Полный текст (1 333 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ
((أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنكِبَيْه
[وَإِذَا رَكَعَ] (١) ، وَإذَا رَفَعَ رأسَه مِنَ الرُّكوعِ رَفَعَهُما كذلِك وقالَ: سمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكانَ لا يَفعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنِ القَعْنَبِيّ، عَنْ مَالِكٍ (٢) .
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، [ل/٦٨ب] حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقيل، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((المُسْلِم أخُو المُسْلِمِ، لا يَظلِمُه وَلا يَشْتُمُه، وَمَنْ كانَ فِي حاجَةِ أَخِيْهِ كانَ اللَّهُ فِيْ حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبةً مِنْ كُرَب يومِ القِيامةِ، ومَنْ سَتَرَ مُسلِماً سَتَرَه اللَّهُ يومَ القِيامَةِ)) . الحواشي
(١) هذه الجملة ساقطة من المخطوط، استدركتها من صحيح البخاري.(٢) صحيح البخاري (١/٢٥٧/ح٧٠٢) كتاب الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا رفع، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأخرجه (١/٢٥٨/ح٧٠٣) كتاب الصلاة، باب رفع اليدين إذا كبر وإذا رفع، عن محمد بن مقاتل، ومسلم (١/٢٩٢/ح٣٩٠) كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُهْزَاذَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سليمان، كلاهما - محمد
ابن مقاتل وسلمة - عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عن الزهري، وسيورد المصنف هذا الطريق برقم(٣٤٧) .стр. 352
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، وَمُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ (١) .
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا جَدِّي، ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ السُّكونيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى بالمَوْصِل قَالا: حَدَّثَنَا هُدبة بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ (٢) ، عَنْ قَتَادَةَ (٣) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((أنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هدبة (٤) الحواشي
(١) صحيح البخاري (٢/٨٦٢) كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، وفي (٦/٢٥٥٠) كتاب الأيمان، باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل، وصحيح مسلم (٤/١٩٩٦) كتاب المظالم، باب في تحريم الظلم، وفيه "ولا يُسلِمه".
والحديث أخرجه الحسن بن سفيان النسوي في "كتاب الأربعين"(٤٨) ، ومن طريقه ابن حبان (٢/٢٩١) بهذا الإسناد واللفظ، وزاد ابن حبان "ولا يسلمه".(٢) هو ابن يحيى العوذي.(٣) ابن دعامة السدوسي.(٤) صحيح مسلم (٣/١٦٠٠) كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائماً.
والحديث عند أبي يعلى في "مسنده" (٢/٢٧٥) ، و (٥/٢٤٩) عن هدبة بن خالد به مثله.
وقد ورد عنه ﷺ أَنَّهُ كان يشرب قائماً، فسلك العلماء في تأويل هذا الحديث إلى مسالك عدة:
- المسلك الأول: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي.
- المسلك الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين، فقرّرا أن أحاديث النهي على تقدير ثبوتها منسوخة بأحاديث الجواز بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز، وقد عكس ذلك ابن حزم.
- المسلك الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، وهو أن المراد بالقيام هنا المشي، يقال: قام في الأمر، إذا مشى فيه.
- المسلك الرابع: الجمع بين الخبرين بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه.
قال الحافظ ابن حجر: "وهذا أحسن المسالك وأسلمها، وأبعدها من الاعتراض".
انظر فتح الباري (١٠/٨٤) ، والمحلى (٧/٥١٩-٥٢٠) ، والناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص٤٣٣ ـ مكتبة المنار) ، والإحكام لابن حزم (٢/١٦٨ ـ دار الحديث ـ) .стр. 353
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَيْن بْنُ محمد بن عُبيد العَسْكَريّ، حدثنا محمد
ابن مُحَمَّدٍ الباغَنْديّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَص سَلاّم بْنُ سُلَيم، [عَنْ مَنْصُورٍ] (١) ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ((نَهَى رسُولُ اللَّهِ ﷺ ؛ إذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَناجَى رَجُلَانِ دُوْنَ الآخَرِ حتَّى يَخْتلِطُوا بِالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُحزِنَهُ)) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَهَنَّادٌ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ (٢) .
٣٢٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا [ل/٦٩أ] الحُسَين بْنُ مُحَمَّدٍ (٣) ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُميد قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ (٤) ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، وهو مثبت في جميع مصادر التخريج، كما في المصنف لابن أبي شيبة (٥/٢٣٢) .(٢) مسلم (٤/١٧١٨) كتاب السلام، باب تحريم المناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه.
وأخرجه البخاري (٥/٢٣١٩) كتاب الاستئذان، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارّة والمناجاة عن عثمان ابن أبي شيبة، عن جرير، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ به.
قلت: هذا الحديث تفرد به الشيخان عن أصحاب الكتب الستة.(٣) هو العسكري.(٤) هو ابن المعتمر.стр. 354
((لَمَّا كانَ يومُ حُنَيْنٍ آثَرَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاساً فِي الغَنِيْمَة، فأعطَى ألأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِل، وعُيَيْنةَ بْنَ حِصْنٍ مِثلَ ذلِكَ، وأعْطَى نَاساً مِنْ أَشْرَافِ العَرَب وآثَرَهُم يَوْمَئِذٍ فِي الغَنِيْمةِ (١) فقالَ رَجُلٌ (٢) : واللهِ، مَا عُدِلَ فِيها ومَا أُرِيْدَ بِهَا وجهُ اللَّهِ تَعَالى، قالَ: فقُلْتُ: واللهِ، لأُخْبِرَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فأَتَيْتُه فأَخْبَرْتُه بِمَا قالَ الرَّجُل، فتغيَّرَ وجهُه حتَّى صارَ كالصِّرْف (٣) وقالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ ورسولُه؟! ثُمَّ قَالَ: رحِم اللَّهُ مُوسَى، لَقَدْ أُوْذِي بأكثرَ مِنْ هَذاَ فَصَبَرَ، قَالَ: فقُلْتُ: لا جَرَمَ، لا أرفَعُ إِلَيْهِ بعدَه حَدِيثاً)) .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤) فِي كِتَابِ الْخُمُسِ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٥) فِي الزَّكَاةِ عَنْ عُثْمَانَ.
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفَّر الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحواشي
(١) في البخاري ومسلم "القسمة".(٢) هو متعب بن قُشَير، من بني عمرو بن عوف، وكان من المنافقين. انظر فتح الباري (٨/٥٦) .(٣) هو صبغ أحمر يصبغ به الجلود، قال ابن دريد: وقد يسمى الدم أيضاً صرفاً. المصدر السابق.(٤) صحيح البخاري (٤/٦٠) كتاب فرض الخمس، باب ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، وأخرجه البخاري أيضاً (٥/١٠٦) كتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان عن قتيبة، عن جرير به مختصراً.(٥) فِي صحيحه (٢/٧٣٩) كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبير من قوي إيمانه عن زهير
ابن حرب وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير به.
هذا الحديث تفرد به الشيخان عن سائر أصحاب الكتب الستة.стр. 355
صَالِحِ بْنِ ذَرِيح العُكْبَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْريّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أنس، عن سُهَيل
ابن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ((أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: تُفْتَح أبوابُ الْجَنَّةِ يومَ الإثْنَيْنِ ويومَ الخَمِيس فَيُغْفَرُ [ل/٦٩ب] لِكُلِّ عبدٍ لا يُشرِك بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا (١) كانتْ بينَه وبينَ أخِيْه شَحْناءُ، فيُقالُ: أَنْظِرُوا هذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحَا (٢) ) ) (٣) .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ (٤) .
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ المَصِّيْصيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابن سُفْيَانَ الصَفَّار بالمَصّيصة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ المَصِّيْصيّ، حدثنا محمد
ابن السَّمَّاك (٥) ، عن الأجلح (٦) الحواشي
(١) في المخطوط "رجل"، والمثبت من صحيح مسلم.(٢) هذه الجملة مكرّرة في صحيح مسلم ثلاث مرات.(٣) إسناده صحيح، أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/٩٠٨- برواية الليثي -) .(٤) صحيح مسلم (٤/١٩٨٧) كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن الشحناء والتهاجر.(٥) هو محمد بن صبيح بن السماك، أبو العباس المذكّر.
قال ابن نمير: "ليس حديثه بشيء"، كذا نقله عنه ابن أبي حاتم، ونقل الخطيب عنه أنه قال: "صدوق".
وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث، وكان يعظ الناس في مجالسه".
وقال الحاكم عن الدارقطني: "لا بأس به".
التاريخ الكبير (١/١٠٦) ، والجرح والتعديل (١/٣٢٣) ، و (٧/٢٩٠) ، والثقات لابن حبان (٩/٣٢) ، والميزان (٣/٥٨٤) ، واللسان (٥/٢٠٤) .(٦) هو يحيى بن عبد الله الكندي، أبو حُجَيّة، وقيل اسمه معاوية، والأجلح لقب، تكلم فيه الأئمة ووثقه بعضهم.
قال ابن عدي: "له أحاديث صالحة، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم، ولم أرَ له حديثاً منكراً مجاوزاً للحد، لا إسناداً ولا متناً إلا أنه يعدّ في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق".
وقال ابن حجر: "صدوق شيعي، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين".
انظر تاريخ ابن معين (٣/٢٦٩) ، و (٣/٤٥٤) ، والعلل لأحمد (٢/٤١٣) ، ومعرفة الثقات للعجلي (١/٢١٢) ، والضعفاء للعقيلي (١/١٢٢-١٢٣) ، والجرح والتعديل (٩/١٦٣-١٦٤) ، والكامل لابن عدي (١/٤٢٦-٤٢٨) ، والمجروحين لابن حبان (١/١٧٥) ، وسؤالات البرقاني (ص٤٠) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص٢٦٢) ، وتهذيب الكمال (٢/٢٧٥-٢٧٩) ، والتهذيب (١/١٦٥) ، والتقريب (١٢٢/ت٢٨٥) .стр. 356
، عن نافع، عن ابن عمر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((مَنْ أَتَى الجُمُعة فَلْيَغْتَسِل)) (١) .
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّمَّاكِ الْوَاعِظِ، عَنِ الأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ، وَالأَجْلَحُ لَقَبٌ، وَاسْمُهُ يَحْيَى، وَكُنْيَتُهُ أَبُو حُجَيَّة عَنْ نَافِعٍ، مَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ.
٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن محمد بن سَعِيدٍ الرَّزَّاز، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِيريابيّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:
((أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِنَ فِي ثلاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُوليّة (٢) ليسَ فِيْهَا قَمِيصٌ
وَلا عِمامَةٌ)) .
أَخْرَجَهُ الحواشي
(١) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/٢١٧) من طريق محمد بن آدم به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد بن صبيح، لم نكتبه إلا من حديث ابن عمر.
قلت: في إسناده الأجلح، وهو متكلم فيه، ولكنه توبع.
أخرجه البخاري (١/٢٩٩) كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء من طريق مالك، ومسلم (٢/٥٧٩) كتاب الجمعة من طريق الليث، كلاهما عن نافع به.
وأخرجه البخاري (١/٣٠٥) كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل؟ عن أبي اليمان، عن شعيب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ عبد الله بن عمر به.(٢) السحولية: ثياب قطن تصنع باليمن، وقيل: السحولية: البيض. التمهيد (٢٢/١٤٠) ، وشرح صحيح مسلم (٧/٨) ، ومعجم ما استعجم (٣/٧٢٧) .стр. 357
الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ (١) .
٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّارَكيّ، حَدَّثَنَا جَدِّي الحَسَن بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارَكيّ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ حُرَيث، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الحُسَين
ابن وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر، [ل/٧٠أ] وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ((أطعمَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ خَيْبَرَ لُحُومَ الخَيْلِ، ونَهَانا عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ)) (٢) .
لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا إِلا أَبُو عَمّار الحُسين بْنُ حُريث، وَحَدَّثَ بِهِ عَنْ صَاعِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ
ابن إِسْحَاقَ عَنْهُ (٣) .
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسان النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يوسف
ابن يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدَّمي، الحواشي
(١) صحيح البخاري (١/٤٢٨) كتاب الجنائز، باب الكفن ولا عمامة، وفيه: "ثلاثة أثواب بيض".
وهو في الموطأ (١/٢٢٣ ـ برواية الليثي ـ) ، و (١/٣٩٩ ـ برواية أبي مصعب الزُّهْرِيِّ ـ) .(٢) إسناده صحيح.
أخرجه النسائي (٧/٢٢٩/ح٤٣٤٠) كتاب الصيد، باب الإذن في أكل لحوم الخيل، وفي "السنن الكبرى"
(٤/١٥١/ح٢٥٠٨) عن الحسين بن حريث بهذا الإسناد وبهذا اللفظ.
والحديث أخرجه البخاري (٥/٢١٠١) كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل عن مسدّد، وفي (٥/٢١٠٢) كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية، عن سليمان بن حرب، ومسلم (٣/١٥٤١) كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل عن يحيى بن يحيى، وأبي الربيع العتكي، وقتيبة كلهم عن حماد بن زيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ محمد بن علي، عن جابر به.(٣) لم أقف على هذه الرواية.стр. 358
حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتشِر، عَنْ حُميد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَريّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ
ﷺ يَقُولُ: ((أفضلُ الصِّيام بعدَ رمضانَ شهرُ اللَّهِ الذي يَدْعُونَه المحرّمَ)) (١) . الحواشي
(١) إسناده غريب؛ فإن مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدَّمي تفرد برواية هذا الحديث عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عمير، وروى غيره عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به.
وممن روى ذلك:
- قتيبة بن سعيد، أخرج حديثه مسلم (٢/٨٢١) كتاب الصيام، باب فضل صوم الْمُحَرَّمُ، وأبو داود (٢/٣٢٣) كتاب الصيام، باب في صوم المحرم، والنسائي (٣/٢٠٦) باب فضل صلاة الليل.
- وعفان بن مسلم الصفار، أخرج حديثه أحمد (٢/٣٤٤) .
- وأبو الوليد الطيالسي، أخرج حديثه عبد بن حميد (ص٤١٦) .
- ومسدد، أخرج حديثه أبو داود (٢/٤١٢) كتاب الصيام، باب في صوم المحرم.
فهؤلاء رووا عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به، وخالفهم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، فروى عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ به، ولكن تابعه يزيد بن عوف عند الدارمي (١/٤١٢) عن أبي عوانة به، غير أنه لم يذكر فيه الصيام.
وقد تابع أبا عوانة على هذه الرواية عن عبد الملك بن عمير جريرُ بن عبد الحميد، وزائدة.
أما حديث زائدة فأخرجه مسلم (٢/٨٢١) كتاب الصيام، باب صوم المحرم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة، عن حسين بن علي، عنه به.
وحديث جرير أخرجه مسلم في الموضع السابق عن زهير بن حرب، وابن خزيمة (٢/١٧٦) عن يوسف بن موسى، ومحمد بن عيسى، كلهم عن جرير به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد"(١٢١٤) ، ومن طريقه النسائي (٣/٢٠٧) عن شعبة، عن أبي بشر، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مرسلاً.
قلت: هذه الرواية المرسلة لا تعل بها الرواية الموصولة، قال الدارقطني ـ بعد أن ذكر هذا الاختلاف ـ: "ورفعه صحيح". انظر العلل (٩/٩٠) .стр. 359
٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّزَّاز، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِريابيّ، حدثنا هُدبة ابن خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيّ بْنِ كَعْبٍ: ((إِنَّ اللَّهَ أمرَني أَنْ أَقرأَ عَلَيْكَ، قالَ: آللهُ سَمَّانِيْ لَكَ، قالَ: اللهُ سَمَّاكَ لِيْ، قالَ: فَجَعَلَ أُبيٌّ يَبْكِي)) .
الْبُخَارِيُّ (١) فِي التَّفْسِيرِ عَنْ حَسَّانِ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ، وَمُسْلِمٌ (٢) فِي الصَّلاةِ وَالْفَضَائِلِ عَنْ هُدْبَةَ كلاهما عن همام.
٣٣٥ - أخبرنا حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا هُدبة، حَدَّثَنَا هَمّام بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رسُولَ الله صلّى الله [ل/٧٠ب] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِم ـ يَعْنِي المؤمنَ ـ حَسَنةً يُثابُ عَلَيْها الرِّزْقَ فِي الدُّنْيا ويُجْزَى بِهَا فِي الآخِرةِ، فأمَّا الكافِرُ فيُطْعَمُ بِحَسنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنةٌ يُعطَى بِهَا)) .
الْبُخَارِيُّ فِي الأَشْرِبَةِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الحواشي
(١) صحيح البخاري (٤/١٨٩٦) كتاب فضائل القرآن، باب تفسير سورة لم يكن البيّنة.
وفي (٣/١٣٨٥) كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أبي بن كعب ﵁ عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة به.(٢) صحيح مسلم (١/٥٥٠) كتاب الصلاة، باب استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل ... إلخ، و (٤/١٩١٥) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بن كعب وجماعة من الأنصار رضي الله تعالى عنهم.
هذا الحديث تفرد به الشيخان عن سائر أصحاب الكتب الستة.стр. 360
وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ،
عَنْ هَمَّامٍ (١) .
٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا الحُسَين بن محمد بْنِ عُبيد العَسْكَري فِي فَوَائِدِهِ، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرٍ الباغَندي، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عثمان ابن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَسُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبد الله بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((بِئْسَما لأحدِهم أَنْ يَقُولَ نَسِيْتُ آيةَ كَيْتَ وكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ، اسْتَذْكِرُوا القُرآنَ، فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّياً (٢) مِنْ صُدورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَم بعُقُلِه)) .
الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (٣) ، أَخْرَجَهُ (٤) عَنْ أَبِي الحواشي
(١) في المخطوط رمز المصنف بحرف (خ) - يعني البخاري- في الأشربة، ولم أجده في المطبوع من صحيحه، وإنما رواه عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هَمَّامٍ مسلمٌ في (٤/٢١٦٢) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب جزاء المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا.
ورواه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص٩٥) عن حفص بن عمر، عن همام به.
والحديث أخرجه ابن حبان (٢/١٠١) عن الحسن بن سفيان به، وفيه "يُعْطَى بِهَا خَيْرًا".(٢) أي تفلّتاً.(٣) صحيح البخاري (٣/٣٤٧-٣٤٨/ح٥٠٣٢) كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده.(٤) أي البخاري وهو في صحيحه (٣/٣٤٩/ح٥٠٣٩) كتاب فضائل القرآن، باب نسيان القرآن مختصراً.стр. 361
نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَمُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ (١) .
٣٣٧ - شبَّك بِأَيْدِينَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ السِّلفي وَقَالَ شَيْخُنَا: شبَّك بِأَيْدِينَا أَبُو الحُسَين وَقَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَافِعُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى السَّرْوِيّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ القَزْوِيْني [ل/٧١أ]
قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الحَسَن بْنِ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشرود الصنعاني قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبِي، قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبِي، قَالَ: شبَّك بِيَدِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ: شبَّك بِيَدِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَيُّوبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: شبَّك بِيَدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: شبَّك بِيَدِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: شَبَّكَ بِيَدِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((خَلَق اللَّهُ الأرضَ يومَ السَّبْتِ، والجِبَالَ يومَ الأَحَدِ، والشَّجَرَ يومَ الإِثْنَيْنِ، والمَكْرُوهَ يومَ الثُّلاثاءِ، والنُّوْرَ يومَ الأَرْبِعاءِ، وَالدَّوَابَّ يومَ الخَمِيْسِ، وآدمَ ﵇ يومَ الجُمُعةِ)) (٢) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (١/٥٤٤/ح٢٢٨) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضائل القرآن وما يتعلق به.(٢) تقدم برقم(٢٩٦) .стр. 362
٣٣٨ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حَيّويه يقول: سمعت أبا بكر النِّيْسابوريّ (١) يقول: ((حضرتُ إبراهيمَ بْنَ هَانِئٍ عندَ وَفَاتِه، فَجَعلَ يقُولُ لاِبْنِه إسحاقَ:
يا إسحاقُ، ارْفَعِ السِّتْرَ، قال: يَا أَبَتِ، السِّتْرُ مرفُوعٌ، قال: أنا عَطْشانُ، فَجَاءَه بِمَاءٍ، قالَ: غَابَتِ الشَّمْسُ؟ قالَ: لا، قال: فَرَدَّه، ثم قال: ﴿لِمِثْلِ هذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُوْنَ﴾ (٢) ثُمّ خرجَتْ روحُه)) (٣) .
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّدٍ (٤) ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ (٥)
، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُون، الحواشي
(١) هو عبد الله بن محمد بن زياد، تقدمت ترجمته في الرواية رقم(١٥٩) .(٢) الآية(٦١) من سورة الصافات.(٣) إسناده صحيح.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٦/٣٢) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/٢٠٥) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الفتح، عن
ابن حيويه كلاهما عن أبي بكر النيسابوري به.
وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٣/١٨) عن أبي بكر النيسابوري مختصراً.(٤) هو البغوي.(٥) الجحدري، أبو يحيى البصري، نزيل بغداد، مات سنة إحدى، أو اثنتين وثلاثين ومائتين وله بضع وثمانون.
وثقه أحمد، وأبو حاتم، والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قال عبد الله: سمعت أبي وسئل عن كامل بن طلحة وأحمد بن محمد بن أيوب، فقال: "ما أعلم أحداً يدفعهما بحجة".
وقال مرة: "كان مقارب الحديث"، وقال أبو حاتم: "لا بأس به، ما كان له عيب إلا أن يحدث في المسجد الجامع"، وقال
ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو داود: "رميت بكتبه، وسمعت أحمد بن حنبل يثني عليه، وكتب أزهر السمان عنه حديثين".
انظر الضعفاء للعقيلي (٤/٩) ، وسؤالات أبي داود (ص٣٧٢) ، والجرح والتعديل (٧/١٧٢) ، والثقات لابن حبان
(٩/٢٨) ، وتاريخ بغداد (١٢/٤٨٦) ، وتهذيب الكمال (٢٤/٩٥-٩٨) ، والتهذيب (٨/٣٦٥) ، واللسان (٧/٣٤٤) ، والتقريب (٤٥٩/ت٥٦٠٣) .стр. 363
حَدَّثَنَا غَيْلان بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عبد الله
ابن مَعْبَدٍ (١) ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ((أَنَّ رَجُلا (٢) قَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، [ل/٧١ب] أَرَأَيْتَ صومَ يومِ عَرَفَة؟ قَالَ: أَحْتَسِبُ علَى اللَّهِ أنْ يُكَفّرَ السَّنَةَ البَاقِيةَ والماضِيَة، قَالَ: أَرَأَيْتَ صِيَامَ عاشُوْراءَ؟ قَالَ: أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفّرَ السَّنَة)) .
مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عبد الرحمن بن مهدي، عن مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ (٣) .
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ مُحَمَّدٍ العَسْكَريّ، حَدَّثَنَا البَاغَنْديّ، حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبة، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَص سَلامُ بْنُ سُليم، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ، وإنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجنَّة، وإنَّ العبدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدقَ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدّيقاً، وَإِنَّ الكَذِبَ الحواشي
(١) هو الزِّمّاني ـ بكسر الزاي وتشديد الميم وبنون ـ.(٢) هو عمر بن الخطاب ﵁، كما في الكامل لابن عدي (٤/٢٢٤) ، والعلل للدارقطني (٢/١٠٦) ، و (٦/١٤٧) ، والنكت الظراف (٩/٢٥٩) .(٣) كذا ذكره المصنف، والظاهر أنه وهم فيه، إذ ليس في حديث زهير إلا السؤال عن صوم يوم الاثنين، وإنما روى مسلم هذا الحديث عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن غيلان بن جرير به مطولاً.
وأخرجه أيضاً عن يحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد جميعاً عن حماد بن زيد، عن غيلان به مطوّلاً أيضاً.
صحيح مسلم (٢/٨١٨-٨١٩/ح١٩٦-١٩٧) كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء، والاثنين والخميس.стр. 364
فُجُورٌ، وإنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ، وإنَّ العبدَ لَيَتحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكتبَ عِنْدَ اللَّهِ كذَّاباً)) .
مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ (١) .
آخره والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله الطاهرين وسلامه.
بلغت عرضا بأصل معارض بأصل سماعنا ولله الحمد والمنة. [ل/٧٢أ] الحواشي
(١) في صحيحه (٤/٢٠١٣/ح١٠٤) كتاب البر والصلة والآداب، باب قبح الكذب وحسن الصدق وفضله، عن أبي بكر ابن أبي شيبة وهناد بن السري، عن أبي الأحوص به. ا
قلت: اقتصر المصنف هنا في العزو على مسلم، لعله مراعاة لالتقاء الإسناد والمتن، وإلا فالحديث أخرجه أيضاً البخاري (٤/١٠٩/ح٦٠٩٤) كتاب الأدب، باب قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا اتَّقُوا اللهَ وَكُوْنُوْا مَعَ الصَّادِقِيْنَ﴾ وما ينهى من الكذب، عن عثمان بن أبي شيبة، ومسلم (٤/٢٠١٢-٢٠١٣/ح١٠٣) عن زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور به.
ومسلم (٤/٢٠١٣/ح١٠٥) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير، عن أبي معاوية ووكيع، وعن أبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق به.
قلت: هذا الحديث تفرد به الشيخان عن سائر أصحاب الكتب الستة.стр. 365
الجزء الخامس
من انتخاب
الشيخ الأجل الفقيه الإمام الحافظ شيخ الإسلام أوحد الأنام فخر الأئمة
مقتدى الفرق بقية السلف
أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني
﵁
من أصول كتب الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري
стр. 366
في الأصل ما مثاله:
سمع جميع هذا الجزء على القاضي الفقيه العالم الأمين كمال الدين أبي طالب أحمد
ابن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن حديد الكناني ـ وفقه الله ـ بقراءة الشيخ الفقيه العالم الناقد الثقة زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري الجماعة السادة؛ القاضي الفقيه الأمين النجيب أبو علي الحسن، والقاضي الفقيه العالم الأمين عماد الدين أبو البركات عبد الله، والقاضي الفقيه الزاهد العالم الرشيد أبو الفضل عبد العزيز
ابن القاضي الفقيه النبيه أبي محمد عبد الوهاب بن عوف الزهريون، وأبو بكر محمد بن الفقيه الرشيد أبي الفضل عبد العزيز بن عوف، والقاضي علم الدين أبو محمد عبد الحق ابن القاضي الرشيد أبي الحرم مكي بن صالح، والفقيه الرشيد أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله
القرشيان، والقاضي عز الدين أبو البركات عبد الحميد بن الإمام أبي علي الحسين بن عتيق
ابن رشيق الربعي، والنفيس أبو الطاهر إسماعيل بن أحمد بن عبد المولى، وكاتب هذا السماع عبد الرحمن بن مقرب بن عبد الكريم التجيبي، وذلك في الثالث من شهر ربيع الأول سنة
عشر وستمائة بظاهر الإسكندرية بالعين، والحمدلله وحده، وصلى الله على محمد وعلى
آله وسلم تسليماً.
[ل/٧٤بِ]
стр. 367
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب يسِّر ولا تعسِّر
أخبرنا القاضي الفقيه المكين، الأشرف الأمين، جمال الدين أبو طالب أحمد بن القاضي المكين أبي الفضل عبد الله بن القاضي المكين أبي علي الحسين بن حديد قراءة عليه وأنا أسمع بظاهر الإسكندرية ـ حماها الله تعالى ـ بالعين في الثالث من شهر ربيع الأول سنة عشر وستمائة، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه، الإمام العالم الحافظ، شيخ الإسلام أوحد الأنام، فخر الأئمة سيف السنة، جمال الحفاظ بقية السلف، أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفي الأصبهاني ﵁ قراءة عليه وأنا أسمع في الرابع عشر من شوال من سنة سبع وستين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بانتخابي عليه من أصول كتبه،
٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ العَتِيقي، حَدَّثَنَا إسحاق بن سعد (١)
ابن الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَويّ، حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُدبة بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ
ابن سلمة، الحواشي
(١) في المخطوط "سعيد"، والتصويب من مصادر الترجمة، راجع في الرواية رقم(٢١) .стр. 368
عن ثابت (١) ، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيب قَالَ: ((قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لِلَّذِيْنَ أَحْسَنُوْا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (٢) قَالَ: إِذَا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنّةَ وأهلُ النّارِ النّارَ نَادَى منادٍ (٣) ؛ يَا أهلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أنْ [ل/٧٥أ] يُنْجِزَكُمُوه، فَيقُولُونَ: مَا هُوَ؟ أَلَمْ يُثقِّل مَوَازِينَنَا ويُبيِّضْ وُجوهَنا، ويُدخلْنا الجنّةَ ويُجِيْرُنا (٤) مِنَ النَّارِ؟ فَيُكشَفُ عنهُمُ الحِجابُ فيَنظُرُون إِلَى اللَّهِ ، فَمَا شيءٌ أُعطُوْه أحبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ)) .
مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الإيمان عن عبيد الله الْقَوَارِيرِيِّ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صهيب (٥) . الحواشي
(١) هو البناني.(٢) الآية(٢٦) من سورة يونس.(٣) في المخطوط "منادي" بإثبات الياء، والأولى حذفها.(٤) هكذا في المخطوط "ويجيرنا" بالرفع.(٥) صحيح مسلم (١/١٦٣/ح٢٩٧-٢٩٨) كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ، وليس في حديث ابن مهدي ذكر الآية.
وأخرجه الترمذي (٤/٥٩٣/ح٢٥٥٢) كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في رؤية الرب ﵎، عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه (١/٦٧/ح١٨٧) في المقدمة، باب ما أنكرت الجهمية، عن عبد القدوس ابن محمد، عن حجاج كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ به نحوه، ولفظ الترمذي قريب جدا من لفظ المصنف.
قال الترمذي عقبه: "هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى قوله".
قلت: هذا لا ينافي صحة الرواية المرفوعة؛ إذ إن المحدث ربما نشط فرفع الحديث وأسنده، وربما لم ينشط فلم يرفعه، فروى كل من الرواة عنه ما سمعوا، وقد صحح الحديث أيضاً الشيخ الألباني في "ظلال الجنة"(٤٧٢) ، وفي "تخريج الطحاوية"(٢٠٦) .стр. 369
٣٤٢ - أخبرنا أحمد، أنشدنا سهل بن أحمد بن سهل الدِّيْباجيّ، أنشدني منصور
ابن إسماعيل الفقيه بمصر لنفسه:
يَا مَنْ يُسَامِحْ نَفْسَهُ
فِي لَفْظِهِ عِندَ الْبَيَانْ
فِي اللَّوْحِ أَحْصَى الكَاتِبَانْ ... لَوْ قَدْ رَأَتْ عَيْنَاكَ مَا
لَوَدِدْتَ أَنَّكَ قَبْلَ ذا
لِكَ كُنْتَ مَقْطُوعَ اللِّسَانْ (١)
٣٤٣ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت جعفر الصَّنْدَليّ (٢)
يقول: سمعت الفضل بن زياد يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ((أَكْذَبُ الناس السُؤَّالُ والقُصّاص)) (٣) .
٣٤٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله بن جعفر بن قيس، حدثنا محمد بن العباس
ابن الوليد الصائغ، حدثنا محمد بن هشام المَرُّوْذيّ، حدثنا جرير (٤) ، الحواشي
(١) لم أقف عليه عند غير المصنف.(٢) هو جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ أبو الفضل الصندلي، كان ثقة صالحاً، ديّناً، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٧/٢١١) ، وطبقات الحنابلة (٢/١٧) .(٣) إسناده صحيح، والأثر في "المدخل" لابن الحاج (٢/١٤٩) ، والحوادث والبدع (ص١٠٦) ، وتحذير الخواص للسيوطي (ص٢٦٥) .(٤) هو ابن عبد الحميد.стр. 370
عن حمزة الزَّيّات قال:
((لا يأمَن (١) قارئٌ على صحيفة، ولا جَمّال على حبل)) (٢) .
٣٤٥ - أنشدنا أحمد،. . . . (٣) [ل/٧٥ب] أنشدنا أبو علي الحسن بن محمد
ابن القاسم المَخْزوميّ (٤) ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مُجاهد (٥) ، أنشدنا محمد
ابن الجهم (٦)
السِّمَّريّ (٧) لنفسه:
لا تُضْجِرَنَّ عَلِيلاً كُنْتَ عَائِدَهُ ... إِنَّ العِيَادَةَ يومٌ إِثْرَ يَوْمَينِ الحواشي
(١) هكذا في المخطوط، ويحتمل أن يكون "يؤمن" بالبناء للمجهول.(٢) في إسناده عبد الله بن جعفر بن قيس، ومحمد بن العباس بن الوليد الصائغ، لم أجد لهما ترجمة، والأثر لم أجده فيما رجعت إليه من المصادر.(٣) ههنا كلمة مطموسة في المخطوط.(٤) المؤدّب، وثقه الخطيب، وكان مولده سنة إحدى وتسعين ومائتين.
وأرخ العتيقي وفاته سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقال غيره: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٧/٤٢٣) .(٥) الإمام المقرئ المحدث النحوي، شيخ المقرئين، مصنف كتاب السبعة، كان مولده سنة خمس وأربعين ومائتين.
قال أبو عمرو الداني: "فاق ابن مجاهد سائر نظائره مع اتساع علمه، وبراعة فهمه، وصدق لهجته، وظهور نسكه".
مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في شعبان.
انظر سير أعلام النبلاء (١٥/٢٧٢-٢٧٤) .(٦) ابن هارون، أبو عبد الله الكاتب، الإمام العلامة الأديب، تلميذ يحيى الفراء وراويتُه، وثقه عبد الله بن أحمد والدارقطني، مات سنة سبع وسبعين ومائتين في جمادى الآخرة، وعاش تسعاً وثمانين سنة.
انظر تاريخ بغداد (٢/١٦١) ، ومعجم البلدان (٣/٢٤١) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/١٦٣-١٦٤) .(٧) السِّمَّري ـ بكسر أوله وتشديد ثانيه وفتحه، وآخره راء مهملة ـ بلد من أعمال كسرة، وقد دخل الآن في أعمال البصرة، وهو بين البصرة وواسط. معجم البلدان (٣/٢٤٦) .стр. 371
وَقَدْ رَوَى مِنْدَلٌ عَنْ عَامِرٍ خبراً ... أَنْ لَا يُطِيلَ جُلُوساً فِعْلَ ذِي الدَّيْنِ.
بَلْ سَلْهُ عن حَالِه وَادْعُ الإلهَ لَهُ ... وَاجْلِسْ بِقَدْرِ فُوَاقٍ (١) بَيْنَ حَلْبَينِ
مَنْ زَارَ غِبًّا أخا دَامَتْ مَوَدَّتُهُ ... وَكانَ ذَاكَ صلاحا للخليلَينِ (٢)
٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد بن القاسم المؤدب، حدثنا أحمد بن موسى
ابن مجاهد المصري، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا علي بن المَدِيْنِيّ قال: سمعت سفيان بن عُيينة يقول لمِسْعَر (٣) : ((أتُحبّ أن يخبرَك الرَّجُلُ بِعُيوبِك؟ قال: أما بَيْنِي وبينَه فَنَعَمْ، وأمَّا بينَ الناس فَلَا)) (٤) .
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ (٥) بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، الحواشي
(١) الفُوَاق: بضم الفاء وفتحها ما بين الحلبتين من الوقت، لأنها تحلب أي الناقة ثم تترك سُوَيعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، وفي الحديث قدر فواق ناقة. مختار الصحاح (مادة فوق) . والحديث في "شعب الإيمان" (٦/٥٤٣/رقم ٩٢٢٢) عن أنس.(٢) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في تاريخ "بغداد" (٥/١٤٦) قال: حدثني الأزهري قال: سمعت عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: أنشدني أبو بكر بن مجاهد ـ وقد جئته عائداً، وأطال عنده قوم كانوا قد حضروا للعيادة ـ فقال لي:
يا أبا القاسم، عيادة ثم ماذا؟ فانصرف من حضر، وهممت بالانصراف معهم، فأمرني بالرجوع إليه، ثم أنشدني عن محمد بن الجهم فذكر الأبيات إلا البيت الثاني.(٣) هو مسعر بن كِدام.(٤) أخرجه ابو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/٢٨١) من طريق محمد بن جهضم، عن سفيان قال: ... ، قال سفيان: وقلت لمسعر: أتحب أن يجيئك رجل فيخبرك بعيوبك؟ قال: إن كان ناصحاً فنعم، وإن كان إنما يريد أن يؤذِيَنِي ويوبِّخني فلا ... ثم ذكر كلاماً.(٥) في المخطوط "سعيد" وهو الصواب ما أثبت كما في مصادر ترجمته.стр. 372
حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا حِبّان بْنُ موسى، حدثنا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سالم بن عبد الله، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ((أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْه، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وإذَا رَفَعَ رأسَه مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُما (١) كذَلِكَ، وقالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ"، وكانَ لا يَفْعَلُ ذلِكَ فِي السُّجُود)) .
مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بن [ل/٧٦أ] قُهْزَاذ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، وَعَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ (٢) .
٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَم المقرئ، حدثنا أبو العباس أحمد ابن الصَّلت الحِمّانيّ، حدثنا عَفَّان بن مسلم الصفَّار، حدثنا عبد الوارث (٣) ، حدثنا الحسين المُعلِّم، حدثنا قتادة ((أن رجلا قَدِم ببُرْدَيْنِ فأرسلَ بِهِما إلى أمِّه وقالَ: اختاريْ أعجَبَهُما إليكِ، الحواشي
(١) في أصل المخطوط "رفعها" كما كما نبه عليه الناسخ في الهامش، وصوّبها في المتن وكتب فوقها "صح".(٢) تقدم تخريجه في الرواية رقم(٣٢٤) .(٣) هو عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري. التقريب (٣٦٧/ت٤٢٥١) .стр. 373
فاختارَتْ أحدَهُما وكَسَا الآخرَ امْرَأَتَه، فاجْتمعَتَا في مَجْمَع فإذا بُرْدُ امرَأَتِه خير من الذي اختارَتْ أُمُّه، فلما رجعَتْ أرسلَتْ إليها؛ ابْعَثِيْ إلي بذلك البُرْد، فإن ابني قد خيرني، فأَبَتْ فكلَّمَتْ ابنَها فارتفعوا إلى عمر فقال: قد خيَّركِ فاخترتِ، فقالت: أَنشُدك الله في حقي يا أمير المؤمنين، قال: وما حقُّكِ؟ قالت:
حَمَلْتُهُ تِسْعَةً كَوَامِلْ
فِي الْبَطْنِ لَا تَحْمِلُهُ عَنِّي حَامِلْ
حَتَّى إِذَا أَقْبَلَتِ الْقَوَابِلْ
وَأَقْبَلَ الْحَقُّ وَزاغَ الْبَاطِلْ
فَذَاكَ حَقِّيْ وَبِهِ أُنَاضِلْ
فقال عمر: ادْفَعْه إلَيْها)) (١) . الحواشي
(١) إسناده تالف فيه أحمد بن الصلت الحماني، وهو كذّاب وضّاع، وأحمد بن محمد بن مقسم المقرئ ضعيف، والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص٧٩) عن العباس بن هشام بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يحيى بن ثعلبة الأنصاري قال: قدم زمان عمر رضي الله تعالى عنه شاب من اليمن يقال له: المراجل ... فذكر القصة، وفي آخرها: فقال عمر: لقد جَشِعت نفسُك فبأي حق؟ فقالت:
يا أيها ذا الرجل المسائل
بأي حق آخذ المراجل
في البطن لم يحمله عني حامل ... بتسعة حملتُه كوامل
حصحص الحق وزاح الباطل ... حتى إذا مااقترب القوابل
وسقت من مالي له الأماثل ... زوّجته هتي التي تناضل
من أعبد كانوا لنا وجامل
فذاك حقي وبه أناضل
فهملت عينا عمر وأمره بالرد عليها.стр. 374
٣٤٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدَّقَّاق، حدثنا الحُسين بن محمد ابن سَعِيدٍ (١) المطبَّقيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوْسيّ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الرحمن [ل/٧٦ب] بن عبد الله بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ (٢) ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مِنْ أَفْرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَيَا)) .
الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ (٤) .
٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الجِهْبِذ، حَدَّثَنَا الحواشي
(١) أبو عبد الله البزاز، المعروف بابن المطبقي، يقال: إنه كان علويًّا ولم يكن يظهر نسبه، وثقه الخطيب.
وقال أحمد بن كامل: "كان صحيح الفهم والعقل والجسم".
كان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٨/٩٧) .(٢) قال علي بن المديني: "صدوق".
وقال ابن معين: "في حديثه عندي ضعف".
وقال الدارقطني: "خالف محمد بن إسماعيل البخاري الناس فيه، وليس بمتروك"، وقال مرة: "أخرج عنه البخاري وهو عند غيره ضعيف"، وقال أيضاً: "غيره أثبت منه".
وقد جمع الحافظ بين هذه الأقوال فقال: "صدوق يخطئ"، ونقل أقوال النقاد في "فتح الباري" ثم ذكر أن عمدة البخاري فيه كلام شيخه علي بن المديني، وأما قول ابن معين فلم يفسره، ولعله عنى حديثاً معيّناً، ومع ذلك فما أخرج له البخاري شيئاً إلا وله فيه متابع، أو شاهد.
انظر سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي (رقم ٢٠٦) ، وسؤالات البرقاني (رقم٢٧٥) ، والإلزامات والتتبع (ص٢٠١) ، وسؤالات الحاكم (رقم٣٧٩) ، والتقريب (٣٤٤/ت٣٩١٣) ، وفتح الباري (١٢/٤٣٠) .(٣) هو عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر.(٤) صحيح البخاري (٨/٨٣) كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، ولفظه عنده: ((إنّ مِنْ أفرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عينَيْه مالم تَرَ)) .стр. 375
عبد الله
ابن سُليمان (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (٢) ، حدثنا ابن وهب قال: قال ابْنُ جُريج: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مسلم، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((شهدتُ الصلاةَ يومَ الْفِطْرِ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، فكلُّهم يصلِّيها قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، قَالَ: وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حينَ يُجْلِسُ الرِّجال بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى جَاءَ النساءَ مَعَ بلال فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَاّ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً﴾ (٣) حتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ قَالَ حينَ فَرَغَ مِنْهَا: أنتُنَّ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَتِ امرأةٌ واحدةٌ لَمْ يُجِبْهُ غيرُها منهنَّ: نَعَمْ يَا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: فتصدَّقْنَ، فَبَسَطَ بلالٌ ثوبَه فَجَعَلْنَ يُلْقِيْنَ الفَتَخَ (٤) والخواتيمَ فِي ثوبِ بِلالٍ)) .
الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحيم، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابن وهب (٥) . الحواشي
(١) هو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ.(٢) هو ابن أبي فاطمة المرادي.(٣) الآية(١٢) من سورة الممتحنة.(٤) الفتخ جمع فتخة، وتجمع أيضاً على فَتَخات، فتِاخ وهي: خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها. النهاية (٣/٤٠٨) .(٥) صحيح البخاري (٦/٦٢) كتاب التفسير، باب ﴿ِإذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ .
وأخرجه أيضاً في (٢/٩) كتاب العيدين، باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج به، مع حديث عطاء، عن جابر.
وفي (٢/٥) باب الخطبة بعد العيد، عن أبي عاصم، عن ابن جريج به مختصراً.
وأخرجه مسلم (٢/٦٠٢) كتاب صلاة العيدين، عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج به.стр. 376
٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ العَطَّار (١)
مِنْ أصله، حدثنا عبد الله ابن أبي داود، حدثنا أبو الطاهر وأحمد بن سعيد [ل/٧٧أ] الهَمْدَانيّ (٢) قالا: حدثنا عبد الله
ابن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٣) ، عن أبيه، وسالم بن عبد الله وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ إزارَه مِنَ الخُيَلاءِ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يومَ الْقِيَامَةِ)) .
مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (٤) .
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّان (٥) ، الحواشي
(١) أبو الحسن، المعروف بابن المريض.
قال الخطيب: "كان صدوقاً"، مات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، يوم الجمعة لتسع خلون من رجب. تاريخ بغداد (١٢/٩٣) .(٢) أبو جعفر المصري، صاحب ابن وهب.
قال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال أيضاً: "لو رجع عن حديث الغار لحدثت عنه"، وقال الذهبي: "لا بأس به".
انظر الكاشف (١/١٩٤) ، والميزان (١/١٠٠) .(٣) هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني، نزيل عسقلان، وثقه ابن سعد،
وابن معين، وأحمد، وأبو داود. وقال الثوري: "لم يكن في آل ابن عمر أفضل منه"، وقيل: إن ابن معين ليّنه.
مات سنة خمسين ومائة.
انظر تهذيب الكمال (٢١/٤٩٩-٥٠٢) ، والميزان (٤/١٤٠-١٤١) ، ومن تكلم فيه وهو موثق (ص١٤٥) ، والتهذيب (٧/٤٣٥) ، والتقريب (٤١٧/ت٤٩٦٥) .(٤) صحيح مسلم (٣/١٦٥٢) كتاب اللباس والزينة، باب تحريم جر الثوب خيلاء وبيان ما يجوز إرخاؤه إليه وما يستحب.(٥) ابن حبيب، أبو بكر الحضرمي، محدث مصر.
قال ابن يونس: "قال لي: ولدت في سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان رجلاً صالحًا، متقلِّلاً، فقيراً، لا يقبل من أحد شيئًا، وكان ثقة ثبتاً".
الإكمال لابن ماكولا (٤/١١٥) ، والعبر (٢/١٧١) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٥١٩-٥٢٠) ، وحسن المحاضرة
(١/٣٦٨) ، وشذرات الذهب (٢/٢٧٦) .стр. 377
حَدَّثَنَا محمد
ابن رُمح بْنِ المُهاجِر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهاب، عن عُبيدالله بن عبد الله، عن عبد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ـ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ـ:
((مَنْ جاءَ منكمُ الجُمُعة فَلْيَغْتَسِلْ)) .
مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ (١)
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الحافظ، حدثنا محمد بن عمر الحَضْرَميّ، حدثنا عمرو بن علي (٢) ، حدثنا أبو قتيبة (٣) ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:
وأبيضُ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بوجهِهِ ثِمالُ اليتامَى عِصْمةٌ للأَرَامِلِ
البخاري في الاستسقاء عن عمرو بن علي (٤) . الحواشي
(١) صحيح مسلم (٢/٥٧٩/ح٨٤٤) كِتَابِ الْجُمُعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رمح وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث به.
وأخرجه في الموضع السابق عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، وقتيبة كلهم عن الليث به.
والحديث تقدم برقم(٣٣٠) فانظر تخريجه هناك.(٢) هو الناقد.(٣) هو سلم بن قتيبة.(٤) صحيح البخاري (١/٣٤٢) كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، وفيه: ((وقال عمر
ابن حمزة: حدثنا سالم عن أبيه: ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النَّبِيَّ ﷺ يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب، وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، ثمال اليتامى عصمة للأرامل، وهو قول أبي طالب)) .стр. 378
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن بن أحمد بن عبد الغَفَّار الْفَارِسِيُّ النَّحْوِيُّ (١) ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَين بْنِ مَعْدان (٢)
، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَليّ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيل، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يزيد [ل/٧٧ب] الرِّشْك، عَنْ مُعاذة (٣) قَالَتْ:
((سألتُ عَائِشَةَ ﵂؛ أَكَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامٍ؟ فقالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: مِنْ أيِّه؟ قالَتْ: لا يُبالِي مِنْ أيِّه)) (٤) .
٣٥٥ - سمعت أحمد يقول: سمعت عُبيدالله بن عبد الرحمن الزُّهريّ الحواشي
(١) قال الذهبي: "حدث بجزء من حديث إسحاق بن راهويه، سمعه من عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَعْدَانَ، تفرد به، قدم بغداد شابًّا، وتخرج بالزجاج وبمبرمان، وأبي بكر السراج، وسكن طرابلس مدة، ثم حلب، واتصل بسيف الدولة، وتخرج به أئمة".
وله مؤلفات منها: كتاب الحجة، وكتاب الإيضاح، والتكملة. مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
سير أعلام النبلاء (١٦/٣٧٩-٣٨٠) .(٢) أبو الحسن الفارسي، الفَسَوي، حدث عن إسحاق بن راهويه، وأبي عمار الحسين بن حريث، وعنه أبو علي الفارسي.
قال الذهبي: "ما علمت فيه ضعفاً بعد". مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة في شهر ربيع الأول.
سير أعلام النبلاء (١٤/٥٢٠) .(٣) هي معاذة بنت عبد الله العَدَويّة، أم الصهباء.(٤) إسناده جيد، والحديث صحيح.
أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٣/٧٧٢) عن النضر بن شميل، ووهب بن جرير، والترمذي (٣/١٣٥) كتاب الصيام، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وفي "الشمائل"، من طريق أبي داود الطيالسي، وابن حبان
(٨/٤١٤) من طريق معاذ بن معاذ، كلهم عن شعبة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.стр. 379
يقول: سمعت أبا بكر ابن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: ((الشهوة الخفيَّة حُبُّ الرِّئاسة)) (١) .
٣٥٦ - سمعت أحمد يقول: سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النَّسَويّ يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن مَعْقِل (٢) يقول: سمعت الربيع بن سليمان (٣) يقول: ((كتب إليَّ [أبو] (٤) يعقوبَ البُوَيْطيّ قال: اصبر نفسَك للغُرَباء، وأَحسِنْ خُلُقَك لأهل حلقك؛ فإني لم أَزَلْ أسمعُ الشافعيَّ ﵁ يَتَمَثَّلُ بهذا البيت:
أُهِيْنُ لهم نفسي لِكَيْ يُكْرِمونَها ولَنْ تُكْرَمَ النفسُ التي لاتُهِينهَا (٥) . الحواشي
(١) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/٥٨) عن أحمد بن محمد العتيقي به.(٢) هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان، الإمام المحدث، مسند العصر، رُحَلة الوقت، أبو العباس الأموي مولاهم، السِّناني المَعْقِلي، النيسابوري، الأصم، ولد المحدث الحافظ، أبي الفضل الورّاق، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (١٥/٤٢-٤٦٠) .(٣) هو المرادي.(٤) كلمة "أبو" سقطت من الأصل.(٥) إسناده صحيح.
أخرجه أبو العباس الأصم في آخر "مسند الشافعي" (ص٣٧٥) ، ومن طريقه البيهقي في "المدخل" (ص٣٧٦) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٤/٣٠٢) عن الربيع به مثله.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٩/١٤٨) من طريق عبد العزيز بن أبي رجاء، وأحمد بن محمد بن الحارث
ابن القتّات المصري، والخطيب في المصدر السابق من طريق محمد بن حمدان الطرائفي، كلهم عن الربيع به.
وفيه قصة سجن أبي يعقوب البويطي، وأنه كتب هذه الوصية من السجن.
والبيت في "ديوان الشافعي" (ص١٣٠، ١٣٦) مع شيء من الاختلاف في الألفاظ.
وأورده ابن النديم في "الفهرست" (ص٢٩٨) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٢/٦١) عن الربيع نحوه.стр. 380
٣٥٧ - أنشدنا أحمد، أنشدنا عمر بن أحمد بن عثمان المَرْوُرُّوْذيّ (١) ، أنشدنا محمد
ابن نوح الجُنْدَيْسابُوْريّ (٢) ، أنشدنا هلال بن العلاء:
أَجِدِ الثِّيَابَ إذَا اكْتَسَيْتَ فإنَّهَا
زَيْنُ الرِّجَالِ بها تُجَلُّ وتُكرَمُ
فالله يَعْلمُ ما تُسِرُّ وتكتُمُ ... ودَعِ التَّوَاضُعَ فِي الثِّيَابِ تَخَشُّعاً
عِنْدَ الإلهِ وأنتَ عبدٌ مجرِمُ ... فرَثاثُ ثوبِك لا يَزيدُك قُربةً
وبَهاءُ ثوبِك لا يَضرُّك بعدَ أَنْ
تَخْشَى الإلهَ وتَتَّقِي ما يَحرُمُ (٣)
[ل/٧٨أ] .
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا عبد الله
ابن سُليمان (٤) ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونس (٥) ، حدثنا الحواشي
(١) هو أبو حفص بن شاهين.(٢) الجنديسابوري: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة بعدها الياء المثناة من تحتها، وفتح السين المهملة بعدها الألف والباء الموحدة بعدها واو وراء، نسبة إلى مدينة من خوزستان يقال لها جُنْدَيْسَابُوْر. اللباب (١/٢٩٦) .(٣) تقدم برقم(٢٠٦) بالإسناد نفسه.(٤) هو أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السجستاني.(٥) ابن أبان الفاخوري، أبو موسى، وثّقه النسائي، وقال أبو داود وأبو حاتم: "صدوق".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "كان راوياً لضمرة، ربما أخطأ".
الجرح والتعديل (٦/٢٩٢) ، والأنساب (٩/٢٠٩) ، واللباب (٢/٤٠٢) ، وتهذيب الكمال (٢٣/٦١) ، وسير أعلام النبلاء (١٢/٣٦٣) ، والميزان (٣/٣٢٨) ، والكاشف (٢/١١٤) ، والتهذيب (٨/٢٣٧-٢٣٨) ، والتقريب (٤٤١/ت٥٣٤٠) .стр. 381
ضَمْرَةُ (١) ، عَنِ ابْنِ شَوْذَب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نضَّر اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاها وبلَّغَها غيرَه؛ فرُبَّ حاملِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيه، ورُبَّ حامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثلاثٌ لا يغُلُّ عَلَيهِنّ قلبُ امرِئٍ مسلِم: النَّصِيحةُ لِلَّهِ ولرَسولِه، ولكتابِه، ولعامّةِ المُسْلِمينَ)) (٢) الحواشي
(١) هو ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله الرملي، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلاً، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومائتين. التقريب (٢٨٠/ت٢٩٨٨) .(٢) إسناده حسن.
أخرجه أبو عمرو المديني في جزء" نضر الله امرأ سمع مقالتي فأداها" (ص٣١) من طريق الحسن بن واقع، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/٢٦٠) من طريق محمد بن أبي السري، وأبي عمير النحاس، ومحمد بن سماعة الرملي كلهم عن ضمرة بن ربيعة به، إلا أن الشطر الثاني عنده جاء ((ثلاث لا يغلّ عليهن المؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن دعوتهم تأتي من ورائهم، وقال: يد الله على الجماعة، فمن شذّ عن يد الله لن يضرَّ اللهَ شذوذُه)) .
وعند أبي عمرو المديني: ((رحم الله عبداً)) ، وفيه: ((ولولاة الأمر، ولزوم جماعتهم؛ فإن يد الله على الجماعة)) .
وللحديث طريق آخر عن أبي سعيد الخدري، أخرجه البزار (ح١٤٢ ـ كشف الأستار ـ) ـ ومن طريقه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/١٠٥) عن إسحاق بن إبراهيم البغدادي، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قال: حدثنا عمرو ابن قيس، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فذكره.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق بن داود".
وأخرجه الرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" (ص٥) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي، عن إسحاق بن إبراهيم به مختصراً، مقتصراً على الشطر الأول.
وإسناده ضعيف فيه:
- عطية العوفي، وهو صدوق يخطئ كثيراً ويدلس، وحديثه عن أبي سعيد غير محفوظ؛ لأنه كان يروي عن الكلبي -وهو كذّاب- ويكنيه بأبي سعيد، حتى يُظن أنه أبو سعيد الخدري.
- وداود بن عبد الحميد، قال عنه العقيلي: "روى عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ أحاديث لا يتابع عليها". الضعفاء (٢/٣٧) .
وقال أبو حاتم: "لا أعرفه، وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه". الجرح والتعديل (٣/٤١٨) .
وله طريق آخر عند البزار (ح١٤١ ـ كشف الأستار ـ) ، وفي آخره: ((وإن دعاءهم يحيط بهم من ورائهم)) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/١٣٧) : "رواه البزار، ورجاله موثّقون، إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد ابن بزيع، فإني لم أرَ أحداً ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع فهو من رجال الصحيح، فإنه روى عنهما والله أعلم".
وللحديث شواهد كثيرة يصح بها، انظر جزء أبي عمرو المديني المذكور، ولشيخنا عبد المحسن العباد رسالة جمع فيها طرق هذا الحديث، وشواهده، فليرجع إليها.стр. 382
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جعفر بن محمد السِّمْسار بالحربية، حدثنا محمد ابن جعفر القرشي القَتَّات (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم الْفَضْلُ بْنُ دكين، حدثنا سليمان بن مهران الأعمش، عن شَقِيق قال: ((كنتُ أنا وحُذَيفةُ إِذْ جاء شَبَث بْنُ رِبْعِيّ، فقامَ يُصَلِّي فبَزَق بينَ يَدَيْه، فلما انفَتَلَ قالَ له حُذَيفةُ: يا شَبَثُ، لا تبزُق بينَ يدَيْكَ ولا عن يَمِينِكَ، عن يَمِينِك كاتبُ الحَسَناتِ، وابزُق عن يَسارِك أو خلفَك (٢) ؛ فإن الرَّجلَ إذَا قامَ يُصَلّي استقبلَه الله بِوَجْهِه، فلا يصرِفُه حتَّى يَكونَ هو الذي يَصْرِفُه أو يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ)) (٣) . الحواشي
(١) هو محمد بن جعفر القرشي القَتَّات – بفتح القاف وتشديد التاء الأولى وبعد الألف تاء ثانية – نسبة إلى بيع القَتّ، وهو الفصة، شيخ معمر، ضعفه ابن قانع والخطيب، وقال الدارقطني: "تكلموا في سماعه عن أبي نعيم". مات سنة ثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٢/١٢٩) ، واللباب (٣/١٤) ، والميزان (٣/٥٠١) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/٥٦٧) ، واللسان (٥/١٠٦) .(٢) هكذا وقع هنا، وفي الرواية رقم(٦٩١) وفي مصادر التخريج "تحتك" بدل "خلفك"، وهو الأنسب للمعنى، فيحتمل أن تكون كلمة "تحتك" مصحّفة إلى "خلفك"، أو لأن الرواية وقعت هكذا، فمن أجلها انتخبها السلفي، والله أعلم.(٣) إسناده ضعيف من أجل محمد بن جعفر القتات.
أخرجه الذهبي في "المعجم المختص بالمحدثين" (ص٢٧٣) من طريق أحمد بن محمد العتيقي به.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢/٣٢٤) عن أبي حذيفة، عن سفيان، عن الأعمش به.
وأخرجه ابن ماجه (ح١٠٢٣) من طريق عاصم، عن أبي وائل به مرفوعاً، وإسناده حسن.
قال البوصييري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد في الصحيحين والموطأ من حديث ابن عمر". مصبح الزجاجة (١/٣٤٤) . وانظر الصحيحة للألباني (٤/١٢٧) .стр. 383
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحَسَن بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَضَّاحِ السِّمْسَار، حَدَّثَنَا محمد
ابن الحَسَن بْنِ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم المخضُوب (١) سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا سليمان ابن مِهْرَانَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عن [ل/٧٨ب] الأَسْوَدِ (٢) ، عَنْ عَائِشَةَ ((أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غنَماً)) (٣) .
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الورَّاق، حَدَّثَنَا عبد الله
ابن مُحَمَّدِ بْنِ ناجِية (٤) ، حَدَّثَنَا سُوَيد بن سعيد، حدثنا الحواشي
(١) هو الفضل بن دكين، انظر رقم(٢٣١) .(٢) هو الأسود بن يزيد بن قيس النخعي.(٣) إسناده ضعيف من أجل ابن سماعة، ولكنه متابع.
أخرجه البخاري (٢/٦٠٩) كتاب الحج، باب تقليد الغنم، عن أبي نعيم به.
فتابع البخاريّ محمد بن الحسن بن سماعة على هذا الإسناد.(٤) أبو محمد البربري، وثقه الخطيب جدًّا.
وقال البرقاني: "عبد الله بن ناجية أجل شيخ لأبي القاسم، ولأبي الحسين ابني المظفّر".
وقال ابن المنادي: "أحد الثقات المشهورين بالطلب، والمكثرين في تصنيف المسند".
انظر تاريخ بغداد (١٠/١٠٤) ، وتكملة الإكمال (١/٣٨١) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٦٩٦) .стр. 384
مُبارَك بْنُ سُحيم (١) ، عَنْ عَبْدِ العزيز
ابن صُهيب، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: ((لا يَزْدادُ النَّاسُ إِلا شُحًّا، وَلا يَزْدَادُ الزَّمَانُ إِلا شِدَّةً، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرار النَّاسِ)) (٢) .
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم الْفَضْلُ بْنُ دُكَين، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيق بْنِ سَلَمة قَالَ: قال عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ:
((كُنَّا إِذَا صلَّينا خلفَ النَّبيّ ﷺ قُلْنَا: السَّلام عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا صَلَّى أحدُكم فَلْيَقُلْ: التَّحِيّات لِلَّهِ والصَّلَوَات والطَّيِّبات، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النّبيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلتموها أصابَتْ كلَّ عبدٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) (٣) الحواشي
(١) هو مبارك بن سُحيم ـ بمهملتين، مصغَّر ـ، أبو سحيم البصري، مولى عبد العزيز بن سحيم، مجمع على تركه.
انظر الضعفاء الصغير للبخاري (ص١١٠) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٩٨) ، والضعفاء للعقيلي (٤/٢٢٣) ، والجرح والتعديل (٨/٣٤١) ، والكامل لابن عدي (٦/٣٢١-٣٢٢) ، والمجروحين (٣/٢٣) ، وتهذيب الكمال (٢٧/١٧٦) ، والكاشف (٢/٢٣٨) ، واللسان (٧/٣٤٨) ، والتقريب (٥١٨/٦٤٦١) .(٢) منكر بهذا الإسناد، فيه مبارك بن سحيم وهو متروك، وقد تقدم الحديث في الرواية رقم(٢٩٠) .(٣) إسناده ضعيف من أجل محمد بن سماعة، ولكنه متابع، فالحديث صحيح.
أخرجه البخاري (١/٢٨٦) كتاب الصلاة، باب التشهد في الآخرة، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٣٨) ، من طريق ابن أبي خيثمة، كلاهما عن أبي نعيم به.
فهذان تابعا محمد بن سماعة على هذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١/٢٨٦) كتاب الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد، وليس بواجب، عن مسدّد، عن يحيى، وفي (٥/٢٣٠١) كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء الله تعالى، عن عمر بن حفص، عن أبيه، كلاهما عن الأعمش به.
وزاد في الموضع الأول ((ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)) .
والبخاري في (٥/٢٣٣١) كتاب الدعوات، باب الدعاء في الصلاة، و (٦/٢٦٨٨) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿السلام المؤمن﴾ ، ومسلم (١/٣٠١) كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، من طرق عن شقيق بن سلمة به، وفي رواية مسلم في آخرها ((ثم يتخير من المسألة ما شاء)) .
وفي الموضع الثاني عند البخاري مختصر.
وأخرجه البخاري (٥/٢٣١١) كتاب الدعوات، باب الأخذ باليدين، والنسائي (٢/٢٤١) كتاب الصلاة، باب كيف التشهد الأول، عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن أبي نعيم، عن سيف المكي، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، عن عبد الله بن مسعود به.стр. 385
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الله بْنِ صَالِحٍ الأَبْهَريّ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ العُطارِديّ (١) بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَين، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيل يَحْيَى بْنُ المُتَوَكِّل (٢) ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ كَثِيرٍ النَّوَّاء (٣) ، عن [ل/٧٩أ] إبراهيم بن الحواشي
(١) أبو علي الكوفي، ذكره الخطيب وسكت عنه. تاريخ بغداد (٧/٢٦٩) .(٢) المدني، صاحب بُهَيَّة ـ بالموحدة مصغَّر ـ اتفقوا على تضعيفه، وشذ ابن شاهين فوثقه، قال ابن عبد البر: "هو عند جميعهم ضعيف". مات سنة سبع وستين ومائة.
انظر تاريخ ابن معين برواية الدارمي (ص٢٣٢) ، والضعفاء للعقيلي (٤/٤٢٩) ، والضعفاء للنسائي (ص١٠٩) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (ص٧٧-٧٨) ، الجرح والتعديل (٩/١٨٩) ، والمجروحين (٣/١١٦) ، والثقات لابن حبان
(٧/١٨٩) ، والكامل لابن عدي (٧/٢٠٦-٢٠٧) ، وتاريخ أسماء الثقات (ص٢٦١) ، وتهذيب الكمال (٣١/٥١١) ، والكاشف (٢/٣٧٤) ، والتهذيب (١١/٢٣٧) ، والتقريب (٥٩٦/ت٧٦٣٣) .(٣) هو كثير بن إسماعيل، ويقال: ابن نافع النَّوَّاء، أبو إسماعيل التيمي، الكوفي، كان يبيع النوى، تكلم فيه الأئمة، فضعفه النسائي، وأبو حاتم، والجوزجاني، وسكت عنه البخاري. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: "لا بأس به".
ومثله إلى الضعف أقرب منه إلى التوثيق، ولذلك قال الحافظ الذهبي: "ضعفوه، ومشّاه ابن حبان".
انظر التاريخ الكبير (٧/٢١٤) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٨٩) ، وأحوال الرجال (ص٥٠) ، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/٢٢٤) ، الجرح والتعديل (٧/١٥٩) ، والثقات لابن حبان (٧/٣٥٣) ، والكامل لابن عدي (٦/٦٦) ، وتكملة الإكمال
(١/٢٨١) ، وتهذيب الكمال (٢٤/١٠٤) ، والكاشف (٢/١٤٣) ، والتهذيب (٨/٣٦٧) ، والتقريب (٤٥٩/ت٥٦٠٥) .стр. 386
الْحَسَنِ (١)
، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنْ جدِّه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَظْهَر فِي أُمَّتي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قومٌ يُسَمَّوْن الرافِضةَ يرفُضُون الإسلامَ)) (٣) الحواشي
(١) هو إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم والخطيب، وسكتوا عنه، وقال الحافظ ابن حجر: "ذكره ابن حبان في "الثقات".
التاريخ الكبير (١/٢٧٩) ، والجرح والتعديل (٢/٩٢) ، والثقات لابن حبان (٤/١٢١-١٢٢) ، وتاريخ بغداد
(٦/٥٤) ، وتعجيل المنفعة (ص١٤) .(٢) هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، والخطيب، وسكتوا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات" كما قال الحافظ ابن حجر. وقال في "التقريب": "صدوق، من الرابعة، مات سنة سبع وتسعين، وله بضع وخمسون سنة".
انظر التاريخ الكبير (٢/٢٨٩) ، والجرح والتعديل (٣/٥) ، وتاريخ بغداد (٧/٢٩٤) ، وتهذيب الكمال (٦/٨٩-٩٤) ، والتهذيب (٢/٢٣٠) ، والتقريب (١٥٩/ت١٢٢٦) .(٣) إسناده ضعيف، فيه:
- كثير النوّاء، وهو ضعيف.
- ويحيى بن المتوكل، وهو ضعيف أيضاً.
- والحسن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُطَارِدِيُّ، لم أقف على من وثقه.
أخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٣/٦١٣-٦١٤) من طريق الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ العطاردي به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٢/٥٤٦/ح١٢٦٩) ، والآجري في "الشريعة" (٥/٢٥١٨/ح٢٠١٠) ،
وابن عدي في "الكامل" (٦/٦٦) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/١٦٣) كلهم من طريق لوين به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٢٧٩) ، وعبد الله في "زياداته على المسند" (١/١٠٣) ، وفي "السنة" (٢/٥٤٦/ح١٢٦٩) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/٤٧٤/ح٩٧٨) ، والبزار في "البحر الزخار" (٢/١٣٨-١٣٩) ، وابن عدي في "الكامل" (٧/٢٠٧) ، والخطيب في "موضح الأوهام" (٢/٣٨٠) من طرق عن يحيى بن المتوكل به.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم له إسناداً عن الحسن إلا هذا الإسناد". وقال ابن الجوزي: "لا يصح".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٢٢) ـ بعد ما عزاه إلى البزار ـ: "فيه كثير بن إسماعيل النوّاء، وهو ضعيف".
وضعفه الشيخ الالباني في "ظلال الجنة" (٢/٤٧٤/ح٩٧٨) .
قلت: وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة، يرفضون الإسلام، ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون)) .
أخرجه عبد بن حميد (ص٢٣٢) ، والحارث بن أبي أسامة (٢/٩٤٥ ـ بغية الباحث ـ) ، وأبو يعلى (٤/٤٥٩) ، والعقيلي في "الضعفاء" (١/٢٨٤) ، وعبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/٤١٧، ٤٤٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٤٢) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/٨٩) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/١٦٦) ، من طرق عن عمران بن زيد التغلبي عن الحجاج بن تميم، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ عبد الله بن عباس به.
قال ابن الجوزي: "وهذا لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".стр. 387
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن سعيد المالكي، حدثنا أحمد
ابن الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ بَقِيّة الواسِطيّ قال: حدثنا عبد الله بْنُ سُفْيَانَ الواسِطيّ (١) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْداء قَالَ: ((رَآنِي النَّبيُّ ﷺ وَأَنَا أَمْشِي أمامَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فقالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاء، تَمْشِي أمامَ مَنْ هُوَ خيرٌ مِنْكَ فِي الدُّنيا والآخِرةِ، الحواشي
(١) جاء في المخطوط "عبيد الله بن شقيق الواسطي"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت، كما جاء في مصادر التخريج.
وهو عبد الله بن سفيان الخزاعي الواسطي، قال العقيلي: "لايُتابَع على حديثه".
انظر الضعفاء للعقيلي (٢/٢٦٢) ، والميزان (٢/٤٣٠) ، واللسان (٣/٢٩١) .стр. 388
مَا طلعَتِ الشّمسُ وَلا غربَتْ عَلَى أحدٍ بعدَ النَّبيِّين وَالْمُرْسَلِينَ أفضلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 389
)) (١) .
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الجِهْبِذ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الصَّفّار (٢) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمانيّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ
ابن عبد الرحمن (٣) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ صلَّى عليَّ وَاحِدَةً صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عشراً)) (٤) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، من أجل عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/١٥٢) ، والآجري في "الشريعة" (٤/١٨٤٤/ح١٣٠٩) من طريق وهب ابن بقية، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص٢٤٨) عن محمد بن عبد الخالق العطار، كلاهما عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ به.
وقد تابع عبدَ الله بن سفيان بقيةُ بن الوليد وهوذة بن خليفة.
- أما حديث بقية فأخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/١٥٤) ، وابن أبي عاصم في "السنة"
(٢/٥٧٦/ح١٢٢٤) ، والآجري في "الشريعة" (٤/١٨٤٤/ح١٣١٠) ، من طريق محمد بن المصفى، وخيثمة الأطرابلسي في "فضائل الصحابة" (ص١٣٣) من طريق محمد بن مصعب، كلاهما عن بقية، عن ابن جريج به.
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني وقال: "فيه بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا". مجمع الزوائد (٩/٤٤) .
قلت: بقية بن الوليد يدلس ويسوّي، فقد أسقط في هذا الإسناد رجلين بينه وبين ابن جريج.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المصفى، عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء ... فذكر الحديث، قال أبي: هذا حديث موضوع، سمع بقية هذا الحديث من هشام الرازي، عن محمد بن الفضل، عن ابن جريج، فترك الاثنين من الوسط، قال أبي: محمد بن الفضل بن عطية متروك الحديث. اهـ. العلل له (٢/٣٨٤) .
وبهذا سقطت هذه المتابعة.
- وحديث هوذة بن خليفة أخرجه عبد بن حميد (ص١٠١) عن عمر بن يونس اليمامي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/٣٢٥) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٤٣٨) ، وفي "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/٢٢٧) ، وفي "الرحلة في طلب الحديث" (ص١٨٢) من طريق القاسم بن أحمد الخطابي، كلاهما عن هَوْذة بن خليفة، عن ابن جريج به.
قلت: وهوذة بن خليفة هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع الثقفي، البكراوي البصري، الأصم، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: "صدوق". وقال أيضاً: قال لي أحمد بن حنبل: إلى من تختلف ببغداد؟ قلت: إلى هوذة
ابن خليفة، وعفّان، فسكت كالراضي بذلك، وقال أحمد: "ما كان أضبط هذا الأصمّ عن عوف ـ يعني هوذة ـ، ثم قال: "أرجو أن يكون صدوقاً"، وأما ابن معين فقد روى عنه أحمد بن زهير وابن محرز أنه ضعفه، وقال: "لم يكن بالمحمود، لم يأتِ أحد بهذه الأحاديث كما جاء بها، وكان أطروشاً"، وقال الحافظ: "صدوق".
انظر الجرح والتعديل (٩/١١٨-١١٩) ، وتاريخ بغداد (١٤/٩٤-٩٦) ، والميزان (٤/٣١١) ، والتهذيب (١١/٧٤) ، والتقريب (٥٧٥/ت٧٣٢٧) .
قلت: وأصلح هذه المتابعات متابعة هوذة بن خليفة، إلا أن في كلام ابن معين ما يشعر بأن هوذة بن خليفة جاء بأحاديث لم يأتِ بها غيره، ولو قبلنا هذه المتابعة منه، فإنه بقيت هناك علة أخرى، وهي أن ابن جريج ـ وهو مدلس وقد عنعن ـ تفرد به عن عطاء، وتفرد به عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ أبو نعيم: غريب من حديث عطاء عن
أبي الدرداء، تفرد به عنه ابن جريج، ورواه عنه بقية بن الوليد وغيره عن ابن جريج.
وقد سبق أن أبا حاتم حكم على الحديث بالوضع، والظاهر من كلامه هو الحكم على الحديث، لا على رواية بقية خاصة، والله أعلم.(٢) أبو محمد الخُتُّلي، الشيخ المسند العالم، قال الدارقطني: "صالح". مات سنة عشر وثلاثمائة، وعاش بضعًا وتسعين سنة.
تاريخ بغداد (٨/٣١٧-٣١٨) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/١٨٧-١٨٨) .(٣) هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي ـ بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف ـ أبو شِبْل ـ بكسر المعجمة وسكون الموحدة ـ، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. التقريب (٤٣٥/ت٥٢٤٧) .
وانظر التاريخ الكبير (٦/٥٠٨) ، والجرح والتعديل (٦/٣٥٧) ، والثقات لابن حبان (٣/٢٣٨) ، والميزان (٣/١٠٢-١٠٣) ، والتهذيب (٨/١٨٦-١٨٧) .(٤) إسناده حسن، والحديث صحيح لغيره.
أخرجه مسلم (١/٣٠٦) ، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي بعد التشهد، عن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حُجْر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به مثله.стр. 390
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبيد العَسْكَريّ سَنَةَ إحدى وسبعين (١) ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكاتب سنة ثلاثمائة، حدثنا نُعيم بن حماد، حدثنا عبد الله
ابن إدريس وجرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سُلَيم (٢) ، عن مُجاهد (٣) ((أن رجلا سأل ابن عباس شهرا، كلَّ يومٍ يَسألُه، يقول له: ما تقُولُ في رَجُلٍ يصُومُ النَّهارَ ويقُومُ [ل/٧٩ب] اللَّيلَ ولا يحضُرُ جمعة ولا جماعة؟ وكانَ ابنُ عبَّاسٍ يقُولُ له في شَهرِه كلِّه: صاحبُك في النار)) (٤) .
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الوَضَّاح، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابن الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّه الأكْلةُ والأَكْلَتان، والتمرةُ والتمرَتَان (٥) ، ولكنَّ المسكينَ لا يَسأَل النَّاسَ شيئاً ولا يُفطَنُ بِمكانِه)) (٦) . الحواشي
(١) يعني وَثَلاثِمِائَةٍ.(٢) صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فترك. التقريب (١/ت٤٦٤) .(٣) هو ابن جبر السدوسي.(٤) إسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/٢٤٢) من طريق حمزة بن محمد الكاتب به، وعبد الرزاق (١/٥١٩) عن معمر، وعن الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/٤٨٠) عن حفص، كلهم عن ليث بن أبي سليم به.(٥) في الأصل "الأكلة والأكلتين، والتمرة والتمرتين"، وهو خطأ.(٦) إسناده ضعيف، فيه ابن سماعة وهو ضعيف، ولكنه متابع.
أخرجه أحمد (٢/٣٩٣) ، وتمام في "فوائده" (٢/٢٧٤-٢٧٥) من طريق أبي عبد الله أحمد بن خُليد الكندي، كلاهما ـ أي أحمد وابن خليد الكندي ـ عن أبي نعيم به، فتابعا ابن سماعة على هذه الروابة.
وأخرجه أبو داود (٢/١١٨) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، عن عثمان بن أبي شيبة، وزهير
ابن حرب، عن جرير، وابن خزيمة (٤/٦٦) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.
وأخرجه البخاري (٢/٥٣٧) كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُوْنَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ ، و (٤/١٦٥١) كتاب التفسير، باب لايسألون الناس إلحافاً ... إلخ، ومسلم (٢/٧١٩-٧٢٠) كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى، ولا يفطن له فيتصدق عليه من طرق عن أبي هريرة به نحوه.следующие страницы →