Полный текст (1 333 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
إِهَاب (١) ، حدثنا عبد الله
ابن الْوَلِيدِ (٢) ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْن، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ (٣) ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ (٤) مَوْلَى أُمِّ سَلَمة، عَنْ أمِّ سَلَمة قَالَتْ: ((عَلَّمني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ المغرِب: اللَّهُمَّ هَذَا إقبالُ ليلِك وإدبارُ نهارِك وأصواتُ دُعاتِك، فَاغْفِرْ لِي)) (٥) .
قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَ أَبِي يَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، سَمِعَهُ مِنْ مُؤَمَّل. الحواشي
(١) الرَّبَعي العِجْلي، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق له أوهام، قاله الحافظ في التقريب (٥٥٥/ت٧٠٣٠) .(٢) ابن ميمون، أبو محمد المكّي، المعروف بالعدني، صدوق ربما أخطأ. التقريب (٣٢٨/ت٣٦٩٢) .(٣) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، فمن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، قاله الحافظ في "التقريب" (٣٤٤/ت٣٩١٩) .(٤) قال الحافظ: "مقبول". التقريب (٦٦٨/ت٨٣٢٥) .(٥) إسناده ضعيف، فيه أبو كثير مولى أم سلمة، وهو مقبول، ولم يتابع، أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (رقم٦٤٩) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي داود به.
وأخرجه أبو داود (١/٣٦٢/ح٥٣٠) كتاب الصلاة، باب ما يقول عند أذان المغرب عن مؤمَّل بن إهاب به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ص١٥٤مرقم٤٣٦) عن خطاب بن سعد الدمشقي، ثنا المؤمّل بن إهاب به.
وأخرجه الحاكم (١/١٩٩) من طريق عبد الله بن الوليد العدني، ثنا القاسم بن معن المسعودي (كذا) ، عن أبي كثير به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، والقاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أشراف الكوفيين وثقاتهم، ممن يجمع حديثه، ولم أكتب إلا عن شيخنا أبي عبد الله -يعني محمد بن يعقوب-"، ووافقه الذهبي فقال: "صحيح". ورواه عن الحاكم البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/٩٦/ح٣٣٣) وقال: " ... حدثنا القاسم بن معن - أظنه قال: المسعودي ـ، وفي "السنن الكبرى" (١/٤٠١) كما عند الحاكم ثم قال: "كذا في كتابي، وقال غيره: عن القاسم بن معن قال: حدثنا المسعودي". وأخرجه الترمذي (٥/٥٣٦/ح٣٥٨٩) كتاب الدعوات، باب دعاء أم سلمة، من طريق محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حفصة بنت أبي كثير، عن أبيها به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها".
وليس الحديث في "جزء المؤمّل" المطبوع.стр. 37
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيْباجيّ، حَدَّثَنَا يَمُوْت بن المُزَرِّع (١) ، حدثنا عمرو بن بحر الجاحظ (٢) قال: ((كان السِّنديّ
ابن شَاهِك (٣) لا يَسْتَحْلِف الحائِك (٤) ولا المُكَارِي (٥) ولا الحواشي
(١) ابن يموت بن عيسى، العلامة الأخباري، أبو بكر العبدي البصري الأديب واسمه محمد، وهو ابن أخت الجاحظ.
قال الذهبي: "ما أعلم به بأساً ". اهـ.
مات سنة ثلاث وثلاثمائة وقيل أربع. تاريخ بغداد (٣/٣٠٨) ، (١٤/٣٥٨-٣٦٠) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٢٤٧-٢٤٨) .(٢) أبو عثمان البصري المعتزلي، العلامة المتبحر، ذو الفنون، صاحب التصانيف، قال ثعلب: "ما هو بثقة ولا مأمون"، وقال مرة: "كان كذاباً على الله وعلى رسوله وعلى الناس".
مات سنة خمسين ومائتين، وقيل سنة خمس وخمسين ومائتين.
تاريخ بغداد (١٢/٢١٢-٢٢٠) ، نزهة الألباء (١٢٨-١٥١) ، أمالي المرتضى (١/١٩٤) ، معجم الأدباء
(١٦/٧٤، ١١٤) ، الميزان (٣/٢٤٧) ، اللسان (٤/٣٥٥-٣٥٧) ، بغية الوعاة (٢/٢٨٨) .(٣) من موالي المنصور، تولى القضاء، وكان والياً على الشام، وولي الجسرين ببغداد، وكان ممن غلب على الأمين مع محمد ابن عيسى بن نَهِيك وسليمان بن أبي جعفر المنصور.
انظر: تاريخ الطبري (٧/٥١٩، ٥٢٣) ، والوزراء والكتاب (٢٣٦-٢٣٧) ، البيان والتبيين (٣/١١٨) ، عيون الأخبار (١/٧٠) ، التنبيه والإشراف(٣٠٢) .(٤) الحائك هو الذي ينسج الثوب، من حاك يحوك حَوْكاً، وحياكاً وحياكة. لسان العرب (١٠/٤١٨) .(٥) المُكَاري، والكري، الذي يكريك دابته أي يؤجرها، يقال: كاراه، مكاراة، وكِرَاء، واكْترَاه، وأَكْرَاني دابَّتَه ودارَه. لسان العرب (١٢/٨١-٨٢) .стр. 38
المَلَاّحَ (١) ، ويجعَلُ القَولَ قولَ المُدَّعِي ويقول: هؤلاء قومٌ قد [ل/٥ب] بَانَ لي ظُلْمُهم وكان كثيرا يقول: "اللهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك في الحَمّال ومُعلِّم الكُتّابِ")) (٢) . الحواشي
(١) والمَلَاّح: صاحب الملح، وهو أيضاً الذي يتعهد قومه النهر لمصالحه، وأصله من ذلك، وحرفته المِلاحة والمُلَاّحة. لسان العرب (٢/٦٠٠) .(٢) لم أجده في كتب الجاحظ المطبوعة.
ونقله أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مسلم بن قتيبة في عيون الأخبار (١/٧٠) وفيه زيادة "مع يمينه" بعد قوله "ويجعل القول قول المدَّعِي" وفي آخره "الصبيان" بدل "الكتاب".стр. 39
٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الوَرَّاق إِمْلاءً سنةَ ستٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا أبو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي سنةَ سِتٍّ وَثَلاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسيّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ (١) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ((يَنْزِلالله كلَّ ليلةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: "هَلْ مِنْ سائلٍ فأُعْطِيَه، هَلْ مِنْ مستغفرٍ فأَغْفِرَ لَهُ")) (٢) .
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جِدَارٍ (٣) بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
ابن عبد الوارث (٤)
العَسَّال، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شهاب، عن عبد الرحمن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ سَأَلَهُ جارُه أَنْ يغرِسَ خَشَبَةً فِي جِدارِه فلا يَمْنَعْه)) (٥) . الحواشي
(١) هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النَّوْفَلي، صحابي جليل.(٢) في إسناده محمد بن عبدة القاضي، وهو تالف متهم.
ولكن وافقه البزار عن العباس بن الوليد النرسي كما في كشف الأستار (٤/٤٣/ح٣١٥٢) .
وأخرجه أحمد (٤/٨١) ، والدارمي (١/٢٨٦) ، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/٣١٥/ح١٩٧) ، والنسائي في "الكبرى"
(١/١٢٥/ح١٠٣٢١) ، وفي "عمل اليوم والليلة" (رقم٤٨٧) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/٣٥٣/ح٥١٩) ،
وأبو يعلى (١٣/٤٠٤-٤٠٥/ح٧٤٠٨، ٧٤٠٩) ، والطبراني في " المعجم الكبير" (٢/١٣٩/ح١٥٦٦) ، وفي "الدعاء"(١٣٦) ، والآجري في "الشريعة" (٣/١١٤٢-١١٤٣/ح٧١٥و٧١٦) ، والدارقطني في "النزول" (٩٣-٩٤/ح٤، ٥) ، واللآلكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٣م٤٤٣-٤٤٤/ح٧٥٨و٧٥٩) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات"
(٢/٣٧٣/ح٩٤٨) من طرق عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه البزار (٤/٤٣-٤٤/ح٣١٥٣ ـ كشف ألأستارـ) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/٣١٦-٣١٧/ح ٤٠) من طريق سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ دينار عن رجل من أصحاب النبي ﷺ به.(٣) قال البزار: لا نعلم يروى عن جبير إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً سمى من بعد نافع بن جبير إلا حماد.
وقد رجح الحافظ المزي رواية سفيان على رواية حماد بن سلمة فقال: "قال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ: لم يقل فيه أحد عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ غير حماد بن سلمة، رواه ابن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن نافع
ابن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وهو أشبه بالصواب". تحفة الأشراف (٢/٤١٨) .
قلت: الجمع بين الروايتين ممكن، فتكون رواية حماد مفسرة لرواية ابن عيينة كما قال ابن خزيمة: "ليست رواية سفيان مما توهن رواية حماد، لأن جبير بن مطعم رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وقد يشك المحدث في بعض الأوقات في بعض رواية الخبر ويستيقن في بعض الأوقات، وربما شك سامع الخبر من المحدث في اسم بعض الرواة، فلا يكون شك من شك في اسم بعض الرواة مما يوهن من حفظ اسم الراوي، حماد بن سلمة ﵀ قد حفظ اسم جبير ابن مطعم في هذا الإسناد، وإن كان ابن عيينة شك في اسمه فقال: عن رجل من أصحاب النبي صلىالله عليه
وسلم. اهـ. كتاب التوحيد (١/٣١٧-٣١٨) .
والحاصل أن الحديث صحيح لإخراج ابن خزيمة له، ولمجيئه عن رواة ثقات عند أحمد والبزار وغيرعما.
() أبو الحسن المصري، ذكره الذهبي في وفيات سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وقال: "شيخ مسند".
تاريخ الإسلام (٢٧/٣٤٤-٣٤٥) .(٤) ابن جرير، أبو بكر الأَسْوَاني المصري، من موالي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، وثقه ابن يونس.
وقال الذهبي: "الإمام الثقة المحدث".
توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
الإكمال (٧/٤٧) ، والأنساب (١/٢٦٠) ، و (٨/٤٤٦) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٢٤) ، وشذرات الذهب (٢/٢٨٨) .(٥) أخرجه أبو بكر بن المقرئ في "المنتخب من غرائب حديث مالك" (٣٩-٤٠/ح٥) ، وفي "فوائده" (ج١/ل: ١٠٦/ب -ضمن مجموع-) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/٤٣٥-٤٣٦) والقاضي الميانجي في "غرائب حديثه" ـ كما في إتحاف السالك (ح١٤٠) ـ، وابن ناصر الدين في "إتحاف السالك" (ح١٤٢) من طريق محمد بن زبان ومحمد
ابن الحسن بن قتيبة وإسماعيل بن داود، ومحمد بن المظفر البزاز في "غرائب مالك" (٦٣/ح٢٢) من طريق محمد
ابن زبان، كلهم عن محمد بن رمح به.
وأخرجه أبو الشيخ في "ذكر الأقران" (١٢٣/ح٤٦٢) ، والخطيب في "الرواة عن مالك" (ل: ١٠/أـ مختصر
رشيد الدين ـ) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/٢١٩-٢٢٠) ، وابن ناصر الدين في "إتحاف السالك" (ح١٤٤) من طرق عن الليث بن سعد به.
قال الخطيب: "هو في الموطأ، ولم يروِ الليث عن مالك غيره، وقد روى قُرَاد بن نوح عن ليث عن مالك حديثاً آخر، وغلط قُرَاد في ذلك". الإكمال (٧/٨١) .стр. 40
قَالَ اللَّيْثُ: هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ القَعْنَبيّ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.
٢٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ (١)
، حدثنا أحمد بن الحواشي
(١) وقال شعيب بن الليث ـ بعد ما روى الحديث عن أبيه ـ: "ما روى أبي عنه إلا هذا الحديث، ولقد كان عنه مستغنياً". إتحاف السالك (ح١٦١) .
وحديث الباب في الموطأ:
... ـ رواية يحيى بن يحيى الليثي (٢/٧٤٥/ح٣٢) ، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق.
... ـ ورواية أبي مصعب الزهري (٢/٤٦٧/ح٢٨٩٦) ، كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق.
... ـ ورواية محمد بن الحسن الشيباني (٢٨٤/ح٨٠٤) ، أبواب البيوع والتجارات، باب القضاء.
... ـ ورواية سويد بن سعيد الحدثاني (٢٢٥-٢٢٦/ح٢٧٩) ، كتاب القضاء، باب القضاء في المرفق.
... ـ ورواية ابن القاسم - تلخيص القابسي- (١٣٦/ح٨٢) .
... ـ ورواية ابن بكير (ل: ١١٩/أـ نسخة الظاهرية ـ)
والحديث أخرجه البخاري (٢/١٩٥/ح٢٤٦٣) ، كتاب المظالم والغصب، باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره عن القعنبي، ومسلم (٣/١٢٣٠/ح١٦٠٩) ، كتاب المساقاة، باب غرز الخشب في جدار الجار عن يحيى بن يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به ـ كما ذكر المصنف ـ.
() هو محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البزاز البغدادي، ولد سنة ست وثمانين ومائتين.
قال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن المظفر، فقال: "ثقة مأمون"، قلت: يقال إنه يميل إلى التشيع، قال: "كان قليلاً بقدر ما لا يضر إن شاء الله" اهـ. مات سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
سؤالات أبي عبد الرحمن السلمي (رقم ٣١٣) ، وتاريخ بغداد (٣/٢٦٢-٢٦٤) .стр. 41
الحسن
ابن عبد الجبار (١) ، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُوْيَه (٢) ، حدثنا الفضيل (٣) بن عياض،
عن منصور -يعني ابنَ المُعْتَمِر- عن سعيد بن جُبَير في قوله : (( ﴿يَأْخُذُوْنَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُوْلُوْنَ [ل/٦أ] سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ (٤) قال: كَانُوْا يَعْمَلُونَ بِالذُّنُوبِ ويَقُولُونَ سيُغْفَر لَنَا)) (٥) . الحواشي
(١) ابن راشد البغدادي الصوفي، أبو عبد الله، ولد في حدود سنة عشر ومائتين.
وثقه الدارقطني والخطيب وغيرهما. وقال الذهبي: "كان صاحب حديث وإتقان".
توفي في رجب سنة ست وثلاثمائة ببغداد.
تاريخ بغداد (٤/٨٢-٨٦) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/١٥٢-١٥٣) ، واللسان (١/١٥١-١٥٣) .(٢) أبو عبد الله الصائغ، خادم الفضيل بن عياض. قال يحيى بن معين: "لا بأس به ليس ممن يكذب".
وقال الحسين بن فهم: "كان ثقة من أهل السنة والورع، وقد كتب الناس عنه"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن عدي: "لا أعرف له شيئاً مسنداً". مات في سنة خمس وثلاثين ومائتين.
الثقات (٨/٤١٥) ، وتاريخ بغداد (١١/٤٠) ، واللسان (ـ/٢٣-٢٤) .(٣) في الأصل: الفضل، وهو خطأ.(٤) سورة الأعراف:(١٦٩) .(٥) رجال إسناده ثقات معروفون.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٦/١٠٥) عن أحمد بن المقدام عن فضيل به، فتابع أحمد بن المقدام مردويه في هذا الإسناد.
وأحمد بن المقدام هو أبو الأشعث العجلي، قال فيه الحافظ: "صدوق، صاحب حديث طعن أبو داود في مروءته"اهـ.
قلت: وقد وثقه غير واحد من الأئمة.
انظر: التهذيب (١/٧٠-٧١) ، والتقريب (٨٥/ت١١٠) .
وأخرجه أيضاً في (٦/١٠٦) عن ابن وكيع، وفي (٦/١٠٧) عن عبد بن حميد، كلاهما عن جرير عن منصور به.
وابن وكيع هو سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، صدوق، ابتلي بورّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. انظر التقريب (٢٤٥/ت٢٤٥٦) .
قلت: ولكن تابعه في هذا الإسناد عبد بن حميد وهو ثقة حافظ. انظر التقريب (٣٦٨/ت٤٢٦٦) .
وأخرجه أيضاً في (٦/١٠٦) عن ابن وكيع عن أبيه، وفي (٦/١٠٥) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان عن منصور به.стр. 42
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر البَزَّاز، حدثنا أحمد بن الحسن
ابن عبدلجبّار، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مَرْدُوْيَه، حدثنا الفضيل بن عياض، عن هشام
ابن حسان (١) ، عن الحسن (٢) وابن سيرين (٣) ((أنهما كانا لا يَرَيانِ بذلك بأسا أن يَؤُمَّ الرجلُ في المُصْحَف في شهرِ رمضانَ)) (٤) .
٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المظفر الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال: سمعت شقيق بن إبراهيم البلخي (٥) يقول:
((قُلنَا لابنِ المُبارَك: إذا الحواشي
(١) الأزدي القردوسي، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه كان يرسل عنهما. التقريب (٥٧٢/ت٧٢٨٩) .(٢) ابن أبي الحسن البصري.(٣) هو محمد.(٤) رجال إسناده من رواية ابن سيرين ثقات، وأما إرسال هشام بن حسان عن الحسن، فقد تابعه منصور كما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/٣٣٨) قال: حدثنا ابو داود الطيالسي عن شعبة، عن منصور، عن الحسن ومحمد قالا: "لا بأس به".
وروى الربيع عن الحسن قال: "لا بأس به أن يؤم في المصحف إذا لم يجد ـ يعني من يقرأ ظاهراً ـ".
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/٣٣٨) عن وكيع عن الربيع.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/٤٢٠/رقم٣٩٣١) عن معمر، عن أيوب قال: "كان ابن سيرين يصلي والمصحف إلى جنبه، فإذا تردّد نظر فيه"، إسناده صحيح.(٥) أبو علي الأزدي، الإمام الزاهد، شيخ خراسان، وهو نزر الرواية، قتل في غزاة كولان سنة أربع وتسعين ومائة.
انظر الجرح والتعديل (٤/٣٧٣) ، وطبقات الصوفية (٦١-٦٦) ، وصفة الصفوة (٤/١٥٩) ، ووفيات الأعيان (٢/٢٧٥) ، وسير أعلام النبلاء (٩/٣١٣-٣١٦) ، وتهذيب تاريخ دمشق (٦/٣٢٩-٣٣٥) .стр. 43
صلَّيتَ معنا لِمَ لا تجلِس معنا؟ قال: أَذهَب فأجلِسُ مع التَّابِعين والصَّحابةِ، قال: قُلنا: فأينَ التّابِعون (١) والصَّحابة؟ قال: أَذْهَبُ أنظُر في عِلْمِي فأُدْرِك آثارَهم وأعمالهَم، ما أصنَعُ معكم؟ أنتم تجلِسون تَغْتَابُون النَّاسَ، فإذا كان سنةَ مِائَتَيْنِ (٢) فالبُعدُ من كثيرٍ منَ النّاسِ أقربُ إلى الله ، فِرَّ مِنَ الناس كفِرَارِك من الأَسَد، وتَمَسَّكْ بدِينِك يَسْلَمْ لك لحمُك ودَمُكَ)) (٣) .
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا الحسين (٤) بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ وَهْبٍ السِّمْسار (٥) بالحَرْبِيَّة (٦) ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ هُبَيرة بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الحواشي
(١) في المخطوط "التابعين" وفوقها كلمة "صح" إشارة إلى أن الناسخ وجدها هكذا، والصواب ما أثبت.(٢) في المخطوط "مئتي"، من غير نون، وفوقها كلمة "صح" إشارة إلى أن الناسخ وجدها هكذا، والصواب ما أثبت.(٣) إسناده حسن.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/١٦٤-١٦٥) من طريق عبد الصمد بن يزيد به، وفيه "سنة ثمانين" بدلاً من "سنة مائتين".
وانظر صفة الصفوة (٤/١٣٧) ، وليس فيه "لحمك ودمك"، والظاهر أنه ساقط منه.
وسيورده المصنف في الرواية رقم(٤٧) نحوه مختصراً، وفيه "مع النبي ﷺ وأصحابه"، من طريق الحسن ابن عيسى بن ماسرجس، عن ابن المبارك.(٤) في المخطوط "الحسن"، والتصويب من تاريخ بغداد.(٥) أبو القاسم، قال الخطيب: " سألت عنه العتيقي فقال: كان ثقة، يسكن الحربية". تاريخ بغداد (٨/٧٥-٧٦) .(٦) الحربية: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب، قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي، ويعرف بالراوندي، أحد قواد أبي جعفر المنصور. معجم البلدان (٢/٢٣٧) .стр. 44
هُبَيْرَةَ الشَّيْباني (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرة أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ (٢) ،
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (٣) ، حَدَّثَنَا أبو سعد البقال [ل/٦ب] سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ (٤) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((كانَ نساءُ النَّبِيِّ ﷺ يتهادَيْنَ الْجَرَادَ يأكلْنَه (٥) ) ) (٦) . الحواشي
(١) ذكره الخطيب بغير جرح ولا تعديل. انظر تاريخ بغداد (١٤/٩٧) .(٢) ضعفه ابن حبان وابن عدي، واتهماه بسرقة الحديث. وقال ابن نمير: "أهل بلده يسيئون الثناء عليه".
وقال ابن أبي حاتم: "كان يسكن نهاوند ... وقد كتب إلي بأحاديث، سمعت أبي يقول: تكلموا فيه".
وقال الدارقطني: "ضعيف، كان يحدث من حفظه فيتهم، وليس ممن يتعمد الكذب".
المجروحين (١/١٤٤) ، والكامل (١/١٨٠) ، والضعفاء والمتروكون (رقم ٥١) ، وسؤالات السلمي (رقم٢٢) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/٧٩) ، وميزان الاعتدال (١/١٠٨) ، ولسان الميزان (١/١٩٥) .(٣) ابن أبي إسحاق السبيعي.(٤) العبسي مولاهم، الكوفي الأعور. قال البيهقي: "لايحتج به". وقال الحافظ: "ضعيف مدلس".
السنن الكبرى (٨/١٠٢) ، والتقريب (٢٤١/ت٢٣٨٩) .(٥) في المخطوط "يأكلونه"، وهو خطأ.(٦) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/٧٦) عن العتيقي به.
وإسناده ضعيف جداً، فيه:
- أبو سعد البقال، وقد تقدم أنه ضعيف مدلس.
- وأبو ميسرة الحراني، متكلم فيه، وضعفه ابن عدي والدارقطني، وقال ابن حبان: "لا يحل الاحتجاج به".
- أَبُو عَلِيٍّ هُبَيْرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ، لم أجد من وثقه.
وأخرجه أيضاً البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/٢٥٨) من طريق أبي سعد البقال به. والحديث صحيح من غير هذا الطريق، أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤/٥٣٣/ح٨٧٦٣) عن ابن عيينة عن أبي يعفور عن أنس.
وأبو يعفور هو وَقْدَان، ويقال: واقد العبدي الكوفي، ثقة، مشهور بكنيته، وهو الكبير.
انظر تهذيب الكمال (٣٠/٤٥٩) ، والتهذيب (١١/١٢٣) ، والتقريب (٥٨١/ت٧٤١٣) .
وله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى.
أخرجه مسلم (٣/١٥٤٦-١٥٤٧/ح١٩٥٢) كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الجراد من طرق عن أبي يَعْفُور أنه سأل عبد الله بن أبي أوفى عن الجراد فقال: "غزوتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سبع غَزَوات أو ستَّ غَزَوات نأكل الجَرَاد".
وأبو يعفور هو الكبير، تقدم قبل قليل أنه ثقة.стр. 45
٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ المُقرِئ (١)
، حَدَّثَنَا أحمد بن موسى ابن عِمْرَانَ القَوَّاس (٢) ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالة الإِسْكاف الْمَرْوَزِيُّ (٣) ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النضر (٤) الحواشي
(١) أبو حفص المعروف بالكتّاني، وثقه الخطيب.
وقال محمد بن أبي الفوارس: "كان لا بأس به، وكان كتابه بقراءة عاصم عن ابن مجاهد بعض النظر". اهـ.
وقال الذهبي: "الإمام المقرئ المحدث المعمر".
توفي سنة ٣٩٠ هـ في رجب.
تاريخ بغداد (١١/٢٦٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٤٨٢-٤٨٤) ، وتذكرة الحفاظ (٣/١٠١١) .(٢) أبو بكر القَوّاس -بفتح القاف والواو المشددة وبعد الألف سين مهملة- هذه نسبة لمن يعمل القسي.
ذكره الخطيب: من غير جرح ولا تعديل. تاريخ بغداد (٥/١٤٨-١٤٩) ، واللباب (٣/٦٢) .(٣) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. والإسكاف: بكسر الألف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، يقال لمن يعمل اللوالك والشمشكات.
انظر تاريخ بغداد (١/٣٣٧) ، واللباب (١/٥٧) .(٤) هو البكري، أبو غزية (وقع في لسان الميزان طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات: أبو عروبة وهو تصحيف) .
قال الخطيب: "مجهول"، وقال ابن ماكولا: "لم يكن بالقوي".
مجرد أسماء من روى عن مالك (١٤٩/ت ٧١٥) ، والإكمال لابن ماكولا (٧/٣٥١) ، وميزان الاعتدال (٤/٥٥-٥٦) ، والمغني في الضعفاء (٢/٦٤٠) ، ولسان الميزان (٥/٤٠٦) ، وتنزيه الشريعة (١/١١٥) .стр. 46
عن مالك عن نافع عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سَيَكُون فِي أمَّتِي قومٌ يَطْلُبون الْحَدِيثَ فينقُلُونه مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ يَسْتَطْعِمون النَّاسَ، أولئِكَ هُمُ اللُّصُوص فَاحْذَرُوهُم)) (١) .
٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حيويه (٢) ، حدثنا عبد الله
ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (٣) الحواشي
(١) إسناده باطل، وآفته محمد بن النضر الراوي عن مالك، وفيه أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ القواس، وأبو جعفر محمد بن أحمد ابن فضالة الإسكاف المروزي، لم أجد من وثقهما.
والحديث أورده الذهبي في الميزان (٤/٥٦) من طريق محمد بن الشاه عن محمد بن النضر به.
قال الخطيب: ((هذا باطل بهذا الإسناد)) ، قال الذهبي: ((وبغيره)) ، وقال ابن عراق: ((مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ مَالِكٍ بخبر باطل)) .
ميزان الاعتدال (٤/٥٦) ، ولسان الميزان (٥/٤٠٦) ، تنزيه الشريعة (١/١١٥) .(٢) أبو عمر البغدادي الخزاز، معروف بابن حيويه. مولده سنة خمس وتسعين ومائتين.
وثقه البرقاني، والخطيب، وأبو القاسم الأزهري. مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٣/١٢١-١٢٢) .(٣) ابن مسلم المصري، لقبه بَحْشَل ـ بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها شين معجمة ـ يكنى أبا عبيد الله.
تكلم فيه بعض النقاد وأنكروا عليه أحاديث تفرد بها عن عمه.
قال ابن عدي: ((رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه، والغرباء لا يمتنعون من الأخذ عنه، أبو زرعة وأبو حاتم فمن دونهما، وقال لي عبدان، كان في أيامنا مستقيم الأمر، ومن لم يلحق حرملة اعتمده، وكل من تفرد عن ابن وهب بشيء وجدوه عن أبي عبيد الله، من ذلك كتاب الرجال)) .
وقال ابن حبان: ((جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها)) .
وقد أنكر الذهبي ﵀ على الحافظ ابن حبان فقال: ((قد روى ألوفاً من الحديث على الصحة، فخمسة أحاديث منكرة في جنب ذلك ليست بموجبة لتركه، نعم، ولا هو في القوة كيونس بن عبد الأعلى وبندار)) .
فعلى هذا فهو لا ينزل عن الرتبة التي وصفه بها الحافظ ابن حجر: ((صدوق تغير بأخرة)) أما ما تفرد به عن عمه فقد قال ابن عدي: ((كل ما أنكروه عليه فيحتمل، وإن لم يروه غيره لعل عمه خصه به)) .
قال هارون بن سعيد الأيلي: ((إنما يسأل أبو عبيد الله عنا، وليس نحن نسأل عنه، هو الذي كان يستملي لنا عن عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا)) .
انظر: الجرح والتعديل (٢/٥٩-٦٠) ، وتهذيب الكمال (١/٣٨٧-٣٩١) ، والميزان (١/١١٣-١١٤) ، وسير أعلام النبلاء (١٢/٣١٧-٣٢٣) ، ونزهة الألباب (١/١١٣) ، وتهذيب التهذيب (١/٥٥-٥٦) ، والتقريب (٨٢/ت ٦٧) .стр. 47
، أَخْبَرَنِي عَمِّي (١) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ العُمَريّ (٢) ، وَمَالِكُ بْنُ أنس، وسفيان بن عُيَيْنة، عَنْ حُمَيد الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ((أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَجْهَر بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ في الفَرِيْضة)) (٣) الحواشي
(١) هو عبد الله بن وهب المصري.(٢) أبو عبد الرحمن القرشي العَدَوي، المدني، مختلف فيه، فبعضهم أثنى عليه وبعضهم ضعفه.
والظاهر أنه صدوق له أوهام، لكثرة من وثقه من الأئمة، وأثنوا عليه في دينه وصلاحه.
قال الذهبي: "وحديثه يتردّد فيه الناقد، أما إن تابعه شيخ في روايته فذاك حسن قوي إن شاء الله".
انظر ترجمته في: التاريخ الكبير (٥/١٤٥) ، والمعرفة والتاريخ (٢/٦٦٥) و (٣/٤٨١) ، والجرح والتعديل (٥/١٠٩-١١٠) ، والمجروحين (٢/٦-٧) ، والكامل (٤/١٤٥٩-١٤٦١) ، وتاريخ بغداد (١٠/١٩-٢١) ، والكفاية(٩٩) ، وسير أعلام النبلاء (٧/٣٣٩-٣٤١) ، والمغني (١/٣٤٨) ، والتهذيب (٥/٣٢٦-٣٢٨) .(٣) إسناده ضعيف، والحديث منكر بهذا اللفظ، فيه:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وهو صدوق له أوهام.
وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب تفرد عن عمه بأشياء، وهذا الحديث منها كما ذكر ابن عدي.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/٢٣٤) ، من طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مالك عن حميد به، ولفظه: ((صليت خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان، فكلهم كانوا يجهرون بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم)) .
قال الحاكم: "أخرجته شاهداً"، وقال الذهبي: "إنه موضوع".
تلخيص المستدرك (١/٢٣٤- مع المستدرك) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/٢٣٣) ، عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ ثنا علي بن أحمد بن سليمان بن داود المهري، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا حاتم بن إسماعيل عن شريك بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) .
قال الحاكم: "رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات".
ويشهد له ما أخرجه الحاكم أيضاً في المستدرك (١/٢٣٢) ، من طريق يونس بن بكير، عن مِِِسْعَر، عن محمد بن قيس، عن أبي هريرة قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)) .
وفي إسناده محمد بن قيس وهو ضعيف كما قال الذهبي.
انظر: التلخيص (١/٢٣٢- مع المستدرك) .стр. 48
٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ (١) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن علي بن المُثَنَّى (٢) ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بْنِ سَهْمٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (٣) شدَّاد، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقَع اللَّيْثي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانةَ مِنْ ولدِ إسماعيلَ وَاصْطفَى مِنْ كنانةَ قُرَيْشاً واصْطَفَى مِنْ قُريشٍ بَنِي هاشمٍ [ل/٦ب] وَاصْطفَاني مِنْ بني هاشِمٍ)) (٤) . الحواشي
(١) هو موسى بن محمد بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار، أبو القاسم البغدادي، تكلموا فيه، كذا قال الخطيب والحافظ.
تاريخ بغداد (١٣/٦٤) ، واللسان (٦/١٣٠) .(٢) هو أبو يعلى الموصلي، صاحب المسند.(٣) وقع في المخطوط: ((أبو عُمان)) ، والتصويب من مسند أبي يعلى، ومن صحيح مسلم،، وتاريخ بغداد، والتقريب (٢٦٤/ت ٢٧٥٦) .(٤) إسناده ضعيف، فيه مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ، تكلموا فيه وبقية رجاله ثقات أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/٦٤) ، عن أحمد العتيقي بهذا الإسناد.
والحديث صحيح أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/٤٦٩/ح ٧٤٨٥) ، بهذا الإسناد.
وأخرجه في (١٣/٤٧٢/ح ٧٤٨٧) ، من طريق يزيد بن يوسف عن الأوزاعي به، وهو في صحيح مسلم كما يأتي.стр. 49
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن (١) .
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ المَكِّيّ (٢)
فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنَا
أَبُو اليَسَع إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ المِصِّيْصِيّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مسلَّم، حَدَّثَنَا دَاوُدُ
ابْنُ أُخْتِ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بن جدعان (٣) ، عن أنس
ابن مَالِكٍ قَالَ: ((مَطَرَتِ السَّماءُ بَرَداً فَقَالَ لِي أَبُو طلحةَ: نَاوِلْنِي مِنْ ذَلِكَ البَرَد، فَنَاوَلْتُه فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُ، وَهُوَ صائِمٌ فِي رمضانَ، قَالَ: الحواشي
(١) في صحيحه (٥/١٧٨٢/ح ٢٢٧٦) ، كتاب الفضائل باب فضل النَّبِيَّ ﷺ وتسليم الحجر عليه قبل النبوة، عن محمد
ابن مهران الرازي، ومحمد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ به -كما ذكره المصنف-.(٢) العَبْقَسَّي، العطار، مسند الحجاز، مولده سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وثقه أبو ذر الهروي، والسجزي، والعتيقي،
وابن بشكوال، وأثنى عليه النسوي في ترجمة أبيه إبراهيم، قال: ((وولده اليوم هو شيخ مكة ومحدثها في وقته، سمع من أبيه وعني به، وكتبه صحاح)) . مات سنة خمس وأربعمائة، وقيل سنة أربع.
الأنساب (٩/٢٠٧) ، والصلة (١/١٥٧) ، واللباب (٢/٣١٧) ، والمنتخب من السبعيات لأبي نصر السجزي (ل ١٩٧/أـ ضمن مجموع) ، وسير أعلام النبلاء (١٧/١٨١) ، والعقد الثمين (٣/٣-٥) ، وشذرات الذهب (٣/١٧٣) .(٣) التيمي، البصري، أصله حجازي.
اتفقوا على تضعيفه لسوء حفظه واختلاطه مع تشيع قليل، ومع غزارة علمه وسعته، إلا أن الترمذي قال: "صدوق"، فلذلك قال الهيثمي: "فيه كلام وقد وثق".
وقال ابن حجر: "ضعيف". مات سنة إحدى وثلاثين ومائة.
انظر: التاريخ الكبير (٦/٢٧٥) ، والتاريخ الصغير (١/٣١٨) ، والجرح والتعديل (٦/١٨٦) ، وتهذيب الكمال
(٢٠/٤٣٤/ت ٤٠٧٠) ، وميزان الاعتدال (٣/١٢٧-١٢٩) ، وسير أعلام النبلاء (٥/٢٠٦-٢٠٨) ، والعقد الثمين
(٦/١٧٤-١٧٥) ، والتهذيب (٧/٣٢٢) ، ومجمع الزوائد (٣/١٢٧) .стр. 50
فَقُلْتُ له: أَلَسْتَ صائماً (١) ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِطَعامٍ وَلا شَرَابٍ، وَإِنَّهُ بَرَدٌ مِنَ السّماءِ نُطَهِّر بِهِ قُلُوبَنا (٢) ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فذكرتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "خُذْ عَنْ عَمِّك")) (٣) الحواشي
(١) في المخطوط: ((صائم)) ، وكتب الناسخ فوقها كلمة "صح" إشارة إلى أنه وجدها هكذا في الأصل.(٢) كذا في المخطوط، وفي سائر مصادر التخريج ((بطوننا)) .(٣) ضعيف، فيه عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، تقدم أنه اتُّفِق على ضعفِه.
وفيه أَبُو الْيَسَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ المصيصي، فإني لم أجد ترجمته.
وأخرجه مسلسلاً محمد عبد الباقي الأيوبي في المناهل "السلسلة" (ص ١٧٦/ح ٦٨) ، من طريق المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري، عن أبي محمد الخلال، عن ابن شاهين، عن أحمد بن عيسى، عن أبي عبد الله المصيصي، عن داود بن معاذ به.
قال ابن الطيب: "أطلقه ابن العربي وغيره من أرباب المسلسلات وهو وإن لم يكن باطلا متناً وتسلسلا، فلا شك أنه
في غاية الوهاء". اهـ. المصدر السابق.
ولكن المتن أخرجه البزار (١/٤٨١/ح ١٠٢١-كشف الأستار) ، وأبو يعلى (٣/١٥/ح ١٤٢٤) ، و (٧/٧٣/ح ٣٩٩٩) ، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥/١١٤/ح ١٨٦٤) من طريق عبد الوارث عن عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ به.
قال الهيثمي: "رواه أبو يعلى وفيه علي بن زيد، فيه كلام وقد وثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البزار موقوفاً وزاد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه، وقال إنه يقطع الظمأ". مجمع الزوائد (٣/١٧١-١٧٢) .
قلت: والحديث صحيح موقوفاً كما أخرجه أحمد (٣/٢٧٩) من طريق أبي عوانة، والطحاوي في "شرح المشكل"
(٥/١٥) ، من طريق خالد بن قيس، كلهم عن قتادة ـ وعند أحمد عن قتادة وحميد ـ عن أنس قال: ((رأيت
أبا طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول: إنه ليس بطعام ولا شراب)) .
ولفظ أحمد: ((مطرنا برداً وأبو طلحة صائم، فجعل يأكل منه، قيل له: أتأكل وأنت صائم؟ قال: إنما هذا بركة)) .
وأخرجه الطحاوي (٥/١١٦) ، من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كان أبو طلحة يأكل البرد وهو صائم، فإذا سئل عن ذلك قال: بركة على بركة)) ، في التطوع.
وقد ذكر الحافظ ابن رجب هذا الحديث في كتاب "شرح علل الترمذي" (١/١٢) ، في فصل أحاديث اتفق العلماء على عدم العمل بها.стр. 51
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَارِثِ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: صُمَّتْ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسِ بن مالك، قال عبد الوارث وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَقَالَ: صمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَوَضَعَ دَاوُدُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: صمَّتَا فِي كُلِّ مَا قَالَ صمَّتَا يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ فَيَضَعُهُمَا عَلَى أُذُنَيْهِ، قَالَ دَاوُدُ: وَسَمِعْتُ من عبد الوارث فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ يُوسُفُ: وَحَدَّثَنِي دَاوُدُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي مَكَّةَ وهو يحب أن يُخْفِيَه لايسمعه أَحَدٌ، قَالَ أَبُو الْيَسَعَ: فَسَمِعْتُهُ من يوسف [ل/٧ب] وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أَبُو الْيَسَعَ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، قَالَ دَاوُدُ: قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيَّ ﷺ لأَنَسٍ: ((خُذْ مِِنْ عَمِّكَ)) يَعْنِي أَدَبَهُ وَلَمْ يَعْنِ (١) هَذَا.
قَالَ شَيْخُنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْيَسَعَ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَتِيقِيُّ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ أَبُو الحُسَين شَيْخُنَا: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ وَإِلا فصمَّتَا وَوَضَعَ أصبعَيْه عَلَى أُذُنَيْهِ.
٣٥ - سمعت أبا الحسن (٢) يقول: سمعت علي بن الحسن الصوفي الحواشي
(١) في المخطوط بإثبات الياء.(٢) هو العتيقي.стр. 52
الطَّرَسُوْسيّ (١) يقول: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل
يقول: سمعت أبي ﵀ -وقد قيل له: إن هؤلاء الصوفية جلوسا في المساجد
على التوكل بغير علم- فقال: ((العلمُ أَقْعَدَهم، فقيل له: فإنَّ هِمَمَهُم كِسْرةٌ (٢)
وخِرْقةٌ (٣)
، فقال: لا أعلَمُ أنَّ قوما أعظم قدرا من قومٍ يكون همُّهم من الدُّنْيا الحواشي
(١) ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٥/١٥٠) واتهمه بالوضع.(٢) الكسرة: القطعة المكسورة من الشيء، والجمع كِسَر مثل قطعة وقِطَع. لسان العرب (٥/١٣٩) ، مادة (كسر) .(٣) الخرقة: القطعة من خرق الثوب، والخرقة المزقة منه.
انظر: لسان العرب (١٠/٧٣) ، مادة ((خرق)) .
والمراد هنا الخرقة الصوفية، وهي الطاقية التي يضعها الشيخ فوق رأس المريد.
وللبس الخرقة أغراض منها: قصد الاتباع والسلوك، والتشرف بها كخلع الملوك، والتبرك بأيدي الصالحين والزهاد، ومنها الحرص على اتصالها إلى من أخذت عنه أولاً بالإسناد.
انظر: بدء الفلقة بلبس الخرقة (ل ١٥٤/ ب) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((وأما لباس الخرقة التي يلبسها بعض المشايخ المريدين، فهذه ليس لها أصل يدل عليها الدلالة المعتبرة من جهة الكتاب والسنة، ولا كان المشايخ المتقدمون وأكثر المتأخرين يُلبسونها المريدين، ولكن طائفة من المتأخرين أرادوا ذلك واستحبوه)) . مجموع الفتاوى (١١/٥١٠-٥١١) .
وقد روي في لبس الخرقة بأسانيد لا تخلو من كلام، أكثر دورانها عن الحسن البصري عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وقد ألف السيوطي رسالته "إتحاف الرفقة برفو الخرقة" لإثبات سماع الحسن من علي. انظر: ضمن الحاوي للفتاوي (٢/٢٦٨) .
ولكن قد نفى الحافظ ابن حجر ثبوت ذلك مطلقاً حيث قال: "إنه ليس في شيء من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحداً من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما يروى من ذلك صريحاً فباطل"، ثم قال: "ثم من الكذب المفترى قول من قال: إن علياً ألبس الخرقة الحسن البصري، فإن أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من علي سماعاً، فضلاً عن أن يلبسه الخرقة)) .
انظر: المقاصد الحسنة ص(٣٣١) .стр. 53
كِسْرة وخِرْقة، قيل: فإنهم إذا سمعوا السماع يقومون يرقُصُون فقال أبي ﵀: دَعُوْهم يَفْرَحُون مع الله ساعة)) (١) .
٣٦ - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن العباس بن حيويه يقول: سمعت عبد الله
ابن محمد البَغَويّ يقول: سمعت عبد الله بن مُطِيع (٢) يقول: سمعت مالك بن أنس وسأله رجل عن المسافر متى يُتِمُّ الصلاة؟ فقال: ((إذا جمع أن يُقِيمَ عَشْرًا)) (٣) . الحواشي
(١) أورده الحافظ في "لسان الميزان" (٤/٢٢٠) ، في ترجمة علي بن الحسن الطَّرَسُوسي معزوًّا إلى الطيوريات.
وذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٥/١٥٠) أن الطرسوسي وضع حكاية على الإمام أحمد في تحسين أحوال الصوفية، ويعني هذه كما ساقها الحافظ ابن حجر في "لسانه".(٢) هو ابن راشد البكري.(٣) إسناده صحيح، إلا أني لم أجده بهذا اللفظ عن مالك.
والذي في الموطآت أن مالكاً قال: أخبرنا عطاء الخراساني قال: قال سعيد بن المسيب: ((من أجمع على إقامة أربعة أيام فليتم الصلاة)) ، وفي بعضها بلفظ: ((أربع ليال)) .
قال مالك عقبَه: ((وذلك أحسن ما سمعت، والأمر الذي لم يزل عليه العلماء عندنا)) ، انظر: الموطأ:
-رواية الليثي (١/١٤٩/ح ٧١) .
-رواية أبي مصعب الزهري (١/١٥١-١٥٢/ح ٣٨٩) .
-رواية محمد بن الحسن الشيباني (١/٥٦٤-٥٦٥/ح ١٩٩) ، وليس فيه قول مالك.
-رواية سويد بن سعيد (١١٤-١١٥/ح ١٢٢) .
-رواية القعنبي (١٩٣-١٩٤/ح ٢١٤) .
وقال مالك فيما حكى عنه البغوي في شرح السنة (٤/١٧٨) : ((من قدم لهلال ذي الحجة، وأهل بالحج فإنه يتم الصلاة حتى يخرج من مكة إلى منى فيقصر، وذلك أنه قد أجمع إقامة أكثر من أربع ليالٍ)) . اهـ.
وانظر أيضاً تقرير مذهب مالك والمذاهب الأخرى في هذه المسألة، شرح السنة للبغوي، والتمهيد (١١/١٨١-١٨٦) .стр. 54
٣٧ - قال لنا [ل/٨أ] أبو الحسن (١) قال لنا محمد بن العباس بن حيويه قال لنا علي
ابن الحسين بن حرب القاضي (٢) قال لي سريٌّ السَّقَطيّ (٣) : ((لا يَقْوَى على ترك الشُّبُهات إلا من ترك الشَّهَوَات)) (٤) .
٣٨ - سمعت أحمد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمران الوراق (٥) الحواشي
(١) هو العتيقي.(٢) أبو عبيد البغدادي، ابن حربويه.
أثنى عليه الدارقطني والنووي وابن زولاق وابن يونس، وقال: "وكان ثقة ثبتاً". مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
انظر: سؤالات السلمي (رقم٢٤) ، وتاريخ بغداد (١١/٣٩٥-٣٩٨) ، طبقات الشيرازي (ص ١١٠) ، تهذيب الأسماء واللغات (٢/٢٥٨-٢٥٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٥٣٦-٥٣٨) .(٣) ابن المغلّس، أبو الحسن البغدادي، الإمام القدوة شيخ الإسلام ولد في حدود الستين ومائة.
له حكم وحكايات وعظات، مات في شهر رمضان سنة ٢٥٣ وقيل سنة ٢٥١ وقيل ٢٥٧هـ.
طبقات الصوفية (ص ٤٨) ، وحلية الأولياء (١٠/١١٦-١٢٦) ، تاريخ بغداد (٩/١٨٧-١٩٢) ، الرسالة القشيرية (ص١٢) ، وطبقات الشعراني (١/٨٦-٨٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٢/١٨٥) .(٤) إسناده صحيح، أخرجه أبو سعد الماليني في "كتاب الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٨٧) ، عن ابن شاهين عن علي ابن الحسين بن حربويه به، والبيهقي في "الزهد" (ص ٣١٧) ، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب (٩/٤٢٢٠) ، من طريق أبي سعد به.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/١٢٦) ، من طريق أبي بكر الباقلاني عن أبيه.
وابن عساكر ـ كما في مختصر تاريخ دمشق ـ (٩/٢١٦) .
ولفظه عند هؤلاء: ((لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات)) ، أي: بتقديم الشهوات.(٥) أبو الحسن النهشلي البغدادي، ويعرف بابن الجندي.
قال الأزهري: "ليس بشيء". وقال العتيقي: "كان يرمى بالتشيع، وكانت له أصول حسان".
مات في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (٥/٧٧-٧٨) ، سير أعلام النبلاء (١٦/٥٥٥-٥٥٦) ، الميزان (١/١٤٧-١٤٨) ، اللسان (١/٢٨٨) .стр. 55
يقول:
سمعت أبا بكر بن دُرَيد (١) يقول: سمعت أبا حاتم السِّجِسْتانيّ (٢) يقول: سمعت
الأصمعي (٣) يقول: ((مَا تَكَبَّر عَلَيَّ أحدٌ أكثرَ مِنْ مَرَّةٍ، قُلْتُ: وكيفَ ذَاكَ؟ قال: لا أُكَلِّمُه بعدَهَا)) (٤) .
٣٩ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا بكر بن سيف (٥) يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: ((التَّصَاوُن (٦) في النُزْهة سُخْفٌ)) (٧) الحواشي
(١) هو محمد بن الحسن بن دُرَيد بن عتاهية، الأزدي البصري، العلامة شيخ الأدب صاحب التصانيف.
قال الذهبي: "كان آية من الآيات في قوة الحفظ". مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
سير أعلام النبلاء (١٥/٩١-٩٨) .(٢) اسمه سهل بن محمد بن عثمان، أبو حاتم السجستاني، النحوي المقرئ البصري.
قال الحافظ: ((صدوق فيه دعابة، مات سنة ٢٥٥هـ)) . التقريب (٢٥٨/ت ٢٦٦٦) .(٣) هو عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصبح، أبو سعد الباهلي.
صدوق سُنِّي، مات سنة ٢١٦هـ وقيل غير ذلك، التقريب (٣٦٤/ت ٤٢٠٥) .(٤) أخرج نحوه الدينوري في المجالسة (٤/٣٩٢-٣٩٣/رقم ١٥٨٣) ، من طريق عبد الرحمن بن أخي الأصمعي، وفي
(٥/٢٧٥-٢٧٦/رقم ٢١٢٢) ، من طريق المازني، كلاهما عن الأصمعي أنه قال: ((قال رجل: ما رأيت ذا كبر إلا تحول داؤه فيَّ، يريد أنّي أتكبّر عليه)) .
وبإسنادَيْه قال: قال أعرابي: ((ما تاه علي أحد قط مرتين، قيل ولِمَ ذاك؟ قال: لأنه إذا تاه علي مرة لم أعد إليه)) .
والخبر في عيون الأخبار (١/٣٨٤) ، وربيع الأبرار (٣/٤٣٢) .(٥) هو عبد الله بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، الإمام المقرئ الكبير، توفي في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة.
سير أعلام النبلاء (١٤/٤٤٠) .(٦) هكذا في المخطوط، وفي مناقب الشافعي "الوقار"، ومثله ذكر القزويني في "مفيد العلوم ومبيد الهموم" (ص٢٩٥) .(٧) إسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" (٢/٢١٢) من طريق الطحاوي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي ﵁ يقول: "الوقار في النُّزْهة سُخْفٌ".
وذكره القزويني في "مفيد العلوم ومبيد الهموم" (ص٢٩٥) .стр. 56
٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن حيويه، حدثنا عبد الله بن أبي داود
إملاء، حدثنا أبو الدرداء المروزي (١) ، حدثنا علي بن الحُسَين بن واقد (٢) ، عن
أبيه (٣) الحواشي
(١) هو عبد العزيز بن مُنيب ـ بضم الميم بعدها نون وآخره موحدة ـ مات سنة سبع وستين ومائتين.
قال أبو حاتم: "صدوق"، وقال النسائي والدارقطني: "ليس به بأس"، وقال ابن حبان: "مستقيم الحديث على دعابة فيه"، وقال الحافظ: "صدوق".
الجرح والتعديل (٥/٣٩٧-٣٩٨) ، والثقات لابن حبان (٨/٣٩٧) ، وتاريخ بغداد (١٠/٤٥٠-٤٥١) ، وتهذيب الكمال (١٨/٢١٠-٢١٢) ، والتهذيب (٦/٣٦٠-٣٦١) ، والتقريب (ص٣٥٩/ت٤١٢٧) .(٢) أبو الحسن المروزي، توفي سنة إحدى عشرة ومائتين.
ضعفه أبو حاتم، وسكت عنه البخاري في "التاريخ الكبير"، ولكن نقل عنه العقيلي أنه قال: "رأيناه في سنة عشر ومائتين، وكان أبو يعقوب سيئ الرأي فيه في حياته لعلة الإرجاء، فتركناه، ثم كتبت عن إسحاق عنه".
قلت: لم يبين أبو حاتم سبب ضعفه، ولعله بسبب تهمة الإرجاء، كما بين ذلك البخاري عن إسحاق بن راهويه، وقد قال عنه النسائي: "ليس به بأس"، وهو من المتحرين في التوثيق، فقوله أقرب، كما أن ابن حبان ذكره في "الثقات".
وقال الذهبي: "كان عالماً صاحب حديث كأبيه، خرج له البخاري في الأدب، ومسلم في مقدمة كتابه، وأرباب السنن، وهو حسن الحديث، كبير القدر"، وقال الحافظ العسقلاني: "صدوق يهم".
انظر: التاريخ الكبير (٦/٢٦٧) ، والجرح والتعديل (٦/١٧٩) ، والثقات لابن حبان (٨/٤٦٠) ، والضعفاء للعقيلي
(٣/٢٢٦) ، والميزان (٣/١٢٣) ، والمغني في الضعفاء (٢/٤٤٦) ، وسير أعلام النبلاء (١٠/٢١١-٢١٢) ، والتهذيب
(٧/٣٠٨) ، والتقريب (ص٤٠٠/ت٤٧١٧) .(٣) هو الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القرشي، قاضي مرو وشيخها، مات سنة تسع، وقيل سنة سبع ـ وخمسين ومائة.
وثقه ابن معين، وقال ابن سعد: "حسن الحديث"، وقال أحمد، أبو زرعة، والنسائي: "ليس به بأس". وقال أحمد مرة: "في بعض حديثه نُكرة". وقال الحافظ: "ثقة له أوهام".
الطبقات لابن سعد (٧/٣٧١) ، والجرح والتعديل (٣/٦٦) ، ومشاهير علماء الأمصار (ص١٩٥-١٩٦) ، والميزان
(١/٥٤٩) ، وسير أعلام النبلاء (٧/١٠٤-١٠٥) ، والتقريب (ص١٦٩/ت١٣٥٨) .стр. 57
، عن مطر (١) الوراق قال: ((غَضِب عليَّ أبي فأَسْلَمَنِي في الحَاكَة نصفَ يومٍ، فلم أَزَلْ أَعْرِفُ ذلك في عَقْلِي إلى اليَومِ)) (٢) .
٤١ - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن المظفر الحافظ يقول: سمعت أحمد بن الحَسَن ابن عبد الجبار الصوفي يقول: سمعت عبد الصمد بن يزيد يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول لرجل -وذكر عنده الموت- فقال: ((غرَّنا علامةٌ في رأسك ولحيتك -يعني الشِّيْب-)) (٣) .
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد بن علي الكاتب (٤) بمصر، حدثنا محمد بن الحسن ابن دريد، حدثنا عبد الرحمن بن أخي الحواشي
(١) ابن طهمان، أبو رجاء السلمي مولاهم، الخراساني، سكن البصرة، صدوق كثير الخطأ، ضعيف في حديثه عن عطاء.
انظر: التاريخ الكبير (٧/٤٠٠-٤٠١) ، والجرح والتعديل (٨/٢٨٧) ، وتهذيب الكمال (٢٨/٥٢-٥٤) ، والتهذيب
(١٠/١٦٧) ، والتقريب (٥٣٤/ت٦٦٩٩) .(٢) في إسناده ضعف من أجل علي بن الحسين بن واقد، ولم أقف عليه عند غير المؤلف.(٣) إسناده صحيح، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من المصادر.(٤) أبو مسلم البغدادي، نزيل مصر، الشيخ العالم المقرئ، المسند الرُّحَلة، تكلم في أصول سماعه أبو الحسين العطار فقال: "ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئاً صحيحاً غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحاً، وما عداه كان مفسوداً". توفي في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (١/٣٢٣) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٥٥٨-٥٥٩) .стр. 58
الأصمعي (١) [ل/٨ب] عن عمِّه الأَصْمَعيّ، عن أبي عمرو
ابن العلاء قال: قال بكر بن عبد الله المُزَنيّ: ((أحقُّ الناس بِلَطْمةٍ مَنْ إذا دُعِيَ إلى طعامٍ فذهب معه بآخَرَ، وأحقُّ الناس بلَطْمَتَينِ رجلٌ دخل على قوم فقالُوا: اجْلِسْ ههُنا، فقال: لا، بَلْ ههُنا، وأحقُّ الناس بثلاث لَطَمَاتٍ رجلٌ دخل على قوم فقدَّمُوا له طعاما فقال لربِّ البيتِ: اجلِسْ، كُلْ مَعنا)) (٢) .
٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن التَّمِيْمِيّ بمصر، حدثنا أبو بكر بن أبي الأصبَغ (٣) وحدثني عمي إبراهيم بن عبد الله بن منير الحواشي
(١) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي، يكنى أبا محمد، وقيل: يكنى أبا الحسن، وكان من الثقلاء، إلا أنه كان ثقة عما يرويه عن عمه وعن غيره من العلماء.
انظر: مراتب النحويين (ص١٣٣) ، والثقات لابن حبان (٨/٣٨١) ، وطبقات الزبيدي (ص١٩٧) .(٢) إسناده حسن.
أخرجه الخطيب في "كتاب التطفيل" (ص٨١) من طريق محمد بن أحمد بن علي الكاتب به.
وأخرجه أيضاً في المصدر نفسه من طريق وضاح بن حسان عن أبي هلال الراسبي عن غالب القطان عن بكر بن عبد الله المزني قال: ((إن أحق الناس بلطمة من أتى طعاماً لم يُدْعَ إليه، وإن أحق الناس بلطمتين من يقول له صاحب المنزل: اجلس ههنا، فيقول: لا، بل أجلس ههنا، وإن أحق الناس بثلاث لطمات من دعي إلى طعام فقال لصاحب البيت: ادعُ ربة البيت تأكل معنا)) .
قلت: هذا اللفظ ذكره ابن عبد ربه في "العقد الفريد" (٢/٤٥٨) .(٣) لم أجده، إلا أن يكون القاضي أبا بكر محمد بن أصبغ المصري، قاضي دمشق، ذكره ابن عساكر في "تاريخه" (٥٢/١٣٢) .
ويحتمل أن يكون أحمد بن عبيد بن الأصبغ الحرّاني، ورد ذكره في إسناد ساقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١/٤٧) .стр. 59
الحرَّاني، حدثنا محمد بن حاتم المصيصي، حدثنا إسحاق ابن عيسى الطباع قال: سألت مالك بن أنس عما يرخَّص فيه من السماع ويحتجون فيه بقول أهل المدينة، فقال مالك بن أنس ﵀: ((ما يقُولُه عندنا إلا الفُسَّاق)) (١) .
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إبراهيم المُقرِئ، حدثنا أبوبكر البَزَّاز (٢) ، حدثنا أحمد ابن دليل قال: ((مررت بمعلم يضرِب صبيا ويقول: والله لأضرِبَنَّك حتى تقولَ لي من حَفَرَ البحر، فَتَقَدَّمْتُ فقلتُ: أعزَّك الله، أنا جدُّ هذا، وَاللهِ ما أَدْرِي مَنْ حَفَرَ البحر، فإنْ كنتَ تَعْلَم فَقُلْ حتَّى أَتَعلَّمَ أنا والصبيُّ، قال: حَفَرَ البحرَ كَرْدَم أخو آدمَ الحواشي
(١) في إسناده محمد بن الحسن التميمي، وأبو بكر بن أبي الأصبغ، وإبراهيم بن عبد الله بن منير الحراني، لم أجد لهم ترجمة، والأثر صحيح عن الإمام مالك.
أخرجه عبد الله في "مسائل أبيه" (٢/٧٠/رقم١٥٨٢) قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن الطباع قال: سألت مالك بن أنس عما يترخّص فيه بعض أهل المدينة من الغناء، فقال: ((إنما يفعله عندنا الفساق)) .
إسناده صحيح، وهذا يخالف مايروى عن مالك من تساهله في مسألة الغناء، من ذلك ما رواه ابن القيسراني في كتاب "السماع" من طريق أبي محمد الدرستي قال: بلغني عن مصعب الزبيري قال: حضرت مجلس مالك بن أنس فسأله
أبو مصعب عن السماع، فقال مالك: ((ما أدري، أهل العلم ببلدنا لا ينكرون ذلك، ولا يقعدون عنه، ولا ينكره إلا غبي جاهل، أو ناسك عراقي غليظ الطبع)) .
قلت: في إسناده انقطاع أو إرسال بين أبي محمد الدرستي ومصعب الزبيري حيث قال الأول: بلغني.
انظر: كتاب السماع (ص٤٦) ، وترتيب المدارك (١/٢٣٣ فما بعدها) .(٢) هو أحمد بن عبيد الله بن الحريض، أبو بكر البزاز.
قال الخطيب: "روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني".
مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، تاريخ بغداد (٤/٢٥٣) .стр. 60
عليه السَّلام)) (١) .
٤٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عمر محمد بن العباس إجازة، حدثنا أبو القاسم الفضل ابن أحمد بن محمد بن بشار (٢) ، حدثنا أبو دُجَانة أحمد بن [ل/٩أ] إبراهيم المعافري (٣) ، حدثني حُمَيد بن زَنْجُويَه قال: قلتُ لأحمدَ بن حَنبلٍ: ((ما أحسب أحدا من بعد أصحاب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والتابعين أشد اتباعا لكتاب الله وسنة رسول اللَّهِ ﷺ من الشافعي، فقال: إنه عندي لَكَذلِك، قال: قُلتُ له: أَلَا تَعْجَب من قوله "الرهن أمانة"؟ قال: أنا أَعْجَبُ مِمَّنْ يقُولُ بِخِلافِه)) (٤) الحواشي
(١) في إسناده أحمد بن دليل، لم أجد له ترجمة، والحكاية لم أعثر عليها فيما راجعت من المصادر، وفي متنه نكارة شديدة؛ إذ لا يعرف لآدم ﵇ أخ اسمه كردم، ولا غيره.(٢) ذكره الخطيب في "تاريخه"، وأنه روى عن أبي دجانة المعافري، وعبيد الله بن سعد الزهري، وعمر بن شبة، وعنه أبو عمر بن حيويه، تاريخ بغداد (١٢/٣٧٧-٣٧٨) .(٣) هو أحمد بن إبراهيم بن الحكم المعافري، القرافي. قال ابن يونس: غلط في حديثه".
مات سنة تسع وتسعين ومائتين. اللسان (١/١٣٢) .(٤) إسناده ضعيف من أجل أبي دجانة المعافري، وأبي القاسم بن أحمد.
والأثر ثابت من طرق أخرى.
أما الجزء الأول منه فأخرجه البيهقي في مناقب الشافعي (٢/٢٥٤) ، من طريق أحمد بن الليث يقول سمعت أحمد
ابن حنبل يقول: ((إني لأدعو الله للشافعي في صلاتي أربعين سنة، أقول: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمحمد بن إدريس الشافعي، فما كان منهم أتبع لحديث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منه)) .
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٤/٤١٥) ، من طريق أحمد بن العباس النسائي قال: سمعت أحمد بن حنبل ما لا أحصيه وهو يقول: ((قال أبو عبد الله الشافعي، ثم يقول: ما رأيت أحداً أتبع للأثر من الشافعي)) .
وأما الجزء الثاني فأخرجه البيهقي في "المناقب" (٢/٢٥٨) ، من طريق حميد بن زنجويه قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ((إني لأعجب ممن يخالف قول الشافعي في الرهن)) .
وأخرجه أيضاً في (٢/٢٥٧-٢٥٨) ، من طريق الحسن بن عامر بن سفيان قال: سمعت حميد بن زنجويه يقول: قلت لأحمد بن حنبل: ما تقول في قول الشافعي في الرهن؟ فقال: ((إني أعجب ممن يخالفه)) .
وانظر قول الشافعي في المسألة في "الأم" (٣/١٦٦) .стр. 61
٤٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمان بن الحسن بن المعذل (١) ، حدثني الفضل
ابن عبد الله بن الفضل الهاشمي ببيت المقدس قال: ((رأيتُ ببيت المَقْدِس سنةَ ستٍّ وثمانِين ومِائَتَيِن النُّجومَ قد تَسَاقطَتْ منَ السَّماءِ إلي الأرضِ، ولَعَهدِي بها تَضرِبُ قُبَّة الصَّخرةِ، ثم تَقَعُ إلى الأَرْضِ، وتَمْشِي مَعَ الأرضِ من غربيِّ المسجِدِ إلى شرقِيِّه، ومن شرقِيِّه إلى غربِيِّه، وكان ذلك من المغرِب إلى طُلوع الشّمسِ)) (٢) .
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الحواشي
(١) أَبُو الحسن القاضي النَّصِيْبِيّ، حكى الخطيب عن البرقاني حكاية يفهم منها أنه ضعّفه، وحدّث عنه أبو الحسن أحمد ابن علي بن الباذ ثم تركه وضعفه جدًّا، وكذّبه الأزهري، إلا أن هذا محمول على أواخر أمره، وإلا فإنه في ابتداء أمره كان مستقيماً وحديثه عن الشاميين صحيح كما صرح بذلك الأزهري نفسه، ثم فسد بعد أن تقلد القضاء، كما ذكره حمزة الدقاق. مات سنة ست وأربعمائة. تاريخ بغداد (٣/٥١-٥٢) .(٢) في إسناده الفضل بن عبد الله الهاشمي، ولم أجد له ترجمة، والقصة لم أجدها عند غير المصنف.стр. 62
يحيى بن محمد
ابن صاعد (١) ، حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس قال: سمعت عبد الله بن المبارك وقد قيل له: يا أبا عبد الرحمن، تكثر القعود في البيت وحدَك؟ فقال: ((لَستُ أنا وحدي، أنا مع النَّبيِّ ﷺ وأصحابِه بَيْنَهُم ـ يعني النَّظَرَ في الكُتُب ـ)) (٢) .
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جِدَارٍ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ
ابن محمد بن يوسف الخلَاّل، حدثنا محمد بن عمر الكِشِّي (٣) ، حدثنا عبد بن حُميد قال: [ل/٩ب] سمعت أبا داود (٤) الحواشي
(١) أبو محمد الهاشمي البغدادي، مولى الخليفة أبي جعفر المنصور، الإمام الحافظ المجود محدث العراق.
مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، في ذي القعدة عن تسعين سنة وأشهر بالكوفة.
سير أعلام النبلاء (١٤/٥٠١) .(٢) في إسناده محمد بن عبد الله بن المطلب كذبه الدارقطني والأزهري وسئل الدراقطني عنه فقال: "يشبه الشيوخ".
وبقية رجال الإسناد ثقات.
وأخرج نحوه البيهقي في "الزهد" (ص ٩٦-٩٧) ، والخطيب في "تاريخه" (١٠/١٥٤) ، من طريق عثمان بن سعيد قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: ((كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته فقيل: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه)) .
وقد ورد الأثر بأطول من هذا في الرواية رقم(٢٩) ، وانظر تخريجه هناك.(٣) لم أجد من ترجم له، إلا أن الذهبي ذكره فيمن روى عن عبد بن حميد.
قلت: وقد روى عنه الطبراني في "المعجم الأوسط" وسماه: محمد بن عمر بن منصور البجلي الكشي، وروى عن قتيبة بن سعيد.
انظر سير أعلام النبلاء (١٢/٢٣٥) ، والمعجم الأوسط (٦/٢٣٥) .(٤) هو الطيالسي.стр. 63
يقول: ((لَوْلَا هَذِهِ الْعِصَابةُ لَانْدَرَسَ الإسلامُ - يعني أصحابَ الحديث الَّذِينَ يَكتُبُون الآثارَ-)) (١) .
٤٩ - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب يقول: سمعت الفضل بن أحمد (٢) الزبيدي المُقرِئ يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول -وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فأومأ إليها - وقال: ((هذِهِ سُرُجُ الإسْلَامِ ـ يَعْنِي المَحَابِر ـ)) (٣) .
٥٠ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الحافظ (٤)
وجماعة (٥) قالوا: أخبرنا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا عبد الملك بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن هُرْمُز، عن عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كعب ابن مَالِكٍ ((أنَّهُ كانَ لَهُ مالٌ عَلَى عبدِ اللهِ بْنِ الحواشي
(١) في إسناده محمد بن عمر الكشي، لم أجد ترجمته، والأثر لم أجده، فيما راجعت من المصادر.(٢) ابن منصور بن ذيال البغدادي، المحدث الثقة، بقية المشايخ. قال الدارقطني: "ثقة مأمون".
تاريخ بغداد (١٢/٣٧٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٥٢٨) .(٣) لم أقف عليه، وفي إسناد المؤلف محمد بن عبد الله بن المطلب، كذبه الدارقطني والأزهري.(٤) أبو القاسم البغدادي، ابن الثلاّج الشاهد، نسبه الدارقطني والأزهري إلى الوضع.
وقال الذهبي: "ليس بثقة". مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
انظر سؤالات السهمي (رقم٣٢٩) ، وسؤالات السلمي (رقم٤٢٩) ، وتاريخ بغداد (١٠/١٣٥-١٣٨) ، والميزان
(٢/٤٩٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٦/٤٦١-٤٦٢) ، واللسان (٣/٣٥٠-٣٥١) .(٥) لم أظفر بهم فيما رجعت إليه من المصادر.стр. 64
أَبِيْ حَدْرَد الأَسْلَميِّ (١) فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَمَرَّ بِهِمَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا كَعْبُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يَقُوْلُ: النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفاً مِمَّا كانَ عَلَيْهِ وتَرَكَ نصفاً)) (٢) .
أخرجه البخاري عن ابن بُكَير، عن الليث.
٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن محمد
ابن صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَام بْنُ الْفَضْلِ أَخُو عارِم (٣)
، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ (٤) ، الحواشي
(١) اسمه سلامة بن عمرو، وقيل: عبد.
انظر أسماء من يعرف بكنيته (ص٣٨) ، وتهذيب الكمال (٣٣/٢٢٨) ، والتهذيب (١٢/٧٢) .(٢) حديث صحيح.
أخرجه البخاري (٢/٨٥٣) كتاب الخصومات، باب الملازمة، وفي (٢/٩٦٣) كتاب الصلح، باب هل يشير الإمام بالصلح، عن يحي بن بكير عن الليث به ـ كما أشار إليه المصنف ـ.
كما أخرجه الإمام مسلم (٣/١١٩٣) كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين، عن الليث تعليقاً.
وأخرجه البخاري (٢/٨٥٣) كتاب الخصومات، باب الملازمة، وفي (١/١٧٩) كتاب الصلاة باب رفع الصوت في المساجد، وفي (٢/٨٥١) كتاب الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، ومسلم (٣/١١٩٣) كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع في الدين، من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ به.(٣) السدوسي البصري، ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/١٥٥) وقال: "مستقيم الحديث، ربما أغرب".
وانظر تالي التلخيص (١/٩٩) ، واللسان (٢/١٥) .(٤) هو سلم بن قتيبة الشَّعيري ـ بفتح المعجمة ـ الخراساني، نزيل البصرة.
قال ابن معين: "ليس به بأس"، ومثله قال أبو حاتم وزاد: "كثير الوهم، يكتب حديثه".
وقال القطان: "ليس من الجمال التي تحمل المحامل"، وقد وثقه أبو زرعة، وأبو داود، وابن قانع، والدارقطني، والحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: "الإمام المحدث الثبت، وثقه أبو داود واحتج به البخاري".
وأما الحافظ فوصفه بقوله "صدوق".
انظر التاريخ الكبير (٤/١٥٩) ، والجرح والتعديل (٤/٢٦٦) ، والضعفاء للعقيلي (٢/١٦٦) ، والثقات (٨/٢٩٧) ، وتسمية من أخرج له البخاري ومسلم (ص١٣٥) ، والتعديل والتجريح (٣/١١٤٢) ، وتهذيب الكمال (١١/٢٣٤-٢٣٥) ، وسير أعلام النبلاء (٩/٣٠٨) ، والتهذيب (٤/١١٧) ، والتقريب (٢٤٦/ت٢٤٧١) .стр. 65
حدثنا سهيل
ابن أَبِي الْحَزْمِ (١) ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ (٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (كَانَ أَصْحَابُ رَسولِ اللهِ ﷺ يَقْرَأُونَ القُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ [ل١٠/أ] فِي الْفَرَائِضِ حَتَّى يَخْتِمُوْهُ)) (٣) .
٥٢ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا الحسن بن فراس بمكة يدعو بهذا الدعاء ((اللَّهُمَّ بِحَقِّكَ، فَلَا حَقَّ أَعْظَمُ مِنْكَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَا أَنْزَلْتَهُ مِنْ كِتَابِكَ، وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ﴿إِنَّا الحواشي
(١) القُطَعي ـ بضم القاف وفتح الطاء ـ، أبو بكر البصري، ضعيف تفرد العجلي بتوثيقه.
انظر التاريخ الكبير (٤/١٠٦) ، والتاريخ الصغير (٢/١٦٧) ، و (٢/٢١٠) ، والجرح والتعديل (٤/٢٤٧) ، والمجروحين
(١/٣٥٣) ، والكامل لابن عدي (٣/٤٥٠) ، وضعفاء العقيلي (٢/١٥٤) ، ومن تكلم فيه (ص٩٦) ، والتهذيب
(٤/٢٢٩) ، والتقريب (٢٥٩/ت٢٦٧٢) .(٢) هو ابن أسلم الْبُنَانِيِّ.(٣) هذا حديث منكر، تفرد به سهيل بن أبي حزم، وهو ضعيف.
قال الإمام أحمد: "روى عن ثابت أحاديث منكرة". وقال البخاري: "لايتابع في حديثه".
قلت: وفي إسناده أيضاً بسطام بن الفضل، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أغرب"، ولكن تابعه أبو الربيع الزهراني عن أبي قتيبة به، أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨/١٢٣/ح٨١٦٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/٤١٣) ، فانحصرت العلة على سهيل بن أبي الحزم.
والحديث ذكره في "المغني" (١/٣٣٥) قال: "وقد روي عن أنس قال: كان أصحاب النبي ﷺ يقرأون ... الحديث، إلا أن أحمد قال: هذا حديث منكر".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/١١٤) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سهيل بن أبي حزم ضعّفه جماعة، يقولون: ليس بالقوي، ووثّقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات".стр. 66
نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ (١) ﴾ اللَّهُمَّ احْفَظْنِيْ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ الذِّكْرَ)) (٢) .
٥٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أحمد بن عثمان بن شاهين (٣) ، حدثنا عبد الله
ابن محمد البغوي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا ابن عون وذكر عنده شهر بن حوشب (٤) فقال: ((إن شهرا تُرِك إن شهرا تركوه)) (٥) الحواشي
(١) سورة الذاريات:(١١) .(٢) إسناده صحيح، ولم أجده عند غير المصنف.(٣) أبو حفص، الشيخ الصدوق، الحافظ العالم، شيخ العراق، وصاحب التفسير الكبير، مولده في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء (١٦/٤٣١-٤٣٥) .(٤) أبو سعيد الأشعري، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية، كان من كبار علماء التابعين.
قال يعقوب بن سفيان: "وشهر وإن قال فيه ابن عون: تركوه فهو ثقة".
انظر تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (١/١١١) ، والمعرفة والتاريخ (٢/٩٧-٩٨) ، ومعرفة الثقات (١/٤٦١) ، وذكر من تكلم فيه وهو موثق (ص١٠٠) ، وسير أعلام النبلاء (٤/٣٧٢) ، والتهذيب (٤/٣٢٤) .(٥) إسناده صحيح.
أخرجه مسلم في "مقدمة صحيحه" (١/٩٢) ، وابن حبان في "المجروحين" (١/٣٦١) ، وابن عدي في "الكامل"
(٤/٣٧) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/١٩١) من طرق عن النضر بن شميل به.
وعند مسلم "نزكوه" بدل "تركوه"، قال مسلم: "أخذته ألسنة الناس تكلموا فيه".
قلت: وقد أثنى عليه جماعة من الأئمة.
وانظر أيضاً الضعفاء (٢/١٩١) ، وأحوال الرجال (ص٩٦) ، والمعرفة والتاريخ (٢/٩٧-٩٨) ، وسير أعلام النبلاء
(٤/٣٧٤) ، والمعارف(٤٤٨) .стр. 67
٥٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا عمر (١) ، حدثنا عبد الله (٢) ، حدثنا محمود بن غيلان
قال: ((سَأَلْتُ أبا دَاوُدَ (٣) عَنْ حَدِيثِ العَطَّارَةِ (٤) الَّذِيْ رَوَاهُ النَّضْرُ (٥) ، عن عَبّادِ
ابْنِ مَنْصُورٍ (٦) ، عن زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ، فَقُلْتُ له: مَا لَكَ لَمْ تَسْمَعْه مِنْ عَبَّادِ وَقَدْ أَكْثَرْتَ عَنْ عَبّادٍ؟ فقال لي: أَنَا لَقِيْتُ زِيَادَ بْنَ مَيْمُونٍ وعبدَ الرَّحْمنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَقُلْنَا لَه فَقالَ: أَتَرَوْنَ رجلا عَمِلَ خَطِيْئةً فَتَابَ مِنْها لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ؟ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ مِنْ ذِيْ قليلا ولا كثيرا ثم كانَ يَبْلُغُنا أنَّه يُحدِّثُ بِهِ فَنَلْقَاه فيَقُولُ: أَتُوبُ إلى الله، ثُمَّ يُحَدِّثُ بِهِ)) (٧) . الحواشي
(١) هو ابن شاهين الحافظ.(٢) هو البغوي.(٣) هو الطيالسي.(٤) قال القاضي عياض: "هو حديث رواه زياد بن ميمون هذا عن أنس أن امرأةً يقال لها الحَوْلاء، عطّارة كانت بالمدينة، فدخلت على عائشة ﵂، وذكرت خبرها مع زوجها، وأن النَّبِيَّ ﷺ ذكر لها فضل الزوج، وهو حديث طويل غير صحيح، ذكره ابن وضّاح بكماله، ويقال: إن هذه العطارة هي الحولاء بنت تويت".
انظر شرح صحيح مسلم للنووي (١/١١٣) .(٥) هو ابن شميل.(٦) الناجي ـ بالنون والجيم ـ، أبو سلمة البصري القاضي بها، قال الحافظ: "صدوق رمي بالقدر وكان يدلس، وتغير بأخرة".
وضعفه أبو حاتم، وقال ابن معين: "هو وعباد بن كثير، وعباد بن راشد ليس حديثهم بالقوي".
انظر التاريخ الكبير (٦/٣٩-٤٠) ، والجرح والتعديل (٦/٨٦) ، والميزان (٢/٣٧٦-٣٧٨) ، وسير أعلام النبلاء
(٧/١٠٥-١٠٦) ، والتهذيب (٥/١٠٣-١٠٥) ، وطبقات المدلسين (١٧-١٨) .(٧) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/١١٣ ـ مع شرح النووي ـ) بلفظ أتم من هذا.стр. 68
٥٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أحمد بن شاهين، حدثنا عبد الله (١) ، حدثنا سويد
ابن سعيد (٢) ، حدثنا علي بن مُسْهِر (٣) قال: ((سَمِعْتُ أنا وحمزةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أبانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ نحواً (٤) مِنْ [ل/١٠ب] أَلْفِ حَدِيثٍ قالَ: فأَخْبَرَنِي حمزَةُ أنَّه رَأَى النَّبيَّ ﷺ فِي المَنَامِ فَعَرَضَها عليه فَمَا عَرَفَ مِنها إلَاّ الْيَسِيرَ خمسة أو أَقَلَّ أو أَكْثرَ، قالَ: فَتَرَكْنا الحَدِيثَ عَنْهُ)) (٥) الحواشي
(١) هو البغوي.(٢) ابن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني ـ بفتح المهملة والمثلثة ـ، ويقال له الأنباري ـ بنون ثم موحدة ـ،
أبو محمد.
أثنى عليه بعض الأئمة، وتكلم فيه آخرون، فقد جمع الحافظ خلاصة أقوالهم فقال: "صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول".
انظر أقوالهم في: التاريخ الصغير (٢/٣٧٣) ، والجرح والتعديل (٤/٢٤٠) ، والمجروحين (١/٣٥٢) ، والكامل لابن عدي (٣/٤٢٨) ، وتاريخ بغداد (٩/٢٢٨-٢٣٢) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٤٥٤-٤٥٥) ، والعبر (١/٤٣٢) ، وميزان الاعتدال (٢/٢٤٨-٢٥١) ، وسير أعلام النبلاء (١١/٤١٠-٤٢٠) ، والتهذيب (٤/٢٧٢-٢٧٥) ، والتقريب (٢٦٠/ت٢٦٩٠) .(٣) القرشي، الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر. التقريب (٤٠٥/ت٤٨٠٠) .(٤) في المخطوط "نحو".(٥) إسناده حسن من أجل سويد بن سعيد.
ذكره ابن شاهين في "الضعفاء والكذّابين" (ص٤٥) .
وأخرجه مسلم في المقدمة (١/٢٥) عن سويد به، وفيه "إلا شيئاً يسيراً، خمسة أو ستة"، وليس فيه "فتركنا الحديث عنه".
وأخرجه ابن الجعد في "مسنده" (ص٢٣) عن سويد به، وفيه "خمسمائة أو ذكر أكثر" مثل ما سيأتي في الرواية رقم(٥٦) .
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/٤٠) عن أحمد بن علي الأبار، وابن حبان في "المجروحين" (١/٩٧) عن محمد
ابن إدريس الشامي، وليس عنده "فتركت الحديث عنه"، والمزي في "تهذيب الكمال" (٧/٣١٨) ، والحافظ ابن حجر في "التهذيبب" (١/٨٦) بإسنادهما عن البغوي، كلهم عن سويد بن سعيد به.
وفي رواية المزي "خمسمائة حديث" مثل ما سيأتي في الرواية رقم(٥٦) .
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/٣٨٣) قال: حدثت عن سويد بن سعيد. وفيه "إلا حديثاً أو نحو هذا".
وذكره أيضاً حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" (١/٥٥١) ، كما عزاه الحافظ في "التهذيب" إلى ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت: أبان بن أبي عياش، اسم أبي عياش فيروز، البصري أبو إسماعيل العبدي مجمع على تركه مع صلاح نفسه، وذلك بسبب سوء الحفظ، وليس ممن يتعمد الكذب إن شاء الله.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/٢٩٠) : "مجتمع على ضعفه وترك حديثه".стр. 69
٥٦ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا سُويد بن سعيد، حدثنا علي بن مُسْهِر قال: ((سَمِعْتُ أنا وحمزةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أبانَ بْنِ أَبِيْ عَيَّاشٍ خَمْسَمِائةِ حديثٍ أوَذَكَرَ أَكْثرَ، فَأَخْبَرَنِي حَمْزةُ قالَ: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ في المَنَام فَعَرَضْتُها عَلَيهِ فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إلَاّ اليَسِيرَ خمسة أو سِتّةَ أحادِيثَ، فَتَرَكتُ الحديثَ عَنْهُ)) (١) .
٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أحمد بن شاهين، حدثنا عبد الله بن محمد (٢) ، حدثنا أبو روح محمد بن زياد بن فروة (٣) ، حدثنا مخلد بن الحُسَين، عن هشام (٤) ، عن محمد بن سيرين أنه كان يقول: الحواشي
(١) إسناده حسن، وانظر تخريجه في الرواية السابقة.(٢) هو البغوي.(٣) ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي، روى عن أبي شهاب الحناط، روى عنه محمد بن طاهر البلدي وأهل الجزيرة".(٤) هو ابن حسان أبو عبد الله الأزدي.
انظر سير أعلام النبلاء (٦/٣٥٥-٣٦٣) ، والتقريب (٥٧٢/ت٧٢٨٩) .стр. 70
((هذِهِ الأَحَادِيثُ دِيْنٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأخُذُونَ دِينَكُمْ)) (١) .
٥٨ - أخبرناه أحمد، حدثنا محمد بن الحسين أبو الطيب التَيْمُليّ بالكوفة، حدثنا عبد الله ابن زَيْدان، حدثنا يحيى بن طلحة ـ يعني اليربوعي (٢) ـ، حدثنا الفضيل بن عياض، عن هشام (٣) ، عن محمد بن سيرين قال: الحواشي
(١) إسناده صحيح، هشام من أثبت الناس في ابن سيرين، وأبو روح وثقه ابن حبان.
أخرجه مسلم في المقدمة (١/١٤) عن مخلد بن حسين، وفضيل، كلاهما عن هشام به.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص١٢٢) من طريق مخلد بن الحسين به.
وأخرجه عن حسن بن الربيع، عن حماد بن زيد، عن أيوب وهشام عن محمد.
وأخرجه الدارمي (١/١١٤) عن أبي عاصم ـ مع الشك ـ، وفي (١/١٢٤) عن عفان عن حماد بن زيد كلاهما عن ابن عون عن محمد.
وأخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/٣٧٨/رقم١١٣٣) ، وفي (٢/١٩١/رقم٨٤٤) ، وفي (رقم٨٤٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب، وفي (رقم ٨٤٦) من طرق عن محمد بن سيرين.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/٤٦) من طريق زائدة وفضيل بن عياض عن هشام به.
تنبيه: وقد روي مثله عن أنس مرفوعاً كما أخرجه الجرجاني في "تاريخ جرجان" (ص٤٧٣) من طريق روح عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس.
في إسناده خليد بن دعلج السدوسي البصري، وهو ضعيف. التقريب (١٩٥مت١٧٤٠) .
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٧٨) ومن طريقه القاضي عياض في "الإلماع" (ص٥٩) من حديث أبي هريرة، وأنس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكره. قال القاضي عياض: "لم يرفعه أبو هريرة، وقد رواه محمد بن معاوية من حديث أبي سعيد مرفوعاً، والصحيح وقوفه على محمد بن سيرين". اهـ.(٢) قال النسائي: "ليس بشيء"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "وكان يغرب عن أبي نعيم"، وقال الحافظ: "لين الحديث".
الضعفاء والمتروكين للنسائي (١/١٠٩) ، والثقات (٩/٢٦٤) ، والتقريب (٥٩٢/٧٥٧٣) .(٣) هو ابن حسان.стр. 71
((إنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُروا عَمَّنْ تَأْخُذُونَه)) (١) .
٥٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، حدثنا القاسم
ابن إسماعيل المَحَامِليّ (٢) ، حدثنا الفضل بن سهل (٣) ، حدثنا علي بن عبد الله (٤) ، حدثني أيوب
ابن المُتَوكِّل (٥) ، [ل/١١أ] عن عبد الرحمن بن مَهْدِي قال: ((الحِفْظُ الإِتْقَانُ، ولا يَكُونُ إمَاماً (٦) مَنْ حدَّثَ عَنْ كُلِّ مَنْ رَأَى، وَلَا يُحدِّثُ بِكُلِّ ما سَمِعَ)) (٧) الحواشي
(١) حسن لغيره، يحيى بن طلحة اليربوعي لين الحديث، وقد توبع.
انظر تخريجه في الرواية رقم(٥٧) .(٢) هو المحدث الثقة أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي المحاملي، أخو القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي.
مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
انظر تاريخ بغداد (١٢/٤٤٧-٤٤٨) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٢٦٣) ، وشذرات الذهب (٢/٣٠٠) .(٣) هو الأعرج البغدادي.(٤) هو ابن المديني.(٥) الأنصاري، القارئ البصري.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "وكان راوياً لعبد الرحمن بن مهدي، قديم الموت، روى عنه علي بن المديني".
انظر التاريخ الكبير (١/٤٢٤) ، والجرح والتعديل (٢/٢٥٩) ، والثقات (٨/١٢٦) .(٦) في المخطوط "إمام"، وما أثبته أولى.(٧) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٤٢٤) عن علي بن عبد الله به، ولفظه: ((ما يكون الرجل إماماً في الحديث حتى لا يحدث عن كل أحد، ولا يكون إماماً في الحديث حتى لا يحدث بكل شيء يسمع، والحفظ الإتقان)) .
وأخرجه ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" (١/٢٧٠) من طريق أحمد بن أبي خيثمة عن علي بن عبد الله به، ومن طريقه القاضي عياض في "الإلماع" (ص٢١٥) ولفظه ((لايكون إماماً في العلم من أخذ بالشاذ، ولا يكون إماماً في العلم من روى كل ما سمع، والحفظ الإتقان)) .
وأخرجه الخطيب في "جامع أخلاق الراوي" (٢/١٣) من طريق القاضي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إسماعيل المحاملي، عن فضل بن سهل به قال: ((الحفظ الإتقان)) .
وأخرجه في (٢/١٠٩) بالإسناد نفسه، وليس فيه قوله ((الحفظ الإتقان)) .
تنبيه: وقع في إسناد الخطيب أن الراوي عن الفضل بن سهل هو القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي وليس القاسم أخاه كما في إسناد المصنف، ولم أجد فيما رجعت إليه من المصادر لترجمة القاسم المحاملي والفضل بن سهل من ذكر الفضل في شيوخ القاسم، ولا القاسم في تلامذة الفضل أو أصحابه، وإنما وجدت روايات كثيرة جداً للقاضي الحسين المحاملي عن الفضل
ابن سهل في غير ما مصدر ـ وهي مسجلة عندي في المسودة ـ، وإن كان ما ههنا محفوظاً فهو فائدة جيدة من فوائد هذا الكتاب، وعلى أيٍّ كان فهما ثقتان -ولله الحمد-.стр. 72
٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الحافظ (١) ، حدثنا أحمد بن إسحاق بن البهلول (٢) ، حدثنا محمد بن زنبور (٣) المكي، حدثنا فُضَيل بن عياض، عن هشام (٤) ، عن محمد بن سيرين قال: ((إنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِيْنٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَه)) (٥) . الحواشي
(١) هو أبو الحسن الدارقطني، الإمام الحافظ المجود، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، المقرئ المحدث، من أهل محلة دار القطن ببغداد، مولده سنة ست وثلاثمائة، ووفاته سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.
سير أعلام النبلاء (١٦/٤٤٩-٤٦١) .(٢) أبو جعفر التنوخي، الأنباري، الإمام العلامة المتفنن، القاضي الكبير، الفقيه الحنفي، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وثقه الخطيب، والذهبي، مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
انظر تاريخ بغداد (٤/٣٠-٣٤) ، ونزهة الألباء (ص٢٥٣-٢٥٧) ، ومعجم الأدباء (٢/١٣٨-١٦١) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٤٩٧-٥٠٠) .(٣) ابن أبي الأزهر، أبو صالح، اسم زنبور جعفر، صدوق له أوهام. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/٤١٩) ، والتقريب (٤٧٨/ت٥٨٨٦) .(٤) هو ابن حسان.(٥) إسناده حسن، محمد بن زنبور صدوق له أوهام، وقد ووفق على هذا الإسناد، فانتفى وهمه، انظر تخريجه في الرواية رقم(٥٧) وانظر الرواية رقم(٥٨) .стр. 73
٦١ - أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بْنُ عُمَرَ بْنِ حُمَيد بْنِ بَهْتَة (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٢)
، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ (٣) ، حدثنا سفيان (٤) قال: حدثونا (٥) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله (٦) قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ((مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْماً حَدِيثاً لَا تَبْلُغُه عُقُولُهُمْ إلَاّ كَانَ فِتْنةً عَلَيْهِمْ)) (٧) . الحواشي
(١) أبو الحسن البزاز، ويعرف بابن بهتة-بفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الهاء، وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها- من أهل باب الطاق، وثقه العتيقي، وقال البرقاني: "لا بأس به"، ونسبه إلى التشيع. مات في رجب سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٣/٣٤) ، والإكمال (١/٣٧٨) .(٢) أبو جعفر البغدادي الصيرفي، من أهل مطيرة سامراء.
قال الدارقطني: "ثقة مأمون"، مات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
انظر تاريخ بغداد (٢/١٤٥) ، ومعجم البلدان (٥/١٥١) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٣٠١)(٣) ابن ثابت، أبو أحمد الدقاق الواسطي، نزل سر من رأى وحدث بها.
قال أبو حاتم: "صدوق". وقال الدارقطني: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويخالف".
مات سنة تسع وخمسين ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وستين.
تاريخ واسط (ص٢٥٥) ، والجرح والتعديل (٢/٣٦٨) ، والثقات (٨/١٤٥) ، وتاريخ بغداد (٧/٨٤) .(٤) هو ابن عيينة.(٥) لعل منهم يونس بن يزيد الأيلي كما يأتي.(٦) ابن عتبة بن مسعود الهُذَلي.(٧) أخرجه مسلم في مقدمة "صحيحه" (١/١١) عن أبي الطاهر وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري به، وإسناده صحيح.
وأخرج البخاري (١/٥٩) كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوماً دون قوم كراهية ألا يفهموا عن علي موقوفاً قال: ((حدّثوا الناس بما يعرفون، أتحبّون أن يكذَّب الله وسوله؟!)) .
قال الحافظ ابن حجر: "وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة، ومثله قول ابن مسعود ... فذكره، وعزاه إلى مسلم ثم قال: وممن كره التحديث ببعض دون بعض أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان، ومالك في أحاديث الصفات، وأبو يوسف في الغرائب". فتح الباري (١/٢٢٥) .
وقال الذهبي ـ معلقًا على قول أبي هريرة: ((رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه)) ـ: "هذا دالٌّ على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرّك فتنة في الأصول أو الفروع، أو المدح أو الذم، أما حديث يتعلّق بحِلٍّ أو حرام فلا يجوز كتمانه بوجه". سير أعلام النبلاء (٢/٥٩٧) .стр. 74
٦٢ - أخبرنا أحمد، حدثني عُبيدالله بن عثمان بن يحيى الدَّقَّاق المعروف بابن جَنِيْقَا (١) ، حَدَّثَنَا
أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمد بن أحمد البخاري الأمين (٢) -في رجوعه من الحج-، حدثنا أبو الموجِّه (٣) ، حدثنا عبدان (٤) قال: سمعت عبد الله (٥) يقول: ((الإِسْنَادُ عِنْدِيْ مِنَ الحواشي
(١) كنيته أبو القاسم، وجَنِيْقَا -بفتح الجيم وكسر النون، وبعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها القاف- وهو اسم لبعض أجداده، ولد سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وثقه ابن أبي الفوارس والخطيب، ومات سنة تسعين وثلاثمائة.
تاريخ بغداد (١٠/٣٧٧) ، واللباب (١/٢٩٩) .(٢) شيخ الحنفية، العلامة.
قال الحاكم: "فقيه، بقية أهل النظر في عصره، قدم بغداد حاجًّا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب
أبي علي الحافظ". اهـ. مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
انظر تاريخ بغداد (٦/١٦٥) ، وسير أعلام النبلاء (١٥/٥١٧) ، والجواهر المضية (١/٤٥) .(٣) هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي، اللغوي الحافظ، محدث مرو.
قال ابن الصلاح: "قَيَّده بكسر الجيم أبو سعد السمعاني بخطه في مواضع، وهو بلديه، ويقال بالفتح، قال: وهو محدث كبير، أديب كثير الحديث، صنف السنن والأحكام، ﵀"، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
انظر: الجرح والتعديل (٨/٣٥) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/٣٤٧-٣٤٨) ، وتذكرة الحفاظ (٢/٦١٥-٦١٦) ، والوافي بالوفيات (٤/٢٩٠) ، وطبقات الحفاظ (ص٢٧٠) .(٤) هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جبلة ـ بفتح الجيم والموحدة ـ، أبو عبد الرحمن المروزي.(٥) هو ابن المبارك.стр. 75
الدِّيْنِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، وَلَكِنْ إِذَا قِيْلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ بَقِيَ، قَالَ عَبْدَانُ: ذُكِرَ هذَا عِنْدَ الزَّنَادِقَةِ وَمَا يَضَعُوْنَ مِنَ الْأَحَادِيْثِ)) (١) .
٦٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حَبَابة، حدثنا عبد الله بن محمد البَغَويّ، حدثنا القَوَارِيريّ، حدثنا وهب بن جَرِير، حدثنا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب (٢) يقول:
((إِنَّ لِيْ لَجَاراً بِالْبَصْرَةِ [ل/١١ب] مَا أَكَادُ أَنْ أُقَدِّمَ عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ أَحَداً، لَوْ شَهِدَ عِنْدِيْ عَلَى فِلْسَيْنِ أَوْ عَلَى تَمْرَتَيْنِ لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَه)) .
أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر عن سليمان بن حرب عن حماد (٣) . الحواشي
(١) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/١٦٥) عن أحمد بن أبي جعفر عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدَّقَّاق به مثله.
وأخرجه في "الكفاية" (ص٣٩٣) من طريق محمد بن حمدويه المروزي وإبراهيم بن محمد البخاري كلاهما عن أبي الموجه به، دون قوله: "قال عبدان ... ".
وأخرجه مسلم في "المقدمة" (١/١٥) ـ مختصراً، والترمذي في "العلل" (ص٧٤٣) ، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/٢١٣) ، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/١٠٥٣) من طرق عن عبدان به، وذكره العلائي في "جامع التحصيل" (ص٥٩) .(٢) هو ابن أبي تميمة السختياني.(٣) مقدمة صحيح مسلم (١/٢١) ، ولفظه: قال أيوب: "إن لي جاراً ثم ذكر من فضله، ولو شهد عندي على تمرتين، ما رأيت شهادته جائزة".следующие страницы →