← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وأما الجنين فيوم يولد، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه ينظر إلى قيمة الآبقة والشارد والجنين يوم يقبض ذلك الزوج، ثم يضم إلي قيمة ذلك / العشرة فانظر العشرة مما اجتمع، فإن كانت النصف علمت أن نصف [البعير] والجنين والتمرة والآبق وقع للخلع، فيكون للزوج، ويفسخ ما بقي للبيع فيبقي للمرأة، ويأخذ الزوج عشرته على ما قال المغيرة في الموضحتين، والقيمة في ذلك يوم قبض البعير والآبق والجنين وما أصيب من ذلك قبل القبض فمن المرأة ويأخذ الزوج العشرة، وإذا ترافعوا إلى حكم قبل قبض ذلك ثم قبض بعد فالقيمة يوم يحكم بينهم في ذلك، وذكر زيادة وأراها غلطاً في الرواية إليه ينظر إلى قيمة الآبق يوم وقع الصلح، فإن كانت قيمته أكثر من عشرة يوم وقع الصلح رددت منه ما قابل العشرة ورجعت العشرة إلى الزوج، وإن كانت قيمته عشرة فأقل مضى العبد للزوج والعشرة للمرأة، وكأنه صلح على الآبق فقط أو على العشرة فقط، ومن خالع زوجته النصرانية لزم من ذلك ما يلزم في المسلمة فإن كان على خمر لزم الخلع وليس له أخذ الخمر. في الخلع على شيء مجهول خاطرها فيه أو على شيء غرته فيه فتبين خلافه أو على شيء فاستحق من كتاب محمد: فإن خالعها على ما في يدها فرضي ففتحت يدها فلم يجد شيئا، فقال أشهب لا يلزمه طلاق، وكذلك إن وجد حجرا، وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع، وقال ابن الماجشون: يلزمه الخلع لأنه رضي بما غرته، وقال محمد وسحنون. قال عبد الملك ولو قالت له: أخالعك بعبدي هذا وأشارت إلى رجل، أو بداري هذه وأشارت إليها فإذا / العبد والدار ليسا لها، ولا لها فيهما شبهة ملك، فهذا لا يلزمه الفراق، لأنه طلق على أن يتم له ذلك، فأما لو كان بيدها شبهة ملك ثم استحق فالفراق لازم ويطلبها بقيمته. [٥/ ٢٦٢]

стр. 2487

قال ولو قالت له أوصى لي فلان بوصية، أو لي عطاء ففارقني بذلك ففعل فلم يكن لها ما قالت فلا يلزمه طلاق إلا أن تكون كانت في عطاء فاسقط اسمها أو كانت في وصيته فضاق الثلث عنها فيلزمه الفراق ولا يتبعها بشيء. قال ابن حبيب: قال مطرف: ولو أخذت لؤلؤة دنية لا تبلغ قيمتها درهما أو حصاة [فقالت خالعني بهذا] فرضي فإن كان شيء ينتفع به وإن قل فرضي به وعرف ما هو خلع، وأما حصاة لا ينتفع بها فليس بخلع ويكون طلقة رجعية. فيمن خالع على دراهم فألفاها عديمة أو بدا لها أو قال إن أعطيتني كذا أو ديني فارقتك أو أفارقك ثم بداله أو على أن ترد عليه خادمه وهي قد ماتت من كتاب ابن المواز: وإن خالعها على ألف درهم تعطيه إياها فألفاها عديمة فالخلع ماض ويتبعها بالألف وهذا إذا لم يقل على أن تعطي [الساعة، أو أخالعك] على أن تعطيني فلم تعطه، فهذا لا يلزمه الصلح؛ قال عبد الملك: ولو قال أخالعك بدينار تدفعينه إلي، أو على دينار تدفعينه إلي، أو يكون عليك، فذلك سواء، فإن قبلت لزمه، وإن لم تقبل لم يلزمه شيء، وإن قال: أعطيني ثوبيك لثوبين لها وقد ملكتك، فقالت قبلت وفارقتك فقد لزمها وتم الفراق. ابن القاسم: وإن قال لها إن أعطيتني / مالي عليك فارقتك أو أفارقك فهو سواء إن أعطته. واختلف فيها قول مالك: وأحب إلي أن يحلف ما أردت أني قد فعلت، ولكن لأنظر: أفعل أو لا أفعل، وكذلك رواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية. [٥/ ٢٦٣]

стр. 2488

قال محمد: قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وكان يقول مالك إن الفراق قد لزمه، واحتج بحجة مالك حين قال تركها حتى إذا كسرت وشيها نزع. ومسألة مالك فأنا أطلقك، قال أصبغ: فهو طلاق بائن كالفداء، وجواب الفراق إذا أعطت قال مالك: [وإذا قال لها انقصي ديني وأنا أفارقك فكسرت وشيها فهو طلاق فدية، وكمن قال] لغريمه أعطني كذا وكذا من حقي ولك كذا أنه يلزمه. وذكر ابن القاسم في العتبية هذه الرواية عن مالك، وروى أيضا عن مالك فيها: إذا قضته دينه ثم بدا له فقد لزمه الفراق، وإن كان على وجه الفدية، وإن لم يكن على وجه الفدية حلف ما كان ذلك منه على وجه الفدية، ولا أردت إلا أني إذا أخذت مالي طلقتها بعد ذلك فلا شيء عليه. محمد: قال مالك: ولو أصدقها جارية فماتت وتركت ولدا فسألته الصلح، فقال: إن رددت إلى جاريتي فأمرك بيدك، قالت: قد رددتها عليك وفارقتك، قالته مرار، قال: يلزمها رد الجارية وقد بانت منه، وكان من قولها: الحمد لله الذي أمكن منك، قد ماتت الجارية فلم ير مالك ذلك ينفعها وقد بانت، وقاله ابن القاسم، وزاد في سماعه: وعليها قيمة الجارية. ومن العتبية قال عيسى عن أبي القاسم [عن مالك قال: وإذا قالت له خذ مني كذا وأصالحك فتراضيا وأجاب بعضهما بعضا إلا أنه لم يقع الصلح ولا الاشهاد ثم بدا للمرأة فذلك لها ولا شيء عليها ولا طلاق عليه، قال عيسى عن ابن القاسم] فيمن قال لزوجته إن أعطتني عشرة دنانير فأنا أطلقك، أو عجلت إلى ديني، أو قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنا أعتقك فلما / جاء به أو جاءت المرأة، بدا له، فلا يلزمه، ويحلف أنه ما أبت طلاقها وعتقه، وروى عنه أو زيد [٥/ ٢٦٤]

стр. 2489

فيمن قال: إن أعطيتني عشرة فأنا أطلقت، بها فأبي فإن كسرت وشيها وحليها في ذلك فهذا يلزمه، ورأيت معنى قوله إن جاءته بها ولم تتكلف بيع شيء فذلك بيد الزوج. في الخلع على تعجيل دين أو تأخيره وهضم بعضه أو على حمالة أو حوالة أو إجازة من كتاب ابن المواز ومثله في كتاب ابن سحنون: وإذا صالحها على أن وضعها من دين له عليها على أن عجلته بطل التعجيل والوضيعة وتم الفراق. وإن صالحها على أن عجل لها دينها عليه فذلك جائز، وكذلك على أن أخرها بدين له عليها، يريد محمد في قوله: إذا عجل لها ديناً لها عليه، أنه جائز إذا كان مما له تعجيله، قال غير ابن القاسم في المدونة وإن كان على أن يعجل لها بعض دينها، ووضعت عنه بقيمته، قال مالك: فالوضيعة نافذة، ويرد إليه ما عجل لها لتأخذه منه أذا حل أجله. قال عبد الملك: وكذلك إن أخرته ببعضه وأخذت بعضه جاز ما أسقطت وبطل التأخير، قال مالك: إن كان الدين لها عليه فصالحته على أن اسقطت بعضه وعجلت بقيته بطل التعجيل وكان الفراق لازما وإن أسقطته بعضه وأخرته بطل التأخير والوضيعة وبقي الدين بكماله عليها إلى أجله ونفذ الطلاق. ومن كتاب ابن المواز: ومن تزوج بعشرة نقداً وعشرين إلى أجل، فصالحته قبل الأجل والبناء والنقد على أن عجل لها العشرة النقد وأسقطت العشرين لم يجز ذلك، وجاز / الطلاق وترد له خمسة تأخذها منه إذا حل الأجل، وكذلك على ستة نقدا إلى خمسة عشر فلترد إليه ما زاد على الخمسة لتأخذه منه عند الأجل، لأن الفراق يوجب لها خمسة وعشرة إلى أجل، فالوضيعة تلزمها والتعجيل يسقط عنها، قال عبد الملك: وإلا صالحته على أن تحملت عنه بمال سقطت [٥/ ٢٦٥]

стр. 2490

الحمالة وجاز الطلاق لأن الحمالة من السلف قال محمد وحيدة، ولو قال على أن يسلفني بطل السلف، وإن صالحها على أن أحال عليها غريمه لزمها ذلك، فإن لم يجد الغريم عندها في الأجل شيئا رجع على الزوج إذ ليس بحوالة في أصل دين، وكمن أحال على مكاتب ثم عجز. قال في كتاب ابن سحنون: وان خالعها على سكني دار سنة أو كراء حمولة مضمونة أو كراء دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا من غزل أو الخياطة أو غيرها فهو من معنى الخلع بالغرر، فذلك ماض نافذ. في الصلح على إسقاط نفقة الحمل وعلى رضاع الولد وكفالته أو على النفقة عليه أو على الأب اغراما أو على تسليم الولد من كتاب ابن المواز، قال مالك: وللمختلعة طلبه بنفقة الحمل والولد ما لم تبرئه من ذلك. قال: وإن صالحها على أن ترضع ولده حولين وتكفله أربع سنين، أو على أنها إن ماتت فأبوها ضامن وإن لم يكن ذلك جائزا فله الرجعة، قال: قد تم الخلع بالرضاع فقط وبطل ما زاد ولا رجعة له ولا تلزمها نفقة الولد بعد الحولين، وإن كانت ملية وهو عديم، وكذلك في العتبية في سماع / ابن القاسم، وقال: لا يلزمها من نفقة الأربع سنين شيء قال سحنون: يلزمها، ولو شرط عليها نفقة خمس عشرة سنة وقول سحنون هذا قول للمغير، وكذلك شرط النفقة على الزوج مدة. [٥/ ٢٦٦]

стр. 2491

ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: وإن صالحته أن تنفق هي على الزوج سنة فالخلع نافذ ولا نفقة له عليها، قال مالك: فإن شرط في الرضاع الا تنكح حتى تفطم ولدها لزمها ذلك قال مالك: وإن ماتت فنفقة الرضاع في مالها، ولو مات الصبي لم يتبع في هذه المدة بشيء ولو اتبعها كان له في ذلك قول، وقال أيضا: لا يتبعها. محمد بمنزلة من صالحها على أن عليها نفقة الحمل ورضاعه فاسقطته فلا تتبع. قال عبد الملك، لأنها على ذلك ضمنت، ورواه أشهب عن مالك، وروى أبو الفرج أن قول مالك أنه [يتبعها]، في موت الصبي. قال مالك: فإن عجزت هى عن نفقة الصبي رجعت النفقة على الأب واتبعها به، وقال أصبغ: قال ابن القاسم لا يتبعها وقال أيضا: يتبعها، وقال أشهب وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم عن مالك أنه يتبعها. قال في سماع ابن القاسم: وإن شرط ألا نفقة لها حتى تضع فيدفع الولد إليه، فإن طلبته فنفقة الولد ورضاعه عليها في الحولين، فذلك جائز، وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وزاد في الشرط فإن لم تف له بذلك فهي امرأته قال: فكل ما شرط لازم إلا هذا الشرط. محمد: قال مالك: وإن شرط أن نفقة ابنها سنه عليها، فإن نكحت فهي إلى أمها ونفقتها عليه، فذلك جائز محمد يريد في الحولين. ومن العتبية قال أشهب عن مالك: وإن خالعها على أنه إن كان بها حمل فنفقته عليها قال: فإن كان بها حمل فالنفقة عليها، فإن لم يكن لها مال انفق هو واتبعها بذلك إذا أيسرت؛ قال عنه أشهب: وإن خالعها على أنها تكفل ولده ثلاث سنين بعد فطامه ولا تتزوج فيها، قال: لها أن تنكح، وقد شرط بتحريم ما [٥/ ٢٦٧]

стр. 2492

أحل الله لها فإن شرط إلا تنكح حتى يفطم ولدها قال: شرط عليها مالا يصلح، قبل: فتكح؟ قال: لا. قال ابن نافع: لا تنكح في الحولين إذا شرط ذلك عليها، قال أشهب عن مالك في الحامل إذا طلقها زوجها، فبعد شهر بارأها على أن عليها رضاع ولدها ثم طلبته بنفقة حملها قبل المبارأة، قال: ذلك لها [وإن طلبته بنفقة الحمل بعد المبارأة] [فليس ذلك لها]. وفي كتاب ابن سحنون: قال: لها نفقة الحمل حتى تضع لا تزول إلا بشرط كما تشترط نفقة الرضاع. ومن كتاب ابن المواز: وروى أشهب عن مالك في الحامل تخالع زوجها على أن عليها نفقة ولده ورضاعه قال: الذي أرى وهو الذي عليه أمر الناس يجري ألا شيء لها نفقة الحمل ولا نفقة الرضاع حتى تفطم ولدها، وأما ما سوى ذلك فلا أراه لازما ولا أرى أن يشترط، قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون، وإذا صالحته على كفالة ما في بطنها ولم تذكر غير هذا فلها طلبه بنفقة الحمل وقد سمعت من يقول: الخلع قطع كل نفقة ولا أقوله لأنها لم تشترط، وتكون / عليه إذا عجزت عن نفقة ولده قبل حاجته إلى الطعام نفقته ورضاعه، وإذا عجزت عن نفقة ولده انفق عليه وطلبها بنفقة الولد إلى المدة التي اشترط فيها. وروى عيسى عن ابن القاسم قال: وإن بارأته على مال أعطته وعلى أن ترضع ولده عامين فأرادت أن تتزوج قبل ذلك فإن كان ذلك ضررا بالصبي منعت كمن استأجر ظئراً فأرادت الترويج وروى عنه عيسى في التي خالعته على أنه أحق بولده وهم صغار، قال: هو أحق بهم ولا رجوع لها. ابن حبيب ِ: قال ابن الماجشون: الخلع ماض ويرجع فيأخذ ولدها لأنه حق للولد، فليس لها قطعة، ولا يختلف في هذا عندنا. [٥/ ٢٦٨]

стр. 2493

ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم وان خالعته على أن ترضع ولده، فإن ابت فعليها عشرة دنانير، قال يمضي ذلك على ما وقع، وليس هذا من عمل الناس. ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم: ومن طلق امرأته واحدة على أن لا نفقة لها في العدة حتى اراجع أو أدع فقبلت على ذلك فهي طلقة لا رجعة فيها كالخلع. ومن كتاب ابن سحنون: وإن خالعته على رضاع ولدها سنتين على أن أخذت منه دنانير ثم تزوجها بعد سنة فليرجع عليها من الدنانير بحساب ما بقي يريد لأنها صارت تجبر على رضاعه حين رجعت في عصمته، ولو خالعها على كفالة الولد عامين ولم يعطها هو شيئا ثم مات والولد فلا يرجع عليها بشيء وان خالعته على أن يسكن دارها سنه أو أن تحمله إلى بلد كذا وكذا / مضموما أو على دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا فذلك كله جائز كما قلنا. في الخلع قبل البناء أو بعده على رد أخذت أو على مال أعطته أو تقايلا في النكاح من كتاب ابن المواز: وإذا صالحته قبل البناء [على دنانير] أعطته، ولم تقل من مهري فلا تتبعه بشيء من المهر، ولترد إليه ما قبضت منه قال مالك وجميع أصحابه إلا أشهب فقال: يرجع بنصف الصداق في الصلح، قال: وكذلك لو أعطته مائه على أن طلقها لرجعة، قال محمد: أما هذه فترجع، وأما الصلح والخلع المبهم ولم يشترط أن يطلقها بما يعطيه فليس بقول مالك ولا أصحابه. قال ابن الماجشون: وقول المغيرة وغيره كقول مالك. قال ابن القاسم: قاله الليث. [٥/ ٢٦٩]

стр. 2494

قال مالك: وإن صالحته أو خالعته قبل البناء على عشرة دنانير من صداقها فلها نصف ما بقي، وإن خالعته بعد البناء على عشرة من مهرها فلها أن تتبعه بما بقي بحلاف التي لم يبن بها، ولو قالت التي لم يبن بها علي أن يطلقني طلقة فلها أن تتبعه بنصف المهر لأنها أشترب بها هذه الطلقة، وأما في الخلع المبهم فلا تتبعه بشيء خالعته بعطية أو بغير عطية، وذكر ابن حبيب في خلع التي لم يبن بها على عطية منها إنها لا ترجع بالمهر، وقول ابن القاسم، وان قبضته ردته وقال أصبغ: أما إن قبضته فلا ترد منه شيئا كان ما أعطت الزوج أقل من نصف أو أكثر لأنه بمعنى الصلح إلا أن يشترط الزوج / رد شيء منه، وان قبضت بعضه فلها ما قبضته كان مثل ما أعطت أو أكثر ولا شيء لها مما لم تقبض. قال محمد بن عبد الحكم في البكر يزوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح وهذا قبل البناء فأقاله، قال: الإقالة في هذا تطليقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعه، وان كان الأب قبض من الصداق لزمه أن يرده إلى الزوج. في مخالعة غير البالغ وخلع الأب أو الوصي عن الصبية وخلع الأجنبي عن الزوجة وضمانه والوكالة على الخلع من التعبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في التي لم تبلغ المحيض وقد بني بها الزوج فصالحته على مال أعطته فذلك نافذ، وله ما اخذ لو كان يصالح به مثلها. وقال أبو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أن المال مردود والخلع ماض. [٥/ ٢٧٠]

стр. 2495

وقال سحنون في اليتيمة البالغ تفتدي من زوجها قبل البناء؛ قال: ذلك جائر، وله ما أخ ولا رجوع لها فيه، قال في كتاب ابنه ومن لم يحزه لم أعنفه فيما اختار. قال أصبغ: لا يجوز ما بارأت به الصغيرة غير البالغ أو السفيهة، وكذلك بعد موت الأب قبل البناء، ويرد ما أخذ منها ويمضي الفراق ولو أخذ الزوج حميلا بما يدركه في نصف الصداق الذي بارأته به فغرمه رجع به على الحميل، وكالتي يبارئ عنها أخ أو أب بغير علمها، إلا أن هذه يرجع فيها الزوج بما رده فيأخذه ممن بارأ عنها، ولا يرجع في مبارأته عن الصبية على أحد يريد ولم يأخذ بذلك ضامنا. وقال ابن حبيب عن أصبغ: إنه إن خالع/ عنها وصي أو ولي أو سلطان رجعت على زوجها بنصف الصداق ورجع هو على الذي بارأة عنها وإن لم يشترط عليه ضمانا، وقال: اخبرني بذلك ابن القاسم عن مالك وقال عن أصبغ في الوصي أو الولي أو خليفة السلطان يبارئ عن اليتيمة قبل البناء على وضع نصف الصداق فلا يجوز ذلك عليها إلا الأب وحده وترجع هي بنصف الصداق على الزوج ويرجع هو به على من بارأه عنها [سواء] اشترط ضمان ذلك عنها أو لم يشترط، وان بارأ عنها الوصي بأقل من نصف الصداق قبل البناء على النظر لفساد وقع أو لضرر بين فذلك جائز ماض عليها. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: وان قال الأب للزوج بعد البناء فارق ابنتي ولك ما على ظهرك فقبل على ذلك فقد بانت منه، فإن رضيت هي والا طلبت الزوج، ثم رجع الزوج به على الأب، وكذلك الأجنبي يصالحه عن امرأته على مثل ذلك ذلك أو يقول له: طلقها ولك كذا، فذلك يلزمه، وان لم يقل وأنا له ضامن بذلك عرف المرأة أو لم يعرفها في ذلك كله، وكذلك لو قالت هي لزوجها فارق امرأتك الأخرى ولك كذا فإن فارق في جوار ذلك وفوره لزمها ما جعلت له. [٥/ ٢٧١]

стр. 2496

وقال ابن دينار: أما خلع الابن والأب والأخ ومن له قرابة من المرأة فهم ضامنون، وأما غيرهم فلا، قال مالك وإن أرسلت إليه أن يبارئها فقال: نعم أنا ابارئها فأقام أياما لا يأتيها، فزعمت هي أنها رضيت فذلك فراق قد لزمه وإن وكلت رجلا يصلحها ولها على زوجها مائة دينار فصالح زوجها على اسقاطها فرضي فقد تم الصلح ولزمها [ع] لعله يريد إذا كان ذلك صلح مثله. ومن المجموعة قال ابن القاسم/ فيمن وكل رجلا يصالح عن امرأته فصالحها بدينار فأنكر الزوج فذلك له وإنما يجوز عليه صلح مثلها، ابن حبيب: قال أصبغ فيمن دخل بين رجل وزوجته فدافع عنها فقال له الزوج أظنك تحبها هات ما سقت لها وهي لك بذلك وأتاه له وقال: هاتها، فالفراق لازم له على سنة الخلع، وللمرأة بعد انقضاء العدة أن تنكح الرجل أو غيره. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن تزوج أمه فرغب به عنها قريب له، فقال له طلقها وأنا أكتب لك على مائه دينار إذا شئت النكاح بها ففعل فأقام سنين وعتقت الأمة وتزوجها بعد زوج بعد موت الضامن قال: لاحق له في ماله، وهذه في كتاب النكاح. ومن زوج ابنته البكر [ثم كره ذلك] فقال لها، ارضي بفراقه وصداقك علي، يريد قبل البناء. قال ابن القاسم: ليف لها بذلك ولا يقضى عليه به لأنه كان له أن يباريء عنها ويضع نصف الصداق ويحلف ما أراد به صدقه بتلا قال أصبغ ولكن لو أشهد به وكتب على نفسه لزمه نصفه عوضا من نصف الصداق ونصف عطية فإن مات الأب قبل قبض العطية منه سقطت ولا يسقط نصف الصداق وإن مات كشيء وداه عن الزوج وللأب في البكر العفو عن نصف الصداق بعد الفراق فإما قبله فلا إلا على المبارأة. [٥/ ٢٧٢]

стр. 2497

صلح الأب والوصي عن الصغير والسفيه والسيد عن عبده من كتاب ابن المواز: ولا يجوز طلاق الأب أو الوصي على الصغير إلا على المبارأة وأما الوصي في اليتيمة فلا، وإنما يصالح على من له أن يعقد عليه النكاح قال/ عبد الملك: وليس للسيد أن يباريء عن عبده وقد ينكح بإذنه حتى يرضى للعبد بخلاف اليتيم الصغير [لأنه لاطلاق للصغير، فالأب والوصي يصالحان عنه ولو بلغ سفيها حتى يجوز طلاقه لم يجز أن يصالح عنه أب ولا وصي لأنه طلاق، فالطلاق بيده دونها. وروى عيسى عن ابن القاسم أنه يبارىء عن السفيه، ويزوجه بغير امره، وقال عبد الملك: وتزويج عبده الصغير ولا يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له كاليتيم الصغير]، قال مالك: يجوز مبارأته عن يتيمه الصغير ما لم يبلغ الحلم. في المرأة تفقد فبذل الأب في طلاقها مالا ثم قام فيه من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون في امرأة فقدت فبذل الأب للزوج مالا على طلاقها، ثم قال الأب: لعلها ماتت قبل هذا فرد علي ما أخذت، قال يوقف المال فإن عمي أمرها إلى وقت لا تجيء إلى مثله فذلك للزوج، وإن تبين أنها ماتت قبل الفراق أخذه الأب وورثها الزوج وإن مات الزوج قبل كشف ذلك لم يوقف لها من ميراثه شيء لأنه مات بعد أن طلق إن كانت حية أو مات بعد موتها. ابن المواز: لا أرى أن ينزع ذلك من يد الزوج حتى يتبين باطل ما قبض بأن تقوم بينه بموتها قبل الطلاق، ألا ترى أنها لو كانت رابعة لم امنعه نكاح غيرها، لأن فراقه بائن. [٥/ ٢٧٣]

стр. 2498

فيمن خالع ثم ظهر به أو بها عيوب أو كان حلف بالطلاق لا خالعها ثم فعل أو قال لعبده إن قاطعتك فأنت حر ثم فعل من كتاب ابن المواز / وإذا تبين بعد الخلع قبل البناء أو بعده أن به أو بها عيوبا ترد هي بها أو يكون لها الخيار في عيوبه، فالخلع ماض، وله ما أخذ في كل شيء يجوز المقام عليه وإنما يرد ما أخذ في نكاح لا يقر عليه. وقال ابن الماجشون: إن كانت العيوب به مضى الخلع ورد ما أخذ منها، وكذلك في كتاب ابن سحنون. قال ابن المواز: والحجة على عبد الملك: أن الرجل يفارق امرأته [ثم يقول: قد كان بها من العيوب ما ترد به]، فلا يرجع بشيء ولا حجة له، ومن خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح، فإن كان يجد الطول لحرة رجعت عليه بما أعطته قال عبد الملك، وبه أقول، وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت فله ما أخذ لأنه كان له أن يقيم إذا كان الخلع بإذن السيد، وواجد الطول لم يكن له المقام عليها فيرد ما أخذ، فيرجع على من غره بها إلا أن يشاء التماسك بما أخذ، ولا يرجع بشيء، يريد والخلع بإذن السيد وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت ولم يأذن السيد في الخلع، رد ما أخذ ولا رجعة له، ولا رجوع له بالصداق إلا أن يغره منها أخد مه أنه كعيب ذهب، أو علمه بعد أن طلق، وكذلك يرد ما اخذ من السفيهة، في الخلع. ومن قال لامرأته أن صالحتك فأنت طالق البتة، فإن افتدت منه كانت طالقا البتة ورد ما أخذ كمن قال لعبده: أن بعتك فأنت حر، فباعه فهو حر، وترد اليمين. [٥/ ٢٧٤]

стр. 2499

ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم وان قال أنت طالق واحدة إن صالحتك ثم صالحها فلا يرجع عليه بشيء [وكمن قال لعبده: إن قاطعتك قبل السنة فأنت حر، قم قاطعه فلا يرجع عليه بشيء] قال عيسى: لأنه ما حنث بطلقة كانت له الرجعة، وصارت/ عطية المرأة فيما قطعت عنه ماله من الرجعة، وكذلك عطيته العبد فيما تعجل من العتق قبل السنة. ولو قال: إن صالحتك فأنت طالق البته ثم فعل فهذا يرد ما أخذت وكذلك في العبد إن لم يقل إلى سنة فهو يرد ما أخذ منه إذا قاطعه. ومن كتاب ابن سحنون: وإن خالع ثم تبين أنها ذات محرم أو تزوجها محرمة أو شغارا أو متعة أو بغير صداق فليرد ما أخذه. في الخلع في المرض من كتاب ابن المواز: قال مالك في المريض ويخالع امرأته قال ذلك جائز وترثه، وله ما أخذ. محمد: ترثه مما قبض منها ومن غيره. قال مالك: وإن كانت هي المريضة لم يجز الخلع، وروى عنه ابن عبد الحكم: يكون له من خلع مثلها ويرد ما بقي. قال ابن القاسم: إن ماتت من ذلك المرض فله قدر ميراثه منها، وقاله أصبغ. قال: ويوقف ذلك ولا يمكن منه [إلا أن يكون ما خالع أقل فله الأقل]، فإن صحت أخذه، وإن ماتت أخذ منه قدر ميراثه من التركة يوم ماتت لا يوم [٥/ ٢٧٥]

стр. 2500

الصلح، وإن كان أقل من ميراثه فله الأقل، ولا يحسب عليها ما أنفقت على نفسها من مصالحها ولا ما تلف. محمد: ويحسب ما صالحته به من التركة وليس لها تعمد تلف مالها في غير مصلحة، وإن أوصت بشيء فذلك في ثلث بقية تركتها بعد عزل ما صالحته به ثم يضاف ذلك إلى ما بقي بعد الوصايا فيأخذ قدر ميراثه منه إلا أن يكون ما صالح به أقل فله الأقل. قال في كتاب طلاق السنة قال أصبغ: لا يمكن مما صالحها به في مرضها، ولا يوقف ويترك على مثله/ في مالها ولا يمنع من التصرف في مالها من بيع أو شراء أو نفقه بالمعروف ووصية. ومن العتبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أنه إنما ينظر، فإن كان قدر ميراثه منها يوم الصلح نفذ ذلك للزوج ولا يبالي هلك مالها بعد ذلك أو بقي، كان ما يأخذ عند موتها أكثر من ميراثه أو أقل، كان ما أخذ ربعا أو غيره. ابن حبيب عن أصبغ أنه يترك بيدها إن كان عينا، ثم ذكر نحو ما ذكر محمد قال: وإن كان عرضا بعينه وقف بغير يدها، ولا ينفق منه إلا أن يحتاج فينفق منه، وإن ماتت وهو قدر ميراثه أو ما بقي منه لم يكن له غيره أو ما بقي منه ولا يكون له قدر ميراثه إلا فيه، ولو صح أو قد تلف فمصيبته منه. ومن كتاب ابن سحنون وإذا صالحته وهي حامل في أربعة أشهر ثم تزوجها قبل ستة أشهر فذلك كله جائز. وإن صالحها بعد ستة أشهر ثم تزوجها وهو صحيح، فذلك جائز إذا صالحها على قدر ميراثه منها فأقل، وأخرت نكاحها إذ لم يدخل على أهل المرأة ضررا في ميراث أو صداق. قال: ولو صالح مريض زوجته ثم أراد نكاحها وقال هي وارثه قبل النكاح فلا يجوز نكاحه لأنه يتهم بما صير لها من الصداق، فإن تزوجها وبنى بها لم أفسخه ولها المسمى في ثلثه لأني إنما فسخت نكاحه في الأجنبية وإن بنى بها لأنها لا ترثه، وأما الصداق فهو لها في ثلثه، [٥/ ٢٧٦]

стр. 2501

فسألتك الميراث لها قائم، وإنما كنت أفسخه قبل البناء للتهمة في الصداق، فقد حصل لها بالبناء في الثلث، فليس فسخه بحسن له. في المطلقة واحدة تعطيه مالا على أن لا يرتجعها أو التي أسلمت تعطي زوجها شيئا على تأخير إسلامه ومن أتبع الخلع بالطلاق من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة فأعطته مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها، قال: أراه خلعا تلزمه طلقة بائنة. وقال عيسى عن ابن القاسم مثله. وقال على ألا يراجعها، قال: وتبني على عدمها، قال: ولو راجعها ثم طلقها فلتأتنف العدة مس أو لم يمس إلا المولي يرتجع فإنه إن قال: أنا أمس فلم يمس فلتبن على عدتها الأولى ولا رجعة له. وروى عبد الملك بن الحسن عن أشهب فيمن طلق امرأته طلقة ثم قالت أعطيك عشرة دنانير على أن تراجعني ففعل، قال: إن شاء راجعها ورد إليها العشرة. ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم في المطلقة واحدة تختلع منه في العدة وتعطيه شيئا على أن يراجعها فهي مطلقة بائنة بالخلع في الوجهين. وروى عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن ابن وهب فيمن طلق امرأته واحدة ثم أعطته دينارا على أن لا يرتجعها فرضي، قال: لا يلزمه غير الطلقة الأولى ولا رجعة له عليها. ومن كتاب ابن المواز قال: وإذا أسلمت النصرانية فأعطت زوجها شيئا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا تكون له رجعة فأخذ منها على ذلك ثم أسلم، قال مالك: يرد ما أخذ منها وهو أحق بها، وطلاقه قبل إسلامه [٥/ ٢٧٧]

стр. 2502

باطل، ولو لم يسلم حتى بانت منه ثم تزوجها فهي عدة على جميع الطلاق، وكذلك رواها عيسى / عن ابن القاسم، وقال: يرد ما أخذ منها وإن لم يسلم إلا بعد العدة. قال عيسى عن ابن القاسم. ومن خالع امرأته ثم قال لها أنت طالق، وقال: لم أرد إلا طلقة الخلع لم يقبل قوله وتكون طلقتين، ولو قال: أنت طالق طلقة الخلع لم يلزمها إلا طلقة. في التداعي في الخلع ودعوى البتة فيما يحلف أنه خالع به أو لم يحلف وقال على أن لا يتم ذلك حتى أفاصل من العتبية قال أصبغ: وإن أقام بينه أنه صالح امرأته على عبدها وأنكرت فأقامت بينة أنها صالحته على عشرة دنانير وكل بينة تقول: إنها كانت لفظة واحدة وفي مجلس واحد، فالبينتان ساقطتان والصلح ماض وليس له إلا العشرة إن شاء، وكذلك لو ادعى أنه صالحها بالأمرين. قال ابن نافع فيمن قال: أشهدكم أني صالحت امرأتي بكذا وكذا، وفالخلع لازم له، فإن أقرت ودت وإلا حلفت وهي أملك بنفسها، وقال سحنون عن ابن القاسم: وإن صالحته على عبد غائب فمات أو وجد به عيبا، فقال: كان ذلك قبل الصلح وقالت بل بعد الصلح فالمرأة مدعية وعليها البينة، وإن ثبت أنه مات بعد الصلح فلا عهدة فيه بخلاف البيع. قال ابن القاسم عن مالك – وهي في كتاب ابن المواز – فيمن قال إن دعوت إلى الصلح فلم أجبك فأنت طالق، فدعته إلى دينار فقال إنما نويت مثل صداقك أو بنصف مالك فهو ويحلف ويترك معها. قال ابن القاسم: وإن لم تكن له نية فلم يجبها إلى ما قالت حنث./ [٥/ ٢٧٨]

стр. 2503

ومن كتاب ابن المواز: قال مالك: وإذا قال: خالعتني بمال فأديه فأنكرت لزمه الخلع وحلفت، فإن قال إنما نويت على ما سميت فإن أتمته لي وقع الخلع وإن لم تتمه فلا شيء لها، حلفت وأقرت عنده، وكذلك في العتبية عن ابن القاسم عن مالك. وقال في جوابه: إذا قال الخلع قد ثبت ووقع، الفراق، حلفت وبرئت، وقال أصبغ في آخر المسألة: إنما يقبل قول الزوج: إنما أردت أن لا يتم الخلع حتى تعطيني إذا نسق ذلك بإقراره بالخلع، فأما إذا قاله بعد ذلك فلا قول له. ومن كتاب ابن المواز: وإذا قال الزوج لأبي زوجته على الغضب: اقبل مني ابنتك وقد بنى بها، فقال قد قبلتها منك، فقال على أن ترد إلي مالي، فقال لا أرد شيئا، قال: قد بانت بطلقة بائنة، لأنه أراد المبارأة ولا شيء له من المال، إن لم يكن ذلك نسقا. قال أصبغ: وإن لم يستدل أنه أراد المبارأة لتداع كان بينهما متقدما وشبهه، ولم يكن استثناؤه بالمال نسقا، لكن انقطع كلامه وأجاب الأب ثم استثنى هو المال فلا يكون صلحا ويكون بيانا كالموهوبة والمردودة، قال عيسى عن ابن القاسم فيمن أقر عنده قوم أنه بارأ امرأته ثم قال: كنت مازحا وأنكرت هي المباراة، قال: إذا شهد عليه بإقراره بانت منه بواحدة ولا رجعة له، فإن مات في عدتها ورثته ولا يرثها. [٥/ ٢٧٩]

стр. 2504

فيمن أعطته امرأته مالا على يمين بطلاقها أو على تمليك أو قال إن أعطيتني كذا طلقت ضرتك فقالت إنك تراجعها، فقال إن راجعتها فهي طالق ثم فارقته ولم تعطه من كتاب ابن المواز: وإن أعطته امرأته شيئا على أن يحلف بطلاقها / فذلك جائز إن رضي، فإن حلف بطلاقها وبر حنث بطلقة، وله الرجعة، وإن حنث فهي طلقتان وله الرجعة. قال عبد الملك: وإن أعطته ديناراً على أنها طالق واحدة إن تزوج عليها، أو على التي يتزوج عليها طالق، أو على أنها طالق إن دخل بيت فلان، فإن حنث في شيء من ذلك لم يكن طلاق خلع لأنه استوجب ما أعطته قبل الحنث فصار إذا حلف حنث موتنفا، وإن شاء بر فيه، وقد وجب له ما أخذه قبل ذلك. وفي أبواب التملك: ذكر التمليك على عطية، وذكر المناكرة فيه. ومن المجموعة قال ابن القاسم: ومن قال لامرأته: إن أعطيتني كذا طلقت ضرتك، فقالت: إنك ستراجعها فقال: فإن طلقتها ثم ارتجعتها فهي طالق البتة، ثم افترقا ولم تعطه شيئا، ثم طلق تلك المرأة، ثم أراد رجعتها. فإن كان يمينه إذا طلقتها في ذلك المجلس ثم راجعها فهي طالق البتة فلا شيء عليه، وإن لم تكن له نية فهو عندي يقبل، ورأيت معنى قوله: أن لا يرتجعها، فإن فعل ذلك طلقت عليه. [٥/ ٢٨٠]

стр. 2505

فيمن قال لزوجته إن لم تعطني كذا فأنت طالق وفعلت، هل لها رجوع؟ أو على إن أعطيتني، أو على أن تعطيني وخلع السكران من كتاب ابن سحنون: قال عيسى عن ابن القاسم فيمن قال: إن لم تعطيني مائة دينار، أو قال إن لم تدعي لي مهرك فأنت طالق، ففعلت ذلك. فذلك وليس ولها أن ترجع، ولو أقام الزوج بعد ذلك / شهرين أو ثلاثة ثم طلقتها فطلبته وقالت: إنما تركت له لئلا يطلقني، فليس ذلك لها. قال ابن سحنون: قال بعض أصحابنا: إذا قال إن لم تضعي عني مهرك فأنت طالق، إن لم أتزوج عليك، فتضعه عنه إن ذلك جائز، وليس فيما أحل الله ضرر، وضرب فيه أمثالا فقال: يقول إن لم تعطيني كذا فأنت طالق إن لم أتزوج عليك فتضعه عنه: إن ذلك جائز، اخرج بك إلى البصرة، أو إن لم أشأ هذه الجارية بين يديك فأي ضرر أبين من هذا؟ وإن قال: أنت طالق على أن تعطيني مائة دينار فهي طالق وليس عليها أن تعطيه شيئا، ولو قال: إن لم تعطيني مائة دينار فأنت طالق، قال: إن أعطته المائة فلا شيء عليه وإن لم تعطه المائة فهي طالق. قال سحنون: أما قوله: أنت طالق على أن تعطيني كذا فلا يلزمه طلاق حتى تعطيه. ولو قال: انت طالق وعليك لم يلزمها شيء وهي طالق. قال ابن سحنون عن أبيه في السكران يخالع زوجته بعطية أعطاها، قال: لزمه الطلاق ويرتجع ما أعطى، لأنه طلاقه يلزمه ولا تلزمه عطاياه. [٥/ ٢٨١]

стр. 2506

في الحكمين في خوف الشقاق من كتاب ابن المواز: وإذا رأى الحكمان الإساءة من قبله فرقا بينهما، وإن كان من قبلها تركاها وائتمناه عليها، وإن كانت منها جميعا فرقا بينهما على بعض ما أصدقها، ولا تستوعب له وعنده بعض الظلم، وقاله أشهب، وهو أحسن ما سمعناه وهو معني قوله تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليها فيها افتدت به) إذا اجتمعا في والظلم، وحكم في ذلك السلطان، قال: وإن فرقا بالبتة: فقال أشهب تلزمه واحدة بائنة، وقال ابن القاسم: تلزمه بالبتة وقاله أصبغ لحديث زبرا. وروى عبد الملك بن الحسن في العتبية عن أشهب أنهما إن فرقا واحدة فهي واحدة، وإن فرقا بثلاث فهي ثلاث، محمد: وإن حكم أحدهما بواحدة والآخر بثلاث فهي واحدة أحب إلي؛ وقد روي أنها لا تكون شيئا. ابن حبيب عن أصبغ: إنها ليست بشيء. وقال ابن الماجشون ومطرف: إذا أخطأ السلطان ففرق بالبتة في كل ما يفرق فيه فقد أخطأ وتكون واحدة، وكذلك الحكمان، وقاله أصبغ إلا في الحكمين فقال: مضى ذلك في الحكمين. ومن كتاب ابن المواز: قال: ويبعث الحكمان فيمن بني بها وفيمن لم بين بها، وإذا نزع الزوجان أو أحدهما قبل حكم الحكمين فذلك لمن نزع إلا أن يكون السلطان هو الباعث أو يكون نزوع من نزع بعد أن استوعب الكشف عن أمرهما وعزما على الحكم بينهما فلا تزوع لمن نزع ويلزمه، قال: وإن اجتمعا [٥/ ٢٨٢]

стр. 2507

على تحكيم واحد أو تحكيم غير عدلين فإنه ينفذ ولا ينقض، كما لو أنفذ القضاء بشهادتها، ثم تبين أمرها، إلا أن يظهر أنهما عبدان أو كافران أو صبيان أو امرأتان، وينتقض بخلاف التمليك والخيار. جامع القول في الرجعة من كتاب ابن المواز: ورجل أن يرتجع المطلقة بغير أمرها وعلمها، ولا علم وليها ولا علم السيد في الأمة، وإنما عليه أن يشهد على رجعته وفعله وكذلك/ السيد في العبد فله أن يرتجع بغير إذن سيده ولا سيد زوجته، وللمحرم والمريض أن يرتجع، وترجع المريضة والمحرمة، والطلاق البائن بالخلع والصلح لا رجعة فيه ولكن لها نكاحه في العدة لأن الماء ماؤه ولا ينكحها غيره إلا بعد العدة. ومن العتبية قال ابن القاسم: قال مالك: لا يدخل الرجل على امرأته إذا طلقها واحدة بغير إذن ولا بإذن. ومن كتاب ابن المواز قال: والرجعة أن يشهد بها أو يقبل أو يطأ ينوي بذلك بالرجعة ولو نوى الرجعة بقلبه لم تنفع إلا بفعل مع النية مثل جسه بلثمة أو ضمة أو ينظر إلي فرجها أو ما قارب ذلك من محاسنها، وإن لم يفعل ذلك لم ينفعه النية وقد نوى قبل ذلك الرجعة ثم فعل بعض ما سمينا في العدة، فإن كان فعل ذلك لما كان نوى من الرجعة ولم يحدد لفعله هذا نية يرجعة لأن فعلته برجعته التي كانت بقلبه فهو مثل تجديد النية معه وذلك يجزئه، وهذا إذا لم يشهد بالرجعة حتى انقضت، فما فعل منها من قبلة ونظرة وجسة لشهوة فيصدق الآن أن فعله ذلك كان أراد به الرجعة، وذلك إذا ظهر أنه قد كان فعله في العدة أو أنه قد كان نكره في العدة ببينة تشهد بذلك الآن، فِإن لم تكون له به بينة فهو فيما بينه وبين الله تعالى لا شيء عليه إن ترك وكان صادقا، وإن رفع لم يصدق هو ولا هي إلا ببينة على قوله، وعلى أنه قد كان ذلك منه في العدة فعل يدعي فيه نية الرجعة قبل [٥/ ٢٨٣]

стр. 2508

انقضاء العدة، فهذا قول ابن القاسم وأشهب أن الرجعة لا تكون إلا ببينة بلا قول / ولا فعل، ولو كانت عنده أو في بيت يخلو بها عنده في العدة فيدعي بعدها أنه ارتجع فيها فهو مصدق وإن أكذبته، فإن لم تكن معه في خلوة بعلم ولا علم منه إليها قبلة أو جسة وشبهها، ولا علم منه أنه ذكر ذلك في العدة ثم ادعى الآن هذه الأشياء من ذلك أنه ارتجع وصدقته، فلا يقبل ذلك منها ولا منه. قال أشهب: وإن شهد شاهدان أنه قال في العدة: قد ارتجعتها فهي رجعة وإن أكذبته هي. وإن كان أحد الشهيدين غير عدل لم يقبل ذلك وإن صدقتها، ولا يمين عليها إن أنكرت، ولو شهد بعد العدة عدلان أنه أقر في العدة أنه خلا بها منها لم تكن تلك رجعة، ولو شهدا أنه أقر في العدة أنه جامعها كانت رجعة إن ادعى أنه أراد بذلك الوطء ورجعة وكذلك على أنه أقر في العدة أنه قبل أو باشر وشبه ذلك. وليس ذلك كالشهادة على الخلوة حتى يكون المقام والدخول والخروج، ويعلم ذلك منه بعد إقراره. ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم قال: وإذا شهد شاهد على الرجعة، فإن دخل بها جاز، وإن خلا أجزأه وإن لم يشهد، وإن لم يخل بها لم ينفعه وإن أقام شاهدأ إذا انقضت العدة، وهذه المسألة تحتاج شرحا والذي تقدم لابن المواز هو شرحها. وللزوج الرجعة في المستحاضة ما لم تنقض السنة. ومن كتاب ابن المواز: والامة لا تقبل شهادة سيدها بعد العدة بالرجعة لزوجها وإن صدقته الأمة، وقال أشهب: إلا أن يشاء الزوج أن يدفع/ ثلاثة دراهم، فتكون امرأته، شاء السيد أو أبي أنه قد أنها امرأته. قال مالك: ومن وطئ في العدة لا ينوى الرجعة فليست برجعة، ثم إن شاء الرجعة فليرتجع بالقول والإشهاد ما لم تنقض العدة. قال مالك: ولا يطؤها حتى يستبرئها من ذلك الوطء بثلاث حيض. قال ابن القاسم: وإذا انقضت عدتها لم [٥/ ٢٨٤]

стр. 2509

ينكحها هو ولا غيره في ذلك الاستبراء، فإن فعل هو فسخ نكاحه ولا تحرم بذلك عليه كما تحرم على غيره لأن الماء ماؤه [وقال غير مالك] ولا يجوز لآخر أن يعقد نكاحا في موضع لا يجوز له فيه التلذذ بها، قال: وإذا راجع المطلقة فأجابته: قد أسقطت مضغة فهي مصدقة، ولو قال لها: اليوم قد راجعتك فقالت في الغد: قد انقضت عدتي فلا قول لها خلاف جوابها في الوقت والمدة يمكن فيها قولها. قال أشهب: إن أجابت: حضت ثلاث حيض صدقت في الأولي وفي متى حاضتها، ثم يحسب ما بقي للحيضتين. فما أشبه صدقت فيه بغير يمين، وإن لم يشبه فرجعته رجعة. وقال مالك: وإن مات بعد سنة: فقالت: لم تنقض عدتي، فالمرضع مصدقة وترثه فيما فيه الرجعة، وأما غيرها فإن كانت تذكر ذلك من ارتفاع حيضتها وتظهره فهي مصدقة، وقال عبد الملك: وهي مصدقة في الحيض والسقط والولد أيضا إن كان معها ولد، وإن قالت: ولدته ميتا قبل قولها إن كانت في عدته، ولا جيران لها. ولو قالت: ولدته ثم مات لم يقبل قولها، ولو قبلت قولها لورثته وورث ورثته منه. ابن حبيب: قال أصبغ في التي تقضي بالحيض أو بالسنة عدتها في ريبة، / ثم تدعي بعد ذلك أنها قد ارتابت، فلا يقبل ذلك ولا رجعة بينهما ولا ميراث، إلا أن يظهر حمل أو تحريك بين ترجع الرجعة والتوارث. ومن كتاب ابن سحنون: وإذا ارتجع واشهد فلما علمت قالت: كنت حضت ثلاث حيض فصدقت وتزوجت، فاستمرت حاملا ووضعت لأقل من ستة أشهر فلترد إلى الأول، وتكون رجعته رجعة والود ولده، وقد تبين كذبها، ولا تحرم على الثاني لأنه إنما وطئ ذات زوج. [٥/ ٢٨٥]

стр. 2510

ومن كتاب ابن المواز: قال أشهب: والتي لا يعلم له بها دخول ولا خلوة، إذا طلقها فلا رجعة له، وإن أقام بينة أنه كان يذكر قبل الفراق أنه أصابها، وكذلك لو كانت هي أقرت بذلك قبل الطلاق وعليها العدة ولها النفقة والكسوة، ولا يتوارثان. وإذا تصادقا بعد الخلوة أنه لم يصبها فعليها العدة ولا يتوارثان، ولو ظهر بها حمل كانت له الرجعة وعليه النفقة وتمام الصداق ويتوارثان إلا أن ينفيه بلعان، ولو تصادقا على المسيس بعد الطلاق من غير بناء يعرف لم يصدقا على الرجعة. قال ابن سحنون عن أبيه في المطلقة قبل البناء يظهر بها حمل بعد موت الزوج، فقال: هو منه: إنه يلحق به ويرث أباه ولا ترث هي الزوج، وليس لها إلا نصف الصداق التي قبضت، قال ابن القاسم وأشهب: ولو بني بها وتقاررا أنه يمسها ثم مات فظهر بها حمل فإن ظهر بها قبل موته فأقر به لحق به، وأكمل لها الصداق، وله الرجعة إلا أن ينكره فيلاعن. وقاله سحنون قال: ولو قالت ليس هو منه، وقد زنيت به / وهو قد استلحقه فإنها تحد والولد ولده، محمد: قال: إن أنكره بعدما استلحقه لم يحد، لأنه قذف من أقرت بالزنى والمطلقة واحدة بعد البناء يتوارثان، ولا يغسل أحدهما الآخر كما لا ينظر إلى شعرها وهي حية حتى يرتجع، فكيف يرى بدنها؟ وكذلك المظاهر. ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم فيمن بنى بزوجته في الحيض فلما طهرت طلقها فلا رجعة له، وهي بائن، وليس ذلك بدخول. قال ابن القاسم عن مالك في العبد يطلق امرأته فليس لسيده أن يمنعه من الرجعة. وفي باب طلاق السنة شيء من ذكر الرجعة. وروى أشهب عن مالك في عبد طلق زوجته واحدة ثم فقد. فقال السيد: قد أخبرني أنه ارتجعها، قال يفرق السلطان بينهما لأن الرجعة لم تثبت. [٥/ ٢٨٦]

стр. 2511

قال سحنون في كتاب أبيه فيمن قال لغير مدخول بها: إن وطئتك فأنت طالق فوطئها، فقال: هي طالق بالمس، وله الرجعة إن نوى بمسه مظان الرجعة، وإلا لم يجز له أن يطأ إلا على هذا. قال مالك: والنصراني يعقد فتسلم زوجته: إنها إذا حلت فلها أن تنكح، وذلك كالمطلق إذا سافر فلها أن تنكح ولا ترقب خوفا أن يكون ارتجعها ولم تعلم. ابن سحنون عن أبيه: ومن قال: لو دخلت الدار فأنت طالق فأراد سفرا فخاف أن تحنثه في غيبته، وأشهد أنها إن دخلت فقد ارتجعها، قال: لا تكون هذه رجعة إن أحنثته وكذلك من قال لامرأته: ما طلقتك فقد ارتجعتك. فلا تكون هذه رجعة. في العدة تنقضي والزوج غائب وفي التي تعلم / بالطلاق ولا تعلم بالرجعة أو التي تسلم في غيبة والزوج وقد أسلم ولم تعلم وكيف إن نكحت؟ أو كيف إن اختلفا في وقت الإسلام من كتاب ابن المواز قال: والمطلق إذا غاب فانقضت عدتها فليس لزوجها منعها النكاح خوفا من أن يكون ارتجع، وكذلك لو أسلم في غيبته فانقضت عدتها فلا تمنع من النكاح، ويكشف عنه في قرب الغيبة، وكذلك إن لم بين بها، والغيبة قريبة، فإنه يكتب إليه، ويستأنى فلعله أسلم قبلها. وأما في البعيد الغيبة فلتنكح مكانها. ولو تزوجت المدخول بها ثم قدم فأثبت أنه أسلم في العدة فهو أحق بها ما لم يبن بها الثاني، وإسلامه كرجعة المرتجع ولو ثبت أنه أسلم في العدة ثم طلق فيها في مثل ما يكون تزويج الآخر وقد بني بها حرمت عليه للأبد، وكذلك لو مات بعد إسلامه في العدة لا تأتنف العدة، وإن نكحت فيها فهي ناكحة في عدة، وليس كطلاقه بعد إسلامه، يريد: إنها تبنى، قال: كل من له الرجعة في العدة يرتجع ثم يموت، أو يطلق ويموت قبل يرتجع، فذلك سواء كله، فتأتنف العدة في [٥/ ٢٨٧]

стр. 2512

الموت، إن لم يرتجع فلا تأتنف في الطلاق الأول والتي أسلمت فاعتدت ونكحت ثم قدم الزوج فاثبت أنه أسلم قبلها فابن القاسم يرى أن دخول الثاني يفيتها، وابن الماجشون يردها إلى الأول، وإن تكن علمت بإسلامه لأنها كنصرانية تزوجها مسلم فلم تكن عليها عدة / ولا ملكت نفسها، محمد: وهذا أحب إلينا كان الأول قد بنى أو لم يبن. قال أصبغ عن ابن القاسم: وإن أسلم فقالت حضت ثلاث حيض قبل إسلامه، وكان إسلامي لأكثر من أربعين ليلة ما تحاض فيه ثلاث حيض، وقال هو: بل عشرين ليلة أسلمت، وقال ابن القاسم: فهو مصدق، وكذلك في الطلاق لدعواها قطع حقه من الرجعة. محمد: والتي أسلمت قد عرفت بالنصرانية فلا تعرف بالإسلام إلا بما يظهر منها، والشك فيما قبل ذلك. قال ابن القاسم: وإذا قالت: حضت منذ أسلمت ثلاث حيض، وفي مدة ذلك ما تحيضهن فيه، صدقت، قال أصبغ، ولا تعنف فتزل. قال: ومجوسيان، أسلم الزوج في غيبته، ثم أسلمت ولم تعلم بإسلامه وتزوجت، فإن كان إسلامها بعده مما يكون فيه القول في الرجعة أن لو أحضر لم يفسخ، وإن كان بالقرب مما تبقى في عصمته به فسخ نكاحها الثاني، قال أشهب عن مالك: وإذا علمت الأمة بالطلاق ولم تعلم بالرجعة حتى حلت ثم وطئها السيد فهو كمسيس النكاح، ولا ترجع إلى زوجها، وقاله ابن القاسم وأشهب. وإذا خلا الزوج الثاني بالحرة والسيد بالأمة بعد العدة، ثم قالا: لم نطأ، فلا يجوز أن يقيم سيد ولا زوج، ويفسخ نكاح الثاني وكذلك في إقراره أنه وطئ بعد علمه برجعة الأول، ولا ترجع إلي الأول، وإن أقام بينة أنه أرتجع في العدة لا بنكاح جديد بعد عدتها من الآخر. ثم تنكح من شاءت، وكذلك الأمة لا يطؤها السيد وإن أقر أنه لم يصبها / وقد ارتجعها زوجها في العدة، أو يقر أنه وطئها بعد علمه برجعته ثم لا يحل للزوج بعد خلوة السيد بها إلا أن يشاء الزوج أن يعطيها ثلاثة دراهم فتكون امرأته بلا عدة من خلوة السيد، وإذ لم يقر بمسيس وذلك بخلاف [٥/ ٢٨٨]

стр. 2513

خلوة الزوج، كما لا تحرم السيد على آبائه وأبنائه، ولا يمنع من أن يزوجها مكانه بخلاف الزوج، أو بيع السيد أياها، ولا يقبل دعواها أن السيد وطئها في خلوته، وتتم على كراهية التزويج. القول في المتعة من كتاب ابن المواز قال: وإذا بنى بالتي لم يسم لها صداقا فلها المتعة إذا طلقت مع الصداق. ابن القاسم: ولا متعة في كل نكاح مفسوخ. محمد: إذا فسخ، ولا فيما يدخله الفسخ بعد صحة العقد، مثل ملك أحد الزوجين صاحبه. قال مالك ومن نكح أمة على أن ما تلد حر فطلقها البتة وهي حامل، فلها المتعة والنفقة والولد حر، وكل فرقة من قبل المرأة قبل البناء أو بعده فلا متعة فيه، وعلى المولي إذا طلق عليه المتعة، مالك: إن المتعة لحق الزوج، ولا يقضى بها، وليحرضه السلطان عليها، ولا تحاص الغرماء بها، ولا حد فيها، وهي على قدر حال الرجل والمرأة. قال الله تعالى: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) وروى ابن حبيب وغيره عن ابن عباس: أعلاها خادم، ودون ذلك الورق، ودود ذلك الكسوة، ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: وإن جعل المتعة حتى مضت أعوام فليدفع / ذلك إليها، وإن تزوجت، أو لورثتها إن ماتت، قال أصبغ: الأمر عليه إن ماتت لأنه عوض لها [وتسلية من الطلاق فقد انقطع ذلك]. قال ابن وهب فإن طلقها واحدة فلم يمتعها حتى ارتجعها فلا متعة لها، لأن المتعة عوض عن الفرقة، وقاله أشهب، وقاله أصبغ ولو بانت منه كان لها المتعة. [٥/ ٢٨٩]

стр. 2514

في ملك أحد الزوجين صاحبه من كتاب ابن المواز: وإذا اشترت أمه زوجها بغير إذن السيد فإن لم يجز البيع فالنكاح فاسد، وإن أجازه أو كانت مأذونة فسخ، والمهر في ذمته إن دخل، ولو ابتاع زوجته [بشرط العهدة أو الاستبراء فالنكاح بالعقد ينفسخ والاستبراء فيها. وإن ظهر له في العهدة ما يرد به رد، وقد زالت العمصة، وإن ابتاعها بالخيار ولم ينفسخ إلا باختيار من له الخيار. وإذا باعها منه أو وهبها إياه فلا يفسخ النكاح حتى يقبل الزوج ويرضى، ولو وهبها له وهو ممن اعتصرها منه فسخ النكاح، وإن اعتصرها إذا قبلها ولا يفسخ إن لم يقبل ولا قال أنت حرة عن فلان وإذا اخدم السيد العبد لزوجته واخدمها إياه فإن كان المرجع إلى حرية فسخ النكاح إن قبله المخدم وإن كان يرجع إلى السيد أو إلى ملك أجنبي فالنكاح بحاله. وقد أخدم عبدا إذا العبد ثم هو حر سقطت الخدمة وعجل عتقه إن قبل ذاك أخوه ومن أخدم عبدا أخاه سنة ثم هو يخدم فلانا سنة سقط عن الأخ ما كان لأخيه من زوج عبده أمة لغيره فخرجها] / فأسلمه سيده لم يفسخ النكاح لأن الملك للسيد وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية. وروى عنه أبو زيد فيمن نكح أمة ودفع الصداق لسيدها فلم بين بها حتى باعها السلطان عليه في تفليس فابتاعها الزوج فليس له رجوع على سيدها بالطلاق، لأن السلطان باعها بالقضاء. (وبقي أحكام [الفقد والمنعي من زوجه] نقلت ذلك إلى آخر كتاب العدة والله الموفق) برحمته وفضله. [٥/ ٢٩٠]

стр. 2515

بسم الله الرحمن الرحيم وصلي الله علي سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الظهار ما يلزم به الظهار من القول وظهار الخصي والشيخ الفاني من كتاب ابن المواز: ومن قال: أنت على كظهر أمي ينوي الطلاق فليس بطلاق. قال ابن عبد الحكم: إنما أنزل الله تبارك وتعالي آية الظهار فيمن قصد الطلاق بهذا اللفظ، فأنزل الله فيه الكفارة وكان في الجاهلية ويجعلونه طلاقا. قال ابن سحنون: وروى عيسي عن ابن القاسم في القائل: أنت على كظهر أمي وهو ينوي الطلاق، وقال: فهو ثلاث، ولا ينفعه إن نوى أقل من ذلك. قال سحنون: له ما نوي من الطلاق. وروى عن مالك أن ذلك ظهار، ولا يكون طلاقا وإن نواه. قال ابن المواز: وكذلك لو نوى أنك بما أقول إليك من ذلك طالق لم يلزمه فيه إلا الظهار، لأن الله تعالي أنزل فيه الكفارة وقد كان قصد به الطلاق، قال محمد/ وقد سألني عبد الله بن عبد الحكم: ما تقول لو أراد بذلك الطلاق؟ [٥/ ٢٩١]

стр. 2516

فقلت له: هو ظهار إلا أن يريد: أنت بلفظي هذا طالق فلم يعجبه قولي ورآه ظهارا. قال مالك: وإذا قال: أنت أمي أو أنت علي كآبنتي فهو ظهار أبدا حتى يريد به الطلاق. فتكون البتة، وإن نوى واحدة فهي البتة، وكذلك في العتبية من رواية أشهب عن مالك. قال ويسأل عما نوى فإن نوى الطلاق فطلقت ثم تزوجها بعد زوج فلا كفارة عليه للظهار. قال عيسى عن ابن القاسم: وإن لم يرد به طلاقا ولا ظهارا. فهو ظهار، وقال سحنون. ومن كتاب ابن المواز: ولو قال: أنت مثل أمي يريد الطلاق فهو البتات. وإن قال: انت على كظهر فلانة أيم أو متزوجة أو كظهر فلانة من محارمه أو غيرهم فهو ظهار، وإن نوى به الطلاق وإن لم يسم الظهر، وقال: كفلانة. واختلف في الأجنبية فقال عبد الملك: هو طلاق، ولا ينفعه إن نوى الظهار، وقال: وهو في ذوات محارمه ظهار حتى يريد الطلاق، وقال أشهب: هو ظهار وهو أحب إلينا. وذكر ابن حبيب عن مطرف في قوله: كفلانة الأجنبية أنها البتات إلا أن يريد كفلانة في هوانها ونحوها فلا شيء عليه، وقال ابن القاسم. وذكر عن ابن القاسم ومطرف مثل ما ذكر محمد عن عبد الملك. قال بان المواز: وما كان في الزوجة ظهار فهو في الأمة ظهار، وإن نوى به العتق لم يكن عتقا، وما خرج إلي الطلاق في الزوجة فهو يخرج إلي الحرية في الأمة إذا كان على وجه اليمين والتحريم. قال / مالك: وكذلك: أنت على حرام كأمي أو مثل أمي ولا نية له فهو ظهار. قال مالك: وكذلك أنت على حرام من أمي ما لم يرد به الطلاق، وكذلك [٥/ ٢٩٢]

стр. 2517

في العتبية من سماع ابن القاسم، وقاله ابن القاسم، وروى عنه عيسى في: أنت أحرم من أمي ينوي الطلاق أنه ظهار، وقد قصد القائلون للظهار التحريم ولم يعرفوا غيره فأنزل الله سبحانة الكفارة. قال محمد: إنما هذا فيمن سمى الظهر عند مالك، فأما إن لم يسمه فيلزمه ما نوى، فإن لم ينو شيئا فهو ظهار. قال عبد الملك: وإن قال كفلانة أو أحرم من فلانة – وهي اجنبية – فهو طلاق وإن نوى الظهار. وقال أشهب هو ظهار حتى يريد الطلاق. قال ابن القاسم: إن قال أنت على كظهر ابني أو غلامي فهو مظاهر، وقاله أصبغ. قال ابن حبيب فيمن قال: أنت على كظهر ابني أو غلامي لم يلزمه ظهار ولا طلاق، وإنه لمنكر من القول، وقال ابن القاسم: هو مظاهر، قال وإن قال كأبي أو كغلامي فهو تحريم، وبه أقول. ومن كتاب ابن سحنون: قال علي بن زياد: لا يلزم الخصي – يريد مجبوب الذكر – ولا المعترض، ولا الشيخ الفاني ظهار إذ لا يصلون إلى الوطء. قال أصبغ: وقيل في التظاهر بالأجنبية لا يلزمه ظهار لأنه يحل له نكاحها، وقال مالك وأصحابه هو مظاهر لأنها في وقته عليه حرام. قال مالك: وإذا عرض عليه نكاح امرأة فقال هي أمي فهو ظهار إن تزوجها. قال مالك: وإذا قال في امرأة طلقها/ والله لا أرجعها حتى أراجع أمي فلا شيء عليه إن فعل إلا كفارة يمين. ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن قال لأمته لا أعود أمسك حتى أمس أمي فلا شيء عليه. [٥/ ٢٩٣]

стр. 2518

قال محمد: قال مالك: وإن قال: أنت أمي إن فعلت كذا فهو مظاهر إن حنث وإن لم ينو الظهار. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن ملك امرأته فقالت أنت علي كظهر أمي فليس لها. وقال سحنون فيمن قال أنت على كظهر فلانة للأجنبية إن دخلت الدار، ثم تزوج فلانة ثم دخل الدار قال: لا شيء عليه. فيمن كرر الظهار أو تظاهر بعد الحنث وقد أخذ في الكفارة أو لم يأخذ وغير ذلك من كتاب ابن المواز: ومن حلف بالظهار في لبس ثوب ثم حلف به في كلام زيد فحنث في الوجهين فعليه كفارتان، وكذلك لو حلف في الوجه الثاني بعد الحنث في الأول. وإن قال: أنت على كظهر أمي ثم قال بعد ذلك مثل ذلك فكفارة واحدة عليه حتى ينوي كفارتين فتلزمه كاليمين بالنية يكررها، ولو أخذ في الكفارة فلم تتم حتى ظاهر منها فليبتدئ الكفارة من الثاني وتجزئه، وقيل ك بل يتم الأولي ويبتدئ. قال محمد: وهذا أحب إلي إذا بقي يسير منها، وأما إذا مضى يومان وثلاثة فليتمه ويجزئه لهما لأنه فلما تفاوت منه. ومن العتبية قال أصبغ في المتظاهر يصوم لظهاره أياما ثم تظاهر منها فليلغ ما صام ويبتدئ صوم كفارة واحدة وتجزئه / عن الظهارين سواء صام من الأول يسيرا أو كثيرا وذلك إن كان الأول والثاني ظهارا من نوع واحد يقول: أنت علي كظهر أمي، ثم يقول – وقد أخذ في الكفارة – مثل ذلك، قال: ولو ظاهر منها بيمين بفعل فحنث فأخذ في صوم الكفارة ثم قال لها: أنت علي كظهر أمي [٥/ ٢٩٤]

стр. 2519

ظهارا بغير فعل حلف عليه فهو مثل الأول يبتدئ الطعام من يوم ظهاره الثاني فيجزئه عنهما، والثاني كالتوكيد للأول. قال: ولو ظاهر منها ظهارا بغير فعل حلف عليه فأخذ في الكفارة ثم قال: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا فحنث فهذا يتم الكفارة الأولى ثم يبتدئ كفارة ثانية للظهار الثاني زاد ابن حبيب عن اصبغ وإذا كان الظهار الأول بحنث والظهار الثاني بحنث فلابد من كفارتين كان ذلك بفعل في شيء واحد أو في شيئين مفترقين. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن قال: أنت على كظهر أمي لم أتزوج عليك فأخذ في الكفارة ثم قال لها أنت على كظهر أمي إن لم أتزوج عليك فهذا يبتدئ شهرين من يوم ظاهر الظهار الثاني ولو أنه لما صام أيام أراد أن يبر بالتزويج فتزوج فهذا يسقط عنه الكفارة ويبطل عنه الصيام. وفي مختصر ابن عبد الحكم قال: وإذا ظاهر منها ووطئ ثم ظاهر ثانية فعليه أيضا الكفارة. في الظهار من الجماعة أومن كل امرأة يتزوجها من كتاب ابن المواز: ومن قال لنسوة من تزوجت منكن أو إذا تزوجت منكن فعليه لكل واحدة كفارة إن تزوجهن، بخلاف قوله: إن تزوجتكن، وكذلك من تزوجت من بنات فلان، أو من تزوجت / من النساء فهن على كظهر أمي فعليه في كل واحدة كفارة، وكذلك إن دخلتن، بخلاف قوله من دخلت منكن، وكذلك قوله: أيتكن كلمتها فهذا عليه في كل واحدة كفارة بخلاف إن كلمتكن. وإن قال كل امرأة أتزوجها [فهي] على كظهر أمي فتزوج امرأة ثم طلقها [٥/ ٢٩٥]

стр. 2520

أو ماتت قبل أن يكفر فتزوج أخرى فلا يقربها حتى يكفر كفارة واحدة عن كل من يتزوج أبدا، ولو كفر بعد زوال الإيلاء وقبل نكاح الثانية لم يجزئه إلا أن يكون قد مس الأولى قبل يزول عنه فقد لزمته الكفارة بكل حال وزال ظهاره. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: ومن قال كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي. وكيف إن كانت له امرأة؟ فقال عليك أو لم يقل، فكفارة واحدة تجزئه. قال عيسى عن ابن القاسم تظاهر من جماعة فظن أن لا يجزئه إلا عن كل واحدة كفارة فكفر بالصوم عن واحدة منهن قال: قال مالك يجزئه ذلك عن جميعهن. في المتظاهر متى تلزمه الكفارة؟ ومن طلق امرأته أو ماتت بعد أن تظاهر منها وقد أخذ في الكفارة أو لم يأخذ أو نوي العودة أو لم ينو والحالف هل يكفر قبل الحنث؟ من كتاب ابن المواز: ومن حلف بالظهار إن فعل كذا فلم يحنث حتى طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج فقد سقطت يمينه وهو كيمين الطلاق يسقطه. ولو حنث في يمين الظهار أو ظاهر بغير يمين، ثم ابتها، ثم تزوجها بعد زوج فلا يطؤها حتى يكفر، ولو كفر قبل النكاح لم تجزئه ولا كفارة عليه إن ماتت، ولو لزمه فيها ظهار بحنث أو قول ثم وطئها فهذا يجزئه إن كفر بعد زوال العصمة أو أتم كفارته، وقال: ومن وطئ لزمته الكفارة بالوطء الأول مات هو أو ماتت هي أو طلقت، وأما من لم يطأ فلا. [٥/ ٢٩٦]

стр. 2521

قال مالك: ومن أخذ في الكفارة ثم طلق طلاق رجعة فإن أنفذها قبل تمام العدة أجزته، كان صياما أو طعاما، وإن انقضت العدة قبل تمامها لم يجزئه الصوم، وإن نكحها ابتدأ الكفارة إن كانت صياما، وإن كانت إطعاما بنى، ولو كان الطلاق أولا بائنا بخلع أو صلح ونحوه لم يجزئه تمامها في العدة منه لأنها بانت. محمد: وهذا أحب إلينا. وقد قال عبد الله بن عبد الحكم: يجزئه التمادي فيها بعد أن بانت منه إذا بدأ فيها، وهو مجمع على إمساكها، قال ابن عبد الحكم: قال مالك وعبد العزيز: إن معنى قول الله: (ثم يعودون لما قالوا)، إنه إرادة الوطء والإمساك، فإذا أجمع على ذلك لزمته الكفارة، وإلا ماتت أو طلقها، وقاله أصبغ. قال ابن عبد الحكم: أخبرني بهذا أشهب عن مالك. وروى ابن القاسم وأشهب أنه إذا أجمع على أمساكها ثم صام بعض الكفارة ثم بانت منه إنه لا شيء عليه، فإن نكحها يوما ابتدأ، وقال ابن القاسم: إذا نوى العودة ثم فارق فلا يكفر لأنه إنما يكفر ليطأ، وهذه قد بانت منه. وقد روى أشهب في / المظاهر: إن طلقها طلقة ثم أراد يكفر ثم يرتجع. قال: بل يرتجع ثم يكفر. قال أشهب: وإن كفر قبل يرتجع، وقبل أن تبين منه أجزأه، فإن بانت قبل فراغه منها [سقطت كلها كان صياما أو إطعاما] ويبتدئها إن نكحها. وقال أصبغ: يتم على الإطعام ويأتنف الصيام، وقال: ولو أخذ في الكفارة ثم طلق طلقة ثم أتم كفارته في العدة أجزأه. وكذلك لو ابتدأها بعد الطلقة أجزأته إذا تمت قبل تمام العدة. وإن لم يرتجع قاله مالك وابن القاسم وابن وهب. [٥/ ٢٩٧]

стр. 2522

ومن التعبية: روى عيسى عن ابن القاسم في المتظاهر إن صام شهرا ثم طلقها فتمادى في صومه حتى أتمه فإن أراد به الكفارة وإن راجعها أجزأه إن راجعها في العدة، ولو كان طلاق خلع لم يجزئه إن نكحها. قال ابن سحنون عن أبيه: والمتظاهر إذا كفر بغير نية العودة لكن يريد أن يطلقها ويقول متى راجعتها حلت لي بغير ظهار علي، قال: لا تجزئه حتى ينوي العودة، وأكثر قول أصحابنا أن من كفر يغير نية العودة لا تجزئه. وإذا تظاهر منها وهي في عدة من طلاق فيه الرجعة أجزأه إذا نوى العودة بالرجعة. قال: ومن قال أنت علي كظهر أمي إن وطئتك فوطئها مرة ثم ماتت أو طلقها البتة فليس عليه كفارة إلا أن يطأها ثانية، فهذا قد لزمته الكفارة. بانت منه أو ماتت، وإن تظاهر منها بغير يمين أو بيمين حنث فيها ثم مسها قبل أن يكفر/ لزمته أيضا الكفارة وإن ماتت أو بانت منه. وروى ابن القاسم عن مالك في المتظاهر يجمع على إمساك امرأته فأخذ في صوم الكفارة ثم ماتت فليس عليه تمام الكفارة. وروى عيسى عن ابن القاسم في الحالف بالظهار إن فعل كذا، فلا يجزئه أن يكفر قبل الحنث كما حلف إن فعل كذا بطلقة فلا يقدم الحنث. ولو حلف بالظهار أو الطلاق ليفعلن أجزأه تقديم الكفارة في الظهار وتعجيل الحنث في الطلاق. قال سحنون قال أشهب فيمن قال إن لم أطلقك فأنت علي كظهر أمي فإن رقعته ضرب له أجل الإيلاء، فإن حل ولم يطلقها طلق عليه. وإن حلف ليطلقنها بعتق أو مشي، ولم يمنع من الوطء ولا يحنث إلا بعد الموت. [٥/ ٢٩٨]

стр. 2523

في تظاهر المولى عليه وكفارته وظهار السكران وشكه فيه وظهار العنين والزمن وشبهه وظهار العبد وكفارته والظهار من الأمة والإيلاء منها من كتاب ابن المواز: قال: والسفيه إذا لزمه ظهار نظرا له وليه فيما هو خير له أن يكفر عنه أو يطلق عليه، وقيل: يصالح عنه، قال أصبغ: ولا يجزئه إلا العتق إن كان له. قال لم يكن له صام ولا يمنع من الصوم فإن أبى فهو مضار. من العتبية روى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في المولى عليه يتظاهر فله أن يعتق بغير إذن وليه إن كان مليا، وإن لم يكن له إلا رأس / لم أحب له إلا الصيام. وقال سحنون: قال بعض أصحابنا وأنا أقوله: ينظر له وليه فإن كانت الكفارة أيسر عليه والتزويج أضر عليه كفر عنه – يريد بالعتق – وإن كان تكفيره عنه أضر عليه في ماله من ابتداء نكاح فليطلق عليه. وقال ابن المواز: وإن لم يرد له وليه أن يكفر بالعتق فله هو أن يكفر بالصيام. قال ابن سحنون عن أبيه في الخصي والمجنون والعنين والشيخ الفاني يتظاهرون أو يولون من نسائهم، قال: لا يلزمهم ظهار ولا إيلاء كل من لايقدر على الجماع. ومن كتاب ابن المواز: قال والعبد فإنما عليه أن يكفر بالصوم، فإن منعه السيد وكان يضر به ذلك بقي على ظهاره حتى يجد سبيلا إلى الصيام فيتركه [٥/ ٢٩٩]

стр. 2524

فيكون حينئذ مضارا يدخل عليه الإيلاء، وإذا لم يضر الصوم سيده وأراد منعه منه ليفرق بينه وبين أهله أجبر على أن لا يمنعه من الصيام. ومن كتاب ابن سحنون: قال مالك: فإن كان عبد مخارج يؤدي خراجه فلا يمنعه، وإذا قوي فلا يمنعه. قال عبد الملك في العبد المتظاهر: لا يجزئه أن يأذن له سيده في الكفارة بالعتق لأن الولاء لسيده، ولا بالصدقة لأن إذنه لا يخرجها من ملك سيده إلا إلى المساكين، يريد لأن ملك العبد غير مستقر. قال سحنون: إذا أذن له سيده أن يكفر بالطعام عن اليمين أجزأه. وقال مالك: الصوم له أحب إلي، وإذا تظاهر السفيه أعتق عنه وليه إن رأى ذلك رشدا فإن تظاهر ثانية فليتركه ولا يعتق عنه وإن لم ير له في ذلك رشدا طلق / عليه كايلاء من غير أن يضرب له أجل الايلاء، قال محمد: وأحب إلي أن لم ير أن يكفر عنه وأن لا يطلق عليه إلا بتوقيف الإيلاء إن طلبت ذلك المرأة فيوقف لها بعد أربعة أشهر، فإن قال أنا أصوم شهرين ترك وأجزأه لأنه في ملائه ممنوع من ماله، وله أن يبدأ في الصيام من الآن لأنه يقول كنت أرجو أن يعتق عني وليي، وإن لم يرد طلقت عليه، وقال في الذي يأتي سكران فقالت له امرأته حين أصبح قد قلت لي أنت علي كظهر أمي، قال لا أعلم ذلك، قال: لا يقر بها حتى يكفر، قال، ابن حبيب: قال ابن القاسم عن مالك لا يدخل على العبد في تظاهره الإيلاء إلا أن يكون مضارا لا يريد أن يفيء، أو يمنعه أهله الصيام بأمر لهم فيه عذر، فهذا يضرب له أجل الإيلاء إن رافعته، قال أصبغ: إذا منعه أهله الصيام فليس بمضار، ولا كلام لامرأته ولتصبر. قال ابن القاسم: إن منعه سيده الصيام وأذن له في الإطعام أجزأه. وقال ابن الماجشون: ليس لسيده منعه الصيام وإن أضر به ذلك في عمله. ومن كتاب ابن المواز: وقال في الأمة له فيها شقص: يلا يلزمه فيها ظهار، ويلزمه الإيلاء. [٥/ ٣٠٠]

стр. 2525

ما يحل في التي تظاهر منها في الكفارة أو قبلها ومن العتبية من سماع أشهب من مالك: ومن تظاهر من امرأته فلا يضاجعها حتى يكفر، ولا بأس أن يرى شعرها. قال عيسى عن ابن القاسم: لا بأس أن تخدمه وتناوله الشيء وتستتر، وقال أصبغ: إن قبلها في شهري صيام الكفارة فلا شيء عليه وقاله/ سحنون بعد أن كان قال بقول عبد الملك أن ذلك يقطع التتابع ولم يره أشد من رمضان، وفرق بينه وبين المعتكف لأن المتظاهر يحل له غيرها، قال عبد الملك وسحنون: وإنما يكره للمتظاهر أن يقبل ويباشر ويجرد ويلتذ بالنظر إلى المحاسن لأنه ذلك داعية إلي الوطء ويعزر خيفة أن يفعل الوطء الذي نهاه الله عنه قبل يكفر. في الحالف بالظهار إن فعل وإن لم أفعل وما يدخل عليه فيه الإيلاء في ذلك أو في متظاهر فأبي أن يكفر من كتاب ابن المواز: ومن قال: إن لم أفعل كذا فأنت علي كظهر أمي فإن ضرب أجلا فله الوطء فيه، فإن لم يضر به فلا يطأ، فإن رافعته ضرب له الأجل من يوم ترافعه ثم وقف لتمامه، فإن فعل ما حلف عليه ترد، وإن أبى وقال ألزم نفسي الظهار وأخذ في الكفارة لزمه الظهار من يوم ألزمه نفسه ولا يقر بها حتى يكفر، ولم تطلق عليه عاجلا بالإيلاء حين دعي إلى الفيئة وصار كمن عذر بسجن أو مرض، فإن فرط بعد ذلك في الكفارة قادرا عليها صار كالمولي يقول أنا أفي بالكفارة أو بالوطء فليختبر المرة والمرتين ثم تطلق عليه بالإيلاء الذي كان لزمه، وقال أصبغ بل يصير كالمظاهر المضار يطلق عليه بعد أربعة أشهر من يوم لزمه الظهار وهو من يوم وقف في الإيلاء لم يقدر أن يمس فيه لأنه من يومئذ وجب عليه / وقد كان يقدر أن يسقطه بفعل ما حلف له فعله. [٥/ ٣٠١]
следующие страницы →