Полный текст (1 333 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (١)
الرازي، حدثنا عبد الرحمن بن قَيْسٍ (٢)
عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشَراء
الدَّارِمِيِّ (٣) عَنْ الحواشي
(١) وقع في المخطوط "أحمد بن عمرو" وسيأتي في الرواية رقم(١٤٣) "محمد بن عمر" وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت كما في مصادر الترجمة والتخريج.
وهو محمد بن عمرو بن بكر الرازي، أبو غسّان زُنَيج، ثقة من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين، أو أول التي بعدها. التقريب (٤٩٩/ت٦١٨٠) .
وقد يكون الوهم هنا من ابن بطة؛ فإن له مع إمامته أوهاماً وأغلاطاً والله أعلم. انظر سير أعلام النبلاء (١٦/٥٣٠) .(٢) أبو معاوية الزعفراني، واسطيّ الأصل، وسكن بغداد مدة ثم صار إلى نيسابور.
متروك، واتهمه ابن مهدي وأبو زرعة بالكذب، وصالح بن محمد البغدادي بالوضع.
وقال أبو حاتم: "ذهب حديثه". وقال البخاري ومسلم وأبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث".
وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه".
وقال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأسانيد، وينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تركه أحمد بن حنبل".
الكنى والأسماء لمسلم (١/٧٦٠) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٦٨) ، والجرح والتعديل (٥/٢٧٨) ، وسؤالات البرذعي (٥٠٠و٥٠٧) ، والكامل لابن عدي (٤/٢٩١) ، والمجروحين (٢/٥٩) ، والمؤتلف والمختلف لابن القيسراني (ص٧٤) ، وكتاب الضعفاء لأبي نعيم (ص١٠٣) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/٩٨) ، وتهذيب الكمال
(١٧/٣٦٤-٣٦٧) ، والتهذيب (٦/٢٣٢) ، والتقريب (٣٤٩/ت٣٩٨٩) ، واللسان (٧/٢٨٣) .(٣) أبو العشراء ـ بضم أوله وفتح المعجمة والراء والمدّ ـ، قيل اسمه أسامة بن مالك بن قهطم، وقيل: عطارد، وقيل: يسار، وقيل: سنان بن برز أو بلز، وقيل: اسمه بلز بن يسار، وكان نزل الجفرة على طريق البصرة، أعرابي مجهول،
لم يروِ عنه غير حماد بن سلمة.
قال البخاري: "في حديثه، واسمه، وسماعه من أبيه نظر". وقال أحمد: "حديثه عندي غلط".
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وفي "مشاهير علماء الأمصار".
العلل لابن المديني (ص٨٧) ، والطبقات الكبرى (٧/٢٥٤) ، والأسامي والكنى لأحمد(٤٣) ، والتاريخ الكبير (٢/٢١) ، والكنى والأسماء لمسلم (١/٦٥٨) ، والجرح والتعديل (٢/٢٨٣) و (٧/٣٣) ، والثقات لابن حبان (٣/٣، و٥/١٨٩) ، ومشاهير علماء الأمصار له (ص٤٢) ، وإيضاح الإشكال لابن القيسراني (ص٦١) ، وتهذيب الكمال (٣٤/٨٦) ، والكاشف (٢/٤٤٣) ، والتهذيب (١٢/١٨٦) ، والتقريب (٦٥٨/ت٨٢٥١) ، واللسان (٧/٤٧٤) .стр. 177
أَبِيهِ (١) ((أَنَّ النّبيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ العَتِيْرةِ (٢)
فَحَسَّنَها)) (٣) . الحواشي
(١) اختلف في اسمه كما تقدم في اسم ابنه، ورجح الحافظ ابن حجر أن اسمه مالك بن قهطم.
انظر معجم الصحابة للبغوي (٥/٢٣٣-٢٣٤) ، معجم الصحابة لابن قانع (٣/٥٢) ، والإصابة (١/٢٣٠) و (٦/٣٢٢) .(٢) العتيرة هي الذبيحة التي كانوا يذبحونها في رجب، يعظّمون شهر رجب؛ لأنه أول شهر من أشهر الحرم.
قال أبو عبيد: "العتيرة هي الرجبية، كان أهل الجاهلية إذا طلب أحدهم أمراً، نذر أن يذبح من غنمه شاة في رجب، وهي العتائر".
وتعقبه ابن قدامة فقال: "والصحيح إن شاء الله تعالى، أنهم كانوا يذبحونها في رجب من غير نذر، جعلوا ذلك سنة فيما بينهم، كالأضحية في الأضحى، وكان منهم من ينذرها كما قد تنذر الأضحية بدليل قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ :
((على كل أهل بيت أضحاة وعتيرة)) ، وهذا الذي قاله النَّبِيَّ ﷺ في بدء الإسلام تقرير لما كان في الجالهلية وهو يقتضي ثبوتها بغير نذر، ثم نسخ ذلك بعد، ولأن العتيرة لو كانت هي المنذورة لم تكن منسوخة، فإن الإنسان لو نذر ذبح شاة في أي وقت كان لزمه الوفاء بنذره والله أعلم".
انظر فتح الباري (٩/٢٤٢) ، والمغني (١٣/٤٠٢) .(٣) حديث منكر، في إسناده:
- أبو العشراء الدارمي، مجهول تفرد بالرواية عنه حماد بن سلمة.
- ... وعبد الرحمن بن قيس، فإنه متفق على ضعفه وتركه، وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي سلمة، ولم يعرف إلا به.
قال ابن عدي: "وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عبد الرحمن بن قيس".
وقال الذهبي: "هذا حديث منكر تكلم في ابن قيس من أجله، وإنما المحفوظ عن حماد بهذا السند ((أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا مِنَ اللبة)) ". سير أعلام النبلاء (١٣/٢١١) ، وانظر (١٣/٢١٨) .
والحديث أخرجه تمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (ص٣٦/رقم ٣٤) دون قوله: قال أبي ... إلخ.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٤١٢) من طريق أبي العباس مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ المروزي المعروف
بابن الشيرجي، وفي (٩/٥٧) من طريق عمر بن أحمد الواعظ، والمزي في تهذيب الكمال (٣٤/٨٦) من طريق
أبي الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ بن محمد الخرقي، وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٣/٢١٨) عن محمد
ابن عبد الله الزاهد الأصبهاني، كلهم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي داود به، وفيه القصة مثل ما في الرواية رقم(١٤٣) الآتية.
وأخرجه ابن نقطة في "التقييد" (ص٢٨١) من طريق الخطيب في الموضع الأول.
وسيورده المصنف من هذا الطريق في الرواية رقم(١٤٣) .стр. 178
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: قَالَ أَبِي: كَتَبَ عَنِّي هَذَا الْحَدِيثَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مَخْلَد العَطّار، حدثنا محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيد بْنِ نُعَيم المَرْوَزيّ (١) قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي حُميد
ابن نُعيم (٢)
، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ (٣) عَنْ زِيَادٍ الجَصّاص (٤) ، عَنْ أَبِي العُشراء، عَنْ الحواشي
(١) وثقه الخطيب وأرخ وفاته في سنة اثنتين وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد (١/٢٩٢) .(٢) ابن عبد الله، كاتب عمر بن عبد العزيز، روى عنه رجاء بن أبي سلمة، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا
عنه.
وذكره الحافظ ابن حجر وسمّاه نعيم بن عبد الله بن همام القيني الشاميّ الكاتب، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وكان من كتّابه، وروى عنه أبو المقدام رجاء بن أبي سلمة الرملي، قال الحافظ: قرأت بخط الذهبي، لا يعرف.
وذكره في موضع آخر وسماه عبد الله بن نعيم بن همام القينيّ الأردني، ونقل أيضاً أنه من كتّاب عمر بن عبد العزيز.
انظر التاريخ الكبير (٢/٣٥١-٣٥٢) ، والجرح والتعديل (٣/٢٣٠) ، والتهذيب (٦/٥٦-٥٧) ، و (١٠/٤٦٤-٤٦٥) .(٣) أبوسعيد التميمي الشقري، كوفي الأصل، ضعفوه جدًّا، وتفرد الإمام أحمد فوثقه.
مات سنة خمس وثمانين ومائة، وقيل سنة ست وثمانين ومائة.
انظر تاريخ بغداد (١٣/١٣٨-١٤٠) ، وسؤالات أبي داود (٣٥٣-٣٥٤/رقم ٥٥٠) ، وتاريخ ابن معين
(٢١٤/رقم٧٩٦- برواية الدارمي) ، والمجروحين (٣/٢٤) ، والمغني (٢/٦٥٩) ، والميزان (٤/١١٤) .(٤) هو زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي، بصريّ الأصل، منكر الحديث، متروكه.
قال الذهبي: "مجمع على ضعفه، تركوه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما وهم".
تاريخ ابن معين برواية الدوري (٢/١٧٨) ، وسؤالات الآجري (١/٣٦٦/ رقم ٣٦٦) ، والجرح والتعديل (٣/٥٣٢) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (٢١٨/رقم ٢٣٧) ، والكامل لابن عدي (٣/١٠٤٥) ، والميزان (٢/٨٩) .
والجصاص: بفتح الجيم والصاد المشدّدة، وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران، والمشهور بهذه النسبة زياد بن أبي زِيَادٍ الْجَصَّاصِ.стр. 179
جَدِّهِ قَالَ: ((يَا رسولَ اللهِ بُهْمَتِي بُهْمَتى أخافُ أنْ تَسبِقَني بِنَفَسِها، قالَ: ذَكِّها وَلَوْ فِي فخِذِها بحديدتِكَ أَوْ بعصاكَ أَوْ بِمِرْوَدِك (١) ) ) (٢) .
١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ،
حَدَّثَنَا محمد بن بَرَكة (٣) ، حدثنا الحواشي
(١) المِرْوَد: هو المِيل، وحديدة تدور في اللجام، ومحور البكرة من حديد. القاموس المحيط (ص٣٦٢- مادة رود-)(٢) منكر جدا بهذا الإسناد بهذا اللفظ، فيه:
- ... أبو العشراء الدارمي وهو مجهول.
- ... وزياد بن أبي زياد الجصاص، مجمع على ضعفه، وتركه بعضهم إلا ابن حبان، فذكره في الثقات، وقال: "ربما وهم". ومع ذلك فقد خالف حماد بن سلمة في هذا الإسناد فقال: عن جده، ولم يقل عن جده غيره، فهو من أوهامه.
- ... والمسيب بن شريك، متروك.
- ... وحميد بن نعيم كاتب عمر بن عبد العزيز، لم يوثقه أحد.
وأخرجه تمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (٣٢/ح٢٧، و٢٨) من طريق عبد السلام بن سليمان القتات وأمة العزيز بنت محمد، كلاهما عن زياد به.
وأخرجه فيه (رقم ٢٩) من طريق طلحة بن زيد الرقي، عن عبد الله بن محرر، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ جَدِّهِ مثله، وسيأتي الكلام على هذا الإسناد في الرواية رقم(١٤٠) .(٣) هو محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم اليحصبي القنسريني الحلبي، أبو بكر ولقبه بَرْدَاعَس، وصفه ابن ماكولا
وأبو أحمد الحاكم بالحفظ، وكذلك الذهبي وقال: "الإمام الحافظ الناقد". روى حمزة السهمي عن الدارقطني أنه قال: "ضعيف". وفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
انظر سؤالات حمزة السهمي (ص ١١٩) ، ومعجم البلدان (٢/٤٠٤) ، وكشف النقاب (رقم١٦١) ، وتذكرة الحفاظ
(٣/٨٢٧-٨٢٨) ، والميزان (٣/٤٨٩) ، والمغني في الضعفاء (٢/٥٥٩) ، والسير (١٥/٨١-٨٢) ، اللسان (٥/٩١) ، ونزهة الألباب (ص١١٦/رقم٣٤٦) .стр. 180
احرابي (١) زياد يكنى أبا عبد الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الكُرَيْزيّ الأثرَم (٢) ، حدثنا حمّاد بن [ل/٢٩ب] سَلَمة، عَنْ أَبِي العُشَراء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ، أينَ كانَ رَبُّنَا (٣)
قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الماءَ؟ قالَ: "فِي عَمَاءٍ (٤) مَا فَوْقَه هَوَاءٌ الحواشي
(١) هكذا في المخطوط، وأشار الناسخ في الهامش إلى أنه هكذا وجده، ولم أهتدِ إلى ترجمته.(٢) ابن زياد، أبو سعيد القرشي البصري الأثرم المعروف بالكُرَيْزي - بضم الكاف وفتح الراء نسبة إلى كُرَيز بطن من عبد شمس-، سكن بغداد وحدث بها، ترك حديثه أبو حاتم وأبو زرعة، واتهمه موسى بن هارون بالكذب، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
الجرح والتعديل (٧/٢٦٤) وتاريخ بغداد (٥/٣٠٥) ، والكامل (٦/٢٩١) ، الأنساب (٥/٦١) ، واللسان (٥/١٧٦) .(٣) قال الخطابي: قال بعض أهل العلم: ((أين كان ربنا)) يريد أين كان عرش ربنا تعالى، فحذف اتساعاً واختصاراً كقوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ يريد أهل القرية، وكقوله تعالى: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾ أي: جبّ العجل.
قال: "ويدل على صحة هذا قوله تعالى: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ ، قال: وذلك أن السحاب محل الماء فكنى به عنه". إصلاح غلط المحدثين (ص ١٠٩) .
وانظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص ٢٢٣) ، واستنكر وجود "ما" النافية قبل قوله: ((ما فوقه، وما تحته)) .(٤) قوله: ((في عماء)) بالممدود.
قال الأصمعي - وذكر هذا الحديث -: "العماء في كلام العرب: السحاب الأبيض الممدود، وأما العمى المقصور فالبصر، فليس هو من معنى هذا والله أعلم بذلك". انظر كتاب العرش (ص ٥٤) .
وقال أبو عبيد: العماء هو الغمام وهو ممدود. التمهيد (٧/١٣٨) .
وقال ثعلب: ((هو عما مقصور أي: عما عن خلقه، والمقصور الظلم، ومن عمي عن شيء فقد أظلم عليه)) .
انظر التمهيد (٧/١٣٨) .
وقد أيد الخطابي القول الأول، وخطّأ القول الثاني وقال: وليس هذا بشيء، وإنما هو في عماء ممدود، هكذا رواه أبو عبيد وغيره من العلماء، قال والعماء السحاب وقال غيره: الرقيق من السحاب ورواه بعضهم في "غمام" وليس بمحفوظ.
إصلاح غلط المحدثين (ص ١٠٧-١٠٨) .
وفسر يزيد بن هارون قوله "في عماء" أي ليس معه شيء.стр. 181
وَلَا تَحْتَه هَوَاءٌ")) (١) الحواشي
(١) منكر بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن سعيد الأثرم عن حماد بن سلمة،، وهو متروك واتّهمه موسى بن هارون بالكذب، ومع ذلك خالف جميع الرواة عن حماد وهم: أبو داود الطيالسي، والحجاج بن منهال، ويزيد بن هارون، وأسد بن موسى، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الخزاعي، فهؤلاء رووا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حُدُس- وقال بعضهم - عُدَس -وقال بعضهم عن عمه أبي رزين العقيلي به مثله.
- أما حديث أبي داود الطيالسي فأخرجه في " مسنده " (ص ١٤٧ ـ دار المعرفة ـ) عن حماد بن سلمة به.
- ... وحديث الحجاج بن منهال أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/٢٧١ -٢٧٢) عن محمد بن المثنى، وابن حبان (١٤/٨) من طريق البخاري، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٢٠٧) عن علي بن عبد العزيز، وابن جرير الطبري في "التفسير" (١٢/٤) ، وفي "التاريخ" (١/٣١) عن المثنى بن إبراهيم كلهم عنه به.
- وحديث يزيد بن هارون أخرجه أحمد (٤ / ١١-١٢) والترمذي (٥/ ٢٨٨ح٣١٠٩) كتاب التفسير، باب ومن سورة هود عن أحمد بن منيع، وابن ماجه (١/ ٦٤-٦٥ح١٨٢) المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب " العرش " (ص ٥٤) ، عن عمه وأبيه، وابن خزيمة
(كما في إتحاف المهرة (١٣/٧٩ /ح ١٦٤٤٧) عن أحمد بن سنان، والحاكم في "المستدرك" (٤ /٥٦٠) من طريق سعيد بن مسعود، والطبري في "التفسير" (١٢/٤) وفي "التاريخ" (١/٣١) .
عن سفيان، ووكيع، ومحمد بن هارون القطان كلهم عنه به.
- وحديث أسد بن موسى، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٢٠٧) عن المقدام بن داود وابن خزيمة - كما في "إتحاف المهرة" (١٣/٧٩/ح ١٦٤٤٧) - عن بحر بن نصر كلاهما عنه به.
- حديث ابن مهدي، أخرجه ابن خزيمة - كما في إتحاف المهرة المكان السابق -عن محمد بن صفوان عنه به.
- وحديث محمد بن عبد الله الخزاعي، أخرجه ابن عبد البر في " التمهيد " (٧/١٣٧) من طريق أحمد بن زهير عنه به.
وقد تابع حماد بن سلمة على هذا الإسناد شعبة بن الحجاج أخرجه ابن خزيمة - كما في إتحاف المهرة في المكان السابق - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الزهري عن أبي عدي عنه عن يعلى بن عطاء به.
وهذا الإسناد صححه الحاكم والترمذي في " الرؤيا "، وحسنه في هذا الموضع.
قال ابن القيم: "وهذا الإسناد صححه الترمذي في موضع وحسنه في موضع". اهـ. حاشية سنن أبي داود.
وصحّح الحديث أيضا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ كما في السير (١٠/٥٠٥) .
قلت: الصحة غير متحققة هنا، بل إسناده ضعيف، فيه وكيع ابن حدس ويقال: عدس - وهو مجهول - لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ولم يوثقه غير ابن حبان.
انظر تعليق الشيخ الألباني على كتاب "السنة" (١/٢٧٢) ، وتعليق الشيخ شعيب الأرناؤوط على سير أعلام النبلاء
(١٠/٥٠٥) .стр. 182
١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو بكر محمد
ابن هَارُونَ الدِّيْنَوَريّ (١) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا المُضَاء
ابن الْجَارُودِ (٢) ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشَراء الدَّارِميّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ : ((شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ جُبْنَ قَومِه، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ؛ أَنْ مُرْهُمْ، فَلْيَسْتَفُّوا الْحَرْمَل (٣) فإنَّه يَذْهَبُ بِالْجُبْنِ، الحواشي
(١) ابن مالك بن الحسين يعرف بالدينوري صدوق، حدث عن يعقوب بن إسحاق البيهسي وسفيان بن المبارك المديني، روى عنه أبو حفص بن شاهين ويوسف القواس. تاريخ بغداد (٣/٣٥٩) .(٢) الشامي، ذكره البخاري وسكت عنه. التاريخ الكبير (٨/٥٠) .
وذكره ابن أبي حاتم فقال: مضاء بن الجارود الدينوري أبو الجارود سألت أبي عنه فقال: "شيخ دينوري ليس بمشهور، ومحله الصدق". الجرح والتعديل (٨/٤٠٣) .
قال الحافظ في اللسان (٦/٤٦) : ((رأيت له خبراً منكراً أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين)) .(٣) الحَرْمَل: حب كالسمسم، واحدته حرملة، وهو يخرج السوداء والبلغم إسهالاً، ويصفِّي الدم وينوّم.
لسان العرب (١١/١٥٠) ، والقاموس المحيط (ص١٢٧١) .стр. 183
وَيَزِيْدُ فِي الْفُرُوسِيَّةِ)) (١) .
١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عيسى ابن السُّكَين (٢) البَلَديّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ الحَرَّاني (٣) ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد الله الإفْرِيْقيّ (٤) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سلَاّم (٥)
، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشَراء الدَّارِمي، عَنْ أَبِيهِ: الحواشي
(١) موضوع.
والمتهم بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن المطلب، كما أورده الحافظ في اللسان (٥/٢٣١) ، وصرح بأنه من موضوعاته.(٢) ابن عيسى ابن فيروز، وابن العباس الشيباني البلدي، سكن بغداد وحدث بها، وثقه الخطيب. توفي في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثة مائة وقيل سنة اثنتين. تاريخ بغداد (٤/٢٨٠-٢٨١) .(٣) ابن عمرو أبو الوليد البجلي الحراني، ضعفه الدارقطني، وقال مرة: "يضع الحديث".
وقال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث تنكر عليه: "ولوهب بن حفص غير ما ذكرت، وكل أحاديثه مناكير غير محفوظة".
وقال الحافظ: هو وهب بن يحيى بن حفص بن عمرو البجلي نسبه إلى جده، وفاته بعد سنة خمسين ومائتين بيسير.
انظر العلل للدارقطني (٢/١٦٣) ، وتاريخ بغداد (١٣/٢٥٨) ، واللسان (٦/٢٢٢) .(٤) ذكره الحافظ فقال: عون بن عبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي، غلط في اسمه بعض الرواة، أورده الدارقطبي في ترجمة يحيى بن سعيد الأنصاري من غرائب مالك من طريق إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي عن ابراهيم بن محمد
ابن زياد الأندلسي يعرف بابن القزاز عنه، حدثني مالك. ثم أورده من طريق محمد بن وضاح وابن زياد عن سحنون عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بن غانم عن مالك وقال: هذا أصح ممن قال عن عون.
اللسان (٤/٣٨٧-٣٨٨) .
قلت: وجاء على الصواب في الإسناد الثاني كما سيذكره المصنف.(٥) ابن أبي ثعلبة، أبو زكريا البصري، نزيل المغرب بإفريقية أخذ القراءات، عن أصحاب الحسن البصري، وجمع وصنف. أثنى عليه بعضهم وتكلّم فيه آخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قلت لأبي زرعة في يحيى بن سلام المغربي، فقال: لابأس به ربما وهم.
وقال أبو عمرو الداني: " ... وكان ثقة ثبتاً، عالماً بالكتاب والسنة وله معرفة باللغة العربية ولد سنة أربع وعشرين ومائة".
وقال أبو العرب: " كان مفسرًا، وكان له قدر، ومصنفات كثيرة في فنون العلم، وكان من الحفاظ، من خيار خلق الله".
وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ"، قال الدارقطني: يحي بن سلام ضعيف، وقال أبو الحسن
ابن القطان: ويحيى بن سلام صدوق ولكنه يضعف في حديثه، وفاته بمصر بعد أن حج في صفر سنة مائتين.
الجرح والتعديل (٩/١٥٥) ، الكامل (٣/٢٥٣٣) ، الثقات لابن حبان (٩/٢٦١) ، أسئلة البرذعي لأبي زرعة (٢/٣٣٦) ، ميزان الاعتدال (٤/٣٨٠-٣٨١) ، السير (٩/٣٩٦-٣٩٧) ، طبقات القراء (٢/٣٧٣) ، لسان الميزان (٦/٢٥٩-٢٦١) ، التهذيب (٦/٢٦٠) ، طبقات المفسرين (٢/٣٧١) .стр. 184
((أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالْفَرَع (١) يَعنِي مِنْ خَمْسِينَ شَاةً شَاةٌ)) .
أَخْبَرَنَاهُ أحمد، أخبرناه عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الثَّلاجِ الْحَافِظُ، حدثنا أحمد بن عيسى
ابن السُّكَيْنِ مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: عون بن عبد الله الإفريقي (٢) . الحواشي
(١) الفرع)) و ((الفرعة)) ، أول ما تلده الناقة، كان العرب يذبحونه لآلهتهم فنهي المسلمون عن ذلك.
وقيل: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة، قدّم بكراً فنحره لصنمه، وهو الفرع، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإسلام ثم نسخ. النهاية (٣/٤٣٥) .
قال الزهري: "والفرع كان أهل الجاهلية يذبحون أول نتاج يكون لهم"، ونحوه قال أبو عبيد. انظر مسند الإمام أحمد
(٢/٤٩٠) ، ومصنف ابن أبي شيبة (٨/٢٥٢) ، السنن الكبرى (٩/٣١٣) ، صحيح البخاري (٥/٢٠٨٤) ، هدي الساري(١٦٧) ، حاشية السندي على النسائي (٧/١٦٧) ، شرح النووي (١٣/١٣٥) .(٢) هكذا جاء على الصواب كما في التهذيب، وعند تمام الرازي في جزء له كما سيأتي.
الحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه:
- أبو العشراء وأبوه وهما مجهولان.
- وفيه يحيى بن سلام تكلم فيه، قال أبو زرعة: لا بأس به، ربما وهم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ.
- وعون بن عبد الله الإفريقي لم يذكر بجرح ولا تعديل.
- ووهب بن حفص، ضعفه الدارقطني، وقال مرة يضع الحديث.
ومحمد بن عبد الله بن المطلب، متهم بوضع الحديث وكذلك ابن الثلاج.
والحديث أخرجه تمام في جزء حديث أبي العشراء الدارمي (ص ٣٦-٣٧/ ٣٥-٣٦) .
من طريق أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ البلدي به.
وأخرجه أيضاً من طريق الحسين بن عبد الله الرقي عن أبي الوليد بن المحتسب عن عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَفْرِيقِيُّ به، وتقدم الكلام على هذا الإسناد.
ولفظه عند تمام: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر بالفرع من كل خمسة شياه شاة)) ، وعند المصنف: ((خمسين شاة)) .стр. 185
١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زَنْجُويَه المُخَرِّميّ (١) ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطنيّ، [ل/٣٠أ] وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاس (٢) ، وَعُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، والطَّيِّب بْنُ يُمْن المُعْتَضِديّ (٣) ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوْيَه، وجماعةٌ الحواشي
(١) هو المحدث المتقن، أبو العباس أحمد بن عمر بن زنجويه بن موسى المخرمي القطان، وقد ترجم الخطيب له في موضعين، وجعله رجلين يعرفان بابن زنجويه، والصحيح أنهما واحد كما قال الذهبي، توفي سنة أربع وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٤/١٦٤-١٦٥) ، (٤/٢٨٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٢٤٦) .(٢) هو الإمام القدوة الرباني، المحدث الثقة، يوسف بن عمر بن مسرور، أبو الفتح البغدادي، القواس، ولد سنة ثلاثمائة، قال الخطيب: "كان ثقة زاهداً صادقًا، أول سماعه في سنة ست عشرة وثلاثمائة".
وقال العتيقي: "مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان ثقة مستجاب الدعوة، ما رأيت في معناه مثله".
تاريخ بغداد (١٤/٣٢٥-٣٢٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٤٧٤-٤٧٦) .(٣) هو الطيب بن يمن بن عبد الله، أبو القاسم مولى المعتضد بالله، سنة سبع وتسعين ومائتين لثلاث خلون من رجب.
قال العتيقي: "كان ثقة صحيح الأصول". توفي في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وقيل في ذي القعدة.
تاريخ بغداد (٩/٣٦٣) .стр. 186
قالوا: حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ البَغَويّ قَالا: حَدَّثَنَا عبد الأعلى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سَلَمة، عَنْ أَبِي العُشَرَاء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، أَمَا تكونُ الذَّكاةُ إِلا فِي الحَلْق
أَوِ اللَّبَّة (١) ؟ فَقَالَ: لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِها لأَجْزَأَك)) (٢) الحواشي
(١) اللَّبّة هي: موضع النحر، وجمعها اللَّبّات.
انظر الفائق (٢/٣٨٥) ، والنهاية (٤/٢٢٢-٢٢٣) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (٢/٣١٠) .(٢) إسناده ضعيف من أجل أبي العشراء الدارمي وأبيه؛ فإنهما مجهولان.
قال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الذكاة، قال: "هذا عندي غلط، ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة"، قال: "ما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا". التهذيب (١٢/١٦٧) .
وقال البخاري: "في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر".
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث، سألت محمدًا عن حديث أبي العشراء، عن أبيه فقلت: أعلمت أحداً روى هذا الحديث غير حماد بن سلمة؟ قال: لا، قلت له: تعرف لأبي العشراء أشياء غير هذا؟ قال: لا".
وقال ابن عبد البر: "وأبو العشراء لا أعرف له ولا لأبيه غير حديث ذكاة الضرورة، قوله: إذا لم يوصل إلى الحلقة واللبة: "لو طعنت في فخذها أجزأك"، ولم يروِ عن أبي العشراء ـ فيما علمت ـ غير حماد بن سلمة". الاستيعاب
(٨/١٣٥٨) .
وقال الخطابي: "وضعفوا هذا الحديث؛ لأن رواته مجهولون، وأبو العشراء لا يدرى من أبوه، ولم يروِ عنه غير حماد
ابن سلمة". معالم السنن (٤/١١٧) .
قلت: وقد ذهب إلى تصحيح الحديث الحافظ بن كثير في "التفسير" (٢/١٢ ـ دار الفكر ـ) حيث قال: "هو حديث صحيح، ولكنه محمول على ما لا يقدر على ذبحه في الحلق واللبة".
وكذا صححه ابن السكن حيث أخرجه في صحيحه كما ذكره ابن الملقن في "الخلاصة" (٢/٣٧١/ح٢٦٣٧) .
وقال يزيد بن هارون ـ كما نقله عنه القرطبي في التفسير (٦/٥٥ ـ دار الشعب ـ) : "هو حديث صحيح أعجب أحمد بن حنبل، ورواه عن أبي داود، وأشار على من دخل عليه من الحفاظ أن يكتبه".
قلت: والمشهور عن الإمام أحمد أنه روى عن أبي داود حديث ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَحَسَّنَهَا)) ، وقد سبق تخريجه في الرواية رقم(١٣٥) فراجعه هنالك.
ولعل تصحيح يزيد بن هارون وابن كثير له نظراً إلى كون الحديث مشهوراً عن حماد بن سلمة، إذ روى عنه جماعة كثيرون كما يأتي.
قال الترمذي ـ في بيان اصطلاح "غريب" في كتابه ـ: "وما ذكرنا في هذا الكتاب "حديث غريب" فإن أهل الحديث يستغربون الحديث، ربَّ حديث يكون غريباً لا يروى إلا من وجه واحد مثل ما حدث حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
أَبِي العشراء، ولا يعرف لأبي العشراء عن أبيه إلا هذا الحديث، وإن كان هذا الحديث مشهوراً عند أهل العلم، وإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة، لا يعرف إلا من حديثه، فيشتهر الحديث لكثرة من روى عنه". اهـ.
قلت: وقد روى عن حماد بن سلمة جمع غفير من أصحابه يبلغون أربعين نفساً منهم:
- ... وكيع بن الجراح الرؤاسي، أخرج حديثه ابن أبي شيبة (٤/٢٥٦ ـ الحوت ـ) ، وأحمد (٤/٣٣٤) ، والترمذي
(٤/٦٢/ح١٤٨١) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة، وابن ماجه (٢/١٠٦٣/ح٣١٨٤) كتاب الذبائح، باب ذكاة النادّ من البهائم، وتمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (ص٢٧/ح١٧) .
- ... وأحمد بن يونس، أخرج حديثه أبو داود (٣/٢٥٠-٢٥١/٢٨٢٥) كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذبيحة المتردية، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/٥٢) عن حماد بِهِ.
- ... عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النرسي، أخرج حديثه أبو يعلى في "مسنده" (٤/٧٢-٧٣) ، وفي "المفاريد" (ص٣١/ح١٦) ، وابن حبان في "الثقات" (٣/٣) ، و (٥/٥٥) ، والخليلي في "الإرشاد" (٢/٥٠٧) ، وتمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (٢٠-٢٣/ح٤، ٥، ٦، ٨، ٩) ، والمصنف في الرواية رقم (١٤٤، ١٤٥) .
- ... عفان بن مسلم، أخرج حديثه أحمد (٤/٣٣٤) ، والدارمي (٢/١١٣) ، وتمام في المصدر السابق (٢٨/ح١٨) .
- ... عبد الرحمن بن مهدي، أخرج حديثه النسائي في "السنن الكبرى" (٣/٦٣) ، وفي "المجتبى" (٧/٢٦١/ح٤٤٢٠) كتاب الضحايا، باب ذكر المتردية التي لا يوصل إلى حلقها، وابن الجارود في "المنتقى" (٢/٢٢٧) ، وابن حزم في "المحلى" (٧/٤٤٩) .
وغيرهم كثير، وفيما ذكرت من حديثهم كفاية عن الإطالة، فهؤلاء كلهم رووا عن حماد بن سلمة، ولم يحفظ عن غيره، وهناك ثلاثة طرق ضعيفة يروى بها هذا الحديث من غير طريق حماد بن سلمة:
- ... أولها: ما أخرجه تمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (٣٢-٣٣/ح٢٩) بإسناده عن طلحة بن زيد الرقي، عن عبد الله بن محرَّر، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ جَدِّهِ نحوه.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا، طلحة بن زيد الرقي ـ وهو الذي يقال له: طلحة بن زيد الشامي ـ أصله من دمشق، منكر الحديث.
انظر التاريخ الكبير (٤/٣٥١) ، والمجروحين (١/٣٨٣) .
وعبد الله بن محرر العامري الجزري، قال عنه أحمد: "ترك الناس حديثه".
انظر المجروحين (٢/٢٢) ، والميزان (٢/٥٠٠) .
قلت: ومع ذلك فقد خالف حماد بن سلمة في هذا الإسناد، فقال: "عن جده"، بدل "عن أبيه".
والثاني: ما أخرجه تمام في المصدر السابق (٣٢/ح٢٧، ٢٨) ، والمصنف في الرواية رقم(١٣٦) من طريق حميد ابن نعيم، عن الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ زِيَادٍ الجصاص، عن أبي العشراء به، ووقع في رواية المصنف: "عن جده".
وهذا الإسناد إسناد مظلم، فيه:
- ... زياد بن أبي زياد الجصاص، مجمع على ضعفه.
- ... والمسيب بن شريك مجمع على ترك حديثه، ومع ذلك فقد خالفه عبد السلام بن سليمان الواسطي، وأمة العزيز بنت محمد فقالا: "عن أبيه".
- ... وأما نعيم بن حميد فلم يذكر بجرح ولا تعديل.
انظر مصادر ترجمتهم في الرواية رقم(١٣٦) .
والثالث: ما أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/٥٣٠) عن عبد العزيز بن الحسين بن بكر بن الشرود، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس به.
وإسناده ضعيف، فيه بكر بن الشرود، والمحفوظ أنه من حديث أبي العشراء الدارمي.
قال الهيثمي: "فيه بكر بن الشرود، وهو ضعيف". مجمع الزوائد (٤/٣٤) .
فائدة: وقع عند المصنف في الرواية رقم (١٤٤، و١٤٥) عن حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: "وَوَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عِنْدِي آخَرَ ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا وَقُلْتُ: "بِسْمِ اللَّهِ" لأجزأ عنك)) .
قلت: هذه زيادة شاذة، تفرد بها حفص بن عمر.стр. 187
١٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر البَزَّاز، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ علي
ابن إسماعيل (١) ، حدثنا أبو محذورة الحواشي
(١) هو علي بن إسماعيل بن حماد أبو الحسن البزاز.
قال الخطيب: "كان صدوقاً فهمًا، جمع حديث شعبة بن الحجاج، وأصابه في آخر عمره اختلاط". وقال أبو أحمد الحاكم: "تغير بأخرة". تاريخ بغداد (١١/٣٤٦) ، واللسان (٤/٢٠٦) .стр. 188
الْبَصْرِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيب، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنِ سلَمة، عَنْ أَبِي العُشَراء الدَّارِميّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قِيلَ يَا رسولَ اللَّهِ، أَمَا تكونُ الذَّكاةُ إلَاّ مِنَ اللَّبَّة أَوِ الحلْق؟ قَالَ: لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِها لأجزَأَ عَنْكَ)) (٢) .
١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر البَزَّاز، حدثنا أبو عبد الله الحُسين بن محمد ابن سَهْلٍ (٣) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الفُرَات، حَدَّثَنَا الحواشي
(١) لم أجد له ترجمة، وقد سماه تمام الرازي وأبو نعيم في روايتهما: عبد الملك بن أبي عبيد، وسماه الطبراني في روايته، والمزي في ترجمة داود بن شبيب محمد بن عبيد الله، والله أعلم.(٢) إسناده ضعيف، فيه أبو العشراء الدارمي، وهو مجهول، وأبو محذورة البصري لم أجد ترجمته.
أخرجه تمام في "حديث أبي العشراء الدارمي" (٢٥-٢٦/ح١٣) من طريق علي بن إسماعيل البزاز به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٧/١٦٨) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/٢٥٧) من طريق أبي محذورة به.
وأبو محذورة هذا خالفه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الباهلي، غلام خليل، كما في "جزء أبي العشراء الدارمي" (٢٦/ح١٤) ، واللسان (١/٢٧٢) فرواه عن داود بن شبيب، عن حماد بن سلمة به، ولم يذكر فيه حماد بن زيد، ولكن غلام خليل متهم بالوضع، وعلى كل حال فالحديث من كلا الطريقين لا يصح، وقد تقدم تخريجه والحكم عليه في الرواية التي قبل هذا، وسيورده المصنف في الرواية رقم (١٤٤، ١٤٥) ، وقد سبق أيضاً برقم(١٣٦) .(٣) هو الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سهل بن أبي خيثمة، أبو عبد الله الأنصاري، وسهل بن أبي خيثمة أحد أصحاب رسول الله ﷺ ، وثّقه الدارقطني.
وقال أبو بكر بن شاذان: "توفي أبو عبد الله بن عفير الشيخ الصالح سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وسنه ستة وتسعون، وأربعة وعشرون يوماً، وسمعته يقول قبل موته بأيام: "لي ستة وتسعون سنة".
سؤالات حمزة بن يوسف السهمي (ص٢٠٤) ، وتاريخ بغداد (٨/٩٥) .стр. 189
عبد الرحمن بْنُ قَيْس، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلَمة، عَنْ
أَبِي العُشَراء، عَنْ أَبِيهِ ((أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِل عَنِ العَتِيْرة فحَسَّنَها)) (١) .
١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر السُّكَّريّ، حدثنا عبد الله بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (٢) الرَّازِيُّ، حدثنا عبد الرحمن بْنُ قَيْسٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ الدَّارِمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ((أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيْرة فَحَسَّنَهَا)) .
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: قَالَ أَبِي: فَذَكَرْتُهُ لأحمد بن حنبل [ل/٣٠ب] ﵁ فَاسْتَحْسنه وَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ الأَعْرَابِ، وَقَالَ لِي: اقعُد! فَأَخْرَجَ مِحْبَرة وَقَلَمًا وَوَرَقَةً وَقَالَ: أملِه عَلَيَّ، فَكَتَبَهُ عَنِّي ثُمَّ شَهِدْتُهُ يَوْمًا وَجَاءَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِي سَمِينة (٣) فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ:
يَا أَبَا الحواشي
(١) إسناده ضعيف، من أجل أبي العشراء الدارمي.
وأخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/٢٦٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/١٦٨) ، وابن عدي في "الكامل" (٤/٢٩١ـ في ترجمة عبد الرحمن بن قيس ـ) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٤١٢) من طرق عن
أبي مسعود أحمد بن الفرات عن عبد الرحمن بن قيس به.
وقد تقدم تخريج الحديث في الرواية رقم(١٣٥) .(٢) كذا وقع هنا والصواب: محمد بن عمرو -بفتح العين وسكون الميم- كما في مصادر التخريج، وتقدمت ترجمته في الرواية رقم(١٣٥) ، والتنبيه على التصحيف الذي وقع هناك فليراجع.(٣) هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سمينة -بفتح المهملة وقبل الهاء نون- البغدادي أبو جعفر التمار، صدوق من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، التقريب (٥١٢/ت ٦٣٨٦) .стр. 190
جَعْفَرٍ، عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ اكْتُبْهُ عَنْهُ، فَسَأَلَنِي فأمليتُه عَلَيْهِ (١) .
١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوَالِيقِيُّ (٢) بِبَابِ الطَّاقِ (٣)
ـ شَيْخٌ ثِقَةٌ ـ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ (٤) ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عبد الجبار (٥)
، حدثنا حفص بن عمر (٦) ، الحواشي
(١) الحديث بهذا السياق أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٩/٥٧) ، وفي (١/٤١٢-بنحوه) ، ومن طريقه في الموضع الثاني ابن نقطة في التقييد (ص ٢٨١) ، من طريق أبي بكربن أبي داود به.
كما أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٣/٢١٨) .
وتقدم تخريج الحديث والكلام عليه في الرواية رقم(١٣٥) .(٢) ابن الحسين بن عبد القادر أبو عمرو، قال أبو العلاء الواسطي: "سمعت منه في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة".
قال الخطيب: سألت العتيقي عنه فقال: ((كان ثقة، يسكن بباب الطاق)) . تاريخ بغداد (١١/٣٠٩) .(٣) باب الطاق، محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي، يعرف بطاق أسماء. معجم البلدان (١/٣٠٨) .(٤) ابن إبراهيم بن حماد بن يعقوب، أبو محمد الأنماطي، المدائني، سكن بغداد وحدث بها.
وثقه الخطيب، قال حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون، مات في ذي القعدة سنة ٣١١هـ.
تاريخ بغداد (٩/٤١٣) ، سؤالات حمزة السهمي (ص ٢٤٦، ٢٣١) .(٥) ابن زُريق -بتقديم الزاي، مصغر- الخياط، أبو أيوب البغدادي، صدوق من الحادية عشرة.
انظر الجرح (٤/١٣٠) ، والثقات (٨/٢٨٠) ، وتاريخ بغداد (٩/٥٢) ، وتهذيب الكمال (١٢/٢٢) ، والكاشف
(١/٤٦١) ، والتهذيب (٤/١٧٩) ، التقريب (٢٥٢/ت ٢٥٨٣) .(٦) ابن عبد العزيز أبو عمر الدوري المقرئ، الضرير الأصغر، صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ٢٤٦ أو ٢٤٨ ومولده تقريباً ١٥٠.
تهذيب الكمال (٧/٣٤-٣٧) ، اللسان (٧/٢٠١، ٤٧٦) ، التقريب (١٧٣/ت ١٤١٦) .
ويحتمل أن يكون أبو عمر حفص بن عمر، أبا عمر الضرير الأكبر البصري، صدوق عالم، قيل ولد أعمى، من كبار العاشرة، مات سنة ٢٢٠ وقد جاوز السبعين.
تهذيب الكمال (٧/٤٦٠) ، التقريب (١٧٣/ت ١٤٢١) .
حيث ذكرا جميعاً فيمن روى عن حماد بن سلمة، ولم يذكرا جميعاً فيمن روى عنهم سليمان بن عبد الجبار، والله أعلم.стр. 191
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَا تَكُونُ الذَّكاةُ إلَاّ فِي اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟)) (١) . قَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: وَوَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عِنْدِي آخَرَ ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِها وقُلْتَ: بِسْم اللَّهِ لأَجْزَأَ عَنْكَ)) (٢) .
قال المدائني: وحدثنا به عبد الأعلى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ (٣) .
١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَنِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الصَّوَّافُ (٤) وَمَا كَتَبْتُهُ إِلا عَنْهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم
ابن مسلم (٥)
، حَدَّثَنِي أَبُو الحواشي
(١) ضعيف، وقد سبق تخريجه في الرواية رقم(١٤٠) .(٢) هذه الزيادة تفرد بها حفص بن عمر وهي زيادة شاذة، وكل من روى عن حماد -مع كثرتهم- لم يذكروا هذه الجملة، وقد سبق تخريج رواياتهم في الرواية رقم(١٤٠) .(٣) وقد سبق تخريج روايته ورواية غيره في رقم(١٤٠) فلينظر هناك.(٤) روى عن الربيع بن سليمان، وعنه ابن زبر الربعي ومحمد بن عبد الرحمن بن سهل، مات سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة.
انظر مولد العلماء ووفياتهم (١/٢٧٣) ، و (٢/٦٦١) .(٥) ابن سالم، أبو أمية الخزاعي، بغداديّ سكن طرسوس.
وثقه أبو داود وابن حبان وزاد: "دخل مصر فحدّثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه".
وقال أبو بكر الخلال: "رجل رفيع القدر جداً، كان إماماً في الحديث، مقدّماً في زمانه".
وقال ابن يونس: "كان من أهل الرحلة فهماً بالحديث، وكان حسن الحديث، توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين"، وقال أبو أحمد الحاكم: "صدوق كثير الوهم"، وقال الحافظ: "صدوق صاحب حديث يهم".
تاريخ بغداد (١/٣٩٥) ، والمؤتلف والمختلف لابن القيسراني (ص٩٧) ، والثقات لابن حبان (٩/١٣٧) ، وتهذيب الكمال (٢٤/٣٢٨-٣٣٠) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٥٨١) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/٩١-٩٣) ، والتهذيب (٩/١٤) ، والتقريب (٤٦٦/ت٥٧٠٠) ، وطبقات الحفاظ (ص٢٦٢) .стр. 192
مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ القُدَاميّ العامِريّ (١) ، حَدَّثَنَا
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَبِي بكر بن عبد الرحمن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالا: ((بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ [ل/٣١أ] أنَّ رِجالاً مِنْ كِنْدَةَ يَزْعُمونَ أنَّه مِنهُمْ فقالَ: "إِنْ كانَ يَقُولُ ذَاكَ العبَّاسُ وَأَبُو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ إذَا قَدِمَا اليَمَن لِيَأْمَنَا بذلكَ وَإِنَّا لَا نَنْتَفِي مِنْ آبائِنَا، نحنُ بَنُو النَّضْرِ بنِ كِنانَةَ"، قالَ: وخَطبَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ: "أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالمطَّلِب بْنِ هَاشِمٍ بنِ عبدِ مَنَافٍ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ ابْنِ لُؤَيِّ بْنِ غاَلِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكةَ بْنِ إِلْيَاسِ
ابْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ، وَمَا افْتَرَقَ النّاسُ الحواشي
(١) المصّيصيّ، صاحب كتاب "فتوح الشام".
قال الدارقطني: "متروك"، وقال أبو يعلى الخليلي: "روى بمصر عن مالك أحاديث لا يتابع عليها، أخذ أحاديث الضعفاء من أصحاب الزهري، فرواها عن مالك، عن الزهري"، وقال ابن عدي: "عامة حديثه غير محفوظة"، وقال الذهبي: "أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب".
الإرشاد (١/٢٨٠-٢٨١) ، و (١/٤٢٢) ، والمجروحين (٢/٣٩) ، والكامل (٤/٢٥٧-٢٥٨) ، كتاب الضعفاء
لأبي نعيم (ص١٠٠) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٣٨) ، ونصب الراية (٤/٩٧) ، واللسان (٣/٣٣٥) ، والإصابة (١/٧٧) و (٤/٢٩٧) ، وتدريب الراوي (٢/٢٨٦) .стр. 193
فِرْقَتَيْنِ إِلَاّ جَعَلَنِي اللَّهُ فِي الخَيْرِ مِنْهُمَا حتَّى خَرجْتُ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ، وَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ زَعْمِ الجَاهِلِيَّةِ، وخَرجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ لَدُنْ آدَمَ حتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي وأُمِّي، وَأَنَا خَيْرُكُمْ نَفْساً وخَيْرُكُمْ أَبًا" ﷺ ) (١) الحواشي
(١) حديث منكر، فيه عبد الله بن محمد العامري، وقد تقدم ما فيه.
أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص١٧٠-١٧١) من طريق صالح بن علي النوفليّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ
ابن ربيعة العامري به، ولم يقل: وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وليس فيه قوله ((حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِ أَبَوَيْنِ، وَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ زَعْمِ الْجَاهِلِيَّةِ)) .
تفرد به عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُدَامِيُّ، فقال عن مالك عن الزهري، عن أنس متصلاً، وأعتقد أنه من عمله، وقد تقدم عن الخليلي أنه أخذ أحاديث الضعفاء من أصحاب الزهري فرواها عن مالك عن الزهري، والصواب أن الزهري أرسله كما روى عنه معمر بن راشد وصالح بن كيسان.
أخرج حديثهما ابن سعد في "الطبقات" (١/٢٢-٢٣) .
وقد روي انتساب النَّبِيَّ ﷺ مختصرا من حديث الأشعث بن قيس، وأبي هريرة، والجفشيش الكندي، وعمرو بن العاص.
أما حديث الأشعث فأخرجه عبد الله بن المبارك في "مسنده" (ص٩٦) ، والطيالسي (ص١٤١) ، وأحمد (٥/٢١١) ، وفي (٥/٢١٢) ، وابن سعد في "الطبقات" (١/٢٣) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/٢٧٤) ، وفي "التاريخ الصغير"
(١/١١) ، وابن ماجه (٢/٨٧١) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/٢٣٥) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٢/١٦٥) و (٤/٣٨٢) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/٦٠) ، والضياء في "المختارة" (٤/٣٠٣-٣٠٤) ، وفي
(٤/٣٠٤-٣٠٥) ، وفي (٤/٣٠٥) ، والمزي "في تهذيب الكمال" (٢٠/٢٣٨) من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عقيل ابن طلحة السلمي، عن مسلم ابن هيصم، عن الأشعث بن قيس قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في وفد من كندة، ولا يروني إلا أفضلهم فقلت: يا رسول الله، ألستم منا؟ فقال: ((نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا)) ، قال: فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلاً من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد.
هذا الحديث حسّن إسناده الضياء المقدسي، وحسّنه الشيخ الألباني.
وقال في مصباح الزجاجة: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات؛ لأن عقيل بن طلحة وثّقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم".
انظر المختارة (٤/٣٠٣-٣٠٥) ، ومصباح الزجاجة (٣/١١٨-١١٩) .
- وحديث الجفشيش الكندي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٨٥) ، وفي "المعجم الصغير" (١/١٤٤) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/١٢٨) ، وفي "تالي التلخيص" (١/١٠٤) من طريق يحيى بن آدم، كلهم عن الحسن بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيّ، عَنْ أبيه عن الجفشيش قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أنت ممن يا رسول الله؟ قال: ((نحن بنوالنضر بن كنانة ... )) فذكر نحو حديث الأشعث.
وإسناده منقطع؛ لأن صالح بن حي لم يدرك جفشيش الكندي.
قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة (١/٤٩٢) : "رواه الطبراني من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكندي ... وله من طرق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش، وهو خطأ؛ فإنه لم يدركه، وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيصم عن الأشعث ـ فذكر الحديث ـ ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى
ابن طلحة عن الجفشيش مثله، وهو مرسل أيضاً".
ثم نقل الحافظ عن عمر بن شبة أنه ذكر أن الجفشيش ارتد من كندة وأنه أخذ أسيراً، وأنه قتل صبراً، فإن صح ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة؛ لأنهم لم يدركوا ذلك الزمان والله أعلم.
- ... وحديث عمرو بن العاص أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١/٢٣) عن معن بن عيسى عن ابن أبي ذئب، عمن لا يتّهم، عن عمرو بن العاص أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ـ فانتسب حتى بلغ النضر بن كنانة ـ فمن قال غير ذلك فقد كذب)) .
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٦/٥٢٨) : "روى ابن سعد من حديث عمرو بن العاص بإسناد فيه ضعف مرفوعاً فذكره".
قلت: وقد رواه ابن سعد أيضاً عن معن بن عيسى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أبيه نحوه مرسلاً.
- وحديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢/١٦٦) من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح
ابن كيسان، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن أبي هريرة، قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إنك من كندة قال:
((نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لا ننتفي من أبينا، ولا نقفو أمّنا)) .
وأما الجزء الأخير من الحديث فقد أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص٤٧٠) ، وحمزة بن يوسف في "تاريخ جرجان" (١/٣٦١-٣٦٢) من طريق ابن أبي عمر عن محمد بن جعفر بن محمد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خرجت مِنْ نَكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي، ثم ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية)) .
قال الحافظ في "التلخيص" (٣/١٧٦) : "في إسناده نظر، ورواه البيهقي من حديث أنس وإسناده ضعيف".стр. 194
١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَنِيُّ بمصر،
стр. 195
حَدَّثَنَا جعفر
ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (١) الْخَشَّابُ، حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرحمن الْجَزَرِيُّ (٢) ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لَبِيدٌ:
ذهَبَ الذينَ يُعاشُ فِي أكنافِهِمْ وبَقِيْتُ فِي خَلْفٍ كَجِلدِ الأجرَبِ
يتحدّثونَ مَلاذة (٣) ومَخَافةً ويُعابُ قائِلُهمْ وإنْ لَم يَشْغَبِ (٤)
قَالَ هِشَامٌ: قَالَ عُرْوَةُ: كَيْفَ لَوْ أَدْرَكَتْ عَائِشَةُ هَذَا الزَّمَانَ؟! [ل/٣١ب] الحواشي
(١) ابن يزيد التنّيسيّ، منكر الحديث واتّهمه ابن طاهر ومسلمة بالكذب.
وقال ابن حبان: "يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز الاحتجاج عندي بما انفرد به من الأخبار"، وقال ابن عدي: "ذكر عنه غير حديث لا يحدّث به غيره".
وقال ابن يونس: "مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان مضطرب الحديث جداً".
انظر المجروحين (١/١٤٦) ، والكامل لابن عدي (١/١٩١) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/٨٣) ، والعلل المتناهية له (١/٢٠٠) ، واللسان (١/٢٤٠) ، والكشف الحثيث (ص٥٢) و (ص١٥٢) .(٢) قال في "الميزان": "عن سفيان الثوري والأوزاعي، وعنه أحمد بن عيسى الخشّاب بمناكير وعجائب، اتهمه ابن حبان بالوضع والتركيب".
انظر المجروحين (٢/٣٥) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٢٩) ، واللسان (٣/٣٠٧) ، والكشف الحثيث (ص١٥٢) .(٣) ملاذة: مصدر ملذه ملْذاً، والملاذ: الذي لا يصدق في محبته. النهاية (٤/٢٥٦) .(٤) الشغب: هو تهييج الشر والفتنة والخصام. النهاية (٢/٤٨٢) .стр. 196
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: وَقَالَ هِشَامٌ: وَأَنَا لا أَقُولُ شَيْئًا (١) .
قال أبو عبد الله الْيَمَنِيُّ: تُوُفِّيَ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَزَّارُ يَوْمَ الأَحَدِ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ. الحواشي
(١) منكر جدا بهذا الإسناد فيه:
عبد الله بن عبد الرحمن الجزري وأحمد بن عيسى الخشاب، وكلاهما متّهم، وجعفر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ، ومحمد
ابن الحسين بن عمر اليمني لم أجد لهما ترجمة، وقد تفرد الجزري عن مالك، والقصة ثابتة من طرق أخرى.
أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (ص٦٠-٦١) ، وعبد الرزاق في "المصنف" (١١/٢٤٦-٢٤٧) ، وأبو داود في "الزهد" (٢٧٧-٢٧٨/رقم٣٣٠) ، والبخاري في "التاريخ الصغير" (١/٥٦) كلهم من طريق الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/٢٧٥) ، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/٨٤٥ ـ بغية الباحث ـ) ، والدينوري في "المجالسة" (٨/١٤٣-١٤٤/ رقم٣٤٥٣) من طريق محمد بن كناسة الأسدي، وعزاه ابن حجر في "الإصابة" (٥/٦٧٨-٦٧٩) إلى ابن منده وسعدان بن نصر في "فوائده" من طرق عن هشام، كلاهما ـ أي الزهري وهشام ـ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂.
وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/١٩٧-١٩٨) عن هشام به.
وأخرجه محمد بن عبد الباقي الأيوبي في "المناهل السلسلة" (ص١٣٥-١٣٧) من طريق السلفي، عن أحمد بن علي
ابن بدران، عن أبي الحسين محمد بن أحمد الآبنوسي، عن محمد بن عبد الرحمن بن حسام الدينوري، عن أبي بشر إسماعيل الحلواني، عن علي بن عبد المؤمن، عن وكيع عن هشام به.
وفيه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((إن من الشعر حكمة)) ، وقالت عائشة ﵂: يرحم الله لبيداً وهو الذي يقول ... فذكر البيتين، غير أن البيت الثاني يأتي هكذا:
يتأكلون خيانة مذمومة ويعاب سائلهم وإن لم يشغب
هذا الحديث مسلسل بقول كلّ راوٍ "رحم الله فلاناً" إلى صاحب المناهل، ونقل عن محمد عابد السندي أنه قال: "قد جزم العلائي وغيره بصحة تسلسله، قال ابن الطيب: أجمع أهل المسلسلات على تخريجه".
وقد حصل اختلاف كثير في لفظ البيت الثاني، والبيتان في ديوان لبيد (ص١٥٣ ـ تحقيق إحسان عباس ـ) ، والبيت الثاني عنده يأتي هكذا:
يتأكلون مغالة وخيانة وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ.стр. 197
١٤٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد (١) الأبنوسي مذاكرة قال:
سمعت محمد بن عمر بن الجِعّابيّ (٢)
يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن خيثمة يقول: ((كنتُ بالبصرة في صفر سنةَ ستٍّ وخمسين ومِائَتَينِ، فجاؤوا بكتابٍ لنصر بن علي عهده على القضاء في يومٍ حضرْناه بالغَدَاة فقال: أَخِّروا إلى العَشِيِّ، فلمَّا خرج إلى صَلاة الظُّهْر عَاوَدُوْه قال: سألْتُكم إلى العَشِيِّ وعسى أن يَكْفِيَ الله، قال: ثم دخل إلى منزِلِه فأخبرَني ابنُه أنَّه صلَّى ركعَتَيْنِ، الحواشي
(١) ابن علي، أبو عبد الله الصيرفي المعروف بابن الأبنوسي.
قال الخطيب: "كان كثير الكتب والسماع، ولم يروِ إلا شيئاً يسيراً".
وقال: سمعت البرقاني ذكر ابن الأبنوسي فلم يحمد أمره، وقال: "سألني عن كتاب الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي، فقلت: هو سماعي، ولكن ليس لي به نسخة، وقال أبو بكر: فوجدت في كتب ابن الأبنوسي بعد موته نسخة بكتاب أبي عيسى قد ترجمها وكتب عليها اسمي واسمه، وسمّع لنفسه في النسخة مني"، فذكرت أنا ـ أي الخطيب ـ هذه الحطاية لحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق فقال: "لم يكن ابن الأبنوسي ممن يتعمّد الكذب، لكنه كان قد حبّب إليه جمع الكتب، فكان إذا دخل له كتاب ترجمه وكتب عليه اسم راويه واسمه قبل أن يسمعه، ثم يسمعه بعد ذلك".
مات بالدينور في ذي الحجة من سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٥/٦٩) .(٢) أبو بكر التميمي، قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابي.
قال الخطيب: "كان أحد الحفاظ المجودين، صحب أبا العباس بن عقدة وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ ومعرفة الإخوة والأخوات، وتواريخ الأمصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف".
مات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وكان مولده سنة أربع وثمانين ومائتين.
تاريخ بغداد (٣/٢٦-٣٠) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٨٨-٩٢) ، وتذكرة الحفاظ (٣/٩٢٥-٩٢٨) .стр. 198
وسجد فسأل الله أن يَقْبِضَه إليه فماتَ وهو ساجدٌ ﵀) (١) .
١٤٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الصفار البَيِّع، حدثنا
محمد بن مخلد العطار، حدثنا عبد الله بن شَبِيب (٢) ، حدثنا يحيى بن سليمان
ابن نَضْلَة (٣)
قال: ((قالَ هارونُ الرَّشيدُ لمِاَلكٍ بنِ أنسٍ ﵀: يا مالكُ، كيَفَ كانَتْ منزِلةُ
أبي بكرٍ وعُمَرَ ﵄ مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ ؟ قال: كَقُربِ قبرَيْهِمَا مِنْ قبرِهِ بَعْدَ وفاتِهِ، قالَ: شَفَيْتَنِيْ يا مالكُ)) (٤) . الحواشي
(١) في إسناده عبد الله بن محمد بن خيثمة، لم أجد ترجمته، والخبر لم أجده فيما رجعت إليه من المصادر.(٢) ابن خالد، أبو سعيد العبسي، مكيّ سكن البصرة، أخباري علاّمة، لكنه واهٍ.
قال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث"، وقال فضلك الرازي: "يحلّ ضرب عنقه"، وقال ابن حبان: "يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به"، وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي: "ذاهب الحديث متروكه ومنهم من يتهمه بالوضع"، ثم نقل عن ابن خزيمة أنه تركه.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٥/٨٣) ، والمجروحين (٢/٤٧) ، والكامل لابن عدي (٤/٢٦٢) ، وتاريخ بغداد
(٩/٤٧٤) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٢٦) ، وبيان الوهم والإيهام (٣/١١٥) و (٥/٥٤٩) ، والميزان
(٢/٤٣٨) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٦١٣) ، واللسان (٣/٢٩٩) .(٣) الكعبي الخزاعي، المدني، متكلم فيه.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويهم"، وقال ابن عدي: "كان ابن صاعد يقدم ويفخّم أمره، وهو يحدث عن مالك بالموطأ وغير الموطأ ... ويروي عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة"، وقال ابن خراش: "لا يسوَى فلساً".
الكامل (٧/٢٥٥) ، والميزان (٣/٣٨٣) ، واللسان (٦/٢٦١) .(٤) إسناده ضعيف جدًّا فيه:
- يحيى بن سليمان بن نضلة، متكلم فيه وضعّفه ابن خراش جدا.
- وعبد الله بن شبيب، واهي الحديث وذاهبه، واتهمه بعضهم.
أخرجه الآجري في "الشريعة" (٥/٢٣٦٩-٢٣٧٠/رقم١٨٤٩) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٧/١٢٩٩/رقم٢٤٦١) كلاهما من طريق محمد بن مخلد العطار به.
وذكره المحب الطبري في "الرياض النضرة" (١/٣٣٤) وعزاه إلى البصري والسلفي.
وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٣/٣٠٨) .стр. 199
١٤٩ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيّويه يقول: [ل/٣٢أ] سمعت أحمد
ابن عبد الله بن سيف الفرائضي (١) يقول: سمعت المُزَنيّ يقول: سمعت الشافعيَّ يقول: ((الذِّلُّ في خمسة أشياءَ؛ حضورُ المجلِس بلا نُسخةٍ ذِلٌّ، وعُبُوْر المعبر بلا قِطْعَةٍ ذِلٌّ، ودخولُ الحَمَّام بلا كَرْنِب ذِلٌّ، وتَذَلُّلُ الشَّريفِ لِلَّذِيْ يَنَالُ منه ذِلٌّ، وتَذَلُّلُ الرَّجلِ لِلْمَرْأة لِيَنالَ مِنْ مالِهَا شيئا ذِلٌّ)) (٢) .
١٥٠ - سمعت أحمد يقول: سمعت عبد العزيز بن غلام الزجاج يقول: سمعت أبا الفرج الهَنْدَبانيّ يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل الحواشي
(١) هو أحمد بن عبد الله بن سيف بن سعيد، أبو بكر الفرائضي، سجستاني الأصل، وثقه الخطيب، مات سنة ست عشرة - يعني وثلاثمائة-، لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى. تاريخ بغداد (٤/٢٢٥) ، وفهرس ابن النديم (ص١٩٩) .(٢) إسناده صحيح.
أخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" (٢/٢٠٢) عن المزني مثله.
كما أخرج من طريق الشافعي، عن مالك، عن الزهري مثله.
أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١٢٧) عن ابن مقسم المقرئ، عن أبي بكر بن سيف، عن المزني قال: سمعت الشافعي يقول ـ وسئل عمن يرى في الحمام مكشوفاً أتقبل شهادته؟ فقال: لا.
وأخرج الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١/٢٨٤) عن أبي نعيم الحافظ، عن ابن مقسم، عن أبي بكر الخلال، عن الربيع عن الشافعي يقول: "حضور المجلس بلا نسخة ذل".стр. 200
يقول: ((رأَيْتُ أبي ﵁ في النَّوْمِ فقُلْتُ: يَا أَبَةِ، أَتَاك مُنْكَرٌ وَنَكِيْرٌ؟ قالَ: نَعَمْ، فقُلْتُ: فَمَا فَعَلْتَ مَعَهُمَا؟ فقالَ: قَالَا لي: مَنْ ربُّكَ؟ فَقُلْتُ: أَمَا تَسْتَحِيَانِ مِنِّي، تَقُولَانِ لِيْ هَذَا؟ فَقَالَا: يَا أَحْمَدُ، اعْذُرْنَا، فَإِنَّا بِهَذَا أُمِرْنَا، وَتَرَكاَنِيْ وَمَضَيَا)) (١) .
١٥١ - وسمعته يقول: ((كنتُ أَزُوْر قبرَ أحمدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵁، فَتَركْتُه مدَّةً، فَرَأَيْتُ في المَنَام قائِلاً يقُولُ: لِمَ تركْتَ زيارةَ قبرِ إمَامِ السُّنَّة؟!)) (٢) .
١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر البزاز الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى
ابن سَهْلٍ (٣) الجَوْنيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ (٤) ، حَدَّثَنَا قَزَعة بْنُ سُويد (٥) ، حدثنا عبيد الله
ابن عُمَرَ، عَنِ الزُّهري، عَنْ الحواشي
(١) في إسناده غلام الزجاج، وأبو الفرج الهندباني، لم أجد ترجمتهما، والحكاية لم أجدها عند غير المصنف.(٢) إسناده كسابقه، ولم أجد الحكاية أيضاً.(٣) ابن عبد الحميد البصري، الإمام المحدّث الثقة الرحّال، وثقه الدارقطني.
مات سنة سبع وثلاثمائة في رجب.
ترجمته في: تاريخ بغداد (١٣/٥٦-٥٧) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٧٦٣-٧٦٤) ، وطبقات الحفاظ (ص٣٢١) .(٤) البصري، أبو بحر الصيرفي، صدوق، مات سنة أربعين ومائتين، وقيل غير ذلك.
تهذيب الكمال (١٨/٤٦٦) ، والتهذيب (٦/٤٣٨) ، والتقريب (٣٦٤/ت٤٢٤٧) .(٥) ابن حجير ـ بالتصغير ـ، الباهلي، أبو محمد البصري، ضعيف. التقريب (٤٥٥/ت٥٥٤٦) .стр. 201
عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (١) ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
((إِنَّ مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تركَهُ مالا يَعْنِيْهِ)) (٢) الحواشي
(١) ابن علي بن أبي طالب الهاشمي، زين العابدين.(٢) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/١٣٨) ، وفي "المعجم الأوسط" (٨/٢٠٢) ، وفي "المعجم الصغير" (٢/٢٣١) ، وتمام في "فوائده" (١/٢٠٣) ، وابن المقرئ في "معجمه" (رقم٨٣٣) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/١٤٤) ، وابن العديم في "بغية الطلب" (٦/٢٥٦٣) من طرق عن أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ به.
هذا إسناد منكر تفرد به قَزَعة بن سويد وهو ضعيف، قال الطبراني: "لم يروِه عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إلا قَزَعة".
قال ابن المقرئ: "رأيت هذا الحديث عن عبد الواحد عند غيره، عن علي بن الحسين بلا أبيه، مرسل".
وقال الدارقطني: "وكذلك قيل: عن عدي بن الفضل عن عبيد الله ولا يصحّ، وغيره يرويه عن عبيد الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين مرسلاً". العلل (٣/١٠٩) .
قلت: لعله يعني ما أخرجه المصنف برقم(٧٥٠) ، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/٤١٦) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن القعنبي عن مالك والعمري عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حسين عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلاً.
هذا الحديث مداره على الزهري فاختلف عنه:
فرواه أبو همام محمد بن محبَّب الدلاّل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين عن أبيه عن علي ابن أبي طالب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/١١٦) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧/٤١٥) .
ورواه قزعة بن سويد عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري عن علي بن الحسين بن علي، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كما تقدم.
ورواه موسى بن داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أخرجه أحمد (١/٢٠١) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/١٢٨) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) ، وإسماعيل الصفار في "جزء من حديثه" (ل٢/أ) ، وابن بطة في "الإبانة" (١/٤١١) ،، وتمام في "فوائده" (١/٢٠٣) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/١٩٦) .
ورواه مالك عن الزهري فاختلف عليه:
فرواه جمهور أصحاب مالك عنه، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين مرسلاً، وهؤلاء: قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، ووكيع، والقعنبي، ويحيى بن بكير، وابن وهب، وابن أبي أويس، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وحماد ابن مسعدة.
- وحديث قتيبة أخرجه الترمذي (٤/٥٥٨ح٢٣١٦) كتاب الزهد، باب حديث: مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ ما لا يعنيه.
- وحديث يحيى بن يحيى في الموطأ بروايته (٢/٩٠٣) ، ومن طريقه البيهقي في "الأربعون الصغرى" (ص٥٢) .
- وحديث وكيع أخرجه هناد في "الزهد" (٢/٥٣٩) .
- وحديث القعنبي أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/٣٦٠) ،
والبيهقي في "الأربعون الصغرى" (ص٥١) .
- وحديث إسماعيل بن أبي أويس أخرجه البيهقي في "الأربعون الصغرى" (ص٥٢) .
- وحديث علي بن الجعد، ووخلف بن هشام، وخالد بن خداش أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (ص٩٢) .
- وحديث ابن وهب أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/١٤٤) ، وقرن مالكاً بيونس.
- وحديث أبي نعيم أخرجه البيهقي في "الأربعون الصغرى" (ص٥٢) ، وفي "المدخل" (ص٢٢٣) .
- وحديث إسحاق بن عيسى الطباع أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص٢٠٦) .
- وحديث حماد بن مسعدة أخرجه المؤلف في الرواية رقم(٧٥٠) .
وخالفهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني فقال: عن مالك، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ موصولاً.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) ، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص٨٧) ، والصيداوي في "معجم الشيوخ"
(ص٢١٧) ، وابن عدي في "الكامل" (٣/٣٧) ، وتمام في "فوائده" (١/٢٠٣) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/١٩٥) ، والمؤلف برقم(١٠٦٧) ، وابن العديم في "بغية الطلب" (٢/٢٥٠٧) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (٤/١٩) .
وخالد بن عبد الرحمن هذا قال عنه العقيلي: "في حفظه شيء". وقال ابن عدي: "ليس بذاك". وقال الدارقطني: "ليس بالقوي". ووثقه ابن معين. انظر الضعفاء (٢/٩) ، والكامل (٣/٣٧) ، والعلل للدارقطني (٨/٢٧) .
فروايته شاذّة، والمحفوظ رواية الجماعة عن مالك مرسلاً، لأنهم أوثق منه وأكثر عدداً.
قال الترمذي: "وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحو حديث مالك مرسلاً، وهذا عندنا أصح من حديث أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب".
وقال الدارقطني: "والصحيح قول من أرسله عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ ". العلل (٣/١٠٩) .
وقال أبو نعيم: "اختلف على الزهري من أقاويل، وصوابه مرسل". معرفة الصحابة - في ترجمة الحسين بن علي-.
وقال البيهقي بعد إخراجه لحديث مالك: "هذا هو الصحيح مرسلاً". الأربعون الصغرى" (ص٥٢) .
وخالفهم جميعاً محمد بن المبارك فرواه عن مالك، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/٦٤) .
قال الخطيب: "الصحيح عن مالك، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحسين مرسلاً".
قلت وقد تقدم من كلام الترمذي ما أفاد هذا المعنى.
وقد تابع مالكاً على الرواية المرسلة من أصحاب الزهري معمر وزياد بن سعد، كما أشار إلى ذلك الترمذي.
أما حديث معمر فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/٣٠٧-٣٠٨) ، ومن طريقه البيهقي في "الأربعون الصغرى" (ص٤٨) .
وحديث زياد بن سعد أخرجه أبن أبي عمر في "كتاب الإيمان" (ص١١١) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/١٩٧)
من طريق سفيان بن عيينة عنه به.
كما تابع الزهريَّ أيضاً على هذه الرواية شعيب بن خالد، أخرجه أحمد (١/٢٠١) ، وهناد في "الزهد" (٢/٥٤١) من طريق حجاج بن دينار عنه عن حسين بن علي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه)) .
وذكر الدارقطني اختلافاً آخر فقال: "وروي عن جعفر بن محمد، واختلف عنه.
فرواه مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ علي، وخالفه يوسف بن أسباط فرواه عن الثوري عن جعفر، عن أبيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، والصحيح قول من أرسله عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ النَّبِيَّ ﷺ ". العلل (٣/١١٠) .
وحديث أسباط الذي أشار إليه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/٢٤٩) ، قال أبو نعيم عقبه: "غريب عن الثوري عن جعفر، تفرد به يوسف فيما أرى، وقد روى يوسف مكان علي بن الحسين علي بن أبي طالب، والصحيح علي بن الحسين".
وللحديث ـ المرسل ـ شواهد عن أبي هريرة وزيد بن ثابت.
أما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (٤/٥٥٨ح٢٣١٧) كتاب الزهد، باب حديث مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكَهُ ما لا يعنيه، من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وابن ماجه (٢/١٣١٥ح٣٩٧٦) كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة، وابن حبان (١/٤٦٦) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (ص٥٤-٥٥) كلهم من طريق محمد بن شعيب بن شابور، والبيهقي في "المدخل" (ص٢٢٤) وفي "الأربعون الصغرى" (ص٥٢) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/١٤٤) كلاهما من طريق الوليد بن مزيد، وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) ، والدارقطني في "العلل" (٨/٢٥) من طريق بشر بن بكر، كلهم عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرة.
وقرة بن عبد الرحمن بن حَيْويل: بمهملة مفتوحة ثم تحتانية، وزن جبريل المعافري، المصري، يقال: اسمه يحيى، صدوق له مناكير، مات سنة سبع وأربعين ومائة. التقريب (٤٥٥/ت٥٥٤١) .
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة إلا من هذا الوجه".
وقال الدارقطني: "وخالفهم عمر بن عبد الواحد، وبقية بن الوليد، وأبو المغيرة، فرووه عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لم يذكروا فيه قرة".
قلت: حديث بقية أخرجه ابن البناء في "الرسالة المغنية"(٥٧) ، وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) .
وكذا رواه مبشر بن إسماعيل الحلبي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة، رواه عنه موسى بن هارون البردي ذكره العقيلي في "الضعفاء" (٢/٩) ، والدارقطني في "العلل" (٨/٢٦) .
وموسى بن هارون البردي وثقه الدارقطي، وقال الحافظ: "صدوق ربما أخطأ". التقريب (٥٥٤/ت٧٠٢١) .
ورواه عبد الرزاق بْنُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/٣٠٨-٣٠٩) ، وذكره العقيلي في "الضعفاء" (٢/١٠) ، والدراقطني في "العلل" (٨/٢٦) .
ورواه إسماعيل بن عياش ومحمد بن كثير المصيصي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن أبي هريرة، ذكره الدارقطني في "العلل" (٨/٢٦) .
ورواه عبد الله بن بديل عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ذكره الدارقطني في "العلل" (٨/٢٦) .
قال الدارقطني: "والمحفوظ حديث أبي هريرة وحديث الحسين بن علي مرسلاً".
وقد روي حديث أبي هريرة من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٣/١٨٨) ، وتمام في "فوائده" (١/٢٠٣) ، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (ص٩٢) ، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/٦٦) ، وابن عدي في "الكامل" (٣/٣٧) ، والخطيب في "تاريخ بغداد"
(٥/١٧٢) من طرق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بن عمر العمري به.
وعبد الرحمن بن عبد الله العمري ضعفه أحمد جدا وكذّبه.
وقال ابن معين وابن عدي والدارقطني: "ضعيف". وقال النسائي: "متروك".
انظر الكامل (٤/٢٧٧) ، والعلل للداقطني (٨/٢٧) .стр. 202
[ل/٣٢ب]
١٥٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا عُبيدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَوَّابِ المُقرِئ (١)
، حدثنا عبد الله
ابن مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبد الحميد (٢) الحواشي
(١) قال الدارقطني عن هذا الحديث: "لا يصحّ عن سهيل، والصحيح حديث الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مرسلاً".
وقال ابن عدي عقب إخراجه من هذا الطريق: "وهذا بهذا الإسناد لا يرويه عن سهيل غير عبد الرحمن العمري"، ثم ذكر أقوال الأئمة فيه.
الخلاصة أن المحفوظ من حديث أبي هريرة ما رواه الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عنه.
قال ابن عبد البر: "وهو محفوظ بهذا الإسناد من رواية الثقات".
قلت: ولكن اختلف فيه على أبي هريرة؛ لأن الأوزاعي مرة يرويه عن الزهري هكذا، ومرة عن أبي سلمة وسليمان
ابن يسار عن أبي هريرة، ومرة يرويه عن سالم، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر.
ولا يعني كون الحديث محفوظاً من حديث أبي هريرة أنه صحيح؛ لأن الذين روَوْه عن الزهري أربعة:
مالك، وروايته المحفوظة عن علي بن الحسين مرسلاً.
عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، وروايته غير ثابتة؛ لأنه متروك في الزهري.
وعبد الرحمن الأوزاعي، وروايته عن الزهري مباشرة غير محفوظة؛ لأنه إنما يرويها عن قرة عن الزهري.
وقرة بن عبد الرحمن، وروايته أقوى الروايات لهذا الوجه، لكنها خالفت رواية الأكثرين الذين روَوْا الحديث عن علي ابن الحسين مرسلاً، فهذا الحديث من مناكير قرة. راجع مرويات الزهري المعلة للدكتور عبد الله محمد حسن دمفو
(٢/٥٤٣-٥٦١) ، و (٣/١٢٦٩-١٢٧٩) .
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/١١٨) ، ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (١/١٤٣) من طريق محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد ابن ثابت عن أبيه به.
قال الطبراني: "تفرد به محمد بن كثير بن مروان عن ابن أبي الزناد، ولا كتبنا إلا عن محمد بن عبدة، ولا يروى عن زيد ابن ثابت إلا بهذا الإسناد".
قلت: ومحمد بن كثير بن مروان هذا قال عنه الهيثمي: "ضعيف"، وقال ابن حجر: "متروك".
انظر مجمع الزوائد (٨/١٨٨) ، والتقريب (٥٠٤/ت٦٢٥٥) .
والحاصل أن هذا الحديث ضعيف؛ لأن الراجح في روايته من طريق الزهري المرسلة، ورواية الزهري لحديث أبي هريرة معلولة، وأما الشاهد الآخر عن زيد بن ثابت فلا يصلح لتقوية الحديث؛ لأن محمد بن كثير متروك كما تقدم.
انظر مرويات الزهري المعلة (٢/٥٤٣-٥٦١) ، و (٣/١٢٦٩-١٢٧٩) .
() أبو الحُسين البغدادي، يعرف بابن المقرئ، وثّقه الأزهري، وقال العتيقي: "كان ثقة مأموناً".
توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة لأربع بقين من رمضان.
تاريخ بغداد (١٠/٣٦٢) ، والميزان (١/٤٨١) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٣٦٩-٣٧٠) ، واللسان (٢/١٩٨) .(٢) ابن عبد الرحمن بن بَشْمين ـ بفتح الموحدة وسكون المعجمة ـ الحمانيّ الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
قال ابن معين: "ثقة"، وقال أيضاً: "صدوق مشهور، ما بالكوفة مثله، ما يقال فيه إلا من حسد". وقال الرمادي: "هو أوثق عندي من ابن أبي شيبة". وقال أبو يعلى الخليلي: "حافظ سمع مالكاً وقيس بن الربيع وشريكاً، وثّقه يحيى بن معين وضعفه الجمهور، مخرج في الصحيحين"، وقال ابن عدي: "ولم أرَ في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير فأذكرها، وأرجو أنه لا بأس به"، وقال الذهبي: "كان من أعيان الحفاظ، وليس بمتقن".
قلت: ولذلك قال علي بن المديني: "أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون: يحيى بن عبد الحميد وعبد الأعلى السامي والمعتمر بن سليمان".
وضعفه النسائي، ورماه أحمد وابن نمير، وتكلم فيه محمد بن يحيى الذهلي، وترك أبو زرعة الرواية عنه.
وقال الجوزجاني: "ساقط متلوّن، ترك حديثه فلا ينبعث". وقال أبو حاتم: "ليّن".
ومع هذا فقد روى عنه كما حكاه ابنه.
انظر مولد العلماء (٢/٥٠٥) ، والتاريخ الكبير (٨/٢٩١) ، والتاريخ الصغير (٢/٣٥٧) ، والضعفاء الصغير للبخاري(١٢٠) ، والضعفاء للعقيلي (٤/٤١١-٤١٤) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي(١٠٧) ، والجرح والتعديل (٩/١٦٨-١٦٩) ، وتاريخ أسماء الثقات (ص٢٧٠) ، والإرشاد للخليلي (٢/٥٧٧) ، والكامل لابن عدي (٧/٢٣٧-٢٣٩) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/١٩٧) ، وتهذيب الكمال (٣١/٤١٩-٤٣٤) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٤٢٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/٥٣٢) ، والتهذيب (١١/٢١٣-٢١٧) ، واللسان (٧/٤٣٤) .стр. 203
الحِمّانيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زيد
ابن أَسلَم (١) ، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سلِّمُوْا علَى إخوانِكُمْ هؤلاءِ الشُّهداءِ، فإنّهُمْ يَرُدّونَ عَلَيْكُمْ)) (٣) .
١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٤)
الدَّيْبُليّ، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم الْبَصْرِيُّ الحواشي
(١) العدوي مولاهم، ضعفه ابن معين، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة وجماعة. وقال البخاري عن ابن المديني أنه ضعفه جدًّا. مات سنة اثنتين وثمانين ومائة.
انظر الطبقات (٥/٤١٣) ، وتاريخ الدارمي (ص١٥١) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (ص٩٦) ، وسؤالات أبي داود (ص٢٢٥) ، والضعفاء الصغير للبخاري(٧١) ، والتاريخ الكبير (٥/٢٨٤) ، والتاريخ الصغير (٢/٢٢٩) ، والضعفاء للعقيلي (٢/٣٣١) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي(٦٦) ، والمجروحين (٢/٥٨) ، والكامل لابن عدي (٤/٢٦٩-٢٧٣) ، وتهذيب الكمال (١٧/١١٤-١١٨) ، والكاشف (١/٦٢٨) ، والتهذيب (٦/١٦١) ، والتقريب (٣٤٠/ت٣٨٦٥) .(٢) هو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة، المدني، ثقة عالم وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين ومائة. التقريب (٢٢٢/ت٢١١٧) .(٣) ضعيف.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/٢٧٠) من طريق محمد بن أبان بن ميمون السرّاج وأحمد بن محمد بن خالد البراثي كلاهما عن يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ به.
- وفي إسناده عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم وهو ضعيف.
- ويحيى بن عبد الحميد الحماني، تكلموا فيه.
- وفي سماع زيد بن أسلم من ابن عمر اختلاف.
سئل سفيان بن عيينة عنه فقال: "ما سمع من ابن عمر إلا حديثين". انظر جامع التحصيل (ص١٧٨) .(٤) ابن عبد الله بن الفضل الديبلي، ثم المكيّ، أبو جعفر، قال الذهبي: "المحدث الصدوق، وكان مسند الحرم في وقته".
توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
والديبليّ: نسبة إلى بلدة من إقليم الهند، قريبة من السند.
انظر الأنساب (٥/٣٩٣) ، ومعجم البلدان (٢/٤٩٥) ، واللباب (١/٥٢٢-٥٢٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٩-١٠) .стр. 204
بِالْيَمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ العُثمانيّ (١) ، حَدَّثَنَا جُوَيْبِر (٢) ، عَنِ الضَّحَّاك (٣)
، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنِ اتَّكَأَ عَلَى الحواشي
(١) هناك اثنان من اسمه محمد بن الصلت في هذه الطبقة:
- أحدهما: محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي ثم البصري.
وثقه ابن نمير، والدارقطني، وقال أبو حاتم: "صدوق".
وقال أبو زرعة: "صدوق، كان يملي علينا من حفظه التفسير وغيره، وربما وهم".
وذكره ابن حبان في الثقات، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
انظر التاريخ الصغير للبخاري (٢/٣٥٧) ، والتاريخ الكبير (١/١١٨) ، والكنى والأسماء لمسلم (٢/٩٢٨) ، والجرح والتعديل (١/٣٢٣) و (٧/٢٨٩) ، والثقات لابن حبان (٩/٨٢) ، وتاريخ جرجان (ص٧٠) ، والتعديل والتجريح
(٢/٦٥٠) ، وتهذيب الكمال (٢٥/٤٠١) ، والكاشف (٢/١٨٢) ، والتهذيب (٩/٢٠٧) ، والتقريب (٤٨٤/ت٥٩٧١) .
- والثاني: محمد بن الصلت بن الحجاج الاسدي، أبو جعفر الكوفي، الأصم، وهو ثقة، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما. مات في حدود العشرين ومائتين، انظر الجرح والتعديل (٧/٢٨٨) ، والتقريب (٤٨٤/ت٥٩٧٠) .
ولكن لم أجد من نسبهما إلى "العثماني" هكذا، والظاهر أن المراد هنا الأول لأمرين:
أولهما: لقول أبي زرعة "كان يملي علينا من حفظه التفسير"، وقد روى عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم، وجويبر مشهور برواية التفسير عن الضحاك.
والثاني: كون الراوي عنه ـ وهو إبراهيم بن عبد الرحيم ـ بصريًّا، فرواية الراوي عن أهل بلده أقرب منها عن غير أهل بلده والله أعلم.(٢) هو جويبر بن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، سكن البصرة، راوي التفسير، ضعيف جدًّا.
انظر تهذيب الكمال (٥/١٦٧-١٧١) ، والكاشف (١/٢٩٨) ، والتهذيب (٢/١٠٦) ، واللسان (٧/١٩١) ، والتقريب (١٤٣/ت٩٨٧) .(٣) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد، الخراساني.
وثقه ابن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة وغيرهم، وضعفه يحيى بن سعيد القطان.
ولم يسمع من ابن عباس، كذا قاله شعبة وعبد الملك بن ميسرة وابن حبان، فروايته عنه مرسلة.
وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة".
انظر الطبقات لابن سعد (٦/٣٠٠-٣٠٢) ، والعلل لأحمد (٢/٣٠٩) ، والتاريخ الكبير (٤/٣٣٢) ، والجرح والتعديل (١/١٣١) ، و (٤/٤٥٨) ، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص٩٤-٩٧) ، والثقات لابن حبان (٦/٤٨١) ، ومشاهير علماء الأمصار (ص١٩٤) ، والكامل لابن عدي (٤/٩٥-٩٦) ، وموضّح الأوهام (١/٢١٦) ، وتهذيب الكمال (١٣/٢٩١-٢٩٧) ، والكاشف (١/٥٠٩) ، وجامع التحصيل (ص١٩٩) ، واللسان (٧/٢٤٩) ، والتقريب (٢٨٠/ت٢٩٧٨) .стр. 205
يَدِهِ عالِمٌ كتبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ خَطوةٍ عِتقَ رقَبَةٍ، ومَنْ قبَّلَ رأسَ عالمٍ كتبَ اللهُ لَهُ بكلِّ شَعْرةٍ حَسنةً)) (١) .
١٥٥ - أَخْبَرَنَا أحمد، حدثنا عُبيدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البَوَّاب المُقرِئ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) الطالُقانيّ (٣) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ (٤) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (٥) ، حَدَّثَنَا مِنْدَل بْنُ عَلِيٍّ (٦)
،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الحواشي
(١) إسناده ضعيف جدًّا فيه:
- ... الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس.
- ... وجويبر ضعيف جدًّا.
- ... وإبراهيم بن عبد الرحيم البصري لم أجد له ترجمة.
والحديث ذكره الديلمي في "فردوس الآثار" (٣/٦١٣/ح٥٩١٧) من حديث ابن عباس.(٢) ابن هشام، أبو نصر، يعرف بالطالقانيّ، قال الخطيب: "كان ثقة وربما سماه السكري أحمد بن محمد بن هشام".
مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. تاريخ بغداد (١/٣٧١) ، و (٥/١١٦) .(٣) الطالقاني: نسبة إلى طالقان، وهو بلدة من بلاد خراسان.
ويحتمل أن يكون نسبة إلى ولاية بين قزوين وأبهر، عدة قرى يقع عليها هذا الاسم.
المؤتلف والمختلف لابن القيسراني (ص٩٥) .(٤) ابن العريان، أبو الفضل الهروي.
قال الذهبي: "المحدث القدوة، رحل وجاور، كان من الثقات، توفي بهراة سنة تسعين ومائتين عن سنّ عالية، وهو أخو معاذ بن نجدة الراوي عن قبيصة". سير أعلام النبلاء (١٣/٥٧١) .(٥) هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن اليربوعي.(٦) هو مندل ـ مثلثة الميم ساكن الثاني - ابن علي العَنَزيّ ـ بفتح المهملة ثم زاي ـ أبو عبد الله الكوفي، يقال اسمه عمرو، ومندل لقب، ولد سنة ثلاث ومائة، ومات سنة سبع وستين ومائة وقيل: سنة ثمان.
ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والجوزجاني وغيرهم، وقال ابن سعد: "فيه ضعف، ومنهم من يشتهي حديثه ويوثقه، وكان خيّراً فاضلاً من أهل السنة"، وقال أبو حاتم: "شيخ".
انظر الطبقات (٦/٣٨١) ، وتاريخ الدارمي (ص٩٢، و٢٠٥) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٩٨) ، والضعفاء للعقيلي (٤/٢٦٦) ، والكامل لابن عدي (٢/٤٢٧ ـ في ترجمة أخيه حبان ـ) ، و (٦/٤٥٦) ، والمجروحين (٣/٢٥) ، وتهذيب الكمال (٢٨/٤٩٤-٤٩٨) ، والكاشف (٢/٢٩٤) ، والتقريب (٥٤٥/ت٦٨٨٣) .стр. 206
عمارة (١) ، عن أبي إسحق (٢) ، عَنِ الْحَارِثِ (٣) ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَفْتَحْ عَلَى الإمامِ)) (٤) الحواشي
(١) البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك الحديث، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
تهذيب الكمال (٦/٢٦٥-٢٧٧) ، والتهذيب (٢/٢٦٣-٢٦٥) ، والتقريب (١٦٢/ت١٢٦٤) .(٢) هو السبيعي.(٣) هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ـ بسون الميم ـ الحُوتي ـ بضم المهملة وبالمثناة ـ الكوفي، أبو زهير صاحب علي.
ضعفه الجمهور، وكذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض.
وأما ابن معين فقد وثقه، وكذا أحمد بن صالح وأثنى عليه.
والراجح هو قول الجمهور؛ لأنهم أكثر، وقد تتبع ابن عدي رواياته فقال: "وعامة ما يرويه عنهما ـ يعني عن
ابن مسعود وعلي ﵄ غير محفوظ".
وقال ابن حبان: "كان غالياً في التشيع، واهياً في الحديث".
انظر تاريخ الدوري (٣/٣٦٠) ، و (٣/٤٩٥) ، وأحوال الرجال (ص٤٣) ، وسؤالات البرذعي (ص٥٨٧) ، والضعفاء للعقيلي (١/٢٠٨-٢١٠) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٢٩) ، والجرح والتعديل (٣/٧٨) ، والكامل لابن عدي (٢/١٨٥-١٨٦) ، والمجروحين (١/٢٢٢) ، وتهذيب الكمال (٥/٢٤٤-٢٥٣) ، والتهذيب (٢/١٢٦-١٢٧) ، والتقريب (١٤٦/ت١٠٢٩) .(٤) إسناده ضعيف جدًّا فيه علل:
- ... الحارث الأعور وهو ضعيف، وكذبه بعضهم.
- ... الحسن بن عمارة متروك.
- ... مندل بن علي ضعيف.
- ... هناك انقطاع بين أبي إسحاق والحارث الأعور.
قال أبو داود بعد إخراجه لهذا الحديث من هذا الطريق: "أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها".
وقال الخطابي: حديث علي هذا من رواية الحارث وفيه مقال، وقد روي عن علي نفسه أنه قال: "إذا استطعمكم فأطعموه"، من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، يريد أنه إذا تعايا في القراءة فلقّنوه. اهـ. انظر عون المعبود (٣/١٢٥) .
وقد صحح الحافظ ابن حجر هذا الأثر، وأعل المرفوع بالحارث الأعور حيث قال: "والحارث ضعيف". التلخيص (١/٢٨٣) .
والحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢/١٤٢) ، وأبو داود (١/٢٣٩) ، كتاب الصلاة، باب النهي عن التلقين، وابن حبان في "المجروحين" (١/٢٢٢) ، والبزار (٣/٨٤ ـ البحر الزخار ـ) من طرق عن أبي إسحاق به، وعند البزار زوائد.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه، ورواه عن أبي إسحاق يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل".
وقال ابن حبان: "وهذا لا أصل له مرفوعاً، وهو قول علي ﵇". اهـ.
وقد تقدم عن علي أنه قال خلاف هذا والله أعلم. وانظر نيل الأوطار (٢/٣٧٣) .стр. 207
١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الحُسين العَمِّيّ (١) ، حَدَّثَنَا عُبيدالله بْنُ مُحَمَّدٍ العَيْشيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السائب، عن سعيد بن جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((الحجَرُ الأسوَدُ منَ الجَنّةِ، كانَ أشدَّ [ل/٣٢ب] بَياضاً منَ الثّلجِ حتَّى سوَّدَتْه خَطايَا أهلِ الشّركِ)) (٢) . الحواشي
(١) أبو بكر البصري، وثقه الدارقطني، وقال البرقاني: "ليس به بأس، وأمرنا الدارقطني أن نخرج عنه في الصحيح".
مات سنة سبع وثلاثمائة.
سؤالات حمزة بن يوسف للدارقطني (ص٧٣) ، واللسان (٥/٤٢٢) .(٢) إسناده حسن من أجل عطاء بن السائب، فإنه صدوق اختلط، لكن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط، كما نص عليه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/٤٦٢) .
والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/٢٦٣) ، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣/٤٥٠) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٠٧/٣٦١) ، كلهم من طريق مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ العمي به.
وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١/٨٤) عن يحيى بن جعفر بن أبي طالب عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ به (تصحف لديه في المطبوع إلى عبد الله بن محمد العبسي) .
وأخرجه أحمد (١/٣٠٧) ، (١/٣٢٩) ، (١/٣٧٣) ، والنسائي (٥/٢٢٦) كتاب، باب ذكر الحجر الأسود، وفي "السنن الكبرى" (٢/٣٩٩) ، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (٧/٢٨٤) ، والضياء في "المختارة" (١٠/٢٦١-٢٦٢) من طرق عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه الترمذي (٣/٢٢٦) ، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، عن قتيبة، وابن خزيمة (٤/٢١٩) عن يوسف بن موسى كلاهما عن جرير عن عطاء بن السائب به.
قال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن خزيمة (٤/٢١٩) من طريق زياد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ به، وفيه خطايا بني آدم.стр. 208
١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفَّر الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُصَيْنِ (١) ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقّيّ (٢) ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (٣) ، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ (٤)
، عَنْ جابر الحواشي
(١) ابن بنت معمر بن سليمان، أبو محمد الرَّقّيّ، سكن بغداد وحدث بها، ذكره الخطيب وسكت عنه، مات سنة خمس وثلاثمائة، وقيل سنة ست. تاريخ بغداد (٦/٢٩٥) .(٢) أبو عمرو الأسدي مولاهم.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: "لا بأس به، هو شيخ صدوق يكتب حديثه، ولا يحتجّ به، ليس بالمتين".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: "شيخ صدوق لا بأس به عندهم".
الجرح والتعديل (٣/٢٠٥) ، والثقات لابن حبان (٨/٢١٢) ، وتهذيب الكمال (٧/١٩٦) ، والكاشف (١/٣٤٧) ، والتهذيب (٢/٣٨٦) ، والتقريب (١٧٧/ت١٤٧٣) .(٣) ابن أبي الوليد الأسدي، أبو وهب الرقي، ثقة فقيه ربما وهم، مات سنة ثمانين ومائة.
انظر الثقات لابن حبان (٧/١٤٩) ، والتقريب (٣٧٣/ت٤٣٢٧) .(٤) ابن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب بنت علي.
مختلف فيه وكان عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان يحدثان عنه، واحتج به أحمد بن حنبل وإسحاق
ابن راهويه، وصحح حديثه الترمذي والحاكم.
قال الحافظ ابن حجر: "صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة، مات بعد الأربعين".
انظر التاريخ الكبير (٥/١٨٣) ، وتهذيب الكمال (١٦/٧٨-٨٤) ، والتهذيب (٦/١٣) .стр. 209
بْنُ عبد الله قَالَ: ((جاءَتِ امْرَأةُ سَعدِ بنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ إِلَى رسولِ اللهِ ﷺ فقالتْ: يَا رسولَ اللهِ، إِنَّ سعدَ بنَ الربيعِ قُتِلَ يوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وخَلَّفَ ابْنَتَيْنِ، وإِنَّ عَمَّهُما أخذَ مالَهُما، وَلاـ وَاللهِ ـ مَا تُنكَحانِ إلَاّ وَلَهُما مالٌ، فقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ : يَقْضِي اللهُ فِي ذَلِكَ، قالَ: فنَزَلَتْ آيةُ المِيْراثِ (١) ، فأرسَلَ رسولُ اللهِ ﷺ إِلى أخيْ سعدِ بنِ الرّبيعِ؛ أَنْ أَعْطِ ابنتَيْ سعدٍ الثُّلُثَيْنِ، وأُمَّهُما الثُّمُنَ، ولكَ مَا بَقِيَ)) (٢) . الحواشي
(١) وهي قوله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ... ﴾ الآية.(٢) حديث حسن، وعبد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ مختلف فيه، وقد تفرد به، ولكن صحح الترمذي والحاكم هذا الحديث بهذا الإسناد كما سيأتي.
أخرجه الترمذي (٤/٤١٤ح٢٠٩٢) كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث البنات، وابن سعد في "الطبقات"
(٣/٥٢٣) ، وأحمد (٣/٣٥٣) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٣٩٥) ، والحاكم (٤/٣٧٠) ، وفي (٤/٣٨٠) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٢١٦) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي به.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه أبوداود (٣/١٢٠ح٢٨٨٣) كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب، وابن ماجه (٢/٩٠٨ح٢٧٢٠) كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب، وأبو يعلى (٤/٣٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٣٩٥) ، والدارقطني (٤/٧٩) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٢٢٩) من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عقيل به.
وانظر نصب الراية (٤/١٧٨) ، والبدر المنير (٢/١٣٣) ، وتحفة المحتاج (٢/٣١٨) ، ونيل الأوطار (٦/١٧١) .стр. 210
١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَجَّاجِ، حدثنا محمد
ابن الْفَتْحِ أَبُو بَكْرٍ القَلَانِسيّ (١) ، حَدَّثَنَا العباس بن عبد الله بْنِ أَبِي عِيسَى (٢) ، حَدَّثَنَا حَفْصُ
ابن عُمَر العَدَنيّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفقَ فِي الأمرِ كُلِّهِ)) (٣) الحواشي
(١) وثقه الخطيب، ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٣/١٦٨) .(٢) هو الترقفي، وقد سبقت ترجمته في الرواية رقم(٨٧) .(٣) حديث صحيح، غير أن في إسناد المؤلف حفص بن عمر العدني، وهو ضعيف، وفيه أيضاً أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ مَنْصُورِ ابن الحجاج لم أجد له ترجمة.
أخرجه الدوري في "ما رواه الأكابر عن مالك" (ص٥٠) من طريق العباس الترقفي به.
وقد تابع حفصَ بن عمر العدني في هذا الإسناد معن بن عيسى، وسلمة بن العيار، وحماد بن خالد، والمأمون بن هارون عن أبيه، فرووه عن مالك عن الأوزاعي به.
أما حديث معن فأخرجه ابن حبان في "صحيحيه" (٢/٣٠٧) ، والدوري في "ما رواه الأكابر عن مالك" (ص٥٠) ، ويعقوب ابن شيبة في "مسند عمر بن الخطاب" (ص٧٨-٧٩) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/٩) ، وتمام في "فوائده" (١/٣٥٥) .
- وحديث سلمة بن العيار أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٨٤) ، والطبراني في "المعجم الصغير"
(١/٢٦٢) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/٣٥٠) ، وتمام في "فوائده" (١/٣١٦، و٣٥٥) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢/١٤٢) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (١١/٣٠٤) .
- وحديث حماد بن خالد أخرجه الحاكم في "المعرفة" (٢١٧-٢١٨) .
- وحديث المأمون عن أبيه ذكره أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/٣٥٠) .
قال ابن حبان: "ما روى مالك عن الأوزاعي إلا هذا الحديث، وروى الأوزاعي عن مالك أربعة أحاديث".
والحديث أخرجه البخاري (٥/٢٢٤٢ح٦٠٢٤) كتاب الأدب باب الرفق في الأمر كله، وفي (٥/٢٣٠٨ح٦٢٥٦) كتاب الاستئذان، باب كيف الردّ على أهل الذمة بالسلام، وفي (٥/٢٣٤٩ح٦٣٩٥) كتاب الدعوات، باب الدعاء على المشركين، وفي (٦/٢٥٣٩ح٦٩٢٧) كتاب استتابة المرتدين، باب إذا عرض الذمّي وغيره بسبّ النَّبِيَّ ﷺ ، ولم يصرّح نحو قوله السامّ عليكم، ومسلم (٤/١٧٠٦ح٢١٦٥) كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يردّ عليهم، من طرق عن الزهري به.стр. 211
١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان (١) النِّفَّرِيّ، حدثنا عبد الله بن محمد
ابن زياد (٢) النيسابوري، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، [ل/٣٣ب] حدثنا أَشهَب (٣) قال:
((قُلْتُ لمالكِ بنِ أَنَسٌ: الرّجلُ يحب يُخْرِجُ كتابَهُ وهو ثقةٌ فيقولُ: هذا سَمَاعيْ، إلا أَنّه لا يَحْفَظُ، قال: لا يُسمَعُ مِنْهُ)) .
قال يونس بن عبد الأعلى: إن أدخل عليه حديث لا يعرف (٤) . الحواشي
(١) هو محمد بن عثمان بن مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شِهَابٍ الدقاق النفري، المعروف بالبغوي، كان مولده سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وثقه الأزهري، وقال العتيقي: "ثقة مأمون"، مات سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
والنِّفَّري: بكسر النون وفتح الفاء المشدّدة وبعدها راء، نسبة إلى نِفَّر، قال في "اللباب": "وظني أنه موضع بالبصرة، وقيل هو بلد على النرس". تاريخ بغداد (٣/٥٠) ، واللباب (٣/٣٢٠) .(٢) ابن واصل بن ميمون، أبو بكر الحافظ الشافعي، الإمام العلاّمة، شيخ الإسلام، صاحب التصانيف.
مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر.
تاريخ بغداد (١٠/ ١٢٠-١٢٢) ، وطبقات الشيرازي (ص١١٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٦٥-٦٨) .(٣) هو أشهب بن عبد العزيز المصري.(٤) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل (ص٢٧، ٣٢) عن يونس به نحوه.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص٢٢٨) من طريق أحمد بن علي الأبّار عن يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرجه من طريق آخر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحكم قال: قال أشهب: وسئل مالك، أيؤخذ ممن لا يحفظ وهو ثقة صحيح، أيؤخذ عنه الأحاديث؟ فقال: "لا يؤخذ منه، أخاف أن يزاد في كتبه بالليل".стр. 212
١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيد بن الحسن بن حُمَيد الخَزّاز الكوفي (١)
، حدثنا دعلج بن أحمد (٢) ، حدثنا أحمد بن علي (٣) الأَبَّار (٤) ، حدثنا الحسن بن علي (٥) ، حدثنا
أبو أسامة قال: ((سأل حفصُ بن غِياثٍ الأعمَشَ عن إسنادِ حديثٍ، فأَخَذَ بِحَلْقِهِ وأسنَدَهُ إلى الحائطِ وقال: هَذا إِسنادُه)) (٦) . الحواشي
(١) أبو بكر اللخمي، ولد للنصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ضعّفه ابن أبي الفوارس، وابن الجوزي، وحكى الخطيب عن الأزهري أنه وثقه، ثم ضعّفه مرة أخرى. مات سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٢/٢٦٥) ، واللسان (٥/١٤٩) .(٢) ابن دعلج بن عبد الرحمن، المحدث الحجة، الفقيه الإمام، أبو محمد السجستاني، ثم البغدادي، التاجر ذو الأموال العظيمة، ولد سنة تسع وخمسين ومائتين أو قبلها بقليل. روى عنه الدارقطني وقال: "مارأيت في مشايخنا أثبت منه".
تاريخ بغداد (٨/٣٨٧-٣٩٢) ، وتذكرة الحفاظ (٣/٣٨٧-٣٩٢) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٣٠-٣٥) .(٣) ابن مسلم، أبو العباس، الحافظ المتقن، الإمام الرباني، من علماء الأثر ببغداد، جمع وصنّف وأرّخ.
قال الخطيب: "كان ثقة حافظاً متقناً، حسن المذهب". مات سنة تسعين ومائتين.
تاريخ بغداد (٤/٣٠٦-٣٠٧) ، واللباب (١/٢٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/٤٤٣-٤٤٤) .(٤) الأبار: بفتح الألف وتشديد الباء: نسبة إلى عمل الإبر، وهي جمع الإبرة التي يخاط بها الثوب.(٥) هو الحُلواني.(٦) إسناده ضعيف، فيه محمد بن حميد اللخمي، ضعفه ابن أبي الفوارس، وابن الجوزي، والأزهري في إحدى الروايتين عنه.
والأثر أورده ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" (ص١١) ، بغير إسناد.стр. 213
١٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمر بْنُ إِبْرَاهِيمَ المُقرئ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّرَّاد (١)
، حَدَّثَنَا يوسف بن سعيد بن مسلَّم، حدثنا عُبيدالله بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((منْ نَسِيَ صَلاةً فليُصلِّها إذا ذكرَها)) (٢) . الحواشي
(١) أبو الحسن العطار، ويعرف بالزرّاد، وثقه الدارقطني، وأبو الفتح محمد بن الحسين الحافظ.
ومات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٤/١٣) ، وتكملة الإكمال لابن نقطة (٣/١٩) .(٢) غريب بهذا الإسناد، وعبيد الله بن ربيعة لم أجد له ترجمة، وقد خالفه أصحاب مالك فرووه عنه عن الزهري، عن
ابن المسيب مرسلاً.
انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي (١/١٤) .
- وسويد بن سعيد (ص٤٨) .
- وأبي مصعب الزهري (١/١٣) .
وانظر رواية الشافعي عن مالك في "الرسالة" (ص٣٢٤) ، واختلاف الحديث (ص١١٦) .
والحديث صحيح ثابت من غير طريق مالك عن أبي هريرة مرفوعًا.
أخرجه مسلم (١/٤٧١ح٦٨٠) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، وأبو داود (١/١١٨ح٤٣٦) كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، والنسائي (١/٢٩٥-٢٩٦ح٦٢٠) كتاب الصلاة، باب إعادة من نام عن الصلاة لوقتها من الغد، وابن ماجه (١/٢٢٧ح٦٩٦) كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، كلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه قصة نومه ﷺ وأصحابه عن صلاة الفجر حين قفولهم من خيبر.
وأخرجه البخاري (١/٢١٥ح٥٩٧) كتاب مواقيت الصلاة باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ... ، ومسلم (١/٤٧٧ح ٦٨٤) كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها من حديث هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ مرفوعًا ((من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، وأقم الصلاة للذكرى)) ، قال موسى: قال همام: سمعته يقول بعد: ((وأقم الصلاة لذكري)) . وهذا لفظ البخاري.стр. 214
١٦٢ - أخبرنا أحمد، حدثنا عُبيدالله بن محمد بن حمدان العُكْبَريّ بها ومحمد بن المظفر
ابن موسى، حدثنا ابن أبي داود، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح، عن يحيى بن حسان قال: ((كُنّا عند وُهَيبٍ بنِ خالدٍ فأملَى علينَا حديثا عن مَعْمرٍ والنُّعْمانِ بنِ راشدٍ ومالكٍ بنِ أنسٍ، عن الزهري، فقُلتُ لصاحبي: اكتُبْ معمرا والنُّعمانَ بنَ راشدٍ ودَعْ مالكا، قال: ففَهِمَ وُهَيبٌ فقال: أتقُولُ دَعْ مالكا؟! ما بينَ المَشرِقِ والمغرِبِ رجلٌ آمَنُ على [ل/٣٤أ] حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ من مالكٍ بنِ أنسٍ ﵀) (١) .
١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الثَّلَاّج الْحَافِظُ، بانتقاء ابن المظفر، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الأعلى بْنُ حَمّاد النَّرْسيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمّار بْنِ أَبِي عَمَّار (٢)
قَالَ: ((لَمَّا ماتَ الحواشي
(١) تقدم تخريجه في الرواية رقم(٧٨) بالإسناد نفسه.(٢) أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد.
وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان يخطئ". وقال الذهبي: "وثقوه"، وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق ربما أخطأ"، وقال البخاري: "كان شعبة يتكلم فيه".
مات بعد سنة عشرين ومائة.
والأقرب أن يقال: أنه ثقة يخطئ؛ لأن الأئمة وثّقوه بل قال الإمام أحمد: "ثقة ثقة".
وأما شعبة فلم يبين سبب طعنه فيه، بل روى عن حماد بن سلمة عنه والله أعلم.
انظر العلل لأحمد (١/٣٠٦، و٢/٤٠٣-٤٠٤، و٣/١٣٢، ٣٧٨) ، التاريخ الكبير (٧/٢٦) ، والتاريخ الصغير (١/٢٩) ، والكنى والأسماء لمسلم (١/٥٦٤) ، و (٢/٧٢٣) ، وسؤالات الآجري (ص٣٤٧) ، وتاريخ أسماء الثقات (ص١٥٦) ، ورجال مسلم لابن منجويه (٢/٩١) ، وتهذيب الكمال (٢١/١٩٩) ، والتهذيب (٧/٣٥٣) .стр. 215
زيدُ بنُ ثابتٍ جلسْنَا إِلَى ابْنِ عبّاسٍ فِي ظِلِّ قصرِه فَقَالَ: هَكَذَا ذَهابُ العلمِ، لقَدْ دُفِنَ اليومَ علمٌ كثيرٌ)) (١) .
١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ الحُسين الْيَمَنِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أحمد
ابن عَبْدِ السَّلامِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان (٢) الخَشّاب، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجَزَريّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَقُومُ السّاعةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالونَ (٣) كَذَّابونَ قَرِيْبٌ مِنْ ثلاثيْنَ كُلُّهُمْ يزعُمُ أنَّهُ نبيٌّ)) (٤) . الحواشي
(١) رجال إسناده ثقات غير ابن الثلاّج فإنه متّهم، ولكن الأثر صحيح ثابت.
أخرجه أشيب في "جزئه" (ص٦٥) ، وابن سعد في "الطبقات" (٢/٣٦١) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/٤٥، ٧/١٦) ، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/٨٥) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٣٨٠) ، والبغوي في "معجم الصحابة" (٢/٤٦٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥/١٠٨) ، والحاكم في "المستدرك" (٣/٤٨٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٢١١) ، وفي "المدخل" (ص١٣٨) من طرق عن حماد بن سلمة به.(٢) كذا وقع هنا "أحمد بن عثمان"، وقد تقدم في الرواية رقم(١٤٦) ، وسماه هناك"أحمد بن عيسى"، فلعله منسوب إلى أحد أجداده في أحد الموضعين، ويحتمل أن يكون "عثمان" مصحَّفًا من عيسى، والله أعلم.(٣) قال الحافظ ابن حجر: " الدجل: التغطية والتمويه، ويطلق على الكذب أيضًا، فعلى هذا "كذابون" تأكيد".
فتح الباري (٦/٦١٧) .(٤) في إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الجزري، وهو متّهم.
والحديث صحيح ثابت من غير طريقه عن مالك أيضًا، رواه عنه عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد.
أخرجه أحمد (٢/٢٣٦) ، ومسلم (٤/٢٢٣٩-٢٢٤٠ح٢٩٢٤) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر ابن صياد عن إسحاق بن منصور، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي به مِثْلَهُ.следующие страницы →