Полный текст (1 333 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
الْحَسَنِ (١)
، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، عَنْ جدِّه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَظْهَر فِي أُمَّتي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قومٌ يُسَمَّوْن الرافِضةَ يرفُضُون الإسلامَ)) (٣) الحواشي
(١) هو إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم والخطيب، وسكتوا عنه، وقال الحافظ ابن حجر: "ذكره ابن حبان في "الثقات".
التاريخ الكبير (١/٢٧٩) ، والجرح والتعديل (٢/٩٢) ، والثقات لابن حبان (٤/١٢١-١٢٢) ، وتاريخ بغداد
(٦/٥٤) ، وتعجيل المنفعة (ص١٤) .(٢) هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، والخطيب، وسكتوا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات" كما قال الحافظ ابن حجر. وقال في "التقريب": "صدوق، من الرابعة، مات سنة سبع وتسعين، وله بضع وخمسون سنة".
انظر التاريخ الكبير (٢/٢٨٩) ، والجرح والتعديل (٣/٥) ، وتاريخ بغداد (٧/٢٩٤) ، وتهذيب الكمال (٦/٨٩-٩٤) ، والتهذيب (٢/٢٣٠) ، والتقريب (١٥٩/ت١٢٢٦) .(٣) إسناده ضعيف، فيه:
- كثير النوّاء، وهو ضعيف.
- ويحيى بن المتوكل، وهو ضعيف أيضاً.
- والحسن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُطَارِدِيُّ، لم أقف على من وثقه.
أخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (٣/٦١٣-٦١٤) من طريق الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ العطاردي به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٢/٥٤٦/ح١٢٦٩) ، والآجري في "الشريعة" (٥/٢٥١٨/ح٢٠١٠) ،
وابن عدي في "الكامل" (٦/٦٦) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/١٦٣) كلهم من طريق لوين به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٢٧٩) ، وعبد الله في "زياداته على المسند" (١/١٠٣) ، وفي "السنة" (٢/٥٤٦/ح١٢٦٩) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/٤٧٤/ح٩٧٨) ، والبزار في "البحر الزخار" (٢/١٣٨-١٣٩) ، وابن عدي في "الكامل" (٧/٢٠٧) ، والخطيب في "موضح الأوهام" (٢/٣٨٠) من طرق عن يحيى بن المتوكل به.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم له إسناداً عن الحسن إلا هذا الإسناد". وقال ابن الجوزي: "لا يصح".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٢٢) ـ بعد ما عزاه إلى البزار ـ: "فيه كثير بن إسماعيل النوّاء، وهو ضعيف".
وضعفه الشيخ الالباني في "ظلال الجنة" (٢/٤٧٤/ح٩٧٨) .
قلت: وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة، يرفضون الإسلام، ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون)) .
أخرجه عبد بن حميد (ص٢٣٢) ، والحارث بن أبي أسامة (٢/٩٤٥ ـ بغية الباحث ـ) ، وأبو يعلى (٤/٤٥٩) ، والعقيلي في "الضعفاء" (١/٢٨٤) ، وعبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/٤١٧، ٤٤٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٤٢) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/٨٩) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/١٦٦) ، من طرق عن عمران بن زيد التغلبي عن الحجاج بن تميم، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ عبد الله بن عباس به.
قال ابن الجوزي: "وهذا لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".стр. 387
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أحمد بن سعيد المالكي، حدثنا أحمد
ابن الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ بَقِيّة الواسِطيّ قال: حدثنا عبد الله بْنُ سُفْيَانَ الواسِطيّ (١) ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْداء قَالَ: ((رَآنِي النَّبيُّ ﷺ وَأَنَا أَمْشِي أمامَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فقالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاء، تَمْشِي أمامَ مَنْ هُوَ خيرٌ مِنْكَ فِي الدُّنيا والآخِرةِ، الحواشي
(١) جاء في المخطوط "عبيد الله بن شقيق الواسطي"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت، كما جاء في مصادر التخريج.
وهو عبد الله بن سفيان الخزاعي الواسطي، قال العقيلي: "لايُتابَع على حديثه".
انظر الضعفاء للعقيلي (٢/٢٦٢) ، والميزان (٢/٤٣٠) ، واللسان (٣/٢٩١) .стр. 388
مَا طلعَتِ الشّمسُ وَلا غربَتْ عَلَى أحدٍ بعدَ النَّبيِّين وَالْمُرْسَلِينَ أفضلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 389
)) (١) .
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الجِهْبِذ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الصَّفّار (٢) ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمانيّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ
ابن عبد الرحمن (٣) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ صلَّى عليَّ وَاحِدَةً صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عشراً)) (٤) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، من أجل عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/١٥٢) ، والآجري في "الشريعة" (٤/١٨٤٤/ح١٣٠٩) من طريق وهب ابن بقية، وبحشل في "تاريخ واسط" (ص٢٤٨) عن محمد بن عبد الخالق العطار، كلاهما عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ به.
وقد تابع عبدَ الله بن سفيان بقيةُ بن الوليد وهوذة بن خليفة.
- أما حديث بقية فأخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/١٥٤) ، وابن أبي عاصم في "السنة"
(٢/٥٧٦/ح١٢٢٤) ، والآجري في "الشريعة" (٤/١٨٤٤/ح١٣١٠) ، من طريق محمد بن المصفى، وخيثمة الأطرابلسي في "فضائل الصحابة" (ص١٣٣) من طريق محمد بن مصعب، كلاهما عن بقية، عن ابن جريج به.
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني وقال: "فيه بقية، وهو مدلس، وبقية رجاله وثقوا". مجمع الزوائد (٩/٤٤) .
قلت: بقية بن الوليد يدلس ويسوّي، فقد أسقط في هذا الإسناد رجلين بينه وبين ابن جريج.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المصفى، عن بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء ... فذكر الحديث، قال أبي: هذا حديث موضوع، سمع بقية هذا الحديث من هشام الرازي، عن محمد بن الفضل، عن ابن جريج، فترك الاثنين من الوسط، قال أبي: محمد بن الفضل بن عطية متروك الحديث. اهـ. العلل له (٢/٣٨٤) .
وبهذا سقطت هذه المتابعة.
- وحديث هوذة بن خليفة أخرجه عبد بن حميد (ص١٠١) عن عمر بن يونس اليمامي، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/٣٢٥) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٤٣٨) ، وفي "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/٢٢٧) ، وفي "الرحلة في طلب الحديث" (ص١٨٢) من طريق القاسم بن أحمد الخطابي، كلاهما عن هَوْذة بن خليفة، عن ابن جريج به.
قلت: وهوذة بن خليفة هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع الثقفي، البكراوي البصري، الأصم، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: "صدوق". وقال أيضاً: قال لي أحمد بن حنبل: إلى من تختلف ببغداد؟ قلت: إلى هوذة
ابن خليفة، وعفّان، فسكت كالراضي بذلك، وقال أحمد: "ما كان أضبط هذا الأصمّ عن عوف ـ يعني هوذة ـ، ثم قال: "أرجو أن يكون صدوقاً"، وأما ابن معين فقد روى عنه أحمد بن زهير وابن محرز أنه ضعفه، وقال: "لم يكن بالمحمود، لم يأتِ أحد بهذه الأحاديث كما جاء بها، وكان أطروشاً"، وقال الحافظ: "صدوق".
انظر الجرح والتعديل (٩/١١٨-١١٩) ، وتاريخ بغداد (١٤/٩٤-٩٦) ، والميزان (٤/٣١١) ، والتهذيب (١١/٧٤) ، والتقريب (٥٧٥/ت٧٣٢٧) .
قلت: وأصلح هذه المتابعات متابعة هوذة بن خليفة، إلا أن في كلام ابن معين ما يشعر بأن هوذة بن خليفة جاء بأحاديث لم يأتِ بها غيره، ولو قبلنا هذه المتابعة منه، فإنه بقيت هناك علة أخرى، وهي أن ابن جريج ـ وهو مدلس وقد عنعن ـ تفرد به عن عطاء، وتفرد به عَطَاءٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ أبو نعيم: غريب من حديث عطاء عن
أبي الدرداء، تفرد به عنه ابن جريج، ورواه عنه بقية بن الوليد وغيره عن ابن جريج.
وقد سبق أن أبا حاتم حكم على الحديث بالوضع، والظاهر من كلامه هو الحكم على الحديث، لا على رواية بقية خاصة، والله أعلم.(٢) أبو محمد الخُتُّلي، الشيخ المسند العالم، قال الدارقطني: "صالح". مات سنة عشر وثلاثمائة، وعاش بضعًا وتسعين سنة.
تاريخ بغداد (٨/٣١٧-٣١٨) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/١٨٧-١٨٨) .(٣) هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي ـ بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف ـ أبو شِبْل ـ بكسر المعجمة وسكون الموحدة ـ، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. التقريب (٤٣٥/ت٥٢٤٧) .
وانظر التاريخ الكبير (٦/٥٠٨) ، والجرح والتعديل (٦/٣٥٧) ، والثقات لابن حبان (٣/٢٣٨) ، والميزان (٣/١٠٢-١٠٣) ، والتهذيب (٨/١٨٦-١٨٧) .(٤) إسناده حسن، والحديث صحيح لغيره.
أخرجه مسلم (١/٣٠٦) ، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي بعد التشهد، عن يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حُجْر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به مثله.стр. 390
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبيد العَسْكَريّ سَنَةَ إحدى وسبعين (١) ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكاتب سنة ثلاثمائة، حدثنا نُعيم بن حماد، حدثنا عبد الله
ابن إدريس وجرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سُلَيم (٢) ، عن مُجاهد (٣) ((أن رجلا سأل ابن عباس شهرا، كلَّ يومٍ يَسألُه، يقول له: ما تقُولُ في رَجُلٍ يصُومُ النَّهارَ ويقُومُ [ل/٧٩ب] اللَّيلَ ولا يحضُرُ جمعة ولا جماعة؟ وكانَ ابنُ عبَّاسٍ يقُولُ له في شَهرِه كلِّه: صاحبُك في النار)) (٤) .
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الوَضَّاح، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ
ابن الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّه الأكْلةُ والأَكْلَتان، والتمرةُ والتمرَتَان (٥) ، ولكنَّ المسكينَ لا يَسأَل النَّاسَ شيئاً ولا يُفطَنُ بِمكانِه)) (٦) . الحواشي
(١) يعني وَثَلاثِمِائَةٍ.(٢) صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميّز حديثه فترك. التقريب (١/ت٤٦٤) .(٣) هو ابن جبر السدوسي.(٤) إسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/٢٤٢) من طريق حمزة بن محمد الكاتب به، وعبد الرزاق (١/٥١٩) عن معمر، وعن الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/٤٨٠) عن حفص، كلهم عن ليث بن أبي سليم به.(٥) في الأصل "الأكلة والأكلتين، والتمرة والتمرتين"، وهو خطأ.(٦) إسناده ضعيف، فيه ابن سماعة وهو ضعيف، ولكنه متابع.
أخرجه أحمد (٢/٣٩٣) ، وتمام في "فوائده" (٢/٢٧٤-٢٧٥) من طريق أبي عبد الله أحمد بن خُليد الكندي، كلاهما ـ أي أحمد وابن خليد الكندي ـ عن أبي نعيم به، فتابعا ابن سماعة على هذه الروابة.
وأخرجه أبو داود (٢/١١٨) كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، عن عثمان بن أبي شيبة، وزهير
ابن حرب، عن جرير، وابن خزيمة (٤/٦٦) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.
وأخرجه البخاري (٢/٥٣٧) كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُوْنَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ ، و (٤/١٦٥١) كتاب التفسير، باب لايسألون الناس إلحافاً ... إلخ، ومسلم (٢/٧١٩-٧٢٠) كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى، ولا يفطن له فيتصدق عليه من طرق عن أبي هريرة به نحوه.стр. 391
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعمش (١) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((قَالَ رجلٌ لِلنَّبيِّ ﷺ : مَا شَاءَ اللَّهُ وشِئْتَ، فَقَالَ: جعلْتَني لِلَّهِ نِداًّ، بَلْ مَا شاءَ اللهُ وحدَه)) (٢) الحواشي
(١) هكذا في المخطوط "الأعمش" وهو خطأ، إما من الناسخ أو من أوهام ابن سماعة؛ إذ روى غير واحد من الثقات عن أبي نعيم فقالوا: الأجلح، وكذا سائر من تابع أبا نعيم على هذا الإسناد كما سيأتي في التخريج، والأجلح ضعيف وقد تقدمت ترجمته في الرواية رقم(٣٣٠) .(٢) إسناده ضعيف، فيه:
- ... محمد بن الحسن بن سماعة، وهو ضعيف.
- ... وذكر الأعمش في الإسناد غلط، كما يأتي.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص٢٧٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٤٤) عن علي بن عبد العزيز، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/٩٩) من طريق أبي عمر القتات، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/١٠٤) من طريق عمر بن علي بن حرب، كلهم عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثوري، عن الأجلح به.
وأخرجه أحمد (١/٢٨٣) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن الأجلح به.
وقد تابع سفيانَ الثوري على هذا الإسناد:
- عبد الله بن مبارك في "مسنده" (ص١٠٨) .
- عيسى بن يونس، أخرج حديثه ابن ماجه (١/٦٨٤) كتاب الإيمان، باب النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، عن هشام ابن عمار، عنه به، ولفظه عنده: ((إذا حلف أحدكم فلا يقل: ماشاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت)) .
- علي بن مسهر، أخرج حديثه ابن أبي شيبة (٥/٣٤٠) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٤٤) عنه به.
- هشيم بن بشير، أخرج حديثه أحمد (١/٢١٤) عنه به.
- أبو معاوية، أخرج حديثه أحمد (١/٢٢٤) عنه به.
- يحيى بن سعيد القطان، أخرج حديثه أحمد (١/٣٤٧) عنه به.
- جعفر بن عون، أخرج حديثه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/٢١٧) عنه به.
فهؤلاء كلهم قالوا: عن الأجلح، ولم يقل أحد منهم عن الأعمش، وبهذا تبين أن ذكر الأعمش في الإسناد غلط، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.стр. 392
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَزَّةَ العَطَّار، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفور
ابن غَالِبٍ النَّسَويّ قَدِمَ حَاجًّا، حَدَّثَنَا قُتيبة بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ (١) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عن ابن عباس ((في قوله : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (٢) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعالِج مِنَ التَّنزيل شِدَّةً، كَانَ يحرِّك شَفتَيْه، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أحرِّكهما لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحرِّكهما، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أحرِّكهما لَكَ كَمَا كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يحرِّكهما، فحرَّك شَفتَيْه، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ الحواشي
(١) في المخطوط "موسى مولى عائشة"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.(٢) الآية(١٦) من سورة القيامة.стр. 393
لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ [ل/٨٠أ] وَقُرْآنَهُ﴾ (١) قَالَ: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرأُه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (٢) ، فاسْتَمِع لَهُ وأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نقرأَه، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ استَمَع، فَإِذَا انْطَلَق جِبْرِيلُ قَرَأَه النَّبِيُّ ﷺ كَمَا أَقْرَأَهُ)) (٣) .
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقسَم المُقرِئ، حدثنا محمد
ابن صَالِحِ بْنِ ذَرِيح العُكْبَريّ، حَدَّثَنَا جُبارة بْنُ المُغلِّس (٤) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن عبد الرحمن الحواشي
(١) الآيتان (١٦-١٧) من السورة نفسها.(٢) الآية(١٨) من السورة نفسها.(٣) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (٦/٢٧٣٦) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿لا تحرك به لسانك﴾ ، ومسلم (١/٣٣٠) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة عن قتيبة به.
وأخرجه الطيالسي (ص٣٤٢) ، والبخاري (١/٦) كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عن موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي عوانة به.
والبخاري (٤/١٨٧٧) كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ... ﴾ ، وفي (٤/١٩٢٤) كتاب فضائل القرآن، باب الترتيل في القراءة، عن قتيبة، ومسلم (١/٣٣٠) كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة، عن قتيبة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ.
والبخاري (٤/١٨٧٦) كتاب التفسير، باب تفسير سورة القيامة، عن الحميدي، عن سفيان، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به مختصراً.
وفي الموضع نفسه، باب ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إسرائل، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ به.(٤) الحِمّاني، أبو محمد الكوفي، تكلم فيه، فضعفه أبو حاتم، وابن سعد، وترك حديثه أبو زرعة وابن نمير، وكذّبه ابن معين، وقال البخاري: "حديثه مضطرب". وقال أبو داود: "لم أكتب عنه، في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه، وكان رجلاً صالحاً". وقال البزار: "كان كثير الخطأ، إنما يحدث عنه قوم فاتتهم أحاديث كانت عنده أو رجل غبيّ".
وقال الدارقطني: "متروك"، وقال مطين عن ابن نمير: "صدوق"، وقال عثمان بن أبي شيببة: "جبارة أطلبنا للحديث، وأحفظنا"، وقال مسلمة: "روى عنه أهل بلدنا، وجبارة ثقة إن شاء الله".
والراجح أنه ضعيف؛
- لأن الذين ضعفوه أكثر عدداً.
- أن الذين ضعفوه بينوا سبب ضعفه، وهو كثرة الخطأ، والاضطراب، وكثرة المناكير في أحاديثه، وهذه الأسباب تدل على أنه لم يضبط حديثه.
- وأما تكذيب ابن معين له، فهو من تشدده، لما قال عنه ابن نمير: "كان يوضع الحديث فيحدث به، وما كان عندي ممن يتعمد الكذب". والله أعلم.
انظر الجرح والتعديل (٢/٥٥٠) ، وسؤالات البرذعي (ص٤٦٢) ، والكامل (٢/١٨٠-١٨٢) ، وتهذيب الكمال
(٤/٤٨٩-٤٩٢) ، والتهذيب (٢/٥٠) ، والتقريب (١٣٧/ت٨٩٠) .стр. 394
الجُمَحيّ (١)
قَاضِي مَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ نَابَهُ فِي صلاتِه الحواشي
(١) أبو الثورين ـ بفتح المثلثة على التثنية ـ.
ذكره البخاري، ومسلم، والخطيب وسكتوا عنه، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "أخطأ شعبة في اسم أبي الثورين فقال: أبو السَّوّار، وإنما هو أبو الثورين، قلت لأبي: ومن هذا أبو الثورين؟ قال: رجل من أهل مكة، مشهور، اسمه محمد بن عبد الرحمن بن قريش"، وقال الذهبي: "صدوق، غيره أوثق منه"، وقال الحافظ في "التهذيب": ذكره
ابن حبان في "الثقات"، ثم قال في "التقريب": "مقبول، من الرابعة".
انظر العلل لأحمد (١/١٨٢) ، والتاريخ الكبير (١/١٥٠) ، والكنى والأسماء لمسلم (١/١٧١) ، والثقات لابن حبان
(٥/٣٧٥-٣٧٦) ، وموضح الأوهام (٢/٣٣٨) ، وتهذيب الكمال (٢٥/٥٩٣-٥٩٤) ، والميزان (٤/٥٠٩) ، والتهذيب (٩/٢٩٢-٢٩٣) ، والتقريب (٤٩١/ت٦٠٦٦) .(٢) هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج.стр. 395
شيءٌ فَلْيَقُل: سبحانَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ التَّسبيح لِلرِّجَالِ والتَّصفيقَ لِلنِّساءِ)) (١) .
٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ السِّمْسار، حدثنا محمد بن الحسن
ابْنُ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا سُفيان الثَّوْريّ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْْأمة (٢)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا يَبِيعُ حاضرٌ لبادٍ)) (٣) . الحواشي
(١) إسناده ضعيف، فيه:
- جبارة بن المغلِّس الحِمّاني، وهو ضعيف.
والحديث صحيح ثابت عن سهل بن سعد، أخرجه البخاري (٢/١٣٩-١٤١) كتاب الجمعة، باب من دخل ليؤم الناس من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بن سعد به مطوَّلاً.(٢) هو صالح بن نبهان المدني، مولى التوأمة ـ بفتح المثناة وسكون الواو، بعدها همزة مفتوحة ـ تكلم فيه الأئمة فضعفه بعضهم، ووثقه آخرون، وحاصل كلامهم هو: أن الرجل صدوق في نفسه، إلا أنه اختلط، وحديث القدماء عنه صحيح أو حسن، قال ابن عدي: "وهو في نفسه ورواياته لا بأس به إذا سمعوا منه قديماً مثل ابن أبي ذئب، وزياد
ابن سعد، وابن جريج ... وحديثه الذي حدث به قبل الاختلاط لا أعرف فيه منكراً إذا روى عنه ثقة".
انظر تاريخ ابن معين (٣/١٧٦) برواية الدوري، وبرواية الدارمي (ص١٣٣) ، والعلل لأحمد (٢/٣١١) ، و (٣/٢٣) ، و (٣/١١٥) ، وأحوال الرجال (ص١٤٤) ، والتاريخ الكبير (٤/٢٤٣، ٢٩١) ، وعلل الترمذي (ص٣٤) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٥٧) ، ومعرفة الثقات للعجلي (١/٤٦٦) ، والضعفاء للعقيلي (٢/٢٠٤) ، والجرح والتعديل (٤/٤١٦-٤١٧) ، والمجروحين لابن حبان
(١/٣٦٥) ، والكامل لابن عدي (٤/٥٥-٥٧) ، والتعديل والتجريح (٢/٧٨٥) ، وتهذيب الكمال (١٣/٩٩-١٠٣) ، والكاشف (١/٤٩٩) ، والتهذيب (٤/٣٥٥-٣٥٦) ، والتقريب (٢٧٤/ت٢٨٩٢) ، والكواكب النيرات (ص٥٠) .(٣) إسناده ضعيف، فيه:
- صالح مولى التوأمة اختلط بأخرة والثوري سمع منه بعد الاختلاط، ولكن صالحاً توبع مما يدل على أنه ضبط حديثه.
- وفيه ابن سماعة وهو ضعيف أيضاً.
وأخرجه عبد الرزاق (٨/٢٠٠) ، وأحمد (٢/٤٨١) عن وكيع، وفي (٢/٤٨٤) عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي نعيم، وفي (٢/٥٢٥) عن يحيى بن آدم، كلهم عن سفيان به.
وأخرجه أحمد (٢/٢٤٣) من طريق الأعرج، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١/٢٠٣) من طريق إبراهيم النخعي،
وابن الجارود في "المنتقى" (ص١٤٨) من طريق سعيد وأبي سلمة، والبخاري (٢/٧٥٨) كتاب البيوع، باب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة من طريق سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، كلهم عن أبي هريرة به، مطوّلا ومختصراً.
فهؤلاء تابعوا صالح مولى التوأمة على هذا الحديث.стр. 396
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الحُرْفي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا سُفيان الثَّوْريّ، عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ((نَهَى رسُولُ اللَّهِ
ﷺ عَنْ بَيعِ الوَلاءِ وعَنْ هِبَتِهِ)) (١) .
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ الحُرْفيّ، حَدَّثَنَا ابنُ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا سُفيان [ل/٨٠ب] الثَّوريّ، عَنْ سُهيل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيّ، عَنْ تَمِيم الدَّارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا الدينُ النَّصِيحة، إِنَّمَا الدينُ النَّصِيحة، إِنَّمَا الدينُ النَّصِيحة، قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ الحواشي
(١) في إسناده ابن سماعة، وهو ضعيف، ولكنه توبع.
أخرجه البخاري (٦/٢٤٨٢) كتاب، باب إثم من تبرأ من مواليه، عن أبي نعيم به مثله.
وفي (٢/٨٩٦) كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته، ومسلم (٢/١١٤٥) كتاب العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته، من طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ به.
قال مسلم: "الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث".стр. 397
وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وعامَّتِهم)) (١) .
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا أبو حنيفة النُّعمان بن ثابت، عن حماد (٢) ، عن إبراهيم (٣) ((أن جَرير بن عبد الله بال، ومسح على خُفَّيْه)) (٤) الحواشي
(١) إسناده كسابقه، فيه ابن سماعة، ولكنه متابع، تابعه علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم به، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٥٢) .
وأخرجه أحمد (٤/١٠٢) ، ومسلم (١/٧٤) كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، عن محمد بن حاتم كلاهما
- أحمد ومحمد بن حاتم- عن ابن مهدي، عن سفيان به، إلا أن فيه ذكر النصيحة مرة واحدة.
والحديث علقه البخاري في صحيحه (١/١٣٧ ـ مع الفتح ـ) فقال: باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : ((الدين النصيحة، لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ)) .
قال الحافظ: "هذا الحديث أورده المصنف هنا ترجمة باب، ولم يخرجه مسنداً في هذا الكتاب، لكونه على غير شرطه، ونبّه بإيراده على صلاحيّته في الجملة". فتح الباري (١/١٣٧) .(٢) هو ابن أبي سليمان، صدوق له أوهام. التقريب (١٧٨/ت١٥٠٠) .(٣) هو ابن يزيد النخعي.(٤) إسناده ضعيف للعلل الآتية:
- الانقطاع بين إبراهيم النخعي وجرير بن عبد الله، فإن إبراهيم لم يدركه.
قال الذهبي: "لم نجد له سماعاً من الصحابة المتأخرين الذين كانوا معه بالكوفة كالبراء بن عازب، وأبي جحيفة، وعمرو بن حريث".
قلت: وقد مات جرير بن عبد الله قبل هؤلاء بأكثر من عشرين سنة.
- تفرد حماد بن أبي سليمان بهذه الرواية، حيث روى غيره من أصحاب إبراهيم النخعي، وهم: الأعمش، والثوري، ومنصور، والحكم، فقالوا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحارث النخعي قال: "رأيت جرير بن عبد الله بال، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسئل عن ذلك، قال: رأيت النبي ﷺ صنع مثل هذا، قال إبراهيم: "كان هذا يعجبهم؛ لأن جريراً كان في آخر من أسلم".
- أما حديث الأعمش فأخرجه أحمد (٤/٣٦٤) ، والبخاري (١/١٥١) كتاب الصلاة، باب الصلاة في الخفاف، ومسلم
(١/٢٢٧) كتاب الصلاة، باب المسح على الخفين، والترمذي (١/١٥٥) كتاب الصلاة، باب في المسح على الخفين، والنسائي (١/٨١) كتاب الصلاة، باب المسح على الخفين، وفي "الكبرى" (١/٩٠) ، وابن ماجه (١/١٨٠) كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين، وابن حبان (٤/١٦٥) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٣٤١-٣٤٢) من طرق عن الأعمش به.
- وحديث الثوري أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٣٤٠) من طريق عبد الرزاق، عنه به.
- وحديث منصور أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٣٤٢) من طريق شعبة، عنه به.
- وحديث الحكم بن عتيبة أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٣٤٢) من طريق شعبة عنه به.
فهؤلاء رفعوا الحديث إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وجعلوا همام بن الحارث بين إبراهيم النخعي وجرير، فصار الحديث موصولاً مرفوعاً، بينما روى حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن جرير منقطعاً موقوفاً، ولم يذكر همام
ابن الحارث، ولكن روى شعبة عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٣٤٢) عن محمد بن العباس الأخرم، عن حبيب
ابن بشر، عن حماد بن مسعدة، عنه، وعمرو بن قيس المُلائي عند الطبراني في الموضع السابق، عن الحسين بن إسحاق التستري، عن محمد بن حميد، عن الحكم بن بشير عنه، كلاهما عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ همام بن الحارث، عن جرير مرفوعاً، فوافق حماد سائر أصحاب إبراهيم النخعي على هذه الرواية.
ويحتمل أن يكون الوهم من الإمام أبي حنيفة أو ممن بعده، كما يحتمل أيضاً أن حمّاد بن أبي سليمان روى الحديث على الوجهين؛ المرفوع والموقوف.
والحاصل أن الحديث صحيح موصولاً مرفوعاً، وأما الرواية المنقطعة الموقوفة فإنها ضعيفة لما تقدم والله أعلم.
والحديث سيورده المصنف في الرواية رقم(٧١٦) بالإسناد نفسه.стр. 398
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عبد الله الدّارَكيّ الشَّافِعِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن حُميد الرّازيّ، حدثنا عبد الله بْنُ المبارَك، حَدَّثَنَا حُميد الطَّويل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أُمِرتُ أَنْ أقاتلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا
стр. 399
إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، واستقبَلُوا قبلَتَنا، وَأَكَلُوا ذَبِيْحَتَنا، وصَلَّوْا صلاتَنا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَرُمَتْ دِماؤُهم وأموالُهم إِلا بحقِّها، وحِسابُهم عَلَى اللَّهِ ) (١) .
٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤ، حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ الْوَلِيدِ الكِنْديّ (٢) ، حَدَّثَنَا عُثمان بْنُ مَطَر المُقْرِئ وَيُكْنَى أَبَا الْفَضْلِ (٣)
، عَنْ ثَابِتٍ البُنانيّ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ الحواشي
(١) في إسناده محمد بن حميد الرازي، وفيه ضعف، ولكن تابعه غير واحد من أصحاب ابن المبارك، فدل ذلك على أنه ضبط هذا الحديث.
أخرجه أحمد (٣/٢٢٤) عن علي بن إسحاق والحسن بن يحيى، والبخاري (١/١٥٣) أبواب القبلة، باب فضل استقبال القبلة ... إلخ عن نعيم بن حماد، ثلاثتهم عن ابن المبارك به نحوه.
والحديث في "مسند عبد الله بن المبارك" عن حميد الطويل به نحوه، وفيه زيادة "لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم".(٢) أبو الوليد الحنفي، الإمام العلاّمة، المحدث الصادق، قاضي العراق، ولد في حدود الخمسين ومائة.
قال صالح جزرة: "بشر بن الوليد صدوق، لكنه لا يعقل، كان قد خرف"، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: "سألت أبا الحسن الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال: ثقة"، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين في ذي القعدة.
سؤالات السلمي (رقم٧١) ، وتاريخ بغداد (٧/٨٠-٨٤) ، وأخبار القضاة (٣/٢٧٢-٢٧٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/٦٧٣-٦٧٦) .(٣) ويكنى أيضاً أبا علي، الشيباني البصري، ويقال: اسم أبيه عبد الله، ضعفه ابن معين، وابن المديني، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم وغيرهم. وقال البخاري: "منكر الحديث".
وقال ابن عدي: "أحاديثه عن ثابت خاصة مناكير، وسائر أحاديثه فيها مشاهير، وفيها مناكير، والضعف بيّن على حديثه".
وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف".
انظر تاريخ ابن معين (٤/١٢٨) ، والتاريخ الكبير (٦/٢٥٣) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٧٥) ، وسؤالات الآجري (ص٢١٦) ، والضعفاء للعقيلي (٣/٢١٦) ، والجرح والتعديل (٦/١٦٩) ، والكامل (٥/١٦٣) ، والمجروحين
(٢/٩٩) ، وتاريخ بغداد (١١/٢٧٨) ، وتهذيب الكمال (١٩/٤٩٤-٤٩٦) ، والكاشف (٢/١٣) ، والتهذيب
(٧/١٤٠) ، والتقريب (٣٨٦/ت٤٥١٩) .стр. 400
مَالِكٍ قَالَ: ((جَاءَ جبريلُ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ كَفَّارةَ المجلِس أَنْ تقولَ: سُبحانَك اللهُمّ وبحمدِك، أستغفرُك وأتوبُ [ل/٨١أ] إلَيْك)) (١) الحواشي
(١) إسناده ضعيف، فيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/٢٧٨) عن أحمد العتيقي به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/١٦٣) من طريق بشر بن الوليد به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢٨٩) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٢١٦) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/٩٨) ، وفي "الدعاء"(٥٣٦) من طرق عن عثمان بن مطر به.
وفي رواية الطبراني زيادة قوله: "لا إله إلا الله" بعد قوله "سبحانك اللهم وبحمدك"، وليس فيها مجيء جبريل ﵇.
قال العقيلي: "ولا يتابع عليه، وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا من غير هذا الوجه".
وقال الهيثمي بعد أن عزاه إلى البزار، والطبراني في الأوسط: "وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف".
وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/١٨٥) وجعله من حديث يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ عن أنس، قال: "سألت أبي عن حديث رواه يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس فذكره، قال أبي: هذا خطأ رواه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أبي الصديق الناجي قوله".
وللحديث شواهد من حديث جبير بن مطعم، وعبد الله بن عمرو، ورافع بن خديج، وابن مسعود، وعائشة.
- أما حديث جبير بن مطعم فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ص٥٣٧) عن إسحاق بن أحمد الخزاعي المكي، عن
عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن محمد بن عجلان، عن مسلم بن أبي مريم، وفي "المعجم الكبير" (٢/١٣٩) عن أبي شعيب الحرّاني وأحمد بن أيوب الأهوازي، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/١٧) عن أبي شعيب الحراني، كلاهما عن خالد بن يزيد العمري كلاهما ـ مسلم بن أبي مريم وخالد بن يزيد العمري ـ عن داود بن قيس، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مطعم، عن أبيه به.
وأخرج العقيلي في "الضعفاء" (٢/١٧) من طريق روح بن عبادة والقعنبي، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مطعم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قال العقيلي: "وهذا أولى، وخالد هذا يحدث بالخطأ ويحكي عن الثقات مالا أصل له".
قلت: لم يتفرد خالد هذا بوصل هذا الإسناد، بل تابعه مسلم بن أبي مريم كما تقدم.
- وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه أبو داود (٤/٢٦٤) كتاب الأدب، باب كفارة المجلس، وابن حبان (ص٥٨٨ ـ موارد الظمآن ـ) عن ابن وهب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ، عَنْ سعيد بن أبي سعيد، عنه من قوله.
- وحديث رافع بن خديج أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (ح٤٤٤٥) ، وفي "المعجم الأوسط" (ح٤٤٦٤) ، وفي "المعجم الصغير" (ح٦٢٠) ، وفي "الدعاء"(٥٣٧) ، والحاكم (١/٥٣٧) من طريق الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عنه.
- وحديث عائشة أخرجه الطبراني في "الدعاء"(٥٣٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢٩٠) من طريق
ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زرارة، عنها مطولاً.
- وحديث عبد الله بن مسعود أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/١٦٤/ح١٠٣٣٣) ، وفي "المعجم الأوسط"
(٢/ح١٢٤٩) من طريق عبيد بن عمرو الحنفي، ويحيى بن كثير، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عنه.
والحاصل أن هذا الحديث معلول، لكن جاء من روايات أخرى تصل في مجموعها إلى الحسن، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.стр. 401
٣٧٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسين بن عبد الله الخَلَاّل، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمّار، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعين، حدثنا عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمون (١) ، عَنْ عبد الله بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ حَلَفَ فقالَ: إنْ شاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ)) (٢) الحواشي
(١) هو الصنعاني.(٢) إسناده ضعيف من أجل أحمد بن محمد التمار، وهو ضعيف، وقد تفرد بذكر إبراهيم بن ميمون الصنعاني عن سائر الرواة عن عبد الرزاق ـ فيما وقفت عليه من طرق هذا الحديث ـ.
وهذا الحديث مختصر من حديث طويل، أخرجه هكذا الترمذي (٤/١٠٨) كتاب النذور والأيمان، باب في الاستثناء في اليمين، عن يحيى بن معين، والنسائي (٧/٣١) كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء، عن نوح بن حبيب،
وأبو يعلى (١١/١٢٠) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن منجويه، والطبراني في "الأوسط" (٣/٢٢٨) عن إسحاق ابن إبراهيم، كلهم عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابن طاوس، عن أبيه به مختصراً.
قال الترمذي ـ عقب هذا الحديث ـ: "سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق، اختصره من حديث مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((إن سليمان بن داود قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة غلاماً، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لو قال: إن شاء الله لكان كما قال)) ، هكذا روي عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ابن طاوس، عن أبيه هذا الحديث بطوله، وقال: سبعين امرأة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قال سليمان بن داود: "لأطوفن الليلة على مائة امرأة".
وأخرجه مطوّلاً أحمد (٢/٢٧٥) ، والبخاري (٥/٢٠٠٧) باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي، عن محمود ـ هو ابن غيلان ـ، ومسلم (٣/١٢٧٥) كتاب الإيمان، باب الاستثناء عن عبد بن حميد، والنسائي (٧/٣١) كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء عن العباس بن عبد العظيم، كلهم عن عبد الرزاق به، عن معمر، عن ابن طاوس به.
وأخرجه البخاري (٦/٢٤٧٠) كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في الأيمان، ومسلم (٣/١٢٧٥) كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء من طرق عن سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس به.
وأخرجه مسلم (٣/١٢٧٥) ، وفي (٣/١٢٧٦) من طريق محمد – هو ابن سيرين- والأعرج عن أبي هريرة به مطولاً.стр. 402
٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ العطَّار، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفُورٍ، حَدَّثَنَا قُتيبة، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ سُهيل بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَامَ مِنْ مجلِسِه ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أحقُّ بِهِ)) (١) .
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ عُمَرَ بْنِ عِمران الضَرَّاب الحواشي
(١) إسناده حسن، والحديث صحيح لغيره بالطرق الأخرى.
وأخرجه مسلم (٤/١٧١٥) كتاب السلام، باب إذا قام من مجلسه، ثم عاد فهو أحق به، عن قتيبة بِهِ.стр. 403
الضَّرِير (١) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ البَهْلُول، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامة، عَنْ بُرَيد
ابن عبد الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالم، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِته ثمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيْمٌ شَدِيْدٌ﴾ (٢) ) ) (٣) .
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السّمْسار، حدثنا محمد بن الحسن بْنِ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيّة العَوْفيّ (٤) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الحواشي
(١) أبو عبد الله، يعرف بابن الضرير، ولد يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائتين، ومات فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال الأزهري: "كان ثقة".
تاريخ بغداد (٨/٨٢) ، وتكملة الإكمال (٢/٢٢٢) ، و (٣/٦٠٨) .(٢) الآية(١٠٢) من سورة هود.(٣) إسناده صحيح، وذكر أبي أسامة غريب، تفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري.
أخرجه الترمذي (٥/٢٨٨) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٢/١٥١) ، وفي "تذكرة الحفاظ" (٢/٥١٥) من طريق أبي طاهر المخلص عن يحيى بن محمد، كلاهما عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.
وأخرجه البخاري (٤/١٧٢٦) كتاب التفسير، باب قوله ﴿وكذلك أخذ ربك ... ﴾ إلخ، عن صدقة بن الفضل، ومسلم
(٤/١٩٩٧) كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير، والترمذي (٥/٢٨٨) عن أبي كريب، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/٣٦٥) عن أبي بكر بن علي، ويحيى بن معين، وابن ماجه (٢/١٣٢٢) كتاب الفتن، باب العقوبات عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن نمير وعلي بن محمد، وأبو يعلى (١٣/٢٠٧) عن أبي كريب، كلهم عن أبي معاوية، عن بريد بن عبد الله به.(٤) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، الجَدَلي، القيسي، الكوفي، أبو الحسن.
كان هشيم يضعفه، وفي رواية: كان يتكلم فيه، وضعفه أحمد، والنسائي، وأبو حاتم وقال: "يكتب حديثه، وأبو نضرة أحب إلي منه"، وقال أبو داود: "ليس بالذي يعتمد عليه"، وقال أبو زرعة: "لين"، وقال الجوزجاني: "مائل"، وقال الساجي: "ليس بحجة"، وقال ابن حبان: "لا يحل كتب حديثه"، وقال ابن عدي: "قد روى عن جماعة من الثقات، ولعطية عن أبي سعيد أحاديث عدة وعن غير أبي سعيد، وهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعد مع شيعة أهل الكوفة"، وأما ابن سعد فقال: "ثقة إن شاء الله، وله أحاديث صالحة، ومن الناس من لا يحتج به"، وقال ابن معين: "صالح"، وقال ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً مدلساً".
قلت: حديثه يصلح في المتابعات والشواهد، وإذا تفرد فهو إلى الضعف أقرب، والله أعلم.
انظر الطبقات لابن سعد (٦/٣٠٤) ، والتاريخ الكبير (٧/٨) ، والتاريخ الصغير (١/٢٣٦) ، والجرح والتعديل (٦/٣٨٢) ، وتهذيب الكمال (٢٠/١٤٥-١٤٨) ، والميزان (٣/٧٩) ، والتهذيب (٧/٢٠٠-٢٠١) ، والتقريب (٣٩٣/ت٤٦١٦) .стр. 404
((مَنْ مَاتَ لا يُشرك بِاللَّهِ شيئاً دَخَل الجنّة)) (١) الحواشي
(١) إسناده ضعيف، فيه:
- عطية العوفي وهو ضعيف.
- ومحمد بن الحسن بن سماعة، ولكن تابعه أحمد في "مسنده" (٣/٧٩) ، وعبد بن حميد في "المنتخب" (ص٢٨٠) كلاهما عن أبي نعيم به، وأخرجه البزار (ح٦ ـ كشف الأستار ـ) ، وأبو يعلى (٢/٣٠٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة به، قال البزار: "ولا نعلم رواه عن عطية أثبت من زكريا"، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" إلى أحمد والبزار، وقال: "رجاله رجال الصحيح".
قلت: والصحيح أن عطية لم يروِ له الشيخان في الصحيح إلا البخاري في "الأدب المفرد"، وقد تقدم أنه ضعيف.
وللحديث طريق آخر عن أبي سعيد، أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ح٩٦٨) ، وأبو يعلى (ح١٣١٤) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان، عن أبي عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((إِنَّ بين يدي الرحمن للوحًا فيه ثلاثمائة وخمسَ عشرةَ شريعةً، يقول الرحمن: وعزّتي وجلالي، لا يأتي عبد من عبادي لا يشرك بي شيئاً، فيه واحدة منها إلا دخل الجنة)) .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/٣٦) : "رواه أبو يعلى، وفيه عبد الله بن راشد، وهو ضعيف".
قلت: وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، وهو ضعيف أيضاً.
انظر التقريب (٣٤٠/ت٣٨٦٢) .
وللحديث شواهد يتقوى بها منها:
- حديث معاذ بن جبل، أخرجه البخاري (ح١٢٨-١٢٩) .
- حديث جابر، أخرجه مسلم (ح٩٣، ١٥١، ١٥٢) .
- حديث أبي ذر، أخرجه مسلم (ح٩٤، ١٥٣) .
- حديث ابن مسعود، أخرجه مسلم (ح٩٢، ١٥٠) .стр. 405
[ل/٨١ب]
٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ (١) ، حَدَّثَنَا (٢) مُحَمَّدٌ (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم (٤) ، حَدَّثَنَا مُوسَى الفَرَّاء (٥) ، عَنْ عَلْقَمة بْنِ مَرْثَد، عَنْ أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ مِنْ خيارِكم أَوْ أَفاضِلِكم مَنْ تعلَّم القرآنَ وعلَّمه)) (٦) الحواشي
(١) هو ابن جعفر السمسار.(٢) في المخطوط "بن" بدل "ثنا" الذي هو حدثنا، والصواب ما أثبت، لما يدل عليه الإسناد السابق واللاحق والله أعلم.(٣) هو ابْنُ سَمَاعَةَ.(٤) هوا لفضل بن دكين.(٥) هو موسى بن سعيد بن موسى، أبو عمران الهمذاني.
قال صالح بن أحمد بن حنبل: "ثقة صدوق متقن، يحسن هذا الشأن"، وقال الخليلي: "ثقة عالم".
تاريخ بغداد (١٣/٥٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٣٠٥-٣٠٦) .(٦) في إسناده محمد بن الحسن بن سماعة، ولكن تابعه أحمد بن محمد الأدمي، ويعقوب بن سفيان كلاهما عن أبي نعيم به، أخرج روايتهما الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/١٢٩) .
وأخرجه في (٥/٣٦٤) من طريق هشام بن يونس النهشلي، عن المحاربي، عن موسى الفراء، عن سلمة بن كهيل، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ به.
قلت: هذا الحديث مداره على علقمة بن مرثد واختلف عليه، فرواه موسى الفراء، وسفيان الثوري، ومسعر بن كدام، والجراح بن الضحاك الكندي عنه عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمان بن عفان به.
- أما حديث موسى الفراء فقد تقدم تخريجه.
- وحديث الثوري أخرجه عبد الرزاق (٣/٣٦٧) ، وأحمد (١/٥٧) عن وكيع وسفيان، وعبد الرحمن، والبخاري
(٤/١٩١٩) كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، عن أبي نعيم، والترمذي (٥/١٧٤) كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في تعليم القرآن، عن محمود بن غيلان، عن بشر بن السري، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/١٩) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، وابن ماجه (١/٧٦-٧٧) في المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، عن علي بن محمد، عن وكيع، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/٣٢٣) من طرق عن أبي نعيم، كلهم عنه به.
- وحديث مسعر أخرجه تمام في "فوائده" (١/٩٤) من طريق أبي جعفر الطبري، عن أبي كريب، عن محمد بن بشر عنه به.
- وحديث الجراح بن الضحاك الكندي أخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٢/٣٣٨) ، وتمام في "فوائده"
(٢/٢٨١) ، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص١٠١) من طريق إسحاق بن سليمان، عنه به.
فهؤلاء روَوْا عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عثمان به، وخالفهم شعبة وقيس بن الربيع فروياه عنه، عن سعد بن عبيدة، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عن عثمان، فزادا سعد بن عبيدة بين علقمة وأبي عبد الرحمن.
- أما حديث شعبة فأخرجه علي بن الجعد في "مسنده" (ص٨٤) ، والطيالسي في "مسنده" (ص١٣) ، وسعيد
ابن منصور (١/١١٢) عن عبد الرحمن بن زياد، وابن أبي شيبة (٦/١٣٢) عن شبابة بن سوّار، وأحمد (١/٦٩) عن يحيى ابن سعيد القطان، والبخاري في الموضع السابق عن حجاج بن المنهال، وأبو داود (٢/٧٠) كتاب الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن، عن حفص بن عمر، والترمذي (٥/١٧٣) كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في تعليم القرآن، والنسائي في "السنن الكبرى" (٥/١٩) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، وعن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى
ابن سعيد القطان، وابن ماجه (١/٧٦) عن محمد بن بشار، عن القطان، وابن حبان (١/٣٢٤) من طريق عبد الله
ابن رجاء الغداني، والبزار (٢/٥٢) عن محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد القطان، كلهم عن شعبة، عن علقمة، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن به، وقرن القطان سفيان الثوري وشعبة في هذه الرواية.
قال الترمذي بعد أن أخرج الحديث من طريق سفيان: هذا حديث حسن صحيح، هكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي وغير واحد عن سفيان الثوري، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ، عَنْ أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وسفيان لا يذكر فيه عن سعد بن عبيدة، وقد روى يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث عن سفيان وشعبة، عن علقمة ابن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، حدثنا بذلك محمد
ابن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشعبة، قال محمد بن بشار: وهكذا ذكره يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة غير مرة، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ، عَنْ سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قال محمد
ابن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه عن سفيان، عن سعد بن عبيدة، قال محمد بن بشار: وهو أصح.
قال أبو عيسى: وقد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة، وكأن حديث سفيان أصح، قال علي بن عبد الله: قال يحيى بن سعيد: ما أحد يعدل عندي شعبة، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، قال أبو عيسى: سمعت أبا عمار يذكر عن وكيع، قال: قال شعبة: سفيان أحفظ مني، وما حدثني سفيان عن أحد بشيء فسألته إلا وجدته كما حدثني.
قلت: كذا رجح الترمذي حديث سفيان على حديث شعبة، والظاهر من صنيع البخاري أنه صحح الطريقين، حيث أخرجهما في صحيحه، بل أورد حديث شعبة الذي فيه الزيادة على حديث سفيان، والظاهر أن علقمة روى الحديث على الوجهين، مرة بواسطة فسمعه شعبة ومن وافقه، ومرة رواه بدون واسطة، فسمعه سفيان ومن وافقه، فحفظ كل واحد منهم ما سمع، بل إن سفيان روي عنه الوجهان، كما تقدم، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.стр. 406
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم،
стр. 407
حَدَّثَنَا سعيد
ابن عُبيد (١) الطَّائيّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرة بْنِ جُنْدُب (٢) ، عَنْ أَبِيهِ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يمسَح على الحواشي
(١) في المخطوط "عبيد الله"، والمثبت من التقريب (٢٨٤/ت٢٣٦١) .(٢) ذكره البخاري، وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال القطان: "حاله مجهولة". وقال الذهبي: "وُثِّق". وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول". انظر التاريخ الكبير (٤/١٧) ، والجرح والتعديل (٤/١١٨) ، والثقات لابن حبان (٤/٣١٤) ، وتهذيب الكمال (١١/٤٤٨) ، والكاشف (١/٤٦٠) ، والتهذيب (٤/١٧٣) ، والتقريب (٢٥٢/ت٢٥٦٩) .стр. 408
الخُفَّيْن)) (١) .
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ عمر الضَّرَّاب، حدثنا محمد بن محمد الباغَنْديّ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن مُجاهِد قال: ((إذَا ماتَ المُؤْمِنُ بَكَى عَليهِ مَوضِعُ مَسْجِدِه والبابُ الذي كان يَصْعَد فيه عملُه أربعين صباحاً)) (٢) الحواشي
(١) في إسناده محمد بن الحسن بن سماعة، ولم أقف على من رواه مرفوعاً من طريق سمرة بن جندب إلا من هذا الطريق، ولم أقف عليه أيضاً إلا عند المصنف.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/١٦٥) عن أبي نعيم وعبيد الله، عن سعيد بن عبيد الطائي به موقوفاً على سمرة.
وعن وكيع، عن سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ علي بن ربيعة، عن رجل عن سمرة موقوفاً عليه.
وأما الحديث فقد ثبت مرفوعا عن عدد كبير من الصحابة، بل عده العلماء من الأحاديث المتواترة، وقد تقدم برقم(٣٧٤) من حديث جرير بن عبد الله البجلي.
وسيرد الحديث برقم(٦١٨) عن المغيرة بن شعبة.(٢) إسناده ضعيف من أجل تدليس الأعمش، وقد عنعن، وفي سماعه من مجاهد كلام.
قال يعقوب بن شيبة: "ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال: "سمعت"، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات".
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد". انظر التهذيب (٤/٢٢٥) .
قلت: لم أجد الأثر من طريق الأعمش.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/٢١٦) عن أبي الأحوص، وابن جرير في "تفسيره" (٢٥/١٢٥) من طريق سفيان، وجرير
ابن عبد الحميد، وفضيل بن عياض، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/٩٦) من طريق فضيل بن عياض، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/١٨٤) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن منصور، عن مجاهد به نحوه، فتابع فيه منصور الأعمش، وعليه فالأثر حسن لغيره.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥/١٧١٤) من طريق إسرائيل بن يونس، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مجاهد به مطولاً.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص١١٤) ، وابن أبي شيبة (٧/١٣٦) ، والطبري في الموضع السابق، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/١٨٤) من طرق عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مجاهد، عن ابن عباس به نحوه.
وأبو يحيى القتات مختلف في اسمه، فقيل زاذان، وقيل دينار، وقيل مسلم، وقيل يزيد، وقيل، زبّان، وقيل عبد الرحمن، لين الحديث. التقريب (٦٨٤/ت٨٤٤٤) .
وقد تابع مجاهد على هذه الرواية سعيد بن جبير، أخرجه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١/٣٣٥) من طريق المنهال، والطبري في "تفسيره" (٢٥/١٢٥) من طريق المنهال، والحاكم (٢/٤٨٧) من طريق عطاء بن السائب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣/١٨٤) من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به نحوه.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". اهـ.
قال المنهال في حديثه عن ابن عباس: في قوله تعالى ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ قال: "إنه ليس أحد إلا له باب في السماء ينزل فيه رزقه، ويصعد فيه عمله، فإذا فقد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد عليها، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم فيصعد إِلَى اللَّهِ ، فَقَالَ مجاهد: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحاً".
وأخرج أبو داود في "الزهد" (ص١١٧-١١٨) ، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١/٣٣٤) من طريق عاصم، عن المسيب ـ هو ابن رافع ـ، عن علي قال: "إذا مات المؤمن بكى عليه مصلاه من الأرض، وبابه من السماء". وروي مرفوعاً من حديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه الترمذي (٥/٣٥٤) من طريق موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عنه به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث". اهـ.
وأخرج الآجري في "أخبار عمر بن عبد العزيز" (ص٨٢-٨٣) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/٣٤٢) ،
وابن الجوزي في "سيرة عمر" (ص٢٤٨) من طريق معتمر بن سليمان، عن هشام، عن خالد الربعي قال: "مكتوب في التوراة أن السماء تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحاً". وعند الآجري "أربعين سنة".стр. 409
٣٨٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحُسَين، حدثنا محمد، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا وكيع (١) ،
حدثنا الأعمش، عن مجاهد: (( ﴿أَطِيْعُوْا اللهَ الحواشي
(١) هو ابن الجراح الرؤاسي.стр. 410
وَأَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَأُولِي اْلأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) قال: الفُقَهاءُ)) (٢) .
٣٨٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا الحُسَين، حدثنا محمد (٣) ، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظَبْيان (٤) قال: ((كنتُ عندَ ابْنِ عُمَرَ جالسا (٥) فَسَمِع رجلا يَتَمَنَّى الموتَ، فَرَفَعَ
ابنُ عُمَرَ يَدَه فقالَ: لا تَمَنَّ (٦) الموتَ؛ فإنَّكَ ميِّتٌ ولكن سَلِ الله العافيَة)) (٧) الحواشي
(١) الآية(٥٩) من سورة آل عمران.(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/١٤٨-١٤٩) ، وابن أبي الدنيا في "العقل وفضله" (ص٦٤) من طرق عن مجاهد به نحوه.
وأخرج الدارمي (١/٨٣) ، والطبري في "تفسيره" (٥/١٤٩) عن عطاء أنه قال: "أولو العلم والفقه، وطاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة".
وأخرج الطبري في الموضع السابق بإسناده عن أبي العالية أنه قال: "هم أهل العلم، ألا ترى أنه يقول ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ .
وأخرج الحاكم (١/٢١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن علي بن صالح، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أولي الفقه والخير".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح له شاهد، وتفسير الصحابي عندهما مسند.
وأخرجه أيضاً من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به مطولاً.(٣) هو الباغندي.(٤) هو الجَنْبيّ ـ بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة ـ، الكوفي.(٥) في المخطوط "جالس" بالرفع وهو خطأ.(٦) في المخطوط "تمنى" بإثبات الحرف الأخير، والصواب حذفه كما أثبت.(٧) إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/١٠٧) ، وهناد بن السري في "الزهد" (١/٢٥٥-٢٥٦) كلاهما عن أبي معاوية به مثله، إلا أنه قال في "المصنف" "بصره" بدل "يده".
وأخرج هناد في الموضع السابق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: "سمع عمر رجلاً يقول: اللهم إني أستنفق نفسي ومالي في سبيلك، فقال عمر: أولا يسكت أحدكم، فإن ابتلي صبر، وإن عوفي شكر".стр. 411
٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَين (١) بْنُ جعفر، [ل/٨٢أ] حدثنا محمد بن جعفر القُرَشيّ (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا أبو مُعاوية، عمرو بن عبد الله النَّخَعيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانيّ، حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ ـ يَعْنِي عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ ـ قَالَ: ((سألتُ النَّبيَّ صلّىالله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يا رسُولَ اللَّهِ، أيُّ العَمَل أَفْضَل؟ قَالَ: الصَّلاةُ عَلَى مِيْقاتِها، قلتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِرُّ الوالِدَيْنِ، قلتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ يَسْلَم النّاسُ مِنْ لسانِك، ثمَّ سَكَت، ولو استَزَدْتُه لزادَني)) (٣) الحواشي
(١) هكذا في المخطوط، ولعله تصحف من "الحسن"، وإن كان كذلك فهو الحسن بن جعفر الحُرْفي الذي تقدم.(٢) هو الْقَتَّاتُ.(٣) في إسناده محمد بن جعفر القرشي، تكلموا في سماعه عن أبي نعيم، ولكنه توبع كما يأتي.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/١٩) عن علي بن عبد العزيز، والبيهقي في "شعب الإيمان" من طريق أحمد
ابن حازم بن أبي عزرة، وابن المنذر في "الأوسط" (٢/٣٥٥) من طريق محمد بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي نعيم به مثله.
فهؤلاء تابعوا محمد بن جعفر القرشي على هذا الإسناد.
وأخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (٢/١٩١) عن عيسى العسقلاني، عن أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/١٩) عن محمد بن النضر الأزدي، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة، كلاهما عن عمرو
ابن عبد الله والد سليمان أبو معاوية، عن أبي عمرو الشيباني به مثله.
وأخرجه البخاري (٣/١٠٢٥) كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، وفي (٢/١٩٤) ، (٢/١٩١) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/١٩) من طرق عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو بن الشيباني به، إلا أنه قال: ((الجهاد في سبيل الله)) مكان ((أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ)) .
وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (٥/٣٢٧) أن عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ تفرد بلفظ "أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ".стр. 412
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ المَدِيْنيّ (١) ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القطَّان، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ اليَرْبُوعيّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهاب (٢) ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْس (٣) ، عَنْ جَرير (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((إِنَّكُمْ سَتَرَوْن ربَّكم عياناً)) (٥) . الحواشي
(١) هو ابن صاعد.(٢) هو عبد ربه بن نافع الحَنّاط الكوفي، ثم المدائني، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة إحدى، أو اثنتين وسبعين. التهذيب (٦/١٢٨) ، والتقريب (٣٣٥/ت٣٧٩٠) .(٣) هو ابن أبي حازم البجلي.(٤) هو ابن عبد الله البجلي.(٥) إسناده حسن.
أخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص١٢٩) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد المديني به مثله.
والبخاري (٦/٢٧٠٣) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿وُجُوْهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ عن يوسف بن موسى القطان به مثله.
وأخرجه أبو إسماعيل الهروي في "الأربعين في دلائل النبوة" (ص٨٣-٨٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٩٦) ، وفي "المعجم الأوسط" (٨/٩٠) عن موسى بن هارون، عن خلف بن هشام، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد: "
(٣/٤٧٥) من طريق محمد بن زياد بن فروة، كلاهما عن أبي شهاب به مطولاً كما في الرواية الآتية بعد هذه مباشرة.
قال الطبراني: لم يقل ممن روى الحديث عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ "ترون ربكم عياناً" إلا أبو شهاب تفرد به خلف، وهو حافظ متقن من ثقات المسلمين". اهـ.
قلت: كذلك تفرد بروايته مختصراً كما سلف. انظر فتح الباري (١٣/٤٢٧) .
وللحديث طرق أخرى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أذكرها في الرواية التالية.стр. 413
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاس، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ محمد المَدِيْنيّ، حدثنا عبد الجبّار بْنُ العَلاء، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعاوية الفَزَاريّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَر لَيْلةَ البَدْرِ، فقالَ لَنَا: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ ربَّكُم كَمَا (١) تَرَوْنَ هذَا القَمَر لا تُضَامُونَ (٢) فِي رُؤْيَتِه، فَإِنِ اسْتَطَعْتُم أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ"، يقُولُ إسماعيلُ: [ل/٨٢ب] لا تَفُوتَنَّكم قبلَ طُلُوعِ الشَّمْس وقَبْلَ غُرُوبها، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (٣) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوْبِهَا﴾ (٤) ) ) (٥) الحواشي
(١) قال الخطابي: وقوله (كَمَا تَرَوْنَ) ليس كاف التشبيه للمرئي بالمرئي، بل كاف التشبيه للرؤية التي هي فعل الرائي بالرؤية، معناه: ترون ربكم رؤية لا شك فيها كما ترون القمر ليلة البدر لا مرية فيه". انظر شرح السنة للبغوي (٢/٢٢٦) .(٢) لا تضامون: بضم التاء وتخفيف الميم معناه: لا يلحقكم ضيم ولا مشَقَّة في رؤيته، وفي بعض الروايات: "لا تَمَارَوْن" أي لا تتمارون، من المرية، وهي الشك، وفي رواية "لا تضَامّون" بفتح التاء وتشديد الميم، أي لا تتضامون، حذفت من إحدى التاءين، ومعناه: هو من الانضمام يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته حتى تجتمعوا للنظر، وفي رواية "تَضَارُّون"، وأصله: "تتضارّون" فحذفت منه إحدى التاءين للتخفيف، وهو من الضرار، ومعناه أن يتضار الرجلان عند الاختلاف في الشيء، وروي "لا تُضارون" بضم التاء وتخفيف الراء، من الضير، والمعنى واحد: أي لا يخالف بعضكم بعضاً، يقال: ضارَه، يضيره.
انظر المصدر السابق (٢/٢٢٥-٢٢٦) .(٣) في المخطوط "فسبح" بالفاء.(٤) من الآية(١٣٠) من سورة طه.(٥) إسناده حسن، والحديث صحيح.
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (ص٩٢-٩٣) عن أبي محمد يحيى بن محمد المديني – وهو ابن صاعد - به.
وأخرجه البخاري (١/٢٠٣) كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، ومسلم (١/٤٣٩) ، كتاب الصلاة، باب صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٩٦) ، والدارقطني في الرؤية"
(ص٩٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٥٩) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري به، ولم يقل فيه "عياناً".
وأخرجه البخاري (١/٢٠٩) كتاب المواقيت، باب فضل صلاة الفجر، وفي (٤/١٨٣٦) كتاب التفسير، باب وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمي وقبل الغروب﴾ ، وفي (٦/٢٧٠٣) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ ، وأبو داود (٤/٢٣٣) كتاب السنة، باب في الرؤية، والنسائي في "السنن الكبرى" (١/١٧٦) ، والترمذي (٤/٦٨٧) كتاب، باب صفة الجنة، وابن ماجه (١/٦٣) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، والدارقطني في "الرؤية"(٩٢) ، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ به.
فائدة: حديث الرؤية من الأحاديث المتواترة روي عن ثمانية وعشرين صحابياً ـ كما ذكره الكتاني ـ في "نظم المتناثر" (٢٣٨-٢٣٩) ، وهو مما أجمع عليه أهل العلم من السلف، ولم ينقل عن أحد منهم أنه أنكر ذلك، وللحافظ الدارقطني مؤلف في هذا الموضوع، جمع فيه طرق هذا الحديث، فليرجع إليه.стр. 414
٣٨٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو محمد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ (١) الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَليفة الْفَضْلُ بْنُ الحُباب الجُمَحيّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يزيد بن عبد المجيد، عن عطاء ابن السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ البرَّاد قَالَ: ((أتيتُ أَبَا مَسْعُود عُقبةَ بْنَ الحواشي
(١) ابن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب الإصطخري، سكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة وزكريا الساجي وغيرهما، وعنه العتيقي، والصيمري، والتنوخي، وغيرهم.
قال الخطيب: "وأكثر من يروي عنهم مجهولون لا يعرفون، وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دريد أشبه، وسألت الصيمري عن حال هذا الشيخ فقال: أظنهم تكلموا فيه، وقد حدثنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة".
مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده بإصْطَخْر سنة إحدى وتسعين ومائتين.
تاريخ بغداد (١٠/١٣٣) .стр. 415
عَمْرٍو فقُلْتُ: حدِّثْنَا عَنْ صلاةِ
رسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قالَ: فقامَ بينَ أَيْدِينَا فِي المسجِد، فكبَّر، فلمَّا رَكَع كبَّر، ثُمَّ وَضَعَ راحَتَيْه عَلَى رُكْبتَيْه وَجَعَلَ أصابِعَه أسفلَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ جَافَى بِمِرْفَقَيْه حتَّى اسْتَقَرَّ كلُّ شيءٍ مِنْهُ، ثُمَّ قالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه، وقامَ حتَّى اسْتَقَرَّ كلُّ شيءٍ مِنْهُ، ثُمَّ كَبَّر وسَجَد ووضَع كَفَّيْه عَلَى الأرضِ وجَافَى بِمِرْفَقَيْه، ثُمَّ سَجَد حتَّى اسْتَقَرَّ كلُّ شيءٍ مِنْهُ، ثُمَّ سَجَد، فَفَعَل كَذَلِكَ حَتَّى صَلَّى أربعَ ركعاتٍ مثلَ هَذِهِ الرَّكْعة وقَضَى صَلاتَه، وقالَ: هكَذا رأيتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي)) (١) الحواشي
(١) إسناده مظلم فيه:
- عبد الله بن محمد بن سعيد الأنصاري تكلموا فيه، وخاصة في روايته عن أبي خليفة.
- وعبيد بن إبراهيم، وأبوه، ويزيد بن عبد المجيد لم أجد لهم ترجمة.
والحديث صحيح ثابت عن عطاء، أخرجه الطيالسي (ص٨٦) ، وأحمد (٤/١١٩) عن عفان، والدارمي (١/٢٤١) عن أبي الوليد، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/٢٤٠) من طريق الحجاج بن المنهال، كلهم عن همام بن يحيى، عن عطاء بن السائب به.
وهذا إسناد حسن، وهمام بن يحيى ممن سمع من عطاء قديماً قبل الاختلاط ـ على ما رجحه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار (ح١٦١) ـ، ومع ذلك تابعه غير واحد من أصحاب عطاء منهم من سمع منه قبل أن يختلط، وهم: زائدة، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة، وخالد بن يزيد، وأبو الأحوص، وجعفر بن الحارث.
- أما حديث زائدة فأخرجه أحمد (٤/١٢٠) عن حسين بن علي، والنسائي في "السنن الكبرى" (١/٢١٦) من طريق حسين ابن علي، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/٢٤١) من طريق معاوية بن عمرو كلاهما عن زائدة به، ورواية أحمد مختصرة.
- وحديث جرير أخرجه ابن خزيمة (١/٣٠٢-٣٠٣) ، عن يوسف بن موسى، والحاكم (١/٢٢٤) من طريق يحيى
ابن المغيرة، وقتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن جرير به، قال الحاكم: "صحيح الإسناد وفيه ألفاظ عزيزة".
- وحديث أبي عوانة أخرجه أحمد (٥/٢٧٤) عن يحيى بن حماد، عنه به.
- وحديث خالد بن يزيد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/٢٤١) من طريق وهب بن بقية عنه به مختصراً.
- وحديث جعفر بن الحارث أخرجه الطبراني في الموضع السابق، من طريق محمد بن يزيد عنه به.
- وحديث أبي الأحوص أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١/٢١٦) عن هناد بن السري، عنه به مختصراً.
فهؤلاء اجتمعوا على رواية هذا الحديث عن عطاء، عن سالم البراد، عن أبي مسعود ﵁، فدل أن عطاء قد ضبط هذا الحديث، وبهذا صح الحديث من طريقه، والحمد لله.стр. 416
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بن مِقْسَم المُقرِئ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْت الحِمَّانيّ، حَدَّثَنَا عَفّان (١) ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيد (٢) ، عَنِ الحَسَن (٣) ، عَنْ سَمُرة (٤) قَالَ: ((كانَتْ لرسُولِ اللَّهِ ﷺ [ل/٨٣أ] سَكْتَتَانِ؛ سَكْتَةٌ إذَا قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ﴾ ، وسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ منَ القِراءَة، فأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرانُ بْنُ حُصَينٍ، فَكَتَبُوا إِلَى أُبَيٍّ، وَكَتَبَ: أَنْ قَدْ صَدَقَ سَمُرةُ)) (٥) الحواشي
(١) هو ابن مسلم الصفار.(٢) هو الطويل.(٣) ابن أبي الحسن البصري.(٤) هو ابن جندب الصحابي ﵁.(٥) إسناده ضعيف جدا، فيه:
- أحمد بن الصلت الحماني، وهو متهم.
- وابن مقسم المقرئ، ضعفوه.
ولكن الحديث ثبت عن عفان من غير طريقهما، أخرجه الدارمي (١/٣١٣) ، والدارقطني (١/٣٠٩) عن عفان به.
وأخرجه أحمد (٥/١٥) عن حماد به نحوه.
وللحديث طرق أخرى عن الحسن:
- الطريق الأول: عن يونس بن عبيد.
أخرجه أبو داود (١/٢٠٦) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٩٦) ، وابن ماجه (١/٢٧٥) كتاب الصلاة، باب في سكتتي الإمام، والدارقطني (١/٣٣٦) ، من طرق عن إسماعيل بن علية عنه به.
وأخرجه الدارقطني (١/٣٣٦) من طريق هشيم عنه به.
- الطريق الثاني: عن أشعث.
أخرجه أبو داود (١/٢٠٦) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، من طريق خالد بن الحارث عنه به.
- الطريق الثالث: عن قتادة.
أخرجه أحمد (٥/٧) ، وأبو داود (١/٢٠٧) كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، والترمذي (٢/٣١) كتاب الصلاة، باب ما جاء في السكتتين في الصلاة، وابن ماجه (١/٢٧٥) كتاب الصلاة، باب في سكتتي الإمام، وابن حبان (٥/١١٣) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧/٢١١) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٩٦) ، من طرق عن سعيد
ابن أبي عروبة عنه به نحوه.
قال الترمذي: "حديث سمرة حديث حسن، هو قول غير واحد من أهل العلم، يستحبون للإمام أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة وبعد الفراغ من القراءة، وبه يقول أحمد وإسحاق وأصحابنا".
قلت: اختلف النقاد في سماع الحسن من سمرة، فذهب ابن حبان والدارقطني ومن وافقهما إلى أنه لم يسمع من سمرة.
قال ابن حبان إثر هذا الحديث: "الحسن لم يسمع من سمرة شيئاً، وسمع من عمران بن حصين هذا الخبر، واعتمادنا فيه على عمران دون سمرة".
وقال يحيى القطان: أحاديثه عن سمرة سمعنا أنه كتاب".
قال العلائي: "وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي مسند أحمد بن حنبل، ثنا هشيم، عن حميد الطويل قال: جاء رجل إلى الحسن البصري فقال: إن عبداً لي أبق، وأنه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن: حدثنا سمرة قَالَ: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى عن المثلة، وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة، والله أعلم". جامع التحصيل (ص١٦٥-١٦٦) .
وعند علي بن المديني والبخاري ـ كما حكى عنه الترمذي ـ أن تلك النسخة كلها سماع. انظر المصدر السابق.
وقال الذهبي: "اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة، وهي نحو من خمسين حديثاً، فقد ثبت سماعه من سمرة، فذكر أنه سمع منه حديث العقيقة". سير أعلام النبلاء (٤/٥٨٧) .
قلت: وتحسين الترمذي لهذا الحديث من طريق الحسن عن سمرة يدل على أنه رأى ثبوت سماعه منه لغير حديث العقيقة، وهو الظاهر والله أعلم.
راجع في هذه المسألة "المرسل الخفي" للشريف حاتم العوني (٣/١٢٢٠ وما بعدها) فإنه مهم.
تنبيه: اختلف في تحديد السكتتين، فقال بعضهم: "وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ" كما في حديث حميد الطويل ويونس ابن عبيد، وقال بعضهم: "إذا فرغ من قراءة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ كما في رواية عن قتادة، وقال بعضهم: "إذا فرغ من القراءة كلها"، والظاهر أن هذا الاختلاف نشأ من الرواة عن الحسن، ويدل عليه ما وقع عند
أبي داود والترمذي، وابن ماجه والبيهقي أن سعيد بن أبي عروبة قال: قلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد: وإذا قال ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ .стр. 417
٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (١) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((طيَّبتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَحْرَمَ ولحلِّه حِينَ أحلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بالبيت)) (٤) . الحواشي
(١) هو ابن مقسم.(٢) أحمد هذا سقط من الإسناد ونبه عليه الناسخ حيث قال: "سقط من هذا الإسناد أحمد، وهو ابن الصلت، والله أعلم".(٣) هو الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر الصديق التيمي.(٤) إسناده كسابقه، فيه ابن مقسم المقرئ، وأحمد بن الصلت، ولكن الحديث ثبت عن أبي نعيم من غير طريقهما، أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/٢٢٨) عن فهد، عن أبي نعيم به.
وأخرجه البخاري (٢/٦٢٤) كتاب الحج، باب الطيب عند رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة، عن علي بن عبد الله، ومسلم (٢/٨٤٦) كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام عن محمد بن عباد، كلاهما عن سفيان به.
وزاد عند البخاري قولها "بيديّ هاتين"، وفي آخره "وبسطت يديها".
وأخرجه مسلم في الموضع السابق عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مالك، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ به.стр. 418
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الله بْنِ صَالِحٍ الأَبْهَريّ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدان بْنِ وَهْب (١)
بالدِّيْنَوْر، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَريّ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢) ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحق (٣) الحواشي
(١) أبو محمد الدينوري، العالم الحافظ البارع الرحّال، تكلم فيه البغداديون، وأثنى عليه غيرهم ووصفوه بالصدق والحفظ.
قال الدارقطني: "متروك الحديث"، وقال مرة: "كان يضع الحديث"اهـ. ورماه عمر بن سهل بالكذب. وقال أبو العباس
ابن عقدة: "كتب إلي ابن وهب الدينوري جزءين من غرائبه عن سفيان الثوري، فلم أعرف إلا حديثين، وكنت أتهمه".
قلت: قد وصفه أبو علي الحافظ بالحفظ، قال الحاكم: سألت أبا علي الحافظ عن ابن وهب الدينوري، فقال: "كان حافظاً".
وقال مرة: "بلغني أن أبا زرعة كان يعجز عن مذاكرته في زمانه". وقال الإسماعيلي: "كان صدوقاً، إلا أن البغداديين تكلموا فيه".
قلت: وصفه في معجم شيوخه بـ "الحافظ".
وقال ابن عدي: "وقد قبل قوم ابن وهب الدينوري، وصدقوه". اهـ.
قلت: قول من وثقه أولى بالتقديم، وذلك أن ممن وثقه تلميذه الإسماعيلي، وهو أدرى بحال شيخه، وأما قول الحافظ ابن عقدة فيه فلا يقدح في صدقه، لأن الذي يحفظ حجة على من لم يحفظ، ويحتمل أن يكون مراده الأسانيد لا المتون، فلذلك قال الذهبي: "هو عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، وما عرفت له متناً يتهم به فأذكره، أما في تركيب الإسناد، فلعله".
مات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
انظر معجم الشيوخ للإسماعيلي (٢/٦٧٤) ، والكامل لابن عدي (٤/٢٦٨) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي
(١/١٢٠) ، والميزان (٢/٤٩٤-٤٩٥) ، والمغني (١/٣٥٥) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٤٠٠-٤٠٢) ، واللسان
(٣/٣٤٤-٣٤٥) ، والكشف الحثيث (ص١٥٨) .(٢) هو محمد بن خازم الضرير.(٣) ابن الحارث، أبو شيبة الواسطي، ضعفه الأئمة؛ ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وغيرهم.
وقال أحمد: "هو منكر الحديث، فيه نظر". وقال مرة: "ليس بشيء منكر الحديث".
انظر التاريخ الكبير (٥/٢٥٩) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٦٦) ، والضعفاء للعقيلي (٢/٣٢٢) ، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/٧٢) ، والجرح والتعديل (٥/٢١٣) ، والثقات لابن حبان (٧/٨٦ ـ ضمن ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق المدني ـ) ، والكاشف (١/٦٢٠) ، والتهذيب (٦/١٢٤) ، والتقريب (٣٣٦/ت٣٧٩٩) .стр. 419
القُرَشيّ (١) ، عَنِ النُّعْمان بْنِ سَعْدٍ (٢) ، عن علي
ابن أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّ فِي الجنَّة غُرَفاً تُرَى بُطُونُها مِنْ ظُهُورِها، وظُهُورُها مِنْ بُطُونِها، فقامَ أعرابيٌّ (٣) فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَام، وطَيَّبَ الكَلَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى باللَّيْلِ والنّاسُ نِيامٌ)) (٤) الحواشي
(١) ذكر القرشي هنا خطأ، والحمل فيه يكون على ابن وهب الدينوري؛ لأن المشهور بالرواية عن النعمان بن سعد هو الكوفي وليس القرشي، وكذلك ذكر جميع من أخرج الحديث، كما بين ذلك الترمذي وابن خزيمة.(٢) هو النعمان بن سعد بن حَبْتَة ـ بفتح المهملة وسكون الموحدة ثم مثناة، ويقال آخره راء ـ، أنصاري كوفي.
ذكره البخاري وقال: "يعد في الكوفيين، لم يروِ عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق"، وقال الذهبي: "وثّق"، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول".
انظر التاريخ الكبير (٨/٧٨) ، والجرح والتعديل (٨/٤٤٦) ، والكاشف (٢/٣٢٣) ، والتقريب (٥٦٤/ت٧١٥٦) .(٣) لم أهتدِ إلى اسم هذا الأعرابي، ولكن وقع عند الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو أن السائل هو أبو مالك الأشعري والله أعلم.(٤) إسناده ضعيف، فيه:
- النعمان بن سعد، وهو مقبول، ولم يتابع.
- وعبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف.
والحديث أخرجه هناد بن السري في "الزهد" (١/١٠٣) ، وابن أبي شيبة (٥/٢٤٨) ، و (٧/٣٠) ، وأبو يعلى (١/٣٣٧) عن سريج بن يونس، ثلاثتهم ـ أعني هناد، وابن أبي شيبة، وسريج بن يونس ـ عن أبي معاوية به، مع التقديم والتأخير.
وأخرجه الترمذي (٤/٣٥٤) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قول المعروف، والبزار (٢/٢٨١) ، وابن خزيمة
(٣/٣٠٦) ، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/١٥٥-١٥٦) من طرق عن محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق به نحوه ـ مع شيء من الاختلاف في الألفاظ ـ.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن
ابن إسحاق هذا من قبل حفظه، وهو كوفي، وعبد الرحمن بن القرشي مدني، وهذا أثبت من هذا، وكلاهما كانا في عصر واحد".
وقال ابن خزيمة: "إن صحّ فإن في القلب من عبد الرحمن، وليس هو بعبّاد الذي روى عن الزهري، ذاك صالح الحديث".
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، إلا بهذا الإسناد، تفرد به علي
ابن أبي طالب ﵁".
قلت: وللحديث شواهد من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مالك الاشعري، وعبد الله بن عمرو.
- أما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/٣٥٦) من طريق عبد الرحمن بن عبد المؤمن الأزدي، عن محمد بن واسع، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله به مطولاً.
وهذه رواية مرسلة، والحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله. انظر سير أعلام النبلاء (٤/٥٦٦) .
- وحديث أبي مالك الأشعري أخرجه أحمد (٥/٣٤٣) ، وابن خزيمة (٣/٣٠٦) ، وابن حبان (٢/٢٦٣) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣/٣٠١) ، من طرق عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري به نحوه.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/٣٠١) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي معانق به نحوه، وليس فيه "وأطاب الكلام، وأفشى السلام".
وابن معانق هذا اسمه عبد الله بن معانق الأشعري، ذكره ابن حبان في "الثقات، ولكن قال: "يروي عن أبي مالك، وما أراه شافهه".
قلت: وعلى هذا يكون الحديث مرسلاً من هذا الطريق.
وقال ابن خزيمة: "لا أعرف ابن معانق، ولا أبا معانق"، وقال الدارقطني: "مجهول".
وقال الحافظ: "وثقه العجلي، من الثالثة".
انظر الثقات لابن حبان (٥/٣٦، و٧/٥١) ، وتهذيب الكمال (١٦/١٦٠) ، وإتحاف المهرة (١٤/٣٦٢) ، والتقريب
(٣٢٤/ت٣٦٢٩) .
- وحديث عبد الله ين عمرو أخرجه الحاكم (١/١٥٣) من طريق هارون ين سعيد الأيلي، عن ابن وهب، عن حُيَيّ، عن أبي عبد الرحمن، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به نحوه، وفيه تصريح باسم السائل وهو أبو مالك الأشعري.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً بحُيَيّ، وهو أبو عبد الرحمن المذحجي، صاحب سليمان بن عبد الملك، ويقال: مولاه، ولم يخرجاه".
هكذا كناه الحاكم بأبي عبد الرحمن، وفي "التقريب" كنيته: أبو عبيد، وفي "الكنى" لمسلم: "أبو عبيدة"، وأخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. انظر الكنى والأسماء (١/٥٩٣-٥٩٤) ، والتقريب (٦٥٦/ت٨٢٢٧) .
والحديث من هذا الطريق صححه الحاكم ـ كما سبق ـ، وحسن إسناده المنذري في "الترغيب" (٢/٣٤) .
والحاصل أن الحديث بهذه الشواهد يرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله.стр. 420
٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ الفَرَائِضيّ، حدثنا عبد الأعلى بْنُ حَمّاد النَّرْسيّ، حَدَّثَنَا وُهَيب بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (٢) ومَعْمَر (٣) ، عن الزهري، عن حُميد [ل/٨٣ب] بن عبد الرحمن، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيط أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَيْسَ بكاذبٍ مَنْ أصلَحَ بينَ النَّاس فَقَالَ خَيْرًا أَوْ أَنْمَى خَيْرًا (٤) ) ) (٥) .
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤ، حدثنا عبد الله بن محمد
ابن نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّام، حَدَّثَنَا مُبَشِّر بن إسماعيل، حدثنا الحواشي
(١) هو ابن عبد الله بن صالح الأبهري، تقدم.(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.(٣) هو ابن راشد الأزدي.(٤) أنمى خيراً: أي أنبأ خيراً كما ورد في الرواية رقم(١٢٥) بهذا اللفظ. وانظر فتح الباري (٢/٢٢٥) .(٥) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم(١٢٥) بهذا الإسناد.стр. 421
عبد الرحمن بن العَلَاء
ابن اللَّجْلَاح (١) ، عَنْ أَبِيهِ (٢) قَالَ: ((قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَالْحَدْنِي، فَإِذَا وَضَعْتَنِي فِي لَحْدِي فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنّةِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ شُنَّ عَلَيَّ التُّرابَ شَنًّا، ثُمَّ اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِيْ بِفاتِحَةِ الْبَقَرةِ وخَاتِمَتِها؛ فإنِّي سَمِعتُ ابنَ عُمَر يَقُولُ ذلِكَ)) (٣) الحواشي
(١) نزيل حلب، ذكره البخاري وابن أبي حاتم، وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول، من السابعة".
التاريخ الكبير (٥/٣٣٥) ، والجرح والتعديل (٥/٢٧٢) ، والثقات لابن حبان (٧/٩٠) ، وتهذيب الكمال (١٧/٣٣٢) ، والتهذيب (٦/٢٢٣) ، التقريب (٣٤٨/ت٣٩٧٥) .(٢) هو العلاء بن اللجلاج ـ بسكون الجيم الأولى ـ الشامي.(٣) إسناده ضعيف من أجل عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ اللجلاج، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول".
وفيه أيضاً أبو همام وإن كان ثقة إلا أن بعض الائمة تكلموا فيه، وقد خولف في هذا الحديث، فرواه ابن معين وعلي بن بحر، وأبو أسامة عن أبيه، وإبراهيم بن دحيم عن أبيه، عن مبشر بن إسماعيل به مرفوعاً كما يأتي، وروايتهم أولى بالصواب.
أخرجه ابن معين في "تاريخه" (٤/٤٤٩) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/٢٢٠) ، عن أبي أسامة، عن أبيه، وعن إبراهيم بن دحيم الدمشقي، عن أبيه، وعن الحسين بن إسحاق التستري، عن علي بن بحر، أربعتهم عن مبشر
ابن إسماعيل به مثله مرفوعاً.
قال الهيثمي: "رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون". مجمع الزوائد (٣/٤٤) .
وأخرجه ابن معين في المصدر السابق (٤/٥٠١) ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٥٦) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/٥٣٨) عن مبشر بن إسماعيل به، غير أنه قال: عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ اللجلاج، عن أبيه أنه قال لبنيه فذكره.
وللحديث شواهد من حديث ابن عمر، والبياضي، وواثلة بن الأسقع.
الشاهد الأول: عن ابن عمر وعنه ثلاثة طرق:
- الطريق الأول: عن أبي الصديق الناجي، روى عنه قتادة، واختلف عليه فيه اختلافاً شديداً، فرواه همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر مرفوعا، ولفظه ((إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) .
أخرجه أحمد (٢/٢٧) ، وفي (٢/٤٠) ، و (٢/٥٩) ، وفي (٢/٦٩) ، و (٢/١٢٧) ، وعبد بن حميد (ص٢٥٩) ، وأبو داود (٣/٢١٤) كتاب الجنائز، باب في الدعاء للميت إذا وضع في قبره، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/٢٦٨) ، وابن الجارود في "المنتقى" (ص١٤٢) ، وأبو يعلى (٧/٣٧٧) ، و (١٠/١٢٩) ، والطبراني في "الدعاء" (ص٣٦٣) ، والحاكم
(١/٥٢٠) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٥٥) ، من طرق عن همام به مرفوعاً.
قال البيهقي: "لم يرفع هذا الحديث غير همام".
وهكذا رواه همام عن قتادة، عن أبي الصديق، عن ابن عمر مرفوعاً، وخالفه شعبة وهشام الدستوائي، فروياه عن قتادة موقوفاً.
- أما حديث شعبة فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/١٨) ، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/٢٦٨) ، عن عبد الله، والطبراني في "الدعاء" (ص٣٦٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٥٥) من طرق عنه به موقوفاً.
- وحديث هشام الدستوائي أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ص٣٦٣) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٥٥) كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم، عنه به موقوفاً.
اختلف النقاد في ترجيح هذه الروايات، فذهب النسائي، والدارقطني، والبيهقي إلى ترجيج رواية شعبة وهشام الموقوفة. قال الدارقطني: والمحفوظ الموقوف.
وذهب الحاكم وابن الملقن إلى تصحيح رواية همام المرفوعة، وأنها من زيادة الثقة، فتكون مقبولة.
قال الحاكم ـ بعد أن ساق حديث همام ـ: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثقة مأمون، إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوقفه شعبة".
وقال ابن الملقن: "وقال البيهقي: تفرد برفعه همام بن يحيى، ووقفه على ابن عمر شعبةُ وهشام، ولكن همام ثقة حافظ فتكون زيادته مقبولة".
انظر نصب الراية (٢/٣٠١) ، وخلاصة البدر المنير (١/٢٧٠) ، والتلخيص الحبير (٢/١٢٩) ، وسبل السلام (٢/١١٠) .
الطريق الثاني: عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعاً.
أخرجه من هذا الطريق ابن ماجه (١/٤٩٤) كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر، من طريق إسماعيل بن عياش، عن ليث بن أبي سليم، وابن أبي شيبة (٣/١٩) ، وابن ماجه في الموضع نفسه، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج بن أرطاة، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/٢٢٨) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أيوب، كلهم عن نافع به مرفوعاً.
وهذه الطرق وإن لم يخلُ كل واحد منها من ضعف، يقوي بعضها بعضاً.
الطريق الثالث: عن سعيد بن المسيب، عنه به مرفوعاً.
أخرجه ابن ماجه (١/٤٩٤) كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٥٥) من طريق هشام بن عمار، عن حماد بن عبد الرحمن الكلبي، عن إدريس الأودي عنه به.
قال ابن عدي: "ولا أعلم يرويه غير حماد بن عبد الرحمن هذا وهو قليل الرواية".
قال الحافظ ابن حجر: "في إسناده حماد بن عبد الرحمن الكلبي وهو مجهول". التلخيص (٢/١٢٩) .
الشاهد الثاني: عن البياضي.
أخرجه الحاكم (١/٥٢١) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي، عن أبي حازم مولى الغفاريين، عن البياضي به مرفوعاً.
قال الحاكم: "حديث البياضي ـ وهو مشهور في الصحابة ـ شاهد لحديث همام عن قتادة مسنداً".
وأبو حازم البياضي قال عنه الحافظ في "التقريب" (٦٣١/ت٨٠٣٤) : "مقبول"، وضعف هذا الإسناد في "التلخيص".
الشاهد الثالث: عن واثلة بن الأسقع.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/٦٢) عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن شبابة، عن إبراهيم بن بكر الشيباني، عن بسطام بن عبد الوهاب الأرزي، عن مكحول، عن واثلة به مرفوعاً، وفيه زيادة.
والخلاصة: أن قوله ((بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله)) . صحيح مرفوعاً بشواهده وطرقه، وأما قراءة فاتحة البقرة وخاتمتها فلم أجدها إلا من حديث اللجلاج وقد تقدم الكلام فِيهِ.стр. 422
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 423
هَارُونَ البَرْدِيْجِيّ (١) -يَعْنِي الْحَافِظَ-، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ العَسْقَلانيّ (٢) قَالا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ (٣) ، عَنْ سُفْيَانَ (٤) ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرّة، عَنْ خَيْثَمَةَ (٥) ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الحواشي
(١) أبو بكر البرذعي، نزيل بغداد، الإمام الحافظ الحجة، ولد بعد الثلاثين ومائتين، أو قبلها.
قال الدارقطني: "ثقة مأمون جبل"، وقال الخطيب: "كان ثقة فاضلاً، فهِماً حافظاً".
مات سنة إحدى وثلاثمائة.
سؤالات حمزة السهمي (ص٧٢) ، وتاريخ بغداد (٥/١٩٤-١٩٥) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/١٢٢-١٢٤) .(٢) أبو جعفر المعروف بالصائغ. قال ابن أبي حاتم: "كتبنا عنه"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حزم: "مجهول". الجرح والتعديل (٢/٦٧) ، واللسان (١/٢٤٨) .(٣) هو محمد بن يوسف بن واقِد الضَّبِّيّ.(٤) هو الثوري.(٥) هو ابن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة ـ بفتح المهملة وسكون الموحدة ـ الجعفي.стр. 424
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((اتَّقوا النَّار وَلَوْ بشِقّ تَمْرَةٍ)) (١) .
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ العطَّار، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَيْفور، حَدَّثَنَا قُتيبة بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الوَسيم بْنُ جَميل (٢) ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُوسَى (٣) ، عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عُمَر رضِيَ اللَّهُ الحواشي
(١) إسناده ضعيف من أجل هاشم بن سعيد لم أجد له ترجمة، وأحمد بن الفضل العسقلاني مجهول.
أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/١٢٩) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن الفريابي به، وفي آخره زيادة: "فإن لم يكن فبكلمة طيبة".
قال أبو نعيم: "صحيح من حديث خيثمة عن عدي، لم نكتبه عالياً من حديث الأعمش عن عمرو إلا من هذا الوجه".
وأخرجه البخاري (٦/٢٧٢) كتاب التوحيد، باب كلام الرب يوم القيامة من طريق عيسى بن يونس، ومسلم (٢/٧٠٤) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به، وفي حديث أبي معاوية عند مسلم ذكر تعوذ النَّبِيَّ ﷺ من النار.
وأخرجه البخاري (٥/٢٢٤١) كتاب الأدب، باب طيب الكلام، وفي (٥/٢٤٠٠) باب صفة الجنة والنار، ومسلم
(٢/٧٠٤) كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة، من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة به نحوه، وفيه ذكر تعوذ النَّبِيَّ ﷺ من النار.
وأخرجه البخاري (٢/٥١٤) كتاب الصدقات، باب اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، ومسلم (٢/٧٠٣) كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ... إلخ، من طريق أبي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ معقل، عن عدي به.
والحديث سبورده المصنف في الرواية رقم(٩١٠) من حديث عائشة ﵄.(٢) ابن طريف بن عبد الله، أبو محمد، مولى الحجاج بن يوسف، بلخي، وهو عم قتيبة بن سعيد، قال قتيبة: مات سنة ست وثمانين ومائة.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وفي "المشاهير" (ص١٩٨) وقال: "يروي المقاطيع، وقد صحب عبد العزيز بن أبي رواد، وأيوب السختياني، وكان الوسيم من العباد والمتجردين للعبادة، روى عنه ابن أخيه قتيبة بن سعيد، مات سنة ست وثمانين ومائة، وكان ابن المبارك يتمنى لقيّه لما يذكر من فضله".
انظر الثقات لابن حبان (٩/٢٢٩) ، ومشاهير علماء الأمصار (ص١٩٨) ، وتكملة الإكمال (٢/٧٠١) .(٣) هو البصري، قدم بلخ، روى عن أبيه، وروى عنه الوسيم، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وسكتا عنه، وابن حبان في "الثقات" وقال: "قدم بلخ، يروي المقاطيع، روى عنه الوسيم بن جميل عم قتيبة".
التاريخ الكبير (٦/١٠٧) ، والجرح والتعديل (٦/٣٢) ، والثقات لابن حبان (٨/٤١٨) .стр. 425
عَنْهُ فَسَأَلَه، فَأَلْقَى إلَيْه عِمامَتَه فقالَ لَهُ بعضُ القَوْمِ: لو أعطَيْتَه درهماً لأَجْزَأَه [ل/٨٤أ] فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: إنِّيْ سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: إنَّ مِنْ أبرِّ البرِّ أنْ يَصِلَ الرّجلُ أهلَ وُدِّ أبِيه، وإنَّ هَذَا كانَ مِنْ أهلِ وُدِّ عُمرَ ﵁) (١) .
٣٩٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا عَلِيٌّ (٢) ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ (٣) ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (٤) ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ سَهْلِ بن مُعاذ (٥) ، الحواشي
(١) في إسناده عبد الجبار بن موسى، لم يوثقه غير ابن حبان، وأبوه موسى لم أقف له على ترجمة.
وفيه الوسيم بن جميل لم يوثقه غير ابن حبان أيضاً، أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/٧٢) عن موسى
ابن هارون، عن قتيبة بهذا الإسناد مثله.
والحديث صحيح من غير هذا الطريق، أخرجه مسلم (٤/١٩٧٩) كتاب البر والصلة، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، من طريق الوليد بن أبي الوليد، ومن طريق حيوة بن شريح، وإبراهيم بن سعد، والليث بن سعد، عن ابن الهاد، كلاهما ـ الوليد بن أبي الوليد وابن الْهَادِ ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دينار، عن ابن عمر به
وليس في حديث حيوة ذكر القصة، وقال في حديث الليث بن سعد وإبراهيم بن سعد في آخره: "وإن أباه كان صديقاً لعمر".(٢) هو ابن إبراهيم العطار.(٣) هو ابن طيفور.(٤) هو ابن سَعِيدٍ.(٥) هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني المصري.
ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "عداده في أهل مصر، لا يعتبر بحديثه ما كان من رواية زبان بن فائد عنه".
وقال في "المشاهير": "من خيار أهل مصر، وكان ثبتاً، وإنما وقعت المناكير في أخباره من جهة زبان بن فائد".
ثم ذكره في "المجروحين" وقال: منكر الحديث جداً، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان بن فائد، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما ساقط"، وقال الذهبي: "ضعّف".
التاريخ الكبير (٤/٩٨) ، ومعرفة الثقات للعجلي (١/٤٤٠) ، والجرح والتعديل (٤/٢٠٣) ، والثقات لابن حبان
(٤/٣٢١) ، ومشاهير علماء الأمصار (ص١٢٠) ، والمجروحين (١/٣٤٧) ، وتهذيب الكمال (١٢/٢٠٨) ، والكاشف
(١/٤٧٠) ، والتهذيب (٤/٢٢٧) ، والتقريب (٢٥٨/ت٢٦٦٧) .следующие страницы →