стр. 176
ما عليه)) (١).
والمجتهد يتعرَّف إلى جهة القبلة: بالمحاريب في المساجد، أو بالبوصلة، أو يسأل إن وجد من يدله، أو بأي وسيلة يستطيعها.
الحالة الثانية: عند العجز ، كالأعمى الذي لا يجد من يوجهه، وعجز عن معرفة القبلة، والمريض الذي لا يستطيع الحركة، وليس عنده من يوجهه، والمأسور المربوط إلى غير القبلة، فقبلة هؤلاء هي الجهة التي يقدرون عليها، لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)؛ولقول النبي ﷺ : ((فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)) (٣).
الحالة الثالثة: عند اشتداد الخوف على النفس أو المال ، فيستقبل الخائف الجهة التي يقدر عليها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٤)؛ ولقول النبي ﷺ : ((فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) (٥).
الحالة الرابعة: صلاة النفل على الراحلة ؛ لحديث عامر بن ربيعة ﵁ قال: ((رأيت النبي ﷺ يصلّي على راحتله حيث توجهت به)) (٦). زاد البخاري: ((ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة)) (٧). وعن جابر ﵁ قال: ((كان رسول الله ﷺ يصلّي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة)) (٨). وقد جاء في هذا