стр. 1436
كتاب المدبر
التدبير أن يقول الرجل لعبده أنت حر عن دبر مني أو أنت مدبر أو إذا من فأنت حر بالتدبير أو ما أشبه ذلك مما يعلم أنه قصد به إيجاب عتقه بموته مطلقًا على وجه الوصية، وأما إن قال إن من من هذا المرض أو هذا السفر فإن ذلك كالوصية يجوز له الرجوع فيه وإبطاله (١).
فصل [١ - فيمن دبر عبده ولا دين عليه]:
ومن دبر عبده ولا دين عليه لم يجز له بيعه ولا هبته ولا نقض تدبيره بوجه ما دام حيًّا (٢) خلافًا للشافعي (٣)، ولقوله : ﴿أوفوا بالعقود﴾ (٤) ولقوله ﷺ "المدبر لا يباع ولا يوهب" (٥)، ولأن عتقه معلق (٦) بموت سيده على الإطلاق كأم الولد.
فصل [٢ - في حكم المدبر إذا مات السيد]:
إذا مات السيد نظر فإن لم يكن عليه دين وكان له مال يخرج من ثلثه عتق في الثلث وإنما وجب عتقه لوجود الصفة التي كان العتق معلقًا عليها وهي موت