نحمي له كل يوم! ... حقا ونرتق فتقا
ولا نبالي عدوا! ... إذ ليس نرهب خلقا
وكيف بالله نخشى ... من ليس يمنع رزقا؟
حتى نرى الدين أضحى ... من كل سوء موقى
وكل من رام سوءا! ... بالدين يعدم شنقا
لم يعطنا الله دينا ... لكي نضل ونشقى
стр. 282
إلى الأستاذ مبارك الميلي
تهنئة بإبلاله
برئت من السقم الذي أنهك الجسما ... وهدد فيك العلم والأدب الجما
فكان على الإصلاح برؤك نعمة ... وكان على أعدائه نقمة عظمى
تمنى رجال أن تموت لأنهم! ... رأوا منك في إقناعهم رجلا شهما
ولكن لطف الله جاء بضد ما ... تمنوه فازدادوا على غمهم غما
وما لك ذنب غير أنك جئتهم ... بدعوة إصلاح فكنت لهم خصما
تصديت صوب الشرك تمحو رسومه ... وتثيت للتوحيد أبنية شما
فأرشدت مخلوقا وأرضيت خالقا ... ونافحت عن دين أرادوا له هدما
لذلك أبقاك الإله نكاية! ... لهم ونفى عن جسمك الضر والسقما
ومن كان في نصر الإله فإنه ... سيحرسه حقا وينصره حتما!
أهنيك بالبرء الذي لم يكن سوى ... نجاح جديد للمبادئ قد تما
стр. 283
رسالة الشرك
تقريظ لكتاب "رسالة الشرك" الذي ألفه الشيخ "مبارك الميلي" ونشرت بالبصائر:
هي ليست رسالة الشرك ... والله ولكن رسالة التوحيد!
والذي يقرأ الرسالة لم يلق ... لغير التوحيد من ترديد
وإذا الباطل امحى ثبت الحق ... جليا برغم أهل الجحود
حبذا تلكم الطريقة في إبطال ... دعوى مكابر وعنيد!
كم حوت تلكم الرسالة من ... دقة بحث سما ومن تجديد!
قد خلت من مذاهب أحدثت ... للناس في الدين بدعة التقليد
فهي ليست سوى حديث صحيح ... أو نصوص من الكتاب المجيد
دجتها يراعة لم تكن تعتاد ... غير الإبداع والتجديد
قلم لم يكن لغير فتى "ميلة" ... ذي الرأي والمقال السديد
أنت أرضيت "يا مبارك" شعبا ... بالذي قد بذلته من جهود
أنت أبصرت في العقائد داء ... فتكفلت بالعلاح المفيد!
سفرك اليوم بلسم لجراحات ... بدت في عقيدة التوحيد
هو ضرب من الخلود ولا ... غزو فقد عشت مغرما بالخلود
стр. 284
" توفيق" أعطيت توفيقا وتسديدا
أهدي إلى الصديق الكريم الشيخ احمد توفيق المدني" نسخة من مؤلفه الجديد: "جغرافية القطر الجزائري" فأعجبت بالروح الوثاب في مؤلف الكتاب الذي ما يزال حواما في أجواء تاريخ الجزائر يعرض منه من حين لآخر صفحات مثل قطع الرياض خدمة لبلاده واستمرارا في جهاده وأكبرت في "توفيق" هذا التوفيق:
"توفيق" أعطيت توفيقا وتسديدا ... فاتب وجدد عهود الضاد تجديدا
منحت موهبة التارخ فأحي به ... ألمجد قومك إحياء وتخليدا!
منذ اعتقلت يراعا لم تزل كلفا! ... به وطرفك بالمجهول معقودا
نهجت في البحث نهجا قد عرفت به ... شر المناهج ما قد كان تقليدا
"وللجزائر" ماض مشرق عبق! ... ما ذنبها أن يظل الدهر موؤودا
"مبارك" قد قضى حقا لها ومضى ... وأنت لم تألها حبا وتمجيدا
كلاكما قد بنى بالعلم صرح علا ... وليس كالعلم للعلياء تشييدا
لو كان للشعب بناؤون مثلكما ... لم يبق في قبضة الأعداء مصفودا
стр. 285
باقة من الشعر في عرس صديق
خير ما في الوجود ساعة أنس ... بين صحب ينسى بهم كل بؤس
غير أن النفوس ذاقت من الآلام ... ما يخنق السرور وينسى
يا أخا قد عرفته أريحيا ... كنبات نماه أكرم غرس
وصديقا يرعى الجميل وفيا إن ... أصيب الوفاء يوما بنكس
لا تلمني إن شح نبعي فلم ... أسمعك لحنا يغري بأعذب جرس
دوحة الشعر في "الشمال" وما ... كانت طيور الشمال يوما بخرس
غير أن "الشمال" طال أساه ... ومن الهم ما يؤود ويؤسي
وسئمنا ارتقابنا مطلع الفجر ... فعذنا بالله من كل يأس
ليت شعري هل تنجلي هذه السحب ... فتبدو في الأفق أسطع شمس
مس حرية الجزائر كي يجلو ... سناها الهموم عن كل نفس
ويعود "الشمال" جنة عدن ... طهرته الآلام من كل رجس
ذاك يوم لابد آت وفيه سيقيم ... "الشمال" أعظم عرس
وسينسى شعب "الجزائر" ما يحظى ... وضع يبني على خير أس
وسنبني حياتنا من جديد كل ... به في غد جراحات أمس
стр. 286
تذكار أدبي
يهدى الى قاضي الحكومة الجزائرية المؤقتة بسطيف الأخ الأديب الأستاذ "محمد الشريف خرشي" تخليدا الذكرى مجلسنا عشية ١٢ مارس ١٩٦٢م، بمنزل العامل الصديق السيد العياشي:
خير ما تقتنيه نفس زكيه ... تنشد المكرمات تأبى الدنيه
خلصت كالنضار من كل شوب ... فهي نور به حياة البريه
همها أن تكافح الظلم عن شعب كريم يحيا حياة شقيه
ويفك القيود عن أمة طال بها الانتظار للحريه!
وتعيد المجد السليب لأرض تنبت المجد بالدماء السخيه
طالعتني هذى السمات النبيلات بوجه "الشريف" ذات عشيه
ذلك الكوكب المشع مضاء ... وإباء وغيرة وطنيه!
فحمدت الأرض التي أنبتته ... فهي مهد النبوع والعبقرية
وشكرت اليد التي جمعتنا ... فهي بالشكر والثناء حريه
стр. 287
ما أوحش الدنيا بغير صديق !
مهداة إلى الأخ الحاج سليمان نجار في حفل تزويج إحدى بناته في بلدة "عين البنيان" في ٦ جويلية سنة ١٩٦٨م:
ما أوحش الدنيا بغير صديق ... ولو أنها تغري بحسن بريق
إن الحياة بلا صديق مخلص ... كالسجن حف بظلمة وبضيق
وأنا نحمد الله فزت بأخوة! ... كل أخو ود أبر وثيق!
كالروض بساما بغير تكلف ... كالشمس شعاعا بغير حريق
والحب في ذات الإلاه سعادة ... ليست تصاب بلوعة التفريق
هي من نصيب المؤمنين وحظهم ... ليست تتاح لملحد زنديق!
كأخي "سليمان" الذي جربته ... فوجدته في الله خير رفيق
وهو الرفيق بصحبه ورفاقه ... وبما له في الخير غير رفيق
و"بصالح" صلحت جميع أموره ... فغدا بمجد أبيه جد خليق
رباه من صغر على الدين الذي ... سلكت به العلياء خير طريق
وبلوته فوجدته مثل أسمه ... يسعى بطرف في الكمال طليق
ولسوف يبلغ ما يروم من العلا ... كالنسر طاف الجو بالتحليق
اهنأ "سليمان" بأكرم أسرة ... وانعم بحظ في الكرام حقيق
إنا لنرجو من بنيك جميعهم ... تتويج إرث علاك بالتطبيق
стр. 288
تحية الوفد بعودته من باريس
أيها الوفد ما علمتم سيبقى نشرت بالبصائر وبالرابطة العربية:
مرحبا معشر الحماة الكرام ... يا مثال الثباث والأقدام!
مرحبا بالمنافحين بجد ... عن حمانا وعزنا المستضام
مرحبا ثم مرحبا ثم أهلا ... ثم أزكى تحية وسلام!
فتحت صدرها البلاد للقياكم ولاقتكم بقلب ظامي
أنتم راحة البلاد فلما ... ودعتكم لم تكتحل بمنام
أنتم عزها وهيهات أن تقبل ألا رجوعكم بسلام!
أنتم سيفها تذودون عنها ... غرة الظلم عند كل اصطدام
أنتم قلبها المفكر فيها! ... أنتم بلسم الجراح الدوامي
قد رأيتم آلامها فتألمتم ... لما نالها من الآلام!
وتضجرتم لما قد فشا فيها من الانخذال والانقسام
فاندفعتم تناضلون عداها بالحجى واليراع قبل الحسام
وتجشمتم لها كل صعب ... وتجاهلتم م ورود الحمام
وأتيتم باريس تبغون إنصافا ... فلاقتكم بكل احترام!
وتحفت بكم وهشت للقياكم واصغت لما لكم من كلام
واستجابت إلى الحقوق التي كانت لكم واجبا على الأقوام
حينما قامت الحروب على ساق ودارت على رؤوس الأنام
стр. 289
والمنايا على الورى حائمات ظامئات الى اختطاف الهام
كان لابن "الجزائر" السبق فيها يتلظى سعيرها باقتحام
أمن الحق أن نكون سواء في الرزايا وفي الخطوب الجسام
واذا ما انجلى الغبار رددنا عن حظوظ لنا وعن أقسام
أيها الموطن المفدى بنفسي طالما عشت عيشة الأنعام
طالما فيك قد تحكم قوم من دعاة الأحداث والأوهام
همهم في بطونهم ليس إلا أوردونا موارد الإعدام
فلتجاهدهم فما لك فيهم غير تشويه سمعة الإسلام
إنما جندك المدافع عن حقك والمفتدي بلا إحجام
هذه العصبة الجريئة قلبا ... فأطع أمرها تفز بالمرام
بايعوك على الوفاء الى الموث مضحين بالنفوس الكرام
أيها الوفد ما علمتم سيبقى ... أثرا خالدا على الأيام
فالأممام الأمام يا صفوة الشعب ويا خير قومه للأمام
стр. 290
أطلت الغياب
من المراسلات الشعرية
كنت في سريري بمصحة "القديس لوقا" بمدينة ليون الفرنسية قسم طب العيون وعيناي معصوبتان لا تريان النور اثر عملية جراحية اذ دخل عليا الأخ الأستاذ عيسى دوس وبيده جريدة "البصائر" وبها القصيدة التالية بالعنوان
اعلاه وبإمضاء: عبد الكريم العقون مع التقديم التالي:
مهداة إلى رفيقي الشاعر الأستاذ أحمد سحنون الذي نزح إلى أوربا منذ شهرين للاستشفاء فطالت غيبعه وانقطعت عنا أخباره فاشتقنا الى مجلسه وعهوده:
رفيق الصبا وصديق العمر ... عليك سلام ندى عطرا!
يحفظك في غربة ما بها! ... صديق يواسيك عند الخطر
رحك عن الصحب يا خيرهم ... وخلقت في النفس أقوى الأثر
وطرت عن الروض يا طائرا ... تغني مساء وعند السحر!
يشنف أسماع كل الورى ... فيشفي جراح الأسى والغير
وعقد الرفاق الذي صغته ... نقد كاد بعدك أن ينتثز
فكل مضى نحو آماله! ... وفارق صحبا بهم يفتخر
نأى عن مجالسهم ويحهم ... فلولا معارفه لاندثر!
стр. 291
أطلت الغياب أيا "أحمدا" ... فعد ليعود لذيذ السمر
فان "رجا" قلبه خافق ... وزينب مشتاقة تنتظر
"وحمزة" يسأل في كل حين ... و"توفيق" أشواقه تستعر
و"بعزيز" لما يزل لاهجا ... بذكركم كما قد عبر!!
فكل غدا بعدكم ذكرا! ... أحاديث تلك الليالي الغرر
و"منبرنا" عطلت آيه ... فكل قد اشتاق تلك الدرر
وطوقت أعناقنا بالجميل ... وأحييت أثار مجد غبر!!
عهدناك تهفو إلا رفقة! ... فما لك أمسكت حتى الخبر
ترى هل نسيت عهودا خلت ... ملونة بأجل الصور؟
نداعب أحلامنا الراقصات ... ونشدو بلحن المنى المبتكر
شفاك الإله فعد سالما ... لتطلع في أفقناكالقمر
الجزائر- عبد الكريم العقون
стр. 292
إلى أخي عبد الكريم
وبما أن هذه تحية يجب أن تقابل بأحسن منها أو ترد كما قال الله : ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ فقد بت ليلتي تلك أراود قريحتي علها تسعفني بما يريح عن كاهلي هذا الدين ويؤدي عني هذه التحية فما كاد الصبح يتنفس حتى كانت القصيدة تتنفس معه نفس الحياة وعاد إلي الأخ عيسى فأمليت عليه القصيدة من ذاكرتي لأن الكتابة متعذرة علي بسبب المرض فكتبها وبعث بها إلى الجريدة. وهذا هو نصها:
إلى أخي الكريم الأستاد "عبد الكريم": ردا على قصيدته الأخوية الرائعة.
أخا الحب والذكريات الغرر ... وخدن القوافي وحلف السمر
وحقك لم أنس عهدا مضى ... جميلا سريعا كلمح البصر!
قطفنا به من ثمار المنى ... أفانين من يانعات الثمر
يرف خلال عهود الصبا ... رفيف الفراشة حول الزهر
وما زلت رغم تنائي الديار ... ذاك الصديق الوفي الأبر
مواثيقنا غضة ما تزال ... وعقد الهوى بيننا ما انتثر
وهل أنا ناس أخا شاعرا ... بدائعه خالدات الأثر!
اقمنا معا سوق حر الفريض ... وصغنا لآلئه والدرر
وكان مثال الوفاء الذي! ... يعز ويندر بين البشر
بعثت بقلبك في أسطر ... يلج به شوقه المستعر!
стр. 293
ولكن كأنك لم تدر ما ... ألم بخدن الصبا من غير
غريب بروحي وجسمي معا ... حليف الهموم ضجيع السهر
أقضي نهاري على طوله ... بلذع الدواء ووخز الأبر
وعيناي كلتاهما عصبت ... بأربطة حرمتني النظر
فمن أين لي طاقة بالجواب ... يطمئن صحبي برد الخبر؟
ومن أين أقضي حقوق الرفاق؟ ... وهل أستطيع تحدي القدر؟
ولكن أيام هذا البلاء ... ستمضي ويعقبها ما يسر!
وأرجع نحو الرفاق الكرام ... قرير الفؤاد معافى البصر
ويجتمع الشمل بعد الفراق ... وننعم بالصفو بعد الكدر
فقل للرفاق إلى الملتقى ... سنظفر بالأمل المنتظر
وعاقبة الصبر معروفة ... لأصحابها ببلوغ الوطر
مصحة القديس لوقا بليون
стр. 294
وداع بعد غياب
من المراسلات الشعرية
إلى صديقي الكريم سيدي عبد الكريم العقون وإلى كل صديقق لم
أتمكن من توديعه لمفاجأة عودة المرض التي اقتضت عودتي حالا إلى
طبيبي الخاص بمدينة ليون بفرنسا:
مثال الوفاء وصدق الإخاء ... وقى الله عينيك كل ابتلاء
فقد عاود الداء عيني فما ... نعمت طويلا بطعم الشفاء
وعدت لمنفاي خلف البحار ... كما كنت مستسلما للقضاء
وخلفت بعي فراخي الصغار ... يذيبون أعينهم بالبكاء!
وعوجلت عن رؤيتي للرفاق ... وتوديع إخواني الأوفياء
فبلغ سلامي لهم واعتذاري ... وسلهم بربك حسن الدعاء
وإني لراج من الله أن! ... يزيل عنائي ويكشف دائي
ويرجعني للحمى عاجلا ... لأوفيه حقه في الفداء!
وأنشر تاريخ أمجاده ... وأبني له منزلا في السماء
وأجعل أنشودتي حبه ... وأوثرها وحده بالغناء
فتلك أقل حقوق الحمى ... علي وأيسرها في الأداء
ومن عاش ينكر حق البلاد ... عليه فذاك عديم الوفاء
مصحة القديس لوقا بليون.
стр. 295
حنين إلى صديق نازح
من المراسلات الشعرية
أيها النازح في أرض بعيده ... لست تدري أن آلامي شديده
برحت بي لم تدع من عمري ... ساعة واحدة تمضي سعيده
ويح نفسي كلما فارقها ... من أحبت عافت الدنيا وحيده
ويح نفسي قد قضت أيامها ... من نوى أحبابها حيرى شريده
لا رعى الله الليالي إنها! ... أبعدت عني أخا أهوى شهوده
كل يوم لي بذكراه أسى! ... كل يوم لي تباريح جديده!
أيها الغائب عن عيني وفي ... خاطري ذكراه لم تبرح نشيده
لا يطل حزنك إن طالت نوى ... ولتكن نفسا لدي الخطب عنيده
إن عهدا قد تقضى جامعا ... شملنا عل الليالي أن تعيده
نشرت بالبصائر عدد ٢١.
стр. 296
سلمان منا أهل البيت
قال هذه الكلمة رسول الله ﷺ في سلمان الفارسي ﵁، حين سمعتها أثرت في تأثيرا بالغا، فهذا رجل من فارس لا صلة له من حيث النسب بأهل بيت رسول الله ﷺ ولكن تقواه قربته هذه القرابة من رسول الله وهذه هي القرابة التي تنفع صاحبها وبهذه الكلمة أو بالأحرى بهذه الشهادة من رسول الله ﷺ عرفنا منزلة هذا الصحابي الجليل حتى تمنيت لو ولد لي ولد أن أسميه ااسلماناا وولد لي حفيد فتحققت لي هذه الأمنية وفي يوم ختانه نظمت هذه القطعة:
أعظم شيء به تهنا ... قول الرسول: "سلمان منا"
"سلمان" من صفوة كرام ... عاش لدين الإسلام ركنا
موطنه فارس ولكن ... بموطن الروح كان يعنى
لم يرض دين المجوس دينا ... فكان في حيرة معنى!
فسار يبغي الهدى فلقي ... "بمكة" ملجأ وحصنا!
وصار من أهل بيت طه ... وقال طه: "سلمان منا"
"سلمان" يا سلوة لروحي ... ويا عزاء لها وأمنا!
يا شعاع الهدى بقلبي ... ان لاح لم يبق فيه حزنا
كنت الرجاء له فلما ... أتيت كنت هوى وخدنا
دنيا الطفولة خير دنيا ... تكاملت بهجة وحسنا
لكن أذا لم تكن جديرا ... باسمك "سلمان" صرت غبنا
стр. 297
"سلمان " ياروضة عليها ... سخا الحيا والهزار غنى!
هذا ختانك وهو عيد ... أزف فيه إليك لحنا!
كل حبيب سوى"رجاء"١ ... فأنت للقلب منه أدنى!
وإن غدا عتابا "فؤاد"٢ ... فليهن بألا وليطمئنا!
فان تكن زهرة بروضى ... فإنه كان فيه غصنا!
وإن أكن قلت فيك شعرا ... فهو الشريك بكل معنى
عشت غالى أن أراك رمزا ... لكل مجد يعلى ويبنى
стр. 298
فؤاد
خصوصيات
فؤاد هوالحفيد البكر الذي عرفه بيت الشاعر فملأه بهحة وسرورا وأفعمه أريجا منعشا نشق فيه الشاعر عبير السعادة وفتح لعينيه آفاقا جديدة وعوالم كانت مجهولة فنظر إلى محياه الجميل يوما وكان - اذ ذاك - في سنته الثانية فقال:
فؤاد يا مهوى الفؤاد ويا ... أثمن ما في منزل الشاعر
ويا مثالا من جمال الصبى ... وآية من حسنه النادر!
اني لفي شوق إلى قبلة ... أقطفها من فمك الساحر
تشفي فؤادا لم يزل يصطلى ... نار الأسى من دهره الغادر
إلى حفيدتي "ناعمة "
التي هي الآن تخطو إلى سنتها الثالثة:
يا حسنها من وردة ناعمه ... تدعى لدى أسرتها "ناعمه"
هي تحفة في البيت نادره! ... وأميرة في بيتها حاكمه
ومطاعة فيما تشير به ... مخدومة في البيت لا خادمه
إن لم تطع أسرتها أمرها ... فهي لديها أسرة ظالمه
وأن ترد حلوى ولم تعطها ... حالا تثر ثورتها العارمه
يا صورة للحسن رائعه ... وفتنة يقظانة نائمه
أدامك الله مثالا على ... نعمته السابغة الدائمه
стр. 299
بسمة الحظ
خصوصيات
تلطف صديقي الشاعر الأستاذ "عبد الكريم" "العقون" فأسند إلي تسمية ابنه الثاني الذي فتح عينيه على شمس ربيع الأول سنة ١٣٦٨هـ فاستعرضت أسماء عدة علقت بذاكرتي فخف على لساني منها اسم الوليد فاخرته للوافدالجديد:
فإلي الوليد الجديد اهدي هذا اللحن الجديد:
بسمة الحظ في ابتسام الوليد ... فاحتفل لاقتبال عهد سعيد!
كم تمنيت أن يتيح لك الحظ ... رفيقا إلى "رضاك " الوحيد؟
أي سحر يشع في البيت إن ... هل وليد وأي عيش رغيد؟
إن بدرين في سمائك قد ... لاحا وعيدا أطل من بعد عيد
فافرغ اليوم للقريض وشنف ... كل سمع بكل لحن جديد!
стр. 300
إلى الأخ الشاعر
خصوصيات
بمناسبة زواجه
"ربيع" هذا ربيع ينسيك حسن الربيع!
هذا ربيع التلاقي فما ربيع الزروع؟
يحيي الشعور ويوحي بكل معنى بديع!
وكل لفظ عصى يأتيك خير مطيع!
سحائب الشعر فيه تهمي كغيت مريع!
ما الحب للشعر إلا كالماء للينبوع!
فاقطف ثمارا لأماني وانعم بشمل جميع!
نشرت بعدد ٨٠ من البصائر في ٢٥ رجب ١٣٦٨ للهجرة.
стр. 301
عمر الزهر
إلى الوالد الثاكل صديقي أحمد شقار الذي فجع بموت ابنه "حسن البنا" الذي لم يعمر غير ستة أشهر:
لا شيء مثل فرقة الأولاد
أدعى إلى حرارة الأكباد
كالنار إذ تقدح بالزناد
لكنها الدنيا إلى نفاد
والمرء فيها رائح وغاد
لإي غفلة، والموت بالمرصاد
يلحظه بمقلتي صياد
سهامه لدمه صواد
فكيف يلهو حاضر أو باد
بالعيش، أو يهنا بالرقاد
من عنقه في قبضة الجلاد؟
شقا وصبرا إن عدت عواد
على رياض الشعر والإنشاد
فعصفت بالغصن المياد
وسحقت فاكهة الفؤاد
في عمر الأزهاو والأولاد
ما أقرب الموت من الميلاد
стр. 302
زمانك تاب من صلف
خصوصيات
رزق صديقنا الأستاذ علي السايح، بعد طول انتظار وطول حرمان، غلاما أغر مباركا طلب إلي أن انتخب له اسما فلم أجد مثل اسم: الحسن وهل كاسم "الحسن البنا" الذي جدد الله بقوة روحه وقوة بيانه وقوة استعداده وقوة حجته وقوة تضحيته قوة سلطة الإسلام على الأرواح والعقول والأفكارم.
فإليك - يا أب الحسن - يا علي - هديتي الشعرية في القطعة التالية:
ليهنك يا أبا "الحسن" ... تبسم حظك الحسن
ولا تحزن فغرته! ... ستجلو ظلمة الحزن
زماك تاب من صلف ... وحسبك توبة الزمن
أطال الله مدته ... وصان به حمى الوطن
نشرت بعدد ٢٣٦ من البصائر في ٢٩ شوال ١٣٧٢ للهجرة.
стр. 303
هنا قبر "سعدان "!
نقشت على قبر سعدان ونشرت بالبصائر:
هنا صارم أغمدته المنون ... وما كان يألف غمد الجفون!
هنا جسد أنهكته السقام ... وقلب ألحت عليه الشجون!
هنا نام طرف تحدى الكرى ... ولم يلتفت لحياة الفتون!
هنا قبر "سعدان " رمز الفدى ... سقته الغوادي بغيث هتون
لطيفة
مهداة إلى الأخ الداعية الشيخ "عبد اللطيف سلطاني" بمناسبة ولادة ابنته "لطيفة":
يا زهرة غضة لطيفه ... حتى غدت وإسمها "لطيفة"
يحرسك الله من عواد ... تعدو على الدوحة الوريفه
"عبد اللطيف" أبوك كني ... لنيل أخلاقه حليفه!
لم تبق من قيمة لبنت ... إلا بأخلاقها الشريفه!
стр. 304
إلى الشباب ! *
إلى القلب النابض بالحياة والقوة في هيكل الإنسانية إلى معقد أملها ومناط ثقتها إلى شعلة الإحساس والحيوية المتأججة في صدر الوجود: إلى الشباب، إلى "شباب المؤتمر الإسلامي الجزائري" الذي يمثل الشباب العامل المجد ويسير إلى أداء رسالته بجرأة وإخلاص تحت قيادة زعيمه المجاهد الأستاذ الأمين العمودي أقدم هذه الباقة الشعرية:
ليهنك اليوم يا شباب! ... جند إلى الخير قد أهاب
يهنيك جند غدا قويا! ... مسدد العزم لا يهاب
يهنيك جند لدى المعالي... والمجد يستسهل الصعاب
آماله في الحياة شعب! ... في حبه استعذب العذاب
فجد لا ينثتي ليحظى! ... من بغية المجد بالنصاب
يقوده قائد "أمين"! ... شعاره: العز للشباب!
يسعى لتحريره بلادا! ... ذاقت من الظلم كل صاب
يسعى لتحطيمه غلولا ... بحملها ناءت الرقاب
إلى العلا يا شباب إنا ... نفديك بالروح والإهاب
*. أهديت إلى شباب المؤتمر الإسلامي ونشرت بالبصائر.
стр. 305
يا له من ثائر
يا له من ثائر لم يغلب!
هب للحرب بإيمان نبي!
غاضبا لم يرض حكم الأجنبي!
يا له من ثائر لم يغلب!
...
ثار كالإعصار في وجه الطغاة
سار والنصر حليف لخطاه
همه المجد وتحرير حماه!
يا له من فاتك إن يغضب
اسأل التاريخ عن أمجاده
كل مجد جاء من أجداده
واسأل الثورة عن أحفاده
إنهم كانوا وقود اللهب
هذه الثورة صارت علما
سون تهدي بسناها الأمما
وستبقى للمعالي سلما
стр. 306
وبها يدرك أقصى مأرب
نحن قد ثرنا لتحرير الوطن
نحن أرخصنا له كل ثمن
فبدلنا الروح فيه والبدن
لنراه فوق هام الشهب
يا فتى مازيغ يا ابن العرب
يا حفيد الأسود "المغرب"
لك بالعلياء أقوى سبب
فامض في كسب المعالي وادأب
стр. 307
عودة المبعدين
من حصاد السجن
دنا مثل ضوء النهار...شعاع الأمل
فهيا لنجني الثمار...ثمار العمل
ثمار الكفاح الطويل...كفاح الطغاه
كفاح العدو الدخيل...عدو الحياه!
حياة الإخاء الكريم...حياة الوئام!
حياه السمو العظيم...حياة السلام!
شباب الشمال الأشم...شباب البلاد!
ألا عد فأرضك لم...تعد في حداد!
بلاد "الجزائر" ما...أحبت سواك!
فسارع لأرض الحمى...وودع أساك!
سعيت فنلت الخلود...خلود الزمن!
فهيا رفاقي نعود! ...لأرض الوطن
стр. 308
العامل الجزائري
من حصاد السجن
أخوض غمار العمل! ... وأهوى حياة الكفاح
لأقطف زهر الأمل! ... وأجني ثمار النجاح
...
أحب اقتحام الصعاب ... وأهوى ركوب الخطر
وهل مثل عزم الشباب ... كفيل بنيل الوطر
...
أنا ابن "الشمال" الأبي ... خلقت كأطواده!
نماني ثرى "المغرب"! ... لتشييد أمجاده!
...
أنا ابن "الجزائر" من ... له مثل آبائيه!
أنا ابن "الأمازيغ" لن ... أذل لأعدائيه!
...
أنا صخرة راسيه ... يقوم عليها الأساس
أنا ثورة عاتيه ... أنا شعلة من حماس
...
سأبذل روحي فدى ... لتحرير أرض الجدود
فلا يهنأن العدى ... فاني خلعت القيود
стр. 309
العمال
من حصاد السجن
نحن عمال البلاد! ... نحن رمز الاتحاد!
ما لدينا من مراد ... غير إسعاد الوطن
...
ما لإدراك الأمل ... غير إتقان العمل
فلنجد لا نمل ... ولندع طيب الوسن
...
نحن أبناء "الشمال" ... قد خلقنا للنضال
قد زكت منا الفعال ... وصفت منا الفطن
...
نحن جند وعتاد! ... في ميادين الجهاد
كم محونا من فساد! ... وأزلنا من فتن
...
انتدبنا للفدى! ... ووثبنا للردى
لم نهب قوى العدى... ان نهب نحن فمن؟
...
إنما نحن أسود ... عن عريننا نذود
كل عاد لنسود... رغم أحداث الزمن
...
نحن حصن للوطن ... نحن درع ومجن
نحن روحا وبدن... نتقي عنه المحن
...
نحن للجزائر! ... موطن المفاخر
نحن للمآثر! ... نحن للخلق الحسن
كل ما يرقي البلاد! ... فله نحن عماد
نحن للعز سناد ... نحن للمجد ثمن
стр. 310
نشيد الشباب الجزائري
نشر بالبصائر عدد ٢١٠ من السنة الخامسة -السلسلة الثانية في ٥ ربيع الثاني عام ١٣٧٢ للهجرة.
أهلا بكم يا جنود ... با نسل خير جدود... وثبتم كالأسود
للمعالي
أنتم شباب البلاد... أنتم عتاد الجهاد... نهضتم للجلاد
والنظال
أنتم شعاع الأمل... أنتم أداة العمل... أنتم لعمري المثل
للكمال
إن الجزائر لا... تبغي بكم بدلا... نمتكم للعلا
كالجبال
هبوا إلى الصالحات... حثوا على المكرمات ... كونوا مثال الثبات
في النزال
كونوا مثال الفدى... كونوا ردى للعدى... ومن طواه الردى
стр. 311
لا يبال
الظلم قد خيما ... والكون قد أظلما ... فلتنقذوا العالما
من وبال
لما يزل حائرا ... عن الهدى جائرا ... إلى الورا سائرا
في ضلال
آباؤكم في القدم ... كانوا هداة الأمم ... شادوا صروح العظم
بالعوالي
هم أيقظوا الهمما ... هم علموا الأمما ... هم لقنوا الأقوما
في الخلال
تاريخكم حافل ... في مجده رافل ... وغيره آفل!
للزوال
كتابكم لم يزل ... خير كتاب نزل ... ما زال منذ الأزل
стр. 312
ذا جلال
لسانكم في الزمان ... خلد مجد البيان ... قد طال كل لسان
ذا مقال
هيا انهضوا يا جنود ... أبى حياة الخلود ... ستحكمون الوجود
في المآل
стр. 313
حارس الشرق غاب
النشيد الذي نظم للذكرى الأربعينية لوفاة أمير البيان "شكيب أرسلان" ونشر بالعدد الأول من السلسلة الثانية من البصائر بتاريخ ٧ رمضان ١٣٦٦ هـ ١٩٤٧ م وأقيمت ذكرى الأربعين "بنادي المولودية" بعاصمة "الجزائر" وألقيت عدة خطب وقصائد من بينها هذا النشيد الذي وضع له لحن خاص وأنشده تلاميذ "مدرسة الرشاد":
حارس الشرق غاب ... في خضم العدم!
وقضى ليث غاب ... وهوى بدرتم!
وتردى عقاب! ... من سماء العظم!
وثوى في التراب ... طود مجد أشم!
يا له من مصاب ... جل هولا وعم!
أمة العرب كم! ... ذاد عنها العدى
وكفاها النقم ... وحماها الردى!
كم جلا من ظلم ... وهدى وافتدى
ورمى من ظلم ... وأجاب الندا
ومحا ما يعاب! ... وبنى ما انهدم
حارس الشرق غاب ... في خضم العدم
ما "شكب" سوى ... شعلة من حماس
стр. 314
وحجى قد حوى ... كل عزم وباس
أي نجم هوى! ... في ثرى الأرماس
فأثار الجوى! ... في نفوس الناس
وبكاه الشباب ... بدموع ودم
حارس الشرق غاب ... في خضم العدم
ذاك نجم البيان! ... في سماء الأدب
قد بدا للعيان! ... ضوؤه واحتجب!
فلو أن الزمان! ... تارك ما وهب!
ظفر المشرقان! ... ببلوغ الأرب
غير أن الشهاب! ... ضوء لم يدم
حارس الشرق غاب ... في خضم العدم
إن توارى "شكيب" ... في عباب الزمن
إنه لن يغيب ... منه غير البدن
و"شكيب" الأديب ... ذو الحجى والفطن
سيحل القلوب ... وهي خير وطن!
وسيبقى كتاب! ... مجده كالعلم!
حارس الشرق غاب ... في خضم العدم
стр. 315
يا أخي
يا أخي يا ابن بلادي...يا رفيقي في الجهاد!
يا سليل "ابن نصير"...وحفيد "ابن زياد"
يا عتادا للعلا والمجد يا خير عتاد!
مشعل الحق الذي تحمل للأجيال هاد!
صوتك المفعم بالصدق إلى التحرير حاد
فاشف بالتحرير شعبا ... بات مكلوم الفؤاد
يا أخي أنت أداتي في كفاحي وسنادي
همك الموجع همي ... وعواديك عوادي
وبلاد عشت فيها ... وتربيت بلادي
والذي يعشقه قلبك يهواه فؤادي
هات يمناك لنمضي ... في تحد واتحاد!
الحمى يدعوك والشعب ... إلى لقياك صاد!
والبنود الخضر نادتك ... لميدان الجهاد!
يا أخي تاريخك المشرق مثل الشمس باد!
بمآتيك تغني! ... كل صداح وشاد!
لا تقل قد أنذر الأفق ... بأرزاء شداد!
стр. 316
وارتدى شعب "بني مازغ" ... أثواب الحداد!
فصباح النصر ينضو عنه جلباب السواد!
يا أخي يا حارس الأوطان من باغ وعاد!
والذي كان على أعدائه صعب القياد!
والذي كان له من صبره أعظم زاد!
سوف تجني ثمر النصر ... وتحظى بالمراد!
ويزول الضيم والعسف وعهد الاضطهاد
لا تضق بالنفي والسجن ولا طول البعاد
سوف تنسى كل هم يوم تحرير البلاد
стр. 317
لغتي !
لغتي بها شاد العرب
مجدا به ساد الأدب
إن ذدت عنها لا عجب
فلغيرها لا أنتسب
لغي هي الكنز اللباب
لغي هي السحر العجاب
مذ أصبحت لغة الكتاب
شاب الزمان ولم تشب
لغتي هواها لي نشيد!
حبي لها أبدا جديد
سأعيد ماضيها المجيد
غضا كشمس لم تغب
هيا نشيد بذكرها
ونعيد ساطع فجرها
إنا كتيبة نصرها
لسنا نبالي من غضب
стр. 318
نشيد جمعية العلماء
يا بني شعب الجزائر الأباة...للمعالي
أنتم نسل "الأمازيغ" الكماة...في النزال
كل من ضحى بنفسه فمات...لا يبالي
فالأمام الأمام...لا تولوا القهقري
ليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا
أنتم نسل الألى قادوا الأمم...للنجاة
أخرجوها من غياهب الظلم...للحياة
ملأوا الأرض علوما وحكم...وانتباه
فالأمام الأمام...لا تولوا القهقري
ليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا
لغة القرآن تدعوكم فلا...تخدلوها
شرعة الإسلام دينكم فلا...تهملوها
стр. 319
وبلاد أنجبتكم...للعلا حرروها
فالأمام الأمام...لا تولوا القهقري
ليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا
أيها القوم ارجعوا مجد الجدود...من جديد
كل شعب عن حماه لا يذود...لا يسود
فاكتبوا بدمكم صك الخلود...في الوجود
فالأمام الأمام...لا تولوا القهقري
ليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا
لقنوا الأبناء أنما الحياة...في النضال
واسلكوا بهم طريق المكرمات...في الخلال
ولتكونوا رمز جد وثبات...وكمال
فالأمام الأمام...لا تولوا القهقري
ليس نرضى أن نضام...في الورى أو نقهرا
стр. 320
نشيد حياة الجزائر
حياة الجزائر أمنيتي! ...وحب العروبة أنشودتي
وتحرير أبنائها بغيتي...فسيرى إلى المجد يا أمتي
فأنا بنو المجد منذ القدم
فهيا بنا يا جنود الوطن...لتخليد آثارنا في الزمن
ونشر الهدى والفعال الحسن...فنحن الألى طوقوا بالمنن
رقاب الورى ووفوا بالذمم
حياة الجزائر أمنيتي،
فإني أسمع صوت الجدود...يهيب بنا من وراء الوجود!
يقول: انهضوا للعلا يا أسود...وخطوا اسمكم في سجل الخلود
ولا تكتبوا المجد إلا بدم
حياة الجزائر أمنيتي،
منحنا معارفنا المشرقين...فتحنا بأسيافنا المغربين
ملأنا بآثارنا الخافقين...بلغنا بعزتنا الفرقدين
وشدنا المعالي وسدنا الأمم