Полный текст (7 187 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.
стр. 3186
وروى عيسى عن ابن القاسم قال: قال ملاك فيمن تكارى على حمل طعام إلى المدينة فتعدى الحمال فباعه ببعض الطريق ولم يحضر ربه قال: ربه مخير؛ فإن اختار الثمن فذلك له وإلا ضمنه مثله بالمدينة. وقاله ابن القاسم قال يحيى بن يحيى / قال ابن القاسم: وإذا باع الحمال الطعام أو صاحب السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة، فإن لم يأخذ السفينة ببعض الطريق فلربه أخذ الثمن إن شاء وليس له القيمة، فإن لم يأخذ الثمن فله مثله بموضع يحمل إليه، وإن أخذ الثمن فله أن يستحمله مثله من الموضع الذي باعه فيه حتى يبلغه إلى البلد الذي اكترى إليه ويؤدي الكراء كاملا.
من كتاب محمد: قال أصبغ: ومن أكرى على طعام فركب معه أو أرسل معه رسولا فكان يسأمه في بعض الطريق ويصحبه في بعضها فنقص فلا ضمان على حامله. محمد: يريد؛ لأن أصل حمله على غير التسليم إلى الحمال. قال مالك: وما نقص الزيت في الزقاق فقال له: رشحت. سئل أهل المعرفة؛ فما كان ينقص مثله لم يضمنه. قال: وإن شرطوا ألا ضمان عليهم في الطعام أو أن عليهم ضمان ما لا يضمن فشرطهم باطل والعقد فاسد؛ فإن فات ضمنوا الطعام ولا يضمنوا غيره ولهم كراء مثله بغير شرط. وقال مالك: وإذا حمل طعاما في مركب فأصابه بلل، فإن كان مفسدا ضمن وأما نداوة غير مفسده فليجففه ويحمل على الوسط من ذلك ويحلف المتولي. محمد: وهذا إذا لم يكن مه ربه؛ لأنه يتهم أن يسرق منه ويعرف ما بقي ليبتل فيزيد فيه، وإن كان بلل لا يزيد فيه فلا شيء عليه، وإن شك فيه أحلف ولم يضمن كما يضمن في البلد المفسد. قال مالك: ومن أكرى على حمل طعام فبعث معه ما لا يشتريه له به فادعى ضياع المال فلا ضمان عليه ولا أجر له فيما [عنا] وعليه اليمين لقد ضاع. محمد:: وإن اشترى الطعام وادعى أنه ضاع أو سرق، فإن حمله في سفيته صمن، وإن حمله على غيره صدق، يريد محمد: بأمر رب الطعام، إن حمله على غيره وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أكرى من نوتي على قمح بذهب فدفعه فنقص
[٧/ ١٠٨]
стр. 3187
الطعام فأراد أن يأخذ في نقصانه ذهبا فلا خير فيه إلا أن يكون لهم ينقده ولا بأس أن يأخذ منه إذا نقده قمحا أو شعيرا إن كان شعيرا. قال ابن حبيب: ومن استأجر نواتية في سفينة يحملون فيها الناس ويكرونها فذلك جائز والضمان عليهم فيما حملوا من طعام وكذلك لو واجر أجيرا في ظهر له يحملون عليه فهم الضامنون لما حملوا من الطعام وقاله كله مالك.
في المركب يقف لنقص الماء أو يرده الريح أو يرجعون
لخوف أو يحبس الريح عليهم أو يجاوز به الريح المرضع
وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن تكارى من نوتي إلى الإسكندرية فلما بلغ ـ المكندس ـ وقف الماء قال: يحاسبه بقدر ما بلغ. قيل: فإن ظن النوتي إن ذلك يلزمه حملانه فأكرى عليه فبلغه. الإسكندرية. قال: لا شيء للنوتي؛ لأنه هلو شاء لم يفعل ولخاصم فيه قيل: فلو كان وقوف المركب في موضع ليس فيه أحد ولا يوجد فيه سلطان فخشى هلاك المتاع فأكرى عليه؟ قال: لعل هذا، ولا يشبه هذا الأول وروى عيسى عن ابن القاسم هذه المسألة في الخليج لا يكون فيه الماء قال / له بقدر ما سار ويفسخ ما بقي وسئل أصبغ في الذين يكترون السفن إلى بلدهم فتردهم الريح بعد شهر أو أكثر إلى موضع ركبوا منه وكيف إن كانوا لم يزالوا ملججين أو بلغوا قرية ثم قلدوا منها أو جازوا بها ولو شاءوا نزلوها؟ قال: إن. لم يزالوا ملججين منذ قلدوا حتى ردتهم الريح فلا كراء عليهم؛ لأنهم لم ينتفعوا بشيء ولا بلغوا مكانا انتفعوا به بوصولوهم إليه فليزمهم كراء إلى ذلك الموضع أما الذين أرسوا بقرية فقلدوا بعد ذلك فعليهم من الكراء بقدر ما بلغوا إلى تلك القرية وبمنزله لو انكسر المركب بها فسلم متاعهم أو بعضه
[٧/ ١٠٩]
стр. 3188
فيجب عليهم من الكراء بقدر ما انتفعوا به فأما إن حادوا قرية فلم ينزلوا قادرين على النزول أو غير قادرين؛ فإن قربوا من البر جدا حتى صاروا إلى موضع بأمن من الريح لا يخافون منه لقربهم من البر وتعلقهم بالمرسى فلو شاءوا لأرسوا ثم قلدوا فردتهم الريح فعلى هؤلاء من الكراء بقدر ذلك الموضع كما ذكرنا، وإن لم يكونوا من قرب البر وأمنه بهذا السبيل ولكن يرجون ويخافون فلا كراء عليهم. قال: وإن لم يبلغهم ريح يردهم ولكن خوف لصوص أو ردم أو طلب ذلك الركاب، فإن رجعوا بسؤال من الركاب فالكراء كله عليهم، وإن كان رب المركب هو ردهم وأكرههم فلا كراء له، وإن طلب ذلك الركاب / لخوف لصوص أو ردم أو تغير بحر فالكراء يبطل كمن لم ينتفع بشيء وذلك إذا لم يكن دون مرجعهم إلى حيث ركبوا منه مستعتب ينزلون له مما مر ومنتفع فيما خرجوا إليه، فإن كان ذلك فهذا له أن يقول إلى هذا المستعتب: إذا لم يقدر على التقدم وليس لهم الرجوع إلى موضع خرجوا منه ولصاحب المركب قدر ما انتفع به من انتفع بذلك في حمولته وتجارته، وإذا كان الركاب هم الذين مضوا بالمركب حين خافوا على أنفسهم إلى موضعهم الأول وأكرهوهم أن لا يطرحوهم دون فعليهم الكراء واجب وأحب إلي أن يكون كراء الذهاب إلى حيث انتهوا بقدره من الكراء الأول ومن كراء الرجعة بالقيمة، وإن كان الأكرياء هم الذين أكرهوا الركاب ولم ينزلوهم إلى مخرجهم الأول فلا كراء لهم أيضا.
ومن كتاب محمد، قال مالك: وإن اكتروا سفينة مسيرة ثلاثة أيام فحبستهم الريح عشرين يوما فأرادوا الفسخ والمحاسبة فليس ذلك لهم ولا ذلك للنوتي إن طلب ذلك منهم ومن مسائل لابن عبدوس في قوم اكتروا مركبا من الإسكندرية إلى أطرابلس فمالت بهم الريح إلى سوسة ومع المتاع ربه أو وعيله وه ومن أهل أطرابلس أو غيرها فذلك سواء؛ إن شاء أخرج متاعه بسوسة ولا كراء عليه، لزيادة المسافة، وإن شاء الرجوع إلى أطرابلس بالمتاع خاصة أو بنفسه خاصة أو بالأمرين فذلك له /؛ لأنه شرطه ولا ينظ إلى غلاء المتاع ولا إلى رخصه بسوسة.
[٧/ ١١٠]
стр. 3189
في المركب يعطب أو يرده الريح أو يطرح بعض شحنته
وفي المركب يشحن فيه جماعة هل يأخذ بعضهم دون بعض؟
من العتبية، قال سحنون: قال ابن القاسم في السفينة تكترى على طعام فتغرق في نصف الطريق أو بعد أن بلغت الساحل قال: لا كراء لصاحب السفينة وكذلك في كتاب ابن المواز وهو في باب قبل هذا. قال سحنون: قال ابن القاسم: وإذا اكتراها من الإسكندرية إلى الفسطاط فغرقت في بعض الطريق فاستخرج نصف القمح فحمله في غيرها فلرب السفينة الأولى من كراء ما خرج من القمح بقدر ما انتفع به منه ربه وبلوغه إلى الموضع الذي غرقت فيه. وقال يحيى بن عمر وغيره من أصحابنا: وهو من قولهم معروف فيمن اكترى على أحمال من نوتي ودفعها إليه فحملها وتخلف ربها فأصابها بلل في المركب نقص من ثمنها قال: تقوم سليمة وتقوم بحالها؛ فإن نقصت القيمة سقط عنه ثلث الكراء، وإن ربع فربع. ومن غير العتبية وابن أبي جعفر في مسألة السفينة تعطب ببعض الطريق قال مالك: لا كراء لهم. قال ابن نافع: له بحساب ما سار. وروى ابن أبي جعفر عن ابن القاسم مثل قول ابن نافع. قال يحيى بن عمر: إن كان كراهم على قطع البحر مثل السفر إلى صقلية من / إفريقية أو إلى الأندلس فلا شيء له من الكراء، وإن كان كراهم مع الريف الريف مثل أن يكونوا من مصر إلى أفريقية وشبهه فله بحساب ما سار وكذلك إذا ردتهم الريح إلى الموضع الذي ركبوا منه وإلى موضع آخر من الحائط الذي ركبوا منه فعطبت المركب أو بدا لصاحبه أن يقيم وليس لهم فيما جازوا من الطريق منفعة فلا كراء عليهم إلا أن يكون مصيرهم على الريف الريف.
[٧/ ١١١]
стр. 3190
ومن العتبية روى أبو زيد عن ابن القاسم في المركب يخاف أهله الغرق فيطرح بعض ما فيه؟ قال هم فيه سواء فقيمته من موضع حملوه، وإن كان حملوه من موضع واحد مثل أن يشتروا كلهم من مصر فمن طرح له شيء شريك لأصحابه بما اشترى به وذلك فيما طرح وفيما لم يطرح، وإن كان شراؤهم من مواضع شتى مثل أن يشتري بعضهم من مصر وبعضهم من أسوان أو بعض نواحي الفسطاط فهذا بخلاف الأول وينظر من هذا كم ثمن ما طرح وما بقي لو اشترى من موضع حمل فيكون شركاء فيما طرح وفيما بقي، واختلاف الأزمنة كالبلدان؛ فلو اشترى هذا منذ سنة وهذا منذ أشهر [حسب ما [على] اشترى به ٍ] منذ شهر. قال مالك: ولا يحسب على جرم المركب شيء وليس فيما طرح كراء وإنما عليهم كراء ما بقي بحساب ما أكروا. قال يحيى بن عمر: وإذا طرح أهل المركب ما نجوا به حسب ذلك على جميع ما في المركب / مما يراد به من التجارة من جوهر وغيره مما تقل مؤنة حمله أو تكثر وأما رقيق المركب ممن يخدمه وممن ليس للتجارة فلا يحسب عليهم شيء ويقوم ما طرح وما لم يطرح بقيمته بموضع شحنوا منه ويكونون فيه شركاء، وإن ابتل بعض المتاع أو الطعام قوم صحيحا وقوم مبلولا؛ فإن نقص نصف قيبمه طرح عن صاحبه من كراء ونصف الكراء وكذلك فيما قل وكثر قال يحيى: وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم في هذا كله. قال يحيى: وإذا عطب المركب فألقى البحر المتاع قريبا من موضع ركبوا فلا شيء لرب المركب من الكراء، وإن ألقاه وقد جرى بعض الطريق؛ فإن كان سيرهم على الريف الريف فله فيما سلم بحساب ما ساروا، وإن لم يطرح شيئا فلا شيء له. وكذلك إن خرج يريد المتاع سالما بقرب البلد الذي يريد إليه فله من الكراء بحساب ما انتفع ويقوم ذلك وقد يكون الكراء من موضع
[٧/ ١١٢]
стр. 3191
عطب إلى الموضع الذي يريد إليه أرخص منه ها هنا بحساب ذلك بالقيمة، وإن كانوا قطعوا البحر من الموسطة؛ لأنه قد انتفع، وإن ابتل المتاع قوم ما نقص منه البلل فتسقط من حصته من الكراء بقدر ما نقصه البلل كما ذكرنا، وإن لم يكن فيما جرى من طريقه منفعة فلا كراء عليه. قال مالك: وإذا فسد بعض الطعام في المركب ولم يفسد بعض؛ فإن كان طعام كل واحد على حدة قد جرى [على حدته قد حجز بينهم بحواخز فمن ابتل له شيء أو فسد فهو منه]. ومن سلم له شيء كان له وإن انخرقت الحواجز حتى اختلط القمح / فهم في جميعه شركاء فيما فسد وفيما لم يفسد. قال: ويتراجعون فيما طرح على ثمن الطعام بالقلزم لا بالجار ولا بموضع طرح فيه إلا أن يكون أحد منهم اشترى بدين فليحسب له على النقد لا زيادة فيه وأن حوبى أحدهم بشيء الحق بتمام القيمة بالقلزم. قال سحنون: ويقبل قول كل واحد منهم في مبلغ ثمن طعامه بلا بينة ولا يمين إذا ظهر صدقه إلا أن يتهم فيحلف. واختلف قول مالك في المختصر في تقويم ذلك فيما يطرح؛ فقال: قيمته في موضع يحمله. وقال: في موضع يحمل إليه. وقال: في موضع طرح. وروى أشهب، عن مالك في موضع طرح في البحر [وفي سماع أبي زيد على. . وليس على جرم المركب شيء ولا على خدم المركب وقومته كانوا أحرارا أو عبيدا وأما عبيد للتجارة فعليهم. قال ابن القاسم: قال مالك في النفر يكرون السفينة لحمل طعامهم فلما بلغوا أخذ أول من يمر بمنزله مكيلة طعام ثم غرقت السفينة فلا رجوع لأصحابه عليه أذنوا له في أو لم يأذنوا، وليس عليه أن يبلغ معهم بطعامه ثم يرجع إلا نه أن نقص الكيل طولب بحصته منه، وكذلك في كتاب ابن المواز. وكذلك في كتاب الشركة باب من هذا وفيه زيادة من هذا المعنى. قال في سماع أبي زيد: ومن أشحن في سفينة خمسمائة أردب ثم مر بأخ له في قرية أخرى فحمل له مائة أردب صبها فوق القمح ثم ابتل من أسفل القمح
[٧/ ١١٣]
стр. 3192
مثل خمسين أردبا ولم يصل البلل إلى قمح الأغلال قال: فذلك عليهما وهما شريكان في الذي ابتل؛ لأنه قد خلطه / وحمله على وجه الشركة. وفي كتاب الشركة في القوم يحملون الطعام مختلطا فيريد بعضهم بيع حصته ببعض الطريق.
ومن كتاب ابن سحنون وكتب إلى سحنون قاض أطرابلس في مركب عطب ببرقة فأتى منه ستة أحمال إلى أطرابلس زعم من جاء بها أنها من ذلك المرب وأن أحمالا تعرف أهلها وأحمالا لا تعرف أهلها قد اندرس أسماء أهلها فبيع من الأحمال المجهولة بدنانير فأكروا على هذه الأحمال فجمعت حبا فجيء من كان له في المركب متاع لينظروا فيها فأبوا من أخذها وقالوا: نتصدق بخطنا منها فبعتها؛ لأنه قد دخلها الماء فبعتها بكذا وكذا، ووديت منه بقية كراء الستة الأحمال وأوقفت ما بقي وجاء صاحب المركب يطلب كراءه فكتب إليه: إن كان أصل الكراء من مصر إلى أطرابلس فعلى قول مالك الكراء على البلاغ وابن نافع يرى له بحساب ما بلغ ولكن في مسألتك أن بعض الأحمال وصلت إلى أطرابلس كمسألة مالك في الجعل في البئر لما حفر بعضه وتركه ثم جعل لآخر فأتمه فليعط الأول بقدر ماه انتفع به رب البئر فكذلك يعطى ربب المركب بقدر ما انتفع به أهل هذه الأحمال من مصر إلى برقة من ثمنها الذي بعتها به وأما ثمن الأحمال فينبغي أن تكتب صفة كل عدل ومبلغ ثمنه خاصة ويوقفه، فإن طال المكث ولم يأت من يستحقها وأتى من طول الزمان ما يرى أن مثلها لا يستحق فليتصدق بثمنها.
فيمن اكترى دابة فادعى هلاكها أو أنها مرضت
/ بعض المدة أو أنه ردها أو سقط على الدابة حملها فهلكت
وكيف إن ضلت فودي في ردها شيئا؟
وكيف إن أكراها على أن ضمنها؟
من العتبية، روى أبو زيد عن ابن القاسم قال مالك فيمن اكترى دابة إلى موضع فأتى فزعم أنها نفقت، فإن كان في جماعة كلف البينة، وإن كان وحده أحلف ولا شيء عليه.
[٧/ ١١٤]
стр. 3193
وروى عنه عيسى، قال: وإذا ادعى أنه قد رد الدابة أو شيئا اكتراه وأكذبه ربه قال: إن أخذ ذلك ببينة لم يبرئه إلا البينة، وإن أخذه بغير بينة قبل قبوله في رده، وإن قال: ذهب. فيصدق فيما يغاب عليه وفيما لا يغاب عليه.
وقال في العارية: ولا يقبل قوله أنه رده قبضه ببينة أو بغير بينة وأما ما لا يغاب عليه فيصدق في رده أنه قبضه بغير بينة، وإن قبضه ببينة لم يبرأ منه إلا ببينة. قال مالك، فيمن اكترى حمارا عليه سرج ولجام فزعم أنه سرق سرجه ولجامه فلا شيء عليه. قال ابن القاسم: والعاربة مخالفة للكراء فيا يغاب عليه، ولو كان عاربة لكان لا يضمن الدابة ويضمن السرج واللجام وإذا قال مكتري الدابة: وقفت بالطريق فتركتها فهو مصدق. قال ابن حبيب: مع يمينه إلا أن يعثر عليه بخلاف ما قال وعلى المكري أن يخرج إلى دابته إن شاء وقاله مالك. ومن العتبية من سماع عيسى قال ابن القاسم وابن وهب: وإذا اكترى دابة يحمل عليها خشبة فحملها عليها فانفلتت من يد المكتري فسقطت على رجل الدابة و / كسرت رجلها، فإن أبطلها ذلك ضمن قيمتها، وإن كان شيئا خفيفا فعليه ما نقص من ثمنها.
قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن تكارى دابة مشاهرة فسافر عليها فاعتلت في السفر فلم يقدر فركبها، فإن كانت له بذلك بينة سقط عنه ذلك وحوسب بما قبله. قال عيسى: قال ابن القاسم: ومن اكترى دابة واستعارها فتضل منه فيجعل المكتري جعلا لمن جاء بها قال: فذلك الجعل يلزم ربها إلا أن يشاء أن يسلمها إليه بجعله.
ومن الواضحة: ومن تكارى دابة على شرط ضمانها فذلك فاسد، فإن فات فسخ الشرط وردت إلى كراء مثلها بلا ضمان وكذلك ولو أعارها على الضمان سقط شرط الضمان فله كراء مثلها وكذلك مشترط رفع الضمان في الرهن فيما يضمن أو إيجابه فيما لا يضمن بطل الشرط ورد إلى السنة. ومن كتاب محمد:
[٧/ ١١٥]
стр. 3194
وذكر عن ابن القاسم في مكتري الدابة مشاهرة يزعم أنها اعتلت في شهر أنه يكلف البينة، قال محمد: وهذا عندي وهم عنه بل القول عنده قول المكتري حتى يأتي ببينة بخلافه كقوله نفقت أو أبقت. ورواه عن مالك. وذكر القول في الدار يختلف في مدة هدمها في أكرية الدور وذكر اختلافهم في بطالة الأجير في باب الإجارات.
باب فيمن اكترى دابة بعبد أو ثوب أو طعام فاستحق
من سماع أصبغ من ابن القاسم فيمن تكارى دابة بعبد أو بجارية فاستحق العبد أو الأمة وقد سار بعض الطريق فعليه فيما سار كراء مثله وكذلك لو بلغ الغاية كان له قيمة كرائه لا قيمة ما استحق من يده ولو استحق ذلك قبل الركوب بطل الكراء بينهما. قال أصبغ: ولو تكاراها بثوب ثم استحق نصف الثوب بعد أن ركب نصف الطريق فإن للكري نصف النصف الباقي من الثوب ويرجع بربع قيمة كراء المسافة وهو نصف ما مضى ويكون باقي الركوب بينهما.
وهذه المسألة فيه في الأم إشكال [والذي كتبت] هو الذي وضح لي وكذلك بحسب ألو كان الكراء كله بنصف ثوب فاستحق نصف ذلك الثوب على هذا.
ومن كتاب محمد: ومن تكارى بعبد أن طعام بعينه فاستحق وقد سار نصف الطريق فإنه يفسخ الكراء ويرجع عليه بقيمة كراء ما سار، وقد كان لابن القاسم قول غير هذا من ذكر القيمة في الطعام أو العبد وهو غلط.
[٧/ ١١٦]
стр. 3195
في المكتري يزيد على الدابة أو يتجاوز المسافة
أو يحبسها فوق الشرط أو يكريها من غيره
أو يمضى بها إلى طريق آخر أو يضر بها فيكريها
والزيادة في الحمل والمسافة
من كتاب ابن حبيب قال عبد الملك: ومن قول مالك فيمن تكارى دابة إلى موضع فجاوزه فعطبت أو تكارى يوما فجاوزه / فعطبت أنه ضاممن، وإن سلمت فله في مجاوزة الموضع كراء الزيادة إلا أن تتغير فيكون مخيرا وأما مجاوزة اليوم، فإن جاوزه بيوم أو أيام يسيرة فمثل ذلك، وإن كثرت الأيام مثل شهر ونحوه فهو مخير، وإن لم تتغير الدابة من بين قيمتها والكراء الأول أو الكراء الأول وكراء ما حبسها له.
وإذا جاوز المكتري بالدابة أمد ما تكاراها إليه ثم رجع بها سالمة إلى الموضع الذي تكاراها إليه فماتت فيه أو في الطريق إلى الموضع الذي تكاراها، فإن لم يجاوز الأم إلا اليسير مما لا خيار لصاحبها فيه إذا سلمت فليس لربها إلا كراء ما زاد ولو زاد كثيرا مما فيه مقام الأيام الكثيرة التي تتغير في مثلها سوقها فهو ضامن لها كما لو ماتت في مدة الأمد فهي إذ سلمت خير ربها في أخذها وكراء ما تجاوز بها أو يأخذها ويدع ما يزيد قيمتها يوم تجاوز بها الأمد. قاله ابن حبيب، وقاله ابن الماجشون وأصبغ قال ابن القاسم: يضمنها وإن ردها إلى الموضع الذي تكاراها إليه، وإن لم يكن جاوز إلا بالأمد القريب ورواه عن مال وهو عندنا غلط من الرواية؛ لأنه روي عن مالك فيمن تعدى فتسلف من وديعة عنده ثم رد فيها ما تسلفه ثم سرقت أنه لبا يضمن فهذا مثله.
وذكر حبيب عن سحنون أنه رد مسسالة ابن القاسم قال سحنون: إذا رد الدابة إلى الموضع الذي أمر بالبلوغ إليه فماتت في الطريق / فلا ضمان عليه وجعله كمن رد ما تسلف من الوديعة ثم رده ثم تلفت وقال: كمكتري الدابة ليحمل عليها وزنا معلوما فزاد عليها ما تعطب في مثله ثم نزع الزيادة ثم ماتت أنه لا يضمن الدابة وإنما عليه كراء الزيادة.
[٧/ ١١٧]
стр. 3196
ومن العتبية، روى أبو زيد عن ابن القاسم: ومن اكترى بعيرا يحمل عليه ثلاثمائة رطل فحمل عليه أربعمائة رطل فقدم وقد أعجفه فنحره ربه ولم يعلم بالزيادة ثم علم فرب البعير مخير أن يأخذ منه كراء ما زاد قط أو يأخذ منهه ما بين قيمته يوم تعدى عليه وبين قيمته يوم قدم به. وكذلك في كتاب ابن المواز إلا أنه قال: زاد عليه ما يعطب في مثله فلما خاف عليه ربه نحره وهو لا يعلم بالزيادة قال: ينظر إلى قيمته يوم نحره فيسقط من قيمته يوم التعدي ويغرم ما بقي إلا أن يشاء ربه أخذ كراء الزيادة مع كرائه الأول فقط، فذلك له. وكذلك في رواية عيسى عنه مثل رواية ابن المواز إلا أنه قال: وقيمته يوم قدم به كما روى أبو زيد.
ومن كتاب محمد، وقال في مكتري الدابة يزيد في المسافة فقيل: إنه ضامن ولو زاد خطوة. وروى ابن القاسم عن مالك أنه يضمن في زيادة الميل والميلين وأما ما يدل الناس إليه في الرحلة فلا يضمن فيه. قال مالك: وإن أكراها إلى موضع فحبسها فيه في غير ركوب فهو متعد يضمن الدابة إن هلكت، وإن سلمت فله كراء ما حبسها. قال ابن القاسم: إن حبسها أياما فأما الساعة واليوم وشبهه فلا يلزمه إلا / كراؤها على قدر ما حبسها. وقاله مالك في البريد والبريدين ثم يردها سليمة.
ومن الواضحة: ومن تكارى دابة فحبسها فوق شرطه الأيام اليسيرة فعليه كراء مثله فيها لا شيء له غيره إلا أن يأتي بها قد أنقصها وغيرها تغيرا شديدا فهو مخير بين أن يضمنه قيمتها بعد تمام الشرط وكرائه الأول، وإن شاء أخذ دابته وكراء ما حبسها له مع الكراء الأول، وإذا حبسها أياما كثيرة حالت في أسواقها فيها فالخيار لربها، وإن لم تتغير والعاربة مثله في حبسها في القليل والكثير. وقاله كله مالك، وأصحابه. ولو ركبها في الوجهين إلى غير الموضع الذي أكراها إليه أو اخترق غير تلك الطريق، فإن كان مثله في الغاية والسهولة والوعورة فلا شيء عليه عطبت أو سلمت، وإن كانت أوعر أو أبعد فسلمت فله كراؤها في مثل ذلك،
[٧/ ١١٨]
стр. 3197
وإن عطبت فهو مخير بين القيمة أو الكراء. وقاله أصبغ: وكان ابن القاسم يجيزه في الوجهين إذا عطبت، استوى الموضعان أو اختلفا. وبالأول أقول: قال عبد الملك: وإذا زاد المكتري في الحمل على الدابة لم يضمنها إلا بزيادة تعطب في مثلها وإذا جاوز المسافة بقليل أو كثير ضمنها لأن مجاوزته الأمد تعد في كله وزيادة الحمل اجتمع فيه تعد وإذن، وإذا زاد عليها ما تعطب في مثله فعطبت؛ فإن شاء [فإن شاء قيمة الدابة ولا كراء له إلا الكراء الأول ولا غيره إن شاء] كرى ما زاد مع الكرى الأول، والمكتري والمستعير يضرب الدابة فيفقأ عينها أو كسرها فهو ضامن، ضربها كما / يضرب الناس أو غير ذلك، تعمد أو لم يتعمد لأنها جناية فذلك سواء إلا في العقوبة، فإن كان أبطلها فقيمتها، وإن لم يبطل فما نقصها. وقاله ابن القاسم وغيره من أصحاب مالك.
في ربح الكرى وهل يكري المكتري من غيره؟
ومن كتاب محمد، قال مالك: لم يختلف من أدركت من العلماء في إجازة ربح الكراء في الدور كذلك في الدوات والسفن والمتاع والصناعات في مثل ما اكتراه وقد استثقله مالك في الركوب إلا أن يقيم أو يموت ولم يختلف قوله في الأحمال الأول جائز. قال مالك: وإن أكراها الراكب من مثله وكان أمينا لم يضمن، وإن لم يكن مثله ضمن، وأما الثوب؛ فإن أكراه من غير ضمن إن تلف ولو أكرى الدار من غير فهدمها الثاني لم يضمن الأول. قال أحمد: إلا أن يكري ممن يعلم ظلمه وتعديه. وفي كتاب الصناع باب في الصانع يستعمل غيره نصيبه في هذا الباب.
قال ابن حبيب: ومن أكرى ليركب أو يحمل فأكرى من غيره في مثل ذلك فمنعه ربها؛ فإما في الركوب فله منعه وأما في الحمل فليس له منعه، وكذلك في المحامل قاله مالك. قال ابن حبيب: ومعنى ذلك في الحمل في الدابة التي يكريها معها يتولى سوقها في الحمل والحط عنها والحمل عليها، فأما لو أن إنما سلمها للمكتري له منعه من الكراء من غيره في الحمل؛ لاختلاف سوق الناس ورفقهم
[٧/ ١١٩]
стр. 3198
وحياطتهم وتضييعهم لها وحبسها وتفقدها إلا أن يكون من شأن ربها لا يلي صحبتها وإنما يرسلها مع عبده وأجيره فلا حجة حينئذ إذا حمل عليها مثل / ما أكراها له. قال: فإن وقع ما ذكرنا فيمن يتولى سوق دابته فسلمها إلى غيره فحمل عليها شيئا آخر هو مثل ما اكتريت له أو حمل على الدابة التي أكرى لركوبه غيره، فإن كان الذي صارت إليه في الوجهين مثل الأول في أمانته وخفته ورفقه بالدواب في السوق وإليه فلا يضمن إن عطبت، وإن كان على خلافه فهة ضامن.
ومن تكارى دابة إلى موضع ثم بدل له عن الخروج فالكراء له لازم وله كراؤها في مثل ما اكتراها له.
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم وفي في كتاب ابن المواز وقال في رجل يريد أن يعقب رجلا في شق محمل. فيأبى الجمال قال: ليس له منعه إذا حمل مثله. قال ابن ميسر: إذا كان عقبه لعقبة فذلك. قال أصبغ: إن أعقب راكبا مريحا فذلك له، وإن أعقب ماشيا فليس له ذلك لأنه يكون أضر وأثقل.
ومن كتاب محمد: ومن واجر أجيرا شهرا بعينه أو دابة فواجر الأجير نفسه في ذلك الشهر من آخر أو أكريت تلك الدابة ذلك الشهر من غير الأول، قال ابن القاسم: فالكراء للمكتري الأول إن كان أكثر مما واجره به، وإن كان أقل أخذ بقية حقه الذي كان أعطاه قال محمد: لأنه كان مخيرا في قبض الأجرة أو يحاسبه بقدر ما كان استأجره. قال ابن القاسم، فيمن اكترى دابة أو سفينة بعينها: فليس لربها حمل متاع عليها، ولا رديف على الدابة، فإن فعل فالكراء الأول إلا أن يكري على وزن معلوم أو كيل فلا شيء له في الزيادة.
[٧/ ١٢٠]
стр. 3199
فيمن يكري أو يؤاجر على أمرين مختلفين في عقده
أو يكري من رجل ثم من آخر
ومن كتاب محمد قال مالك: وإذا أكريت دابة بعينها يحمل عليها من الإسكندرية إلى الفسطاط، فإذا رجعت سقيت عليها جنائك شهرا لم يجز لأن هذين نوعان غير مشتبهين ولأنه لا يدري كيف برجع؟ ولو كان ذلك مضمونا لجاز. وفي باب هذا إذا أكرى منه على أحمال في مسيرة وركوب في رجوعه فأجازه لتقاربه. وفي الإجارات باب من هذا.
قال ابن حبيب: وإن تكارى منه ظهرا بعينه، يسقى بها زرعه أو شجره سقيا يقل أو يكثر ونقده لحج أو لعمة أو مبدوءا به وذلك في صفقة واحدة لم يجز لتباعد ذلك ويصير كرجل آخر عقد فيه وبعد وجيبة الأول في دواب بأعيانها فأما في المضمون فذلك عليه جائز. وكذلك لو أكريت منك إلى مكة كراء مضمونا عليك ثم أكرى منك غيري كراء مضمونا يشرع فيه بلغتني مكة فذلك جائز. وفي الإجارات تمام هذا المعنى.
في الجمال يغلط فيحمل غير الحمل الذي أكرى عليه
من العتبية من سماع أبي زيد فيمن اكترى على حمل متاع من أطرابلس إلى مصر فأخطأ الجمال فحمل غيره إلى مصر فربه مخير، إن شاء دفع الكراء وإلا ضمنه قيمة متاعه في البلد الذي حمله منه، وإن كان ذلك منه تعديا قربه مخير بين تضمينه قيمته أو يأخذ متاعه بالبلد الذي حمل إليه ولا كراء عليه. وقال أشهب: إذا حمل غير الحمل غلطا فأما الحمل الأول فعليه حملانه، وأما الذي حمله غلطا فلربه / أخذه بمصر ولا كراء عليه وإلا ضمنه قيمته بأطرابلس إن شاء وليس للحمال أن يقول برده إلى أطرابلس ولا ذلك لربه إن طلبه. واجتمع ابن القاسم وابن وهب على أن له تضمينه قيمته بأطرابلس إن شاء وإن شاء أخذه
[٧/ ١٢١]
стр. 3200
بمصر وعليه غرم كرائه. وكذلك قال مطرف قالوا: ولا للجمال أن يقول برده إلى أطرابلس. وقال ابن حبيب: قال أصبغ: على الجمال رد الحمل إلى أطرابلس ثم هو في ضمانه في ذهابه به ورده إياه إلى أطرابلس وإن شاء ربه أخذه بلا كراء يغرمه ورده ليأتيه بالحمل الذي أبقى. قال: إلا أن يكون كان يعيبه أيضا حمل هذا الحمل الذي غلط به إلى مصر، فعليه حينئذ كراؤه إن اختار أخذه بمصر وذلك قيمة كرائه ليس على الكرى الأول ولا بد أن يرجع في مجيب الحمل الذي ترك. قال ابن حبيب: وهو قول حسن.
في تفليس الكرى أو المتكاري
وهل للجمال أن يدير الإبل بين المكترين؟
وهل له حبس المتاع حتى يأخذ حقه؟
من كتاب محمد ومن العتبية، قال ابن القاسم: قال مالك: وإذا كانت الإبل بين المكترين وكان يديرها عليهم للحمل قال في العتبية للركوب فيفلس وبيد أحدهم بعير منها فهو أحق به من أصحابه ومن الغرماء. قال العتبي: قال سحنون: وكذلك في الحمل أصحاب الأحمال أولى بما تحت أحمالهم من الإبل.
قيل: له فإن أراد الجمال أن يدير الإبل بينهم، وأبى ذلك أصحاب الأحمال والمحامل؟ قال: ليس ذلك للجمال إلا عن رضى منهم، والمحامل وغيرها في الكراء المضمون سواء وهم أولى بما في أيديهم. قيل له: فإن احتاج المال فتسلف من بعضهم وارتهنه ما في يديه من الإبل. قال: ذلك جائز، ورهن مقبوض.
ومن كتاب محمد: وإذا مات بيد أحدهم البعير الذي بيده لم يدخل فيها بيد أصحابه حتى ينقضي الكراء، وإن قام غرماء الحمال وهي إبل مكتراة بأعيانها فالمكترون أولى بها قبضوها أو لم يقبضوها، وإن كان الكراء مضمونان فهم أحق بها.
[٧/ ١٢٢]
стр. 3201
إن قبضوها، وإن لم يقبضوها بلم الحصاص بقيمة الكراء يوم الحصاص لا يوم الكراء فما صار لهم اكترى لهم به وما بقي أتبعوه به دينا.
قال محمد: سواء نقد أو لم ينقد إلا أنهم إن لم ينقدا غرموا الكراء ثم تحاصوا فيه وفي سائر ماله هم والغرماء؛ فإن صار لهم نصف الكراء أتبعوه بنصف الحمولة وليس بثمن. قال ابن القاسم: وإذا قبض المكري المتاع وإن لم يحمله فهو أحق به من الغرماء حتى يقبض كراءه ولهم ما فضل عنه ويكري الغرماء الإبل وكذلك الصناع، قال: وإن لم يقبضوا ما حملوا وهو بعينه أم لا، بيع للغرماء والكراء بينهما قائم. قال ابن حبيب: ولهم حبس الحمولة ما حلموا، وإن وصلوا حتى يأخذوا كراءهم وهم أحق به في الموت والفلس.
قال في كتاب محمد: ولهم حبس ما حملوا بعد الوصول حتى يأخذوا الكراء ثم هو كالرهن في ضمانه.
في الإقالة في الكراء في الحمولة وغيرها
وفي تأخيرها أو تعجيله بزيادة
وكيف إن باع منه الحمولة / على فسخ الكراء؟
من العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم وعمن اكترى ظهرا ونقده الكراء ثم أقاله الكري على أن يؤخره بالثمن لم يجز سار ألم يسر. وقال ابن حبيب: قال ابن حبيب في الكراء المضمون وقد نقد الثمن وتفرق ولم يسر: لم تجز الزيادة من الكري بحال، وإن كانت من الكري وقد نقده فزاده دنانير أو دراهم فلا يجوز إلا مقاصة من الدنانير التي يسترجع، فإن زاده عرضا فجائز نقد أو إلى أجل، وإن لم يكن كان نقد وكان عليه الكراء إلى انقضاء المسافة أو إلى أجل لم يصلح بزيادة من المكتري نقدا ولا إلى أجل، لأنه إن زاده دراهم معجلة والذي عليه دراهم صار بيعا وسلفا وعرضا وفضة بفضة، وإن زاده عرضا معجلا.
[٧/ ١٢٣]
стр. 3202
فجائز ولا يجوز إلى أجل، وإذا ركب وسار ما لا يتهمان فيه جازت الإقالة بزيادة من المكري ما كانت ما لم تتأخر فيدخله دين بدين، وإن كانت من المتكاري حرم منها ما يحرم إذا لم يركب وجاز من ذلك ما جاز فيه.
ومن كتاب محمد: وإذا تقابلا بعد أن سارا بعض الطريق أو سكن بعض المدة أو عن الأجير بعض العمل وقد نقده ولم يجز في الدار ويجوز في كراء الدابة: محمد: لأنه قد يكره عشرة الجمال ولا عذر له في الدار؛ لأنه إن كان لها جيران سوء فهو عيب له به الرد إن لم يعلم.
واختلف قول مالك في الأجير؛ فقال: لا يعجبني. وقال: إن صح فلا بأس. وقاله ابن القاسم وقد يكرهه لخيانة أو عذر وخففه ابن القاسم في الخياط والطحان يقدم إليه / على عمل شيء معلوم ثم تقابلا في بعضه ولم يجزه في اللحم والرطب وسائر البيوع المضمونة.
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم: ومن أسلف في حمولة مضمونة إلى شهر ثم سأل الكري أن يعجل له الحمولة قبل الشهر من يده فلا يجوز ذلك ولو كان قد حل فقال للجمال. وخره عليك وأزيدك. لم يجز ولو سأله وقد سار بعض الطريق أن يقيم عليه أياما ويزيده فلا بأس بذلك.
قال أصبغ: ومن اكترى على طعام إلى بلد فما كال الطعام على الكري قال له الكري: بعه منى بنقد أو بتأخير وفاسخني الكراء، فإن كان الكراء بتأخير لم يجز؛ لأنه باع عرضا معجلا بدنانير معجلة وبدنانير مؤخرة فللعرض المؤخر وهي الحمولة من الدنانير المؤخرة حصة يداخله الكالئ بالكلي، وإن كان الكراء بنقد فانتقد فهو الزيادة في السلف ولا يجوز كان البيع بنقد أو بتأخير؛ لأن ما يزيده من ثمن الطعام فيه الزيادة في السلف وهو الكراء الذي يرد، وإن كان البيع بتأخير فهو أشد.
[٧/ ١٢٤]
стр. 3203
ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم: ومن أكرى دارا سنة بدنانير لم يقل: معجلة ولا مؤخرة. فسكن ثم أراد أن يعطيه ما حل ويقيله مما بقي فلا بأس به ما لم يزده على ما حل ذهبا أو ورقا فيدخله ضع وتعجل ويجوز أن يزيده عرضا لا يتأخر. . قال ابن القاسم: ومن لك عليه حمولة حالة فسألت الكري تأخيرها ويزيده فلا خير فيه للضمان كعرض لك ممن سلم فدخل فزدته على أن أخرته عليه وإنه لضعيف / وما أحب العمل به، فإن نزل لم أفسخه إلا أن يطول الآمد مثل شهر أو شهرين فيفسخ. محمد: ويكون أقوى في الكراهية لخوف المراباة.
قال محمد: وقال ابن القاسم هو الفقه والصواب. قال ابن القاسم: ولو سار بعض الطريق ثم سأله أن يفيض عليه أياما ويزيده لجاز.
قال أصبغ: والأول مثله وهذا بين ضعفه. قال محمد: ليس كالأول قد فرق مالك بين أن يقيله بعد أن سار وتباعد فأجاز هذا في الرواحل دون الدور.
في اختلاف المتكارين في الدواب
قال محمد: وقد اختلف في اختلاف المتكارين في الدواب والذي أختار أنهما إذا اختلفا في البلد أو بعد المسير القريب كبئر عميرة كان ذلك في قلة الكراء أو كثرته أو في المسافة فإنهما يتحالفان ويتفاسخان في كراء الدابة بعينها وكذلك إن كان مضمونا إذا كان بقرب العقد في المضمون لم يمض الشهر ونحوه ويبدأ صاحب الظهر باليمين، وإن اخلتفا بعد طول السفر في المعينة أو بعد طول المدة في المضمون، وإن لم يبرحا فيه فالقول قول الكري في المسافة وقول المكتري في الثمن إن لم ينتقد وجا بما يشبه بعد التحالف فبلغ من المسافة ما يقول الكري لا يزيد ويغرم له الكري حصة ذلك من الثمن على ما يدعي الراكب، وإن انتقد الكري مائة درهم و / وبلغا إلى المدينة، فقال: إلى ها هنا أكريتك بمائتين. وقال الراكب: بل إلى مكة بمائة فليتحالفا ويفسخ ما بقي ولا يكون له غير ما قبض
[٧/ ١٢٥]
стр. 3204
ولا يرد منه شيئا بحيازته إياه ولا يكون عليه التمادى إلا أن يكون في الحج فعليه أن يبلغ مكة؛ لأن الحاج إليها يكترون. قال محمد: فيلزمه التمادي إلى مكة بما انتقد ولو لم ينتقد [فبالكراء الذي يقر به]. . المكتري. قال مالك: وسواء على جمل رجل أو جمل أحمال فالكري مصدق في الغاية إلا في أيام الحج كأنه يقول: فالقول قول المكتري. وإن كان ما سار قريبا لا ضرر في رجوعه ولم ينتقد تحالفا وتفاسخا كان اختلافهما في الثمن أو في الموضع أو في الحمولة والوزن وكأنهما في القرب سلعتهما بأيديهما لم تفت، وإذا فات ذلك ببعد السفر فهو كقبض المشتري وفوت ما في يديه في اليمين ثم يحلف المبتاع.
ومن العتبية من سماع عيسى: وإذا قال المكتري. اكتريت منك إلى المغرب. وقال الكري: بل إلى المدينة. فإنهما يتحالفان ويتفاسخان إن كانا لم يخرجا، وإن قال المكتري: إلى مكة. وقال الكري: إلى المدينة. ولم يخرجا تحالفا وتفاسخا إلا أن يشاء المكتري الركوب إلى حيث شاء الجمال، فإن سارا بعض الطريق، فإن قبض الجمال الكراء فهو مصدق، وإن لم يقبض تحالفا وتفاسخا وله من الكراء إلى حيث ركب على ما قال المكتري، وإن اختلفا في مقدار الكراء وقد سارا بعض الطريق / فالكري مصدق، وإن لم يسيرا تحالفا وتفاسخا، وإذا قال الكري أكريتك إلى المدينة وقال المكتري: إلى مكة. فإن كان في أيام الحج فالمكتري مصدق مع يمينه إذا كانت حمولته محامل وزوامل، وإن كانت أعكاما فالقول قول الكري إذا انتقد ويحلف، وإن اكترى منه كراء مضمونها إلى أجل ثم اختلفا بحضرة التعاقد في عدد الرواحل واتفقا في الثمن تحالفا وتفاسخا، وإن كان بعد محل الأجل فالكري مصدق ويحلف إذا أشبه ما قال. وكذلك في السلم إذا اختلفا في الكيل بعد الأجل صدق البائع مع يمينه فيما يشبه وإلا فقول المبتاع، فإن لم يأت بما يشبه حملا على سلم الناس. وقال مطرف: ومن أكرى من مصر إلى مكة فلما بلغا المدينة ماتت الدابة فقال الراكب: إنما أكريت تلك الدابة
[٧/ ١٢٦]
стр. 3205
بعينها. فاردد على ما بقي. وقال الكري: كان كرائي كراء مضمونا وإنما لك على ركوب. فالقول قول المكتري ويأخذ حصة ما بقي له. ومن قال: إن الكراء في غير الدابة الميتة فهو مدع ولو قال الراكب: مضمونا اكتريت منك. وقال الكري: بل تلك الدابة بعينها لكان الراكب مدعيا إلا تراه لو قال: أكريت منك هذه الدابة وحدها وقال المكتري: بل هذه الدابة ودابة أخرى أنه مدع ويتحالفان ويتفاسخان فكذلك المسألة الأولى كأن مدعي المضمون قال: هذه ودابة أخرى.
ومسألة مالك في الذي بلغ المدينة وقال: إليها أكريتك. وقال الآخر: إلى مكة / فذلك على هذه. قال ابن سحنون في رجلين اكتريا دابة من رجل يتعاقبان عليها فلما وصلا إلى قابس قال أحدهما كراؤنا إلى أطرابلس ذاهبا وجائيا. وقال صاحبه: بل كراؤنا إلى قابس ذاهبا وجايئا. ورب الدابة غايب أنه يقال لمدعي أطرابلس: أقم البينة
وتركب إلى أطرابلس، وإن لم نجد البينة حلف مدعي الكراء إلى قابس أنه إليها كان كراؤهما وقيل لصاحبك: إكر نفها الذي لك في الركوب إلى القيروان أو اركب إن شئت فإذا لقيت رب الدابة فأقر بما تدعي رجع عليه بما يصير له من القصاص في الكراء من قابس إلى أطرابلس ذاهبا وجائيا إليها، وإن قال رب الدابة: الكراء إلى قابس فهو مصدق مع يمينه إذا انتقد، وإن أراد مدعي قابس أن يأخذ مثل ما أصاب صاحبه قصاص الكراء الذي أقر لهما به فيما بين البلدين فذلك له إن شاء إلا أن يثبت على قوله الأول فلا يأخذ شيئا.
ومن كتاب محمد: وإذا طلب المكتري نقد البلد الذي وصل إليه فليس له إلا نقد بلد حمل منه فقبضه ببلد وصل إليه وأتى لم يخرج عنه بها ولو كان بعرض أو طعام أو صوف إلى أجل فله ذلك بموضع وقعت الصفقة.
[٧/ ١٢٧]
стр. 3206
ما يجوز من ضرب الأجل
في كراء الدابة وتبليغ الكتاب وما لا يحوز
وشيء من ذكر المجهول في الكراء
ومن أكرى دابته في الصايفة وغير ذلك من مسائل الأكرية
/ من الواضحة قال مالك: لا بأس أن يكري الرجل الدابة ليركبها في حوائجه أو ليحمل عليها حوائجه، وإن لم يسم كيلا ولا وزنا يحمله عليه.
ومن العتبية أشهب عن مالك: ومن تكارى دابة إلى مكة كل يوم بدرهم فليس ذلك من عمل الناس ولو ضرب لذلك أجلا لم يكن به بأس.
قيل لمالك: فإذا قال: أتكارى منك شهرا كل يوم بدرهم. قال: ذلك جائز. قال مالك: ومن اكترى منزلا شهرا بكذا فما سكن فبحسابه فذلك جائز، وإن أكرى أجيرا، ليحمل له كتابا إلى بلد ويشترط أياما مسماة قال: ما يعجبني وما هذا من أكرية الناس.
وروى أشهب عن مالك في كتاب محمد: ومن أكرى دابته في الصايفة ولا يدرون متى ينصرفون؟ قال: قد عرفوا وجه ذلك ونرجو أن يكون خفيفا. وروى عيسى عن ابن القاسم في رجلين اكتريا شق محمل واشتريا حمارا على أن يتعاقبا عليه هذا يوم وهذا يوم فأكرى أحدهما الحمار في يومه فأراد صاحبه أن يدخل معه في الكراء وقد مشى صاحبه أيضا ذلك اليوم وأجلا قال: ليس له أن يدخل معه في الكراء. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في الكري يرريه المكتري غرايره ويسأله وزنها فيأبى ويحملها ثم يريد وزنها في الطريق قال: ليس له قد رضى حملها. وروي عن سحنون أنه قال: هذا إن حملها على الجزاف ولو كان على الوزن كان ذلك له. ومن كتاب محمد /، قال مالك: ومن اكترى إلى مكة بدينارين على أن يكون مسيره ومقامه ورجوعه في شهر، فإن جاء في أقل فله الدينارين، وإن أقام
[٧/ ١٢٨]
стр. 3207
أكثر فله بحسابه في الشهر لم يجز؛ لأنه لا يحاسبه بالنقصان مثل ما لو أكرى من مصر إلى المدينة، فإن رجع من بعض الطريق فله الكراء كله، ومن له دابة بالفسطاط وهو من أهل الريف فأكراها سنة على أنه إن قدم في جري النيل سكنها شهرين [فإن لم يقدم فالستة] للمكتري كلها. قال: لا يعجبني ذلك وهذه في الإجازات في باب: الأجير يعمل عملين.
في الوكيل على الإبل يتعدى في الكراء أو النفقة
من كتاب ابن المواز، قال مالك فيمن بعث بإبله مع أجير له إلى وكيله بالكوفة فقبضها منه ثم يكريها إلى المدينة فانصرف الأجير وقال: لم تقبله مني وقد أكريتها وأنفقت وبعت حملين في الطريق ورهنت الإبل من المكترين. فقال ربها: لم آمره برهن ولا كراء. قال مالك: ينظر فيما فعل من كراء ورهن؛ فإن كان سدادا ويشبه نفقة الناس وكراءهم لزم الكراء والرهن، وإن لم يكن كذلك [وإلا كل] الأول والآخر، فربها أحق بها ولا يتبعه المرتهن بشيء ويتعبون الأجير وليكتب الوالي إلى الكوفة حتى يعلم هل امتنع الوكيل من قبول الإبل؟ قال أحمد: فإن كان الوكيل لم يقبلها مضى السداد من فعل الأجير، وإن قال: لم أره.
فما كان مما لا بد منه من النفقة / على الإبل حسب له وما أكرى فأصيب منها شيء فهو له ضامن.
تم كتاب كراء الرجل والدواب
بحمد الله
يتلوه أكرية الدور والأرضين إن شاء الله
[٧/ ١٢٩]
стр. 3208
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا المرسلين وعلى آله وصحبه
كتاب أكرية الدور والأرضين
في كراء الدار ومشاهرة ومساناة وهل لأحدهما الترك؟
وفي كرى المعين، وكيف إن زاده على المدة؟
من العتبية، من رواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك: ومن اكترى دارا مياومة كل شهر أو كل سنة بكذا أو قال: في السنة أو في الشهر بكذا. قال في كتاب محمد: أو في الشهر أو في كل شهر. فلا يقع على معين وإنما يلزم من هذا ما سكن وللساكن أن يخرج متى شاء وللمكري أن يخرجه متى شاء. قال مالك في العتبية: إلا أن يقول: أكريك سنة بكذا أو شهرا كذا. فليزمها تمام السنة. قال ابن القاسم في رواية عيسى: وأرى إن قال: السنة. إنه مثل ما قال مالك في كل هذا.
ومن كتاب محمد: وإن قال: أكريك سنة أو سنتين بأعيانهما على، يخرج متى شاء. فذلك جائز ما لم ينقد، وإن قال: شهرا بكذا. فسكن شهرا ودخل في ثان فخرج قبل تمامه فعليه بحساب ما اكترى ولو كان بعينه كان عليه في الثاني كراء المثل وقيل: إن كان أقل لم يبعض، وإن كان أكثر حلف رب الدار ويأخذه. وفي الواضحة: وإن قال أكري كل شهر أو في / الشهر. وقال: الشهر
[٧/ ١٣١]
стр. 3209
بكذا. فالشهر الأول لازم لهما في هذا وما زاد عليه فلكل واحد منهما أن يخرج أو يخرج كان ذلك في أول الشهر أو في آخره إلا أن يكون شرط إلا يخرج أولا يخرجه أو ينقد فيكون كالشرط وهذا قول مطرف وابن الماجشون وروايتهما عن مالك.
وإن قال: سنة أو شهرا أو لم يسمهما أو قال: سنة كذا أو هذه السنة أو هذا الشهر أو إلى شهر أو إلى سنة كذا. أو قال: كذا وكذا شهرا أو كذا وكذا سنة، وهذا كله وجيبة لازم لهما أن يشترطا الخروج إن شاءا فلا يجوز فيه النقد ويجوز في الأول النقد والتأخير ولم يختلف في ذلك مالك وأصحابه.
ومن العتبية، روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اكترى دارا سنة فسكنها ثم تمادى، ساكنا ستة أشهر فقد قيل: عليه بحساب الكراء الأول. وقيل: له في الزايد كراء المثل وهو أحب إلي، وروى عنه أبو زيد أنه إن تمادى فسكن عشر سنين فعليه فيه كراء التسع سنين قال: وإذا اكترى سنة بدينار فقال: دفعته. فهو مصدق، وإن مضت السنة، وقال: وإن تكاراها بدينار؛ على أنه إن زاد فبحسابه، وإن نقص فبحسابه ما لم ينقد.
ومن سماع ابن القاسم، قال مالك: وإن اكترى دارا سنة بدينار؛ على أنه إن شاء خرج قبل السنة وحاسبه فذلك جايز ما لم ينقد، وإن تعدى فلا خير فيه وكذلك إن اكترى سنين على هذا. ومن الواضحة: وإذا اكترى سنة ثم تمادى / في سكنى الدار وحراثة الأرض ففي ذلك اختلاف والذي أختار قول ابن الماجشون أن ما كان يرجع إلى ربه فيحوز ويغلق من دار وبيت وحانوت ورب ذلك ساكت عالم لا ينكر فله بحساب الكراء الأول وما كان مثل المزرعة وما إذا فرغت الوجيبة بقي براحا لا جدار عليه ولا غلق ولا آلة تؤدي إلى صاحبها فله فيما زاد الأكثر من القيمة أو الوجيبة؛ لأنه تعدى عليه بغير أمره ولا علمه.
ومن كتاب محمد: لا بأس أن يكري الدار على أن تقبض بعد سنة، ابن حبيب: وإلى سنتين وكذلك في البيع. محمد: ويجوز فيها النقد، وإن تباعد
[٧/ ١٣٢]
стр. 3210
قبضها فالكراء جائز ولا أحب فيها النقد ولا ينبغي ذلك في الحيوان. ابن حبيب: ولا بأس أن يكري داره لسكنى دار أخرى اتفقت السكنى أو اختلفت تعجل أحدهما السكنى أو تأخرت.
ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه وسأله حبيب عن الرجل يكري حانوتا ثم هرب ويدعه وعليه قفله وفيه متاعه فيقيم أشهرا قال: يلزمه كراء الأشهر التي غاب فيها. قيل: فإنه كان من دكاكين الخبازين. قال: لا يلزمه وليست كالحانوت، فإن ترك فيها متاعا والحانوت عليه قفل وسأله عنه أيرفع إلى الحاكم أنه أكرى من رجل حانوته شهرا بشهر فغاب الساكن وتركه مقفولا واحتاج هذا إلى حانوته وأقام بينة؟ قال: يتلوم للرجل ويكتب إليه إلى الموضع الذي كان يظن أنه فيه؛ لئلا تكون له حجة، فإن استقصى في ذلك وأعذر فليحل له حانوته ويضع متاعه بيد عدل، وإن لم / يشهدوا أنه أكرى منه شهرا فشهرا فلا أدري لعله سنة بسنة.
فيمن اكترى دارا على أن ينفق فيها شيئا معلوما
أو ما احتاجت إليه أو عرصة على أن يبنيها أنه إن شاء بنى
فإذا خرج لم يكن له والقضاء في الكراء الفاسد وكيف بنى فيه
من كتاب محمد: ومن اكترى دارا على أنها إن احتاجت مرمة أنفق فيها من كرائها من سنة أو مما لزمه فذلك جائز. قال ابن القاسم: وإن اكتراها بعشرة؛ على أنها إن احتاجت [أنفق من] غير العشرة لم يجز. ولو قال: ارم من العشرة ومما زادنا بينه وبين خمسة لم يجز حتى تكون الخمسة داخلة في الكراء وإلا فهي سلف وكراء ويفسخ وله قيمة ما سكن وللساكن قيمة ما عمل. قال أصبغ: قيمته صحيحا يوم عمله لا يوم عقد الكراء الفاسد ويكون عليه كالقبض في الكراء الفاسد. قال مالك: وإن كان في الدار خراب وشرط أن يعمره من كرائها
[٧/ ١٣٣]
стр. 3211
ثم بدا لرب الدار في العمارة، فإذا أراه ما يعمل فذلك جائز لازم. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. قال محمد: إذا عرفا البناء؛ لأن البناء ليس كالمرمة. محمد: قال مالك: فإن أكرى منها عرصة على أن ينفق وكراؤها كذا وكذا، فإن سمى ما ينفق ويكون من كراء ما يكريه من السنين فجائز. وكذلك في العتبية عن ابن القاسم عن مالك قال: ويكون على الآخر مثل أن تكون عشرين سنة بعشرين ويجعل نفقته عشرة فلكل سنة ونصف دينار فعلى هذا يحسب. قال ابن المواز: وهذا إن كان البناء لرب العرصة ويسمى ما يبنى ويكون / البناء من الكراء لا يزيد عليه، وأما إن كان البناء للمكتري فلا يحتاج إلى تسمية ما يبنى ولا ما ينفق ولا أحب شرطه في أصل الكراء إلا أنه إن بنى فمتى خرج فلرب العرصة أن يعطيه قيمته مقلوعا أو يأمره بقلعه. قال مالك: ولا أحب أن يشترط من أكرى داره؛ إن يشأ بنى الساكن فإذا خرج ذلك. قال مالك: وإن أكرى داره عشر سنين على أن يرم منها موضعا أراه إياه ويكون ذلك كراء الثلاث سنين وأن لكل سنة من السبع خمسة دنانير فذلك جائز. ابن القاسم: ومن أكرى كراء فاسدا بينا فبنى في الدار وارتفق بما بناؤه يفسخ الكراء، فعليه كراء ما ارتفق به من ذلك. قال أصبغ: لأنه كرى الدار إن شاء بقيمته نقضا. قال محمد: لا يعجبنا هذا وليس عليه إلا قيمة كراء العرصة يوم قضبها على حالتها لا يوم عقد الكراء ولأن رب الدار إذا أعطى قيمة النقض فإنما يعطيه ذلك اليوم وإنما ضمانه من الثاني فكيف يغرم كراء ما ضمنه ولا يملكه رب العرصة إلا من يوم الحكم. ومن الواضحة، ومن اكتى دارا كراء فاسدا فلم يسكن حتى انقضت؛ فإن كان قبض الدار لزمه كراء مثلها، وإن لم يسكن، وإن لم يكن قبضها لم يلزمه شيء.
[٧/ ١٣٤]
стр. 3212
في المكتري يبني في الدار بإذن ربها، والتداعي فيه عند خروجه
من الواضحة: وما أخذه المكتري من مرمة في الدار أو بنيان ارتفق به ثم تمت الوجبية فما بناه فيها وأصلحه منها بإذن ربها فله قيمته منقوصا /، إن شاء رب الدار حبسبه وما لم يكن له قيمة إن قلع فلا شيء له فيه. وقال ابن القاسم: له قيمة ما بنى منقوضا في الوجهين بنى بإذنه أو بغير إذنه. فأنكر ذلك مطرف وابن الماجشون ورويا القول الأول عن مالك وعن علمائهم وإذا رم في الدار وأصلح بإذن ربها ثم اختلفا، وقال: اتفقت كذا. وقال ربها دون ذلك فالمكتري مصدق ويحلف، وإن قال: قد أذنت لك لكن لم تبن ولا عملت شيئا، فإن رئي أثر مرمة ظاهرة صدق وإلا لم يقبل قوله، وإن أشكل ذلك لطول الوجبية وزعم أنه بنى وأصلح في أولها فالمكتري مصدق مع يمينه حتى يتبين كذبه؛ لأن ربها قد أمره وائتمنه.
ومن العتبية، روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اكترى دارا فسكن شهرين ثم أنها انهدمت وبناها بما عليه من الكراء وصاحبها غائب ثم قدم بعد تمام السنة فله من الكراء حصة ما سكن المكتري قبل الهدم، وله كراء العرصة بعد الهدم، وليس للمكتري إلا نقض بنيانه إلا أن يعطيه قيمته منقوضا، وأما ما لا قيمة له إذا نقض؛ من جض وتزويق وتراب فلا شيء له فيه. وفي الباب الذي قبل هذا ذكر الكراء بالفاسد يبنى فيه.
ومن الواضحة: وإذا قال المكتري بعد تمام الوجيبة. وإنما بنيت هذا الجدار سترة أو بنيت هذه السقيفة لوقد ناري أو جرشت الدار بهذا الصخر وطلب النقص وقال رب الدار: بل ذلك كله كان في الدار يوم أكراه فالقول قول رب الدار في ذلك وفيما كان منها مبنيا من خشب أو صخر أو غيره وأما ما كان مطروحا فيها من صخر أو خشب أو عمود / أو لبن أو آجر أو باب ملقى فهو للمكتري إن ادعاه مع يمنيه إذا أكذبه رب الدار.
[٧/ ١٣٥]
стр. 3213
في الدار تنهدم بعض المدة أو ينقطع ماء العين
ثم يختلفان في مدة العمارة
وفي الدعوى في السكنى والخدمة
وفي انقطاع المدة
من كتاب ابن المواز، قال أشهب في الدار يقبضها المكتري ثم يدعي أنه لم يسكن إلا ثلث المدة لانهدامها وكذبه ربها: فربها مصدق مع يمينه. وأما في الأجير؛ فالذي أجره مصدق مع يمينه أنه تبطل ما ذكر ولم يأته. محمد: كان انقطاعه إليه أو كان إنما يعدو إليه وإنما قال ذلك في الدار؛ لأنها بين الناس لا يخفى فيها الهدم، فإن لم يعرف ذلك أحد يصدق وكقول مالك في الدابة تكتري فيدعي مكتريها أنها نفقت أو ضلت فإنه مصدق مع يمينه، وإن ادعى أنها ماتت بموضع كذا وفيه من يقبل من الثقات فلا يعملون ذلك فإنه لا يصدق، وإن كانوا غير ثقات وكذبوه لم يضره ذلك فهو مصدق مع يمينه. وكما قال في المكتري الجفنة يدعي كسرها فقال مالك: فأين الفلقتان. محمد: وقال ابن القاسم في الدار تبنى بعد الهدم ثم تسكن أو الرحا ينقطع ماؤها بعد السنة ثم يرجع فيطحن بها ويدعي أقل مما يدعي ربها: إن ربها مصدق إذا اتفقا على أول السنة ولا يعجبنا هذا بل المكري مصدق ويحلف؛ لأن ربها مدع / عليه لأمر مؤتنف بعد الهدم وانقطاع الماء الذي تصادقا عليه. وقد قال مالك في المكتري يقول: لم أسكن إلا ستة أشهر. وقال رب الدار: سنة: إن الساكن مصدق مع يمينه.
ومن الواضحة: وإذا ادعى مكتري الدار والرحا والحمام وانهدام ذلك في بعض السنة وانحراف الرحا وبطالتها وانكسار بعض آلتها فالمكتري مصدق؛ لأن ذلك في يديه قد أسلم إليه وأو تمن عليه وكذلك في [البعد] الأجير إن كان
[٧/ ١٣٦]
стр. 3214
مقيما عنده ليلا ونهارا، نقده الإجارة أو لم ينقده فهو مصدق في كسوره وبطالته؛ لمرض أو غيبة، أو إباق، فإن كان العبد يأتيه من عند سيده، فالقول قول السيد في الكسور مع يمينه، وأما الحر؛ فالقول قول الأجير الحر مع يمينه، كأن يختلف إليه لعلة، أو كان مقامه عنده، كان قبض الإجارة أو لم يقبضها، قاله كله ابن الماجشون، عن مالك، وكان ابن القاسم، وأصبغ يقولان: إن كان مأوى الأجير عند من استأجره، فالقول قول الأجير في ذلك في الحر والعبد، وإن لم يكن مأواه إليه، فالقول قول من استأجره، يريد مع يمينه وأنكر هذا ابن حبيب: قال ابن حبيب: وإن قال المستأجر ومكتري الرحا والدار والحمام بعد انقضاء السنة المشترطة: لم أسكن، ولم أختدم. وكذبه رباب ذلك، فهم مصدقون، ويصدق الأجير الحر، وسيد العبد مع أيمانهم، وإن قالوا: انقضت الوجية، وقال المستأجر: لم تنقض فهو مصدق مع يمينه، وقاله كله ابن / الماجشون، عن مالك. في الباب الذي يلي هذا شيء من معاني هذا الباب.
فيما ينهدم من دار أو حمام أو رحاء
مما يوجب الفسخ أو لا يوجبه ،
وكيف إن صلح قبل الفسخ؟
واختلافهما في مدة ذلك، أو في أصل الوجيبة
من الواضحة ومن اكترى دارا، أو حماما، أو رحا شهرا، أو سنة، فانهدم ذلك، أو انخرق سد الرحا، فطلب الفسخ، وقال رب ذلك: أنا الأصلح، ولا أفسخ فإن كان يضر به في تأخيره إلى إصلاحه، فله الفسخ، وإن لم يكن ذلك، مضرا لزمه الكراء، أو قيل للمكري: عجل البناء والإصلاح، فأما الدار ينهدم منها يسير مما لا يمنع سكنى سائرها، فلا يفسخ له، وإن انهدم أكثرها حتى يضطر إلى الرحلة منها، فله الفسخ إذا شاء، وأما الحمام؛ فما انهدم منه من قليل أو كثير، فهو مانع من حميمه، فإن قال ربه: أنا أبنيه وأرمه. فلا يوجب ذلك فسخ الكراء إن كان يمكنه في مثل الأيام أو الشهر أو الوجببية سنة، وكذلك الرحا ينهدم بناؤها،
[٧/ ١٣٧]
стр. 3215
أو ينخرق سدها أو ينكسر بعض أداتها، وهو أوسع في الرحا والحمام من الدار التي يسكنها المرء بعياله، وهذا شأن الأرحاء فيما يخترق من سد، وينهدم من بيت، وفي ذلك من بطالتها ما قد عرف، فلو كان يفسخ كراؤها كلما اعتلت ببعض ذلك، ما تم لها كراء، ولكن إذا دعي أهلها إلى إصلاحها، لزم المكتري الوجيبة ما لم يطل الأمر جدا، أو يعظم الشغل به حتى يذهب أكثر الوجيبة /، فيفسخ في هذا وجيبة الكراء، قال: ولا يفسخ في الأرحاء في عطلها لقلة الماء وكثرته، ومتى عاودها الماء، أو طلعت من استعداده في بقية الوجيبة، فالكراء لهما لازم في بقيته، كقول مالك في الأجير يمرض، ثم يفيق بقية المدة، ويسقط ما تعطل في هذا وهذا، والقول في تعطل الرحا، والحمام قول المكتري مع يمينه؛ لأنه كالمؤتمن، وإذا قال المكري: كانت الوجيبة، وقد انقضت، وقال المكتري لم تنقض فالمكتري مصدق مع يمينه، ولو قال: الوجيبة سنتان وقال المكتري: بل سنة فإن انتقد فالمكتري مصدق مع يمينه، وإن لم ينتقد، تحالفا، وفسخ ما بقي، وغرم من الكرا لما مضى على حساب ما ادعى، وإن انهدمت الدار، أو بيت منها، أو جدار، فلا يجير ربها على البناء، وهو مخير؛ إن شاء بنى، ولزم المكتري السكنى بقية الوجيبة، وإن شاء لم يبن، فإن اختار إلا يبنى، قيل للساكن: اسكن إن شئت، فاسكن فيما بقي من الدار، وإن شئت فاخرج إذا كان ما انهدم مضرا به في سكناه، أو منتقصا من عدد مساكنها، فإن قال المكتري: أنا أبني ما انهدم بالكراء الذي على لم يلزم ذلك ربها، إلا أن يشاء، وإما سكن أو خرج، فإن سكن، وضع عنه ما انتقصه الهدم من منافعه، فإن لم ينقصه شيء، لم يوضع عنه شيء، فإن خرج إذا كان ما انهدم مضرا به، قاصه بحساب ما سكن، وإن قال المكتري: أنا أصلح ما انهدم من مالي فأسكن، فليس لرب الدار منعه، فإذا تمت الوجيبة، وكان الإصلاح بأمر ربها، فعليه له قيمة / ما عمر (ع) في قوله لا قول ابن القاسم، وإن كان بغير أمره، لكن أذن له السلطان في ذلك حين طلبه، فلربها أن يعطيه قيمته
[٧/ ١٣٨]
стр. 3216
مقلوعا، أو يأمره بقلعه، وإن أراد المتكاري حين انهدمت أو ما انهدم منها الفسخ، وقال ربها: أنا أبني وطلب الكراء، لزم الكري ذلك، إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر، فله الناقضة والخروج، فإذا خرج وأصلح الدار ربها، ولم يلزم المكتري رجوع في بقية الوجيبة، وهي بخلاف أرض الزرع تهور أرضها بعد الزراعة، هذا يؤذن للمكتري أن يصلح بكراء سنة؛ لئلا يهلك الزرع.
ومن كتاب ابن سحنون، وكتب سحنون إلى شجرة بن عيسى، في الذي يكري ذلك من رجل سنة، ثم يهدمها أو بعضها بأمر المكتري أو بغير أمره لمصلحتها فيما يقول، ثم يصلحها، ثم يبنيها قبل تمام السنة، أنها إن انهدمت أو هدمها ربها، وكان الهدم مما يضر الساكن فيها، فهذا يفسخ به الكراء، وإن بناها في بقية المدة، إلا أن يرضى الساكن، أن يثبت بما بقي إذا بقي أكثر الدار، ويحط عنه كراء ما انهدم، ويكون الساكن أمره بهدمه وإصلاحه؛ ليسكن إذا تم إصلاحه، ومن كتاب ابن المواز: وإذا انهدمت الدار وما يمنع السكنى من الهدم، فخرج المكتري منها إلى غيرها، ثم يبنيها ربها، فلا يصلح الرجوع قال أصبغ: إلا أن يكون ذلك البنيان مثل الأيام، وفوق ذلك قليلا مما لا ضرر فيه، فيلزمه ما بقي، ويفسخ ما بين ذلك قال ابن ميسر: يريد أصبغ في العمارة لا في هدم البناء من أصله.
ومن العتبية، من سماع عيسى، عن ابن القاسم: ومن اكترى حماما / برقيق فيه سنة، فمات الرقيق في نصفها، فالكراء بحاله، ويحط عنه من الكراء فيما بقي حصة كراء الرقيق بالقيمة، فإن انهدم الحمام والرقيق باقية، انفسخ الكراء في الرقيق، والحمام، لزمه من الكراء ما مضى من المدة.
[٧/ ١٣٩]
стр. 3217
فيمن اكترى دارا أو أرضا وفيها شجر مثمر فاشترطها
وكيف إن انهدمت الدار أو استحقت؟
من كتاب ابن المواز: ومن اكترى دارا أو أراضا، وفيها نخل أو شجر أو دوال، فاشترط ثمرها، وليس فيها ثمر أو فيها ثمر لم تطب، فذلك جائز إن كانت تبعا، تكون قيمتها فيما عرف من نباتها بعد طرح موقاتها الثلث فأقل. قاله مالك، وروي عنه أنه لم تبلغ به الثلث، فكذلك في اشتراط البياض في المساقاة.
قال ابن المواز، وحب، وقاله أصبغ، في العتبية، وإنما يجوز استثناء الثمر بالبيع في الكراء إذا كانت تطيب قبل انقضاء أجل الكراء، وإن كان طيبها بعد أجل الكراء، لم يجز، ويفسخ قال ابن حبيب: فإن كان الكراء سنة أو سنتين، فاشترط الثمر وهي تبع، فلا بأس به، وإن انقضى أجل الكراء وفيها ثمرة طابت أو لم تطب. فهي للمكتري، وإن رجع الدار إلى المكري.
ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم: قال مالك: وإن شرطا أن الثمرة بينهما، لم يجز، ولا على أن يكون لربها شيء من ثمرتها. محمد: وإن كانت أكثر من الثلث، فاشترط منها الثلث أو أقل، لم يجز. ابن القاسم: وكذلك حلبة السيف، وهي تبع فلا يجوز اشتراط نصفها، بخلاف بياض النخل / في المساقاة، وإن طابت الثمرة وهي أكثر من الثلث، جاز اشتراطها. يريد في عامة من هذه الجائحة، وإن كانت الثلث، فأقل، فلا جائحة فيها، وإن كانت أكثر من الثلث وهي لم تطب، فاشترطها، لم يجز، ويفسخ، وعليه قيمة كراء ما سكن، ويرد أخذ من الثمرة، وله قيمة مها سقى وعالج.
ابن حبيب: ومن باع أرضا وفيها شجر فاسدا، ففسخ البيع وفي الشجر ثمرة، فهي للبائع، أبرت أم لا، طابت أم لا، ما لم تجن، وأما في الشفعة والتفليس،
[٧/ ١٤٠]
стр. 3218
فما أبر قبل ذلك، فهي للمبتاع، وكذلك قال مطرف، وابن الماجشون قال أصبغ: وكذلك إذا أبرت في البيع الفاسد، هي للمبتاع، وفي كتاب الشفعة لابن المواز بقية القول في هذا.
ومن العتبية، من رواية أبي زيد، عن ابن القاسم: وإن اكترى دارا سنة، وفيها نخل، فاشترط تمرتها وهي مما يجوز اشتراطها، فسكن ستة أشهر، ثم انهدمت الدار، فإن كانت الثمرة قد طابت، فإن الدار تقوم بالثمرة، وتقوم بغير ثمرة، فإن وجدت قيمة الثمرة الثلث، فإن الساكن يأخذ الثمرة، ويؤدي ثلثي الكراء، وإن لم تطب الثمرة، فهي لرب الدار، وعلى المكتري ثلث الكراء. ونحوه في رواية عيسى، عن ابن القاسم، قال: وينظر إلى قيمة كراء الستة الأشهر التي سكن، وإلى قيمة كراء الستة الأشهر الباقية، فيقبض ما بقي من الكراء عليها بعد إخراج قيمة النخل أو الثمرة المشترطة، قال ابن المواز: إذا كانت قيمة الثمرة الثلث فأقل، فاشترطها في كراء سنة، ثم انهدمت الدار في وسط السنة، فأحب ما في ذلك إلى أن تكون الثمرة راجعة إلى ربها، طابت أو لم تطب، ثم بعض الكراء على الدار والثمرة /، فما وقع للدار لو أكريت بلا ثمرة، سقط عن المكتري نصفه، ومن الواضحة، ومن العتبية عن ابن القاسم، ورواية أبي زيد، وبعضها من رواية عيسى عنه: وإذا قاله في نصف السنة، وقد نقد أو لم ينقد، ولم تطب الثمرة، فإن كانت الثمرة تبعا للستة الأشهر الباقية، جاز ذلك، وكأنه كراء حادث أيهما استفاد، فذلك جائز، ابن حبيب: وإن كانت الثمرة أكثر من الثلث، لم تجز الإقالة وقال ابن القاسم: قال عيسى عن ابن القاسم، في العتبية: وإن كانت الثمرة قد طابت، فليصنعا ما أحبا، نقد أو لم ينقد، ولا ينزل في النقد في الدور بيع وسلف.
[٧/ ١٤١]
стр. 3219
ابن حبيب: ولو استحقها رجل إلا موضع الشجر منها، وقد سكن ستة أشهر، رجعت الثمرة إلى رب الدار، طابت أو لم تطب جذت أو لم تجذ، لأنه كمن باع ثمرة قبل أن تطيب حين ضمها إلى ما لم يكن له بخلاف الانهدام.
قال يحيى بن عمر: ومن اكترى دارا سنة، وفيها نخلة، فاشترط ثمرتها، وهي دون الثلث، فانهدمت الدار في نصف السنة، وقد طابت الثمرة، فإنه ينظر إلى قيمة ما سكن خاصة، وقيمة الثمرة على المتعارف منها كل عام، فإنه كانت الثمرة من ذلك الثلث، فأدنى كانت الثمرة للمكتري، وإن كانت أكثر من الثلث، كانت له الدار، وفسد فيها البيع، فإن جذها المكتري رطبا، رد قيمتها، وإن جذها ثمرا، رد مثلها وإن انهدمت الدار، والثمرة لم تطب، فلا بد من ردها إلى رب الدار، كانت تبعا لما سكن أو غير تبع.
في الدار تكرى ثم يغصبها سلطان / أو يغصب سكناها
أو تستحق، ومن اكترى رحا فجلا أهل موضعها،
وغي ذلك من مسائل الأرحية
من الواضحة: من تكارى دارا سنة أو شهرا، فقبضها، ثم غصبه إياها سلطان، فمصيبة ذلك على ربها، ولا كراء له فيما بقي وقاله مالك: في المسودة حين أخرجوا المكارين وسكنوا كذلك في العتبية من سماع ابن القاسم: قال ابن حبيب: وسواء غصبوا الدور من أهلها، أو أخرجوا أهلها منها وسكنوها، لا يريدون إلا السكنى حتى يرتحلوا، وكذلك الحوانيت بأمر السلطان بغلقها.
وإذا استحقت الدار، فكراء ما مضى لمن استحقت من يديه، إلا أن يكون غاصبا أو وارثا أو مشتريا ممن يعلم هو أنه غاصب، فيكون الكراء فيما مضى
[٧/ ١٤٢]
стр. 3220
للمستحق، ثم إن أجاز الكراء فيما بقي، فذلك له، وإلا فسخه، ولو قدم وارث معه، ليرجع عليه فيما اكترى، ولا يرجع عليه فيما سكن إلا أن يكون عالما.
ولو وهبها الغاصب لرجل غير عالم يغصبها، فاستحقت من يده أو يد ولده، وقد أكراها، فالكراء له، وللمستحق أن يرجع به على الغاصب، فيغرمه إياها، ويرجع عليه أيضا إذا باعها الغاصب، فاغتلها المشتري، ولا يعلم بالغصب، فليرجع المستحق على الغاصب بما اغتل المشتري، وإن كان الغاصب عديما، رجع به على الموهوب، أو على ورثته، وإن لم يعلم بالغصب، ولا يرجع به على المشتري، ولا على ورثته؛ لأنه ضامن، وكذلك في غلة الحيوان والعبيد، وذكر / أنه قول مالك وجميع أصحابه؛ ابن القاسم وغيره والذي ذكر ابن حبيب من ذلك، عن ابن القاسم، إنما المعروف غيره، أن الغاصب إذا باعها لا يرجع على الغاصب بغلة ما سك، ومن كتاب ابن المواز: ومن انتفع بأرض شبهة، ثم قام مستحق، فإن كان وارثا معه، رجع عليه فيها اغتل، ولا يرجع فيها سكن، وهو في السكنى استحسان ولا يرجع عليه غير الموارث في غلة ولا سكنى، إلا أن يأتي في أباس الرزع في ومن اكترى رحا سنة، فأصاب أهل ذلك الموضع فتنة جلوا بها عن منازلهم، وجلا معهم المكتري، أو أقام آمنا إلا أنه لا يأتيه طعام، فجلا الناس، كبطالة الرحا؛ لنقصان الماء وكثرته، وتوضع عنه مقدار المدة التي جلوا فيها، والرحا بخلاف الدار تكتري، ثم تجلوا الفتنة، وأقام آمنا أو رحل لوحشة وهو آمن، فالكراء له يلزمه، ولو انجلى للخوف، سقط عنه كراء مدة الجلاء، قال: والفنادق التي تكرى الأيام في السنة؛ كأيام الحج وشبهه ذلك، مثل ما ذكرنا في الأرض إذا أخطأها ذلك. وقاله كله أصبغ، وغيره، قال: ولا يجوز لرجل أن يتكارى الرحا سنة طاحنة، لا يحاسب فيها ما تبطلت فيه ولا يؤاجر عبدا شهرا معلوما، أو سنة معلومة، إلا الدار يشترط سنة مسكونة، إلا أن يتبرع المكتري في ذلك كله، ولا يجوز في ذلك إلا سنة بعينها، فإن تبطل منها شيء رجع بحسابه، وقاله كاله ابن الماجشون قال مطرف، وغيرهما / قالا: ولصاحب الرحا أن يقدم في الطحن
[٧/ ١٤٣]
стр. 3221
من شاء، وإن كان شأنهم من سبق طحن وكذلك الصناع ما لم يتعن ظلما ومطلا، ولا بأس أن يتكارى الرحا بالقمح والشعير، وإن كان الذي يأخذ مكاريه القمح والشعير وقاله مالك، وغيره. ولا ينبغي أن يستطحن بمكيال مجهول قدره من القفيز الجاري. ومن اكترى رحا، فجميع أداتها ومصلحتها إلا نقش المطاحن، ف سنتها بالأندلس على المكتري، ولا يشترط ربها على المكتري شيئا من ذلك، إلا ما خف قدره من الشحم والمغازل وشبه ذلك مما قيمته في السنة درهمين أو ثلاثة، وقد أجاز مالك أن يشترط على المكتري الدار من مرمتها وتبطينها ما كان يسيرا، مثل الدرهمين والثلاثة في وجيبة السنة وتحسبها، وما أحدث أهل الأندلس أن يقول: أكريك البيت ومعه الرحا، ولا أكريك سافية ولا مطاحن، ولا أداة، فذلك اختيال لا يجوز شرطه، وإنما يغتر في أن يكون عليه من بطلان شيء ويوقع الكراء على بعض ما اكترى احتيالا، وإذا وقع بهذا الاحتيال، فسخ، وعليه فيها قبل الفسخ كراء مثلها، على أنها يوم وقع ذلك طاحنة بجميع آلتها، وإنما يجوز هذا لو كانت يوم العقد عطلا من آلة وأداة وبلا سانية فيجوز هذا أن يكري ما ذكرت، وعلى المكتري أن يقيم ما به يطحن، ثم يأخذ ذلك إذا تمت الوجيبة ويدعها عطلا كما كانت.
ما يقضي به في الكراء إذا لم يذكره من يسكن،
وعدد الشهر وكنس الربل والمراحيض،
وما يستثنى / المكتري ومرافقه بالحمام وغيره
في الواضحة اكترى دارا لم يسم من يسكنها، فجائز أن يسكنها، أو يسكنها من شاء، ما لم يدخل فيها من يضر ببنائها، أو يتخذ فيها ما لا يشاكلها من متاع، ودواب، وسكان، فيمنع، وذكر فيمن اكترى شهرا، أوله أو في بعضه،
[٧/ ١٤٤]
стр. 3222
فنقص؛ ذكر ابن القاسم، أنه إن مضى بعضه، أتم ثلاثين يوما، وكذلك في سنة بعينها يبدأ في بعض الشهر فيتم ثلاثين يوما في آخرها، وما كان من ذلك على الأهلة، فعلى الأهلة، قال: ابن القاسم: ويقضي بكناسة الدار والمرحاض على المكتري إذا لم يتشرط وقال مطرف، وابن الماجشون: يحملان فيه على سنة البلد وبه أقول. والعرف فيها ببلدنا على رب الدار، وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، في العتبية مثل ما ذكر عنه ابن حبيب، إلا في دور الفنادق، فإن كنسها على المكري ابن حبيب: فإن شرط رب الدار على المكتري كنس مرحاض الدار، وكانت سنة البلد كنسه على رب الدار فابن القاسم يقول: إن ذلك جائز.
ابن حبيب: أما في مرحاض نقي حينئذ، فجائز، فإن تقدم فيه رحاضه، فذلك مجهول، لا يدري مبلغه، ومن أكرى حمامه، وشرط ما يحتاج هو وأصله من [يخدمه] فيه، والنورة في السنة، فابن القاسم، يقول: لا يجوز حتى يشترط شيئا معلوما، وذلك جائز عندنا إذا عرف عيال الرجل وعدتهم، وأجازه مالك، وأجاز أن يواجب الخياط على ما يحتاج إليه هو وأهله من الثياب منه أو الفدان على ما يحتاج إليه من طبخ خبزه / سنة أو شهرا، إذا عرفوا ناحية الرجل، وناحية ما يحتاجون إليه ذلك كله.
في الاختلاف في نقد الكراء،
والتداعي في مدته وغير ذلك
من الواضحة: ويحملان في نقد الكراء على عرف الناس، وإن اختلفا في المدة، فإن انتقد المكري، فهو مصدق مع يمينه، سكن أو لم يسكن، وإن لم ينتقد، وكان بحضرة الكراء، وقبل السكن، تحالفا، وتفاسخا الكراء إذا حلفا أو نكلا، ومن نكل منهما، فالقول قول من حلف، وإن اختلفا بعد أن سكن سنة أو
[٧/ ١٤٥]
стр. 3223
نحوها تحالفا، وفسخ باقي المدة، وعليه فيما سكن بحساب ما أمر به وكذلك اختلافهما في عدد الكراء، أو فيه وفي المدة، فإن قبض المكري الكراء، فالقول قوله في الوجهين، وإن لم يقبض، وكان ذلك في أول أمرهما، تحالفا وتفاسخا، وغرم لما سكن ما أقر به الساكن، فإذا تمت المدة التي أقر بها المكري، فالقول قوله في مبلغ كرائها مع يمينه، بلا تحالف (ع): يريد لا يحلفان جميعا، وكذلك في الحمولة في ذلك كله، وقاله كله مالك، ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم: إذا اختلف رب الدار ومكتريها في قلة الكراء وكثرته، أو قال هذا: بدنانير وهذا: بطعام [ونقد المدة] وسكن سنة أو لم يسكن، فإنهما يتحالفان، ويفسخ ما بقي، وعليه لما سكن بحساب ما أقرب به، وإن نقده البعض، فسخ ما بقي على السنة، فيكون عليه فيما سكن بقدر ما أقر به ورد حصته ما لم يسكن بما انفسخ فيه، ولو نقد ثلاثة دنانير، وقال /: هي عن السنة كلها. وقال رب الدار: أكريتك عن السنة بستة دنانير وقد سكن ستة أشهر، تحالفا، ويفسخ ما لم يسكن، ويفسخ الثلاثة على السنة، فيكون عيه فيما سكن، فيقع لما سكن دينار ونصف، ويرد دينارا ونصفا، والقول فيها قول الساكن مع يمنه؛ لحيازته لما سكن، وكذلك لو لم ينقده إن قال: أكريتك تسعة أشهر بستة دنانير. وانتقده منها ثلاثة، وقال [الساكن] بل، سنة بستة دنانير، وقد سكن ستة أشهر، فلتحالفا ويفسخ ما بقي، ويرد دينارا واحدا، والساكن مدع في زيادة المدة، والقول قول رب الدار في ذلك، فقسمنا ما قبض على تسعة أشهر، كما قال لا على السنة التي ادعى الساكن، وإنما يقبض أولا ما قبض على قول رب الدار في المدة، فما وقع لما قد سكن، فهو مدع لبقية ثمنه، والساكن مصدق فيما يقرأ أنه منه، فإن وجدته يقع لما سكن حصة، يدعي الساكن أنه بقي له فيها طلب، فلا قول له، إلا أن يقر به رب الدار، وإذا اكترى دارا سنة باثني عشر دينارا، فنقده دينارا، وسكن شهرا،
[٧/ ١٤٦]
стр. 3224
فطلب رب الدار كراء الشهر، وتأخير الدينار إلى آخر، وطلب الساكن أن يجعله لأول شهر، فأنه يقسم الدينار على شهور السنة، فيوفيه ما بقي من الشهر الأول، ثم كذلك كلما سكن، ولو شرط نقد أربعة دنانير بعد أربعة أشهر، ثم اختلفا، فهنا تكون الأربعة دنانير لما قد سكن، ولو شرط نقد أربعة دنانير أول السنة، ونقد أربعة أخرى بمقدار تسعة أشهر، فنقدها ثم اختلفا، فالأربعة الأولى تقسم على السنة /، ثم يتم على الثانية كراء الأربعة الأشهر الماضية كلها، وذلك ثلاثة إلا ثلثا، ويبقى دينار وثلث، يقسم على الثمانية الأشهر الباقية، فيقع لكل شهر سدس مع ثلث متقدم، فذلك نصف مقبوض عن كل شهر منها، فكلما مضى شهر، أدى نصف دينار، وذكر أصبغ، في العتبية عن ابن القاسم مثل ما ذكر محمد فمن أكرى سنة بأربعة دنانير، فانتقد دينارين بشرط فبعد شهرين طلب تعجيل كرائهما، فإنه نقض الدينارين على اثني عشر شهرا، فيقع كل شهر سدس، فعليه سدس آخر عن كل شهر مضى، وكذلك فبما يستقبل، وكذلك لو نقد أقل من أربعة دنانير، ولم يذكر لأي شيء، كما يفعل في التفليس.
فيمن اكترى دارا سنة
ثم سكن أكثر منها بغير عقد من ربها
من كتاب ابن حبيب وإذا تكارى دارا أرضا سنة، فسكن الدار، وحدث الأرض سنته تلك، ثم بقيت بيده يسكن الدار، ويحرث الأرض، وربها حاضر، أو غائب، فقد سمعت في ذلك اختلافا من ابن القاسم، وغيره فسألت عنه ابن الماجشون، فقال: القول في ذلك، إن كان مثل الحانوت والدار والبيت إلى ربه مرجعه وغلقه وفتحه، فما زاد في هذا على مدته الأولى، ورب ذلك حاضر، فإنما يجب في الزائد بحساب الكراء الأول، وأما ما كان إذا تمت وجبيته فيه، بقي فضاء لا جدار عليه ولا غلق له، وليس لربه فيه أن يرجع إليه /، فتمادى المكتري
[٧/ ١٤٧]
стр. 3225
فيه، فزاد على الوجيبة، فإنما له قيمة كراء الزيادة إلا أن يكون ذلك أقل من حساب الكراء الأول، فلا ينقص منه؛ لأن المكتري قد رضي به إذا تمادى قاله ابن حبيب: وهذا أحب إلي من كل شهر ما قيل في ذلك.
في المكتري يدعى دفع الكراء
من العتبية من سماع عيسى عن ابن القاسم، في مكتري الدار سنة، يقول بعد تمام السنة دفعت الكراء، قال مالك: لا يقبل منه، والقول قول رب الدار مع يمينه إن قام بحدثان ذلك، وإن قام بعد تباعد ذلك، فالقول قول الساكن مع يمينه، وسواء خرج من الدار أو أقام، ولو أكراه سنة بعينها، فتمادى، فسكن عشر سنين، ورث الدار حاضر معه، لم يواجبه على شيء فقال الساكن، قد دفعت الكراء فلا شيء للمكري في السنة الأولى، فإن قام بحدثان انسلاخ التسع سنين، فله كراؤها، ويحلف، إلا أن يأتي الساكن فيراه، وإن قام بعد تطاول ذلك، فلا شيء له إذا قام الساكن قد دفعت الكراء. ويحلف، ولو كان يجدد عليه الكراء كل سنة من العشر بالبينة، ثم طلب كراء الجميع، فلا شيء له، ولو أكراه العشر سنين بمرة، ثم طلب كراءها بعد انسلاخها بحدثانه، فله كراء العشر مع يمينه، وإن قام بعد طول زمان، فلا شيء له، ويحلف المكتري، وإن اكترى منه سنة، فطلبه بالكراء بعد ستة أشهر، فقال: دفعت إليك كراء جميع الأرض سنة فلا يصدق، ولا بحدثان ذهابها ورواه أبو زيد، عن ابن القاسم، وقاله مالك، وابن القاسم، فيمن اكترى / منزلا بعشرة دنانير، فسكن فيه ستة أشهر، ثم قال: إنما اكتريت منه السنة بخمسة دنانير، وقد نقدتها قال يتحالفان، ويتفاسخان على عشرة في السنة، ولا يتم تمام السنة (ع) هكذا وقع في الأم، على ما سكن وما لم يسكن، فيرد حصة ما بقي، ولا يلزم الساكن فيما مضى إلا ديناران ونصف.
[٧/ ١٤٨]
следующие страницы →