صالح السمان، وعمرو بن مُرَّة، والمنهال بن عمرو، وعِدَّة. وثَّقَهُ ابن معين. وقال ابن عدي: أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة. قال: خليفة مات سنة اثنتين وثمانين. قوله: عن سلمان (٤) الفارسي، هو سلمان الخير أبو عبد الله، الأصبهاني

стр. 492

الأصل، أسلم عند قدوم النبي ﷺ المدينة، وأول مَشَاهِده الخندق. روى عنه: أنس، وأبو سعيد الخُدري، وابن عباس، وكعب بن عُجرة، وآخرون. قال كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ خَطَّ الخندق عام الأحزاب فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً، فاختصم المهاجرون والأنصار في سلمان وكان رجلاً قدياً (١) -أي فرداً- فقال المهاجرون: سلمان مِنَّا، وقال الأنصار سلمان مِنَّا، فقال النبي ﷺ : «سَلْمَان مِنَّا أهل البيت». قال خليفة وغير واحد: مات سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات سنة ست وثلاثين، ويقال: سنة سبع، وقيل: سنة ثلاث وثلاثين، وقيل: مات بالمدائن في خلافة عثمان. وفي «التقريب» (٢): سلمان الفارسي أبو عبد الله، ويقال له سَلْمَان الخَيْر، أصله من أصبهان، وقيل: من رام هُرْمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين، ويُقَال: بلغ ثلاثمائة سنة.

стр. 493

٢٨ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ [قبل الطعام وعند الفراغ منه] (١) ١٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ جَنْدَلٍ الْيَافِعِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، يَوْمًا، فَقَرَّبَ طَعَامًا، فَلَمْ أَرَ طَعَامًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، أَوَّلَ مَا أَكَلْنَا، وَلا أَقَلَّ بَرَكَةً فِي آخِرِهِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا ذَكَرْنَا اسْمَ اللهِ حِينَ أَكَلْنَا، ثُمَّ قَعَدَ مَنْ أَكَلَ وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فَأَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ. قوله: حدثنا قُتيبة أنا ابن لهيعة، هو عبد الله بن لهيعة تقدم التعريف بهما. قوله: عن يزيد (٢) بن أبي حبيب -واسم أبيه سويد- الأزدي، أبو رجاء المصري.

стр. 494

عن: سالم، ونافع، وعكرمة، وعطاء، وخلق. وعنه: سليمان التيمي، وابن لهيعة، والليث، وآخرون. وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. ومات سنة ثمان وعشرين ومائة. وفي «التقريب» (١): يزيد بن أبي حبيب البصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختُلف في ولائه، ثقة فقيه، وكان يرسل، مات وقد قارب الثمانين. قوله: عن راشد (٢) هو ابن جَنْدَل اليَافِعي، المصري. عن حبيب بن أوس الثقفي. وعنه يزيد بن أبي حبيب. قال ابن معين: ثقة، روى عنه المصريون. تنبيه: «اليافعي» (٣) بفتح الياء، وبعد الألف فاء مكسورة، وعين مهملة، هذه النسبة إلى يافع بن يزيد بن مالك بن زيد بن رعين بطن من حمير، ينسب إليهم خلق كثير منهم راشد بن جَنْدَل هذا.

стр. 495

قوله: عن حبيب بن أوس، قال في «التذكرة» (١): ويقال ابن أبي أوس الثقفي المصري، عن: أبي أيوب، وعمرو بن العاص. وعنه: راشد بن جَنْدَل اليافعي، وغيره. شهد فتح مصر وسكنها، ووثَّقَهُ ابن حبان. قوله: عن أبي أيوب (٢) الأنصاري هو خالد بن زيد بن كُلَيب، الأنصاري الخزرجي. روى عن: النبي ﷺ ، وعن: أبي بن كعب، وعنه: البراء بن عازب، وجابر بن سَمُرة، وابن المسيب، وعروة، وخلق. قال الخطيب: حضر العَقَبَة، وشهد بدراً وأُحُداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ونزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة في الهجرة، وحضر مع علي حرب الخوارج بالنَّهْرَوان وورد المدائن في صحبته، وعاش بعد ذلك زماناً حتى مات ببلاد الروم غازياً في إمارة معاوية، وقبره في أصل سورِ القسطنطينية. وقال ابن بُكَير وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين زاد في «التقريب» (٣): وقيل بعدها. ١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ

стр. 496

الدَّسْتُوائِيُّ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى طَعَامِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ. قوله: حدثنا يحيى بن موسى، أنا أبو داود، هو الطَّيالسي، تقدم التعريف بهما. قوله: أنا هشام (١) الدَّسْتوائي، هو هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر الدَّسْتُوائي الرَّبَعي، أبو بكر البصري الحافظ. عن: قتادة، وأبي الزبير المكي، وطائفة. وعنه: ابناه عبد الله ومعاذ، ويحيى القطَّان، وشعبة، وخلق. قال يحيى عن شعبة: هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني. و [قال أبو داود] (٢): كان أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد: ما أرى الناس يروون عن أحدٍ أثبت منه. وقال العِجْلي: ثقة ثبت، كان أروى الناس عن ثلاثة، عن قتادة، وحماد بن أبي سليمان، ويحيى بن أبي كثير، وكان يقول بالقَدَر، ولم يكن يدعو إليه.

стр. 497

وقال غيره: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وفي «التقريب» (١): هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر -بمهملة، ثم نون، ثم موحدة، وزن جعفر- أبو بكر البصري الدَّسْتُوائي -بفتح الدال وسكون السين المهملة، وفتح المثناة، ثم مد- ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات بالتاريخ المذكور، وله ثمان وسبعون سنة. تنبيه: «الدَّسْتُوائي» (٢) بفتح الدال، وسكون السين المهملتين، وضم المثناة فوق، وفتح الواو، وبعد الألف ياء آخر الحروف، هذه النسبة تقع تارةً إلى بَلْدَة من بلاد الأهواز، يُقال لها دَسْتُواء، وتقع أخرى إلى ثياب جُلبت منها، فممن نسب إلى البلدة أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي الحافظ، نزيل تستر، وممن نُسِب إلى الثياب المجلوبة منها هشام هذا لأنه كان يبيعها ويتجر فيها. قوله: عن بديل بضم الموحدة في أوله ابن ميسرة العقيلي تقدم التعريف به. قوله: عن عبد الله بن عمر، نسبةً إلى جده إذ هو عبد الله بن عبيد الله بن عمر، وهو أبو محمد مولى آل العباس، عن ابن عباس وغيره، وعنه القاسم بن عباس وغيره، وثَّقَهُ ابن سعد وابن حبان.

стр. 498

وفي «التقريب»: مولى أم الفضل، ويقال له مولى ابن عباس أيضاً، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة (١). قوله: عن أم كلثوم، قال في «التذكرة» (٢): اللَّيْثِيَّة، عن: عائشة. وعنها: عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي. وفي «التقريب» (٣): أم كلثوم اللَّيْثِيَّة المكِّية، يقال: وهي بنت محمد بن أبي بكر الصديق، فعلى هذا فهي تَيمية لا ليثية، لها حديث عن عائشة من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عنها. وروى حجاج بن أَرْطَأَة عن أم كلثوم عن عائشة في الاستحاضة، وروى عمر بن عامر عن أم كلثوم عن عائشة في بول الغلام، فَمَا أدري هل الجميع واحدة أم لا؟ انتهى. قوله: عن عائشة، هي الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى عنهما،

стр. 499

تقدم التعريف بهما. ١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعِنْدَهُ طَعَامٌ، فَقَالَ: ادْنُ يَا بُنَيَّ، فَسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ. قوله: حدثنا عبد الله بن الصَّبَّاح الهاشمي البصري، تقدم التعريف به. قوله: أنا عبد الأعلى (١) بن عامر الثَّعْلَبي الكوفي. عن: محمد بن الحنفية، والقاضي شريح، وسعيد بن جُبير، وطائفة. وعنه: ابن جريج، وشعبة، والثوري، وإسرائيل، وخلق. وضَعَّفه أحمد، ويحيى، وغير واحد. ومات سنة تسع وعشرين ومائة. قوله: عن معمر، تقدم التعريف به. قوله: عن هشام بن عروة عن أبيه، تقدم التعريف بهما. قوله: عن عمر (٢) بن أبي سَلَمة، واسم أبي سَلَمة: عبد الله بن عبد الأسد

стр. 500

المخزومي المدني، عن: النبي ﷺ ، وعن: أمه أم سلمة، وعنه: ثابت البناني، وسعيد بن المسيب، وعروة، وعطاء، وعدة. قال ابن عبد البر: ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة، وشهد مع علي الجَمَل، واستعمله على فارس وعلى البحرين، وتوفي بالمدينة سنة ثلاث وثمانين. ١٩١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ. قوله: حدثنا محمود بن غيلان، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميع رجاله إلا إسماعيل بن رياح ورياح بن عبيد فإنه إسماعيل بن رِيَاح عن عَبِيْدَة السُّلَمي، عن أبيه، وغيره، عن أبي سعيد. روى عنه: أبو هاشم الرُّمَّاني، وفي إسناد حديثه اختلاف، انتهى كلام «التذكرة» (١) من حرف الهمزة. قال في حرف الراء في مادة «ر ي ح» (٢) رياح بن عَبيدة السُّلَمي الكوفي، عن: ابن عمر، وأبي سعيد، وغيرهما. وعنه: ابنه إسماعيل، وحجَّاج بن أرطأة، وعِدَّة.

стр. 501

وثَّقَهُ ابن حبان. وفي «التقريب» (١) في حرف الهمزة: إسماعيل بن رِياح -بكسر أوله، والتحتانية- السُّلَمي، مجهول من الثالثة. وقال في حرف الراء في مادة «ر ي ح» (٢): رياح بن عبيدة -بفتح أوله- الباهلي، مولاهم، كوفي، ثقة، سكن الحجاز، من الرابعة. ثم قال: رياح بن عَبيدة -بفتح أوله- السُّلَمي الكوفي، ثقة، من الرابعة، هكذا فرق بينهما المِزِّي وهو شخص واحد اختُلِف في نسبته فقيل: سُلَمي وقيل: بَاهِلي. قوله: عن أبي سعيد الخدري، تقدم التعريف به. ١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مُودَعٍ، وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا. قوله: حدثنا محمد بن بشار أنا يحيى بن سعيد، تقدم التعريف بهما. قوله: ثنا ثَوْر (٣) بن يَزيد الكَلَاعي أبو خالد، الحمصي، أحد الحُفَّاظ.

стр. 502

روى عن: خالد بن مَعْدَان، وراشد بن سعد، وأبي الزُّبير، ومكحول، وخلق. وعنه: السفيانان، وبقية، وعيسى بن يونس، ويحيى القطَّان، وأبو عاصم، وخلق. وثَّقَهُ ابن معين، وابن سعد، ودُحيم، والنسائي. وقال وكيع: كان من أَعْبَد مَنْ رأيت، وكان صحيح الحديث. وقال أبو حاتم: صدوق حافظ. وقال خليفة وغيره: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وفي «التقريب» (١): ثور بن يزيد -بزيادة التحتانية في أول اسم أبيه- أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين وقيل ثلاث أو خمس وخمسين. قوله: [خالد] (٢) ابن مَعْدَان (٣) بن أبي كرب الكلاعي، أبو عبد الله الحمصي. عن: معاوية، والمقدام بن معدي كرب، وأبي أمامة، وجبير بن نفير، وخلق، وأرسل عن: معاذ، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وغيرهم.

стр. 503

وعنه: محمد بن إبراهيم التيمي، وحسان بن عطية، وثور بن يزيد، وخلق. قال يعقوب بن شيبة: يُعَدُّ من الطبقة الثالثة من فقهاء أهل الشام بعد الصحابة. وقال عمر بن جُعْثُم: كان إذا قَعَد لم يقدر أحد منهم يذكر الدنيا عنده هيبةً له. وقال ابن حبان: أدرك سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان من مُتقشفي العُبَّاد والمتجردين من الزُّهَاد، مات سنة أربع ومائة. وفي «التقريب» (١): خالد بن مَعْدَان الكَلَاعي الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة، وقيل بعد ذلك. تنبيه: في «اللباب» (٢): «الكَلَاعي» بفتح الكاف، وبعد اللام ألف، ثم عين مهملة، هذه النسبة إلى الكلاع وهي قبيلة كبيرة نزلت حمص من الشام، يُنسب إليها خلق عظيم منهم: أبو عبد الله خالد بن مَعْدان بن أبي كَرِب الكَلَاعي -وذكر نحو ما تقدم إلى أن قال-: وكان من خيار عباد الله، وانتقل من حمص إلى طَرَسُوس فأقام بها مرابطاً إلى أن مات سنة

стр. 504

ثلاث وقيل أربع وقيل: سنة ثمان ومائة. قوله: عن أبي أمامة (١)، هو صُدَي بن عَجْلَان البَاهِلي، نزيل حمص. روى عن: النبي ﷺ ، وعن: عمر، وعثمان، وعلي، وعمار، وأبي عبيدة، ومعاذ، وأبي الدرداء، وغيرهم. وعنه: شهر، وخالد بن معدان، ومكحول، ورجاء بن حيوة، وآخرون. قال ابن عيينة: كان آخر من بَقي بالشام من أصحاب رسول الله ﷺ أبو أمامة. وقال الفلاس وغير واحد: مات سنة ست وثمانين، زاد بعضهم: وهو ابن إحدى وتسعين. ١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ الطَّعَامَ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ. قوله: حدثنا أبو بكر (٢) محمد بن أبان بن وزير بن أبي إبراهيم البلخي، المستملي المعروف بِحَمْدَوِيه.

стр. 505

عن: أبي أمامة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وابن عيينة، ووكيع، وخلق. وعنه: البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وعبد الله بن أحمد، وأبو حاتم، وخلق. وثَّقَه النسائي، وغيره، وقال ابن حبان: كان حسن المذاكرة جمع وصنف. وقال غيره: مات سنة أربع وأربعين ومائتين. وفي «التقريب» (١): كان مُسْتَملي وكيع، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين وقيل بعدها. قوله: أنا وكيع، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ١٩٤ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا. قوله: هناد ومحمود بن غيلان، تقدم التعريف بهما. قوله: أنا أبو أسامة (٢)، هو حماد بن أسامة بن زيد، أبو أسامة الكوفي، أحد الأئمة. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وهشام بن عروة،

стр. 506

وشعبة، والثوري، وخلق. وعنه: المصنف، والشافعي، وأحمد، ويحيى، وإسحاق، وابن المديني، وأبو كُريب، وخلق. وثَّقَه أحمد، ويحيى، والنسائي، وغيرهم. وقال أحمد أيضاً: كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار أهل الكوفة. وقال ابن حبان: مات سنة إحدى ومائتين (١). ولفظ «التقريب» (٢): حماد بن أسامة القرشي، مولاهم، الكوفي، أبو أسامة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت رُبما دلَّس، وكان بِأخَرَة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة. قوله: عن زكريا (٣) بن أبي زائدة، واسمه خالد بن ميمون الهَمْدَاني، أبو يحيى الوادعي، الكوفي، الحافظ. روى عن: الشَّعبي، وعطية العوفي، وسماك بن حرب، وعدة. وعنه: ابنه يحيى، وشعبة، والسفيانان، وأبو أسامة، وخلق. قال أحمد: ثقة حُلو الحديث. وقال أبو زرعة: صُوَيْلح يُدَلِّس كثيراً عن الشعبي.

стр. 507

وقال ابن نمير: مات سنة سبع وأربعين ومائة. وفي «التقريب» (١): زكريا بن أبي زائدة خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى، كوفي، ثقة، وكان يُدَلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بِأَخَرة من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومائة. قوله: عن سعيد (٢) بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعري الكوفي. عن: أبيه، وأنس، وأبي وائل، وغيرهم. وعنه: قتادة -مع تقدمه-، وعمرو بن دينار -وهو أكبر منه-، ومِسْعَر، وشعبة، وخلق. قال أحمد: صالح الحديث (٣). وقال ابن معين والعجلي وأبو حاتم: ثقة. وفي «التقريب» (٤): سعيد بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الكوفي الأشعري، ثقة ثبت، وروايته عن ابن عمر مُرْسلة، من الخامسة.

стр. 508

٢٩ - باب ما جاء في قدح رسول الله ﷺ ١٩٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَدَحَ خَشَبٍ، غَلِيظًا، مُضَبَّبًا بِحَدِيدٍ، فَقَالَ: يَا ثَابِتُ، هَذَا قَدَحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قوله: حدثنا الحسين (١) بن الأسود، هو الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، وقد يُنسب إلى جده. روى عن: محمد بن فضيل، ووكيع، وجماعة. وعنه: أبو داود، والترمذي، وأبو يعلى، وأبو حاتم، وقال: صدوق. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يُتابع عليها. وقال غيره: مات سنة أربع وخمسين ومائتين.

стр. 509

وفي «التقريب» (١): الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد، صدوق يُخطئ كثيراً، لم يَثْبُت أن أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة. قوله: عن عمرو (٢) بن محمد بن أبي رَزين الخُزَاعي، مولاهم، أبو عثمان البصري. عن: الثوري، وشعبة، وعدة. وعنه: ابن معين، وابن مَثَنَّى، وابن يسار، وآخرون. قال ابن حبان: رُبما أخطأ. وفي «التقريب» (٣): صدوق، ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة ست وثمانين. قوله: أنا عيسى (٤) بن طَهْمان الجُشَمي، أبو بكر البصري. عن: أنس، وغيره. وعنه: ابن المبارك، وعِدَّة. وثَّقَه أحمد، وأبو داود، وابن معين.

стр. 510

وفي «التقريب» (١): عيسى بن طهمان الجُشَمي -بضم الجيم، وفتح المعجمة- أبو بكر البصري، نزيل الكوفة، صدوق أفرط فيه ابن حبان، والذنب فيما استنكره من حديثه لغيره -أي النكارة دخلت عليه من الغير وهو خالد بن عبد الرحمن-. قوله: عن ثابت عن أنس، تقدم التعريف بهما. ١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ، وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، بِهَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ، الْمَاءَ، وَالنَّبِيذَ، وَالْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ. قوله: أنا عبد الله بن عبد الرحمن، تقدم التعريف به. قوله: أنا عمرو (٢) بن عاصم بن عبيد الله الكلابي القيسي، أبو عثمان البصري. عن: جده عبيد الله بن الوازع، وشعبة، وحماد بن سلمة، وهمام، وعدة. وعنه: أحمد، والبخاري، وإسحاق الكَوْسَج، وآخرون. وثَّقَهُ ابن سعد، وغيره. ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين. قوله: أنا حماد بن سلمة .. إلخ الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم.

стр. 511

٣٠ - باب ما جاء في فاكهة رسول الله ﷺ ١٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ. قوله: حدثنا إسماعيل (١) بن موسى الفزاري، الكوفي، نسيب السُّدِّي. روى عن: مالك، وشريك، وعمر بن شاكر، وعدة. وعنه: عبد الله بن أحمد، وأبو داود، والمصنف، وابن ماجه، والبخاري، وأبو يعلى، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: تفرد عن شريك بأحاديث، وإنما أنكروا عليه الغلو في التشيع، فأما في الرواية فقد احتمله الناس.

стр. 512

وفي «التقريب» (١): إسماعيل بن موسى الفزاري، أبو محمد أو أبو إسحاق، الكوفي، نسيب السُّدِّي، أو ابن بنته، أو ابن أخته، صدوق يخطئ، رُمي بالرَّفْض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. قوله: أنا إبراهيم (٢) بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، أبو إسحاق، المدني، نزيل بغداد. روى عن: أبيه، والزهري، وابن إسحاق، والوليد بن كثير، وجماعة. وعنه: أبو حنيفة، وابناه سعد ويعقوب، وابن مهدي، وابن وهب، والقعنبي، وخلق. قال ابن معين: ثقة حجة. وقال أحمد، والعجلي، وأبو حاتم: ثقة. وقال البخاري: قال لي إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو سبعة عشرة ألف حديث في الأحكام سوى المغازي. وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثاً في زمانه. وقال صالح جزرة: سماعه من الزهري ليس بذاك لأنه كان صغيراً حين

стр. 513

سمع من الزهري. قال ابن المديني: وخليفة وغير واحد مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. وفي «التقريب» (١): ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومائة. وأما أبوه فقد تقدم التعريف به، ولَكِنَّا هنا نقول: يُحتمل أنه سعد (٢) بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي أبو إسحاق، عن: أبيه، وابن أبي ذئب، وجماعة. وعنه: ابناه عبد الله، وعبيد الله، وأحمد بن حنبل، وجماعة. وثَّقَهُ ابن معين، وقال العجلي: كان على قَضَاء واسط، لا بأس به. ويُحْتَمَل أنه أراد بأبيه جد أبيه وهو سعد (٣) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، جَدّ الذي قبله، ولي قضاء المدينة، روى عن: عميه: أبي سلمة، وحميد، وعن خاليه: إبراهيم بن سعد، وعامر بن سعد، وأبي أمامة بن سهل، وأنس بن مالك، وخلق. وعنه: ابنه إبراهيم، وشعبة، والسفيانان، والحمادان، وأبو عوانة،

стр. 514

وخلق. وثَّقَة أحمد، ويحيى، والعِجْلي، وغير واحد. وقال ابن المديني: لم يلقَ أحداً من الصحابة، وكان أصحابنا يرمونه بالقدر، وكان عندنا ثقة ثبتاً، وكان مالك بن أنس يتكلم فيه، وكان لا يروي عنه شيئاً، وكان سعد قد طعن على مالك في نَسَبِه. وقال إبراهيم بن سعد وجماعة: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وقال غيره: سنة سبع وعشرين عن اثنتين وسبعين سنة. وجزم في «التقريب» (١): بتوثيقه، وهذا الاحتمال هو الصواب؛ لأن الذي قبله انفرد البخاري والنسائي بالرواية عنه، وهذا اتفقوا على الرواية عنه. قلت: وقول ابن المديني: لم يَلْقَ أحداً .. إلخ، يرده رواية «الشمائل» هذه والله أعلم. ١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَأْكُلُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ. قوله: حدثنا عَبْدة (٢) بن عبد الله بن عَبْدَة الخُزَاعي الصَّفَّار، أبو سهل البصري.

стр. 515

عن: يزيد بن هارون، وأبي داود الطَّيَالسي، ويحيى بن آدم، وعِدَّة. وعنه: البخاري، والأربعة، وأبو حاتم، وخلق. وثَّقَه النسائي. وقال البغوي: مات بالأهواز سنة ثمان وخمسين ومائتين. وفي «التقريب» (١): عَبْدَة بن عبد الله الصَّفَّار الخزاعي، أبو سهل البصري، كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل في التي قبلها. قوله: أنا معاوية (٢) بن هشام القَصَّار الأَسَدي، أبو الحسن الكوفي. عن: الثوري، ومالك، وعدة. وعنه: أحمد، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وخلق. وثَّقَه أبو داود، وضَعَّفَه ابن معين. وفي «التقريب» (٣): معاوية بن هشام القَصَّار، أبو الحسن الكوفي، مولى بني أسد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين.

стр. 516

قوله: عن سفيان إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ١٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ وَهْبٌ: وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَجْمَعُ بَيْنَ الْخِرْبِزِ وَالرُّطَبِ. قوله: حدثنا إبراهيم (١) بن يعقوب السعدي، أبو إسحاق، الجُوزَجَاني، الحافظ، سكن دمشق. وروى عن: يزيد بن هارون، وحسين الجُعْفي، وأبي عاصم، وخلق كثير. وعنه: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جَوْصَا، وابن خزيمة، والدولابي، وخلق. وثَّقَه النسائي، وغيره. وقال الدارقطني: كان من الحُفَّاظ المصَنِّفين، والمخرِّجين الثقات. وقال الخَلَّال: كان أحمد يُكاتبه ويُكْرِمُهُ إكراماً شديداً، وقد حدثنا عنه الشيوخ المتقدمون. وقال ابن عدي: كان يسكن دمشق، يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأه على المنبر، قال: وكان فيه تحامل على

стр. 517

علي ﵁ على مذهب أهل دمشق. مات سنة تسع وخمسين ومائتين. وفي «التقريب» (١): إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجُوزجاني -بضم الجيم الأولى، وزاي، وجيم- نزيل دمشق، ثقة حافظ، رُمي بالرفض، من الحادية عشرة. تنبيه: هذه النسبة (٢) إلى مدينة بخراسان مما يلي بَلْخ يقال لها جُوزَجَان، والنسبة إليها جُوزَجَاني. قوله: أنا وهب بن جرير إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ. قوله: حدثنا محمد (٣) بن يحيى بن عبد الله الذُّهْلي النيسابوري، الحافظ. عن: أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وعفَّان، وخلق. وعنه: البخاري، والأربعة، وابنه يحيى، وسعيد بن الحكم، وسعيد بن

стр. 518

منصور، وعبد الله بن محمد النُّفَيْلي -وهم من شيوخه- وابن مُثنى -وهو أكبر منه-، وخلق. وثَّقَه النسائي، وأبو حاتم، وغيرهما. وقال أبو بكر بن أبي داود: ثنا محمد بن يحيى النيسابوري، وكان أمير المؤمنين في الحديث. وقال الخطيب: كان أحد الأئمة العارفين، والحفَّاظ المتقنين، والثقات المأمونين، صَنَّفَ حديث الزهري، وجَوَّدَهُ وكان أحمد بن حنبل يُثني عليه وينشر فضله. وقال ابن قانع: مات سنة اثنتين. وقال غيره: سنة ثمان وخمسين ومائتين. ولفظ «التقريب» (١): محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذُّهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين على الصحيح، وله ست وثمانون سنة. تنبيه: «الذُّهْلي» (٢) بالذال المعجمة نسبة لِذهل بن شَيْبَان لا لِذُهل بن ثعلبة، ولا لذهل بن معاوية بطن من كندة (٣)، والله أعلم.

стр. 519

قوله: أنا محمد (١) بن عبد العزيز بن محمد العمري الرَّملي، المعروف بابن الواسطي. عن: الشافعي، وأسد بن موسى، وجماعة. وعنه: البخاري، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وآخرون. وثَّقَه العجلي، وغيره. وضَعَّفه أبو زرعة، وغيره. وفي «التقريب» (٢): صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة. تنبيه: هذه النسبة (٣) تقع تارة إلى مدينة الرَّملة من بلاد فلسطين من الشام، وتارةً إلى محلة بسرخس يقال لها الرملة، وتارة إلى رملة بنت شيبة، وتارة إلى رملة بنت عثمان بن عفان، فممن نسب إلى الأول أبو خالد يزيد بن خالد، وممن ينسب إلى الثانية أبو القاسم صاعد بن عمرو، وممن ينسب إلى الثالثة محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان الرملي، وممن ينسب إلى الرابعة سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، وأما النسبة إلى ما في الأرض المقدسة فالرُّمَيْلي نسبة إلى رُمَيْلة ببيت المقدس، وممن ينسب إليها أبو القاسم مكي بن عبد السلام

стр. 520

المقدسي الرُّمَيْلي، والله أعلم. قوله: أنا عبد الله (١) بن يزيد بن الصَّلْت الشَّيباني. عن: ابن إسحاق، والثوري، وغيرهما. وعنه: محمد بن عبد العزيز الرَّملي. قال أبو زرعة: منكر الحديث. وفي «التقريب» (٢): ضعيف من العاشرة. قوله: عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان، عن عائشة، تقدم التعريف بجميعهم (٣). ٢٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى

стр. 521

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ، بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ. قوله: حدثنا قتيبة، إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم، ولله الحمد. ٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: بَعَثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَعَلَيْهِ أَجْرٌ مِنْ قِثَّاءِ زُغْبٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الْقِثَّاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَعِنْدَهُ حِلْيَةٌ قَدْ قَدِمَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَمَلأَ يَدَهُ مِنْهَا فَأَعْطَانِيهِ. قوله: ثنا محمد بن حميد الرازي، تقدم التعريف به. قوله: إبراهيم (١) بن المختار، هو التميمي، أبو إسماعيل الرازي الخواري، يقال له: حَبُّويه. روى عن: ابن إسحاق، وشعبة، وابن جريج، وطائفة. وعنه: محمد بن حميد الرازي، وجماعة. قال البخاري: فيه نظر.

стр. 522

وقال أبو داود: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وفي «التقريب» (١): إبراهيم بن المختار التميمي، أبو إسماعيل الرازي، صدوق ضعيف الحفظ، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين. قوله: عن محمد بن إسحاق، تقدم التعريف به. قوله: عن أبي عبيدة (٢) بن محمد بن عمار بن ياسر العَنْسِي، أخو سلمة وقيل: هما واحد، روى عن أبيه، وجابر بن عبد الله، وجماعة. وعنه: ابنه عبد الله، وابن إسحاق، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، وضعفه أبو حاتم، ليس له اسم سوى كنيته. قوله: عن الرُّبَيِّع (٣) بنت مُعَوِّذ بن عَفْرَاء، وعَفْرَاء أمه، وهو مُعَوِّذ بن الحارث الأنصاري، لها صحبة ورواية، وعنها خالد بن ذكوان، وعبادة بن الوليد، ونافع، وابنتها عائشة بنت [أنس، وجماعة. وفي «التقريب» (٤): الربيع- بالتصغير والتثقيل- بنت] (٥) مُعَوِّذ بن عفراء

стр. 523

الأنصارية النَّجَّارية، من صغار الصحابة. ٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: أَتيتُ النَّبِيَّ ﷺ ، بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ، وَأَجْرِ زُغْبٍ، فَأَعْطَانِي مِلْءَ كَفِّهِ حُلِيًّا أَوْ قَالَتْ: ذَهَبًا. قوله: ثنا علي بن حُجر، أنا شريك، تقدم التعريف بهما. قوله: عن عبد الله (١) بن محمد بن عَقيل بن أبي طالب الهاشمي المدني. عن: أبيه، وخاله محمد بن الحنفية، وابن عمر، وجابر، وأنس، وعدة. وعنه: ابن عَجْلَان، ومعمر، والسفيانان، وحماد بن سلمة، وزائدة، وخلق. ضَعَّفَه النسائي، وأبو حاتم، وابن معين، وغيرهم. وقال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحُمَيْدي يحتجُّون بحديث ابن عقيل، وهو مقارب الحديث. وقال خليفة: مات بعد الأربعين ومائة. قوله: عن الرُّبَيِّع، إلخ، تقدم التعريف بها آنفاً.

стр. 524

٣١ - باب ما جاء في صفة شراب رسول الله ﷺ ٢٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، الْحُلْوُ الْبَارِدُ. قوله: حدثنا ابن أبي عمر .. إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ هُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَا، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى مَيْمُونَةَ، فَجَاءَتْنَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَنَا عَلَى يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَلَى شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: الشَّرْبَةُ لَكَ، فَإِنْ شِئِتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ عَلَى سُؤْرِكَ أَحدًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا، فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، غَيْرُ اللَّبَنِ.

стр. 525

قوله: حدثنا أحمد بن منيع، أنا إسماعيل بن إبراهيم، تقدم التعريف بهما. قوله: أنا علي (١) بن زيد بن جدعان التَّيْمي، أبو الحسن البصري، المكفوف. عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وخلق. وعنه: السفيانان، والحمادان، وشعبة، وخلق. ضَعَّفه أحمد، ويحيى، وغير واحد. مات سنة تسع وعشرين ومائة. وفي «التقريب»: علي بن زبير عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان نسب إلى جد جده ضعيف من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وقيل قبلها. قوله: عن (٢) عمر، هو ابن أبي حرملة، ويقال: ابن حرملة البصري. عن ابن عباس بحديث الضَّب. وعنه: علي بن زيد بن جُدعان.

стр. 526

وثَّقَهُ ابن حبان، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث. وفي «التقريب» (١): عمر بن حرملة، أو ابن أبي حرملة، وقيل: اسمه عمرو، مجهول. وقد حكى المصنف الخلاف في كنيته. قوله: عن ابن عباس، تقدم التعريف بجميعهم وكذا ما بعده.

стр. 527

٣٢ - باب ما جاء في شرب رسول الله ﷺ ٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَمُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وَهُوَ قَائِمٌ. قوله: حدثنا أحمد بن منيع إلى آخر الإسناد، تقدم التعريف بجميعهم. ٢٠٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَشْرَبُ قَائِمًا، وَقَاعِدًا. قوله: حدثنا قتيبة أنا محمد بن جعفر، تقدم التعريف بهما. قوله: عن حسين (١) المعلم، هو الحسين بن ذكوان المعلِّم العَوْذي البصري. عن: عبد الله بن بُريدة، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، ويحيى بن أبي

стр. 528

كثير، وغيرهم. وعنه: شعبة، وعبد الوارث، وابن المبارك، ويحيى القطان، وآخرون. وثَّقَهُ ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي. وقال ابن حبان: كان من حُفَّاظ أهل البصرة، وقرائهم. وفي «التقريب» (١): الحسين بن ذكوان المعلِّم المكتب العَوْذي -بفتح المهملة، وسكون الواو، وبعدها معجمة- بصري، ثقة، وربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قوله: عن عمرو (٢) بن شعيب عن أبيه عن جده، هو عمرو بن شُعَيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السَّهْمي، أبو إبراهيم القرشي. عن: أبيه، وسالم، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وطاووس، وعدة. وعنه: أبو حنيفة، وعطاء، والزهري -وهما من شيوخه-، والأوزاعي، وأيوب، وابن جريج، وخلق. قال يحيى القَطَّان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به. وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن

стр. 529

أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. وقال ابن حبان: في روايته عن أبيه عن جده مناكير كثيرة، لا يجوز عندي الاحتجاج بشيء منها. وقال خليفة وغيره: مات سنة ثمان عشرة ومائة. وفي «التقريب» (١): صدوق، من الخامسة، ثم ذكر التاريخ السابق بلا زيادة. وأما أبوه فهو: شعيب (٢) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي وقد ينسب إلى جده، روى عن أبيه وجده، وعن عبادة بن الصامت، وابن عمر، وابن عباس، ومعاوية. وعنه: ابناه عمرو، وعمر، وثابت البناني، وعطاء الخراساني، وغيرهم. وثَّقَهُ ابن حبان. وفي «التقريب» (٣): صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. وأما جده فهو محمد (٤) بن عبد الله بن عمرو بن العاص السَّهمي، روى عن أبيه. وعنه: ابنه شعيب، على خلاف فيه، تقدم بيان الراجح منه.

стр. 530

وفي «التقريب» (١): محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السَّهمي الطَّائفي، مقبول، من الثالثة. ٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارِكِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَقَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ، وَهُوَ قَائِمٌ. قوله: حدثنا علي بن حُجْر، إلى آخر الإسناد تقدم التعريف بجميعهم. ٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْكُوفِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْفُضَيْلِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ، بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَعَلَ. قوله: أبو كريب محمد بن العَلَاء، تقدم التعريف به. قوله: ومحمد (٢) بن طريف الكوفي، هو محمد بن طريف بن خليفة البجلي، أبو جعفر الكوفي. عن: أبيه، وأبي بكر بن عياش، وخلق.
следующие страницы →