← Гариб и словари

Гариб и словари · id 9654

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Полный текст (1 122 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دَغْفَقْتُ الْمَاءَ: صَبَبْتُهُ ١٠٢ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : أَنَّهُ سَمِعَ لَجَبَةَ خَصْمٍ عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، وَأَظُنُّهُ صَادِقًا، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ، مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا» .

стр. 177

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

стр. 178

اللَّجَبُ: وَاللَّجَبَةُ: الصَّوْتُ، وَمِنْهُ قِيلَ: عَسْكرٌ لَجِبٌ وَسَحَابٌ لَجِبٌ بِالرَّعْدِ، وَلَجَبُ الْأَمْوَاجِ كَذَلِكَ ١٠٣ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: نا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا ابْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوِ الْكَلْبِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ

стр. 179

مَرْوَانَ، قَالَ لِلْأَخْطَلِ: مَنْ أَشْعَرُ الْعَرَبِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَنَا، إِلَّا أَنَّ الْفَرَزْدَقَ قَدِ امْتَدَحَنِي بِأَبْيَاتٍ وَاللَّهِ مَا قَدَرْتُ أَنْ أُكَافِئَهُ بِهَا، بَعْدُ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: إِنَّ الْأَرَاقِمَ لَا يَنَالُ حَدِيثَهَا ... كَلْبٌ عَوَى مُتَهَتِّمُ الْأَسْنَانِ مَا ضَرَّ تَغْلِبَ وَائِلٍ أَهَجَوْتَهَا ... أَمْ بُلْتَ حَيْثُ تَنَاطَحَ الْبَحْرَانِ وَرَدُوا أَرَابَ بِجَحْفَلٍ مِنْ وَائِلٍ ... لَجِبِ الْعَشِيِّ ضُبَارِمَ الْأَرْكَانِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «أَنَّهُ لَمَّا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعَهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَوْلُهُ «أَوْ شَيْعَهُ» يَعْنِي نَحْوَهُ.

стр. 180

وَأَمَّا أَبُو زَيْدٍ، فَقَالَ: الْعَرَبُ تَقُولُ: آتِيكَ غَدًا، أَوْ شَيْعَهُ مَعْنَاهُ أَوْ بَعْدَ غَدٍ ١٠٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : " أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ، فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ، لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ لَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ". حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

стр. 181

قَوْلُهُ: «لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ» ، يَعْنِي لَمْ يُعْتَمَلْ، وَلَمْ يَلِنْ طَرَفُهُ بَعْدُ، وَيُقَالُ لِلطَّرَفِ: الثَّمَرَةُ، وَفِي حَدِيثِ آخَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ آخِذًا بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ» . يَعْنِي: طَرَفَهُ ١٠٦ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابٍ، قَالَ: نا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجُشُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: كَانَتْ أَسْمَاءُ تُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: «وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ دَابَّةٌ فِي قَبْرِهِ، مَعَهَا سَوْطٌ ثَمَرَتُهُ جَمْرَةٌ مِثْلُ غَرْبِ الْبَعِيرِ»

стр. 182

وَالْغَرْبُ: هِيَ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ، وَقَالَ زُهَيْرٌ: لَهَا مَتَاعٌ وَأَعْوَانٌ غَدَوْنَ بِهِ ... قِتْبٌ وَغَرْبٌ إِذَا مَا أُفْرِغَ انْسَحَقَا تَقُولُ الْعَرَبُ: الْقِتْبُ لِلْبَعِيرِ، فَإِذَا كَانَ لِبَعِيرِ السَّانِيَةِ، قِيلَ: قِتْبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ،

стр. 183

وَإِسْكَانِ التَّاءِ. وَقَالَ ابْنُ كُرَاعٍ: وَإِذَا الرِّكَابُ تَكَلَّفَتْهَا عُطِّفَتْ ... ثَمَرُ السِّيَاطِ قُطُوفُهَا وَوَسَاعُهَا أَيْ: جُعِلَتِ السِّيَاطُ عَطْفًا لَهَا فِي جَنْبَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تُدْرِكُهَا فَتُضْرَبُ بِالسِّيَاطِ، وَالْعِطَافُ: الرِّدَاءُ: وَقَالَ بَعْضُ الرُّجَّازِ: إِيَّاكِ أَنْ تَوَشَّحِي بِالْأَصْبُحِي أَيْ: إِيَّاكِ أَنْ تُسَاطِي بِالسَّوْطِ، يُقَالُ: سُطْتُ الرَّجُلَ بِالسَّوْطِ ضَرَبْتُهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: فَصَوَّبْتُهُ كَأَنَّهُ صَوْبُ غَيْبَةٍ ... عَلَى الْأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: آمِينَ.

стр. 184

قَالَ يَعْقُوبُ: إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ أُمَّ الْقُرْآنِ أَمَّنَ، فَقَالَ: أَمِينَ، فَيَقْصُرُ الْأَلِفَ، وَيُخَفِّفُ الْمِيمَ، وَآمِينَ مُطَوَّلَةُ الْأَلِفِ، مُخَفَّفَةُ الْمِيمِ لُغَةٌ لِبَنِي عَامِرٍ، وَلَا تَقُولُ أَمِّينَ بِالتَّشْدِيدِ. قَالَ الشَّاعِرُ: تَبَاعَدَ مِنيَّ فُطْحُلٌ أَنْ سَأَلْتُهُ ... أَمِينَ فَزَادَ اللَّهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَبِّ لَا تَسْلُبَنِّي حُبَّهَا أَبَدًا ... وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمِينَا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهَا أَلِفُ النِّدَاءِ أُدْخِلَتْ عَلَى أَمِينَ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَهُ وَتَبَنَّاهُ جَعَلَتْ قُرَيْشُ تَقُولُ لَهُ لَعَلَّ رَيًّا أَصَابَكَ» .

стр. 185

هَكَذَا يَقُولُهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ: لَعَلَّ رَيًّا، وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ رَيِّ الْمَاءِ أَوْ رِئْيِ الْمَنْظَرِ، وَهُوَ مَا رَأَتْهُ الْعُيُونُ مِنْ حَالٍ حَسَنَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا» ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ إِعْرَابَهُ «لَعَلَّ رَئْيًا أَصَابَكَ» يُقَالُ: رَئِيٌّ عَلَى مِثَالِ رَعِيٍّ، وَهُوَ جِنِّيٌّ يَتَعَرَّضُ لِلرَّجُلِ يُرِيهِ كَهَانَةً أَوْ طِبًّا، يُقَالُ: مَعَ فُلَانٍ رَئِيٌّ.

стр. 186

١٠٩ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: نا مَهْدِيٌّ، قَالَ: نا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ، قَالَ: " كَانَ لِي رَئِيٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْجِنِّ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ فَقَدْتُهُ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِعَرَفَاتٍ إِذْ سَمِعْتُ حِسَّهُ، فَقَالَ لِي: أَشَعُرْتَ أَنِّي أَسْلَمْتُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسُ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ الْجِنِّيُّ: عَلَيْكَ الْخُلُقُ الْأَسَدُّ، فَإِنَّ الْخَيْرَ لَيْسَ الصَّوْتُ الْأَشَّدُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: مَعَهُ رِيٌّ، وَالصَّوَابُ رَئِيُّ، تَقْدِيرُهُ رَعِيُّ، وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ، رِئِيٌّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فَعِيلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ وَزْنُهُ فَعِيلٌ، وَثَانِيهِ أَحَدُ حُرُوفِ الْحَلْقِ يَجُوزُ كَسْرُ أَوَّلِهِ، فَتَقُولُ: رَغِيفٌ، وَرِغيفٌ، وبَهِيمَةٌ وَبِهِيمةٌ، وَشَعيِرٌ وَشِعِيرٌ،

стр. 187

وَبَعِيرٌ وَبِعِيرٌ، وسَعِيدٌ وسِعِيدٌ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، وَبَاعًا بِبَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا خَشْرَمَ دَبْرٍ لَسَلَكْتُمُوهُ» الْخَشْرَمُ هَا هُنَا، مَأْوَى الزَّنَابِيرِ وَالنَّمْلِ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ الْخَشْرَمُ: اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الزَّنَابِيرِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الْكِلَابَ. صُعْرُ السَّوَالِفِ بِالْجِرَاءِ كَأَنَّهَا ... خَلْفَ الطَّرِيدَةِ خَشْرَمُ مُتَبَدِّدُ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ: فَقَالَتْ أَلَا مَا هَؤُلَاءِ وَقَدْ بَدَتْ ... سَوَالِفُهَا كَالْخَشْرَمِ الْمُتَخَدِّبِ

стр. 188

وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا أَفْطَرْتَ مِنْ رَمَضَانَ فَصُمْ أَيَّامًا مِنْ شَوَّالٍ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: السَّرَارُ: آخِرُ الشَّهْرِ إِذَا اسْتَتَرَ الْهِلَالُ، وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحُضُّ عَلَى صِيَامِ آخِرِ شَعْبَانَ، وَلَا يَأْمُرُ بِهِ، بَلْ قَدْ جَاءَتِ الْكَرَاهِيَةُ فِيهِ عَنْهُ ﷺ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : «هَلْ صُمْتَ مِنْ سَرَارِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا» يُريِدُ مِنْ وَسَطِهِ، لِأَنَّهَا الْأَيَّامُ الْغُرُّ الَّتِي كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِصِيَامِهَا، وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَسَرَارُ كُلُّ شَيْءٍ وَسَطُهُ وَأَفْضَلُهُ ". قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارًا: ظَلَّتْ تَفَادِي وَظَلَّ الْجَأْبُ مُكْتَئِبًا ... كَأَنَّهُ عِنْ سَرَارِ الْأَرْضِ مَحْجُومُ

стр. 189

يُرِيدُ عَنْ وَسَطِهَا وَهُوَ مَوْضِعُ الْكَلَأِ مِنْهَا. أَخْبَرَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ: قَالَ: سَرَارُ الْأَرْضِ أَكْرَمُهَا وَأَفْضَلُهَا، وَأَنْشَدَ: هَلَّا فَوَارِسُ رَحْرَحَانَ هَجَوْتُهُمُ ... عُشَرًا تَنَاوَحَ فِي سَرَارَةِ وَادِي قَالَ يَعْقُوبُ: وَالنَّبَاتُ يَحْسُنُ فِي السَّرَارَةِ، يَقُولُ: لَكُمْ أَبْدَانٌ وَجَمَالٌ، وَلَيْسَ لَكُمْ خَبَرٌ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُشَرَ خُوَارٌ ضَعِيفٌ، وَالتَّنَاوُحُ: التَّقَابُلُ، وَذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ: أَنَّهُ يُقَالُ: دُورٌ يَتَنَاوَحْنَ، أَيْ يَتَقَابَلْنَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ: بِسَرَارَةٍ حَفَشَ الرَّبِيعُ غُثَاءَهَا ... حَوَّاءَ يَزْدَرِعُ الْغَمِيرَ ثَرَاهَا قَالَ: السَّرَارَةُ، أَكْرَمُ الْوَادِي وَأَفْضَلُهَا، وَفِيهَا نَاعِمُ النَّبْتِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ فِي سِرِّ قَوْمِهِ، وَفِي سَرَارَةِ قَوْمِهِ. وَقَوْلُهُ: «حَفَشَ» أَسَالَهَا، وَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الْغُثَاءِ، يُقَالُ: حَفَشَ لَكَ الْوُدَّ، أَيْ أَخْرَجَهُ. «حَوَّاءُ» : خَضْرَاءُ إِلَى السَّوَادِ مِنْ رَيِّهَا، «يَزْدَرِعُ» يَقُولُ: يَبْقَى فِي هَذِهِ السَّرَارَةِ ثَرًى يُنْبِتُ الْغَمِيرَ بَعْدَ جُفُوفِ الْعُشْبِ، «الْغَمِيرُ» ، الْخُضْرَةُ فِي أُصُولِ الْيَابِسِ

стр. 190

١١٢ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَصَابَتْهُ نُقْلَةٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ رَجُلًا سِبًّا، فَأُتِيَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا هَبَّارٌ يُسَبُّ وَلَا يَسُبُّ، فَأَتَاهُ النَّبيُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ: «يَا هَبَّارُ سُبَّ مَنْ سَبَّكَ» . أَخْبَرَنَاه إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ

стр. 191

السِّبُّ: الْكَثِيرُ السِّبَابِ، وَسِبُّ الرَّجُلِ أَيْضًا الَّذِي يُسَابُّهُ، قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا تَسُبَّنَّنِي فَلَسْتَ بِسِبِّي ... إِنَّ سِبِّي مِنَ الرَّجَالِ الْكَرِيمُ ١١٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ رَأَى بُشْرَهُ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْء أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكْثِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا حَضَرَ الْكَافِرَ الْمَوْتُ رَأَى بُشْرَهُ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْء أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكْثِ فِي الدُّنْيَا» . أَخْبَرَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ

стр. 192

وَقَوْلُهُ: «بُشْرَهُ» جَمْعُ بَشِيرٍ، كَمَا تَقُولُ: سَرِيرٌ وَسُرُرٌ، ثُمَّ يُخَفَّفُ كَمَا يُقَالُ رَسُلُ وَرُسْلٌ، فَالْمُؤْمِنُ يُبَشَّرُ بِالْجَنَّةِ، وَالْكَافِرُ يُبَشَّرُ بِالنَّارِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ،: «أَيْنَمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبُشْرُ جَمْعُ بِشَارَةٍ، قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ: كَأَنَّهُ عِنْدَ صِدْقِ الْقَوْمِ أَنْفُسَهُمْ ... بِالْيَأْسِ تَلْمَعُ فِي قُدَّامِهِ الْبُشُرُ ١١٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «إِنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ، فَيَتَرَمَّوْنَ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَوَاقِعُ سِهَامِهِمْ، حَتَّى يَأْتُوا دَارَهُمْ، وَهُمْ فِي أَقَاصِي الْمَدِينَةِ فِي بَنِي سَلَمَةَ» . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي

стр. 193

بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا أَنَّ فِي

стр. 194

الْحَدِيثِ «يَتَرَامَوْنَ» ، وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَتَرَمَّوْنَ قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ خَرَجْتُ أَتَرَمَّى إِذَا خَرَجْتَ تَرِمِي فِي الْأَغْرَاضِ وَفِي أُصُولِ الشَّجَرِ، وَخَرَجْتُ أَرْتَمِي إِذَا رَمَيْتَ فِي الْقَنْصِ "، قَالَ الشَّاعِرُ: دَعَوْنَ الْهَوَى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلُوبَنَا ... بِأَسْهُمِ أَعْدَاءٍ وَهُنَّ صَدِيقُ أَيِ اقْتَنَصْنَهَا، وَأَمَّا «يَتَرَامَوْنَ» فَإِنَّ التَّرَامِي يَكُونُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ أَيْ يَرْمِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَتَقُولُ: رَمَيْتُ عَنِ الْقَوْسِ وَرَمَيْتُ عَلَيْهَا، وَلَا تَقُولُ رَمَيْتُ بِهَا، قَالَ الرَّاجِزُ: أَرْمِي عَلَيْهَا وَهِيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ وَهِيَ ثَلَاثُ أَذْرُعٍ وَالْإِصْبَعُ وَهِيَ إِذَا أَنْبَضْتَ فِيهَا تَسْجَعُ تَرَنُّمُ النَّحْلِ أَبَى لَا يَهْجَعُ

стр. 195

١١٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : " إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ كَانَتْ تُتْرِفُهُ أُمُّهُ، وَكَانَ لَا يَبِيتُ إِلَّا وَقَعْبُ الْحَيْسِ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ مُصْعَبٌ، اخْتَلَّ جِسْمُهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَآهُ بَكَى ". حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ

стр. 196

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: «اخْتَلَّ» نَقَصَ وَهَزُلَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِابْنِ الْمَخَاضِ خَلٌّ، وَلِلْأُنْثَى خَلَّةٌ، وَلِلرَّجُلِ الْقَلِيلِ اللَّحْمِ أَيْضًا خَلٌّ، وَقَدْ خَلَّ لَحْمُهُ خَلًّا، وَخُلُولًا، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ لِلشَّنْفَرِيِّ:

стр. 197

فَاسْقِنِي الْخَمْرَ سُويدَ بْنَ عَمْرٍو ... إِنَّ جِسْمِي بَعْدَ خَالِي لَخَلُّ وَالْجَمِيعُ: خُلُولٌ، وَأَنْشَدَ: وَاسْتَهْزَأَتْ بِي ابْنَةُ السَّعدِيِّ حِينَ رَأَتْ ... شَيْبِي وَمَا خَلَّ مِنْ جِسْمِي وَتَحْنِيبِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: فَصِيلٌ خَلٌّ أَيْ مَهْزُولٌ، وَفَصِيلٌ خَلٌّ أَيْ سَمِينٌ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ، وَقَالَ الْأَخْطَلُ: إِذَا بَدَتْ عَوْرَةٌ مِنْهَا أَضَرَّ بِهَا ... ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ خَلُّ الْجِسْمِ زُغْلُولُ ١١٦ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «أَنَّهُ ظَاهَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ دِرْعَيْنِ» . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ

стр. 198

الْمُظَاهَرَةُ: لِبَسَاهُمَا مَعًا إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَظَاهِرْ لَهَا مِنْ يَابِسِ الشَّخْتِ وَاسْتَعِنْ عَلَيْهَا الصَّبَا وَاجْعَلْ يَدَيْكَ لَهَا سِتْرًا أَيْ عَالَهُ عَلَيْهَا، وُرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الشُّجْعَانِ أَنَّهُ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَقِي صَبْرِي وَلَسْتُ أَقِي نَفْسِي. » ١١٧ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : " أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَلِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حَصِيرَانِ عَلَى بَعِيرٍ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ، فَرَأَى بَعِيرَهَا قَدْ أَعْيَا فَنَزَلَ فَحَوَّلَ لَهَا عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَصِيرَا زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: ألِلْيَهُودِيَّةِ تُغِيرُ، ألِلْيَهُودِيَّةِ تُغَيِّرُ ". رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَوْلُهُ: «فَحَوَّلَ لَهَا عَلَى الْبَعِيرِ» أَيْ أَصْلَحَ لَهَا عَلَيْهِ مَرْكَبًا، قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْحَالُ: الْكَارَةُ الَّتِي يَحْمِلُهَا الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، يُقَالُ مِنْهُ تَحَوَّلْتُ حَالًا.

стр. 199

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ حُلْتُ فِي مَتْنِ الْفَرَسِ أَحُولُ حُئُولًا إِذَا رَكِبَهُ، وَمَا أَحُسُّ حَالَ مَتْنِ الْفَرَسِ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللِّبَدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَالُ طَرِيقَةُ مَتْنِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: كَأَنَّ غُلَامي، إِذْ عَلَا حَالَ مَتْنِهِ ١١٨ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : وَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَسَرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» . وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، قَالَ: نا حَمَّادٌ الْأَبَحُّ، قَالَ: نا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا الْأَبَحُّ، قَالَ: نا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 200

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا جَعَلَهَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَوَاتٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ بِهَا مُتَسَاوِيَةً فِي الْعَدَدِ، وَلَا قَرِينَتَهَا فِي الْمُصْحَفِ لِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: إِمَّا لِمَا فِيهَا مِنَ النَّذَارَةِ وَالْوَعِيدِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُنَّ أُنْزِلْنَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، كَمَا أُنْزِلَتْ سُورَةُ هُودٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ فِي مِيلَادِ شَيْءٍ، أَوْ وَاقِعًا بِوُقُوعِهِ أَوْ عَامِلًا بِعَمَلِهِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي الْمَجَازِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ [الزخرف: ٤٨] ، وَقَالَ الْأَعْشَى: أَبَا مُسْهرٍ فَاعْلَمْ بِأَنَّ قَصِيدَةً ... مَتَى تَأْتِكُمْ تَلْحَقْ بِهَا أَخْوَاتُهَا

стр. 201

١١٩ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُوَدٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ»

стр. 202

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِلَى كُلِّ بَهْوٍ ذِي أَخٍ يَسْتَعِدُّهُ ... إِذَا هَجَّرَتْ أَيَّامُهُ لِلتَّحَوُّلِ يَقُولُ إِلَى جَانِبِهِ بَهْوٍ مِثْلِهِ.

стр. 203

وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : الَّذِي يَرْوِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا إِذَا اشْتَدَّ الْبَأْسُ، وَاحْمَرَّتِ الْحَدَقُ، اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ ".

стр. 204

قَوْلُهُ: «احْمَرَّتِ الْحَدَقُ» إِنَّمَا احْمِرَارُهَا لِشِدَّةِ الْغَضَبِ فِي الْحَرْبِ، وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، لِضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ: بِيضٌ جِعَادٌ كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ ... تُكْحَلُ يَوْمَ الْهِيَاجِ بِالْعَلَقِ أَيْ لِشِدَّةِ الْغَضَبِ، وَأَنْشَدَ مِثْلَهُ لِامْرِئِ الْقَيْسِ، وَذَكَرَ كِلَابًا: مُغَرَّثَةً زُرْقًا كَأَنَّ عُيونَهَا ... مِنَ الذَّمْرِ وَالْإِيحَاءِ نُوَّارُ عِضْرِسِ «مُغَرَّثَةٌ» : مُجَوَّعَةٌ، وَالْغَرَثُ: الْجُوعُ: وَ" الذَّمْرُ "، الْإِغْرَاءُ، وَيُقَالُ: أَسَدْتُ الْكَلْبَ، إِذَا قُلْتُ لَهُ: خُذْ. وَالْعَضْرِسُ: بَقْلَةٌ حَمْرَاءُ الزَّهْرَةِ، فَأَرَادَ أَنَّ عُيُونَهَا احْمَرَّتْ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ. قَالَ: وَقَالَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى: وَكَذِلكَ فَافْعَلْ مَا حَيَيْتَ إِلَيْهِمُ ... وَأقْدِمْ إِذَا مَا أَعْيُنُ النَّاسِ تَزْرَقُ قَوْلُهُ «أَقْدِمْ» تَقَدَّمَ فِي الْحَرْبِ، وَقَوْلُهُ «تَزْرَقُ» إِذَا فَزِعَ الْإِنْسَانُ وَفَرِقَ انْقَلَبَتْ حَمَالِيقُ عَيْنَيْهِ فَيَغِيبُ السَّوَادُ، قَالَ: وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كَأَنَّ عُيُونَ الْوَحْشِ حَوْلَ خِبَائِنَا ... وَأَرْحُلِنَا الْجَزْعُ الَّذِي لَمْ يُثَقَّبِ قَالَ: الْبَقَرَةُ وَالظَّبِيُّ إِذَا كَانَا حَيَّيْنِ، فَعُيُونُهَا كُلُّهَا سُودٌ فَإِذَا مَاتَا بَدَا الْبَيَاضُ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهَا بِالْجَزْعِ، وَفِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ بَعَدَمَا مُوِّتَا، فَانْقَلَبَتْ أَعْيُنُهُمَا.

стр. 205

قَالَ: وَقَالَ فِي قَوْلِ قَيْسِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيِّ: حَتَّى أُشِبَّ لَهَا أُقَيْدرُ نَابِلٌ ... يُغْرِي ضَوَاريَ خَلْفَهَا وَيصِيدُ فِي كُلِّ مُعْتَرِكٍ يُفَادِرُ خَلْفَهَا ... زَرْقَاءَ دَامِيَةَ الْيَدَيْنِ تَمِيدُ ذَكَرَ ضَوَارِي «أُشِبَّ لَهَا» : قُدِّرَ لَهَا «أُقَيْدَرُ» أَيْ مُقَارِبُ الْخُلُقِ يَعْنِي قَانِصًا، يُغْرِي: يُؤْسِدُ. «الضَّوَارِي» كِلَابٌ ضَارِيَةٌ «زَرْقَاءُ» يَعْنِي بَقَرَةً وَحْشِيَّةً قَدْ غُشِيَ عَلَيْهَا، فَانْقَلَبَتْ عَيْنَاهَا، وَظَهَرَ بَيَاضُهُمَا. ١٢١ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : " أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ الْحُمَّى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اغْتَسِلْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ اذْهَبِي يَا أُمَّ مِلْدَمٍ، فَإِنْ لَمْ تَذْهَبْ فَاغْتَسِلْ سَبْعًا ". أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَوْهَبٍ الْمَعَافِرِيِّ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 206

وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْحُمَّى أُمَّ مِلْدَمٍ، وَتَقُولُ: قَالَتِ الْحُمَّى: أَنَا أُمُّ مِلْدَمٍ، آكُلُ اللَّحْمَ، وَأَمَصُّ الدَّمَ. وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: إِنِّي إِذَا شَارَكَنِي فِي جِسْمِي ... مَا يَنْتَقِي مُخِّي وَيَبْرِي عَظْمِي لَمْ أَطْلُبِ الذِّئْبَ بَثَأْرِ الْبَهْمِ ... وَلَوْ تَغَذَّى لَحْمَهَا وَلَحْمِي يَعْنِي الْحُمَّى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِي الْكِيرَ. وَقَالَ غَيْرُ يَعْقُوبَ: سُمِّيَتْ أُمَّ مِلْدَمٍ مِنَ اللَّدْمِ، وَهُوَ ضَرْبُ الْمَرْأَةِ صَدْرِهَا عَلَى الْهَالِكِ، يُريِدُ أَنَّ الْحُمَّى تُودِي إِلَى ذَلِكَ، كَمَا يُقَالَ لَهَا: رَائِدُ الْمَوْتِ، وَيُقَالُ رَجُلٌ مِلْدَمٌ، وَهُوَ الثَّقِيلُ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْأَحْمَقُ، قَالَ حُجيَّةُ: فَلَا تَحْسِبَنِّي مِلْدَمًا إِذْ نَكَحْتِهِ ... وَلَكِنَّنِي حُجَيَّةُ بْنُ الْمُضَرَّبِ

стр. 207

١٢٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الدَّيُّوثُ» . حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، إِمْلَاءً عَلَيَّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا الدَّيُّوثُ مِنَ الرِّجَالِ، وَالرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الدَّيُّوثُ مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي مَنْ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، قُلْنَا: وَمَا الرَّجُلَةُ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: الَّتِي تَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ "

стр. 208

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: الدَّيُّوثُ، الَّذِي يَجْلِبُ عَلَى حُرَمِهِ مَنْ يُوَاجِرُهُنَّ إِيَّاهُ، وَهُوَ الْقَوَّادُ ١٢٣ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: نا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرَأَةُ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرَّجُلِ»

стр. 209

١٢٤ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَرَاهُ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: قُلْتُ، وَمَا الْمُتَرَجِّلَاتُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: «الْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ»

стр. 210

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ: رَجُلَةُ النِّسَاءِ: هِيَ الْمُذَكَّرَةُ تَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهَا فَحْلٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: إِيَّاكُمْ وَكُلَّ ذَكَرَةٍ مُذَكَّرَةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ، تُبْطِلُ الْحَقَّ بِالْبُكَاءِ، لَا تَأْكُلُ مِنْ قِلَّةٍ، وَلَا تَعْذِرُ مِنْ عِلَّةٍ، إِنْ أَقْبَلْتَ أَعْصَفَتْ، وَإِنْ أَدْبَرْتَ أَغْبَرَتْ

стр. 211

١٢٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قِيلَ لِي بِالْعَسْكَرِ، مَا أَبْيَاتٌ تَدَيَّثْتَ فِيهَا يَا أَبَا حَسَنٍ، فَأَنْشَدَهُمْ: فَلَمَّا بَدَا لِي أنَّهَا لَا تَوَدُّنِي وَأَنَّ هَوَاهَا لَيْسَ عَنِّي بِمُنْجَلِي تَمَّنْيتُ أَنْ تَهْوَى سِوَايَ لَعلَّهَا ... تَذُوقُ حَرَارَاتِ الْهَوَى فَتَرِقَّ لِي وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: التَّخْيِيسُ وَالتَّذْلِيلُ وَالتَّدْيِيثُ وَاحِدٌ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلرَّجُلِ دَيُّوثٌ، لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِامْرَأَتِهِ بِالسُّوءِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: بِمَ خَيَّسْتَ إِبِلَكَ؟ قَالَ: بِالضَّرْبِ الْوَجِيعِ، وَالْجُوعِ الْيَرْقُوعِ يَعْنِي الْجُوعَ الشَّدِيدَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ، وَقَدِمَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عِيسَابَاذَ أَيَّامَ

стр. 212

الْمَهْدِيِّ، فَأَكَلَ طَعَامَهُمْ، فَأَتْخَمَ، فَأَصَابَتْهُ هَيْضَةٌ، فَقَالَ: أَقُولُ بِالْمِصْرِ لَمَّا سَاءَ بِي شِبَعٌ ... أَلَا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا جُوعُ أَلَا سَبِيلَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا غَرْثٌ ... يُنْقِي الْعِظَامَ مِنَ الْإِنْقَاءِ يَرْقُوعُ ١٢٦ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ النَّبيِّ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا بَخِيلٌ وَلَا مَنَّانٌ وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ» . حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 213

الْخَبُّ: الْجُرْبُزُ، يُقَالُ: رَجُلٌ خَبٌّ، وَامْرَأَةٌ خَبَّةٌ، وَالْفِعْلُ: خَبَّ يَخِبُّ خَبًّا، وَهُوَ بَيِّنُ

стр. 214

الْخَبِّ، وَالتَّخْبِيبُ، إِفْسَادُ الرَّجُلِ عَبْدَ رَجُلٍ أَوْ أَمَتَهُ، يُقَالُ: خَبَّبَهُمَا ١٢٧ - وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شَيْبَانُ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا تَعَلَّمَ رَجُلٌ الْفَارِسِيَّةَ قَطُّ إِلَّا خَبَّ، وَلَا خَبَّ رَجُلٌ إِلَّا ذَهَبَتْ مُرُوءَتُهُ "

стр. 215

١٢٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرًّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌ لَئِيمٌ»
следующие страницы →