← Фикх малики

Фикх малики · id 96257

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن أبي زيد القيرواني

Полный текст (7 187 стр.). Показаны 6931–6970 · переход к 6936.

стр. 6931

ومن العتبية (١) روي أشهب عن مالك عن الركوة (٢) التي للخمر تغسل أيجعل فيها الخل. قال: لا لأنها قد تشربت فلا تفعل وإن غسلت، وأخاف أن لا يخرج ريحها منها (٣) وأما الجرار إذا غسلتها فلا بأس. قال في المختصر الكبير: ﴿وفي الجرة﴾ (٤) إذا طبخ فيها الماء وغسلت. قال في سماع أشهب: قيل أيحرق بيت الخمار الذي فيه الخمر يبيعه؟ قال لا. قال ابن حبيب: ينبغي للإمام أن يشهر العقوبة في الخمر ويشد فيه. وقد أحرق عمر بيت رويشد الثقفي، وكان حانوناً للخمر، وقد كان نهاه قبل ذلك (٥) وتقدم إليه. قال: وينبغي للإمام أن يهدم معاصر المسلمين، يريد التي يعصر فيها العنب، وقد فعله عمر بن عبد العزيز بالشام. قال: ولا يهدم معاصر النصاري، ولكن يتقدم غليهم أن لا يعصر فيها أحد من المسلمين، ولا يبيعوا الخمر من مسلم، ولا يظهورها في جماعة المسلمين، فمن فعل عاقبة. وقد نهي عمر النصاري أن يدخلوا الخمر فسطاط المسلمين وجماعتهم، وأمرهم أن يجعلوا خمرهم خارجاً من الفسطاط، ونهي أن ينقلوها من قرية إلي قرية

стр. 6932

في ضرب الحد في شرب الخمر وفي رائحتهعا (١) وذكر المتهم بها ومن وجد في مشربه أو يحمل خمراً ومن شرب الخليطين هل يعاقب قال ابن حبيب: والسنة أن الحد يجب (٢) على كل من شرب شراباً مسكراً، سكر أو لم يسكر، ثمانين جلدة. وكذلك فعل عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز جلدا في الرائحة. ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية (٣) من سماع ابن القاسم: وعمن يوجد به رائحة مسكر فإن شهد عليه ذوا عدل أنه ﴿شرب﴾ (٤) مسكر حد. وإن لم يستقين (٥) وكان من أهل السفة نكل، وإن كان رضي في حاله لم يكن عليه شئ. قال عنه أشهب في المدمن في الخمر يجدا كلما أحد الحد؟ قال: نعم وأري أن يلزم السجن إذا كان مدمنا خليعا، وقد فعله عامر بن الزبير بابن له كان ماجنا. ورأي عمر رجلا فاء خمراً فقال لأبي هريرة أتشهد أنه شربها، قال أشهد أنه قاءها. قال: ماهذا التعمق؟ قال أصبغ عن ابن القاسم في الاستنكاه اري أن يعمل به، وقاله أصبغ. فإن استنكر سكره فليستنكهة ﴿وقد حضرت العمري القاضي وعنده

стр. 6933

ابن وهب وجماعة من العلماء فأمر بالإستنكاه (١) ففاوهبه (٢) بالكلام والمراجعة ثم أدخل مسمه في شدقه فقطع عليه أنها خمر يريد فجلده. قال أصبغ: وأحب إلي أن يستنكهه اثنان كالشهادة، فإن لم يكن إلا واحد فعليه الحد إذا كان الإمام هو أمره بالاستنكاه حين استرابه، وأما إن كان شاهداً عليه بالاستنكاه من قبل نفسه فلا يجوز إلا اثنان كالشهادة على الشرب. ومن إجازة الشهادة بالاسمتنكاه أن أبا هريرة شهد أنه قاءها ولم يره شربها، ووكد ذلك عمر بقوله: فلا وربك ما قاءها حتي شربها. قال ابن القاسم في العتبية (٣) من رواية أبي زيد: ولا يضرب السكران الحد حتي يفيق قيل: فإن خشي الإمام أن تأتيه فيه شفاعة فيبطل حد الله، قال: لا يضربه وهو سكران. وإذا شهد بعض الشهود في الراحة من الرجل أنها رائحة مسكرة ﴿قال بعضهم ليس برائحة مسكر، فإن اجتمع عدلان أنها رائحة مسكر﴾ (٤) جلد. وإن لم يتحقق ذلك للإمام وأشكل عليه نظر في الرجل، فإن كان لا بأس بحاله تركه، فقد يشرب الرجل الصالح نبيذاً حلالاً تكون له رائحة. قال: وإن كان من أهل السفه والباطل اختبر بأن يستقرئة مالا يخطئ مثله مما يصلي به كم قصار المفصل، فإن اعتدلت قراءته وثبتت صحته تركه، وإن لم يقرأ ما يعرف أنه يقرؤه والتالث واختلط تبين أنه شرب مسكراً ويحد. فإن شك في ذلك فهو من أهل التهم عوقب بالتهمة إذا كان من أهلها. وقاله ابن الماجشون. وأما إذا حقت عليه الشهادة أنها رائحة مسكر فليجد وإن لم يختلط ولا يحتاج إلي أن يستبرأ بشئ.

стр. 6934

قال مطرف عن مالك في الذي يوجد به رائحة به رائحة نبيذ فيشك أهو مسكر أو غيره، أو أخذ على مشربة ولم يسكر ولم يعرف ما نبيذهم، فإن كان معتاداً لذلك ﴿ضرب﴾ (١) سبعين ونحوها، وإن لم يكن معتاد (٢) فخمسين ونحوها، عبداً كان في هذا أو حراً، لنه يحد وإن مان عبداً، فسوي مع الحر فيمثل هذه الرتب التى تكون العقوبة باجتهاد الإمام. ولو جري الأمر في هذا على نحو الحدود لا ستخف مثل ذلك كثير من أهل الفسق حتي يصير تسلطاً لهم. وكذلك رأيت الناس يعملون عندنا، وقال نحوه أصبغ إلا أنه قال دون (٣) السبعين. قال مطرف: وإن أخذ (٤) سكران في السواق وقد تسلط وآذي الناس برمي أو بغشهار سيف (٥)، فقال مالك في مثل هذا أري أن يزاد في عقوبته فيبلغ ضربه مع الحد نحو الخمسين والمائة والماتين، ويعلن ذلك ويشهر. ورايت عاملاً بالمدينة وقد أوتي بمن معه جرة مسسكرة فأمر أن تصب على رأسه إشهاراً له. وقال مالك فيمن وجد مع قوم يشربون ولم يشرب ولم توجد منه رائحة وهو يقول إنى صائم، قال: وماله أني يدخل في مثل، أري أن يعاقب في حضوره لذلك. ومن العتبية (٦) ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ: قلت للابن القاسم: فإذا مر صاحب المسلحة برحل أو مر به رجل فاتهمه بالشراب، أيامر من يستنكهه. قال: إن رأي تخليطاً فنعم. قال أصبغ: شبه

стр. 6935

السكران الذي يختلط في مشيه وكلامه ويكثر ميلانه وعبثه (١) فلا يسعه حينئذ إلا اختبار لأنه سلطان، فهو كحد بلغ إليه، وإن لم يكن بنحوه هذه الصفه تركه ولم يتجسس عليه. زاد في العتبية (٢) وإن رآه خرج من مخرج سوء وما يتهم فيه فيعاقبه بنحوه ذلك إذا كان صاحياً، ولا يبلغ ﴿منه﴾ (٣) ما يبلغ من الظاهر الأمر الذي وصفنا. ومن كتاب ابن المواز ﴿قال﴾ (٤) ولا يحد في شرب الخليطين ولا فيما نهي عنه من شراب الظروف، ولكن فيه الأدب لمن نهي عنه وعرف ذلك وارتكبه تعداً. قال محمد بن المواز: وإذا شهد عدلان على رجل وامرأة برائحة مسكر أو أنه تقيا قيئا من شراب مسكر فعليه الحد، وفعله عمر، وقالته عائشة وغيرها. قال مالك: وإن كانت الرائحة مشكلة لم يحد ونظر حالة / فإن طان من أهل التهم أدب بالإجتهاد، وإن كان رضي وغير متهم تركه. قال ابن القاسم: إلا يكون في حال الشارب في اختلاطة ما يدل على سكره. قال مالك: وإذا لم يدر ما تلك الرائحة جلد نكالاً بقدر سفهه. قال عبد الملك: وقد يختبر بالقراءة بالسور التى لا شك في معرفته بها من السور القصار، فذلك مستحسن عند الإشكال، فإذا لم يقرأ والتالث واختلط فقد شرب مسكراً ويحد.

стр. 6936

في إقامة الحد في الحرم وعلى المحرم وهل ينفي ؟ من العتبية (١) من سماع أشهب قال مالك: ويقام الحد في الحرم ويقتل في الحرم بقتل النفس في الحرم. قال ابو زيد عن ابن القاسم في الرجل البكر يزني فيؤخذ بمكه وهو محرم فاقيم عليه الحد أينفي وهو محرم ولا ينظر به تمام حجة؟ قال: نعم ﴿ينفي﴾ (٢) ولا ينتظر به تمام الحج. في صفقة ش رب الحد وذكر حد العبيد وهي يحد الرجل عبده؟ ومبلغ الأدب في الفسوق والجنايات ومن أقيم عليه حل هل يحبس أوي زاد نكالاً أويطاف به؟ ومن اجتمع عليه حد ونكال قال ابن حبيب: وينبغي أن تقام الحدود كلها علانية بلا ستر للتناهي، والضرب فيها سواء افيجاع، ولكن في الخمر أشد ... ذلك. قال مالك في غير كتاب ابن حبيب: والضرب فيها كلها سواء،

стр. 6937

وليعلن بإقامتها. قال في الكتابين: وليجعل الإمام رجلا عدلاً لأقامة الحدود، وقد فعله الصديق. قال محمد بن عبد الحكم: وأوحب إلي أن يكون ضرب الحدود بين يدي القاضي لئلا يتعدى فيها. ومن كتاب ابن المواز: ولا يختار للإقامة الحد قويا ولا ضعيفاً، ولكن رجلا وسطاً من الرجال، ولايتعمد أشهد الضرب المنقطع ولا أضعفه، ولكن ضرباً موجعاً. ويعتبر ذلك بما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في صفة السوط (١) قال ربيعة: ويختار له الرجل العدل المؤتمن لا يقطع إلي اشده ولا اضعفه جلداً ممدوداً لا يستريح فيه ولا يالوا وجعاً ونحوه. عن يحي بن سعيد ﴿وابن شهاب﴾ (٢) قال مالك: كنت أسمع أن يختار له العدل. قال مالك (٣): يجتهد في حد الزنا والفرية، ويخفف بعض التخفيف في الخمر. وقال نحوه قتادة وقال به مضت السنة. وقال مالك: الضرب في الحدود كلها سواء في الخمر وغيره، وكذلك سمعت أهل العلم. قال ابن القاسم: ضربا بين الضربين، ليس بالخفف ولا بالمبرح. قال مالك: يدلك على ذلك ما روي عن النبي صلي الله عليه وسلم في السيوط. قال محمد: ودليل آخر أن حد الخمر مستخرج من حد القذف، قاله على لما شاور فيه عمر الصحابة. ويضرب الرجل قاعداً ولا يربط ولا يقيد (٤) وتخلي يداه. قال مالك وأصحابه.

стр. 6938

وقد قال على بن ابي طالب للجالد في الخمر: اضرب ودع له يديه يتق بهما. قال: يضرب على الظهر والكتفين دون سائر الأعضاء. قال مالك: والذي قال على الأعضاء كلها ما سمعت أحداً من العلماء من عرف ذلك ولا يراه. ومنه ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم: ويجرد الرجل ويضرب المرأة قاعدة ﴿ثيابها﴾ (٢) واستحسن أن تقعد في قفة ولا ينزع عنها ثوب إلا أن تتعمد لباس ما يقيها الضرب فلنزع، ويبقي عليها ما يسترها. قال ابو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٣) في المراة يكون عليها ثوبان في الحد؟ قال " لا بأس بثوبين، وينزع ما سوي ذلك. " قيل لمالك في سماع ابن القاسم فيمن رجلاً منقلة مما لا قود فيه ايعاقب مع الغرم؟ قال: نعم. قيل فيجرد؟ قال: نعم. وقد نزع عن امراة قطيفة جعلتها تحت ثيابها، فأري ان ينوع مثل هذا وأنكر الحد في الحبال للرجل والمرأة. قال فيه وفي العتبية (٤) من سماع أشهب قال: ولا أري أن يحلق رجل ولا امرأة، قال في العتبية لا في الخمر ولا في القذف. قيل له: قد يكون الرجل الخبيث فيكسر بذلك. قال: اتباع الماضين أولي، ولم أسمع ذلك عن أحد منهم. وهذه عقوبات احدثها الحجاج ومثله. قيل افيطاف بهم وبشارب الخمر؟ قال: أما الفاسق المدمن فليطف به ويعلن امره ويفضح.

стр. 6939

قال ابن حبيب: وليس عليه مع الضرب سواه من حلاق ولا طواف ولا سجن إلا المدمن المعتاد المشهور بالفسق فلا بأس أن يطاف به ويشهر ويفضح. واستحب مالك أن يلزم مثل هذا السجن. قال: وروي عن الشعبي: أن النساء يضربن ضرباً دون ضرب بسوط دون سوط،، ولا يجردن، ﴿ولا يمددن﴾ (١) وتتقي وجوههن. وقال الثوري: يضربن قعوداً والرجال قياماً. قال: ورجم امرأة وقال لأهلها اصنعوا بها ما تصنعون ﴿بمن ماتت في بيتها. وقال: كل حد قيم فيه على صاحبه في الدنيا فهو كفارة له، كما يقضي﴾ (٢) الدين بالدين. ومن العتبة قال ابن الماجشون: (٣) كل من اقيم عليه حد من الحدود ما كان فليخل سبيله ولا يسجن. وكل من لم يلزمه حد إلا الأدب فللإمام أدبه بقدر ما يري من حرية وفسقة، ويسجنه حتي يتوب أو يموت، وقال مثله أصبغ ومن كتاب ابن المواز: وحد العبد في الخمر اربعون، قاله عمر وعثمان وابن عمر وغيرهم، ولم يختلف فيه مالك وأصحابة. وللسيد أن يقيم عليه حد الزنا في بيته دون الإمام، قاله مالك وأصحابه والمدنيون كلهم. قال مالك: وكذلك في شرب الخمر إذا شهد عليه عدلان غير سيده، ويحضر لجلده في الحد رجلين لأنه عسي أن يعتق ثم يشهد فيوجد من يشهد بجلده. ويحضر في حد الزني أربعة سواه، وإن كان هو رابعهم فليرفعه إلي الإمام، وإن كان هو وآخر ﴿في الخمر﴾ (٤) رفعه إلي الإمام.

стр. 6940

قال مالك: ولا يقيم عليه السرقة والقتل، وأما الزني والقذف والخمر فيقيم عليها الحد إلا الإمام. قال مالك إلا أن يكون الزوج عبداً له فله أن يقيم عليهما الحد. فأما عبد غيره أو حر فلا. وكذلك المرأة تقيم الحد علي ممالكيها / وكذلك روي عيسي في العتبية (١) عن ابن القاسم. قال ابن المواز قال ابن القاسم وأشهب مثله، وإن كان الشهود غير السيد لحرمه الزوج، وعسي أن يعتق ولده يوماً فيقذف بأمه، فلا يكون بإقامة الحد له مخرج. قال أشهب: إلا أن يكون زوجها وغداً لا تلحقه معرة ذلك. قال مالك: ولا يضرب عبده في الخمر بعصي، ولكن بالسوط أربعين، وفي الزني خمسين، عبداً كان أو أمة. ومن باع (٢) ﴿أمة﴾ (٣) حاملاً من زني ثم علم أن البائع لم يقم عليها الحد فالمبتاع في سعة أن لا يقيمه عليها. ومن العتبية (٤) روي عيسي عن ابن القاسم فيمن زني عبده فضربه خمسين ضربة بغير السوط، قال قال مالك: لا يقام الحد إلا بالسوط. قال ابن القاسم (٥) ولو ضربه بالدرة فإن ضربه بها علي ظهره أجزأة، وماهو بالبين. وروي عن ابن مسعود أنه أمر بسوط فجعله بين حجرين حتي لان ثم أمر أن يجلد به رجلاً شوب، وقال له: ولا تمد إبطاً، وأعط كل عضو حقه.

стр. 6941

قال ابن حبيب: العمل (١) في قول مالك وأهل المدينة أن يرفع يده بالسوط في الحدود ويضرب الوجيع، ولا يضرب إلا الظهر. قال وكتب عمر أن لا يبلغ في العزيز أكثر من ثلاثين جلدة. وروي ابن عباس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: من بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين (٢). قال ابن الماجشون عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: لما حد ابو بكرة أممرته أمة بشاة فذبحها ثم جعلت جلدها على ظهره ﴿قال إبراهيم﴾ (٣) قال أبي: فما ذلك إلا من ضرب شديد، وكذلك كان يري. وقال: ولا يقام الحد علي المريض حتي يفيق إذا كان مرضا يخاف عليه فيه إذا حد، لأنه يصير كالقتل. وماروي عن عمر في قدامة أنه ضربه ثمانين وهو مريض غير معمول به. وقد روي عنه في حديث غيره. أقيموا عليه الحد فإني أخشي أن أموت فلا ادري هل كان قدامة أو غيره. وقد روي عن عمر في الحامل حين أراد ضربهت فأنكر عليه معاذ فرجع. قال مالك: وإذا ادعت أن بها حملاً وقد وجب عليها حد في زني أو سرقة أو قذف أو خمر أو قصاص جرح فلا يعجل عليها حتي يتبين أمرها، فإن لم تكن حاملاً أقيم ذلك عليها، وإن صح حملها أخرت حتي تضع واستؤجر لها من يرضعه إن كان له مال، ثم أقيم عليها ذلك. قال: وأما الكبير الضعيف أو العجوز أو حدثة السن ممن لا يحتمل الحد ثمانين فلا بد من حدهم ولا يؤخرون، إذ ينتظر وقت يؤخرون إليه، وذلك إذا بلغت الصبية الحيض والغلام الحلم أو إنبات الشعر أو سنا لا يبلغه أحد إلا بلغ الحيض أو الاحتلام.

стр. 6942

وقد استحسن بعض العلماء تخفيف الضرب عمن ذكرنا (١) ونحن نستحسنة ما لم يكن نقصا بيناً. وروي أن ابن عمر اشار إلي ضارب أمة له ﴿الحد﴾ (٢) أن خفف، فقيل له (ولا تأخذكم بهما رأفة) (٣) فقال: أيقتلها؟ قال مالك: ومن شرب الخمر في نهار رمضان حد ثمانين الخمر وجلد نكالا لما تجرأ عليه من الشهر. قال محمد: وروي نحوه عن علي بن أبي طالب – ﵁ – أنه جلد عشرين بعد الحد (٤) وذكره ابن حبيب عن علي إلا أنه قال: حده ثم سجنه ثم جلده بالغد عشرين جلدة. قال محمد: وروي أن عمر جلد قدامة في الخمر ثمانين، وزاده ثلاثين وقال: هذه لتأويلك كتاب الله علي غير تأويله فيما تأول من قوله تعالى: (ليس علي الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا) (٥). قال محمد: ولو لم يشرب الشارب إلا حسوة من أي مسكر من الأشربة لحد ثمانين. قال: ومن شربه ممن لا يعلم تحريمة كالأعجمي الذي دخل الإسلام ولا يعرف، فلا عذر للأحد بهذا في إسقاط حد. وكذلك في الزني يظنه حلالاً. وكذلك من تأويل في السكر من غير عنب أنه حلال فلا عذر له بهذا. وكذلك القذف، فهذا قول مالك وأصحابه إلا ابن حبيب (٦).

стр. 6943

وأخبرنى ابو زيد عنه أنه إن كان مثل البدوي لم يقرأ الكتاب ولا يعلمه فشرب وهو يجهل ذلك فلا يحد ويعذر، ﴿وقد﴾ (١) فعله عمر. قال مالك: قد ظهر الإسلام وفشا ولا يعذر جاهل في شئ من الحدود. قال محمد: يعني ابن وهب في النوبية التي أعتقها حاطب وكانت أحصنت بزوج، فلما قال له عثمان: ما الحد إلا علي من علمه جلدها مائة جلده. قيل لمالك فالحديث الذي جاء ان النبي أتي برجل فأمر أن يضرب شكول (كذا) فأنكره، وذكر حديث النبي في الحد حين أتي بسوط جديد فقال دون هذا ثم بآخر فقال: فوق هذا وذكر الحديث (٢). وإذا اجتمع عليه حدان فقال عبد الملك: يجزئ أن يحد أكبرهما، مثل أن يزني ويقذف، فليجد مائة جلدة فيهما. وقال ابن القاسم: يضرب الحدين ثمانين ومائة، وبه أقول، أني يؤخذ بكل ما لزمه إلا في القتل، فإن الحدود تدخل فيه إلا القذف دون ما سواه من حد خمر وغيره. وكل جرح أو قصاص في البدن أو قطع لله أو للعباد فداخل فيه. وإن كان قتلاً عفا عنه أهله لزمه ما عليه من حد سواه. قال مالك: وحد القذف وحد القذف وحد الخمر حد واحد، لأنه مشتق منه. قال ابن القاسم: سواء اجتمعا أو افترقا، فما أقيم ﴿به﴾ (٣) منهما ناب عن الآخر لا يبالي ما قيم به منهما أولاً. وأما حد الزني في البكر وحد القذف أوالخمر فيقامان جميعا ويبدأ بحد الزني. وإذا حد للقذف فهو لكل قذف تقدم ولكل شرب خمر،

стр. 6944

كان من لم يقم بالقذف حضوراً أو غياباً. وكذلك لو حد للخمر اجزا عن كل قذف تقدم (١). في اختلاف البينة في شرب الخمر ومن حلف بالطلاق ما شرب خمراً وقد شرب مسكراً وهذا الباب مكرر في غير هذا الكتاب. قال ابن القاسم في العتبية من رواية أبي زيد فيمن شهد عليه شاهد أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه شرب نبيذا مسكراً قال: يحد. قال عنه أبو زيد: وإن شهد واحد أنه شرب خمراً في رمضان وشهد آخر أنه شرب في شعبان، وقال: يحد وإن شهدا بهذه الشهادة في موضع واحد لم يحد. ومن سماع ابن القاسم: ومن شهد عليه شهود أنه شرب خمراً فحلف بالطلاق أنه ما شرب خمراً، قال يحد ولا يطلق عليه. ومن الناس من يقول الخمر من عصير العنب وإن كان الخمر عندنا كل ما خمر من [كل] (٢) مسكر، ولكن لا يلزم هذا طلاق. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف: وأتي هشام بن عبد الله المخزومي قاضي المدينة، وهو من صالحي قضاتها، برجل خبيث يعرف باتباع الصبيان، لصق بغلام في زحمة الناس حتي أفضي، فبعض به هشام إلي مالك فقال: أترى أن أقتله؟ قال: لا، ولكن يعاقب عقوبة موجعة.

стр. 6945

قال: كم؟ قال: ذلك إليك. فأمر به هشام فجلد أربعمائة سوط وألقاه في السجن، فما لبث أن مات، فكر ذلك لمالك فما استنكره ولا رأي أنه أخطأ. وهذه حكاية ذكرها العبي عن مطرف: يقال فضمه إلي نفسه كأنه يريد أني يفعل به، فرفع إلي أمير المدينة فبعث به إلي مالك فقال ما تأمر فيه؟ قال: ذلك إلي السلطان بما يري. ثم ذكر شربه كما تقدم. قال: فما رأيت مالكاً أنكر ذلك. قيل لمطرف في الكتابين: فكم اقصي ما يبلغ به في الأدب في المعروف بالجرم؟ قال: ثلاثمائة سوط فما دون قال مالك في مثل هؤلاء المشهورين بالفساد الظلم: إن الضرب قلما ينكيهم ويسجنون أبداً ويثقلون بالحديد حتي تظهر توبتهم وتثبت (١) عند الإمام فيخليهم. قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك إنه رأي فيمن يبتز الجارية أو الغلام من أهل المراودة والناس ينظرون حتي يغيب عليه فلا يدري ما فعل، أن يضرب في مثل هذه ثلاثمائة وأربعمائة، بكراًَ كان أو ثيبا. وحكم بذلك برأي مالك (٢) وكان هشام بن عبد الملك لا يوتي بأحد بيده حديدة من حدائد اللصوص إلا رضض يده إن كان من أهل الخبث والريب، فقال مالك: ما أعرف الرض، ولو قطع كان أولي. ومن أمر الناس عندنا الشهرة لأهل الفسق رجالاً ونساء، ويعلن بجلدهن ويكشف وجه المرأة عند ذلك وتكشف من الثياب إلا ما يواريها ولا يصف خلفها ولا يحجبها من الضرب، وتشد في مكتل، ويشهر الرجال بلا مثلة، وقاله أصبغ، واستكثر الأربعمائة وقال

стр. 6946

دون هذا. وأنكر القطع وقال بدلاً منه الجلد الشديد والتخليد في السجن. قال ابن حبيب: وذلك إلي اجتهاد العدل ومن كتاب ابن المواز: ومن اجتمع عليه حد ونكال فليجمعا عليه مكانه. قال أشهب: ولا يؤخر عنه أحدهما لبرئه، وليس كالمريض. قال محمد: وكذلك إن وجب عليه حدان إلا أن يري الإمام تفريقهما (١) قال ابن القاسم عن مالك قال: يجرد في العقوبات إذا بلغت تلك عقوبته، ومن العقوبة ما يخفف فيعاقب على ثيابه وفوق رأسة وربما كان بالسجن. ما يصلح فيه العفو والستر ومالا يصلح ذلك فيه [وهذا الباب] (٢) قذف تقدم باب في معناه في العفو عن حد القذف ومن كتاب ابن المواز: لا يجوز العفو عن الحدود بعد أن تبلغ إلي الإمام، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم لصفوان فهلا تركته قبل أن تأتي به (٣). قال مالك: وأما قبل أن يبلغ الإمام فالعفو والستر فيه جائز وإن كان حداً. قال الزبير للذي استشفع إليه فقال حتى أبلغ به الإمام، فقال الزبير: إذا بلغت السلطان فلعن الله الشافع والمشفع.

стр. 6947

قال محمد: وإنما ينبغي أن يشفع ويستر عورته فيمن تكون منه الزلة وليس بالمعلن دون الإمام. فأما المعلن الذي يكثر ذلك منه فأهل أن يرفع أمره ويزجر عن ذلك. قيل لمالك فيمن له جار سوء يظهر ما لا ينبغي في الإسلام هل أدل عليه؟ [قال] (١) قدم إليه وانهه فإن لم ينته فدل عليه. وأري للسلطان والشرطي إذا دعي إلي بيت فيه فسق أو علي شراب، فأما البيت الذي لا يعرف بذلك فلا أري أن يتبعه، وأما المعلن بالفسق وقد تقدم إليهم فيه فليتبعه. قال الصديق: لو رايت رجلاً على حد من حدود الله ما أخذته ولا دعوت إليه أحداً حتي يكون غيري معي. قال ابن شهاب: فإن كان غيره معه ممن يجب بشهادتهم الحد فليرفعه إلي السلطان، وإن لم تبلغ شهادته بمن معه أن يجب بهم الحد فيعمل بما قال ابو بكر ﵁. قال محمد: وإذا كان مع الإمام رجلان لم يسعه أن بستر عليه، وإن كان معه واحد فله في ستره سعة ما لم يكن معلناً قال ابن وهب عن مالك: وإذا كان معه رجل رفعه إلي من هو فوقه. قال ابن شهاب: ذكر أن جابر بن عبد الله وابن عباس كانا يأخذانهم ثم يلاسلانهم. قال محمد: وذلك أحسن إلا من اكثر وظهر فسقه وتقدم إليه، فإن انتهي وإلا رفع وأظهر عليه. قيل: فإن انتهي إلي لأمام [أن فلاناً] (٢) سكران أو علي حد، أيرسل في أخذه؟ قال: أما [ما] (٣) لم يصح عنده أو يحضره أويراه فلا، إلا للمعلن بالفسق بالشراب أو غيره.

стр. 6948

وفي باب الحد (١) في الرائحة في صلب المسلحة هل يستنكه من مر به قد تقدم. قال محمد قال ابن المسيب: الستر علي كل مؤمن إلا الوالي وأحد الشهود الأربعة في الرجم لا ينبغي له أن يستره في الموكل (كذا). قال مالك: وإذا بلغ الحد إلي الحراس أو الشرط فهو كبلوغة إلي الإمام. وروى ابن عباس أن النبي قال: لو رجمت أحد بغير بينة لرجمت فلانة قد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها (٢). قال ابن القاسم: والشفاعة في التعزير جائزة بعد بلوغ الإمام. قال أشهب: أما عفو اقمام عنه فظلم، وأما صاحب التعزير فجأئزة إلا من كان فاسقاً معاوداً فلا احب أن يشفع له، ولو فعل لم أره ضيقاً. وقيل له: أيقال ذو الهيئة عثرته؟ قال: لم أسمع، وهذا من السلطان. ومن كتاب ابن حبيب قلت لمطرف: فإذا رفع إلي الإمام أن في بيت فلان خمراً ايكشف عن ذلك؟ [قال] (٣) أما المأبون بذلك او مشهور بالخمر (٤) والسفه فأرب له تعاهد وليكشف عن بيته، ذكر له عنه أو لم يذكر. وإن رأي نقله عن مكانه ويشرد به فعل، كان منزلة أو لم يكن إذا كان مشهور، فإن كان له أكراه عليه، وإن لم يكن له أخرجه منه. وأما غير المعروف فلا يكشفه وإن شهدوا علي البيت، وقاله أصبغ.

стр. 6949

وروي ابن حبيب أن عمر مشي في الليل فراي ناراً في بيت فأتي إليها فإذا بقوم يشربون وشيخ يغنيهم، فاقتحم عليهم وقال: يا أعداء الله قد أمكن الله منكم، فقال الشيخ: ما نحن أعظم [منك] (١) ذنباً، تعديت ودخلت بغير إذن والله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتي تستأنسوا) (٢). فاحتشم عمر وقال: ذوروا هذه بهذه. قال: واعترف أبو محجن الثقفي في شعره بشرب الخمر فأراد عمر جلده فقال: صدق الله وكذبت، أما قال سبحانه في الشعراء (وأنهم يقولون مالا يفعلون) (٣) فتركه من الجلد وعزله عن العمل. وأتي رجل إلي ابن مسعود بابن أخ له فال له: إن هذا شرب الخمر، فنكر ابن مسعود رأسه ثم رفع ﴿اسه فقال: جزاك الله من وال شراً، والله ما أذنب صغيراً ولاشرب كبيراً إن العباد يعيرون ولا يغفرون، والله يغفر ولا يعير، ثم دعا بسوط ذى تمر فوضعه بين حجرين فرضه حتي لان ثم قال لعمه قم فاجلده ولا تر غبطاً وأعط كل عضو حقه [منه] (٤)

стр. 6950

في اللعب بالنرد والشطرنج وشبهه وذكر الغناء والمغنيات واللهو واللعب قال ابن حبيب: ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: من لعب بالنرد فقد عصي الله ورسوله (١) وروي في التغليظ في اللعب بالميسر، يغني النرد والشطرنج، كثير، وكذلك أربعة عشلا وكل ما يلهي من طبل ومزمار وغيره من البرائط. وقيل إن ذلك من قول الله (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) (٢) وقد كسر ابن عمر النرد علي رؤوس من رآه لعب بها. ومر بغلمان يلعبون بالكحة فأمر بها فدفنت وهي حفرة يلعب فيها بالحصي وشببه. ونهي علي بن أبي طالب وابن مسعود وغيرهم عن الشطرنج والكعاب، ومن التابعين عدد كثير، ومنهم من كان لا يسلم عليهم وهم يلعبون بها. قال ابن حبيب: ولا خير في قليلها ولا في كثيرها، لا في الخلوة ولا في العامة، لا على التحارب ولا على غيره. وليزجر عنها الإمام ويعاقب بالضرب والحبس عليها، ويكسر ما ظفر به منها، ويسقط بذلك شهادته وإن لم يكن مدمناً. وقيل لمالك في غير كتاب ابن حبيب: أيسلم علي من لعب بها؟

стр. 6951

قال: نعم أهل الإسلام، فإن فعل هذا ذهب كل مذهب. وروى أن النبى حرم الغناء وشراء المغنيات وتعليمهن (١) وتلا (ومن الناس من يشترى لهو الحديث) (٢). وسمع ابن عمر زمارة راعى فعدل عن الطريق وجعل أصبعية فى أذنية فذهب حائدا عن الطريق. وسأل نافعا أتسمع؟ حتى قال لة لا، ففتح أذنية. قيل لمالك فيمن يمر بة مزمار أو غناء، فيجد لذة؟ قال: إذا كان جالسا فليقم ويذهب، وإن كان ماشيا فغما أن يقف أو يتقدم أو يتأخر. قال ابن حبيب: ومن علم جاريتة الغناء لم تجز شهادتة وإن لم يسمعها. وكذلك من حضر سماع ذلك وعرف بحبة. ولا يجوز لبائع المغنية أن يأخذ لغنائها ثمنا، فإن باع على ذلك رد البيع، فإن (فاتت) (٣) كان فيها قيمتها على أنها غير مغنية. وقال مالك وأصحابة المصريون: إذا باعها فليبين أمر غنائها (٤)، فإن لم يفعل فهو عيب ترد بة. قال ابن حبيب: وهذا عيب لا ينبغى ذكرة فى البيع لأن ذكرة اليوم زائد فى الثمن. وقد بيعت فى تركة فاطمة بنت طلحة الهاشمى بالمدينة بأمر القاضى جارية مغنية كتم غناءها فبلغت أربعمائة دينار، فأمر مالك أن تباع بالبراءة منة، فلما ذكر ذلك بلغت ألف دينار وأربعمائة دينار فصار ذكرة بيعا للغناء فلا يجوز ذكرة عندى، وليس بعيب (٥) عندى إذا كتمة.

стр. 6952

وقال ابن المواز: ليس لة بة رد. وقال سحنون: يكتم ذلك فى عقد البيع، فإذا انعقد البيع تبرأ منة، فإما رضى المبتاع أو رد. وإن كانت مشهورة بالبلد بيعت فى بلد لا تعرف فية على هذا المعنى. قال ابن حبيب: (وإن) (١) لم يذكر غناؤها غير أنها قد عرفت وعرف أنة زيد فى ثمنها فلا يحل ذلك، وليبعها بموضع لا تعرف فية. وينبغى للإمام أن ينهى عن الغناء ويكسر جميع الملاهى من بوق ومزمار والعود والبرابط والمصافق وغيرها من أدوات اللعابين إلا الكبر والمزهر والدف، وفى الكبر (بعض) (٢) ما فية، والدف أخف من المزمر. وينهى الإمام عن اللعب بهم إلا فى العرس، فقد استخف ذلك فية لأشهارة ونهية عن ذلك فى غيرة، ويعاقب علية إلا الجوارى العواتق فى بيوتهن، فيكون ذلك لهن مثل ما هوفى العرس، ما لم يكن مع ذلك سواة من الملاهى الملهية فلا يجوز ذلك. وقال الحسن: إذا كان فى الوليمة برابط فلا دعوة لهم ولا نعمة عين. قال مالك والأوزاغى: إذا كان فيها لهو فارجع عنهم. ورجع ابن مسعود عن مثل ذلك وقال: قال النبى صلى اللة علية وسلم: من كثر سواد قوم كان منهم ومن رضى عمل قوم كان شريكهم فى عملهم (٣) وخرج أبو وائل لما رأى اللعابين. تم كتاب الحد فى الخمر بحمد اللة تعالى

стр. 6953

بسم اللة الرحمن الرحيم وصلى اللة على محمد خاتم النبين كتاب القذف فيمن نفى رجلا من أبية أو من أمة من كتاب ابن المواز والعتبية (١) قال أشهب عن مالك فيمن قال لرجل لا أب لك فلا شىء علية إلا أن يريد النفى. وهذا مما تقولة الناس على الرضى، فأما من قالة فى مشامتة وغضب فذلك شديد. قال فى كتاب ابن المواز: وليحلف ما أراد نفية. وقال فى السؤال لا أبا لك. ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم: ومن قال لرجل يا ابن الأسود وأبوة أبيض فهذا شديد. ومن كتاب ابن المواز قلت: فلو قال له يا بن الأبيض وأبوه أسود؟ قال: لم أقل فى هذا شيئاً، إنما قلت فى القائل يا بن الأسود وأبوه أبيض. وأما القائل لابن النبطى يا بن القبطى، ولابن الأسود يا بن النوبى، فهذا قريب. ومن كتاب ابن المواز (قال مالك) (٣) ومن قال لرجل (يا أسود، و) (٤) يا بن الأسود فعلية الحد وإن كان من الموالي. وكذلك نسبه إلى لون

стр. 6954

من الألوان ليس فى آبائة بذلك اللون أحد، مثل يا بن الأزرق أو الأصهب أو الأبيض أو الآدم أو الأعور أو الأقطع، ففية الحد وإن كانوا موالى إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك. قال عبد الملك: وكذلك يا بن المحدود قال مالك: وأما لو قال لة ذلك فى نفسة با أعور يا أقطع يا كذا فلا حد فية، إن كان عربيا أو مولى، حتى يكون يا بن كذا، بخلاف القائل لعربى يا حبشى يا عبد يا عجمى، أو سماة بشىء من الأجناس وإن لم يقل باين، فهذا يحد إن كان من العرب قالابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من قال العربى أو مولى يا يهودى أو يا أسود لم يحد، ولو قال يا بن الاسود يا بن النصرانى أو اليهودى فإنة يحد. قال ابن الماجشون: ولو قال يا بن البربرى وأبوة فارسى أو أصبهانى (١) فلا حد علية فى البياض كلة، إلا أن يكون أبوة أسود فلا شىء علية فى السواد كلة إذا نسبة إلى غير جنسة من السواد، إلا أن يكون أبوة أبيض فيكون نفيا ويحد مثل أن يقول لأسود أو حبشى باين الفارسى، أو لفارسى يا بن الأسود أو يا بن الحبشى. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لمولى يا بن الأسود حد، ولو قال لة يا بن الحبشى لا يحد، لأن من دعا مولى إلى غير جنسة لم يحد، ولو دعا إلى غير لونة أو صفتة حد. يريد فى قولة يا بن كذا. قال: فأما لو سماة أباة باسمة لم يحد وإن وصفة بغير صفتة، مثل قولة با بن فلان الأقطع أو الأسود. قال عبد الملك: وهو شاتم ويؤدب. قال ابن القاسم: ولو قال يا بن النصرانى أو اليهودى أو يا بن عابد وثن حد، إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك فينكل. قال أشهب: لا يحد

стр. 6955

إذا حلف أنة لم يرد قذفا ولا نفيا. قالا: ولو قال فى نفسة يا يهودى يا عابد وثن لم يحد وإن كان عربيا، وينكل. وروى الليث (١) فى هذا أن النبى صلى اللة علية وسلم (قضى) (٢) فيمن قالة لأنصارى أن يجلد عشرين سوطا. وأما إن نسب أباة إلى صناعة فقال يا بن الخياط أو الحداد أو يا بن الحائك أو الحجام فروى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنة إن كان عربيا حد، إلا أن يشبة يكون فى آبائة من هو كذلك، وإن كان من قبل أمهاتة حلف ما أراد إلا هو وما أراد نفيا، ولا حد علية. هذة (٣) رواية ابن وهب فى المختصر. قال عنة ابن القاسم: وإن كان مولى لم يحد وإن لم تقم بينة إن كان أحد من آبائة كذلك، ويعزر وإن أقام بينة بذلك. ورورى أيضا عنة ابن وهب فى موطأة أن علية الحد كان من الموالى أو من العرب، إلا أن يكون فى آبائة من هو كذلك. وقال أشهب: هما سواء، لا حد علية، ويحلف ما أرارد نفيا لنسبة وإن لم تكن لة بينة، وكأنة قال أبوك الذى ولدك حجام او حائك أو دباغ فلا حد فية. وروى ابن وهب أن عمر بن عبد العزيز رفع إلية رجل قال لآخر يا بن الحجام (٤) وأبواة حران، فلم ير علية حدا ولم يرة نفيا لنسبة. وقال ربيعة ويحيى بن سعيد: علية الحد، وقالة ابن وهب وابن كنانة.

стр. 6956

قال بان القاسم: من قال لعربى أنت ابن فلان ونسبة إلى غير أبية أو غير جدة فعلية الحد وإن لم يقلة على سباب أو غصب، إلا أن يقولة على وجة الاختيار (١). قال أشهب: لا يحد لأنة قالة وهو يرى أنة كذلك، إلا أن يقولة على سباب فيحد. وقال محمد: ويحد إلا أن يقولة على وجة الخطأ والاختبار فإن علم أنة تعمد (٢) حد لة، وإن أشكل وادعى الخطأ أطلق وترك. قال القابسى (٣): ولو نسبة إلى جدة فى مشاتمة لم يحد (قال أشهب: يحد) (٤) إن كان فى مشاتمة. قال (محمد: قول) (٥) ابن القاسم أحب إلى، إلا أن يكون ثم من يعرف أنه أراد القذف، مثل أن يتهم الجد بأمه ونحوه، وإلا لم يحد. وقد ينسب إلية بشبهة به فى خلق أو طبع، فيقال أنت ابن فلان، يريد لشبهة. قال ابن القاسم: ومن نسب رجلا إلى عم له أو خال أو جد أو زوج أمة فعلية الحد، وقال أشهب لا يحد إلا أن يقولة فى مشاتمة. وقاله أصبغ ومحمد. قال أصبغ: وقد سمى اللة تعالى: العم في الكتاب أب بقوله سبحانه: (نعبد إلهك وإلة آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) (٦).

стр. 6957

قال: ومن نفى رجلا من جدة فقال: لست ابن فلان - يريد جدة - حد وإن كان الجد مشتركا مثل نفية من أبية العبد أو المشرك. وإن قال لة يا ولد الزنى أو يا بن الزنى أو أنت لزان أو لزانية (أو ولد زنية) (١) أو فرج زنى فالحد فى ذلك كلة. وإن كانت أمة مملوكة أو ذمية. (قال ابن القاسم وأشهب فى القائل للمسلم ليس أبوك فلان يعنى جدة ثم قال) (٢) إنما أردت لست ابنة لصلبة نفسة ولم أرد نفية فلا يصدق وليحد. قال أشهب: إلا أن يكون لة وجة، مثل أن يسنعة يقول أنا فلان بن فلان فيذكر جدة فيقول لة ليس بأبيك (٣)، كأنة يلغية، فإن لم يكن هذا حد إذا كانت ولادة جدة فى الإسلام ولم يكن مجهولا (٤) فإن كان مجهولا لم يحد إن كان مولى، وإن كان من العرب حد. وإن كانت ولادتة فى الجاهلية وكان كافرا فعلية الحد. وكذلك لو نفاة من أبية (دينة) (٥) أو قال لة أنت ابن زنى أو ولد زنى. فإن كان أبوة مجهولا فلا حد علية. قال محمد: وذلك أن المحمولين على النسب لا يثبت بينهم ما ادعوة من الأنساب ولا يتوارثون بها. (قال) (٦) وإذا قال لمسلم ليس أبوك فلان، يريد أباة المعروف بة، وأبوة مجهول ولد فى الجاهلية إنة يحد إن ولد المنفى فى الاسلام. وإن كان المنفى مع أبية مجهولا لم يحد من نفاة.

стр. 6958

قال مالك: من نفى نصرانيا من أبية وللمنفى ولد مسلم فلا يحد حتى يقول للمسلم ليس أبوك فلان، يعنى الحر (١)، فيحد، ما لم يكن أبوة وجدة مجهولين. قال ابن القاسم: ومن قال لمسلم وأبوة وجدة لأبية وأمة نصارى أو مماليك يا فرج زنى فعلية الحد، أو قال لة: زنت بك أمك أو أنت لزنية (٢) أو لست لأبيك، أو يا بن زنية (٣) أو يا ولد زنى إنة يحد، كانت أمة أمة أو نصرانية، ولا أعلمة إلا قول مالك. قال مالك: ولو قال لة يا بن الزانية لم يحد ونكل، وقالة ابن شهاب من رواية يونس. قال ابن القاسم: وكذلك لو قال لة يا ولد الخبث لأن مخرجة على الزنى والنفى، مثل قولة ولد زنى. وجاء الحديث: إذا كثر الخبث (٤) وهذا فى باب آخر. ومن قال لعبدة أو نصرانى وأبواهما مسلمان (٥) يا بن الزانى أو يا بن الزانية حد، كان عبدة أو عبد غيرة. ولو كان أبوة حرا مسلما وأمة نصرانية فقال لة يا بن الزانية لم يحد. وكذلك إذا كان الأب كافرا أو عبدا فقال يا بن الزانية والأم حرة مسلمة فإنما علية النكال. ومن قال لعبد أبواه حران مسلمان لست لأبيك أو ليس أبوك فلان أو يا ولد زنى أو أنت لزنى أو ولد زنية لحد. وكذلك لو كانت أمه حرة والأب عبد. وأما إن كان الأب حرا والأم مملوكة أو نصرانية ثم قال لة شيئا

стр. 6959

من هذا، فقال اشهب: لا يحد، لأن الابن عبد، ولا يحد في نفيه لذات نفس العبد، ولم يقذف الأب ولا نفاه من نسبه. قال ابن قاسم: يحد لأنه حمل اباه المسلم علي غير أمة، وأبي مالك (١) أن يجيبنى فيها بشئ. قال اشهب: لم يحمل أباه علي غير أمة، وكأنه قال: وطئ أمك الأمة غير أبيك وأنت ملحق بأبيك، وللعاهر الحجر. وروي ابن وهب عن مالك أن عليه الحد. وأما إن قال لحر ابن حرين لست لأمك فلا يحد، قاله وجميع أصحابه قال ابن حبيب قال ابن الماجشون [من] (٢) قال لعبده أو لعبد غيره لست لأبيك أو ليس أبوك فلان وأبواه حران فإنه يحد، وكأنه زني أمه. وسواء كان أبوه حراً أو عبداً وإنما الجد للأم. وإن كانت أمه [أمة] (٣) لم يحد كان الأب حراً أو عبداً، لأنه ليس في نفي العبد من أبيه حد. ولو قاله لحر حد، كان أبواه (٤) عبدين او حرين، وقاله كله أصبغ. قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك: من قال لرجل ليست أمك فلانة فلا حد عليه. ولو قال ليس أبوك فلان حد لقطع نسبه. قال مطرف: وإن قال له يا ابن السوداء وأمة بيضاء حد لأنه حمل أباه علي غير أمه وجعله ابن زنية. ولو قال: بابن زينب السوداء وأمة زينب وهي بيضاء لم يحد، كقوله ليست أمك فلانه. وقال ابن الماجشون:

стр. 6960

ذلك سواء ولا حد عليه في الوجهين. وكذلك يابن النصرانية أو يابن فلانة النصرانية، وقاله أصبغ، وقول ابن حبيب أحب إلي. قال وقال مالك وأصحابه فيمن قال يا بن ملاعنة أن عليه الحد. وروي عن عمر، سواء قال يا بن الفاعلة أو [قال] (١) ليس أبوك فلان، إلا أن يقول ليس أبوك [فلان] (٢) على الإخبار بملاعنة أبيه أمه، فأما ان قاله (٣) في مشاتمة فيحد. ومن المختصر قال مالك: ومن قال لرجل يا بن الأمة أو يا بن البربرية ن وأمة عربية، إنه يحد، كأنه نفي أمه من أبيها. ولو قال له ليست أمك فلانه لم يحد. وقال ابن حبيب قال ابن الماجشون: وإن قال [له] (٤) يا ابن الأمة وأمة عربية، أو يا ابن البربرية وأمة قرشية، قال: قد أعلمتك أنه ليس في الأم نفي. وإن كانت أمة قرشية أو عربية فقال له يا ابن الأمة فكأنه قال لأمه أنت أمه فلا شئ عليه. وقال مطرف: يحد في هذا كله حتي يسميها أو ينسبها غلي غير جنبها أو ينعتها بغير نعتها (٥) فلا يحد. قال: ولم يحد من قبل النفي لكن بحمله أباه [علي] (٦) غير امه وقال ابن حبيب هو القياس، لكن أحب إلي [أن أدارأ الحد] (٧) بشبهة الإختلاف، وفيه وجيع الأدب.

стр. 6961

[ومن كتاب ابن المواز قال ربيعة: ومن قال للابن عربية يا بن الأمة أو يا بن البربرية فعليه الحد لأنه نفاها] (١) وأما لو قال لست ابن فلانة لم يحد، وإن قال يا ابن النصرانية أو اليهودية وهي مسلمة لم يحد. وقال الليث إن قال يا ابن السندية وهي عربية [إنه يحد] (٢) ومن العتبية (٣) من سماع ابن القاسم قال مالك: من قال لرجل يا ابن البربرية وأمة عربية إنه يحد لأنه نفاها من أبيها. ولو قال ليست أمك فلانة فلا حد عليه. ومن العتبية (٤) روي ابو زيد عن ابن القاسم في امرأة قالت لابنها لست ابن أبيك، قال عليها الحد. قال سحنون عن أشهب فيمن قدم من سفر فوجد مع امرأته ولداً فقال ليس هذا ابنى ولا ابنك. قال: إن حلف أنه ما أراد قذفا فلا شئ عليه. وأما إن كان حاضراً مقراً به ثم قال هذا فإنه يحد. ومن مسائل المدنيين قال ابن القاسم فيمن قال لرجل يا ابن زينب وليس في أمهاته [زينب] (٥) ويقول اردت اسما أفضل من اسم أمه، ويقول المقذوف حملت أبي علي غير أمي، قال: لا شئ في هذا. وكذلك إن قال له ليست أمك التى ولدتك. وقال فيمن قال لولد ابن مولي: يا عبد بن العبدين، وقال أردت عبد الله. قال ابن نافع: يحلف، فإن حلف عزر، وإن لم يحلف سجن حتي يحلف. وقال ابن القاسم مثله، وقال: ولو قال ذلك لعربي لجلد الحد.

стр. 6962

ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لرجل يا ابن المطرق فإن كان من الموالي لم يحد إن حلف أنه لم يرد القذف، ولقد قال له قولاً سيئاً فيمن نفي أحداً من قبيلته أو من مواليه أو قال ليس لك أصل من كتاب ابن المواز قال: ومن قال لقرشي يا عربي يا مصري لم يحد، ولو قال لعربي أو قرشي يا مصر يا يمانى، أو ليمانى يا مصري حد إلا أن يقوله علي الخطأ، أو قاله لمولاه فلا يحد. وكذلك إن قال لمولي يا عربي يا عبد لم يحد. ومن قال لعربي يا ابن القرشي حد. ومنه ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم: ومن كان (٢) أصفر اللون فقل له رجل علي الغضب تنح أيها العبد، وأمه سوداء أو سندية، وقال لم ارد نفيه وأردت سواده، فأرجو أن لا حد عليه، وأدني ما عليه اليمين ما اراد نفيا ً. ومن كتاب ابن المواز: ومن نفي عربيا من قبيلته حد، وإن كان مولي لم يحد، ويحلف له. ومن قال لمولي لست من موالي فلان [أو لست مولي فلان] (٣) فقال أشهب وابن القاسم: إن كان هو نفسه أعتقه فلان فلا حد عليه. وإن كان المعتق أباه أو جده فإنه يحد. وقال مالك: وقد قال عظيماً.

стр. 6963

وكذلك إن قال لست من الموالي، وقاله أصبغ. وقال أشهب لا يحد وهو كمن قال لمولي قرشي أنت مولي معافري، فليس كمن أخرجة إلي غير جنسه، والدراية بالشبهة أسلم. قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون في القائل لست [من] (١) موالي فلان مثل ما ذكر ابن المواز. قال ابن حبيب وقالا: هو قول مالك، وقاله ابن عبد الحكم وأصبع، وقالا لي عن ابن وهب وابن القاسم عن مالك مثله. قال ابن الماجشون: وذلك أنه إذا كان أبوه أو جده المعتق، ف: انه قال لست لأبيك، ولو قال ليس أبوك مولي فلان وأبوه المعتق نفسه لم يكن عليه حد. قال ابن الماجشون في موضع آخر من كتابة: إذا كان ابو جده المعتق فقال له لست مولي فلان فذكر قول مالك هذا. وقال عبد الملك: وأنا أحلفه ما أراد قطع نسبه، فإن حلف لم يحد وإن نكل حد، بخلاف نكول من قام عليه شاهد بالقذف، فيحلف وينكل هذا (٢) يسجن حتي يحلف أنه لم يثبت عليه القذف. وفي الأول قد ثبت قوله وظاهرة قطع نسبه، ولكن له منصرف يريده (٣) فإذا نكل عنه حد قال ابن حبيب: وبقول ابن الماجشون وتفسيره أقول. ومن كتاب ابن المواز: ومن قال لرجل من الموالي: ليس فلان أعتق (٤) [أباك وهو الذي اعتقه، فإنه يحد. ولو قال ذلك للأب: ليس فلان أعتقك] (٥) أو لست من مواليه لم يحد.

стр. 6964

قال أصبغ: وقال ابن وهب في الوجهين لا يحد، ويعاقب. قال محمد: أظن أصبغ وهم على ابن وهب لأنه روي عن مالك في القائل لست من موالي فلان أنه يحد. ومن قال لمولي يا ابن البربري وأصله غير بربري فأخرجة إلي غير جنسه، أو قال يارومي أو يا ابن الرومي أو يا ابن النبطي أو يا فارسي (١) أو يا حبثي [أو يا بن الحبشي] (٢) وله أب في الإسلام فلا حد عليه، ويحلف ما أراد نفيه، ثم ينكل علي قدر هيئة المقال له ذلك في الفضل، فإن نكل قال ابن القاسم: لا أحده (٣). وقال أشهب يحد (٤). قال مالك ليس للعجم نسب (٥) ألا تري أنهم لا يتوارثون بها. وقال ابن شهاب: ومن قال لرجل يا ابن القبطي وأبوه فارسي، أو يا ابن الفارسي وابوه بربري، حد إذا كان نسبيا معروفا. قال مالك: في الإسلام. قال محمد: وكذلك لو قال له: تزعم أنك فارسي ما انت بفارسي ولكنك بربري، فلا يحد، ويحلف ما اراد نفيه، وينكل. ولو قال لمولي يا عربي يا عبد لم يحد.

стр. 6965

قال مطرف وابن الماجشون: من قل لمولي يا جزار أو يا بن الجزار لم يحد. ونكل بعد أن يحلف بالله ما اراد نفيا. وإن قال لعربي يا خياط أو يا جزار فلا حد عليه. وإن قال له يا ابن الخياط أوي اابن الجزار فعليه الحد، إلا أن يكون في ىبائة من كان كذلك. ومن قال لمولي يا فارسي أو يا ابن الفارسي أو يا ابن الفارسي لم يحد، ويعزز ويحلف. وكذلك يابربري يا نبطي، أو قال في ذلك يا ابن (١) قال أشهب: ومن قال لرجل من الموالي يانبطي فقال له إن كنت نبطيا فأنت ابن زانية، قال: يعاقبان. محمد: يريد ولا يحدان. ولو قاله لعربي حد في ذلك كله. قال ابن الماجشون: ومن قال لرجل في مشاتمة ليس لك أصل ولا فصل، فإن لم يكن من العرب فعليه الأدب الخفيف مع السجن، وإن قاله لعربي (٢) وكان ممن يعرف ماله فعليه الحد لأنه قطع نسبه، وإن عذر بالجهل حلف ما أراد قطع نسبه وكان عليه ما علي من قاله لغير عربي، وإن نكل حد. ومن كتاب ابن المواز قال: ومن قال لرجل مالك من أصل ولا فصل، قال لا حد في ذلك. قال أصبغ فيه الحد، وقيل إلا أن يكون من العرب ففيه الحد.

стр. 6966

في المقذوف يرد الجواب على قاذفة والمرأة تقذف زوجها أو غيره ومن قذف المحدود أو ابن الملاعنة قال ابن المواز قال مالك: ومن قال لرجل أراك زانيا، فقال أنت أزني مني، وهما عفيفان. قال عليهما الحد. [وقاله يونس عن ربيعة] (١). قال ابن حبيب قال أصبغ: ومن قال لرجل يا زانى فيقول الآخر أنت أزني مني، فهما قاذفان. وليس قوله أزني مني إقراراً منه بالزنا ومحمله محمل الرد (٢) لما قال له. وقال: لو قال لأمرأة: يا زانية، فقالت له: زنيت بك -كانا جميعاً قاذفين، وليس بإقرار منها، ولكن رداً لما قال لها. وقال ابن القاسم: عليها وحدها الحد، ولا أراه. ومن العتبية (٣) روي يحيي عن ابن القاسم أنها تحد في الزني وفي قذفه، فإن أقامت رجمت بعد أن تجلد ثمانين جلدة في القذف، وإن كانت بكراً جلدت مائة للزني وثمانين للقذف. وإن رجعت حدت للفرية فقط. وذكر عنه ابن المواز مثل رواية يحي وقال: ولا حد عليه لها لأنها قد صدقته. وقال اشهب: إلا أن ينزع ويقول غنما قلت ذلك علي المجاوبة ولم ارد قذفا ولا إقراراً بالزني، فليجلد الرجل حينئذ ولا تحد هي في قذف ولا زني.

стр. 6967

وقد أصبغ: يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه. وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم: من قال لامرأته يازانية فقالت: بك زنيت، قال: لاشي عليها لأنها تقول اردت إصابته إياي بالنكاح، فيدرأ بهذا عنها القذف، ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني. قال أصبغ: يريد في الأجنبية، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب: تقول إن كنت زنيت فبك، ولها عليه حد الفرية، لأن كل منهما قاذف. قال عيسي عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف، وعليه [الحد] (١) إلا أن يلاعن. قال عيسي: لاحد عليه ولا لعان. وقال ابن المواز: وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني. وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك (٢) وربيعة، وقالا: بل الحد عليها جميعاً، وإلي هذا نزع أصبغ. قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية (٣)، فقال له النصراني بل أنت، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة. ومن كتاب [ابن المواز والعتبية (٤) رواية] أصبغ عن ابن القاسم قال: ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعله. قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه، فإن نكل سجن

стр. 6968

حتي يحلف. وقال أصبغ: يحد النصراني ثمانين لأنه جواب علي المشاتمة، فهو تعريض، ف: انة قال لها يا زانية فقالت زينب بك. قال: ويعاقب المسلم. زاد في العتبية (١) غير أن المسلمين يحدان البادئ والراد، وأما النصراني والمسلم فيحد النصراني ويعاقب له المسلم، لأنه لا يحد له. ومن كتاب ابن المواز: وقال فيمن أمة زانية فقال له رجل يا ابن الزانية، فقال له أمك أشر منها، فقال فيها ابن شهاب: لا حد عليه وإن كان قد عرض، ولكن لو قال أمك أزني منها جلد الحد. قال مالك: ومن قذف من جلد في زني لم يحد. قال ابن القاسم: ويؤدب بإذاية المسلم، وكذلك لو رجم فإذا ابنه يقذف أباه بالزني. ومن قال لرجل يا ابن الزانية وله جدة لأمة قد زنت، قال مالك: لا يحد إذا حلف أنه لم يرد غيرها، ويعاقب بإذايته له. قال مالك: ومن قال لمنبوذ يا ولد زني أو يا ابن الزانية لم يحد وأدب، وإن قال له يا زان حد. ومن قال لرجل يا منبوذ حد، إلا أن يقيم البينة أنه منبوذ. قال ابن حبي قال أصبغ: من قال لرجل يا أحمد فقال له أحمقنا ابن زانية، فهو قذف من قائلة، لأنه جواب للشتم (٢) واستتار عن القذف بذكر الحمق. كان المقال له أحمق أو حليماً. قال ابن حبيب قال ابن الماجشون عن مالك فيمن قذف من حد في الزني بعد أن حسنت توبته لم يحد. قال ابن حبيب قال مطرف: من قذف ابن الملاعنة بأمة أو أبيه

стр. 6969

فعلية الحد. وكذلك من قذف المحمول بأمة أو بأبيه، أو اللقيط بأمة أو أبيه. وأما من قذف المنبوذ بأمة أو بأبية فلا عليه. ومن قذف ابن أم الولد بأمة لم يحد وعزر، وإن قذفه بأبيه حد، وقاله كله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ. ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن قال لابن الملاعنه يا ابن زانية حد، وإن نفاه من أبيه في مشاتمة حد. ولو قال لها زوجها (١) بعد اللعان يا زانية، فقال ابن شهاب: يحد إذ ليست بزوجة له. قال محمد: لا حد عليه. وقال ابن قسيط (كذا) من قذف امرأته [بعد موتها] (٢) إنه يحد ويرثها، وقاله عبد الرحمن بن القاسم [بن محمد بن أبي بكر] (٣) جامع في التعريض وما يجب به حد القذف ومن قال زني فرجك من كتاب مابن المواز قال محمد: من السنة أن لا يحد حد القذف إلا في قذف مصرح أو بنفي أحد من أحد آبائة أو تعريض يري أنه لزني أو نفي أو يظهر حمل بامرأة غير طارئة تدعي تزويجاً أو اغتصاب. وقاله مالك. وقد جلد عمر في التعريض الحد وقال حمي الله لا تدعي جوانبة.

стр. 6970

قال ابن شهاب: إن من التعريض البين ما يبلغ به الحد. قال: ومن قال لرجل في مشاتمة إنى لعفيف الفرج، وما أنا بزان، وما يطعن في فرجي ففي ذلك الحد وقاله لي عبد الملك. وإن قال له إنك لخبيث الفرج فعليه الحد، وقاله غير واحد من العلماء. وإن قال له في مشاتمة يامستور الجدران ثم قال أردت ستور جدران النخل، فقد بلغني أن عمر عبد العزيز جلده وقال: ما النخل بالجدران (١) قال مالك: ولا أري في هذا حداً، وفيه النكال. وكذلك في العتبية (٢) من سماع ابن القاسم. وكان مروان ربما نزع ثنيتي لرجل يقبل المرأة. قال ابن وهب: بلغنى عن مالك فيمن قال لرجل يا ابن العفيفة (٣) أنه يحلف ما أراد القذف ويعاقب. وقال أصبغ إن قاله علي وجه المشاتمة إن أمك لعفيفة [حد] (٤). قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من قال لرجل في مشاتمة يا ابن العفيفة فعلية الحد، وقاله أصبغ، وقال ابن وهب إنه قول ابن شهاب. قوال ابن الماجشون: من قال لامرأة في مشاتمة إني لعفيف فعليه الحد [وإن قاله لرجل فعليه الحد] (٥) إلا أن يدعي أنه أراد عفيف التكسب أو المطعم (٦) والمال فيحلف ولا حد عليه وينكل، لأن المرأة لا يعرض لها بذكر العفاف إلا في الفرج، والرجل يعرض له بذلك في غير وجه في المال
следующие страницы →