← Поэзия

Поэзия · id 96335

ديوان الشيخ أحمد سحنون

أحمد سحنون

Полный текст (714 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وفد العروبة نظمت بمناسبة زيارة وفد المعلمين العرب إلى الجزائر وإقامة حفلة للدكتورة بنت الشاطئ بالأوقاف. انهض إليه مسلما ... بعث النبي معلما وانثرعلى أقدامه ... الورد النضير معظما واجعل فؤادك ... بالمحبة للمعلم مفعما واقبس سناه لتهتدي ... واتبع خطاه لتغنما رضي المعلم أن يكون ... لكل خير سلما!! فرمى بطرف لا يحيد ... عن العلا نحو السما! ومشى أمام السائرين ... مسارعا متقدما! يهوى البلاد متيما ... وعلى الجهاد مصمما يا شاعرا إن يشد ... بذ المنشدين وأفحما هات النشيد العذب ... واهتف منشدا مترنما وفد العروبة جاء ... يحمل للجزائر بلسما!! أهلا بإخوتنا الكرام ... الذائدين عن الحمى! هذا القطاع من العروبة ... كاد يتلفه الظما

стр. 177

جفت منابعه وغاض ... رواؤه وتجهما!!! وخبا ضياء العلم ... والآداب فيه فأظلما!! وأناخ بين ربوعه ... الجهل البغيض وخيما فلتطلعوا فيه بدورا ... ولتلوحوا أنجما! أهلا برائدة النساء ... الوافدات على الحمى أهلا بأعظم حامل ... من بعد مي مرقما! أهلا" بعائشة" التي ... قدر البيان بها سما!! كم دبجت، ببراعتها ... للضاد سفرا قيما!!! حلي بأرض طهرت ... من كل رجس بالدما لم يبق فيها أي قيد، ... كل قيد حطما! وغدت كروض فانزلي ... فيه وطيبي مقدما! ثم امنحينا من بيانك ... كل ما يجلو العمى ويعيد لابن الضاد ... منزله الأعز الأكرما فمن العجائب أن يظل ... ابن العروبة أعجما ويرى بغير لسانه!!! ... في أرضه متكلما من لم يكن بتراثه ... يعتز لم يك مسلما

стр. 178

أيها الصقر ! نظمت وألقيت في ٢٨ جوان ١٩٦٩ م تحية للأستاذ أحمد "صقر" بمناسبة زيارته "الجزائر". مرحبا "بالصقر" قد جاء إلى ... بلد الثورة من أرض الصقور كلنا شوق إلى رؤيته ... وقلوب طافحات بالسرور مرحبا بالعلم فالعلم حيا!! ... مؤذن من بعد موت بالنشور مرحبا بالأدب الجم الذي ... هو خصب بعد محل ودثور مرحبا بالخلق السمح الذي ... هو عنوان على صدق الشعور أيها "الصقر" الذي قد طار ... من وكره إنك في خير الوكور أنت في الأرض التي كم أنجبت ... من صقور للمعالي ونسور أنت في الأرض التي قد صنعت ... ثورة قد هزمت حلف الفجور أنت في الأرض التي قد حطمت ... كل كبر في فرنسا وغرور!!! أنت في الأرض التي كم شيدت ... من علا يبقى على كر الدهور ولها شوق إلى كل فتى ... همه السعي لإحياء الشعور!! فلتقم ما بيننا محترما مثل ... شمس قد أحيطت ببدور

стр. 179

ضيوف ! قيلت بمناسبة زيارة وفد فني مصري "للجزائر". ضيوف ولكن هم على النفس أكرم ... من الأهل والأبناء والله يعلم ضيوف من الشرق الذي منه أشرقت ... أشعة نور الوحي والكون مظلم!! من النيل من مهد الحضارات من حمى ... أبي الهول والأهرام حوليه جثم من البلد الفادي من الوطن الذي ... بآفاقه شع العلا والتقدم!!! بلاد بها "قطب" وفيها رفاقه ... أحن إليها كل يوم وأحلم!!! فيا نبت وادي النيل أهلا ومرحبا ... حللتم بأوطان تحن إليكم!!! لقد شاركت ألحانكم في جهادنا!! ... فكانت كجيش للمغيرين يهزم إذا كان للرشاش فضل ففنكم ... حداء له فضل عليه مقدم وإن أصبحت أرض "الجزائر" حرة ... فمنكم لها في الرأي جيش عرمرم فليلتكم غراء لاح بأفقها!! ... بمقدم أبناء الكنانة أنجم! فمطلعكم للبشر والألنس مطلع ... ومقدمكم للمجد والعز مقدم فكل لسان بالمحامد ناطق!! ... كل فؤاد بالمحبة مفعم!!! فغنوا لنا لحن السرور فطالما ... أناخ بنا حزن به الطفل يهرم وهاتوا لنا الفن الذي فيه برؤنا ... من الهم، إن الهم داء محطم

стр. 180

فلله هذا الشعب كم ذاق من أسى ... فأكثر أهليه يتيم وأيم!! ففي كل عين في "الجزائر" أدمع ... وفي كل قلب حرقة وتألم!! ولكنها لم تستكن لعدوها ... ولم يثنها في العيش صاب، وعلقم إلى أن علت في الأفق راية نصرها ... وأصبح فيها كل قيد يحطم!! وغادر جيش الاحتلال ربوعها ... ولم يبق فيها للفرنسيس مغنم وأعلنت الأفراح في كل بقعة!!! ... فللطير تغريد بها وترنم!! وها هي شحارير الكنانة بيننا ... تشاركنا عيدا له الكون يبسم وذا "خالد" يصغى إلى لحن "كارم" ... ولحن "نجاة" وهو نشوان مغرم يحاول أن يوحي له بقصيدة ... "فخالد" في نظم الروائع ملهم وها هي أفلاذ "الجزائر" تحتفي ... بكم كسوار أنتم فيه معصم فغنوا فذا عرس العروبة إنها ... اذا عرست لم يبق في الأرض مأتم

стр. 181

يا شبابا النيل !!! نشرت في ١٧٨ من البصائر في ٩ ربيع الثاني ١٣٧١ للهجرة. مصر ذا نهجك فامضي لا تحيدي ... لتعيدي عهد ماضيك المجيد! لا تهابي الموت ما الموت سوى ... سلم المجد ومفتاح الخلود! حبذا ورد المنايا إنه ... منفذ الأحرار من عيس العبيد لا تضيعي الوقت في القول سدى ... ليس بالأقوال تحطيم القيود أتلاقين بسيف من هبا! ... من يلاقيك بسيف من حديد منطق القوة أجدى فاجعلي ... قوة العدة منه والعديد! واطردي الضيف الذي لم يرض من ... صاحب البيت سوى قطع الوريد واحفظي حرمة أبناء لقوا ... حتفهم في البحر أو فوق الصعيد ذهبوا في الوثبة الأولى فدى ... لك من ثورة بركان مبيد! يا شباب النيل هذا يومكم! ... فأرونا فيه أقدام الأسود لا تلينوا للعدا وادرعوا ... بثبات الجأش والعزم الوطيد واجعلوا الإيمان أقوى عدة ... تغنموا النصر على الباغي العنيد قوة الإيمان لا ترهب ما ... حشد الطغيان من "جيش عتيد" قوة الإيمان لا تعد لها ... قوة النار ولا بأس الحديد من لمصر اليوم إن لم تطردوا ... من حماها كل شيطان مريد!؟

стр. 182

ابذلوا أرواحكم من دونها ... تبذلوا في برها أقصى الجهود واشتروا حرية الوادي بها ... نهي لا تشرى بجاه أو نقود! كيف للمسلم أن يخشى الردى ... وهو يخشى فوته أجر الشهيد! كلنا للنيل جند مخلص ... ذاك فرض ليس عنه من محيد! يا بني "التأميز" قد أسرفتم ... وتعدى ظلمكم كل الحدود! ما الذي أغضبكم من أمة ... نزلت فيكم على حكم الجدود! بلغ ابن النيل أقصى رشده ... فارفعوا الحجرعلى الابن الرشيد! وإذا أبطركم إنكم! ... لم يزل نجم علاكم في صعود! فتجبرتم وقلتم إننا! ... أهل بطش وأولو بأس شديد! فاتقوا عاقبة البغي التي ... أهلكت عادا وأودت بثمود! إن يوما فيه يهوى نجمكم ... لهو يدوم منكم غير بعيد! يا بني الإسلام كنتم أمة ... تتحدى كل جبارعنيد! سستم الناس بعدل شامل ... فتساوى الناس في عيش رغيد! كيف صرتم تطمئنون إلى ... سلطة الأشرار والعيش الزهيد فلتعودوا قوة جبارة! ... وليكن جندكم أقوى الجنود وليسد دين التآخي وليزل ... ظل الاستعمار من هذا الوجود عم دنياكم ظلال حالك ... فأروا الدنيا سنا فجر جديد

стр. 183

يا موكب الله تحية لوفد القراء العراقيين في زيارتهم "للجزائر". يا موكب الله يا تالين قرآنه ... إن القلوب للقياكم لظمآنه أهلا بكم كلنا راض ومغتبط ... بكم يراكم بعين الحب إخوانه شعب الضحايا يرى فيكم أساة هدى ... فشنفوا بهدى القرآن آذانه رانت على قلبه أحزانه وشكا ... آلامه فلتذودوا عنه أحزانه يا أهل بغداد مازلتم شموس علا ... وأرضكم لم تزل بالمجد مزدانه بغداد كانت لأهل العلم عاصمة ... وروضة بفنون العلم فينانه تهفو إليها قلوب الناس قاطبة ... كل ليحى بالعرفان بلدانه وهل رأى الناس لليونان فلسفة ... لولا بنان من المأمون فنانه بنى لها دارعلم واستحث لها ... من قد أتموا بنقل العلم بنيانه فمن يكن ناسيا للمحسنين يدا ... لسنا بناسين "للمأمون" إحسانه بنى لها الشرف الأعلى فلا عجب ... إذا غدا كلنا في المدح إحسانه فمن يكن من بني "الأفرنج" مدعيا ... سبقا لعلم فضحناه وبهتانه السبق للشرق لا للغرب نعرفه ... أعطاه علما كما أهداه إيمانه لولا يد الشرق مات الغرب من زمن ... أو ظل أبناؤه للشرق عبدانه وسوف نبصره عادت إمامته ... للغرب واسترجع الإسلام سلطانه يا وفد بوركت من وفد ودمت لنا ... غمامة بهدي القرآن هتانه!! لا خير في مسلم يهديه خالفه ... قرآنه ثم يجفو الدهر قرآنه

стр. 184

من هنا القصيدة التي نطمت وألقيت في مهرجان الشعر في ٢٨ أفريل ١٩٧٥ م بقاعة "المقار" "الجزائر". من هنا من ساحة ... المجد وأفق العظمات من هنا من باحة الضاد ... وأرض المعجزات!! من سماء العدل والحق ... ومن دنيا الهداة من روابينا ميادين ... الفدى والتضحيات! من هنا من ملتقى ... الأبطال مهد الثورات! من حمى المليون ... والنصف الصناديد الأباة وهبوا للوطن الغالي ... النفوس الغاليات! من هنا من هذه الأرض ... بدا نور الحياة! الحياة الحرة المثلى ... على رغم العداة! وتعالى الضوء فانجاب ... حجاب الظلمات! وبدا منه محيا ... مشرق بالبسمات! وجه دنيا غضة ... مطلولة بالنشوات! وجه عهد طافح ... بالبشر جم الرغبات نجتلي في ظله الوارف ... أغلى الأمنيات! ونرى المستقبل المأمول ... وضاء السمات

стр. 185

إخوتي: يا قادة الفكر ... ويا وفد البناة! أي عيد نلتقي ... فيه جميل القسمات ضم إخوانا نمتهم ... للعلا أسمى اللغات هو عيد الشعر ... عيد الكلمات الملهمات التي كم شحذت ... واستهضت من عزمات وأثارت عبقريات ... وأحيت موهبات! وأنارت لخطى السارين ... درب الحريات! هو عيد الذكريات ... الباقيات الصالحات مرحبا بالذادة الأحرار ... والصيد الحماة مرحبا بالألسن الفصحى ... وأحلى النغمات مرحبا بالعيد عيد ... الشعر باني النهضات إنه أقوى سلاح ... إنه خير أداة! مرحبا أهلا وسهلا ... وتحايا طيبات! كل أرض بكم تزهو ... وتسخو بالنبات! ولهذي الأرض تاريخ ... ندى الصفحات! تربها الزاكي عبير ... من دماء زاكيات! طالما كان مجالا ... لحروب طاحنات! كل شبر فيه قبر!! ... لفتى أو لفتاة! ليس من خاف من ... الموت جديرا بالحياة إخوتي: يا صاغة الشعر ... ويا ركب الحداة

стр. 186

يا رفاقا أقبلوا ... كالطير من كل الجهات لبلاد عزمها ... حطم آمال الغزاة! شوقها شوق صد ... ظمآن لماء الفرات! فانفحوها من جنى ... الشعر بأزكى النفحات! واجعلوا الشعر جهادا ... مستميتا للطغاة ورصاصا يحمل الموت ... لأعداء الحياة وصروحا شاهقات ... لمعلا والمكرمات واجعلوا منه غذاء ... للعقول النهمات ليكن حثا وكسبا ... للعلوم النافعات! لا تضعها فيها نصرك ... غريقا في سبات ليكن دربا إلى النصر ... وجسرا للنجاة! كن أخي حربا على ... تلك الفنون المائعات وعلى الشعر الذي ... يغرى بفعل المنكرات لا يكن شعرك خلوا ... من معاني الكلمات! هيكلا من غير روح ... وصراخا في فلاة! لا يكن يدعو إلى ... نوم النفوس اليقظات! ليكن شعرك جندا ... في "فلسطين" الفتاة! لا يبالي الهول لا ... يرهب خوض الغمرات! ضع له شعرا له ... ثورة أقوى العاصفات! ضع له خير مثال ... للشعوب التائرات!

стр. 187

التي تاريخها يعطي ... الدروس البالغات! أي شعب، شعب هذا ... البلد الجم الهبات؟ أي شعب جاد بالروح ... وضحى بالحياة؟ ذلكم شعبي الذي ... قلم أظفار البغاة! وجنى نصرا سيبقى ... أثرا في الخالدات! غير أنا اليوم جرنا ... عن طريق المكرمات وانطلقنا في سباق ... لانتهاك الحرمات! وتقاعسنا ونمنا عن ... أداء الواجبات! وتخاذلنا أمام ... النظم المستوردات! وتجاهلنا الذي تملكه ... من ثروات! وتحالفنا على رفض ... المبادئ الصالحات وركعنا وسجدنا ... للمبادي الوافدات وظللنا نؤثر ... التقليد كالببغوات ومن التقليد ما ... يضحك حتى الثاكلات ومن التقليد أن أضحى ... الفتى مثل الفتاة بشعور مرسلات ... وقدود مائلات! وثغور ذهبيات ... الثنايا لامعات! من تري يحمي حمى ... الأوطان عند النائبات فلنعد سيرتنا الأولى ... بعزم وثبات حينما كنا منارا في ... الليالي الحالكات!

стр. 188

ودروعا سابغات ... تتحدى الأزمات لا نبالي بالمنايا ... في سبيل الأمنيات يا شباب العرب الأمجاد ... يا نسل الهداة لا تدع ثروتك العظمى ... وترضى بالفتاة إنها العدة فيما خضته ... من غمرات أيقظوا بالشعر من عاش ... في ماض وآت

стр. 189

محرم !! ألقيت بنادي (الرشاد) في الاحتفال برأس السنة الهجرية ونشرت بعدد ١٤ من السلسلة الثانية من البصائر في ٣ محرم الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة. هيا بني الضاد هيا ... جند الشباب تهيا قد هب من طول نوم ... وجد في الخير سعيا رعى حقوق بلاد ... له تقاضه رعيا سقيا له من شباب ... يرعى الحقوق ورعيا إن الشباب ليحيي ... بلاده حين يحيا يا فتية الضاد هذا ... شهر"الحرم" حيا! شهر تألق فيه ... تاريخنا عبقريا! يبدو به كل عام ... كغرة في محيا! ثأر يحكم سفر مجد ... مضى ويبقى نقيا! أحداثه تتجلى ... درسا تسامى عليا! لكنكم قد نبذتم ... تاريخكم ظهريا!! ولو سلكتم خطاه ... لما غدا منسيا!! عودوا إليه ففيه ... ما يستفز الخليا!! عودوا له إن أردتم ... نشئا قويا فتيا!! متيما بالمعالي ... ومسلما وطنيا!

стр. 190

عودوا لهجرة طه!! ... تروا من المجد دنيا! قد أعلن الحق فيها ... للخافقين جليا! فشع في كل أفق ... ومد في الأرض فيا! وطالما قد توارى ... وعاش سرا خفيا! محمد من قريش!! ... قد سيم كيدا وبغيا! ما ازداد حلما وصفحا! ... إلا وتزداد غيا! فراح يهجر أرضنا!! ... لم تستمع منه هديا قد حكمته غلاما ... وحاربته نبيا!! والحر إن سيم خسفا ... رام المكان القصيا! فأم "يثرب" يبغي! ... بها مجيرا وفيا لما أتاها أقامت ... له احتفالا سنيا! تنظرته اشتياقا ... صباحها والعشيا! خفت إليه جميعا ... شيخا بها وفتيا!! كل يحس نزوعا ... به يدب قويا!! يسمو لمرأى نبي ... قد اصطفاه وليا!! فاستقبلته كنور ... يهدي الصراط السويا! وكان في الدهر يوما ... أبقى صدى ودويا! ألقى "بيثرب" جمعا ... من الشباب زكيا! حمى به الدين حتى ... غدا به محميا! وراح طه قريرا ... بما أصاب رضيا!

стр. 191

رآى حواليه جندا ... بنصر طه حريا! لما يريد مطيعا ... على العتاة عتيا! وأبصر الدين فيهم ... معظما مرعيا! فمد إذ ذاك طرفا ... إلى الأمام سميا فأبصر الكون يهوى ... به الضلال هويا والناس في الشرك غرقى ... عن الحقائق عميا! على الضعاف عتاتا ... حول الطغاة جثيا! فتابع الفتح يزجى! ... له شبابا كميا! حتى غدا الكون طرا ... بهديه مهديا! يا نش! ء طه المرجى ... وجنده المفديا! ومن بذكراه أضحى ... رغم العوادي حفيا محمد ليس يرضى! ... بأن تعيش شقيا! وإن قنعت بدون ... يكون منك بريا! إن لم تكن مثل طه ... فلست من طه شيا تبني كما كان يبني ... مجدا يطول الثريا إلى الأمام لنحيي! ... ما كان بالأمس حيا إلى الأمام لنقصي ... عن الحمى الأجنبيا! عار على جند طه! ... أن لا يكون قويا!!

стр. 192

شهاب محمد !!! ألقيت بحفلة ذكرى المولد النبوي بنادي "المولودية" بالجزائر العاصمة، ونشرت بعدد ٢٣ من "البصائر" بتاريخ ٥ ربيع الثاني عام ١٣٦٧ للهجرة. شباب محمد نعم الشباب ... إذا نودوا لمكرمة أجابوا يميل بهم إليه هوى ملح! ... ويحدوهم إليه هوى عجاب ويزجيهم إلى الذكرى وفاء ... لصاحبها كما يزجى السحاب أتوا يتطلعون إلى قطاف ... من الآداب فيها يستطاب لقد صدئت نفوس من أساها ... وخير جلائها الأدب اللباب حياة محمد فيها حياة!! ... وسيرته إلى العلياء باب ومجد محمد "إن غال مجدا!! ... ذهاب" ليس يعروه ذهاب وليس يضيره الإغفال شيئا ... كما لا يخلق السيف القراب ونور الشمس إن حجبته سحب ... فهل يمحو سنا الشمس الحجاب؟ فيا جند الشباب إلى المعالي ... مضيا مثلما يمضي الشهاب إذا لم تقتفوا آثار طه ... فليس لكم إلى طه انتساب ولستم بالأسود إذا رضيتم ... بأن تسطوا بأرضكم الذئاب ولستم نسل آباء كرام ... وأنفسكم كأرضكم- نهاب!! أيمسي ابن البلاد غريب ... دار ويرى للدخيل بها جناب

стр. 193

ويمسي ابن الفتوح رهين أسر ... وطعم الأسرار للأحرار صاب؟ تحارب بنت "يعرب" في حماها ... وينشب في ابنها ظفر وناب!! أتخشون الحمام وليس فيه ... حياة بالأذى أبدا تشاب؟ لقد شبث بأرض الشرق نار ... لها في القبلة الأولى التهاب؟ وأنتم خير من خاضوا لظاها ... فكيف يروعكم هذا الذباب؟ سيغدو الموقدون لها وقودا ... ومن رام الخراب له الخراب رسول الله ها هي ذي أفاقت ... شعوب العرب يحدوها الشباب تسير إلى العلا بمضاء عزم ... وإقدام تذل له الصعاب!! لها الإيمان إن ضلت دليل ... ودين إن أصابت لا يصاب وقد جئنا نبايع من جديد ... بأنا للحمى أسد غضاب!! ندافع كل من يبغي أذانا ... وحقك لا نفر ولا نهاب علينا العهد أن نرضيك جندا ... تفك به من الرق الرقاب دماء جدودنا فينا تنزت ... تطالب والجدود بنا أهابوا فلا عاش الجبان ولا استقلت ... بهياب إلى مجد ركاب!!

стр. 194

إن أردت النصر إن أردت النصر في كل قضيه ... فانصر الحق ولا تخش أذيه!! واتخذ من يوم بدر مثلا ... إنه حجتك المثلى القويه!! نصر الله به من نصروا ... دينه من كل ذي نفس زكيه خرجت فيه قريش ما لها ... هدف تسعى إليه أو قضيه خرجت كي تطفيء النور الذي ... هو نور العدل نور المدنيه لترى الأمة من بعد الهدى ... قد تردت في ضلال الهمجيه فانثنت مدحورة مقهورة ... ترتدي ذلا وخزيا ودنيه وحبا الله بنصر حاسم ... حزبه الداعي لخير البشريه يا لها مكرمة خالدة!! ... من معالينا خلود الأبدية

стр. 195

ذكريات المجد نظمت وألقيت بمعتقل "الضاية" في المولد النبوي. ذكريات المجد في الماضي المجيد ... مغرياتي كل يوم بنشيد!! والمساعي الغر ينبوع النهى ... كم أمدتها بآيات الخلود!! من له ماض كماضي العرب في ... صفحات المجد والصيت البعيد! كانت الدنيا ظلاما مطبقا! ... طافحا بالشر والظلم المبيد! وإذا الكون تغشاه السنا ... مشرق الأنوار من ثغر وليد وإذا ابن العرب طه قد أتى ... منقذا صرعى الهوى أسرى الجمود! وإذا بالشرك ولى القهقري ... بعد ما كان منشور البنود وإذا بالظلم منهوك القوى ... ناكس الأعلام مقهور الجنود وإذا ابن البيد والقفر له ... في مواريث العلا أقوى رصيد يا لطفل بسم الحظ له ... فغدا في قومه بيت القصيد يا لشعب نهض الكون به ... من عثار منذر بالموت مود يا ليوم أصبح العرب به!! ... بابن عبد الله في عز وطيد هل رأى التاريخ في أبطاله ... مسعرا في الحرب مثل "ابن الوليد"؟ أم رأى مثل "ابن عوف" أو رأى ... "كابن عفان" أخا فضل وجود؟

стр. 196

هل رأى مثل "أبي بكر" إذا ... ضلت الآراء ذا رأي سديد؟ أو رأى مثل "علي" مثلا ... للتقى والعلم والبأس الشديد؟ هل رأى مثل "صلاح الدين" ... في ساسة العالم أو مثل "الرشيد"؟ إننا أحفاد أبطال الورى ... إننا أبطال تايخ مجيد! وإذا أرخى الكرى أجفاننا ... "فالكرى يغمض أجفان الأسود" غير أنا قد هجرنا نومنا!! ... ونهضنا للمعالي من جديد كلنا حن إلى تحريره!! ... كلنا هب لتحطيم القيود! كلنا اشتاق إلى استقلاله ... كلنا ضاق بأغلال العبيد! يا رسول الله صرنا قوة ... لا تبالي أي جبار عنيد! عجز الشيطان عن إغوائنا ... مذ قهرنا كل شيطان مريد! إننا أمتك المثلى على ... رغم أيام على ابن الضاد سود لم تزل فينا تعاليم الهدى ... لم تبد فينا مواريث الجدود لم ينل من عزمنا ظلم العدى ... عزمنا أقوى من الظلم العنيد إذ لنا عزم كتيار طغى ... ليس تثنيه منيعات السدود ولأهل الظلم يوم فلقد ... ذهب الله بعاد وثمود! يا فتى العرب الأولى شادوا العلا ... وهدوا للحق والخلق الحميد لا تعد ترضى قعودا بعدما ... ذقت طعم الموت في هذا القعود لا تعد تقبل ضيما لا تعد ... راضيا بالدون والعيش الزهيد أنت قبل اليوم حر سيد ... وأراك اليوم في ذل القيود!

стр. 197

ذلة الأحرار في النفس لها ... غصة من دونها حز الوريد ذلة الأحرار في أوطانهم ... شقوة ليس عليها من مزيد إننا ثرنا على جلادنا ... وتمردنا على كل مريد! إننا ضقنا بأحكام الهوى ... فتطلعنا إلى الحكم الرشيد فامض لا يصرفك عن نيل المنى ... خلب الوعد ولا زيف الوعيد واستهن بالبذل في نيل العلا ... وأرض بالأشواك من أجل الورود لا يبالي طالب المجد بما ... في سبيل المجد من جهد جهيد لا تهب إن رمت تحرير الحمى ... ما تراه من عتاد وعديد لا تخف فالخوف موت عاجل ... والردى جسر إلى العيش الرغيد أيخاف المؤمن الموت وقد ... كتب الله له أجر شهيد؟ نجم أعدائك أمسى آفلا ... وأرى نجمك أضحى في صعود

стр. 198

ذكرى رأس السنة الهجرية من حصاد السجن أي تاريخ كتاريخ جدود؟ ... كل يوم منه سفر من خلود! كل يوم ثورة جبارة! ... تنجلي عن نصرة الحق الطريد ونضال في سبيل الله كم! ... شاد من طارف مجد وتليد وضحايا من بني الإسلام قد ... غمرت أشلاؤهم كل صعيد مولد الإسلام ميلاد هدى ... من ضلال وحياة من جمود مولد الإسلام ميلاد علا ... لبني الأرض وتحطيم قيود إنه النور الذي أخرجهم! ... من ظلام الشرك والظلم المبيد خير تاريخ على وجه الثري! ... يولد اليوم لأنضاء الوجود إنه تاريخ من قاد الورى! ... للسجايا الغر والخلق الحميد هجرة الإسلام للأرض التي ... نصرته بدء تاريخ الجدود إذ غدا يعلن عن قوته! ... فتوارى كل شيطان مريد ومضى يكتسح الأرض التي ... قاومته من سهول ونجود فإذا أعداؤه أضحوا له ... قوة تخشى من الخصم اللدود وإذا دولته مرهوبة ... بحجى"عمرو" وسيف "ابن الوليد" وإذا الإسلام في كل وغى ... خاضها يعلن عن فتح جديد

стр. 199

وإذا الشعب الذي أرهقه ... حكم جلاديه من عهد عهيد فصبا واشتاق للحكم الذي ... كان فيه سيدا غير مسود ومضى يسعى لتحرير الحمى ... يتلقى الموت في بأس الأسود امض كالإعصار جبار الخطى ... في تفان وتحد وصمود وانتصب كالطود في وجه العدى ... وتجاهل هول نار وحديد وادرع للخطب لا تخش الردى ... فالردى أهون من عيش العبيد "جبهة التحرير" لا يصرفها عن ... هواها أي جبار عنيد! ولها الجيش الذي قوته! ... قوة التيار تودى بالسدود أيها المسجون لا تأس على ... ما تعانيه من الخطب الشديد لا تقل طال حنيني للحمى! ... لا تقل طال اشتياقي لوليدي من يكن يعرف ما يطلبه! ... هان ما يبذل فيه من جهود ثمرة الجهد الذي تبذله! ... أن ترى شعبك خفاق البنود وترى أغلاله قد حطمت! ... وترى أجناده أقوى الجنود وترى آماله قد حققت! ... وترى نجم بنيه في صعود ولقاد أوشك أن تجني ما! ... بذرت كفاك للشعب المجيد فترقب عيد تحرير الحمى! ... فهو في تاريخه أعظم عيد واحمد الله على الجهد الذي ... حرر الأوطان واهتف بالنشيد

стр. 200

ذكرى الإسراء والمعراج هذه الليلة من أمجادنا سرها كالروح في أجسادنا ذكرها يوحي إلى أولادنا أننا من أمة لا تهرم هذه الليلة قد غاب دجاها يسنا خير عباد الله طاها فعلا منزلة جل مداها وبنى المجد الذي لا يهدم قد سرى للقدس في جنح الظلام موطن الأديان والرسل الكرام حيث صلوا كلهم وهو الإمام أي فضل بعد هذا يزعم؟ إن في هذا دليلا قاطعا! ديننا المتبوع ليس التابعا كل من يدخل فيه طائعا يحمد العقبى به ويكرم

стр. 201

وارتقى يغمره فيض السنا! ودنا من ربه ثم دنا! وجنى من كل علم ما جنى! ودرى السر الذي لا يعلم راكبا أول صاروخ ظهر! يدرك الغاية في لمح البصر! ذاك صنع الله لا صنع البشر! إنه خلق الإله الأعظم كم تحدى الروس بالعلم وتاه! زاعما صاروخه لغز الحياه! أين علم الخلق من علم الإله؟ كيف لا يزهى بهذا مسلم؟ أين نحن الآن من هذا المدى؟ كل هذا المجد قد ضاع سدى وضللنا نهجنا بعد الهدى ذاك جرح المسلمين المؤلم كيف ضاغ المجد كيف انذثرا!؟! وهوى عقد العلا وانتثرا؟! إنه الدين الذي سدنا الورى! بهداه لم يعد يحكم!!

стр. 202

فإذا عدنا إلى دين الهدى! عاد ما ضاع من المجد سدى! فلنعد ولنبذل الروح فدى فالعلا دون الفدى لا يسلم

стр. 203

ليلة الشك ليتها تسفر عن صبح أغر! ينشر النور على دنيا البشر! فهو في ليل تدجى واكفهر! ليل كفر وتحد وبطر هذه الليلة هل فيها منانا؟ هل نرى فيها سنى من رمضانا ذلك النبع الذي يروي صدانا ذك الضيف الحبيب المنتظر ذلك الشهر الذي يغمرنا! بسنا النور الذي يشعرنا بمبادينا وما كان لنا! من بطولات وأمجاد غرر

стр. 204

يوم كنا للورى خير الأمم سادة الدنيا سجايا وشيم أعدل الناس وأوفاهم ذمم أطهرالخلق سجايا وسير كانت الدنيا بنا تزدهر! والمروءات بنا تنتصر! والبطولات بنا تفتخر! إننا للأرض شمس ومطر إن ترد تبلغ به أقصا المدى إن ترد تبلغ أقصا المدى فاجعل الشهوة للعقل فدى تدرك المجد وتظفر بالوطر غير أن الخير لم يقصر على زمن بل كل من رام العلا سلك الدرب الذي يفضي إلى قمة المجد ولو لاقى الخطر

стр. 205

هكذا الإسلام في كل زمان إن يكن ميلاده في رمضان فهو للمسلم عز وأمان! أبد لى الدهر وفوز وظفر! وإذا النكسة قد حلت به! وتشكي اليوم من أوصابه فالذي يشكوه من أسبابه! أنه من بعد إيمان كفر إنه قد شك في إسلامه وعصى الخالق في أحكامه أترى يسلم من آلامه من مشى فوق طريق من إبر! هل رأى المسلم كالإسلام فخرا يكسب العز به دنيا وأخرى إن دينا يجعل الذلة كفرا ما البرايا دونه غير صور!

стр. 206

أيها الشعب إلى أين المسير! احذر العقبى وفكر في المصير إنما العيش بلا دين حقير أي عيش لضمير قد فجر؟ أفضل الأشهر ما فيه نزل أفضل الكتب على خير الرسل يرشد الناس إلى خير السبل ذلك القرآن دستور البشر فاغنموا أيامه الغر صياما ولياليه المنيرات قياما طالما أنفقتم الليل نياما وبياض اليوم لغوا وهذر إنما العمر لنا أعظم فرصة فليكن منه لنا أعظم حصه فهو إن أفلت منا صار غصه وسئلنا عنه إن ضاع هدر

стр. 207

يوم بدر يا يوم "بدر" لأنت في القدر ... تكاد تفضل "ليلة القدر" ذكراك للمسلم ذكرى العلا ... والمجد ذكرى العز والفخر ذكرى الندى بالنفس ذكرى الفدى ... ذكري ثبات القلب والصبر ذكرى البطولات التي توجت ... برغم أنف الدهر بالنصر ذكراك تحي في النفوس المنى ... ببعث أيام لنا غرا! فإننا- يا بدر- قد أظلمت ... أيامنا بعد سنا الفجر! لم يبق للإسلام حكم ولا ... لشرعة الإسلام من قدر ليت لنا يوما كبدر يرى ... فيه ظهور الحق كالبدر والدين يسمو نجمه مثلما ... كان سما في سالف الدهر ويرجع الحكم لنا نافاذا ... ممتثلا في النهي والأمر إنا سئمنا حال من قيدت ... رجلاه والواقع في الأسر فإن من قلد في سيره ... يسعى إلى الموت ولا يدري أبعد أن ثرنا على قيدنا ... وزال قيد الذل والقهر نرضى بقيد آخر مرهق! ... للحر؟ قيد العقل والفكر!؟ وقد جنينا النصر في ثورة ... كان جناها أمل العمر لكننا لما بلغنا المدى ... من ربحنا صرنا إلى خسر لما منحنا نعمة الله لم ... نقابل النعمة بالشكر

стр. 208

يا غزوة جبريل من جندها ... يبث ووح الخوف والذعر يسير قي جيش عظيم من ... الأملاك أهل البر والطهر! قد امتطوا خيلا على أهبة ... لسحق أهل الزيغ والكفر! كي يطمئن المؤمنون إلى ... أن لهم عاقبة الأمر ما كان أحراك بأن تخلدي ... بخالد الألحان في الشعر وأن تكوني مثلا يحتذي ... وقدوة خالدة الذكر! فإننا نحي على نسبة! ... لأهل بدر الأنجم الزهر لم نشعل الثورة لو لم تكن ... دماؤهم في دمنا تجري فليخش من كدر من صفونا ... وسامنا بالسوء والمكر وحول االثورة عن نهجها ... وعامل الأحرار بالغدر وعاث في أرض لنا حرة! ... طاهرة بالإثم والشر! ورام أن يغرق سكانها ... بعد دم الثوار بالخمر إنا بنو بدر وهيهات أن ... يرضى بنو بدر سوى الصدر لسنا أميركانا ولا ننتمي ... للروس في سر ولا جهر لكننا من أمة حرة! ... قد أنجبت كل فتى حر جئنا إلى الدنيا بدين الهدى ... مثل شعلال في الدجى يسري فمن يرم منا الهدى نعطه ... هدى بلا من ولا أجر! ومن يرم كفرا فنحن الأولى ... جئنا لكي نقضي على الكفر

стр. 209

ذكرى بدر يوم به قد عظم القدر ... للمسلمين وضوعف الأجر يوم التقى الجمعان في غرة ... للحق فيها كتب النصر! جمع لأهل الحق في قلذة ... وجمع كفر أعدادهم كثر ذلك يوم قد غدا غرة ... للدهر لم يحلم به الدهر! وأي يوم حازما حازه! ... ذاك الذي قيل له بدر جنى به أصحاب طه المنى ... ونال خزيا من دينه الكفر سبعون قتلى جندلوا في الثرى ... حياتهم وموتهم خسر ومثلهم أسرى يساقون في ... ذل ويغشى وجوههم قهر وأي ذل كالأسر فالموت ... خير من حياة يظلها الأسر فليطمئن لخير عاقبة ... شعب وفي لدينه بر! نحن بنو"بدر" التي أصبحت ... أمثولة النصر ولا فخر! وكل نصر بعدها لم يكن ... غير جنى وهي له بذر! ثم غدت "بدر" بسفر العلا ... أغرودة خلدها الشعر وفجرت بالخير طاقتنا! ... فانهزم الباطل والشر وأصبح الإيمان ذا دولة! ... يرهبها الطغيان والكفر

стр. 210

وانتشر النور وعم الضيا ... بعد الدجى وانبلج الفجر وأصبحت "يثرب "مهد العلا ... كمكمة يحجها السفر! لكن خبا إيماننا وانطفا! ... كما خبا وانطفأ الجمر! فحلت الفوضى وشاع الخنا ... وانتشرت ما بيننا الخمر! وصار من يدعو إلى خطة ... مثلى يظن بعقله شر! ويلحظ المؤمن والمتقى ... من الشباب النظر الشزر! ومن يكن مثل بني جنسه ... في زيه فهو الفتى الغر! يا حسرتا ضاعت مقاييسنا ... وانطمست أخلاقنا الغر! وانقلب الوضع لدينا فلم! ... يبق لنا عرف ولا نكر! ومذ نتكرنا لتاريخنا ... وديننا حل بنا الخسر! فهل سنبقى هكذا لا يرى ... لشأننا وزن ولا قدر من بعد ما كنا ملوك الورى ... وأمرنا ما فوقه أمر! وقادة للناس يعنو لنا ... فيما نريد العبد والحر وقدوة في الصالحات كما ... يهدى الركاب الأنجم الزهر بل إننا للناس نبراسهم ... كأننا الشمس أو البدر منا الأولى أسماؤهم لم تزل ... على فم الدنيا لها ذكر! لم يطوها الموت ولم يحوها ... كما حوى أصحابها القبر من "كأبي بكر" الذي قد غدا ... لفتنة الدين به جبر؟!

стр. 211

وهل فتى في العلم أضحى له ... حظ "علي"؟ أنه البحر! ومن كـ"سعد" و"المثنى" إذا ... ما اشتد خطب وأعوز الصبر؟ و"خالد"! ليت لنا خالدا! ... آخر يشفي بسيفه العصر إن سمعت أعداؤه ذكره ... يرجهم من بأسه الذعر وكيف يطوي الموت أسماء من ... بهم لرايات العلا نشر؟ مثل "ابن رشد" "وابن سينا " ... الذي به استناروا أخصب الفكر فكيف نخشى إفلاسنا ولنا ... من ثروات جدودنا ذخر؟ فلننتفع بتراثتا قبل أن ... يقضي على أرواحنا الفقر! ولنتحد ولنقد سفيتنا ... من قبل أن يطوينا البحر وحسبنا هذي الدماء التي ... ليس لنا في سفكها عذر إذا "فلسطين" بكت شجوها ... يمسنا لبكئها ضر! ليس لنا عذر إذا لم يكن ... منا لما تسعى له نصر إنا لأخوان ومن حقنا ... أن لا يرى لدمائنا هدر فلنتعاون ولنكن قوة ... خارقة يعنو لها الدهر

стр. 212

ذكرى بدء نزول القرآن من حصاد السجن آن للسائر في ليل الحياة! ... يطأ الأشواك أن يلقي عصاه طالما اشتاق لأن يجني المنى ... ويريح النفس من طول سراه ويذوق الأمن في ظل الرضى ... ويرى في سعيه طيب جناه! ها هو الفجر نضا ثوب الدجى ... وتحلى كل أفق بسناه! وبدا في كل وجه ألق! ... مشرق يعرب عن نيل رجاه طالما جرع من الآمه ... ما تمنى معه ورد رداه طالما ضج من القيد الذي ... عاقه عن سعيه نحو علاه طالما حورب في أفكاره! ... وحماه البغي عن صون حماه يا له من تائه في مجهل ... متناء ليس يدري منتهاه غير أن ابن العلا من "يعرب" ... عاف أن يبقى أسيرا لعداه فوثبنا للمعالي وثبة ... بددت عن كل مكروب أساه ثم ثرنا ثورة صادقة ... زلزلت أصداؤها عرش الطغاه وكذاك الخطب إن طاف على ... نائم هب سريعا من كراه! واضطهاد الحر في أوطانه ... طالما شب لظى الحرب لظاه يا رسول الله لو تبصرنا! ... نتحذى كل أعداء الحياه

стр. 213

نتحدى السجن والنفي معا ... نتحدى الموت في كل اتجاه لو ترانا أمة واحدة ... كلنا ينصر في الخطب أخاه كلنا يبذل ما في وسعه ... كلنا تسرع في الخير خطاه كلنا هب لتحرير الحمى ... جاعلا تحريره أقصى مناه من فتى كالسهم سباق إلى ... مورد الحتف ليجني مبتغاه وفتاة روحها في كفها! ... ضربت خير مثال للفتاه لو ترانا خلتنا عدنا كما! ... كنت فينا لمباديك حماة يا شباب الضاد يا نسل الأولى ... لم تلن منهم لجبار قناه! يا سليل المجد يا نبت العلا ... من "بني مزغنة" الصيد الأباه لست، من طه ولا من حزبه ... إن تحد عن نهج طه وهداه! ثمار النصر يجنيها الأولى ... جاهدوا في الله يبغون رضاه كيف يجني النصر عباد هوى ... لا يبالون بعصيان الإله يا فتى الإسلام هذي ليلة ... جمعت ما جل من عز وجاه هذه الليلة من تاريخنا! ... ذكرها يجلو عن القلب أساه ولد الإسلام فيها مثلما ... يولد الحب بإعلان الشفاه نزل القرآن فيها مثلما ... ينزل الغيث على الأرض الفلاه ليلة السابع والعشرين لم ... تك غير النور في ليل الحياه! إنه الشهر الذي قد حاز ما ... لم يحز شهر ولم يبلغ مداه فيه "بدر" مبدأ النصر الذي ... كم عنت فيه وكم ذلت جباه

стр. 214

وبه "الفتح" الذي تم به ... نصر دين الله وانجاب دجاه يا رهين السجن من أجل الحمى ... ما جنى إثما ولا شرا أتاه! إنما طالب بالحق الذي! ... إن ينم عنه يكن شر الجناة! لا يخنك الصبر في معضلة ... إنما الصبر سبيل للنجاه! واعتصم بالله يعصمك ... ولا تخش مخلوقا ولا ترج سواه لا تقل نحن قليلون فما! ... تضعف القلة من جند الإله لا تقل ليست لنا أسلحة ... وعتاد مثلما عند الطغاه! عدة الإيمان أقوى عدة ... كم أبادت من معدات العتاه لك في "بدر" دليل قاطع ... إذ جنى العزل من النصر جناه فانصر الله تجده ناصرا ... وأبذل الخير وجانب ما عداه كلنا يحصد ما يزرعه! ... كلنا رهن بما تجني يداه! وامض في النهج الذي ترسمه ... "جبهة التحرير" في حرب البغاه إن يوما فيه تغدو سيدا! ... سوف يجلو ظلمة اليأس ضحاه

стр. 215

يا لها من ليلة يا لها من ليلة شع سناها ... مجدنا فيها إلى الشمس تناهى كيف لا نشعر بالعزة في ... ليلة زدنا بها عزا وجاها قد تلقى الوحي فيها شرعة ... سمحة خير عباد الله طه ليلة القدر وما أدراك ما ... ليلة القدر التي جل سناها كلها محض سلام وصفا ... وسنا نور جلا عنها دجاها نزل القرآن فيها رحمة ... وشفاء،! فازدهى الكون وناها ليلة القرآن ما أعظمها ... ليلة قد شمل الدنيا سناها هي بالقرآن نالت رتبة ... لم تنلها ليلة أخرى سواها أين نحن الآن من سفر العلا؟ ... أين دنيا من كمالات بناها؟ أي مجد قد أضاعت أمة ... بسوى القرآن لم تبلغ مناها أعرضت عنه وقد أيقظها ... من كراها، ثم عادت لكراها وغدت نقفو خطى أعدائها ... وهي كانت تقتفي الدنيا خطاها وغدت تشكو إليهم فقرها ... بعد أن كانت مثالا في غناها عجبا! قد بلغت في مجدها ... قمة "لم تبلغ الطير ذراها" وتهاوت لحضيض مخجل ... أمة لم يدرك الناس مداها كيف كنا أمة واحدة ... تتحدى كل من يبغي أذاها
следующие страницы →