← Книги сунны

Книги сунны · id 9634

الطيوريات

أبو طاهر السلفي

Полный текст (1 333 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

عَنْ العُتْبيّ (١) قال: ((لما لَزِمَ خالدُ ابنُ يَزِيدَ (٢) بيتَه قيل له: تركتَ مجالسةَ النَّاسِ وقد عرفتَ فضلَها ولزمْتَ بيتَكَ؟ قال: فهل بَقِيَ إلا حاسِدٌ على النِّعمةِ أو شامِتٌ بنَكْبة؟!)) (٣) . ٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن يزيد الزَعْفَراني (٤) قال: سمعت أبي (٥) يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: ((حُسْنُ الخُلُق مَعُونةٌ

стр. 492

على الدِّينِ)) (١) . ٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أبو محمد سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيْباجيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو شَرِيكٍ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ ضِماد ابن عبد الله بن يزيد [ل/٩٥ب] بْنِ شَرِيكٍ المُرَادي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عبدٍ الْقَارِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ سلَمة بْنُ دِينَارٍ ((أَنَّ رِجَالا أتَوْا سهلَ ابن سَعْدٍ الساعِديّ وَهُمْ عَشَرَةٌ وَقَدِ امتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ؛ مِمَّ عُوْدُه؟ فسألُوه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ، إنِّيْ لأَعرِفُ مِمَّا هُوَ، وَلَقَدْ رأيتُه أوَّلَ يومٍ وُضِعَ وأوَّلَ يومٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى امْرأةٍ (٢) - قَدْ سمَّاها سهلُ ابن سَعْدٍ - أَنْ مُرِيْ غُلامَكِ (٣) النَّجَّار أَنْ يَعْمَلَ لِي أعوَاداً أجلسُ عَلَيْهَا إِذَا كلَّمْتُ النَّاس، فأمرَتْه فعمِلَها مِنْ طَرْفَاء الْغَابَةِ (٤) ثمَّ جَاءَ بِهَا، فأرسَلَتْه إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ (٥) هَاهُنا، ثُمَّ رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 493

يُصلّي عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ المِنْبر، ثُمَّ عَادَ، فلمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاس فَقَالَ: أيُّها النّاسُ، إِنَّمَا صنعتُ هَذَا لتأتَمُّوا بِي ولِتَعْلَموا صَلاتِي)) (١) . ٤٤٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا (٢) محمد، حدثنا أبو شريك، حدثنا يعقوب (٣) ، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (٤) ، عن أبيه (٥) قال: ((كان عبدُ الله بن عباس

стр. 494

بنِ عبد المُطَّلِب ﵁ قبلَ أن يذهَبَ بَصَرُه يقرَأُ في المُصْحَف في كلِّ يومِ جُمْعةٍ نَظَراً، قال: فزُرْتُه يومَ الجمعة وهو يقرأُ في المصحف فمرَّ بهذه الآية ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِيْنَ فِيْ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُوْنَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوْهِهِمْ [ل/٩٦أ] ذُوْقُوْا مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (١) فقال: واللهِ، إنِّي ما أعرِفُ أصحابَ هذه الآية، واللهِ ما كانُوا، ولَيَكُوْنُنَّ)) (٢)

стр. 495

٤٥٠ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب، عن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر ((أَنَّ سعيدَ بن المسيِّبِ وَقَفَ على عَتَبةِ المسجِد ذاتَ يومٍ أو ذاتَ ليلةٍ، فأذَّنَ المُؤَذِّن فاسْتَرْجَع سعيدُ بن المسيِّب وقال: واللهِ، إنْ أذَّن المُؤَذِّنُ مُنْذُ أربعين سنة إلا وأنا في المسجِدِ قبلَ هذا اليومِ أو قبل هذه اللَّيلةِ)) (١) . ٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، حدثني إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر قال: ((جاء سعيدُ ابن المسيِّبِ عما له (٢) فقال: يا أبا محمد، أَلَا نَخْرُج إلى غَنَمٍ لنا ناحِيَةَ المدينة فنأكلُ من جَدَاها ونشرَبُ من لَبَنِها؟ فسكت عنه سعيدٌ فلم يَرُدَّ عليه شيئا، مَرَّتَيْن أو

стр. 496

ثلاثا، فلمَّا رأى ابْنُ المسيِّب كثرةَ كلامِه وإلحاحِهِ قال: لا واللهِ، ما أُحِبُّ أنَّ لي بِكُلِّ شيءٍ يَجُوْزُ من غَنَمِك وأنَّه فاتَنِيْ صلاةٌ واحدةٌ في مسجِدِ رسول الله ﷺ ) (١) . ٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عَوْن بن عبد الله: ((لا يُفاتَحُ أصحابُ الأهواءِ في شيءٍ؛ فإنهم يضرِبون القرآنَ بعضَه ببعضٍ)) (٢) . ٤٥٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شَريك [ل/٩٦ب] حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال: ((يقال: ما فُتِح على قومٍ بابُ ضَلالةٍ إلا فُتِحَ عليهم بابُ جَدَلٍ)) (٣) . ٤٥٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا أبو شريك، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن عن عَبَاية بن سليمان، عن عثمان بن عمر التيمي (٤) قال: ((بَلَغَنِي أنَّه قَدِمَ ناسٌ من أهل المَشْرِق المدينةَ

стр. 497

فاستدلُّوا على من يَسَلُونَه (١) ، فأشارُوْا لهم إلى عبد الله بن عُتْبَة فجلَسوا إليه فقالوا: يا أبا محمدٍ، ما تقول في أهلِ صِفِّيْنَ؟ فقال: أقول فيهم ما قال مَنْ هو خيرٌ مِنِّي لمن هُوَ شَرٌّ منهم؛ عيسى بنُ مريمَ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ﴾ (٢)) ) (٣) . ٤٥٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمة عَبْدُ الله بن هارون ابن مُوسَى الفَرْويّ المَدَنيّ (٤) ، حَدَّثَنِي أَبِي هَارُونُ

стр. 498

بْنُ مُوسَى (١) ، عَنْ جدِّه (٢) أَبِي علقمة عبد الله ابن مُحَمَّدٍ الفَرْويّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنكدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب ﵁: ((أَنْ مُرْ غُلامَك أَبَا زُبَيبة (٣) يَعْمَلْ (٤) لِي أعوَاداً مِنَ الْغَابَةِ أُكَلِّم النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَدْ أَوْجَعَ الجِذْعُ يَدِي، قَالَ أَبُو زُبَيبة: فأتيتُ بالمِعْوَل وَالْفَأْسِ، فظننتُ أَنِّي أَحْتَاجُ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا أتيتُ الْغَابَةَ تَبَادَرَتْني العِيْدانُ مِنْ غَيْرِ فَأْسٍ وَلا مِعْوَل، فجِئْتُ بالعِيدان فجلستُ فِي الْمَسْجِدِ يومَ الْجُمُعَةِ فعمِلتُ العِيدانَ مِنْبَرًا؛ مَقْعَدًا ودَرَجَتَيْنِ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [ل/٩٧أ] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجُمُعَةِ وكلَّم النَّاسَ فَقَدَ الجِذْعُ يَدَه ﷺ فحَنَّ حَنِينًا فَزِعَ النّاسُ مِنْهُ، فَالْتَفَتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، إنَّكَ فِي

стр. 499

الْجَنَّةِ آكُلُ مِنْ ثمرِكَ أَنَا والنَّبِيُّونَ"، قَالَ: فَسَقَطَ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُدْفَنَ، فدُفِنَ فِي الرَّوْضة، فَلَمَّا كَانَ خلافةُ عمرَ بن الخطاب ﵁ زَادَ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الجبَّانة إِلَى الْمَقْصُورَةِ، فحَفَرَ المسجدَ لِيَنْظُرَ أَثَرَه فَلَمْ يَجِدْ أَثَراً إلَاّ غَيْرَه، وَزَادَ عثمانُ بْنُ عفَّانَ مَا بَيْنَ الْمَقْصُورَةِ إِلَى الجِدار، وَزِيَادَةُ بَنِي أُمَيَّةَ تِسْعُ أَسَاطِينَ إِلَى مؤَخَّرةِ المسجِد، وَزِيَادَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِب مِنَ الشُّبَّاك الَّذِي فِي الطَّاقة إِلَى مُؤَخَّر المسجِد)) (١) . ٤٥٦ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا علي بن ماهان، حدثنا أحمد بن إبراهيم (٢) ، حدثنا حَجّاج (٣) ، عن ابن جُرَيج،

стр. 500

عن عطاء (١) ، عن ابن عباس في قوله (( ﴿وَقُوْلُوْا لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ (٢) قال: قولوا لهم ما تُحبّون أن يُقالَ لكم، إن الله يُبْغِض الفاحشَ المُتَفَحِّش، الهَمَّاز السَبَّاب، الطعَّان السائلَ المُلْحِف في السُّؤال، ويُحِبُّ الحيِيَّ المُتَعَفِّفَ)) (٣) . ٤٥٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ العبّاس (٤) ، حدثنا الخليل ابن أسد، حدثني عبد الله بن صالح (٥) ، أخبرنا الحَكَم بن عَوَانَة، عن أبيه (٦) قال: قال شَبَّة ابن عِقَال التَّمِيْميّ (٧) : [ل/٩٧ب] ((ما تمنَّيْتُ أن يكونُ لي بكثيرٍ من كلامي

стр. 501

قليلٍ من كلام غيري إلَاّ أن يكونَ يوما واحدا، فإنَّا خرجْنا مع صاحبٍ لنا نُريد نُزَوِّجُه، فمَرَرْنا بأعرابيٍّ فَطَوَيْنا ما أَرَدْنا فَاتَّبَعَنا حَتَّى دخلْنا المدخَلَ الَّذي أَرَدْنا، فتكلَّم مُتكلِّمٌ فأطال الخُطبة وشقَّق فيها وذكر البِحارَ والسَّموات والأَرَضِينَ فقلت: من يُجيبُ هذا؟ فقال الأعرابي: أنا، قلت: أَجِبْ، قال: إنِّي ما أَدْرِي بخِطابِك ولا بِلُبَابِك هذا اليومَ، الحمد لله، وصلى الله على رسوله، أما بعد: فقد تَوَسَّلْتَ بحُرْمةٍ وعَظَّمْتَ حقا، وذكرتَ مَرجُوًّا فحَبْلُك مَوصولٌ ووجهُك مَقبولٌ، وأنتَ لها كُفُوٌّ فقد سلَّمْنا وأَنْكَحْنَاكَها، هاتُوا خَبِيْصَتَكُم)) (١) . ٤٥٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا محمد، حدثنا الخليل، حدثنا يحيى ابن إسحاق (٢) قال: ((ما رأيتُ أحدا أفضلَ من حمَّاد بن سَلَمة ويحيى بن أَيوب)) (٣) .

стр. 502

٤٥٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، (١) حدثنا محمد بن العباس اليَزِيْدي، حدثنا الخليل ابن أسد، حدثنا العُمَريّ، حدثنا الهَيْثَم بن عَدِي، عن مُجالِد، عن الشَّعْبيّ قال: ((أوّلُ خطبةٍ خَطَبَها عمرُ بن الخطاب ﵁ قال فيها: إني نزَّلْتُ نفسي من مال الله بمنزِلة وَالي اليَتيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَكَلْتُ بِقَرْم البَهِيمة الأعرابية القَضْم لا الخَضْم)) (٢) . قال: يقال: قرم الصبي وهو أول ما يأكل (٣) ، قال: وقال أبو زيد: الخضم (٤) أشد ابتلاعا من القضم (٥) . [ل/٩٨أ]

стр. 503

٤٦٠ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عُمَرَ البَزَّاز الأَهْوازيّ بِالأَهْوَازِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يَرُدُّ ذَا حاجةٍ إلَاّ بحاجَتِه أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ)) (١) . ٤٦١ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا الصُّوْليّ (٢) ، حدثنا أبو عمر سعيد بن عمرو ابن محمد بن عبد الله التَّمِيميّ قال: ((قال رجل لأبي بحر الأَحْنَف بن قَيْس: يا أبا بحر، إني أتيتُك في حاجةٍ لا تُنكِيكَ

стр. 504

ولا تَرزَؤُك، قال: إذا لا تُقضَى، أَمِثْلي يُؤْتَى في حاجةٍ لا تَنْكأ ولا تَرْزَأُ؟!)) (١) . ٤٦٢ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ألأَهْوَازيّ المعروف بالخَبَّاز، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانِئ، حدثنا أحمد بن الفرَج، حدثنا إبراهيم بن المنذر (٢) ، حدثنا ابن أبي فُدَيك، حدثنا عُمارة (٣) بن عثمان الأنصاري، عن أبيه (٤) ، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ((قال لي علي بن أبي طالب ﵁: يا جابر، قِوَام هذه الدُّنْيا بأربعٍ؛ بعالم مُسْتَعْمِل لعلمه، وبجاهل لا يستَنْكِف أن يتعلَّم، وبغَنيٍّ جَوَادٍ بماله لا يبخَل، وبفقيرٍ لا يَبِيعُ آخرتَه بِدُنْيا غيرِه، فإذا ضيَّع العالم علمَه استَنْكَف الجاهلُ أن يَتعلَّم، وإذا بخِل الغني بما في يدَيْه باعَ الفقير آخرتَه بدنيا غيرِه، [ل/٩٨ب] فإذا كان ذلك كذلك فالويلُ لهم ثم الويلُ لهم سبعين مرة، يا جابر، من كثُرتْ نِعَم الله عليه

стр. 505

كثُرتْ حوائِجُ الناس إليه، فمن قام بما يجب عليه لله فيها فقد عرَّضَها للدَّوام والبَقاء، ومن لم يَقُمْ بما يجب عليه لله فيها فقد عرَّضَها للزَّوَال والفَنَاء، ثم قال شعرا: ما أحسَنَ الدُّنْيا وإِقْبالَها إذا أطاعَ الله مَنْ نَالَهَا عَرَّضَ لِلإِقْبالِ إِدْبارَهَا ... مَنْ لم يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِ وَابْذُلْ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَهَا (١) ... فَاحْذَرْ زَوَالَ الدَّهْرِ يَا جابِرُ فَإِنَّ ذَا العَرْشِ جَزِيْلُ العَطَا يُضْعِفُ بِالْحَبَّةِ أَمْثَالَهَا (٢) ٤٦٣ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو محمد قاسم بن جعفر بن السراج البصري بمصر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن علي الناقد (٣) ، حدثنا عبد السلام بن محمد بن عبد الله ابن زيد، حدثني أبي قال: ((جاء شعيب بن حرب إلى أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثَّوْريّ فقال له: يا أبا عبد الله، أَخْبِرْنِي ما السُّنّة التي من فارَقَها فارَقَ الحقَّ وإذا

стр. 506

عمل بها كان من أهلِها فَبَيِّنْ لي من ذلك ما أعمَل عليه وأتمسَّكُ به وأحتَجّ به غدا إذا وقفتُ بين يدَيْ ربِّي فأقُول: حدثَّني سفيان الثوري، فأَنْجُو أنا وتُسْأَل أنتَ، فقال له: يا شُعيبُ بنَ حرب، اكتُبْ ما أقول [ل/٩٩أ] لك، واعْمَلْ به تَكُنْ من أهلِه، وهي السُّنّة الَّتي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ وأهلَه؛ بسم الله الرحمن الرحيم، الإيمان: قولٌ وعملٌ يزيدُ بالطَّاعة وينقُصُ بالمعصية، ولا ينفَعُ قولٌ إلا بعمَلٍ، ولا ينفَعُ قولٌ وعملٌ إلا بِنِيَّة، ولا ينفَع قولٌ وعملٌ ونيّةٌ إلا ما وافَقَ السُّنّة، قلت: وما السُّنّة التي مَنْ فارَقَها فارَقَ الحقَّ؟ قال: تُقَدِّم الشَّيْخَينِ أبا بكر وعمرَ ﵄ وتَقتَدِي بهما فيما أَمَرَا به ونَهَيَا عنه، وأنَّ إمامَتَهُما كانتْ صوابا غيرَ خطأ، أجمع عليها أصحابُ رسول الله ﷺ كَافَّةً وأَعْطَوْهُمَا البَيْعة، وقد عرفوا موضِعَهما من ذلك بالسَّمع والطَّاعة والرِّضا بهما، فقَامَا بدينِ الله وعَقَدَا أمرَ رسول الله ﷺ ، وجاهَدَا في الله وفي رسولِ الله ﷺ حقَّ الجِهاد، ومَضَيَا وقد تمَّ الدِّيْنُ وشَيَّدَاه وأَعَزَّاه، وفتح الله بهما الفُتُوح، قال شعيب ابن حرب: ثم ماذا؟ فقال: يا شعيبُ، ولا ينفعك ذلك حتى تُقَدِّم عثمان على عليّ ابنِ أبي طالب، وتقول: إن عليا ﵇ رَضِيَ بعثمان واقْتَدَى به، وإن عثمان ﵁ قُتِل مظلوما، وإن عليا ﵁ بريءٌ من قَتَلَتِه، ومِمَّنْ قَتَلَه، وإنه لم يرضَ بذلك ولا أمر به [ل/٩٩ب] ولا أعانَ عليه ولا داهَنَ فيه، قلتُ ثم ماذا؟

стр. 507

قال: يا شعيب، ثم لا ينفَعُك ذلك حتى تَوَلَّى عليا ﵇ وتقولَ وتعتَقِدَ أنه إمامٌ مثلُ مَنْ مَضَى من الأئمة قبلَه الثَّلاثة الهاديَة، وترجعَ به، ولا تقولَ في أصحاب رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلا خيرا، ولا تَخُوضَ فيهم مع الخائِضينَ إلَاّ بأَحْمَدِ الذِّكر وأكملِ الفضل، قلت: ثم ماذا يا أبا عبد الله؟ قال: يا شُعيب، ثم لا تشهَدْ على أحدٍ من أهل القِبلة بجنةٍ ولا نارٍ إلا العَشَرةَ الَّذين شهِد لهم رسولُ اللَّهِ ﷺ بالجنة، ومات ﷺ وهو عنهم راضٍ وهم عنه راضُون، قلت: سَمِّهِمْ لي، قال: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عُبيدة بن الجَرَّاح، وسعد بن أبي وقَّاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وعَاشِرَهم الرَّسولُ البشيرُ النَّذيرُ الَّذي به شَرُفوا وفَضُلوا، قلتُ: يا أبا عبد الله، ثم ماذا؟ قال: ثم لا ينفَعُك ذلك حتى تَرَى إِخْفاءَ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في الصلاة أفضلَ من الجهرِ بها، وحتى تقولَ مُجِيباً للإمام إذا خَتَم سورةَ الحمد فقال: ﴿ولا الضالّين﴾ أن تقولَ أنتَ: آمين ـ تَسْمَعُه ـ، ثمَّ ترى المسحَ على الخُفَّيْن أفضلَ من نزعِهِمَا وغَسْلِ قَدَمَيْك، قلتُ: ثم ماذا؟ [ل/١٠٠أ] قال: يا شُعيب، ولا ينفَعُك ذلك كلُّه حتى تؤمِنَ بالقَدَر خيرِه وشرِّه حُلْوِه ومُرِّه، وأَنَّ ذلك من عند الله، وقَدَرُه وقضاؤُه ومَشِيئَتُه، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تَرَى الصّلاةَ خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، قلت: الصّلواتِ كلَّها؟ قال: لا، إلا صلاةَ الجُمُعة الَّتي

стр. 508

تجمَعُك من أصحابِك وأهل دينِك وقبلتِك ومِلَّتِك والعيدَيِنِ، وأما سائر الصّلواتِ فأنتَ مُخَيَّر أَنْ لا تصلِّيَ إلا خلفَ من تَثِقُ به وتعلَمُ أنه من أهل السُّنّة والجماعة، قلت: ثم ماذا؟ قال: تعلَمُ أن القرآن كلام الله الَّذي تكلَّمَ به وأنزلَه على رسولِه ﷺ ، وتبرَأُ ممن قال أنَّه مخلوقٌ، وأَلْحَدَ في أسمائِه، وحتى تقولَ وتعلمَ أنَّ ما أخطَأَك لم يكُنْ لِيُصِيبَكَ، وما أصابَك لم يَكُنْ لِيُخْطِئَك، وتَرُدَّ أمرَ الخلق إلى الله ولا تُنَزِّلْ أحدا جنَّةً ولا نارا (١) إلا العَشَرة الَّذين تَقَدَّم ذكرُهم، وأَنَّ رحمةَ الله وَسِعَتْ كلَّ شيءٍ، والله بصيرٌ بالعِباد، اللَّطيفُ بخلقِه الرَّحيمُ بهم، الرَّؤُوفُ بهم، وحَسْبُك هذا فلا تَعْدُه، فهو الدِّين الَّذي مَضَى عليه النَّاسُ وفيه النَّجاةُ لمن اعْتَقَدَه ودَانَ به ولا قوَّةَ إلا بالله)) (٢) .

стр. 509

٤٦٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا سهل، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأَنْبَاريّ [ل/١٠٠ب] أنشدنا أحمد بن يحيى: لَوْلَا أُمَيمةُ لم أَجْزَع منَ العَدَمِ ولم أَجُبْ في اللَّيَالِي حِنْدِسَ الظُلَمِ ذُلَّ اليَتيمةِ يَجْفُوها ذَوُو الرَّحِمِ ... وزَادَني رغبة في العَيْشِ مَعْرِفَتِي أخشى غَضَاضةَ عمٍّ أو جَفَاءَ أَخٍ وكُنْتُ أَخْشَى عَلَيها مِنْ أَذَى الْكَلِمِ (١) ٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ العِجْلي المُستَمْلِي مِنَ ابْنِ شَاهين إِمْلاءً، حَدَّثَنَا ابْنُ المجدَّر، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قانِع الْقَاضِي، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِياد القَطَّان، وَآخَرُونَ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ كُدَيم الكُدَيْميّ (٢) مَوْلَى قُرَيش، حدثنا

стр. 510

شَاصُوْنة (١) بن عبيد ابن (٢) مُحَمَّدٍ اليَمَاميّ (٣) مُنْصَرِفًا مِنْ عَدَنٍ [سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ بِقَرْيَةٍ] (٤) يُقال لَهَا الجَرَدة (٥) قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْرِض بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيْقِيب، عَنْ أَبِيهِ (٦) ، عَنْ جدِّه مُعَيْقِيب قَالَ (٧) : ((دخلتُ دَارًا بِمَكَّةَ ورأيتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٨) وسمعتُ مِنْهُ عَجَباً، جَاءَهُ رجلٌ (٩) بصبيٍّ يومَ وُلِدَ قد لَفَّه بِخِرْقَة، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : يَا

стр. 511

غُلامُ، مَنْ أَنَا؟ فَقَالَ: أنتَ رسولُ اللَّهِ، قَالَ: صدقتَ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ، [قَالَ] (١) ثُمَّ إنَّ الغُلامَ لَمْ يتكلَّمْ (٢) حتَّى شَبَّ (٣) فكُنَّا نُسَمِّيه مُبارَكَ اليَمَامة)) (٤)

стр. 512

٤٦٦ - سمعت أبا الحسن العَتِيقيّ يقول: سمعت أبا عبد الله العِجْليّ مُستَمْلِي ابنِ شاهينَ يقول: سمعتُ بعضَ شُيوخِنا يقول: ((لَمَّا أملَى الكُدَيميّ هذا الحديثَ اسْتَعْظَمَه النَّاسُ، وقالوا: هذا [ل/١٠١أ] كَذِب، من هو شاصونا؟ فلما كان بعدَ وفاتِه جاء قومٌ من الرحَّالة ممن جاؤُوا من عَدن فقالوا: دخلْنا قرية يُقال لها الجَرَدة، ولَقِيْنا بها شيخا فسأَلْناه؛ عندَكَ شيءٌ من الحديثِ؟ قال: نعم، وكتبْنا عنه، قلت: ما اسمُك؟ قال: محمد بن شاصُونا بن عُبَيد، وأملى علينا هذا الحديثَ فيما أملى عن أبِيه)) (١) . ٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، (٢) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَين

стр. 513

بن محمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ عُفَير بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمة (١) الأَنْصَارِيُّ (٢) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سنةَ أربعَ عشرةَ وثلاثِمائَة، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع، حَدَّثَنَا محمد بن الحسن ابن أَبِي يَزِيد الهَمْدَانيّ (٣) ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيد، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ عيَّر أَخَاهُ بذَنبٍ لَمْ يَمُتْ حتَّى يَعْمَلَه (٤)) ) (٥) .

стр. 514

٤٦٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد اللَّهِ، حَدَّثَنَا الحُسَين (١) ، حَدَّثَنَا أُسَيد ابن عَاصِمٍ (٢) ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ حَفْصٍ (٣) ، حدثنا يَاسين (٤) ،

стр. 515

عَنِ الزُّهريّ، عَنْ أَبِي سَلَمة (١) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ((أَنَّهُ كانَ يَبْلُغ بوُضُوئِه بعضَ السَّاقَيْنِ وبعضَ العَضُدَينِ، ثمَّ قَالَ: تُبْعَث أُمَّتي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ (٢) ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ تَطُول غُرَّتُه فَلْيَفْعَلْ)) (٣) .

стр. 516

٤٦٩ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُجَدَّر أَوْ مُحَمَّدُ بُنْ عَلِيٍّ (١) ، قَالَ (٢) : أَنَا أشك، [ل/١٠١ب] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوْسيّ، حَدَّثَنَا بِلالٌ خَادِمُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَضْرِبُوا أولادَكُم فِي المَهْدِ عَلَى بُكائِهم؛ فإنَّ بُكاءَ الصَّبِيِّ فِي المهدِ أربعةَ أشهُرٍ شهادةُ أَنْ لا إلهَ إِلا اللَّهُ، وأربعةَ أشهُرٍ الصَّلاةُ عَلَى نَبِيِّكُم ﷺ ، وأربعةَ أشهُرٍ الاستِغْفارُ لِوَالدَيْهِ)) (٣) . ٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ البَلْخِيّ (٤) ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حرب السَّيْزَريّ في سنة

стр. 517

سبع وثلاثين وثلاثمِائَة إملاءً، حدثنا أحمد ابن عُبَيد اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُبيد، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ((أنَّها رَأَتْ عَلَى يَدَيْ امرأةٍ أَثَرَ المِغْزَل، فقالَتْ لَهَا: أَبْشِرِيْ بِمَا لكِ عِنْدَ اللَّهِ ، لَوْ رأيتُمْ (١) بعضَ مَا أعدَّ اللَّهُ لكُم (٢) معاشِرَ النِّسَاءِ لما أَقْرَرْتُمْ (٣) ليلاً ولا نهاراً، مَا مِنِ امْرَأَةٍ غَزَلَتْ لزوجِها ولنفسِها ولصِبْيانِها إِلا أَعْطَاهَا اللَّهُ بِكُلِّ طاقةٍ نُورًا حَتَّى ملأَتْ مِغْزَلَها، فَإِذَا ملأَتْ مِغْزَلَها أَعْطَاهَا اللَّهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أوسعَ مِنَ المَشْرِق إِلَى المغرِب، وَلَهَا بكلِّ ثوبٍ مائةُ ألفٍ وَعِشْرِينَ ألفَ مَدِينَةٍ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ تسبيحٌ يعدِلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَوْتِ صَرِيْرٍ يخرُجُ مِنْ مِغْزَل النّساء [ل/١٠٢أ] ، إنَّ صَرِيْراً لِمِغْزَل النِّساء لَهُ.... (٤) حَتَّى تنتهيَ إِلَى الْعَرْشِ، لَهُ دَوِيٌّ كدَوِيِّ النَّحْل، ويعدِلُ

стр. 518

عِنْدَ اللَّهِ بمنزِلة قولِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَلا يستَقِرَّ حتَّى ينظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَقُولُ: مرحَباً، مرحَباً، قَدْ غفرتُ لصاحِبَتِك مِنْ قَبْلِ أَنْ تأتيَني، اشهَدُوا يَا مَلائِكَتِي أَنّي قَدْ غفرتُ لوالدَيْها وَمَا وَلَدَا، أَبْلِغُوا النِّساءَ عَنِّي مَا أَقُولُ: مَا مِنِ امْرأةٍ غَزَلَتْ حتَّى كَسَتْ (١) نَفسَها إِلا اسْتَغْفَرَ لَهَا سبعُ سمواتٍ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وتخرُجُ مِنْ قَبْرِهَا وَعَلَيْهَا حُلَّةٌ وَعَلَى رأسِها خِمَارٌ، وبينَ يَدَيْها وَعَنْ يَمِيْنِها مَلَكٌ يُنَاوِلهُا (٢) شَرْبةً مِنَ السَّلْسَبِيل، وَيَأْتِيهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْمِلُها عَلَى جَناحِه فيمُرُّ بِهَا الجنَّة، فَإِذَا دخلَتْ استقبَلَها ثَمَانُونَ (٣) ألفَ وَصِيْفةٍ مَعَ كلِّ وَصِيفة حُلَلٌ وطِيْبٌ لا يُشْبِه بعضُها بَعْضًا، وَلَهَا فِي الْجَنَّةِ قصرٌ مِنْ زُمُرُّدةٍ بيضاءَ، عليها ثلاثُمِائةِ بابٍ، يدخُل عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ ملائكةٌ مَعَ كُلِّ مَلَك مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ هديَّةٌ، أَبْشِرُوا (٤) مَعَاشِرَ النِّساء، مَا لكُنَّ عِنْدَ اللَّهِ بطاعتِكم (٥) لبُعُولَتِكنَّ وخِدْمَتِكنَّ لأولادِكُنَّ، أَنْتُمُ (٦) المَساكِينُ فِي الدُّنيا والسَّابِقون (٧) إِلَى الْجَنَّةِ مَعَ أَزْوَاجِ الأَنْبِيَاءِ،

стр. 519

يَغْفِرُ اللَّهُ لكُنّ لكلِّ ذنبٍ عَمِلْتُنَّ مَا خَلَا الكَبَائِرَ، فَإِذَا حَمَلْتُنَّ مِنْ أزواجِكُنَّ وحَضَرَكُنَّ الطَّلْقُ [ل/١٠٢ب] حتَّى إذا وضعتُمْ (١) ما في بُطونِكم (٢) غفر الله لكم (٣) الكَبائِر مَا أصابَكُنَّ مِنَ الوَجَع وَكَتَبَ اللَّهُ لكُنَّ فِي نِفاسِكُنَّ بكلِّ يومٍ عبادةَ ألفِ سَنَةٍ، صيامَ نهارِها وقيامَ لَيَالِيها، وطُوْبَى لكُنَّ وحُسن مَآبٍ، فَلِذَلِكَ قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مِسكينةٌ، مِسكينةٌ، مِسكينةٌ، امرأةٌ لَيْسَ لَهَا زوجٌ"، امرأةٌ حَامِلَةٌ (٤) مِنْ زوجِها أفضلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ امرأةٍ عابدةٍ زاهِدةٍ بِلَا زوجٍ، وَكَذَلِكَ المتزوِّج الرجلُ الْجَاهِلُ حَتَّى يَقُولُونَ لَهُ: يَا جاهلُ، أفضلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزَّاهد العابدِ بِلا امرَأةٍ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ مَاتَ عَزْباً حُشِرَ يومَ الْقِيَامَةِ شَيْطَانًا، فَإِنَّ التَّزَوُج مِنْ سُنَّة الأَنْبِيَاءِ"، وَإِذَا تزوَّجَ العبدُ فَقَدْ أَحْرَزَ دِينَه، والمرأةُ كَذَلِكَ؛ فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِسكينٌ، مِسْكينٌ، رجلٌ لَيْسَ لَهُ امرَأةٌ"، وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تزوَّج أَحَبَّتْه الملائكةُ، والمرأةُ كَذَلِكَ، وإنَّ العَزْبَ لَيْسَ لَهُ فِي هَذَا الثَّوَاب نصيبٌ، وَكَذَلِكَ المرأةُ لَيْسَ لَهَا نصيبٌ فِي هَذَا الثَّوابِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَرَكَة التَّزْوِيجِ إلَاّ أنَّه يُحْرِز دينَها لَكَانَ

стр. 520

كَثِيرًا، إِذَا نَظَرَتِ المرأةُ فِي وجهِ زوجِها وضَحِكتْ أَغْلَقَ اللَّهُ عليها أبوابَ [ل/١٠٣أ] النَّارِ، ونوَّر قبرَها، فَإِذَا قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ربِّ الْعَالَمِينَ عَلَى هَذَا الْحَالِ فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثمانِيَةَ أَبْوَابٍ تَدْخُل مِنْ أيِّها شاءتْ وَكَذَلِكَ الرَّجلُ)) (١) . ٤٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُميد الخَزَّاز (٢) ، حدثنا دَعْلَج بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأَبَّار، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سعد (٣) بن عبد الحميد قال: ((سُئِل مالك بنُ أنس ﵀:

стр. 521

كم أَتَى عليك؟ قال: أَحْمَدُ الله، قد جُزْتُ السَّبْعين)) (١) . ٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسَين بْنُ عَلِيِّ بن سهل السِمْسار، حدثنا عبد الله ابن سليمان الوَرَّاق، حدثنا أحمد بن سعد الزهري، حدثنا يحيى بن بُكَيْر قال: سمعت مالك ابن أنس يقول: ((لما حَضَرتْ عمرَ بنَ حُسَين بن قُدَامةَ بنِ مَظْعُون الوفاةُ قال: ﴿لمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُوْنَ﴾ (٢)) ) (٣) . ٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن المُطَّلِب بالكوفة، حدثنا عبد الله ابن سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ الصَّائغ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ وَهْب

стр. 522

بْنِ كَيْسان، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: ((دَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَكِيْل نَفَقَةً لَنَا وأُحْصِيها، فَقَالَ: يَا أسماءُ، لا تُحصِيْ فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ)) (١) . ٤٧٤ - سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن سليمان يقول: ((قلتُ لأبي زُرْعة الرَّازيّ: ألقِ عليَّ حديثاً [ل/١٠٣ب] غريبا من حديثِ مالك، فأَلْقَى عَلَيَّ هذا الحديث (٢) ؛ عن عبد الرحمن بن شَيْبة، وهو من أهل المدينة وهو ضعيفٌ، فقلتُ له: تُحِبُّ أن تكتبَ عَنِّي هذا الحديثَ عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن نافع، عن مالك بن أنس؟ فغَضِبَ وشكاني إلى أبي، وقال: انظُرْ ما يقولُ لي أبو بكر)) (٣) .

стр. 523

٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بن عبد الرحمن الزهري، حدثني عبد الله بن أحمد ابن عَتَّاب (١) ، حدثنا أبو حارثة أحمد بن إبراهيم الغَسَّاني، حدثني أبي، عن أبي إبراهيم اليَمانيّ قال: ((قلتُ لإبراهيمَ بنِ أَدْهَم ﵀: يا أبا إسحقَ، إنَّ لي عليكَ مَوَدَّةً وحُرْمَةً، ولي حاجةٌ، فقال: وما هيَ؟ قلت: تُعَلِّمُنِي اسمَ الله الأَعْظَم، فقال لي: هو في المُسَبِّحات (٢) ، ثم أَمْسَكْتُ عنه أياما، فرأيْتُه طَيِّبَ النَّفس فقلتُ: يا أبا إسحقَ، إنَّ لي مودَّةً وحُرمةً ولي حاجة، قال: وما هي؟ قلتُ: تُعَلِّمُنِي اسمَ الله الأَعْظَم، قال لي: هو في العَشْر الأُوَل من سورة الحديد لستُ أزيدُك على هذا)) (٣) . ٤٧٦ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا الفضل الزهري يقول: ((وُلِدتُ في جمادَى الآخرة من سنة تسعين ومائتين)) (٤) .

стр. 524

٤٧٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليَسَع القارِئ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة الحُسَين بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُود الحَرَّانيّ وَكَانَ يُسْأَل عَنْهُ، حَدَّثَنَا مُغِيْرة بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَن (٢) ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٣) ، [ل/١٠٤أ] عَنْ عُمارة بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابنِ بُريدة (٤) ، عَنْ صَعْصَعة بْنِ صَوْحان، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحراً، وإنَّ مِنَ الشِّعر حِكَماً، وإنَّ مِنَ القَولِ عِيالاً، وَإِنَّ مِنْ طَلَبِ العلم جَهْلاً)) (٥)

стр. 525

٤٧٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو القاسم طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ

стр. 526

الْعَدْلُ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّاميّ (٢) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا عتَّاب بْنُ بَشير (٣) ، عَنْ خُصَيف (٤) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ علَّم أَحَدَ ابْنَيْ عليٍّ ﵁ القُنوت؛ اللهمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، [وعَافِنِيْ فِيمَنْ عَافَيتَ] (٥) ، وتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ (٦) ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقضَى عليكَ،

стр. 527

إِنَّه لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ)) (١) . ٤٧٩ - سمعت أبا الحسن يقول: قال لنا شيخُنا أبو القاسم طَلْحة: ((كانَ عندَ ابنِ صاعِد عن لُوَين العَجَائِبُ ما لم يُسْمَع بمثلِها، احتاج إلى أن يجيءَ إلى أبي صَخْرة يسمع منه هذا الحديث وهو غريبٌ)) (٢) . ٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ محمد بن أحمد بن يحيى العَطْشيّ (٣) ، حدثنا جعفر ابن محمد الفِرْيابيّ، حدثنا قُتَيبة بن سعيد، حدثنا أبو الأَحوَص، عن أبي إسحق، عن أبي جُحَيْفة قال: سمعتُ عليا ـ وهو على المنبر بالكوفة ـ يقول: ((إنَّ خيرَ هذه الأُمّة [ل/١٠٤ب] بعد نبيِّها أبو بكر، ثم خيرَهم بعد أبي بكر

стр. 528

عمرُ، والثَّالثُ لو شِئْتُ سَمَّيْتُه)) (١) . ٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (٢) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيح العُكْبَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبة، حَدَّثَنَا أَبُو أُسامة، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ ابن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((كانَ النَّبيُّ ﷺ لا يَقْدَم مِنْ سَفَرٍ إلَاّ نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِم دَخَلَ المسجِد فصلَّى ركعَتَيْنِ، [ثُمَّ جَلَسَ] (٣)) ) (٤) . ٤٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْطَاكيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبة، حَدَّثَنَا بُندار مُحَمَّدُ بْنُ بشَّار، حدثنا محمد بن جعفر غُنْدَر،

стр. 529

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَاد (٢) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبَّيّ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ عِفْريتاً مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ البارِحة لِيَقْطَع عليَّ صَلاتِي، فأمْكَنَني اللَّهُ مِنْهُ فأخذتُه، فأردتُ أَنْ أربِطَه إِلَى ساريةٍ مِنْ سَواري المسجد حتَّى تنظُرون (٣) إِلَيْهِ كلُّكم حتَّى ذكرتُ دعوةَ أَخِي سليمانَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَهَبْ لِيْ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِيْ﴾ (٤) فردَّه اللَّهُ خَاسِئاً)) . الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ بُنْدَارٍ (٥) . ٤٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطني، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّباح العَطَّار، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَنَفي (٦) ،

стр. 530

حَدَّثَنَا قُرَّة بْنُ خَالِدٍ قَالَ: انْتَظَرْنَا الحَسَن (١) فَرَاثَ (٢) عَلَيْنَا فَجَاءَ فَقَالَ: دَعَانَا جيرانُنا هَؤُلاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: ((انتظرْنَا رسولَ اللَّهِ [ل/١٠٥أ] ﷺ ذاتَ ليلةٍ حتَّى كاَدَ شَطْرُ اللَّيلِ، فَبَلَغَه (٣) ، فَجَاءَ فصلَّى بِنَا، ثُمَّ خَطَبَنا فَقَالَ: أَلَا، إنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوا ورَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صلاةٍ مَا انتظَرْتُمُ الصَّلاةَ)) . وَقَالَ الْحَسَنُ: فَإِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَزَالُوا فِي خَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ. قَالَ قُرَّة: هُوَ حَدِيثُ أنس ابن مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٤) . الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّبَّاحِ (٥) . ٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شاهين، حدثنا عبد الله بن م
следующие страницы →