← Поэзия

Поэзия · id 96335

ديوان الشيخ أحمد سحنون

أحمد سحنون

Полный текст (714 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

نم قريرا ففي "الجزائر" أسد ... بهم في الخطوب يحمى الذمار نم قريرا "عبد الحميد" بمثواك ... فمثواك فيه يرعى الحوار نم قريرا فالقبر للحر خير ... من حياة سادت بها الأشرار نم قريرا فالقبر أوسع دارا ... لامرئ لم تسعه في الأرض دار نم قريرا فقد تعبت كثيرا ... وتحرر فليس ثم إسار!! يا فتى الضاد والحنيفية السمحة ... يا ابن الألى على الظلم ثاروا قم ففد أدبر الظلام وشعت ... في سماء الجزائر الأنوار قم فتى الضاد فالربيع تجلى ... وشدت في الخمائل الأطيار وصفا الجو وازدهى الروض ... وافترت للقياك تبسم الأزهار روح باديس في دمائك قد ... ضحت ففيم الونى وفيم القرار؟ ثر على القيد في الحياة فقد ... ثار عليه آباؤك الأحرار لا تخف واشيا ولا كيد باغ! ... إنما الخوف في الشعوب بوار قم فما في الوجود غير فتى الضاد، ... ومن كاده طواه الدمار! إن ما شاده الهدى أبدا ... يبقى وما شاده الهوى ينهار جاهد الجهل والتفرق والجبن ... فعقبى جهادك الانتصار

стр. 247

الذكرى الثالثة للشيخ عبد الحميد ابن باديس نشرت بتاريخ ٨ جمادى الثانية بالبصائر: إذا غال عبد الحميد القدر ... فغادر دنيا الأذى والكدر وصار إلى غاية كلنا ... لها صائر ليس منها مفر! فآثاره تتحدى البلى ... فإن تذهب العين يبق الأثر فكم هالك ذكره خالد! ... بصالح آثاره قد نشر! وحي بنسيانه ميت! ... وإن لم يكن جسمه قد قبر لقد كان "عبد الحميد" امرأ ... كبير الفؤاد جليل الخطر قضى العمر يبني صروح العلا ... ويهدم ما شاد ظلم البشر وينشئ للضاد جيلا قويا ... ليدرأ عن جانبيها الخطر! يسير على نهج آبائه! ... يجدد من مجدهم ما اندثر فكم نشر العلم في أمة ... ظلام الجهالة فيها انتشر وأحيى هدى الدين في أنفس ... بها كل داء عياء وقر! رمى "بالشهاب" دجى ليلها ... ونور البصائر حتى انحسر تفجر من جانبيه البيان ... قويا تفجر ماء النهر! ففسر آي الكتاب الكريم ... وأظهر ما قد حوى من عبر وصور إعجازه للورى ... وروعة ذاك البيان الأغر

стр. 248

ووجد في النشء روح الفدى ... وحب العلا وسمو الفكر تمثل في شخصه "عبده"! ... بروح سمت وذكاء ندر! وصدق تجلى بأعماله ... وصبر تحدى وعزم بهر خلال زكت فحكت رقة ... نسيم الصبا وأريج الزهر بدت في الشبيبة آثارها ... وغذى بها عصره فازدهر فيا مسلما عينه للكرى! ... وكانت حليفة طول السهر ويا هادئ النفس تحت الثرى ... وقد كان من ثورات القدر ويا صارما أبدا مصلتا! ... حمى الدين ممن بغى أو فجر ونافح عن موطن طالما! ... تعذب من أجله فاصطبر علام ارتضيت الثرى مضجعا ... وما عود السيف غمد الحفر؟ تركت الحمى لخصوم الحمى ... وأسلمت أبناءه للغير! فهلا تمهلت حتى ترى ... بعينك غرسك يؤتي الثمر؟ على أننا سنحث الخطى ... ونمضي لنجني ثمار الظفر وتغدو الجزائر تاج البلاد ... ويرجع من عزها ما غبر! وتخلع هذ القيود التي ... بها قعدت عن بلوغ الوطر! حملت الأمانة منذ الصبا ... وما حلت عنها طوال العمر وحملت نشأك أعباءها ... فطب يا ابن باديس نفسا وقر

стр. 249

أعظم بها سيرة نظمت إحياء لذكرى الشيخ مبارك الميلي ونشرت بعدد ٢٦ من البصائر بتاريخ ٢٦ ربيع الثاني عام ١٣٦٧ للهجرة: ذكراك لم تبرح مثار شجون ... وغليل أكباد وسهد جفون! لم أستطع مر الليالي محوها ... ولسوف تبقى بعد مر قرون كم من دفين في الثرى وكأنه ... من ذكره المأثور غير دفين ما فاه باسمك في "الجزائر" ذاكر ... إلا وشفعه يفيض شؤون لم ينس شعبك يا مبارك عالما ... رواه من ورد النهى بمعين لم يقض بالتأبين بعض حقوقه ... وأقلهن إقامة التأبين ودعت في يوم عبوس وجهه ... ورحلت عنه في الليالي الجون لم ينس شعبك جلف جد لم يمل ... أبدا للذة راحة وسكون! سدت جميع فراغه أسفاره ... وغدا له التأليف خير قرين لم ينس شعبك بانيا يبراعه ... أسس العلا ودعائم التمكين والعلم نهج للسعادة أول ... وسلاح شعبك في الوثاق رهين شعب أسير فكره بجموده ... بتحرر الأوطان غير قمين حررت من سوء اعتقاد بالذي ... حررته في الشرك من تبيين وجلوت تاريخ "الجزائر" بعدما ... عفى معالمه غبار سنين أحكمت من لغة البيان أصولها ... وجمال أسلوب أغر مبين!

стр. 250

وقرنت بالأخلاق ما أوتيته ... من جم آداب ونضج فنون وطبعت ذلك كله بتواضع! ... وصحيح ود لا يشاب ودين! أديت قسطك من جهادك وافيا ... وقضيت ثقل مغارم وديون ومضيت لم تعلق بعرضك وصمة ... لجوار ربك بين حور عين وتركت جرحا ليس يبرح داميا ... وحمى من الأخلاق غير مصون أعظم بسيرتك التي لو تحتذي ... لم يبق شعبك في قيود سجين

стр. 251

الذكرى الأولى لوفاة الإمام محمد البشير الإبراهيمي في ١٩ ماي سنة ١٩٦٦ م لا تقل يا ناعي الأحرار ماتا ... لم يمت من علم الناس الحياتا كيف يطوي الموت من خلف ما ... يقهر الموت فأحيا وأماتا؟ إنه أحيا بلادا لقيت! ... حتفها جهلا وضعفا وشتاتا!! وأمات الجهل والدجال بما ... علم الشعب غلاما وفتاتا! لم يمت باني النهى ساقي الحجى ... من أحيا آدابه عذبا فراتا! مذ شدا ألحانه ساحرة ... هب من مات جمودا وسباتا! كسا الفصحى حلى زاهية ... زادت الفصحى خلودا وحياتا وتلقى دونها كل أذى! ... وتفانى في هواها واستماتا وحدا أبناءها نحو العلا ... فمضوا كالشهب للمجد سعاتا! غير هيابين قوات العدا ... عصبة الإيمان لا تخشى الطغاتا وحمى ميراث باديس الذي ... بهر العالم عزما وثباتا! وجنى حرية الشعب التي ... أنفق من أجلها العمر وماتا! كيف أنت الآن يا نشء الحمى ... لم تعد ميراثه الضخم التفاتا؟ كيف هادنت الألى لم يخجلوا ... أن يكونوا لمباديه عداتا؟ ويكونوا للتعاليم العدا ... ومباديهم حماتا ودعاتا! يا بناة الثورة الكبرى التي ... أفزعت ألباب من عاشوا عتاتا أين ما كان لكم من غيرة ... لم تكن ترضى لكم قط هناتا؟!

стр. 252

أين نلك الهمة الشماء كم ... سخرت ممن نسميهم دهاتا؟ أين إقدام وعزم وفدى؟ ... يا لدنيا انفلتت منا انفلاتا؟ إن تحررنا فإنا أعبد ... لهوى عاق علانا وأفاتا؟ قيم الروح التي سدنا بها ... زمنا صرنا لها اليوم عدتا، ما الذي نشكوه من أعدائنا ... إن نكن نحن على الدين جناتا فاحذروا أعداءكم ان لهم ... غرة إما انحرفتم وبياتا! يا أخا المجد ويا ترب العلا ... يا أبيا شرف الصيد الأباتا! يا مثالا من تفان ووفا! ... نم قريرا طبت روحا ورفاتا عشث عنوان خلا فذة ... أدبا جما وحلما وأناتا! عشت نبعا صافيا يروي النهى ... لترى أبناءها صيدا كماتا عشت ترى النشء كي يسمو إلى ... مستوى النضج كما ترعى النباتا عشت نبعا صافيا يروي النهى ... عشت نجما ثاقبا يهدي السراتا عشت عمرا كله سعي إلى ... وحدة تصبح للمجد أداتا! عشت تبني فتهدمت بما ... عشت تبنيه وأتعبت البناتا نم قريرا كل ما شيدته ... سوف نغدو ذادة عنه حماتا سوف لا ينساك منا أحد ... بل سنبقى لمباديك رعاتا كيف ننسى بانيا آثاره ... سوف تحيي ذكره إن هو مات كل من يخلص في أعماله ... لم يكن يعدم أنصارا ثقاتا

стр. 253

الذكرى الثانية لوفاة الإمام محمد البشير الإبراهيمي سنة ١٩٦٧ للميلاد تبا لدنيا ترفع الأنذال ... وتحارب العظماء والأبطال وتبارك المتلونين وتحتفي! ... بالخائنين وتكرم الجهالا وتسوم أهل الفضل جحد جوهودهم ... وجهادهم وتخيب الآمالا النبل فيها مهدر ومطارد! ... والعدل أبعد ما يكون منالا وعلى الهوان بها أقام ذوو النهى ... لم يلق ذو أدب بها إقبالا يا ويح حظ المسلمين أكلما! ... بأن النجاح لهم يؤول خبالا فجعوا بمن موت المكارم موته ... وحياته تهب الحياة كمالا ويعيد للفصحى نضارتها التي ... كانت بها العليا تتيه دلالا فقد "البشير" أحال لون صباحها ... ليلا يمد على الوجود ظلالا لا كنت يا يوما نعيت لنا العلا ... لما نعيت الضيغم الرئبالا وأصبت آمال البلاد فصوحت ... ورميت صرح المكرمات فمالا رزء جسيم لو أناخ على ذرى ... جبل بكلكله لدك وزالا؟ يا ناشر الفصحى وباعث مجدها ... نلت المنى فقشيت أنعم بالا خلدتها -رغم العدا- وكسوتها ... أدبا به زادت سنى وجمالا ذكراك ما زالت منار حياتنا ... تهدى السرى وتوجه الأجيالا ذكراك ما زالت مثار شجوننا ... هدت عزائمنا وكن جبالا قد عشت تبني للعروبة والحمى ... مجدا يطول النيرات جلالا

стр. 254

وخرجت من دنياك لم تملك بها ... شبرا ولم تترك لأهلك مالا لكن تركت من المحامد ثروة ... تبقى إذا فنى الثراء وزالا علمتنا كيف الثبات فكلما! ... قد ناب خطب زدته استبسالا كانت مقالات "البصائر" أسهما ... نفاذة تصم العدا ونصالا لكن خجلنا آذ رأينا نكسة ... قد زلزلت آمالنا زلزالا تلك التعاليم التي لم تألها ... سقيا ورعيا أهملت إهمالا والضاد بعد بيانك الخصب اشتكت ... جدب المكان وأعولت إعوالا وأستأسدت بعد الأسود أرانب ... تبدي زئيرا في الحمى وصيالا كل له رأي يحاول فرضه ... في الدين زاد المسلمين خبالا والأمر فوضى والشريعة عطلت ... إذ صار ما قد حرمته حلالا وإذا بميراث النبي محمد ... لم يلق تقديرا ولا إجلالا!! وأخجلنا أيضيع ميراث العلا ... منا ونطمع أن نعد رجالا عجبا! مسخنا بالهوى استقلالنا ... أم كيف ندعو موتنا استقلالا!

стр. 255

فرحات أي فراغ قد تركت لنا ؟ ودعت داءك إذ ودعت دنياك ... فاهدأ فلا داء بعد اليوم يلقاكا كافحت جيشا من الأسقام مدرعا ... بالصبر محتسبا في الله بلواكا إن يشك يوما أخو ضر لعائده! ... فأنت لم تبد للعواد شكوكا!! وتلك همة نفس قد عرفت بها ... ما حدت عنها إلا أن زرت مثواك والداء مطهرة للمؤمنين فعد ... مبرأ النفس من ذنب لمولاكا فرحات أي قلوب قد رحلت بها ... وأي ثكل به عمرت مأواكا وأي حزن به ودعت كل أخ؟ ... وأي ثكل به عمرت مأواكا؟ وأي يتم لأطفال وأي أسى ... لزوجة عشت ترعاها وترعاك؟ فرحات أي فراغ قد تركت لنا؟ ... وأي سهم من الأقدار أصماكا؟ أخذت من بين صحب كلهم جزع ... لو يستطيع الفدى بالروح فاداك فرحات ليتك لم تسرع بفرقتنا ... وليت سهم المنايا قد تخطاكا!! فرحات! إن ينس ذو ود أحبته ... فالله يعلم أني لست أنساكا!! وكيف أنسى وفي "ناجي"* وإخوته ... متى لمحتهم تجديد ذكراكا؟! وكيف ينساك من في الناس خدن وفا ... أغلى أمانيه في دنياه لقياكا؟ فرحات: إنا فقدنا فيك مكتبة ... حوت ثمار النهى لما فقدناكا!! فرحات إنا دفنا فيك طود علا ... وزاخرا من علوم اذ دفناكا!!

стр. 256

رباه دارك بلطف منك أنفسنا ... فما لنا طاقة يا رب لولاكا في كل يوم لنا نوديع مرتحل!! ... يعز تعويضه رباه رحماك فرحات: نم في ظلال الخلد مبتعدا ... عن الأذى واطرح أعباء دنياكا عدمت كل صفاء في مواردها ... فرحت تبحث عن صفو بأخراكا فرحات: تهنيك دار قد نقلت لها ... في ظلها رحمات الله تغشاكا!! لا تشك من وحشة فيها فان بها ... "مباركا" و"ابن باديس" رفيقاكا!

стр. 257

عبرات على فقد والده الشيخ الدراجي إلى صديقنا الشيخ فرحات أدرع للأسى ولذ بالعراء ... إنما الصبر شيمة العظماء عالم الأرض ليس يخلو من ... الآلام والحر عرضة للبلاء ليس في الموت والحياة كما تدري ... شقاء سوى انتهاء شقاء ليس في الموت مايكدر صفوا ... إنما الموت راحة من عناء في سبيل الإله ما أنت لاقيه ... أخي من فوادح الأرزاء في سبيل الإله فقد أب ... لكم عدة لدى البأساء لم تمتع براحة بعد فقد الأهل ... حتى فجعت في الأبناء وإذا الموت واقف لك ... بالمرصاد يودي بأكرم الاصدقاء بأب لك كان آخر ما أبقى ... لك الدهر من خيوط الرجاء قد رماه بالأمس سهم فلبى ... دعوة الحق من سهام القضاء كان "والحق ليس ينكر" ... في الناس مثالا من همة ومضاء كان "والحق ليس ينكر" للإصلاح ... مهما يدعى من النصراء كان أقصى مناه أن تك ... في يوم قريب من أكبر العلماء أمطر الله قبره صيب المزن ... ولقاه منه خير الجزاء!!! وعزاء أخي فذي غاية ... الإنسان والكل صائر للفناء!!!

стр. 258

يا أميرا على القلوب نظمت بمناسبة نقل رفات الأمير عبد القادر إلى الجزائر. عاشها في عبادة وجهاد ... وقضى رهن غربة لم يضع سيفه ولم يهجر المصحف بل عاش هاجرا للرقاد لم يعقه جهاده لحماه عن حقوق لدينه والضاد واذا ما قضى الحقوق جميعا مال نحو القريض والإنشاد وأنال التألف منه التفاتا فحبانا منه بأكرم زاد!!! ذاك شأن الأميلا لم يك مغترا بدنيا مصيرها للنفاد لم يدع وقته يمر بلا نفع، فأبقى للنفع أقوى عتاد! انه نبعة الرسول الذي قد كان خير العباد والزهاد من يكن مثله مثالا لشعب لم يفته بلوغ أي مراد!!! أيها الشعب يا سليل البطولات وسر الآباء والأجداد ها هو القائد المظفر قد عاد لأرض الحمى برغم الأعادي ها هو ابن "الجزائر" البر قد أضحى قريب المزار للوراد! وأتاك الأمير بعد انسحاب الاحتلال وموت الاستعباد إن يكن مات نائي الدار إنا قد أعدناه مكرما للبلاد وبناة الأوطان أولى بدفن في ثراها من كل باغ وعاد

стр. 259

ليناموا بحضنها بعد طول الجهد مثل السيوف في الأغماد وهي في شوقها إليهم تضاهي شوق أم لرؤية الأولاد أيها الشعب لست أخليك من عتب فبعض العتاب محض الوداد كيف تنسى ما شاد قائدك الفادي من المكرمات والأمجاد؟ كيف تنسى ما كان من خلق سمح ودين واع وصدق اعتقاد؟ كيف تنسى فكرا يضيء دياجي كل علم كالكوكب الوقاد!؟ كيف أعددت في الجزائر قبرا للأمير المظفر الأجناد!؟ قبل تطهيرها من الزيغ والإلحاد والإثم والخنى والفساد فرفات الأمير أولى بأن تدفن بين القلوب والأكباد!! أن خير الوفاء ما كان للأهداف لا للرفات والأجساد!! فترسم خطاه في الدين والخلق وحب العلا وصدق الجهاد لم يكن قائد "الجزائر" يرضى غير حكم الإله بين العباد! كان ذا غيرة على الدين والأخلاق ذا ثورة على الإلحاد!! كان جم الحيا أصم عن الفحشاء عف اللسان شهم الفؤاد فليكن قدوة لنا ولندع تقليدنا للأسافل الأوغاد!! كيف نأبى تقليد آبائنا من حيث نرضى تقليدنا للأعادي؟ يا أميرا على القلوب ويا عنوان فضل وحكمة وسداد ومثالامن البطولة والمجد ورمز الفدى والاستشهاد كم هزمت العدى وكم قد تقحمت من الهول والخطوب الشداد

стр. 260

قر عينا وانعم بعقباك بألا ... برجوع لموطن في جوار المجاهدين الألى قد ثبتوا في الجهاد كالأطواد قد وفوا لبلادهم فحموها وفدوها أكرم بهم من فاد رحمات الإله تغشاك في القبر وتغشاهم ليوم المعاد وعليك السلام واخلد بذكر وثناء يبقى بغير نفاد!

стр. 261

ماذا جنى قطب ؟ ألم بنا من فاجع الهم ما جلا! ... وحل بنا من فادح الظلم ما حلا!! وأصبح مرمى للأذى كل مؤمن ... وذل من الأحرار من لم يكن ذلا وديست كرامات الرجال وأزهقت ... نفوس لها الصف الأمامي في الجلى وأصبح حكام البلاد شرارها ... إذا ما تولوا أهلكوا الحرث والنسلا وعاث فسادا كل من نال رتبة ... وحاد عن الإسلام من لم يحد قبلا أيقتل "قطب" أي خطب مزلزل؟ ... وأي مصاب حل بالأمة الثكلى؟ أيعدم "قطب" كيف؟ يقبل مسلم ... بأن يفقد الإسلام قائده الأعلى؟ أتشنق مصر خير أبنائها حجى ... وتقوى وأخلاقا فما أفضع القتلا؟ أتخنق مصر مجدها وندوسه؟ ... لقد عدمت مصر الكياسة والعقلا؟ وأغضبت الإسلام والضاد والعلا ... وباءت بخزي يمسح الفضل والنبلا وماذا جنى"قطب" لتزهق روحه ... ويشنق اين العدل؟ قد شنقوا العدلا وما ذنب "قطب" غير ايقاظ قومه ... ونشر تعاليم الحنيفية الملى؟ لئن كان ذنب "قطب" وصحبه ... فما أبخس العليا وما أضيع الفضلا! لقد فقد الإسلام خير رجاله ... ومن لم نجد بين الدعاة له مثلا فعاد ظلام الجاهلية ثانيا ... وأطفيء نور طالما أوضح السبلا ألا ثورة للعلم تغسل عارهم! ... وتكتسح الفوضى وتستأصل الجهلا؟ وترجع للإسلام هيبة حكمه ... وعزة أهليه ودولته الفضلى

стр. 262

ولم لا يثور العرب ضد طغاتهم ... إذا كان صمت الحر يغري به النذلا؟ كفاكم سكوتا فلتهبوا لتنقذوا ... كرامتكم إن كنتم للعلا أهلا وجودوا ببذل الروح من أجل دينكم ... وفي نصرة الإسلام فلترخصوا البذلا ولا تنصبوا للحكم إلا أخا هدي ... يغار على الدين الحنيفي أن يبلا ولا تقبلوا للرأي حكما فإنه ... حليف هوى قد خالف الله والرسلا وهل يحكم المخلوق والله حاكم ... بنص كتاب لم يزل بيننا يتلى وما الكفر إلا الحكم بالرأي والهوى ... ومن ها هنا قد ضيع العرب السؤلا ومن ها هنا كانت بداية ضعفها ... ومن ها هنا صرنا لهوتنا السفلى فلم يبق بعد اليوم للصبر موضع ... ولا خير في الصبر الذي يورث الذلا فثر، لا تقل! صبرا شباب محمد ... وثب واقتحم نار الوغى لا تقل: مهلا وعودوا إلى ما كنتم من جهادكم!! ... سينصر حزب المؤمنين وإن قلا وذودوا عن الأحكام من جار أو طغى ... وردوا إلى الإسلام من ضل أو زلا ومن يغترر بالملك فالملك زائل ... فإن الليالي للورى بالأذى حبلى ولا دام حكم قام بالجور ولهوى ... ولكن حكم الله يعلو ولا يعلى

стр. 263

أتونس خطبك خطب الشمال نظمت في رثاء "المنصف" باي تونس ونشرت بعدد ٥١ من البصائر في ٢٤ ذي القعدة الحرام عام ١٣٦٧ للهجرة. لقد عصف الموت "بالمنصف" ... فما أنت يا موت بالمنصف! أتعصف بالذائدين الحماة! ... وبالمستبدين لم تعصف؟ وتنسف ركنا سما للعلا! ... وابنية البغي لم تنسف! أيا موت ويحك ماذا جنيت ... لما قضيت على "المنصف"؟ أبحت حمى "تونس" للمغير ... بإغماد صارمها المرهف! وأذويت آمالها الناضرات ... وهي جنى بعد لم يقطف وهجت أساها وأبديت من ... مقاتلها للعدى ما خفى أ "منصف" خطبك أوهى القوى ... وأعيا البيان فلم يسعف! بكتك العيون بفيض الدموع ... ولكن بحق الوفا لا تفي! وهل يطفيء الدمع من ثاكل ... جوى في الجوانح لا ينطفي لقد كنت للشعب رمز الثبات ... ورمز المفاداة للمقتفي! تغربت عنه فلم تنسه! ... ولم تسل بالغير أو تكلف! وأوذيت فيه بمر الأذى ... فلم ينب صبرك أو يضعف! وزلت وذكراك لما تزل ... وطيفك لم ينأ أو يختف! وعرضك في الناس لم يتهم ... بقول محق ولا مرجف

стр. 264

"تونس" خطبك خطب الشمال ... فلوذي بصبرك لا تأسفي! وجرح الجزائر لم يشفه ... تأس إذا كل جرح شفي! أ "تونس" ترعاك عين الإله ... إذا غاب عنك الصديق الوفي سينتقم الله ممن بغى! ... وما الله للوعد بالمخلف

стр. 265

مات محيي الدين ! قيلت في رثاء الزعيم الإصلاحي "محيي الدينالقليبي" التونسي ونشرت بالعدد ٢٩٦ من "البصائر": أي وجه أطفأ الموت سناه؟ ... أي طود عاصف الدهر طواه؟ أي كنز من فخار وعلا! ... وكمالات ثرى القبر حواه؟ أي بنيان من المجد هوى ... بعد أن شارفت النجم ذراه؟ أي نسر صاده سهم الردى ... أي نعي ردد الشرق صداه؟ مات محي الدين ما أشأمه ... ناعيا جدد للقلب أساه! مات لكن لم يمت من عمره ... كله في طاعة الله قضاه! عاف دنياه فلم يستهوه ... كل ما فيها ولم يغو حجاه! إنما كل أمانيه بها ... يقظة الشرق وتحرير حماه لم يعش عبد هوى لكنه ... عاش حرا طيب الله ثراه

стр. 266

لا تمت إنه مات طه ألقيت في جنازة "طه سلطاني" نجل صديقنا الداعية الإسلامي القدير "الشيخ عبد اللطيف سلطاني" تعزية للصديق الكريم في مصابه الجلل بفقد نجله الذي اختطفته المنية غريبا عن وطنه في الولايات المتحدة حيث كان يدرس العلم إثر حادث اصطدام: لا تمت إن مات طه إنه عمر تناهي هذه الأرض ملايين ثوت تحت ثراها! وهم بالأمس قال كانوا نجوما في سماها! والمنايا لم تزل تملأ بالأحياء فاها! واذن نحن بنو الموتى علاما تنساهى؟؟ ولنا يوم سيطوينا كما كان طواها! يا لنا حمقى بدنيا سوف تفنى نتباهى! كلنا صب بها يفنى غراما في هواها! قلبه ليس به فضل لمحبوب سواها! أيحب القلب دنيا ليس ينجو من أذاها يا أخا عاش لذى الأمة نجما في دجاها لا تمت حزنا فيخبو في لياليها سناها! ابق كي تقضي على الجهل الذي صال وتاها أنت من شعب بنوه ليس يحنون الجباها قد بنوا بالصبر والإقادام للأوطان جاها إن يمت طه فقد مات رسول الله طه

стр. 267

عظم الرزء !! نظمت رثاء الفقيد العزيز صديقنا الكريم الحاج محمد معقل الذي توفى في منتصف ديسمبر ١٩٧٣م: عظم الرزء وجل الحادث ... وطوى هضبة فضل حدث أيوارى تحت أطباق الثرى ... ذلك الجد الذي لا يعبث؟ أيوارى هكذا في لمحة! ... تالد العلياء والمستحدث ومثال من إباء وتقى! ... لم يحم حول حماه رفث! يا لدنيا كلما قلنا صفت! ... ذهب الصفو وران الخبث إن من يحلف أنا عرض ... للمنايا صادق لا يحنث أرأيتم كيف يطوينا الردى؟ ... كل شيء ذاهب لا يلبث "معقل" أورثتنا الحزن الذي ... ليس يبلى، بل سيبقى يورث "معقل" عشت ملاذا للوفا ... في زمان أهله قد نكثوا ولقد أنجبت نسلا صالحا ... كل يوم خيره مستحدث سوف لا ينسون روحا نفثت ... فيهم العزة فيما تنفث "معقل" زرعك آتى أكله ... كل ساع حاصد ما يحرث

стр. 268

لا ينجى من الموت "معقل " كما نظمت هذه القطعة لنفس الغرض: "أمعقل" لا ينجى من الموت معقل ... ومن عجب أنا عن الموت نغفل منيتنا تأتي على حين غفلة! ... وكل على حكم المنية ينزل! فتبا لدنيا لا تدوم لأهلها ... وكل مقيم من بنيها سيرحل وإن كتاب العمر لابد تنتهي ... صحائفه والموت للكل منهل "أمعقل" إن الموت أخطر رحلة ... نمر بها والقبر للمرء منزل وما القبر بعد الموت آخر منزل ... ولكن وراء القبر ما هو أعضل "أمعقل" أيام الهناء قصيرة ... وأيام بلوانا من الدهر أطول وأعظم خطب فرقة بعد عشرة ... فذاك هو الخطب العظيم المزلزل أيا غافلا عن غاية صائر لها! ... تزود من التقوى إذا كنت تعقل ويا من أضاع العمر في غير طائل ... ستسأل عما كنت بالأمس تعمل فليس سوى التقوى يفيدك في غد ... وليس على غير الإله المعول

стр. 269

دع الأسى نظمت في ٢٢ أكتوبر ١٩٤١م تعزية للصديق الكريم السيد العمري بن بلقاسم في ابنه محمد الذي توفى في ١٨ من الشهر المذكور سنة ١٩٤١م: دع الأسى وتجلد ... واصبر لموت محمد! ما في الأنام موقى ... من الردى أو مخلد! وكل حي سيغدو! ... بين الجنادل ملحد! فما البكاء بمجد! ... ولا العويل المردد! آهات قلبك تفنى ... ودمع عينيك ينفد! ولا يردان شيئا ... مما يضيع ويفقد! كفكف دموعك واصبر ... فالصبر أجدى وأحمد!

стр. 270

إلى أخي العمري ذلك الصديق الذي عصف الموت بأركان بيته: زوجته وابنه وأخته. فإلى هذا الصديق الكريم أقدم هذه الأبيات لعله يجد فيها بعض العزاء: أعزيك في الزوج أم في الولد ... وأوصيك بالحزن أو بالجلد؟ حياتك نضاحة بالأسى ... ودنياك مملوءة بالكمد! ودهرك ما يأتلى راميا ... يصيبك في القلب أم في الكبد مضى "سالم" لم تمتع به ... قليل المقال قصير الأمد! وأختك من قلبه ودعت ... وغال الردى بعده من تود! فكيف أعزيك فيما دهى ... وخطبك لم يك شخصا فقد؟ ولكنه خطب بيت طواه موج ... الردى بين جزر ومد فها قد عرفت غرور الحياة وما ... قد حوت من ضروب النكد فما هي والموت في اثرنا! ... سوى معبر لحياة الأبد! وما نحن إلا عوار بها ... وأية عارية لا ترد؟ وان الورى غرض للردى ... وسهم الردى ليس يخط أحد

стр. 271

كلنا للفناء قيلت رثاء لوالد صديقنا الأديب الشيخ البشير بن داود في ٢٢ ديسمبر سنة ١٩٤٠م: لذ جاهدا بالعزاء ... فكلنا للفناء! ما للقضاء مرد ... فاستسلمن للقضاء تبا لعيش بدنيا ... رهينة بالشقاء! فليس فيها صفاء ... يخلو من الأقذاء وليس فيها موقى ... من محنة وبلاء وليس فيها أديب ... يذوق طعم الهناء كل الخلائق ... فيها يلقون كل عناء فإن أصبت برزء ... من أعظم الأرزاء فإنما أنت فرد! ... من جملة البؤساء وإن أبوك تولى! ... مفارق الأحياء! وعاف دنيا البلايا! ... وطار نحو السماء فهذه الدار ليست! ... لنا بدار بقاء! فجاد كل سحاب ... ثراه بالأنواء ولا عدمت اصطبارا ... أخي وحسن عزاء

стр. 272

الله أكبر ! قيلت في رثاء الأخ العامل السيد "رشيد بطحوش" وألقيت على قبره يوم دفنه: الحق نادى يا رشيد ... ما من إجابته محيد! ولأنت أولى من يلبي ... أمر بارئه المجيد! والموت ليس بمفلت ... أحدا فنطمع في الخلود! الله أكبر إن رزءك ... وقعه فينا شديد! الله أكبر يوم نعيك ... قد تفتتت الكبود! لم يبق جفن بالدموع ... على فراقك لا يجود! هذي "الجزائر" كلها ... تبكي أخا الخلق الحميد هذي الجموع بأسرها ... صفت حيالك كالجنود جمدت تجاه الخطب ... لا تبدي كلاما أو تعيد قد كنت عفا طاهر ... الأذيال ذا رأي سديد قد كنت لا تنفك ذا ... عمل لشعبك أو يسود كم قد بذلت إلى المشا ... ريع المفيدة من جهود هذي "الشبيبة" لم تزل ... أثرا على الدنيا جديد لم تألها جهدا ولا قصرت ... في عمل يفيد! نم في ضريحك آمنا ... فلأنت حي لا تبيد لحد تحل به رفاتك ... لهو من خير اللحود!

стр. 273

المعري ! ألقيت بالذكرى الألفية للمعري "بنادي المولودية" بالجزائر "العاصمة" ونشرت بالعدد ٨ من البصائر في ٣ ذي القعدة عام ١٣٦٧ للهجرة. عاش في دنياه محروما حريبا ... وقضى أيامه فيها غريبا ملهم أجدب فيها وله ... نبع شعر يخصب المرعى الجديبا عبر الشاطئ فيها ناصبا! ... لم يدق من راحة فيها نصيبا رفض الدنيا ولم يعبأ بها ... فمضى منها كما جاء سليبا لم يرد مالا ولا نسلا ولم ... يتخذ زوجا ولم يعلق حبيبا ضاق بالكون فلم تسكن به ... نفسه واشتاق أن يلقى شعوبا يا لها نفسا ترى الكون لها ... ضيقا والقبر تلفيه رحيبا! أي نفس تلكم النفس التي ... كبحت أهواءها كبحا عجيبا أي نفس تلكم النفس التي ... تجد الراحة أن تلقي شعوبا تلكم نفس المعري من غدا ... بيننا اليوم بذكراه قريبا تلك نفس الشاعر الفذ الذي ... خلد الدهر له شعرا حلوبا كان ذا قلب كبير ثائر! ... في إهاب كاد أن يمحى شحوبا كان كالبركان لا يلفظ من ... فمه إلا زفيرا ولهيبا! أبصر الدنيا ظلاما قاتما ... ورآى للظلم سلطانا رهيبا

стр. 274

فانزوى في كوخه منفردا! ... ساخرا بالكون مهتاجا غضوبا ساخطا منقبضا لم يبتسم ... أبدا يوما ولم يبصر طروبا عافه كونا حقيرا مفعما! ... بمساوي الناس مكتظا عيوبا كان فخر الضاد كم ألبسها ... من غوالي شعره ثوبا قشيبا شعره فيه من الروعة ما ... ينعش الروح وستهوى القلوبا كان مرآة لما في عصره ... بث من آرائه فيه ضروبا وجلا الدنيا به واضحة ... لم يغادر جانبا فيها معيبا إيها الشاعر كم نال الأسى ... منك في الدنيا وكم ذقت الكروبا هل وجدت القبر منها منقذا ... للذي يقضي بها العمر كئيبا؟ هل ببطن الأرض للشاعر ما ... يمكن النفس وينسيها الخطوبا؟ هل به نوم لمن لم تكتحل ... عينه بالنوم أنبئني مجيبا؟ نحن أنضاء الأسى يا ليتنا! ... قد قطعنا هذه الدنيا وثوبا!

стр. 275

دمعة على "مصباح " مات "مصباح" فانطفا مصباح ... ودجى الليل واختفى الإصباح! وعرا صفحة السماء قطوب ... وكسا الكون من أساه وشاح! وسرى في النفوس حزن وذعر ... وتواوى السرور والانشراح! إنه الموت إن بدا تكتسي ... الدنيا اكتئابا وتنطوي الأفراح!. غير أنا إن غاب "مصباح"عنا ... لم يغب علمه ولا الإصلاح! كان سيفا لم يعرف الغمد يوما ... عاش يحمى به الهدى والصلاح كان "مصباح" ثورة تفزع البغى ... ونارا لهيبها يجتاح! عاش "مصباح "مثلما عاش ... مصباح ضياء تهفو له الارواح قاهرا للظلام لم يثنه الاعصار ... يوما ولم تخفه الرياح! طاهر الثوب طاهر القلب ... بسام المحيا عبيره فواح! وقضى مبعدا وقد هده ... طول الكفاح وأثخنته الجراح! أيذاد عن الحمى كل صب ... بحماه وللعدو يباح؟ يا أخا حبه وفاء وصدق ... وهواه هو اللباب الصراح لم يخف بطش مستبد ولم ... يرهبه جيش ذو سطوة أو سلاح كنت لا تعرف الفرار كطير ... دأبه الوثب والغنا والصداح! كت، رمز الثبات والصبر ... كالطود الذي لا تهزه الأرياح! إنه الموت لا مفر من الموت ... وكل له انتهاء يتاح

стр. 276

وحياة الإنسان في هذه الدنيا ... كسجن والموت فيها سراح! يا أخا من صفاته الصدق ... والإخلاص والنبل والندى والسماح وبها أحرز النجاح وهل يحرز ... إلا بمثلهن النجاح؟ عشت عمرا من الكفاح طويلا ... نم قريرا فما عليك جناح

стр. 277

مصرع زهرة كان لمصرع تلك الزهرة: "عابدة خير الدين" التي قطفتها يد المنية وهي ما تزال غضة الاهاب ريانة العود تأثير كبير في نفسي بل كان كزلزال عنيف هز كياني وألهب وجداني فعلى تلك الزهرة أسكب هذه العبرة. هادوؤك في الظلمة البارده ... عزيز على النفس يا "عابده" ونومك وحدك في حفرة ... أطار المنام عن الوالده تمثلتها في جوي عاصف ... بها فهي واجمة جامده تمثلتها يستبد الأسى ... بها فهي ثائرة حاقده تمثلتها صعقت إذ رأت ... بنيتها جثة هامده تمثلتها بعد مدفنها ... قضت ليلها كله ساهده فتبا لدنيا مسراتها ... كأنفاس أبنائها نافذه تخادعنا بضروب المنى ... وآفاتها للمنى راصده تحاربنا بجيوش الهموم ... علينا بها أبدا وافده فيا زهرة لم تزل غضة ... وما رجمتها اليد الحاصده علاما تعجلت هذا الرحيل ... ولست لدنياك بالعائده؟ أتألف نفسك سكنى الثرى ... وتهجر أسرتها الواجده؟ فهل أوحشتها شرور الورى ... فعادت إلى ربها صاعده؟

стр. 278

فان تزهدي في نعيم الحياة ... فهل أنت في مجدها زاهده؟ وكنت بها مثلا يحتذي ... من الخلق والسيرة الماجده فنامي بلحدك في غبطة ... فذكراك رغم البلى خالده

стр. 279

الحب في الله مهداة الى الداعية المجاهد في الله الشيخ "عبد اللطيف سلطاني" بمناسبة زواج ابنه فيصل في ١ ماي ١٩٦٩م. الحب في الله أقوى! ... من كل شيء وأبقى من فاز منه بحظ! ... الذي فاز حقا! ولي أخ عاش يسعى! ... للمكرمات ويرقى! من أطهر الناس ثوبا ... من أنبل الخلق خلقا! محضته كل ود! ... من قطرة الغيث أنقى وإن ظمئت فإني ... من وده المحض أسقى لم نختلف قط يوما ... فالحب أوسع أفقا! عشنا رفيقي كفاح ... ندعو إىا الله وفقا! لم نرج مطماع دنيا ... لم نخش في الله خلقا! نحمي حمى الدين ممن ... يروم للدين محقا! له علينا حقوق! ... غدا لها مستحقا! أقل حق علينا! ... أنا نموت ويبقى! ونحن أصدق عهدا ... من أن نضيع حقا! نريد للدين عزا ... وللعقيدة عتقا! إلى متى نحن نرضى ... للدين وأدا وخنقا؟

стр. 280

كيف تسعد أرض ... بها العقيدة تشقى؟ وهل تحرر قوم ... يرضون للدين رقا؟ أيقبل الحر كفرا ... يغزو حماه وفسقا؟ أتغرق الخمر أرضا ... عاشت من الدم غرقى؟ إذن لقد زاد عصر ... الكشوف جهلا وحمقا واحسرتا كم يعاني ... الإسلام منا ويلقى! بعد التحرر ذل ... الإسلام غربا وشرقا خيانة ليس نرضى ... بها شعارا وخلقا وإن رضينا غششنا ... دينا محضناه صدقا "من غشنا ليس منا" ... ونال بعدا وسحقا! وان سكتنا فانا ... خنا الحقيفة نطقا! "عبد اللطيف" بلغت ... المنى بنسلك حقا! بهم عنيت فحازوا ... بحسن رأيك سبقا! وكنت خير مثال ... لهم فجاروك طبقا! أن عق نسل فإنا ... لم نلف نسلك عقا! إليك باقة زهر! ... تزيد جوك عقبا! ولا أرى بين شعر! ... أزجيه والزهر فرقا وإن يكن ثم فرق ... فالشعر أغلى وأرقى! ولنمض "بعد"سويا ... لخدمة الدين طلقا

стр. 281

نحمي له كل يوم! ... حقا ونرتق فتقا ولا نبالي عدوا! ... إذ ليس نرهب خلقا وكيف بالله نخشى ... من ليس يمنع رزقا؟ حتى نرى الدين أضحى ... من كل سوء موقى وكل من رام سوءا! ... بالدين يعدم شنقا لم يعطنا الله دينا ... لكي نضل ونشقى

стр. 282

إلى الأستاذ مبارك الميلي تهنئة بإبلاله برئت من السقم الذي أنهك الجسما ... وهدد فيك العلم والأدب الجما فكان على الإصلاح برؤك نعمة ... وكان على أعدائه نقمة عظمى تمنى رجال أن تموت لأنهم! ... رأوا منك في إقناعهم رجلا شهما ولكن لطف الله جاء بضد ما ... تمنوه فازدادوا على غمهم غما وما لك ذنب غير أنك جئتهم ... بدعوة إصلاح فكنت لهم خصما تصديت صوب الشرك تمحو رسومه ... وتثيت للتوحيد أبنية شما فأرشدت مخلوقا وأرضيت خالقا ... ونافحت عن دين أرادوا له هدما لذلك أبقاك الإله نكاية! ... لهم ونفى عن جسمك الضر والسقما ومن كان في نصر الإله فإنه ... سيحرسه حقا وينصره حتما! أهنيك بالبرء الذي لم يكن سوى ... نجاح جديد للمبادئ قد تما

стр. 283

رسالة الشرك تقريظ لكتاب "رسالة الشرك" الذي ألفه الشيخ "مبارك الميلي" ونشرت بالبصائر: هي ليست رسالة الشرك ... والله ولكن رسالة التوحيد! والذي يقرأ الرسالة لم يلق ... لغير التوحيد من ترديد وإذا الباطل امحى ثبت الحق ... جليا برغم أهل الجحود حبذا تلكم الطريقة في إبطال ... دعوى مكابر وعنيد! كم حوت تلكم الرسالة من ... دقة بحث سما ومن تجديد! قد خلت من مذاهب أحدثت ... للناس في الدين بدعة التقليد فهي ليست سوى حديث صحيح ... أو نصوص من الكتاب المجيد دجتها يراعة لم تكن تعتاد ... غير الإبداع والتجديد قلم لم يكن لغير فتى "ميلة" ... ذي الرأي والمقال السديد أنت أرضيت "يا مبارك" شعبا ... بالذي قد بذلته من جهود أنت أبصرت في العقائد داء ... فتكفلت بالعلاح المفيد! سفرك اليوم بلسم لجراحات ... بدت في عقيدة التوحيد هو ضرب من الخلود ولا ... غزو فقد عشت مغرما بالخلود

стр. 284

" توفيق" أعطيت توفيقا وتسديدا أهدي إلى الصديق الكريم الشيخ احمد توفيق المدني" نسخة من مؤلفه الجديد: "جغرافية القطر الجزائري" فأعجبت بالروح الوثاب في مؤلف الكتاب الذي ما يزال حواما في أجواء تاريخ الجزائر يعرض منه من حين لآخر صفحات مثل قطع الرياض خدمة لبلاده واستمرارا في جهاده وأكبرت في "توفيق" هذا التوفيق: "توفيق" أعطيت توفيقا وتسديدا ... فاتب وجدد عهود الضاد تجديدا منحت موهبة التارخ فأحي به ... ألمجد قومك إحياء وتخليدا! منذ اعتقلت يراعا لم تزل كلفا! ... به وطرفك بالمجهول معقودا نهجت في البحث نهجا قد عرفت به ... شر المناهج ما قد كان تقليدا "وللجزائر" ماض مشرق عبق! ... ما ذنبها أن يظل الدهر موؤودا "مبارك" قد قضى حقا لها ومضى ... وأنت لم تألها حبا وتمجيدا كلاكما قد بنى بالعلم صرح علا ... وليس كالعلم للعلياء تشييدا لو كان للشعب بناؤون مثلكما ... لم يبق في قبضة الأعداء مصفودا

стр. 285

باقة من الشعر في عرس صديق خير ما في الوجود ساعة أنس ... بين صحب ينسى بهم كل بؤس غير أن النفوس ذاقت من الآلام ... ما يخنق السرور وينسى يا أخا قد عرفته أريحيا ... كنبات نماه أكرم غرس وصديقا يرعى الجميل وفيا إن ... أصيب الوفاء يوما بنكس لا تلمني إن شح نبعي فلم ... أسمعك لحنا يغري بأعذب جرس دوحة الشعر في "الشمال" وما ... كانت طيور الشمال يوما بخرس غير أن "الشمال" طال أساه ... ومن الهم ما يؤود ويؤسي وسئمنا ارتقابنا مطلع الفجر ... فعذنا بالله من كل يأس ليت شعري هل تنجلي هذه السحب ... فتبدو في الأفق أسطع شمس مس حرية الجزائر كي يجلو ... سناها الهموم عن كل نفس ويعود "الشمال" جنة عدن ... طهرته الآلام من كل رجس ذاك يوم لابد آت وفيه سيقيم ... "الشمال" أعظم عرس وسينسى شعب "الجزائر" ما يحظى ... وضع يبني على خير أس وسنبني حياتنا من جديد كل ... به في غد جراحات أمس
следующие страницы →