← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

ومن العتبية قال محمد ابن خالد عن ابن القاسم قال: ولإذا حلف لا أقاله مبتاعه ولا وضع عنه فقضى السلطان عليه بردها فلا حنث عليه. ومن كتاب ابن المواز: ومن باع بعيراً ثم استقال منه فقال المبتاع هو بدنة إن أقتلتك، فقال البائع هو لأمرأتى فأقاله، قال مالك إن كان بقضيه لم يحنث، وإن أطال حنث. قال أبو محمد أراه يريد قضى أنه للمرأة فليشتر بدنة ويهديها. قال ابن المواز هذا إن فات، وإن لم يفت فليهده بعينه ألا أن تقوم للمرأة بينة. فيمن حلف ألا يبايع فلانا فبايع وكيله أو من هو لسببه أو حلف لا باع له فباع لمن ذكرناه من المجموعة ذكر قول ابن القاسم فى الحالف لا باع من فلان فباع من وكيله ولم يعلم أنه إن كان من سببه أو ناحيته حنث. وكذلك إن قال لا بعت له فباع لمن هو سببه ثوباً له ولم يعلم. وقال أشهب إنما يحنث إذا علم أنه من سبب المحلوف عليه فى الوجهين. قال ابن حبيب قوله من ناحيته هو وكيله يدير أمره أو أب أو أخ ممن يلى أمره، فأما الصديق والجار والجلساء فلا. وإذا كان ممن ذكرنا أنه من ناحيته فلا يبالى علم به الحالف أو لم يعلم فإنه يحنث. فإن كان خليطا أو جاراً أو صديقاً فلا يحنث علم به أو لم يعلم حتى يعلم أنه إنما يبتاعه له، إلا الخليط المعامل القائم ببعض أموره فهو يحنث، وهو كمن هو سببه، وقاله مالك فى ذلك كله. [٤/ ٢٢٤]

стр. 1822

ومنه ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك فى دار بين رجلين حلف أحدهما لا باع نصيبه من شريكه، فباع من أجنبى فأخذه الشريك بالشفعة، قال لا شىء عليه وإن كانت نيته على الخروج او لا نية له فقد حنث. ومن المجموعة قال مالك: ومن حلف لا أشترى من فلان فلا يشترى من عنده ولا يشترى الحالف من المشترى منه. قال ابن القاسم إن استشركه بحضرة البيع حنث لأن عهدته على البائع الأول، وإن كان بعد أن بان عنه وتباعد لم يحنث، ولو شرط ها هنا عهدته على البائع لم يجز. قال فى كتاب ابن المواز: ولو باع منه بحضرة البيع فالعهدة على البائع الثانى، إلا أن يشترط على الأول فيلزم، ولو تفاوت البيع لم يلزم الشرط والعهدة على الثانى. قال ابن القاسم عن مالك: ومن حلف لا يشترى لامرأته ثوباً فاشترى لنفسه ثم ولاها فكره ذلك. قال ابن القاسم وإن صح ذلك منها لم يحنث، ولاها أو ربح عليها، وإن عملا على الدلسة فى يمينه حنث. وقال فى العتبية استثقل مالك أن يوليها قال ابن القاسم فإن فعل لم يحنث إلا أن يكون عند مواجبة البيع وحضور البائع الأول لأن عهدتها حينئذ على البائع الأول وقاله مالك. ومن المجموعة وقال عن مالك فى امراة أنفقت فى دار زوجها نفقة فحلف بالطلاق لا أسكنها بتلك النفقة إلا أن يقضى عليه، ثم حلف ثانية لا أسكنها وليخرجنها، فأراد رجل أن يكترى منه الدار ويسكنها، قال لا أحب ذلك، ولو أكراها رجل على الصحة من غير قصد لهذا جاز، فأما وهما عالمان حتى يقاربه ويكون منه ما يحلل يمينه فلا. ولو خرجت وتركت متاعها لحنث. [٤/ ٢٢٥]

стр. 1823

ومنه ومن العتبية عن ابن القاسم وأشهب وابن وهب وعمن حلف لا يبيع من فلان أبدا ثوبا لنفسه ينوى قطع نفعه وإن فارقه وينوى أن يبيع منه ما يشتريه لغيره، فباع منه ابن الحالف ثوبا وهو فى حجره، فإن كان لا ينفذ له بيع ولا شراء إلا بأبيه فهو حانث إن أجاز بيعه، وإن كان هو يلى البيع والشراء وربما استشار آباه فلا شىء عليه، وقاله أشهب. قال فى المجموعة: وإن ابتاع منه مقارض للحالف لم يحنث، وإن أدرك المبتاع لم يفت فليس له رده ولا يحنث. ولو باع منه شريكه مفاوضةً يحنث، وإن كان غير مفاوض فإن أجاز البيع حنث وإن رده لم يحنث. وإن حلف لا باع من فلان لأنه مطله فلا يبيع من مقارضه وهو كوكيله. قال ابن نافع عن مالك وإن حلف لا أكرى أرضه العام من فلان فوجد وكيلاً له قد أكراها منه فرد ذلك، فهل يكريها من أخ له؟ قال أما من رجل يريد أن يدخله فيها أو من أجله أو هو شريك له فى المال فلا، ولكن إن خاصموه حتى يقضى عليه. قال ابن القاسم وأشهب: وإن حلف لا كفل له فكفل لوكيله عن رجل، فإن لم يعلم ولم يكن المتكفل له من سبب المحلوف عليه لم يحنثن وإن كان من سببه حنث. قال ابن المواز قال أشهب إن لم يعلم أنه من ناحيته أو من وكلائه أو من حشمه أو من أعوانه أو من ينسب إليه لم يحنث، فإن علم بذلك حنث. قال ابن القاسم: ومن له قبل رجل دناينر فحلف لا أخذها دراهم فأحال بها رجلاً فأخذ بها دراهم فلا يحنث الحالف قال أشهب: ومن حلف لا عامل رجلاً فعامله مقارض للحالف لم يحنث، إلا أن يعلم فيقره، فإن كان المحلوف عليه مقارضاً فشاركه الحالف حنث. من العتبية أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف ألا يبيع من رجل ثوباً فكره أن يبيع من مقارضه. [٤/ ٢٢٦]

стр. 1824

فيمن حلف ليبيعن أمته ممن يغربها أو يخرج بها أو ابتاعها وحلف ألا يجزيها البحر من كتاب ابن المواز ومن العتبية روى عيسى وأصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لعبده أنت حر إن بعتك إلا ممن يجيزك البحر، فباعه ممن حلف له ليجيزنه البحر بحريته، ثم باعه المبتاع أو أبقى قبل أن يجيزه، قال يعتق على الأول. قال ابن المواز وقاله أصبغ ولو باعه المشترى ممن أجازه البحر لم ينتفع بذلك الأول وعتق عليه. قال عيسى عن ابن القاسم ولو حلف لا بعتك إلا ممن يحلف أن يجزيك البحر، وفى رواية أصبغ عنه فى كتاب ابن المواز: ولو حلف لا أبيعنك إلا ممن يحلف أن يجيزك البحر، قالا عنه لم يكن عليه شىء وعليه القيام على المبتاع حتى يجيزه. روى عنه محمد بن خالد فى العتبية قال إذا حلف ليبيعنها ممن يجيزها البحر فباعها بذلك الشرط فأولدها المبتاع وأعتقها فلا شىء على الحالف، ويسلك بها مسلك التى تباع على أن تتخذ أم ولد. من كتاب ابن المواز: وإن باعها بشرط ممن يجيزها البحر فوطئها المبتاع قبل يجزيها فحملت، فإنه يحنث البائع وتعتق عليه، ويرد على المشترى الثمن إذا أراد بيمينه تغريبها، وله قيمة الولد على المبتاع. وإن كان إنما أراد أن يشترط ذلك على مبتاعه فلا تعتق وترد إلى القيمة يوم باعها إن كانت أكثر حتى يتم البائع ما وضع للشرط. قال ابن المواز: لا شىء له فى قيمة الولد لأنها عتقت عليه وهى حامل. وكذلك من استحق أمة وهى حامل فأعتقها فلا شىء له من قيمة الولد. وكأم الولد تعترف بعد موت سيدها أو المكاتبة بعد الأداء، فقد عتق الولد بعتقها. قيل فإن أجازها البحر بعد أن حملت من أيخرج البائع بذلك من يمينه؟ قال ما أظن ذلك يخرجه من يمينه. [٤/ ٢٢٧]

стр. 1825

من كتاب ابن المواز والعتبية قال أصبغ عن ابن القاسم: إذا حلف ليبيعنه ممن يخرج به إلى الشام فباعه على ذلك فمات مبتاعه قبل يخرجه، فإن كانت نيته ليشترط ذلك فلا شىء عليه، وإن كانت نيته على الخروج أو لا نية له فقد حنث. قال أصبغ جيدة ومحمل نيته الإخراج حتى ينوى غيره. وفى المجموعة عن أشهب مثله. قال ابن المواز لم يبر ويفسخ البيع إلا أن يموت فيحنث البائع فتكون فيه القيمة. قال ابن حبيب فيمن باع أمته واستحلف المبتاع ألا يجيزها البحر فباعها المبتاع من رجل لا يدرى أن يجيزها البحر فأجازها فهو حانث، علم أن يجيزها أو جهل، حتى يأخذ عليه أن لا يفعل، كما أخذ عليه هو. وقاله أصبغ، وكذلك روى العتبى عن أصبغ. فيمن حلف ليشترين عبد غيره أو حلف بعتقه أو ألزمه نفسه بثمن وذكر ما يقضى به من عتق أو صدقة فى يمين أو فى غير يمين ومن الواضحة: ومن حلف بعتق عبد غيره فحنث لم يلزمه شىء، ولا إن ملكه يوماً، ولو رضى ربه أن يلزمه إياه بقيمته أو بثمن ما يلزمه حتى يقول هو حر من مالى بخمسين فيسمى ثمنا، فإن رضى ربه بذلك لزمه أخذه وعتق عليه. ولو قال له بعنى غلامك بقيمته وهو على حر فرضى ربه بذلك لازم للقائل بقيمته كبيع فاسد فات فيه. وكذلك لو قال هو حر فى مالى بقيمته فرضى ربه، وكذلك قال مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ وغيره. قال أبو محمد ابن أبى زيد وهذا موعد فى كتاب العيوب. [٤/ ٢٢٨]

стр. 1826

قال وإن قال لرجل إ بعتنى سلعتك فلم أشترها فهى صدقة، فرضى ربها ببيعها منه بالقيمة أو بأقل فلا يلزمه شىء حتى يقول فهى صدقة من مالى بكذا وكذا دينارا فيرضى له بما سمى فيلزمه بالقضاء، ولا يقضى عليه بصدقتها ويؤمر أمراً، بخلاف العتق. وفى العتق يجبر لحرمته فإنه يجبر عليه، خرج عن يمين أو غيرها، ولا يجبر فى الصدقة فى يمين حتى يكون تطوع بر فيقضى بها. وقالابن المواز أما على المساكين فلا يقضى فيه ويؤمر لأنهم مجهولون، وأما النفر بأعيانهم فيقضى لهم إذا قاموا به. وهذا له باب مفرد فى كتاب الهبة والصدقة. قال ابن حبيب: وإن قال إن بعتنى سلعتك ولم أشترها فثمنها صدقة فى المساكين، فهذا إن رضى أن يبيعها منه بثمنها الذى هو ثمنها فلم يقبلها فعليه أن يتصدق بقيمتها بالفتيا لا بالقضاء، وهو بخلاف قوله فهى صدقة، وقاله أصبغ. [٤/ ٢٢٩]

стр. 1827

صفحة بيضاء

стр. 1828

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الجزء الرابع من الأيمان والنذور فيمن حلف بحرية عبده ثم عاد إليه وما تعود فيه اليمين من ملك ثان من المجموعة قال ابن القاسم فيمن حلف بحرية عبده لا كلم رجلاً فباعه ثم كلمه. قال فى كتاب ابن المواز إن حلف لا أتزوج بحريته فباعه ثم تزوج، قال فى الكتابين ثم رد عليه بعيب إنه يحنث، وإن أدى إلى المبتاع قيمة العيب حنث، وإن رضى المشترى بعيبه لم يحنث. قال أبو محمد: وقد ذكرنا فى باب الحالف ليبيعن عبده فيمن حلف ليبيعنه إلى أجل فباعه بعيب دلس به ثم رد عليه بعد الأجل قول أشهب إنه حانث وقول ابن الماجشون إنه لا يحنث لأنه كان فى ضمان المبتاع، ورده كبيع ثان، وأصل أشهب أن الرد بالعيب نقض بيع فى الاشتراء. ومن الواضحة: ومن حلف بحرية عبده على شىء ألا يفعله، فباعه ثم رجع إليه بميراث، فلا شىء عليه إن فعله. وكذلك إذا كان بيعه أو ابتياعه لحادث يرتفع [٤/ ٢٣١]

стр. 1829

فيه الثمن مثل أن يباع فى تفليس ثم يشتريه أو يوهب له فيقبله أو يبيعه طوعا ثم يفلس مبتاعه فيباع عليه فيشتريه الحالف فلا شىء عليه، كان قد باعه من هذا المفلس أو وهبه له. وكذلك لو باعه من رجل أو وهبه له ثم مات فباعه ورثته من الحالف أو وهبوه له فقبله فلا شىء عليه فى هذا كله من يمينه إن فعله، ولا تعود عليه اليمين فى هذا كله. كذلك فسر لى ابن الماجشون، وذكر له قئل مالك والمغيرة وابن دينار وابن أبى حازم ولم يكن فيه عند المصريين إلا مثل قول ابن القاسم. يعنى ابن حبيب ومن حكى عنه هذا القول أن اليمين ارتفع عنه لمثل هذه التهمة والمضايقة حتى إذا باعه هو ثم ابتاعه فإنه تعود عليه اليمين، وابن القاسم يخالف ذلك. وقال ابن حبيب وإنما تعود عليه اليمين فيما يتكرر فعله مثل اليمين، مثل يمينه ألا يزوج فلانا ولا يدخل من داره فيبيعه ثم يزوج فلانا ويدخل من داره ثم يشتريه فلا شىء عليه، باعه أو اشتراه على أى وجه. وهو قول مالك وأصحابه. وفى الباب الذى يلى هذا شىء من ذكر عودة إلى اليمين فى الملك الثانى. فى الحنث هل يتكرر فى اليمين الواحدة ؟ وشىء من ذكر تكرير اليمين ومن عودته ومن حلف لا فعل كذا على شرط ففعله على غير شرط ومن كتاب ابن المواز قال محمد: ليس يبر أحد ولا يحنث إلا مرة واحدة، فإذا وجدت له برا بفعل فيبر به سقطت عن اليمين، إلا أن ينوى أن ذلك كلما. [٤/ ٢٣٢]

стр. 1830

وكذلك فى يمينه فى خروج امرأته لا يحنث إلا مرة واحدة، إلا أن ينوى كلما خرجت. وكذلك إذا حنث مرة لم يحنث فى المستقبل. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن حلف بطلاق امرأته البتة لا خرجت إلى أهلها إلا بإذنه ليضربنها، فخرجت فضربها، فإن خرجت ثانية فلا شىء عليه إلا أن يكون نوى ذلك. ومنه ومن المجموعة ابن القاسم قال مالك وإذا حلف إن نام حتى يوتر فعليه صدقة دينار، فنام ليلة قبل أن يوتر، هل عليه إن نام ليلة أخرى شيئا قبل يوتر؟ قال ذلك إلى نيته، وما يريد أحد فى مثل هذا مرة واحدة إلا ينوى. قال فى كتاب ابن المواز: ومخرج يمين الناس فى هذا على التكرير والاستدامة إلا ينوى مرة واحدة، وقاله ابن القاسم وأصبغ. وأما الحالف لا خرجت امرأته إلا إلى ميت من أهلها، فمات منهم ميت فخرجت فليس من هذا. وهذا اليمين عليه أبداً أن لا تخرج إلا إلى ميت منهم. ومن المجموعة قال مالك: وإن قال إن بت عندك فأنت طالق واحدة، فبات عندها فلزمته طلقة، ثم بات عندها، قال لا شىء عليه إلا أن ينوى كلما بات. وقاله أشهب. وكذلك من حلف لا كلم فلاناً عشرة أيام، فكلمه فيها ثم كلمه فيها ثانية فلا شىء عليه، ولا يحنث إلا مرة واحدة. ومنه ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ومن حلف لا كلمتك ما دمت بمصر فسافر المحلوف عليه إلى الحج ثم رجع إلى مصر، فإن كلمه فلا شىء عليه. وكذلك إن قال لا دخلت عليك ما دمت فى هذا المنزل فانتقلت منه [٤/ ٢٣٣]

стр. 1831

ثم عادت إليه فلا يحنث إن دخل إليها، لأن تلك الإدامة قد ذهبت بانتقالها وهو كأجل ضربه. قال فى كتاب ابن المواز: وقوله إن دخلت هذا البيت ما كانت فيه هو كقوله ما دمت فيه، ولكن هذا أثقل، وكأنه وقف ولم يعزم. وقال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف لا يشرب النبيذ اثنى عشر شهرا ما دام باطرابلس، فأقام بها أشهراً لا يشربه ثم خرج إلى سفر فأقام فيه أشهراً ثم عاد إلى اطرابلس قال بينى على الأشهر التى أقام باطرابلس بعد يمينه تمام سنة لا يشربه، وإلا حنث. قال ابن المواز: ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه، أو إن صالحت امرأتى أو طلقتها ثم ارتجعتها بعد الأجل ولم أقضه فهى طالق ثلاثا، فحل الأجل فلم يقضه فلا ينكحها إلا بعد زوج. وإن كان فى يمينه قال أنا طلقتها البتة ثم تزوجتها عند الأجل ولم أقضه فهى طالق فحنث فلا تحل له إلا بعد زوجين. قال محمد ولو صالحها قبل الأجل تزوجها بعد الأجل وحنث لحلت له بعد زوج واحد. ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بالبتة لأقضينك حقك إلى سنة ثمحلف لآخر بالبتة ليقضين غلى أربع سنين، فحنث فى اليمين الأول ثم نكحها بعد زوج قبل الأربع سنين، قال حنثه فيها بالبتة أزال عنه كل يمين فيها. قال مالك فى الكتابين وإن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضين حقه أول يوم من صفر وحلف لآخر لقضينك أول يوم من صفر أو فى اليوم الثانى، فإن هو لم يقضه ثم ارتجعها بنكاح بعد زوج فإنه أيضا يحنث فيها بالبتة، ولها نصف الصداق، فإن نكحت زوجاً ثانيا حلت بعده للأول وذلك بعد زوجين. قال مالك وهو كمن قال لأمراة طلقها يوم أراجعها فهى طالق البتة. [٤/ ٢٣٤]

стр. 1832

ومن حلف بالطلاق ثلاثا ليقضينه حقه إلى ستة أشهر ثم عامل آخر وحلف له بالبتة ليوفين إلى سنة، فحنث فى الحق الأول ثم تزوجها بعد زوج قبل حلول الثانى، ثم حل الجل الثانى وهى عنده فهذا لا يمين عليه قد سقطت أيمانه. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامراته غن أمكنتنى من حلق رأسك فأنت طالق، فأمكنته فلم يحلق فإنها تطلق عليه، ثم إن أراد أن يلحق بعد ذلك فأمكنته فلا ينفعه، وقد حنث، يريد فى السؤال فلم أحلق. ومن سماع ابن القاسم: ومن قال لامرأته أنت طالق البتة أنت طالق البتة إذ أذنت لك إلى أهلك، ثم قال أردن إسماعها بتكرير اليمين ولم أقطع كلامى، قال مالك أظنها بانت منه وقد ألبس وإن فيه لإشكال. قال ابن القاسم يحلف أنه أراد أن يفهمها ويسمعها ولا شىء عليه. قال فى رواية عيسى: فإن لم ينو ذلك ويحلف فهو حانث، وإنما خاف مالك أن يكون نادماً يتدارك ما خرج منه. ومن سماع أشهب: ومن قال إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال مثل ذلك بعد أيام ثم قال بعد أيام أخرى ثم كلمه فلينو، فإن نوى واحدة يكررها ليفهمهما ويهددهما فهى واحدة ويحلف. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق فى سلعة لا باعها من رجل، ثم حلف على آخر لا باعها منه، فباعها منهما فعليه طلقتان، وفى اليمين بالله كفارتان، بخلاف من كرر اليمين بالله فى أمر واحد. ولو سأله رجل بيعها فحلف بالطلاق لا باعها ثم سأله هو أو رجل آخر فحلف لا باعها، فهذا إن باعها لزمته طلقتان إلا أن يريد واحدة بخلاف الأول. قال أبو محمد عبد الله ابن أبو زيد ﵀ لن تلك كفعلين. [٤/ ٢٣٥]

стр. 1833

قال محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن حلف بطلاق امرأته غن بنى بها حتى يوفيها صداقها فطلقها قبل البناء واحدة وأخذت نصف الصداق، ثم تزوجها بأقل من الصداق الأول فما كان يرجع فى تزويجه على بقية طلاق الملك الأول فالحنث يرجع عليه، وإن كان بتها ثم تزوجها بعد زوج فلا شىء عليه. ومن سماع أشهب قال مالك فيمن أبق غلامه فحلف إن عاد ليضربنه، فعاد فلم يضربه، ثم عاد فضربه، قال أراه قد وقت وقتاً واحداً ذلك قد أخرجه من يمينه إذا ضربه ضرباً لا عذاب ولا دون. ومن الواضحة قال ابن الماجشون: وإن حلف ليكسون أمته جبة صوف فكساها إياها ثم ندم على يمينه، فإن نوى وقتاً أبقاها إليه، وإن لم ينو شيئا حمل على بساط يمينه، فإن كان عندما طلبت قميصا فلا يبر حتى يأتى وقت الكسية المؤتنفة ولا بد لها من لبس الجبة فيما تسد الجبة مسده من القميص فإن يمينه على الأدب، فإذا أسمعها بها وقامت عليها حتى يعلم ذلك فلا شىء عليه فى زوالها. ومن كتاب ابن المواز: وإن حلف لابنته إن استقيت من يبر فلان لأضربنك، فاستقت فضربها، ثم إن استقت بعد ذلك فلا شىء عليه. وفى باب من عليه يمين فأراد أن يحتال فيها بشىء من ذكر عودة اليمين. وكذلك فى باب من حلف بحرية عبده فباعه ثم عاد إلى ملكه. وفى باب من حلف لا خرجت زوجته إلا بإذنه شىء من ذكر تكرير الحنث. [٤/ ٢٣٦]

стр. 1834

فيمن عليه يمين فيريد أن يحتال لأن أو ينقل ملكه عن ما حلف بصدقته أو أراد تعجيل الحنث وما دخل فيه من يمينه بعتق عبد ابنه من العتبية من سماع أشهب: عن امرأة قلت لابنها انكح فلانة، فقال هى طالق إن تزوجتها إلا أن تعطينى عسرين دينارا، هل للأم أن تعطيه ذلك فإذا تزوجها ردتها منه، قال لا بأس بذلك. قل ابن نافع فى المجموعة وهذا غلط، ولا أرى أن يعمل عليه. قال عبد الله بن أبو زيد: إنما يريد مالك أنها لم تواطئه على ذلك، ثم إنه أطاع لها بالرد بعد النكاح والله أعلم. وعمن باع جارية فسأله المبتاع وضيعة ثلاثة دنانير فحلف لا وضع منه إلا أقل من دينارين ونصف، فقال أخو الحالف أنا أغرم ما بقى، فلا شىء على الحالف إذا صالحه الأخ من مال نفسه. وعمن اشترى ثوبا بدرهم ورهن فيه خاتمه فطلب أخذ الخاتم فحلف الصانع إن خرج من عنده حتى يأخذ الدرهم وحلف ربه لا أعطاه إياه، فإن أراد الصانع ليأخذن الدرهم لا يبالى ممن أخذه فلو أن أجنبياً أعطاه درهما فذلك لهما مخرج. ومن سماع عيسى قال ابن القاسم: ومن حلف بالطلاق طلقة واحدة وبالمشى والصدقة ليتزوجن على امرأته، فأراد ان يطلق امرأته واحدة ويطأها ويكون فى سعة من المشى والصدقة حتى يتزوج فيزول عنه، قال ذلك له. وعمن حلف لئن رئى [٤/ ٢٣٧]

стр. 1835

هلال رمضان الليلة إن صام غداً فخرج فى الليل مسافراً إلى ما يقصر فيه فأفطر فهو حانث إلا أن يكون نوى ذلك فيدين، وإن كانت عليه بينة فله نيته فى هذا. ومن حلف بطلاق امرأته البتة ليطلقنها رأس الهلال واحدة، فله أن يعجل تلك الطلقة ويزول يمينه. ولو قال أنت طالق واحدة إن لم أطلقك فى الهلال واحدة، فإن عجلها زال عنه ذلك فى الهلال، فإن لم يفعل فهى تطلق عليه الآن بواحدة ولا يؤخر إلى الهلال. ولو أوقف فى يمينه ثالثة لقيل له طلقها الآن واحدة وإلا طلقت عليك بالبتة. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن رهن أمته عند زوجته فخافت إن افتكها أن يطأها فحلف لها لئن افتكها ليتصدقن بها على ابنه، فأيسر فترك افتكاكها. قال أخشى أن يحنث، وقد قال مالك فى الحانث لأقضينك إذا أخذت عطائى فأمكنه أخذه فتركه أنه حانث. ومن سماع أصبغ قال ابن القاسم عن مالك: وإن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ما دام خليطا لأبنه فترك مخالتطه ثم تزوج ثم أراد أن يرجع فيخالطه، فاستثقله مالك. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن نازع رجلاً فى أرض فحلف لا صالحه فيها فأعطاه ما أدعى، قال لا يحنث إن أعطاه كل ما يدعى، فإن أعطاه بعضه حنث، وإن نوى أن لا يسلم إليه شيئا منه حنث. ومن كتاب ابن سحنون: وقال فى الحالف ليفعلن كذا وكذا إلى أجل، أو قال إن فعلت كذا وكذا ويمينه بواحدة، فلا ينتفع بتعجيل حنثه، لأنه فى الأجل على بر، والذى قال إن فعلت كذا فعلى بر أيضا. وأما لو قال إن لم يفعل كذا ولم يؤجل فله أن يحنث نفسه ويزول يمينه. وهذا المعنى فى آخر باب من الجزء الأول. [٤/ ٢٣٨]

стр. 1836

ومن المجموعة ابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه فى شىء أن لا يفعله، أيتصدق بهم على ولده وأمه صدقة صحيحة ثم يفعل؟ قال لا، بل يبيعهم فى السوق. قال عنه هو وابن القاسم إن كرهه لامرأة حلفت بذلك أن تبيعهم من ولد أو زوج. وقال فى الذى حلف بذلك لا يصالح عن أخيه هل يسأل رجلاً أن يصالح عنه؟ قال لا أحبه. قيل فيهبهم لابنه قال لا، وقال أيضا فيه وقد حلف بذلك على وطء أمة فوهب الرقيق لابنه ما أراه له مخرجا. قيل فقد فعل ووطىء. فوقف وقال ما هو بمحرم. قال أشهب إن تصدق بهم على بنيه الكبار صدقة صحيحة فلا شىء عليه، وإن تصدق بهم على ما يلى من ولده فقد حنث. كما لو أعتق عبد ابنه الصغير عن نفسه لعتق وودى قيمته، ولا يلزم ذلك فى عبد الكبير. ولو حلف بعتق عبد الصغير عتق إن كان للأب. قال وليس ذلك فى الكبير. قال ابن القاسم ومن حلف بعتق أمة له إن باعها فتصدق بها على ابن له فى حجره فإنه إن باعها حنث وودى القيمة لابنه. وقال سحنون فيمن أراد أن يحلف بعتق رقيقه فتصدق بهم على بنات له أبكار صدقةً صحيحةً وقبض لهن، ثم حلف بعتق كل مملوك له، قال لا شىء عليه، إلا أن يسميهم أو ينويهم فى يمينه. قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف بعتق رقيقه لا يكلم فلانا، أيهبهم هبة صحيحة ويكلمه؟ فكره الهبة وقال يبيعهم. قال أشهب إن باعهم أو وهبهم أو تصدق بهم بأمر صحيح بغير مدالسة فلا شىء عليه، وإن كان بمدالسة أو تاليج فقد حنث. قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لا أقلع عن غريمه حتى يقضيه حقه، فذهب به إلى السلطان فأمره فدفع إليه حقه وقبضه، ثم سأله أن يسلفه فأبى فسأل أم الحالف فأسلفته، فإن كان من مالها دون مال الابن فلا شىء على الابن. [٤/ ٢٣٩]

стр. 1837

وقال ابن حبيب فى الحالف بعتق رقيقه أن لا يفعل شيئا فأراد أن يتصدق بهم إلى أحد أبويه أو إلى ولده الصغير أو الكبير أو امرأة على زوجها، فقد كرهه مالك. قال ابن الماجشون ومطرف وابن القاسم: وإنما كرهه خيفة الحيلة به وأن لا يصح. وأما لو صدق وصحت الصدقة وحيزت زال عنه الحنث غلا فى ولده الصغير فقط، فإنه إن فعل حنث، وغن حازها لهم أو جعل من حازها لهم وخرجت من يده فإنه يحنث. وفى باب من حلف ليفعلن أو إن لم يفعل فى الجزء الأول شىء من ذكر تعجيل الحنث. فيمن حلف بالطلاق ثم أراد أن يخالع ليزيل اليمين وما الذى يجوز ذلك فيه؟ وما دخل فيه من عودة اليمين من المجموعة قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن حلف بطلاق البتة ليقضين حقا إلى أجل كذا وكذا، فدنا الأجل ولم يجد، فخالع امرأته ثم جاز الأجل ثم نكحها بعده فلا حنث عليه، وأكره ما صنع. قال عنه ابن نافع: وهو مكروه بينه وبين الله سبحانه. قال ابن كنانة ليس مما يومر به الناس ولا يدلون عليه. وقال ابن سحنون عن أبيه: وإن كانت امرأته غائبة فأراد الخلع ليلا يحنث، قال يخلعها منه أجنبى يعطيه على ذلك درهماً أو شيئاً فيخلعها بما أعطاه وتزول يمينه، ولا بأس على الحالف أن يسأل فى ذلك هذا الأجنبى. [٤/ ٢٤٠]

стр. 1838

ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم، ونحوه لأصبغ فى كتاب ابن حبيب، وذكرها ابن عبدوس إلا أنه قال وقال غيره فيمن له امرأة فنكح أخرى على أن الأولى طالق بدخول الثانية، فخالع الأولى ثم دخل بالثانية ثم نكح الأولى فلا شىء عليه، بخلاف يمينه لا دخل دار فلان فخالعها ثم دخل فنكحها، فهذا يعود عليه اليمين. ولو حلف بطلاقها إن دخل دار فلان فخالعها ثم تزوجها وهو داخل الدار فلا شىء عليه ما دام داخل الدار حتى يخرج ثم يدخل فيحنث، وإن حلف بطلاقها إن لبس هذا الثوب أو ركب هذه الدابة فتزوجها وهو على تلك الدابة ولابس للثوب، فغن لم ينزع أو ينزل مكانه حنث بخلاف دخول الدار. ومن حلف لا ركب هذه السفينة بطلاق امرأته فصالحها ثم ركبها ثم تزوجها وهو فى السفينة، فإن لم ينزل مكانه حنث. وإن كانت يمينه لا دخلت فلا شىء عليه وإن بنى بها فيها حتى يخرج من السفينة ثم يدخلها. وقال أصبغ فى الواضحة إن الدخول فى هذا كالركوب، وكذلك فى دخول الدار إن لم يخرج ساعة دخلت عليه حنث. قال ابن حبيب وغيره وإنما يعود عليه اليمين فيما يتغير فعله من كلام فلان أو دخول الدار، وأما ما لا يتكرر فبخلاف ذلك. وهذا ذكرناه فى باب تقدم. ومن العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم فيمن تحته امرأتان فحلف بطلاق إحداهما ليتزوجن عليها، فصالح الأخرى ثم تزوجها، فإن كان طلقها طلاقابائناً بالثلاث أو بخلع فذلك يبره، إلا أن يكون إنما خالعها ليحلل يمينه ثم يتزوجها ليبر، فهذا لا يبر بذلك؛ وكذلك لو كانت يمينه ألا يتزوج عليها ففارق الأخرى ثم تزوجها أنه يحنث فى امرأته. ومن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها على امرأته ثم قال لها إن لم أتزوج عليك إلى عشرة أشهر فأنت طالق يعنى ثلاثا، قال ابن القاسم فليصالحها، فإذا [٤/ ٢٤١]

стр. 1839

جازت العشرة الأشهر تزوجها ثم لا شىء عليه. ولو لم يضرب أجلا عادت اليمين عليه. ومن سماع أصبغ عمن حلف بالطلاق يريد ثلاثا ألا دخلت أخته على زوجها. قال يصالح زوجته ثم تدخل أخته ثم يتزوج امرأته التى صالح ولا شىء عليه. ولو طلق أخته زوجها قبل البناء ثم تزوجها ودخل بها ةامرأة الأخ تحته بحالها فهو حانث، إلا أن تكون له نية. قال أصبغ لا تنفعه النية فى هذا إلا أن يكون لها سبب بعمده من ثقل صداق أو سرط كرهه حتى يأتنف نكاحاً على ما يريد يتعمد ذلك بالنية والإرادة، وإلا لم ينفعه. قال وقال ابن القاسم فيمن حلف لا يبتدىء رجلاً يريد حلف بالطلاق ثلاثا فصالح امرأته ثم ابتدأه ثم راجع امرأته فابتدأه، قال لا شىء عليه. قال أبو محمد: هذه المسألة ليست على أصولنا. وقوله فابتدأه الثانية هى فى بعض الكتب من رواية العتبية وليست فى بعضها وأراه غلطاً فى النقل. من سماع ابن القاسم: ومن سأل زوج ابنته أن يمسكها بمعروف أو يفارق فقال له فاحلف بالطلاق إن فارقتها أن لا تزوجها فلانا، فحلف له، ثم أقام معها ما شاء الله ثم تنازعها فخالعها، هل ينكح فلانا المحلوف عليه؟ قال فاليمين عليه، فإن شاءت نكاحه فليستأذن السلطان حتى يزوجها، ولا شىء على الأب. فى الحنث بغلط أو سهو أو بما لم يعلم ويمين الموسوس والسكران وفعل النائم من العتبية من سماع عيسى وأبى يزيد من ابن القاسم: ومن حلف بطلاق أو غيره ليصومن غداً ثم أفطر ناسياً فلا شىء عليه. [٤/ ٢٤٢]

стр. 1840

قال عنه عيسى ومن حلف لا كلم فلانا إلا أن يعرفه، فكلمه وهو لا يعرفه غير ناس فقد حنث. قال عنه يحيى بن يحيى فيمن حلف ليقضينه حقه ساعة يباغ منزله أو يدخل منزله، فأتى معه الطالب منزله عند الغروب فدخل ونسى واشتغل، فذكر يمينه بعد الليل فخرج فقضاه حينئذ فقد حنث، إلا أن ينوى بقوله ساعة أبلغ أى إذ بلغ ليقضينه ولم يرد ساعة بلوغه أو نزوله فينوى ويحلف، ثم لا يحنث إن قضاه ليلته أو من الغد، ولا يسعه ترك القضاء اليومين والثلاثة، وإنما له هذا فى يوم وليلة. ومن حلف ليقضينه حقه يوم الفطر وهو من بعض القرى فأفطروا يوم السبت فقضاه فيه ثم جاء الثبت أن الفطر يوم الجمعة، فقال مالك يحنث. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيم حلف بطلاق امرأته ليخرجن به فى مرته هذه، ويريد سفرا، فخرج فلما سار ذكرته يمينه فانصرف فحملها، قال هوحانث. قال عنه عبد الملك بن الحسن فيمن قال لرجل وهو يتوضأ قم معى فى حاجة، فقال امرأتى طالق إن قمت معك حتى أتوضأ وأفرغ من وضوئى، فتوضأ ثم ذهب معه ثم ذكر مسح رأسه أو أذنيه أو المضمضة فهو حانث، لأن مراده الوضوء الذى يتوضأ الناس لا يريد المفروض ولا المسنون. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف لا وطىء امرأته فوطئها وهو نائم لا يشعر فهو حانث، وهو كالناسى. ومن أسفى السيكران فحلف فى تلك الحال بطلاق أو عتق وهو لا يعقل فلا شىء عليه، وإنما شربه ولم يعلم. وقد قيل لمن شربه عالماً على وجه دواء ونحوه فلا شىء عليه بخلاف السكران من الخمر. [٤/ ٢٤٣]

стр. 1841

ومن طلق امرأته بوسوسة فى قلبه فلا شىء عليه. ومن حلف ألا يحمل لرجل دراهم فأدخلها فى مكتل فيه جبتان استحمله إياه فقد حنث، ويعاقب من فعل ذلك به. ومن حلف لا ساكن أخاه ولا أنفق عليه حتى يتوب من شرب السكر فغاب الحالف فأسكنته أمه فى دار الحالف وأنفقت عليه من ماله، ثم أخرجوه بقرب قدومه فلا يحنث بذلك. قيل فلما قدم سأل عنه غير واحد فقيل له قد ترك الشرب فأنا له وأنال ولده وأهله شيئا، ثم تبين له أنه بتلك الحال فكف، فقال فقد حنث ولا ينفعه خبر من أخبره، وقد يترك ظاهرا ويشرب سرا، وتغرم الأم ما أنفقت عليه من مال الحالف فى غيبته، فإن تركها على علم حنث. ومن المجموعة قال أشهب فيمن حلف بالطلاق ليصومن رمضان وشوال، قال إن صام يوم الفطر فلا شىء عليه، وإن أفطره حنث، وإن قال لم أنو صومه لم يصدق. ابن وهب عن مالك فيمن وهب شاة لامرأته ثم ردته إليه ثم ردها إليها، ثم دار بينهما شىء فحلف لا كانت له الشاة من ملك أبداً، ثم طلب شراء أضحية لأمه وأثاب زوجته منها عوضا ونسى يمينه، قال ما أراه إلا قد حنث. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن حلف لأمه أن امرأتى ما تأمرنى فيك ولا تمنعنى أن أنفعك والمال الذى بيده لزوجته، فقال له قد كنت قلت لك عام الأول لا تعطيها شيئا من مالى، فذكر ذلك، قال قد حنث. وعن رجل كان يضر بامرأته وكان يقول ابن بنى عمى يحملونى على ذلك، ثم حلف بطلاقها إن كانوا قالوا له شيئا، فذكرته فقال قد وهمت فى يمين ولم يشهد على قوله وهمت إلا شاهد، وإن كان بائنا قضى عليه بالحنث وإلا حلف. [٤/ ٢٤٤]

стр. 1842

فيمن حلف ليفعلن كذا فغاب ما حلف عليه قبل يمينه أو بعده أو أعوزه فلم يجده أو ظهر له أمر ممتنع من العتبية روى عيسى وأبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال لعبده إن لم أبعك فامرأتى طالق، فمات العبد أو أبق، فإن مات ولم يفرط فى بيعه فلا شىء عليه، وإن فرط حتى لو شاء بيعه فعل فقد حنث. وأما الإباق فإن رفعته زوجته ضرب له أجل المولى من يوم رفعته، وإن ضفر بالعبد فباعه قبل تمام أجل الإيلاء بر، وإن يم الأجل قبل ذلك طلق عليه بالإيلاء، فإن وجد العبد فى العدة فله الرجعة، وإن لم يكن ذلك حتى انقضت فلا رجعة له. قال عنه أبو زيد فيمن حلف أكل مع امرأته فحلف بطلاقها لتأكلن هذه البضعة فأكلتها الهرة فأخذت المرأة الهرة فذبحتها فأخرجت البضعة فأكلتها المرأة، قال لا يخرجه ذلك من يمينه، ولكن إن لم يكن بين أخذ الهرة إياها وبين يمينه قدر ما لا تأخذها المرأة فلا حنث عليه وإن توانت قدر ما لو أرادت أخذها فعلت فقد حنث. ومن المجموعة روى ابن نافع عن مالك فيمن حلف فى طعام ليأكلنه فتركه حتى فسد ثم أكله فقد حنث إذا كان قد خرج عن حد الطعام. وقال سحنون فى العتبية عن ابن القاسم لا يحنث إلا أن يكون أراد أن يأكله قبل يفسد. ومن المجموعة ابن وهب عن مالك فيمن حلف لينظرن غريمه بحقه سنة فمات غريمه قبل السنة، فإن حلف أنه أراد الرفق به فلا شىء عليه. قال ابن دينار ومن حلف ليشترين لزوجته بهذا الدينار ثوباً فخرج به لذلك فسقط منه، فإن أراد الدينار بعينه فقد حنث، وإن أراد الشراء به أو بغيره فليشتر بغيره ولا يحنث. [٤/ ٢٤٥]

стр. 1843

قال أشهب: ومن حلف ليبيعن إلى امرأته بنفقتها إلى سنة، فبعث إليها قبل الأجل فأخذها اللصوص ومضى الأجل فلا شىء عليه. ومن حلف ليصربن عبده غداً أو ليركبن دابته غداً فمات ذلك قبل غد أو سرق فلا شىء عليه. وكذلك على لباس ثوب فى غد فذهب أو سرق، وقال أشهب لأنه على بر بضرب الأجل، قال ابن القاسم إلا فى السرقة فإنه يحنث إلا أن ينوى إلا أن يسرق فلا أحنثه. قال أشهب فإن لم يؤجل ومضى وقت يمكنه ذلك فيه فلم يفعل حتى فات ذلك فقد حنث. قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لئن لم يبعث إلى ابنتى زوجها إلى الليل لا دخلت إليه سنة، فذهب إليه الرسول فلم يجده حتى الليل، قال هو كما لو وجده قد سافر فيدين، فإن قال لم أرده إن لم يوجد أو قد سافر أو مات فلا شىء عليه. وكذلك من حلف إن لم يأت فلان الآن فوجده قد مات أو سجن فلا شىء عليه وكذلك فى العتبية من رواية أشهب. قال عنه ابن وهب وإن حلف بالطلاق ليبيعن غلامه فوجده حراً من أصله، هل يبيعه ليبر من يمينه؟ قال لا، ولوطلق كان أبرأ له. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف بالعتق ليتزوجن على امرأته إلى سنة فماتت قبل تسعة أشهر فلا حنث عليه، لأنه على بر بضرب الأجل، فرط أو لم يفرط. وكذلك ليبيعن عبده إلى شهر أو ليضربنه فمات العبد قبل الشهر، أو ليضربن امرأته إلى أجل فماتت قبل تمامه وقبل يفعل ذلك فلا شىء عليه. وإن لم يضرب أجلا فى هذا فهو على حنث، فإن أمكنه الفعل وفرط حنث، وإن لم يمكنه ولا فرط لم يحنث. [٤/ ٢٤٦]

стр. 1844

وإن حلف ليأكلن هذا الطعام غداً أو ليلبسن هذا الثوب غدا أو ليركبن هذه الدابة فهلك ذلك قبل غد أو سرق الطعام فلا شىء عليه. وإن لم يضرب أجلاً حنث إن أمكنه الفعل قبل الفوات. قال ابن القاسم: ومسألة الحمامات أصل لهذا، وقد أجمع عليها المدينون، وقد ذكرنا ما روى عن ابن القاسم فى السرقة. وإن قال ميمون حر لأضربن مباركاً أجلا فمات مبارك، فإن أمكنه ضربه ولم يفعل حتى مات ولم يضرب أجلا حنث، وإن مات والسيد مريض عتق ميمون فى ثلثه إن مات، وإن عاش فمن رأس ماله. قال أشهب فى الحالف ليضربن امرأته فأصبح فإذا هى هربت من الليل فلا شىء عليه إذا فرت فيما لا يمكنه فيه الضرب، وكذلك فى المجموعة إلا أنه قال فى أولها وقال غيره، وقال فى السؤال ويدعها تلك الليلة. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف ليخرجن إلى عذق كذا فليقطعنه، فبادر إليه فوجده قد قطع فلا شىء عليه، إلا أن يتوانى قدر ما يفوت به إمكان قطعه. ولو قطع قبل يمينه لم يحنث، فرط أو لم يفرط. ومن حلف على ابنته ألا يضع من صداقها شيئاً فإذا هى قد وضعته قبل يمينه فإن عرف ذلك فلا شىء عليه إلا أن يريد إن كانت فعلت فيحنث. ورواها عيسى عن ابن القاسم فى العتبية وفى السؤال: وشهد أربع نسوة على الصدقة منذ سنين فلا شىء عليه إذا استيقن أنها فعلت قبل ذلك، إلا أن يريد إن كنت فعلت. وذكر ابن سحنون رواية عيسى لابنه فصوبها وقال: ولكن لا يستقين ذلك بالنساء ولا بقولها ولكن بشاهدين. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: وإن حلف بطلاق امرأته لا أعتقت أمتها فإذا هى قد أعتقها قبل يمينه فلا شىء عليه، وقد كانت تستأذنه فى ذلك فيأبىن إلا أن يريد إن كنت فعلت فيحنث. ومن حلف بطلاق من يتزوج إلى [٤/ ٢٤٧]

стр. 1845

سنة فيتزوج امرأة فى السنة وحلف لها بالعتق إن طلقها إلى أجل كذا فلا شىء عليه فى رقيقه، لأنها مطلقة بالعقد. ومن بعث غلامه يأتى بماء فأبطأ فبعث غيره وقال له: خذ منه القلال وإن تركته يستقى فأنت حر لا يبعثك فذهب فوجده مقبلا قد استقى، فأخذ من الدابة فتابعه حتى جاء بالماء فصبه فى الدار فلا شىء عليه. كما لو قال إن تركته يطبخ القدر فألفاه قد طبخها. وفى باب اليمين على الخروج مع الدار ما يشبه بعض معانى هذا الباب. قال ابن القاسم فى المجموعة فيمن قال لعبده أنت حر إن تركت فلانا يطبخ هذا القدر أو يملأ هذه القلال فوجده قد طبخها وملأ القلال فلا شىء عليه. ومن الواضحة قال ابن القاسم فيمن حلف لأقضينك حقك من هذه الصبرة فأتى سيل فأذهبها، فإن لم يتوان مثل أن يأخذ فى الكيل مكانه فيذهب فلا شىء عليه، وإن فرط حنث، وإن فرط الطالب فى القبض فلا يفرط الحالف وليأت الإمام حتى يأمره بالقبض. ومن العتبية من سماع ابن القاسم وعمن طلب ضرب عبده بسوط سأل عنه أهله فقالوا لا نعلم مكانه فظن بهم كتمانه، فحلف بالطلاق إن لم يأتو به فطلبوه فلم يجدوه وأتوه بغيره، فقال أهله هو فلم يعرفه وأنكره، فإن لم يعرفه حنث. قال ابن القاسم كأنى رأيت معنى قوله إنه لو ذكر نية كان ذلك له أن يقول لم أرد، وإن لم تكن له نية وحلف على ظن أنهم غيبوه حنث. [٤/ ٢٤٨]

стр. 1846

قال مالك: ومثل أن يقول لأمته أنت حرة إن لم أبعك فإذا هى حامل منه ولم يعلم، فإن نوى إلا أن تكون حاملا وإلا فقد عتقت. قال ابن القاسم وكذلك السوط فيما رأيت من معنى قوله. وقال ابن المواز وذكر هذه الرواية ثم قال لا شىء عليه فى الأمة كمسألة الحمامات، وكذلك قال سحنون. قال ابن المواز: وإن أصابها حاملاً من غيره فليبيعها بالبراء من الحمل. قال ابن حبيب ومن حلف بحرية جاريته ليبيعنها إلا أن تكون حاملا وقد كان أصابها فلا يعود لمصابها، فإن جهل فعاد فحملت نظر، فإن وضعته لأقل من ستة أشهر من وطئه الثانى زالت يمينه لأنها كانت يومئذ حاملاً، وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر من الوطء الثانى عتقت عليه بالشك، إذ لعله من الوطء الثانى الذى لا شرط فيه، وقاله ابن الماجشون. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بنى امرأته وحلف بالطلاق ليفرعنها الليلة فوطئها فلم يجدها عذراء فلا شىء عليه، لأنه إنما حلف وهو يظن أنها عذراء. قيل فلو علم بذلك يريد بعد يمينه أنها ثيب واستقر ذلك عنده فترك وطأها تلك الليلة، قال يحنث. قال اصبغ يحنث إن علم بعد يمينه وقبل الوطء. وقال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف ليطأن امرأته فقطع ذكره من غير تفريط فى الوطء فلا شىء عليه. قال ابن حبيب قال ابن القاسم: وإن حلف أن لم يطأ امرأته الليلة فقام فوجدها حائضاً، فإن فرط قدر ما يمكنه الوطء قبل تحيض حنث، وإن لم يفرط فلا شىء عليه. [٤/ ٢٤٩]

стр. 1847

قال أصبغ: يحنث فرط أو لم يفرط بخلاف ليأكلن هذا الطعام فذهب به كلب أو نار أو سرق لأن لم تذهب والذى حلف عليه قائم، ولكن لا تحل له. ولو وطئها وهى حائض لم يبر. وأخذ ابن حبيب بقول ابن القاسم هذا وقال لا يبر بوطئها حائضاً، ولو حلف لا وطئها حنث بوطئها حائضاً. ومن كتاب ابن المواز قال يحنث حاضت مكانها او كانت حائضا قبل اليمين، ولا آمره بالوطء فإن تحرى فوطىء لم يحنث وقد أثم. قال ابن سحنون عن أبيه فى الحالف ليأكلن هذا الطعام أو ليبيعن هذا الثوب وذلك فى نيته، فقام ولم يفرط فوجد ذلك قد ذهب أو سرق فلا شىء عليه. وكذلك إن حلف ليبيعن أمته فوجدها حاملاً منه أو ليطأنها فقام مكانه فوجدها حائضا فلا حنث عليه فى هذا وفى كل ما فات قبل يمينه أو فات بعد يمينه من غير تفريط. قال محمد ثم رجع فقال لا يحنث، وإن أمكنه الوطء قبل أن تحيض، لأنه قد ضرب أجلاً بقوله اللية. قال محمد قوله الأول القياس على أصلنا. قال سحنون وإن وطئها حائضا بر فى يمينه وأثم. من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لريب له لئن جئت إلى بيتى بخبز ووجدته لأطرحنه فى الخربة، فدخل عليه الغلام بخبز فوضعه على سريره وهو يراه فسحبت له أمه فخرج بالخبز، فإن كان يقدر على أخذه فتوانى فقد حنث، وإن فاته هرباً ولو أراده ولم يقو عليه فلا شىء عليه. وفى باب من حلف لا يفعل شيئا ففعل بعضه من معنى هذا الباب. ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق ليتزوجن هذه المرأة إن حلت له، فشهدت امرأة أنها أخته من الرضاعة فليطلق التى تحته ولا يتزوج هذه. وإن تجرأ فتزوجها لم يقض عليه بفراقها. كذلك فى العتبية وقد كتبناه فى باب آخر. [٤/ ٢٥٠]

стр. 1848

قال ابن حبيب عن أصبغ: ومن حلف ليصومن الاثنين أبدا فصادف يوم عيد فلا شىء عليه فى فطره، ولم يقصد أن يصومه على ما لا يجوز، وكذلك لو مرضه فأفطر فلا شىء عليه. فى الحالف لا فعل كذا فيكره على فعله أو يغلب أو يقضى عليه به أو حلف ليفعلن فيمنعه منه مرض أو مانع أو خوف أو لم يقدر من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف لا دخل هذه الدار، فبينا هو واقف على بابها أو بقربة على دابته فنفرت لشىء فاقتحمت به فدخلتها، فإن كان يقدر أن يمسك رأسها أو يملكها أو يثنى رجله فينزل أو يترامى من غير عيب يصيبه فلم يفعل حنث، وإن قدر على شىء من ذلك لم يحنث. قال ابن عبدوس: وروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك فيمن حلف لا دخل دار فلان فحمله رجل قسراً فأدخله فيها فلا شىء عليه. قال أشهب إذا جهد أن لا يدخل ولم يقم بعد أن قدر أن يخرج. قال سحنون فإن قال لزوجته أنت طالق إن دخلت أنت هذه الدار فأكرهها هو أو غيره على الدخول فلا يحنث بإكراه غيره، وأما هو فأخاف أن إكراهه لها رضى بالحنث. قال ابن وهب عن مالك فيمن حلف بالطلاق إن لم يضرب عبده كذا وكذا ففرمنه العبد، أو قال قبل الليل أو ضرب أجلاً بعيداً أو قريبا، فإن لم يفرط وكان أمر عليه وكانت تلك نيته فلا شىء عليه، وإن فرط فقد حنث. [٤/ ٢٥١]

стр. 1849

قال عنه ابن وهب: وإن حلف لا فارق غريمه حتى يقضين حقه، فأتى أهل المطلوب فخلصوه منه قسراً وضربوه فله نيته، فإن نوى لا فارقته طائعاً ولا أرسلته وأنا قادر على إمساكه فلا شىء عليه. قال أشهب إذا فر منه أو أفلت حنث، إلا أن تكون له نية فيدين ويحلف, ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف لا يأخذ حقه إلا كله، فقضى عليه القاضى بأخذ نصفه فلم يقبضه حتى عزل، فإن قضى عليه الذى بعده بأخذ نصفه حنث إلا يقبضه، ولا يكون ذلك من الوالى إلا على الاجتهاد. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم ونحوه فى كتاب ابن المواز فيمن قال لامرأته أنت طالق إن قبلتنى فاستغفلته فقبلته فقد حنث. ولو كان قال إن قبلتك لم يحنث باستغفالها له. وكذلك يفترق إن فارقتنى أو فارقتك أو تركتنى أو تركتك فينزع منه بشدة أو يصرعه ويفك يده ويهرب. وكذلك قوله إن ضاجعتنى أو ضاجعتك، وكذلك إن قال إن دخلت هذه الدار فيوثق حتى أدخلها فلا شىء عليه، ولا يحنث فيما يكره فيه أو يستغفل، وقاله فى كتاب ابن المواز والمجموعة. ابن القاسم عن مالك فى الحالف لا قبلتك فاستغفلته فقبلته ولم يكن منه استرخاء، فيحلف أن تلك نيته. قال فى رواية ولم يوانس. قال ابن المواز: وإذا أراد بقوله إن فارقتنى معنى فارقتك فله نيته، أو ينوى إلا أن أغلب فله نيته. وقوله إن افترقا مثل قوله إن فارقتنى، ويحنث إن أفلت منه، بخلاف إن فارقتك إلا أن يتراخى. وقيل إن نوى ألا يفارقه طائعاً ولم يرد أن يغلب فله نيته. ومن كتاب ابن المواز والمجموعة والعتبية من رواية ابن القاسم قال مالك فى المطلوب بحق ألا يقضيه شهراً، فرفعه الطالب فأمر له ببيع متاعه حتى [٤/ ٢٥٢]

стр. 1850

يقضى عنه فإنه ينوى، فإن قال لم أرد إلا أن لا أقضيه أنا ولم أرد السلطان فذلك له وأدينه إذا حاشى الشلطان، وإن لم يحاشه حنث. وإن حلف لا أنفق على امرأته سنة فغاب سنة ورفعت أمرها فقضى لها فدفع إليها نفقتها فهو حانث، إلا أن يكون نوى ألا أنفق عليها طائعا ولم يرد وإن قضى على بها، فلا يحنث. قال أشهب عن مالك فى الحالف على أمر ألا يفعله ولم يتشن قضاء السلطان فقضى عليه، قال يحنث إن لم يستشن قضاء السلطان. ورب رجل يحنث مغالبةً له، فإن لم يرد ذلك حلف ودين. قال أبو زيد فى العتبية وكتاب ابن المواز قال ابن كنانة فيمن حلف فى أرض نازعه فيها رجل إنك لا حرثتها إلا أن تغلبنى عليها، فطرقها ليلاً فحرثها إنه يدين ويحلف ما أراد إلا أن يمنعه إذا أراد الحرث ولا بدعه إلا أن يغلبه، ولا شىء عليه. وقال ابن القاسم لا ينوى ويحنث إلا أن يؤخذ فيربط ويحبس وتحرث فلا شىء عليه. وفى باب اليمين لا دخلت أو لا دخل إلى فلان من هذا إذا دخل عليه وكسر الباب ولم يعلم. قال سحنون عن أبيه فيمن حلف فى شقص له فى عبد أن لا يبيعه فأعتق شريكه حصته فقومه عليه الإمام، أو طلب شريكه البيع معه فخبره الإمام أن يبيع معه، فإنه يحنث، إلا أن يكون نوى إلا بقضاء السلطان فلا يحنث. وكذلك لو حرث فى أرضه رجل متعدياً فحلف ربها ليحرثنها فمنعه من ذلك السلطان، فإن لم ينو إن أغلب حنث. وليس هذا كمسألة الحمامات لأن تلك قد فاتت العين. [٤/ ٢٥٣]

стр. 1851

وفى كتاب النكاح الرابع فى آخره فى باب سكنى المرأة مع أبوى الزوج. وروى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية فيمن حلف ليعتمرن فى شوال فأحرم ثم منعه خوف من المسير حتى خرج شوال ولم يطف، قال ابن القاسم يحنث إلا أن يكون جعل ليمينه مخرجاً. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف لئن كان كذا لأخرجن إلى موضع سماه، فكان ذلك فمنعه من الخروج خوف فلا ينفعه ذلك، إلا أن يكون استشناه. ومن المجموعة وغيرها قال ابن القاسم عن مالك فيمن حلف لا نكح عبده فنكح بغير إذنه إنه حانث. وقال عنه فيمن عليه دين فتقاضاه عبد الطالب فحلف بالطلاق لا قضاه شيئاًن فأتاه السيد فقضاه، وقال إنما أردت العبد بعينه، قال لا ينوى ويحنث إن قضاه. وأقرب فى هذا إذا استأذى عليه السلطان فقضى عليه أن لا يحنث. قال ابن نافع عن مالك فيمن حلف لا دخلت امرأته على أمها، فقالت له فسر معى أسلم عليها على الباب ففعل فاقتحمت على أمها فقد حنث. ومن العتبية أشهب عن مالك فيمن دعا زوجته إلى فراشه فأبت، أيضربها؟ قال لا، فقد يكون لها العذر، قيل فإن حلف بالطلاق ليصيبنها قبل الصبح فأبت، فأمكنته فعالج حتى مل فلم يقدر، قال وقد استشينت إلا أن لا أقدر فعالجت فلم أقدر حتى الصبح، قال لا شىء عليك إن لم تنم حتى أصبح قال قد نمت، قال لا أدرى ما هذا. [٤/ ٢٥٤]

стр. 1852

قال عنه ابن القاسم فى حبس لم يبق من يشهد فيه إلا رجل فسأله بعض من حبس عليه أن يشهد فحلف لا شهد له فيه، فسأله غيره من أهل الحبس أن يشهد، قال لا آمره أن يشهد إلا أن يجبره السلطان. قال ابن القاسم وإن أجبره حنث إلا ان يضربه أو يعاتبه. قال ابن سحنون قال بعض أصحابنا يعنى أصبغ فيمن حلف ليدخلن بامرأته إلى مدة سماها فدفع النقد وتهيأ أمرها، فلما شارف الأجل شهد رجلان أنه حنث فيها. قال يمنعه الإمام من البناء حتى ينظر، وإن كان فى ذلك حنث فينبغى للقاضى أن يبدأ بهذين ولا يشتغل عنهما لما رهقهما، فأجازها سحنون إلا قوله يتفرغ لهما فإنهما وغيرهما سواء، ولو جاز هذا لم يشأ خصم إلا حلف على القاضى أن يبدأ به. ومن حلف ليطأن زوجته فى هذه الليلة فلم ينعظ ولم ينتشر تلك الليلة فقد حنث. فى المكره على اليمين او يحلف على مخافة ومن حلف للسلطان أن لا خرج إلا بإذنه أو أن رأى كذا ليرفعنه إليه من المجموعة قال ابن القاسم قال مالك: ليس يمين المكره بيمين. قيل له فالعمال يأخذون على الناس أيماناً بالطلاق فى أشياء يخرجونها عليهم إن لم يأتوا بها إلى وقت كذا، وربما جعلوا عليهم ما لا يجدون فيحلفون خوفا منهم ومن ضربهم. قال لو علم صدق ما قالوا لم أرد عليهم شيئا. قال ابن القاسم إذا كان إماماً جائرا قد علم أنه فعل ذلك بغيره من ضرب أو عذاب فليحلف ويتخلص منه. قال ابن القاسم فى أسير بيد العدو مقيد فيعرضون عليه الكفر ويقولون احلف بالطلاق أن لا تهرب ونطلقك، فيحلف ويطلقونه فيهرب، قال لا شىء عليه، لأن أصل يمينه إكراه. [٤/ ٢٥٥]

стр. 1853

قال عنه محمد بن خالد فى العتبية عن مالك فى اللصوص يستحلفون الرجل بالحرية ألا يخبر بهم فحلف ثم اخبر بهم، قال لا شىء عليه. قال سحنون فى المجموعة إذا حلفوه أن لا يخبر بهم ليلا يحذر الناس طريقهم فحلف بالطلاق والعتق وهو خائف إن لم يحلف قتلوه فأخبر بهم فلا شىء عليه. ثم رجع فقال ليس هذا من أيمان الكره. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن حلف على خوف من العذاب واليمين على حق وقد كذب فى يمينه فهو حانث، ولا تنفعه التقية ها هنا. قال ابن المواز كأنه غصب شيئاً أو فعل أمراً وحلف ما فعله. قال مالك فيمن طلب ليقتل ظلماً فخبأه رجل عنده فأحلف بالطلاق ما هو عنده فحلف، قال قد اجر وطلقت عليه امرأته، وقال أشهب لا شىء عليه، والمكره على اليمين لا يلزمه، وكذلك المكره على الحنث، يريد أشهب إن خاف إن لم يحلف عذب بضرب أو سجن. قيل فمن حلف لا حلف بالطلاق إلا لسلطان يخافه ما حد ذلك؟ قال هو أعلم بنفسه، ليس القوى كالضعيف، ولا الشجاع كالجبان، وذلك على قدر ما يحس من نفسه. وعمن صالح امرأته وشرط عليها إن تزوجت بعده فمالها صدقة، فإن حلفت عن ضرورة فلا شىء عليها، كما لو افتدت من ضرورة وعلم ذلك. قال مالك: ليرد ما أخذ منها. قال وقيل ليس كالفدية، وليس الضرب إكراهاً عليها حاصة فى اليمين، واليمين يلزمها. قال ابن المواز فى يمين المستكره الذى يخاف إن حلف سجناًَ أو عذابا: فإن كان ذلك عنده كاليقين لا شك فيه فذلك له مخرج وعذر، وإذا أخذ الوالى على الشرط اليمين بالطلاق أن يخرج أحد منهم إلا بإذنه فمات الوالى، قال [٤/ ٢٥٦]

стр. 1854

مالك فلا يخرج أحد منهم إلا بإذن الوالى بعده إذا جرى ذلك على وجه النظر لا على الظلم، وما جرى على وجه الظلم لم يلزمه فى الأول ولا فى الذى بعده. ولو حلف لأمير متطوعاً أنه لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه، فعزل، فإن كان ذلك أمر يخص الأول فى نفسه فليرفعه إلى من بعده، هكذا وقع فى الكتاب، وأراه غلطا، وإنما هو فليس عليه أن يرفعه إلى من بعده، وهى فى المجموعة بينة وهى لأشهب. قال أشهب: إن كان ذلك من شأن المعزول فى نفسه فعليه رفعه إلى من بعده يوم يراه، وإن كان مما يخص فى نفسه فإذا رآه بعد عزله فليعلمه به وإلا حنث، فإن لم ير ذلك مات فلا شىء عليه، وليس عليه رفع ذلك إلى وارثه ولا وصيه ولا إلى الأمير بعده. ومن كتاب ابن المواز: ومن حلف للوالى ألا يفعل كذا إلا بإذنه فنادى منادى الوالى بالإذن فى ذلك للناس كلهم، فإن كان ذلك نيته فى يمينه فلا شىء عليه، وإن شىء عليه، وإن لم يرد هذا فليسمع الإذن هو نفسه فيزول يمينه. ومن طلب منه السلطان شراءجارية فقال له هى مدبرة أو حرة فلا شىء عليه. قال أشهب قامت عليه بينة أو لم تقم إذا كان ذلك للسلطان مخافة من شرائها. ومن مر بأمته على عاشر فقال هى حرة ولم يرد الحرية فلا شىء عليه. ومن قول أصحابنا إن اليمين تقيه العقوبة فى البدن إكراه إذا كان يوقن بذلك، وقد اختلف فى الإكراه بمخافة المال. وقال ابن سحنون عن أبيه فى كتاب الطلاق: سئل عن السلطان يمنع الناس أن يجوزوا فى البحر إلا من مجازه ليتوفر ما يؤدون، أو يقال لهم إذا جازوا من مجازه اركبوا فى مراكبنا على أن تؤدوا الثلث وإلا لم يكرهكم على الركوب فيها وهم يمنعون من غيرها، فيرضون بالركوب فى مراكبهم فيحلفونهم أن لا يكتموهم كل [٤/ ٢٥٧]

стр. 1855

ما معهم من مال، فيحلفون وهم قد كتموا بعضاً، قال لا حنث عليهم وإراه إكراها. وكذلك من كان بقرب هذا المجاز. قال أبو محمد وقد أفردنا للإكراه والمضاغيط كتاباً. فيمن حلف ألا يبيع ما قد باع أو فى زوجة لا يتزوجها أو فى شريك ألا يشاركه ونحو ذلك ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وعن غلام ناهز الحلم وتحته أمة فشكته إلى سيدتها، فقال لها: أمسكى أمتك هى طالق إن تزوجها. قال هذا مشكل وسئل عما نوى قبل، فإن لم ينو شيئا قال يفرق بينهما، وشك فى إلزامه البتة أو واحده. قال عيسى قال ابن القاسم إن ما نوى فهى البتة. قال أبو محمد قوله ناهز إنما يريد وقد أنبت وذكرها فى الواضحة فقال غلام تزوج أمة ولم يذكر ناهز الحلم، وفى كتاب ابن المواز قال مالك: ما أرى من أمر بين، فأحب إلى أن يفرق بينهما. قال أصبغ إذا كان ممن يجرى عليه الحدود. ومن سماع سحنون من ابن القاسم وأشهب: وعمن باع منزلاً فقيل للمبتاع إن لزوجته فيه شركاً فأعلمه المبتاع بذلك فحلف بالطلاق لا باع منه شيئا، فخاصمه المبتاع وسلمت زوجته، قال لا يحنث لأن البيع قد تم وإنما يمضى ما ثبت، وقاله سحنون. وقال أصبغ فيمن باع سلعةً فسأل المبتاع أن يبدل له بعض الدراهم فأبى، فحلف لا باعها منه أو حلف المبتاع لا اشتراها، فسئل المبتاع عن نيته فقال: ظننت ألا يتم بيع إلا بالافتراق أو لا يدعى نيته وأن يمينه مسجلة، قال إن تسالما حنثا إن حلفا لأن يمينهما على المنع من البائع والترك من المبتاع، وإن حلف أحدهما وسالمه الآخر بر، وإن لم يسالمه وقام على حقه حنث. وليس فى هذا شك [٤/ ٢٥٨]

стр. 1856

إلا فى الجاهل الذى يظن أن البيع لم يتم ففيه ضعف وهو حانث عندى، ومسألة مالك فى الأمة هو حانث. وكالذى يدعى إلى نكاح امرأة فيقول هى طالق ولا يقول إن تزوجها فليزمه إن تزوجها، وهو كالجواب، وقاله أشهب. ومن المجموعة روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك فيمن غيب أمة لزوجته فسألته ردها فحلف بعتق رقيقه لا رجعت إلى ملكها، ثم سألته فردها إليها، قال قد أثم وأعتق رقيقه. قال عبد الملك فيمن باع دابة فماطله المبتاع بالثمن فحلف لا باعها منه فلا شىء عليه إذا ثبت البيع الأول، لأنها فى ملكه. قال ابن حبيب فى الغلام الذى حلف لا تزوج امرأته أو حلف لا باع ما قد باعه إنهما حانثان ولا ينويان. وقد قال مالك فى الحالف ألا تعتق زو جته أمتها وقد كانت أعتقتها إنه لا شىء عليه، إلا أن يريد إن كنت فعلت، فهذا يدل أنه لو كان أنها فعلت أنه حانث ولا ينوى. ومن كتاب ابن المواز وعمن باع ثوبا ثم تشاجر مع المبتاع فحلف لا أخذ فى ثمنه ديناراً ولا درهماً، فإن كان سمى له فى أخذها فأبى عليه فله أخذ العروض، وإن لم يكن كذلك فلا يأخذ منه شيئا إلا حنث، ثم قال للسائل ما سبب يمينك؟ قال سألته الإقالة، قال فإذا لا تأخذ منه شيئا، وإن رد ثوبك بعينه فخذه. وكذلك إن رده بعد أن قطعه ولا تأخذ ما نقصه القطع ولا قيمة الثوب إن قطعه، فإن أخذت منه ثوبك وبعته من آخر فباعه الآخر منه ولا يبيعه ممن يرى أنه يبيعه منه، وبعه من أبعد الناس منه. وقال فيمن باع جلداً له غائباً ثم جاءه الجلد فبعث به مع أخيه إلى ربه، فحبسه الأخ ورماه فى الدباغ لنفسه، ثم طلب أن يبيعه منه فحلف بالطلاق لا باعه من أحد، فجاء المشترى فى طلبه فلا حنث على البائع، وهو للمشترى بالبيع الأول أن ينوى لا خرج من ملكه إلى المبتاع ولا إلى غيره. [٤/ ٢٥٩]

стр. 1857

ومن كان شريكا لرجل فى مقتاة أو زرع ثم حلف ألا يشاركه فإنما يلزمه ذلك فى غير ما اجلا فيه. ومن له رهن بدينار فحلف ألا يرهن شيئاأبدا ثم أخذعلى ذلك/الرهن دينارا آخرفإن كان الرهن يسوى أكثر من دينار حنث والا فلا شيء عليه. فيمن حلف لا يجاور أباه أو لا يخرج امرأته الا بقضية وهل له منعها أن تخرج بغير يمين؟ من العتبية روى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا جاوره أبوه وهو يستطيع فليس ذلك مخرجاً. ولو استأذى عليه أبوه أو حلف عليه لم يكن له به مخرج، ولا يحيى السلطان على مثل هذا أحداًٌُ. وروى عنه أشهب فى الحالف بطلاق امرأنه إن خرجت من بيته إلا أن يقضى عليه السلطان أو تخرج بغير إذنه فضربها، وكانت تسكن مع أمه فخاصمت ألا تسكن معها فقضى لها أن تخرج فنقلها فلا شىء عليه، واليمين عليه فى المنزل الثانى. وإذا حلف بطلاق وعتق لا يتركها تخرج أبداً أيقضى عليه بالخروج فى جنازة أبيها وأمها ويحنث؟ قال لا أرى ذلك عليهإذا حلف. وإذا حلف لا خرجت إلا أن يقضى على به السلطان فأراد أن يقضى عليه بذلك، فإن نوى إذا أخبر الإمام غيره فقضى عليه ألا أن يكون عليه شىء، وليس على السلطان بأس أن يفعل إذا علم أنه يجب ذلك. قال ابن المواز وقيل لابن عبد الحكم فإن جهل فأخبر هو بذلك الإمام. قال ما أشبهه أن يحنث. [٤/ ٢٦٠]

стр. 1858

ومن سماع سماع أشهب قال وإذا لم يحلف فإنه يقضى لها عليه أن تشهد جنازة أبيها وأمها وأن تزورهما، والأمر الذى فيه الصلة والصلاح. وأما الجنائز واللعب والعبث فليس ذلك عليه. وقال فى الحالف ألا تخرج أبدا إنه لا يقضى عليه فى أبويها ويقضى عليه أن تخرج إلى الحج إن شاءت كانت صرورةً، ولكن ما أدرى ما تعجيل الحنث فى هذا يحلف بالأمس ويقول أنا أحج اليوم ولعله يؤخر ذلك سنة بسنة. ومن المجموعة قال ابن القاسم: ومن حلف لا خرجت زوجته إلا بقضاء الإمام، فإنه يقضى عليه فيما يلزم من جنازة أمها وما ينبغى فأرجو ألا شىء عليه. وأما إن قضى عليه بغير الحق فأذن له بحكم منه فلا شىء عليه وأما إن أخبر بذلك لرجل فمضى الرجل إلى الإمام فأخبره فحكم عليه بغير الحق فهو حانث. وذكرها فى كتاب ابن المواز إلى قوله فأرجو ألا شىء عليه، ثم قال: فإن أذن لها، يريد الإمام، فيما يلزم فلا يأذن لها، يريد الزوج وإلا حنث. وإذا أذن السلطان فى أمر لا يدريه فهى على ذلك الإذن وليس له مخرج فيما لم يأذن لها فى غير الواجب، فإن أذن لها حنث. هكذا وقعت فى الكتاب مشكلة، وروايت ابن عبدوس التى تقدمت أبين. وقال ابن عبدوس قال ابن القاسم عن مالك فى الحالف لا أذن لها إلى بيت أمها، فمرضت الأم مرضا شديدا فقالت لزوجها اتق الله، فقال لها استأذى علي الإمام حتى يأذن لك، فقلت له قد وكلتك على ذلك، فذكر هو ذلك للقاضى، فقل قد أذنت لها، فبلغها عنى كما بلغتنى عنها، فأخبرها فخرجت، قال قد حنث. وفى باب الحالف لا تخرج امرأته إلا بأذنه بقية القول فيما يلزم الزوج الإذن فيه لها ويقضى به عليه. [٤/ ٢٦١]

стр. 1859

فيمن حلف لا يعطى خصمه شيئا ولا يصالحه إلا بقضية أو حلف على رجل ليستأذين عليه أو ليرافعنه أو ليجتهدن عليه ونحو هذا أو ليرفعن أمراً غلى السلطان ما الذى يبرئه فى ذلك كله؟ ويحنث به؟ من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك فيمن خاضم رجلاً فى ميراث فحلف لا دفع إليه شيئا إلا بقضية، ثم اختصما فقضى على الحالف باليمين فأراد الفداء منها، فكره، يريد مالك، أن يدفع إليه شيئا إن كان باراً. قال عنه ابن نافع فيمن حلف ليصيحن على الأمير فى فلان فصاح فلم يدع به، قال يرجع فيصيح، فإن صاح ولم يدن أو لم يستعد عليه لا ينفعه. قال ابن نافع إذا صاح من موضع بسمعه الإمام بر فى يمينه. وقال عنه فيمن ابتاع ثمراً فخاف أن يضيع فيه فأخبر البائع فقال له: بع ولا نقصان عليك، فخلطه بغيره ةباع فنقص فحلف البائع بالطلاق إن حطه لأنه خلطه بغيره، فخاصمه إلى صاحب الشرط فقضى على البائع باليمين فلم يحلف، فقال له مالك إن لم تحلف لزمك الغرم قال قد قال لى صاحب الشرط اصطلحا فقال حلفت لا أحطه إلا بقضية السلطان، قال قد قضيت عليك أن تصالحه، فقال مالك لا أرى ذلك مخرجاً أن تصالحه على أمر تتماسكان فيه، ولكن لو قال قضيت عليك أن تحطه النصف أو الثلث كان ذلك مخرجا لك. قال عنه ابن القاسم فيمن حلف لمن شتمه ليرفعن فيه بينةً، أيجزئه أن يرفعها؟ قال بل حتى يخاصمه ويقاعده. قال عنه ابن نافع: ومن ستمه رجل فحلف ليجهدن عليه وليستأذى ثم تركه، قال أخاف عليه إذا قال له إذهب وتركه، ولو أجهد عليه فلا يقضى له [٤/ ٢٦٢]

стр. 1860

بشىء فلا شىء عليه. قيل فإن أجتهد عليه الآن بعد أن تركه، قال أخاف أن يكون قد حنث إن تركه وقال عفوت عنك، وإن انصرف عنه ولم يقل له عفوت عنك ففى ذلك شىء. يقول لم أتركه. وقال عنه فيمن حلف ليستأذين على إمرأته فستأذى واحداً طائعا وجاء فلم يجدها فى المنزل، وحضره سفر إلى ينبع، قال لا يعجل وأخاف عليه الحنث. وقال عنه فيمن حلف لرجل بالعتق ائن مات أبوك لأجهدن أن لا تلى ما كان، فمات الأب وولى الأبن سنين وولى ثلاثة أمراء كل ذلك لا يتكلم فيه. قال أخاف أن يكون قد حنث، قيل فإن لم يكن حنث فإنه يبيع رقيقه قبل أن يخاصم؟ قال لا. قال ابن نافع إذا غفل عن ذلك فلا يحنث ويقال له الآن فافعل ما حلفت عليه. ومن العتبية ابن القاسم عن مالك: ومن حلف لا فارق خصمه حتى يذهب به إلى السلطان أو إلى صالح فلقى خاطب خليفة صالح، فقال له أرسله فرآه حانثا حين لم يجلس معه حتى يلقى صالحا. قال ومن حلف ليرفعن أمرا إلى السلطان لم يبره أن يرفعه إلى صاحب الحرس. قال ابن القاسم يريد الذى يعس، فأما صاحب الشرطة فهو سلطان، وليس صاحب المسلحة سلطانا. قال عنه أشهب فيمن حلف بالطلاق إن لم أخاصمك إلى فلان الوالى فمات فلان أو عزل فليخاصمه إلى من ولى بعده ولا شىء عليه، لأن قصده مشافهته إلا ينوى الأول بعينه، وإن لم تكن له نية لم يحنث إذا خاصم إلى الثانى. وإن أقام بعد يمينه شهرين لا يرافعه حتى مات الوالى أو عزل فذلك له إلا أن ينوى الأول بعينه، وإن لم تكن له نية لم يحنث إلا أن يتطاول ذلك جداً. قال سحنون فى المجموعة شهرين كثير، وأخاف أن يحنث. [٤/ ٢٦٣]
следующие страницы →