стр. 246
٧ - الإقعاء المذموم ؛ لحديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ وفيه: ((وكان ينهى عن عقبة الشيطان)) (١)، هذا الإقعاء المكروه وهو: أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب وغيره من السباع، وهذا الإقعاء على هذه الصفة مكروه باتفاق العلماء (٢).
وقد جاء نوع آخر في جواز الإقعاء بل سنيته، فعن طاوس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال: ((هي السنة)) فقلنا له: إنا لنراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: ((بل هي سنة نبيكم ﷺ )) (٣)، وقد ذكر النووي ﵀ أن العلماء اختلفوا اختلافًا كثيرًا في الإقعاء وتفسيره، ثم قال: ((والصواب الذي لا معدل عنه أن الإقعاء نوعان: أحدهما: أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كإقعاء الكلب ... ... وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النهين، والنوع الثاني: أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وهذا هو مراد ابن عباس بقوله: ((سنة نبيكم ﷺ )) (٤) فظهر أن الإقعاء الذي اختار ابن عباس وغيره من العبادلة أنه من السنة: هو وضع الأليتين على العقبين بين السجدتين والركبتين على الأرض (٥) وهناك نوع ثالث للإقعاء وهو أن