← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

بالله ولم يرد هذا فلا يلزمه، ولو أنه حين قال يمينى فى يمينى رضى بما حلف مسلماً لم يحول شيئا عن شىء ولم يرده لزمته ولم ينفعه إنكاره. قال عنه أبو زيد فيمن قال يمينك فى يمينى على أن لا تفعل كذا وكذا، فقال له الآخر يمينى فى يمينك فحلف بالطلاق، وليس للحالف امرأة فلا شىء على الآخر، علم أن هذا لا زوجة له أو لم يعلم. قال ابن حبيب إلا أن يحلف بها الثانى محاكاه له ويفصح بها فيلزمه، أو يقول فعلى مثل ما فعلت به. فأما إن قال فعلى مثل ما عليك لم يلزمه شىء، وقاله أصبغ. ومن المجموعة قال ابن القاسم وإن حلف هذا الحالف بالمشى إلى بيت الله وقال نويت مسجداً فأحب إلى للآخر أن يحتاط بالمشى. قال ابن حبيب فى القائل يمينى فى يمينك فحلف الحالف بالطلاق فقال الآخر لم أنو إلا اليمين بالله أو لم أرد الطلاق حلف وكان ذلك له. ولو قال لم يرد بالله ولا بطلاق ولا وقعت نيتى على شىء بعينه إذ إنى لا أحب أن أحلف بطلاق فلا ينفعه ذلك. زكذلك لو قال ذلك ولم يعلم يمينه، فلما علمها أنكرها فمثل الأول. وهذا قول مالك وأصحابه. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم فى رجلين بينهما كتاب فقال أحدهما هذا كتاب فلان، وقال الآخر بل كتاب فلان، فقال أحدهما للآخر اجعل يمينى فى يمينك، قال نعم، فحلف بالطلاق أنه كتاب فلان، فنظر فإذا هو كتاب فلان وفلان جميعاً فقد حنث جميعا. [٤/ ٢٩٤]

стр. 1892

فيمن حلف على أمر قد مضى من رجل أن لو أدركه لفقأ عينه أو فعل به كذا أو يقول لئن كان كذا لأفعلن كذا مثل ضرب أو هوان أو فعل لا يمكن وما يشبه هذا من الواضحة قال أصبغ: من حلف عل أمر قد سلف أن لو أدركه لفعل كذا فهو حانث، كان مما يمكنه فعله أو لا يمكن، مثل أن يحلف لو جئتنى أمس لقضيتك فهو حانث، لأنه غيب لا يدرى ما كان فاعلاً، وإنما يفترق ما يمكن وما لا يمكن فى المستقبل، فما كان يمكن فعله من شق ثوب وضرب أو قصاص أو عطية مال وشبهه فلا شىء عليه حتى يفعل أو لا يفعل، وما كا نلا يمكن من شق جوف وكبد أو فقاع عين أو قطع أو قتل فشبهه فهو حانث مكانه ولا ينتظر. وقاله ابن القاسم عن مالك. ومن الواضحة أيضا وهو ف غيرها قال مالك: ومن حلف بالطلاق لو كنت حاضراً فى شرك أمس مع أخى لفقأت عينك أو لشققت جوفك، قال تطلق عليه. وقال مالك فيمن حلف فى أمر كان بينه وبين إنسان أن لو أدركه لفلق كذا وكذا من أمه، وأمه قد ماتت، فقال له مالك لو أدركته ما كنت فاعلا به؟ قال لا أزيد على أن أشجه، فرأى ألا حنث عليه. قال مالك فيمن ذم رجل ثوبه فقال أرسله فامرأته طالق لو شققته لشققت بطنك، قال يحلف لو فعل لفعل. قال ابن القاسم لا يعجبنى وهو حانث، وهى مثل ما تقدم وهى فى العتيبة وهى من سماع ابن القاسم، وقال لو شققته لشققت جوفك ثم حلف ثانيةً لو شققتك لشققت كبدك إلا ألا أقدر، فقال له مالك لا شىء عليك واستغفر له. قيل له كأنك لم تر عليه شيئاً إلا أن يشقه، قال نعم. قال سحنون جيدة، فرد إليها كل رواية عن مالك تشبهها فقد اختلف فى هذا. [٤/ ٢٩٥]

стр. 1893

وقال ابن الماجشون فى الواضحة سواء حلف فى أمر قد سلف أو مستقبل، فإن كان يمكن فعله فلا شىء عليه، وإن كان غير ممكن فهو حانث فى الوجهين، إلا أن تكون له نية فى فعل غير ما سمى، وقاله مالك فيهما. وقاله مالك فى الذى قال لو أدركت فلانا فى شره البارحة مع فلان لقطعت رأس أمه، وأمه ميتة، فقال له ما أردت؟ قال أردت أنى كنت أشجه إذا فعل به كذا فعلا ما وقد علمت وفاة أمه، فدينه مالك ولم يحنثه، فهذا فيما قد سلف. ولم تكن له نية أحنثه كما أحنث القائل لو حضرت شرك مع أختى افقأت عينك حين لم تكن له نية فيما يفعله به. ولو كانت له نية فيما يفعله به مما يمكن لم يحنثه. وكذلك القائل ليسلخن إن نوى ضربا أو استعداءً نفعته نيته. وكذلك القائل لشققت جوفك لو نوى شيئا يفعله دين. وقول ابن الماشون أحب إلى. ومن المجموعة قال ابن القاسم: ومن حلف بالطلاق لو اقيتك أمس لقتلتك أو لفقأت عينك، قال هو حانث، ولو قال لوهبتك أو لو جئتنى لأسلفتك فلا شىء عليه. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لامرأته أنت طالق إن لم أضربك حتى أشتفى عليك، فضربها حتى أشتفى فى نفسه فلما رفع عنها ضحكت وقالت ما أشتفيت، قال إذا أشتفى فى نفسه لم ينظر إلى قولها ولا شىء عليه. وعن امرأة قالت لزوجها والله لأسيلن أبحرا على ساقيك، فقل لها أنت طالق لتعلمين من يفعل ذلك به، قال أخاف أن يكون حنث كأنه قال لتعلمين من ذا الذى يفعل ذلك بى. ومن المجموعة والواضحة فيمن آذته أمه لقوم فحلف بالطلاق لأستنهين أهلك فإن لم تنتهى لأسلخنك، قال قد حنث وما يدريه أنها تسلخ وقد أيس. [٤/ ٢٩٦]

стр. 1894

وعن التى حلفت لزوجها لئن فعلت كذا ليكونن بينى وبينك كل شر ففعل فما لها راحة إلا أن تحنث نفسها. ومن الواضحة: ومن تقاضاه عبد ديناً فحلف بالطلاق لا قضاه اليوم حتى يأتى يمشى على رأس مولاه، قال لا يقضيه شيئاً حتى يأتى معه مولاه، وعلى هذا يحمل يمينه. وعمن حلف فى طعام بينه وبين رجل بالطلاق أن لو كان لك وحدك لظننت إنى أرميه فى البحر فلا شىء عليه وهو أعلم بنيته. قال أصبغ فيمن قال لأمرأته ومعها نسوة أنت طالق لولا من معك لحلقت شعرك، قال هو حانث. قال ابن الماجشون لا شىء عليه، وبه أخذ ابن حبيب. فيمن حلف لزوجته لأجيعنك أو لأغيظنك أو لأشتفين منك أو لأتركنك آية أو قال لرجل لأكافئنك ما الذى يبر به فى ذلك؟ من كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون فيمن حلف بطلاق امرأته ليجيعنها جوعاً شديداً، فإن نوى شيئا ووقتاً فهو ما نوى، وإلا حمل على بساط يمينه ومحمل أمره، وليس محمل هذا عندنا جوعة واحدة، ولكن إذا نقص من قوتها حتى يعلم أنه قصر عنه. قال أصبغ وغن حلف ليغيظنها فإن نوى شيئا يغيظنها به من نكاح أو تسرر فه بره وإن لم ينو أمراً يقصده فهو حانث، إذ لا يحاط بسبيل ذلك. وكذلك إن قال إن لم أتركك آية فإن نوى شيئا من حلق رأس أو تسخيم وجه أو غيره فهو ما نوى، وإلا فهو حانث. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب فيمن منعه رجل عارية ثوب فحلف لأكافينك، فليكافئه فى ثوب مثله أو حاجة مثلها ومن حلف لامرأته وهى فى [٤/ ٢٩٧]

стр. 1895

سفر لأشتفين منك ما بينى وبين إفريقية، فضربها فى الطريق ثم قالت أين يمينك؟ قال قد فعلت، قالت ما كان ذلك إلا لعبا، قال إن صدقت فأنت على حرام. قال له ابن القاسم أليس قد اشتفيت وبالغت؟ قال نعم، قال فلا شىء عليك. وإذا حلفت لزوجها لئن فعلت كذا ليكونن بينى وبينك كل شىء ففعل، فليس لها مصرف إلا أن تحنث نفسها لأنها جمعت كل شىء وهذا لا يحاط به. وذكر عن أشهب فى الحالف بالطلاق ليغيظن زوجته قال إن نوى التزويج ونحوه فذلك يبرئه ويدخل عليه الإيلاء حتى يفعل، وإن لم ينو أمراً يقصده، فهو حانث، قال سحنون لا يلزمه حنث والذى يغيظها به أكثر من ذلك وهو قد عرف ما يغيظها به مما جرى مثله يبنهما فيغيظها فإذا فعله بر. قال ابن سحنون عن أبيه فيمن قال لامرأته أنت طالق لأغيظنك أو لأسودن وجهك فليس معناه أن يسود وجهها بالسواد، ولكن يفعل بها من الأمور التى يعلم أنه يغيظها به ويبلغ ذلك منها. فى الحالف لختن لئن سألتنى حاجة لأقضينها فسأله الطلاق أو حلف بذلك لعبده فسأله أن يعتقه من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لزوج ابنته احلف بطلاقها لتقضينى حاجة أسألك فيها، فحلف له فقال له طلق ابنتى فطلقها واحدة، فقال الأب أردت البتة فذلك للأب إن كان كلامه واحداً على المراجعة والنسق فأما إن لم يقل ذلك حتى افترقا ثم تداعيا، فقال الزوج سألتنى فى طلقة، وقال الأب فى ثلاث، فالزوج مصدق، وعلى الأب البينة. وقال سحنون فى كتاب ابنه لا يلزم الزوج الطلاق إن قال لم أظن أن تسألنى فى مثل هذا، قال سحنون لأن ليس من الحوائج التى تعارف الناس سؤالها أو جرى من الكلام ما يدل أنه أراد لحاجته الطلاق. [٤/ ٢٩٨]

стр. 1896

ومن العتية وكتاب ابن سحنون قال سحنون فى العبد يقول لسيده أسألك حاجة فاحلف لى فيها بالطلاق فيفعل، فيقول له أعتقنى، قال لا يلزمه لأن هذا ليس من الحوائج المتعارفة، ولو قال لسيده يقول ما أقول، فحلف السيد له بالطلاق ليفعلن، فقال له بل أنت حر، قال هذا يحنث ويلزمه أن يقول كما قال العبد إلا أن يستشنيه السيد فيقول إلا أن تقول أنت حر فذلك له. ثم رجع سحنون فى كتاب ابنه وقال هى مثل الأولى ولا شىء عليه. فيمن حلف إن رجع من سفره حتى يستغنى من العتبية روى سحنون عن ابن القاسم فيمن حلف عند خروجه إلى سفره إن رجع حتى يستغنى، فإن أفاد قدر مائتى درهم وفيها غنى لمثله ولا دين عليه ويلزم مثله زكاتها فليرجع، ولا شىء عليه. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه قال لا يعجل عليه الحنث وينظر، فإن كان خرج فقيراً فإنه إذا كسب أقل ما فيه الزكاة من ذهب أو ورق فلا حنث عليه، لأنه صار ممن عليه الزكاة وممن ليس له أخذ الصدقة، وإن كثر عياله. قال وإن قدم بعرض يسوى عشرين ديناراً فليس ينجيه من الحنث إلا أن يكون عرضاً كثيرا، وقد يأخذ الصدقة من له من خادم ودار إلا أن يكون عرضاً كثيراً ويبيعه بعشرين ديناراً وبمائتى درهم. مسألة ومن كتاب ابن سحنون قال ابن القاسم فيمن سأل امرأته فى ثوبين لها ليرهنهما فقالت أخاف أن تبيعهما، فحلف بالطلاق إن دفعتها إلى أن بعتهما، فخالفها إليهما فباعهما، قال لا شىء عليه، لأنه قال إن دفعتهما إلى وهى لم يفعل. قال سحنون صواب. [٤/ ٢٩٩]

стр. 1897

فيمن حلف بعتق مكاتبه إن وضع عنه فقاطعه أو بطلاق امرأته إن خالعها ففعل من كتاب ابن المواز وغيره ابن القاسم: ومن حلف يعتق مكاتبه لا وضع عنه فأخذ صدراً من نجومه ثم قاطعه على شىء فقد عتق باليمين وليرد كل ما قاطعه عليه فقط، وكمن حلف بحرية عبده إن باعه أو كاتبه أو كلم فلاناً ثم اقتضى من غلته وانتزع من ماله ثم حنث فليس عليه مما أخذ قبل ذلك شىء. ومن حلف بطلاق امرأته إن صالحها ففعل بمال أخذه فليرد ما أخذ منها وقد حنث فيها. فيمن حلف لا أمرت أمتى بشتمك فقال لها إن انتقلت فاشتميها من كتاب ابن المواز وكتاب ابن عبدوس قال ابن القاسم: ومن حلف بحرية جاريته إن أمرها أن تشتم امرأته، ثم قال لها إذا انتقلت أنا نت هذه الدار فاشتميها، وإن شتمتك فاشتميها، قال لا يحنث حتى ينتقل هو، قال فى كتاب ابن المواز وحتى تشتمها الحرة وإن لم ترد عليها. وفى كتاب ابن عبدوس حتى يرتحل هو وتؤذيها الحرة. وليس هذا بإذن وعسى أن لا يرتحل. قال فى الكتابين ولو قال إذا أهل الهلال فاشتميها حنث. قال فى كتاب ابن المواز وكذلك إذا جاء غداً قال فى الكتابين ولو قال قائل لا يعتق حتى يهل الهلال كان قولاً. قال ابن المواز وقف عنه. وفى كتاب ابن عبدوس فى موضع ذكر الشتم كله إلا إذا وقوله أو تشتمها الحرة أجود من إسقاط الألف على ظاهر السؤال إلا أن يريد وإن شتمتك أو آذتك يريد بعد انتقالى وشتمها فيصح ما روى ابن عبدوس. [٤/ ٣٠٠]

стр. 1898

يمين المرأة بأكثر من الثلث وإن حلفت امرأة بعتق لا يطأها مرة، فله أن يحنثها ويطأها ولا رد له فى مقدار الثلث فأقل، فإن كان أكثر منه رد الجميع. ومن حلف إن لم يكن لى عندك دينار بشهادة فلان أو قال إن لم يكن يشهد لى به فقال فلان لا أشهد بشىء فلا حنث عليه. قال ابن أبى مطر: وليس يعنى أنه يشهد لا محالة هذا يحنث. من حلف على التأخير من كتاب ابن المواز من حلف لا وخرغريمه إلا أن يؤخره السلطان، فعلم السلطان عسره فوخره إلى أجل، فحل فأخذ منه بعض الحق وأخره بالبعض، قال يحنث إذا أخره بغير أمر السلطان، لأنه لم يستشن مرة ولا مرتين. ومن حلف لا ارتجاعها من طلاق فطلقها فى الحيض ومنه إن قال لامرأته إن طلقتك ثم ارتجعتك فعلى المشى إلى مكة، ثم قال لها وهى حائض أو نفساء اعتدى فليجبر على رجعتها وعليه المشى. فإن جهل فلم يرتجع حتى انقضت العدة فقد بانت منه ولا شىء عليه، وإن ارتجعها بنكاح فعليه المشى. مسألة ومنه قال مالك: ومن حلف بالطلاق فى منزل أكراه لا دخل ما دامت زوجته تلى كراءه، فولى كراءه غيرها من صاحبه، فلا أرى أن يدخل عليها. وقال ابن القاسم أنويه، فإن نوى توليها للكراء لا كراهية دخوله عليها فلا شىء عليه، وإن كان لكراهية الدخول عليها فذلك يلزمه. [٤/ ٣٠١]

стр. 1899

مسألة من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ما دام خليطاً لابنه، فما نكح قبل يفارقه حنث فى، وإن فارقه ثم نكح فلا أحب له مخالطته ولا أن يشاركه بماله ويعمل معه. مسألة ومنه قال ابن كنانة فيمن حلف لامرأته لأنكحن عليك غداً أبعض خلق الله إليك، نوى أم ولد له كانت اسمها عائشة، فقال له امرأته: فانكح فلانة، فقال وهى أبغض إليك من عائشة فقالت ما أبغض عائشة وهى التى نوح الزواج بها. قال فليجتهد فى نكاح عائشة، وإن أبت حلف لقد اجتهد وما قصر ولا شىء عليه. وقال ابن القاسم لا يمين عليه وليجتهد. مسائل ومنه سئل ابن القاسم عن رجل قال لرجل هذا الخاتم لأختك فحلف بالطلاق ما هو لأختى ولا يصلح على أصبعها، فإذا الخاتم ليس لأخته ولكنه يصلح على أصبعها لأن عليه خيطا لف عليه قد ضيق به، فلما نزع الخيط سلس وصار يصلح لها. قال لا حنث عليه. قال ولو كان عليه خيط ورق وهو يصلح به لحنث لأن خيط الورق منه بخلاف الكتان ونحوه. وكذلك فى كتاب ابن المواز. ابن القاسم: ومن حلف أن لا يشهد لى ولا على فبعث منه سلعة وكتبت بالثمن إلى اجل عليه كتاباً وشهد على نفسه فى الكتاب، كتب شهادته فيه على نفسه قال يحنث. قال ابن كنانة فيمن حلف كان بينه وبين رجل متاع فيه ثم نازعه فى أمر فحلف بالطلاق لقد سرقتنى كذا وكذا، يريد تلك الخيانة، فإن نواها فى يمينه [٤/ ٣٠٢]

стр. 1900

وإياها أراد لم يحنث، وإن لم يذكرها وأراد سرقة يقطع فيها حنث. وكذلك فى يمين السيد على سرقة عبده إياه من بيت السيد. وقال أشهب فيمن سئل هل رأى أحداً من بنى فلان بالطلاق ما يعلم أنه منهم أحداً وقد كان رأى رجلا منهم وأنسيه، قال لا شىء عليه لأنه إنما يعنى فى علمه ساعة حلف. ولو قال إن كنت علمت وهو ناس يحنث. قال أشهب فيمن حلف بالطلاق لزوجته ليذهبن على وجهه ولا نية له، قال هو حانث إلا أن يذهب على وجهه لا تراه أبداً. مسألة ومن الواضحة قال: ومن قال لعبده أنت حر إن قدم أبى، قال مالك فله أن يبيعه قبل أن يقدم. قال ولو قال إذا قدم فهو أشد، يريد ويمنع من البيع. قال وإن مات قبل أن يقدم فإن أراد شكراً لقدومه فلا عتق عليه، وإن أراد به ناحية الأجل فإنه يعتق حين يقدم أبوه لو لم يمت مثل قدوم الحاج وقفل الغزاة إن كان غازياً، أو يكون فى سفر آخر، فإذا قدم أهل ذلك السفر من أهل بلده عتق عليه، قاله ابن الماجشون. مسألة من كتاب ابن سحنون قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف ليتزوجن على امرأته قبل أربعة أشهر، فتزوج ولم يدخل إلا بعد الأربعة الأشهر، قال فهو حانث، وقاله سحنون. مسألة من الواضحة: ومن حلف لامرأته قبل البناء بالطلاق إن دخلت عليك إلا بهواك، فقالت لا أهوى أن تدخل على سنةً، ثم قالت بعد ذلك أنا أهوى فادخل [٤/ ٣٠٣]

стр. 1901

على فليدخل ولا شىء عليه ولا يضره قولها الأول، وإذن واحد يجزئه حتى تمنعه، وقاله أصبغ. ومن حلف لا ضرب جارية لامرأته فرمى بحجر فأصابها خطأ فشجها فقد حنث، قاله ربيعة ويحيى بن سعيد. ومن العتبية من كتاب الطلاق، ومن مسائل أصبغ وعمن حلف بالطلاق ثلاثاً ليدخلن بزوجته إلى أجل سماه فدفع حقها إلى وليها، فلما أشرف على البناء وقرب الأجل أتىالولى ببينة ان الزوج حنث فيها هل يمنعه الحاكم من البناء حتى يعدل البينة، وفى ذلك تعجيل الحنث عليه؟ قال يمنعه إن كان ذلك يحنثه، وينبغى للإمام أن يتفرغ له ولا يتوانى ولا يشتغل بغيره، فلمثل هذا وضعوا لما هو من نوازل المسلمين. وعن رجلين بينهما أرض ولكل واحد منهما بقرة فحلف أحدهما بالطلاق لا حرث بالبقرتين إلا فى الأرض التى بينهما، ثم ولى الحالف نصيبه من تلك الأرض رجلا ثم حرثها له يتلك البقرتين، قال يحنث إلا أن تكون له نية. وكذلك ذكرها ابن المواز عن ابن القاسم ولم يقل إلا أن تكون له نية. وعن رجل لزوجته عليه دين فلزمه فيه، فقال إن مات ولا بياعة لك فأنت طالق. قال عيسى قال ابن القاسم فلا يقضيها دينها، فإن صحت وأخذت حقها منه طلقت يومئذ، وإن قضاها بعضه وبقى البعض فلا شىء عليه. ومن الواضحة قال ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق زو جته لئن رآها ليطلقنها، فإذ رآها لزمها الطلاق ولا يقبل منه أنه لم ينو أن يطلقها أول ما يراها. وإن حلفت هى بالعتق لئن رأت زوجها ليسألنه الطلاق فرأته تسأله فقد حنث. وذكر ابن المواز عن ابن وهب فى المرأة مثله. [٤/ ٣٠٤]

стр. 1902

مسألة ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن شرط لزوجته ألا يخرجها إلا برضاها، فخرج بها إلى بلد برضاها ثم رجعت ثم استأذنها فأبت حتى حلفته بالطلاق أن لا يحبسها أكثر من عشرة أيام، قال مالك قد قرى على البارحة سؤال لأردنها إلا أن يغلبنى أمر لا أملكه، فإن كان نوى أن يحبسها فلا شىء عليه إذا لم يحبسها وسرحها فلم تذهب. قال عنه ابن القاسم فإن كان على ما قرى على البارحة فلا ينفعه ذلك إلا أن يردها وإلا حنث، كأنه لم ير قوله إلا أن يغلبه أمر شيئا. قالعنه ابن وهب وإن حلف أن يردها إليك فليردها ثم تخاصم هى زوجها ولا ألزمه الحنث. قيل فإن ردها فأبت أن ترجع، أينفعه شىء؟ قال لا، هذه المسألة مختلطة ها هنا، والذى فى كتاب ابن المواز أبين، والذى فيه مختصر. ومن حلف لزوج ابنته وقد تركها تخرج معه إلى باديته بالطلاق لا حبسها عن هأكثر من عشرة أيام قتأخرت، فإن لم يكن هو حبسها فلا شىء عليه. ولو كانت يمينه أردها عليك إلا أن يغلبنى أمر لا أملكه كان حانثا. ومن سماع يحيى من يحيى عن ابن القاسم: ومن حلف من ذوى السلطان لا أمن فلاناً فقدم فلان يقدر فيه الحالف على عقوبته فتركه غير مؤمن له فهو حانث أيضا، ثم لا تنفعه عقوبته بعد ذلك ويصير سكوته عنه بعد علمه بمكانه تأميناً له، إلا أن يكون تركه الأمر اليسير اليوم ونحوه، وهو يتروى فى أخذه وعقوبته. ومن سماع أبى زيد من ابن القاسم: وعن رجل طلق امرأته واتخذ عليها يميناً غن تزوجت بعد فمالها فى المكساكين صدقة، قال قد ظلم، فإن تزوجت لزمها صدقة ثلثه. قال ابن القاسم إلا أن تحلف على ضرر فلا يلزمها شىء كالتى تعطيه مالها على الضرر فليرده. [٤/ ٣٠٥]

стр. 1903

مسألة الافتداء من اليمين من العتبية روى ابن القاسم عن مالك فى ابنى عم تشاجرا فحلف أدحهما إن دفع إلى الآخر شيئاً إلا بقضاء السلطان، فاختصما فقضى باليمين على الحالف، فأراد أن يفتدى منها، فكره ذلك وقال لا تدفع إليه شيئاً، ويحلف إن كان باراً. قيل فرجل قضى عليه باليمين فأراد أن يفتدى منها، قال لا بأس بذلك، أراه إنما خاف أنيحنث فيما يعطيه من فدية اليمين، فذلك كره أن يعطيه شيئاً لئلا يحنث، ولأن القاضى لم يقض عليه بدفع ثمن فيبر، وقد توقف ابن عمر عن اليمين وابن عمر يرى أن ذلك جائز لا حرج فيه ولا نقص. ومن وقف تنزها وتعظيما فقد أخذ بنصيبه من الخير. فيمن جحده رجل مالاً فظفر له بمال هل يأخذ حقه ويحلف ؟ قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن جحد لرجل مالاً ثم ظفر له بمال هل يحبسن منه قدر حقه ويحلف إن حلفوه؟ قال لا يحلف كاذباً إلا أن يقبلوا منه يمينه: ما له عندى شىء، فإن من الناس من يقبل مثل هذا فى اليمين فإن قبلوا ذلك فليحلف ما لك عندى شىء. وروى فى موضع آخر عن مالك وابن القاسم كراهية حبس ذلك من تحت يديه، وأجازه ابن كنانة إذا علم أنه لا دين على صاحبه أو عليه دين يصيب فى الحصاص مثل حبس له، وإذا أمن أيضا أن يحلف على أصل الشىء. فأما ما لك عندى شىء فليس عليه من ذلك شىء، وقاله ابن القاسم وغيره. [٤/ ٣٠٦]

стр. 1904

وروى عن محمد بن عبد الحكم أنه إن حلف على أنه ما أودعه أو ما أسلفه أو ما وصل إلى يدك من مالى شىء كذا، أن له أن يحلف وينوى يجب لك على الرجوع به، وأرى ذلك له مخرجا لأنه محق. وقول محمد هذا مستبعد. لأن النية فى الحلف على المحلوف له، وقد ينسى ويتأول أمراً. وما تقدم من القول أصح إن شاء الله. وفى كتاب العز شىء يسير من الأيمان وكذلك فى كتاب الطلاق. تم كتاب الأيمان والنذور بحمد الله وعونه وتأييده وتسديده [٤/ ٣٠٧]

стр. 1905

صفحة بيضاء

стр. 1906

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل محمد وسلم كتاب الضحايا ذكر وجوب الضحية ومن يلزم الرجل أن يضحى عنه وهل يشرك فى الضحايا قال مالك: قال الرسول ﵇: أمرت بالنحر وهو لكم سنة. وقال ابن حبيب تارك الضحية وهو قادر عليها آثم. وقال غير واحد من أصحابنا البغدادين يدل على أنها غير واجبة قول النبى ﵇: ومن رأى منكم هلال ذى الحجة وأراد أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئاً حتى يضحى. واستدل بعض من أوجبها بقول النبى ﷺ للذبح قبله فأمره ﷺ أن يعيد فقال ليس عندى إلا جدعة من المعز فقال اذيحها ولا تجزىء أحداً بعدك، وهو أبو بردة بن دينار. [٤/ ٣٠٩]

стр. 1907

ومن كتاب ابن المواز وغيره قال مالك هى سنة واجبة لا ينبغى للقادر عليها تركها من أحرار المسلمين إلا الحاج بمعنى، وهى على الصغار والكبار من ذكر وأنثى حاضر وباد مقيم أو مسافر. قال ابن حبيب وللفقير غن وجد ثمنها أو وجد من يسلفه فيستلف وحكاه عن مالك. قال أشهب وهى أحب إلى من الصدقة بثمنها. قال ربيعة هى من الأمر اللازم، وهى أفضل من صدقة سبعين دينارا. قال ابن حبيب وهى أفضل من العتق ومن عظيم الصدقة لأن إحياء السنة أفضل من التطوع. قال مالك وليس على الحاج أضحية، فإن أراد جعلها هدياً على سنة الهدى. قال ابن حبيب إلا أن الهدى للحاج رغيبة، والضحية لغير الحاج سنة واجبة تاركها مؤثم. قال فى كتاب ابن المواز فى تارك ذبح أضحيته حتى زالت أيام النحر قد أساء فى تعمده وفاته خير كثير فى نسيانه. وقال ابن القاسم فى المدونة قد أثم فى تعمده. قال مالك فى سماع أشهب وابن وهب: والصدقة بثمنها أحب إلى للحاج من أن يضحى قال أشهب والضحية بمنى بالإبل والبقر أحب إلى من الغنم وإن كنت لا أرى على من بمنى أضحية. والضحية لسائر الأمصار بالغنم أحب إلى. ومن كتاب ابن المواز والمختصر: ومن لم يحج من أهل منى ومكة فليضح. قال ابن المواز قال مالك ولا ينبغى أن يذبح أضحيته عن نفسه وعن اجنبى تطوعاً، وإنما ذلك فى أهل البيت، ولا يدخل يتيمه فى أضحيته، ولا يشرك بين يتيمين فى أضحية وإن كانا أخوين، وإنما يدخل فى أضحيته إن شاء أهله وولده ووالديه الفقيرين، وإن كنا نحب للواحد فى أهل بيت أن يذبح على كل نفس شاة. وإن كان أبواه مليين فإن ضحى عنهما فعن كل واحدة شاة. [٤/ ٣١٠]

стр. 1908

محمد. وأما جده فكالأجنبيين لا يضحى إلا عن كل واحد بشاة، إلا أن يكون زوجها الجد فيدخلهما فى شاة، كما لو بعثها إلى الجد فذبحها الجد عنه وعن زوجته. وقال ابن ميسر وإنما ذلك بإذن الجد. قال محمد وكذلك إن ذبح عن جده وعمومته وعماته الصغار الذين يدخلهم الجد فى أضحيته من عياله، وهو كله رأى محمد. قال مالك فيمن ابتاع أضحيته ثم أراد أن يذبحها عن أمة فذلك له. قال ابن القاسم ولو ابتاعها ليكون عن نفسه فله أن يدخل فيها أهله وقاله مالك. ولا يضحى عن أم ولد ولا عن من فيه بقية رق ولا عن من البطن ولا عن ميت. ابن حبيب وغيره قال مالك وإنما يضحى عن امرأته إن شاء وإن أدخلها فى أضحيته أجزأها وإن يفعل فذلك عليها بخلاف الفطرة. قال ابن حبيب وليس على من فيه رق أضحية ولا على سيده فيهم لا أم ولده ولا غيرها، إلا أن يشاء أن يضحى عنهم أو يدخلهم فى أضحيته أو يأمرهم بذلك من أموالهم أومن فذلك حسن. قال ابن حبيب: وعلى الرجل أن يضحى عنه وعن أولاده الصغار الفقراء الذكور حتى يحتملوا ن والإناث حتى تزول عنه نفقتهن. ولو كانوا أملياء لم يلزمه ذلك عنهم إلا أن يشاء. ابن حبيب وليس عليه أن يدخل فى ضحيته من بلغ من ولده وإن كان فقيرا إلا أن يشاء لسقوط نفقته عنه، فإن أدخله فى أضحيته أجزأ ذلك الولد فقيراً كان أو ملياً إذا كان فى نفقته أبيه، وفى بنيه وكذلك الصغير الموسر. [٤/ ٣١١]

стр. 1909

قال ولو أدخل فى أضحيته من قد ضمه إلى عياله من أخ أو ابن أخ أو قريب فذلك يجزىء عنهم ولا يجزىء إدخال الشريك والمرافق له فى السفر ونحوه من الأجنبيين فى ضحيته. قال ابن المواز: فإن ذبح أهل المسافر عنه بأمره بعد ذبح إمام بلدهم وقبل ذبح إمام البلد الذى فيه المسافر فذلك يجزئه وكذلك عليهم. قال مالك: وإن أمر أهله يضحون عنه أجزأه. وكونها معه أحب إلى. ومن العتبية وغيرها من سماع ابن القاسم قال مالك تجزىء البقرة والبدنة فى التطوع يذيحها عنه وعن أهل بيته عن سبعة وأكثر فى الضحايا، والكبش يذبحه عن أهل البيت، ولا يشرك فى البدن فى تطوع ولا غيره فى الهدى وإن كان أهل بيت واحد. قال أشهب عن مالك فى يتيم له ثلاثون ديناراً أيضحى عنه وليه بشاة بنصف دينار؟ قال نعم. قال ابن حبيب يلزم من ماله فى يده من وصى أو غير وصى أن يضحى عنه منه، ويقبل قوله فى ذلك كما يقبل قوله فى النفقة عنه سواء. ومن العتبية قال أشهب قلت لمالك: أيضحى عن أمهات أولاده؟ قال إن شاء وهو من ذلك فى سعة. قال عيسى عن ابن القاسم فى أهل الصائفة فى أرض الروم يضحون من غنمهم قال لا بأس به. قال ابن حبيب وإذا ولد يوم النحر أو فى أيام النحر وقد ضحى أو لم يضح فعليه أن يضحى عنه، وكذلك من أسلم حينئذ فذلك عليه عن نفسه، بخلاف الفطرة. من كتاب ابن المواز: وسئل مالك عن رفقاء فى سفر فى بيت لهم نفقة أخرجوها، فلا يجوز لهم أن يشتروا منها كبشاً يضحون به عنهم، ولا يشترك فى الضحية. [٤/ ٣١٢]

стр. 1910

ذكر وقت ذبح الضحية وذكر أسنانها وما يجزىء منها وما يتقى فيها من العيوب ومن ذبح ذات عيب وذكر الأيام المعلومات ويوم الحج الأكبر قال محمد بن المواز قال مالك: الأيام التى يضحى فيها يوم النحر ويومان بعده إلى غروب الشمس من آخرها. قال محمد وقاله على ابن أبى طالب وابن عباس وابن عمر وأنس وكثير من التابعين. وأما ما روى عن عمر ابن عبد العزيز عن الحسن أن الأضحى ثلاثة أيام بعد يون النحر فقد عيب ذلك، وقد قال يونس إن الحسن قال الشهر كله. قال مالك: ويوم الحج الأكبر يوم النحر. قال غيره سمى الأكبر لن المشركين كان يقف بعضهم بعرفة وبعضهم بالمشعر، ثم يأتى من عرفة ويقف يوم النحر بالمشعر فصار فيه اجتماعهم، فأمر أن ينذرهم بسورة براءة فى أكبر مجتمعهم، وهى آخر ليلة هذا اليوم من طلع عليه فجرها ولم يقف بعرفة فاته الحج. والليلة من اليوم. قال مالك والأيام المعلومات أيام النحر، والأيام المعدودات أيام التشريق وهى ثلاثة أيام بعد يوم النحر. قال ابن حبيب وغيره واليومان بعد يوم النحر معدودات معلومات، ويوم النحر من المعلومات خاصة، والرابع من المعدودات خاصة ولا ذبح فيه، رواها ابن وهب. وعن عمر وعلى ابن مسعود وابن عمر وأنس بن مالك وأفضل الذبح فى هذه الأيام فى أولها بعد ذبح الإمام. محمد ولا يراعى فى اليوم الثانى والثالث ذبح الإمام ولا غيره، ولكن إذا أرتفعت الشمس وحلت الصلاة. ولو فعل ذلك بعد الفجر أجزأه فى هذين اليومين. [٤/ ٣١٣]

стр. 1911

قال مالك والصواب ذبح الإمام كبشه بالمصلى بعد نزوله عن المنبر، ثم ذبح الناس بعده فى منازلهم. فإن أخره الإمام إلى داره جاز ذلك، ولغير الإمام ذبح أضحيته فى المصلى عبد ذبح الإمام، وقد فعله ابن عمر. وأما فى الهدى فله أيذبح قبل ذبح الإمام بخلاف الأضحية وإذا تحرى أهل البادية ذبح الإمام فذبحوا قبله. فقال ابن القاسم يجزيهم، وروى أشهب عن مالك لا يجزيهم، قال محمد وهذا أحب إلينا. وذكر ابن حبيب عن ربيعة إن ذبحوا بعد طلوع الشمس أجزأهم وإن كان قبل الإمام، وإن كان قبل طلوع الشمس لم يجزهم. وروى مطرف وابن الماجشون عن مالك إذا تحرى أهل البادية صلاة أقرب الأئمة إليهم فذبحوا قبله فإنه يجزيهم مثل رواية ابن القاسم. ومن كتاب محمد قال مالك: ولو ذبح الحضرى عبد انصراف الإمام وقبل ذبحه فى وقت لو ذبح الإمام فى المصلى، فإن هذا إذا ضحى قبله لم يجزه إلا أن يتوانى الإمام بعد وصوله إلى داره. فمن ذبح فى وقت لو ذبح الإمام فى المصلى، فإن هذا إذا ضحى قبله لم يجزه إلا أن يتوانى الإمام بعد وصوله إلى داره. فمن ذبح فى وقت ولو لم يتوان الإمام وذبح فى داره كان هذا ذابحاً بعده أجزأه. وإذا ذبح عن المسافر أهله فإنما يراعى ذبح إمامهم لا بعد ذبح إمام البلد الذى هو فيه. وروى عن أشهب أن الإمام إذا أخر الذبح فيذبح الناس ولا ينتظرونه. وقال أبو المصعب إذا أخطأ الإمام أن يذبح فى مصلاه، فمن ذبح بعد ذلك فذلك له جائز. قال ربيعة: من كان فى غير جماعة حيث ليس ثم إمام يفتدى بذبحه فذبح قبل طلوع الشمس فلا يجزئه، وإن ذبح بعد طلوعها أجزأه وإن كان قبل ذبح الإمام. [٤/ ٣١٤]

стр. 1912

ومن الواضحة قال: ووقت ذبح الضحايا فى أيام الذبح من الضحى إلى زوال الشمس، ويكره بعد ذلك إلى العشاء. فمن جهل فذبح حينئذ أجزأه، ومن ذبح بليل لم يجزه، وقاله كله مالك. وأما من لم يضح إلى عشاء اليوم الثالث فهذا يؤمر أن يضحى حينئذ. فأما إذا زالت الشمس فى اليوم الأول فهذا يؤمر بالصبر إلى ضحى اليوم الثانى. وكذلك إن زالت الشمس فى اليوم الثانى فهذا يؤمر بالذبح فى ضحى اليوم الثالث. قال مالك فى المختصر وغيره: وفحول الضأن فى الضحايا أفضل من إناثها، وإناثها أفضل من فحول المعز، وفحول المعز من إناثها، وإناثها أفضل من الإبل والبقر فى الضحايا. وأما فى الهدايا فالإبل والبقر أفضل. ومن كتاب ابن القرطبى: ثم ذكور الإبل فى الضحايا ثم إناثها ثم ذكور البقر ثم إناثها. ومن الواضحة روى ابن وهب عن عدد كثير من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يستحسنون الضحية بكبش عظيم سمين فحل أقرن أملح ينظر بسواد ويسمع بسواد ويشرب بسواد، والفحل أحب إليهم من الخصى، والخصى أحب إليهم من النعجة والنعجة أحب إليهم من التيس، والحليل السمين أحب إليهم من غيره. وأمر النبى ﵇ باستشراف العين والأذن وقال: دم عفراء أحب إلى من دم سوداوين ويقال إن قربان ابنى آدم كبشان فتقبل السمين ولم يتقبل المهزول. قال ابن حبيب والخصى السمين أفضل من الفحل المهزول، والفحل السمين أفضل من الخصى. [٤/ ٣١٥]

стр. 1913

ومن موطأ ابن وهب قال ابن شهاب فى الخصى إن الخصى لا ينقصه شيئا. وقال ربيعة: الفحل أحب إلى أن يضحى به الخصى. وقال عطاء فى المكسورة القرن التى قد جبرت: لا بأس أن يضحى بها. وقال مالك مثله فى التى يصيب عينها الشىء أو يصيب ظهرها فيداوى فتبرأ، فلا بأس بالضحية بها. قال ابن القاسم عن مالك فى العتبية لا بأس بالضحية بمكسورة القرن إذا لم يدم وهى كالجلحاء. ابن المواز لا بأس بمستأصلة القرنين كالجلحاء. قال ابن حبيب: لا يضحى بها وهى العضباء التى نهى عنها، كانت تدمى أو لا تدمى، وإنما يراعى دمها فى كسر خارج قرنها، فإن لم يدم فهى جائزة، وذكر نحوه عن النخعى، وهى القصباء والذكر أقصب. وكذلك نهى عن عضباء الأذن وهو قطع نصفها أو ثلثها، قاله ابن المسيب وأما اليسير من قطع أو شق فلا بأس به، وكثير الشق هى الشرقاء، وقد نهى عنها، وهى العطوى والخرقاء التى فى آذانها ثقب مستدير فى مقدم الأذن ومؤخرها. وربما ترك معلقا كأنه زنمة. والجدعاء المقطوعة الأذن، قال ابن المواز والنصف عندنا كثير من غير أن يجد فيه حدا. ومن كتاب ابن حبيب وفى الواضحة، والجد أخذ الضرع يابسة الضرع والمصرمة المقطوعة الإطاء والبنزاء المقطوعة نصف ذنبها أو ثلثه. وما أقل من ذلك فلا بأس به. وأما الترماء التى لا تجزىء فهى التى تسقط أسنانها من كبر أو كسر، فأما من إثغار فجائز. قال ابن المواز: ولو خلقت بغير أذنين خلقاً ناقصاً لم يجز أن يضحى بها. من كتاب ابن حبيب قال ابن المواز فى الشطر الضرع إن كان يبس كله فلا يجوز، وإن كان يرضع ببعضه فلا بأس به. [٤/ ٣١٦]

стр. 1914

قال محمد ونهى عن الجداء وهى المصرمة عن الإطا، وعن الهيماء والجرباء والعجفاء. وروى عن سحنون فى التى أقعدها الشحم أنه لا بأس بالضحية بها. وقال أشهب فى الكسيرة القرن إن كان يدمى فلا يضحى بها، فإن فعل أجزأه، وفى رواية ابن القاسم قال مالك هى كالمريضة. قال ابن القاسم عن مالك فى العتبية لا بأس أن يضحى بالهرمة. قال أصبغ فى موضع آخر، ما لم تكن بينة الهرم. قال فى كتاب ابن المواز وإذا سقطت أسنانها من إثغار أو هرم أو خفيت فلا بأس بها، وإن كان من غير ذلك فلا يضحى بها. وكذلك قال مالك فى العتبية من سماع ابن القاسم، قال ابن القاسم فى كتاب محمد إلا أن تكون سقطت لها واحدة فلا بأس بها فذلك جائز. قال ابن القاسم فى الجرباء إن كان مرضاً فلا يجزىء. ومن موطأ ابن وهب قال ابن شهاب: لا يجزىء مسلولة الأسنان، ويرى الجدع ثلث الأذن ومن أسفل منها. وسئل ابن المسيب عن عطباء الأذن فقال النصف فما فوقه. وقال ابن حبيب إن طرحت سنها ورباعيتها من غير إثغار لم يجز. واستخف مالك العرج الخفيف لا يمنعها أن تسير بسير الغنم. ولا بأس بالجلحاء وهى الحماء، والسكاء وهى صغيرة الأذنين وهى الصنعاء، ولا بأس بالكسيرة التى قد انجبرت، وقاله أشهب عن مالك فى العتبية قال ابن المواز وإذا أخذ أضحية للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها لم تجزه. قال ابن حبيب إلا [٤/ ٣١٧]

стр. 1915

أن ينالها ذلك أو تفقأ عينها من اضطرابها بعد الذبح فلا شىء عليه. محمد ولا بأس باليسير يقطع من الذنب والثلث عندنا كثير ومن العتبية أشهب عن مالك إن قطع من قبضة فليخلها إن وجد غيرها. قال مالك ولا يضحى ولا يعق بشىء من الوحش والطير، وذلك بالأنعام. قال وإذا وجد جوف الضحية بعد الذبح فاسدة، فإن لم تكن مريضة فهى مجزئة. قال ابن حبيب: ومن جهل فضحى بما لا يجزئه من ذات عيب فلا يبيع لحمها وإن أبدلها، لأنه ذبحها لنكسه وإن جهل ولم يعلم بالعيب. وكذلك التى تضطرب قبل الذبح فتنكسر رجلها أو تفقأ عينها فيتمادى فيذبحها فلا يجزيه، ولكن لا يبيع لحمها. ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم: ومن ظن أن يوم التروية من أيام النحر فنحر فيها أضحيته، قال يعيدها، ولا يبيع ذلك اللحم، كمن نحر قبل الإمام يوم النحر. قال ابن حبيب: والأملح ما كان بياضه أكثر من سواده، والجذع من الضأن والمعز ابن سنة وقاله أشهب وابن نافع. وروى عن ابن وهب فى غير الواضحة أنه ابن عشرة أشهر. وقال سحنون عن على بن زياد إنه بن ستة أشهر قاله سحنون. قال ابن حبيب: والثنى ابن سنتين، والجذع من البقر ابن سنتين، والثنى ابن أربع، وجذع الإبل ابن خمس سنين والثنى ابن ست سنين. ولا يجزىء الجذع فى شىء من الأنعام فى ضحية أو هدى أو عقيقة أو نسك إلا فى الضأن خاصة. قال محمد قال مالك: والثنى من الضأن أحب إلى، وهما جميعا جائزان. [٤/ ٣١٨]

стр. 1916

وجه العمل فى ذبح الضحية ونحر الهدى والتسمية وفى الأكل منها والصدقة وذكر جنينها وصوفها ولبنها من العتبية قال مالك من سماع ابن القاسم: نحر البدن قياماً أحب إلى، ورآه وجه الأمر. قال والبقر والغنم تضجع فتذبح، ويلى نحر بدنته وذبح أضحيته بيده أحب إلى وليقل بسم الله والله أكبر، فإن قال (ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) فواسع، ولم ير قوله اللهم منم وإليك مستحسناً ولم ير العمل به. قال عيسى سئل ابن القاسم أيضجع أضحيته على أى شقيها شاء؟ قال الثواب على شقها الأيسر على ما مضى من عمل المسلمين، ولو فعل ذلك جاهلاً لم يحرم أكلها عليه. قال ابن حبيب وروى ابن وهب أن النبى ﷺ فى الضحية وغيرها أمر بحد الشفار قبل أن تصرع وأن يواريها عند أخذها. وتوضع بالأرض عند الذبح وضعاً لينا رفيقا. قال ابن حبيب ومن اكتفى بالتسمية أجزأه، ومن أحب أن يزيد منك وبك ولك فتقبل منى كما تقبلت من خليلك إبراهيم فعل. وقد روى أن النبى ﵇ فعله. ومن اقتصر على التسمية فلا أحب أن يدع اللهم تقبل منى إنك أنت السميع العليم، أو ربنا تقبل من فلان ومن آل فلان أو قال عن فلان وآل فلان فهو حسن إذا أدخل أهله معه فيها. ومن كتاب محمد قال مالك: ولا يتولى ذبح أضحيتك غيرك، ولكن تليه بنفسك. قال محمد: إلا من ضرورة أو ضعف، قال ابن حبيب أو كبر أو رعشة به أو نحو ذلك فيولى بذلك غيره مسلماً. [٤/ ٣١٩]

стр. 1917

قال محمد قال مالك: فإن أمر مسلم غيره من غير عذر فبأس ما صنع ويجزيه. وروى ابن وهب عن مالك فى سماعه وذكر مثله ابن حبيب عن مالك وحكى عنه ابن حبيب قال: إن وجد سعة فأحب إلى أن يعيد ويذبحها نفسه صاغراً فهو من التواضع لله سبحانه، وكما فعل النبى ﷺ . قال محمد: ولتل المرأة ذبح ضحيتها بيدها أحب إلى. وكان أبو موسى الأشعرى يأمر بناته بذلك. محمد قال ابن القاسم: ومن أمر نصرانياً بذبح أضحيته ففعل لم يجزه، ولا ينبغى له بيع لحمها. قال ابن وهب قال مالك: أرى أن يعيد أضحيته، وقال أشهب فى غير كتاب ابن المواز إنها تجزئة وقد أساء. قال سعيد بن جبير ولا بأس أن يلى سلخها. قال ابن حبيب فى قوله تعالى (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله) فالشعائر معالم الحج وسننه وعمله، وقوله (لكم فيها خير) والخير الثواب (فاذكروا اسم الله عليها صواف) يقول تصف أيديها بالقيود عند نحرها. وفى قراءة ابن مسعود صوافن وهى المعقول منها يد واحدة من البدن وتصير قائمة على ثلاثة قوائم. وقرأ الحسن صوافى بمعنى أنها صافية لله سبحانه (فإذا وجبت جنوبها) صرعت للموت (فكلوا منها وأطعموا القانع) والقنوع فى اللغة قنوعان قنوع عفاف وقنوع سؤال، وقال الجعدى: قليل المال يصلحه فيغنى مفاقرة أعف من القنوع [٤/ ٣٢٠]

стр. 1918

يريد السؤال، وهو تفسير ابن عباس فى هذه الآية، وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم ومالك فى تفسير مجاهد والنخعى والحسن وقتادة والضحاك: إن قنوع العفاف أن يجلس فى بيته ولا يسأل ولا يتعرض وأجمعوا أن (المعتر) الزائر المتعرض لما ينال من غير سؤال ولكل حق، وكله من البأساء (والبائس الفقير) (ولكن يناله التقوى منكم) يقول ما يبتغى به وجهه فذلك يصعد إليه. قال محمد قال أشهب إن نتجت الضحية فلا يذبح ولدها ولا يجوز، وقال مالك إن ذبح مع أمه فحسن، وقال قبل ذلك إن تركه فليس بواجب ذبحه. قال ابن حبيب إلا أن يخرج بعد الذبح فعليه ذبحه كولد البدنة بعد إشعارها. وما ولدت الضحية قبل الذبح فإن شاء ذبحه معها وإن شاء أبقاه، كما له أن يبيعه. وكذلك يفترق فى لبنها فيشرب لبن الضحية، وإن تصدق به فحسن. ولا يجوز له شرب لبن البدنة ولا ما فضل عن فصيلها، وكذلك قال مالك. قال أبو بكر قال أشهب: له أن يجز صوفها قبل الذبح وبعده، وكذلك اللبن. ومن العتبية قال أبو زيد ضحى ابن القاسم بنعجة حامل فركض ولدها عند الذبح فى بطنها فأمر بتركها حتى ماتت ثم شق عنه فأخرج وأمر السكين على حلقه فسال دمه فأمر أهله فشووا له منه. قال ابن حبيب: وينبغى أن يأكل منها ويطعم، وكذلك البدن كما قال الله سبحانه. ولو أراد أن يتصدق بلحم أضحيته كله لغنائه عنه، كان كأكله له كله ولم يتصدق منه، حتى يفعل الأمرين جميعاً كما ذكر الله سبحانه، قال وكذلك قال مالك. [٤/ ٣٢١]

стр. 1919

ويستحب أن يكون أول ما يأكل يوم النحر من أضحيته، قاله عثمان وابن المسيب وابن شهاب. قال ابن شهاب: يأكل من كبدها قبل أن يتصدق. قال ابن المسيب: ويأكل يوم الفطر قبل أن يغدو. قال ابن حبيب وليس لما يأكل منها حد ولا لما يطعم، ويجزىء منه ما قل أو كثر، قاله مالك وابن المسيب والحسن وقتادة إذا أطعم منها الربع أجزأه. قال ابن حبيب: وهذا وما روى عن غيرهم الثلث فمن باب الاستحسان لا ضيق فيه، وليس عليه أن يعم منها القانع والمعتر والبائس الفقير، وهم كأصناف الزكاه المذكورين. ومن كتاب ابن المواز: يستحب له أن يتصدق ببعض لحم أضحيته، ولو لم يتصدق بشىء منها جاز له. وكذلك له أن يتصدق به كله وهو أعظم لأجره. ولا بأس أن يطعم منها جاره الغنى وصديقه والحر والعبد، قاله مالك. وخفف مالك أن يطعم منها أهل الذمة، وقال إنما النهى عن ذلك فى المجوس، وقد خفف مالك أن يطعم منها جيرانه الكتابين ثم كرهه وكرهه ابن القاسم، إلا لمن فى عياله منهم. واختلف قول مالك فى ظئر ولده النصرانية والكراهية واستحب ابن القاسم. وفى العتبية أن ابن القاسم اختار إجازته. وإذا أطعم من الهدى الواجب الذى ليس له أن يأكل منه كتابياً أو عبداً فليبد له. واختلف قوله فى الغنى. وأما التطوع فلا بدل عليه. وكذلك ما له أن يأكل منه من الواجب إن أطعم منه نصرانياص فلا بدل عليه. [٤/ ٣٢٢]

стр. 1920

قال مالك فى العتبية فى سماع ابن القاسم: لا بأس أن يهب جلد أضحيته لظئر ولده النصرانية ويطعمها من اللحم، وأن يهدى منه لجاره النصرانى. ثم كره ذلك كله وكلك قال فى العقيقة فى سماع أشهب. قال ابن حبيب وأرخص ابن كنانة أن يطعم من الضحايا النصرانى. قال ابن حبيب: وجه الرخصة فيه عندى فيمن فى عياله من النصارى من مملوك أو أبويه أو أجيره وضيفه ومن غشية فى منزله. وأما تعمد البعث إليهم منه فلا يجوز ذلك، وكذلك فسره مطرف وابن الماجشون، وقاله أصبغ عن ابن القاسم. [٤/ ٣٢٣]

стр. 1921

فى بدل الضحية والتغالى فيها، ومن مات عنها أو عن لحمها . وفى جلدها يباع، وإذا ذهب عند الصانع شىء منها وفى جز صوفها وبيعه وذكر ما يرجع به من قيمة عيوبها من العتبية قال أشهب: كره مالك تغالى الناس فى الضحية، قال وخير الهدى هدى محمد وأصحابه وليشتر كشراء الناس وإن غلت، فأما أن يجد بعشرة فيذهب فيشترى بمائة فإنى أكرهه ويدخل فى الناس مشقة. قال ابن القاسم قال مالك فيمن ابتاع ضحية فسماها له أو لغيره ثم يريد أن يبدل أضحيته لغيره وهو يذبح ما سمى لغيره. قال أرى إن أبدلها بخير منها فلا بأس، وإن اشترى أضحيه فأراد أن يعطيها لأمه فلا بأس بذلك. قال عيسى قال ابن القاسم: من باع أضحيته ليبتاع أفضل منها ثم وجد خيراً منها بدون الثمن، قال مالك لا يحبس من الثمن شيئا وليشتر به وأنكر الحديث فى ذلك. وأما إن تركها واشترى أفضل منها فلم يأت يوم النحر حتى صارت الأولى أفضل فليذبح الأفضل. قال ابن حبيب: وإذا أبدلها بدونها يتصدق بما بين القيمتين أحب إلينا. وكذلك إن باعها واشترى بدون الثمن مثلها أو أخيراً أو أدون فليتصدق بما [٤/ ٣٢٤]

стр. 1922

استفضل، فإن شح فى الوجهين صنع بالفضل ما أحب، وكذلك قال من لقيت من أصحاب مالك. وفى حديث حكيم بن حزام الذى أعطاه النبى ﵇ ديناراً ليشترى ضحية فابتاعها ثم باعها بدينارين فاشترى أخرى بدينار وأتاه بها وبالدينار فتصدق به النبى ﷺ ودعا له بالبركة. قال ابن القاسم أنكر مالك هذا الحديث. قال فى كتاب ابن المواز: وإن ترك ذبح أضحيته حتى مضت أيام النحر فلا شىء عليه، وقد أساء فى تعمده وفاته خير كثير فى نسيانه. قال ابن القاسم فى المدونة وقد أثم فى تعمده. مالك ويكره بدل أضحيته باشر منها. وإن أبدأها بأقل منها فى ثمنها وهى مثلها أو خير منها فجائز، لأنه لم يبعها. قال مالك وكذلك إن حبسها واشترى غيرها. وأما إن باعها واشترى أخرى بدون الثمن فذبحها فإنه يتصدق بالفضل. وفى المختصر وكتاب ابن المواز قال مالك: ومن مات عن أضحيته قبل أن تذبح فإنها تورث. محمد واستحب ابن القاسم أن يذبحها عنه الورثة ولا يلزمهم. قال وما اشتراه لغيره فإن أقره وأشهد عليه بتعمد الإشهاد فهى لمن أشهد له، وكذلك إن أجازها فى صحته. قال ابن حبيب وإلا فهى تورث وتباع فى دينه. قال مالك فى المختصر وغيره: ومن مات عن لحم أضحيته أكله ورثته ولم تبع فى دينه. قال فى كتاب محمد: ولا يقتسمونه فيصير بيعا. قال ابن حبيب إن شاءوا اجتمعوا على أكلها بعد أن يطمعوا منها كما يطعم، وإن شاءوا اقتسموها لأنهم يرثون منها ما كان له ثم ينهون عن بيع أنصائهم منها. هكذا فسره مطرف وابن الماجشون عن مالك. [٤/ ٣٢٥]

стр. 1923

وقال ابن القاسم عن مالك: إذا قام عليه غريمه وقد اشترى أضحيته فله بيعها عليه فى دينه، ولو ضحى بها لم تبع. وقال عيسى فى العتبية عن ابن القاسم: إن مات عن أضحيته قبل الذبح فأحب لورثته ذبحها عنه، وإن أبوا فهى مال من أمواله ويأخذها غرماؤه إن لاحقه دين. ولو ذبحها ثم مات لم يأخذها الغرماء واقتسمها الورثة على الميراث، وللغرماء أخذ البدنة وإن قلدها كما مر فى العتق. قال عبد الملك بن الحسن قال أشهب: إذا مات عن أضحيته فلا يضحى بها عنه وهى ميراث. قال أبو زيد قال ابن القاسم فيمن دفع جلد أضحيته إلى من يدبغه فيقول سرق منى، فإن وثق به فلا يغرمه شيئا، وإن اتهمه فليأخذ قيمته ويتصدق بها أحب إلى، وضعفه. قال عنه أصبغ إن باع أهله جلد أضحيته فليتصدق بثمنه، فإن أفات الثمن فليس عليه أن يغرمه من عنده. قال ابن حبيب: وكذلك إن باعوا من لحمها، وذلك إذا لم يأذن لهم فى بيع الجلد واللحم ولا رخص لهم فيه ولا أعطاهم الجلد واللحم ليصنعوا به ما شاءوا من بيع أو غيره، فإن فعل هذا فهو البائع وعليه إخراج الثمن من عنده والصدقة به، وكذلك قال أصبغ. قال مالك ولا يبيع جلد أضحيته بجلد غيره، قال ولو جاز ذلك جاز له بقلنسوة وشبهها. قال سحنون فى موضع آخر: وللرجل أن يؤاجر جلد أضحيته، وكذلك جلد الميتة، يريد إذا ذبغ. قال ابن حبيب: من باع جلد أضحيته جاهلا فلا يجوز أن ينتفع بالثمن، وعليه أن يتصدق به. وكذلك إن باعه عبده او بعض أهله. قال: ومن سرقت رؤوس ضحاياه من الفرن فاستحب ابن القاسم أن لا يغرمه شيئاً وكأنه رأه بيعاً. قال ابن حبيب وله أخذ القيمة ويصنع بها ما شاء من أكل أو هبة أو صدقة أو [٤/ ٣٢٦]

стр. 1924

شراء ما يحتاج إليه، وكذلك جلدها يضيع عند الرقاق أو يستهلك، وليس كالبيع ألا ترى من حلف ألا يبيع ثوبه فغصبه غاصب أو استهلكه أحد فله أخذ قيمته ولا يحنث، وله أخذ قيمة جلد مثله من الرقاق ينتفع به كما يأخذ من اللحم المستهلك ماشاء من حيوان أو طعام، وقاله لى فى ذلك كله ابن الماجشون وأصبغ. وروى عن سحنون فيمن باع جلداً من أضحيته أو شيئاً من لحمها أو صوفها، فإن أدركه فسخ البيع وإلا فيجعل ثمن الجلد فى ماعونه أو فى طعام وثمن اللحم يشترى به طعاما يأكله. وقال محمد بن عبد الحكم: من باع جلد أضحيته فله حبس ثمنه وأن يصنع به ما شاء. قال فى كتاب ابن المواز: إذا اختلطت رؤوس الضحايا عند الشواء كرهت لك أكل متاع غيرك، ولعل غيرك لا يأكل متاعك أو متاعه خير. ولو اختلطت برؤوس الشواء فهذا خفيف لأنه ضامن، كمن ضمن لحم الأضاحى بتعدن وكما يضمن زرعاً لم يبد ضلاحه، وقيمة كلب الغنم بالتعدى، وفطرة المسكين. ومن كتاب ابن المواز ولا يتصدق بجلد الضحية على من يعلم أنه يبيعه. ومن تصدقت عليه به فلا يبيعه ولا يبدله بمثله من جلد أضحيته أو غيرها. وكذلك لو هبته لخادمك قاله مالك. قال ابن حبيب عن أصبغ فيمن تصدق بأضحيته على رجل بعد أن ذبحها إن للمعطى بيعها إن شاء، ذكرها ابن حبيب فى كتاب الحدود. قال ابن المواز ولا يدفع جلودها لمن يعملها على النصف، وكذلك العقيقة، وكذلك صوفها ووبرها إذا جززته بعد الذبح. ومن كتاب محمد ومن العتبية من سماع ابن القاسم قالمالك: لا يجز صوف الضحية بعد أن سمى وقبل الذبح، فإن ذبحها فله أن يجزها إن شاء، فإن [٤/ ٣٢٧]

стр. 1925

جزها قبل الذبح ثم ذبحها أجزأته وقد أساء، ولينتفع به ولا يبيعه، وقاله ابن القاسم إن جزه بقرب الذبح. قال سحنون ولو باعها لم أر به بأسا بأكل ثمنه إلا أن يجزه بعد الذبح فلا يبيعه. قال محمد قال أشهب: له أن يجزها وينتفع به ويبيعه ويصنع به ما شاء لأنه لم يجب، وخفف أصبغ بيعه قبل الذبح. قال عيسى بن دينار قال سعيد بن حسان أخبرنى هارون قاضى المدينة عن مالك فى الحذاء أيدهن بشحم أضحيته شرك النعل؟ فنهى عنه. قال أصبغ فى العتبية إذا وجد بأضحيته عيباً بعد الذبح فرجع بقيمته، فإن كان مما لا تجزى صنع به ما شاء، فإن كان فى أيام الذبح أعاد وإن فاتت فلا شىء عليه ويصنع به ما شاء، وإن كان عيبا تجزى بمثله تصدق بما أخذ وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم سواء، وقال ذلك بخلاف ما يرجع به من قيمة عيب بعبد قد اعتقه، هذا يصنع به ما شاء كان مما يجوز فى الرقاب أم لا. وفى العتبية قال سحنون فى الرفيقين يشتركان فى الشاتين للضحية فيتقاسمانها فيقول هذا خذ أنت هذه فضح بها وأنا هذه أضحى بها، فذلك جائز إن استويا فى السمانة، فإن لم يستويا كرهت ذلك لأخذ الأدنى إلا أنها تجزيه، ولا يأخذ للفضل شيئاً، قال أبو بكر بن محمد، قال غيره: وتجزئه لأنها بالقسم وجبت ضحية إذا كان فى كل شاة جزء. فيمن ذبح أضحية غيره بأمره أو تعدياً أو غلطاً وفى الأضاحى تهرب أو تختلط هى أو لحومها أو تسرق من العتبية ذكر مالك من سماع أشهب حديث ابن عمر حين اشترى أضحيته من راع وأمره بذبحها، فذبحها الراعى وقال اللهم تقبل منى، فقال ابن عمر ربك أعلم بمن أنزلها من رأس الجبل. [٤/ ٣٢٨]

стр. 1926

وذكر ابن حبيب أن تأول أصبغ هذا أن ابن عمر ضحى في سفره وعلى حسن النية منه في الضحية ولو تبالغ فيما / فعل الراعي لرآها لا تجزئه وضمن الراعي وضحى بغيرها. ومن كتاب ابن المواز قال ابن قاسم: إذا أخطأ رجلان فذبح كل واحد أضحية صاحبه عن نفسه غلطا ً فلا تجزئ عن واحد منهما، ورواه عن مالك، وقال أشهب يجزى عن الذابح كما لو استحقت بعد الذبح. واختلف فيه قوله. وأما نحر الهديين غلطا ً بعد أن قلدا فروى أشهب عن مالك أنه لا يجزيهما، وروى عنه ابن القاسم وابن وهب أنه يجزي عن الذي قلده لا عن من نحره لوجوبه بالتقليد، وبهذا يأخذ محمد. قال وأما الضحايا فإن أجاز مستحقها ذلك وطالت القيمة أجزت عن ذابحها، كعبد أعتقه عن ظهاره ثم استحق فأجاز به البيع، وهو معنى قول أشهب عندي [وكذا إهداء] ولدها ثم جاء ربها فأخذ قيمتها فهي لهذا أم ولد. وكذلك مستحق البدنة المقلدة، له أخذها وحل قلائدها، فإن ترك أجزت مهديها. وكذلك إن قلد بدنة صاحبه غلطا فاختار ربها أخذ القيمة أجزت عن مقلدها. وروى عن ابن القاسم في الضحية أنه إن أخذ ربها قيمتها لم يجز على من ذبحها ولا أرى له بيع ذلك اللحم لأنه أراد به النسك، وقاله أصبغ وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية. قال محمد والصواب ما قلنا أولا، وهذه من المجالس لم تتدبر. وقال ابن حبيب في الضحية إن عرف ذلك بعد فوات اللحم أجزأت عن ذابحها غلطا وودي القيمة، وإن لم يفت اللحم فربها مخير، فإن شاء أخذ اللحم [٤/ ٣٢٩]

стр. 1927

فله بيعه، وإن أخذ قيمة الشاة لم تجز عن ذابحها ولا له بيع لحمها نحو ما ذكر محمد عن ابن القاسم وأعابه. قال قال ابن القاسم في العتبية / من ضحى يوم التروية يظنه يوم النحر لم يجزه ولا يبيع لحمها. وهذه من العتبية. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ولو ذبح لك جارك أضحيتك بغير أمرك إكراما لك فرضيت لم تجزك إلا أن يكون مثل الولد أو من بعض عيالك مما يحمل عنك ذلك. قال عنه أبو زيد والصداقة بينهما أو وثق به حتى يصدقه أنه ذبحها عنه. قال أشهب: لا يجزيه وإن كان ممن في عياله وهو ضامن. قال محمد: وإذا هربت الضحية فعليه بدلها لا يبالي دون الأولى أو خيرا منها، فإن كانت خيرا فهو أحسن، ثم إن وجدها صنع بها ما شاء، بخلاف الهدى المقلد يضل. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية: ومن ضلت أحضيته فوجدها بعد أيام النحر وقد ضحى بأخرى أو لم يضح فليصنع بها ما شاء. وكذلك إن وجدها في أيام النحر وقد ضحى. وإن أختلطت أضحيته بغنم رجل فهو له شريك بها بجزء من مبلغ عددها إن كانت مائة كان له جزء من مائة، فإن شاء أن يتعجل أخذ شاة احاجته فله ذلك، ويأخذ شاة من أوسطها وليست من أعلاها ولا من أدناها. ومن موضع قال ابن القاسم في رؤوس الضحايا يحظى [كذا] بها في الفرن فليتحال أصحابها، وليس لكل واحد طلب قيمة متاعه ولا طلب فضل قيمة متاعه من الآخر. ولو سرقت ضمنها السارق، ولا أحب إن طالب بشيء. قال عيسى بل يأخذ منه القيمة ثم يتصدق بها أحب إلي. [٤/ ٣٣٠]

стр. 1928

وروي عن بعض أصحابنا في شاتين في بيت لرجلين لكل واحد شاة بعينها فذبحاهما ثم اختلطا بعد السلخ أنهما يجزيانهما ولا يأكلان لحمهما وليتصدقا به جميعا. / قال عبد الله بن عبد الحكم: إذا اختلطت الضحايا فلا بأس أن يصطلحا فيها إذا أخذ كل واحد كبشا يضحي به ويجزيه. قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن اشترى أضحية له وأخرى لا مرأته فذبحهما عن نفسه ساهيا، فأحب إلى أن يبدل أضحية امرأته، فإن أبى لا تجزى عنها. وقد تقدم في باب آخر ذكر صوف الضحية يجز وذكر جلودها تباع أو يتلف عند الصباغ جلدها أو رأسها أو يتبدل، وما يرجع به في عيوبها. في التلقي في شراء الضحايا ومن سلف فيها فلم يؤدها إلا بعد أيام النحر ، وهل يشتري؟ من العتبية من سماع ابن القاسم في الذي يخرج إلى مثل الإسطبل وهو على نحو ميل ليشتري أضحيته وبه يجتمع الغنم ويخرج إليه الناس يشترون، قال لا يعجبني حتى يرد السوق وهو قد بان فيحتاط لها. وقد نهي عن تلقي السلع. وكذلك كره إذا مرت الغنم في بعض نواحي الفسطاط أن يشتري منها حتى ترد السوق، ولو مر بها على قرية عن الفسطاط على ستة أميال فلا بأس أن يشتروا لحاجتهم ولضحاياهم، وأما للتجارة فلا. قال عيسى قال ابن القاسم عن مالك في الغنم تجلب فتترك على ميلين أو ثلاثة عن المدينة ثم يخرج الجزارون لشرائها، قال لا، وهذا من التلقي. [٤/ ٣٣١]

стр. 1929

ولو ضحى بما ابتاع في التلقي فعليه البدل في أيام النحر، ولا يبيع لحم الأولى. ومن سماع أشهب قيل لمالك: أيشتري في السفر من الراعي؟ قال قد يرعاها ربها فأما العبد الأسود الأعجمي لا يؤتمن مثله فأحب إلي أن لا يشتري منه. وأما الفصيح الذي يبيع لأهله ويقول أمرت بالبيع وولي فيها فأرجو فيه سعة. قال: ومن سلف في ضحايا إلى أجل / إلى رجل ليأتي بها في الأضحي فلم يأت بها إلا بعد فوات ذلك فإنها تقبل منه. وكذلك الطالب يأتي بها في الشتاء فتأخرت فيلزم المبتاع قبولها، كما لو تأخر بالقمح عن وقت إنفاقه. وهذا خلاف من يكرى إلى الحاج فيخلفه. قال محمد لأنها أيام بأعيانها في الحج. وروى ابن حبيب عن مطرف عن مالك في الضحايا يأتيه بها بعد أيام النحر بيوم أنها تلزمه، وإن جاء بها بعد ذلك بالأيام والأمر البعيد فهو مخير إن شاء قبلها أو يرجع برأس ماله. في سنة العقيقة والعمل فيها وذكر الذبيح من ولد إبراهيم ﵈ من الواضحة قال مالك: والعقيقة سنة وإن لم تكن واجبة فيستحب العمل بها، وكانوا يكرهون تركها. قال ابن المواز: هي مستحسنة وليست بواجبة، لقول النبي ﵇ [من ولد له فأحب أن ينسك عنه فليفعل] قال ابن حبيب ليست كوجوب الضحية. وقد عق النبي ﵇ عن ولده إبراهيم، وعن الحسن والحسين يوم سابعهما. [٤/ ٣٣٢]

стр. 1930

وقال مالك عن الذكر شاة وعن الأنثى شاة، وكذلك قال ابن عمر. وروى عن عائشة عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة. قال مالك: ومن ولد له توءمان فليعق عن كل واحد شاة، وكذلك روى عيسى ابن دينار عن ابن القاسم في العتبية. قال ابن حبيب: وهذا في شاة العقيقة التي تذبح عن المولود، فأما ما ينبغي ويحسن من التوسعة والإطعام ودعاء الناس فأكثر من ذلك. قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم ليس الشأن عندنا دعاء الناس إلى طعامها، ولكن يأكل أهل البيت والجيران ويسمى الصبي يوم السابع. قال مالك: والضأن والمعز سواء يجزئ في العقيقة. قال في سماع أشهب ولا يعق ولا يضحى بشيء من الوحش والطير، ولا يتقرب إلى الله سبحانه في هذا إلا بالأنعام. قال الله ﵎ ﴿ثمانية أزواج﴾ الآية وقال في موضع آخر في سماع سحنون قال مالك: لا يجزئ في العقيقة الإبل والبقر، وإنما سنتها الغنم خاصة وبه جاءت السنة. قال ابن حبيب: إن العقيقة عند مالك بالبقر وبالغنم والإبل، والضأن أحب إلي من المعز ومن البقر على سبيل أمر الضحية في الأنعام الأربعة، والضأن أفضلها. والذي يجزئ من سنها الجذع من الضأن، والثني من المعز وغيرها. ابن المواز: يعني بالجذع من الضأن والثني من المعز وغيرها. قال ابن المواز: يعق بالجذع من الضأن والثني. قال في سماع ابن القاسم في العتبية في العقيقة ضحوة كالضحية. قال ابن حبيب [٤/ ٣٣٣]
следующие страницы →