стр. 1226
الأمر السابع: إذا ضاق الكفن ستر به رأس الميت وما طال من جسده ، ويجعل على الباقي المكشوف شيئاً من الإذخر أو الحشيش أو غيره؛ لحديث خباب ﵁ في قصة مصعب بن عمير، وأن النبي ﷺ قال في نمرة أو بردة مصعب: ((غطّوا بها رأسه، واجعلو على رجليه من الإذخر)) أو قال: ((ألقوا على رجليه من الإذخر)). وفي لفظ: ((فأمرنا النبي ﷺ أن نغطي رأسه وأن نجعل على رجليه من الإذخر)) (١) (٢).
الأمر الثامن: إذا قلَّت الأكفان وكثر الموتى جاز تكفين الجماعة منهم في الكفن الواحد ، ويقدم أكثرهم قرآناً إلى القبلة؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: ((أتى رسول الله ﷺ على حمزة يوم أحد، فوقف عليه، فرآه قد مُثل به، فقال: ((لولا أن تجدَ صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة في بطونها)). قال: ثم دعا بنمرة فكفنه فيها، فكانت إذا مُدَّت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مُدَّت على رجليه بدا رأسه، قال: فكثر القتلى وقلَّت الثياب، قال: فكفّن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم؛ أيهم أكثر قرآناً فيقدّمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصلّ عليهم)) (٣). وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀