← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

وكذلك إن اعتدلا في الأرض والعمل واشتريا البذر من رجل فجائز. قال ابن حبيب: ويجوز أن يكون ثور أحدهما أفره [من الآخر]. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم عن مالك فيمن دفع أرضه إلى رجل يزرعها على أن الزرع بينهما قال: الزرع لرارعه ويغرم لرب الأرض كراءها. قال ابن القاسم: وإذا دفع إليه هذا البذر ليرزعه في أرضه على أن يكون الزرع بينهما فالزرع لرب الأرض ويغرم للآخر مكيلة حبه. وقال سحنون: الزرع لرب الحب وعليه للزارع كراء أرضه وعمله. ومن كتاب ابن سحنون: ومن دفع أرضه وبقره إلى من يزرعها بيده وعمله على أن الزرع بينهما قال: فالزرع لرب البذر وعليه للآخر كراء أرضه وبقره، وكذلك إن لم تخرج الأرض شيئا لغرم ذلك إلا أن يكون ذلك قبل انقطاع مائها فلا كراء له في الأرض وله كراء البقر. ومن كتاب ابن سحنون، عن أبيه: وإذا اعتدلا في الأرض وأخرج هذا الزريعة والدابة ومن الآخر المحراث والسكة. وعمل يده، فإن لم يقوما ذلك حتى يكون متكافئا وإنما أعطى هذا الزريعة والدابة للآخر على النصف فالشركة فاسدة والزرع لصاحب الزريعة وعليه أجر الممسك وأداته. قال سحنون وقال بعض أصحابنا وأنا أقوله: وإذا أخرج هذا البذر والآخر كراء الأرض وذلك متكافئ وتكافأ في العمل لم / يصلح؛ لأنه يدخله أن أحدهما تكارى نصف الأرض بنصف البذر وهو كراء الأرض بالطعام، وإذا كانت الأرض بينهما أو أكترياها ومن عند أحدهما البذر ومن الآخر العمل وهو متساو جاز. ولم يجزه ابن دينار وخالف فيه مالكا وجعله مثل ذهب وعرض بذهب قال سحنون: هذا جائز بخلاف المراطلة. [٧/ ٢٥٨]

стр. 3432

في شركة المتزارعين على إخراج مختلف أو على أجزاء من الزرع أو على أن جزءا للمساكين من كتاب ابن سحنون عن أبيه وكتاب ابن حبيب: وإذا اشترك رجلان؛ فأخرج أحدهما الأرض وثلثي الزريعة ومن الآخر ثلث الزريعة والعمل على أن يكون الزرع بينهما نصفين، قال ابن حبيب: أو على الثلث والثلثين، قالا: فذلك جائز. قال سحنون: إذا كافأ عمله كراء الأرض وما فضله به من الزريعة قال ابن حبيب: لأن زيادة الزريعة بإجارة عمل العامل. قالا: فإن جعل العامل ثلثي الزريعة وصاحب الأرض ثلثها على أن الزرع بينهما نصفين لم يجز. [قال ابن حبيب: إلا على الثلث والثلثين: قالا: لأن زيادة الزريعة ها هنا كراء الأرض، فإذا وقع على ما لا يجوز فالزرع بينهما على الثلث والثلثين ويترادان الفضل في الأكرية. قالا: وإن أخرج أحدهما ثلثي الأرض وثلث البذر ومن الآخر ثلث الأرض وثلثا البذر والعمل والزرع بينهما نصفين لم يجز]. قال سحنون: وكأنه أكرى سدس أرضه بسدس بذر صاحبه /، فإن نزل فالزرع بينهما بقدر ما لكل واحد من البذر ويتراجعان في فضل كراء الأرض والعمل. قالا: فإن عرف كل واحد زريعته على حدة كان له ما أنبتت. قال سحنون: ويتراجعان في الأكرية. قال ابن حبيب: وإن بذر من بذر صاحبه شيئا رده ورد كراء ما حرث من الأرض إن حرث من أرض صاحبه شيئا، وإن اختلط الزرع فهو بينهما على الثلث والثلثين ويرجع من له فضل كراء وعمل على صاحبه. [٧/ ٣٥٩]

стр. 3433

قال سحنون: وإن أخرج أحدهما ثلثي [البذر والآخر العمل واعتدلا] فيما بعد ذلك؛ على أن الزرع بينهما [نصفين لم يجز يكون الزرع بينهما] على قدر ما أخرجا من الزريعة ويرجع صاحب الثلثين على الآخر بسدس كراء أرضه وسدس عمله. ومن كتاب ابن سحنون: وإذا كان البدر من أحدهما والعمل ومن الآخر الأرض على الثلث لرب الأرض والثلث للمساكين والثلث لصاحب العمل فهو فاسد والزرع لصاحب البذر وعليه كراء الأرض، فإن تطوع للمساكين بشيء وإلا لم يجبر. وإذا كان البذر من عند صاحب الأرض ومن الآخر العمل على أن لصاحب العمل الثلث ولم يسم الآخر شيئا قال: فإن له الثلثين إذا كان قيمة ما أخرج الثلثان، وإن كان قيمة ما أخرج الثلث، فالزرع كله لصاحب الزريعة وعليه أجر عمل العامل وكذلك لو سميا لرب الأرض ولم يسميا للعامل شيئا ولو تخارجا ـ كما ذكرنا ـ شركة على أن ما أخرج فلصاحب الأرض والبذر / وحده فذلك له إذا حلف، أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج، وإذا أخرج هذا أرضه وبذره والآخر عمله وبقره على أن التبن خاصة بينهما والحب لرب الأرض أو للعامل فذلك فاسد ويكون ما أنبتت لرب البذر وللآخر أجر. عمله. ولو كان البذر من عند العامل ... فهو أحرم والزرع له وعليه كراء الأرض. وكذلك لو كان السؤال على أنه إن عجل وزرع في شهر كذا فذلك بينهما، وإن زرع في شهر بعده فالثلث للعامل وللآخر الثلثان لم يجز والزرع لرب البذر وعليه للآخر ما يجب من كراء أو إجارة سواء زرع في الشهر الأول أو الثاني أو زرع بعضا في كل شهر. [٧/ ٣٦٠]

стр. 3434

قال سحنون: وما جرى في المزارعة الجائزة من ذكر العمل على أحدهما فإنما يراد به عمل الحرث دون الحصاد ولا يجوز شرط الحصاد في العمل المشترط بحال. في مزارعة الثلاثة أو الأربعة وما يجوز من شركتهم في ذلك وما لا يجوز من كتاب ابن سحنون: وإذا اشترط ثلاثة؛ أخرج أحدهم الأرض ونصف البذر والآخر نصف البذر فقط والثالث البقر والعمل على أن الزرع بينهم أثلاثا لم يجز، فإن نزل فالزرع في مذهب ابن القاسم بين العامل ورب الأرض ويغرمان لمخرج نصف البذر مكيلة بذره. ومذهب سحنون / أن الزرع لصاحبي الزريعة وعليها كراء الأرض والعمل. قال ابن حبيب: قد أخطئوا ويصير الزرع بينهم أثلاثا. والذي ذكر ابن المواز على أصل ابن القاسم أن الزرع لمن ولي العمل إذا أسلمت الأرض إليه ويؤدي مثل البذر لمخرجه وكذا الأرض. ومن كتاب ابن حبيب: وإن اشترك أربعة؛ فأخرج أحدهم الأرض والآخر البذر والآخر البقر والرابع العمل فلا يجوز، فإن نزل فالزرع لمخرج البذر وعليه الكراء لأصحابه، ولو أن ثلاثة أخرجوا الزريعة أثلاثا ومن أحدهم الأرض ومن الآخر البقر والثالث العمل على أن الزرع بينهم أثلاثا فذلك جائز، فإن تفاضلوا رجع من له فضل على صاحبه إلا أن يكون تافها فيجوز أن يتعهدوه، ولو عقدوا على التساوي جاز ما يتفضل به أحدهم بعد ذلك، وإن كثر، وإن كان البذر من عند اثنين ومن عند الثالث الأرض والعمل لم يجز والزرع لصاحبي البذر ويؤديان كراء الأرض والعمل، فإن كان الأرض والبذر في هذا من عند رجلين بالسواء ومن عند الثالث العمل كان جائزا إلا أنه لا يقع في هذا الأرض كراء بالبذر. ولو كان البقر والبذر من عند اثنين ومن عند الثالث الأرض لم يجز ويكون الزرع لصاحبي البذر ويغرمان كراء الأرض، وإن كان لأحدهم الأرض ونصف البذر ومن الآخر. [٧/ ٣٦١]

стр. 3435

نصف البذر فقط ومن الثالث العمل على أن الزرع بينهم أثلاثا فقد أخطئوا والزرع بينهم أثلاثا ويتراجعون / فيما بينهم. وهي في أول الباب وما قال فيها سحنون وابن قاسم. في الأرض بين الرجلين يدفعها أحدهما إلى الآخر مزارعة من كتاب ابن سحنون، عن أبيه وعن أرض بين رجلين دفعها أحدهما إلى الآخر يزرعها ببذره وبقره وعمله فما خرج فبينهما نصفين فلا يجوز وكأنه أعطاه نصيبه من الأرض معاملة بجزء مما تنبت. وقال ابن عبدوس: ذلك جائز؛ لأنه معين له بالعمل متطوع بالبذر. قال ابن سحنون عن أبيه: وإذا كان على أن يزرعها المدفوعة إليه ببذر الدافع ومن عند الآخر العمل فما خرج فثلثه للعامل والثلثان للدافع، فإن كان قيمة البذر الثلثين وقيمة العمل الثلث فذلك جائز. قال ابن عبدوس: هذا خطأ، لأنه كراء الأرض بالطعام لأن العامل له ثلث الزرع بثلث الأرض وأكرى سدس الأرض وثلثي العمل بثلثي البذر الذي من عند شريكه. قال ابن سحنون عند أبيه: ولو أخرجا البذر من عندهما نصفين على أن يزرعها أحدهما ببقره وعمله على أن للعامل الثلثين أو النصف وللآخر ما بقى فهذا فاسد؛ لأن الذي ولي العمل [وله الثلثان] أكرى بقره وعمله بثلث ما أخرجت أرض شريكه، وإن كان ما خرج بينهما نصفين فسد ذلك؛ إذ لم يعتدلا. وقال ابن عبدوس: إن اشترط العامل الثلثين فذلك جائز وكان الذي لم يعمل أعطى سدس البذر وسدس الأرض بثلث عمل العامل / فهو جائز إذا اعتدلا. قال: ولو كان ما قال يدخل لكان إن أخرج أحدهما أرضا وبذرا والآخر العمل لم يجز على قوله؛ لأنه ـ على ما قال ـ مكري بقره وعمله بنصف ما تخرج الأرض وهذا قد أجازه. [٧/ ٣٦٢]

стр. 3436

فيمن أعطى رجلا أرضه وبذره ليزرعها على أن الزرع له أو لرب الأرض أو بينهما ، أو كان البذر للرجل ويزرعه هو، أو رب الأرض على أن الزرع له أو لرب الأرض، وكيف بالدعوى في ذلك أيضا؟ من كتاب ابن سحنون، عن أبيه: وإذا قال رب الأرض لرجل: ازرع أرضيي ببذري فما خرج فهو لك. فذلك جائز وله ما خرج ولا كراء عليه، وإن قال: إنما أردت أن تعطي كراء أرضي ومثل بذري فذلك له إذا حلف وأخرجت شيئا، وإن لم تخرج شيئا فله مثل بذره ولا كراء له إن هلك الزرع بسبب العطش وإلا فالكراء له. وإن قال له: ازرع في أرض كذا من طعامك فما أخرج فهو لي. فرضي فذلك جائز ولا شيء للعامل إلا أن يقول: لم أعمل إلا بإجارة وأقرضتك الطعام. فله ذلك إن حلف، أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج. ولو قال: فما أنبتت فبيننا لم يجز والزرع لصاحب الزريعة عليه لصاحب البذر وعليه كراء الأرض. ومن أخرج بذرا فقال لرجل: ازرعه في أرضك ولك ما أخرج فهو جائز وما أخرج فلرب الأرض، وإن قال مخرج البذر: أردت السلف. / فليحلف ويأخذه به، أنبتت الأرض شيئا أو لم تنبت. ولو قال له: ازرعه لي في أرضك فما خرج فهو لك. فهذا فاسد وما أخرج فلرب البذر وعليه كراء الأرض. قال ابن عبدوس: هذا جائز وهو معروف صنعه به. ومالك: إنما يراعى ما يصح في العاقبة وإن أخطأ في اللفظ. قال ابن سحنون عن أبيه: ولو قال: ابذره في أرضك لنفسك فما خرج فهو إلي فهو فاسد والزرع لرب الأرض كأنه وهبه البذر ثم استثنى الواهب ما أخرج ولو قال رب البذر: لم أرد أن أهبه له. حلف ورجع عليه بمثله كما لو وهبه [٧/ ٣٦٣]

стр. 3437

رمكته على أن ما نتجت للواهب يقبضها على (ذلك) فما نتجت للموهوب له واستثناء الواهب باطل. وإن أعطيته أرضك وبذرك وبقرك على أن يزرع والزرع بينكما نصفان لم يجز وهو أجير والزرع لرب البذر. ولو قال: قد جعلت النصف من أرضي وبذري وبقري كراء بنصف عمله. لم يجز، وإن تولى هذا كان الزرع بينهما نصفين ويتراجعان الفضل في الأكرية؛ لأن هذا قبض نصف البذر في إجارته، ولو قال له: خذ بذري فازرعه في أرضك على النصف. فعلى قول سحنون الزرع لرب البذر ولهذا أجر عمله وكراء أرضه. وفي قول ابن القاسم الزرع للعامل وعليه مكيلة البذر لربه. ولو قال له: خذ أرضي فازرعها ببذرك وببقرك والزرع بيننا فالزرع لرب البذر. يريد في قوليهما وعليه كراء الأرض لربها. وهذا قد تقدم في باب آخر. في شركة المتزارعين على سلف الزريعة من أحدهما أو ثمنها للآخر بشرط أو بغير شرط أو لغيبة أحدهما أو أعطى لشريكه دراهم ليشتري بها ما يقع عليه من الزريعة وكيف بالتداعي في ذلك من الواضحة قال ابن حبيب: وإذا اشتركا فأخرج هذا الأرض ـ يريد: والعمل على الآخر ـ وقال للآخر: أخرج أنت جميع البذر على أن علي نصفه شيء لم يجز لشرطه السلف، فإن وقع فالزرع بينهما نصفان؛ لأنهما ضمنا الزريعة وتكافأ في العمل وكراء الأرض ويرجع مخرج الزريعة بنصفها معجلا على الآخر. وقال ابن سحنون عن أبيه: الزرع لمسلف الزريعة وعليه كراء الأرض. قبض رب الأرض حصته من الزريعة أو لم يقبض إذا وقعت الشركة على شرط السلف إلا أن يكون أسلفه على غير شرط بعد صحة العقد. ولو كانت الأرض والزريعة من عند [٧/ ٣٦٤]

стр. 3438

واحد على أن يسلفه العامل ثمنها مائة درهم فقبض الدراهم واشترى بها بذرا فزرعه العامل فالشركة فاسدة والزرع للذي تسلف الدراهم ويعطي العامل مثل الدراهم وإجارة عمله. قال ابن حبيب في أول المسألة: ولو اختلفا في البذر؛ فقال للعامل: بذرت مديا. وقال رب الأرض: ما بذرت إلا نصف مدي. فالعامل فيا بذر مصدق مع يمينه إلا أن يأتي بما لا يشبه فيصدق الآخر فيما يشبه، فإن لم يأت بما يشبه / نظر قدر محل الأرض من البذر فيؤدي نصفه، ولو وقعت الشركة على غير شرط السلف ثم عجز أحدهما فأسلفه الآخر فذلك جائز إن لم تكن عادة جريا عليها. وكذلك قال سحنون. ومن العتيبة روى عيسى عن ابن القاسم في المتزارعين يخرج هذا الزوج والآخر العمل برجاء رب الزوج بجميع الزريعة على أن نصفها سلفا على صاحبه أو ثلثها فذلك فاسد والزرع نصفين إن أسلفه نصف الزريعة ويغرم له ما أسلفه ويتراجعان فضل الكراء في الأرض والعمل. وكذلك إن اشتركا على الثلث والثلثين وكان السلف كذلك فالزرع بينهما ويتراجعان في فضل الأكرية، ومصيبة الزرع إن هلك بينهما كذلك حسب ما اشتركا على النصف والنصف، أو الثلثين والثلث ويرجع مخرج البذر على صاحبه بما أسلفه، ويتراجعان في فضل الأكرية بثمن ذلك عينا لا في الزرع وإذا عقدا الشركة على غير سلف ثم تبرع المسئول السلف بالسلف فذلك جائز إن تساويا في الأكرية، وإن تفاضلا فيها رجع من له فضل بفضله ثمنا. ورواها أصبغ أيضا. وروى عنه أبو زيد في الشريكين في الزرع فحرثا الأرض ثم غاب أحدهما عند الزراعة وخاف شريكه الفوات فأخرج جميع الزريعة من عنده فزرعها فقال ابن [٧/ ٣٦٥]

стр. 3439

القاسم: لا يكون لصاحبه شرك في الزرع وإنما له كراء مثل الأرض محروثة والزرع لزراعه /. قيل له: فإن أحضر رجلا فقسم الأرض بمحضرهم وحرث في نصيبه. قال: لا ينفعه وعليه نصف كراء ما زرع إلا أن يقسم ذلك بأمر السلطان. وكذلك في كتاب ابن المواز من أول المسألة وزاد: لو زرعها الحاضر من غيرقسم ليكون بينهما فقدم الغائب فرضي فذلك جائز؛ لأن لهما زرعهما الحاضر، ولو زرعها لنفسه لم يجز أن يعطيه نصيبه من الزرع ليكون الزرع بينها ولا يجوز أن يشتريه إلا بعد بدو صلاحه بغير الطعام. ومن العتبية قال سحنون: قال ابن القاسم في الشريكين يغيب أحدهما عند البذور وقد حرثا الأرض الأرض فزرعها الحاضر من عنده، فإن جاء صاحبه وحل إبان الزرع فله أن يبذر نصيبه من الأرض ولا يجوز له أن يأخذ فيها طعاما ولا ذهبا ولا أرضا يحرثها ولا مثوبة وله على الذي بذرها كراءها ما كان عمل هذا فيها. قال أبو محمد: ولم يبين في العتبية في سؤاله هل زرعها الحاضر لنفسه أو بينهما؟ ومن كتاب ابن المواز قال: ولو اكتراها ليزرعها بينهما فغاب أحدهما فزرع أحدهما فزرع أحدهما نصفها وطاب الزرع فهو له خاصة وعليها كراء ما تعطل منها. قال أصبغ: وعلى الزارع نصف قيمة كراء المرزوع منها إن كان ذلك أكثر ـ يريد من الثمن ـ وما تعطل فهو عليه وكراؤها كلها عليهما. قال ابن المواز: وهذا قول ابن القاسم. ومن العتبية روى حسين بن عاصم عن ابن القاسم فيمن له أرض قد رويت فقال لرجل: ازرعها من عندك وعلى نصف الزريعة /. ففعل فذلك فاسد والزرع بينهما نصفين ويتكأفان في الكراء والعمل، والعامل مصدق فيما بذر إذا اختلفا إلا أن يأتي بما لا يشبه. ومن كتاب ابن سحنون: ولو اشتركا على أن يخرج أحدهما البقر والزريعة ويخرج الآخر العمل على أن يرد على صاحبه نصف [٧/ ٣٦٦]

стр. 3440

الزريعة لم يجز وهي شركة وسلف الزرع بينهما. وقال ابن القاسم: ويرد نصف الزريعة على صاحبه ويتراجعان في إجارة ما بقي ثمنا لا في الزرع ولو وقعت الشركة على غير شرط سلف ثم أسلفه فهو جائز وإن تكافأ في غير ذلك. وفي قول ابن سحنون: إذا شرطا السلف فالزرع لصاحب الزريعة وعليه أجر ما أعانه به الآخر. ومن العتبية روى سحنون عن ابن القاسم في رجلين بينهما أرض فاشتركا وأعطى أحدهما للآخر دنانير وقال: اشتر بها ما وقع على من البذر. فيزرع ثم يدعي أنه لم يشتر شيئا وأنه زرع من عنده قال: الزرع بينهما ولا يصدق. قال: وإن صدقه الآمر أنه لم يشتر فهو مخير إن شاء أعطاه المكيلة وكان شريكه، وإن شاء أخذ دنانيره ولا شيء له في الزرع. قال يحيى بن عمر: إن صدقه أنه لم يشتر أو قامت بذلك بينة زرع من عنده فالزرع لباذره ولا يجوز للآخر الرضاء بأخذ نصفه ويؤدي الزريعة وهذا حرام وليأخذ دنانيره وما يجب له من كراء الأرض وبقر وعبيد. وهذه المسألة في كتاب ابن سحنون عن ابن القاسم، كما في العتبية وقال: وقد قال غيره: إن صدقه وقد تم الزرع فهو لمن زرعه وللآخر كراء أرضه. في المتزارعين على أن يبدأ مخرج البذر بمكيله أو بشيء سماه أو بخراج أرض والباقي بينهما أو على أن لهذا ما تبنت ناحية من الأرض وما بقي للآخر ومن كتاب ابن سحنون: وإذا تزارعا فأخرج البدر مخرج الأرض أو مخرج البقر على أن ما أخرج يأخذ منه مخرج البذر بذره وما بقي بينهما فلا يجوز، وكذلك إن خرج مخرج البذر جزءا سماه من الزرع وما بقي بينهما وقد اعتدلا فيما أخرجا لم يجز. ولو أخرج هذا الأرض والبذر والآخر العمل وعلى أن يبدأ فيما [٧/ ٣٦٧]

стр. 3441

أصابا بخراج الأرض لم يجز، ولو قالا: على أن يبدأ بالعشر للسلطان والباقي بينهما فذلك جائز. وقال سحنون: وإن أخرج هذا الأرض والبذر والآخر البقر والعمل على أن للعامل ما أخرجت ناحية من الأرض محدودة وللآخر ما بقي لم يجز وكذلك على أن ما نبت على السواقي للعامل فقط، فإن نزل فالزرع ـ في قول سحنون ـ لرب البذر وعليه كراء عمل الآخر وبقره. وكذلك على أن التبن فقط للعامل على هذا، ولو كان على أن البذر من عند العامل كان أحرم له والزرع له وعليه كراء الأرض وكذلك إن كان البذر لرب الأرض على أن لأحدهما أقفزة معلومة والباقي بينهما، وإذا وجب الزرع لرب الأرض إذا كان هو مخرج البذر فعليه كراء البقر والعمل للآخر لا تبالي استعان في العمل بأحد أو تاجر فيه أو عمله عبيده فذلك له. في المتزارعين بطعام مختلف أو بأرضين متباعدين من كتاب / ابن سحنون عن أبيه: ولا يجوز في المزارعة أن يخرج هذا قمحا وهذا شعيرا أو سلتا أو صنفين من القطنية ويخرج كل واحد صنفا ويعتدلان فيما بعد ذلك، فإن نزل ذلك فلكل واحد ما أنبت بذره ويتراجعان في الأكرية وقد قال بعد ذلك: تجوز الشركة بأن يخرج هذا قمحا وهذا شعيرا في المزارعة وفي شركة التجارة إذا اعتدلت القيمة وبالدنانير والدراهم وإنما لا تجوز شركة وصرف إذا كان الصرف خارجا من الشركة وأما فيها فجائز. قال سحنون وابن حبيب وإذا خرج هذه الأرض ومديا من قمح ونصف مدي ومن شعير ومن عند الآخر مدي والعمل، على أن جميع الزرع بينهما فجائز. قال سحنون: إذا صار العمل مكافئا لكراء الأرض ولما أخرج ربها من الشعير. قال ابن حبيب: لأن الشعير ثمن لبعض العمل. قال ابن حبيب: وذكر ابن سحنون مثله. ولو أخرج صاحب العمل من القمح أكثر مما أخرج رب [٧/ ٣٦٨]

стр. 3442

الأرض منه لم يجز ويدخله قمح بشعير غير يد بيد وكراء الأرض ببعض ما يخرج منها، فإن وقع وأخرج الشعير فربه وما أخرج القمح بينهما بقدر البذر ويتراجعان في تفاضل الأكرية. ولو كان رب العمل مخرج الشعير واعتدلا في القمح لم يجز، فإن عرف كل واحد ما أنبتت زريعته فهو له ويتراجعان فضل الأكرية. ومن كتاب ابن حبيب أيضا قال ابن حبيب: ولا بأس أن يشتركا بصنفين من الطعام إن اشتركا في كل صنف وتساويا في غير ذلك وأما أن يخرج هذا مدي شعير وهذا مدي قمح فلا يجوز، وإن اعتدلا فيما سواه، فإن نزل فلكل واحد ما أنبت حبه ومن له فضل في غير ذلك أتبع به صاحبه. قال ابن سحنون: وإذا اشتركا على حرث / أرضين متباعدتين؛ واحدة بالريف وأخرى بالشام واعتدلا فيما سوى ذلك على أن يزرعا التي بالريف ثم يذهبا إلى التي بالشام فيزرعاها فذلك جائز في قياس قول سحنون، ولو كان على أن يخرج هذا البذر الذي يبذر بالفيوم يخرج الآخر البذر الذي يبذر بالشام لم يجز؛ لأن الشركة بالتساوي والخلط. في المتزارعين على الصحة لا يخلطان الزريعة أو يخرج أحدهما زريعة دنية فيجاوزها الآخر وكيف إن لم تنبت زريعة أحدهما؟ من كتاب ابن سحنون، عن أبيه: إذا صحت الشركة في المزارعة وأخرجا البذر جميعا إلا أنهما لم يخلطاه فزرعا بذر هذا في فدان أو في بعضه وزريعة الآخر في الناحية الأخرى، ولم يعملا على ذلك فإن الشركة لا تنعقد ولكل واحد ما أنبت حبة ويتراجعان فضل الأكرية ويتقاصان. قال: وإنما تتم الشركة إذا خلطا ما أخرجا من الزريعة أو جمعاها في بيت أو حملاها جميعا إلى الفدان ويدر كل واحد في طرفه فزرعا واحدة ثم زرعا الأخرى فهو كما جمعاهما في بيت وتصح الشركة، وإذا صحت الشركة في هذا فنبت بذر أحدهما ولم ينبت الآخر، فإن غر منه صاحبه وقد علم أنه لا ينبت فعليه مثل نصف بذر صاحبه لصاحبه والزرع [٧/ ٣٦٩]

стр. 3443

بينهما ولا عوض له في بذره، فإن لم يعلم أنه لا ينبت ولم يغره فإن على الذي نبت بذره أم يغرم الآخر مثل نصف زريعة على أنها لا تنبت ويأخذ منه مثل نصف بذره الذي نبت والزرع بينهما على الشركة غره أو لم يغره ولو علم ذلك / في إبان الزراعة وقد غر هذا صاحبه فأخرج زريعة يعلم أنها لا تنبت فلم تنبت فضمانها منه وعليه أن يخرج مكيلها من زريعة تنبت فيزرعها في ذلك القليب وهما على شركتهما ولا غرم على الآخر للغار، وإن كان لم يغر ولا علم فليخرجا جميعا قفيزا آخر فيزرعاه في القليب إن أحبا وهما على شركتهما. وقد قال: إذا نبت قفيز أحدهما ولم ينبت قفيز الآخر وهو غار أو غير غار أنه لم ينعقد بينهما شركة ولكل واحد ما أخلف بذره. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المتزارعين على الصحة؛ يشتري أحدهما قمحا طيبا نقيا رضيه صاحبه ثم اشترى صاحبه قمحا رديا فتجاوزه صاحبه فزرع صاحب الجيد بقمحه ثلاثة فدادين، وزرع صاحب الردئ بقمحه فدادين ثم تشاحا قال: يؤدي كل واحد إلى صاحبه ثمن نصف زريعته فيستويان. قال يحيى بن عمر: إذا تشاركا في المزارعة على أمر جائز؛ فأخرج هذا من طعامه كيلا بقدر ما عليه فزرعا في موضع من الأرض ثم أخرج الآخر قمحه فزرعاه ثم لم ينسب طعام أحدهما وتقاززا بذلك قال: فما نبت فبينهما وما لم ينبت فمنهما، وإن لم يخلطا الحب إذا تزارعا على الصحة واعتدلا فيما أخرجا ولم يدلس أحدهما بزريعة لا ينبت مثلها؛ من طمر أصابه في رطوبته أو حرق في أسفل الطمر أو سوس أو نحوه. قال: ولم يحضرني في المزارعة شيء وقد سمعت في البيع فيمن باعه وقد دلس به وهو يعلم أن مشتريه يريد بذره بمائة يرد الثمن، وإن لم يعلم أنه يريد بذره / أو يعلم بعيبه فليرد ما بين الصحة والعيب. وقال سحنون في البيع يرد عليه مثل الطعام ويأخذ منه الثمن إذا لم يدلس، وإن دلس فليرد الثمن. وقال سحنون في المتزارعين إذا عرف موضع زرع بذر كل [٧/ ٣٧٠]

стр. 3444

واحد منهما؛ فمن نبت بذره فهو له خاصة وعليه كراء حصة الآخر من بذر وعمل. قلت لسحنون: فإن زرع كل واحد بذره في ناحية معلومة أتم الشركة ولم يكن ذلك بشرط. قال: لا يجوز ذلك ولكل واحد منهما ما أنبت بذره ويتراجعان في الأكرية والعمل وإنما تجوز الشركة إذا خلطا الزريعة كالشريكة بالمال. وقاله أصبغ. فيمن اشترى زريعة فلم تنبت وهذا الباب قد جرى منه كتاب العيوب وجرى منه في هذا الباب الذي هذا يليه ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون فيمن اشترى شعيرا ليزرعه وشرط له البائع أنه ينبت، فإن قامت بينة أنه زرعه بعينه في أرض تربة تنبت فلم تنبت، فإن ثبت أنه غره منه عالما بأنه لا ينبت رجع عليه بجميع الثمن، وإن لم يغره وإنما شرط ذلك لأنها كانت عنده في نقائها وجودتها أنها تنبت حلف على ذلك وليرد المشتري مثلها ويأخذ ثمنه كله. وعمن اشترى زريعة البصل والكرات أو البطيخ فزرعها فلم تنبت أو كان قمحا أو شعيرا أو زرع منه غيره فنبت بعضه وبطل بعضه ولا يعرف ذلك ولا يميز أهل المعرفة ما نبت من ذلك وما لا ينبت إذا وزع فإنه إن كانت أرض سوء لا تنبت / وربما يأكل الزريعة الدود والطير، قال: إن غره وهو يعلم أنها لا تنبت فقامت بينة أنه زرعها في أرض تربة فلم تنبت رجع بجميع الثمن وقد استوعبنا القول في هذا في كتاب العيوب. في المتزارعين يريد أحدهما أو كلاهما المشاركة أو يعجز أو يغيب أو يتقابلان قبل أن يزرعا أو بعد أن يذهب السيل ببذرهما وهل يشتركان بعد الزراعة؟ من كتاب ابن سحنون عن أبيه قال: وإذا تزارعا مزارعة صحيحة ثم طلب أحدهما الترك وأبى الآخر فليجبر الآبي على التمادي وكذلك لو قال متولي العمل: لا أزرع في هذه الأرض ولكن في هذه الأخرى. فليس ذلك له. [٧/ ٣٧١]

стр. 3445

ومن العتبية قال أصبغ: قال ابن القاسم في رجلين اشتركا في عمل الزرع فيريد أحدهما الخروج ويبرأ إليه، فإن لم يبذرا فذلك له، وإن بذرا فليس ذلك له ويلزمه أن يعمل معه، فإن عجز قيل لشريكه: اعمل فاذا طاب الزرع بع واستوف حقك، فإن قصر عنه ابتعته به لأنه كان يلزمه أن يعمل. وذكر ابن القاسم في كتاب ابن المواز مثله من أول المسألة. ومن كتاب ابن المواز: وإذا زرعا فليس لهما أن يتفاضلا ولا أن يولي أحدهما الآخر حصته أو لأجنبي وهو بيع زرع قبل بدو صلاحه. قال أبو محمد: ولا تجوز الشركة في أرض قد زرع بعضها إلا أن يشتركا فيما لم يزرع منها. ومن كتاب ابن حبيب وعن المتزارعين يذهب السيل بزرعهما في إبان الزراعة فأراد أحدهما أن يعودا ببذر آخر وأبى ذلك ابن القاسم: لا يجبر؛ لأن عملهم / قد تم فلا يجبر على العودة وأما لو ذهب ثور أحدهما أو عبده أو دابته جبر أن يعمل مع صاحبه وكذلك لو ذهب بذره قبل أن يزرعه أو ذهب بذرهما فها هنا يجبر من أبى أن يعمل مع صاحبه ولو دفع إلى رجل أرضه ونصف البذر على أن يخرج نصف الزريعة ويعمل ببقره فقلب الأرض فلما كان حين الزرع عجز عنها فقال لرجل آخر خذ أرضي ونصف بذري وأخرج نصف البذر وبقرك وازرعها [ببيننا]. ففعل، قال: ما يزرع بين الأول والآخر ولا شيء للأوسط علم بمعاملة الأول للأوسط أو لم يعلم. ومن كتاب ابن سحنون قال: إذا اشتركا على شرط التساوي فتأتت الأرض للحرث وغاب أحدهما وزرعها الآخر من زريعته ولم يحضر الآخر زريعة قال: الزرع لمن له البذر، ولرب الأرض كراء أرضه، ولو جاء الآخر بزريعته بعد أن زرعها الأول فلا يصلح أن يأخذها ويكون الزرع بينهما ولا تتم الشركة حتى يخلطا الزريعة ويجمعاها في بيت ولو رضي الزارع بأخذ الزريعة من الآخر؛ ليكون الزرع بينهما لم يجز وهو بيع زرع لم يبد صلاحه. ولو قال [٧/ ٣٧٢]

стр. 3446

لشريكه: أسلفني الزريعة وازرعها وأنا أقضيكها عاجلا: فلا يجوز إلا أن يقبضها منه ثم يدفعه لتزرع. في المتزارعين وعلى أحدهما الحرث فاختلفا كم يحرث في الأرض ؟ أو شرط عليه عددا فقصر عنه وما يجوز من شرط العمل في الحرث والحصاد وعلى من حراسة الزرع منهما إذا تشاحا من كتاب ابن سحنون قال: وإن تزارعا على أن الأرض والبذر من عند أحدهما ومن الآخر البقر والحرث فطلب أن يحرثها حرثة وقال الآخر: بل حرثتين فليحملا على سنة البلد، فإن لم يكن لهم سنة وكانوا يفعلون هذا وهذا إلا أن الزرع في حرثتين أغزر ففي قياس قول سحنون، أن ليس عليه إلا حرثة واحدة إلا أن يشترط عليه حرثتين فيجوز ويلزمه ولو عقد على أنه إن حرث حرثة فله الربع، وإن حرث حرثتين، فله النصف لم يجز ويكون الزرع لرب البذر وعليه للآخر أجر عمله وبقره. قال سحنون في كتاب ابنه وعيسى في العتبية ولو شرطا أن البذر بينهما نصفان ومن عند أحدهما الأرض ومن الآخر العمل على أن الحرث ثلاث حرثات قال عيسى: وذلك متكافئ مالا فلم يحرثا إلا حرثتين فلنيظر إلى قيمة ما حرث وقيمة ما ترك، فإن كان الذي ترك الثلث رجع عليه رب الأرض بثلث كراء نصف أرضه. قال سحنون في كتاب ابنه: وإن أخرج أحدهما الأرض والبذر ومن عند الآخر البقر والعمل واعتدلا على أن ما خرج فبينهما فاختلفا في حفظ الزرع بعد أن أفضل فذلك عليهما وكذلك إن أرادا أن يفصلاه ويبيعاه فحصاد الفصيل وبيعه عليهما بحساب ما لكل واحد من الزرع، وكذلك إن تأخر حصاده بمنع السلطان وكذلك حفظه في الأندر وفي الفدادين، فأما لو كان البذر من عند العامل، [٧/ ٣٧٣]

стр. 3447

فسدت الشركة وصار جميع الحفظ على من له الزريعة / وكذلك في فصل الفصيل ولأن الزرع له وللآخر كراء أرضه. وقال سحنون في باب آخر: وإنما يجوز في الشركة الصحيحة اشتراط العمل على أحدهما إنما ذلك في عمل الحرث فقط لا في الحصاد والدراس؛ لأنه لا يدري هل يتم ولا كيف يكون؟. في عقد المزارعة حين القليب وقبل أوان الزرع على أن يقلب الأرض أحدهما الآن ثم يتساويا في إمكان الزرع في البذر وغيره وفي المزارعة في أرض غير مأمونة من العتبية روى حسين ابن عاصم عن ابن القاسم فيمن أعطى لرجل أرضه حين القلب ليقلبها بينها فإذا كان أوان الزرع كان البذر عليهما والزرع بينهما والعمل على الداخل والحصاد والدراس ونقل نصيب رب الأرض إليه وبين القليب وبين الزراعة شهر قال: لا يجوز هذا إذا كانت غير مأمونة، فإن قلبها ولم يزرع فله نصف قيمة الحرث عن حصة رب الأرض ويستأني بنصيب الحرا، فإن رويت أرضه لزمه كراء ذلك عن نفسه بعد أوان عطشه فلا كراء عليه وله نصف قيمة الحرث على رب الأرض عطشت أو لم تعطش، وإن لم يعثر على ذلك حتى زرع فالزرع بينهما وباقي العمل بينهما وعلى العامل كراء الأرض بالنقد وله قيمة نصف الحرث والقليب والزراعة، وإن كان هذا التعاقد بعدما رويت الأرض فذلك كله جائز إن كانت قيمة الحرث والزراعة والحصاد والدراس متساوية لكراء الأرض، وإن لم تكن متساوية فالزرع بينهما ويرجع من له فضل على الآخر بالفضل. [٧/ ٣٧٤]

стр. 3448

وقال سحنون في كتاب ابنه: لا يجوز في شرط العمل بين المتزارعين شرط الحصاد والدراس؛ إذ لا يدري هل يتم؟ ولا كيف يكون؟ ومن العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم: وإن كانت أرض مأمونة جاز ذلك بينهما وترادا الفضل. قال سحنون في كتاب ابنه وذكر المسألة ولم يذكر الداخل إلا العمل ولم يذكر الحصاد والدراس وغيره فقال: إن كانت أرض مأمونة فجائز. وقال حسين بن عاصم عن ابن القاسم: وإن أكراها حين القليب بدراهم نقدا وهي غير مأمونة وبين القليب وبين الزرع شهر لم يجز فإن فات بالحرث فلربها كراء مثلها يأخذه إذا رويت، وإن لم ترو فلا كراء له، ولو فاتت بالزرع كان الزرع لزارعه وعليه الكراء لعامه. قال مالك: ومن باع أرضه وقد قلبت ولم يذكر القليب فذلك للمشتري، وإذا أعطاه أرضه حين القليب وهي مأمونة على أن يسلفه الداخل حين الزرع نصف البذر، فإن أدرك قبل ذلك فسخ فإن فات بالزرع. . . منه ويترادان الفضل في غيره، وإن أدركت وقد قلبها الداخل فموقوف وعليه قيمة كراء نصفه إن رويت ويأخذ من ربها قيمة حرثها للنصف الآخر. قال ابن حبيب: ولا بأس أن يزارع الرجل بأرضه قبل أن تروى، وإن لم تكن مأمونة كما يجوز عقد كرائها بغير نقد، فإذا تزارعها في إبان القليب على أن أعطى أحدهمها الآخر أرضه يقلبها فإذا جاز إبان ولم يرو فهي / مصيبة دخلت عليهما لأنهما شريكان وليسا متكاريين فهي كما لو زارعها ثم عطشت فلا يرجع العامل على صاحب الأرض بشيء بخلاف المتكاري. في الأرض تستحق بعد أن اشترك المتزارعان وزرعا من كتاب ابن سحنون قال سحنون: وإذا أخرج أحدهما أرضا وبذرا والآخر العمل والبقر فاستحقت الأرض بعد الزراعة، فإن استحقت في إبان الزراعة [٧/ ٣٧٥]

стр. 3449

رجع المستحق على من كانت بيده الأرض بنصف قيمة كرائها وكأنه حرث له شريكه نصفها وواجره على ذلك بالنفع بنصفها أو بنصف البذر، فإن كانت قيمة نصف البذر وكراء نصفها معتدلا رجع عليه أيضا المستحق بربع قيمة عمل العامل وهو الذي أخذ في كراء نصف الأرض، وإن اختلفت قيمة البذر وكراء نصف الأرض كان ذلك على هذا الحساب، وإن كان الذي استحقت الأرض من يديه عديما اتبعه بنصف قيمة كراء الب وأتبع شريكه بربع قيمة العمل في قياس قول سحنون. ولو استحقها بعد فوات الزراعة فلا كراء له على واحد منهما، ولو كان بعد أن حرث ولم يزرع فله أخذها ولا شيء للشريك في حرثها. في المتزارعين وعلى أحدهما العمل فيحرث بعض الأرض ، أو عامله على حرث أرض ببذري على أن يحرث لنفسه موضعا منها فحرث بعض الأرض من كتاب ابن سحنون، قال سحنون: وإذا أخرج أحدهما الأرض والبذر والآخر البقر والعمل واعتدلا فحرث العامل بعض الأرض كريمها وترك الباقي، فإن علم في الإبان جبر على أن يزرع ما فيها، وإن فات الإبان نظر؛ فإن حرث نصف الأرض كان على العامل لرب الأرض ربع كراء الجميع، وإن حرث الثلثين فعليه السدس ويكونان شريكين في الزرع ولو واجبته يحرث نصف أرضي إلي بزريعتي على أن يحرث لنفسه في النصف الآخر فأقلب العامل كريم الأرض وترك الباقي وفات أيام القليب فليقسم هذا القليب بينهما ويغرم العامل كراء القليب وله على رب الأرض أجر مثله في النصف الواحد. في المزارع يزارع غيره من كتاب ابن سحنون عن أبيه: وإذا تزارعا، من عند هذا الأرض ونصف البذر ومن الآخر نصف البذر والعمل فحرثها العامل ثم عجز عند الزراعة ـ يريد [٧/ ٣٧٦]

стр. 3450

عن البذر والبقر ـ فقال لرجل آخر أعطني نصف البذر وبقرك وهذا نصف البذر والأرض فأزرعها بيني وبينك. قال: يكون الزرع بين الأول ـ يعني رب الأرض ـ وبين الآخر، ويرجع العامل بكراء قليبه على الآخر ثمنا، وسواء علم الآخر بما عقد الأولان أو لم يعلم، وإذا عجز عن العمل وقد قلب الأرض ولم يجد ثقة يعامله فيها فليرد الأرض إلى ربها ولا شيء عليه للقليب كالمساقاة ولو كان للعامل مال بيع عليه حتى يتم العمل. وإذا دفع رجل بذره ودابته إلى رجل والأرض / مباحة على أن يعمل الرجل وله ربع الزرع وثلاثة أرباعه لرب البذر والدابة لم يجز، والزرع لرب البذر وللعامل أجر مثله. ولو أخذه على هذا فعجز عن العمل فشارك غيره ذلك البذر والدابة فحرث ذلك الشريك بالدابة وزاد بذرا من عنده والزرع، فإن لم يخلط البذرين فله ما أخرج بذره وعليه كراء الدابة فيه لربها وله أجر مثله على رب البذر والدابة إن كان مثل أجر الأول، وإن كان أكثر رجع بالفضل على الذي عامله أجرا، ولرب الدابة ما أخرج بذره. في الدعوى بين المتزارعين من العتبية قال عيسى بن دينار عن ابن القاسم وابن كنانة فيمن أعطى أرضه وبذره وبقره رجلا يزرعها على أن يأخذ من الزرع زريعته ثم يقتسمان ما بقي ثم ادعى العامل أن نصف الزريعة له وكذبه رب الأرض فالقول قول الزارع والزرع بينهما نصفان ـ يريد ويتراجعان الفضل في غيره ويحلف الزارع. قال عبد الملك بن الحسن: سألت ابن وهب عنهما؛ وإذا أخرج هذا الأرض وهذا العمل والبذر بينهما ثم ادعى العامل أنه إنما أسلف صاحبه نصف البذر من عنده قال: هو مصدق ويحلف والزرع بينهما ويتراجعان الفضل [٧/ ٣٧٧]

стр. 3451

لا تبالي من كان العامل منهما فهو مصدق في الزريعة مع يمينه وقد فسدت الشركة وهذا الحكم فيها. قال أشهب: إذا قامت بينة لأحدهما / أنه الزارع وأن البذر في يده فليحلف ويرجع بنصف البذر على الآخر. قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم: ومن أعطى أرضه رجلا حين القليب مناصفة فحرثه الداخل فلما كان حين الزرع رويت قال ربها: عليك حرثها فخذ نصف الزريعة مني. وقال الداخل: إنما حرثت نصف الأرض على أن لي نصفها أحرثه لنفسي ويبقى لك نصفها تعمله أنت وأقاسمك إياها. وقال: تكاريتها كلها منك هذه السنة. قال: القول قول الداخل ويقتسمان القليب إن زعم أنه أخذها مناصفة ويحلف. وقاله ابن حبيب. وقال ابن سحنون عن أبيه: وإذا اشتركا في الزراعة فأقلب أحدهما أرض صاحبه وقت القليب ثم اختلفا وقت الزراع؛ فقال رب الأرض: شاركتك بالأرض من عندي والعمل والقليب عليك والزريعة بيننا نصفان. وقال الآخر: إنما أقلبتها على أن أقاسمك إياها فتزرع أنت في النصف منها ما شئت وأزرع أنا فيما وقع إلي ما شئت. أو قال: أكريتها كلها منك بكذا. فالقول قول العامل؛ لأنه عمل وحاز بعمله فيقاسمه إن قال: مقاسمة أو يكون له إن قال: كراء. ولو كانت هذه دعوى رب الأرض وادعى العامل المعاملة فرب الأرض مصدق ويحلف. وقال ابن حبيب: وإن قال: أكريتها كلها. فهو مصدق مع يمينه ويدفع الكراء إلى ربها. وإن قال: دفعت الكراء. لم يقبل منه ولو ادعى الحارث المزارعة / وادعى صاحب الأرض المناصفة بالقليب أو الكراء فالقول قول رب الأرض مع يمينه. وقال حسين بن عاصم عن ابن القاسم مثله. ومثله في الواضحة ومن كتاب ابن سحنون: وإذا اختلفا بعد طيب الزرع؛ فقال العامل: الزرع بيننا وقد تساوينا في الزريعة. وقال رب الأرض: الزرع لي وإنما آجرتك. فإن عرفت الزريعة أنها من عند أحدهما فالقول قوله مع يمينه، وإن لم يعلم مخرجها فالقول قول العامل لأن الغالب في شركة الناس أن العامل يخرج البذر أو نصفه إن تحرى قولنا أخرج النصف، وإن أخذ بقول غيرنا أخرج جميعها فهو الغالب من فعلهم. قال: ولو كان العامل لا يعرف بملك بقر ولا زرع وإنما يعرف بالإجارة فادعى [٧/ ٣٧٨]

стр. 3452

نصف البذر وقال رب ألا: أنت أجيري عملت في أرضي بزوجي وبقري، فإن عرف لمن البذر منهما فالقو قوله مع يمينه، وإن لم يعرف فالقول قول الذي بذر الحب العامل الذي يعرف ما البذر والعمل وهو مثل صاحب الزوج المعروف بالعمل إلا أن يكون أجيرا له معروفا بالإجارة فالقول قول رب الأرض إلا أن يأتي الآخر بما يدل على كذب الأرض. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه كتاب ابن حبيب قال: وإذا اختلفا بعد القليب وعند الزراعة؛ فقال العامل: تعاملنا على أن علي أنا القليب وحدي إذا كان حين الزراعة أخرجنا البذر جميعا وكان العمل علينا والأرض من عندك. / قال في كتاب ابن سحنون: أو نصفها قالا: وقال رب الأرض: بل تعاملنا على أن عليك أنت العمل كله وعلى الأرض، والبذر بيننا، فالقول قول من يدعي الاعتدال والصحة في معاملتهما. قال ابن حبيب: فإن لم يدع أحد منهما الاعتدال ردا إلى ذلك ثم يترادان الفضل. قال سحنون: إن لم يكونا زرعا فلتحص الشركة بينهما بالاعتدال، وإن فات الزرع فهو بينهما بقدر البذر ويتراجعان في الأكرية. قال ابن حبيب: وإذا اختلفا ولم يتحاكما وأبى رب الأرض من العمل معه كما قال العامل فعمد العامل بعد أن قلب الأرض كلها فزرع نصفها لنفسه ببذره وأبقى نصفها لرب الأرض ثم تحاكما فقال ابن حبيب: إن ما زرع هذا بينهما كما لو زرع الجميع ويترادان الفضل وينظر فيما بطل من الأرض، فإن كان رب الأرض مدعي الاعتدال في المعاملة فله على العامل نصف ما يفضل من الأرض لو كان رب الأرض مدعي الاعتدال في المعاملة فله على العامل نصف ما يفضل من الأرض كما لو كان ذلك بمزارعة جاره لم يختلفا فيها، وإن كان العامل هو مدعي الاعتدال فلا كراء عليه وذلك على صاحبه الذي أبى العمل كما لو كان ذلك في مزارعة لم يختلفا فيها. وقال سحنون: إذا اختلفا وأبى رب الأرض أن يعمل معه كما قال العامل الذي أقلب الأرض وعمد العامل فزرع لنفسه في نصف الأرض وترك نصفها لرب، قال: فالزرع كله للذي زرعه ولا شيء عليه من الكراء بعد أن يحلف ما عامله إلا على ما ادعى؛ لأنه [٧/ ٣٧٩]

стр. 3453

قال: عاملتك / على أن أقلب الأرض وحدي على أن يكون العمل عند البذر بيننا. وقال رب الأرض: بل على أن العمل هلكه عليك. فكأن العامل قال: أكريت نصفها منك بنصف القليب. وقال الآخر: بل على أن تقلب لي نصفها وتزرعه لي. فصار العامل مدعى عليه. وقال سحنون: إذا اشتركا في الزرع واعتدلا فيما يخرجان بعده فدفع رب الأرض إلى العامل نصف البذر ثم ادعى أن العامل ما بذر إلا نصف مدي وقال العامل: بل بذرت مديا. قال: فالعامل مصدق مع يمينه فيما يشبه وإلا فرب الأرض مصدق فيما يشبه، فإن أتيا بما لا يشبه نظر إلى مجمل تلك الأرض، فيكون عليه نصفه. في الأجير أو الوكيل يخطئ فيزرع بذر غيره غاو في أرض غيره أو جبا غير ما أمر به ومن أخطأ فزرع أو بنى في أرض غيره من العتبية من سماع عيسى من ابن القاسم قال مالك فيمن سافر ووكل من يزرع أرضه ببذره فزرع الوكيل الأرض ببذر لزوجة الآمر وهو يظن أنه بذر الآمر قال: فالزرع لصاحبه ويعطي للمرأة مكيلة بذرها. ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه وذكر هذه المسألة فقال: إذا غلط الوكيل فزرع بذر الزوجة فهو ضامن وعليه للمرأة مكيلة البذر وينظر ما يخرج بذرها، فإن كان مثل المكيلة التي غرم فأقل فليس له غير ذلك، وإن كان أكثر / كان الفضل للآمر. [٧/ ٣٨٠]

стр. 3454

قال ابن القاسم في العتبية لأنه له بذره. قال سحنون: وإن لم يرفع منه شيء لم يكن للمأمور شيء. ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم هذه المسألة فقال: إن زرع الوكيل بذر المرأة أو بذر ولد الآمر غرم للمرأة أو للابن مثل البذر بما تعدى عليه والزرع للوكيل، وفيه قول آخر فذكر ما ذكره سحنون وابن المواز وروياه عنه. قال ابن المواز: وإذا أمرت وكيلك أن أن يزرع لك في أرضك قمحا فزرع شعيرا وأمرته بسمراء فزرع بيضاء فالزرع للوكيل وعليه كراء الأرض، فإن بذر قمحا من عنده فإن كان مثل قمحك وشبهه فالزرع لك وذلك جائز، وإن بذر زريعة لابنك أو لزوجتك أو لغيرهما أو غير النوع الذي أمرته فعلى الوكيل مثل الزريعة لربها والزرع له وعليه لك كراء الأرض. قال محمد بن المواز: وهذا إذا زرعها بغير النوع الذي أمره ولأنه لا ينبغي أن يكون رب الأرض مخيرا أن يعطى بذرا أو يأخذ زرعا. قال ابن القاسم: وفيه قول آخر؛ لو قال قائل: يستأنى بالزرع؛ فإذا درس استوفى منه البذر وكان ما بقي لرب الأرض؛ لأنه له زرعه ويسميه. ثم قال: فعلى منم حصاده وتهذيبه؟ بل القول ما قلت لك. قال: إذا زرعه غير النوع الذي أمره به فأما إن أخطأ بقمح مثل القمح الذي أمره به فالزرع لرب الأرض ويغرم البذر لصاحبه وليس على الوكيل بشيء. قال ابن المواز: والقول الذي قال ابن القاسم: يستأنى بالزرع فيأخذ منه مثل البذر /. هو الصواب ويخرج منه دراسه وحصاده وكراء الأرض وهذا جوابه في المجالس وإنما للزارع مثل بذره؛ لأنه إنما بذره للآمر فما بقي أخرج منه كراء الأرض يريد وأجر الحصاد والتهذيب. قال: وما بقي فلرب الأرض وما عجز فعلى الذي بذر. وقال ابن القاسم كمن تعدى على رجل فزرع أرضه أو دفع إليه مالا بضاعة فسلفه له على طعام. وروى سحنون في العتبية وكتاب ابن سحنون عن ابن القاسم: ومن واجر من رجل بقرة بمدي شعير على أن يحرث له مديا آخر من [٧/ ٣٨١]

стр. 3455

شعير في أرض رب الشعير وأراه موضعا يحرثه فيه ودفع إليه المديين فتعدى فحرث جميع الشعير في أرض نفسه قال: يغرم المديين، فإن بطل فحرث جميع الشعير في أرض نفسه ما زرع فقد أخذ منه حقه وهو لم يف له بالإجارة، وإن تم زرعه نظر إلى ما يخرج منه، فإن خرج أكثر من مديين وكان إجارة مثله مديا أو أقل دفع ذلك إليه مع المدي الذي أخذه منه ودفع ما بقي إلى رب الزريعة، وإن كانت إجارة مثله أكثر من مدي لم يزد على مدي ورد عليه أحد المديين ودفع ما بقي إلى رب الزريعة، وإن لم يصب إلا مديا قوصيص به فيما أخذ منه ولم يكن له غير ذلك. ومن العتبية قال أصبغ فيمن زرع أرضا لزيقة أرضه وقال: غلطت بها. أو كان مكتريا فأصابه ذلك ولا يعرف ذلك إلا بقوله أو بنى في عرصة جاره وقال: غلطت. فأما الباقي في العرصة فلا يعذر ولربها أن يعطيه / قيمة البناء منقوضا أو يأمره بقلعه وأما في الحرث فيشبه أن يكون غلطا فأرى أن يحلف ويقر زرعه ويؤدي كراء المثل كان في إبان الزرع أو لم ين وهو على الخطأ أبدا حتى يتبن له تعمد. وقال سحنون: الزرع لرب الأرض ولا شيء للزرع إلا أن يقدر على جميع حبه وإلا فلا شيء له ـ يريد وذلك في إبان الزراعة ـ وفي الإجارات باب فيه من هذا المعنى. وقال سحنون: ومن خرج ليلا فغلط فحرث أرض غيره فلا شيء له على رب الأرض من إجارة دوابه وبذره وغلطه على نفسه ولو غلط فزرع أرض جاره فلا شيء له من الإجارة ولا زرع وهي مصيبة نزلت به إلا أن يكونا لم يتحاكما ولم يعلم ذلك حتى تحبب الزرع وفات إبان الزراعة فيكون الزرع لزارعه وعليه كراء الأرض. [٧/ ٣٨٢]

стр. 3456

فيمن زرع أرض رجل على الدالة والتعدي من كتاب ابن سحنون عن أبيه: ومن زرع أرض غائب على الدالة، فإن قام عليه في إبان الزراعة فله قلع زرعه، وإن قام بعد الإبان فله الكراء إن شاء وكذلك إن دل على حاضر وهو كالتعدي والغصب. ومن تعدى فحرث في أرض رجل فلم يقم عليه حتى قصب الزرع وفات إبان الزرع إلا أن ربها لو قلعه انتفع بها في أن يزرعها كتانا أو غيره قال: إذا قصب وتقارب طيبه فلا يقلع وليس له إلا الكراء، وإن لم يتقارب طيبه فله أن يقلع. فيمن واجرئه على أن يزرع حبا فخلطه بزريعته من كتاب ابن سحنون: ومن واجرته على أن يزرع لك قفيزا في أرضك / بدرهمين فخلطه بقفيز له وزرعه فهو كالغاصب؛ فإن عثر على ذلك قبل أن يفوت حصاده فلا شيء له كالغاصب، وإن كان بعد أن قرب حصاده فعليه الكراء وله الزرع. قال سحنون: يريد نصف حصة بذره ولو زرع القفيز في أرض نفسه فعليه مثله الساعة وينتظر بالزرع؛ فإذا درس أخذ رب القفيز كل ما خرج من قفيزه إلا قفيزا يرده على المتعدي ويعطيه عمله ومؤنته وكراء أرضه إلا أن كراء السقي والعلاج على المتعدي حتى يحصد الزرع ويدرس. ثم يحسب له ذلك كله، كراء أرضه وسقيه وقيامه ثم يكون الفضل إن كان في الزرع فضل لرب القفيز، وإن كان نقصان فعلى المتعدي كالوكيل على بيع ثوب فيبيعه بقمح إلى أجل. [٧/ ٣٨٣]

стр. 3457

في قرية بين قوم ومنهم من يضعف عن الحرث والعمارة أو يغيب في بلد فيزرع أحدهما ويغرس من كتاب ابن سحنون عن أبيه وعن قرية بين قوم مشاع أحدهم له البقر والعبيد يقوى على الحرث وباقيهم لا يقوى فدعوه إلى القسم فأبى وحرث لنفسه قال فلشركائه كراء نصيبهم وكذلك لو حرث قدر نصيبه منها فقط وله النصف فعليه لشركائه كراء نصف ما حرث فيه، ولو كانت أرض بعل لا يجوز فيها النقد يجاد زرع الحارث في هذه السنة؛ لتوالي المطر فيها أكثر من غيرها فللشريك كراء نصيبه على ما جاد فيها الآن أو على ما تدنى فيها قال: ولو طولت في القسم وروفع فلد وتغيب / حتى حرث فإنما عليه الكراء وكذلك لو أشهد عليه بطلب القسم ورافعه إلى الإمام وقد حرث يريد: وقد فات إبان الزرع ـ فعليه الكراء ويحلف الشريك أنه ما أذن له أن يزرع ولا رضي. ولو بنى بعض الورثة أو زرع أو عرس وواحد منهم غائب أو حاضر لم ياذن قال: تقسم الأرض، فإن وقع مقسمه فيما غرس وبنى فهو له، وإن وقع فيما لم يعمر فله قيمة ما بنى أو غرس مقلوعا وعليه مكيلة أو اغتل من الشرج. اقل أبو محمد: هذا على قول أشهب أنه يقسم قبل تم ينفاصلا. وقال غيره: بل يبدأ بالتفاصل فيما عمر قبل القسم وأما قوله: وعليه مكيلة التمر الذي اغتل. فأعرف لأصحابنا فيما غرس الغاصب واغتل أن التمرة فيما مضى له وعليه كراء ما شغل الأرض قبل هذا. في زرع المتزارعين أو المكتري يهلك ثم يخلف في عام ثان في الزرع يجره السيل إلى أرض آخر وفي الفدان يختلط من بذره بفدان جارك وفي خلفة الأرض ومن العتبية من سماع أبي زيد قال بعض أهل العلم في المتزارعين يهلك زرعهما بجائحة من يرد أو غيره ثم نبت في عام قابل فقام فيه رب الأرض وقد كان [٧/ ٣٨٤]

стр. 3458

أخرج نصف البذر / وقام الداخل وقد أخرج نصف البذر والعمل، قال: جميعه لرب الأرض وكذلك في المكتري يهلك زرعه ثم ينبت في عام قابل فهو لرب الأرض. وقد كتبت في كتاب: كراء الأرضين بمسألة من زرع زرعا فجره السيل إلى أرض غيره وقد نبت أو لم ينبت وفيه مسألة الأرض تمنح فتزرع قطنا فيجنيه الزارع ثم ينبت في العام الثاني. وهناك مسألة المكتري لا ينبت زرعه وينبت إلى عام قابل. وقال ابن حبيب في القوم يزرعون فدادين بعضها قريب من بعض فاختلطت عليهم عند حصادهم فليحلف كل واحد منهم على ما بذرتهم يقسمون الطعام على عدد ذلك. قال ابن حبيب: فكل ما ذكرت في باب المزارعة فهو قول ابن الماجشون وأصبغ وهو منهاج مالك. قال سحنون في كتاب ابنه: وإذا زرع هذا أرضه قمحا وحرث جاره أرضه شعيرا فطار من بذر كل واحد شيء فنبت فإن ذلك لمن حصل في أرضه ولا شيء لجاره فيه ولو كان بين أرضيهما جسر أو خط فينبت فيه ابن حبيب مما يتطاير فذلك بينهما اختلفت زريعتهما في الجسر أو اتفقت؛ لأن ذلك الموضع من أرضيهما. [٧/ ٣٨٥]

стр. 3459

صفحة بيضاء [٧/ ٣٨٦]

стр. 3460

بسم الله الرحمن وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب المغارسة في المغارسة ووجوه العمل فيها من كتاب ابن حبيب وهو في العتبية لعيسى بن دينار قال: والجائز من المغارسة عند العلماء؛ أن يعطيه أرضه يغرسها صنفا من الشجر أو أصنافا يسميها، فإذا بلغت شبابا سمياه أو قدرا يشبه [الشجر] في انبساطها وارتفاعها كانت الأرض والشجر بينهما على النصف أو الثلث أو الثلثين أو جزءا مسمى ولا يسميا شبابا وقدرا تثمر الشرج قبله ولا بأس أن يجعلا ذلك إلى إثمار الشجر وهو وقت معروف وهو أحب إلي. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ولا بأس بالمغارسة؛ أن يعطي الرجل أرضه لرجل يغرسها نخلا أو رمانا، فإذا بلغت فالأرض والشجر بينهما ولم يزل من عمل الناس ولا شيء له حتى ينبت ويبلغ القدر الذي شرطا وهو من ناحية الجعل، قاله أصبغ وإنما يجوز على أن الأرض والشجر بينهما. قال ابن القاسم: وإن شرطا في المغارسة إلى الإثمار فذلك جائز. قيل: إن بعض الثمار يبطئ وبعضها يعجل. قال: وكذلك النباب فهو جائز. [٧/ ٣٨٧]

стр. 3461

قال ابن المواز: وذلك إذا كان يكون ذلك بينهما حين تثمر ولا يجوز أن تكون أولى التمرة لرب الأرض والثانية بينهما، وإن شرطا إذا طلعت الشجر، فهي والأرض بينهما فهو جائز إن وصفا قدرا معروفا. وقال في موضع آخر من كتاب ابن المواز: فإن قال: إذا بلغت الشجر قدرا معلوما فالأرض والشجر بيننا. فذلك جائز، وإن قال: إذا أثمرت فهي بيننا. أو قال: إذا أثمرت فالتمرة بيننا. / فلا يجوز؛ لأن قوله: إذا أثمرت لا يدري متى تثمر؟ وقوله: فالثمرة بيننا أشد [قال أبو محمد قوله فهي بيننا لعله يعني الشجر دون الأرض وأما إن كان يريد الشجر مع الأرض فقد تقدم أنه جائز وهو المعروف من قولهم]. قال ابن القاسم في العتبية وكتاب محو: وإن غارسه على أن له في كل نخلة تنبت حقا سماه ولا شيء له فيما لم ينبت وعلى أنه إن شاء عمل أو ترك فذلك جائز إذا شرط شبابا معروفا أربع سعفات أو خمسا ونحو ذلك قال أصبغ: ما لم تثمر قبل ذلك قيل فإن أثمر قبل يبلغ هذا القدر؟ قال: هذا لا يكون. قال ابن القاسم: وإن شرط إلى الإثمار فهو جائز. ومن العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم: إذا سمى إلى شباب معلوم فهو جائز مثل أن يرتفع الشجر قدرا معلوما كالقامة ونصف القامة والبسطة وشبه ذلك من سعفات معلومة يبلغها الشجر، فإن كانت تثمر قبل ذلك لم يجز. [٧/ ٣٨٨]

стр. 3462

وقال ابن حبيب: إذا تغارسا ولم يسميا حدا ولا شبابا معلوما فذلك جائز ويكون إلى الإثمار والشباب التام. وروى حسين بن عاصم عن ابن القاسم في العتبة إن هذا فاسد حتى يسميا شبابا معروفا أو إلى الإثمار ولو سمى عدد سنين يعملها إليها ويغرسها ثم يكون بينها فذلك جائز إن كانت أرضا مأمونا نباتها ولا يثمر الشجر قبلها. قال عيسى بن دينار: إن شرط إلى شباب معلوم أو إلى إثمار فذلك جائز ثم لهما إذا بلغ الغرس شرطها أن يقتسما الأرض والشجر إن أحبا، وإن أحبا أقرا ذلك ثم العمل بينهما على قدر ما لكل واحد منهما ثم إن ذهب الغرس وهلك / فللداخل نصيبه في الأرض وقاله كله ابن القاسم قال سحنون في كتاب ابنه قال علي بن مالك فيمن أعطى أرضه لرجل يغرسها نخلا؛ على أن له في كل نخلة تنبت جعلا مسمى وما لم تنبت فلا شيء له فيه فذلك جائز إذا اشترط للنخل قدرا يعرف؛ خمس سنين أو صفة معلومة إلى أجل معلوم إذا كانت الأرض مأمونة من أرض الفرس ليس بجبل ولا سباخ ولا ما ينبت فيها الغرس. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية: وإذا غارسه صحيحة على النصف فتم الغرس واغتله العامل سنين ثم طلب رب الأرض أن يرجع فيما صار من الأرض للغارس فليس ذلك له كان قد باع النصف الذي صار له من الأرض من الغارس أو غيره أو لم يبع. قال عيسى عن ابن القاسم: ولو قال: أستأجرك على أن تغرس لي في هذه الأرض كذا وكذا نخلة، فإن نبتت فهي بيني وبينك. فهو جعل وليس بإجارة ولو شاء أن يترك ترك ولو ذهب لم يكن له شيء حتى تنبت، ولو لم يكن جعلا ما جاز؛ لأنه لا يدري أيتم أو لا يتم؟ وأما إن واجره على أن يغرس له في حائطه [٧/ ٣٨٩]

стр. 3463

كذا وكذا نخلة بنصف أرضه فهذه إجارة جائزة وليس له أن يخرج حتى يفرغ منها، فإذا غيبها في الأرض وجب له أجره نبتت أو عطبت، ولو كان لا يتم له أجر حتى ينبت كان خطرا لا يصلح، قد تنبت في مرتين أو ثلاثة وقد لا تبنت أصلا. قال ابن القاسم: ولو قال: اغرس لي في أرضي هذه نخلا ولم يسم عدتها أو غيرها / من الأصول على الجعل أو على الإجارة فذلك جائز؛ لأنه وإن لم يسم كم عدد ما يغرس؟ فذلك عند الناس معروف كيف تقدير غرس الأصول إن يرد الغارس غرسه منع وإن قارب منع؛ لأن ذلك يضر بها فمعرفة ذلك عند الناس معلوم. ومن كتاب ابن سحنون: ومن دفع أرضه إلى رجل يزرع فيها قطنا؛ على أن للفارس نصف الأرض ونصف القطن، فإن كان القطن يزرع في كل سنة ولم يكن أصل ثابت فذلك فاسد، وإن كان القطن أصلا يبقى السنين العدد، وليس يزع كل عام فهذا إن أجلا أجلا دون الإطعام، فإذا بلغاه كان القطن يعني الشجر والأرض بينهما فذلك جائز. وبعد هذا باب فيه المغارسة والإجارة على غرس بصل الزعفران. ومن كتاب ابن حبيب؛ قال مالك: ولا تجوز المغارسة إلى أجل وهي من معنى الجعل. قال لي مطرف: وإنما يجوز الأجل في هذا على ما يصح أن يقول: اغرسها شجرا كذا وكذا، فإذا بلغت الإثمار أو قال: شبابا كذا فلك النصف ولي النصف على أن تغرم لي بنصفي كذا وكذا سنة. فذلك جائز وكأنه واجره يغرس له نصفه أو يأتي بالغرس من عنده ويقوم له بكذا وكذا سنة وأعطاه في إجارته نصف الأرض، فإن بطل الغرس بعد أن غرسه قيل لرب الأرض: أعطه غرسا مثله يغرسه لك ويقوم لك به إلى أجلك. [٧/ ٣٩٠]

стр. 3464

قلت: فهذه المغارسة بعينها وإنما تغير اللفظ، ومالك لا يضر عنده قبح اللفظ في صحة المعنى. قال: هذا لا يعتدل في كل شيء فرب شيئين [لا / يفرق بينهما إلا اللفظ] ألا تراه لو قال: أواجرك سنة تقوم بجناني هذا بنصف تمرها لم يجز. ولو قال: أساقيك إياه سنة بنصف تمرها جاز ذلك، فهل يفرق بينهما غير اللفظ؟ قال ابن حبيب: ولو غارسه إلى حد الإثمار فأثمر بعض الشجر، فإن كان أكثرها وبقي اليسير التافه لم يثمر فالغارس على شرطه كله ويسقط عنه العمل في ذلك كله. وذكر في العتبية حسين بن عاصم عن ابن القاسم نحوه إلا أنه قال: إذا أثمر جلها أو أكثرها ولم يقل وبقي التافه وقال: وإذا مات جلها أو أكثرها فلا شيء له فيما ينبت من اليسير منها. وقاله سحنون: وقال أصبغ عن أشهب: إذا غارسه وسمى سعفا وقدرا معلوما فغرسها فماتت إلا ثلاث نخلات قال: فما نبت بينهما وبقيت الأرض لربها. قال أصبغ: وقاله ابن القاسم فيما أعلم. قال ابن حبيب: وإن كان الذي لم يثمر مما له بال وقدر أو متناصفا أو متماثلا فإنه إن كان متنابذا سقط عنه السقي والعمل فيما أثمر منه ولزمه السقي والعمل فيما لم يثمر، وإن كان مختلطا في الشجر لزمه سقي الجميع حتى يثمر كله أو جله وأما ثمره ما أثمر منه فبينهما قلت أو كثرت كذا متنابذا أو مختلطا، وإذا حيي بعض غراسه ومات البعض فما مات بعد بلوغه القدر الذي شرط فيه بينهما وقد وجبت الشركة للعامل في الجميع وما مات قبل بلوغ الشباب الذي شرط سقط شرط العامل فيما مات قل أو كثر وصار حقه فيما بنت وبلغ قل أو كثر ويسقط فيما لم [يثمر] وينبت، وإن قال: / وله أن يعيد العمل إن شاء وقوي [٧/ ٣٩١]

стр. 3465

ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ: وإن عامله على أن الأرض والشجر بينهما فتعدى رجل فقطع الشجر قبل تمامها، فإن طمع فيما قطع إن رجع وهو قائم على عمله لم يتركه فهو أحق بعمله والأمر بينهما قائم وإلا فلا شيء للعامل. ومن العتبية من سماع ابن القاسم ومن كتاب ابن المواز: وإذا شرطا أن الشجر إذا طلعت فالشجر والأرض بينهما فذلك جائز إذا وصفا قدرا معلوما، فإن شرطا أن التمرة فقط بينهما لم يجز. جامع القول في المغارسة الفاسدة من العتبية قال حسين بن عاصم عن ابن القاسم في المتغارسين إذا لم يسميا حدا [ولا شبابا معلوما] إن ذلك لا يجوز حتى يسميا شبابا معلوما أو قدرا معروفا أو إلى الإثمار تكون الأرض والشجر بينهما. وقال ابن حبيب: ذلك جائز ويكون ذلك إذا لم يذكرا إلى الإثمار والشباب التام. قال ابن حبيب: وإذا عقدا على أمر لا يجوز مثل أن يشترطا شبابا معلوما على أن يقوم الداخل بنصيب رب الأرض ما عاش ولم يؤقت أجلا وتغارسا على شباب يكون الإثمار قبله أو إلى أجل مؤقت من عدد السنين فهذا كله فاسد ويفسخ قبل العمل، فإن فات وقد عامله على النصف بذلك بينهما نصفين وعلى العامل نصف قيمة الأرض يوم قبضها خالية وله على رب الأرض قيمة عمله وغراسه [في نصف رب الأرض قيمة يوم تم وبلغ] وأجرته من يومئذ إلى يوم الحكم فإن / اغتلا الغلة قبل ذلك نصفين مضى ذلك لهما، وإن كان الغارس اغتلها وحده ونصف ذلك إلى رب الأرض، فإن بطل الغرس قبل بلوغ الشباب [٧/ ٣٩٢]

стр. 3466

المشترط في هذا الفساد فلا شيء للغارس من الأرض كما لا يكون له شيء في صحة العقد وله حكم الجعل في صحته وفساده وإن بطل بعد بلوغه الإثمار أو ما شرطا من الشباب فقد وجب للغارس نصف الأرض بقيمتها يوم قبضها وله على رب الأرض قيمة غراسه يوم تم وبلغ ويكون ذهاب الغرس منهما. وقاله لي كله مطرف. وقاله أصبغ ورواه عن ابن القاسم على أنه قد اختلف فيه قوله وهذا أحسنه. ومن كتاب ابن المواز: وإذا اشترط أن الشجر إذا بلغت قدرا معلوما فالثمرة خاصة بينهما لم يجز. قال أصبغ: فإن نزل وتم ذلك فالأرض والشجر لرب الأرض وللعامل قدر سقيه وعلاجه، وإن نظر في ذلك قبل أن يثمر وقيل ينتفع بها رب الأرض فالشجر للعامل؛ فإن شاء رب الأرض أعطاه قيمتها مقلوعة أو أمره بقلعها. ولم يعجبنا هذا ووجدنا لابن القاسم أن الشجر والتمر للعامل ويرد عليه رب الأرض ما أخذ من الثمرة ويكون له كراء أرضه لما مضى ثم لرب الأرض أن يعطيه قيمة الشجر مقلوعة أو يأمره بقلعها. وقال ابن حبيب: وإذا تعاملا على أن الثمرة بينهما ما أقامت الشجرة، فإذا هلكت فلا شيء للعامل في الأرض أو على أن الشجر [دون الأرض] بينهما لم يجز، وفسخ ذلك متى عثر عليه وردت الأرض بالشجر والغلة إلى رب الأرض وعليه للغارس الأقل / من قيمة عمله نباتا يوم فرغ منه، وتم أو نفقته التي أنفق وثمن الغرس الذي غرس وله مع ذلك أجرة يده في قيامه بالشجر إذا رجعت الثمرة إلى رب الأرض، وإن بطلب الشجر بعد تمامها وبلوغها قبل ينظر بينهما فقال مطرف، وابن الماجشون: فليس للعامل فيها قيمة ما عمل ولا رد ما أنفق، لأنه لم يخرج من يده شيئا فيعوض منه وإنما غرس على أن له ثمرة غرسه بعينه، وإن كان غررا فلا شيء له إذا ذهب ولو عومل على [٧/ ٣٩٣]

стр. 3467

غرر من غيره لأعطي قيمة عمله ذهب أو بقي ويرد ما أخذ من الغرر إن أخذ منه شيئا ويمضي الغلة لمن اغتلها قبل ذهاب الشجر اغتلاها جميعا أو الغارس وحده ولا ينظر بينهما في شيء إذا ذهب الغرس من الذي تعاملا عليه وفات موضع تصحيحه بالقيمة كما ينظر فيما ذكرنا قبل هذا. وقال أصبغ: إذا ذهب قبل الحكم وقد كان تم وفرغ فلا بد أن يعطي العامل قيمة عمله يوم تم قائما غير ذاهب كشراء بثمن فاسد ثم فات، وفواته الفراغ منه فلزمته القيمة يومئذ والغلة كلها لرب الأرض. وقول مطرف وابن الماجشون أحب إلي وإنما تكون حجة أصبغ في المسألة الأولى الذي أعطاه في ذلك نصف الأرض ثمنا لغراسه النصف الآخر فإذا غرسه وجب له ما أعطى وصار ما فرغ لرب الأرض صحيحة كانت معاملتهما أو فاسدة وأما إذا لم يعطه على غراسته، الأرض شيئا فلا شيء للغارس في غراسه إلا إذا أخرج من يده فيعطي قيمته، فأما إذا ذهب قبل ذلك فلا شيء له. / ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن أعطى أرضه لرلج يغرسها ووجل خمس عشرة سنة؛ السنة الأولى للداخل والثانية بعدها كراؤها أربعون دينارا كل سنة وعليه خم العين وبناء جدرانها ومرمتها فهذا لا يجوز وهو غرر ولا خير في أن يعطيه الأرض ويقول: فما أحييت فيها من نخل أو بقل أو زرع بيننا وإنما يجوز هذا في الأصول. ومن العتبية روى حسين بن عاصم [عن ابن القاسم]: فإما إذا فسدت المغارسة مثل أن يغارسه على النصف ولم يذكر شيئا ما ينتهي إليه ولا قدرا معلوما فهذا فاسد وكذلك إلى أجل يثمر دونه، فإذا فات مثل هذا بالغرس فليقسم الغرس بينهما نصفين ويلزم العامل نصف الأرض بقيمته يوم قبضها براحا لأنه اشتراها شراء فاسد فأفاتها بالغرس وهذا نخو ما ذكر ابن حبيب في فساد [٧/ ٣٩٤]

стр. 3468

المعاملة عنده. قال حسين بن عاصم: وكما لو أعطاه أرضه أيام القليب يحرثها ويبنيها ثم يزرعها أيام الزرع والزريعة بينهما والأرض غير مأمونة فذلك فاسد، فإن فاتت بالحرث فهو فوت وتقسم الأرض بينهما فكون العامل نصفها يلزمه إن رويت تلك السنة كراء مثلها، ويرجع على ربها في النصف الآخر بقيمة حرثه وقليبه عطشت أو رويت. قال ابن القاسم في المغارسة الفاسدة: وإذا أثمرت الشجر واغتلاها زمانا فما اغتل العامل في نصفه الذي ألزمناه قيمته ولا كراء عليه فيه والنصف الآخر كأنه ربه أكراه بثمره لم يبد صلاحها فيرد تلك الثمرة التي قبض إلى العامل ويأخذ منه كراء نصف الأرض / خالية من الغرس يوم اغتلها. قال أبو محمد: وهذا خلاف ما ذكر ابن حبيب قال سحنون: بل تكون غلة جميع الأرض لربها ويرده عليه العامل وله على رب الأرض قيمة غرسه إن كان له قيمة وأجر عمل مثله ولو جعلت له التمر كان بيع التمر قبل بدو صلاحه. قال حسين: قال ابن القاسم: وإن أخذها على شباب معلوم وحد يبلغه على أن يعمل لرب الأرض في نصفه سنين معلومة بعد القسم، فإن كان عمل النصف معروفا محدودا مضمونا على العامل [عاش أو مات فذلك] جائز، وإن كان عمل يده بعينه لم يجز وهو خطر. قال سحنون: هذا خطأ؛ لأنه جعل وبيع ويصنع في هذا ما وصفت لك في أول المسألة والذي أنكر سحنون هو الذي أجاز ابن حبيب قبل هذا عن مطرف. قال ابن القاسم: وإن جرى هذا على ما قلنا من الفساد واغتل الشجر زمانا ثم بطل الغرس فلا يبطل عن العامل ما لزمه من نصف قيمة الأرض يوم قبضها وله غلة جميع الشجر وعليه قيمة كراء نصف الأرض يوم اغتلها وله على رب الأرض قيمة عمله في نصفه إلى أن يبلغ الشباب الذي شرطا ولو هلك الغرس قبل يبلغ الشباب المشترط فلا أجر له فيه كالجعل في حافر القبر لا يجب إلا بتمامه. قال سحنون: الغلة كلها لرب الأرض ويرد [٧/ ٣٩٥]

стр. 3469

العامل ما أخذ منها وله أجر مثله وكما ليس له شيء إذا لم ينبت الغرس فكذلك نبت لا يكون له في الأرض شيء ولا في التمر. وروى مثله عيسى عن ابن القاسم وكذلك روى عنه غير ذلك مما سنذكره /. قال عيسى: إذا عقدا مغارسة فاسدة مثل أن يذكرا شبابا فيكون التمر قبله أو على أن يكون على كل واحد من العمل أكثر من ما له من الغرس والأرض أو غير ذلك من الفساد إلا أن فيه للعامل من الأرض والغرس سهما مسمى، فإن أدرك هذا قبل الغرس فسخ، فإن فات بالغرس فسخت المعاملة وقسمت الأرض والشجر بينهما على ما شرطها وعلى العامل لرب الأرض قيمة ما صار له منها براحا كأنه ابتاعه بفساد ففات بالغرس وما صار من الأرض لرب الأرض فاختلف فيه؛ فقال ابن القاسم: يكون لرب الأرض على الداخل كراء جميع الأرض وله جميع الثمن ثم إن شاء رب الأرض أعطاه قيمة الغرس [مقلوعا] أو أمره بقلعه لفساد المزارعة على البذر والعمل من عند العامل ثم بلغني عنه أنه قال: يقسم الأرض والشجر بينهما وعلى العامل نصف قيمة الأرض براحا يوم أخذه وعليه كراء ما صار لرب الأرض من الأرض ويرد رب الأرض إلى العامل كل ما اغتل ويعطيه قيمة ما صار له من الغرس مثبتا. ثم كتبت فيه إلى ابن القاسم فكتب إلي: يقسم الأرض بينهما على ما شرطا وعلى العامل نصف قيمة نصف الأرض براحا لرب الأرض وللعامل عليه قيمة الغرس الذي في نصيبه مثبتا يوم الشرط أو قيمته يوم عثر عليه قبل أن يطعم أو بعد وما اغتله فبينهما وعلى رب الأرض للعامل قيمة الغرس يوم يحكم فيه. قال عيسى: وهذا الذي كتب به إلي أحب إلي. قال أبو محمد: وهو نحو ما قاله ابن حبيب. قال عيسى: وما صار للعامل في نصيبه من الأرض فهو له ذهب / الغرس أو بقي ولو ذهب العرس قبل النظر بينهما فإنه ينظر بينهما على ما وصفنا ويرجع كل واحد منهما على صاحبه بفضل ما كان له. روى عيسى أيضا عن ابن القاسم أن جميع الثمر لرب الأرض وللعامل أجر مثله في كل ما عمل ولا شيء له في الأرض. وهذا [٧/ ٣٩٦]

стр. 3470

قول سحنون. قال عيسى عن ابن القاسم: وأما إن لم يشترطا أن الأرض بينهما ولكن شرطا أن الثمرة فقط بينهما ما بقي الأصل فهذا فاسد وتكون جميع الغلة للعامل ويرد رب الأرض إليه ما أخذ منها إن كان ثمرا بالمكيلة، أو رطبا بالقيمة ويأخذ من العامل كراء الأرض من حين أخذها منه وليس من حين أثمرت والشجر لرب الأرض إلا أن يعطيه قيمة الغرس مقلوعا أو يأمره بقلعه. وكذلك روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم إلا أنه قال: وعلى العامل كراؤها من يوم وضع فيها الغرس إلى يوم ينظر في أمرها كراء ما نقدا بعده في التشاحح فيها. وكذلك روى عنه حسين بن عاصم في شرطها أن الثمرة بينهما ما بقيت الأصول أو على أن الأصول وحدها بينهما. وقال سحنون في هذا: الغلة كلها لرب الأرض وللعامل عليه أجر مثله قال ابن القاسم: فإن ذهبت الشجر وبقيت الأرض براحا فالثمرة كما قلنا للعامل وعليه كراء الأرض من يوم اغتلها ولا شيء له على رب الأرض فيما هلك من الغرس قيمة ولا عملا؛ لأنه كان في ضمان العامل لا في ضمان رب الأرض. وفي المسألة التي قبل هذا إنما كان نصف الغرس الذي بطل بعد أن بلغ / الشباب والقدر كان لرب الأرض لا للغارس فبذلك رجع عليه بقيمة عمله فيه. قال سحنون: الغلة لرب الأرض ويعطي العامل أجر مثله. في الكراء على المغارسة ومغارسة بصل الزعفران من كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: ومن أكرى أرضه أو أعارها عشر سنين على أن يغرسها شجرا على أن ثمرها في هذه المدة للغارس ثم يسلم ذلك إلى رب الأرض لم يجز؛ لأنه لا يدري كيف يكون الشجر؟ وهل يسلم إلى المدة؟ وقال أشهب: ذلك جائز إذا سمى مقدار المسجد وهو كالبينان ولا يدري كيف [٧/ ٣٩٧]
следующие страницы →