Полный текст (1 333 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
عبَّاد (١) ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرة (٢) ، عن العَلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((رُبَّ أشعَثَ يُدْفَع بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّه)) (٣) .
٦٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤلُؤ، حَدَّثَنَا أبو عمرو سهل ابن مُوسَى بشِيْرَاز، حَدَّثَنَا بِشْر بْنُ مُعاذ العَقَديّ (٤) الحواشي
(١) هو زهير بن عباد الرؤاسي، ابن عم وكيع بن الجراح، كنيته أبو محمد، من أهل الكوفة، سكن مصر.
ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويخالف". وقال الدارقطني: "مجهول".
مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
الثقات لابن حبان (٨/٢٥٦) ، والميزان (٢/٢٧٣) .(٢) هو حفص بن ميسرة العُقيلي ـ بالضم ـ، أبو عمر الصنعاني، نزيل عسقلان، وثقه ابن معين، وأحمد.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث"، وقال مرة: "يكتب حديثه، ومحله الصدق، وفي حديثه بعض الأوهام".
وقال ابن حجر: "ثقة ربما وهم، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين".
الجرح والتعديل (٣/١٨٧) ، وتهذيب الكمال (٧/٧٣-٧٧) ، والميزان (١/٥٦٨) ، والتهذيب (٢/٤١٩-٤٢٠) ، والتقريب (١٧٤/ت١٤٣٣) .(٣) إسناده ضعيف، من أجل زهير بن عباد الرؤاسي.
أخرجه الخطيب في "موضّح الأوهام" (٢/١٩) من طريق إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بن سفيان به مثله.
والحديث صحيح، أخرجه مسلم (٤/٢٠٢٤/ح٢٦٢٢) ، كتاب البر والصلة، باب فضل الخاملين والضعفاء وفي
(٤/٢١٩١/ح٢٨٥٤) كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب النار يدخلها الجبارون.(٤) أبو سهل البصري الضرير.
قال أبو حاتم: "صالح الحديث صدوق". وقال مسلمة: "بصري صالح".
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: "صدوق من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين".
الجرح والتعديل (٢/٣٦٨) ، والثقات (٨/١٤٤) ، وتهذيب الكمال (٤/١٤٦-١٤٧) ، والتهذيب (١/٤٥٨) ، التقريب (١٢٤/ت٧٠٢) .стр. 632
، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس
((أنَّ النبيَّ [ل/١٢٩ب] ﷺ ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وعثمانَ كَانُوا يفتَتِحون القِراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ )) (١) .
٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، [حَدَّثَنَا] (٢) أَبُو عَوَانة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يَهْرَم ابنُ آدمَ وتَشِبُّ معهُ اثْنَتانِ؛ الحرصُ عَلَى الْمَالِ، والحرصُ على العُمر)) (٣) الحواشي
(١) في إسناده أَبُو عَمْرٍو سَهْلُ بْنُ مُوسَى، لم أجد ترجمته، ولكن تابعه ابن خزيمة عن بشر بن معاذ، أخرجه في "صحيحه" (١/٢٤٨) .
وأخرجه البخاري في "جزء القراءة" (ص٣٦) ، والترمذي (٢/١٥/ح٢٤٦ ـ شاكر ـ) أبواب الصلاة، باب ما جاء في افتتاح الصلاة، والنسائي (٢/١٣٣) كتاب الافتتاح، باب البداء بفاتحة الكتاب قبل السورة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥/٢٣٤) ،
وابن عبد البر في "الإنصاف" (ص٢١٣-٢١٤ح١٤) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه (١/٢٦٧/ح٨١٣) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب افتتاح القراءة، من طريق جبارة
ابن المغلس، عن أبي عوانة به نحوه، ولم يذكر عثمان.
وقد تابع أبا عوانة عليه جمعٌ من أصحاب قتادة، انظر طرق حديثهم في "الإنصاف" لابن عبد البر رحمه الله تعالى.(٢) ما بين المعقوقتين عليه تضبيب، إشارة إلى الشك، والتصويب من الإسناد الذي قبله، وبعده.(٣) إسناده كسابقه.
أخرجه ابن ماجه (٢/١٤١٥/ح٤٢٣٤) كتاب الزهد، باب الأمل والأجل، وابن حبان في "روضة العقلاء"
(ص١٢٩ ـ في مجانبة الحرص للعاقل ـ) من طريق بشر بن معاذ به.
وأخرجه مسلم (٢/٧٢٤/ح١٠٤٧) كتاب الزكاة، باب كراهة الحرص على الدنيا، والترمذي (٤/٤٩٣/ح٢٣٣٩) كتاب الزهد، باب ما جاء في قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثنتين، من طرق عن أبي عوانة به.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
وأخرجه البخاري (٧/١٧١ ـ تركيا ـ) كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر، من طريق هشام، عن قتادة به.стр. 633
٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا بِشْر، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ((كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أخَفَّ النَّاسِ صَلاةً فِي تَمام)) (١) .
٦٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا إسحق، حَدَّثَنَا جدِّي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صالح الفَرَّاء، حدثنا عبد الله بْنُ عُمَرَ العُمَري، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئل؛ مَا لِلرَّجُلِ منِ امْرأتِه وَهِيَ حائضٌ؟ فَقَالَ: مَا فوقَ الإِزَارِ)) (٢) .
٦١٠ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عُمر بن حَيُّوْيَه يقول: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت علي بن خَشْرَم يقول: سمعت وكيعا الحواشي
(١) إسناده كسابقه.
أخرجه ابن خزيمة (٣/٤٨) عن بشر بن معاذ العقدي به مثله.
وأخرجه مسلم (١/٣٤٢/ح٤٦٩) كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام، والترمذي (١/٤٦٣/٢٣٧) أبواب الصلاة، باب ما جاء إذا أم أحدكم الناس فليخفف، والنسائي (٢/٤٣٠/ح٨٢٣ ـ دار المعرفة ـ) كتاب الصلاة، باب ما على الإمام من التخفيف، وأبو يعلى (٥/٢٣٩-٢٤٠/ح٢٨٥٢) من طرق عن أبي عوانة به.(٢) إسناده ضعيف من أجل عبد الله العمري، ولم أجد الحديث من رواية أبي سلمة عن عائشة، عند غير المصنف.
وأما الحديث فإنه صحيح ثابت رواه غير واحد عن عائشة، منهم:
- الأسود بن يزيد النخعي، أخرج حديثه البخاري (١/٧٨ـ تركيا ـ) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض، ومسلم (١/٢٤٢/ح٢٩٣) كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض فوق الإزار، من طريق إبراهيم النخعي عنه بلفظ: ((كان إحدانا إذا كانت حائضاً، أمرها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فتأتزر بإزار، ثم يباشرها)) .
- وعبد الرحمن بن الأسود أخرج حديثه البخاري ومسلم في الموضعين السابقين.стр. 634
[يقول] (١) غيَر مرَّة: ((يا فِتْيَانُ، تفَقَّهُوا فقهَ الحديث؛ فإنَّكم إن تَفَقَّهْتم فقهَ الحديث لم يَقْهَرْكم أهلُ الرَّأي)) (٢) .
٦١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا أبو عبد الله العَسْكريّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عثمان بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ الأسلَميّ (٣) ، حَدَّثَنِي عمِّي سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ (٤)
، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيد (٥) ، الحواشي
(١) هذه الكلمة غير موجودة في المخطوط، وأثبتها لأن السياق يقتضي ذلك، وهي مثبتة في الرواية رقم(٩٣١) .(٢) إسناده صحيح، أخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/١٦١-١٦٢) ، وفي "نصيحة أهل الحديث" (ص٤١) من طريق ابن حيويه به مثله.
وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص٦٦) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ المروزي، عن علي بن خشرم قال: "كنا في مجلس سفيان بن عيينة فقال: يا أصحاب الحديث ... ، فذكر نحوه".
وأخرج الخطيب في الموضعين السابقين من طريق أحمد بن علي الأبار، عن علي بن خشرم بلفظ: "لو أنكم تفقهتم الحديث، وتعلمتموه ما غلبكم أصحاب الرأي، ما قال أبو حنيفة في شيء إلا ونحن نروي فيه باباً".
وسيكرر المصنف هذا الخبر في الرواية رقم(٩٣١) بهذا الإسناد واللفظ.(٣) في المخطوط "السّلمي" والصواب ما أثبت.
وهو ابن أخي سفيان بن حمزة.
ذكره ابن أبي حاتم وقال: "روى عنه أبي، وسمع منه بالمدينة في سنة خمس وخمسين ومائتين، وكنت معه فلم يُقْضَ
لي السماع منه". الجرح والتعديل (٣/٢١٦) .(٤) هو سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي، أبو طحة المدني.
قال أبو حاتم ـ وسئل عنه ـ: "مديني صالح الحديث"، وقال أبو زرعة: "هو صدوق"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي: "وثق"، وقال ابن حجر: "صدوق من الثامنة".
الجرح والتعديل (٤/٢٣٠) ، والثقات لابن حبان (٨/٢٨٨) ، وتهذيب الكمال (١١/١٤٢) ، والكاشف (١/٤٤٨) ، والتهذيب (٤/٩٧) ، والتقريب (٢٤٤/ت٢٤٣٨) .(٥) هو كثير بن زيد الأسلمي مولاهم، أبو محمد المدني، يقال له: ابن مافَنَّه، وثقه ابن عمار الموصلي.
قال ابن معين: "ليس بذاك القوي"، كذا حكى عنه ابن أبي خيثمة، وحكى يعقوب الدورقي عنه أنه قال: "ليس به بأس"، وعن معاوية بن صالح قال: "صالح"، وقال أحمد: "ما أرى به بأساً"، وقال علي بن المديني وأبو حاتم: "صالح ليس بالقوي"، وقال أبو زرعة: "صدوق فيه لين"، وقال يعقوب بن شيبة: "ليس بذاك الساقط، وإلى الضعف ما هو"، وقال النسائي: "ضعيف"، وقال ابن عدي: "ولم أرَ بحديثه بأساً، وأرجو أنه لا بأس به"، وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق يخطئ".
العلل لأحمد (٢/٣١٧) ، والتاريخ الكبير (٧/٢١٦) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٨٩) ، وسؤالات
ابن أبي شيبة (ص٩٥) ، والجرح والتعديل (٧/١٥٠) ، والثقات لابن حبان (٧/٣٥٤) ، والمجروحين (٢/٢٢٢) ، والكامل (٦/٦٧-٦٨) ، والكاشف (٢/١٤٤) ، والتهذيب (٨/٣٧٠) ، والتقريب (٤٥٩/ت٥٦١١) .стр. 635
عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَباح، عَنْ أبي هريرة [ل/١٣٠أ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
((الْمُسْلِمُونَ عَلَى شروطِهم، مَا وافقَ الحقَّ مِنْهَا، والصُّلْحُ جائزٌ بين المسلمين)) (١) الحواشي
(١) إسناده ليّن، فيه:
- كثير بن زيد الأسلمي، وهو متكلم فيه، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ".
قال ابن الملقن: "وفي إسناده كثير بن زيد الأسلمي، وهو مختلف فيه، وابن حبان وثّقه، وأخرج الحديث في صحيحه من جهته".
كذا قال في "تحفة المحتاج" (٢/٢٦٣) ، وفي "خلاصة البدر المنير" (٢/٦٩) ، قال: "بإسناد حسن".
-وحمزة بن مالك الأسلمي، لم أجد من وثقه، ولكن روى عنه أبو حاتم، وهو ممن لا يروي إلا عن ثقة، وقد تابعه غير واحد.
والحديث أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (ص١٦١، ٢٥١) عن حمزة بن مالك به مثله.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/٧٩) ، و (٧/٢٤٩) من طريق سفيان بن حمزة به، سوى قوله ((والصلح
جائز بين المسلمين)) .
قال البيهقي: "وزاد سفيان في حديثه ((ما وافق الحق منها)) ، وقدروينا ذلك بزيادته من حديث خُصيف، عن عروة، عن عائشة، وعن عطاء، عن أنس بن مالك مرفوعاً، سيأتي ذكر حديثهما إن شاء الله تعالى.
وأخرجه أحمد (٢/٣٦٦) ، وأبو داود (٤/٢١٦ ح ٣٥٨٩) كتاب الأقضية، باب في الصلح، والدارقطني (٣/٢٧) ، والحاكم (٢/٥٧) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٦٦) من طريق ابن وهب، وابن حبان (ح٥٠٩١) من طريق مروان بن محمد الطاطري، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد به، سوى قوله: ((ما وافق الحق منها)) ، وهو عند أحمد: ((الصلح جائز بين المسلمين)) فقط.
وأخرجه البيهقي (٦/٧٩) ، و (٧/٢٤٩) ، والدارقطني (٣/٢٧) من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عن كثير بن زيد به، سوى قوله ((ما وافق الحق منها)) .
وله شاهد من حديث كثير بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده.
أخرجه الترمذي (٢/٤٠٣ح ١٣٦٣) أبواب الأحكام، باب ما ذكر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصلح
بين الناس، وابن ماجه (٢/٧٨٨/ح٢٣٥٣) كتاب الأحكام، باب الصلح، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/٢٢) ، والدارقطني (٣/٢٧) ، والحاكم (٤/١١٣) من طرق عنه به بلفظ ((الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً)) .
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". اهـ.
ويشهد له أيضاً حديث عائشة الذي أخرجه الدارقطني (٣/٢٧) ، والحاكم (٢/٥٧) ، والبيهقي (٧/٢٤٩) من طريق خصيف، عن عروة، عنها، وقال خصيف: وحدّثني عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك.
وخصيف ضعيف، ولكن يصلح في الشواهد.
والحاصل أن الحديث بمجموع طرقه وشواهده يتقوى، ويرتقي إلى درجة الحسن أو الصحة إن شاء الله، وقد
علّقه البخاري بصيغة الجزم.
وفي الباب عن عدد من الصحابة، لا يخلو كل واحد منه من مقال، وحديث أبي هريرة هذا أمثل ما في الباب. انظر تغليق التعليق (٣/٢٨١) .стр. 636
٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ مُحَمَّدٍ العَسْكَريّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هارون
ابن يُوسُفَ بْنِ زِيَاد الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مِقْرَاض (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَنيّ (٢) ، حَدَّثَنَا الحواشي
(١) الشَّطَوي، وثّقه الإسماعيلي، وقال الذهبي: "الإمام الفاضل".
توفي في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة. تاريخ بغداد (١٤/٢٩) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٢٦٢) .(٢) نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: "كان رجلا صالحاً، وكانت به غفلة، رأيت عنده حديثاً موضوعاً، حدّث به عن ابن عيينة، وهو صدوق".
وقال أحمد بن سهل الإسفراييني: سمعت أحمد بن حنبل ـ وسئل عمن نكتب؟ ـ فقال: "أما بمكة فابن أبي عمر".
التاريخ الكبير (١/٢٦٥) ، والجرح والتعديل (٨/١٢٤-١٢٥) ، والتهذيب (٩/٥١٨-٥٢٠) ، والتقريب (٥١٣/ت٦٣٩١) .стр. 637
سُفْيَانُ (١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن جابر بن عبد الله قَالَ: ((أطعَمَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ لحومَ الْخَيْلِ، ونَهَانا عَنْ لُحُومِ الحُمُر)) (٢) .
٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ (٣) ، حَدَّثَنَا جدِّي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ (٤) ، حَدَّثَنَا عبد الغَفَّار بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
((لَبَّيْك اللَّهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْك لا شريكَ الحواشي
(١) هو ابن عُيَيْنَةَ.(٢) إسناده حسن.
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص٣٨٠) ، والطحاوي في "معاني الآثار" (٤/٢٠٤) من طريق إبراهيم بن بشار، ومن طريق محمد بن سعيد، وابن حبان (٧/٣٤١) ، من طريق نصر بن علي، والدارقطني (٤/٢٨٩-٢٩٠) ، من طريق
أبي كريب، كلهم عن سفيان بن عيينة به.
وأخرجه الترمذي (٤/٢٢٣/ح١٧٩٣) كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل لحوم الخيل عن قتيبة، ونصر بن علي، والنسائي (١/٢٢٩/ح٤٣٣٩) كتاب الصيد، باب الإذن في أكل لحوم الخيل، عن قتيبة، كلاهما عن سفيان به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى غير واحد عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جابر، ورواه حماد
ابن زيد عن عمرو بن ديينار، عن محمد بن علي، عن جابر، ورواية ابن عيينة أصح، قال: وسمعت محمداً يقول:
سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد".
قلت: والحديث تقدم برقم(٣٣٢) من طريق عمرو بن دينار، فلينظر تخريجه هناك، وأن الشيخين أخرجا الحديث
من طريق حماد بن زيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ محمد بن علي، عن جابر.(٣) هو إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ.(٤) هو الفراء اليشكري.стр. 638
لَكَ لَبَّيْك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لَكَ والملكَ، لا شريكَ لَكَ)) (١) .
٦١٤ - سمعت أحمد يقول: سمعت أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا الحسن علي
ابن الحسن بن العبد (٢) يقول: سمعت عثمان بن خُرَّزاذ يقول: سمعت مسلم بن أبي مسلم (٣) يقول:
((سأَلَني مَلِكُ الرُّوم؛ ما يقول صاحبُكم في القرآن ـ يعني المأمون ـ قال: قلتُ: يقول: القرآنُ والتَّوراة والإنجيل والزَّبور مخلوقٌ، قال: فقال لي: كَذَب، هذا كلُّه كلامُ الله)) (٤) .
٦١٥ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عُمَرَ بْنُ حَيُّويَه بِانْتِقَاءِ الدّارَقُطنيّ، حَدَّثَنَا محمد بن محمد ابن سُلَيْمَانَ البَاغَنْديّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عبد الواحد (٥)
[ل/١٣٠ب] قال: قال لنا يحيى
ابن الحواشي
(١) إسناده ضعيف من أجل عبد الغفار بن القاسم، وهو ضعيف رافضي، ولم أجد من أخرجه من طريقه غير المصنف.
والحديث صحيح عن نافع، أخرجه البخاري (٢/١٤٧-تركيا-) كتاب الحج، باب التلبية، ومسلم (٢/٨٤١/ح١١٨٤) كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها من طريق مالك، عنه به.(٢) الوراق، ذكره الخطيب وسكت عنه، ومات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (١١/٣٨٢) .(٣) هو مسلم بن عبد الرحمن الجرمي، وثقه الخطيب البغدادي، نزل طرسوس وبها مات في شهر رمضان سنة أربعين ومائتين. تاريخ بغداد (١٣/١٠٠) .(٤) في إسناده الحسن بن علي بن الحسن بن العبد، لم يوثّقه أحد، ولم أجد الأثر عند غير المصنف.(٥) هو جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي، كان على قضاء الثغر، وضّاع.
قال الدارقطني: "يضع الحديث"، وقال أبو زرعة: "روى أحاديث لا أصل له"، وقال أبو حاتم: "كان جعفر بن عبد الواحد وصل حديثاً لعبد الله بن مسلمة، زاد فيه أنساً، فدعا عليه القعنبي فافتضح"، قال أبو زرعة: "أخاف أن تكون دعوة الشيخ الصالح أدركته"، وقال ابن عدي: "يسرق الحديث، ويأتي بالمناكير عن الثقات"، وساق له أحاديث وقال: "كلها بواطيل، وبعضها سرقه من قوم، وكان عليه يمين ألا يحدُّث ولا يقول: حدثنا، وكان يقول: قال لنا فلان"، ونحوه قال ابن حبان.
الجرح والتعديل (٢/٤٨٣-٤٨٤) ، والمجروحين (١/٢٥٣-٢٥٥ –السلفي-) ، والميزان (١/٤١٢-٤١٣) ، واللسان (٢/١١٩) .стр. 639
كَثِيرٍ (١) : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٢) ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبيّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ((أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى عَلَى قبرٍ بَعْدَ مَا دُفِن)) .
قَالَ شُعْبَةُ: فقلتُ لِقَتَادَةَ: سمعتَه مِنَ الشَّعْبِيِّ؟ فَقَالَ: لا، حدَّثَنِيه عاصمٌ الأحوَل، فأتيتُ عاصم الأحوَل فقلتُ: سمعتَه مِنَ الشَّعْبِيِّ؟ قَالَ: لا، حدَّثَنِي الشَّيْبانيّ، فأتيتُ الشَّيْبانيَّ فسألتُه فَقَالَ: حدَّثَني الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ (٣) . الحواشي
(١) هو أبو غسان العنبري.(٢) هو ابن الحجاج.(٣) إسناده باطل فيه جعفر بن عبد الواحد، وقد تقدم ما فيه.
والحديث صحيح، أخرجه مسلم (٢/٦٥٨ح٩٥٤) كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، من طريق شعبة، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد، كلهم عن الشيباني به مثله.
وأخرج البخاري (١/٢٠٨ ـ تركيا ـ) كتاب الأذان، باب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل، وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز وصفوفهم، و (٢/٨٨ ـ تركيا ـ) كتاب الجنائز، باب الصفوف على الجنائز،
و (٢/٨٩ ـ تركيا ـ) كتاب الجنائز، باب سنة الصلاة على الجنائز، و (٢/٩١-٩٢) باب الصلاة على القبر بعد
ما يدفن، من طريق شعبة به نحوه.
وأخرجه (٢/٧٢ح١٢٤٧) كتاب الجنائز، باب الإذن بالجنازة، عن أبي معاوية، وفي (٢/٨٨) من طريق عبد الواحد ابن زياد، و (٢/٩٠ح١٣٢٦) باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز، من طريق زائدة، ثلاثتهم عن الشيباني به.стр. 640
سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: ذَكَرَ شيخُنا أَبُو الْحَسَنِ الدارَقُطنيّ، حَدَّثَنَا ابنُ مَخْلَد سنةَ اثنتين وعشرين وثلاثمِائة بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الباغَنْديّ الصَّغِيرُ سنةَ سِتِّينَ ومِائتين.
٦١٦ - أَخْبَرَنَا أحمد، حدثنا عُبَيدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البَوَّاب المُقرِئ، حدثنا أبو بكر محمد ابن عبد الله المَهْريّ (١) ، حَدَّثَنَا النَّضْر بْنُ طَاهِرٍ (٢) ، حَدَّثَنَا زَنْفَل العَرَفيّ (٣) ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵄ ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: "اللهُمّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي")) (٤) الحواشي
(١) هو محمد بن عبد الله بن يوسف، أبو بكر المهري، بصري سكن بغداد، وثقه الخطيب.
تاريخ بغداد (٥/٤٤٤-٤٤٥) .(٢) هو النضر بن طاهر القيسي، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ ووهم".
وقال ابن عدي: "بصري ضعيف جدًّا"، وقال: "يسرق الحديث، ويحدث عمن لم يَرَه، لا يحتمله سنّه".
انظر الثقات لابن حبان (٩/٢١٤) ، والميزان (٥/٣٨٣) ، واللسان (٦/١٦٢-١٦٣) .(٣) هو زَنْفَل بن عبد الله، ويقال: ابن شدّاد، أبو عبد الله العَرَفي ـ نسبة إلى عرفات؛ لأنه كان يسكنها ـ المكّي،
ضعفه النقّاد؛ ابن معين، والنسائي، والدولابي، والأزدي، وأبو داود، والدارقطني.
وقال ابن حبان: "كان قليل الحديث، وفي قلته مناكير لا يحتج به".
تاريخ ابن معين (٢/١٧٥ ـ الدوري ـ) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٢٢٣) ، والجرح والتعديل (٣/٦١٨) ، والمجروحين (١/٣٩٠ ـ السلفي ـ) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص٢٢٠) ، والتهذيب (٣/٣٤٠-٣٤١) ، والتقريب (٢١٧/ت٢٠٣٨) .(٤) إسناده منكر، فيه:
- زنفل العَرَفي وهو ضعيف، وقد تفرد به.
- والنضر بن طاهر، تقدم ما فيه.
أخرجه الترمذي (٤/٢٦٤/ح٣٥١٦) كتاب الدعوات، باب ٨٦، وأبو يعلى (١/٤٥-٤٦/ح٤٤) ، وأبو بكر
المروزي في "مسند أبي بكر" (ح٤٤) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٣/١٨٣-١٨٤) كلهم من طريق زنفل
ابن عبد الله العرفي به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث زنفل، وهو ضعيف عند أهل الحديث ... وتفرد بهذا الحديث، ولا يتابع عليه".
وانظر المقاصد الحسنة (ص٩٠) ، وكشف الخفا (١/١٨٨) .стр. 641
٦١٧ - أخبرنا أحمد، حدثنا عُبيدالله (١) ، حدثنا محمد بن محمد بن سُلَيْمَانَ (٢) ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحرَّانيّ (٣) ، حَدَّثَنَا العَلاء بْنُ سُلَيْمَانَ (٤)
، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الحواشي
(١) هو البواب.(٢) هو الباغندي.(٣) هو عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بن سويد، مولى ربيعة، إمام مسجد الجامع بحرّان، كنيته أبو الحسن.
روى عن زهير بن معاوية، وهو آخر من روى عنه، كما قال الخطيب في "السابق واللاحق".
ذكره ابن أبي حاتم وسكت عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن عدي: "حدثني بعض أصحابنا عن أبي عروبة الحراني أنه كان يسيء الرأي في عبد السلام هذا، وكان يقول: "قد كتبت عنه، ولا أحدّث عنه"، وقال ابن عدي: "وعبد السلام هذا له أحاديث صالحة عن زهير بن معاوية، وعن شيوخ حرّان، ولا أعلم بحديثه بأساً، ولم أرَ في حديثه منكراً فأذكره"، وقال الأزدي: "تركوه".
مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
الجرح والتعديل (٦/٤٨) ، والثقات لابن حبان (٨/٤٢٨) ، والكامل لابن عدي (٥/٣٣١) ، وسير أعلام النبلاء
(٨/١٨٣) ، واللسان (٤/١٣) .(٤) هو العلاء بن سليمان الرَّقي، أبو سليمان.
قال عمرو بن خلاد: "كان في العلاء بن سليمان غفلة"، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وقال البرذعي: "رأيت أبا زرعة يسيء الرأي في العلاء بن سليمان الرقّي، ونسبه إلى الضعف"، وقال ابن عدي: "منكر الحديث، ويأتي بمتون ولها أسانيد لا يتابعه عليها أحد"، وقال أبو علي محمد بن سعيد القشيري: "حدّث عن الزهري في مس الذكر حديثاً منكراً"، وقال الأزدي: "ساقط لا تحل الرواية عنه".
الضعفاء للعقيلي (٣/٣٤٥) ، سؤالات البرذعي (ص٧٠١) ، والكامل لابن عدي (٥/٢٢٣) ، والضعفاء والمتروكين
لابن الجوزي (١/١٨٧) ، واللسان (٤/١٨٤) .стр. 642
سَالِمٍ (١) ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ (٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ((من مسَّ [ل/١٣١أ] فرْجَه فَلْيَتوَضَّأْ)) .
تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلاءُ عن الزهري (٣) الحواشي
(١) هو ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.(٢) في المخطوط "ابن عمران"، والصواب ما أثبت، كما في مصادر التخريج.(٣) إسناده ضعيف جدًّا من أجل العلاء بن سليمان، وهو منكر الحديث، وقد تفرد به عن الزهري، كما أفصح عنه المصنف.
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٧٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٨١) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/٢٢٣) ، وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (ص١٠٣) من طرق عن العلاء بن سليمان به.
قال الهيثمي: "وفي سند "الكبير" العلاء بن سليمان، وهو ضعيف جدًّا". مجمع الزوائد (١/٢٤٥، و٢٤٩) .
وقال الطحاوي: "العلاء ضعيف"، ومثله قال ابن حجر في "الدراية" (١/٤١) .
وله طرق أخرى عن ابن عمر ﵄:
- أولها: طريق نافع، وعنه مالك، وعبد الله العمري، وهاشم بن زيد الدمشقي، وسليمان بن وهب الأنصاري.
- أما حديث مالك فأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/٢٧٣) ، وابن حبان في "المجروحين" (١/٢٥٧) من طريق
حفص بن عمر العدني، المعروف بالفرخ، وفيه أن ابن عمر كان يقول: "يتوضأ من مس فرجه، قال: وسمعت بسرة بنت صفوان تقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: ((من مس فرجه فليتوضأ)) .
وإسناده ضعيف جدَّا، وحفص بن عمر العدني، قال عنه النسائي: "ليس بثقة"، وقال العقيلي: "لا يقيم الحديث".
وقال ابن عدي: "هذا ليس يرويه عن مالك إلا حفص بن عمر، وهذا الحديث في "الموطأ" عن ابن عمر موقوف،
وأما قوله عن بسرة فهو باطل".
وقال ابن حبان: "هذا خبر مقلوب الإسناد، إنما هو عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر فقلبه".
- وحديث عبد الله العمري أخرجه الدارقطني (١/١٤٧) ، وابن عدي في "الكامل" (٤/١٤٢) ، وابن الجوزي في "التحقيق" (١/١٧٨) من طريق إسحاق الفروي، عنه به.
وفي سنده عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وهو ضعيف.
قال ابن عدي: "هذا الحديث بهذا الإسناد منكر".
- وحديث هاشم بن زيد أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (ص١٠٣) من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، عنه به.
وعزاه الهيثمي إلى البزار وقال: "وفي إسناد البزار هاشم بن زيد، وهو ضعيف جدًّا". مجمع الزوائد (١/٢٤٥، ٢٤٩) .
قلت وهاشم بن زيد هذا قال عنه أبو حاتم: "ضعيف الحديث". الجرح والتعديل (٩/١٠٣) .
وقال الدارمي في "كتاب الأطعمة" ـ كما في اللسان (٦/١٨٤) ـ: "هاشم ليس بقوي في الحديث".
- وحديث سليمان بن وهب الأنصاري أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢/١٤٣) عنه به.
قال العقيلي: "سليمان بن وهب الأنصاري بصري يخالف في حديثه".
- والطريق الثاني: طريق محمد بن سيرين عنه.
أخرجه أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (٢/٤٨٥) من طريق عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن أيوب عنه به.
قال الخليلي: "هذا منكر بهذا الإسناد، لا يصح من حديث أيوب، ولا من حديث سفيان، والحمل فيه على عبد العزيز ابن أبان الكوفي؛ فإنهم ضعّفوه".
قلت: وعبد العزيز بن أبان قال عنه الحافظ ابن حجر: "متروك، وكذّبه ابن معين وغيره". التقريب (٣٥٦/ت٤٠٨٣) .
- الطريق الثالث: عن ابن جريج، عن عبد الواحد بن قيس ـ أو بشير بالشك ـ، عنه به.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/٣١٩) من طريق سليم بن مسلم عنه به.
وإسناده ضعيف جدًّا، من أجل سليم بن مسلم ـ وهو الخشّاب المكي.
قال ابن معين: "ليس بثقة"، وقال مرة: "كان جهميًّا خبيثاً"، وقال النسائي: "متروك الحديث".
تاريخ ابن معين (٣/٤٤٤ ـ الدوري ـ) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٤٧) ، والضعفاء للعقيلي (٢/١٦٤) .
والحاصل أن حديث ابن عمر المرفوع، لم يقم له إسناد يركن إليه، وإنما الثابت عنه موقوف عليه، كما أخرجه مالك (١/٤٢-٤٣)
-ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/١٣١، ١٣٦) -، وابن أبي شيبة (١/١٥١) ، وعبد الرزاق(١١٦) ، وابن الجعد في "مسنده" (ص٤٧٨) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٧٦) ، والدارقطني (١/١٥٠) من طرق عنه.
وأما المرفوع فقد ورد عن جماعة كثيرة من الصحابة، وأصح ذلك حديث بسرة بنت صفوان الذي أخرجه مالك (١/٤٢) ، وأحمد (٦/٤٠٦) ، وأبو داود (١/٢٣٥ح١٨٣) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، والترمذي (١/٥٥ح٨٢) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، والنسائي (١/١٠٠) كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر،
وابن ماجه (١/١٦١ح٤٧٩) كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من مس الذكر، وابن خزيمة (١/٢٢) ، وابن الجارود في "المنتقى" (ص١٧) ، والدارقطني (١/١٤٦) من طرق عن عروة بن الزبير، عن مرون بن الحكم، عن بسرة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
ونقل الترمذي عن البخاري أنه "أصح شيء في الباب".
وقال الدارقطني: "صحيح".
وصححه كذلك أحمد، وابن معين ـ كما حكى ابن عبد البر عنه ـ، وأبو حامد بن الشرقي، والبيهقي، والحازمي، وابن حبان، والحاكم، وابن الملقن.
قال البيهقي: "هذا الحديث وإن لم يخرجه الشيخان لاختلاف وقع في سماع عروة منها أو من مروان، فقد احتجّا
بجميع رواته".
انظر علل الترمذي (ص٤٨ ـ بترتيب أبي طالب القاضي ـ) ، والتمهيد (١٧/١٩٢) ، والاعتبار للحازمي (ص٤٠) ، وتحفة المحتاج لابن الملقن (١/١٥١) ، وخلاصة البدر المنير (١/٥٥) ، والدراية لابن حجر (١/٣٨) ، والتلخيص الحبير
(١/١٢٢) ، وعون المعبود (١/٢١٢) .
وفي الباب عن عدد من الصحابة، منهم أم حبيبة، وأبو أيوب، وأبو هريرة، وأروى بنت أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد ابن خالد، وعبد الله بن عمرو، وغيرهم، وقد عدَّهم الكتاني في "نظم المتناثر" (ص٦٥) فبلغ بهم سبع عشرة نفساً.стр. 643
٦١٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عمرو (١) عثمان بن محمد بن القاسم الأَدَميّ،
حدثنا عبد الله بْنُ إِسْحَاقَ المَدَائِنيّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكيم (٢) ، حَدَّثَنَا سَلْم بْنُ قُتيبة، حَدَّثَنَا يونُس ابن أبي إسحاق (٣) ، الحواشي
(١) في المخطوط "أبو عمر"، سقط منه الواو، انظر الرواية رقم(١٨١) .(٢) هو المقوِّم البصري.(٣) هو السبيعي، صدوق يهم قليلاً، قاله الحافظ ابن حجر.
وقال ابن مهدي: "لم يكن به بأس"، وقال أبو حاتم: "صدوق، لا يحتجّ به"، وقال أحمد: "حديثه مضطرب"، وقال القطان: "كانت فيه غفلة".
التاريخ الكبير (٨/٤٠٨) ، وتهذيب الكمال (٣٢/٤٨٨-٤٩٣) ، والميزان (٤/٤٨٢-٤٨٣) ، والتهذيب (١١/٤٣٣-٤٣٤) ، والتقريب (٦١٣/ت٧٨٩٩) .стр. 644
عَنِ الشَّعْبيّ، عَنْ عُروة (١) ، عَنِ المُغِيرة بْنِ شُعبة قَالَ: ((كنتُ مَعَ النّبيِّ
ﷺ ، فَذَهَبَ لحاجتِه فتبِعْتُه بإِداوةٍ، فتوضَّأ، واستَنْشَق وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثمَّ أَرَادَ أَنْ يغسِل ذِراعَيه وَمَسَحَ برأسِه، ثُمَّ أهْوَيْتُ إِلَى خُفَّيْه لأَخْلَعَهما، فَقَالَ: "يَا مُغيرةُ، أَقِرَّ الخُفَّيْن؛ فَإِنِّي أدْخَلْتُ الخُفَّين ورجلايَ طَاهِرَتَانِ"، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّين)) (٢) .
فشهِد المغيرةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وشهِدَ عروةُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بِذَلِكَ، وشَهِد الشَّعبيّ عَلَى عُرْوَةَ، وشَهِد يونسُ عَلَى الشَّعبيّ بِذَلِكَ، وشَهِد سَلْمٌ عَلَى يونسَ بِذَلِكَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى وَأَنَا أشهَدُ عَلَى سَلْم بِذَلِكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وشهِدْتُ أَنَا عَلَى يَحْيَى بِذَلِكَ، قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرٍو (٣) : وشهدتُ أنا على عبد الله بْنِ إِسْحَاقَ بِذَلِكَ، قَالَ أَبُو الحواشي
(١) هو عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور الكوفي.(٢) إسناده حسن، ويونس بن أبي إسحاق متابع كما يأتي.
أخرجه أبو داود (١/١٠٥-١٠٦/ح١٥١) كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، من طريق يونس به.
وقد تابع يونسَ عليه زكريا بنُ أبي زائدة، أخرجه البخاري (١/٥٩ ـ تركيا ـ) كتاب الوضوء، باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، و (٧/٣٧) كتاب المغازي، باب لبس جبة الصوف في الغزو، ومسلم (١/٢٣٠/ح٢٧٤)
كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، عنه، عن الشعبي به.
وحديث المسح على الخفين تقدم أيضاًَ برقم(٣٨٢) ، وسيأتي برقم(٦٢٢) عن سمرة بن جندب.(٣) في المحطوط "أبو عمر" كما سبق في الإسناد، وكما يأتي، وهو خطأ.стр. 645
الْحَسَنِ العَتِيقيّ: وشهِدتُ أَنَا عَلَى أَبِي عَمْرٍو بِذَلِكَ، قَالَ لَنَا شيخُنا أَبُو الحُسين: وَأَنَا أشهَد عَلَى أَبِي الحَسَن بِذَلِكَ، قَالَ لَنَا شيخُنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أشهَد عَلَى أَبِي الحُسين بِذَلِكَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْن فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، أَخْبَرَنَا الْعَتِيقِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا الْمَدَائِنِيُّ مُسَلْسَلا أَيْضًا نَحْوَهُ (٢) .
٦١٩ - أَخْبَرَنَا [ل/١٣١ب] أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السِّمْسار، حدثنا محمد بن الحسن
ابْنُ سَمَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ مَاتَ لا يُشرك بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ)) (٣) .
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا أبو الحُسَين عُبيدالله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البَوَّاب المُقْرِئ، حدثنا محمد ابن الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ البَزَّاز أَبُو الطيِّب، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَمْرٍو القَوْمَسيّ، حدثنا بِشْر
ابن الحارث (٤) ، عن الحواشي
(١) في أصل المخطوط "عبد الله" كما نبه عليه الناسخ، وصوّبه.(٢) أخرجه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري في "حديثه" (١/٢٥٩/ح٢٢٦) عن المدائني به مسلسلاً.(٣) تقدم الحديث برقم(٣٨٠) بهذا الإسناد نفسه.(٤) هو الحافي.стр. 646
عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : ((ثلاثٌ لا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ؛ الحِجامة، وَالاحْتِلامُ، والقَيْء)) (١) .
٦٢١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السِّمْسار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم (٢) ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ قِرْطاس (٣) ، الحواشي
(١) إسناده ضعيف فيه:
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم، وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته في الرواية رقم(١٥٣) ، وقد أخطأ في وصل هذا الإسناد.
- وإسحاق بن عمرو القومسي لم أقف له على ترجمة.
أخرجه ابن خزيمة (٣/٢٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن منصور، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بن أسلم به.
قال ابن خزيمة عقبَه: "هذا الإسناد غلط، ليس فيه عطاء بن يسار، ولا أبو سعيد، وعبد الرحمن بن زيد ليس هو ممن يحتج أهل الحديث بحديثه؛ لسوء حفظه للأسانيد، وهو رجل صناعته العبادة، والتقشف، والموعظة والزهد، ليس من أحلاس الحديث الذي يحفظ الأسانيد".
قلت: لم يتفرد عبد الرحمن، بل وافقه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به.
أخرجه ابن خزيمة (٣/٢٣٥) ، والدارقطني (٢/١٨٣) من طريق شعيب بن حرب، عنه به، ولكن خالفهما سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعمر، فقالوا: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رجل، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ : فذكره، أخرج حديثهم ابن خزيمة، وحديثهم هو الصواب، قال ابن خزيمة: "سمعت محمد بن يحيى ـ يعني الذهلي ـ يقول: "هذا الخبر غير محفوظ عن أبي سعيد، ولا عن عطاء بن يسار، والمحفوظ عندنا حديث سفيان ومعمر".
قلت: وفي إسناده رجل مبهم، وعليه فالحديث ضعيف، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.(٢) هو الفضل بن دكين.(٣) هو عيسى بن قرطاس الكوفي، متروك الحديث، وكان من الغلاة في الرفض.
انظر تاريخ ابن معين (٢/٤٦٤ - الدوري) ، والضعفاء للعقيلي (٣/١٠٩٢-١٠٩٣ - السلفي) ، والجرح والتعديل (٦/٢٨٥) ، والمجروحين (٢/٩٩-١٠٠ - السلفي) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص٣١٧) ، والتهذيب (٨/٢٢٧-٢٢٨) ، والتقريب (٤٤٠/ت٥٣٢٠) .стр. 647
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ارفَعُوا سَدْلَكم فِي الصَّلاة، وكلُّ شيءٍ أصابَ الأرضَ مِنْ سَدلِكم فَفِي النَّار)) (١) .
٦٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (٢) السِّمْسار، حَدَّثَنَا ابنُ سَماعة، حَدَّثَنَا أَبُو نُعيم، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبيدالله (٣) الطَّائِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعة، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرة بْنِ جُنْدُب،
عَنْ أَبِيهِ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الخُفَّين)) (٤) .
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُظَفَّر، حَدَّثَنَا أبو محمد الحواشي
(١) إسناده ضعيف جدًّا من أجل عيسى بن قرطاس.
أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/١٨٩١) ، وأبو نعيم في "تسمية الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (ص٧٣) ،
عن الحسين بن أحمد بن المخارق، كلاهما عن ابن سماعة به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٤٠٠-٤٠١) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/١٠٩٣ ـ السلفي ـ) عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/٢٦١) عن علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن أبي نعيم به.
وذكره ابن حبان في "المجروحين" (٢/١٠٠ ـ السلفي ـ) في ترجمة عيسى بن قرطاس.
ولفظه عندهم: ((إذا صليتم فارفعوا سَبَلكم، فكل شيء أصاب الأرض من سَبَلكم ففي النار)) .
انظر السلسلة الضعيفة (٤/١٣٠/ح١٦٢٦) .(٢) في المخطوط "أبو سعد" والصواب ما أثبت.(٣) هكذا ورد هنا، وقد سلف كذلك في الرواية رقم(٣٨٢) ، وفي التقريب "عبيد" بدون الإضافة.(٤) تقدم برقم(٣٨٢) بهذا الإسناد نفسه.стр. 648
عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَشيّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِيْنيّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ [ل/١٣٢أ] زُرَيع، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبة، حَدَّثَنَا قَتادة، عَنْ أَنَسٍ ((أنَّ نبيَّ اللَّهِ صعِد أُحُداً فتَبِعه أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فرَجَفَ بِهِمْ فضربَه رسولُ اللَّهِ ﷺ بِرِجْله فَقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ، فإنَّمَا (١) عَلَيكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدَانِ)) (٢) . الحواشي
(١) في المخطوط "فإن"، والتصويب من صحيح البخاري.(٢) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري (٤/١٩٩-٢٠٠ ـ تركيا ـ) ، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب ... من
طريق يزيد بن زريع به.
وأخرجه في الموضع السابق، و (٤/١٩٧ ـ تركيا ـ) باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : لو كنت متخذاً خليلاً،
و (٤/٢٠٤) باب مناقب عثمان ﵁ ... من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ به.стр. 649
٦٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤ، حَدَّثَنَا
أَبُو مَعْشَر الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَافِعٍ الدَّارِميّ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبيع الزَّهْرانيّ، حَدَّثَنَا يزيد
ابن زُريع، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٢) ، عَنْ قَتادة: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حدَّثهم ((أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ صعِد أُحُداً، فتبِعَه أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فرَجَف بِهِمُ الجبلُ، فضربَه رسولُ اللَّهِ ﷺ برِجلِه وَقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ، عَلَيْكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهِِيدَانِِ)) (٣) .
٦٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُطَرِّف الجَرَّاحيّ (٤) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن سَهْلِ بْنِ الفَيرُزَان الأُشْنانيّ المُقرِئ ـ وَمَا سَمِعْتُهُ إِلا مِنْهُ ـ، حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَان (٥) ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو العَنْقَزيّ (٦) ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الهُذَليّ (٧)
، عن الحسن (٨) ، الحواشي
(١) البصري، البغدادي، الشيخ المعَمّر، وثّقه الدارقطني، توفي سنة إحدى وثلاثمائة، في جمادى الآخرة.
سؤالات السهمي (رقم٢٤٩) ، وتاريخ بغداد (٧/٣٢٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/١٤٨-١٤٩) .(٢) هو ابن أبي عروبة.(٣) إسناده صحيح، تقدم تخريجه في الذي قبله.(٤) هو علي بن الحسن بن علي بن مطرِّف، أبو الحسن القاضي، الجرّاحي.
قال ابن أبي الفوارس ـ وقد سئل عنه: هل يحتج به؟ ـ: "غيره أحب إليّ"، وقال البرقاني: "كان يتّهم في روايته عن حامد بن شعيب، ولم أكتب عنه"، وقال العتيقي: "كان خيِّراً فاضلاً، حسن المذهب، وكان متساهلاً في الحديث".
توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة، لأربع خلون من جمادى الآخرة.
تاريخ بغداد (١١/٣٨٧) .(٥) هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم، ويقال له الجعفي ـ نسبة إلى خاله حسين بن علي ـ،
أبو عبد الرحمن الكوفي، مُشْكُدانة ـ بضم الميم والكاف، بينهما معجمة ساكنة، وبعد الألف نون، وهو وعاء المسك بالفارسية ـ، صدوق فيه تشيع، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين.
تهذيب الكمال (١٥/٣٤٥-٣٤٧) ، والميزان (٣/١٨٠-١٨١) ، والتهذيب (٥/٣٣٢-٣٣٣) ، والتقريب
(٣١٥/ت٣٤٩٣) .(٦) العَنْقَزيّ: نسبة إلى بيع عنقز، قاله ابن حبان في "الثقات" (٨/٤٨٢) .(٧) هو سُلْمى بن عبد الله بن سُلْمى البصري، وقيل: اسمه روح، وهو ابن بنت حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، ضعيف جدًّا، وتركه القطان وابن مهدي.
وقال مزاحم بن زفر الكوفي: سألت شعبة عن أبي بكر الهذلي، فقال: "دعني، لا أقيء"، وقال ابن معين: "ليس بشيء"، ونقل عن غندر أنه قال: "كان أبو بكر إمامنا، وكان يكذب"، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به".
مات سنة سبع وستين ومائة.
تاريخ ابن معين (٢/٦٩٧) ، والضعفاء للعقيلي (٢/٥٥٢-٥٥٣ ـ السلفي ـ) ، والجرح والتعديل (٤/٣١٣-٣١٤) ، والمجروحين (١/٤٥٦-٤٥٧ ـ السلفي ـ) ، وتهذيب الكمال (٣٣/١٥٩-١٦١) ، والتقريب (٦٢٥/ت٨٠٠٢) .(٨) هو ابن أبي الحسن البصري.стр. 650
عَنْ أُمِّهِ (١) ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((تَقْتُل عمَّاراً (٢) الفِئَةُ الباغِية)) (٣) .
٦٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الله بْنِ صَالِحٍ الْفَقِيهُ الأَبْهَريّ الْمَالِكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عبد العزيز الحَلَبي الشيخ الصالح (٤) الحواشي
(١) اسمها خيرة، مولاة لأم سلمة زوج النبي ﷺ ، ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ ابن حجر:
"مقبولة".
الثقات (٤/٢١٦) ، وتهذيب الكمال (٣٥/١٦٦-١٦٧) ، والتقريب (٧٤٦/ت٨٥٧٨) .(٢) في المخطوط "عمار".(٣) إسناده ضعيف جدًّا، من أجل أبي بكر الهذلي، وهو متروك الحديث، ولكن الحديث صحيح ثابت عن الحسن من غير طريقه.
أخرجه مسلم (٤/٢٢٣٦ح٢٩١٦) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، من طريق ابن عون وخالد الحذّاء، كلاهما عن الحسن به، وزاد خالد سعيد
ابن أبي الحسن ـ أخا الحسن ـ.
وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة ﵃.
قال الحافظ ابن حجر: "روى حديث ((عمّار تقتله الفئة الباغية)) جماعة من الصحابة، منهم: قتادة بن النعمان
كما تقدم، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان
ابن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو العاص، وأبو اليسر، وعمار نفسه، كلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة". فتح الباري (١/٦٤٦) .
وسيورده المصنف في الرواية رقم(٨٥٥) من حديث أنس.(٤) المحدث الصادق، الزاهد القدوة، قال الحاكم: "كان من عباد الله الصالحين". وقال أبو نعيم: "تخرج به جماعة من الأعلام، كإبراهيم بن المولَّد، وكان ملازماً للشرع، متّبعاً له". مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وله نيف وتسعون سنة.
حلية الأولياء (١٠/٣٦٦) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٥١٣-٥١٤) .стр. 651
بدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا ابنُ أَبِي سُكَيْنة (١) ، حدثنا أبو الأَحْوَص (٢) [ل/١٣٢ب] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أيُّوب الأَنْصَارِيِّ قَالَ: ((جَاءَ رجلٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عملٍ يُقَرِّبُني منَ الْجَنَّةِ ويُباعِدني مِنَ النَّار؟ فَقَالَ: "تَعبُد اللَّهَ لا تُشرك بِهِ شَيْئًا، وتُقِيم الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاة وتَصِل ذَا رَحِمِكَ"، قَالَ: فأَدْبَرَ الرَّجُل، فَقَالَ النّبيُّ ﷺ : "إِنْ أمسكهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّة")) (٣) .
٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ بْنُ الوضَّاح، حَدَّثَنَا أَبُو شُعيب الحرَّانيّ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابْلُتِّيّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الحواشي
(١) هو محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "ربما أخطأ". الثقات (٩/١٠١) ، واللسان (٥/٢٠) .(٢) هو سلام بن سليم.(٣) إسناده حسن، وابن أبي سكينة ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد من أخرجه من طريقه غير المصنف، وقد تابعه جماعة عن أبي الأحوص كما يأتي.
أخرجه مسلم (١/٤٣/ح١٣) كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي دخل به الجنة، وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة، عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي بكر بن أبي شيبة، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/١٣٩/ح٣٩٢٦) من طريق ابن أبي شيبة، وأبي الوليد، ويحيى الحماني، أربعتهم عن أبي الأحوص به، فتابعوا ابن أبي سكينة عليه.
وأخرجه البخاري (٢/١٠٨-١٠٩ ـ تركيا ـ) كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، و (٧/٧٢) كتاب الأدب،
باب فضل صلة الرحم، ومسلم في الموضع السابق من طريق شعبة، عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب، وأبيه عثمان
ابن عبد الله، عن موسى بن طلحة به.стр. 652
وَرْدَان (١)
قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: ((ارْتَقَى النَّبيُّ ﷺ المِنْبر، فَلَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: آمِينَ، ثُمَّ ارتَقَى دَرَجَةً فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً فَقَالَ: آمِينَ، ثُمَّ اسْتَوَى، فَجَلَسَ فَقِيلَ لَهُ: يَا نبيَّ اللَّهِ، مَاذَا أمَّنْتَ؟ قَالَ: إِنَّ جبريلَ ﵇ أَتَاني، فَقَالَ: رَغِمَ أنفُ امرِئٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَلَيْكَ فقلتُ: آمِينَ، ورَغِمَ أنفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أبَوَيْه، أَوْ أحدَهما فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، فقلتُ: آمِينَ، ورَغِمَ أنفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ رمضانَ فَلَمْ يُغْفَر لَهُ فقلتُ: آمين)) (٢) الحواشي
(١) هو سلمة بن وردان الليثي، أبو يعلى الجُنْدَعي ولاءً، المدني.
قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أحمد: "منكر الحديث"، وقال مرة: "ضعيف الحديث".
وقال أبو حاتم: "ليس بقوي، تدبّرت حديثه فوجدت عامتها منكرة، لا يوافق حديثه عن أنس حديث الثقات، إلا
في حديث واحد، يكتب حديثه".
تاريخ ابن معين (٢/٢٢٧ ـ الدوري ـ) ، والعلل لأحمد (١/٢٤٠، ٣٢٠ ـ المكتبة الإسلامية ـ) ، والجرح
والتعديل (٤/١٧٥) ، والتهذيب (٤/١٦٠) ، والتقريب (٢٤٨/ت٢٥١٤) .(٢) إسناده ضعيف فيه:
- سلمة بن وردان، وقد تفرد به.
- والراوي عنه يحيى بن عبد الله البابلتي، ضعيف كذلك.
أخرجه البزار (ح٣١٦٨ ـ كشف الأستار ـ) ، وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " (ح١٥) ، والحافظان الحسن ومحمد ابنا علي بن عفان في "الأمالي والقراءة" (ص٤٤-٤٥/ح٣٩) ، وأبو بكر الشافعي
في "الغيلانيات" (١/٣٨٩-٣٩٠/ ح١٨١ ـ مختصرًا على الجزء الأخير ـ) ، وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (ص١٣٤-١٣٥/ح٧-٨) ، والعراقي في "الأربعين العشارية" (ح٩٢) من طرق عن سلمة بن وردان به.
قال البزار: "وسلمة صالح، وله أحاديث يستوحش منه، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره"، قال الهيثمي: "رواه البزار، وفيه سلمة بن وردان، وهو ضعيف، وقد قال فيه البزار: صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح"، قلت: قول البزار في سلمة
ابن وردان "صالح" مخالف لما قاله الأئمة فيه كما سلف في ترجمته، والظاهر أنه عنى بصلاح ديانته، لا روايته، والله أعلم".
مجمع الزوائد (١٠/١٦٦) ، والقول البديع للسخاوي (ص٢٠٨) .
وله طريقان آخران عن أنس:
- أولهما طريق ثابت، أخرجه ابن شاهين في المصدر السابق (ص١٣٢/ح٤) من طريق مؤمل ـ هو ابن إسماعيل ـ، عن حماد بن سلمة، عنه به مختصراً.
وفيه مؤمل بن إسماعيل، وهو صدوق سيئ الحفظ، فالسند ضعيف.
- وثانيهما: طريق موسى بن عبد الله الطويل عنه، أخرجه أبو الليث السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (٢/٤٤٣-٤٤٤) ،
وتمام في "فوائده" (رقم٩٩٠) ، من طريق أبي جعفر محمد بن سلمة، عنه به.
وفي سنده موسى الطويل، وقد تقدم غير مرة أنه متّهم بالكذب.
وقد روي أيضاً من غير طريق أنس:
- الأول: حديث ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٨٤/ح١٢٥٥١) ، وابن شاهين في "فضل شهر رمضان" (ص١٢٨/ح١)
من طريق إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كيسان، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عنه به.
وفي سنده إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كيسان، وهو ضعيف أيضاً. انظر الميزان (١/١٩٤) ، واللسان (١/٣٦٥) ، ومجمع الزوائد (١٠/١٥٦) .
وأبوه عبد الله بن كيسان، ضعيف أيضاً، وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال العقيلي: "في حديثه وهم كثير".
وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال ابن حجر: "صدوق يخطئ كثيراً".
انظر تهذيب الكمال (١٥/٤٨٠-٤٨١) ، والتهذيب (٥/٣٧١) ، والتقريب (٣١٩/ت٣٥٥٨) .
وله طريق آخر عنه، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/٨٢/ح١١١١٥) ، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وقد تقدم أنه ضعيف. انظر الرواية رقم(٤٣٤) .
- والشاهد الثاني: حديث عمار بن ياسر.
أخرجه البزار (ح٣١٦٤ ـ كشف الأستار ـ) ، وابن شاهين في "فضل شهر رمضان" (ص١٣٠/ح٢) من طريق عثمان بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن جده، عنه به مختصراً.
وإسناده ضعيف، فإن عثمان وأباه قال في كل منهما الحافظ: "مقبول"، أي إذا توبعا، ولا متابع لهما.
قال السخاوي: "أخرجه البزار هكذا، والطبراني باختصار من رواية عثمان بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جدّه بهذا"، ثم قال: "ومحمد بن عمار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وابنه أبو عبيدة وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث". القول البديع (ص٢١٠) .
- والشاهد الثالث: حديث كعب بن عُجْرة.
أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ " (ح١٩) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/١٤٤/ح٣١٥) ، وابن شاهين في "فضل شهر رمضان" (ص١٣٠-١٣٢/ح٣) ، والحاكم (٤/١٥٣-١٥٤) ، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن هلال، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده كعب به مطوّلاً.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات". مجمع الزوائد (١٠/١٦٦) .
وقال السخاوي: "رجاله ثقات". القول البديع (ص٢٠٧-٢٠٨) .
قلت: فيه إسحاق بن كعب، قال الذهبي في "الميزان" (١/١٩٦) : "تابعي مستور". وقال ابن حجر في "التقريب": "مجهول الحال"، فكأنهم صحّحوه بناءً على كونه تابعيًّا، وقد روى عن أبيه، فيكون أعلم به وألصق، كما تقدم في منهج الذهبي في ذلك، والله أعلم.
- والشاهد الرابع: حديث أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/٢٥٤) ، والترمذي (٥/٥٥٠/ح٣٥٤٥) كتاب الدعوات، باب قول رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رغم أنف رجل"من طريق ربعي بن إبراهيم ـ أخو إسماعيل بن إبراهيم بن علية ـ عن عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عنه به مختصراً.
قال الترمذي: "حديث حسن، غريب من هذا الوجه".
وأخرجه إسماعيل القاضي (ح١٦) ، وابن حبان، والحاكم (١/٥٤٩) ، من طريق بشر بن المفضل، وإسماعيل القاضي
(ح١٧) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق المدني به، وهو عند الحاكم مختصر بذكر الصلاة فقط.
وله طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ح٦٤٦) ، وإسماعيل القاضي (ح١٨) ، والبزار
(ح٣١٦٩ -كشف الأستار) ، وابن خزيمة (ح١٨٨٨) من طريق كثير بن زيد الأسلمي، عن الوليد بن رباح، عنه به.
وله طريق آخر عنه أخرجه أبو يعلى (ح٥٩٢٢) ، وعنه ابن حبان (ح٩٠٧) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة،
عن أبي سلمة، عنه، وإسناده حسن.
والحاصل أن الحديث بهذه الشواهد يتقوى ويصح، وفي الباب غير ما ذكرت عن مالك بن الحويرث، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن سمرة.стр. 653
٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأَبْهَريّ، حدثنا سعيد بن
стр. 654
عبد العزيز الحَلَبيّ بدمشق، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سُكَيْنة،
стр. 655
حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحق (١) ، عن
أبي جُحَيفة [ل/١٣٣أ] قال: سمعت عليَّ بنَ أبي طالب ﵁ وهو على المنبر ـ يقول: ((أَلَا، إنَّ خير هذه الأُمَّة بعد نبيِّها أبو بكر، وبعد أبي بكرٍ عمرُ، ولَوْ أَشَاءُ أَنْ أُخبِرَكم بالثالث لأخبَرْتُكُم)) (٢) .
٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الجَرَّاحيّ الشَّاهد، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر
ابن عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ أَبِي الشَّوَارِب (٣) ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَوَانة، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
((إنَّ ابْني هَذَا سَيِّدٌ، ويُصْلِح اللَّهُ بِهِ بينَ فِئَتَينِ (٤) مِنَ المسلِمين عظيمتَيْنِ، ـ يَعْنِي الحَسَن بْنَ عَلِيٍّ ﵇)) (٥) الحواشي
(١) هو السبيعي.(٢) تقدم برقم(٤٨٠) من طريق قتيبة بن سعيد، عن أبي الأحوص به.(٣) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق.
قال أحمد: "ما بلغني عنه إلا خيراً"، قال النسائي: "لا بأس به"، وقال مرة: "ثقة"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
الجرح والتعديل (٨/٥) ، والثقات لابن حبان (٩/١٠٢) ، وتاريخ بغداد (٢/٣٤٤-٣٤٥) ، تهذيب الكمال (٢٦/١٩-٢١) ، والتهذيب (٩/٣١٦-٣١٧) ، والتقريب (٤٩٤/ت٦٠٩٨) .(٤) في المخطوط "فتنتين" بدل فئتين، وهو تصحيف.(٥) في إسناده:
- أبو سفيان طلحة بن نافع، وقد تكلم في سماعه من جابر، قيل: إنه صحيفة، كما تقدم في ترجمته في الرواية رقم(٦٦) .
- وفيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن.
- ومحمد بْنُ عُمَرَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْجَارُودِ، لم أجد ترجمته.
والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/٣٥/ح٢٥٩٧) ، وفي "المعجم الأوسط" (٢/٤٨١/١٨٣١) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/٤٤٣) من طريق عبد السلام بن عاصم الرازي، عن عبد الرحمن بن مَغْراء، عن الأعمش به.
قلت: في إسناد الطبراني عبد الرحمن بن مَغْراء الدوسي، أبو زهير الكوفي، صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش، قاله الحافظ ابن حجر في "التقريب" (٣٥٠/ت٤٠١٣) .
والراوي عنه عبد السلام بن عاصم الرازي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "مقبول"، أي إذا توبع، ولا متابع له،
فالإسناد ضعيف.
قال البزار: "روي هذا الحديث عن أبي بكرة، وعن جابر، وحديث أبي بكرة أشهر وأحسن إسناداً، وحديث جابر غريب". فتح الباري (١٣/٦٦) .
وحديث أبي بكرة أخرجه البخاري (٣/١٣٢٨ح٣٦٢٩) كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام من
طريق حسين الجعفي، و (٢/٩٦٢/ح٢٧٠٤) كتاب الصلح، باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ
رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما: "إن ابني هذا سيّد ... إلخ"، و (٣/١٣٦٩ح) كتاب فضائل أصحاب النبي ﷺ ، باب مناقب الحسن والحسين، و (٦/٢٦٠٢/ح٧١٠٩) كتاب الفتن، باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما: "إن ابني هذا سيّد ... إلخ"، من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما عن إسرائيل أبي موسى،
عن الحسن البصري، عنه به، وفي بعض طرقه مطوّل.стр. 656
٦٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السِّمسار، حدثنا محمد بن جعفر
القُرَشي القتَّات، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، حدثنا بُكير بن عامر اليَحْصُبيّ (١) قال:
سمعت قَيس بنَ أبي حازم يقول: ((أَمَّ النَّاسَ الحواشي
(١) هكذا في المخطوط، ولعله تحريف من "البجلي" كما في مصادر الترجمة، ومصدر التخريج.
وهو بكير بن عامر البجلي، أبو إسمعيل الكوفي، متكلم فيه.
فضعفه ابن معين، وأحمد، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وتركه القطان وابن مهدي فلم يحدّثا عنه، ووثقه ابن سعد، والحاكم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أحمد بن صالح: "ليس به بأس"، وقال العجلي: "كوفي لا بأس به".
والصحيح أنه ضعيف؛ لأن أكثر النقاد على تضعيفه، وليس هو ممن يترك حديثه، كما قال ابن عدي: "بكير بن عامر هذا ليس بكثير الرواية، ورواياته قليلة، ولم أجد له متناً منكراً، وهو ممن يكتب حديثه".
تاريخ ابن معين (٣/٣٣٤) ، و (٤/٢٩٦) ، والعلل لأحمد (١/٣٩٦) ، و (٢/٦٩) ، والتاريخ الكبير (٢/١١٥) ،
والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٢٤) ، والضعفاء للعقيلي (١/١٥٣) ، ومعرفة الثقات للعجلي (١/٢٥٣) ،
والجرح والتعديل (٢/٤٠٦) ، والكامل لابن عدي (٢/٣٣) ، والثقات لابن حبان (٦/١٠٦) ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين (ص٤٧) ، والتهذيب (١/٤٣٠) .стр. 657
خالدُ بن الوليد مُتوَشِّحاً بِثَوبٍ)) (١) .
٦٣١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد بن عمرو بن يونس السُّوْسيّ (٢) ، الحواشي
(١) إسناده ضعيف، فيه:
- بكير بن عامر البجلي، وهو ضعيف، ولكنه متابع كما يأتي.
- ومحمد بن جعفر القتات، وهو ضعيف أيضاً كما تقدم في ترجمته في الرواية رقم(٣٥٩) ، لكنه متابع كذلك كما سيأتي.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/١٠٥/٣٨٠٦) عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم به.
فتابع علي بن عبد العزيز محمد بن جعفر القتات.
وأخرجه عبد الرزاق (١/٣٥٥) عن الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قال: "أمّنا خالد
ابن الوليد في مسفرة متوشحاً بها"، والمسفرة الملحفة.
فتابع إسماعيل بن أبي خالد بكير بن عامر، فالأثر حسن، أو صحيح، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.(٢) لم أجد ترجمته، ولكن ورد في "تاريخ مولد العلماء ووفياتهم" لابن زبر (٢/٥٧٠) ما نصه: "مات أبو جعفر محمد
ابن عمرو بن يونس السوسي في المحرم سنة تسع وخمسين ومائتين، في طريق مكة، منصرفاً من الحج، مات ساجداً
وقد استوفى مائة سنة". اهـ.
والظاهر أنه المراد هنا، فقد ترجم له الذهبي في "تاريخ الإسلام" وقال: "محمد بن عمرو بن يونس أبو جعفر الثعلبي الكوفي، ويعرف بالسوسي". اهـ
فهو كوفي، وشيخه كوفي، وشيخ شيخه كوفي، لكن لم يمكن العتيقي إدراكه ـ وهو يقول في الإسناد: أخبرنا ـ،
فيحتمل أن هناك رجلاً أو أكثر سقط من الإسناد – وهو الأظهر-، وخاصة أن الأزهري ـ وهو في طبقة العتيقي ـ قد روى عنه بواسطة رجلين والله أعلم. انظر "تاريخ بغداد" (١٢/٤٥٢) ، وتاريخ الإسلام (وفيات ٢٥٩/ص٣٠٦) .стр. 658
حدثنا الحُسين بن يَزِيد الكوفي (١) قال: ((دخل الأعمش مسجدَ المدينة وعليه فَرْوةٌ قدْ قَلَبَه وعليه كساءُ خَزٍّ قَطَريّ، وعلى رِجْلِه الطِّينُ فقال له رجلٌ: يا شيخُ، لو غَسَلْتَ رجلَيْك فقال له: يا مُكلِّف، إنْ كانَ يَهُمُّك فالْحَسْه، قال: فلما صلَّى الفجرَ اجْتَمَع النَّاسُ، وقالوا: [ل/١٣٣ب] الأعمش، فقال له الرّجلُ: إنِّي لم أعرِفْك، فقال: حَدَّثَنِيه إبراهيمُ، عن عَلْقَمةَ، عن عبد الله: ((أَنَّه كان يُصَلِّي، وعلى رِجْلَيْه مثلُ الخَلْخَالَيْنِ أو مثلُ الخَلْخَالَتينِ من طِيْنِ المَطَر)) (٢) .
٦٣٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر الخِرَقِيّ (٣) ، الحواشي
(١) هو الحسين بن يزيد بن يحيى الطحان، أبو عبد الله الكوفي، ذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال أبو حاتم: "هو ليّن الحديث"، وكذا قال الحافظ ابن حجر، مات سنة أربع وأربعين ومائتين.
الجرح والتعديل (٣/٦٧) ، والثقات لابن حبان (٨/١٨٨) ، وتهذيب الكمال (٦/٥٠١) ، والكاشف (١/٣٣٧) ، والتهذيب (٢/٣٢٤) ، والتقريب (١٦٩/ت١٣٦١) .(٢) إسناده ضعيف فيه:
- الحسين بن يزيد الكوفي، وهو ليّن الحديث.
- ومحمد بن عمرو بن يونس السوسي، لم أتبين من هو، فإن كان السوسي الذي ذكره ابن زبر، فإن العتيقي
لم يدركه، فإن كان غيره، فلم أجد ترجمته.
والأثر لم أجد من أخرجه عن الأعمش غير المصنف، ولكن أخرج ابن أبي شيبة (١/١٧٧) عن شريك، عن حكيم بن الديلم قال: "رأيت ابن مغفَّل في يوم مطر قائماً يصلي إلى سارية في المسجد، وعلى رجليه مثل الخلخالين أو الحجالين".(٣) هو عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد، ويقال: ابن حمدي، أبو القاسم الخرقي.
قال محمد بن عمر بن بكير، وابن أبي الفوارس: "شيخ ثقة"، وقال العتيقي: "سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، فيها توفي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جعفر الخرقي، في سكّة غزوان، في شهر ربيع الآخر، وكان ثقة أميناً". تاريخ بغداد (١٠/٤٦٢-٤٦٣) .стр. 659
حدثنا محمد
ابن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الباغَنْديّ، حَدَّثَنَا شَيْبان بْنُ فَرُّوخ الأُبُلّيّ، أَخْبَرَنَا حمَّاد بْنُ واقِد الصَّفَّار (١) ، عَنْ أَبِي سِنَان القَسْمَليّ (٢) ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدة (٣)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ : ((مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ نادَى مُنَادِي (٤) الحواشي
(١) أبو عمر العيشي، ضعيف، ضعفه ابن معين، وليّنه أبو حاتم وأبو زرعة، وزاد أبو حاتم: "يكتب حديثه على الاعتبار، وهو بابة عثمان بن مطر ويوسف بن عطية".
وقال عمرو بن علي: "كثير الخطأ والوهم ليس ممن يروى عنه"، وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال العقيلي: "يخالف في حديثه".
تاريخ ابن معين (٢/١٣٣) ، والضعفاء للعقيلي (١/٣٣٤-٣٣٥ ـ السلفي ـ) ، والجرح والتعديل (٣/١٥٠) ، وتهذيب الكمال (٧/٢٨٩-٢٩٢) ، والتهذيب (٣/٢١) ، والتقريب (١٧٩/ت١٥٠٨) .(٢) هو عيسى بن سنان الحنفي، الفلسطيني، نزيل البصرة، ضعفه ابن معين، وأحمد.
وقال أبو حاتم: "ليس بقوي في الحديث"، وقال العجلي: "لا بأس به"، وقال ابن خراش: "صدوق"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ ابن حجر: "لين الحديث".
تاريخ ابن معين (٢/٤٦٢-٤٦٣ ـ الدوري ـ) والضعفاء للعقيلي (٣/١٠٨٤ ـ السلفي ـ) ، والجرح والتعديل
(٦/٢٧٧) ، والثقات لابن حبان (٧/٢٣٥-٢٣٦) ، وتهذيب الكمال (٢٢/٦٠٦-٦٠٩) ، والتهذيب (. ٨/١٩٠) ، والتقريب (٤٣٨/ت٥٢٩٥) .(٣) هو عثمان بن أبي سودة المقدسي، كان أبوه مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص، وأمه مولاة لعبادة بن الصامت،
وثّقه ابن حبان، ومروان بن محمد، ويعقوب بن سفيان، وابن حجر، وقال أبو الحسن بن القطان: "لا تعرف حاله"، وقال الذهبي: "في النفس شيء من الاحتجاج به".
الجرح والتعديل (٦/١٥٣-١٥٤) ، والثقات لابن حبان (٥/١٥٤) ، وتهذيب الكمال (١٩/٣٨٦-٣٨٩) ، والميزان
(٣/٤٣٢) ، والتهذيب (٧/١٢٠-١٢١) ، والتقريب (٣٨٤/ت٤٤٧٧) .(٤) هكذا في المخطوط بإثبات الياء، والأولى حذفها وتعويضها بالتنوين.стр. 660
مِنَ السَّمَاءِ؛ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاك، تَبَوّأْ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)) (١) الحواشي
(١) إسناده ضعيف، فيه:
- أبو سنان القسملي، وهو لين الحديث.
- وحماد بن واقد، وهو ضعيف أيضاً.
- وشيبان بن فروخ، قال عنه أبو زرعة: "صدوق يهم كثيراً".
قلت: لم أجد -فيما وقفت عليه من المصادر- من ذكر حماد بن واقد غيره، فالظاهر أن هذا من أوهامه، وقد خالفه عبد الله
ابن المبارك، وعفان، وموسى بن داود، وحسن بن موسى، وعبد الواحد بن غياث، فقالوا: عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أبي سنان به.
- أما حديث ابن المبارك فأخرجه في "مسنده" (ح٣) ، وفي "الزهد" (ح٧٠٨) .
- وحديث عفان أخرجه أحمد (٢/٣٥٤) ، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/٣٨٨) من طريق جعفر بن محمد
ابن شاكر الصائغ، كلاهما ـ أي أحمد والصائغ ـ عنه عن حماد به.
- وحديث موسى بن داود أخرجه أحمد (٢/٣٢٦) عنه، عن حماد به.
- وحديث حسن بن موسى أخرجه عبد بن حميد (ح١٤٥١) ، وأحمد (٢/٣٥٤) كلاهما عنه، عن حماد به.
- وحديث عبد الواحد بن غياث أخرجه ابن حبان (٧/٢٢٨/ح٢٩٦١) من طريقه، عن حماد به.
وأخرجه الترمذي (٤/٣٢٠/ح٢٠٠٨) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في زيارة الإخوان، وابن ماجه (١/٤٦٤/ح١٤٤٣) كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضاً، والطبري ـ كما في "إتحاف المهرة" (١٥/٣٤٢) ـ،
وابن الشجري في "الأمالي" (٢/٢٨٩) ، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (ص١٤٩) ، وفي "المرض والكفارات" (ص١٦٤) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/٤٩٣/ح٩٠٢٦) من طرق عن أبي سنان به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وقد روى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أبي رافع، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ ﷺ شيئًا من هذا"، وقال الطبري: "صحيح".
قلت: أشار الترمذي إلى حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٢٨/ح٣٥٠) ،
ومسلم (٤/١٩٨٨/ح٢٥٦٧) كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله، من طريق حماد بن سلمة به، ولفظه: ((أن رجلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال:
أريد أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربّها؟ قال: لا، غير أنِّي أحببته في الله ، قال:
فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)) .стр. 661
٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (١) ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الدَّقَّاق (٢) ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ غُلام خَلِيلٍ (٣) ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلان، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
عَنْ مُعان بْنِ رِفاعة (٤) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا تَسْتَشِيروا الحَاكة وَلا المُعَلِّمينَ)) (٥) الحواشي
(١) هو الخرقي.(٢) هو علي بن يوسف بن أيوب الدقاق، ذكره الخطيب وسكت عنه.
ونقل الحافظ عن ابن الجوزي أنه قال: "لا يعرف". تاريخ بغداد (١٢/١٢٤) ، واللسان (٤/٢٦٨) .(٣) أبو عبد الله الباهلي، البصري، الشيخ العالم، الزاهد الواعظ، شيخ بغداد، إلا أنه كان يرى الكذب الفاحش، ويرى وضع الحديث.
قال أبو داود: "ذاك -يعني صاحب الزنج- كان دجّال البصرة، وأخشى أن يكون هذا -يعني غلام خليل- دجّال بغداد".
قال أبو بكر الصبغي: "غلام خليل، ممن لا أشك في كذبه"، وقال أبو جعفر النقاش: "هو واهٍ"، وقال ابن عدي: "سمعت أبا عبد الله النهاوندي يقول: كلمتُ غلام خليل في هذه الأحاديث، فقال: وضعناها لترقّق القلوب".
مات سنة خمس وسبعين ومائتين في رجب.
الجرح والتعديل (٢/٧٣) ، والمجروحين (١/١٥٠-١٥١) ، وتاريخ بغداد (٥/٧٨-٨٠) ، والميزان (١/١٤١-١٤٢) ، واللسان (١/٢٧٢-٢٧٤) ، وسير أعلام النبلاء (١٣/٢٨٢-٢٨٥) .(٤) السَّلَامي -بتخفيف اللام- الشامي، ليّن الحديث، كثير الإرسال، من السابعة، مات بعد الخمسين ومائة. التقريب
(٥٣٧/ت٦٧٤٧) .(٥) إسناد واهٍ بمرة، فيه:
- عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وهو ضعيف، كما تقدم في الرواية رقم(٣٤) .
- ومعان بن رفاعة، لين الحديث.
- وغلام خليل، متهم بالكذب والوضع.
- وعلي بن يوسف الدقاق، لا يعرف.
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/١٢٥) من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَقِيُّ به.
والحديث ذكره ابن حجر في "اللسان" (١/٣٢٦) في ترجمة أحمد بن يعقوب الحناط، قال: أتى بحديث موضوع،
فقال: حدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا ابن وارة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ القاسم، عن أبي أمامة به، وزاد: ((فإن الله سلبهم عقولهم، ونزع البركة من أكسابهم".
وقد حكم عليه بالوضع ابن القيم في "نقد المنقول" (ص٨٦) ، والشوكاني في "الفوئد المجموعة" (ص٢٧٦) .стр. 662
٦٣٤ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو عبد الله الحُسين بْنُ مُحَمَّدٍ العَسْكَريّ بْنُ الدقَّاق، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ المَرْوَزيّ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد الْقَاسِمُ بْنُ سلَاّم، حدثنا إسماعيل ابن جعفر، عن العَلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [ل/١٣٤أ] ((أَلَا أَدُلُّكم عَلَى مَا يمحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايا، ويرفَعُ بِهِ الدَّرَجات؟ قالُوا: بَلَى، قَالَ: إسباغُ الوُضوء فِي المَكارِه، وكثرةُ الخُطَى إِلَى المَساجِد، وانتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فذلكُمُ الرِّباط)) (٢) .
٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيَّات الحواشي
(١) ثم البغدادي، وثّقه الخطيب، وقال الدارقطني: "صدوق". وقال الذهبي: "الشيخ المحدث".
مات سنة ثمان وتسعين ومائتين في شوال.
سؤالات الحاكم (ص١٤٢) ، وتاريخ بغداد (٣/٤٢٢-٤٢٣) ، وطبقات القراء لابن الجزري (٢/٢٧٦-٢٧٧) ، وسير أعلام النبلاء (١٤/٤٨-٤٩) .(٢) إسناده حسن، من أجل العلاء بن عبد الرحمن.
والحديث صحيح أخرجه مسلم (١/٢١٩/ح٢٥١) كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره من
طريق إسماعيل بن جعفر به.стр. 663
جارنا، حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِية قَالَ: سَمِعْتُ دِينَارًا أَبَا مِكْيَس يَقُولُ: خدَمْتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ ثلاثَ سِنِينَ، فسمعتُه يُحَدِّثُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنِ احْتَكَر طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ أخرَجَه، فَطَحَنه وخَبَزَه، وتَصَدَّق بِهِ لَمْ يقبَلْه اللَّهُ مِنْهُ)) (١) الحواشي
(١) إسناده تالف، فيه دينار أبو مكيس، يروي عن أنس الموضوعات، وتقدمت ترجمته في الرواية رقم(٤٨٨) .
أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/٣٨٢) من طريق عمر بن محمد بن علي الزيات به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/١٠٩) من طريق عبد الله بن ناجية به.
وأورده الشوكاني في "الفوائد المجموعة" (ص١٤٤) وعزاه للخطيب وقال: "هو موضوع، والمتهم به دينار، رجل
يروي عن أنس الموضوعات، وقد أخرجه ابن عساكر من حديث معاذ، والديلمي من حديث علي ﵁".
قلت: وقد ورد من حديث ابن عمر مرفوعا ((من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ من الله، وبرئ الله منه،
وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً فقد برئت منهم ذمة الله تعالى)) .
أخرجه أحمد (٢/٣٣) ، وابن أبي شيبة (٦/١٠٤) ، وأبو يعلى (١٠/١١٨) ، والبزار (ح١٣١١ -كشف الأستار) ، والطبراني
في "المعجم الأوسط" (٨/٢١٠) ، والحاكم (٢/١٤) من طريق أصبغ بن زيد، عن أبي بشر، عن كثير بن مرة الحضرمي،
عنه به.
وسقط في مطبوعة المستدرك "أبو بشر" من الإسناد، ووقع عند البزار "عمرو بن دينار" مكان "كثير بن مرة".
قلت: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، فيه أصبغ بن زيد، وهو مختلف فيه، وقد تفرد به عن أبي بشر، وأبو بشر هذا
مجهول.
وكذا أعل الحديث بأصبغ بن زيد كل من ابن حزم، وابن عدي، والزيلعي، والعراقي، وابن حجر. انظر الكامل
(١/٤٠٠) ، والمحلى (٩/٦٤) ، ونصب الراية (٤/٢٦٢) ، والقول المسدّد (ص٧) ، والدراية (٢/٣٣٤) .
قال ابن عدي: "وهذه الأحاديث ـ وذكر منها هذا الحديث ـ لأصبغ غير محفوظة، يرويها عنه يزيد بن هارون،
ولا أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون". اهـ.
وأصبغ هذا قال عنه ابن حبان في "المجروحين" (١/١٧٤) : "يخطئ كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
قلت: وأما أبو بشر فإنه مجهول، قال أبو حاتم: "هذا حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه". العلل (١/٣٩٢) .
وقال ابن أبي حاتم: "سئل يحيى بن معين عن أبي بشر الذي يحدّث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن بن زيد، فقال: "لا شيء". الجرح والتعديل (٩/٣٤٧) .
للحديث طريق آخر عن ابن عمر أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" ـ كما في "الميزان" (١/٤٧٦) ـ عن أيها
ابن أبي خلف، أبي هريرة، عن محمد بن المبارك الصوري، عن مالك، عن نافع، عنه به.
قال الدارقطني: "هذا باطل، ليس في رواته من يتّهم سوى أبي هريرة هذا".
قلت: وتحصل من هذا أن هذا الحديث لم يثبت من جميع طرقه وَاللَّهُ أَعْلَمُ.стр. 664
٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ علي بن محمد بن سعيد الرَّزَّاز الشَّيْخُ
الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابيّ، حَدَّثَنَا مِنْجاب بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر،
عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مرضِه: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (١) بِالنَّاسِ، فقُلْتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ مقامَك لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ البُكاءِ، فمُرْ عُمرَ فَلْيُصَلِّ (٢) بالنّاس)) (٣) الحواشي
(١) في المخطوط "فليصلي" بإشباع الياء.(٢) في المخطوط "فليصلي" بإشباع الياء.(٣) إسناده صحيح، وهو غريب من حديث عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بن عروة، تفرد عنه منجاب بن الحارث، وعنه
الفريابي، ولم أقف على هذا الطريق عند غير المصنف.
وأخرجه مسلم (١/٣١٤/ح٤١٨) كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، عن منجاب
ابن الحارث، عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.
وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" (٢/١١٥ ـ دار المعرفة ـ) من طريق إسماعيل بن الخليل، عَنْ عَلِيِّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الأعمش به.
وأخرجه البخاري (١/١٦٥ ـ تركيا ـ) كتاب مواقيت الصلاة، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، وفي
(١/١٧٥-١٧٦) باب إذا بكى الإمام في الصلاة، وفي (٨/١٤٥) كتاب الاعتصام، باب ما يكره من التعمق
والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، عن هشام به مطوّلاً.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص٢٩، ١٦٠) عن يحيى بن حسان، وأحمد (٦/٩٦) عن عفان، والدارقطني (١/٣٩٨) من طريق عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، كلهم عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هشام به نحوه.
وأخرجه أحمد (٦/٢٠٢) من طريق يحيى القطان، والبخاري (١/١٦٦-١٦٧ ـ تركيا ـ) كتاب الصلاة، باب من قام إلى جنب الإمام، ومسلم (١/٣١٤-٣١٥) كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من طريق ابن نُمَير، كلاهما عن هشام به.
وأخرجه أحمد (٦/١٥٩، ٢٧٠) ، والبخاري (٤/١٢٢) كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِيْ يُوْسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِِلِيْنَ﴾ من طريق سعد بن إبراهيم، عن عروة به.стр. 665
٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسان النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسَدَّد (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانة، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ المُغِيرة الثَّقَفيّ، عَنْ عليٍّ بْنِ رَبِيعة الأَسَديّ، عَنْ أسماءَ [ل/١٣٤ب] بْنِ الحَكَم الفَزَاريّ (٢) قَالَ: سمعتُ عليا ﵁ يَقُولُ: ((كنتُ رَجُلا إِذَا سمعتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَني اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ ينفَعَني، فَإِذَا حَدَّثَنِي أحدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتحلَفْتُه، فَإِذَا حَلَف لِي صدَّقْتُه، وحدَّثني أَبُو بَكْرٍ الحواشي
(١) هو ابن مسرهد الأَسَدي.(٢) هو أسماء بن الحكم الفزاري، وقيل: السلمي، أبو حسان الكوفي.
قال ابن سعد: "كان قليل الحديث"، ووثّقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ".
وقال البزار: "أسماء مجهول".
وقال موسى بن هارون: "ليس بمجهول؛ لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من علي، فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضيًّا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث".
وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق".
الطبقات لابن سعد (٦/٢٢٥) ، والجرح والتعديل (٢/٣٢٥) ، ومعرفة الثقات للعجلي (١/٢٢٣) ، ومسند البزار
(١/٦٤) ، والثقات لابن حبان (٤/٥٩) ، والتهذيب (١/٢٣٤) ، والتقريب (١٠٥/ت٤٠٨) .стр. 666
ـ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ـ أَنَّهُ قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ عبدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فيُحْسِن الطُّهور ثُمَّ يَقُومُ فيُصلِّي ركعتَيْن، ثُمَّ يستغفرُ اللَّهَ إِلا غُفِرَ لَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِيْنَ إِذَا فَعَلُوْا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ﴾ (١) إِلَى آخِرِ الآيَةِ)) (٢) الحواشي
(١) الآية(١٣٥) من سورة آل عمران.(٢) إسناده حسن، وأسماء بن الحكم الفزاري وثّق.
أخرجه أبو داود (٢/٨٦) كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، وابن حبان (٢/٣٩٠) ، وابن عدي في "الكامل"
(١/٤٣٠) عن الفضل بن حباب، كلاهما عن مسدّد به مثله.
وأخرجه الطيالسي (ص٢) ، وأحمد (١/٢) ، والترمذي (٢/٢٥٨) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند التوبة، وفي (٥/٢٢٨) كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/١١٠، و٣١٥) وفي "عمل البوم والليلة" (ص٣١٦) ، والبزار (١/٦٣، و١٨٨) ، وأبو يعلى (١/٢٣) ، وعبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (١/٤١٣) ، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (ص٥٠) ، والطبراني في "الدعاء" (ص٥١٧) ، والضياء في "المختارة" (٥/٢٢٨) ، من طرق عن أبي عوانة به.
قال الترمذي: "حديث علي حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة".
وأخرجه أحمد (١/٢) ـ ومن طريقه ابنه في "فضائل الصحابة" (١/١٥٩) ـ والحميدي في "مسنده" (١/٢) ،
وابن ماجه (١/٤٤٦) كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء أن الصلاة كفارة، وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر"
(ص٤٨) ، وأبو يعلى (١/٢٣) ، وتمام في "الفوائد" (٢/١٥٤) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/٩٦) من طريق مسعر وسفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة به.
هذا وقد اعترض بعض الأئمة على هذا الحديث لما تضمنه من أمر الاستحلاف، وتفرد أسماء بن الحكم به، قال البخاري: "ولم يروَ عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه، وقد روى أصحاب النبي
ﷺ بعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضاً". التاريخ الكبير (٢/٥٤) .
وأجاب عنه المزي بأن للحديث متابعات عدة ذكرها، إلا أنها لا تشد هذا الحديث شيئاً؛ لكونها ضعيفة جدًّا كما قال الحافظ ابن حجر. انظر تهذيب الكمال (٢/٥٣٤-٥٣٥) ، والتهذيب(٢٣٤) .
وقال البزار: "قول علي: كنت امرأً إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حديثاً ... إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة ... فلم يُرْوَ عن علي إلا من هذا الوجه".
قلت: وقد تقدم أن أسماء بن الحكم موثّق، فلا يضره تجهيل من جهّله، وقد حسّن الترمذي هذا الحديث كما تقدم، وصحّحه الشيخ الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، وقال ابن عدي ـ بعد إخراجه له ـ: "وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحاً، وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولعل له حديثاً آخر".
والحاصل أن الحديث أقل درجته أن يكون حسناً، وأما الاستحلاف فليس بمنكر لغرض الاحتياط والله أعلم.
وللحديث شاهد بمعنى قريب من حديث عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، أخرجه مسلم (١/٢٠٨/ح٢٣٢) كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه.стр. 667
٦٣٨ - أخبرنا أحمد، حدثنا أبو الحُسين مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سلَمة الكُهَيْلي المُعَلِّم بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الحَضْرَميّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَان الأَزْدِيُّ (١) ، حَدَّثَنِي أَبُو شَيْبة (٢) ، حدثني الحواشي
(١) أبو إسحاق أو أبو إبراهيم الورّاق، كوفي ثقة، تكلم فيه للتشيع، مات سنة ست عشرة ومائتين.
انظر التاريخ الكبير (١/٣٤٧) ، والجرح والتعديل (٢/١٦٠-١٦١) ، وتهذيب الكمال (٣/٥-١٠) ، والميزان (١/٢١٢) ، والمغني (١/٧٧) ، والكاشف (١/١١٧) ، والتهذيب (١/٢٦٩-٢٧٠) ، والتقريب (١٠٥/ت٤١٠) .(٢) هو إبراهيم بن عثمان العبسي، الكوفي، قاضي واسط، مشهور بكنيته، متروك الحديث، ضعفه يحيى، وأحمد،
وأبو داود، وأبو حاتم، والدارقطني.
قال البخاري: "سكتوا عنه"، وقال الترمذي: "منكر الحديث"، وقال النسائي والدولابي: "متروك الحديث"، وقال
أبو حاتم: "ضعيف الحديث، سكتوا عنه، وتركوا حديثه"، وقال ابن حبان: "كان إذا حدّث عن الحكم جاء بأشياء معضِلة، وكان ممن كثر وهمه، وفحش خطؤه حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
التاريخ الكبير (١/٣١٠) ، والجرح والتعديل (٢/١١٥) ، والمجروحين (١/١٠٠-١٠١ ـ السلفي ـ) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (ص٩٩) ، وتاريخ بغداد (٦/١١٣-١١٤) ، وتهذيب الكمال (٢/١٤٧-١٥١) ، والتقريب
(٩٢/ت٢١٥) .стр. 668
الْحَكَمُ (١) ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (٢) ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لا يُؤَدِّي عَنّي إِلا أَنَا أَوْ عليٌّ)) (٣)
، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا (٤) .
٦٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥) ، حَدَّثَنَا الحَضْرَميّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (٦) ويحيى (٧) وإسماعيل بن الحواشي
(١) هو ابن عتيبة.(٢) هو ابن أبي وقاص.(٣) إٍسناده ضعيف جدًّا، من أجل أبي شيبة، وهو متروك، والكهيلي لم أجد له ترجمة.
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٥/١٢٩/ح٤٨٦٢) ، وفي "خصائص علي" (٢/٩٣ – المطبوع مستقلاً عن السنن الكبرى -) من طريق عبد الله بن رقيم عن سعد، وفيه ((إلا أنا أو رجل مني)) .
وله طريق آخر عن سعد، أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/٨٠٠/ح١٢٢٣ ـ الجوابرة ـ) من طريق محمد
ابن خالد بن عثمة، عن موسى بن يعقوب، عن المهاجر بن مِسمار، عن عائشة بنت سعد، عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول يوم الجحفة ـ وأخذ بيد علي، فخطب، وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((أيها الناس، إني وليكم)) ، قالوا: صدقت يا رسول الله، وأخذ بيد علي ﵁، فرفعها فقال: ((هذا وليّي، والمؤدّي عني)) .
وإسناده ضعيف، محمد بن إسحاق بن عثمة قال عنه الحافظ: "صدوق يخطئ". التقريب (٤٧٦/ت٥٨٤٧) .
وقال في موسى بن يعقوب: "صدوق سيئ الحفظ". التقريب (٥٥٤/ت٧٠٢٦) .
وله شاهد من حديث حُبْشي بن جُنادة الذي سيأتي في الرواية التالية، وسيورده المصنف في (ل١٧٩/أ) بهذا الإسناد.(٤) الأمر بالصلاة إنما خاص بالني ﷺ ، لا تجوز تعديته إلى غيره.(٥) هو الكهيلي.(٦) هو ابن أبي شيبة.(٧) هو ابن عبد الحميد الحماني، كما صُرِّح به عند الطبراني.стр. 669
مُوسَى (١) ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بن عبد الله (٢) ، عن أبي إسحق (٣) ، عَنْ حُبْشِيّ بْنِ جُنَادة قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يُؤَدِّي عَنِّي إلا [ل/١٣٥أ] أَنَا أَوْ عليٌّ)) (٤)
، ﵇. الحواشي
(١) هو ابن بنت السدي الفزاري.(٢) هو شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي بواسط، ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلاً فاضلاً، عابداً، شديداً على أهل البدع، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة.
انظر الجرح والتعديل (٤/٣٦٥-٣٦٧) ، وتاريخ بغداد (٩/٢٧٩-٢٩٥) ، وتهذيب الكمال (١٢/٤٦٢-٤٧٥) ، وسير أعلام النبلاء (٨/٢٠٠-٢١٦) ، والميزان (٢/٤٦٠-٤٦٤) ، والتهذيب (٤/٣٣٣-٣٣٧) ، والتقريب (٢٦٦/ت٢٧٨٧) .(٣) هو السبيعي.(٤) في إسناده محمد بن إبراهيم الكهيلي، ولم أقف له على ترجمة.
والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/١٦/ح٣٥١١) من طريق الحضرمي، عن علي بن حكيم، وإسماعيل، ويحيى الحماني به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في (١٢/٥٩) ـ وعنه ابن ماجه (١/٤٤/ح١١٩) المقدمة، وابن أبي عاصم في "السنة"
(٢/٨٨٦/ح١٣٥٥ ـ تحقيق الجوابرة ـ) ، وزاد ابن ماجه: سويد بن سعيد وإسماعيل بن موسى ـ، وأحمد (٤/١٦٥) عن الزبيري، والترمذي (٥/٥٩٤/ح٣٧١٩) كتاب المناقب، باب(٢١) عن إسماعيل بن موسى، وابن عدي في "الكامل" (٢/٨٤٨) من طريق ... ...، كلهم عن شريك به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده أبو إسحاق السبيعي، فإنه اشتهر بالتدليس، وتغير حفظه بأخرة، ولكن وقع التصريح بالسماع كما عند أحمد، قال شريك: فقلت لأبي إسحاق: أين سمعت منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبّانة السبيع.
وأما تغيره فلا يضر؛ لأن شريكاً ممن سمع منه قديماً، قال أبو معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك، فقال: "كان عاقلاً صدوقاً، محدّثاً، وكان شديداً على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي إسحاق قبل زهير، وقبل إسرائيل"، فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟ قال: "نعم"، قلت له: يحتج به؟ قال: "لا تسألني عن رأيي في هذا"، فإسرائيل يحتج به؟ قال: "إي لعمري". سير أعلام النبلاء (٨/٢٠٩) .
وحكى صالح عن أبيه أنه قال: "سمع شريك من أبي إسحاق قديماً، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا". الجرح والتعديل (٤/٣٦٧) .
قلت: ولم يتفرد شريك به عن أبي إسحاق، بل تابعه اثنان:
- أحدهما إسرائيل، وهو من أثبت الناس في جده أبي إسحاق، أخرج حديثه أحمد (٤/١٦٤-١٦٥) ، وفي "فضائل الصحابة" (٢/٩١) عن الزبيري، والنسائي في "السنن الكبري" (٥ / ٤٥/ح٨١٤٧) من طريق وكيع، كلاهما عنه به.
- والثاني: قيس بن الربيع، أخرج حديثه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/١٦/ح٣٥١٣) من طريق يحيى الحماني، عنه به.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص من طريق عائشة بنت سعد الذي تقدم قبل هذا.стр. 670
٦٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الحَضْرَميّ، حَدَّثَنَا ضِرَار بن صُرَد (١) ، حدثنا عبد العزيز بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)
، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الحواشي
(١) هو ضرار ـ بكسر أوله مخفَّفاً ـ، ابن صُرَد ـ بضم المهملة وفتح الراء ـ، التيمي، أبو نعيم الطحّان، الكوفي.
قال البخاري، والنسائي، وابن حماد، وابن الجوزي: "متروك الحديث"، وزاد ابن الجوزي: "كان متعبّدًا، وكان يكذب".
ونسبه ابن عدي إلى التشيع، وقال ابن حبان: "كان فقيهاً عالماً بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات"، وقال في مكان آخر: "سيئ الحفظ كثير الخطأ"، وقال الدارقطني: "ضعيف"، وتفرد أبو حاتم فقال: "صدوق لا يحتج به".
قلت: لقد اعتبر ابن حجر قول أبي حاتم هذا فقال: "صدوق له أوهام وخطأ، رمي بالتشيع، وكان عارفاً بالفرائض، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين".
الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٥٩) ، والضعفاء للعقيلي (٢/٢٢٢) ، والمجروحين (١/٣٨٠) ، و (٣/١٢٠) ، والكامل
(٤/١٠١) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (رقم٣٠١) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/٦٠) ، واللسان
(٧/٢٥٠) ، والتقريب (٢٨٠/ت٢٩٨٢) .(٢) هو الداروردي.
قال ابن معين: "صالح ليس به بأس". وقال أحمد: "إذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، ربما قلب حديث عبد الله العمري يرويه عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ". وقال أبو زرعة: "سيئ الحفظ". وقال النسائي: "حديثه عن عبيد الله العمري منكر". وقال ابن حجر: "صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ".
ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات.
معرفة الثقات (٢/٩٨) ، والجرح والتعديل (٥/٣٩٥) ، والثقات (٧/١١٦) ، والتقريب (٣٨٥/ت٤١١٩) .следующие страницы →