стр. 141
المبحث العشرون: الخشوع يثمر التلذذ بطعم الصلاة
لا شك أن للصلاة طعماً؛ لأنها من أعظم العبادات، والعبادة لله تعالى يتلذَذ بها المسلم الصادق مع الله تعالى؛ ولهذا قال النبي ﷺ : ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً)) (١).
ومما يدل على التلذُّذ بالعبادة قول النبيّ ﷺ : ((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمّا سِواهُما، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلاّ للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ في الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ كَما يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ)) (٢).
وفي رواية للإمام أحمد عن أبي رزين العقيلي: (( ... فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ)) (٣).
فمن وفقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان، ووجد حلاوته،